Полный текст (1 008 стр.). Показаны 596–635 · переход к 601.
стр. 596
ومنه أخذ الكتّاب «وأتمّ نعمته عليك وزاد فيها عندك» «١» :
١٠٨٩* وهو القائل «٢» :
لولا الحياء وأنّ رأسى قد عثا ... فيه المشيب لزرت أمّ القاسم «٣»
وكأنّها وسط النّساء أعارها ... عينيه أحور من جآذر جاسم «٤»
وسنان أقصده النّعاس فرنّقت ... فى عينه سنة وليس بنائم «٥»
يصطاد يقظان الرّجال حديثها ... وتطير بهجتها بروح الحالم
١٠٩٠* وهو القائل:
لو ثوى لا يريمها ألف حول ... لم يطل عندها عليه الثّواء «٦»
أهواها يشفّه أم أعيرت ... منظرا فوق مما أعير النّساء؟ «٧»
стр. 597
١٠٩١* وقال فى عمر بن الوليد:
وإذا نظرت إلى أميرى زادنى ... ضنّا به نظرى إلى الأمراء
تسمو العيون إليه حين يرونه ... كالبدر فرّج بهمة الظّلماء «١»
والأصل ينبت فرعه متأثّلا ... والكفّ ليس بنانها بسواء «٢»
بل ما رأيت جبال أرض تستوى ... فيما غشيت ولا نجوم سماء
والقوم أشباه وبين حلومهم ... بون، كذاك تفاضل الأشياء
والبرق منه وابل متتابع ... جود، وآخر ما يبضّ بماء «٣»
والمرء يورث مجده أبناءه ... ويموت آخر وهو فى الأحياء
١٠٩٢* وقال فى آخر الرحلتين:
هل أنت منصرف فتنظر ما ترى ... أبقى الحوادث من رسوم المنزل
دار بإحدى الرّحلتين كأنّما ... قد عفّيت حججا ولمّا تحلل
وكذالك يعلو الدّهر كلّ محلّة ... حتى تصير كأنّها لم تنزل
لا يوم إلا سوف يورثه غد ... والعام تاركه لآخر مقبل
١٠٩٣* وممّا أخذه عدىّ بن الرّقاع أو أخذ منه قوله فى فرس:
عن لسان كجثّة الورل الأح ... مر مجّ النّدى عليه العرار «٤»
وقال بعض بنى كلاب يصف فرسا:
كأنّ لسانه ورل عليه ... بدار مضبّة مجّ العرار
стр. 598
١١٥- عروة بن حزام «١»
١٠٩٤* هو من عذرة، وهو أحد العشّاق الّذين قتلهم العشق «٢» ، وصاحبته عفراء بنت مالك العذريّة.
١٠٩٥* وكان عروة يتيما فى حجر عمّه، حتّى بلغ، فعلق عفراء علاقة الصّبى، وكانا نشآ معا، فسأل عمّه أن يزوّجه إيّاها، فكان يسوّفه، إلى أن خرج فى عير لأهله إلى الشأم، وخطب عفراء ابن عمّ لها من البلقاء، فتزوّجها، فحملها إلى بلده، وأقبل عروة فى عيره راجعا، حتّى إذا كان بتبوك، نظر إلى رفقة مقبلة من ناحية المدينة فيها امرأة على جمل أحمر، فقال لأصحابه: والله لكأنّها شمائل عفراء، فقالوا: ويحك! ما تترك ذكر عفراء على حال من الحال!! فلم يرع إلا بمعرفتها، فبئس قائما «٣» لا يحير جوابا، حتّى نفذ القوم فذلك قوله:
وإنّى لتعرونى لذكراك روعة ... لها بين جلدى والعظام دبيب
وما هو إلا أن أراها فجاءة ... فأبهت حتّى ما أكاد أجيب «٤»
وأصرف عن رأيى الّذى كنت أرتئى ... وأنسى الّذى أعددت حين تغيب
ويظهر قلبى عذرها ويعينها ... علىّ، فما لى فى الفؤاد نصيب
стр. 599
(وقد علمت نفسى مكان شفائها ... قريبا، وهل ما لا ينال قريب؟
لئن كان برد الماء أبيض صافيا ... إلىّ حبيبا، إنّها لحبيب)
ثم انصرف إلى أهله باكيا محزونا، فأخذه الهلاس «١» ، حتّى لم يبق منه شىء، وقال قوم: هو مسحور، وقال قوم: به جنّة، وقالوا: باليمامة طبيب يقال له سالم، له تابع من الجنّ، وهو أطبّ الناس، فساروا إليه من أرض بنى عذرة حتّى جاؤوه، فجعل يسقيه وينشّر عنه «٢» ، فقال: يا هناه! هل عندك من الحبّ رقية قال: لا والله، فانصرفوا، فمرّوا بطبيب بحجر «٣» ، فعالجه وصنع به مثل ذلك، فقال عروة: إنّه والله ما دوائى إلا شخص بالبلقاء، فانصرفوا به، وفى ذلك يقول «٤» :
جعلت لعرّاف اليمامة حكمه ... وعرّاف حجر إن هما شفيانى
فما تركا من رقيّة يعلمانها ... ولا سلوة إلا بها سقيانى «٥»
فقالا: شفاك الله، والله ما لنا ... بما حمّلت منك الضّلوع يدان
стр. 600
(وفيها يقول:
ألا يا غرابى دمنة الدار خبّرا ... أبالبين من عفراء تنتحبان؟
فإن كان حقّا ما تقولان فانهضا ... بلحمى إلى وكريكما فكلانى)
وعرّاف اليمامة: هو رياح أبو كلحبة مولى بنى الأعرج بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم، واسم الأعرج الحارث.
