← Тараджим

Тараджим · id 23764

تاريخ بغداد - ط العلمية

الخطيب البغدادي

Полный текст (6 461 стр.). Показаны 841–880 · переход к 846.

стр. 841

عثمان بن يحيى الأدميّ، ومحمّد بن العبّاس بن نجيح، وأحمد بن الفضل بن خزيمة، وكان ثقة. أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ علي ابن المنادي وأنا أسمع قال: ومات محمّد بن سويد الطّحّان لأيام بقين من ذي الحجة سنة اثنتين وثمانين- يعني ومائتين. ٩٣٤ - محمّد بن سويد بن محمّد بن زياد، أبو إسحاق الزيّات (١): حدّث عن: محمّد بن إسماعيل الأحمسي، وأحمد بن الحجّاج بن الصّلت. روى عنه: ابن لؤلؤ الورّاق، وعمر بن بشران السّكريّ، وكان ثقة. أخبرني أبو القاسم الأزهريّ، أخبرنا عليّ بن محمّد بن أحمد الورّاق، حدّثنا محمّد بن سويد- أبو إسحاق الزيّات- حدّثنا أحمد بن الحجّاج بن الصّلت، حدّثنا سلمة بن حفص، حدّثنا الصّلت بن الحجّاج الأسدي، حدّثنا محمّد بن جحادة، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : «من صلى ليلة القدر العشاء والفجر في جماعة فقد أخذ من ليلة القدر بالنصيب الوافر» (٢). ا أعلم رواه عن ابن جحادة إلّا الصّلت بن الحجّاج. ذكر من اسمه محمّد واسم أبيه سيّار وسيرين ٩٣٥ - محمّد بن سيّار بن نصر الترمذيّ (٣): قدم بغداد، وحدّث بها عن: أبيه. روى عنه: عبد الباقي بن قانع. أخبرنا محمّد بن الحسين بن محمّد الأزرق، حدّثنا عبد الباقي بن قانع، حدّثنا محمّد بن سيّار بن نصر الترمذيّ، حدّثنا أبي، حدّثنا إبراهيم بن سليمان، عن بحر السّقّاء، عن حمّاد، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس: أن النبي ﷺ ملك ميمونة وهو محرم وبعد ما أحل [بنى لها] (٤).

стр. 842

٩٣٦ - محمّد بن سيرين، أبو بكر البصريّ، مولى أنس بن مالك (١): سمع أبا هريرة، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن الزّبير، وعمران بن حصين، وأنس بن مالك. روى عنه: قتادة بن دعامة، وخالد الحذّاء، وأيوب السّختيانيّ، وهشام بن حسّان، وعبد الله بن عون، وجرير بن حازم، وغيرهم. وكان محمّد أحد الفقهاء من أهل البصرة، والمذكورين بالورع في وقته، وقدم المدائن. كما حدّثنا عبد الله بن عليّ بن محمّد القرشيّ، أخبرنا عبد الله بن إبراهيم بن أيوب البزّاز، أخبرنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله الكجي، أخبرنا القعنبي، حدّثنا عقبة عن محمّد بن سيرين قال: صليت صلاة مع عبيدة السلماني بالمدائن، فلما قضى صلاته دعا بعشاء، فأتى فيما أتى به بخبز ولبن وسمن، فأكل وأكلنا معه، ثم حدّثنا حتى حضرت العصر ثم قام عبيدة فأذن وأقام، ثم صلى بنا العصر لم يتوضأ، لا هو ولا أحد ممن أكل معه فيما بين الصلاتين. أخبرنا أبو سعيد محمّد بن موسى الصّيرفيّ، حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب الأصم، حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: سمعت هدبة بن خالد يقول: سمعت أخي أميّة بن خالد يقول: وكان سيرين مولى أنس بن مالك أبو محمّد بن سيرين من أهل جرجرايا.

стр. 843

أخبرنا محمّد بن عبد الواحد الأكبر، أخبرنا محمّد بن العبّاس الخزّاز، حدّثنا أحمد بن محمّد بن عيسى المكّيّ، حدّثنا محمّد بن القاسم- أبو العيناء- حدّثنا ابن عائشة قال: كان سيرين أبو محمّد بن سيرين من أهل جرجرايا، وكان يعمل القدور النحاس، فجاء إلى عين التمر يعمل بها، فسباه خالد بن الوليد، وكان يسار أبو الحسن البصريّ من أهل ميسان، فسبى، فهو مولى الأنصار. أخبرني الحسين بن عليّ الصّيمريّ، حدّثنا عليّ بن الحسن الرّازيّ، حدّثنا محمّد ابن الحسين الزّعفرانيّ، حدّثنا أحمد بن زهير قال: أخبرني مصعب بن عبد الله الزّبيري قال: محمّد بن سيرين من عين التمر من سبي خالد بن الوليد، وكان خالد ابن الوليد وجد بها أربعين غلاما مختفين فأنكرهم. فقالوا: إنا كنا أهل مملكة، ففرقهم في الناس فكان سيرين منهم، فكاتبه أنس فعتق في الكتاب. أخبرنا أبو الحسن عليّ بن أحمد بن إبراهيم البزّاز- بالبصرة- حدّثنا أبو عليّ الحسن بن محمّد بن عثمان الفسوي، حدّثنا يعقوب بن سفيان، حدّثنا سليمان بن حرب، حدّثنا حمّاد بن زيد، عن عبيد الله بن أبي بكر بن أنس بن مالك قال: هذه مكاتبة سيرين عندنا: «هذا ما كاتب عليه أنس بن مالك فتاه سيرين على كذا وكذا ألفا، وعلى غلامين يعملان عمله». وأخبرنا عليّ، حدّثنا الحسن، حدّثنا يعقوب، حدّثنا سليمان بن حرب، حدّثنا حمّاد، عن هشام بن حسّان، عن محمّد بن سيرين قال: حج بنا أبو الوليد ونحن سبعة ولد سيرين، فمر بنا على المدينة فلما دخلنا على زيد بن ثابت قيل له هؤلاء بنو سيرين: قال: فقال زيد: هذان لأم، وهذان لأم، وهذان لأم، وهذان لأم، وهذا لأم. قال: فما أخطأ. وكان معبد أخا محمّد لأمه. أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عليّ بن إبراهيم المستملي، حدّثنا أبو أحمد بن فارس، حدّثنا البخاريّ، حدّثني أحمد بن سليمان قال: سمعت ابن عليّة قال: كنا نسمع أن ابن سيرين ولد في سنتين بقيتا من إمارة عثمان، ومحمّد أكبر من أنس- يعني أنس بن سيرين-. أخبرنا عليّ بن طلحة المقرئ، أخبرنا محمّد بن إبراهيم الطرسوسي، أخبرنا محمّد ابن محمّد بن داود الكرجيّ، حدّثنا عبد الرّحمن بن يوسف بن خراش قال: محمّد ابن سيرين، ويحيى بن سيرين، ومعبد بن سيرين، وأنس بن سيرين، وحفصة بنت سيرين هؤلاء الإخوة كلهم ثقات.

стр. 844

أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا موسى بن إبراهيم بن النّضر العطّار، حدّثنا محمّد ابن عثمان بن أبي شيبة قال: سمعت عليا- يعني ابن المدينيّ- يقول: أصحاب أبي هريرة هؤلاء الستة: سعيد بن المسيّب، وأبو سلمة، والأعرج؛ وأبو صالح؛ ومحمّد ابن سيرين؛ وطاوس. وكان همّام بن منبه يشبه حديثه حديثهم إلّا أحرفا. أخبرني أبو بكر محمّد بن أحمد بن السّري النهرواني، حدّثنا أبو بكر محمّد بن محمّد بن أحمد بن مالك الإسكافيّ، حدّثنا أبو الأحوص محمّد بن الهيثم، حدّثنا سليمان بن حرب، حدّثنا سلم بن أخضر، عن ابن عون قال: كان محمّد بن سيرين لا يرفع من حديث أبي هريرة إلّا ثلاثة أحاديث: «جاءكم أهل اليمن» «وصلى النبي ﷺ إحدى صلاتي العشى» والآخر نسيه (١). أخبرنا حمزة بن محمّد بن طاهر الدّقّاق، حدّثنا الوليد بن بكر الأندلسي، حدّثنا عليّ بن أحمد بن زكريا الهاشميّ، حدّثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجليّ، حدّثني أبي قال: ومحمّد بن سيرين يكنى أبا بكر، بصري تابعي ثقة، وهو من أروى الناس عن شريح وعبيدة، وإنما تأدببالكوفيّين أصحاب عبد الله. أخبرنا أبو سعيد الصّيرفيّ، حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب الأصم، حدّثنا عبد الله بن أحمد قال: قال أبي: سمع محمّد بن سيرين من أبي هريرة، وابن عمر، وأنس. ولم يسمع من ابن عبّاس شيئا، كلها يقول: نبئت عن ابن عبّاس. وقد سمع من عمران بن حصين. أخبرنا عليّ بن محمّد بن عبد الله المعدّل، حدّثنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا عيسى بن محمّد الإسكافيّ. وأخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا إسماعيل بن عليّ الخطبي، وأبو عليّ بن الصّوّاف، وأحمد بن جعفر بن حمدان قالوا: أخبرنا عبد الله بن أحمد، حدّثنا أبي قالا: حدّثنا أميّة بن خالد قال: سمعت شعبة قال: قال خالد الحذّاء: كل شيء قال محمّد: نبئت عن ابن عبّاس؛ إنما سمعه من عكرمة، لقيه أيام المختار بالكوفة. واللفظ لابن رزق. أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن يحيى، أخبرنا محمّد بن

стр. 845

إسحاق الثقفي، حدّثنا عبيد الله بن سعيد قال: حدّثنا بهز بن أسد، حدّثنا حمّاد بن زيد قال: قال أيوب: سمع محمّد [من] ابن عمر حديثين. أخبرنا ابن الفضل القطّان، أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، حدّثنا يعقوب ابن سفيان قال: حدّثني العبّاس بن محمّد، حدّثنا عون بن عمارة، حدّثنا هشام بن حسّان، حدّثني أصدق من أدركت من البشر- محمّد بن سيرين- أخبرنا ابن رزق، أخبرنا إسماعيل بن عليّ الخطبي، وأبو عليّ بن الصّوّاف، وأحمد بن جعفر بن حمدان، قالوا: أخبرنا عبد الله بن أحمد، حدّثني أبي، حدّثنا عفان، حدّثنا حمّاد بن زيد، حدّثنا عاصم قال: سمعت مورقا العجليّ يقول: ما رأيت رجلا أفقه في ورعه، ولا أورع في فقهه؛ من محمّد بن سيرين. قال: وقال أبو قلابة: اصرفوه حيث شئتم فلتجدنه أشدكم ورعا، وأملككم لنفسه (١). أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا عبد الله بن إسحاق البغويّ، حدّثنا عبد الملك ابن محمّد، حدّثنا قريش بن أنس، حدّثنا عبد الحميد بن عبد الله بن يسار قال: لما حبس ابن سيرين في السجن قال له السجان: إذا كان الليل فاذهب إلى أهلك فإذا أصبحت فتعال. فقال ابن سيرين: لا والله، لا أعينك على خيانة السلطان. قلت: وكان حبس ابن سيرين في سبب دين ركبه لبعض الغرباء. أخبرني أبو القاسم الأزهريّ، حدّثنا أحمد بن إبراهيم البزّاز، حدّثنا عبد الله بن محمّد البغويّ، حدّثنا أبو نصر التّمّار، حدّثنا حمّاد بن سلمة، عن ثابت البناني قال: قال لي محمّد بن سيرين: يا أبا محمّد إنه لم يكن يمنعني من مجالستكم إلّا مخافة الشهرة، فلم يزل بي البلاء حتى أخذ بلحيتي فأقمت على المصطبة فقيل: هذا ابن سيرين يأكل أموال الناس. قال: وكان عليه دين كثير. أخبرنا عليّ بن أبي علي المعدّل، أخبرنا محمّد بن العبّاس الخزّاز، حدّثنا محمّد ابن القاسم الأنباريّ، حدّثني أبي، حدّثنا أحمد بن عبيد، أخبرنا المدائنيّ قال: كان سبب حبس ابن سيرين في الدين أنه اشترى زيتا بأربعين ألف درهم فوجد في زق منه فأرة فقال: الفأرة كانت في المعصرة، فصب الزيت كله. وكان يقول: عيّرت رجلا بشيء مذ ثلاثين سنة أحسبني عوقبت به، وكانوا يرون أنه عيّر رجلا بالفقر فابتلي به.

