← Улюм аль-хадис

Улюм аль-хадис · id 23769

شرح ألفية العراقي - عبد الكريم الخضير

عبد الكريم الخضير

Полный текст (1 429 стр.). Показаны 981–1020 · переход к 986.

стр. 981

عن تحصيل ما هو أهم منه. . . . . . . . . . ... فحقٌ النحو على من طلبا يقبح بطالب العلم لا سيما إذا كان يتصدى لنفع الناس أن يلحن لحناً جلياً وإلا الخفي قد لا يسلم منه أحد، يقبح بخطيب أن يخطب والناس تمج الكلام المحلون يخطب ويكسر الكلام، يرفع وينصب بدون قواعد ولا ضوابط، فعليه أن يعنى بهذا، ولذا قال: . . . . . . . . . ... فحقٌ النحو على من طلبا يذكر في كتب الأدب أن الوليد بن عبد الملك وهو يخطب قال: "يا ليتُها كانت القاضية" قال أحدهم –ما أدري والله سموه نسيت الآن، من إخوانه- قال: "يا ليتها تقوم القيامة ولا يقوم واحد يلي أمر المسلمين يلحن مثل هذا اللحن في القرآن، أسهل يعني عنده، يعني متى يؤمن جانب اللحن والتصحيف والتحريف؟ قال الناظم -رحمه الله تعالى-: والأخذ من أفواههم لا الكتبِ ... أدْفعُ للتصحيف فاسمع وادأبِ يعني أن تتلقى العلم من أفواه الشيوخ، والشيوخ تلقوه عن شيوخهم، هذا يقيك شر التصحيف والتحريف؛ لأنك أخذت من أفواه الشيوخ أمنت، يعني أنا سمعت شخصاً يقرأ على الشيخ ابن باز -واحد من الكبار-، ما يحتاج نسميه، يقول: "سلمة بن كهبل" هل هذا أخذ من أفواه الشيوخ؟! يعني هل هذا يليق بطويلب فضلاً عن طالب له عناية بالحديث؟ سلمة بن كهبل سبحان الله، يعني تسمعون في "أيوب" كثير من طلاب العلم والمشايخ حتى بعض الكبار يقول: السِختياني وهو بفتح السين، لكن متى نأخذ هذا الضبط؟ إذا تلقيناه من الشيوخ، كثير يقول: شهر ذو القِعدة وهو القَعدة لماذا؟ لأنه لم يتلقَ من الشيوخ، فالأخطاء كثيرة بالنسبة لمن يأخذ من الصحف؛ لأن الصحف لا تضبط كل شيء. والأخذ من أفواههم لا الكتبِ ... أدْفعُ للتصحيف فاسمع وادأبِ يعني خليك دؤوب، حريص دائم مستمر، مثابر على الأخذ من الشيوخ، وقديماً قالوا: "من كان شيخه كتابه كان خطأه أكثر من صوابه". بعد هذا إصلاح اللحن والخطأ، أنت وجدت خطأ ولحن في كتاب، أما إذا كان يقرأ سهل ترد عليه، لكن وجدته مكتوب هكذا خطأ، تعدل وإلا ما تعدل؟ تصحح وإلا ما تصحح؟ وإن أتى في الأصل لحن أو خطا ... فقيل: يُروى كيف جاء غلطا

стр. 982

يعني مثل ما جاء يُروى، قال به بعض أهل التحري والتشديد قال: تروي ما في الكتاب ولو كان خطأً، وكأن هذا القائل يريد حسم مادة الهجوم على الكتب والتصرف فيها، يقول: لو كان خطأ اقرأ على الخطأ، واروِ على الخطأ، لكن مع ذلك بين الصواب لا تصحح في الكتاب، اروه كما هو، قل كذا في الكتاب والصواب كذا، وبعضهم يعكس يقول: اروِ على الصواب وبين أن في الأصل كذا، لكن كم وقفنا في الكتب التي يزعم تحقيقها أنه قال: كذا في الأصل وهو خطأ والصواب كذا، والواقع ضد ما يقول، كثير من التحقيقات يجعلون الكلمة المرجوحة في الأسفل والصواب على حد زعمهم في الأعلى، والمفترض العكس؛ لأنه أصوب، فحسماً لهذا الهجوم على الكتب والتصحيح قال: وإن أتى في الأصل لحن أو خطا ... فقيل: يُروى كيف جاء غلطا

стр. 983

يُروى كما جاء، فتح المغيث الذي بأيدكم أول ما طُبع طبع بالهند في مجلد كبير سنة ألف وثلاثمائة وثلاثة، باللغة العربية بالخط الفارسي، الخط الفارسي الذي ما تعامل معه بكثرة يصعب عليه قراءة بعض الحروف، وتعب كثير من طلاب العلم في قراءة هذه الطبعة مع أنها مفقودة من عقود، لكن احتسب من احتسب وطبع الكتاب، المكتبة السلفية في المدينة طبعوا الكتاب، وتولى تحقيقه شخص اسمه: عبد الرحمن محمد عثمان، ضبط وتحقيق، وليتنا سلمنا من هذه الطبعة، يأتي إلى الحرف الذي لم يستطع قراءته بالفارسي ويرسمه كما هو، ويترجمه بين قوسين، يترجمه خطأ؛ لأنه ليس من أهل هذا الشأن، ما له علاقة بالحديث وعلوم الحديث، لكن له ارتباط بصاحب المكتبة وفعل هذا، وطبع كتب كثيرة على هذا الشكل، المقصود أن الكتاب طبع في لبنان أيضاً بعد ذلك، معتمدين على هذه الطبعة، فشالوا الكلمة المترجمة، وشالوا الأقواس وأبقوا الاجتهاد، فجاء الكتاب ممسوخاً، مسخ وتحريف، بدل ضبط وتحقيق، فمن أهل العلم من أهل التحري مثل ابن سيرين وعبد الله بن صخبرة وبعض العلماء يقول: لا تحرك شيئاً خله كما هو؛ لأنه قد يكون خطأ في نظرك، ويلوح صوابه عند غيرك، يعني مثلما ذكرنا من الأمثلة: "بابٌ: إذا لم تستحِ فاصنع ما شئت" هذا الترجمة بالكسرة والياء محذوفة، وفي الحديث: ((إذا لم تستحي)) تحت الترجمة بياء، فيجئ طالب العلم فيقول: أحدهما خطأ أكيد، ولم معروف أنها تجزم، فإما أن تكون الترجمة خطأ فيضع ياء، أو يكون لفظ الحديث خطأ فيحذف الياء، وهو لا يدري أن الترجمة على لغة تميم، والحديث على لغة قريش؛ ولأن (يستحي) بياء واحدة عند تميم، وبياءين عند قريش، فإذا صحصح أخطأ، قال: ومذهب المحصلين يُصلحُ ... . . . . . . . . . إذا كان خطأ يُصلح. ومذهب المحصلين يُصلحُ ... ويُقرأ الصواب وهو الأرجحُ ومذهب المحصلين يعني أهل العلم "يُصلحُ ... ويقرأ الصواب وهو الأرجحُ" لكن هذا في الخطأ الذي لا يحتمل، قالوا: هذا في الخطأ الذي لا يحتمل. في اللحن لا يختلف المعنى به ... وصوبوا الإبقاء ما تضبيبه ويُذكر الصواب جانباً كذا ... . . . . . . . . .

стр. 984

إذا كان خطأ لا يحتمل يُصلح، ويُشار في الحاشية أنه أصلح؛ لأنه قد يظنه خطأ لا يحتمل الصواب وهو في الحقيقة صواب أو له وجه على الأقل، وإن كان مرجوحاً. في اللحن لا يختلف المعنى به ... وصوبوا الإبقاء ما تضبيبه اللحن الذي لا يختلف به المعنى، يعني إذا قلت: "إنما الأعمالَ بالنيات" المعنى يختلف وإلا ما يختلف؟ هذا لحن "إنما الأعمالَ بالنيات" وليس له وجه، مثل هذا يبقى، لكن يضبب عليه، "ويذكر الصواب جانباً" يعني في الحاشية. ويُذكر الصواب جانباً كذا ... عن أكثر الشيوخ نقلاً أُخذا والبدء بالصواب أولى وأسد ... وأصلحُ الإصلاح من متنٍ ورد "والبدء بالصواب أولى وأسد" يعني أنت تقرأ الكتاب أو تروي الحديث للطلاب، القلب فارغ من الحديث بالنسبة لكثير من الطلاب، فالذي يثبت فيه أول ما يُسمع "صادف قلباً خالياً فتمكنا" يقول: ابدأ بالصواب أولى وأسد، ثم بعد ذلك أشر إلى الخطأ. . . . . . . . . . ... وأصلحُ الإصلاح من متنٍ ورد يعني أصلح الإصلاح أفضل ما تصحح به الكتب ما جاء للحديث، أو للكلام من رواية أخرى، تصححه من حديث آخر، تصححه من رواية أخرى لهذا الحديث، يعني كما قالوا: أفضل طرق التفسير أن يفسر القرآن بالقرآن، يفسر القرآن بالسنة، الحديث يفسر بحديث، وهنا يُصلح الحديث من كتب الحديث. . . . . . . . . . ... وأصلحُ الإصلاح من متنٍ ورد وليأتِ في الأصل بما لا يكثرُ ... كابن وحرْف حيث لا يغيرُ "وليأتِ في الأصل بما لا يكثرُ" أنت وجدت كتاباً فيه: عن هريرة مثلاً ﵁ تتركه هكذا أو تكتب عن أبي هريرة؟ مثل هذا يحتمل؟ يعني في صحابي اسمه هريرة؟ لو وجدت عن هريرة، أو عن جريج معروف أنه ابن جريج، ولذا قال: وليأتِ في الأصل بما لا يكثرُ ... كابن. . . . . . . . . إذا قال: عن جريج وابن جريج تكتب ابن جريج "وحرفٍ"، كابن ومثله كأبي مثلاً كأبي هريرة تذكر أبي هريرة. . . . . . . . . . . ... كابن وحرْف حيث لا يغيرُ ما يغير المعنى لو زدته. . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . حيث لا يغيرُ والسقط يُدرى أن من فوقٍ أتى ... به. . . . . . . . .