ولعرّاف اليمامة عقب باليمامة كثير.
وقال عروة أيضا:
فقلت لعرّاف اليمامة داونى ... فإنّك إن داويتنى لطبيب
فما بى من سقم ولا طيف جنّة ... ولكنّ عبد الأعرجىّ كذوب
فردّ إلى أهله، فمرّضوه دهرا، فقال لهنّ يوما: أعلمتنّ أنى لو نظرت إلى عفراء يوما ذهب وجعى؟ فخرجوا به حتّى نزلوا البلقاء مستخفين، فكان لا يزال يلمّ بعفراء وينظر إليها، وكانت عند رجل كثير المال، فبينا عروة يوما بسوق البلقاء لقيه رجل يعرفه من بنى عذرة، فسأله متى قدم؟ فأخبره، فقال: لقد عهدتك مريضا وأراك قد صححت، ثم سار إلى زوجها، فقال: متى قدم عليكم هذا الكلب الذى قد فضحكم فى الناس؟ فقال زوج عفراء: أىّ كلب؟
قال: عروة، قال: أو قد قدم؟ قال: نعم، قال: أنت أولى بأن تكون كلبا منه! ما علمت بمقدمه، ولو كنت علمت لضممته إلى منزلى، فلمّا أصبح غدا يستدلّ عليهم حتّى جاءهم، فقال لهم: قدمتم ولم تروا أن تعلمونى فيكون منزلكم عندى، ثم حلف لا يكون نزولهم إلا عليه، قالوا: نعم، نتحوّل إليك الليلة أو غدا، فلمّا ولّى قال عروة لأهله: قد كان من الأمر ما ترون، فالحقن
стр. 601
بقومكنّ، فإنّه لا بأس علىّ، فقرّوا ظهرهم وارتحلوا، فنكس، فلم يزل مدنفا حتّى نزل بوادى القرى.
١٠٩٦* حدثنى ابن مرزوق عن ابن الكلبىّ عن أبى السائب المخزومىّ عن هشام بن عروة عن أبيه عن النعمان بن بشير قال: بعثنى عثمان أو معاوية مصدّقا لبنى عذرة، فصدّقتهم «١» ، ثم أقبلت راجعا، فإذا أنا ببيت حريد ليس قربه أحد «٢» ، وإذا رجل بفنائه مستلق على قفاه، لم يبق منه إلا جلد وعظم، فلمّا سمع وجسى ترنم بصوت حزين «٣» :
جعلت لعرّاف اليمامة حكمه
الأبيات كلها، قال: وإذا أمثال التماثيل حوله، أخواته وأمّه وخالته، فقلت له: أنت عروة؟ قال: نعم، قلت: صاحب عفراء؟ قال: نعم، ثم استوى قاعدا، وقال: وأنا الذى أقول «٤» :
وعينان ما أوفيت نشزا فتنظرا ... بمأقيهما إلا هما تكفان «٥»
كأنّ قطاة علّقت بجناحها ... على كبدى من شدّة الخفقان
стр. 602
ثم التفت إلى أخواته فقال:
من كان من أخواتى باكيا أبدا ... فاليوم إنّى أرانى اليوم مقبوضا
يسمعننيه فإنّى غير سامعه ... إذا علوت رقاب القوم معروضا
سمعه بعض المحدثين فأخذه فقال:
من كان يبكى لما بى ... من طول وجد أسيس «١»
فالآن قبل وفاتى ... لا عطر بعد عروس
ثم رجع الحديث، قال: فبرزن والله يضربن وجوههنّ ويشققن جيوبهنّ، ثم لم أبرح حتّى مات، فهيّأت من أمره وصلّيت عليه ودفنته هذا معنى الحديث.