стр. 846

أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي، حدّثنا أبو العبّاس بن يعقوب الأصم، حدّثنا إبراهيم بن سليمان البرلسي، حدّثنا محمّد بن عبد الرّحمن، حدّثنا ابن سواء، حدّثنا أبو هلال قال: مات محمّد بن سيرين وعليه أربعون ألف درهم. أخبرنا البرقانيّ، حدّثنا أبو الطّيّب طاهر بن عبد الله الطّبريّ، ومحمّد بن عليّ بن مخلد الورّاق، أخبرنا عليّ بن عمر الحربي. وأخبرنا حمزة بن محمّد بن طاهر، أخبرنا الحسن بن أحمد بن سعيد المالكيّ قالا: حدّثنا أحمد بن الحسن بن عبد الله الصّوفيّ، حدّثنا يحيى بن معين، حدّثنا معتمر بن سليمان، عن ابن عون قال: كان محمّد من أرجى الناس لهذه الأمة، وأشد الناس إزراء على نفسه (١). حدّثنا الأزهريّ، حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ، حدّثنا محمّد بن منصور، حدّثنا نصر بن عليّ، حدّثني بشر بن عمر قال: حدّثتنا أم عبدان امرأة هشام بن حسّان قالت: كنا نزولا مع محمّد بن سيرين في الدار؛ فكنا نسمع بكاءه بالليل، وضحكه بالنهار (٢). أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا أحمد بن محمّد بن عبد الله القطّان، حدّثنا محمّد بن يونس قال: حدّثنا الأصمعي، حدّثنا الصّقر- يعني ابن حبيب- قال: مر ابن سيرين برواس قد أخرج رأسه فغشى عليه. حدّثني الحسن بن أبي طالب، حدّثنا أحمد بن إبراهيم البزّاز، حدّثنا أحمد بن الخطّاب الزرّاد، حدّثنا زيد بن أخرم، حدّثنا سعيد بن عامر، عن هشام بن حسّان قال: ترك محمّد بن سيرين أن يفتي في شيء ما يرون به بأسا قال: وكان يتجر، فإذا ارتاب في شيء في تجارته تركه، حتى ترك التجارة قالا: وقال محمّد بن سيرين: ما أتيت امرأة في نوم ولا يقظة إلّا أم عبد الله- يعني زوجته- قال: وقال ابن سيرين: إني أرى المرأة في المنام فأعرف أنها لا تحل لي، فأصرف بصري عنها. حدّثني الحسن بن محمّد الخلّال، حدّثنا عبد الله بن عثمان الصفّار، حدّثنا الحسين ابن إسماعيل، حدّثنا محمود بن خداش، حدّثنا يوسف بن عطيّة الصفّار، حدّثنا أبو بكر صاحب القوارير قال: جاء رجل إلى محمّد بن سيرين فادعى عليه درهمين

стр. 847

فأبى أن يعطيه وقال له: تحلف. قال: نعم. قال له: يا أبا بكر تحلف على درهمين؟ قال: لا أطعمه حراما وأنا أعلم (١). أخبرنا محمّد بن محمّد بن عليّ بن حبيش التّمّار، حدّثنا إسماعيل بن محمّد الصفّار، حدّثنا جعفر الورّاق، حدّثنا مثنى- يعني معاذ بن معاذ- حدّثنا أبي قال: سمعت ابن عون يقول: لو أن في الدّنيا مثل ثلاثة: محمّد بن سيرين بالعراق، والقاسم بن محمّد بالحجاز، ورجاء بن حيوة بالشام، ولم يك في هؤلاء مثل محمّد. أخبرنا ابن رزق، أخبرنا إسماعيل الخطبي، وأبو عليّ بن الصّوّاف، وأحمد بن جعفر بن حمدان قالوا: حدّثنا عبد الله بن أحمد، حدّثني أبي، حدّثنا عفّان، حدّثنا حمّاد بن زيد، حدّثنا شعيب بن الحبحاب قال: كان عامر الشعبي يقول لنا: عليكم بذاك الأصم- يعني محمّد بن سيرين (٢) -. وقال: حدّثنا أبي، حدّثنا عفّان، حدّثنا حمّاد بن زيد، أخبرنا أيوب قال: رأيت الحسن في النوم مقيدا؛ ورأيت ابن سيرين مقيدا في النوم. قلت: روى في الحديث عن رسول الله ﷺ : أنه عبر القيد في النوم ثباتا في الدين. أخبرنا ابن الفضل، حدّثنا ابن درستويه، أخبرنا يعقوب بن سفيان، حدّثنا أبو النّعمان قال: حدّثنا حمّاد، عن أيوب قال: قال أبو قلابة: وأينا يطيق ما يطيق محمّد ابن سيرين يركب مثل حد السنان! وقال: حدّثنا يعقوب، حدّثنا المعلى بن أسد، حدّثنا أبو عوانة قال: رأيت محمّد ابن سيرين مر في السوق فجعل (٣) لا يمر بقوم إلّا سبحوا وذكروا الله . أخبرني عبد الله بن يحيى السّكريّ، أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، حدّثنا جعفر بن محمّد بن الأزهر، حدّثنا ابن الغلابي، حدّثنا سليمان بن حرب قال: حدّثنا حمّاد بن زيد قال: سمعت عثمان البتي يقول: لم يكن بهذه البصرة (٤) أحد أعلم بالقضاء من محمّد بن سيرين.

стр. 848

أخبرنا ابن رزق، أخبرنا إسماعيل الخطبي، وأبو عليّ الصّوّاف، وأحمد بن جعفر ابن حمدان، حدّثنا عبد الله بن أحمد، حدّثني أبي، حدّثنا عبد الرّزّاق، عن معمر قال: كان أيوب يقول: إنه ليعز عليّ أن أسمع لمحمّد حديثا لم أسمعه منه. قال معمر: وإنه ليعز علىّ أن أسمع لأيوب حديثا لم أسمعه من أيوب (١). أخبرنا محمّد بن عليّ الصلحي، أخبرنا محمّد بن أحمد بن يعقوب، حدّثنا محمّد بن معاذ المروي، حدّثنا أبو داود السنجي قال: قال الهيثم بن عدي: ومحمّد ابن سيرين مولى أنس بن مالك الأنصاريّ توفي سنة عشر ومائة. أخبرنا الحسين بن الحسين النّعاليّ، أخبرنا جدي لأمي إسحاق بن محمّد النّعاليّ، أخبرنا عبد الله بن إسحاق المدائنيّ، حدّثنا قعنب بن المحرر بن قعنب. قال: ومات الحسن ومحمّد بن سيرين بالبصرة سنة عشر ومائة (٢). أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا ابن درستويه، حدّثنا يعقوب، حدّثني سعيد بن أسد، حدّثنا ضمرة، عن ابن شوذب قال: مات ابن سيرين بعد الحسن بمائة ليلة (٣). أخبرنا أبو سعيد الصّيرفيّ، حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب الأصم، حدّثنا عبد الله بن أحمد، حدّثني أبي، حدّثنا خالد بن خداش قال: قال حمّاد بن زيد: مات الحسن في أول يوم من رجب سنة عشر وصليت عليه، ومات محمّد لتسع مضين من شوال سنة عشر. أخبرنا عليّ بن محمّد بن عبد الله المعدّل، أخبرنا الحسين بن صفوان البردعي، حدّثنا عبد الله بن محمّد بن عبيد القرشيّ، حدّثني محمّد بن الحسين، حدّثنا بشر بن عمر الزهراني قال: حدّثنا حمّاد بن زيد، عن هشام بن حسّان، عن حفصة ابنة راشد. قالت: كان مروان المحلمي لي جارا، وكان ناصبا مجتهدا. قالت: فمات فوجدت عليه وجدا شديدا، فرأيته فيما يرى النائم فقلت: يا أبا عبد الله ما صنع بك ربك؟ قال: أدخلني الجنة. قلت: ثم ماذا؟ قال: ثم رفعت إلى أصحاب اليمين. قلت: ثم ماذا؟ قال: ثم رفعت إلى المقربين. قلت: فمن رأيت ثم من إخوانك؟ قال: رأيت ثم الحسن، ومحمّد بن سيرين، وميمون بن سياه.

стр. 849

وقال عبد الله: حدّثني محمّد بن إدريس، حدّثنا سعيد بن سليمان بن الخالد النشيطي، أخبرنا حمّاد بن سلمة، عن أبي محمّد قال حمّاد- وكان من خيار الناس، وكان مؤذن سكة الموالي- قال: اشتكيت شكاة فأغمى عليّ، فأريت كأني أدخلت الجنة فسألت عن الحسن بن أبي الحسن، فقيل لي: هيهات، ذاك يسجد على شجر الجنة. قال: وسألت عن ابن سيرين، فقيل لي فيه قولا حسنا مما قيل لي في الحسن. ذكر من اسمه محمّد واسم أبيه سيما ٩٣٧ - محمّد بن سيما، أبو الحسن النّيسابوري (١): كان أبوه سيما مولى محمّد بن شعيب القطّان، سمع: محمّد بن عبد الله بن محمّد بن شيرويه، وجعفر بن أحمد بن نصر الحصيري، وأبا العبّاس أحمد بن محمّد الأزهريّ، ومحمّد بن المسيّب الأرغياني، وغيرهم. قدم بغداد ولا أعلمه حدّث بها لكن بنيسابور حدّث. روى عنه: الحاكم أبو عبد الله محمّد بن عبد الله بن البيّع الحافظ، وذكر أنه توفي ببغداد في سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة. ٩٣٨ - محمّد بن سيما بن الفتح، أبو بكر الحنبلي (٢): بغدادي سمع: عبد الله بن إسحاق المدائني، وعبد الله بن محمّد البغويّ، ويحيى ابن محمّد بن صاعد، حدّثنا عنه أبو نعيم الحافظ وكان صدوقا. حدّثنا أبو نعيم- إملاء- حدّثنا محمّد بن الفتح الحنبلي، حدّثنا عبد الله بن محمّد ابن عبد العزيز، حدّثنا داود بن رشيد، حدّثنا محمّد بن ربيعة، حدّثنا يزيد بن زياد الدمشقي، عن الزّهريّ، عن عروة، عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : «ادرءوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم، فإن وجدتم للمسلمين مخرجا فخلوا سبيلهم، فإن الإمام إن يخطئ في العفو خير من أن يخطئ في العقوبة» (٣).

стр. 850

حرف الشين من آباء المحمّدين ٩٣٩ - محمّد بن شجاع بن نبهان البزّاز، مولى قريش (١): كان يسكن المدائن، وحدّث عن: عبد الملك بن أبي بشير، وعبد الرّحمن بن محمّد المحاربي. روى عنه: نعيم بن حمّاد، وغيره. ذكر ذلك عبد الرّحمن بن أبي حاتم في كتاب «الجرح والتعديل» وقال: سمعت أبي يقول: سكتوا عنه. وأخبرنا ابن الفضل القطّان، أخبرنا عليّ بن إبراهيم المستملي، حدّثنا أبو أحمد بن فارس، حدّثنا البخاريّ قال: محمّد بن شجاع بن نبهان مولى قريش المروي سكتوا عنه. ٩٤٠ - محمّد بن شجاع، أبو عبد الله المروذيّ (٢): سكن بغداد، وحدّث بها عن: سفيان بن عيينة؛ وأبي عبيدة الحدّاد، ووكيع بن الجرّاح، وإسماعيل بن عليّة. روى عنه: يعقوب بن سفيان، وعبد الله بن محمّد بن ناجية، وإسحاق بن بنان الأنماطى، وغيرهم. أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه، أخبرنا عبد الله بن العبّاس الشطويّ، أخبرنا عبد الله بن ناجية، حدّثنا محمّد بن شجاع المروذيّ، حدّثنا ابن عليّة، عن شعبة، عن عبد الله بن أبي السفر، عن الشعبي، عن عدي بن حاتم قال: سألت النبي ﷺ عن المعراض فقال: «إذا أصاب بحده فكل، وإذا أصاب بعرضه فلا تأكل فإنه وقيذ» (٣).