стр. 985

الشيخ قال: عن أبي هريرة، لكن الناسخ أسقط أبا هريرة، الشيخ قال: عن ابن جريج والناسخ أسقط ابن. والسقط يُدرى أن من فوقٍ أتى ... به يُزاد بعد يعني مثبتا يعني لو أن الشيخ روى الحديث على وجهه: عن عمرة عن عائشة: كان النبي ﷺ يخرج رأسه فأرجله وأنا حائض وهو معتكف، أُسقطت عائشة، يعني هل كان الرسول، احتمال أن كان الرسول يخرج رأسه إلى عمرة؟ ما في احتمال، فإذا قلت: عن عمرة قل: يعني عن عائشة، ولذلك قال: والسقط يُدرى أن من فوقٍ أتى ... به يُزاد بعد يعني مثبتا هم يزيدون يعني ليبينوا أن الزيادة متأخرة، يعني لو كثيراً ما توجد في الأسانيد يُذكر شيخ الشيخ بدون نسبة على ما سيأتي الزيادة في نسب الشيخ -الدرس القادم إن شاء الله-، يزيدون يعني، قال: حدثنا محمد يعني ابن بشار، أو هو ابن بشار، أو محمد يعني ابن جعفر، فيزيدونها لأن الشيخ رواه إياه بدون نسبة، فيزيدون نسبته بعد يعني وهو. وصححوا استدراك ما درس في ... كتابه من غيره إن يَعرفِ استدراك ما درس، تعرون الكتب تتأثر مع الوقت، إما بأرضة تأكل أطراف الأوراق ويضيع منها بعض الحروف، أو ماء رطوبة، أو سوس، أو مجلد، أو غير ذلك مما تتعرض له الكتب، جاءت على طرف الكتاب وأكلت منه، نار احترق بعض الكتاب، وذهب من كل سطر كلمة، يقول: وصححوا استدراك ما درس في ... كتابه من غيره إن يَعرفِ صحته من بعض متن أو سند ... كما إذا ثبته من يعتمد

стр. 986

تأتي إلى زميلك وتكمل نسختك من نسخته، لكن قد تكون هذا النسخة فريدة لا نظير لها، وجاءت أرضة وأكلت منها، ولا بد من الإفادة منها يلصق عليها ورق، ويستظهر الناقص، يقال: لعله كذا، إذا كان المستظهر هذا أهل لذلك؛ لأن منهم من قد بلغ إلى حد يستظهر الأسطر، تجد خرم في كتاب سطرين ثلاثة، ويقول: دعه لي حتى أتمله وأستظهر، ثم إذا جئته إذا به قد عبء الأسطر الثلاثة، ثم إذا وقفت على نسخة بعد ذلك تجد الكلام صحيح على أقل الأحول، يعني في مكانه، وقد يكون مطابقاً بالحرف، على حسب خبرة هذا الشخص، ويعني مما يُذكر في هذا كان عندي الطبعة الأولى من تفسير القرطبي، ومر عليّ كلام مشكل فيه خفاء، وعلقت عليه بسطرين، ثم وقفت على الطبعة الثانية فإذا بالتعليق بحروفه، أنا والله ما وقفت على الطبعة الثانية، وهم ما وقفوا على نسختي، أحياناً يقع الحافر على الحافر، قد يوفق الإنسان إلى أن يقول ما يوضح الكلام بدقة، فمثل هذا الذي بلغت به المعرفة يعني يستظهر، أما يبقى الكلام محذوف من كل سطر كلمة أو حرف كيف يُقرأ؟! يعني معناه ارمِ الكتاب، لا بد يُستفاد منه، لكن لا بد أن يكون التصحيح من نسخة أخرى إن وجدت، وهذا أولى، وإن ما وجدت فالاستظهار وله أهله. صحته من بعض متن أو سند ... كما إذا ثبته من يعتمد يعني بعضهم قد يروي الحديث ويشك في كلمة، يتردد فيها لطول العهد، هل هي كذا أو كذا، يسأل من يثبته فيها، يقول: لا الأمر كذا، ويتسامحون في رواية مثل هذا، وفي مواضع كثيرة من صحيح البخاري: وثبتني فلان بكذا، وبعضهم يستدل له بشهادة المرأتين ﴿أَن تَضِلَّ إْحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى﴾ [(٢٨٢) سورة البقرة] إذ ذكرت أحداهما الأخرى وقبلت شاهدتهما مع هذا التذكير، فالنسيان للكلمة أو شيء من هذا ويثبته الثقة مقبول، ونص على هذا أحمد وغيره. صحته من بعض متن أو سند ... كما إذا ثبته من يعتمد وحسنوا البيان كالمستشكلِ ... كلمة في أصله فليسألِ

стр. 987

هذا التثبيت، حسنوا البيان يعني ما يأخذ الكلمة من فلان ويرويه على أنه لا إشكال فيها، لا، يقول: أنا والله شككت هل هذه الكلمة أو تلك، وثبتني فلان سألت فلاناً فثبتني وقال: إن الصواب كذا، يعني المراد بهذه الكلمة كذا، "في أصله فليسأل" يسأل من أهل الخبرة والضبط والإتقان ممن شاركوه في الرواية فيثبتونه فيها، وهذا موجود بكثرة في كتب السنة، وهذا من دقتهم حيث لم يروا دون بيان، يعني الضرورة قائمة لرواية هذا الحديث، الحاجة قائمة لرواية هذا الحديث قد لا يكون إلا عند هذا الشخص، ثم بعد ذلك عليه أن يرويه فإذا شك في كلمة منه، أو في اسم راوٍ فإنه يتثبت فيه من غيره من أهل الحفظ والضبط والإتقان، يعني لو وجد في أصله كلمة كُتبت وكان يقرأها قديماًَ ولا عنده إشكال؛ لأن نظره قوي، فجاء بشخص فقال له: اقرأ لي هذه الكلمة، أو صورتها محتملة؛ لأن بعض الكلمات وبعض الكتاب يكتبون بعض الكلمات على أوجه محتملة، تقرأ هكذا وهكذا، فيثبت بها، يعني عندك رواية في كتاب لشيخ الإسلام مثلاً، ترويه بالسند المتصل إلى شيخ الإسلام، فوقفت على النسخة الأصلية بخط شيخ الإسلام فعجزت تقرأها، كثير من الكلمات عجزت عنها، فجئت بخبير من الخبراء الذين لهم عناية ودربة في خط شيخ الإسلام وقلت له: اقرأ عليّ هذه الكلمة وإلا هذه الجملة وإلا هذا السطر ما في إشكال -إن شاء الله-، على أن يكون ثقة، يعني كالذي يتجرم من لغة إلى لغة؛ لأنه قد يقرأ لك هذا الكلام خطأ. بعد هذا يقول المؤلف (الناظم) -رحمه الله تعالى-: اختلاف ألفاظ الشيوخ

стр. 988

معلوم أن الحديث مصدره واحد وهو النبي ﵊، وقد يقال الحديث في مناسبة واحدة ولا يتعدد، وقد يتعدد بتعدد مناسباته، المقصود أن المصدر واحد، وتجد الحديث الواحد الذي مخرجه واحد يُروى بألفاظ مختلفة، فمثلاً حديث النعمان بن بشير: ((الحلال بين والحرام بين)) مروي بألفاظ كثيرة في الصحيحين وغيرهم ((مشبهات))، ((مشتبهات))، ((متشابهات)) وغير ذلك، يعني في ألفاظ كلها مروية، هذا من اختلاف ألفاظ الشيوخ، فتجد المؤلف يروي الحديث عن اثنين أو ثلاثة أو أربعة، الأول له لفظ، والثاني له لفظ، والثالث له لفظ يختلف مع الأول، قد يختلف مع الثاني، يتفق مع الأول في شيء، يتفق مع الثاني في شيء، لكنها كلها في المعنى الواحد، وهذا جارٍ على مذهب الجمهور الذين يجيزون الرواية بالمعنى. المؤلف يذكر جميع الألفاظ وإلا يذكر لفظ واحد؟ لفظ واحد، يجمع الشيوخ أو يفرقهم؟ يجمعهم، يقول: حدثنا فلان وفلان وفلان، وفي النهاية يسوق متن واحد، وقد يكون في لفظ فلان ما يختلف من حيث اللفظ مع لفظ فلان، من أهل العلم من يبين صاحب الفظ بدقة بالحرف، وهذه طريقة الإمام أحمد ومسلم صاحب الصحيح، حدثنا فلان وفلان وفلان واللفظ لفلان، حتى جزم كثير من أهل العلم أن مسلماً إذا لم يبين صاحب اللفظ فإن الحديث يكون متفقاً عليه باللفظ بين من نسب إليه روايته.

стр. 989

الإمام البخاري ما يبين، غالباً ما يبين، يعني بين في مواضع يسيرة، لكن الغالب أنه لا يبين، لكن الحافظ ابن حجر يقول: "ظهر لنا بالاستقراء أن البخاري إذا روى الحديث عن اثنين فاللفظ للآخر منهما" هو صاحب اللفظ، يعني هذا بالاستقراء وإلا البخاري ما يبين، على أنه وقع لنا أحاديث رواها عن طريق اثنين ولم يبين ثم بعد التحري والتقصي تبين أن اللفظ للأول، فهذه قاعدة أغلبية ليست كلية، يعني الغالب أن اللفظ للثاني، بعضهم يفضل مسلماً على البخاري من هذه الحيثية من أجل البيان، ويقول: ينبغي لطالب العلم أن يحفظ أول ما يحفظ مسلم، يعني مختصر مسلم ما هم بيحفضون الأصول، ثم يزيد عليه زوائد البخاري، هل هذا العمل جيد أو العكس أفضل؟ يحفظ لفظ البخاري ويزيد عليه زوائد مسلم؟ نعم هذا أفضل بكثير، إذاً كيف نقول: هذا أفضل مع أن مسلماً يعتني بصاحب اللفظ والبخاري لا يعتني بصاحب اللفظ؟ طالب:. . . . . . . . . نعم لا يجزم بأن اللفظ الذي بينه مسلم هو لفظ النبي ﵊، لا شك أن البخاري أكثر تحري وأكثر دقة، وأنظف أسانيد ومتون، ومع ذلك بيان مسلم هو الحديث رواه عن شيخين قال: هذا لفظ فلان، حتى لفظ فلان الذي بين فيه أنه لفظه لا يلزم أن يكون هو اللفظ النبوي، قد يكون اللفظ الذي أضرب عنه، لفظ الشيخ الثاني الذي ما ذكره هو الموافق للفظ النبوي، والله أعلم، وكون البخاري ما يبين المسألة مفترضة في رواة ثقات، روايتهم مقبولة وصحيحة، فليكن المعول على صحيح البخاري. يقول: وحيث من أكثر من شيخ سمع ... متناً بمعنىً لا بلفظ فقنع بلفظِ واحدٍ وسمى الكل صح ... عند مجيزي النقل معنىً ورجح بيانه. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . يقول: إذا روى الحديث عن اثنين وبينهما بعض الاختلاف في الألفاظ مع اتحاد المعنى ولم يبين هذا ماشي على جواز الرواية بالمعنى، ولا يضر إطلاقاً؛ لأنه لا يختلف المعنى، قال: وحيث من أكثر من شيخ سمع ... متناً بمعنىً لا بلفظ فقنع بلفظِ واحدٍ وسمى الكل صح ... . . . . . . . . . حدثنا فلان وفلان وفلان ولم يبين صاحب اللفظ إنما المعنى واحد يجوز على قول الجماهير في صحة الرواية بالمعنى.

стр. 990

. . . ... عند مجيزي النقل معنىً ورجح بيانه. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . المرجح بيانه؛ لأن هذا من التحري والدقة، والخروج من العهدة، إذا بين خرج من العهدة، أحياناً يرد في السند عند أبي داود: حدثنا فلان وفلان المعنى، وقد يقول: المعنى واحد، فإذا اقتصر على المعنى فمراده واحد، يعني ما يختلف بين المعنى فيما رواه فلان عن معنى ما رواه فلان، وإن اختلفوا في اللفظ. . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . ورجح بيانه مع قال أو مع قالا ... وما ببعض ذا وذا وقالا أحياناً مسلم -هذا موجود عنده- يقول: حدثنا قتيبة بن سعيد ويحي بن يحيى وأبو بكر بن أبي شيبة واللفظ لفلان وفلان قالا، أو اللفظ لفلان قال، يبين إن كان واحد صاحب اللفظ قال: قال، واللفظ لقتيبة قال، واللفظ لقتيبة ويحيى قالا، وأحياناً يقول: حدثنا الثلاثة: قتيبة بن سعيد، ويحيى بن يحيى، وأبو بكر بن أبي شيبة قال أبو بكر: حدثنا، لماذا يقول هذا؟ بعض أهل العلم يقول: إنه أعاد لفظ أبي بكر لأنه هو صاحب اللفظ، يعني حدثنا قتيبة ويحيى وأبو بكر بن أبي شيبة قال أبو بكر: حدثنا فلان عن فلان .. إلى آخره، فلماذا يعيد أبا بكر دون قتيبة ويحيى إلا لأنه له مزية عليهما؟ له مزية عليهما بأي شيء؟ بلفظه. "مع قال أو مع قالا" يعني إذا كان صاحب اللفظ واحد قال، وإذا كان صحب اللفظ اثنين قال: قالا، وإذا كانوا ثلاثة قال: قالوا. . . . . . . . . . ... وما ببعض ذا وذا وقالا اقتربا في اللفظ أو لم يقلِ ... صح لهم. . . . . . . . . يعني قد يروى الحديث عن اثنين ويقول: واللفظ مقارب أو متقارب أو تقارب في اللفظ، تقاربا في اللفظ، ولذا وقال: اقتربا في اللفظ أو لم يقلِ ... صح لهم. . . . . . . . . وكل هذا لتصحيح الرواية بالمعنى، أو لم يقل تقارب في اللفظ، ما يحتاج أن يقول: تقاربا في اللفظ. . . . . . . . . . ... صح لهم والكتب إن تقابلِ بأصل شيخ من شيوخه فهل ... يسمي الجميع مع بيانه احتمل