١٠٩٧* ولمّا بلغ عفراء موته قالت لزوجها: يا هناه، قد كان من أمر هذا الرجل ما قد علمت، وما كان والله إلا على الحسن الجميل، وقد بلغنى أنّه قد مات فى أرض غربة، فإن رأيت أن تأذن لى فأخرج فى نسوة من قومى فنندبه ونبكى عليه؟ فأذن لها فخرجت وهى تقول:
ألا أيّها الرّكب المخبّون ويحكم ... بحقّ نعيتم عروة بن حزام؟
فلا نفع الفتيان بعدك لذّة ... ولا رجعوا من غيبة بسلام
وقل للحبالى لا يرجّين غائبا ... ولا فرحت من بعده بغلام
стр. 603
فما زالت تردّد هذه الأبيات حتّى ماتت. فبلغ الخبر معاوية، فقال: لو علمت بحال هذين الشريفين لجمعت بينهما.
١٠٩٨* قالوا: وكان عروة حين أخرجت عفراء يلصق بطنه بحياض النّعم يريد بردها، فيقال له: مهلا لا تقتل نفسك؟، ألا تتّقى الله!! فيقول:
بى اليأس أو داء الهيام شربته ... فإيّاك عنّى لا يكن بك ما بيا «١»
стр. 604
١١٦- قيس بن ذريح «١»
١٠٩٩* هو من بنى كنانة، من بنى ليث «٢» . وهو أحد عشّاق العرب المشهورين بذلك، وصاحبته لبنى، وفيها يقول.
لعمر الّذى يمسى وأنت ضجيعه ... من النّاس ما اختيرت عليه المضاجع
١١٠٠* وفيها يقول أيضا:
وكنّا جميعا قبل أن يظهر الهوى ... بأحسن حالى غبطة وسرور
فما برح الواشون حتّى بدت لنا ... بطون الهوى مقلوبة لظهور
١١٠١* وكانت لبنى تحته، فطلّقها، ثم تتبّعتها نفسه، واشتدّ وجده بها، وجعل يلمّ بمنزلها (سرّا من قومه) ، فزوّجها أبوها رجلا من غطفان. وعاود قيس زيارته إيّاها وشخص (أبوها) إلى معاوية، فأخبره بتعرّضه لها، فكتب له معاوية بهدر دمه إن عاد، ففى ذلك يقول:
فإن يحجبوها أو يحل دون وصلها ... مقالة واش أو وعيد أمير
فلن يمنعوا عينىّ من دائم البكا ... ولن يذهبوا ما قد أجنّ ضميرى
إلى الله أشكو ما أكنّ من الهوى ... ومن حرق تعادنى وزفير «٣»
لقد كنت حسب النّفس لو دام وصلنا ... ولكنّما الدّنيا متاع غرور
стр. 605
١١٠٢* وكانت لبنى نذرت ألا تقدر على غراب إلا قتلته، (وذلك) لطيرة قيس منهن، ولقوله:
ألا يا غراب البين ويحك نبّنى ... بعلمك فى لبنى، وأن خبير
فإن أنت لم تخبر بشىء علمته ... فلا طرت إلّا والجناح كسير
ودرت بأعداء حبيبك فيهم ... كما قد ترانى بالحبيب أدور
١١٠٣* وفى تطليقه لها يقول:
فوا كبدى وعاودنى رداعى ... وكان فراق لبنى كالجداع «١»
تكنّفنى الوشاة فأزعجونى ... فيا للنّاس للواشى المطاع
فأصبحت الغداة ألوم نفسى ... على شىء وليس بمستطاع
كمغبون يعضّ على يديه ... تبيّن غبنه بعد البياع «٢»
стр. 606
١١٧- ثابت قطنة «١»
١١٠٤* هو من شعراء خراسان وفرسانهم، ذهبت عينه، وكان يحشرها بقطنة فسمّى «ثابت قطنة» «٢» وقال فيه قائل «٣» :
لا يعرف الناس منه غير قطنته ... وما سواه من الأنساب مجهول
١١٠٥* وكان يزيد بن المهلّب استعمله على بعض كور خراسان، فلمّا علا المنبر حصر، فلم ينطق «٤» ، حتى نزل، فلمّا دخل عليه الناس قال:
فإن لا أكن فيكم خطيبا فإنّنى ... بسيفى إذا جدّ الوغى لخطيب «٥»
فقالوا: لو كنت قلت هذا البيت على المنبر كنت أخطب الناس.
١١٠٦* وقال فيه قائل يهجوه «٦» :
стр. 607
أبا العلاء لقد لقّيت معضلة ... يوم العروبة من كرب وتخنيق
أمّا القرآن فلم تخلق لمحكمه ... ولم تسدّد من الدّنيا لتوفيق «١»
لمّا رمتك عيون الناس هبتهم ... فكدت تشرق لّما قمت بالرّيق
تلوى اللّسان وقد رمت الكلام به ... كما هوى زلق من شاهق النّيق «٢»
١١٠٧* ويستجاد لثابت قوله فى زيد بن المهلّب:
كلّ القبائل بايعوك على الّذى ... تدعو إليه، وتابعوك وساروا
حتّى إذا اختلف القنا وجعلتهم ... نصب الأسنّة، أسلموك وطاروا
إن يقتلوك فإنّ قتلك لم يكن ... عارا عليك، وبعض قتل عار
стр. 608
١١٨- عمرو بن الأهتم «١»
١١٠٨* هو عمرو بن سنان بن سمىّ بن سنان بن خالد بن منقر، من بنى تميم. وسمّى أبوه سنان الأهتم لأنّ قيس بن عاصم المنقرىّ ضربه بقوس فهتم فمه.
