ياقوتة بيضاء معلقة بالقدرة تخترقها رياح الرحمة. للقبة أربعة آلاف باب، كلما اشتاق أبو بكر إلى الله انفتح منها باب ينظر إلى الله » (١).
ن ركب هذا الحديث على مثل هذا الإسناد فما أبقى من اطراح الحشمة والجرأة على الكذب شيئا. ونعوذ بالله من الخذلان، ونسأله العصمة عنتزيين الشيطان إنه ولي ذلك والقادر عليه.
قال محمّد بن أبي الفوارس قرأت على أبي الحسن الدّارقطنيّ قال: محمّد بن عبد الله بن إبراهيم بن ثابت الأشناني كذاب دجال.
أخبرني الأزهريّ، حدّثنا أحمد بن إبراهيم البزّاز، حدّثنا محمّد بن عبد الله الأشناني، حدّثنا يحيى بن معين، حدّثنا الأسود بن عامر، حدّثنا شريك عن الأعمش عن المنهال عن عمرو بن عبادة بن عبد الله الأسدي- كذا قال- عن سليمان بن يسار، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: «من جمع مالا من مأثم، فوصل به رحما أو تصدق منه، أو جاهد في سبيل الله، جمع جميعا فقذف به في جهنم» (٢).
رواه الأشناني مرة أخرى بإسناد غير هذا.
أخبرناه محمّد بن طلحة النّعاليّ، حدّثنا أبو الفرج القاسم بن عبد الله بن محمّد ابن جعفر الحمال، حدّثنا محمّد بن عبد الله بن إبراهيم الأشناني، حدّثنا أحمد بن حنبل، حدّثنا عبد الرّزّاق، أخبرنا معمر، عن الزّهريّ، عن سالم، عن أبيه، عن النبي ﷺ قال: «من جمع مالا من مأثم فأوصل به رحما أو تصدق به، أو جاهد في سبيل الله، جمع جميعه فقذف به في جهنم».
دّثني الحسن بن محمّد الخلّال، حدّثنا أبو بكر بن شاذان، حدّثنا محمّد بن عبد الله بن إبراهيم بن ثابت الأشناني، حدّثنا حنبل بن إسحاق بن حنبل، حدّثنا وكيع، عن شعبة، عن الحجّاج، عن مقسم، عن ابن عبّاس، عن النبي ﷺ قال: «هبط جبريل وعليه طنفسة وهو متخلل بها، فقلت: يا جبريل ما نزلت إلىّ في مثل هذا الزي؟ قال:
إن الله أمر الملائكة أن تتخلل في السماء كتخلل أبي بكر في الأرض» (٣).
стр. 947
ما أبعد الأشناني من التوفيق تراه ما علم أن حنبلا لم يرو عن وكيع ولا أدركه أيضا! ولست أشك أن هذا الرجل ما كان يعرف من الصنعة شيئا. وقد سمعت بعض شيوخنا ذكره فقال: كان يضع الحديث.
وأنا أقول: إنه كان يضع مالا يحسنه، غير أنه والله أعلم- أخذ أسانيد صحيحة من بعض الصحف فركب عليها هذه البلايا ونسأل الله السلامة في الدّنيا والآخرة.
١٠٣٦ - محمّد بن عبد الله، أبو بكر الزّقّاق (١):
أحد شيوخ الصّوفيّة الكبار، وكان من أهل المجاهدات وله أخوال عجيبة وكرامات.
حدّثنا عبد العزيز بن أبي الحسن القرميسيني قال: سمعت علي بن عبد الله بن جهضم يقول: سمعت أبا بكر الرّقيّ يقول: خرجت في وسط السنة إلى مكة وأنا حدث السن، وفي وسطي نصف جل وعلى كتفي نصف جل، فرمدت عيني في الطريق فكنت أمسح دموعي بالجل، فأقرح الجل الموضع فكان يخرج الدم مع الدموع، فمن شدة الإرادة وقوة سروري بحالي لم أفرق بين الدموع والدم، وذهبت عيني في تلك الحجة! وكانت الشمس إذا أثرت في يدي قبلت يدي ووضعتها على عيني سرورا مني بالبلاء.
وحدّثنا عبد العزيز أيضا، حدّثنا أبو الحسن علي بن عبد الله الهمذاني- بمكة- حدّثني حسين بن محمّد السّرّاج قال: قال جنيد: رأيت إبليس في منامي وكأنه عريان، فقلت له: ما تستحي من الناس؟ فقال: يا لله، هؤلاء عندك من الناس؟ لو كانوا من الناس ما تلاعبت بهم كما تتلاعب الصبيان بالكرة، ولكن الناس غير هؤلاء.
فقلت له: ومن هم؟ فقال: قوم في مسجد الشونيزي قد أضنوا قلبي وأنحلوا جسمي، كلما هممت بهم أشاروا إلى الله تعالى أكاد أحترق. قال جنيد: فانتبهت ولبست ثيابي وجئت إلى مسجد الشونيزي وعلىّ ليل، فلما دخلت المسجد إذ أنا بثلاثة أنفس جلوس رءوسهم في مرقعاتهم، فلما أحسوا بي قد دخلت المسجد أخرج أحدهم رأسه وقال: يا أبا القاسم أنت كلما قيل لك شيء تقبل؟! قال أبو الحسن: ذكر لي أبو عبد الله بن جابار أن الثلاثةالذين كانوا في مسجد
стр. 948
الشونيزي: أحدهم أبو حمزة، وأبو الحسين النوري، وأبو بكر الزقاق.
حدّثنا عبد العزيز بن أبي الحسن قال: سمعت علي بن عبد الله بن حضهم يقول:
سمعت الحسن بن أحمد بن عبد العزيز يقول: سمعت الزقاق يقول: لي سبعون سنة أرب هذا الفقر. من لم يصحبه في فقره الورع أكل الحرام النض.
كتب إلىّ أبو حاتم أحمد بن الحسن الرّازيّ يذكر أنه سمع محمّد بن أحمد بن عبد الوهّاب الحافظ يقول: حدّثنا أبو سعيد أحمد بن محمّد الصّوفيّ، حدّثنا عبد الرّحمن بن أحمد بن عيسى عن أبي الأديان قال: كنت مع أستاذي أبي بكر الزقاق فمر حدث، فنظرت إليه فرآني أستاذي وأنا انظر إليه فقال: يا بني لتجدن غبه ولو بعد حين. فبقيت عشرين سنة وأنا أراعي ما أجد ذلك الغب، فنمت ليلة وأنا متفكر فيه فأصبحت وقد نسيت القرآن كله.
١٠٣٧ - محمّد بن عبد الله، أبو بكر الشّقّاق الصّوفيّ (١):
أخبرنا إسماعيل بن أحمد النّيسابوريّ، أخبرنا محمّد بن الحسين السّلميّ قال: أبو بكر الشقاق بغدادي اسمه محمّد بن عبد الله من أصحاب الجنيد، من أقران أبي العبّاس بن عطاء والكتّانيّ. صحب أبا سعيد الخزّاز.
ذكر غير السّلميّ أن اسم الشقاق أحمد بن عبد الله، كذلك أنبأني أبو سعد الماليني، حدّثنا ثقيف بن عبد الله، حدّثنا أحمد بن أحمد المقرئ، حدّثنا أحمد بن عبد الله أبو بكر الشقاق صاحب أبي سعيد قال: قال أبو سعيد الخزّاز: إذا بكت أعين الخائفين فقد كاتبوا الله بدموعهم.
حدّثنا عبد العزيز بن أبي الحسن، أخبرنا علي بن عبد الله بن جهضم، حدّثنا يحيى ابن المؤمل، حدّثنا أبو بكر الشقاق قال: سمعت أبا سعيد الخزّاز يقول: سمعت محمّد بن منصور يقول: كان بالكوفة رجل متعبد يأكل في كل يوم نصف رغيف وكان قاعدا لا ينضجع، ويضع جبهته على ركبته من صلاة إلى صلاة، لا يتطوع بشيء غير الفرائض، ولا يتكلم البتّة. فقلت له: لو تطوعت؟ فقال: افهم ما ألقيه إليك، إني لست أعصيه. قال أبو سعيد: هذا عبد رفع الله قدر موافقته لله فلزمها، إذا كان الأمر له، ورفع له قدر مخالفته فاجتنبها، وذلك من علمه بالله، حتى توقف ونظر:
من الآمر له والناهي، فبذل في موافقته لله جهده.
стр. 949
١٠٣٨ - محمّد بن عبد الله بن يوسف، أبو بكر المهريّ (١):
بصري سكن بغداد وحدّث بها عن: النّضر بن طاهر، وعلي بن الحسين الدرهمي، وموسى بن خاقان، والحسن بن عرفة، والقاسم بن زاهر بن حرب. روى عنه: محمّد ابن جعفر- زوج الحرّة- والقاضي أبو الحسن الجرّاحي، ومحمّد بن خلف بن جيان، وأبو عمر بن حيويه، وأبو بكر بن شاذان، وكان ثقة.
أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطيّ، أخبرنا أبو بكر محمّد بن خلف بن جيان، حدّثنا محمّد بن عبد الله بن يوسف المهري، حدّثنا الحسن بن عرفة، حدّثنا أبو معاوية الضّرير، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ : «لما عرج بي إلى السماء ما مررت بسماء إلّا وجدت فيها مكتوبا محمّد رسول الله وأبو بكر الصّدّيق من خلفي» (٢).
ذا حديث غريب من رواية الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد، ومن رواية أبي معاوية عن الأعمش، تفرد بروايته محمّد بن عبد الله المهري إنكان محفوظا عنه عن الحسن بن عرفة ونراه غلطا. وصوابه:
ما أخبرناه الحسن بن علي الجوهريّ، أخبرنا عمر بن أحمد الواعظ، حدّثنا إسماعيل بن حمّاد بن إسحاق بن إسماعيل بن حمّاد بن زيد، حدّثنا الحسن بن عرفة، حدّثنا أبو معاوية الضّرير، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله ﷺ : «ما مررت بسماء إلّا رأيت فيها مكتوبا محمّد رسول الله، أبو بكر الصّدّيق»
وعند الحسن بن عرفة فيه إسناد آخر.
أخبرناه أبو عمر بن مهدي ومحمّد بن أحمد بن رزق البزّار وأبو الحسين بن الفضل القطّان وعبد الله بن يحيى السّكريّ ومحمّد بن محمّد بن محمّد بن إبراهيم ابن مخلد. قالوا: حدّثنا إسماعيل بن محمّد الصّفّار، حدّثنا الحسن بن عرفة قال:
حدّثني عبد الله بن إبراهيم الغفاري عن عبد الرّحمن بن زيد بن أسلم، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «عرج بي إلى السماء فما مررت بسماء إلّا وجدت اسمي فيها مكتوبا، محمّد رسول الله وأبو بكر الصّدّيق من خلفي» (٣).
стр. 950
١٠٣٩ - محمّد بن عبد الله بن غيلان، أبو بكر الخزّاز، يعرف بالسّوسيّ (١):
سمع سوار بن عبد الله القاضي، ومحمّد بن يزيد الأدميّ، والحسن بن الجنيد، وأحمد بن منيع، والحسن بن الصّبّاح البزّاز، والفضل بن الصّبّاح السّمسار. روى عنه: علي بن محمّد بن لؤلؤ، ومحمّد بن عبيد الله بن قفرجل، وأبو بكر بن شاذان، وأبو الحسن الدّارقطنيّ، وأبو حفص بن شاهين، ويوسف بن عمر القواس.
أخبرنا أحمد بن محمّد بن غالب قال: قال لنا أبو الحسن الدّارقطنيّ: محمّد بن عبد الله بن غيلان الخزّاز كان من ثقات المسلمين.
حدّثني عبد العزيز بن علي الأزجي ومحمّد بن إسماعيل بن عمر البجلي قالا:
قال لنا أبو الحسن الدّارقطنيّ: كان شيخنا محمّد بن عبد الله بن غيلان من الثقات.
حدّثني عبد الله بن أبي الفتح عن طلحة بن محمّد بن جعفر. وحدّثني الحسن بن محمّد الخلّال قال: قرأت في كتاب أبي الحسين البواب بخطه. وأخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع قالوا جميعا: إن ابن غيلان مات في سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة زاد ابن قانع في رجب.
