Полный текст (2 664 стр.). Показаны 771–810 · переход к 776.
стр. 771
تشبيه الرجل بأبيه
منه قولهم: من أشبه أباه فما ظلم.
وقولهم: العصيّة من العصا.
وقولهم: ما أشبه حجل الجبال بألوان صخرها.
وقولهم: ما أشبه الحول «١» بالقبل «٢» . وما أشبه الليلة بالبارحة.
وقولهم: شنشنة «٣» أعرفها من أخزم. يقال هذا في الولد إذا كان فيه طبيعة من أبيه.
قال زهير:
وهل ينبت الخطّيّ «٤» إلا وشيجه «٥» ... وتغرس إلّا في منابتها النخل
ومنه قول العامة: لا تلد الذئبة إلّا ذئبا.
وقولهم: حذو النعل بالنعل. وحذو القذّة بالقذّة، والقذة: الريشة من ريش السهم تحذى على صاحبتها.
تحاسد الأقارب
من ذلك قولهم: الأقارب هم العقارب.
وقال عمر: تزاوروا ولا تجاوروا.
وقال أكثم: تباعدوا في الدّيار تقاربوا في المحبة.
قال رسول الله ﷺ لأبي هريرة: زر غبّا «٦» تزدد حبا.
ومنه قولهم: فرّق بين معد تحابّ. يريد أن ذوي القربى إذا تدانوا تحاسدوا وتباغضوا.
стр. 772
قولهم في الأولاد
قالوا: من سرّه بنوه ساءته نفسه. أي من يرى فيهم ما يسره يرى في نفسه ما يسوءه.
وقولهم:
إنّ بنيّ صبية صيفيون ... أفلح من كان له ربعيّون
الولد الصيفي: الذي يولد للرجل وقد أسن. والربعى: الذي يولد له في عنفوان شبابه؛ أخذ من ولد البقرة الربعي والصيفي.
ويقال للمرأة إذا تبنّت غير ولدها: ابنك من دمي عقبيك.
الرجل يؤتى من حيث أمن
قالوا: من مأمنه يؤتى الحذر.
وقال عدّي بن زيد العبادي:
لو بغير الماء حلقي شرق ... كنت كالغصّان بالماء اعتصاري «١»
قال الأصمعي: هذا من أشرف أمثال العرب. يقول: إن كل من شرق بالماء لا مستغاث له.
وقال الآخر:
كنت من كربتي «٢» أفرّ إليهم ... فهم كربتي فأين الفرار
ومثله قول عباس بن الأحنف:
قلبي إلى ما ضرّني داع ... يهيج أحزاني وأوجاعي
كيف احتراسي من عدوّي إذا ... كان عدوي بين أضلاعي
وقال آخر:
стр. 773
من غصّ داوى بشرب الماء غصتّه ... فكيف يصنع من قد غص بالماء
الأمثال في مكارم الأخلاق
الحلم
قال أبو عبيد: من أمثالهم في الحلم: إذا نزا «١» بك الشّرّ فاقعد. أي فاحلم ولا تسارع إليه.
ومنه قول الآخر: الحليم مطيّة الجهول.
وقولهم: لا ينتصف حليم من جاهل.
وقولهم: أخّر الشّرّ فإن شئت تعجّلته.
وقولهم في الحليم: إنه لواقع الطّير، ولساكن الرّيح.
وقولهم في الحلماء: كأنما على رءوسهم الطّير.
ومنه قولهم: ربما أسمع فأذر.
وقولهم: حلمي أصمّ وأذني غير صمّاء.
العفو عند المقدرة
منه قولهم: ملكت فأسجح. وقد قالته عائشة رضوان الله عليها لعلي بن أبي طالب كرم الله وجهه يوم الجمل حين ظهر على الناس فدنا من هودجها وكلّمها فأجابته ملكت فأسجح. أي ظفرت فأحسن. فجهزها بأحسن الجهاز. وبعث معها أربعين امرأة- وقال بعضهم: سبعين- حتى قدمت المدينة.
ومنه قولهم: إن المقدرة تذهب الحفيظة.
وقولهم: إذا ارجحنّ شاصيا فارفع يدا. يقول: إذا رأيته قد خضع واستكان فاكفف عنه. والشاصي: الرافع رجله.
стр. 774
المساعدة وترك الخلاف
من ذلك قولهم إذا عز أخوك فهن.
