← Тараджим

Тараджим · id 23764

تاريخ بغداد - ط العلمية

الخطيب البغدادي

Полный текст (6 461 стр.). Показаны 911–950 · переход к 916.

стр. 911

أخبرنا علي بن أبي علي المعدّل، حدّثنا أحمد بن عبد الله الدّوريّ، حدّثنا محمّد ابن عبد الله بن الحسين العلّاف، حدّثنا عبد الله بن علي بن المدينيّ، حدّثنا أبي قال: ابن كناسة كان شيخا ثقة صدوقا. أخبرني الأزهريّ، حدّثنا عبد الرّحمن بن عمر، حدّثنا محمّد بن أحمد بن يعقوب، حدّثنا جدي قال: محمّد بن كناسة أسدي من أنفسهم، وهو ثقة صالح التثبيت، وهو ابن أخت إبراهيم بن أدهم الزّاهد، وكان له علم بالعربية والشعر وأيام الناس. وذكره علي بن المدينيّ يوما فقال: هو ثقة صدوق، قال جدي: توفي بالكوفة لثلاث ليال خلون من شوال سنة سبع ومائتين. في خلافة المأمون. قلت: وبلغني أن مولده كان في سنة ثلاث وعشرين ومائة. أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، أخبرنا محمّد بن عدي البصريّ- في كتابه- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن علي الآجري قال: سئل أبو داود عن محمّد بن كناسة فقال: ثقة. أخبرنا عنه أحمد بن حنبل، أخبرنا حمزة بن محمّد بن طاهر، أخبرنا الوليد بن بكر، حدّثنا علي بن أحمد بن زكريا، حدّثنا أبو مسلم صالح بن أحمد العجليّ، حدّثني أبي قال: ومحمّد بن كناسة الأسدي كوفي يكنى: أبا يحيى، ثقة. أخبرنا محمّد بن الحسين القطّان، أخبرنا جعفر الخالدي، حدّثنا محمّد بن عبد الله الحضرمي قال: سنة سبع ومائتين فيها مات محمّد بن كناسة الأسدي. وقد ذكرنا عن يعقوب بن شيبة مثل هذا القول. وأخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن محمّد بن كناسة مات في سنة تسع ومائتين. ونرى الأول أصح، والله أعلم. ٩٩٣ - محمّد بن عبد الله بن المثنّى بن أنس بن مالك، أبو عبد الله الأنصاريّ (١): من أهل البصرة. سمع أباه، وسليمان التّيميّ، وحميدا الطويل، ومحمّد بن عمرو ابن علقمة، وحبيب بن الشهيد، ومالك بن دينار. روى عنه: أبو الوليد الطيالسي،

стр. 912

وعبد الواحد بن غياث، وقتيبة بن سعيد، وأحمد بن حنبل، ومحمّد بن سعيد، ومحمّد بن عبد الرّحمن الصّيرفيّ، ومحمّد بن إسحاق الصاغاني، ومحمّد بن إسماعيل البخاريّ، وأبو حاتم الرّازيّ، وإسماعيل بن إسحاق القاضي، وغيرهم. وكان قد جالس في الفقه سوار بن عبد الله، وعبيد الله بن الحسن العنبريّ، وعثمان البتي، وولى قضاء البصرة أيام الرشيد بعد معاذ بن معاذ، وقدم بغداد فولى بها القضاء وحدّث بها ثم رجع إلى البصرة فمات (١). أخبرنا علي بن أحمد الرّزّاز، أخبرنا أبو علي بن الصواف، حدّثنا بشر بن موسى، حدّثنا عمرو بن علي قال: وولد محمّد بن عبد الله بن المثنّى الأنصاريّ سنة ثمان عشرة. أخبرنا علي بن أبي علي، حدّثنا طلحة بن محمّد بن جعفر، أخبرني إبراهيم بن محمّد بن أيوب عن ابن قتيبة: أن الرشيد قلد محمّد بن عبد الله الأنصاريّ القضاء بالجانب الشرقي- يعني من بغداد- بعد العوفى في آخر خلافته- فلما ولى محمّد- وهو الأمين- عزله وولى مكانه عون بن عبد الله، وولى محمّد بن عبد الله المظالم بعد إسماعيل بن علية. أخبرنا أبو طاهر محمّد بن أحمد بن علي الدّقّاق، وأبو الحسن علي بن أحمد بن علي المؤدّب قالا: حدّثنا أحمد بن إسحاق النهاوندي- بالبصرة- حدّثنا الحسن بن عبد الرّحمن بن خلّاد، حدّثني عبد الله بن محمّد بن أبان الخيّاط- من أهل رامهرمز- حدّثنا القاسم بن نصر المخرميّ، حدّثنا سليمان بن داود المنقري قال: وجه المأمون

стр. 913

عبد الله بن هارون إلى محمّد بن عبد الله الأنصاريّ بخمسين ألف درهم وأمره أن يقسمها بين الفقهاء بالبصرة، فكان هلال بن مسلم يتكلم عن أصحابه. قال الأنصاريّ: وكنت أنا أتكلم عن أصحابي. فقال هلال: هي لي ولأصحابي. وقلت أنا: بل هي لي ولأصحابي، فاختلفنا فقلت لهلال: كيف تتشهد؟ فقال هلال: أو مثلي يسأل عن التشهد؟ فتشهد على حديث ابن مسعود. فقال له الأنصاريّ: من حدثك به ومن أين ثبت عندك؟ فبقى هلال ولم يجبه. فقال الأنصاريّ: تصلي في كل يوم وليلة خمس صلوات وتردد فيها هذا الكلام وأنت لا تدري من رواه عن نبيك ﷺ ! قد باعد الله بينك وبين الفقه. فقسمها الأنصاريّ في أصحابه (١). أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحشري، حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب الأصم، حدّثنا محمّد بن إسحاق الصاغاني، حدّثنا محمّد بن عبد الله الأنصاريّ، حدّثنا حبيب بن الشهيد عن ميمون بن مهران، عن ابن عبّاس، عن النبي ﷺ : أنه احتجم صائما محرما. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق وعلي بن محمّد بن عبد الله المعدّل قالا: حدّثنا محمّد بن أحمد بن الحسن أن عبد الله بن أحمد قال: قال أبي، وقال أبو خيثمة: أنكر معاذ ويحيى بن سعيد حديث الأنصاريّ- يعني محمّد بن عبد الله بن حبيب بن الشهيد- عن ميمون بن مهران، عن ابن عبّاس: احتجم النبي ﷺ وهو محرم صائم. قلت: لم يروه عن حبيب هكذا غير الأنصاريّ، ويقال: إنه وهم فيه والصواب ما. أخبرنا أبو الحسن علي بن إبراهيم بن سعيد الحوفي- في كتابه إلينا من مصر- قال: أخبرنا محمّد بن عبد الله بن زكريا النّيسابوريّ، أخبرنا أبو عبد الرّحمن أحمد بن شعيب النّسائيّ، أخبرنا حميد بن مسعدة، عن سفيان، عن حبيب بن الشهيد، عن ميمون بن مهران، عن يزيد بن الأصم: أن رسول الله ﷺ تزوج ميمونة وهو محل (٢). وقد روى الأنصاريّ أيضا حديث يزيد بن الأصم هذا وهكذا. ويقال إن غلاما له أدخل عليه حديث ابن عبّاس. أخبرنا بشرى بن عبد الله الرومي، حدّثنا أحمد بن جعفر بن حمدان، حدّثنا محمّد بن جعفر الرّاشدي، حدّثنا أبو بكر الأثرم قال: سمعت أبا عبد الله- يعني

стр. 914

أحمد بن حنبل- يقول: ما كان يضع الأنصاريّ عند أصحاب الحديث إلّا النظر في الرأي، وأما السماع فقد سمع. وسمعت أبا عبد الله ذكر الحديث الذي رواه الأنصاريّ عن حبيب بن الشهيد عن ميمون عن ابن عبّاس: أن النبي ﷺ احتجم وهو صائم فضعفه. وقال: كانت ذهبت للأنصاري كتب فكان بعد يحدّث من كتب غلامه أبي حكم- أراه. قال: فكان هذا من تلك (١). أخبرنا ابن الفضل، حدّثنا عبد الله بن جعفر، حدّثنا يعقوب بن سفيان قال: سئل على بن المدينيّ عن حديث الأنصاريّ عن حبيب بن الشهيد، عن ميمون بن مهران، عن ابن عبّاس: أن النبي ﷺ احتجم وهو صائم قال: ليس من ذلك شيء، إنما أراد حديث حبيب عن ميمون عن يزيد بن الأصم: تزوج النبي ﷺ ميمونة محرما (٢). أخبرني أبو بكر البرقاني، حدّثني محمّد بن أحمد الأدميّ، حدّثنا محمّد بن علي الإيادي، حدّثنا زكريا الساجي قال: محمّد بن عبد الله الأنصاريّ رجلجليل عالم لم يكن عندهم من فرسان الحديث مثل يحيى القطّان ونظرائه غلب عليه الرأي (٣). أخبرنا أبو سعد الماليني- قراءة- أخبرنا عبد الله بن عدي الحافظ. أخبرنا زكريا الساجي قال: حدثت عن يحيى بن معين قال: كان محمّد بن عبد الله الأنصاريّ يليق به القضاء فقيل له: يا أبا زكريا فالحديث فقال: للحرب أقوام لها خلقوا … وللدواوين كتاب وحساب (٤) أخبرني عبد الله بن يحيى السّكريّ، أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، حدّثنا جعفر بن محمّد بن الأزهر، حدّثنا ابن الغلابي، عن يحيى بن معين قال: والأنصاريّ ثقة. حدّثنا محمّد بن علي الصّوريّ، حدّثنا الخصيب بن عبد الله القاضي، أخبرنا عبد الكريم بن أبي عبد الرّحمن النّسائيّ. أخبرني أبي قال: محمّد بن عبد الله الأنصاريّ بصري ليس به بأس.

стр. 915

أخبرنا ابن الفضل القطّان، أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه قال: حدّثنا يعقوب بن سفيان قال: سنة أربع عشرة ومائتين مات محمّد بن عبد الله الأنصاريّ وسمعت الأنصاريّ سنة اثنتي عشرة يقول: قد أشرفت على أربع وتسعين سنة. قلت: وهم يعقوب في ذكر وفاة الأنصاريّ. والصحيح ما: أخبرنا الأزهر، أخبرنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا إبراهيم بن محمّد الكندي، أخبرنا أبو موسى محمّد بن المثنّى قال: سمعت محمّد بن عبد الله الأنصاريّ سنة اثنتي عشرة ومائتين يقول: ولدت سنة ثماني عشرة ومائة ولي أربع وتسعون سنة إلّا شهرين. كان يأتي على قبل اليوم عشرة أيام لا أشرب فيه الماء واليوم أشرب كل يومين. فقيل له: كنت تشرب اللبن؟ قال: اللبن مثل الماء، قيل له: فعسل؟ قال: لا. قال أبو موسى: ومات محمّد بن عبد الله الأنصاريّ سنة خمس عشرة ومائتين. وقال أيضا: سمعت الأنصاريّ يقول: ما أتيت سلطانا قط إلّا وأنا كاره (١). قرأت على الحسن بن أبي بكر، عن أحمد بن كامل القاضي قال: مات محمّد بن عبد الله الأنصاريّ فيما ذكر إسماعيل بن إسحاق سنة خمس عشرة ومائتين. قال: وكان مولده في السنة التي ولد فيها عبد الله بن المبارك، وهي سنة ثماني عشرة ومائة، وولى القضاء ببغداد وكان من أصحاب زفر بن الهذيل وأبي يوسف (٢). حدّثنا أبو سعيد الحسين بن محمّد بن عبد الله بن حسنويه الكاتب بأصبهان، أخبرنا عبد الله بن محمّد بن يزيد الخشاب، حدّثنا عبد العزيز بن معاوية القرشيّ قال: مات الأنصاريّ سنة خمس عشرة ومائتين وعاش نيفا وتسعين سنة (٣). حدّثنا الحسن بن علي الجوهريّ، حدّثنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا محمّد بن معروف، حدّثنا الحسين بن فهم، حدّثنا محمّد بن سعد قال: لم يزل الأنصاريّ بالبصرة يحدّث إلى أن مات بها في رجب سنة خمس عشرة ومائتين. ٩٩٤ - محمّد بن عبد الله أبو عبد الله البينونيّ البصريّ (٤): سكن بغداد وحدّث بها عن المبارك بن فضالة. روى عنه: الحسن بن الصّبّاح