стр. 991

يروي صحيح البخاري من طريق ثلاثة من الشيوخ، وعرفنا أنه عليه أن ينسخ صحيح البخاري، ويقابل هذا المنسوخ بالأصل، فإذا أراد أن يروي عن الثلاثة ماذا يصنع؟ إذا كانوا يلتقون برواية واحدة عن شيخ واحد الثلاثة يكتفي بنسخة واحدة يقابل عليها أصول الشيوخ الثلاثة، لكن إن اقتصر على مقابلته على أصل واحد يروي عن الثلاثة أو يروي عن صاحب الأصل؟ الآن يروي البخاري عن ثلاثة من الشيوخ وقلنا: إنه لا بد أن ينسخ الكتاب، ويقابل الكتاب على أصله، ما تقدم هذا؟ فإذا روى عن ثلاثة إما أن ينسخ عن النسخ الثلاثة، ويقابلها بأصولها أو يقتصر على نسخة واحدة يقابلها بالأصول الثلاثة، هذا نسخ نسخة واحدة وقابلها بأصل واحد من هذه الأصول، هل يروي عن الثلاثة أو يروي عن واحد الذي قابل نسخته بأصله؟ نعم؟ طلب:. . . . . . . . . كيف؟ طلب:. . . . . . . . . نحن انتهينا من الرواية باللفظ، الأدب الشفوي هذا انتهينا منه، الآن يؤدي تحريري من كتاب، الآن يؤدي تحريري عندنا قلنا: لا بد أن ينسخ الأصل، ولا بد أن يقابل على الأصل كما تقدم في أبواب مضت، يروي البخاري عن ثلاثة، وقابل على أصل واحد منهم، وترك أصلين يقول: يكفيني واحد أنا، هاه؟ طالب:. . . . . . . . . إيه لكن هؤلاء الثلاثة كل واحد يختلف عن الثاني، أيضاً بزيادة ونقصان كما هو معلوم، يعني أبو ذر يروي البخاري من طريق ثلاثة، وقد يختلف مع بعضهم، يعني رواية أبي ذر في بعض طرقه عن الكشمهني مع أنه تجد فروقاً بينه وبين الكشمهني، فعلى كل حال إذا كان يروي الحديث عن ثلاثة وافترض أنهم لا يلتقون، كل واحد له طريقه، فقابل نسخته التي انتسخها من الكتاب على أصل واحد منهم، هل يسوغ له أن يروي على الثلاثة أو يقتصر على من قابل نسخته بأصله؟ طالب: يقتصر. يقتصر؟ يقول: . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . والكتب إن تقابلِ بأصل شيخ من شيوخه. . . . . . . . . ... . . . . . . . . .

стр. 992

يعني دون البقية بأصل واحد فهل يسمي الجميع مع بيانه احتمل، مع البيان، يعني إذا أراد أن يحدث يقول: حدثنا فلان وفلان وفلان، الثلاثة، مع مقابلته بأصل فلان، يعني يروي من كتاب فلان وفلان وهو لم يقابل كالرواية من الأصل غير المقابل، مو بأجازها الخطيب ومن معه على أن يبين أنه ما قابل؟ هذا منه، فإذا بين وقال: مع مقابلة الأصل بكتاب فلان دون فلان وفلان، إذا بين خرج من العهدة، فهل يسمي الجميع مع بيانه احتمل، هذا مثل ما تقدم من الرواية في الأصل غير المقابل، والله أعلم. وصلى الله وسلم على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

стр. 993

شرح ألفية الحافظ العراقي (٣٤) (الزيادة في نسب الشيخ - الرواية من النسخ التي إسنادها واحد - تقديم المتن على السند - إذا قال الشيخ: مثله أو نحوه) الشيخ: عبد الكريم الخضير السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. سم. الزِّيَاْدَةُ فِيْ نَسَبِ الشَّيْخِ وَالشَّيْخُ إِنْ يَأْتِ بِبَعْضِ نَسَبِ ... مَنْ فَوْقَهُ فَلاَ تَزِدْ وَاجْتَنِبِ إِلاَّ بِفَصْلٍ نَحْوُ هُوْ أَوْ يَعْنِي ... أَوْجِئْ بِأَنَّ وَانْسُبَنَّ الْمَعْنِي أَمَّا إذا الشَّيْخُ أَتَمَّ النَّسَبَا ... فِي أَوَّلِ الْجُزْءِ فَقَطْ فَذَهَبَا الأَكْثَرُوْنَ لِجَوَازِ أَنْ يُتَمْ ... مَا بَعْدَهُ وَالْفَصْلُ أَوْلَى وَأَتَمْ الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد: فيقول الناظم -رحمه الله تعالى-: الزيادة في نسب الشيخ

стр. 994

إذا كان الشيخ ذكر الإسناد باسم مهمل، فهل لمن روى عن هذا الشيخ أن يقول: حدثنا فلان قال: حدثنا قتيبة بن سعيد؟ الشيخ ما نسب شيخه فهل لمن روى عنه أن يزيد في نسبه؟ هو ما خالف الواقع هو قتيبة بن سعيد، إذا فعل ذلك فقد زاد على ما رُوي، وإن كانت هذه الزيادة صحيحة ولا تضر، لكن أحياناً يختلف في هذا المهمل، وكثير ما يقول الإمام البخاري: "حدثنا محمد" فأنت لا تستطيع أن تحدد حتى من له عناية بتمييز المهمل يختلفون في المراد بمحمد، اختلافهم هذا لا يؤثر في الخبر، صحيح بلا إشكال؛ لأن جميع شيوخ البخاري ممن اسمه محمد كلهم ثقات، الذين يُتردد في كونه أحدهم، هذا لا أثر له في صحة الخبر، لكن في التعيين، يتردد في كونه أحدهم، فهذا لا أثر له في صحة الخبر، لكن في التعيين لو قال: حدثنا محمد هل لك أن تقول: هو ابن بشار، أو محمد بن يوسف، أو محمد بن يحيى، يعني الذهلي؟ لا أثر له، فكثير ما يأتون قال: حدثنا قتيبة هو ابن سعيد، أو يعني ابن سعيد، أو أن قتيبة بن سعيد حدثه فيريد أن ينسبه بكلام من تلقاء نفسه، ولا يزيد على ما قاله الشيخ، ولا شك أن هذا من دقتهم وتحريهم، يعني شخص قتيبة ما يُختلف فيه، هل هو قتيبة بن سعيد أو غيره؟ ما يلتبس بغيره، أما من يلتبس هذا ما في أشكال أنه ليس لك أن تزيد، إلا إذا جئت بشيء محتمل، إذا قلت: أظنه فلاناً، أظنه ابن فلان. يقول الناظم -رحمه الله تعالى-: والشيخ إن يأتِ ببعض نسبِ ... من فوقه فلا تزد واجتنبِ يعني لو أن الشيخ قال: حدثنا قتيبة بن سعيد هل لك أن تقول: قال: حدثنا قتيبة بن سعيد بن جميل بن طريف أو ليس لك ذلك؟ لا، لا يزيد على ما رُوي، وإذا زاد يأتي بما يشعر إنه من عنده، زاده من تلقاء نفسه، من عنده ليوضح. والشيخ إن يأتِ ببعض نسبِ ... من فوقه فلا تزد واجتنبِ إلا بفصلٍ نحو هو. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . هو ابن فلان. طالب:. . . . . . . . .

стр. 995

كيف؟ أنت تعرف الآن أنه ما دام قال .. ، هو الشيخ ما بقالٍ هو، يعني لو قال مثلاً مسلم: حدثنا قتيبة هو ابن سعيد ما يمكن يقول: هو ابن سيعد، لماذا؟ لأنه شيخه هو الذي يعبر عنه، وهو الذي ينسبه، لكن من يروي عن مسلم لو أن مسلماً قال: حدثنا قتيبة، فمن يأتي بعده يقول: قال الإمام مسلم: حدثنا قتيبة وهو ابن سعيد، أو يعني ابن سيعد، وهذا صنيع الأئمة. "أو جئ بأن" أن قتيبة بن سعيد حدثه، فيكون من تعبيرك أنت، أنت تحكي ما قاله الشيخ بأسلوبك وتعبيرك أنت، فلك أن تزيد ما شئت. . . . . . . . . . ... أو جئ بأن وانسبنّ المعني المقصود انسبه، ما دام بأسلوبك، يعني هل يقال: إن مسلماً قال: إن قتيبة بن سعيد حدثه؟ لا، هذا من تعبير من بعد مسلم، أن قتيبة بن سعيد حدثه، فيكون من تعبيرك أنت، أنت تحكي ما قاله الشيخ بأسلوبك وتعبيرك أنت، فلك أن تزيد ما شئت،. . . . . . . . . الحديث تجده في أول الكتاب ينسب، يطيل في نسب الراوي، تجده في نسب قتيبة يأتي به سداسي مثلاً، ثم بعد ذلك يقلص شيئاً فشيئاً إلى أن يقتصر على قتيبة، مع أنه لا يلزم أن يكون هذا في الموضع الأول؛ لأنه من خلال الاستقراء لصنيع أهل الحديث لا يلزم أن يكون البيان التام في الموضع الأول مع أن المنهجية التي يسلكونها الآن، ويطنطنون حولها أن يكون البيان في الموضع الأول، ثم يُحال عليه، نظير ذلك وأنت تحقق كتاب من خطتك أن تترجم للأعلام المذكورين في الكتاب، متى تترجم لهذا العلم؟ في أول موضع يمر بك، يعني ما تتركه في أول موضع بدون ترجمة ثم تترجم له في الموضع الثاني أو العاشر أو العشرين، هذه منهجية مسلوكة عند الباحثين، لكن أهل الحديث يقولون: ما دام حصل البيان سواء كان في الموضع الأول أو الموضع الثاني أمره سهل، ولذلك نجده أحياناً يقول في الموضع الأول: حدثنا قتيبة، وفي الموضع العاشر يذكره خماسي مثلاً، وهذا لا يضير، المقصود أنه بين في موضع من المواضع، ولذا يقول: أما إذا الشيخ أتم النسبا ... في أول الجزء. . . . . . . . .

стр. 996

يعني في أو الجزء قال: حدثنا قتيبة بن فلان بن فلان أو غيره من الرواة، فذهب الأكثرون لجواز أن يتم، لأنه قال: في موضع، نسب شيخه في موضع، فأنت تحكي هذه النسبة، وتستصحب هذه النسبة التي سمعتها من شيخك، فإذا اقتصر وأبهم أو أهمل فأنت ما زدت عليه، هو نسبه في موضع، ولا يلزم أن ينسبه في جميع المواضع، وهذا مثال الجزء، يعني في أول الجزء قال: حدثنا قتيبة بن فلان بن فلان بن فلان أو غيره من الرواة. . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . فذهبا الأكثرون لجواز أن يتم ... . . . . . . . . . . . . . . . . . . لا تزيد في النسب، ولا بيعني، ولا هو، إنما تأتي بذلك على سبيل التردد، لعله يريد فلان، إلا إذا وقفت عليه مبيناً في طريق أخرى، كما هنا يقول: أما إذا الشيخ أتم النسبا ... في أول الجزء فذهبا الأكثرون لجواز أن يتم ... . . . . . . . . . لأنه سمعه في موضع ما يحتاج أن يكرره في جميع المواضع. . . . . . . . . . أن يُتم ... ما بعده والفصل أولى وأتم يعني حتى في هذا الموضع تأتي بالفصل بـ (هو) أو يعني، وإن سمعته من لفظ الشيخ في موضع آخر، يعني بيّنه في أول الجزء قال لك: إن ما جاء من طريق فلان فأنا أرويه عن فلان بن فلان بن فلان نسبه كاملاً، ثم بعد ذلك درج في أثناء الكتاب على ذكر اسمه مجرداً، قال: . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . والفصل أولى وأتم حتى في هذه الصورة التي سمعها السامع أو المتلقي أو الآخذ عن الشيخ النسب كاملاً، وهذا لا شك أنه يصور لنا دقة أهل الحديث. طالب:. . . . . . . . .