وقولهم: لولا الوئام هلك اللّئام. الوئام: المباهاة. يقول: لولا المباهاة لم يفعل الناس خيرا.
مداراة الناس
قالوا: إذا لم تغلب فاخلب. يقول: إذا لم تغلب فاخدع ودار وألطف.
وقولهم: إلّا حظيّة فلا أليّة. معناه: إن لم يكن حظوة فلا تقصير. وألا يألوا، ويأتلي: أي يقصّر. ومنه قول الله : وَلا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ
«١» .
وقولهم: سوء الاستمساك خير من حسن الصّرعة.
ومنه قول أبي الدرداء: إنّا لنبشّ في وجوه قوم وإنّ قلوبنا لتلعنهم.
ومنه قول رسول الله ﷺ : «شرار النّاس من داراه الناس لشرّه» .
ومنه قول شبيب بن شيبة في خالد بن صفوان: ليس له صديق في السّرّ ولا عدو في العلانية. يريد أن الناس يدارونه لشرّه، وقلوب الناس تبغضه.
مفاكهة «٢» الرجل أهله
منه قولهم: كلّ امريء في بيته صبي. يريد حسن الخلق والمفاكهة.
ومنه قول أمير المؤمنين عمر بن الخطاب: إنّا إذا خلونا قلنا.
ومنه قول النبي ﷺ : «خياركم خيركم لأهله» .
ومنه قول معاوية: انهنّ يغلبن الكرام ويغلبهنّ اللئام.
стр. 775
اكتساب الحمد واجتناب الذم
قالوا: الحمد مغنم والذّمّ مغرم.
وقولهم: إن قليل الذّمّ غير قليل.
وقولهم: إنّ خيرا من الخير فاعله، وإنّ شرا من الشرّ فاعله.
وقولهم:
الخير يبقى وإن طال الزّمان به ... والشرّ أخبث ما أوعيت من زاد «١»
الصبر على المصائب
من ذلك قولهم:
هوّن عليك ولا تولع بإشفاق
وقولهم: من أراد طول البقاء فليوطّن «٢» نفسه على المصائب.
وقولهم: المصيبة للصّابر واحدة وللجازع اثنتان.
وقال أكثم بن صيفي: حيلة من لا حيلة له الصّبر.
وذكروا عن بعض الحكماء أنه أصيب بابن له، فبكى حولا ثم سلا، فقيل له:
مالك لا تبكي؟ قال: كان جرحا فبريء.
قال أبو خراش الهذلي:
بلى إنها تعفو الكلوم «٣» وإنما ... توكّل بالأدنى وإن جلّ ما يمضي
ومنه قولهم: لا تلهّف على ما فات.
الحض على الكرم
منه قولهم: اصطناع المعروف يقي مصارع السوء.
وقولهم: الجود محبّة والبخل مبغضة.
стр. 776
وقول الحطيئة:
من يفعل الخير لا يعدم جوازيه ... لا يذهب العرف بين الله والناس
الكريم لا يجد
منه قولهم: بيتي يبخل لا أنا.
وقولهم: بالساعد تبطش الكفّ.
وقولهم:
ما كلّف الله نفسا فوق طاقتها ... ولا تجود يد إلا بما تجد
وقال آخر:
يرى المرء أحيانا إذا قلّ ماله ... من الخير تارات ولا يستطيعها
متى ما يرمها قصّر الفقر كفّه ... فيضعف عنها والغنيّ يضيعها
القناعة والدعة
منه قولهم:
وحسبك من غنى شبع وريّ
وقولهم: يكفيك ما بلّغك المحلّ.
وقال الشاعر:
من شاء أن يكثر أو يقلّا ... يكفيه ما بلّغه المحلّا
الصبر على المكاره تحمده العواقب
قالوا: عواقب المكاره محمودة.
وقالوا: عند الصباح يحمد القوم السّرى «١» .
стр. 777
وقولهم: لا تدرك الراحة إلا بالتعب.
أخذه حبيب فقال:
على أنني لم أحو مالا مجمّعا ... ففزت به إلا بشمل مبدّد
ولم تعطني الأيام نوما مسكّنا ... ألذّ به إلا بنوم مشرّد
وأحسن منه قوله أيضا:
بصرت بالراحة العليا فلم ترها ... تنال إلا على جسر من التعب
الانتفاع بالمال
قالوا: خير مالك ما نفعك، ولم يضع من مالك ما وعظك.