стр. 851

أخبرنا عليّ بن محمّد الدّقّاق قال: قرأنا على الحسين بن هارون، عن أبي العبّاس ابن سعيد قال: محمّد بن شجاع المروذي نزل بغداد. سمعت محمّد بن أحمد بن أبي خيثمة يقول كان من الثقات. قرأت على أبي بكر البرقانيّ، عن إبراهيم بن محمّد بن يحيى المزكي قال: أخبرنا أبو العبّاس محمّد بن إسحاق الثقفي قال: مات أبو عبد الله محمّد بن شجاع المروذيّ ببغداد في شعبان أو رمضان سنة أربع وأربعين ومائتين. أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصفّار، حدّثنا ابن قانع: أن محمّد بن شجاع المروذي مات في سنة سبع وأربعين ومائتين، والأول أصح، والله أعلم. ٩٤١ - محمّد بن شجاع، أبو عبد الله، يعرف بابن الثّلجيّ (١): كان فقيه أهل العراق في وقته، وهو من أصحاب الحسن بن زياد اللؤلؤي، وحدّث عن يحيى بن آدم، وإسماعيل بن عليّة، ووكيع، وأبي أسامة، وعبيد الله بن موسى، ومحمّد بن عمر الواقديّ. روى عنه: يعقوب بن شيبة، وابن ابنه محمّد بن أحمد بن يعقوب، وعبد الوهّاب بن أبي حبة، وعبد الله بن أحمد بن ثابت البزّاز في آخرين. أخبرنا عليّ بن محمّد بن الحسن المالكيّ، أخبرنا أبو بكر الأبهري، أخبرنا أبو بكر محمّد بن يعقوب بن شيبة- ببغداد- حدّثنا محمّد بن شجاع الثّلجيّ- أبو عبد الله- حدّثنا يحيى بن آدم، حدّثنا شريك، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : «الشقي من شقي في بطن أمه» (٢). ال يحيى بن آدم: ما حدّثت بهذا الحديث غيرك. أخبرني الأزهريّ، حدّثنا عبيد الله بن عثمان بن يحيى، حدّثنا أبو الحسن محمّد

стр. 852

ابن إبراهيم بن حبيش البغويّ قال: وكان ينزل في درب يعقوب الحسين بن أبي مالك، وكان ينزل فيه أيضا محمّد بن شجاع الثّلجيّ. ودرب يعقوب منسوب إلى يعقوب بن سوار أحد قواد المهديّ. قال: والدرجة إليه منسوبة، وقد رأيت من ولده عدة. قال: ومن ولده المعروف بعبد الله بن يعقوب الثّلجيّ الذي تنصر ببلاد الروم، وليس بينه وبين محمّد بن شجاع قرابة. أنبأنا إبراهيم بن مخلد، حدّثنا أحمد بن كامل القاضي، حدّثني أبو الحسن عليّ ابن صالح بن أحمد بن الحسن بن صالح البغويّ، حدّثني محمّد بن عبد الله أبو عبد الله الهرويّ- صاحب محمّد بن شجاع الثّلجيّ- قال: سمعت أبا عبد الله محمّد ابن شجاع الثّلجيّ يقول: ولدت في ثلاثة وعشرين يوما من شهر رمضان سنة إحدى وثمانين ومائة، وتوفي وهو في صلاة العصر ساجدا لأربع ليال خلون من ذي الحجة سنة ست وستين ومائتين، ودفن في بيت من داره ملاصقا للمسجد، وأخرج للبيت شباك إلى الطريق، ومدفنه في الدرب المعروف بدرب المعوّج الملاصق لدار محمّد بن عبد الله بن طاهر. قال أبو الحسن: وحكى لي جدي أنه سمع أبا عبد الله محمّد بن شجاع يقول: ادفنوني في هذا البيت، فإنه لم يبق فيه طابق إلّا ختمت عليه القرآن. وكان محمّد بن شجاع يذهب إلى الوقف في القرآن. فأخبرنا الحسن بن عليّ التّميميّ، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: سمعت القواريري يقول قبل أن يموت بعشرة أيام- وذكر ابن الثّلجيّ- فقال: هو كافر. فذكرت ذلك لإسماعيل القاضي فسكت. فقلت له: ما أكفره إلّا بشيء سمعه منه؟ قال: نعم (١). أخبرنا عليّ بن طلحة المقرئ، أخبرنا محمّد بن العبّاس الخزّاز، حدّثنا أبو مزاحم موسى بن عبيد الله بن يحيى بن خاقان، عن عمه أبي علي عبد الرّحمن بن يحيى بن خاقان أنه سأل أحمد بن حنبل عن ابن الثّلجيّ فقال: مبتدع صاحب هوى (٢). أخبرني عبد الغفار بن محمّد المؤدّب، حدّثنا عمر بن أحمد بن عثمان الواعظ، حدّثنا محمّد بن أحمد بن الحسن، حدّثنا محمّد بن خلف وكيع، حدّثنا السّري بن

стр. 853

مكرم قال: بعث المتوكل إلى أحمد بن حنبل يسأله عن ابن الثّلجيّ، ويحيى بن أكتم في ولاية القضاء، فقال: أما ابن الثّلجيّ فلا ولا على حارس (١). أخبرني أبو بكر البرقانيّ، حدّثني محمّد بن أحمد بن محمّد بن عبد الملك الأدميّ، حدّثنا محمّد بن عليّ بن أبي داود البصريّ، حدّثنا زكريا بن يحيى الساجي قال: فأما محمّد بن شجاع الثّلجيّ فكان كذابا، احتال في إبطال الحديث عن رسول الله ﷺ ورده نصرة لأبي حنيفة ورأيه (٢). حدّثني أحمد بن محمّد المستملي، أخبرنا محمّد بن جعفر الورّاق، أخبرنا أبو الفتح محمّد بن الحسين الأزديّ الحافظ قال: محمّد بن شجاع الثّلجيّ البغداديّ كذاب، لا تحل الرواية عنه لسوء مذهبه، وزيغه عن الدين (٣). أخبرني الحسن بن أبي طالب، أخبرنا عبد الرّحمن بن عمر الخلّال، حدّثنا أبو الحسن محمّد بن إبراهيم بن حبيش- من حفظه إملاء- قال: مات محمّد بن شجاع في آخر سنة خمس وستين- أو أول سنة ست وستين-. أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ علي ابن المنادي وأنا أسمع قال: ومحمّد بن شجاع الثّلجيّ كان يتفقه ويقرئ الناس القرآن، مات فجأة وذلك في ذي الحجة سنة ست وستين ومائتين. قرأت على الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل القاضي قال: ولعشر خلون من ذي الحجة سنة ست وستين ومائتين، مات أبو عبد الله محمّد بن شجاع الثّلجيّ فقيه العراقين في وقته. ٩٤٢ - محمّد بن شوكر بن رافع بن شدّاد، أبو جعفر (٤): طوسي الأصل. سمع إسماعيل بن جعفر، ويعقوب بن إبراهيم بن سعد، وأبا أسامة حمّاد بن أسامة، والقاسم بن الحكم العرني. روى عنه: يعقوب بن إبراهيم البزّاز المعروف بالجراب، وغيره وكان ثقة. أخبرنا عليّ بن محمّد الدّقّاق قال: قرأنا على الحسين بن هارون، عن ابن سعيد. قال: محمّد بن شوكر بغدادي.

стр. 854

٩٤٣ - محمّد بن شعبة بن جوان، أبو عليّ، ويقال: محمّد بن جوان بن شعبة (١): وقد ذكرناه في حرف الجيم، وهو بصري سكن بغداد وحدّث بها وكان ثقة. أخبرني الحسن بن أبي طالب، حدّثنا يوسف بن عمر القوّاس، حدّثنا محمّد بن بشر بن موسى القراطيسي، حدّثنا محمّد بن شعبة بن جوان- ببغداد، في خان عاصم- أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد الله بن مهديّ، أخبرنا محمّد بن مخلد، حدّثنا محمّد بن شعبة بن جوان، حدّثنا أبو عاصم، حدّثنا سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة قال: قال عبد الله: لعن آكل الربا وموكله. وحدّث عنه: إسماعيل بن العبّاس الورّاق، وعبد الله بن محمّد بن إسحاق حامض رأسه، فقالا: حدّثنا محمّد بن شعبة بن جوان. ٩٤٤ - محمّد بن شدّاد بن عيسى، أبو يعلى المسمعيّ يعرف بزرقان (٢): كان أحد المتكلّمين على مذاهب المعتزلة، وحدّث عن يحيى بن سعيد القطّان، وأبي زكير المدينيّ، وعباد بن صهيب، وأبي عاصم النبيل، وعون بن عمارة، وأبي عامر العقدي، وروح بن عبادة، وجعفر بن عون، وعبيد الله بن موسى. روى عنه: الحسين بن صفوان البرذعيّ، ومكرم بن أحمد القاضي، وأبو بكر الشّافعيّ. أخبرنا أبو الحسن أحمد بن عثمان بن مياح السّكريّ، أخبرنا محمّد بن عبد الله ابن إبراهيم الشّافعيّ، حدّثنا محمّد بن شدّاد المسمعيّ، حدّثنا أبو زكير، حدّثنا هشام ابن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : «كلوا البلح بالتمر فإن الشيطان إذا رآه غضب وقال: عاش ابن آدم حتى أكل الجديد بالخلق» (٣). فرد برواية هذا الحديث عن هشام أبو زكير يحيى بن محمّد بن قيس. وقد رواه عنه أيضا غير المسمعيّ. سألت أبا بكر البرقانيّ، عن محمّد بن شدّاد المسمعيّ فقال: ضعيف جدا. وقال لي مرة أخرى: المسمعيّ لا يحتج به.

стр. 855

وقال لي مرة أخرى: كان أبو الحسن الدّارقطنيّ يقول: محمّد بن شدّاد المسمعيّ، لا يكتب حديثه. حدّثني عبيد الله بن عمر الواعظ، عن أبيه قال: حدّثني أبو بكر الشّافعيّ قال: ومات محمّد بن شدّاد المسمعيّ سنة ثمان وسبعين. أخبرنا أحمد بن عليّ المحتسب قال: قرأنا على أحمد بن الفرج بن الحجّاج، عن أبي العبّاس بن سعيد قال: سنة تسع وسبعين ومائتين توفي أبو يعلى المسمعيّ ببغداد. ٩٤٥ - (١) محمّد بن شاذان بن يزيد، أبو بكر الجوهريّ (٢): سمع هوذة بن خليفة، وزكريا بن عدي، ومعلى بن منصور، وعمرو بن حكام. روى عنه: الحسين بن إسماعيل المحامليّ، وأحمد بن سلمان النّجّاد، وعبد الصّمد بن عليّ الطّستيّ، وأحمد بن كامل القاضي، وعبد الباقي بن قانع، وغيرهم. وذكره الدّارقطنيّ فقال: ثقة صدوق. قرأت على الحسن بن أبي بكر، عن أحمد بن كامل القاضي قال: كان محمّد بن شاذان الجوهريّ ثقة في الحديث مأمونا. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا إسماعيل بن عليّ الخطبي قال: ومات أبو بكر بن شاذان الجوهريّ يوم السبت لخمس بقين من جمادى الأولى سنة ست وثمانين. أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، أخبرنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ علي ابن المنادي وأنا أسمع قال: وأبو بكر الجوهريّ واسمه محمّد بن شاذان، مات ليلة السبت ودفن يوم السبت لأربع خلون من جمادى الأولى سنة ست وثمانين- يعني ومائتين- كان عنده كتاب المعلى بن منصور، وكان له حين توفي ثلاث وتسعون سنة. ٩٤٦ - محمّد بن شاذان بن درست، الخضيب (٣): حدّث عن: عمرو بن مرزوق، وبشر بن أبي الوضاح. روى عنه: محمّد بن مخلد الدّوريّ.