стр. 997

سفيان وحماد وغرهم، يعني لا يمكن تمييز بعضهم عن بعض في بعض المواطن التي لم يجئ تمييزها في موضع آخر، الحافظ الذهبي ﵀ في آخر الجزء السابع من سير أعلام النبلاء ذكر قاعدة يتميز بها سفيان، ويتميز بها حماد، الثوري مِن ابن عيينة، وابن زيد مِن ابن سلمة، فيرجع إليها، وعلى كل حال هي قاعدة أغلبية ليست كلية، ومع ذلك يستفاد منها فائدة كبيرة، يستفيد منها طالب العلم، في آخر الجزء السابع من سير أعلام النبلاء، لهم طرق في تمييز المهمل، على كل حال حتى لو لم نستطع التمييز بين سفيان وسفيان، أو حماد وحماد كلاهما ثقة ما يضر، مثل هذا لا يضر. طالب:. . . . . . . . . إيه إذا أشكل تجتنب. . . . . . . . . طالب:. . . . . . . . . لا أنا أقول: القاعدة الأغلبية مثل التي ذكر الذهبي في تمييز سفيان عن سفيان، يعني ما هي بقاعدة كلية، القاعدة الذي ذكرها ما هي بكلية؛ لأنه حينما يقول مثلاً: إذا كان بين سفيان وأصحاب الكتب الستة أو أحدهم بينهم راويان فالغالب أنه الثوري؛ لأنه أقدم من ابن عيينة، وإذا كان واحد فالغالب أنه ابن عيينة؛ لأنه متأخر. طالب:. . . . . . . . . لا، لا، أما إذا كان فيه احتمال لا يجوز إطلاقاً، يبقيه كما هو، إلا إذا جاء بحرف الترجي، لعله يقصد فلان أو أظنه فلان أو كذا، أما يقول: هو فلان أو يعني فلان هذا لا يجوز بحال، هذا مع الجزم بأنه قتيبة بن سعيد، هذا من دقتهم لئلا يذكر عن الشيخ ما لم يقله، الشيخ ما قال: قتيبة بن سعيد، وهو يقول: حدثنا فلان قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، هو ما قال: حدثنا قتيبة بن سعيد. طالب: هنا جاء الإشكال إذا كان. . . . . . . . . لا إذا قلت: يعني عرف القارئ أن الشيخ ما قال: قتيبة بن سعيد. طالب:. . . . . . . . .

стр. 998

أنت الآن تحكي كتب مؤلفة ومنسوخة ومضبوطة ومقابلة بأصولها، لا يجوز أن تدخل فيها شيئاً، لكن أنت في معرض الرواية، الشيخ قال لك: حدثنا قتيبة، أنت تقول: قال الشيخ فلان: قتيبة يعني ابن سعيد، تفسيرك أنت، ما في حد يمنعك من التفسير أبداً، اللهم إلا إذا كان في الكتب المصنفة فلا تدخل يعني ولا "هو" ولا تزيد ولا تنقص، تنسخ كما هي، شفت الفرق؟ فيلاحظون مثل هذا، اقرأ الباب الذي يليه. طالب:. . . . . . . . . ويش هو؟ طالب:. . . . . . . . . ما هي بمشكلة ترى؟ ليست معضلة، يعني الوصول إليها ما هو بصعب، نعم. الرِّوَاْيَةُ مِنَ النُّسَخِ الَّتِي إسْنَاْدُهَا وَاحِدٌ وَالنُّسَخُ الَّتِي بِإِسْنَادٍ قَطُ ... تَجْدِيْدُهُ فِي كُلِّ مَتْنٍ أَحْوَطُ وَالأَغْلَبُ الْبَدْءُ بِهِ وَيُذْكَرُ ... مَا بَعْدَهُ مَعْ وَبِهِ وَالأَكْثَرُ جَوَّزَ أَنْ يُفْرِدَ بَعْضاً بِالسَّنَدْ ... لآِخِذٍ كَذَا وَالإِفْصَاحُ أَسَدْ وَمَنْ يُعِيْدُ سَنَدَ الْكِتَابِ مَعْ ... آخِرِهِ احْتَاطَ وَخُلْفَاً مَا رَفَعْ يقول الناظم -رحمه الله تعالى-:

стр. 999

"الرواية من النسخ التي إسنادها واحد" هناك نسخ يتداولها المحدثون تشتمل على جمل، هذه الجمل يمكن استقلال كل جملة عن التي قبلها والتي بعدها لعدم الارتباط، تُروى بإسناد واحد يذكر في أول الأمر، فمثلاًَ صحيفة همام بن منبه، أو صحفية عمر بن شعيب عن أبيه عن جده، وغير ذلك من الصحف التي تروى بإسناد واحد، يأتي بها الإمام أحمد ﵀ في موضع واحد، يسوق إسناداً ثم يسرد الجمل كلها، مائة وثلاثين جملة يسردها سرداً نسقياً، يعني على نسق واحد، بينما أصحاب الكتب المؤلفة على الأبواب ما يسوقونها كاملة؛ لأنه لو أراد أن يكررها في كل موضوع يحتاج إلى جملة منها صار الكتاب أضعاف أضعاف ما هو عليه، فهو يحتاج إلى جملة منها في كتاب الطهارة، في جملة في كتاب الزكاة، في جملة في كتاب البيوع، جملة في كتاب الجهاد .. إلى أخره، فهو يأخذ من جملها لا يأخذها كاملة، يعني الإمام أحمد ﵀ ما عنده مشكلة أنه يسوقها كاملة ليش؟ لأنه يترجم بالراوي الصحابي، ولن يكررها مرة ثانية؛ لأن مسنده مبني على المسانيد، فذكر في مسند أبي هريرة وانتهى منه، لكن غيره يذكرها في مسند من؟ ما يمكن يذكرها في مسند أحد، إنما يذكرها في الأبواب المناسبة لها، صحيفة همام بن منبه معروف أنها مروية في المسند، وفي الكتب الستة وغيرها، لكن سردها في المسند يختلف عن تقطيعها في الكتب الأخرى، وكل له طريقته في كيفية الاقتباس من هذه النسخة، يعني مسلم غالباً ما يقول: عن همام عن أبي هريرة، وذكر أحاديث منها قوله: كذا وكذا وكذا، عن همام عن أبي هريرة وذكر أحاديث، ثم يذكر منها الجملة التي يحتاجها.

стр. 1000

البخاري في مواضع كثيرة، يقول: عن همام عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : ((نحن الآخرون السابقون يوم القيامة)) يذكر صدر الصحيفة، صدر النسخة، ثم بعد ذلك يقتطع منها ما شاء، هذا أسمه التفريق، هناك ما يقابل هذا ما اسمه الجمع، يعني الأئمة في التفريق عملوا به، هذه الصحف، وهذه النسخ التي تروى بإسناد واحد فرقوها ويذكرون الإسناد كامل في كل موضع، لكن ماذا عن الجمع؟ يعني مثلاً حديث أبي هريرة: ((من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه)) في موضع آخر: ((من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه)) في موضع ثالث: ((من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه)) والإسناد واحد، هل لي أو لمن أراد أن يحدث أن يذكر الإسناد مرة واحدة وينسق الجميع؟ يعطف بعضها بعض؟ ومن قام ومن صام ... ، هذه مسألة تفريق، الذي معنا العكس، الرواية من النسخ التي إسنادها واحد، وليعلم أنه أحياناً يقع إشكال عند بعض طلاب الحديث، وهو جعل الحديثين واحد أو العكس، فتجد مثلاً في فتح الباري. . . . . . . . . طالب:. . . . . . . . . واحتمال قائم أنه قاله دفعة واحدة، وقُطعت مثل الصحف، وبعضهم جمعها، ترى من أهل العلم من جمع الجمل الثلاث. نأتي إلى الرواية من النسخ التي إسنادها واحد، يقول: والنسخ التي بإسناد قطُ ... . . . . . . . . . يعني فقط، إسناد واحد. . . . . . . . . . ... تجديده في كل متن أحوطُ "في كل متن" يعني في كل جملة مستقلة، تريدها في هذه الترجمة، إذا أردت الاقتصار عليها تجدد الإسناد تذكره مرة ثانية، يعني ما تجد البخاري أو مسلم ذكر إسناد صحيفة همام في الموضع الأول ثم تركه، لا، يكررانه في كل موضع يراد الاقتباس من هذه الصحيفة. والنسخ التي بإسناد قطُ ... تجديده في كل متن أحوطُ طالب: هذه يمثلها بها يا شيخ مثل صحيفة همام؟ إيه. طالب: طيب يا شيخ لو صار يروها جملة واحدة؟ وين؟ طالب: الصحيفة. هي الآن على وضعها في مسند أحمد جملة واحدة، لكن البخاري ما يستطيع أن يسوق مائة وثلاثين جملة كل جملة مستقلة استقلالاً تاماً عن غيرها.

стр. 1001

طالب: لكن فهمت يا شيخ من كلامك أنه في حين قطع بعض الجمل أو اختيار بعض الجمل يلزم ذكر السند مرة أخرى. هذا ذكره الشيخ، تجديده، وتجديد السند. طالب: لكن ما يختلط الكلام بعضه ببعض حديث بحديث أو كتاب بكتاب. إلا ذكر قطعة في كتاب الوضوء، وذكر قطعة في كتاب البيوع. طالب: هذا صنيع البخاري؟ إيه من تريد؟ طالب: لكن لو سرد خلال مثلاً درس؟ سرد، لا، مثل صنيع الإمام أحمد، يعني سرد الجملة المائة والثلاثين؟ ما يحتاج يكرر هذا، التكرار حينما نحتاج إلى تقطيع هذه الصحيفة والاقتباس منها نكرر السند، أما إذا سقناها مساقاً واحداً فبإسناد واحد، مثلما صنع الإمام أحمد. طالب: لو اتخذت تبويبات، جزأتها تبويبات؟ تبويبات غير منفصلة؟ يعني هذه الصحيفة أخذتها ووضعت لها عناوين تراجم، ما يحتاج، لكن يقولون: من الأدق أن تقول: "وبه"، يعني بالإسناد السابق، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . إيه إيه؛ لأنها جمعت؛ لأنها وجدت مجموعة، وتناولها الرواة على أنها مجموعة. طالب:. . . . . . . . . إيه أيه هذا هو الأصل، يعني صحيفة همام مجموعة، صحيفة عمرو بن شعيب مجموعة. طالب:. . . . . . . . . لا لا، يعني مقطعة كما عند الإمام البخاري ومسلم وجمعها أحمد؟ لا، لا، عُرف أنها صحيفة، كتب عنها يروي من كتاب، يروي من صحيفة، معروف هذا عند أهل العلم. طالب:. . . . . . . . . وين؟ طالب:. . . . . . . . . لا لا، أحمد ما في إشكال ذكر الإسناد مرة واحدة، وسرد جميع الجمل من احتاج. . . . . . . . . طالب:. . . . . . . . . إلا إذا استحضر الطالب صار كله من الطالب، والشيخ يعرف أن هذه القطعة من تلك الصحيفة، نعم يقول: "وبه" يعني بالإسناد الذي تقدم ما في إشكال، لكن إذا أودع كتاب، وسيأتي من سيأتي من لا يعرف أن هذه القطعة من تلك الصحيفة ما في شك أن تجديد السند أحوط. "والأغلب البدء به" البدء بإيش؟ طالب: بالسند. بالسند. . . . . . . . . . ويُذكرُ ... ما بعده معْ وبه والأكثرُ يعني إذا لم يطل الفصل، وعرف الطالب أن هذه الجملة من تلك الصحيفة ما يلزم تكرر السند كاملاً، إنما تقول: "وبه".