١١٠٩* وكانت أمّ سنان سبيّة من الحيرة، يقال إنّها سبيت وهى حامل. قال قيس بن عاصم لسنان «٢» :
نحن سبينا أمّكم مقربا ... يوم صبحنا الحيرتين المنون «٣»
جاءت بكم غفرة من أرضها ... حيريّة ليست كما تزعمون «٤»
لولا دفاعى كنتم أعبدا ... منزلها الحيرة فالسيّلحون «٥»
و «غفرة» هى أمّ سنان.
١١١٠* وقال الفرزدق لآل الأهتم:
ما الهتم إلّا أعبد جاحظو الخصى ... بنو أمة كانت لقيس بن عاصم
стр. 609
١١١١* وأخو عمرو بن الأهتم عبد الله بن الأهتم، جدّ خالد بن صفوان ابن عبد الله بن الأهتم الخطيب. وآل الأهتم خطباء.
١١١٢* وكان عمرو يكنى أبا ربعىّ، وهو جاهلىّ إسلامىّ، وكان فى الجاهليّة يدعى «المكحّل» لجماله، ووفد على رسول الله ﷺ «١» .
١١١٣* وكان له ابن يقال له نعيم بن عمرو، من أجمل الناس، وفيه تأنيث، وله يقول عبد الرحمن بن حسّان:
قل للّذى كاد لولا خطّ لحيته ... يكون أنثى عليها الدّرّ والمسك «٢»
هل أنت إلا فتاة الحىّ إن أمنوا ... يوما، وأنت إذا ما حاربوا دعك «٣»
أى ضعيف هزأة.
١١١٤* وكانت لعمرو ابنة يقال لها أمّ حبيب، تزوّجها الحسن بن علىّ رضى الله عنهما وقدّر أن تكون فى جمال أخيها، فوجدها قبيحة، فطلّقها.
وكان عمرو شريفا شاعرا، ويقال: كان شعره حللا منشّرة.
١١١٥* وهو القائل «٤» :
ذرينى فإنّ البخل يا أمّ هيثم ... لصالح أخلاق الرّجال سروق
لعمرك ما ضاقت بلاد بأهلها ... ولكنّ أخلاق الرّجال تضيق «٥»
стр. 610
١١٩- سويد بن كراع «١»
١١١٦* هو من عكل، جاهلىّ إسلامىّ. وكان هجا قومه، فاستعدوا عليه عثمان بن عفّان رضى الله عنه، فأوعده، وأخذ عليه ألّا يعود.
١١١٧* وهو القائل «٢» :
أبيت بأبواب القوافى كأنّما ... أصادى بها سربا من الوحش نزّعا «٣»
أكالئها حتّى أعرّس بعد ما ... يكون سحيرا أو بعيد فأهجعا
عواصى إلا ما جعلت وراءها ... عصا مربد تغشى نحورا وأذرعا «٤»
أهبت بغرّ الآبدات فراجعت ... طريقا أملّته القصائد مهيعا «٥»
بعيدة شأو لا يكاد يردّها ... لها طالب حتّى يكلّ ويظلعا «٦»
إذا خفت أن تروى علىّ رددتها ... وراء التّراقى خشية أن تطلّعا
وجشّمنى خوف ابن عفّان ردّها ... فثقّفتها حولا جريدا ومربعا
стр. 611
وقد كان فى نفسى عليها زيادة ... فلم أر إلا أن أطيع وأسمعا «١»
стр. 612
١٢٠- أوس بن غلفاء التميمى «١»
١١١٨* هو من بنى الهجيم بن عمرو بن تميم. وهو جاهلىّ.
١١١٩* وكان يزيد بن الصّعق قال فى تميم شعرا فيه:
ألا أبلغ لديك بنى تميم ... بآية ما يحبّون الطّعاما
فردّ عليه شعرا فيه:
فإنّك من هجاء بنى تميم ... كمزداد الغرام إلى الغرام «٢»
١١٢٠* وهو القائل «٣» :
ألا قالت أمامة يوم غول ... تقطّع يا ابن غلفاء الحبال «٤»
ذرينى إنّما خطإى وصوبى ... علىّ، وإنّ ما أنفقت مال «٥»
يريد: إنّ ما أنفقت مال والمال يستخلف، ولم أتلف عرضا. وبعض أصحاب الإعراب يرى أنّه أراد: إنّما أنفقت مالى، فرفع، ويحتجّ لذلك بما ليس فيه حجّة.