стр. 856

٩٤٧ - محمّد بن شيرويه بن عيسى (١): حدّث عن: أبي بكر بن أبي شيبة. روى عنه: عبد الصّمد بن عليّ الطّستيّ. أخبرنا عليّ بن محمّد بن عبد الله المعدّل، أخبرنا عبد الصّمد بن عليّ بن محمّد ابن مكرم، حدّثنا أبو بكر محمّد بن شيرويه بن عيسى، حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدّثنا عبد الرّحمن بن مهديّ، عن زمعة، عن سلمة بن وهرام، عن طاوس قال: ما جعل العلم، أو ما حمل العلم في مثل جراب حلم. ٩٤٨ - محمّد بن شعيب بن صالح، أبو عبد الله البخاريّ (٢): قدم بغداد حاجا وحدّث بها عن: أبي شهاب معمر بن محمّد البلخيّ، وصالح بن محمّد جزرة. روى عنه: عليّ بن عمر بن محمّد السّكّريّ. أخبرني عبد العزيز بن عليّ الورّاق، حدّثنا عليّ بن عمر السّكريّ- إملاء- حدّثنا أبو عبد الله محمّد بن شعيب بن صالح البخاريّ- قدم علينا حاجّا في سنة ثمان وثلاثمائة. أخبرنا أبو شهاب معمر بن محمّد بن معمر البلخيّ، حدّثنا مكي بن إبراهيم. وأخبرنا أبو عليّ الحسن بن أحمد بن محمّد بن الحسن الخطيب البلخيّ، أخبرنا محمّد بن أحمد بن شاذان الفقيه- ببلخ- حدّثنا أبو شهاب معمر بن محمّد العوفيّ، حدّثنا المكّيّ بن إبراهيم، حدّثنا هشام بن حسّان، والحسن بن دينار، عن محمّد بن واسع، عن عبد الله بن الصّامت، عن أبي ذر قال: أوصاني رسول الله ﷺ بسبع، أوصاني: «أن أنظر إلى من هو دوني ولا أنظر إلى من هو فوقي، وأوصاني بحب المساكين والدنو منهم، وأوصاني بأن أقول- وفي حديث ابن شاذان أن أقول الحق- وإن كان مرّا، وأوصاني أن أصل رحمي وإن أدبرت، وأوصاني أن لا أخاف من الله لومة لائم، وأوصاني ألا أسأل الناس شيئا، وأوصاني أن أستكثر من قول لا حول ولا قوة إلّا بالله (٣)».

стр. 857

٩٤٩ - (١) محمّد بن شريك بن محمّد، أبو بكر الإسفرايينيّ (٢): سمع: الحسين بن الفضل البجليّ، وطبقته بنيسابور. وورد بغداد، فكتب بها عن: الحارث بن أبي أسامة ونحوه، وخرج إلى البصرة فسمع بها من: إبراهيم بن فهد الساجي وأقرانه. وحج فكتب بمكة عن محمّد بن عليّ بن زيد الصّائغ، وكان يكثر المقام بنيسابور، وقدم بغداد بأخرة، وحدّث بها فروى عنه من أهلها: أبو الحسين بن البواب المقرئ. أخبرنا أحمد بن محمّد العتيقي، أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن يعقوب المقرئ، حدّثنا محمّد بن شريك الإسفرايينيّ- قدم للحج- حدّثنا محمّد بن الجنيد النّيسابوري أن أبا مسهر أخبرهم قال: سمعت سعيد بن عبد العزيز يقول: من استخار واستشار فقد قضى ما عليه. أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن حمدويه النّيسابوري قال: سمعت أبا حفص الزّاهد يذكر: أن محمّد بن شريك الإسفرايينيّ توفي ليلة الأحد لخمس وعشرين خلت من المحرم سنة ست وعشرين وثلاثمائة. قلت: وكانت وفاته بنيسابور، وحمل إلى أسفرايين فدفن بها. حرف الصاد من آباء المحمّدين ذكر من اسمه محمّد واسم أبيه صالح ٩٥٠ - محمّد بن صالح، أبو إسماعيل الواسطيّ مولى ثقيف ويعرف بالبطّيخي (٣): سكن بغداد، وحدّث بها عن: مالك بن أنس، وعبد الرّحمن بن إسحاق الواسطيّ، والعبّاس بن الفضل الأنصاريّ، والحجّاج بن دينار. روى عنه: إبراهيم بن المنذر الحزامي، ومحمّد بن عبد الله بن المبارك المخرميّ، والحسن بن عرفة العبدي.

стр. 858

أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد الله بن مهديّ الدّيباجيّ، وأبو الحسن محمّد بن أحمد بن محمّد بن أحمد بن رزق الثاني، وأبو الحسين محمّد بن الحسين بن محمّد بن الفضل القطّان، وأبو محمّد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبّار السكوني، وأبو الحسن محمّد بن محمّد بن محمّد بن إبراهيم بن مخلد البزّاز قالوا: أخبرنا أبو عليّ إسماعيل بن محمّد الصفّار، حدّثنا الحسن بن عرفة قال: حدّثني محمّد بن صالح الواسطيّ، عن سليمان بن محمّد، عن عمر بن نافع، عن أبيه قال: قال عبد الله بن عمر: رأيت رسول الله ﷺ قائما على هذا المنبر- يعني منبر رسول الله- وهو يحكي [عن] ربه تعالى فقال: «إن الله إذا كان يوم القيامة جمع السموات السبع والأرضين السبع في قبضته». ثم قال هكذا وشد قبضته ثم قبضها، «ثم يقول: أنا الله، أنا الرّحمن، أنا الملك، أنا القدوس، أنا السلام، أنا المهيمن، أنا العزيز، أنا الجبّار، أنا المتكبر، أنا الذي بدأت الدّنيا ولم تك شيئا، أنا الذي أعيدها، أين الملوك أين الجبابرة» (١). خبرنا ابن الفضل، أخبرنا عليّ بن إبراهيم المستملي، حدّثنا أبو أحمد بن فارس، حدّثنا البخاريّ قال: محمّد بن صالح البطيخي أبو إسماعيل؛ كان ببغداد أصله واسطي. وأخبرنا أبو حازم العبدوي قال: سمعت محمّد بن عبد الله الجوزقي يقول: أخبرنا مكي بن عبدان قال: سمعت مسلم بن الحجّاج يقول: أبو إسماعيل محمّد بن صالح البطيخي أصله واسطي سكن بغداد. ٩٥١ - محمّد بن صالح الفزاريّ، الخيّاط (٢): سمع شريك بن عبد الله، وسفيان بن عيينة وأبا عبيدة الحدّاد. روى عنه: جعفر بن محمّد بن كزال، وصالح بن محمّد جزرة، وأبو العبّاس بن واصل المقرئ، وإسحاق ابن إبراهيم بن سنين الختّليّ، وأحمد بن الحسن الصّوفيّ، وغيرهم. أخبرنا الحسن بن الحسين بن العبّاس النّعاليّ، أخبرنا عبيد الله بن العبّاس الشّطويّ، حدّثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبّار، حدّثنا محمّد بن صالح الخيّاط الفزاريّ- سنة تسع وعشرين- حدّثنا أبو عبيدة الحدّاد، حدّثنا عبد الرّحمن بن

стр. 859

بديل العقيليّ، عن أبيه، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : «إن لله لأهلين من الناس» قيل: من هم يا رسول الله؟ قال: «هم أهل القرآن أهل الله وخاصته» (١). رأت على أبي بكر البرقانيّ، عن محمّد بن العبّاس قال: حدّثنا أحمد بن محمّد ابن مسعدة الفزاريّ، حدّثنا جعفر بن درستويه، حدّثنا أحمد بن محمّد بن القاسم بن محرز قال: وسألت يحيى بن معين عن محمّد بن صالح الخيّاط- شيخ كان يكون على الدجيل في مربعة الخوارزميّة يحدّث عن أبي عبيدة الحدّاد وغيره- قال: ليس به بأس. قرأت في كتاب أبي الحسن بن الفرات- بخطه- أخبرنا محمّد بن العبّاس الهرويّ، حدّثنا يعقوب بن إسحاق بن محمود الفقيه، أخبرنا صالح بن محمّد الأسدي قال: محمّد بن صالح الخيّاط ثقة. أخبرنا محمّد بن الحسين القطّان، أخبرنا جعفر بن محمّد الخالدي، حدّثنا محمّد ابن عبد الله الحضرمي قال: سنة ثلاثين ومائتين فيها مات محمّد بن صالح البغداديّ. أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، أخبرنا محمّد بن المظفر قال: قال عبد الله بن محمّد البغويّ: مات محمّد بن صالح الخيّاط ببغداد سنة ثلاثين. أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصفّار، حدّثنا ابن قانع: أن محمّد بن صالح الخيّاط مات في شهر ربيع الآخر من سنة ثلاثين ومائتين. ٩٥٢ - محمّد بن صالح بن مهران، المعروف بابن النّطّاح، مولى بني هاشم، يكنى أبا عبد الله، وقيل: أبا جعفر (٢): بصري قدم بغداد، وحدّث بها عن: يوسف بن عطيّة الصفّار، وعون بن كهمس، والمنذر بن زناد الطّائي، وأرطاة أبي حاتم، ومعتمر بن سليمان روى عنه: أحمد بن عليّ الخزّاز، وبشر بن موسى الأسدي، وأحمد بن القاسم بن مساور الجوهريّ،

стр. 860

والهيثم بن خلف الدّوريّ، وعبد الله بن محمّد بن ناجية. وكان أخباريّا ناسبا، راوية للسير، وله كتاب «الدولة»، وهو أول من صنف في أخبارها كتابا. حدّثنا أبو نعيم الحافظ- إملاء- حدّثنا محمّد بن عليّ بن حبيش، أخبرنا أحمد بن القاسم بن مساور، حدّثنا محمّد بن صالح بن النّطّاح، حدّثنا أرطأة- أبو حاتم- قال: حدّثنا عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ قال: «لولا أن تكون سنّة لأمرت بالسواك عند كل صلاة» (١). ال لنا أبو نعيم: يقال: إن هذا مما تفرد به أرطأة عن عبيد الله. أخبرني أحمد بن عليّ بن الحسين التّوزيّ، حدّثنا عبيد الله بن محمّد بن أحمد البزّاز، حدّثنا أحمد بن محمّد بن عبدان الصفّار، حدّثنا أحمد بن عليّ الخزّاز، حدّثنا أبو عبد الله محمّد بن صالح- قدم علينا بغداد- أخبرني أبو بشر محمّد بن عمر الوكيل، حدّثنا عمر بن أحمد بن عثمان قال: سنة اثنتين وخمسين ومائتين فيها مات محمّد بن صالح النّطّاح. ٩٥٣ - محمّد بن صالح بن عبد الرّحمن، أبو بكر الأنماطيّ، يعرف بكيلجة (٢): سمع مسلم بن إبراهيم، وعفّان بن مسلم، وأبا سلمة التبوذكي، وأبا معمر المقعد، وعبد الله بن عبد الوهّاب الحجبي، وسعيد بن أبي مريم المصري، ومحبوب بن موسى الفراء. روى عنه: يحيى بن محمّد بن صاعد، وعبيد الله بن عبد الرّحمن السّكّريّ، والقاضي أبو عبد الله المحامليّ، ومحمّد بن مخلد الدّوريّ، وإسماعيل بن محمّد الصفّار، وغيرهم. وكان حافظا متقنا ثقة. أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن مهديّ، حدّثنا الحسين بن إسماعيل المحامليّ، حدّثنا محمّد بن صالح بن أبي مريم، أخبرنا يحيى بن أيوب، أخبرني يحيى ابن سعيد، أخبرني أبو صالح: أن رجلا من بني أسد حدّثه قال: مررت على أبي