١٠٤٠ - (٢) محمّد بن عبد الله بن عبد الرّحمن بن زياد بن يزيد بن هارون، أبو عبد الله الزّعفرانيّ، المعروف بابن بلبل (٣)، وهو أخو القاسم بن عبد الله:
سكن همذان وقدم بغداد غير مرة، وحدّث بها عن: أحمد بن بديل اليامي، والحسن بن أبي الربيع الجرجاني، وطبقة نحوهما. روى عنه: علي بن عمرو الحريري، وأبو الحسن الدّارقطنيّ وغيرهما.
أخبرني أحمد بن عمر بن روح النهرواني- بها- أخبرنا علي بن عمرو الحريري، أخبرنا محمّد بن عبد الله الزّعفرانيّ- ببغداد- حدّثنا عمر بن مدرك، أخبرنا أبو منصور محمّد بن عيسى الهمذاني، حدّثنا أبو الفضل صالح بن أحمد بن محمّد الحافظ- في كتاب «طبقات أهل همذان» - قال: محمّد بن عبد الله بن عبد الرّحمن
стр. 951
ابن زياد بن يزيد بن هارون أبو عبد الله الرجل الصالح، أصلهم من واسط، يعرف أبوه ببلبل الزّعفرانيّ. روى عن: الحسن بن محمّد بن الصّبّاح الزّعفرانيّ، وأحمد بن منصور الرمادي، وسعدان بن نصر، والحسن بن أبي الربيع، وأبي يحيى محمّد بن غالب العطّار، وعلي ومحمّد ابني الحسين بن أشكاب، وعلي بن سهل العفّاني، والعبّاس بن محمّد الدّوريّ، وأبي زرعة عبيد الله بن عبد الكريم، وأبي حاتم، ومحمّد بن مسلم بن واره، والمنذر بن شاذان الرّازيّين، وإبراهيم بن أحمد بن يعيش، وإبراهيم بن مسعود، وأحمد بن بديل، وأحمد بن محمّد البيعي، وأحمد بن منصور زاج. سمعت منه مع أبي وكتبنا عنه الكثير، وهو ثقة صدوق ورع. سمع منه:
القاسم بن أبي صالح، وأبو عمران موسى بن سعيد الفراء، ومحمّد بن يحيى، وأبو جعفر الصّفّار، وعامة كهول بلدنا في وقته؛ ورووا عنه.
قال صالح: سمعته يقول: عندي عن أبي زرعة نحو خمسين ألف حديث.
وسمعته يقول: رأيت النبي ﷺ في المنام سنة نيف وتسعين ومائتين وفي رأسه ولحيته بياض كثير فقلت: يا رسول الله بلغنا أنه لم يكن في رأسك ولحيتك إلّا شعرات بيض فقال: ذاك لدخول سنة ثلاثمائة.
قال صالح: توفي سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة.
١٠٤١ - محمّد بن عبد الله بن الحسين، أبو بكر العلّاف، ويعرف بالمستعينيّ (١):
كان ينزل بسوق يحيى. وحدّث عن علي بن حرب، وأبي النّضر إسماعيل بن عبد الله بن ميمون الفقيه، والحسن بن عرفة، وحمّاد بن الحسن بن عنبسة، وعبد الله ابن علي بن المدينيّ، ومحمّد بن يوسف بن الطّبّاع. روى عنه: محمّد بن إسحاق القطيعيّ، وأبو الحسن الدّارقطنيّ، ويوسف بن عمر القواس، وعبد الله بن عثمان الصّفّار، وكان ثقة.
أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع أن المستعيني العلّاف مات في شعبان من سنة خمس وعشرين وثلاثمائة.
حدّثني أحمد بن أبي جعفر القطيعيّ- وكتبه لي بخطه- قال: سمعت أبا الحسن أحمد بن الفرج بن منصور الورّاق يقول: توفي أبو بكر المستعيني
стр. 952
العلّاف يوم الخميس لأربع عشرة ليلة خلت من شعبان سنة خمس وعشرين وثلاثمائة.
وحدّثني عبيد الله بن أبي الفتح، عن طلحة بن محمّد بن جعفر: أن المستعيني مات في سنة ست وعشرين وثلاثمائة. والأول الصواب، والله أعلم.
١٠٤٢ - محمّد بن عبد الله بن محمّد بن الحكم، أبو أحمد السّمرقنديّ (١):
قدم بغداد حاجّا وحدّث بها عن حبيش بن سعيد، وخلف بن محمّد بن عيسى الواسطيّين، وإبراهيم بن الحسن بن عيسى الحراني. روى عنه: علي بن عمر بن محمّد السّكريّ.
أخبرنا علي بن أبي علي، أخبرنا علي بن عمر الحربي، حدّثنا أبو أحمد محمّد بن عبد الله بن محمّد بن الحكم السّمرقنديّ- قدم حاجّا- حدّثني حبيش بن سعيد- بواسط- حدّثنا يزيد بن هارون، حدّثنا سلّام بن مسكين، عن قتادة، عن أبي بردة، عن أبي موسى قال: إن أهل النار ليبكون الدم بعد الدموع، ولمثل ما هم فيه فليبك له.
١٠٤٣ - (٢) محمّد بن عبد الله بن عبد الصّمد، أبو بكر الجرّاحيّ (٣):
حدّث عن: أبي الأشعث أحمد بن المقدام العجليّ، وحميد بن الربيع، وعلي بن الحسين بن إشكاب ومحمّد بن عمرو بن حنان، والحسن بن محمّد الزّعفرانيّ، وسعدان بن نصر، وعلي بن داود القنطريّ، وعبّاس الدّوريّ، ومحمّد بن أبي العوّام الرياحي، وجعفر الصّائغ، وإسماعيل بن إسحاق القاضي- أحاديث مستقيمة. روى عنه: أبو الطّيب عثمان بن عمرو بن المنتاب.
١٠٤٤ - محمّد بن عبد الله بن الحسن، التّمّار (٤):
حدّث عن الحسن بن عرفة. روى عنه: ابن أخيه أبو محمّد عبد الله بن أحمد بن عبد الله التّمّار.
стр. 953
١٠٤٥ - محمّد بن عبد الله بن إبراهيم بن عبيد بن زياد بن مهران بن البختريّ، أبو بكر الحلوانيّ:
والد أبي القاسم عبد الله بن محمّد الثلاج الشّاهد. ولد بحلوان على ما حكى ابنه أبو القاسم أنه قال له في سنة سبعين ومائتين، ونزل بغداد وحدّث عن: إبراهيم بن زهير الحلوانيّ، ويوسف بن يعقوب القاضي، وأبي خليفة الفضل بن الحباب البصريّ، وزكريا بن يحيى الساجي.
ذكر ابنه أنه سمع منه وقال: غرق بإشكاب البصل على دجلة. وهو خارج إلى واسط في أواخر شهر رمضان من سنة ست وعشرين وثلاثمائة.
١٠٤٦ - (١) محمّد بن عبد الله السّواق (٢):
حدّث عن: أحمد بن منصور الرمادي. روى عنه: عبد العزيز بن جعفر الحنبلي المعروف بغلام الخلّال.
أخبرنا بشرى بن عبد الله، أخبرنا عبد العزيز بن جعفر الفقيه، حدّثنا محمّد بن عبد الله السواق، حدّثنا أحمد بن منصور، حدّثنا عبد الرّزّاق، حدّثنا معمر، حدّثنا عاصم وثابت عن أنس: أن خياطا دعا رسول الله ﷺ إلى طعامه، فذهبت معه فأتينا بصحفة فيها مرق، قد جعل فيها دباء، فرأيت النبي ﷺ يتتبع الدباء ليأكله.
١٠٤٧ - محمّد بن عبد الله بن عبد الواحد، وقيل: ابن عبد الكريم بن عبد المغيث، أبو جعفر البقليّ (٣):
حدّث عن محمّد وعلي ابني الحسين بن أشكاب، وأحمد بن إبراهيم البوسنجيّ، ومحمّد بن مهاجر أخي حنيف. روى عنه: محمّد بن إبراهيم بن نيطرا العاقولي، ومحمّد بن المظفر، وأبو بكر الأبهري الفقيه، والمعافى بن زكريا الجريري.
أخبرنا البرقاني قال: قرأت على أبي بكر الأبهري حدثكم أبو جعفر محمّد بن عبد الله بن عبد الواحد، ببغداد قال الأبهري: وكان ثقة.
حدّثني أحمد بن أبي جعفر قال: سمعت أبا الحسن أحمد بن الفرج الورّاق
стр. 954
يقول: توفي أبو جعفر محمّد بن عبد الله بن عبد الكريم البقلي يوم الثلاثاء لعشر خلون من ربيع الآخر سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة.
١٠٤٨ - محمّد بن عبد الله بن العبّاس بن محمّد بن عبد الملك بن أبي الشّوارب، أبو الفضل الأمويّ (١):
ولى القضاء ببغداد في خلافة المتقى بالله ولا أعلم في أي وقت مات.
أخبرنا علي بن المحسن، أخبرنا طلحة بن محمّد بن جعفر قال: استتر القاضي أحمد بن عبد الله بن إسحاق وهو المعروف بالخرقيّ بعد ثلاثة أشهر من تقلده القضاء لما خرج المتقى إلى الموصل، فاستخلف على مدينة المنصور أبا الفضل محمّد بن عبد الله بن العبّاس بن محمّد بن عبد الملك بن أبي الشّوارب، ثم عاد المتقى فظهر أبو الحسن أحمد بن عبد الله بن إسحاق وكان يحكم بنفسه.
١٠٤٩ - محمّد بن عبد الله، أبو بكر الفقيه الشّافعيّ، المعروف بالصّيرفيّ (٢):
له تصانيف في أصول الفقه، وكان فهما عالما، وسمع الحديث من أحمد بن منصور الرمادي، ومن بعده، لكنه لم يرو كثير شيء.
أخبرنا أبو الحسين محمّد بن مكي بن عثمان الأزديّ المصري- بدمشق- حدّثنا القاضي أبو الحسن علي بن محمّد بن إسحاق بن يزيد الحلبي- بمصر- حدّثنا أبو بكر محمّد بن عبد الله الصّيرفيّ الشّافعيّ- ببغداد- حدّثنا الرمادي، حدّثنا إسماعيل بن عبد الكريم بن عبد الصّمد بن معقل عن وهب بن منبه قال: الدراهم والدنانير خواتيم الله في الأرض، من ذهب بخاتم الله قضيت حاجته.
أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن أبا بكر الشّافعيّ مات في شهر ربيع الآخر من سنة ثلاثين وثلاثمائة. قال غيره عن ابن قانع: مات في يوم الخميس لثمان بقين من الشهر.
١٠٥٠ - محمّد بن عبد الله بن إبراهيم بن عبد الله بن الحسين بن علي بن جعفر بن عامر، أبو بكر الأسديّ (٣):
والد القاضي أبي محمّد عبد الله بن محمّد المعروف بابن الأكفاني. حدّث عن
стр. 955
أحمد بن عبد الجبار العطاردي، وفوزان صاحب أحمد بن حنبل. روى عنه ابنه أبو محمّد، وكان ثقة نبيلا.
١٠٥١ - محمّد بن عبد الله بن هارون، أبو حامد، يعرف بابن أسد (١):
حكى عن إبراهيم الحربي قوله.
أخبرنا أبو الحسين علي بن محمّد بن عبد الله بن بشران المعدّل قال: وجدت في كتاب والدي بخطه سمعت أبا عبد الله الحسين بن بكران المتطبّب قال: سمعت أبا حامد محمّد بن عبد الله بن هارون المعروف بابن أسد يقول: سمعت إبراهيم الحربي يقول: منكر زماننا معروف زمان ما أتى، ومعروف زماننا منكر زمان قد مضى، ولئن نقص غيرنا منا كما نقصنا من غيرنا، ينزل الناس حتى يصيروا بمنزلة القردة والخنازير.
سمى غيره هذا الشيخ أحمد بن عبد الله، وسنذكره بعد في باب أحمد، إن شاء الله.
١٠٥٢ - (٢) محمّد بن عبد الله، أبو بكر الآبنوسي (٣) الطّلّاء:
حدّث عن: محمّد بن الحسن بن بدينا. روى عنه: عبد الله بن أحمد بن عبد الله التّمّار، وذكر أنه سمع منه في جامع الرصافة.