стр. 916

البزّاز، ومحمّد بن عبيد بن أبي الأسد الضّرير، ومحمّد بن علي ابن أخت غزال، وعثمان بن معبد بن نوح المقرئ، ومحمّد بن غالب التمتام. أخبرنا عثمان بن محمّد بن يوسف الغلاف، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن إبراهيم، حدّثنا محمّد بن عبيد بن أبي الأسد الضّرير، حدّثنا أبو عبد الله البينوني، حدّثنا مبارك ابن فضالة، عن حميد، عن أنس قال: لما قبض- يعني النبي ﷺ كان بالمدينة قباران رجل يلحد ورجل يضرّح. قال: فاجتمع أصحاب رسول الله ﷺ فقالوا: نرسل إليهما فأيهما سبق أمرناه فحفر، فسبق اللاحد فلحد لرسول الله ﷺ فصارت سنة. أخبرنا محمّد بن عمر بن بكير النّجّار، أخبرنا أبو بحر محمّد بن الحسين بن كوثر البربهاري، حدّثنا محمّد بن غالب، حدّثنا محمّد بن عبد الله البينوني، حدّثنا المبارك بن فضالة، عن حميد، عن أنس قال: لحد النبي ﷺ لحدا. أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي، حدّثنا أبو أحمد بن فارس، حدّثنا البخاريّ قال: أبو عبد الله محمّد بن عبد الله البينوني كان ببغداد، سمع مبارك ابن فضالة، سمع منه حسن بن الصّبّاح. ٩٩٥ - محمّد بن عبد الله بن عبد الرّزّاق بن عمر بن عبد الله بن جميل بن عامر بن جذيم بن سلامان بن ربيعة بن سعد بن جمح بن عمر بن هصيص بن كعب بن لؤي بن غالب (١): من أهل مدينة رسول الله ﷺ . كان مذكورا بالفضل موصوفا بالجلالة والنبل؛ وولى ببغداد بيت المال زمن المأمون أمير المؤمنين. أخبرنا بذلك الأزهريّ، أخبرنا أحمد بن إبراهيم، حدّثنا أحمد بن سليمان الطوسي قال: قال الزّبير بن بكّار. ومحمّد بن عبد الله بن عبد الرّزّاق بن عمر بن عبد الله بن جميل كان في صحابة أمير المؤمنين وولاه بيت المال ببغداد، وأمه عمّارة بنت نافع بن عمر بن عبد الله بن جميل.

стр. 917

٩٩٦ - محمّد بن عبد الله بن محمّد بن عبد الملك بن مسلم، أبو عبد الله الرّقاشيّ (١): والد أبي قلابة من أهل البصرة. سمع مالك بن أنس، وحمّاد بن زيد، ووهيب بن خالد وجعفر بن سليمان، ويزيد بن زريع، ومعتمر بن سليمان، وبشر بن المفضل. روى عنه: ابنه أبو قلابة، ومحمّد بن يحيى الذهلي، ومحمّد بن إسماعيل البخاريّ، وأبو حاتم الرّازيّ، وحنبل بن إسحاق، ويعقوب بن شيبة، ومحمّد بن الحسين البرجلاني، وأبو إسماعيل التّرمذيّ وقال محمّد بن يحيى: كان متقنا. وذكر ابن أبي حاتم الرّازيّ أنه قدم بغداد. وقال أيضا: سمعت أبي يقول: حدّثنا محمّد بن عبد الله الرّقاشيّ الثقة الرضا. حدّثنا محمّد بن الحسين القطّان، حدّثنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا حنبل بن إسحاق، حدّثنا محمّد بن عبد الله الرّقاشيّ، حدّثنا معتمر بن سليمان، أخبرنا كهمس عن أبي السليل [ضريب بن نفير] عن أبي ذرّ: أن نبي الله ﷺ قال: «اني لأعلم آية لو أخذ الناس بها كفتهم: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً﴾ [الطلاق ٢] (٢)». أخبرنا حمزة بن محمّد بن طاهر، حدّثنا الوليد بن بكر، حدّثنا علي بن أحمد بن زكريا. وأخبرنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجليّ، حدّثني أبي قال: محمّد بن عبد الله الرّقاشيّ يكنى بأبي عبد الله، بصري ثقة متعبد عاقل، يقال أنه كان يصلي في اليوم والليلة أربعمائة ركعة. أخبرني الأزهريّ، حدّثنا عبد الرّحمن بن عمر، حدّثنا محمّد بن أحمد بن يعقوب، حدّثنا جدي قال: محمّد بن عبد الله الرّقاشيّ، ثقة ثبت.

стр. 918

أخبرنا محمّد بن علي الصّوريّ، حدّثنا الخصيب بن عبد الله، حدّثنا عبد الكريم ابن أبي عبد الرّحمن النّسائيّ، أخبرني أبي قال: أبو عبد الله محمّد بن عبد الله الرّقاشيّ بصري ليس به بأس. أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا علي بن إبراهيم، حدّثنا ابن فارس، حدّثنا البخاريّ قال: محمّد بن عبد الله الرّقاشيّ أبو عبد الله مات قبل سنة عشرين ومائتين. أخبرنا الأزهريّ، أخبرنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا إبراهيم بن محمّد الكندي، حدّثنا أبو موسى محمّد بن المثنّى قال: مات محمّد بن عبد الله الرّقاشيّ سنة تسع عشرة ومائتين. ٩٩٧ - محمّد بن عبد الله، أبو جعفر الحذّاء الأنباريّ (١): سمع فضيل بن عياض، وسفيان بن عيينة، وشعيب بن حرب. روى عنه: أحمد ابن حنبل، وحنبل بن إسحاق، وإسحاق بن بهلول الأنباريّ، ويعقوب بن شيبة، وعبد الكريم بن الهيثم العاقولي، وإبراهيم بن عبد الرّحيم بن دنوقا. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا حنبل بن إسحاق، حدّثنا محمّد بن عبد الله أبو جعفر الأنباريّ الحذّاء. وأخبرنا أبو سعيد محمّد بن موسى الصّيرفيّ، حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب الأصم، حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: سمعت أبي يقول: حدّثنا أبو جعفر الحذّاء قال: قلت لسفيان بن عيينة: إن هذا يتكلم في القدر- أعني إبراهيم بن أبي يحيى- قال: عرفوا الناس بدعته وسلوا ربكم العافية. لفظ حديث أحمد، وهو أتم. أخبرني الأزهريّ، حدّثنا عبيد الله بن محمّد بن حمدان العكبريّ، أخبرنا أبو الطّيّب بن بهلول قال: قال أبو العبّاس بن أصرم: وإذا رأيت الأنباريّ يحب أبا جعفر الحذّاء ومثنى بن جامع الأنباريّ فاعلم أنه صاحب سنّة. أخبرني الأزهريّ، حدّثنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن معروف، حدّثنا الحسين بن فهم، حدّثنا محمّد بن سعد قال: وكان بالأنبار محمّد بن عبد الله الحذّاء، ويكنى أبا جعفر، وكانت عنده أحاديث، وكان ثقة.

стр. 919

٩٩٨ - محمّد بن عبد الله، أبو جعفر الأرزيّ (١): سمع عاصم بن هلال، وروح بن عطاء بن أبي ميمونة، وإسماعيل بن علية، ومعتمر بن سليمان، وأبا تميلة يحيى بن واضح، وحمّاد بن واقد، وكريد بن رواحة، وعبد الوهّاب بن عطاء. روى عنه: محمّد بن إسحاق الصاغاني، وعبّاس بن محمّد الدّوريّ، وأحمد بن أبي خيثمة وجعفر بن محمّد الطيالسي، وأبو بكر بن أبي الدّنيا، وعبد الله بن أحمد بن حنبل وغيرهم. أخبرنا إبراهيم بن مخلد بن جعفر، حدّثنا محمّد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي، حدّثنا العبّاس بن محمّد، حدّثنا محمّد بن عبد الله الأرزيّ، حدّثنا عاصم بن هلال، حدّثنا أيوب عن محمّد بن سيرين: أن عمر كان إذا سمع صوت دف أو كبر فقالوا: عرس أو ختان سكت. أخبرنا أبو سعد الماليني، حدّثنا علي بن عيسى بن المثنّى الماليني، أخبرنا أبو العبّاس الحسن بن سفيان، حدّثنا محمّد بن عبد الله الأرزيّ- ببغداد ثقة مأمون. قال أبو العبّاس: كتبت مع أبي زرعة من هذا الشيخ. أخبرني الأزهريّ، حدّثنا عبد الرّحمن بن عمر، حدّثنا محمّد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا جدي قال: محمّد بن عبد الله الرزى كان شيخا صدوقا. قرأت على البرقاني، عن محمّد بن العبّاس العصمي قال: حدّثنا يعقوب بن إسحاق بن محمود الفقيه، أخبرنا صالح بن محمّد الأسدي. قال: محمّد بن عبد الله الرزى ثقة. أخبرنا علي بن أبي علي قال: قرأنا على الحسين بن هارون عن أبي العبّاس بن سعيد قال: محمّد بن عبد الله الأرزّيّ البغداديّ؛ سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل يقول: كان ثقة.

стр. 920

أنبأنا محمّد بن أحمد بن رزق، حدّثنا محمّد بن عمر بن غالب، حدّثنا موسى بن هارون. وأخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن محمّد بن عبد الله الأرزّيّ مات سنة إحدى وثلاثين ومائتين. قال ابن قانع: ببغداد. ٩٩٩ - محمّد بن عبد الله، أبو عبد الله الأخباري البغداديّ (١): حدّث عن عبد الله بن حكيم بن أبي بكر الداهري. روى عنه يحيى بن بدر السّمرقنديّ. ١٠٠٠ - محمّد بن عبد الله بن المؤذّن (٢): كان أحد أصحاب الرأي، وولى القضاء بمدينة السلام. أخبرنا علي بن المحسن، حدّثنا طلحة بن محمّد بن جعفر قال: لما توفي حيّان بن بشر استقضى محمّد بن عبد الله المؤذّن من أهل السواد، وكان صالحا من أصحاب أبي حنيفة في الفقه، ولا أعلمه حدّث بشيء. وقال طلحة: حدّثني عبد الباقي بن قانع قال: حدّثني إسحاق بن ديمهر التوزيّ قال: حدّثني من حضر ابن المؤذّن القاضي- وهو يموت- فقال: انقلوني من هذا الموضع. فنقل، فجاء عصفور بحبة من حنطة فرمى بها على صدره، فما زال يقرضها حتى فرغ منها ثم مات! وكان ممن يحسن الثناء عليه. أخبرني علي بن طلحة المقرئ، أخبرنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا أبو مزاحم موسى ابن عبيد الله قال: سأل عمي أبو علي عبد الرّحمن بن يحيى؛ أحمد بن حنبل عن ابن المؤذّن. فقال: كان مع ابن أبي داود وفي ناحيته ولا أعرف رأيه اليوم. ١٠٠١ - محمّد بن عبد الله، أبو جعفر المعروف بالإسكافيّ (٣): أحد المتكلمين من معتزلة البغداديّين، له تصانيف معروفة. وكان الحسين بن علي الكرابيسيّ يتكلم معه ويناظره، وبلغني أنه مات في سنة أربعين ومائتين.