стр. 1002

الآن الشراح -وهذا واضح جداً القسطلاني يروي صحيح البخاري بإسناد ذكره في المقدمة، ذكر الإسناد كله كاملاً في حديث: بدأ الوحي، في حديث عمر، ثم الذي يليه ذكر الإسناد كامل إلى البخاري؟ قال: لا، وبه، يعني بالسند المتقدم، الحديث الذي يليه "وبه" يعني بالسند المتقدم، الثالث، الألف، الألفين، السبعة الآلاف كلها يقول: "وبه" يعني بالسند المتقدم، هذا إذا كانت الأحاديث متوالية، أما إذا كانت متبيانة ومتباعدة لا بد من إعادة السند. . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . وبه والأكثرُ جوز أن يفرد بعضاً بالسند ... لآخذٍ كذا والإفصاحُ أسد يعني يجوز أن تأخذ جملة من حديث همام بن منبه عن أبي هريرة، وما تشعر القارئ أنها جملة من صحيفة، لماذا؟ كما أنك يجوز لك أن تستدل ببعض آية من غير أن تقول: الآية، أو تضع نقط قبل ما تريد أن تحتج به، لأن الآن في البحوث إذا قلت: في قوله تعالى: ﴿وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بِالْعَدْلِ﴾ [(٥٨) سورة النساء] ما تضع نقط، في البحوث المتأخرة، يقول: تضع نقط للدلالة على أن أول النص محذوف، ونقط في آخره للدلالة على أن آخره محذوف، ما يلزم، يعني أنت محتاج إلى جملة من آية أو من حديث على ما تقدم من الخلاف في جواز تقطيع الحديث، وإذا جاز ذلك في القرآن فلئن يجوز في السنة من باب أولى، وهو صنيع الأئمة، يقول: آية. . . . . . . . . متعاطفة تروى بإسناد واحد، هذه طريقة مسلم، طريقة البخاري في الغالب مع أنه قد يسلك الطريقة الأخرى يأتي بالجملة الأولى من هذه الصحيفة ويعطف عليها ما يريد من جمل هذه الصحيفة، فيقول: ((نحن الآخرون السابقون يوم القيامة)) ثم يأتي بما يريد، ولذلك بعضهم ما عرف العلة والسبب الذي من أجله ساق البخاري هذه الجملة -الجملة الأولى-، فتكلف لإيجاد مناسبة لهذه الجملة للترجمة، ترجمة في كتاب الوضوء مثلاً، كتاب الطهارة، أو في كتاب الصلاة. . . . . . . . . . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . والإفصاح أسد ومن يعيد سند الكتاب مع ... آخره احتاط وخلفاً ما رفع

стр. 1003

من يعيد سند الكتاب يقول: أنت قطعت هذه الصحيفة، وذكرت الإسناد في أول موضع، الثاني قلت: "وبه" بحيث لا يلتبس الضمير بإسناد آخر غير السند المقصود، قلت: "وبه" والمتلقي يعرف أن الضمير يعود إلى الإسناد الذي مع الجملة الأولى من هذا الخبر، يقول: إذا انتهيت أعد هذا الإسناد في آخر الكلام لئلا يكون المتلقي نسي الإسناد الأول، الآن بعض العلماء الذين يروون الأحاديث بالأسانيد إذا ألفوا مختصرات مجردة عن الأسانيد تجده أحياناً يحلي يذكر الإسناد في أول الكتاب، وبعد كذا حديث يذكر الإسناد، ويستمر بدون إسناد ثم يذكر الإسناد، وكذلك إذا ساق أسانيد في شرح له على أي كتاب تجده أحياناً يذكره بإسناده إلى الأئمة، وأحياناً يجرده وينسبه إلى المخرج ويكتفي به، فهم يذكرون بالأسانيد؛ لأن مع طول العهد تنسى فما تعرف أن الحافظ العراقي يروي مثلاً هذا الحديث عن الإمام البخاري بواسطة عشرة مثلاً، أو بواسطة ثمانية، يذكر لك في موضع، ثم يتجاوز له عشرين ثلاثين موضع ثم يذكره أحياناً، وفي النهاية يذكره ليذكرك به، ولذا قال: ومن يعيد سند الكتاب مع ... آخره احتاط وخلفاً ما رفع إيش "خلفاً ما رفع"؟ يعني الذي يشترط أن يكرر الإسناد في كل موضع، الذي يذكره في الآخر فقط ما رفع الخلاف، يعني مع كونه احتاط، لكن مع ذلك ما رفع الخلاف، خلاف من تشدد في هذه المسألة، ورأى أنه لا بد من ذكر السند في كل جملة. سم. تَقْدِيْمُ المَتْنِ عَلى السَّنَدِ وَسَبْقُ مَتْنٍ لَوْ بِبَعْضِ سَنَدِ ... لاَ يَمْنَعُ الْوَصْلَ وَلاَ أَنْ يَبْتَدِي رَاوٍ كَذَا بِسَنَدٍ فَمُتَّجِهْ ... وَقالَ: خُلْفُ النَّقْلِ مَعْنَى يَتَّجِهْ في ذَا كَبَعْضِ الْمَتْنِ قَدَّمْتَ عَلَى ... بَعْضٍ فَفِيْهِ ذَا الْخِلاَفُ نُقِلاَ

стр. 1004

تقديم المتن على السند: الأصل والجادة عند أهل العلم أن المقدم السند؛ لأنه وسيلة يتوصل بها إلى ثبوت المتن، والوسيلة مقدمة على الغاية، هذا أمر معروف، الضوء قبل الصلاة فهو وسيلة إليها، وكذلك السند وسيلة إلى الغاية التي هي المتن، والجادة أن السند يذكر قبل، لكن لو ذكر المتن قبل، قال رسول الله ﷺ : ((إنما الأعمال بالنيات، وإنما كل امرئ ما نوى)) قال البخاري: حدثنا به الحميدي قال: حدثنا سفيان .. إلى آخره، إذا قدمنا المتن على السند، يتغير شيء من الواقع؟ سواء قدمنا أو أخرنا الجمهور ما في أدنى إشكال عندهم؛ لأن الصورة ما تغيرت، ولا يقال مثلاً: إن الشيخ رواه السند قبل المتن، كونه قدم أو أخر يعني ما له أثر –هذا- في الوقع إلا عند ابن خزيمة، وينتبه لهذا، ابن خزيمة ﵀ إذا قدم المتن على السند فلعلة في السند، يعني عند غيره، أنت تريد أن تستدل بحديث من صحيح البخاري فتذكره بإسناده، يعني ما يختلف سواء قدمت الإسناد أو أخرته عند مسلم وعند غيره، ابن خزيمة إذا قدم المتن ليس لك أن تقدم السند والعكس، لماذا؟ لأنه لا يقدم المتن على السند إلا لعلة في السند، فأنت إذا قدمت السند على المتن الذي آخره أو قدمه على سنده أنت أوقعت نفسك وأوقعت غيرك في إشكال رفع هذه العلة والعكس، إذا قدمت المتن وهو مقدم والسند مقدم عليه في صحيح ابن خزيمة أنت جعلت القارئ يظن في هذا الحديث أو في سنده علة، قال: وسبق متن لو ببعض سند ... لا يمنع الوصل ولا أن يبتدي راوٍ كذا بسند فمتجه ... . . . . . . . . . "سبق متن" المتن يسبق السند كامل، وهذا موجود عند البخاري، يسبق السند كاملاً، وقد يذكر بعض السند قبل المتن، وبعضه بعد المتن، يعني لو تقول: عن علقمة بن وقاص الليثي عن عمر بن الخطاب قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((إنما الأعمال بالنيات)) قال البخاري: حدثنا به الحميدي عن سفيان عن يحيى بن سعيد خلاص يكفي، سواء قدمت المتن على السند كاملاًَ، أو قدمت بعض السند وأخرت بعضه، هذا ما في إشكال. وسبق متن لو ببعض سند ... . . . . . . . . . (لو) هذه هل نقول: إنها للخلاف القوي كما هي عند الفقهاء؟

стр. 1005

طالب: إنما هي للتقليل. . . . . . . . . ما هي بـ (أو) لا (لو) هذه، يعني المسائل الاصطلاحية هل تستصحب من فن إلى آخر؟ طالب: الغالب. هاه؟ طالب:. . . . . . . . . لا، هل نستصحب اصطلاح الشافعية ونطبقه على كتب الحنابلة أو على الحنفية؟ أو اصطلاح الفقهاء نطبقه على المحدثين؟ لا ما يمكن، ولذلك ما نقول: إن (لو) هذه للخلاف القوي كما هي عند الحنابلة. وسبق متن لو ببعض سند ... لا يمنع الوصل. . . . . . . . . يعني متصل ما نقول: إن هذا منقطع؛ لأنه ما ذكر أول السند، يعني حذفنا الحميدي وسفيان ويحيى بن سعيد، واقتصرنا على علقمة وعمر، ما نقول: إن هذا معلق، لماذا؟ لأن الثلاثة سوف يذكرون بعد ذكر المتن. . . . . . . . . . ... لا يمنع الوصل ولا أن يبتدي راوٍ كذا بسند فمتجه ... . . . . . . . . . يعني من أراد رواية الحديث .. ، وجدت في كتاب المتن مقدم، وتريد أن تروي هذا الحديث من هذا الكتاب لا يمنع أن تقدم السند على الجادة، وجدت بعض السند مقدم على المتن وبعضه مؤخر لا يمنع أن تروي السند كاملاً قبل المتن على الجادة. . . . . . . . . . فمتجه ... وقال: خُلف النقل معنى يتجه في ذا كبعض المتن قدمت على ... . . . . . . . . . يعني الخلاف في النقل يقول: "معنى يتجه" إيش معناه؟ "وقال" من القائل؟ طالب: ابن الصلاح. ابن الصلاح كما هو معروف "خلف النقل معنىً يتجه" يعني الذي يخالف في الرواية في المعنى يخلف في مثل هذا. في ذا كبعض المتن قدمت على ... بعضٍ. . . . . . . . . يعني قدمت بعض المتن على بعض، يعني هل لك أن تقول: قال رسول الله ﷺ : ((إنما لكل امرئ ما نوى، وإنما الأعمال بالنيات))؟ يعني الجمل التي لا يرتبط بعضها ببعض قدمت أو أخرت ما في إشكال، لكن إذا كانت الجمل مرتبط بعضها ببعض بمعنى أن الثانية ما تفهم إلا بعد سياق الأولى هذا ما يجوز فيها تقديم ولا تأخير. في ذا كبعض المتن قدمت على ... بعضٍ ففيه ذا الخلاف نُقلا