стр. 613
١٢١- نهشل بن حرى النهشلى «١»
١١٢١* هو نهشل بن حرّىّ بن ضمرة بن جابر بن قطن بن نهشل بن دارم، وكان اسم جدّه ضمرة شقّة، ودخل على النعمان بن المنذر، فقال له: من أنت؟
فقال: أنا شقّة بن ضمرة، فقال النعمان: تسمع بالمعيدىّ لا أن تراه! فقال:
أبيت الّلعن، إنّما المرء بأصغريه: قلبه ولسانه، فإذا نطق نطق ببيان، وإذا قاتل قاتل بجنان، فقال له: أنت ضمرة بن ضمرة، يريد: أنت كأبيك «٢» .
١١٢٢* وكان أبوه شريفا شاعرا، وكان نهشل شاعرا حسن الشعر، وله عقب.
١١٢٣* وهو القائل «٣» :
ويوم كأنّ المصطلين بحرّه ... وإن لم تكن نار، قيام على الجمر
صبرنا له حتّى يبوخ، وإنّما ... تفرّج أيّام الكريهة بالصبّر «٤»
стр. 614
١١٢٤* وهو القائل «١» :
إنّا بنى نهشل لا نّدعى لأب ... عنه، ولا هو بالأبناء يشرينا
إن تبتدر غاية يوما لمكرمة ... تلق السّوابق منّا والمصلّينا
بيض مفارقنا، تغلى مراجلنا، ... نأسو بأموالنا آثار أيدينا «٢»
إنّا لمن معشر أفنى أوائلهم ... قيل الكماة: ألا أين المحامونا!
لو كان فى الألف منّا واحد فدعوا: ... من عاطف؟ خالهم إيّاه يعنونا «٣»
وليس يهلك منّا سيّد أبدا ... إلا افتلينا غلاما سيّدا فينا «٤»
стр. 615
١٢١- الأعور الشنى «١»
١١٢٥* هو بشر بن منقذ من عبد القيس. وكان شاعرا محسنا. وله ابنان شاعران أيضا، يقال لهما: جهم وجهيم.
١١٢٦* وكان المنذر بن الجارود العبدىّ والى إصطخر لعلىّ بن أبى طالب ﵁، فاقتطع منها أربع مائة ألف درهم، فحبسه علىّ، حتّى ضمنها عنه صعصعة بن صوحان «٢» ، فخلّى عنه، فقال الأعور الشّنّىّ «٣» :
ألا سألت بنى الجارود: أىّ فتى ... عند الشّفاعة والباب ابن صوحانا؟
هل كان إلا كأمّ أرضعت ولدا ... عقّت، فلم تجز بالإحسان إحسانا
لا تأمننّ امرءا خان امرءا أبدا ... إنّ من الناس ذا وجهين خوّانا
١١٢٧* ويستجاد له قوله «٤» :
لقد علمت عميرة أنّ جارى ... إذا ضنّ المثمّر، من عيالى «٥»
وأنّى لا أضنّ على ابن عمّى ... بنصرى فى الخطوب ولا نوالى
стр. 616
ولست بقائل قولا لأحظى ... بأمر لا يصدّقه فعالى «١»
وما التّقصير، قد علمت معدّ، ... وأخلاق الدّنيّة من خلالى
وأكرم ما تكون علىّ نفسى ... إذا ما قلّ فى اللّزبات مالى «٢»
فتحسن نصرتى وأصون عرضى ... وتجمل عند أهل الرّأى حالى «٣»
وإن نلت الغنى لم أغل فيه ... ولم أخصص بجفوتى الموالى
ولم أقطع أخا لأخ طريف ... ولم يذمم لطرفته وصالى
وقد أصبحت لا أحتاج فيما ... بلوت من الأمور إلى سؤال
وذلك أنّنى أدّبت نفسى ... وما حلت الرّجال ذوى المحال «٤»
إذا ما المرء قصّر ثمّ مرّت ... عليه الأربعون من الرّجال «٥»
فلم يلحق بصالحم فدعه ... فليس بلاحق أخرى اللّيالى
[وليس بزائل ما عاش يوما ... من الدنيا يحطّ إلى سفال]
[وذلك فى الرجال إذا اعترتهم ... ملمّات الحوادث كالخبال] «٦»
١١٢٨* وكان يكنى أبا منقذ، ويهاجى بنى عصر، ولهم يقول:
стр. 617
وإن تنظروا شزرا إلىّ فإنّنى ... أنا الأعور الشّنّى قيد الأوابد «١»
стр. 618
١٢٣- حريث بن محفض «١»
١١٢٩* هو من بنى تميم من خزاعىّ بن مازن، ورهط أبى عمرو بن العلاء.