стр. 921

١٠٠٢ - محمّد بن عبد الله، القطّان (١): حدّث عن عبد الرّحمن بن مغرا. روى عنه: أبو داود السّجستانيّ في كتاب «المراسيل». وقال: محمّد بن عبد الله القطّان رجل من أهل بغداد، وكان أحمد يكرمه، مات بطرسوس. ١٠٠٣ - محمّد بن عبد الله بن عمّار بن سوادة، أبو جعفر المخرميّ (٢): نزيل الموصل. كان أحد أهل الفضل، والمتحققين بالعلم، حسن الحفظ، كثير الحديث. روى عن عيسى بن يونس، وسفيان بن عيينة، ومن عاصرهما. وكان تاجرا قدم بغداد غير مرة، وجالس بها الحفاظ، وذاكرهم وحدثهم روى عنه: علي بن حرب الموصلي، ويعقوب بن سفيان الفسوي، وعلي بن عبد العزيز البغويّ، وهيذام ابن قتيبة المروزيّ، وعلي بن أحمد بن النّضر الأزديّ، ومحمّد بن غالب التمتام، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وعبيد العجل، والحسن بن علي المعمري، وجعفر الفريابي، ومحمّد بن محمّد الباغنديّ، ومحمّد بن الحسن بن بدينا، وروى عنه: الحسين بن إدريس الهرويّ كتابا في علل الحديث ومعرفة الشيوخ. أخبرنا الحسن بن علي التميميّ، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، حدّثنا عبد الله ابن أحمد بن حنبل، حدّثنا محمّد بن عبد الله بن عمّار، حدّثنا القاسم الجرفي، عن سفيان عن خالد بن علقمة، عن عبد خير، عن علي: أن النبي ﷺ توضأ ثلاثا ثلاثا. حدّثنا أبو بكر البرقاني، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن خميرويه الهرويّ، أخبرنا الحسين بن إدريس، أخبرنا ابن عمّار قال: سمعت المعافى بن عمران- وسألته- إني أعطي دراهم هنا وآخذها ببغداد، حيث أشترى منها شيئا وأبيعه. فقال: تركت المسألة، فلم أدر ما يقول حتى أعدت عليه. قال: فقال: ذهابك إلى بغداد

стр. 922

ودخولك بغداد أشد عليك مما تسأل عنه! قال ابن عمّار: ولدت سنة اثنتين وستين ومائة. حدّثني أبو النجيب عبد الغفار بن عبد الواحد الارموي، حدّثنا أبو الفرج محمّد ابن إدريس بن محمّد الموصلي- بها- حدّثنا أبو منصور المظفر بن محمّد الطوسي، حدّثنا أبو زكريا يزيد بن محمّد بن إياس الأزديّ- في كتاب طبقات العلماء من أهل الموصل- قال: محمّد بن عبد الله بن عمّارالغامدي من الأزد؛ كان فهما بالحديث وبعلله، رحالا فيه، جماعا له. سمع من هشيم، وسفيان بن عيينة، وعبد الله بن إدريس، ومحمّد بن فضيل، وعيسى بن يونس، وأبي أسامة، ويحيى بن سعيد القطّان، ووكيع بن الجرّاح، وعبد الرّحمن بن مهدي، وأبي معاوية. وتوفي في سنة اثنتين وأربعين ومائتين. وقال أبو زكريا: حدّثني عبيد العجل قال: سمعت أبا يوسف القلوسي يقول لإسماعيل القاضي: محمّد بن عبد الله بن عمّار الموصلي مثل علي بن المدينيّ- يعني في علم الحديث- ورأيت عبيدا يعظم أمره، ويرفع قدره (١). أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، حدّثنا علي بن أحمد ابن النّضر، حدّثنا محمّد بن عبد الله بن عمّار- ورأيت علي بن المدينيّ يقدمه- (٢). أخبرنا علي بن أبي علي قال: قرأنا على الحسين بن هارون عن ابن سعيد قال: سمعت محمّد بن غالب يقول: حدّثني محمّد بن عبد الله بن عمّار الثقة، كان من أهل الحديث. قال ابن سعيد: وسألت عبد الله بن أحمد عنه. فقال: ثقة (٣). أخبرنا ابن الفضل، حدّثنا ابن درستويه، حدّثنا يعقوب بن سفيان قال: وعفيف بن سالم موصلي ثقة. حدّثني عنه محمّد بن عبد الله بن عمّار الموصلي ومحمّد بن عمّار ثقة. أخبرني الصّوريّ، أخبرنا عبيد الله بن القاسم الهمدانيّ، أخبرنا عبد الرّحمن بن إسماعيل العروضي، حدّثنا أبو عبد الرّحمن النّسائيّ قال: محمّد بن عبد الله بن عمّار موصلي ثقة صاحب حديث (٤).

стр. 923

١٠٠٤ - محمّد بن عبد الله بن طاهر بن الحسن بن مصعب، أبو العبّاس الخزاعيّ (١): كان شيخا فاضلا، وأديبا شاعرا، وهو أمير بن أمير بن أمير. ولى إمارة بغداد في أيام المتوكل، وكان مألفا لأهل العلم والأدب، وقد أسند حديثا عن أبي الصّلت الهرويّ. أخبرناه محمّد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن حمدويه النّيسابوريّ، حدّثني علي بن محمّد المذكر، حدّثنا محمّد بن علي بن الحسين الفقيه الرّازيّ، حدّثنا أبي، عن محمّد بن عبد الله بن طاهر قال: كنت واقفا على رأس أبي وعنده أحمد بن محمّد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، وأبو الصّلت الهرويّ، فقال أبي: ليحدثني كل رجل منكم بحديث؛ فقال أبو الصّلت: حدّثني على بن موسى الرضا- وكان والله رضا كما سمى- عن أبيه موسى بن جعفر عن أبيه جعفر بن محمّد عن أبيه محمّد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه الحسين بن علي، عن أبيه علي. قال: قال رسول الله ﷺ : «الإيمان قول وعمل». فقال بعضهم: ما هذا الإسناد! فقال له أبي: هذا سعوط المجانين، إذا سعط به المجنون برأ. أخبرني أحمد بن محمّد بن أحمد بن يعقوب، حدّثني جدي محمّد بن عبيد الله ابن قفرجل، أخبرنا محمّد بن يحيى النديم، حدّثنا أحمد بن يزيد المهلّبي قال: كانت لأبي حاجة إلى محمّد بن عبد الله بن طاهر، فكتب إليه: ألا مبلغ عني الأمير محمّدا … مقالا له فضل على القول بارع لنا حاجة إن أمكنتك قضيتها … وإن هي لم تمكن فعذرك واسع فأنت وإن كنت الجواد بعينه … فلست بمعطي الناس ما الله مانع فإن يور زند الطاهري فبالحرى … وإلّا فقد تنبو السيوف القواطع حدّثنا محمّد بن يحيى، حدّثنا محمّد بن موسى البربري قال: كان الحسن بن وهب عند محمّد بن عبد الله بن طاهر، فعرضت سحابة فبرقت ورعدت ومطرت، فقال كل من حضر فيها شيئا، فقال الحسن:

стр. 924

هطلتنا السماء هطلا دراكا … عارض المرزبان فيها السماكا قلت للبرق- إذ توقد فيها … يا زناد السماء من أوراكا أحبيب نأيته فجفاكا … فهو العارض الذي استبكاكا أم تشبهت بالأمير أبي العب … اس في جود فلست هناكا (١) أخبرني علي بن أيوب القمي، حدّثنا محمّد بن عمران المرزباني، أخبرني محمّد ابن يحيى، حدّثني أبو الغوث- يعني ابن البحتري- قال: حمل محمّد بن عبد الله بن طاهر، أبي علي برذون بلا سرج ولا لجام فقال من قصيدة أولها: غرام ما أتيح من الغرام … ................ ........ محمّد يا بن عبد الله لولا … نداك لغاض معروف الكرام لكم بيت الأعاجم حيث يبنى … ومفتخر المرازبة العظام وما استجديت إلّا جئت عفوا … بفيض البحر أو صوب الغمام وكم من سؤدد غلست فيه … ولم تربع على النفر النيام أراجعتي يداك بأعوجي … كقدح النبع في الريش اللوام بأدهم كالظلام أغر يجلو … بغرته دياجير الظلام ترى أحجاله يصعدن فيه … صعود البرق في الغيم الجهام وما حسن بأن تهديه فذا … سليب السرج منزوع اللجام فأتمم ما مننت به وأنعم … فما المعروف إلّا بالتمام وأخبرني علي بن أيوب المرزباني قال: أنشدني علي بن هارون البحتري يمدح محمّد بن عبد الله من قصيدة أولها: فؤاد بذكر الظاعنين موكل … ................ ........... إلى معقل للملك لولا اعتزامه … ومنعته ما كان للملك معقل إلى مصعبي العزم يسطو فيعتدي … ومتسع المعروف، يعطي فيجزل إذا جاد أغضى العاذلون وكفهم … قديم مساعيه التي تتقيل ومن ذا يلوم البحر إن بات زاخرا … بفيض، وصوب المزن إن راح يهطل ولم أر بحرا كالأمير محمّد … إذا ما غدا ينهل أو يتهلل حياة النفوس المرهقات ومأمن … يثوب إليه الخائفون وموئل

стр. 925

أعيرت به بغداد سكب غمامة … تعل البلاد من نداها وتنهل وقد فقدت أنس الخلافة وانتحى … على أهلها خطب من الدهر معضل تلين وتقسو شدة وتألفا … وتملى فتستأني وتقضي فتعدل وما زلت مدلولا على كل خطة … من المجد ما ترقا وما تتوقل تدار كني الإحسان منك ومسني … على حاجة ذاك الجدى والتطول ودافعت عني حين لا الفتح يبتغى … لدفع الذي أخشى ولا المتوكل أخبرنا أبو علي أحمد بن عبد الواحد الوكيل أخبر إسماعيل بن سعيد المعدّل قال: حدّثنا الحسين بن القاسم الكوكبي، حدّثني محمّد بن عجلان، أخبرني ابن السكيت أن محمّد بن عبد الله بن طاهر عزم على الحج، فخرجت إليه جارية له شاعرة فبكت لما رأت آلة السفر، فقال محمّد بن عبد الله: دمعة كاللؤلؤ الرط … ب على الخد الأسيل هطلت في ساعة البي … ن من الطرف الكحيل ثم قال لها، أجيزيني فقالت: حين هم القمر البا … هر عنا بالأفول إنما تفتضح العش … شاق في وقت الرحيل (١) أخبرنا الحسن بن علي الجوهريّ، حدّثنا محمّد بن العبّاس الخزّاز، حدّثنا عبيد الله ابن أحمد، حدّثنا أبي قال: كتب محمّد بن عبد الله بن طاهر إلى جارية كان يحبها: ماذا تقولين فيمن شفه سقم … من جهد حبك حتى صار حيرانا؟ فأجابته: إذا رأينا محبّا قد أضرّ به … جهد الصبابة أوليناه إحسانا (٢) أنشدنا علي بن أيوب القمي قال: أنشدنا محمّد بن عمران بن موسى لمحمّد بن عبد الله بن طاهر- وأحسن-: أواصل من هويت على خلال … أذود بهن أسباب التقالي وفاء لا يحول به انتكاث … وود لا تخوّنه الليالي وأحفظ سره والغيب منه … وأرعى عهده في كل حال

стр. 926

وأوثره على عسر ويسر … وينفذ حكمه في سر مالي وأقبل عفوه عودا وبدءا … وأجهد إن تجوّز في الوصال ولا آتى له عذرا إذا ما … تنصل من مقال أو فعال وأغفر نبوة الإدلال منه … إذا ما لم يكن غير الدّلال وأستبقيه بالهجران إما … أصر وغره مني احتمالي فإن يعتب رجعت له بكلى … ولم أخطر إساءته ببالي وإن يلحح به داء دفين … أصرم من حبائله حبالي وما أنا بالملول وما التجني … ولا الغدر المذمم من شمالي أخبرني أبو القاسم الأزهريّ، أخبرنا أحمد بن إبراهيم، حدّثنا إبراهيم بن محمّد ابن عرفة قال: وفي هذه السنة- يعني سنة ثلاث وخمسين ومائتين- لإحدى عشرة ليلة خلت من ذي القعدة؛ انكسف القمر في أول الليل حتى ذهب أكثره فلما انتصف الليل مات محمّد بن عبد الله بن طاهر، وكان به خراج في حلقه، فاشتد حتى عولج بالفتائل، وفي وفاته يقول عبيد الله بن عبد الله بن طاهر: هد ركن الخلافة الموطود … زال عنه السرادق الممدود يا كسوفان ليلة الأحد النح … س أحلتكما النجوم السعود أحد كان حده من نحوس … جمعت حدها إليه الأحود وأحد كان حده مثل حد الس … يف كالنار شب منها الوقود كسف البدر والأمير جميعا … فانجلى البدر والأمير غميد قال: ودفن في مقابر قريش. ١٠٠٥ - محمّد بن عبد الله بن شعيب، أبو بكر الشّاعر، مولى بني مخزون، ويعرف بالأخيطل (١): قرأت في كتاب أبي عبيد الله المرزباني بخطه- وحدّثنيه علي بن المحسن عنه. قال: الأخيطل وهو محمّد بن عبد الله بن شعيب مولى بني مخزون، ويكنى أبا بكر من أهل الأهواز، قدم بغداد ومدح محمّد بن عبد الله بن طاهر، وهو ظريف مليح الشعر. يسلك طريق أبي تمام الطّائي ويحذو حذوه، وكان يهاجي الحمدوني وهو القائل:

стр. 927

أسمعت أذن رجائي نغمة النعم … فأرعني أذنا أمرجك في كلمي رياض شعر إذا ما الفكر أمطرها … فهما تروى لها لب الفتى الفهم فما اقتراب الهوى من عاشق دنف … ألذ من ماء شعر جال في كرم! ١٠٠٦ - محمّد بن عبد الله بن صالح بن مسلم العجليّ (١): أخبرنا علي بن أبي علي قال: قرأنا على الحسين بن هارون عن أبي العبّاس بن سعيد قال: محمّد بن عبد الله بن صالح بن مسلم العجليّ الكوفيّ نزل بغداد، سمع أباه، وشبابة بن سوار وغيرهما. قلت: هذا الشيخ اسمه أحمد لا محمّد، ويكنى أبا الحسن، وكان حافظا متقنا ورعا، نشأ ببغداد، ثم انتقل إلى بلاد المغرب فسكنها، وهو مشهور عند أهلها، وسنذكره بعد في موضعه من كتابنا إن شاء الله تعالى. ١٠٠٧ - محمّد بن عبد الله بن المبارك، أبو جعفر المخرميّ (٢): قاضي حلوان. سمع يحيى بن سعيد القطّان، وعبد الرّحمن بن مهدي، ووكيعا، وعبد الله بن نمير، وأبا أسامة وصفوان بن عيسى، وأزهر بن سعد، وكان من أحفظ الناس للأثر، وأعلمهم بالحديث. روى عنه: محمّد بن إسماعيل البخاريّ في صحيحه، وأبو حاتم الرّازيّ، ويعقوب بن سفيان، وإبراهيم الحربي، وأبو عبد الرّحمن النّسائيّ، ومحمّد بن محمّد الباغنديّ ويحيى بن محمّد بن صاعد، والقاضي المحامليّ. أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمّد بن أحمد بن موسى بن هارون بن الصّلت

стр. 928

الأهوازي، حدّثنا الحسين بن إسماعيل المحامليّ- إملاء- حدّثنا يعقوب بن إبراهيم الدّورقيّ ومحمّد بن عبد الله المخرميّ ومحمّد بن حسّان الأزرق قالوا: حدّثنا يحيى ابن سعيد عن التّيميّ وابن أبي عروبة عن قتادة، عن زرارة بن أوفى عن سعد بن هشام، عن عائشة، عن النبي ﷺ أنه قال: «هما أحب إليّ من الدّنيا جميعا» (١) - يعني ركعتي الفجر- وهذا لفظ يعقوب والمعنى واحد. أخبرنا أحمد بن محمّد بن غالب، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي قال: حدّثنا عبد الله ابن محمّد بن سيّار الفرهياني قال: سمعتهم يقولون: قدم علي بن المدينيّ بغداد واجتمع إليه الناس فلما تفرقوا قيل له: من وجدت أكيس القوم؟ قال: هذا الغلام المخرميّ (٢). أخبرنا هبة الله بن الحسن الطّبريّ. أخبرنا عبيد الله بن محمّد، أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي قال: سمعت أحمد بن نصر بن طالب أبي طالب يقول: سمعت أخا ميمون يقول: قال لي عبد الله بن أحمد بن حنبل: قال لي أبي: كتبت حديث عبيد الله عن نافع عن ابن عمر: كنا نغسل الميت فمنّا من يغتسل ومنا من لا يغتسل؟. قال: قلت: لا، قال: في ذاك الجانب المخرم شاب يقال له محمّد بن عبد الله يحدّث به عن أبي هشام المخزومي عن وهيب فاكتبه عنه (٣). أخبرنا ابن غالب، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، أخبرنا عبد الله بن محمّد بن سيّار قال: سمعت المخرميّ يقول: ذكر أبو خيثمة يوما فقال: كم تحفظون لابن جريج عن أبيه- وكان يحيى بن معين ثمة- فما أجاب البتّة في واحد واندفعت أنا فقلت. وقال عبد الله: كنا نصف المخرميّ بالمعرفة فذكرناه لصاحب حديث يقال له: عمر بن إسماعيل أبو عامر- من أهل يبرود- فقال: إن كيلجة أفادني أبوابا وقال الحديث فيها عزيز وأنا أذكر لكم بعض تلك الأبواب حتى تسألوا عنه المخرميّ، فذكر: الرجل يدرك الوتر من صلاته، من قال: يتشهد، ومن قال: لا يتشهد. فلما أتيناه سألناه فقال لنا المخرميّ: ليس ذاك من صناعتكم، ما حاجتكم إليه؟ وذاك أنه كان يرانا نتبع المسند فقلنا: فحدّثنا بما عندك فيه، فحدّثنا على المكان ستة أحاديث، فرجعنا إلى الذي قال لنا فقلنا له: أملى علينا فيه ستة أحاديث، قال: ذا هول من الأهوال (٤).

стр. 929

أخبرنا علي بن أبي علي قال: قرأنا على الحسين بن هارون عن ابن سعيد قال: سمعت نصر بن أحمد بن نصر يقول: كان محمّد بن عبد الله المخرميّ من الحفاظ المتقنين المأمونين. أخبرنا البرقاني، أخبرنا علي بن عمر الدّارقطنيّ، حدّثنا الحسن بن رشيق، حدّثنا عبد الكريم بن أبي عبد الرّحمن النّسائيّ، عن أبيه. ثم حدّثني الصّوريّ، حدّثنا الخصيب بن عبد الله قال: ناولني عبد الكريم بن أبي عبد الرّحمن- وكتب لي بخطه- قال: سمعت أبي يقول: محمّد بن عبد الله بن المبارك مخرمي ثقة وكنيته أبو جعفر. أخبرنا أحمد بن عبد الله بن محمّد الأنماطيّ، أخبرنا محمّد بن المظفر، حدّثنا محمّد بن محمّد بن الباغندي، حدّثنا محمّد بن عبد الله بن المبارك، وكان حافظا متقنا (١). أخبرنا محمّد بن إسماعيل بن عمر البجلي قال: قال لي أبو الحسن الدارقطني: محمّد بن عبد الله بن المبارك أبو جعفر القاضي بغدادي ثقة كان حافظا (٢). أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن محمّد بن عبد الله بن المبارك المخرميّ مات في سنة أربع وخمسين ومائتين. ١٠٠٨ - محمّد بن عبد الله بن يحيى بن زكريا، أبو بكر الشّاعر، المعروف بابن الخبّازة (٣): له شعر كثير في الزهد والرقائق والتذكير بالموت والمواعظ، وكان عاصر أحمد بن حنبل ورثاه حين مات. أخبرنا محمّد بن علي بن الحسين التوزيّ، حدّثنا يوسف بن عمر القواس قال: سمعت أبا بكر بن مالك القطيعيّ يحكي- أظنه عن عبد الله بن أحمد- قال: كنت أدعو ابن الخبازة وكان أبي ينهانا عن التغبير فكنت إذا كان عندي أكتمه من أبي لئلا يسمع، قال: فكان ذات ليلة عندي وكان يقول، فعرضت لأبي عندنا حاجة وكانوا في زقاق، فجاء فسمعه يقول فتسمع فوقع في سمعه شيء من قوله، فخرجت لأنظر فإذا بابي يترجح ذاهبا وجائيا، فرددت الباب ودخلت فلما أن كان من الغد قال لي: يا بني إذا كان مثل هذا، نعم هذا الكلام أو معناه.

стр. 930

١٠٠٩ - محمّد بن عبد الله بن إسماعيل بن أبي الثّلج، وعبد الله هو المكنى أبا الثّلج، وكنية محمّد، أبو بكر (١): رازي الأصل. سمع: مصعب بن المقدام، وروح بن عبادة، وعبد الصّمد بن عبد الوارث، وقرادا أبا نوح، وأبا عاصم النبيل، وأبا النّضر، وسعيد بن عامر، والحسن ابن موسى الأشيب. روى عنه: البخاريّ في صحيحه، وابن ابنه محمّد بن أحمد بن محمّد بن أبي الثلج، وأبو بكر بن أبي داود السّجستانيّ، وقال ابن أبي حاتم: محمّد ابن عبد الله بن أبي الثلج البغداديّ كتبت عنه مع أبي وهو صدوق. أخبرنا أبو بكر البرقاني قال: قرأت على منصور البوسنجيّ- بها- حدثكم أحمد ابن جعفر بن نصر الجمّال الرّازيّ، حدّثنا محمّد بن عبد الله بن إسماعيل البغداديّ، حدّثنا عبد الرّحمن بن غزوان، حدّثنا شعبة، عن أبي عمران الجوني، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذرّ قال: قال رسول الله ﷺ : «يا أبا ذرّ، ادع قومك، غفار غفر الله لها، وأسلم سالمها الله». ال لنا البرقاني: بلغني عن موسى بن هارون قال: لم يرو شعبة من إسلام أبي ذرّ إلّا هاتين الكلمتين. أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن محمّد بن عبد الله بن إسماعيل المعروف بابن أبي الثلج مات في سنة سبع وخمسين ومائتين، قال ابن قانع: أخبرني بذلك ابن ابنه. ١٠١٠ - محمّد بن عبد الله بن ميمون، أبو بكر الإسكندراني (٢): بغدادي الأصل سكن الإسكندرية فنسب إليها، وحدّث عن الوليد بن مسلم،

стр. 931

وسالم بن ميمون الخوّاص ومؤمل بن عبد الرّحمن الثقفي. روى عنه: محمّد بن هارون بن المجدر، ويحيى بن صاعد وأبو بكر بن أبي داود. وقال ابن أبي حاتم: كتبت عنه بالإسكندرية وهو صدوق ثقة. أخبرنا أبو بكر البرقاني، أخبرنا الحسين بن علي التّميميّ، أخبرنا أبو بكر محمّد ابن إسحاق بن خزيمة، حدّثنا محمّد بن عبد الله بن ميمون- بغدادي بالإسكندرية- حدّثنا الوليد. قال: حدّثنا الأوزاعي، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: «قال الله: أنا الرّحمن، وأنا خلقت الرحم، واشتققت لها اسما من اسمي، فمن وصلها وصلته ومن قطعها بتته» (١). دثت عن أبي الحسن الدّارقطنيّ قال: كتبت من خط أبي جعفر الطحاوي قال: توفي أبو بكر محمّد بن عبد الله بن ميمون البغداديّ في يوم الخميس لإحدى عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الآخر سنة اثنتين وستين ومائتين. ١٠١١ - محمّد بن عبد الله بن المستورد، أبو بكر، ويعرف بأبي سيّار الحافظ (٢): سمع أبا نعيم الفضل بن دكين، وأبا جعفر النّفيليّ، ويوسف بن عدي، ويحيى ابن بكير المقرئ، ومحمّد بن عبد الله بن نمير الكوفيّ، والمعافى بن سليمان الرسعني، ونصر بن عاصم الأنطاكيّ. روى عنه: يحيى بن صاعد، والقاضي المحامليّ، ومحمّد ابن مخلد، وغيرهم. أخبرنا أحمد بن محمّد بن أحمد بن الصّلت، أخبرنا محمّد بن مخلد الدّوريّ، حدّثنا أبو سيّار محمّد بن عبد الله بن المستورد، حدّثنا محمّد بن عبد الله بن نمير، حدّثني إبراهيم بن محمّد بن مالك الهمدانيّ قال: سمعت خالد بن علقمة وعبد الملك بن سلع ونصر بن خارجة كلهم عن عبد خير بن يزيد قال: قال علي: ألا أخبركم بخير هذه الأمة بعد نبيها؛ أبو بكر وعمر، وقد كانت منا أشياء، فإن يعف الله فبرحمته وإن يعذب فبذنوبنا.