стр. 861

ذر بالربذة فحدّثني أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: «من أشد أمتي حبا لي أناس يكونون بعدي يود أحدهم لو يعطى أهله وماله بأن يراني» (١). خبرنا عليّ بن محمّد بن عبد الله المعدّل، أخبرنا إسماعيل بن محمّد الصفّار، حدّثنا محمّد بن صالح الأنماطيّ، حدّثنا أبو صالح الفراء، حدّثنا أبو إسحاق الفزاريّ، عن سفيان الثوري، عن عمرو بن دينار، عن ابن عمر قال: كان رسول الله ﷺ يصلي على راحلته حيث توجهت به. تفرد به أبو إسحاق عن الثوري. أخبرني محمّد بن أبي علي الأصبهانيّ، أخبرنا أبو عليّ الحسين بن محمّد الشّافعيّ- بالأهواز- قال: أخبرنا أبو عبيد محمّد بن عليّ الآجري قال: وسألته- يعني أبا داود السّجستانيّ- عن كيلجة فقال: صدوق. أخبرنا عليّ بن محمّد الدّقّاق قال: قرأنا على الحسين بن هارون، عن أبي العبّاس ابن سعيد قال: حدّثنا الفضل بن أشرس قال: كنا مع بكر بن خلف ثم- وأشار إلى الميزاب بحذاء البيت- فطلع محمّد بن صالح فقال بكر بن خلف: قد جاءكم من ينقّر هذا العلم تنقيرا. أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا عليّ بن عمر الدّارقطنيّ، حدّثنا الحسن بن رشيق، حدّثنا عبد الكريم بن أبي عبد الرّحمن النّسائيّ، عن أبيه: ثم حدّثني محمّد بن عليّ الصّوريّ، حدّثنا الخصيب بن عبد الله القاضي قال: ناولني عبد الكريم- وكتب لي بخطه. قال: سمعت أبي يقول: أحمد بن صالح بغدادي ثقة. حدّثني أبو القاسم الأزهريّ، عن الدّارقطنيّ مثل ذلك وزاد قال: سمعت أبي يقول: ويقال: اسمه محمّد- يعني كيلجة. قلت: وهو محمّد بلا شك. وقد كان محمّد بن مخلد الدّوريّ يسميه أيضا أحمد في بعض رواياته عنه. أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، أخبرنا محمّد بن المظفر قال: قال عبد الله بن محمّد البغويّ: مات محمّد بن صالح كيلجة بمكة سنة إحدى وسبعين. أخبرني عليّ بن محمّد الدّقّاق قال: قرأنا على الحسين بن هارون، عن أبي سعيد

стр. 862

قال: توفي محمّد بن صالح بن عبد الرّحمن الحافظ أبو بكر الأنماطيّ البغداديّ بمكة سنة إحدى وسبعين ومائتين، ورأيته لا يخضب. قرأت بخط محمّد بن مخلد: سنة اثنتين وسبعين ومائتين فيها- يعني أن محمّد بن صالح كيلجة مات بمكة. قلت: والصحيح أنه مات سنة إحدى وسبعين. ٩٥٤ - محمّد بن صالح بن شعبة، أبو عبد الله الواسطيّ، يعرف بكعب الذّارع: قدم بغداد، وحدّث بها عن: عاصم بن عليّ، وعمر بن حفص بن غياث، وأبي سلمة التبوذكي، وعباد بن موسى القرشيّ، وموسى بن إسماعيل الختّليّ، وداود بن شبيب البصريّ. روى عنه: يحيى بن محمّد بن صاعد، ومحمّد بن عمرو الرّزّاز، ومحمّد بن عبد الله بن أحمد بن عتّاب، وأبو بكربن مالك الإسكافي، وكان ثقة. أخبرنا عليّ بن محمّد بن عبد الله المعدّل، أخبرنا أبو جعفر محمّد بن عمرو بن البختريّ الرّزّاز، حدّثنا محمّد بن صالح بن شعبة- أبو عبد الله الواسطيّ إملاء ببغداد في قنطرة العتيقة سنة ست وسبعين ومائتين في مسجد النخلة- حدّثنا عاصم بن عليّ قال: حدّثنا إسماعيل بن جعفر، أخبرني أبو سهيل نافع بن مالك بن أبي عامر، عن أبيه، عن طلحة بن عبد الله: أن أعرابيّا جاء إلى النبي ﷺ ، فقال: يا رسول الله، أخبرني ماذا افترض الله علي من الصلاة؟ قال: «صلوات خمس» قال: أخبرني عما افترض الله علي من الصيام؟ قال: «صيام شهر رمضان». قال: فأخبرني عما افترض الله عليّ من الزكاة؟ قال: فأخبره رسول الله ﷺ بشرائع الإسلام. أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ علي ابن المنادي وأنا أسمع. وأخبرنا السّمسار، أخبرنا الصفّار، حدّثنا ابن قانع: أن كعبا الذّارع مات في سنة ست وسبعين ومائتين. زاد ابن المنادي: في ذي القعدة. ٩٥٥ - محمّد بن صالح، أبو عبد الله البغداديّ: سمع أحمد بن حنبل، وأبا زرعة الرّازيّ. روى عنه: عمر بن محمّد بن إسحاق العطّار. وسنورد حديثه في أخبار أبي زرعة الرّازيّ إن شاء الله.

стр. 863

٩٥٦ - (١) محمّد بن أبي شعيب السّوسي، واسمه: صالح بن زياد بن عبد الله ابن إسماعيل بن إبراهيم بن الجارود بن مقترح الدّشتكيّ (٢)، يكنى: أبا المعصوم: وهو من أهل الرقة، قدم بغداد حاجّا في سنة ست وثلاثمائة، وحدّث عن: أبيه عن اليزيدي قراءة أبي عمرو بن العلاء. روى عنه: عثمان بن أحمد بن سمعان الرّزّاز. ٩٥٧ - محمّد بن صالح بن ذريح بن حكيم بن هرمز، أبو جعفر العكبريّ (٣): سمع: جبارة بن مغلس، وعثمان بن أبي شيبة، وهنّاد بن السري، وعبد الأعلى بن حمّاد النّرسيّ، وبشر بن معاذ العقدي، وأبا مصعب الزّهريّ، وسفيان بن وكيع بن الجرّاح، وأبا ثور الفقيه، ومحمّد بن طريف البجليّ. روى عنه: أبو الحسين بن المنادي، وأبو عليّ بن الصّوّاف، وإسحاق بن محمّد النّعاليّ، وأبو حفص بن الزيّات، ومحمّد بن عبد الله بن خلف بن بخيت الدّقّاق، ومحمّد بن المظفر، وكان ثقة. حدّث ببغداد. أخبرنا أبو الحسين أحمد بن عليّ بن عثمان بن الجنيد الخطبي، حدّثنا عمرو بن محمّد بن عليّ الصّيرفيّ، حدّثنا أبو جعفر محمّد بن صالح بن ذريح العكبريّ- سنة اثنتين وثلاثمائة في سوق يحيى- حدّثنا محمّد بن طريف، حدّثنا ابن إدريس، عن أبيه، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عطاء، عن جابر: أن النبي ﷺ باع مدبرا في دين. حدّثنا عبيد الله بن عمر الواعظ عن أبيه قال: سنة ست وثلاثمائة فيها مات ابن ذريح العكبريّ. أخبرني أبو القاسم الأزهريّ، عن طلحة بن محمّد بن جعفر. وأخبرنا السّمسار، أخبرنا الصفّار، حدّثنا ابن قانع: أن ابن ذريح مات في سنة ست وثلاثمائة- زاد ابن قانع في ذي الحجة- قالا: وقيل في سنة سبع. أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ علي ابن المنادي وأنا أسمع قال: وتوفي محمّد بن صالح بن ذريح العكبريّ بمدينتنا وحمل إلى عكبرا لأيام بقيت من ذي الحجة سنة سبع وثلاثمائة.

стр. 864

قرأت بخط محمّد بن مخلد الدّوريّ: سنة ثمان وثلاثمائة فيها مات ابن ذريح العكبريّ أول المحرم. ٩٥٨ - (١) محمّد بن صالح بن أبي العوّام، أبو جعفر الصّائغ (٢): حدّث عن: إبراهيم بن سعيد الجوهريّ، وأحمد بن منيع البغويّ، وخلّاد بن أسلم، وأبي هشام الرفاعي، وسوّار بن عبد الله العنبريّ. روى عنه: عمر بن محمّد ابن حميد بن بهتة. أخبرني محمّد بن عمر بن بكير المقرئ، أخبرنا عمر بن محمّد بن حميد بن بهتة المناشر، حدّثنا محمّد بن صالح بن أبي العوّام- أبو جعفر الصّائغ-، حدّثنا إبراهيم بن سعيد، حدّثنا أبو داود الحفري، عن سفيان الثوري، عن التّيميّ، عن عاصم، عن كعب بن عجرة قال: خرج علينا رسول الله ﷺ ذات يوم- ونحن تسعة نفر- وبيننا وسادة أدم فقال: «إنه سيكون أمراء يكذبون ويظلمون، فمن صدقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم؛ فليس مني ولا أنا منه، ولا يرد عليّ الحوض يوم القيامة، ومن لم يصدقهم بكذبهم ولم يعنهم على ظلمهم؛ فهو مني وأنا منه ويرد عليّ الحوض يوم القيامة» (٣). لمحفوظ: عن سفيان، عن أبي حصين، عن الشعبي، عن عاصم وهو العدوي. ٩٥٩ - محمّد بن صالح بن خلف بن داود بن سعيد بن عبد الله، أبو بكر الجواربيّ (٤): حدّث عن: عمرو بن عليّ الفلاس، وحميد بن زنجويه، والحصين بن عليّ بن الأسود، وأبي الأشعث أحمد بن المقدام. روى عنه: محمّد بن المظفر، وأبو الحسن الدّارقطنيّ وغيرهما، وكان صدوقا. أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصفّار، حدّثنا ابن قانع قال: ومات الجواربي- في خان منيرة- سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة.

стр. 865

٩٦٠ - محمّد بن صالح بن عليّ بن يحيى بن عبد الله بن محمّد بن عبيد الله ابن عيسى بن موسى بن محمّد بن عليّ بن عبد الله بن العبّاس بن عبد المطّلب، أبو الحارث الهاشميّ، يعرف بابن أم شيبان (١): وهو أخو القاضي أبي الحسن محمّد بن صالح، وكان الأصغر سمع عبد الله بن زيدان البجليّ، ومحمّد بن الحسين الخثعمي، ويحيى بن محمّد بن صاعد، وإبراهيم ابن محمّد بن عرفة النّحويّ، والقاضي أبا عبد الله المحامليّ وأبا العبّاس بن عقدة. ودرس فقه مالك. وخرج عن بغداد إلى خراسان، فحدّث بها. روى عنه: الحاكم أبو عبد الله محمّد بن عبد الله النّيسابوري. حدثت عن أبي عبد الله محمّد بن عبد الله الحافظ قال: ورد محمّد بن صالح بن عليّ بن يحيى أبو الحارث ابن أم شيبان القاضي الهاشميّ نيسابور وأقام بها مدة يتكلم على مذهب مالك ثم دخل بخارى فقلد قضاء نسا سنة خمس وخمسين وثلاثمائة. وتوفي ببغداد سنة ستين وثلاثمائة. ذكرت هذا لأبي العلاء محمّد بن عليّ القاضي الواسطيّ فقال: مات محمّد بن صالح بن أم شيبان أخو أبو الحسن بخراسان. ثم أخبرني أبو الوليد الدربندي، أخبرنا محمّد بن أحمد بن محمّد بن سليمان الحافظ ببخارى قال: توفي أبو الحارث محمّد بن صالح بن عليّ الهاشميّ ببخارى، ليلة الجمعة في ربيع الأول سنة ستين وثلاثمائة. ٩٦١ - محمّد بن صالح بن عليّ بن يحيى بن عبد الله، أبو الحسن الهاشميّ المعروف بابن أم شيبان (٢): أخو أبي الحارث الذي ذكرناه آنفا، وهو الأكبر، وأصلهما من الكوفة، ولى أبو الحسن القضاء ببغداد وحدّث بها عن محمّد بن محمّد بن عقبة الشّيباني، وعبد الله ابن زيدان البجليّ. حدّثنا عنه: محمّد بن طلحة النّعاليّ، وأبو بكر البرقانيّ. أخبرنا أبو الحسن محمّد بن طلحة النّعاليّ، حدّثنا القاضي أبو الحسن محمّد بن صالح بن عليّ بن يحيى الهاشميّ ابن أم شيبان- حدّثنا عبد الله بن زيدان، حدّثنا