١١٣٠* وتمثّل الحجاج بأبيات من شعره على منبره، مثلا لأهل الشأم فى طاعتهم وبأسهم «٢» (وهى قوله) «٣» :
ألم تر قومى إن دعوا لملمّة ... أجابوا، وإن أغضب على القوم يغضبوا «٤»
بنى الحرب لم تقعد بهم أمّهاتهم ... وآباؤهم آباء صدق فأنجبوا
فإن يك طعن بالرّدينىّ يطعنوا ... وإن يك ضرب بالمناصل يضربوا
стр. 619
١٢٤- سحيم بن الأعرف «١»
١١٣١* هو من بنى الهجيم بن عمرو بن تميم.
١١٣٢* وفيه وفى قبيلته يقول جرير «٢» :
وبنو الهجيم قبيلة ملعونة ... حصّ اللحى متشابهو الألوان «٣»
لو يسمعون بأكلة أو شربة ... بعمان، أصبح جمعهم بعمان
متورّكين بناتهم، وبنيهم ... يتناغقون تناغق الغربان «٤»
١١٢٧* وسحيم القائل فى حسّان بن سعد عامل الحجّاج على البحرين «٥»
إلى حسّان من أطراف نجد ... رحلنا العيس تنفخ فى براها «٦»
نعدّ قرابة ونعدّ صهرا ... ويسعد بالقرابة من رعاها
فما جئناك من عدم ولكن ... يهشّ إلى الإمارة من رجاها
وأيّاما أتيت فإنّ نفسى ... تعدّ صلاح نفسك من غناها
стр. 620
١٢٥-[سحيم بن وثيل] «١»
١١٣٤* [وفى الشعراء سحيم بن وثيل وهو القائل] :
[أن ابن جلا وطلّاع الثنايا ... متى أضع العمامة تعرفونى] «٢»
стр. 621
١٢٦- فرعان بن الأعرف «١»
١١٣٥* وفى بنى تميم فرعان بن الأعرف من بنى مرّة بن عبيد، رهط الأحنف بن قيس، وكان شاعرا لصّا، يغير على إبل الناس، فأخذ لرجل جملا، فجاء الرجل فأخذ بشعره فجذبه فبرك، فقال القوم: كبرت والله يا فرعان! قال: لا والله، ولكنّه جذبنى جذبة محقّ.
١١٣٦* وهو القائل «٢» :
يقول رجال إنّ فرعان فاجر ... والله أعطانى بنىّ وما ليا
فأربعة مثل الصّقور، وأربعا ... مراضيع، قد وفّين شعثا ثمانيا
إذا اصطنعوا لا يخبؤون لغائب ... طعاما، ولا يرعون من كان نائيا «٣»
стр. 622
١٢٧- خداش بن زهير «١»
١١٣٧* هو خداش بن زهير بن ربيعة بن عمرو بن عامر بن صعصعة؛ وهو من شعراء قيس المجيدين فى الجاهليّة «٢» .
١١٣٨* وكان أبو عمرو بن العلاء يقول: خداش بن زهير أشعر فى عظم الشعر، يعنى نفس الشعر «٣» ، من لبيد، إنّما كان لبيد صاحب صفات.
١١٣٩* وكان خداش يهجو عبد الله بن جدعان التّيمىّ «٤» ، ولم يكن رآه،
стр. 623
فلمّا رآه ندم على هجائه «١» .
١١٤٠* فممّا هجاه به قوله:
وأنبئت ذا الضّرع ابن جدعان سبّنى ... وإنّى بذى الضّرع ابن جدعان عالم «٢»
أغرّك أن كانت لبطنك عكنة ... وأنّك مكفىّ بمكّة طاعم «٣»
وترضى بأن يهدى لك العفل مصلحا ... وتحنق أن تجنى عليك العظائم «٤»
أبى لكم أنّ النّفوس أذلّة ... وأنّ القرى عن واجب الضيّف عاتم «٥»
وأنّ الحلوم لا حلوم، وأنتم ... من الجهل طير تحتها الماء دائم
ولولا رجال من علىّ أعزّة ... سرقتم ثياب البيت والبيت قائم
قال أبو محمّد: يقال لنبى كنانة «بنو علىّ» «٦» :
١١٤١* وكان جدّ خداش عمرو بن عامر يقال له «فارس الضّحياء» ، و «الضّحياء» فرسه. وفيه يقول:
أبى فارس الضّحياء عمرو بن عامر ... أبى الذّمّ واختار الوفاء على الغدر «٧»
стр. 624
١١٤٢* (وكان لخداش فرس يقال له درهم، وفيه يقول:
أقول لعبد الله فى السّرّ بيننا: ... لك الويل عجّل لى اللّجام ودرهما) «١»
١١٤٣* وممّا يتمثّل به من شعره قوله:
ولن أكون كمن ألقى رحالته ... على الحمار وخلّى صهوة الفرس
وقوله:
فإن يك أوس حيّة مستميتة ... فذرنى وأوسا، إنّ رقيته معى «٢»
стр. 625
١٢٨- حصين بن الحمام «١»
١١٤٤* هو من بنى مرّة، جاهلى، ويعدّ من أوفياء العرب.