١٠٥٣ - محمّد بن عبد الله بن الجنيد، أبو الحسين التميميّ البزّاز (٤):
ذكر أبو القاسم بن الثلاج أنه حدثه عن عبد الله بن أحمد بن حنبل.
١٠٥٤ - محمّد بن عبد الله، أبو جعفر الفرغانيّ الصّوفيّ (٥):
نزل بغداد ولزم الجنيد بن محمّد، واشتهر بصحبته وروى عنه كلامه. حكى عنه أبو العبّاس محمّد بن الحسن بن الخشاب وغيره.
أخبرني أبو الحسن محمّد بن عبد الواحد، أخبرنا محمّد بن الحسين النّيسابوريّ قال: سمعت أبا العبّاس بن الخشاب يقول: سمعت أبا جعفر محمّد بن عبد الله الفرغاني يقول: التوكل باللسان يورث الدعوى، والتوكل بالقلب يورث المعنى.
стр. 956
١٠٥٥ - محمّد بن عبد الله بن محمّد، المروذيّ (١):
قدم بغداد وحدّث بها عن زيد بن المهتدي. روى عنه أبو حفص بن شاهين.
١٠٥٦ - محمّد بن عبد الله بن سفيان بن أبي سفيان محمّد بن حميد، المعمريّ، يكنى أبا بكر (٢):
سمع محمّد بن الفرج الأزرق، والحارث بن أبي أسامة، ومحمّد بن سليمان الباغنديّ، وإسماعيل بن إسحاق القاضي، وإبراهيم بن إسحاق بن الحسين الحربيين، ومحمّد بن المطّلب الخزاعيّ، ومحمّد بن يونس الكديمي، والحسن بن علي المعمري.
حدّث عنه أبو الحسن الدّارقطنيّ، وأبو حفص بن شاهين وأبو القاسم بن الثلاج، وكان ثقة. انتقل إلى البصرة بأخرة وأحسبه بها مات.
أخبرنا عنه: القاضي أبو عمر بن عبد الواحد الهاشميّ، وأبو العلاء محمّد بن الحسن بن محمّد الورّاق، وذكر لنا أبو العلاء أنه سمع منه في سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة بالبصرة.
١٠٥٧ - محمّد بن عبد الله بن دينار، أبو عبد الله المعدّل الزّاهد، من أهل نيسابور (٣):
سمع الحسين بن الفضل البجلي، والسّري بن خزيمة، ومحمّد بن أحمد بن أنس، ومحمّد بن أشرس، وأحمد بن محمّد بن نصر اللباد، وأحمد بن سلمة النّيسابوريّين.
روى عنه أهل بلده، وقدم حاجّا وحدّث بها، فروى عنه من أهلها أبو حفص بن شاهين، وكان ثقة، وكان فقيها عارفا بمذهب أبي حنيفة، ورغب عن الفتوى لاشتغاله بالعبادة، ويقال إنه لم ير في وقته لأهل الرأي أشد اجتهادا ولا أدوم صيام النهار، وقيام الليل منه، مع صبره على الفقر وطلبه للكسب الحلال، وأكله من عمل يده. وكان يحج في كل عشر سنين. ويغزو في كل ثلاث سنين.
أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطيّ، حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ، أخبرنا محمّد ابن عبد الله بن دينار النّيسابوريّ- قدم حاجّا- حدّثنا أحمد بن محمّد بن نصر اللباد، حدّثنا عمر بن إبراهيم، حدّثنا محمّد بن عبد الرّحمن بن أبي ذئب، حدّثنا أبو
стр. 957
حاتم عن سهل بن سعد قال: قال رسول الله ﷺ : «حب أبي بكر وشكره واجب على أمتي» (١).
فرد به عمر بن إبراهيم- ويعرف بالكردي- عن ابن أبي ذئب، وعمر ذاهب الحديث.
أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب عن محمّد بن عبد الله النّيسابوريّ الحافظ قال: توفي محمّد بن عبد الله بن دينار المعدّل منصرفه من الحج ببغداد يوم الاثنين غرة صفر سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة، ودفن يوم الثلاثاء في مقبرة الخيزران بقرب أبي حنيفة.
١٠٥٨ - محمّد بن عبد الله بن جبلة بن عبد الله بن عبد الرّحمن، أبو بكر المقرئ البغداديّ، ساكن طرسوس (٢):
قدم دمشق قبل سنة أربعين وثلاثمائة وحدّث بها عن أحمد بن محمّد بن غالب- غلام الخليل- البصريّ، وإسحاق الحربي، وأحمد بن حاتم بن ماهان السّامري، والحارث بن أبي أسامة التميميّ، ونحوهم. روى عنه تمام بن محمّد بن عبد الله الرّازيّ.
وقال لي عبد العزيز بن أحمد الكتّانيّ: حدّث هذا الشيخ عن يوسف بن سعيد بن مسلم، وأحمد بن شيبان الرملي وكان شيخا فيه نظر.
١٠٥٩ - محمّد بن عبد الله بن أحمد بن عتّاب بن محمّد بن أبي الورقاء فائد بن عبد الرّحمن، أبو بكر العبدي (٣):
وفائد أبو الورقاء هو الذي يروى عن عبد الله بن أبي أوفى. سمع محمّد بن القاسم بن المغيرة الجوهريّ، ويحيى بن أبي طالب، ومحمّد بن أبي العوّام، ومحمّد ابن صالح الذارع، والحسن بن سلّام السواق، والحارث بن أبي أسامة، ومحمّد بن غالب التمتام. روى عنه أبو الحسن الدّارقطنيّ، وحدّثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه، وأبو الحسين بن الفضل القطّان وكان ثقة.
стр. 958
حدّثنا محمّد بن الحسين بن الفضل، حدّثنا أبو بكر محمّد بن عبد الله بن أحمد ابن عتّاب، حدّثنا يحيى بن أبي طالب أبو عامر العقدي، حدّثنا شعبة، عن منصور، عن أبي وائل، عن عبد الله، عن النبي ﷺ قال- يعني-: «بئس ما لأحدكم أن يقول نسيت آية كيت وكيت، بل هو نسي أو أنسي، واستذكروا القرآن فإنه أشد تفصيا من صدور الرجال من النعم من عقلها» (١).
دّثنا ابن الفضل قال: قال ابن عتّاب: ولدت في شعبان لست بقين من سنة اثنتين وستين ومائتين.
قرأت في كتاب أبي الحسن بن رزقويه: توفي محمّد بن عبد الله بن عتّاب في يوم الاثنين لخمس بقين من المحرم سنة أربع وأربعين وثلاثمائة.
وحدّثني عبيد الله بن أبي الفتح عن طلحة بن محمّد بن جعفر: أن ابن عتّاب مات في صفر من سنة أربع وأربعين وثلاثمائة.
١٠٦٠ - محمّد بن عبد الله بن محمّد بن عبد الله بن يزيد بن الحكم بن فرّوخ بن الشاه بن شيرزاذ بن هزار بنده، أبو بكر البغداديّ (٢):
مروزي الأصل كان ينزل قريبا من بستان القس، وكان أبوه أحد الكتاب ببغداد.
خرج أبو بكر عن بغداد إلى مصر، فحدث بها عن أحمد بن إسحاق بن صالح الوزان. روى عنه: أبو الفتح عبد الواحد بن محمّد بن مسرور، وقال: كان ثقة.
وتوفي ببعض قرى مصر قريبا من سنة خمس وأربعين وثلاثمائة.
١٠٦١ - محمّد بن عبد الله بن محمّد بن العبّاس بن موسى بن إبراهيم، أبو بكر، ويقال: أبو طاهر المعروف بابن أبي القطري الورّاقالأباورديّ (٣):
قدم بغداد وحدّث بها عن: عبد الله بن محمّد بن خلاد القطّان البصريّ. روى عنه: أبو الفتح بن مسرور أيضا، وذكر أنه سمع منه بقصر وضاح قريبا من الشرقية.
قال: وكان ثقة.
стр. 959
١٠٦٢ - محمّد بن عبد الله بن عبيد، أبو عبد الله الزّعفرانيّ (١) الفقيه:
حدّث عن: أحمد بن الهيثم البزّاز، وإسماعيل بن إسحاق القاضي، ومحمّد بن غالب التمتام وطبقتهم. روى عنه: أبو الفتح بن مسرور، وقال: سمعت منه في جامع المنصور، وما علمت من أمره إلّا خيرا.
١٠٦٣ - محمّد بن عبد الله بن عمرويه، أبو عبد الله، ويقال: أبو بكر الصّفّار، ويعرف بابن علم (٢):
سمع محمّد بن إسحاق الصاغاني، وأحمد بن أبي خيثمة. وكان جميع ما عنده عنهما جزءا واحدا، وفي آخره حكايات عن صالح وعبد الله ابني أحمد بن حنبل، ومحمّد بن نصر الصّائغ. حدّثنا عنه ابن رزقويه، وابن الفضل القطّان، وهلال بن محمّد الحفّار، وأبو علي بن شاذان، وغيرهم. ولم أسمع أحدا من أصحابنا يقول فيه إلّا خيرا.
أخبرنا محمّد بن الحسين القطّان، وهلال بن محمّد الحفّار- قال: محمّد أخبرنا، وقال هلال: حدّثنا- أبو عبد الله محمّد بن عبد الله بن عمرويه الصّفّار، حدّثنا محمّد ابن إسحاق الصاغاني، حدّثنا حسن بن موسى الأشيب، أخبرنا عقبة الأصم، حدّثنا عبد الله بن بريدة، عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا قال الرجل للمنافق يا سيد فقد أغضب ربه » (٣).
ال محمّد بن أبي الفوارس: يقال إن ابن علم كان قد أتى عليه مائة سنة وسنة واحدة وإن مولده سنة ثمان وأربعين ومائتين. وقال لنا أبو علي بن شاذان: سمعت من أبي عبد الله بن علم سنة تسع وأربعين وثلاثمائة، وفي هذه السنة مات يوم الخميس لثلاث خلون من شعبان، وكان قد جاوز المائة سنة.
١٠٦٤ - محمّد بن عبد الله بن أحمد، أبو الحسين الهرويّ المزنيّ (٤):
من ولد عبد الله بن مغفّل، قدم بغداد وحدّث بها عن أبي نصر أحمد بن محمّد ابن عبد الله القيسي الأنصاريّ. روى عنه الدّارقطنيّ.
стр. 960
١٠٦٥ - محمّد بن عبد الله بن محمّد بن مرّة، أبو الحسن بن أبي عمر المقرئ النّقّاش (١):
سمع أبا علي الحسن بن الحسين الصواف، وأبا جعفر بن بدينا. حدّثنا عنه علي ابن المظفر- المعروف بالأصبهاني- وكان ثقة صالحا، دينا فاضلا.
أخبرنا علي بن المظفر، أخبرنا أبو الحسن محمّد بن عبد الله بن محمّد بن مرة المقرئ النّقّاش- إملاء- حدّثنا أبو علي الحسن بن الحسين الصواف، حدّثنا أحمد بن المقدام، حدّثنا بشر بن المفضل، عن الجرّاح قال: حدّثني فرقد السبخي قال: قال لي إبراهيم: يا فرقد هل تدري ما سوء الحساب؟ قلت: لا. قال: أن يحاسب العبد بذنبه كله لا يغفر له منه شيء.
قرأت بخط أبي الحسن أحمد بن رضوان المقرئ: توفي ابن أبي عمر النّقّاش في سنة اثنتين وخمسين- يعني وثلاثمائة- عشية يوم الأربعاء ودفن في يوم الخميس لأربع بقين من شهر ربيع الأول.
١٠٦٦ - محمّد بن عبد الله بن محمّد بن عبد الله بن محمّد بن عبد الله بن بشر بن مغفّل بن حسّان بن عبد الله بن مغفّل المزنيّ صاحب رسول الله ﷺ ، يكنى أبا عبد الله (٢):
وهو من أهل هراة. قدم بغداد حاجّا وحدّث بها لما صدر من حجه وذلك في سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة عن أحمد بن نجدة الهرويّ، وعن علي بن محمّد بن عيسى الجكاني نسخة أبي اليمان الحكم بن نافع. روى عنه الدّارقطنيّ، وحدّثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه، وأبو علي بن شاذان، وهو نسبه لنا وكان ثقة.
أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق والحسن بن أبي بكر. قالا: أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن عبد الله بن محمّد بن عبد الله الهرويّ المزني- من ولد عبد الله بن مغفّل- أخبرنا أبو الحسن علي بن محمّد بن عيسى بن عبد الرّحمن الجكاني، أخبرنا أبو اليمان الحكم بن نافع.
أخبرني شعيب بن دينار، عن ابن شهاب الزّهريّ، أخبرني سالم بن عبد الله بن
стр. 961
عمر أن عبد الله بن عمر قال: شرب عبد الرّحمن بن عمر وشرب معه أبو سروعة عقبة بن الحارث- ونحن بمصر في خلافة عمر بن الخطّاب- فسكرا، فلما صحوا انطلقا إلى عمرو بن العاص- وهو أمير مصر- فقالا: طهرنا فإنا قد سكرنا من شراب شربناه، قال عبد الله بن عمر: ولم أشعر أنهما أتيا عمرو بن العاص، قال: فذكر لي أخي أنه قد سكر، فقلت له: ادخل الدار أطهرك. فأذنني أنه قد حدّث الأمير. قال عبد الله بن عمر: فقلت والله لا تحلق اليوم على رءوس الناس، ادخل أحلقك- وكانوا إذ ذاك يحلقون مع الحد فدخل معي الدار، قال عبد الله: فحلقت أخي بيدي، ثم جلدهم عمرو بن العاص فسمع عمر بن الخطّاب. فكتب إلى عمرو: أن ابعث إلىّ بعبد الرّحمن بن عمر على قتب، ففعل ذلك عمرو، فلما قدم عبد الرّحمن على عمر جلده وعاقبه من أجل مكانه منه، ثم أرسله، فلبث أشهرا صحيحا ثم أصابه قدره، فيحسب عامة الناس أنه مات من جلد عمر ولم يمت من جلده.
سمعت أبا بكر البرقاني سئل عن المغفلي فقال: هو ابن عم شيخنا بشر بن محمّد المزني، قيل فكيف حاله؟ قال: لم أدركه، قيل: فهل سمعت أهل هراة يذكرونه بشيء؟ فقال: ما سمعت فيه إلّا خيرا.
حدّثني محمّد بن أحمد بن يعقوب عن محمّد بن عبد الله النّيسابوريّ أن محمّد ابن عبد الله المغفلي مات بنيسابور في يوم السبت الثامن عشر من جمادى الأولى سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة، وقد قارب الثمانين سنة.
١٠٦٧ - محمّد بن عبد الله بن إبراهيم بن عبدويه بن موسى بن بيان، أبو بكر البزّاز، المعروف بالشّافعيّ (١):
ولد بجبل وسكن بغداد وسمع محمّد بن الجهم السمري، ومحمّد بن الفرج الأزرق، وأبا قلابة الرّقاشيّ، ومحمّد بن شدّاد المسمعيّ، وأحمد بن عبيد الله النّرسيّ، وعبد الله بن روح المدائنيّ، وأبا الوليد بن برد الأنطاكيّ، ومحمّد بن ربح البزّاز، ومحمّد بن مسلمة الواسطيّ، ومحمّد بن سليمان الباغنديّ ومحمّد بن غالب التمتام، وأحمد بن محمّد البرتي، وإسماعيل بن إسحاق القاضي، وأبا إسماعيل الترمذيّ، وجماعة يطول ذكرهم. وكان ثقة ثبتا كثير الحديث حسن التصنيف، جمع أبوابا وشيوخا، وكتب عنه قديما وحديثا.
стр. 962
فحدّثني محمّد بن علي بن مخلد قال: رأيت جزءا فيه مجلس كتب عن ابن صاعد في سنة ثمان عشرة وثلاثمائة، وبعده مجلس كتب عن أبي بكر الشّافعيّ في ذلك الوقت. ولما منعت الديلم ببغداد الناس أن يذكروا فضائل الصحابة، وكتبت سب السلف على المساجد؛ كان الشّافعيّ يتعمد في ذلك الوقت إملاء الفضائل في جامع المدينة، وفي مسجده بباب الشام، ويفعل ذلك حسبة، ويعده قربة.
وحدّثني أبو القاسم الأزهريّ أنه سمع الحسن بن رزقويه لما حدّث يقول: أدركتني دعوة أبي بكر الشّافعيّ، وذلك أنه دعا الله لي بأن أبقى حتى أحدث، فاستجيب له فيّ. فروى عن الشّافعيّ وأبي الحسن الدّارقطنيّ، وأبي حفص بن شاهين، ومن بعدهما. وحدّثنا عنه ابن رزقويه، وابن الفضل القطّان، وأبو القاسم بن المنذر، وعبد العزيز بن محمّد الستوري، ومحمّد بن أبي الفوارس، وعلي بن أحمد بن عمر المقرئ، وعبد الله بن يحيى السّكّريّ، وعلي بن أحمد الرّزّاز، وطلحة بن علي الكتّانيّ، ومحمّد بن عمر النّرسيّ، وجماعة آخرهم أبو طالب بن غيلان السّمسار.
أخبرنا محمّد بن محمّد بن إبراهيم بن غيلان- من أصل كتابه غير مرة- حدّثنا أبو بكر الشّافعيّ- إملاء- حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن عيسى البرتي القاضي، حدّثنا أبو معمر، حدّثنا عبد الوارث، حدّثنا أبو معاوية عن محمّد بن عبد الله، عن مسعر بن كدام، عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، عن أبيه، عن جده، عن أسماء. قالت: قال رسول الله ﷺ : «هل في البيت إلّا أنتم يا بني عبد المطّلب؟» قلنا: لا يا رسول الله. قال: «إذا نزل بأحدكم، هم أو غم، أو سقم، أو أزل، أو لأواء- قال: وذكر السادسة فنسيتها- فليقل: الله، الله ربي لا أشرك به شيئا» (١).
كذا رواه الشّافعيّ عن البرتي، ووهم فيه، إذ قدم محمّد بن عبد الله على مسعر، وصوابه عن أبي معاوية وهو شيبان بن عبد الرّحمن عن مسعر عن محمّد. وكذلك رواه غير الشّافعيّ عن البرتي.
أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، حدّثنا إسماعيل بن محمّد الصّفّار، حدّثنا أحمد ابن محمّد بن عيسى القاضي. وأخبرناه الحسن بن أبي بكر، أخبرنا أبو سهل بن زياد القطّان، حدّثنا أحمد بن محمّد بن عيسى، حدّثنا أبو معمر عبد الله بن عمر.
стр. 963
وحدّثنا عبد الوارث، حدّثنا شيبان، حدّثنا مسعر، عن محمّد بن عبد الله بن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، عن أبيه، عن جده، عن أسماء بنت عميس قالت: جمع رسول الله ﷺ أهله فقال: «هل إلّا أنتم يا بني عبد المطّلب؟» فقلنا: لا. فقال: «إذا نزل بأحد منكم كرب، أو غم، أو سقم- وفي حديث ابن زياد- إذا نزل بأحد منكم غم، أو هم، أو سقم، أو لأواء، أو أزل- وذكر السابعة فأنسيتها- فليقل: الله، الله ربي لا أشرك به شيئا ثلاث مرات» (١).
خبرنا الأزهريّ، أخبرنا أبو الحسن الدّارقطنيّ. قال: شيخنا أبو بكر محمّد بن عبد الله بن إبراهيم الشّافعيّ؛ كان يقول لنا إنه جبلي وكان ثقة مأمونا.
حدّثني علي بن محمّد بن نصر قال: سمعت حمزة بن يوسف السّهمي يقول:- وسئل الدّارقطنيّ عن محمّد بن عبد الله الشّافعيّ- فقال: أبو بكر جبلي ثقة مأمون، ما كان في ذلك الزمان أوثق منه، ما رأيت له إلّا أصولا صحيحة متقنة قد ضبط سماعه فيها أحسن الضبط.
أخبرني علي بن أحمد الرّزّاز قال: سمعت أبا بكر الشّافعيّ يقول: ولدت في أحد الجمادين سنة ستين ومائتين.
حدّثني محمّد بن أحمد بن رزقويه وعبد الله بن يحيى السّكّريّ والحسين بن شجاع الصّوفيّ ومحمّد بن عمر النّرسيّ: أن الشّافعيّ مات في سنةأربع وخمسين وثلاثمائة.
قال ابن رزقويه: توفي يوم الأربعاء ودفن يوم الجمعة باكرا لثلاث عشرة بقين من ذي الحجة وصليت على قبره بقرب قبر أحمد بن حنبل.
وقال السّكّريّ: توفي يوم الثلاثاء لأربع عشرة بقين من ذي الحجة، ودفن يوم الأربعاء بالغداة.
وقال الصّوفيّ: توفي يوم الأربعاء وقت الظهر ودفن يوم الخميس لتسع خلون من ذي الحجة.
وقال النّرسيّ: توفي في يوم الأربعاء ودفن يوم الخميس باكرا لثلاث عشر بقين من ذي الحجة. قرأت بخط الدّارقطنيّ مثل قول النّرسيّ.
стр. 964
١٠٦٨ - محمّد بن عبد الله بن إبراهيم بن محمّد بن أحمد بن غالب بن مشكان، أبو سعيد، المروزيّ (١):
قدم بغداد وحدّث بها عن: عبد الله بن محمود السّعدي، ويحيى بن ساسويه، ومحمّد بن عمير بن هشام الرّازيّ. روى عنه: أبو الفتح محمّد بن الحسين الأزديّ، وأبو الحسن الدّارقطنيّ، وابن رزقويه، وكان ثقة.
أخبرنا الحسن بن الحسين النّعاليّ، حدّثنا أبو سعيد محمّد بن عبد الله بن إبراهيم المروزيّ- قدم علينا في سنة أربع وخمسين وثلاثمائة- حدّثنا عبد الله بن محمود، حدّثنا ابن أبي عمر العدني، حدّثنا عبد الله بن وهب المصري، عن عمرو بن الحارث، عن دراج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا رأيتم الرجل يتعاهد المساجد فاشهدوا له بالإيمان فإن الله يقول: إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر» (٢).
١٠٦٩ - محمّد بن عبد الله بن يوسف بن سوار بن مسمع بن ثابت، أبو أحمد البزّاز البخاريّ: (٣)
قدم بغداد حاجّا وحدّث بها عن مسبّح بن سعيد، وإسحاق بن أحمد بن خلف البخاريين، وعمر بن محمّد بن يحيى السّمرقنديّ، وأحمد بن محمّد بن الفضل البلخيّ، وأبي نعيم بن عدي الجرجاني. روى عنه الدّارقطنيّ، وسمع منه أبو الحسن ابن رزقويه.
أخبرنا القاضي أبو بكر محمّد بن عمر بن إسماعيل الدّاوديّ، أخبرنا علي بن عمر الحافظ، حدّثنا أبو أحمد محمّد بن عبد الله بن يوسف بن سوار البخاريّ- قدم للحج- حدّثني محمّد بن أحمد بن يعقوب عن محمّد بن عبد الله النّيسابوريّ قال: توفي أبو أحمد بن يوسف البزّاز ببخارى سنة سبع وخمسين وثلاثمائة، وكان من الأمناء الصالحين.
أخبرني أبو الوليد الدربندي، أخبرنا محمّد بن أحمد بن محمّد بن سليمان الحافظ
стр. 965
ببخارى قال: توفي محمّد بن عبد الله بن يوسف بن سوار الشّافعيّ البزّاز ليلة الاثنين لسبع بقين من شوال سنة ستين وثلاثمائة.
١٠٧٠ - محمّد بن عبد الله بن إبراهيم بن عبدة بن قطن بن إبراهيم، أبو الحسن التميميّ المعروف بالسليتي (١):
من أهل نيسابور. سمع محمّد بن إبراهيم البوسنجيّ، وجعفر بن محمّد الترك، وإبراهيم بن علي الذهلي، وموسى بن العبّاس الجويني، وقدم بغداد وحدّث بها.
حدّثنا عنه ابن رزقويه. وكان ثقة.
أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، حدّثنا أبو الحسن محمّد بن عبد الله بن إبراهيم ابن عبدة السليتي، حدّثنا موسى بن العبّاس الجويني- أبو عمران القاضي بخبر غريب-
حدّثنا أحمد بن إسماعيل بن محمّد بن العبّاس الحراني أبو الحسين، حدّثنا المعافى، حدّثنا القاسم بن معن عن هشام بن عروة، عن أبيه عروة بن الزّبير، عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال النبي ﷺ : «إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من الناس ولكن يقبض العلم بقبض العلماء فإذا لم يترك عالما اتخذ الناس رؤساء جهالا، فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا» (٢).
خبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب، عن محمّد بن عبد الله النّيسابوريّ قال: توفي أبو الحسن بن عبدة السليتي ليلة الثلاثاء الثالث والعشرين من المحرم سنة أربع وستين وثلاثمائة. ودفن ذلك اليوم. وهو ابن اثنتين وتسعين سنة.
١٠٧١ - محمّد بن عبد الله بن أحمد بن خالد، السامريّ (٣):
سكن بلاد الشام وحدّث عن عبد الله بن محمّد البغويّ، وأبي بكر بن أبي داود.
روى عنه تمام بن محمّد الداري. وذكر أنه كان حافظا.
١٠٧٢ - محمّد بن عبد الله بن علي بن الحسن بن عبد الرّحمن بن عمرو، أبو الفضل السّختيانيّ (٤):
من أهل مرو. قدم بغداد في سنة ثمان وستين وثلاثمائة، وحدّث بها عن أبي عصمة
стр. 966
محمّد بن أحمد بن عبّاد المروزيّ، عن أبي رجاء محمّد بن حمدويه الهورقاني كتاب «تاريخ المراوزة». روى عنه أبو أحمد بن جامع الدهان، وأبو عبد الله أحمد بن محمّد بن الآبنوسي، وأبو بكر محمّد بن الفرج البزّاز، وكان ثقة.
١٠٧٣ - محمّد بن عبد الله بن محمّد الكلوذانيّ (١):
أخبرنا أبو الحسن العبّاس بن عمر بن العبّاس الكلوذانيّ، حدّثنا محمّد بن عبد الله بن محمّد الكلوذانيّ- بمدينة السلام- حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن سعيد بن يزيد الثقفي الخطيب- بحديثة الفرات- حدّثنا محمّد بن سلمة الأمويّ- بهيت- حدّثني محمّد بن القاسم الأمويّ، عن أبيه، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه، عن علي بن أبي طالب. قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «أوحى الله تعالى إلى داود: يا داود إن العبد ليأتي بالحسنة يوم القيامة فأحكمه بها في الجنة، قال داود: يا رب ومن هذا العبد الذي يأتيك بالحسنة يوم القيامة فتحكمه بها في الجنة؟ قال: عبد مؤمن سعى في حاجة أخيه المسلم أحب قضاءها على يديه قضيت أو لم تقض» (٢).
بّاس الكلوذانيّ غير ثقة وشيخه الذي حدّثنا عنه مجهول ويغلب على ظني أنه أبو الفضل الشّيبانيّ نسبه عبّاس إلى أنه كلوذاني لينستر أمره. وأبو الفضل يروي عن أحمد بن سعيد الثقفي.
١٠٧٤ - محمّد بن عبد الله بن محمّد بن إسماعيل، أبو بكر البزّاز (٣):
سمع جعفر بن محمّد بن المغلس، وأحمد بن عبد الله الوكيل، وأبا بكر عبد الله ابن محمّد بن زياد النّيسابوريّ. وروى عن محمّد بن أحمد بن هارون الفقيه، عن إبراهيم بن الجنيد كتبه، حدّثنا عنه علي بن محمّد بن عبد الله الحذّاء المقرئ، وأبو بكر البرقاني.
وسألت البرقاني عنه فقال: كان فاضلا زاهدا يقرئ القرآن وينزل مربعة الحرسي، وكان ثقة.
قال محمّد بن أبي الفوارس: توفي أبو بكر محمّد بن عبد الله بن إسماعيل البزّاز يوم الأربعاء سلخ جمادى الآخرة سنة تسع وستين وثلاثمائة، وكان خيرا دينا ثقة
стр. 967
صالحا. ودفن إلى جنب قبر أبي الحسن المصري، وكان قديما يصلي بالمصري.
١٠٧٥ - محمّد بن عبد الله بن خلف بن بخيت، أبو بكر الدّقّاق العكبريّ (١):
سكن بغداد وحدّث بها عن خلف بن عمرو، ومحمّد بن صالح بن ذريح العكبريّين، وجعفر الفريابي، ومحمّد بن جرير الطّبريّ، والحسن بن الطّيب الشّجاعي، ومحمّد بن محمّد الباغنديّ، وعمر بن محمّد الشذائي، ومن بعدهم.
حدّثنا عنه ابن ابنه أبو الحسن أحمد بن الحسين، وعلي بن عبد العزيز الطاهري، وعبد الوهّاب بن الحسين بن عمر بن برهان الغزّال، وإبراهيم بن عمر البرمكي، وكان ثقة.
وهو محمّد بن عبد الله بن خلف بن بخيت بن محمّد بن عبد الله بن نصر بن أعين بن مالك بن نهار بن ثعلبة بن قطيب بن بهشل بن مسعود بن الأسود بن علقمة ابن عدي بن عمرو بن عائذ بن خالد بن غيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.
نسبه لنا أحمد بن الحسين بن أبي بكر بن بخيت وقال لنا: مات جدي في سنة خمس وسبعين وثلاثمائة. وقد وهم في هذا القول.
والصواب ما حدثت عن أبي الحسن بن الفرات. قال: توفي أبو بكر بن بخيت الدّقّاق في ذي القعدة سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة، وكان ثقة مستورا حسن الأصول.
ثم أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي قال: توفي أبو بكر محمّد بن عبد الله بن خلف ابن بخيت الدّقّاق في يوم الأربعاء مستهل ذي القعدة سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة.
١٠٧٦ - محمّد بن عبد الله بن محمّد بن صالح، أبو بكر الفقيه المالكيّ الأبهريّ (٢):
سكن بغداد وحدّث بها عن أبي عروبة الحراني، ومحمّد بن محمّد الباغنديّ، ومحمّد بن الحسين الأشناني، وعبد الله بن زيدان الكوفيّ، وأبي بكر بن أبي داود السّجستانيّ وخلق سواهم من البغداديّين والغرباء.
وله تصانيف في شرح مذهب مالك بن أنس والاحتجاج له، والرد على من خالفه، وكان إمام أصحابه في وقته.
стр. 968
حدّثنا عنه: إبراهيم بن مخلد، وابنه إسحاق بن إبراهيم، وأحمد بن علي البادا، وأبو بكر البرقاني، ومحمّد بن مؤمل الأنباريّ، وعلي بن محمّد بن الحسن الحربي، والقاضي أبو القاسم التّنوخيّ، والحسن بن علي الجوهريّ، وغيرهم.
وذكره محمّد بن أبي الفوارس فقال: كان ثقة أمينا مستورا. وانتهت إليه الرئاسة في مذهب مالك.
حدّثنا محمّد بن المؤمل الأنباريّ، حدّثنا أبو بكر الأبهري- محمّد بن عبد الله بن محمّد بن صالح بن عمر بن حفص بن عمر بن مصعب بن الزّبير بن سعد بن كعب ابن عبّاد بن النزل بن مرة بن عبيد بن الحارث بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم، حدّثنا القاضي أبو العلاء الواسطيّ قال: كان أبو بكر الأبهري معظما عند سائر العلماء في وقته لا يشهد محضرا إلّا كان هو المقدم فيه، وإذا جلس قاضي القضاة أبو الحسن ابن أم شيبان أقعده عن يمينه، والخلق كلهم من القضاة والشهود والفقهاء وغيرهم دونه.
وسئل أن يلي القضاء فامتنع، فاستشير فيمن يصلح لذلك فقال: أبو بكر أحمد بن علي الرّازيّ، وكان الرّازيّ تزيد حاله على منزلة الرهبان في العبادة فأريد للقضاء فامتنع، وأشار بأن يولى الأبهري. فلما لم يجب واحد منهما للقضاء ولى غيرهما.
حدّثنا علي بن محمّد بن الحسن الحربي قال: جاء رجل إلى أبي بكر الأبهري يشاوره في السفر، فأنشده:
متى تحسب صديقك لا يقلوا … وإن تخبر يقلوا في الحساب
وتركك مطلب الحاجات عز … ومطلبها يذل عرى الرقاب
وقرب الدار في الإقتار خير … من العيش الموسع في اغتراب
قال لي عبد العزيز بن علي الورّاق، وأحمد بن محمّد العتيقي: مات أبو بكر الأبهري في يوم السبت لسبع خلون من شوال سنة خمس وسبعين وثلاثمائة.
قال عبد العزيز: ودفن من يومه وصلّى عليه أبو حفص بن الآجري.
وقال العتيقي: ومولده سنة تسع وثمانين ومائتين. إليه انتهت الرئاسة في مذهب مالك.
أخبرنا أبو بكر البرقاني قال: توفي أبو بكر الأبهري الفقيه في ذي القعدة من سنة خمس وسبعين وثلاثمائة. والأول أصح، ومثله ذكر محمّد بن أبي الفوارس.
стр. 969
١٠٧٧ - محمّد بن عبد الله بن الحسن، الصّفّار (١):
حدّث عن جعفر بن حمدان الشحام الموصلي. حدّثنا عنه أبو بكر البرقاني. وذكر لنا أنه سمع منه في مدينة المنصور.
أخبرنا البرقاني قال: قرئ على محمّد بن عبد الله بن الحسن الصّفّار- في المدينة- وأنا أسمع حدثكم جعفر بن حمدان الموصلي، حدّثنا أحمد بن عبد الله العنبريّ الأسدي بن الحارث، حدّثنا شعبة، عن قتادة، عن أبي الخليل، عن أبي سعيد: أنهم أصابوا سبيا لهن أزواجا يوم أوطاس، فتخوفوا فأنزلت هذه الآية: ﴿وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ﴾ [النساء ٢٤].
١٠٧٨ - محمّد بن عبد الله بن عبد العزيز بن شاذان، أبو بكر الرّازيّ المذكر (٢):
كان جوالا كثير الأسفار. وروى حكايات الصّوفيّة عن يوسف بن الحسين الرّازيّ، وأبي بكر الكتّانيّ، وأبي محمّد الجريري، وأبي بكر بن طاهر الأبهري، وأبي بكر الشبلي وغيرهم. حدّثنا عنه أبو حازم العبدوي بنيسابور، وأبو علي بن فضالة النّيسابوريّ- بالري- وأبو نعيم الحافظ- بأصبهان- وقال لي أبو نعيم: سمعت منه ببغداد، وكان قدمها مع أبي إسحاق المزكي.
قلت: وكان أبو عبد الرّحمن السّلميّ كثير الحكايات عنه، مليا بالسماع منه.
حدثت عن أبي سعد عبد الرّحمن بن محمّد الإدريسي قال: محمّد بن عبد الله ابن شاذان الرّازيّ يعرف بالصّوفيّ، كان ينزل سمرقند تارة، ومرة ببخارى، ومرة بنيسابور، ليس في الرواية بذاك.
حدّثني محمّد بن أحمد بن يعقوب عن أبي عبد الله محمّد بن عبد الله الحافظ النّيسابوريّ قال: محمّد بن عبد الله بن عبد العزيز بن شاذان المذكر أبو بكر الرّازيّ، ورد نيسابور سنة أربعين وثلاثمائة والمشايخ متوافرون وهو محمود عند جماعتهم في التصوف، وصحبة الفقراء ومجالستهم، فعلقت في ذلك الوقت عنه حكايات للمتصوفة.
стр. 970
ثم إني دخلت الري سنة سبع وستين فصادفته بها وهو ينتسب إلى محمّد بن أيوب، فأخبرني عبد العزيز بن أبان أنه أملى عليهم: محمّد بن عبد الله بن محمّد بن أيوب بن يحيى بن الضريس البجلي. فقلت لعبد العزيز: لا تذكر هذا لأحد حتى ألتقي به فخلوت به وزجرته فانزجر فترك ذلك النسب، ولو سمع أهل الري بذلك لتولد منه ما يكرهه، فإن محمّد بن أيوب لم يعقب ولدا ذكرا قط- ثم أنا التقينا بنيسابور سنة سبعين وثلاثمائة، وما كنت رأيته قبل ذلك يحدّث بالمسانيد- فحدث عن علي بن عبد العزيز وأقرانه والله يرحمنا وإياه.