стр. 932

أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، حدّثنا إبراهيم بن محمّد المزكى، أخبرنا أبو العبّاس محمّد بن إسحاق الثقفي السّرّاج- وذكر أبا سيّار- فقال: ثقة مأمون. قال لي أبو نعيم الحافظ: قدم أبو سيّار محمّد بن عبد الله بن المستورد البغداديّ أصبهان، فقال إبراهيم بن أورمة: ما قدم عليكم مثل أبي سيّار. أخبرني أبو الفرج الحسين بن علي الطناجيري، حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ قال: قرأت على محمّد بن مخلد العطّار. قال: ومات أبو سيّار سنة اثنتين وستين، زاد غير ابن مخلد: في شوال. ١٠١٢ - محمّد بن عبد الله بن يزيد بن حيّان، أبو عبد الله الأعشم، مولى بني هاشم ويعرف بالمنتوف (١): سمع شبابة بن سوار، وعلي بن عاصم، وروح بن عبادة، وعبد العزيز بن أبان. روى عنه: أحمد بن هارون البرديجي، والقاضي المحامليّ، ومحمّد بن مخلد، وكان ثقة. أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد الله بن مهدي، حدّثنا محمّد بن مخلد العطّار، أخبرنا محمّد بن عبد الله مولى بني هاشم، حدّثنا شبابة، حدّثنا خارجة عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: قال لي رسول الله ﷺ : «أريتك في المنام مرتين، كنت أوتي بك فيسرقة من حرير، فيقال لي: يا محمّد، هذه امرأتك فأكشفها فإذا هي أنت فأقول: إن يكن هذا من عند الله يمضه». رأت في كتاب ابن مخلد بخطه: في سنة أربع وستين ومائتين فيها مات محمّد بن عبد الله المنتوف، مولى بني هاشم في المحرم. ١٠١٣ - محمّد بن عبد الله بن جعفر، أبو بكر الزهيري، جار أحمد بن حنبل (٢): كان أحد الصّالحين، وحدّث عن الهيثم بن جميل، وعمرو بن عاصم، وعلي بن قادم وإسماعيل بن أبي أويس، وأبي بلال الأشعري. روى عنه: عبد الله بن أحمد بن حنبل، ومحمّد بن خلف وكيع، والعبّاس بن العبّاس بن المغيرة الجوهريّ، والحسين ابن إسماعيل المحامليّ، ومحمّد بن مخلد الدّوريّ.

стр. 933

أخبرنا أبو عمر بن مهدي، حدّثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحامليّ- إملاء- حدّثنا أبو بكر الزّهيري، حدّثنا الهيثم- يعني ابن جميل- حدّثنا عبد الله بن المثنّى عن ثمامة عن أنس: أنه كان إذا كلم أحدا أو نازعه فعل ذلك ثلاثا ويقول: كان رسول الله ﷺ يفعله. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، حدّثنا عبد الله بن إسحاق البغويّ، حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدّثنا أبو بكر محمّد بن عبد الله بن جعفر- جارنا- حدّثنا أبو عون الزّيادي، حدّثنا عبد الواحد بن زياد، عن الأعمش، عن أبي إسحاق، عن البراء بن عازب، عن أبي بكر قال: خرجت مع رسول الله ﷺ من مكة نريد المدينة فمررنا براع فحلبت له كثبة لبن ثم أتيته بها فشرب ﷺ . غريب جدّا من رواية الأعمش عن أبي إسحاق، لا أعلم حدّث به غير عبد الواحد ابن زياد، والله أعلم. أخبرنا أحمد بن محمّد بن غالب قال: قال لنا أبو الحسن الدّارقطنيّ: محمّد بن عبد الله الزّهيري بغدادي ثقة. أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن أبا بكر الزّهيري مات في شوال من سنة خمس وستين ومائتين. قرأت بخط محمّد بن مخلد: سنة خمس وستين ومائتين فيها مات أبو بكر الزّهيري يوم الثلاثاء لأربع عشرة بقين من شوال. بلغني أنه كان قائما يصلي فخر ميتا. ١٠١٤ - محمّد بن عبد الله بن نمير، البغداديّ (١): حدّثني محمّد بن علي الصّوريّ- لفظا من كتابه- حدّثنا عبد الرّحمن بن عمر المصري، حدّثنا أبو القاسم نصر بن محمّد بن يعقوب الموصلي، حدّثنا أبو بكر محمّد ابن عبد الصّمد، حدّثنا محمّد بن عبد الله بن نمير البغداديّ، حدّثنا سلم [بن ميمون] الخوّاص، حدّثنا الحارث بن الحكم قال: أنزل الله في بعض الكتب: أنا الله لا إله إلا أنا، لولا أني قضيت النتن على الميت لحبسه أهله في البيت، وأنا الله لا إله إلّا أنا، لولا أني قضيت السوس على الطعام لخزنه الملوك، وأنا الله لا إله إلّا أنا، مرخص الأسعار

стр. 934

والبلاد مجدبة، وأنا الله لا إله إلّا أنا، مغلي الأسعار والاهراء ملأى، وأنا الله لا إله إلّا أنا، لولا أني أسكنت الأمل القلوب لأهلكها التفكر. ١٠١٥ - محمّد بن عبد الله بن محمّد بن أبي بكر، العمريّ (١): حدّث بمصر. كذلك حدّثنا الصّوريّ، أخبرنا محمّد بن عبد الرّحمن الأزديّ، حدّثنا أبو الفتح بن مسرور، أخبرنا أبو سعيد عبد الرّحمن بن أحمد بنيونس قال: محمّد بن عبد الله بن محمّد بن أبي بكر بن محمّد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطّاب، من سكان بغداد قدم مصر وحدّث بها عن: محمّد بن يوسف الفريابي، وأبي نعيم، ومعاوية بن عمرو، وعفّان، وطبقة نحوهم. ١٠١٦ - محمّد بن عبد الله بن عبد الرّحمن، أبو عبد الله المسروقيّ (٢): حدّث عن وجوده في كتاب جده. روى عنه: محمّد بن مخلد في مسند أبي حنيفة. ١٠١٧ - محمّد بن عبد الله بن مسلم، الصّفّار اللّاحقيّ (٣): حدّث عن علي بن موسى بن جعفر العلويّ. روى عنه: عمر بن أحمد بن روح البصريّ. أخبرنا محمّد بن عمر بن بكير النّجّار، حدّثنا أحمد بن جعفر بن محمّد بن مسلم الختلي، حدّثنا عمر بن أحمد بن روح الساجي- بالبصرة- حدّثنا محمّد بن عبد الله ابن مسلم اللاحقي الصّفّار ببغداد قال: حدّثنا علي بن موسى الرضا، حدّثنا أبي موسى، حدّثنا أبي جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن جده قال: قال أمير المؤمنين:- يعني عليّا- صيام شهر الصبر وثلاثة أيام من الشهر؛ صيام الدهر، من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها. ١٠١٨ - محمّد بن عبد الله، أبو لقمان النّخّاس (٤): نزل مصر وحدّث بها عن أبي النّضر هاشم بن القاسم الكناني، وعبيد الله بن موسى، وسفيان بن بشر الكوفيّين. روى عنه: أبو عبيد الله محمّد بن الربيع الجيزي،

стр. 935

وعبد الرّحمن بن إسماعيل، ومحمّد بن محمّد بن الأشعث الكوفيّان ساكنا مصر. وكان ضعيفا يروي المنكرات عن الثقات. أخبرنا أبو العلاء محمّد بن الحسن بن محمّد الورّاق، حدّثنا أبو الحسن علي بن الحسين بن جعفر القطّان- بالبصرة إملاء في سنة ست وثلاثين وثلاثمائة- حدّثنا أبو عبيد الله بن الربيع- بمصر- حدّثنا أبو لقمان قال: حدّثنا هاشم بن القاسم، حدّثنا سفيان الثّوري، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله ﷺ : «اتقوا غضب عمر، فإن الله يغضب إذا غضب» (١). خبرنا التّنوخيّ، أخبرنا سهل بن أحمد الدّيباجيّ، حدّثنا محمّد بن محمّد بن الأشعث الكوفيّ- بمصر- حدّثنا أبو لقمان البغداديّ وجعفر بن محمّد الرّازيّ. قالا: حدّثنا سفيان بن بشر، حدّثنا حاتم بن إسماعيل عن جعفر عن محمّد عن أبيه: أن رسول الله ﷺ بعث بديل بن ورقاء الخزاعيّ ينادي أيام منى: «إنها أيام أكل وشرب» (٢). ذكر أبو سعيد بن يونس المصري في كتابه إلىّ: قال لي محمّد بن علي الصّوريّ أن محمّد بن عبد الرّحمن الأزديّ أخبرهم به عن أبي الفتح بن مسرور عن ابن يونس: أن أبا لقمان توفي بمصر سنة ستين ومائتين. ١٠١٩ - محمّد بن عبد الله بن منصور، أبو إسماعيل الشّيبانيّ العسكريّ، الفقيه صاحب الرأي، يعرف بالبطيخي (٣): حدّث عن: سليمان بن عبد الرّحمن الدمشقي، ومحمّد بن أبي السّري العسقلاني، وسفيان بن بشر الكوفيّ. روى عنه: القاضي أبو عبد الله المحامليّ، وعبد الله بن إسحاق بن الخراسانيّ، وعبد الباقي بن قانع القاضي. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم البغويّ، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن منصور أبو إسماعيل الفقيه، حدّثنا محمّد بن أبي السّري، حدّثنا عبد العزيز بن عبد الصّمد العمّي، حدّثنا أيوب، عن ابن سيرين والحسن، عن

стр. 936

أبي هريرة ان النبي ﷺ سجد بعد السلام والكلام. قال الحسن: فنسخ وثبتت السجدتان. قرأت بخط أبي الحسن الدّارقطنيّ: أبو إسماعيل البطيخي ثقة. أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن أبا إسماعيل البطيخي مات في سنة ثلاث وثمانين ومائتين. ١٠٢٠ - محمّد بن عبد الله بن سفيان، الخضيب، يعرف بزرقان الزيّات (١): حدّث عن: عبد الله بن صالح العجليّ، ومسدد. روى عنه: يحيى بن محمّد بن صاعد، وأبو سهل بن زياد القطّان، وما علمت من حاله إلّا خيرا، وذكره الدّارقطنيّ فقال: لا بأس به. أخبرني محمّد بن الحسين الأزرق، حدّثنا أحمد بن محمّد بن عبد الله بن زياد القطّان، حدّثنا محمّد بن عبد الله بن سفيان- ويعرف بزرقان الزيّات- حدّثنا مسدد، حدّثنا هشيم، حدّثنا الشّيبانيّ قال: سمعت عبد الله بن أبي أوفى قال: غزونا مع رسول الله ﷺ سبع غزوات نأكل الجراد. رواه يحيى بن محمّد بن صاعد، عن زرقان، ورواه الدّارقطنيّ عن ابن زياد القطّان، وهو غريب من حديث هشيم عن الشّيبانيّ، وغريب من حديث مسدد عن هشيم، تفرد به زرقان، والمحفوظ عن مسدد عن أبي عوانة، عن أبي يعفور، عن ابن أبي أوفى، وقد روى عن يحيى بن حمّاد، عن أبي عوانة، عن الشّيبانيّ وأبي يعفور، عن ابن أبي أوفى. أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المناديّ وأنا أسمع قال: سنة ثلاث وثمانين ومائتين؛ توفي زرقان الزيّات الذي كان يحدّث عن عبد الله بن صالح العجليّ المقرئ وذلك لأيام من شوال. ١٠٢١ - (٢) محمّد بن عبد الله بن عتّاب، أبو بكر الأنماطيّ (٣)، يعرف بابن المربع: سمع عاصم بن علي، وأحمد بن يونس، وسنيد بن داود، ويحيى بن معين. روى عنه: محمّد بن مخلد، وأحمد بن كامل، وأبو بكر الشّافعيّ، وكان ثقة.