١١٤٥* وقال أبو عبيدة: اتّفقوا على أنّ أشعر المقلّين فى الجاهليّة ثلاثة:
المسيّب بن علس، والمتلمّس، وحصين بن الحمام المرّىّ.
١١٤٦* وهو القائل «٢» :
نفلّق هاما من رجال أعزّة ... علينا، وهم كانوا أعقّ وأظلما «٣»
نحاربهم نستودع البيض هامهم ... ويستودعونا السّمهرىّ المقوّما
فلسنا على الأعقاب تدمى كلومنا ... ولكن على أقدامنا تقطر الدّما
وفيها يقول:
فلوذوا بأدبار البيوت فإنّما ... يلوذ الذّليل بالعزيز ليعصما
стр. 626
١٢٩- ١٣٠- كعب وعميرة ابنا جعيل «١»
١١٤٧* هما من بنى تغلب ابنة وائل.
١١٤٨* ولكعب يقول الشاعر «٢» :
سمّيت كعبا بشرّ العظام ... وكان أبوك يسمّى الجعل
وكان محلّلك من وائل ... مكان القراد من است الجمل
стр. 627
١١٤٩* وقال له يزيد بن معاوية: إن عبد الرحمن بن حسّان قد فضحنا، فاهج الأنصار! فقال له كعب: أرادّى أنت إلى الشرك! أأهجو قوما نصروا رسول الله ﷺ وآووه «١» ؟! ولكنّى دالّك على غلام منّا نصرانىّ كافر شاعر.
فدلّه على الأخطل.
١١٥٠* وأخوه عميرة بن جعيل أحد من هجا قومه فقال «٢» :
كسا الله حيّى تغلب ابنة وائل ... من اللّؤم أظفارا بطيئا نصولها «٣»
(فما بهم ألا تكون طروقة ... كراما، ولكن غيّرتها فحولها) «٤»
ثم ندم فقال «٥» :
ندمت على شتم العشيرة بعد ما ... مضت واستتبّت للرّواة مذاهبه
فأصبحت لا أسطيع دفعا لما مضى ... كما لا يردّ الدّرّ فى الضّرع حالبه
стр. 628
١٣١- عبد الله بن همام السلولى «١»
١١٥١* هو من بنى مرّة بن صعصعة، أخى عامر بن صعصعة، من قيس عيلان. وبنو مرّة يعرفون ببنى سلول، لأنّها أمّهم، وهى بنت ذهل بن شيبان ابن ثعلبة. وهم رهط أبى مريم السّلولىّ، وكانت له صحبة «٢» .
١١٥٢* وعبد الله بن همّام القائل فى عريفهم «٣» :
ولمّا خشيت أظافيرهم ... نجوت وأرهنتهم مالكا «٤»
عريفا مقيما بدار الهوا ... ن، أهون علىّ به هالكا
١١٥٣* وهو القائل فى الفلافس «٥» :
أقلّى علىّ اللّوم يا ابنة مالك ... وذمّى زمانا ساد فيه الفلافس
وساع مع السّلطان ليس بناصح ... ومحترس من مثله وهو حارس «٦»
стр. 629
١١٥٤* وكان الفلافس هذا على شرط الكوفة، من قبل الحارث بن عبد الله بن أبى ربيعة المخزومىّ، (أخى عمر بن أبى ربيعة) ، وخرج (الفلافس) مع ابن الأشعث، فقتله الحجّاج.
١١٥٥* وعبد الله هو القائل ليزيد بن معاوية يعزّيه عن أبيه «١» :
اصبر يزيد فقد فارقت ذا مقة ... واشكر حباء الّذى بالملك حاباكا «٢»
لا رزء أعظم فى الأقوام نعلمه ... كما رزئت ولا عقبى كعقباكا
أصبحت راعى أهل الدّين كلّهم ... فأنت ترعاهم والله يرعاكا
وفى معاوية الباقى لنا خلف ... إذا نعيت، ولا نسمع بمنعاكا
يعنى معاوية بن يزيد، وهو أبو ليلى.
стр. 630
شعراء هذيل «١»
١٣٢- أبو ذؤيب الهذلى «٢»
١١٥٦* هو خويلد بن خالد، جاهلىّ إسلامىّ. وكان رواية لساعدة بن جؤيّة الهذلىّ. وخرج مع عبد الله بن الزّبير فى مغزى نحو المغرب، فمات، فدلّاه عبد الله بن الزبير فى حفرته «٣» .