стр. 1006

يعني كأن الخلاف في مثل هذا، السند كامل مع المتن كامل تقدمه أو تأخره ما في أشكال، لكن بعض المتن تقدمه على بعض هذا محل إشكال؛ لأنه قد يكون ترتيبه فيه أمر معنوي خفي لم تطلع عليه أنت، ولا تدرك أنت، فيكون الترتيب أحياناً له معنى، فيخفى عليك، فوجد مثل هذا الخلاف في عدمه، وإلا إذا وجدت الجمل المنفكة لا يرتبط بعضها على بعض، ولا فهمها، وجوزنا تقطيعها فلئن نجوز تقديم بعضها على بعض من باب أولى. سم. إذَا قَالَ الشَّيْخُ: مِثْلَهُ أَوْ نَحْوَهُ وَقَوْلُهُ مَعْ حَذْفِ مَتْنٍ مِثْلَهُ ... أَوْ نَحْوَهُ يُرِيْدُ مَتْنَاً قَبْلَهُ فَالأَظْهَرُ الْمَنْعُ مِنْ أنْ يُكَمِّلَهْ ... بِسَنَدِ الثَّاني وَقِيْلَ: بَلْ لَهْ إِنْ عَرَفَ الرَّاوِيَّ بِالتَّحَفُّظِ ... وَالضَّبْطِ وَالتَّمْيِيْزِ لِلتَّلَفُّظِ وَالْمَنْعُ فِي نَحْوِ فَقَطْ قَدْ حُكِيَا ... وَذَا عَلَى النَّقْلِ بَمِعْنَى بُنِيَا وَاخْتِيْرَ أَنْ يَقُوْلَ: مِثْلَ مَتْنِ ... قَبْلُ وَمَتْنُهُ كَذَا وَيَبْنِى وَقَوْلُهُ: إِذْ بَعْضُ مَتْنٍ لِمْ يُسَقْ ... وَذَكَرَ الْحَدِيْثَ فَالْمَنْعُ أَحَقّْ وَقِيْلَ: إِنْ يَعْرِفْ كِلاَهُمَا الْخَبَرْ ... يُرْجَى الْجَوَازُ وَالْبَيَانُ الْمُعْتَبَرْ وَقالَ: إِنْ يُجِزْ فَبِالإِجَازَهْ ... لِمَا طَوَى وَاغْتَفَرُوْا إِفْرَازَهْ يقول الناظم -رحمه الله تعالى-:

стр. 1007

"إذا قال الشيخ: مثله أو نحوه" وهذه الصيغ تكثر في صحيح مسلم الذي يجمع الروايات في موضع واحد، فيسوق الإسناد والمتن في الموضع الأول والثاني، ثم يقول بعد ذلك -بعد أن يسوق إسناداً ثالثاً ورابعاً-: "مثله"، وقد يقول: "نحوه"، الحاكم نقل عن شيوخه وهو الذي استقر عليه الاصطلاح أن الراوي إذا قال: "مثله" أنه بحروفه، وإذا قال: "نحوه" أنه بمعناه، مع أنه طبق على صحيح مسلم في بعض المواضع مع دقة الإمام مسلم أنه إذا ساق الحديث من طريق راوٍ، ساق المتن ثم ساق السند من طريق راوٍ آخر وقال: "مثله" أنك إذا تتبعته في الكتب الأخرى من طريق هذا الراوي قد تجد بعض الاختلاف، أما إذا قال: "نحوه" هذا ما في إشكال، يعني بمعناه، فهل لك أن تركب السند الثاني الذي لم يذكر متنه على المتن السابق، إذا قال: "مثله"؟ يعني الذي عهدت عليه شيوخنا وأئمتنا -يقوله الحاكم- أن مثله يعني بلفظه، فهل معنى هذا أنه إذا قال مسلم: "مثله" أو "بمثله" أو وذكر مثله، أن لنا أن نأخذ المتن السابق بحروفه، ونركب عليه السند اللاحق، قد يقول قائل: لماذا لا تسوق المتن بسنده الذي ذكره معه؟ نقول: يا أخي ما دام بمثله، وهذا السند الثاني أعلى مثلاً أقل رواة، أو أنظف مثلاً، أو فيه تصريح بمساع بخلاف الذي قبله، فأنا أحتاج إلى هذا السند لنظافته، وأحتاج للمتن السابق لأنه قال: "مثله"، هل لي أن أفعل ذلك أو لا؟ منهم من يقول: لك أن تفعل ذلك بمثله دون نحوه، ومنهم من يقول: لك أن تفعل ذلك في الأمرين معاً، بناءً على جواز الرواية بالمعنى، إذا قال: "نحوه" إذاً بالمعنى، فركب السند الثاني على المتن، والقول الثالث .. ، في قول بالمنع مطلقاً، والتفريق بين "بمثله" و"نحوه"، وفي أيضاً القول بالبيان بيان الواقع بدقة، يسوق الإسناد الثاني فيقول بعد ذلك: بمثل حديثٍ قبله لفظه كذا، نعم؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 1008

لا، ما هو مسلم قال: "بمثله" لكن أنت محتاج لهذا المتن ولا تريد ذلك الإسناد، مسلم طول الإسناد إسناد نازل جداً، الذي بعده أعلى منه، فهل تسوق المتن بالإسناد الثاني؟ لأنه قال: "بمثله" والأصل أن "بمثله" بحروفه، وعرفنا أن منهم من قال: "بمثله" ما دام بحروفه لك أن تفعل ذلك من غير بيان، دون نحوه، ومنهم من قال: لك أن تفعل في الأمرين لجواز الرواية بالمعنى؛ لأن "نحوه" بمعناه، ويجوز أن تروي بالمعنى، ومنهم من قال: لا تفعل شيئاً، ضع الأمر كما وضعه عليه مؤلفه، تريد أن تأخذ هذا الحديث بإسناده من مسلم، اروه بالسند الذي ذكره معه مسلم، ومنهم من يقول: لا لك أن تذكر بالسند الثاني المتن السابق لكن مع البيان، فتقول: "بمثل حديثٍ قبله لفظه كذا" هذا واضح، بيان ذا، قال: وقوله: مع حذف متن مثله ... أو نحوه يريد متناً قبله يعني الصورة واضحة، يعني وجودها في صحيح مسلم بكثرة، يعني في كل باب من أبوابه إلا ما ندر، يقول: فالأظهر المنع من أن يكمله ... بسند الثاني. . . . . . . . . المنع، يعني لماذا؟ وهذا فيه شيء من التضييق والاحتياط، تضييق على من أراد أن يستدل ويلفق سند على متن، يركب سند على متن، أولاً مسألة تركيب الأسانيد قد تجد حديثاً موضوعاً مروياً من طريق مالك عن نافع عن ابن عمر، هذا ليس بصحيح، السند مركب، ملفق لهذا المتن، هذا يسمونه إيش؟ سرقة الأحاديث، وعُرف بها بعض الرواة، يجيب لك حديثٍ يبي يمشيه ويركب له سند، ما هو هذا الذي أتكلم عنه أنا، الخلاف ما هو هنا، الخلاف كله في صحيح مسلم، يعني متن حديث لا مطعن لأحد فيه، وسند نظيف إلا أن المتن سيق لإسناد قبله نازل مثلاً، أو فيه عنعنة ونحن نحتاج إلى تصريح بالسماع، فنريد أن نركب السند الثاني على المتن الذي قبله، قال: فالأظهر المنع من أن يكمله ... . . . . . . . . . ولا شك أن هذا أحوط، لكن ما تدري الآن قال: "بمثله" يمكن في اختلاف، وقد وجد الاختلاف لكنه يسير، يعني بالتتبع تجد مثلاً روى مسلم هذا الحديث وساق إسناده وقال: "بمثله" ولم يذكر اللفظ، فتتبعته من المصادر وجدت فيه بعض الاختلاف. فالأظهر المنع من أن يكمله ... بسند الثاني وقيل بل له

стр. 1009

إن عُرف الراوي بالتحفظِ ... . . . . . . . . . يعني من الذي قال: مثله؟ إذا عرف هذا الذي قال: مثله بالتحفظ والتيقظ، وأنه لا يطلق الكلام على عواهنه، كما يفعل بعض من لا عناية له، إذا عُرف أن ما يقول الكلمة إلا وزنها مضبوطة، مثل هذا لا مانع من أن يعتمد عليه. إن عُرف الراوي بالتحفظِ ... والضبط والتمييز للتلفظِ لأنه قد يقول: "مثله" وفيه خلاف قال: أظنه يسير ما يؤثر في كونه بلفظه. والمنع في نحو فقط قد حكيا ... . . . . . . . . . نحو لأنها ليست باللفظ وإنما هي بالمعنى. والمنع في نحو فقط قد حكيا ... وذا على النقل بمعنى بنيا هذا مبني على جواز الرواية بالمعنى، فمن يجوز الرواية بالمعنى يجيز حتى في حالة ما إذا قال الراوي: "نحوه" لأنه إذا قال: "نحوه" فبمعناه، والرواية بالمعنى جائزة، إذاً نركب هذا على هذا، ويش المانع ما دامت الرواية بالمعنى جائزة عند الجمهور؟ نعم؟ طالب:. . . . . . . . . إيه، لماذا؟ طالب:. . . . . . . . . الآن لما قال: "مثله" هو ما فرق بين مثله ونحوه؟ أنت تجيز إذا قال: "نحوه"؟ طالب: أنا أتكلم على. . . . . . . . . لا إذا قال: "نحوه" تجيز وإلا ما تجيز؟ طالب:. . . . . . . . . لا لا ما نحتاج إلى ضبط لفظ الآن، نحتاج إلى ضبط معنى. طالب:. . . . . . . . . والرواية بالمعنى جائزة عند الجمهور، لكن أنت لما تركب إسناد على متن، أنت لو قارنت بين صحيح مسلم وصحيح أبي عوانة، هل لك أن تروي لفظ أبي عوانة بإسناد مسلم أو العكس؟ لأن المستخرجات توافق الأصول في المعنى، شوف الفرق الكبير لما يقولون: معنى لا يعني أن المعنى مطابق مائة بالمائة، حتى في "مثله" وجدوا خلاف بين الأصل والفرع، يعني تجد مثله في مسلم تجد الحديث مروي من طريق نفس الراوي عند أبي داود وفيه شيء من الاختلاف، فما دام وجد مثل هذا لا شك أن التحري والتثبت يقتضي المنع. طالب:. . . . . . . . . إيه إيه، بلا شك. طالب:. . . . . . . . .

стр. 1010

أنت ما تعتمد الآن على مسلم، اعتمادك على من أحالك مسلم عليه، هذا لفظ فلان ما قال: لفظي أنا، الآن مسلم أحالك على الراوي في الموضع الثاني، أنت ما أنت بتتعامل مع مسلم الآن، ما هو مسلم صاحب اللفظ، صاحب اللفظ من رواة هذا الإسناد الذي ذكره مسلم، عرفت؟ كلنا نعرف أن مسلم من أهل التحري والثقة والدقة يبين بالحرف، لكن مع ذلك هو يحيلك على شيوخه الذين يروي عنهم، قال: واختير أن يقول: مثل متنِ ... قبل. . . . . . . . . الذي قبله، يعني الدقة في التعبير، يعني لما قال: "مثله أو نحوه" فتقول: مثل متنٍ قبله، ولفظه كذا، الآن تخرج وتبرأ من العهدة من كل وجه، يعني أنت لو ركبت السند الثاني من دون بيان، ثم جاء من يتعقبك له أن يتعقب؛ لأن مثل هذه القضايا المتخلف فيها ما يلزم بها قارئ من القراء، يعني إذا أردت أن تحتكم أنت وخصمك على شيء تحتكم إلى شيء تتفق فيه مع خصمك، فأنت إذا كنت ترى هذا الرأي وسقته من غير بيان خصمك ما يسلم لك، لكن إذا قلت: مثل حديث قبله لفظه كذا، ما في أحد يتعقبك، وجائز على كل قول هذا، قال: واختير أن يقول: مثل متنِ ... قبل ومتنه كذا ويبني وقوله إذ بعض متن لم يسق ... وذَكَرَ الحديث فالمنع أحق أحياناً يسوق الراوي بعض الحديث مثلاً بالسند -سند البخاري- عن النعمان بن بشير قال: ((إن الحلال بين وإن الحرام بين)) .. الحديث، والحديث هذه منصوبة يعني: اقرأ الحديث، أو أكمل الحديث، هل لك أن تكمل الحديث؟ يعني أنت ما دام معزو للبخاري ترجع لصحيح البخاري، لكن أنت افترض أنه ما ذكر، البخاري ما ذكر الحديث كاملاً، فقال: الحديث، هل لك أن ترجع إلى الكتب الأخرى، والمصادر -مصادر السنة- الأخرى وتكمل الحديث بغير بيان؛ لأن البخاري أحالك على الكتب الأخرى التي ذكر فيها المتن كاملاً، فقال: الحديث، اقرأ الحديث، أو أكمل الحديث، فهل لك أن تذكر المتن كاملاً بهذا الإسناد، وذكر حديث: ((إن الحلال بين)) لأن في بعض ألفاظه اختلاف كبير بين الرواة، وحتى في المواضع من الصحيح اختلاف كبير، فلو افترضنا أنه اقتصر على جزئه الأول في موضع هل لك أن تكمله من موضع آخر مع وجود هذه الاختلافات، وإن كانت اختلافات غير مؤثرة، ولذا يقول:

стр. 1011

وقوله إذ بعض متن لم يسق ... وذَكَرَ الحديث فالمنع أحق . . . . . . . . . لكن لو ساق المتن كامل قبل، وأحال إليه فيما بعد هذا الذي فيه الخلاف السابق، لكنه ذكر بعض المتن ولم يذكر باقيه، فأنت تريد أن تخرجه من المصادر الأخرى وتكمله، لا، لو قلت: روى البخاري قال: حدثنا فلان عن فلان عن فلان عن النعمان بن بشير قال: ((إن الحلال بين، وإن الحرام بين)) قال: الحديث وتمامه كما في صحيح مسلم، في سنن أبي داود، تبرأ من العهدة، إذاً هذا ظاهر، قال: وقوله إذ بعض متن لم يسق ... وذَكَرَ الحديث فالمنع أحق وقيل: إن يعرف كلاهما الخبر ... يرجى الجواز والبيان المعتبر الآن في مجالس المذاكرة ما يُذكر الحديث كاملاً، يذكر طرف الحديث، ويعرف الشيخ الذي ذكر الحديث والمتلقي عنه، الشيخ يعرف ماذا طوى؟ والمتلقي عنه يعرف أن الشيخ يقصد بقية الحديث المروي عند فلان، إلا أنه في حال المذاكرة ما يحتاج إلى أننا نذكر الحديث بكماله، وكتب الأطراف تقتصر على طرف الحديث، يعني مثلاً تحفة الأشراف حينما يذكر في ترجمة من التراجم يذكر أحاديث هذه الترجمة فيذكر الجزء الأول منه، الآن أنت تعرف ما دام أحالك على كتاب معين تعرف أنه يريد ذلك اللفظ الذي عند ذلك الشيخ، تكمل ما في إشكال، في مجالس المذاكرة وأنت تعرف أن الشيخ الذي قال هذا الحديث يقصد هذا الحديث المذكور عند البخاري مثلاً، قال: وقيل: إن يعرف كلاهما الخبر ... . . . . . . . . . كلاهما يعرف الخبر، يعني كلاهما مثلاً الشيخ حفظ هذا الحديث من كتاب معين، يعني الحديث حفظه من الأربعين من أوائل الطلب، وأراد أن يستدل لك وأنت في مجلس مذاكرة بطرف حديث، وأنت تعرف أنه حفظه من الأربعين مثلاً، تستطيع تكمل؛ لأن هذا معروف عند الشيخ وعند الطالب، قال: وقيل: إن يعرف كلاهما الخبر ... يرجى الجواز والبيان المعتبر يعني حتى البيان في مثل هذا أوضح وأولى. وقال: إن يُجز بالإجازه ... لما طوى واغتفروا إفرازه

стр. 1012

ويش لون؟ يعني لما قال لك: الحديث، والحديث عرفنا أنها بالنصب، كأنه قال لك: أكمل الحديث، يعني أجازك بإكمال الحديث، فلما قال لك: الحديث وأكملت الحديث، ورويته عنه باعتبار أنه قال لك: الحديث كأنها إجازة، بل قالوا: من أقوى أساليب الإجازة، كيف من أقوى أساليب الإجازة؟ لأنه إجازة بمعين بحديث فرد معين، أيضاً لشخص معين، الأمر الثالث: أنه ذكر لك طرف الحديث، يعني فيه نوع تخصيص، فهذا من أقوى أنواع الإجازة. وقال: إن يُجز بالإجازه ... . . . . . . . . . يعني ما تروي الحديث كاملاً باعتبار أنه ذكر لك طرف الحديث، وإن كنت تعرف ما يريد إلا عن طريق الإجازة "لما طوى" يعني لما لم يذكر، "واغتفروا إفرازه" اغتفروا أن تفرز وتبرز هذه القطعة المذكورة عن القطعة المطوية، يعني ما يلزم أن تقول: واقتصر على هذا، وقال الحديث وأكملته من كتاب كذا. اللهم صل على محمد. سم. طالب: عند التخريج. . . . . . . . . إيه. طالب:. . . . . . . . . لا، تقول: اللفظ لمسلم، وهو عند البخاري مختصر. طالب:. . . . . . . . . وين؟ طالب:. . . . . . . . . تقول: وأصله في البخاري، أو سنده في البخاري، ما في شيء. طالب:. . . . . . . . . كيف؟ طالب:. . . . . . . . . إذا حذفت الباء قل: "مثله" و"بمثله" بالباء، المعنى وحد. اللهم صل وسلم على محمد وعلى آله ...

стр. 1013

شرح ألفية الحافظ العراقي (٣٥) (إبدال الرسول بالنبي وعكسه - السماع على نوع من الوهن أو عن رجلين - آداب المحدث) الشيخ: عبد الكريم الخضير السلام عليكم ورحمة الله وبركاته سم. الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. قال -رحمه الله تعالى-: إِبْدَاْلُ الرَّسُوْلِ بِالنَّبِيِّ وَعَكْسُهُ وَإِنْ رَسُوْلٌ بِنَبِيٍّ أُبْدِلاَ ... فَالظَّاهِرُ الْمَنْعُ كَعَكْسٍ فُعِلاَ وَقَدْ رَجَا جَوَازَهُ ابْنُ حَنْبَلِ ... والنووي صَوَّبَهُ وَهْوَ جَلِيْ الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد: فيقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: "إبدال الرسول بالنبي وعكسه" يعني إبدال الرسول بالنبي وإبدال النبي بالرسول، يعني أنك إذا رويت حديثاً قال فيه شيخك: قال رسول الله ﷺ هل لك أن تقول: قال النبي ﵊ أو العكس، وكذلك إذا وجد لفظ الرسول أو لفظ النبي في متن حديث هل يجوز لك أن تبدله بالآخر؟ هذا محل هذين البيتين. قال ﵀: وإن رسول بنبي أبدلا ... . . . . . . . . . يعني قال الصحابي: قال رسول الله ﷺ ثم قلت: قال نبي الله ﷺ ، أو جاء في متن حديث يتحدث الصحابي عن النبي ﵊ وعن فعله، بأحد اللفظين، فهل لأحد أن يغير؟ أما بالنسبة للقول والفعل المنسوب المضاف إلى النبي ﵊، والمقصود الإضافة إلى ذاته وشخصه ﵊ فالتعبير بالنبي أو بالرسول سيان؛ لأن المقصود الذات، والذات يصح وصفها بالنبوة، ويصح وصفها بالرسالة، ولا شك أن الرسالة أكمل من النبوة عند الجمهور، فمنهم من يقول: إذا أبدل الأدنى بالأعلى لا بأس دون العكس، وعلى كل حال المعنى لا يتغير؛ لأن المتحدث عنه ذات واحدة سواء وصفت بالنبوة أو الرسالة. طالب: يا شيخ أحسن الله إليك: إذا أبدل الأدنى بالأعلى أم العكس؟ وين؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 1014

إذا أبدل الأعلى بالأدنى إيه؛ لأن الباء تدخل على المتروك، على كل حال إذا كان اللفظ: قال نبي الله ﷺ ، أو فعل النبي ﵊ فعلى قول أنه يجوز لك أن تقول: قال الرسول ﵊؛ لأن الرسالة أكمل، مثل ما صوب النووي وغيره، وجوزه الإمام أحمد أنه يجوز الإبدال ما دام المتحدث عنه شخص واحد، يعني كما تقول في غيره ﵊ بدلاً من أن تقول: هذا اختيار أو هذا مذهب الإمام أحمد بن حنبل، ولو قلت: مذهب أبي عبد الله صح، ولو قلت: مذهب ابن حنبل، ولو قلت: مذهب أبي عبد الله بن حنبل، المتحدث عنه شخص واحد، أو تقول: مذهب أبي حنفية، أو مذهب النعمان، أو تقول: مذهب الشافعي، أو تقول: مذهب محمد بن إدريس، ما يختلف المتحدث عنه ذات واحدة، ولا يتأثر الكلام بالإبدال، لكن ينبغي المحافظة على ألفاظ الشيوخ، وأن تروي كما سمعت، هذا الأصل، لكن إذا ند عنك اللفظ الذي رُويته فلا مانع من أن تبدله في مثل هذا الموضع، وأحياناً الكاتب وهو يكتب -ينسخ كتاباً- فيبدل، فبدلاً من أن يسود الورق بالطمس يقول: ما في فرق، هل نقول له: اطمس كلمة (قال النبي ﵊) واكتب مكانها (قال رسول الله ﷺ )؟ وأنت تنسخ كتاب من كتب غيرك، وعرفنا فيما تقدم أن الرواية بالمعنى لا تدخل المصنفات المكتوبة المضبوطة المحررة، ما تدخلها الرواية بالمعنى، وعلى هذا إذا كتب -سبق قلمه- (قال رسول الله ﷺ ) والذي في الأصل (قال النبي ﵊) يعني ولو جوز في مثل هذا في الرواية فإنه حينئذٍ تغيير المصنفات عند ابن الصلاح وغيره لا يجوز، وأحياناً تقديم وتأخير لا يتأثر فيه الكلام، فسبق قلمك وكتبت أو لسانك ونطقت بالمقدم مؤخر والعكس مما يجوز فيه التقديم والتأخير، ولا يتأثر الكلام به، هو من هذا النوع، يقول: وإن رسول بنبي أبدلا ... فالظاهر المنع كعكس فعلا

стр. 1015

يعني إبدال النبي بالرسول، ولا شك أن هذا مذهب تحري واحتياط؛ لئلا يتطرق الإبدال إلى المواضع المتعبد بها، كما جاء في حديث البراء، يعني صيغ الأداء معروف أنه لا يغير أخبرني بسمعتُ أو العكس؛ لأن لكل واحدة منهما معنىً يخصها، وإن كان كل منهما يستعمل في السماع من لفظ الشيخ، لكن كل واحدة لها خصيصتها، يرفعه، يعني هل له بدلاً من أن يقول: عن أبي هريرة عن النبي ﷺ أن يقول: عن أبي هريرة يرفعه، أو يبلغه، أو ينميه، أو رواية، أو رفعه، هذه ليس له أن يتصرف لا سيما في المكتوب، لكن إذا أراد أن يستدل ويقول: في الحديث المرفوع إلى النبي ﵊: ((إنما الأعمال بالنيات)) هذا لا بأس به، يقول: وقد رجا جوازه ابن حنبلِ ... . . . . . . . . .