стр. 937

أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن ابن مربع مات في سنة أربع وثمانين ومائتين. وقرأت على الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل القاضي أن محمّد بن عبد الله ابن عتّاب بن المربع مات في جمادى الآخرة من سنة ست وثمانين ومائتين قال: ولا أعلمه غيّر شيبه، والصواب عندنا قول ابن كامل، والله أعلم. ١٠٢٢ - محمّد بن عبد الله بن مهران، الدّينوريّ (١): سكن بغداد وحدّث بها عن: عبد العزيز بن عبد الله الأويسي، وأحمد بن عبد الله ابن يونس، وحرب بن الحسن الطّحّان أحاديث مستقيمة. روى عنه: عبد الباقي بن قانع، وأبو بكر الشّافعيّ، وذكره الدّارقطنيّ فقال: صدوق. أخبرنا أحمد بن علي بن الحسن البادا، أخبرنا عبد الباقي بن قانع، حدّثنا محمّد ابن عبد الله بن مهران الدّينوريّ، حدّثنا عبد العزيز الأويسي، حدّثنا مالك عن نافع عن ابن عمر قال: كان الرجال والنساء في زمان رسول الله ﷺ يتوضئون جميعا. أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن محمّد بن عبد الله بن مهران الدّينوريّ مات في سنة ثمان وثمانين ومائتين. ١٠٢٣ - (٢) محمّد بن عبد الله بن نميل، الخلّال (٣): حدّث عن أحمد بن عبد الله بن يونس. روى عنه: عبد الباقي بن قانع. أخبرنا محمّد بن الحسين القطّان، حدّثنا عبد الباقي بن قانع القاضي، حدّثنا محمّد ابن عبد الله بن نميل الخلّال، حدّثنا أحمد بن يونس، حدّثنا عمرو بن شمر، حدّثنا أبو إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : «لقد هممت أن آمر رجلا يصلي بالناس ثم انظر قوما تخلّفوا عن الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم». خبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن ابن نميل الخلّال مات في سنة ثمان وثمانين ومائتين. قلت: في البغداديّين أيضا إسماعيل بن نميل الخلّال وهو في طبقة محمّد بن عبد الله

стр. 938

ابن نميل هذا، ولم يسم عبد الباقي بن قانع الذي ذكر تاريخ وفاته، وما أعلم أي الرجلين عنى، إلّا أنه يغلب على ظني أنه أراد محمّد بن عبد الله هذا، والله أعلم. ١٠٢٤ - محمّد بن عبد الله بن زياد بن عبّاد، القطّان (١): والد أبي سهل وأصله من متوث. حدّث عن: إبراهيم بن الحجّاج، وعبد الله بن الجارود السّلميّ، وغيرهما من البصريّين. روى عنه: ابنه أبو سهل أحاديث يسيرة. أخبرنا محمّد بن الحسين بن محمّد المتوثي، حدّثنا أبو سهل أحمد بن محمّد بن عبد الله بن زياد القطّان، حدّثني أبي، حدّثنا عبد الله بن الجاورد السّلميّ- بالبصرة- حدّثنا عبد الوارث بن سعيد، حدّثنا أبو عمرو بن العلاء، عن محمّد بن عبد الرّحمن، عن يحيى بن عبيد البهراني، عن ابن عبّاس: أن النبي ﷺ كان ينبذ له فيشربه اليوم والليلة، ومن الغد وليلته، فإذا كان اليوم الثالث أمر أن يسقى الخدم أو يهراق. ١٠٢٥ - محمّد بن عبد الله العدويّ، يعرف بالقرمطيّ (٢): مديني الأصل حدّث عن: بكر بن عبد الوهّاب، ويحيى بن سليمان بن فضالة. روى عنه: محمّد بن عمر بن غالب وأبو القاسم الطّبرانيّ. أخبرنا محمّد بن عبد الله بن شهريار، أخبرنا سليمان بن أحمد بن أيوب، حدّثنا محمّد بن عبد الله القرمطي- من ولد عامر بن ربيعة بغداد-. وأخبرنا الهيثم بن محمّد بن عبد الله الخراط- بأصبهان- أخبرنا أبو القاسم سليمان بن أحمد الطّبرانيّ، حدّثنا محمّد بن عبد الله القرمطي العدوي- من ولد عامر بن ربيعة- حدّثنا عثمان بن يعقوب العثماني، حدّثنا محمّد بن طلحة التّيميّ، حدّثنا بشير بن ثابت بن أسيد بن ظهير. وحدّثني أيضا عن أخته سعدى بنت ثابت عن أبيهما ثابت عن جدهما أسيد بن ظهير قال: استصغر رسول الله ﷺ رافع بن خديج يوم أحد، فقال له عمه ظهير: يا رسول الله إنه رجل رام، فأجازه رسول الله فأصابه سهم في لبته فجاء به عمه إلى رسول الله ﷺ فقال: إن ابن أخي أصابه سهم، فقال رسول الله ﷺ : «إن أحببت أن

стр. 939

تخرجه أخرجناه، وإن أحببت أن تدعه فإنه إن مات وهو فيه مات شهيدا» (١). ال أبو القاسم: إنما نسبوا إلى القرامطة لأن النبي ﷺ رأى عامرا جدهم يمشي فقال: «إنه ليقرمط في مشيته». ١٠٢٦ - محمّد بن عبد الله، أبو عبد الله تلميذ بشر بن الحارث: روى أبو بكر المفيد عنه عن بشر وسري السّقطيّ والفتح بن شخرف. ولا أعرف راويا عنه سوى المفيد وليس بمعروف عندنا، فالله أعلم. أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو بكر محمّد بن أحمد بن يعقوب- الشيخ الصالح- حدّثنا أبو عبد الله محمّد بن عبد الله- تلميذ بشر بن الحارث- حدّثنا السّري بن مغلس السّقطيّ، حدّثنا يحيى بن اليمان، حدّثني عبد السلام بن حرب عن يزيد بن أبي خالد، عن محمّد بن عبد الرّحمن القرشيّ، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «بينما جبريل يطوف بي أبواب الجنة قلت: يا جبريل أرني الباب الذي تدخل منه أمتي، قال فأرانيه». قال: فقال أبو بكر: يا رسول الله ليتني كنت معك حتى انظر إليه. قال: فقال: «يا أبا بكر أما إنك أول من يدخله من أمتي». خبرنا عبد العزيز بن علي الطّحّان، أخبرنا أبو بكر المفيد قال: سمعت أبا عبد الله محمّد بن عبد الله تلميذ بشر بن الحارث يقول: سمعت بشر بن الحارث يقول: ينبغي لنا ألّا نحب هذه الدار لأنها دار يعصى الله فيها، فو الله لو لم يكن منا إلّا أنا أحببنا شيئا أبغضه الله تعالى لكفانا. ١٠٢٧ - محمّد بن عبد الله بن بكر بن واقد، أبو جعفر السّرّاج: نزل الأهواز وحدّث بها عن مردويه- صاحب فضيل بن عياض- وعن محمّد بن عبّاد المكي، ويعقوب بن إبراهيم الدّورقيّ. روى عنه: أهل فارس، وكان مستقيم الحديث. أخبرنا أحمد بن محمّد بن غالب، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن واقد البغداديّ- بالأهواز- حدّثنا يعقوب الدّورقيّ، حدّثنا عفّان، حدّثنا

стр. 940

همّام، حدّثنا ثابت، عن أنس بن مالك أن أبا بكر حدثه قال: قلت للنبي ﷺ ونحن في الغار- لو أن أحدهم ينظر إلى قدميه لأبصرنا تحت قدميه! قال: «يا أبا بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما» (١). خبرنا أبو الحسن علي بن القاسم بن الحسن الشّاهد- بالبصرة- حدّثنا علي بن إسحاق المادرائي، حدّثنا محمّد بن أحمد بن السّكن أبو خراسان ومحمّد بن عبيد الله المنادي وعلي بن سهل بن المغيرة وأحمد بن حرب البزّاز أبو جعفر ومحمّد بن غالب بن حرب وجامع بن إسماعيل الصّائغ وعبد الله بن الحسن الحراني قالوا: حدّثنا عفّان بن مسلم، حدّثنا همّام بن يحيى الأزديّ بإسناده مثله سواء. أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع قال: وبلغتنا وفاة أبي جعفر محمّد بن عبد الله بن بكر بن واقد السّرّاج- من سوق الأهواز- أنها كانت في آخر جمادى الآخرة سنة ثمان وتسعين ومائتين. ١٠٢٨ - محمّد بن عبد الله بن علي بن محمّد بن عبد الملك بن أبي الشّوارب، الأمويّ، يعرف بالأحنف (٢): كان يخلف أباه عبد الله بن علي على القضاء بمدينة السلام، أخبرنا علي بن المحسن، أخبرنا طلحة بن محمّد بن جعفر قال: لم يزل عبد الله بن علي بن محمّد ابن عبد الملك بن أبي الشّوارب واليا- يعني على القضاء بالجانب الشرقي من بغداد وعلى الكرخ أيضا- من شهر ربيع الأول سنة ست وتسعين ومائتين إلى ليلة السبت لثلاث عشرة ليلة خلت من جمادى الآخرة سنة ثمان وتسعين ومائتين فإن الفالج ضربه فيها وأسكت، فاستخلف له ابنه محمّد بن عبد الله على عمله كله في يوم الخميس لاثنتي عشرة ليلة بقيت من جمادى الآخرة سنة ثمان وتسعين، وكان سريا جميلا واسع الأخلاق قريبا من الناس، ولم يكن له خشونة فاضطربت الأمور بنظره، ولبّس عليه في أكثر أحواله، وكانت أمور السلطان أيضا كلها قد اضطربت ولم يزل على خلافة أبيه إلى سنة إحدى وثلاثمائة.

стр. 941

أنبأني إبراهيم بن مخلد، أخبرنا إسماعيل بن علي أن محمّد بن عبد الله بن علي توفي ببغداد يوم السبت لتسع خلون من جمادى الأولى سنة إحدى وثلاثمائة، وتوفي أبوه عبد الله بن علي يوم الثلاثاء لسبع بقين من رجب، فكان بينه وبين أبيه ثلاثة وسبعون يوما ودفن معه في موضع واحد بالقرب من مقابر باب الشام. ١٠٢٩ - محمّد بن عبد الله بن عمرو بن المنتجع، أبو عمرو المروزيّ (١): قدم بغداد حاجّا وحدّث بها عن علي بن خشرم، وأحمد بن عبد الله الفرياناني، ومحمّد بن إسماعيل الأحمسي، وغيرهم. روى عنه: محمّد بن المظفر، وعلي بن عمر السّكريّ، وكان ثقة. أخبرنا القاضي أبو العلاء محمّد بن علي الواسطيّ، أخبرنا محمّد بن المظفر، أخبرنا أبو عمرو محمّد بن عبد الله بن عمرو المروزيّ. وحدّثني الحسن بن محمّد الخلّال، حدّثنا علي بن عمر بن محمّد السّكريّ، حدّثنا محمّد بن عبد الله بن عمرو ابن المنتجع- قدم علينا حاجّا- حدّثنا علي بن خشرم، حدّثنا حجّاج بن محمّد عن ابن جعدية، عن صفوان بن سليم، عن سليمان بن يسار، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «ما عبد الله بشيء أفضل من فقه في الدين» (٢). ١٠٣٠ - (٣) محمّد بن عبد الله بن جورويه، أبو بكر الرّازيّ، وقيل: الجنديسابوريّ (٤): قدم بغداد وحدّث بها عن أبي حاتم الرّازيّ وجماعة من طبقته. روى عنه: أبو العبّاس عبد الله بن موسى الهاشميّ، ومحمّد بن المظفر وغيرهما. أخبرني الأزهريّ، أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّيبانيّ، حدّثنا أبو بكر محمّد بن عبد الله بن جورويه الجنديسابوري- ببغداد سنة إحدى عشرة وثلاثمائة- حدّثني أبي، حدّثنا يحيى بن غيلان بحديث ذكره.