стр. 631
١١٥٧* وفى عبد الله بن الزبير يقول فى تلك الغزاة «١» :
وصاحب صدق كسيد الضّراء ... ء ينهض فى الغزو نهضا نجيحا «٢»
وشيك الفصول بطىّ القفو ... ل، إلا مشاحا به أو مشيحا «٣»
١١٥٨* وكان أبو ذؤيب يهوى امرأة من قومه، وكان رسوله إليها رجلا من قومه يقال له خالد بن زهير «٤» ، فخانه فيها، فقال أبو ذؤيب «٥» :
تريدين كيما تجمعينى وخالدا ... وهل يجمع السّيفان، ويحك، فى غمد
أخالد ما راعيت منّى قرابة ... فتحفظنى بالغيب أو بعض ما تبدى
١١٥٩* وكان أبو ذؤيب خان فيها ابن عمّ له يقال له مالك بن عويمر «٦» ، فقال خالد مجيبا لأبى ذؤيب «٧» :
فلا تجزعا منع سنّة أنت سرتها ... وأوّل راض سنّة من يسيرها
стр. 632
وكنت إماما للعشيرة، تنتهى ... إليك إذا ضاقت بأمر صدورها
ألم تتنقّذها من ابن عويمر ... وأنت صفىّ نفسه ووزيرها «١»
١١٦٠* وقال الأصمعىّ فى قوله فى وصف الفرس «٢» :
قصر الصّبوح لها فشرّج لحمها ... بالنّىّ فهى تثوخ فيها الإصبع
«شرّج لحمها» : صار شريجين، شحما ولحما. و «تثوخ» : تغيب، مثل تسوخ «٣» .
وهذا من أخبث ما نعتت به الخيل، والصواب أن توصف بصلابة اللحم «٤» .
١١٦١* ويستجاد له قوله لخالد بن زهير هذا «٥» :
ما حمّل البختىّ عام غياره ... عليه الوسوق برّها وشعيرها «٦»
стр. 633
أتى قرية كانت كثيرا طعامها ... كرفع التّراب كلّ شىء يميرها «١»
قال الأصمعىّ: يقال للأرض إذا كانت كثيرة التراب: «هذه رفع من الأرض» .
فقيل: تحمّل فوق طوقك، إنّها ... مطبّعة من يأتها لا يضيرها «٢»
بأكثر ممّا كنت حمّلت خالدا ... وشرّ أمانات الرّجال غرورها «٣»
ولو أنّنى حمّلته البزل، لم تقم ... به البزل حتّى تتلئبّ صدورها «٤»
خليلى الّذى دلّى لغيّ خليلتى ... جهارا، وكلا قد أضار عرورها «٥»
فشأنكها إنّى أمين وإنّنى ... إذ ما تحالى مثلها لا أطورها «٦»
فإنّ حراما أن أخون أمانة ... وآمن نفسا ليس عندي ضميرها
أحاذر يوما أن تبين قرينتى ... ويسلمها إخوانها ونصيرها «٧»
стр. 634
وما أنفس الفتيان إلا قرائن ... تبين وتبقى هامها وقبورها «١»
فنفسك فاحفظها ولا تفش للعدى ... من السّرّ ما يطوى عليه ضميرها
وما يحفظ المكتوم من سرّ أهله ... إذا عقد الأسرار ضاع كبيرها
من القوم إلّا ذو عفاف يعينه ... على ذاك منه صدق نفس وخيرها «٢»
رعى خالد سرّى ليالى نفسه ... توالى على قصد السّبيل أمورها
فلمّا تراماه الشّباب وغيّه ... وفى النّفس منه غدرة وفجورها «٣»
لوى رأسه عنّى ومال بودّه ... أغانيج خود كان قدما يزورها «٤»
تعلّقه منها دلال ومقلة ... تظلّ لأصحاب الشّقاء تديرها
١١٦٢* وقوله يذكر حفرته:
مطأطأة لم ينبطوها وإنّها ... ليرضى بها فرّاطها أمّ واحد «٥»
стр. 635
قضوا ما قضوا من رمّها ثم أقبلوا ... إلىّ بطاء المشى غبر السّواعد «١»
فكنت ذنوب البئر لمّا تبسّلت ... وسربلت أكفانى ووسّدت ساعدى «٢»
أعاذل لا إهلاك مالى ضرّنى ... ولا وارثى، إن ثمّر المال، حامدى
١١٦٣* وكان لأبى ذؤيب ابن يقال له مازن بن خويلد، ويكنى أبا شهاب، وهو أحد شعراء هذيل.
١١٦٤* وأخذ على أبى ذؤيب قوله فى صفة الدّرّة:
فجاء بها ما شئت من لطميّة ... يدوم الفرات فوقها ويموج «٣»
وقالوا: الدّرّة لا تكون فى الماء الفرات، إنّما تكون فى الماء الملح.
ويروى «تدوم البحار» وفى هذه الرواية نفى الغلط عنه. وتدوم: أى تسكن فى الماء الدائم «٤» .
١١٦٥* وعيب أيضا بقوله فى الخمر:
فما برحت فى الناس حتّى تبيّنت ... ثقيفا بزيزاء الأشاء قيامها «٥»
следующие страницы →