стр. 1016

سئل الإمام أحمد عن مثل هذا التغيير فقال: أرجو أنه لا بأس به، أو أرجو أنه جائز، وهذا من تحريه، مع أنه جاء عنه في رواية: المنع، وهنا رجا جوازه، "والنووي صوبه" صوب الجواز "وهو جلي" يعني ظاهر لأنه لا يتغير به المعنى، في حديث ذكر النوم المخرج في الصحيح من حديث البراء ((آمنت بكتابك الذي أنزلت، ونبيك الذي أرسلت)) فلما أراد أن يستذكره ويتحفظه على النبي ﵊ أعاده عليه قائلاً: "ورسولك الذي أرسلت" قال: ((لا، ونبيك الذي أرسلت))، من أهل العلم من يقول: إن الأذكار توقيفية، لا يجوز التغيير فيها، تقال كما هي، لا يزاد فيها ولا ينقص، ولا يبدل حرف بحرف، ومن قائل يقول: إن قول "ونبيك الذي أرسلت" يشتمل من المعنى غير ما يشتمل عليه قوله: "ورسولك الذي أرسلت" يعني يشتمل من المعنى أكثر، أكثر مما يتضمنه "ورسولك الذي أرسلت" لأن الرسالة دل عليها قوله: "أرسلت" والنبوة لا يوجد ما يدل عليها، إذا قلنا: إن اللفظين متباينان، وأن النبوة لها مزية على الرسالة من وجه والعكس، وأما على القول -قول الجمهور- أن الرسالة أفضل مطلقاً فلا يتجه مثل هذا الكلام، مع أن النبوة بعضهم يقول: إنها من النبوة والارتفاع، فتدل على رفعة شأنه ﵊، مما لا يدل عليه الرسالة، والنبوة أيضاً خاصة بالبشر، والرسالة عامة بالبشر والملائكة، إلى غير ذلك من الفروق التي يذكرها أهل العلم، وما دام الرد جاء منه ﵊ فليس لأحد أن يختار في مثل هذا اللفظ يقول: أبداً المعنى واحد ولا يتأثر، لا، هذا الكلام ليس بصحيح، لكن في قولنا: قال رسول الله ﷺ ، أو قال النبي ﵊ هنا هو محل هذا البحث، نعم. السَّمَاْعُ عَلَى نَوْعٍ مِنَ الوَهْنِ أَوْ عَنْ رَجُلَيْنِ ثُمَّ عَلَى السَّامِعِ بِالْمُذَاكَرَهْ ... بَيَانُهُ كَنَوْعِ وَهْنٍ خَامَرَهْ وَالْمَتْنُ عَنْ شَخْصَيْنِ وَاحِدٌ جُرِحْ ... لاَ يَحْسُنُ الْحَذْفُ لَهُ لَكِنْ يَصِحْ وَمُسْلِمٌ عَنْهُ كَنَى فَلَمْ يُوَفْ ... وَالْحَذْفُ حَيْثُ وُثِقَا فَهْوَ أَخَفْ

стр. 1017

وَإِنْ يَكُنْ عَنْ كُلِّ رَاوٍ قِطْعَهْ ... أَجِزْ بِلاَ مَيْزٍ بِخَلْطِ جَمْعَهْ مَعَ الْبَيَانِ كَحَدِيْثِ الإِْفْكِ ... وَجَرْحُ بَعْضٍ مُقْتَضٍ لِلتَّرْكِ وَحَذْفَ وَاحِدٍ مِنَ الإِسْنَادِ ... فِي الصُّوْرَتَيْنِ امْنَعْ لِلاِزْدِيَادِ يقول المؤلف -رحمه الله تعالى- الناظم الحافظ العراقي: "السماع على نوع من الوهن" يعني على نوع من الضعف "أو عن رجلين" السماع على نوع من الوهن، يعني تسمع من الشيخ على ضعف في تحملك أو في أدائك، تسمع من الشيخ والاستماع فيه قصور؛ لأن العبرة بالاستماع لا بالسماع، تسمع من الشيخ وأنت تنظر في كتاب آخر، أو تكتب في موضوع لا يتعلق بالدرس ... طالب:. . . . . . . . . تعليقات عن الشيخ في الدرس، لا، لكن تنظر في موضوع آخر، أو تكتب، أو تنعس، أو تكلم جارك كما يحصل من كثير من الطلبة، وترد على الجوال مثلاً في ظروفنا وفي حالنا، أحياناً يرن الجوال يقوم طالب ويرد، هذا ضعف، سماعه ضعيف، ومثل هذا لو يجلس في بيته ويقرأ أفضل له، مثلما كنا نقول للطلاب يعني عند قول أهل العلم: "الإجازة الصحيحة خير من السماع الرديء"، يقول أهل العلم هذا "الإجازة على وجهه خير من السماع الرديء"، ونقول لبعض الطلاب: الانتساب لبعض الطلاب أفضل من الانتظام؛ لأنه يجيء يشغل نفسه ويشغل غيره، ينتسب ويهتم بدروسه أفضل له، لا يتعب ولا يتعب، ومثل هذا الذي ينظر في كتاب آخر، أو ينعس أو يتحدث مع زميله أو ينسخ كتاب، أو يرد على جوال وما أشبه ذلك هذا سماعه رديء. وكذلك الشيخ أحياناً تحديثه رديء لا سيما إذا خلط بعض الأمور ببعض، وأمر ونهى وصرف ودبر وعبر وهو يحدث، هذا يحصل الخلل عند السامع بسبب تساهل هذا الشيخ، قل مثل هذا إذا كان الشيخ يحدث أو الطالب يسمع منه في حال المذاكرة. ثم على السامع بالمذاكره ... بيانه كنوعِ وهم خامره

стр. 1018

يعني إذا كان يسمع لكن على نوع من الضعف والوهن يبين، يقول: أنا والله كنت أسمع، لكن الاستماع عندي ضعيف؛ لأني متعب، مجهد، مريض، لا يتسنى لي الاستماع الكامل، كنت منشغل، بالي مشغول في مسألة أو في قضية، ولذا على طالب العلم أن يتفرغ تفرغاً تاماً لما هو بصدده تكتمل لديه الأهلية أهلية التحمل، فإذا كان سماعه على نوع من الهون والضعف، أو كان تحديثه على شيء من ذلك، لا بد من البيان؛ لأنه المسألة مفترضة في راوٍ ثقة، بيقبل كل ما ينقل، فإذا كان على ضعف أو على وهن في ظرف معين، أو في وقت معين، أو في درس معين ولم يبين لا شك أن من دونه في الحفظ أفضل منه، يعني إذا وجد سماع شخص في طبقة عليا من الثقة والضبط والإتقان ويشاركه في الدرس من دونه في الطبقة التي تليها، هذا المشهود له بأنه من الطبقة العليا في هذا الوقت يعني عنده ظرف وإلا عنده شيء يفضل عليه الثاني، والبيان من أجل المفاضلة، فإذا قال: سماعي في هذا الدرس فيه ضعف، فضلنا عليه عند المعارضة من هو دونه، يعني في بعض الظروف تجعل الإنسان يتصرف تصرفات لا تليق به أحياناً يصير دهمه أمر، اجتاحه شيء، عرضت له مصيبة، يعني بعض طلاب العلم المعروفين بالتحري واحد منهم قيل له: أعد صلاتك، لماذا؟ لأنه يعيش في ظرف وهو يصلي ما عقل منها شيئاً، وقد يتصرف تصرفات ما يليق به، فمثل هذا إذا كان في حال السماع على هذه الحال عليه أن يبين، المسألة مفترضة في هذا الراوي الضابط الثقة مباشرة نرجح حديثه لو لم يبين على حديث غيره أليس كذلك؟ الأصل أن نرجح حديثه على حديث غيره؛ لأنه أضبط منه، فإذا كان الظرف الذي سمع به هذا الحديث فيه ضعف وفيه وهن رجحنا من هو دونه عليه، ولذا يقولون في التفضيل -التفضيل الإجمالي- لا يقتضي التفضيل الجزئي، يعني مثلما نقول: سالم أجل من نافع، يعني هل كل ما يرويه سالم راجح على ما يرويه نافع؟ لا، وإذا قلنا: البخاري أرجح من صحيح مسلم لا يعني هذا أن كل حديث في صحيح البخاري أرجح من كل حديث في صحيح مسلم؛ لما يعتري الأفراد من مثل هذا، وإذا قلنا: إن الرجال أفضل من النساء لا يعني أن كل رجل من الرجال أفضل من كل امرأة من النساء، فالتفضيل الإجمالي لا يعني التفضيل

стр. 1019

الجزئي. ثم على السامع بالمذاكره ... . . . . . . . . . المذاكرة يجلس الشيخ مع طلابه أو مع أقرانه فيقولون: ماذا يذكر في باب كذا؟ ما الذي تذكره في مسألة كذا؟ ثم يذكر طرف حديث، أو يذكر حديث بمعناه، بجملة تدل عليه، يذكره بجملة تدل عليه، كما يفعل أصحاب الأطراف، إذا تذاكروا شيئاً قال: في الباب حديث الجساسة مثلاً، يعني هل هذا ممكن أن يستدرك لفظه أو يروي الطالب عن هذا الشيخ حديث الجساسة بتفصيله من خلال قول الشيخ حديث الجساسة أو حديث السقيفة أو حديث كذا وكذا؟ لا، ما يمكن أن يروى؛ لأن الرواية يعني حال المذاكرة ليس فيها من التهيئ والاحتياط والتحري للتحديث مثل ما في حال التحديث، يعني مثل ما يقال على ألسنة الفقهاء: هذه فتوى وهذا تقرير، هذه فتوى يعني مقصود بها الحكم، وهذا تقرير يعني مر في معرض كلام، أو علق فيه على كلام، يعني ما حرر فيه الكلام بدقة، يقول: ثم على السامع بالمذاكره ... بيانه. . . . . . . . . على السامع يعني الأسلوب يدل على ... ، يعني من صيغ الوجوب (على). . . . . . . . . . ... بيانه كنوع وهم خامره

стр. 1020

يعني خالطه نوع وهم، يعني إذا كان الطالب يتأثر من هذه المؤثرات، لكن إذا كان لا يتأثر كما عرف عن الحافظ الدارقطني ﵀ أنه كان ينسخ، يأتي بأجزاء معه وينسخها والشيخ يحدث، وقال له واحد من الطلاب: أنت الآن ضيقت علينا ولا لك حاجة بالدرس ما دام تنسخ، قال: كم أملى الشيخ من حديث؟ يسأل المنتقد، قال: هاه والله ما أدري، قال: أملى الشيخ إلى الآن ثمانية عشر حديثاً أسانيدها كذا وألفاظها كذا، وحفظي ليس مثل حفظك، والله -جل وعلا- يقول: ﴿مَّا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِّن قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ﴾ [(٤) سورة الأحزاب] يعني الذهن ينبغي أن يتهجه إلى ما هو بصدده، وبعض القراء مثل علم الدين السخاوي وغيره يقرأ عليه العدد، عشرة مثلاً في آن واحد، كل واحد في سورة، ويرد على هذا، ويرد على هذا، ويرد على هذا، ويرجع إلى هذا، يعني بالدربة والخبرة لا سيما القرآن، القرآن ضبطه متيسر ولله والحمد، لكن إذا كان واحد معه البخاري، واحد معه مسلم، واحد من السنن، واحد من المسانيد، ويقرؤون في آن واحد، ما يمكن إطلاقاً أن يستحضر الشيخ الرد على جميع هؤلاء، وإذا فعل ذلك فإسماعه فيه وهن شديد. طالب:. . . . . . . . . يعني يسمع شريط له علاقة بالكتاب؟ طالب:. . . . . . . . . مثل ما قلنا، مثل من ينسخ سماعه فيه وهن، الآن بعض الناس يبخل في الوقت على أهم المهمات، تجده وهو يقرأ القرآن يجيب المؤذن، ويرد على المُسَلم، ويرد على كذا، وقد يتساهل أكثر من ذلك فيسمع مثلما تفضلت شريط وإلا شيء، وأما بالنسبة للأذكار فهذا التساهل فيها أكثر، فتجد مثلاً الأخبار بقدر التهليل مائة، ويضن بالوقت من أجل أن يكسب القوت يقول: أسمع الأخبار وأهلل والحمد لله، يعني لا يلزم إحضار القلب عند جمع من أهل العلم، فيستغل وقته، ما أدري ويش وقته الباقي وين بيضيع عاد؟ الله المستعان، فيفعلها بعضهم. طالب:. . . . . . . . .
следующие страницы →