توفي أبو بكر الرّازيّ بنيسابور يوم الأحد الثالث والعشرين من جمادى الآخرة سنة ست وسبعين وثلاثمائة.
١٠٧٩ - محمّد بن عبد الله بن محمّد بن أحمد بن أيوب، أبو بكر القطّان (١):
سمع محمّد بن جرير الطّبريّ، وإسحاق بن محمّد بن مروان الكوفيّ، وأحمد بن عبيد الله بن عمّار. حدّثنا عنه أبو محمّد الخلّال، وأبو القاسم الأزهريّ، والقاضي أبو بكر بن الأخضر، وأحمد بن علي بن التوزيّ، والحسن بن علي الجوهريّ.
وسمعت الأزهريّ ذكره فقال: كان سماعه صحيحا من أبي جعفر الطّبريّ، إلّا أنه كان رافضيا خبيث المذهب.
سألت القاضي أبا بكر محمّد بن عمر الدّاوديّ عن ابن أيوب فقال: كان ثقة صحيح السماع. قلت: ذكر أنه كان سيئ المذهب في الرفض. فقال: ما سمعت منه في هذا المعنى شيئا أنكره لكني أحسبه كان يذهب إلى تفضيل عليّ.
قال لي عبيد الله بن أبي الفتح: توفي أبو بكر بن أيوب القطّان في يوم الأحد مستهل جمادى الآخرة من سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة. ودفن من الغد.
وذكر ابن أبي الفوارس أن وفاته كانت في يوم الاثنين لليلتين خلتا من جمادى الأولى.
١٠٨٠ - محمّد بن عبد الله بن هارون بن يحيى، أبو بكر الدّقّاق، يعرف بابن الصّابونيّ (٢):
سمع أحمد بن محمّد بن إسماعيل الأدميّ، وإسماعيل بن محمّد الصّفّار،
стр. 971
ومحمّد بن عمرو الرّزّاز، وأبا عمرو بن السّمّاك، وجعفر الخادلي. حدّثني عنه عبد العزيز بن علي الأزجي.
أخبرنا أحمد بن محمّد العتيقي قال: سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة فيها توفي أبو بكر محمّد بن عبد الله بن يحيى الدّقّاق، المعروف بالصّابوني في شوال. ثقة مأمون.
١٠٨١ - محمّد بن عبد الله بن سكرة، أبو الحسن الهاشميّ، من ولد علي بن المهدي، المعروف بابن رائطة (١):
شاعر مليح الشعر، مطبوع القول. روى لنا عنه القاضي أبو القاسم التّنوخيّ مقطعات من شعره، وكان يصف لنا خفة روحه، وطيب مزاحه.
أنشدني علي بن المحسن قال: أنشدني أبو الحسن بن سكرة الهاشميّ لنفسه:
في وجه إنسانة كلفت بها … أربعة ما اجتمعن في أحد
الوجه بدر والصدغ غالية … والريق خمر والثغر من برد
وأنشدني علي بن المحسن قال: أنشدني ابن سكرة لنفسه:
وقائل قال لي: لا بد من فرج … فقلت- واغتظت- لم لا بد من فرج
فقال لي بعد حين قلت وا عجبا … من يضمن العمر لي يا بارد الحجج
أخبرنا أبو الجوائز الحسن بن علي الواسطيّ قال: سمعت محمّد بن سكرة الهاشميّ يقول: دخلت حماما وخرجت- وقد سرق مداسي- فعدت إلى داري حافيا وأنا أقول:
إليك أذم حمام ابن موسى … وإن فاق المنى طيبا وحرا
تكاثرت اللصوص عليه حتى … ليحفى من يطيف به ويعرى
ولم أفقد به ثوبا ولكن … دخلت محمّدا وخرجت بشرا
حدّثني أحمد بن علي بن الحسين التوزيّ قال: توفي محمّد بن عبد الله بن سكرة الهاشميّ يوم الأربعاء الحادي عشر من شهر ربيع الآخر سنة خمس وثمانين وثلاثمائة.
стр. 972
١٠٨٢ - محمّد بن عبد الله بن محمّد بن عبيد الله، أبو المفضّل الشّيبانيّ الكوفيّ (١):
نزل بغداد وحدّث بها عن محمّد بن جرير الطّبريّ، ومحمّد بن العبّاس اليزيدي، ومحمّد بن محمّد الباغنديّ، وعبد الله بن محمّد البغويّ، وأبي بكر بن أبي داود، ومحمّد بن الحسين الأشناني، وعبد الله بن أبي سفيان الموصلي، ومحمّد بن القاسم ابن زكريا المحاربي، وعن خلق كثير من المصريين، والشاميين، والجزريين، وأهل الثغور معروفين ومجهولين.
وكان يروي غرائب الحديث، وسؤالات الشيوخ. فكتب الناس عنه بانتخاب الدّارقطنيّ، ثم بان كذبه فمزقوا حديثه، وأبطلوا روايته. وكان بعد يضع الأحاديث للرافضة ويملى في مسجد الشرقية.
حدّثني عنه أبو الحسن النعيمي، والقاضي أبو العلاء الواسطيّ، وأبو محمّد الخلّال، وأبو القاسم الأزهريّ، وأحمد بن محمّد العتيقي، وعبد الملك بن عبد القاهر الأسدي، والقاضي التّنوخيّ، وغيرهم.
حدّثني عبد الملك بن عبد القاهر قال: أبو المفضل محمّد بن عبد الله بن محمّد بن عبيد الله بن البهلول بن همّام بن المطّلب بن همّام بن مطر بن بحر بن مرة بن همّام ابن مرة بن ذهل بن شيبان.
سمعت الأزهريّ ذكر أبا المفضل فأساء ذكره والثناء عليه ثم قال: وقد كان يحفظ.
وقال أبو الحسن الدّارقطنيّ: أبو المفضل يشبه الشيوخ.
حدّثني القاضي أبو العلاء الواسطيّ قال: كان أبو المفضل حسن الهيئة، جميل الظاهر، نظيف اللبسة.
وسمعت الدّارقطنيّ سئل عنه فقال: يشبه الشيوخ.
سألت حمزة بن محمّد بن طاهر الدّقّاق عن أبي المفضل فقال: كان يضع الحديث وقد كتبت عنه، وكان له سمت ووقار.
стр. 973
أخبرنا أبو الفتح محمّد بن الحسين العطّار- قطيط- حدّثنا محمّد بن عبد الله بن المطّلب الشّيبانيّ، حدّثنا أحمد بن محمّد بن عيسى بن العراد الكبير، حدّثنا محمّد بن الحسن بن شمون البصريّ، حدّثنا أبو شعيب حميد بن شعيب، حدّثني أبو جميلة، عن أبان بن تغلب، عن محمّد بن علي أبي جعفر، عن أبيه، عن جده، عن علي بن أبي طالب، عن النبي ﷺ قال: «قال الله تعالى: ما تحبب إلىّ عبدي بأحب إلىّ من أداء ما افترضت عليه» (١). وذكر الحديث.
معت من يذكر ان أبا المفضل لما حدّث عن ابن العراد قيل له: من أيها سمعت من الأكبر أو الأصغر؟ - وكانا أخوين- فقال: من الأكبر، فسئل عن السنة التي سمع منه فيها فذكر وقتا مات ابن العراد الأكبر قبله بمدة، فكذّبه الدّارقطنيّ في ذلك، وأسقط حديثه.
وقال لي الأزهريّ: كان أبو المفضل دجالا كذابا، ما رأينا له أصلا قط، وكان معه فروع فوائد قد خرجها في مائة جزء فيها سؤالات كل شيخ. ولما حدّث عن أبي عيسى بن العراد كذبه الدّارقطنيّ في روايته عنه، لأنه زعم أنه سمع منه في سنة عشر وثلاثمائة، وكانت وفاته سنة خمس وثلاثمائة.
كذا قال لي الأزهريّ وهو خطأ؛ كانت وفاة أبي عيسى في سنة اثنتين وثلاثمائة.
قال لي الأزهريّ: وقد كان الدّارقطنيّ انتخب عليه وكتب الناس بانتخابه على أبي المفضل سبعة عشر جزءا. وظاهر أمره أنه كان يسرق الحديث.
وأخبرنا علي بن أبي علي قال: سألت أبا المفضل عن مولده فقال: في سنة سبع وتسعين ومائتين. وأول سماعي الصحيح سنة ست وثلاثمائة.
حدّثني علي بن محمّد بن نصر قال: سمعت حمزة بن يوسف يقول: ذكر لأبي الحسن الدّارقطنيّ أن أبا المفضل الشّيبانيّ حدّث عن العمريّ عن أبي كريز بحديث شعبة عن الحكم عن مقسم عن ابن عبّاس: لا يحرم بالحج إلّا في أشهر الحج، قال أبو الحسن:
حدّث عدو الله بهذا؟ معاذ الله ما حدّث العمريّ بهذا البتّة هو ذا يركب أيضا.
حدّثني الأزهريّ قال: توفي أبو المفضل في شهر ربيع الآخر من سنة سبع وثمانين وثلاثمائة.
стр. 974
أخبرنا أحمد بن محمّد العتيقي قال: سنة سبع وثمانين وثلاثمائة فيها توفي أبو المفضل الشّيبانيّ ببغداد في التاسع والعشرين من شهر ربيع الآخر وكان كثير التخليط.
١٠٨٣ - محمّد بن عبد الله بن محمّد بن إسحاق بن حسّان، أبو عبد الله الحريريّ (١):
سمع عبد الوهّاب بن عيسى بن أبي حية الأنماطيّ، وأبا حامد محمّد بن هارون الحضرمي، وأبا بكر عبد الله بن محمّد بن زياد النّيسابوريّ. حدّثنا عنه أحمد بن محمّد العتيقي، والحسين بن جعفر السلماسي.
وقال العتيقي: جميع ما كان عنده جزء واحد قال: وكان ثقة.
أخبرنا العتيقي، أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن عبد الله الحريري، حدّثنا أبو حامد محمّد بن هارون الحضرمي، حدّثنا يوسف بن موسى القطّان، حدّثنا وكيع، حدّثنا أبو حنيفة، عن أبي الزّبير، عن جابر، عن النبي ﷺ قال: «من باع عبدا وله مال فماله للبائع إلّا أن يشترط المبتاع» (٢).
١٠٨٤ - محمّد بن عبد الله بن الحسين بن عبد الله بن هارون، أبو الحسين الدّقّاق، المعروف بابن أخي ميمي (٣):
سمع عبد الله بن محمّد البغويّ. ومن بعده، حدّثنا عنه محمّد بن علي بن مخلد، وأبو حازم بن الفراء، وأبو القاسم الأزهريّ، ومحمّد بن علي بن الفتح، والقاضي التّنوخيّ وغيرهم.
حدّثني الأزهريّ قال: قال لنا [ابن] أخي ميمي: مولدي يوم الثلاثاء. وأخبرنا محمّد بن علي بن الفتح قال: سمعت ابن أخي ميمي يقول: ولدت في يوم الثلاثاء العاشر من صفر سنة أربع وثلاثمائة.
حدّثني أبو الحسين أحمد بن عمر بن علي القاضي قال: لم يزل ابن أخي ميمون يكتب الحديث إلى أن مات. وكتب عن الشيوخ المتأخرين مثل ابن إسماعيل الورّاق
стр. 975
ونحوه، ولم أر شيخا أحسن بشرا منه، ما لقيته معبسا وجهه قط. وقيل لي: إنه مكث أربعين سنة لم ينم على ظهر سطح، إنما كان يبيت في داره شتاء وصيفا.
حدّثني أحمد بن محمّد العتيقي قال: كان أبو عمر بن حيويه ينزل في القرب منا، وكنت أبكر إليه في سماع الحديث ما جئت إليه قط إلّا وجدت ابن أخي ميمي قد سبقني، وكان مسكن ابن أخي ميمي في قطيعة الدقيق آخر بغداد. ومسكن ابن حيويه في قطيعة الربيع.
أخبرنا العتيقي قال: توفي أبو الحسين بن أخي ميمي ليلة الخميس سلخ رجب من سنة تسعين وثلاثمائة وكان ثقة مأمونا كتب الحديث إلى أن توفي.
قال ابن أبي الفوارس: توفي ابن أخي ميمي في ليلة الجمعة الثامن والعشرين من شعبان سنة تسعين وثلاثمائة. وكان ثقة مأمونا دينا فاضلا.