стр. 866

هشام بن يونس النّهشلي، حدّثنا المحاربي، عن موسى الفراء، عن سلمة بن كهيل، عن أبي عبد الرّحمن السّلميّ، عن عثمان قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «أفضلكم من تعلّم القرآن وعلمه» (١). خبرنا عليّ بن المحسن التّنوخيّ، أخبرنا طلحة بن محمّد بن جعفر قال: لما نقل المستكفى بالله أبا السائب عن القضاء بمدينة المنصور- وذلك في يوم الاثنين مستهل شهر ربيع الأول سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة- قلد في هذا اليوم أبا الحسن محمّد بن صالح بن عليّ بن يحيى بن عبد الله بن محمّد بن عبيد الله بن عيسى بن موسى بن محمّد بن عليّ بن عبد الله بن العبّاس بن عبد المطّلب، ويعرف هو وأهله ببني أم شيبان، وهي والدة يحيى بن عبد الله جد أبيه، وهي المكناة بأم شيبان واسمها كنيتها، وهي بنت يحيى بن محمّد بن إسماعيل بن محمّد بن يحيى بن زكريا بن طلحة بن عبيد الله، صاحب رسول الله ﷺ ، وأم زكرياء بن طلحة أم كلثوم بنت أبي بكر الصّدّيق، وأم أبيه صالح بن عليّ؛ فاطمة بنت جعفر بن محمّد بن عمّار البرجمي قاضي القضاة بسر من رأى. قال طلحة: فقد ولده ثلاثة من الصحابة من قريش وله ولادة في البراجم من العرب، والقاضي أبو الحسن محمّد بن صالح من أهل الكوفة وبها ولد ونشأ، وكتب الحديث، وقدم بغداد سنة إحدى وثلاثمائة مع أبيه، ثم تكرر دخوله إياها، ثم دخل سنة سبع وثلاثمائة فقرأ على أبي بكر بن مجاهد ولقى الشيوخ، ثم انتقل إلى الحضرة فاستوطنها في سنة ست عشرة وثلاثمائة، وصاهر قاضي القضاة أبا عمر محمّد بن يوسف على بنت بنته. قال طلحة: وأبو الحسن رجل عظيم القدر، وافر العقل، واسع العلم، كثير الطلب للحديث، حسن التصنيف، مدمن الدرس والمذاكرة، ينظر في فنون العلم والآداب، متوسط في الفقه على مذهب مالك، ولا أعلم قاضيا تقلد القضاء بمدينة السلام من بني هاشم غيره، ثم قلده المطيع قضاء الشرقية مضافا إلى مدينة المنصور. وذلك في رجب سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة، فصار على قضاء الجانب الغربي بأسره إلى شهر ربيع الآخر سنة ست وثلاثين وثلاثمائة، فإن بغداد جمعت لأبي السائب عتبة بن عبيد الله، وقلد القاضي أبو الحسن مصر وأعمالها، والرملة وقطعة من أعمال الشام. حدّثني عليّ بن أبي علي البصريّ قال: سمعت أبي يقول: قال عضد الدولة يوما

стр. 867

وأنا حاضر- وقد جرى ذكر أهل بغداد وكان يذمهم كثيرا ويثلبهم-: ما وقعت عيني في هذا البلد على أحد يستحق التفضيل، أو أن يسمى برجل غير نفسين؛ ولما ميزتهما علمت أنهما ليسا من أهل بغداد. قال أبي: فتشوفت لمعرفتهما ولم أسأله عنهما، وبان له ذلك في وجهي فقال: أماأحدهما وأولاهما بالتفضيل، فأبو الحسن ابن أم شيبان، والآخر محمّد بن عمر- يعني العلويّ- وهما كوفيان. قال محمّد بن أبي الفوارس: مات القاضي أبو الحسن ابن أم شيبان فجأة في جمادى الأولى سنة تسع وستين وثلاثمائة، قال: ومولده سنة ست وتسعين وكان نبيلا سريّا فاضلا. وما رأينا مثله في معناه في الصدق. ذكر لي عليّ بن المحسن: أن مولده كان في يوم عاشوراء من سنة أربع وتسعين ومائتين. ٩٦٢ - محمّد بن صالح، أبو بكر السّقطيّ المقرئ (١): أخبرنا أحمد بن محمّد العتيقي، حدّثنا أبو بكر محمّد بن صالح السّقطيّ المقرئ- إملاء في جامع المنصور- حدّثنا أبو بكر بن أبي زيد الفقيه- بمكة- حدّثنا محمّد بن يونس، حدّثنا قريش وهو ابن أنس، حدّثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس: أن النبي ﷺ كان على حراء هو وأبو بكر وعمر وعثمان، فرجف بهم فقال رسول الله ﷺ : «اثبت حراء فما عليك إلّا نبي وصديق وشهيدان» (٢). ٩٦٣ - محمّد بن صالح بن جعفر بن محمّد بن جعفر بن زياد بن ميسرة، أبو الحسن يعرف بابن الرّازيّ القاضي (٣): سمع إسماعيل بن عليّ الخطبي، كتبت عنه وكان صدوقا يسكن قريبا من دار إسحاق، ويحكى عنه أنه كان يذهب إلى الاعتزال. أخبرنا القاضي أبو الحسن محمّد بن صالح بن جعفر بن الرّازيّ، أخبرنا إسماعيل ابن عليّ الخطبي، حدّثنا محمّد بن العبّاس المؤدّب، حدّثنا إبراهيم بن أبي اللّيث، حدّثنا الأشجعي، عن سفيان، عن منصور، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن

стр. 868

عبد الله بن مسعود: ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْناهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْها﴾. قال: هو بلعم ابن أوبر. مات ابن الرّازيّ في يوم السبت السادس من جمادى الآخرة سنة خمس عشرة وأربعمائة. وقرأت بخط أبي طاهر بن الأشناني: سألت ابن الرّازيّ، عن مولده فقال: ولدت في جمادى من سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة. ذكر من اسمه محمّد واسم أبيه الصّبّاح ٩٦٤ - محمّد بن الصّبّاح، أبو جعفر البزّاز، مولى مزينة، ويعرف بالدّولابيّ (١): سمع إبراهيم بن سعد، وإسماعيل بن زكريا الخلقاني، وإسماعيل بن جعفر، وشريك بن عبد الله وعبد الرّحمن بن أبي الزّناد، وهشيم بن بشير، وأبا قطن عمرو ابن الهيثم. روى عنه: أحمد بن حنبل، وابنه عبد الله بن أحمد، وإبراهيم الحربي، وأحمد بن عليّ الخزّاز، وعيسى بن عبد الله الطيالسي، ومحمّد بن بشر بن مطر، وأحمد بن يحيى الحلوانيّ، وكان أصله من هراة، ومسكنه ببغداد إلى حين وفاته. نقلت من أصل أبي الحسن بن رزقويه قال: أخبرنا محمّد بن أحمد بن الحسن، حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: كان أبي لا يرى بالكتاب عن هؤلاء الشيوخ بأسا وقد حدّثنا عن بعضهم، منهم محمّد بن الصّبّاح. حدّثني محمّد بن أحمد بن محمّد اللّخميّ- بالأنبار- أخبرنا الحسين بن ميمون ابن محمّد البزّاز- بمصر- أخبرنا أبو عليّ الحسن بن عليّ بن شعبان بن زكير، حدّثنا

стр. 869

محمّد بن سعيد التستري، حدّثنا أبو محمّد القاسم بن نصر المخرميّ قال: سألت أحمد بن حنبل، عن محمّد بن الصّبّاح الدّولابيّ، فقال شيخنا: يحدّث عن ابن أبي الزّنّاد وإبراهيم بن سعد، ثقة. أنبأنا أحمد بن محمّد الكاتب، أخبرنا محمّد بن حميد المخرميّ، حدّثنا عليّ بن الحسين بن حبّان قال: وجدت في كتاب أبي بخط يده قال: قال أبو زكريا- يعني يحيى بن معين- محمّد بن الصّبّاح ثقة مأمون. أخبرنا حمزة بن محمّد بن طاهر، حدّثنا الوليد بن بكر الأندلسي، حدّثنا عليّ بن أحمد بن زكريا الهاشميّ، حدّثنا أبو مسلم صالح بن أحمد العجليّ، حدّثني أبي قال: محمّد بن الصّبّاح يسكن بغداد ثقة. أخبرنا أبو بكر البرقانيّ، أخبرنا عبد الرّحمن بن عمر بن أحمد الخلّال، حدّثنا محمّد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة، حدّثنا جدي قال: محمّد بن الصّبّاح الدّولابيّ كان ثقة صاحب حديث. أخبرني أبو القاسم الأزهريّ، حدّثنا عبد الرّحمن بن عمر، حدّثنا محمّد بن أحمد ابن يعقوب، حدّثنا جدي قال: كان محمّد بن الصّبّاح الدّولابيّ ثقة عالما بهشيم. أخبرنا محمّد بن الحسين القطّان، أخبرنا جعفر الخالدي، حدّثنا محمّد بن عبد الله الحضرمي قال: سنة سبع وعشرين ومائتين فيها مات محمّد بن الصّبّاح الدّولابيّ ببغداد. أخبرنا الأزهريّ، حدّثنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن معروف، أخبرنا الحسين بن فهم، حدّثنا محمّد بن سعد قال: محمّد بن الصّبّاح البزّاز- وهو الدّولابيّ- كان ينزل باب الكرخ، ومات في آخر المحرم سنة سبع وعشرين ومائتين. أنبأنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا محمّد بن عمر بن غالب، أخبرنا موسى ابن هارون قال: مات محمّد بن الصّبّاح الدّولابيّ ببغداد يوم الأربعاء لأربع عشرة ليلة من المحرم سنة سبع وعشرين وقد جاز السبعين.

стр. 870

٩٦٥ - محمّد بن الصّبّاح بن سفيان بن أبي سفيان، أبو جعفر، المعروف بالجرجرائي، مولى عمر بن عبد العزيز (١): كان ينزل المخرم. وحدّث عن: عاصم بن سويد، وعبد العزيز بن محمّد الدراوردي، وسفيان بن عيينة، وزكريا بن منظور، وجرير بن عبد الحميد، وهشيم، وسيف بن محمّد. روى عنه: محمّد بن أحمد بن البراء، وأحمد بن عليّ الأبّار، وموسى بن هارون، ومحمّد بن صالح بن ذريح العكبريّ، وابن ابنه جعفر بن أحمد ابن محمّد بن الصّبّاح، وغيرهم. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا محمّد ابن أحمد بن البراء، حدّثنا محمّد بن الصّبّاح الجرجرائي، أخبرنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عمرو بن أوس، عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ : «إن المقسطين عند الله يوم القيامة على منابر من نور عن يمين الرّحمن تعالى- وكلتا يديه يمين- الذين يعدلون في حكمهم وما ولوا» (٢). خبرني الأزهريّ، حدّثنا عبد الرّحمن بن عمر، حدّثنا محمّد بن أحمد بن يعقوب، حدّثنا جدي قال: ذكر ليحيى بن معين، ابن الصّبّاح- يعني الجرجرائي- فقال يحيى: حدّث بحديث منكر: عن عليّ بن ثابت، عن إسرائيل، عن ابن أبي ليلى، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : «صنفان ليس في الإسلام لهما نصيب؛ المرجئة والقدرية» (٣).