стр. 942

أخبرني عبيد الله بن أبي الفتح، حدّثنا محمّد بن المظفر الحافظ، حدّثنا محمّد بن عبد الله بن جورويه الرّازيّ، حدّثنا عمر بن الخطّاب، حدّثنا محمّد بن يونس، حدّثنا سفيان. وأخبرنا علي بن يحيى بن جعفر الإمام- بأصبهان- أخبرنا سليمان بن أحمد الطّبرانيّ، حدّثنا ابن أبي مريم، حدّثنا الفريابي، حدّثنا سفيان عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر قال: جاءت الحمى تستأذن على النبي ﷺ فقال: «من أنت؟ قالت: الحمى، قال: أتعرفين أهل قباء؟ قالت: نعم. قال: اذهبي إليهم» فذهبت إليهم، فنالوا منها شدة، فشكوا ذاك إلى رسول الله ﷺ فقال: «إن شئتم دعوت الله فكشفها عنكم، وإن شئتم كانت لكم كفارة وطهورا» قالوا: تكون لنا كفارة وطهورا (١). لفظ حديث ابن المظفر. ١٠٣١ - محمّد بن عبد الله بن سليمان بن عبد الله، النّوفليّ (٢): ذكر لي أبو نعيم الأصبهاني أنه بغدادي قدم أصبهان. ثم أخبرنا أبو نعيم، حدّثنا أحمد بن بندار بن إسحاق، حدّثنا محمّد بن عبد الله بن سليمان النوفلي، حدّثنا جعفر بن عبد الواحد قال: قال لنا عبد الصّمد بن عبد الوارث، حدّثنا قرة بن خالد، عن مرة بن سعيد، عن عبد الله بن معبد قال: سمعت ابن عبّاس على منبر البصرة يقول: اللهم أصلح عبدك وخليفتك عليّا أهل الحق أمير المؤمنين. ١٠٣٢ - محمّد بن عبد الله السّامريّ (٣): حدّث عن علي بن حرب الموصلي. روى عنه: عبد الله بن إبراهيم الأبندوني. أخبرنا أبو بكر البرقاني قال: سمعت أبا القاسم عبد الله بن إبراهيم الأبندوني يقول: قرأت على محمّد بن عبد الله السّامري ببغداد- وذكر الأبندوني أنه لا بأس به. حدثكم علي بن حرب، حدّثنا القاسم بن يزيد الجرمي، حدّثنا مالك عن سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة فذكر مثل حديث قبله قال: «خمس من الفطرة، تقليم الأظفار، وقص الشارب، ونتف الإبط، وحلق العانة، والاختتان» (٤).

стр. 943

وكذا رواه معن بن عيسى والقعنبي ويحيى بن يحيى وأبو مصعب عن مالك موقوفا، ورواه بشر بن عمر الزهراني، عن مالك بإسناده مرفوعاإلى النبي ﷺ . ١٠٣٣ - محمّد بن عبد الله بن سعيد بن هارون، أبو بكر الأصبهانيّ (١): وهو ابن أخي أبي صالح عبد الرّحمن بن سعيد. سكن بغداد وحدّث بها عن أحمد بن عصام، وعبد الله بن محمّد بن زكريا، وأسيد بن عاصم الأصبهانيين وغيرهم. روى عنه: أبو الحسين بن البواب، وأبو بكر بن شاذان، وأبو [حفص بن] شاهين، وكان ثقة. أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا محمّد بن عبد الرّحمن بن الفضل، حدّثنا أبو بكر محمّد بن عبيد الله بن سعيد بن هارون الأصبهاني- ببغداد- حدّثنا أبو يعلى يعقوب ابن محمّد بن أبي الربيع البصريّ، حدّثنا سليمة بن محمّد السّمرقنديّ، حدّثنا خالد ابن يزيد العمريّ، حدّثنا شعبة، عن يحيى بن أبي سليم، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ في قوله تعالى: ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبارَها﴾ [الزلزلة ٤]: «هل تدرون ما أخبارها؟» قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: «فإن أخبارها أن تقول عمل علىّ في يوم كذا وكذا وفي يوم كذا وكذا» (٢). رأت في كتاب أبي القاسم بن الثلاج بخطه: توفي أبو بكر محمّد بن عبد الله بن سعيد بن هارون ابن أخي أبي صالح الأصبهاني في شهر ربيع الأول سنة سبع عشرة وثلاثمائة. ١٠٣٤ - محمّد بن عبد الله الحطّاب (٣): حدّث عن علي بن عبد الله القراطيسي. روى عنه أبو حفص بن شاهين. ١٠٣٥ - محمّد بن عبد الله بن إبراهيم بن ثابت، أبو بكر الأشنانيّ (٤): حدّث عن علي بن الجعد، ويحيى بن معين، وأبي بكر بن أبي شيبة، وإسحاق بن راهويه، وأحمد بن حنبل، وأبي خيثمة زهير بن حرب، وهشام بن عمّار، وسري

стр. 944

السّقطيّ، أحاديث باطلة، وكان كذابا يضع الحديث. روى عنه: أبو عمرو بن السما، والقاضي أبو الحسن الجرّاحي، ومحمّد بن الخضر بن أبي خزام، وأبو بكر بن شاذان وغيرهم. أخبرنا أبو الحسين علي بن محمّد بن عبد الله المعدّل، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا أبو بكر محمّد بن عبد الله بن إبراهيم، حدّثنا هشام بن عمّار، حدّثنا وكيع، عن شعبة، عن محارب، عن جابر، عن النبي ﷺ قال: «هبط علىّ جبريل فقال: يا محمّد إن الله يقرأ عليك السلام. ويقول: حبيبي إني كسوت حسن يوسف من نور الكرسي وكسوت حسن وجهك من نور عرشي، وما خلقت خلقا أحسن منك يا محمّد» (١) ذكره الأشناني مرة أخرى بإسناد غير هذا. أخبرناه محمّد بن طلحة النّعاليّ، حدّثنا أحمد بن محمّد الصرصري، حدّثنا محمّد بن عبد الله بن إبراهيم الأشناني، حدّثنا علي بن الجعد، أخبرنا شعبة، عن منصور، عن أبي وائل، عن مسروق، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: «هبط علىّ جبريل فقال: يا محمّد إن الله يقرأعليك السلام ويقول لك: حبيبي إني كسوت حسن وجه يوسف من نور الكرسي وكسوت حسن وجهك من نور عرشي، وما خلقت خلقا أحسن منك يا محمّد». رواه مرة ثالثة خلاف ما تقدم. أخبرنيه أبو القاسم الأزهريّ، حدّثنا أحمد بن إبراهيم البزّاز، حدّثنا محمّد بن عبد الله الأشناني، حدّثنا محمّد بن حميد الرّازيّ- بسر من رأى سنة اثنتين وأربعين ومائتين- حدّثنا الفضل بن موسى عن سليمان الطويل، عن زيد بن وهب، عن عبد الله بن غالب، عن عبد الله بن مسعود، عن النبي ﷺ بنحوه. أخبرنا القاضي أبو العلاء محمّد بن علي الواسطيّ، حدّثنا علي بن الحسن الجرّاحي، حدّثنا أبو بكر محمّد بن عبد الله الأشناني- إملاء من حفظه- حدّثنا أبو خيثمة زهير بن حرب، حدّثنا جرير عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: «إذا صافح المؤمن المؤمن نزلت عليهما مائة رحمة، تسعة وتسعون لأبشهما وأحسنهما خلقا» (٢). واه الأشناني مرة أخرى فوضع له إسنادا غير هذا.

стр. 945

أخبرنيه عبد الله بن أبي الفتح، حدّثنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن، حدّثنا محمّد ابن عبد الله بن إبراهيم الأشناني- إملاء سنة عشر وثلاثمائة- حدّثنا يحيى بن معين، أخبرنا عبد الله بن إدريس، حدّثنا شعبة عن عمرو بن مرة، عن عبد الرّحمن بن أبي ليلى، عن البراء بن عازب، عن النبي ﷺ مثل حديث الجرّاحي سواء. أخبرني أبو سعد الماليني- قراءة- حدّثنا أبو بكر بن محمّد بن خلف بن محمّد بن حيّان الفقيه، حدّثنا أبو بكر محمّد بن عبد الله بن إبراهيم بن ثابت، حدّثنا سري بن المغلس، حدّثنا أبو أسامة. وأخبرنا محمّد بن عمر بن بكير المقرئ، حدّثنا أبو محمّد عبد الله بن محمّد بن عبد الله بن الوتد، حدّثنا محمّد بن عبد الله الأشناني، حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدّثنا أبو أسامة عن مسعر، عن إبراهيم السكسكي، عن أبي خالد- كذا قال لي أبو سعد وابن بكير معا- عن عبد الله بن أبي أوفى قال: رأيت النبي ﷺ متكئا على علي وإذا أبو بكر وعمر قد أقبلا. فقال: «يا أبا الحسن أحبهما فبحبهما تدخل الجنة» (١). رواه الأشناني مرة أخرى فركب له إسنادا غير هذا. حدّثنيه عبيد الله بن أبي الفتح- من كتابه- حدّثنا أبو بكر بن شاذان، حدّثنا أبو بكر محمّد بن عبد الله بن إبراهيم بن ثابت الأشناني، حدّثنا سري بن مغلس السّقطيّ- سنة إحدى وسبعين ومائتين- حدّثنا إسماعيل بن علية عن أيوب عن نافع عن ابن عمر قال: رأيت النبي ﷺ متكئا على علي بن أبي طالب وإذا أبو بكر وعمر قد أقبلا فقال له: «يا أبا الحسن أحبهما، فبحبهما تدخل الجنة». ولو لم يذكر التاريخ كان أخفى لبليته وأستر لفضيحته. وذلك أن سريّا مات في سنة ثلاث وخمسين ومائتين ولا نعلم خلافا في ذلك. أخبرنا محمّد بن علي بن يعقوب المعدّل، حدّثنا أبو بكر محمّد بن الخضر بن زكريا بن أبي خزام المقرئ، حدّثنا محمّد بن عبد الله بن ثابت الأشناني، حدّثنا أبو زكريا يحيى بن معين بن عون بن زياد حدّثنا عبد الله بن إدريس بن يزيد الأزديّ، أخبرنا شعبة بن الحجّاج عن عمرو بن مرة الجملي، عن عبد الرّحمن بن أبي ليلى، عن البراء بن عازب، عن النبي ﷺ قال: «إن الله اتخذ لأبي بكر في أعلى عليين قبة من

стр. 946

ياقوتة بيضاء معلقة بالقدرة تخترقها رياح الرحمة. للقبة أربعة آلاف باب، كلما اشتاق أبو بكر إلى الله انفتح منها باب ينظر إلى الله » (١). ن ركب هذا الحديث على مثل هذا الإسناد فما أبقى من اطراح الحشمة والجرأة على الكذب شيئا. ونعوذ بالله من الخذلان، ونسأله العصمة عنتزيين الشيطان إنه ولي ذلك والقادر عليه. قال محمّد بن أبي الفوارس قرأت على أبي الحسن الدّارقطنيّ قال: محمّد بن عبد الله بن إبراهيم بن ثابت الأشناني كذاب دجال. أخبرني الأزهريّ، حدّثنا أحمد بن إبراهيم البزّاز، حدّثنا محمّد بن عبد الله الأشناني، حدّثنا يحيى بن معين، حدّثنا الأسود بن عامر، حدّثنا شريك عن الأعمش عن المنهال عن عمرو بن عبادة بن عبد الله الأسدي- كذا قال- عن سليمان بن يسار، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: «من جمع مالا من مأثم، فوصل به رحما أو تصدق منه، أو جاهد في سبيل الله، جمع جميعا فقذف به في جهنم» (٢). رواه الأشناني مرة أخرى بإسناد غير هذا. أخبرناه محمّد بن طلحة النّعاليّ، حدّثنا أبو الفرج القاسم بن عبد الله بن محمّد ابن جعفر الحمال، حدّثنا محمّد بن عبد الله بن إبراهيم الأشناني، حدّثنا أحمد بن حنبل، حدّثنا عبد الرّزّاق، أخبرنا معمر، عن الزّهريّ، عن سالم، عن أبيه، عن النبي ﷺ قال: «من جمع مالا من مأثم فأوصل به رحما أو تصدق به، أو جاهد في سبيل الله، جمع جميعه فقذف به في جهنم». دّثني الحسن بن محمّد الخلّال، حدّثنا أبو بكر بن شاذان، حدّثنا محمّد بن عبد الله بن إبراهيم بن ثابت الأشناني، حدّثنا حنبل بن إسحاق بن حنبل، حدّثنا وكيع، عن شعبة، عن الحجّاج، عن مقسم، عن ابن عبّاس، عن النبي ﷺ قال: «هبط جبريل وعليه طنفسة وهو متخلل بها، فقلت: يا جبريل ما نزلت إلىّ في مثل هذا الزي؟ قال: إن الله أمر الملائكة أن تتخلل في السماء كتخلل أبي بكر في الأرض» (٣).