١٠٨٥ - محمّد بن عبد الله بن إسحاق، أبو الفرج القاضي، المعروف بالعمانيّ (١):
حدّث عن القاضي المحامليّ، ومحمّد بن مخلد.
حدّثنا عنه العتيقي، وسألته عنه فقال: كان يكون في صف البزّازين وكان صالحا ثقة، ولم يكن عنده إلّا شيء يسير.
١٠٨٦ - محمّد بن عبد الله بن أحمد، أبو بكر الجوهريّ (٢):
سمع خيثمة بن سليمان الأطرابلسي.
حدّثني عنه أحمد بن محمّد العتيقي أيضا وسألته عنه. فقال: كان شيخا ثقة صالحا ينزل دار كعب، ويؤم بالناس في مسجد أبي القاسم بن حبابة، وابن حبابة دلني عليه. وقال لي: اكتب عنه فإنه شيخ صالح يقال إنه مستجاب الدعوة منذ أربعين سنة. قال: ولم يكن عنده غير جزء واحد عن خيثمة حسب.
أخبرني العتيقي، حدّثنا أبو بكر محمّد بن عبد الله بن أحمد الجوهريّ، حدّثنا خيثمة بن سليمان بن حيدرة القرشيّ- بدمشق- حدّثنا أبو عبيدة السّري بن يحيى- بالكوفة- وأخبرنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن محمّد بن إبراهيم الأشناني- بنيسابور
стр. 976
- حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب الأصم، حدّثنا السّري بن يحيى، حدّثنا سعيد ابن إبراهيم، حدّثنا سيف بن عمر عن دليل بن داود، عن يزيد البهي، عن الزّبير بن العوّام قال: قال رسول الله ﷺ : «اللهم إنك باركت لأمتي في صحابتي فلا تسلبهم البركة، وباركت لأصحابي في أبي بكر فلا تسلبه البركة. واجمعهم عليه ولا تنشر أمره فانه لم يزل يؤثر أمرك على أمره، اللهم وأعن عمر بن الخطّاب، وصبّر عثمان بن عفّان، ووفق عليّا، واغفر لطلحة، وثبت الزّبير، وسلّم سعدا، ووقر عبد الرّحمن، وألحق بي السّابقين الأولين من المهاجرين والأنصار والتابعين بإحسان» (١). لفظ حديث الأصم.
١٠٨٧ - محمّد بن عبد الله بن محمّد بن عبد الله بن بحر بن خالد بن صفوان بن عمرو بن الأهتم، أبو بكر التّميميّ، المعروف بابن المقدر الأصبهانيّ (٢):
سكن بغداد وحدّث بها عن أبي عمرو عثمان بن أحمد الدّقّاق المعروف بابن السّمّاك. روى عنه أبو الحسين محمّد بن أحمد بن محمّد بن علي بنالآبنوسي.
وكان سماعه منه مع أبيه في سنة تسعين وثلاثمائة.
١٠٨٨ - محمّد بن عبد الله بن إسماعيل بن محمّد بن منصور، أبو الحسين النّاصح (٣):
حدّث عن القاضي الحسين بن إسماعيل المحامليّ، حدّثني عنه أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد بن محمود الوكيل.
١٠٨٩ - محمّد بن عبد الله بن محمّد بن السّري، أبو عمرو القبّانيّ النّيسابوريّ (٤):
قدم بغداد وحدّث بها عن أبي العبّاس محمّد بن يعقوب الأصم. كتب عنه عبد الله بن بكير.
стр. 977
١٠٩٠ - محمّد بن عبد الله بن أحمد بن القاسم بن جامع، أبو أحمد الدّهّان (١):
سمع محمّد بن حمدويه المروزيّ، وأحمد بن علي بن العلاء الجوزجاني، والقاضي المحامليّ ومحمّد بن مخلد، ويوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول، والحسين ابن يحيى بن عياش القطّان، وغيرهم.
حدّثنا عنه أبو بكر البرقاني، وأبو القاسم الأزهريّ، وأبو الفضل بن دودان الهاشميّ، والحسن بن محمّد بن عمر النّرسيّ.
سألت البرقاني عن أبي أحمد بن جامع فقال: كان شيخا- كما سر- صالحا، سمع من المحامليّ ونحوه، ولم يزل يسمع معنا الحديث إلى أن مات. قلت: أكان ثقة؟
فقال: ثقة ثقة.
حدّثني الحسن بن محمّد الخلّال وأحمد بن محمّد العتيقي قالا: مات أبو أحمد ابن جامع الدهقان في رجب من سنة تسع وتسعين وثلاثمائة. قال العتيقي: ثقة مأمون.
١٠٩١ - محمّد بن عبد الله بن الحسن، أبو الحسن المهرجاني (٢):
من أهل نيسابور. قدم بغداد وحدّث بها عن محمّد بن عبد الله بن بالويه العدل وغيره. حدّثني عنه أبو محمّد الخلّال.
١٠٩٢ - محمّد بن عبد الله بن محمّد بن إسحاق بن خازم، أبو عبد الله الخوارزميّ (٣):
ذكر لي القاضي أبو العلاء الواسطيّ أنه قدم بغداد وحدثهم بها عن أبي شيخ عبد الله بن محمّد بن جعفر الأصبهاني.
١٠٩٣ - محمّد بن عبد الله بن محمّد بن أحمد بن حمّاد، أبو الحسن القاضي الموصلي (٤):
قدم بغداد وحدّث بها عن أبي العبّاس أحمد بن إبراهيم الإمام، والحسن بن هشام
стр. 978
ابن عمرو البلديين، ومحمّد بن العبّاس بن الفضل الخيّاط، وأبي العبّاس أحمد بن الحسن بن إسحاق الرّازيّ- الذي كان بمصر- ومحمّد بن جعفر الأدميّ القاري، وأحمد بن كامل القاضي، وأبي علي بن الصواف. حدّثني عنه عبد العزيز بن علي الأزجي، وأبو طاهر محمّد بن علي بن أحمد بن الأنباريّ الواعظ.
وقال لي أبو طاهر: قدم علينا بغداد وسمعنا منه في سنة إحدى وأربعمائة.
١٠٩٤ - محمّد بن عبد الله بن الحسن، أبو الحسين البصريّ، المعروف بابن اللّبّان (١):
سمع أبا العبّاس محمّد بن أحمد الأثرم، والحسن بن محمّد بن عثمان الفسوي، ومحمّد بن أحمد بن محمويه العسكريّ، وأبا بكر بن داسه.
وقدم بغداد. وحدّث بها فذكر لي القاضي أبو الطّيب الطّبريّ أنه سمع كتاب السنن عن ابن داسه عن أبي داود السّجستانيّ.
وحدّثني عنه أيضا أبو محمّد الخلّال، وعبد العزيز بن علي الأزجي، وكان ثقة.
وانتهى إليه علم الفرائض وقسمة المواريث، فلم يكن في وقته أعلم بذلك منه، وصنف فيه كتبا اشتهرت.
حدّثني أبو بكر الخلّال، وأبو الحسن العتيقي قالا: مات أبو الحسين بن اللّبّان في سنة اثنتين وأربعمائة.
قال الخلّال: في شهر ربيع الأول. ذكر لي أحمد بن علي بن التوزيّ أن وفاته كانت يوم الخميس الثالث من الشهر.
١٠٩٥ - محمّد بن عبد الله بن الحسين، أبو عبد الله الجعفيّ القاضي الكوفيّ، المعروف بابن الهرواني (٢):
سمع علي بن محمّد بن هارون الحميريّ، ومحمّد بن القاسم بن زكريا المحاربي، ونحوهما.
وقدم بغداد وحدّث بها، وكان ثقة فاضلا جليلا يقرئ القرآن ويفتي في الفقه على مذهب أبي حنيفة، وكان من عاصره من الكوفيين يقول: لم يكن بالكوفة من
стр. 979
ز من عبد الله بن مسعود إلى وقته أفقه منه. حدّثنا عنه أبو القاسم الأزهريّ وغيره.
حدّثني عبيد الله بن أبي الفتح، حدّثنا محمّد بن عبد الله الهرواني الكوفيّ- ببغداد- حدّثنا علي بن محمّد بن هارون الحميريّ، حدّثنا أبو كريب محمّد بن العلاء، حدّثنا عبد الله بن إدريس عن الحسن بن فرات القزّاز، عن أبيه، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «إن بني إسرائيل كانت تسوسهم الأنبياء، كلما ذهب نبي خلفه نبي، وإنه ليس كائن بعدي نبي». قالوا: يا رسول الله فما يكون؟
قال: «يكون خلفاء ويكثرون». قالوا: يا رسول الله فما نصنع؟ قال: «أوفوا بيعة الأول فالأول، أدوا الذي عليكم، ويسألهم الله الذي عليهم» (١).
دّثنا العتيقي وعلي بن المحسن التّنوخيّ قالا: توفي القاضي أبو عبد الله الهرواني بالكوفة في سنة اثنتين وأربعمائة.
قال العتيقي: في رجب، ثقة صالح على مذهب أبي حنيفة، ما رأيت بالكوفة مثله.
أخبرني أبو منصور محمّد بن محمّد بن أحمد العكبريّ قال: توفي القاضي أبو عبد الله محمّد بن عبد الله الجعفيّ بالكوفة في رجب سنة اثنتين وأربعمائة، وكان مولده في سنة خمس وثلاثمائة، وشهد في سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة.
وقال لي أحمد بن علي بن التوزيّ: توفي القاضي أبو عبد الله بن الهرواني بالكوفة في ليلة الخميس الثاني عشر من رجب سنة اثنتين وأربعمائة، وله خمس وتسعون سنة.
١٠٩٦ - محمّد بن عبد الله بن محمّد بن حمدويه بن نعيم بن الحكم الضّبّيّ، يعرف بابن البيّع (٢):
من أهل نيسابور. كان من أهل الفضل والعلم والمعرفة والحفظ، وله في علوم الحديث مصنفات عدة. [ورد] (٣) بغداد في شبيبته فكتب بها عن أبي عمرو بن السّمّاك، وأحمد بن سلمان النّجّاد، وأبي سهل بن زياد، ودعلج بن أحمد، ونحوهم من الشيوخ. ثم وردها وقد علت سنه، فحدث بها عن أبي العبّاس الأصم، وأبي
стр. 980
عبد الله بن الأخرم، وأبي علي الحافظ، ومحمّد بن صالح بن هاني وغيرهم من شيوخ خراسان. روى عنه الدّارقطنيّ. وحدّثنا عنه محمّد بن أبي الفوارس، والقاضي أبو العلاء الواسطيّ، وغيرهما، وكان ثقة. ولد سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة وأول سماعه في سنة ثلاثين وثلاثمائة.
حدّثني أبو القاسم الأزهريّ قال: ورد أبو عبد الله بن البيّع بغداد قديما فقال لأصحاب الحديث: ذكر لي أن حافظكم- يعني أبا الحسن الدّارقطنيّ- خرّج لشيخ واحد خمسمائة جزء وتكلم على كل حديث منها، فأروني بعض تخريجه، فحمل إليه بعض الأجزاء التي خرّجها الدّارقطنيّ لابي إسحاق الطّبريّ، فنظر في الجزء الأول فرأى حديثا لعطيّة العوفيّ في أول الجزء فقال: أول حديثه خرّجه لعطيّة وعطيّة ضعيف؟ ثم رمى الجزء من يده ولم ينظر في شيء من باقي الأجزاء، أو كما قال.
وقد سمعت القاضي أبا العلاء الواسطيّ يحكي نحو هذا إلّا أنه ذكر أن صاحب، القصة أبو عمرو البحيري النّيسابوريّ لا ابن البيّع. وقول أبي العلاء أشبه بالصواب والله أعلم.
حدّثني بعض أصحابنا عن أبي الفضل بن الفلكي الهمذاني- وكان رحل إلى نيسابور وأقام بها- أنه قال: كان كتاب تاريخ النّيسابوريّين الذي صنفه الحاكم أبو عبد الله بن البيّع، أحد ما رحلت إلى نيسابور بسببه. وكان ابن البيّع يميل إلى التشيع.