стр. 871

وهذا حديث منكر من هذا الوجه جدّا كالموضوع. وإنما يرويه عليّ بن نزار شيخ ضعيف واهي الحديث عن ابن عبّاس ولم يذكر يحيى بن معين، محمّد بن الصّبّاح هذا بسوء. قلت: روى هذا الحديث عليّ بن نزار عن عكرمة عن ابن عبّاس. وجابر عن النبي ﷺ . كذلك. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا أحمد بن كامل القاضي، أخبرنا محمّد بن الفرج، حدّثنا يونس بن محمّد، حدّثنا عبد الله بن محمّد اللّيثي، حدّثنا ابن نزار، عن عكرمة، عن ابن عبّاس، وعن جابر قالا: قال رسول الله ﷺ : «صنفان من أمتي ليس لهما في الإسلام نصيب؛ أهل الإرجاء وأهل القدر» (١). رأت على أبي بكر البرقانيّ، عن محمّد بن العبّاس قال: حدّثنا أحمد بن محمّد ابن مسعدة، أخبرنا جعفر بن درستويه، حدّثنا أحمد بن محمّد بن القاسم بن محرز قال: سألت يحيى بن معين، عن محمّد بن الصّبّاح الجرجرائي فقال: ليس به بأس من أهل المخرم ولكن انتقل. قلت: عنده عن الوليد بن مسلم كتاب صالح، وعن ابن عيينة حديث كثير؟ فقال: ليس به بأس. أخبرنا عليّ بن محمّد الدّقّاق قال: قرأنا على الحسين بن هارون، عن ابن سعيد قال: محمّد بن الصّبّاح الجرجرائي، سمعت محمّد بن عبد الله بن سليمان يقول: كان ثقة. أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، أخبرنا محمّد بن المظفر قال: قال عبد الله بن محمّد البغويّ: مات محمّد بن الصّبّاح الجرجرائي بجرجرايا سنة أربعين- يعني ومائتين-. ٩٦٦ - محمّد بن الصّبّاح، أبو يعقوب الصّوفيّ (٢): أخبرنا إسماعيل بن أحمد الحيري، أخبرنا محمّد بن الحسين السّلميّ قال: محمّد ابن الصّبّاح أبو يعقوب بغدادي كان من جلساء سرى السّقطيّ، وكان قريب السن منه. وهو من الطبقة الأولى جالسهم الجنيد وصحبهم.

стр. 872

ذكر من اسمه محمّد واسم أبيه صبيح ٩٦٧ - محمّد بن صبيح، أبو العبّاس المذكر مولى بني عجل، ويعرف بابن السّمّاك (١): سمع هشام بن عروة، وإسماعيل بن أبي خالد، وسليمان بن الأعمش، وعائذ بن نسير، ويزيد بن أبي زياد، والسّري بن يحيى، والعوّام بن حوشب، وسفيان الثّوري. روى عنه: الحسين بن عليّ الجعفيّ، وعمر بن حفص بن غياث، ويحيى بن يحيى النّيسابوري، وعبد الله بن صالح العجليّ، والعلاء بن عمرو الحنفي، ويحيى بن أيوب المقابري، وأحمد بن حنبل. وهو كوفي، قدم بغداد زمن هارون الرشيد، فمكث بها مدة، ثم رجع إلى الكوفة فمات بها. أخبرنا عليّ بن أحمد بن عمر المقرئ، أخبرنا أبو بكر محمّد بن الحسين الآجري- بمكة، في المسجد الحرام- حدّثنا أحمد بن يحيى الحلوانيّ، حدّثنا يحيى بن أيّوب العابد، حدّثنا محمّد بن صبيح بن السّمّاك، عن عائذ بن نسير، عن عطاء، عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : «من مات في هذا الوجه من حاج أو معتمر، لم يعرض ولم يحاسب، وقيل له ادخل الجنة» (٢). قالت عائشة: قال رسول الله ﷺ : «إن الله يباهى بالطائفين» (٣). خبرنا ابن الفضل، أخبرنا عليّ بن إبراهيم المستملي، حدّثنا أبو أحمد بن فارس، حدّثنا البخاريّ. قال: محمّد بن السّمّاك القاص كوفي سمع عائذ بن نسير عن محمّد ابن عبد الله، عن عطاء، عن عائشة، عن النبي ﷺ . ويقال: محمّد بن صبيح بن السّمّاك أبو العبّاس قدم بغداد. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن إبراهيم الشّافعيّ، وأخبرنا أبو طالب محمّد بن الحسين بن أحمد بن بكير، أخبرنا أحمد بن جعفر القطيعيّ قالا: حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدّثني أبي، حدّثنا محمّد بن السّمّاك- زاد الشّافعيّ- أبو العبّاس- ثم اتفقا- عن يزيد بن أبي زياد، عن

стр. 873

المسيّب بن رافع، عن عبد الله بن مسعود قال: رسول الله ﷺ : «لا تشتروا السمك في الماء فإنه غرر» (١). ال القطيعي: قال أبو عبد الرّحمن: قال أبي: وحدّثنا به هشيم عن يزيد فلم يرفعه. قلت: كذلك رواه زائدة، عن قدامة، عن يزيد بن أبي زياد موقوفا علي ابن مسعود وهو الصحيح. أخبرنا أبو سعيد محمّد بن موسى الصّيرفيّ، حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب الأصم. وأخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، حدّثنا أبو عليّ محمّد بن أحمد بن الحسن قالا: حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدّثني أبي قال: سمعت محمّد بن السّمّاك يقول: كتبت إلى صديق لي: إن الرجاء حبل في قلبك قيد في رجلك، فأخرج الرجاء من قلبك، تحل القيد من رجلك. أخبرنا أبو محمّد عبد الله بن أحمد بن عبد الله الأصبهانيّ، حدّثنا جعفر بن محمّد بن نصير الخالدي، حدّثنا أحمد بن محمّد بن مسروق، حدّثنا محمّد بن بشير الكندي العابد قال: سمعت ابن السّمّاك العابد يقول: الذباب على العذرة؛ أحسن من القارئ على أبواب الملوك. أخبرنا عبد العزيز بن عليّ الورّاق، حدّثنا محمّد بن أحمد المفيد قال: حدّثنا الحسن بن إسماعيل الربعيّ، حدّثنا عبد الرّحمن بن إبراهيم الفهري، عن ابن السّمّاك: أنه كان يعاتب نفسه يقول فيما يعاتبها به: تقولين قول الزّاهدين، وتعملين عمل المنافقين؟ والجنة تطمعين تدخلين؟ هيهات للجنة قوما آخرين. كذا رواه لنا عبد العزيز والصواب: هيهات إن للجنة قوما آخرين، ولهم أعمال غير ما تعملين. أخبرنا إسماعيل بن أحمد النّيسابوري، أخبرنا زاهر بن أحمد السّرخسيّ، حدّثنا محمّد بن معاذ الماليني، حدّثنا الفرياناني- يعني أحمد بن عبد الله- حدّثنا أحمد بن حميد قال: قال محمّد بن السّمّاك: كم من شيء إذا لم ينفع لم يضر، ولكن العلم إذا لم ينفع ضر.

стр. 874

أخبرنا محمّد بن الحسين بن محمّد المتوثي، أخبرنا أبو الحسن عليّ بن محمّد المصري- فيما أجاز لنا- حدّثنا أحمد بن محمّد الكوفيّ، حدّثنا عبد الله بن عبد الرّحمن الخوارزميّ، حدّثنا أحمد بن حمّاد قال: كان ابن السّمّاك يقول: يا ابن آدم إنما تغدو في كسب الأرباح فاجعل نفسك فيما تكسبها، فإنك لن تكسب مثلها. ثم يقول: أراك تحب أن تدعى حكيما … وأنت لكل ما تهوى ركوب وتضحك دائبا ظهرا لبطن … وتذكر ما عملت فلا تتوب أخبرنا أبو القاسم الأزهريّ، حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ، حدّثنا عبد الله بن محمّد قال: حدّثني هارون بن سفيان المستملي، حدّثني عبد الله بن صالح العجليّ، حدّثني محمّد بن صبيح مولى بني عجل. وهو ابن السّمّاك- قال: كتب رجل من مياسير أهل بغداد إلىّ يسألني أن أصف له الدّنيا، فكتبت إليه: أما بعد، فالله حفها بالشهوات، ثم ملأها بالآفات، ومزج حلالها بالمئونات، ومزج حرامها بالتبعات، فحلالها حساب، وحرامها عذاب. أخبرنا الحسين بن عمر بن برهان الغزّال، حدّثنا عبد الباقي بن قانع القاضي- إملاء- حدّثنا بشر بن موسى، حدّثنا عبد الله بن صالح قال: كتب رجل إلى محمّد ابن السّمّاك: صف لي الدّنيا، فكتب إليه، ثم ذكر نحو ما تقدم. حدّثنا محمّد بن أحمد بن رزق- إملاء- حدّثنا جعفر بن محمّد بن نصير الخالدي، حدّثنا أحمد بن محمّد بن مسروق، حدّثني محمّد بن خلف التّيميّ قال: سمعت أبي يقول: دخلت مع محمّد بن السّمّاك على مريض مدنف فسأله عن حاله ثم انصرف، وهو يقول: ما يعرف المرء إذا لم يصب … بنكبة ما موقع العافيه والميت لا يألم ما مضه … ومستريح صاحب الواقية أخبرنا الحسن بن عليّ الجوهريّ، حدّثنا محمّد بن العبّاس الخزّاز، حدّثنا علّان الرّزّاز، حدّثنا الجاماسبي قال: قال لي رجل: كنت عند ابن السّمّاك إذ جاءه رجل فقال له: أعزك الله، إني قد أتيتك في حاجة. فقال: والله ما عندنا صفر ولا بيض قال: والله ما جئنا في شيء من هذين الجوهرين. قال: وفيم ذاك؟ قال: سألني هذا الرجل أن أكلمك في أن تكلم بعض إخوانك في صداق أهله. قال: فأخذ ابن السّمّاك

стр. 875

رقعة وكتب فيها: أطال الله بقاك يا أبا العبّاس إن الدهر قد كلح فجرح وجمح فطمح، وأفسد ما أصلح، فإن لم تعن عليه فضح. ودفعها إلى الرجل فقال: أوصلها إلى الفضل بن يحيى، قال: فأوصلها فدعا الفضل صاحب بيت ماله فقال: ما في بيت ما لنا؟ قال: ألف ومائتا دينار وثلاثون ألف درهم قال: احملها إلى أبي العبّاس وأعلمه أنا في ضيقة. فلما أتى بالمال. قال: ادفعوه إلى الرجل فقال: إنما يكفى هذا الرجل ألف أو ألفان، قال: ما جاء بسببه فهو له. أخبرنا أبو عبد الله أحمد بن محمّد بن يوسف بن دوست البزّاز، وأبو الحسين عليّ بن محمّد بن عبد الله بن بشران المعدّل- قال أحمد: حدّثنا وقال علي: أخبرنا عليّ بن محمّد المصري، حدّثنا محمّد بن عمرو بن خالد، حدّثنا أبي قال: بعث هارون أمير المؤمنين إلى محمّد بن السّمّاك في آخر شعبان فأحضره، فقال له يحيى بن خالد: أتدري لم بعث إليك أمير المؤمنين؟ قال: لا أدري. قال له يحيى بن خالد: بعث لما بلغه عنك من حسن دعائك للخاصة والعامة، فقال له ابن السّمّاك: أما ما بلغ أمير المؤمنين عني من ذلك فبستر الله الذي ستره علي، ولولا ستره لم يبق لنا ثناء ولا التقاء على مودة، فالستر هو الذي أجلسني بين يديك يا أمير المؤمنين، إني والله ما رأيت وجها أحسن من وجهك، فلا تحرق وجهك بالنار. قال: فبكى هارون بكاء شديدا ثم دعا بماء فاستسقى فأتى بقدح فيه ماء فقال: يا أمير المؤمنين: أكلمك بكلمة قبل أن تشرب هذا الماء؟ قال: قل ما أحببت، قال يا أمير المؤمنين لو منعت هذه الشربة إلّا بالدّنيا وما فيها أكنت تفتديها بالدّنيا وما فيها حتى تصل إليك فقال: نعم! قال: فاشرب ريا بارك الله فيك. فلما فرغ من شربه قال له: يا أمير المؤمنين، أرأيت لو منعت إخراج هذه الشربة منك إلّا بالدّنيا وما فيها أكنت تفتدى ذلك بالدّنيا وما فيها؟ قال: نعم! قال: يا أمير المؤمنين فما تصنع بشيء شربة ماء خير منه؟ قال: فبكى هارون واشتد بكاؤه، قال: فقال يحيى بن خالد: يا ابن السّمّاك قد آذيت أمير المؤمنين، فقال له: وأنت يا يحيى فلا يغرنك رفاهية العيش ولينه. أخبرني بكران بن الطّيّب السّقطيّ- بجرجرايا- حدّثنا محمّد بن أحمد بن محمّد المفيد، حدّثنا عبد الرّحمن بن محمّد بن المغيرة، حدّثنا أبي، حدّثنيأبي المغيرة بن شعيب قال: حضرت يحيى بن خالد البرمكي يقول لابن السّمّاك: إذا دخلت على هارون أمير المؤمنين فأوجز ولا تكثر عليه، قال: فلما دخل عليه وقام بين يديه قال:

стр. 876

يا أمير المؤمنين: إن لك بين يدي الله مقاما، وإن لك من مقامك منصرفا فانظر إلى أين منصرفك، إلى الجنة أم إلى النار؟! قال: فبكى هارون حتى كاد أن يموت. أخبرني أبو القاسم الأزهريّ، حدّثنا الحسين بن محمّد الدهقان، حدّثنا محمّد بن الحسن المقرئ، حدّثنا أحمد بن عبد العزيز قال: حدّثنا عبد الرّحمن بن محمّد بن منصور. قال: لما حضرت ابن السّمّاك الوفاة. قال: اللهم إنك تعلم أني لم أجلس مجلسا للناس إلا لأحببك إلى خلقك، وأحبب خلقك إليك. أخبرنا عليّ بن محمّد الدّقّاق قال: قرأنا على الحسين بن هارون، عن أبي العبّاس ابن سعيد. قال: حدّثني عبد الله بن إبراهيم بن قتيبة قال: سمعت ابن نمير يقول: حدّثنا محمّد بن السّمّاك وكان صدوقا، ما علمته ربما حدّث عن الضعفي. أخبرنا محمّد بن الحسين القطّان، أخبرنا جعفر بن محمّد الخالدي، أخبرنا محمّد ابن عبد الله الحضرمي قال: مات أبو العبّاس محمّد بن صبيح بن السّمّاك سنة ثلاث وثمانين ومائة. ٩٦٨ - محمّد بن صبيح (١): ذكره البخاريّ في كتاب «التاريخ» فقال: فيما أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عليّ بن إبراهيم، حدّثنا ابن فارس، حدّثنا البخاريّ قال: محمّد بن صبيح البغداديّ سمع خطاب بن القاسم. سمع منه أحمد بن حنبل. وأخبرنا بحديثه أبو الحسن أحمد بن محمّد بن أحمد بن الصّلت الأهوازيّ، أخبرنا محمّد بن مخلد العطّار، حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدّثنا أبي، حدّثنا محمّد ابن صبيح، حدّثنا خطاب بن القاسم، عن الأعمش، عن نافع، عن ابن عمر: أنه كان إذا أراد أن يوتر وهو مسافر نزل بالأرض فأوتر. ومحمّد بن صبيح هذا يكنى أبا عبد الله ويعرف بالأغر، وهو موصلي لا بغدادي. حدّث عن المعافى بن عمران، وسابق الحجام، والعبّاس بن الفضل الأنصاريّ. روى عنه: عليّ بن حرب الموصلي وكانت وفاته في سنة ثمان وعشرين ومائتين، وقد وهم البخاريّ في قوله أنه بغدادي، اللهم إلّا أن يكون ورد بغداد فنسبه إليها لأجل ذلك.

стр. 877

٩٦٩ - محمّد بن صبيح، أبو عبد الله البغداديّ (١): قدم أصبهان، وحدّث عن مجاشع بن عمرو. وروى عنه محمّد بن النضير الزّبيري. قال ذلك أبو عبد الله محمّد بن إسحاق بن مندة الأصبهانيّ، في كتاب «الأسماء والكنى». ٩٧٠ - محمّد بن صبيح، صاحب معروف الكرخي (٢): روى أبو بكر محمّد بن المبارك عنه عن معروف حكايات. ومن مفاريد الأسماء في هذا الحرف ٩٧١ - محمّد بن الصّقر بن يحيى بن السّري بن ثروان، أبو بكر الموصلي (٣): عم شيخنا محمّد بن همّام بن الصّقر. سكن بغداد وحدّث بها عن محمّد بن العبّاس بن الفضل صاحب الطعام الموصلي، وعن أحمد بن جعفر بنأبي توبة الشّيرازيّ. حدّثني عنه أحمد بن محمّد العتيقي وقال لي: كان صدوقا. حرف الضاد من آباء المحمّدين ٩٧٢ - محمّد بن الضّو بن الصلصال بن الدلهمس بن حمل بن جندلة ابن بجيلة بن منقذ بن تميم بن ربيعة، أبو جعفر الكوفيّ، ويعرف بأبي الغضنفر (٤): قدم بغداد، وأقام بها مدة ثم رجع إلى الكوفة. وكان يروى عن أبيه، وعن عطاف ابن خالد المخزوميّ. حدّث عنه عليّ بن سعيد العسكريّ، وأبو عمارة محمّد بن أحمد المهديّ، وموسى بن محمّد الخيّاط السّامري، وعليّ بن أحمد بن مروان بن نقيس المقرئ، ومحمّد بن محمّد بن سليمان الباغنديّ وغيرهم.

стр. 878

أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه، حدّثنا عبيد الله بن أبي سمرة البغويّ، حدّثنا محمّد بن محمّد بن سليمان الواسطيّ، حدّثنا محمّد بن ضو بن الصلصال بن الدلهمس، حدّثني أبي ضو بن صلصال عن صلصال بن الدلهمس. قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لا تزال أمتي في فسحة من دينها ما لم يؤخروا المغرب إلى اشتباك النجوم ولم يؤخروا صلاة الفجر إلى امحاق النجوم، ولم يكلوا الجنائز إلى أهلها» (١). ذا الحديث يحفظ بغير هذا الإسناد ومحمّد بن الضوء ليس بمحل لأن يؤخذ عنه العلم لأنه كان كذابا، وكان أحد المتهتكين بشرب الخمور، والمجاهرة بالفجور. أخبرني أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد الوكيل، أخبرنا عبيد الله بن عثمان بن يحيى الدّقّاق، حدّثنا محمّد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي، حدّثنا ميمون بن هارون الكاتب، عن أبي محمّد عمر بن محمّد بن عبد الملك الزيّات، عن محمّد بن ضو بن الصلصال بن الدلهمس قال: كان أبو نواس يزورني إلى الكوفة فيأتي بيت خمار بالحيرة يقال له: جابر، وكان نظيفا، نظيف الثوب، وكان يعتق الشراب فيكون عنده ما يأتي عليه سنون، قال: فرأى في يدي يوما منه شيئا عجيبا في نهاية الحسن وطيب الرائحة فقال لي: يا أبا جعفر لا يجتمع هذا والهم في صدر. قال: وكان معجبا بضرب الطنبور فكان إذا جاءني جمعت له ضراب الطنابير ومعدنهم الكوفة، فكان يسكر في الليلة سكرات قال: فجاءني مرة من ذاك، فقال: قد حدث أمر، فقلت: ما هو؟ قال: نهاني أمير المؤمنين محمّد عن شرب الخمر، وأنشدني: أيها الرائحان باللوم لوما … لا أذوق المدام إلّا شميما القصيدة. فقلت: ما تريد أن تفعل؟ فقال: لا أشربها، أخاف أن يبلغه أني شربتها، فأتيناه بنبيذ وجلسنا في منزل جابر، فلما دارت الكأس بيننا أنشأت أقول فأذكره قوله لي: عتبت عليك محاسن الخمر … أم غيرتك نوائب الدهر فصرفت وجهك عن معتقة … تفتر عن حلق من الشذر يسعى بها ذو غنة غنج … متنعم الوجنات بالسحر ونسيت قولك حين تمزجها … فتزول مثل كواكب النسر لا تحسبن عقار خابية … والهم يجتمعان في صدر

стр. 879

قال: فقال: هاتها في كذا وكذا من أم محمّد، فأخذها فشرب، ثم شخص إلى محمّد فقال له: أين كنت؟ قال: عند صديقي الكوفيّ وحدّثه الحديث. قال: فقال لي: ما صنعت حين أنشدك الشعر؟ قال: شربتها والله يا أمير المؤمنين. قال: أحسنت وأجملت، ثم قال: أشخص حتى تحمل إلىّ صديقك هذا. قال: فشخص فحملني إليه، فلم أزل مع محمّد حتى قتل. ٩٧٣ - محمّد بن الضّحاك بن عمرو بن أبي عاصم النّبيل، الشّيباني- واسمه: الضّحاك- بن مخلد بن الضّحاك بن مسلم بن رافع بن رفيع بن الأسود ابن عمرو بن زالان بن هلال بن ثعلبة بن شيبان، وكنية محمّد: أبو عليّ (١): نشأ بأصبهان وكتب بها الحديث. ثم انتقل إلى بغداد فسكنها. وروى بها عن عمه أحمد بن أبي عاصم كتاب «الآحاد والمثاني»، حدّث به عنه جعفر الخالدي. وحدّث أبو عليّ أيضا عن أسيد بن عاصم وعمران بن عبد الرّحيم الأصبهانيّين، وعن أحمد بن يحيى بن مالك السّوسي، وأحمد بن عبد العزيز بن معاوية اليمامي، وسهل ابن عبد الله بن الفرخان الزّاهد. روى عنه: أبو الصيدا ناجية بن حيّان القاضي، وعبد الله بن موسى أبو العبّاس الهاشميّ، ومحمّد بن المظفر الحافظ. أخبرني أبو القاسم الأزهريّ، أخبرنا محمّد بن المظفر، حدّثنا أبو عليّ محمّد بن الضّحاك بن عمرو بن الضّحاك بن مخلد، أخبرنا عمران بن عبد الرّحيم أبو سعيد الأصبهانيّ، حدّثنا بكّار بن الحسن، حدّثنا إسماعيل بن حمّاد بن أبي حنيفة، عن أبي حنيفة، عن مالك بن أنس، عن عبد الله بن الفضل، عن نافع، عن جبير بن مطعم، عن ابن عبّاس، عن النبي ﷺ قال: «الأيّم أحق بنفسها من وليها، والبكر تستأمر، وصمتها إقرارها» (٢). خبرنا السّمسار، أخبرنا الصفّار، حدّثنا ابن قانع: أن محمّد بن الضّحاك بن أبي عاصم النبيل مات في شهر ربيع الأول من سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة.

стр. 880

حرف الطاء من آباء المحمّدين ذكر من اسمه محمّد واسم أبيه طاهر ٩٧٤ - محمّد بن طاهر بن عبد الله بن طاهر، أبو العبّاس النّيسابوري الأمير (١): سمع إسحاق بن راهويه، ومحمّد بن يحيى الزّهريّ. روى عنه: أحمد بن حاتم المروزيّ، وكان محمّد ورد بغداد في أيام المقتدر بالله فمات بها. أخبرني أبو القاسم الأزهريّ، أخبرنا أحمد بن إبراهيم، حدّثنا إبراهيم بن محمّد ابن عرفة، قال: ومات محمّد بن طاهر بن عبد الله بن طاهر سنة ثمان وتسعين ومائتين، ودفن إلى جنب عمه محمّد بن عبد الله بن طاهر. ٩٧٥ - محمّد بن طاهر بن خالد بن البختريّ، أبو العبّاس المعروف بابن أبي الدّميك (٢): سمع عبد الله بن محمّد بن عائشة، وإبراهيم بن زياد سبلان، وعليّ بن المدينيّ، وسليمان بن الفضل الزّيدي. روى عنه: جعفر بن محمّد الخالدي، وعبد العزيز بن جعفر الخرقيّ، وعمر بن نوح البجليّ، ومخلد بن جعفر، ومحمّد بن المظفر، وكان ثقة. أخبرنا عليّ بن محمّد بن عبد الله المعدّل، أخبرنا جعفر بن محمّد بن نصير، حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن طاهر بن أبي الدميك، حدّثنا سليمان بن الفضل الزيدي، حدّثنا عبد الله بن المبارك، عن همّام، عن قتادة، عن أنس: أن النبي ﷺ قال: «من حسن عبادة المرء حسن ظنه» (٣). لغني أن ابن أبي الدميك مات في يوم الثلاثاء لسبع خلون من جمادى الآخرة سنة خمس وثلاثمائة. ٩٧٦ - محمّد بن طاهر، أبو العبّاس الطّاهري (٤): كان أخباريّا. حدّث عن: أبي العبّاس ثعلب. روى عنه: أبو عبيد الله المرزبانيّ.
следующие страницы →