стр. 947

ما أبعد الأشناني من التوفيق تراه ما علم أن حنبلا لم يرو عن وكيع ولا أدركه أيضا! ولست أشك أن هذا الرجل ما كان يعرف من الصنعة شيئا. وقد سمعت بعض شيوخنا ذكره فقال: كان يضع الحديث. وأنا أقول: إنه كان يضع مالا يحسنه، غير أنه والله أعلم- أخذ أسانيد صحيحة من بعض الصحف فركب عليها هذه البلايا ونسأل الله السلامة في الدّنيا والآخرة. ١٠٣٦ - محمّد بن عبد الله، أبو بكر الزّقّاق (١): أحد شيوخ الصّوفيّة الكبار، وكان من أهل المجاهدات وله أخوال عجيبة وكرامات. حدّثنا عبد العزيز بن أبي الحسن القرميسيني قال: سمعت علي بن عبد الله بن جهضم يقول: سمعت أبا بكر الرّقيّ يقول: خرجت في وسط السنة إلى مكة وأنا حدث السن، وفي وسطي نصف جل وعلى كتفي نصف جل، فرمدت عيني في الطريق فكنت أمسح دموعي بالجل، فأقرح الجل الموضع فكان يخرج الدم مع الدموع، فمن شدة الإرادة وقوة سروري بحالي لم أفرق بين الدموع والدم، وذهبت عيني في تلك الحجة! وكانت الشمس إذا أثرت في يدي قبلت يدي ووضعتها على عيني سرورا مني بالبلاء. وحدّثنا عبد العزيز أيضا، حدّثنا أبو الحسن علي بن عبد الله الهمذاني- بمكة- حدّثني حسين بن محمّد السّرّاج قال: قال جنيد: رأيت إبليس في منامي وكأنه عريان، فقلت له: ما تستحي من الناس؟ فقال: يا لله، هؤلاء عندك من الناس؟ لو كانوا من الناس ما تلاعبت بهم كما تتلاعب الصبيان بالكرة، ولكن الناس غير هؤلاء. فقلت له: ومن هم؟ فقال: قوم في مسجد الشونيزي قد أضنوا قلبي وأنحلوا جسمي، كلما هممت بهم أشاروا إلى الله تعالى أكاد أحترق. قال جنيد: فانتبهت ولبست ثيابي وجئت إلى مسجد الشونيزي وعلىّ ليل، فلما دخلت المسجد إذ أنا بثلاثة أنفس جلوس رءوسهم في مرقعاتهم، فلما أحسوا بي قد دخلت المسجد أخرج أحدهم رأسه وقال: يا أبا القاسم أنت كلما قيل لك شيء تقبل؟! قال أبو الحسن: ذكر لي أبو عبد الله بن جابار أن الثلاثةالذين كانوا في مسجد

стр. 948

الشونيزي: أحدهم أبو حمزة، وأبو الحسين النوري، وأبو بكر الزقاق. حدّثنا عبد العزيز بن أبي الحسن قال: سمعت علي بن عبد الله بن حضهم يقول: سمعت الحسن بن أحمد بن عبد العزيز يقول: سمعت الزقاق يقول: لي سبعون سنة أرب هذا الفقر. من لم يصحبه في فقره الورع أكل الحرام النض. كتب إلىّ أبو حاتم أحمد بن الحسن الرّازيّ يذكر أنه سمع محمّد بن أحمد بن عبد الوهّاب الحافظ يقول: حدّثنا أبو سعيد أحمد بن محمّد الصّوفيّ، حدّثنا عبد الرّحمن بن أحمد بن عيسى عن أبي الأديان قال: كنت مع أستاذي أبي بكر الزقاق فمر حدث، فنظرت إليه فرآني أستاذي وأنا انظر إليه فقال: يا بني لتجدن غبه ولو بعد حين. فبقيت عشرين سنة وأنا أراعي ما أجد ذلك الغب، فنمت ليلة وأنا متفكر فيه فأصبحت وقد نسيت القرآن كله. ١٠٣٧ - محمّد بن عبد الله، أبو بكر الشّقّاق الصّوفيّ (١): أخبرنا إسماعيل بن أحمد النّيسابوريّ، أخبرنا محمّد بن الحسين السّلميّ قال: أبو بكر الشقاق بغدادي اسمه محمّد بن عبد الله من أصحاب الجنيد، من أقران أبي العبّاس بن عطاء والكتّانيّ. صحب أبا سعيد الخزّاز. ذكر غير السّلميّ أن اسم الشقاق أحمد بن عبد الله، كذلك أنبأني أبو سعد الماليني، حدّثنا ثقيف بن عبد الله، حدّثنا أحمد بن أحمد المقرئ، حدّثنا أحمد بن عبد الله أبو بكر الشقاق صاحب أبي سعيد قال: قال أبو سعيد الخزّاز: إذا بكت أعين الخائفين فقد كاتبوا الله بدموعهم. حدّثنا عبد العزيز بن أبي الحسن، أخبرنا علي بن عبد الله بن جهضم، حدّثنا يحيى ابن المؤمل، حدّثنا أبو بكر الشقاق قال: سمعت أبا سعيد الخزّاز يقول: سمعت محمّد بن منصور يقول: كان بالكوفة رجل متعبد يأكل في كل يوم نصف رغيف وكان قاعدا لا ينضجع، ويضع جبهته على ركبته من صلاة إلى صلاة، لا يتطوع بشيء غير الفرائض، ولا يتكلم البتّة. فقلت له: لو تطوعت؟ فقال: افهم ما ألقيه إليك، إني لست أعصيه. قال أبو سعيد: هذا عبد رفع الله قدر موافقته لله فلزمها، إذا كان الأمر له، ورفع له قدر مخالفته فاجتنبها، وذلك من علمه بالله، حتى توقف ونظر: من الآمر له والناهي، فبذل في موافقته لله جهده.

стр. 949

١٠٣٨ - محمّد بن عبد الله بن يوسف، أبو بكر المهريّ (١): بصري سكن بغداد وحدّث بها عن: النّضر بن طاهر، وعلي بن الحسين الدرهمي، وموسى بن خاقان، والحسن بن عرفة، والقاسم بن زاهر بن حرب. روى عنه: محمّد ابن جعفر- زوج الحرّة- والقاضي أبو الحسن الجرّاحي، ومحمّد بن خلف بن جيان، وأبو عمر بن حيويه، وأبو بكر بن شاذان، وكان ثقة. أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطيّ، أخبرنا أبو بكر محمّد بن خلف بن جيان، حدّثنا محمّد بن عبد الله بن يوسف المهري، حدّثنا الحسن بن عرفة، حدّثنا أبو معاوية الضّرير، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ : «لما عرج بي إلى السماء ما مررت بسماء إلّا وجدت فيها مكتوبا محمّد رسول الله وأبو بكر الصّدّيق من خلفي» (٢). ذا حديث غريب من رواية الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد، ومن رواية أبي معاوية عن الأعمش، تفرد بروايته محمّد بن عبد الله المهري إنكان محفوظا عنه عن الحسن بن عرفة ونراه غلطا. وصوابه: ما أخبرناه الحسن بن علي الجوهريّ، أخبرنا عمر بن أحمد الواعظ، حدّثنا إسماعيل بن حمّاد بن إسحاق بن إسماعيل بن حمّاد بن زيد، حدّثنا الحسن بن عرفة، حدّثنا أبو معاوية الضّرير، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله ﷺ : «ما مررت بسماء إلّا رأيت فيها مكتوبا محمّد رسول الله، أبو بكر الصّدّيق» وعند الحسن بن عرفة فيه إسناد آخر. أخبرناه أبو عمر بن مهدي ومحمّد بن أحمد بن رزق البزّار وأبو الحسين بن الفضل القطّان وعبد الله بن يحيى السّكريّ ومحمّد بن محمّد بن محمّد بن إبراهيم ابن مخلد. قالوا: حدّثنا إسماعيل بن محمّد الصّفّار، حدّثنا الحسن بن عرفة قال: حدّثني عبد الله بن إبراهيم الغفاري عن عبد الرّحمن بن زيد بن أسلم، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «عرج بي إلى السماء فما مررت بسماء إلّا وجدت اسمي فيها مكتوبا، محمّد رسول الله وأبو بكر الصّدّيق من خلفي» (٣).

стр. 950

١٠٣٩ - محمّد بن عبد الله بن غيلان، أبو بكر الخزّاز، يعرف بالسّوسيّ (١): سمع سوار بن عبد الله القاضي، ومحمّد بن يزيد الأدميّ، والحسن بن الجنيد، وأحمد بن منيع، والحسن بن الصّبّاح البزّاز، والفضل بن الصّبّاح السّمسار. روى عنه: علي بن محمّد بن لؤلؤ، ومحمّد بن عبيد الله بن قفرجل، وأبو بكر بن شاذان، وأبو الحسن الدّارقطنيّ، وأبو حفص بن شاهين، ويوسف بن عمر القواس. أخبرنا أحمد بن محمّد بن غالب قال: قال لنا أبو الحسن الدّارقطنيّ: محمّد بن عبد الله بن غيلان الخزّاز كان من ثقات المسلمين. حدّثني عبد العزيز بن علي الأزجي ومحمّد بن إسماعيل بن عمر البجلي قالا: قال لنا أبو الحسن الدّارقطنيّ: كان شيخنا محمّد بن عبد الله بن غيلان من الثقات. حدّثني عبد الله بن أبي الفتح عن طلحة بن محمّد بن جعفر. وحدّثني الحسن بن محمّد الخلّال قال: قرأت في كتاب أبي الحسين البواب بخطه. وأخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع قالوا جميعا: إن ابن غيلان مات في سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة زاد ابن قانع في رجب. ١٠٤٠ - (٢) محمّد بن عبد الله بن عبد الرّحمن بن زياد بن يزيد بن هارون، أبو عبد الله الزّعفرانيّ، المعروف بابن بلبل (٣)، وهو أخو القاسم بن عبد الله: سكن همذان وقدم بغداد غير مرة، وحدّث بها عن: أحمد بن بديل اليامي، والحسن بن أبي الربيع الجرجاني، وطبقة نحوهما. روى عنه: علي بن عمرو الحريري، وأبو الحسن الدّارقطنيّ وغيرهما. أخبرني أحمد بن عمر بن روح النهرواني- بها- أخبرنا علي بن عمرو الحريري، أخبرنا محمّد بن عبد الله الزّعفرانيّ- ببغداد- حدّثنا عمر بن مدرك، أخبرنا أبو منصور محمّد بن عيسى الهمذاني، حدّثنا أبو الفضل صالح بن أحمد بن محمّد الحافظ- في كتاب «طبقات أهل همذان» - قال: محمّد بن عبد الله بن عبد الرّحمن
следующие страницы →