فحدّثني أبو إسحاق إبراهيم بن محمّد الأرموي بنيسابور- وكان شيخا صالحا فاضلا عالما- قال: جمع الحاكم أبو عبد الله أحاديث زعم أنها صحاح على شرط البخاريّ ومسلم يلزمهما إخراجها في صحيحيهما، منها الحديث الطائر «ومن كنت مولاه فعلى مولاه» فأنكر عليه أصحاب الحديث ذلك ولم يلتفتوا فيه إلى قوله، ولا صوبوه في فعله.
حدّثني الأزهريّ ومحمّد بن يحيى بن إبراهيم المزكي قالا: مات أبو عبد الله بن البيّع بنيسابور في سنة خمس وأربعمائة. قال محمّد: في صفر.
١٠٩٧ - محمّد بن عبد الله بن بندار، أبو بكر الخفاف الكرجيّ (١):
سكن بغداد وحدّث بها عن أحمد بن يوسف بن خلاد. حدّثنا عنه ابنه عبد الله وسألته عن وفاته فقال: في سنة ثمان وأربعمائة.
стр. 981
١٠٩٨ - محمّد بن عبد الله بن إبراهيم، أبو الحسن، المعروف بابن الصّينيّ (١):
رازيّ الأصل. كان يسكن باب الشام. وحدّث عن أبي عمرو بن السّمّاك.
حدّثني عنه أبو الفضل محمّد بن عبد العزيز بن المهدي الهاشميّ.
وذكر لي أنه كان أحد الشهود المعدلين، وأنه كان رجلا من أهل القرآن كثير الصلاة والتهجد، قال: ومات في جمادى الأولى من سنة عشر وأربعمائة.
١٠٩٩ - محمّد بن عبد الله بن أبان بن قديس بن صفوان، أبو بكر الهيتي التّغلبي، ويعرف بابن أبي عباية (٢):
قدم علينا في سنة ست وأربعمائة، وكان يملى في جامع المنصور بعد أبي الحسن بن رزقويه، وكتبنا عنه أماليه، وقرأنا عليه شيئا من أصوله عن أبي عمرو بن السّمّاك، وأحمد بن سلمان النّجّاد، ومحمّد بن جعفر الأدميّ ورضوان بن أحمد بن غزوان، ومحمّد بن الحجّاج السّلميّ الرقيين، والحسن بن علي بن الدقم الكوفيّ، وغيرهم.
وحدّثنا أيضا عن أبي الطّيّب أحمد بن إبراهيم بن عبد الرّحمن- وذكر لنا أنه سمع منه بالرحبة بحديث أبي الطّيّب هذا عن أحمد بن منصور الرمادي وجماعة من القدماء، وكانت أصول أبي بكر الهيتي سقيمة كثيرة الخطأ، إلّا أنه كان شيخا مستورا صالحا، فقيرا مقلا، معروفا بالخير وكان مغفلا مع خلوه من علم الحديث.
وحدّثنا عن شيخ شيخه وهو لا يعلم.
ولقد حدّثنا في مجلس الإملاء فقال: حدّثنا أبو الحسن علي بن العبّاس المقانعي وذكر عنه حديثا طويلا هو في كتابي إلى الآن على الخطأ لأني لا أعلم من حدثه به عن المقانعي، وكنت إذ ذاك مبتدئا في كتب الحديث فلم أقف على أنه وهم فأسأله عنه وحدّثنا يوما آخر فقال: حدّثنا محمّد بن علي بن حبيب الرّقيّ المري الطرائفي وأظن الحديثين عنده عن ابن الدقم، والله أعلم.
حدّثني الأزهريّ قال: أخبرني أبو بكر الهيتي أن مولده في يوم الخميس لثمان خلون من جمادى الآخرة سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة، وبلغنا أنه توفي يوم عيد الفطر من سنة عشر وأربعمائة، وكان خرج من بغداد قاصدا هيت فأدركه أجله بالأنبار ودفن بها.
ثم حدّثني بعض الهيتيين بعد عدة من السنين أن وفاته كانت بهيت، فالله أعلم.
стр. 982
١١٠٠ - محمّد بن عبد الله بن أبي زيد، أبو بكر الأنماطيّ (١):
كان يسكن محلة التوثة وحدّث عن عمر بن جعفر بن سلم وغيره. كتبت عنه شيئا يسيرا وكان صدوقا.
أخبرنا أبو بكر بن أبي زيد، أخبرنا أبو القاسم عمر بن جعفر بن سلم الختلي، حدّثنا محمّد بن يونس القرشيّ، حدّثنا أبو عامر قبيصة بن عقبة السوائي، حدّثنا سفيان بن سعيد الثّوري، حدّثنا شعبة، عن يعلى بن عطاء، عن عمارة بن حديد، عن صخر الغامدي قال: قال رسول الله ﷺ : «اللهم بارك لأمتي في بكورها» (٢).
ات ابن أبي زيد في سنة سبع عشرة وأربعمائة.
١١٠١ - محمّد بن عبد الله بن أحمد بن محمّد، أبو عبد الله البيضاويّ الفقيه (٣):
سكن بغداد في درب السلولي. وكان يدرس الفقه ويفتي على مذهب الشّافعيّ.
وولى القضاء بربع الكرخ، وحدّث شيئا يسيرا عن أبي بكر بن مالك القطيعيّ، والحسين بن محمّد بن عبيد العسكريّ. كتبت عنه وكان ثقة صدوقا دينا سديدا.
أخبرنا القاضي أبو عبد الله البيضاويّ، أخبرنا الحسين بن محمّد بن عبيد الدّقّاق، أخبرنا محمّد بن الحسين الدّقّاق، حدّثنا القاسم بن بشر، حدّثنا محمّد بن إسماعيل ابن أبي فديك، حدّثنا إبراهيم بن الفضل أنه سمع المقبري يحدّث عن أبي هريرة قال:
قال رسول الله ﷺ : «معترك المنايا بين السبعين والستين» (٤).
ات القاضي أبو عبد الله البيضاويّ فجأة في ليلة الجمعة الرابع عشر من رجب سنة أربع وعشرين وأربعمائة ودفن صبيحة تلك الليلة في مقبرةباب حرب.
١١٠٢ - محمّد بن عبد الله بن عبيد الله بن يحيى، أبو الحسين المقرئ المؤدّب (٥):
سمع أبا الحسن الدّارقطنيّ، وأبا حفص بن شاهين، وأبا حفص الكناني، وأبا
стр. 983
طاهر المخلّص. كتبت عنه وكان ثقة يسكن درب اليهود النافذ إلى قطيعة عيسى بن علي الهاشميّ، وكان ضريرا.
أخبرني محمّد بن عبد الله بن عبيد الله بن يحيى، أخبرنا محمّد بن عبد الرّحمن الذهبي، حدّثنا عبد الله بن محمّد بن عبد العزيز، حدّثنا الصّلت بن مسعود الجحدري، حدّثنا جعفر بن سليمان، حدّثنا عبد الله بن أبي حسين المكي، عن الحارث بن جميلة، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله ﷺ : «إن أثقل ما يوضع في الميزان يوم القيامة حسن الخلق» (١).
ألت أبا الحسين بن يحيى عن مولده فقال: لعشر بقين من ذي الحجة سنة اثنتين وستين وثلاثمائة. ومات في يوم الجمعة ودفن يوم السبت سادس المحرم من سنة اثنتين وخمسين وأربعمائة (٢).
ذكر من اسمه محمّد واسم أبيه عبد الرّحمن
١١٠٣ - محمّد بن عبد الرّحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب، أبو الحارث القرشيّ المدنيّ (٣):
أحد بني عامر بن لؤي بن غالب ثم من ولد عبد ود بن نصير بن حسل بن عامر، وهو أخو المغيرة بن عبد الرّحمن بن أبي ذئب. سمع عكرمة مولى ابن عبّاس، ونافعا مولى ابن عمر، وصالحا مولى التوأمة، وأبا سعيد المقبري، وشعبة مولى ابن عبّاس، وأبا الزناد، ومحمّد بن المنكدر، وابن شهاب الزّهريّ، وغيرهم.
стр. 984
وكان فقيها صالحا ورعا يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر. أقدمه المهدي أمير المؤمنين بغداد وحدّث بها ثم رجع يريد المدينة فمات بالكوفة.
روى عنه سفيان الثّوري ووكيع، ويزيد بن هارون، وعبد الله بن المبارك، ويحيى ابن سعيد القطّان، وروح بن عبادة، وحجّاج بن محم، وآدم بن أبي إياس، وشبابة بن سوار، وعثمان بن عمر بن فارس، والحسن بن محمّد المروزيّ، وعلي بن الجعد، وجماعة سواهم.
أخبرني أبو القاسم الأزهريّ، حدّثنا أحمد بن إبراهيم البزّاز، حدّثنا عبد الله بن محمّد البغويّ قال: وقال مصعب بن عبد الله الزّبيري: محمّد بن عبد الرّحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب، واسم أبي ذئب: هشام بن شعبة بن عبد الله بن أبي قيس بن عبد ودّ كان فقيه أهل المدينة. وأمه بريهة بنت عبد الرّحمن، وخاله الحارث ابن عبد الرّحمن بن أبي ذئب، وكان ابن أبي ذئب يأمر بالمعروف.
قال مصعب: وبعث المهدي إلى ابن أبي ذئب فأتاه ثم انصرف من بغداد فمات بالكوفة.
أخبرنا محمّد بن الحسين القطّان، أخبرنا ابن درستويه، حدّثنا يعقوب بن سفيان قال: قال إبراهيم بن المنذر: ولد ابن أبي ذئب سنة ثمانين سنة الجحاف.
أخبرنا أبو سعيد محمّد بن موسى الصّيرفيّ قال: سمعت العبّاس بن محمّد الدّوريّ يقول: سمعت يحيى بن معين يقول: قد رأى ابن أبي ذئب عكرمة مولى ابن عبّاس. وقال العبّاس في موضع آخر: سمعت يحيى يقول: ابن أبي ذئب سمع من عكرمة مولى ابن عبّاس.
стр. 985
أخبرنا عبيد الله بن أبي الفتح، حدّثنا عبد الرّحمن بن عمر، حدّثنا محمّد بن أحمد بن يعقوب قال: حدّثني جدي قال: سمعت يحيى بن معين يقول: قال لي حجّاج الأعور: كنت أجيء إلى ابن أبي ذئب ببغداد أعرض عليه ما سمعت منه لأصححه، فما أجترئ أن أصلح بين يديه، حتى أقوم فأتوارى بأسطوانة أو بشيء فأصلح ثم أعود إليه (١).
أخبرني الأزهريّ، حدّثنا أحمد بن إبراهيم، حدّثنا ابن منيع قال: رأيت في كتاب عليّ بن المدينيّ أن أبا عبد الله أحمد بن حنبل وحدّثني صالح بن أحمد عن علي قال:
سمعت يحيى بن سعيد يقول: كان ابن أبي ذئب عسرا. قال علي: قلت: عسرا؟ (٢) قال: أعسر أهل الدّنيا، إن كان معك كتاب اقرأه، وإن لم يكن معك كتاب فإنما هو حفظ (٣) [قال علي: فقلت ليحيى: فأخبرني عن ابن أبي ذئب ومن كنت تحفظ عنه كيف كنت تصنع فيه؟ فقال: كنت أتحفظها وأكتبها].
أخبرنا هبة الله بن الحسن الطّبريّ، أخبرنا عيسى بن علي، أخبرنا عبد الله بن محمّد البغويّ قال: سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل يقول: كان ابن أبي ذئب رجلا صالحا يأمر بالمعروف. وكان يشبه بسعيد بن المسيب (٤).
أخبرنا البرقاني، أخبرنا أحمد بن محمّد بن حسنويه، أخبرنا الحسن بن إدريس الأنصاريّ، حدّثنا أبو داود سليمان بن الأشعث قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول:
كان ابن أبي ذئب يشبه بسعيد بن المسيب. قيل لأحمد: خلف مثله ببلاده؟ قال: لا، ولا بغيرها- يعني ابن أبي ذئب (٥) -.
وقال ابن أبي داود: سمعت أحمد يقول: كان ابن أبي ذئب ثقة صدوقا. أفضل من مالك بن أنس، إلّا أن مالكا أشد تنقية للرجال منه، ابن أبي ذئب لا يبالي عمن يحدّث.
أخبرنا الحسن بن علي الجوهريّ، أخبرنا محمّد بن القاسم بن خلاد. قال: لما حج