ونظر ابن عباس إلى درهم بيد رجل، فقال: إنه ليس لك حتى يخرج من يدك.
وقولهم: تقتير المرء على نفسه توفير منه على غيره.
قال الشاعر:
أنت للمال إذا أمسكته ... فإذا أنفقته فالمال لك
المتصافيان
منه قولهم: هما كندماني جذيمة.
قال الكلبي: هو جذيمة الأبرش الملك، ونديماه رجلان من بلقين يقال لهما: مالك، وعقيل. بلقين: يريد من بني القين.
وقولهم:
وكلّ أخ مفارقه أخوه ... لعمر أبيك إلا الفرقدان
ومنه قولهم: هما أطول صحبة من ابني شمام. وهما جبلان.
خاصة الرجل
منه قولهم: عيبة الرجل. يريدون خاصته وموضع سره.
ومنه الحديث في خزاعة: كانوا عيبة رسول الله ﷺ . مؤمنهم وكافرهم.
стр. 778
من يكسب له غيره
منه قولهم: ليس عليك غزله فاسحب وجر.
وقولهم: ربّ ساع لقاعد.
وقولهم: خير المال عين ساهرة لعين نائمة.
المروءة مع الحاجة
منه قولهم: تجوع الحرة ولا تأكل بثدييها.
وقولهم: شرّ الفقر الخضوع، وخير الغنى القناعة.
ومنه الحديث المرفوع: «أجملوا في الطّلب» .
قال الشاعر:
فإذا افتقرت فلا تكن ... متخشّعا وتجمّل «١»
ومنه قول هدبة العذري:
ولست بمفراح إذا الدهر سرّني ... ولا جازع من صرفه المتقلّب
ولا أتمنى الشر والشرّ تاركي ... ولكن متى أحمل على الشرّ أركب
المال عند من لا يستحقه
منه قولهم: خرقاء وجدت صوفا. عبد ملك عبدا فأولاه تبّا» .
وقولهم: من يطل ذيله يتمنطق به. ومرعى ولا أكولة «٣» . وعشب ولا بعير. يعني مال ولا منفق.
الحض على الكسب
منه قولهم: اطلب تظفر.
وقولهم: من عجز عن زاده اتّكل على زاد غيره.
стр. 779
وقولهم: من العجز نتجت الفاقة.
وقولهم: لا يفترس الليث الظبي وهو رابض.
وقول العامة: كلب طواف خير من أسد رابض.
وقولهم:
أوردها سعد وسعد مشتمل ... يا سعد لا تروى على ذاك الإبل «١»
الخبير بالأمر البصير به
منه قولهم: على الخبير سقطت.
وقولهم: كفى قوما بصاحبهم خبيرا.
وقولهم: لكل أناس في جملهم خبر.
وقولهم: على يديّ دار الحديث.
وقولهم: تعلّمني بضبّ أنا حرشته «٢» . يقول: أتخبرني بأمر أنا وليته.
وقولهم: ولّ القوس باريها.
وقولهم: الخيل أعلم بفرسانها.
وقولهم: كل قوم أعلم بصناعتهم.
وقولهم: قتل أرضا عالمها، وقتلت أرض جاهلها.
الاستخبار عن علم الشيء وتيقنه
من ذلك قولهم: ما وراءك يا عصام. أول من تكلم به النابغة الذبياني لعصام صاحب النعمان، وكان النعماني مريضا فكان إذا لقيه النابغة قال له: ما وراءك يا عصام؟
وقولهم:
سيأتيك بالاخبار من لم تزوّد
стр. 780
وقولهم: إليك يساق الحديث.
انتحال العلم بغير آلته
منه قولهم: لكالحادي وليس له بعير.
وقال الحطيئة:
لكالماشي وليس له حذاء
وقولهم: إنباض «١» بغير توتير «٢» . وكقابض على الماء.
أخذه الشاعر فقال:
ومن يأمن الدنيا يكن مثل قابض ... على الماء خانته فروج الأصابع
وخرقاء ذات نيقة «٣» . يضرب للرجل الجاهل بأمر يدّعي معرفته.
من يوصي غيره وينسى نفسه
يا طبيب طبّ لنفسك.
ومنه: لا تعظيني وتعظعظي «٤» . أي: لا توصيني وأوصي نفسك.
الأخذ في الأمور بالاحتياط
منه قولهم: أن ترد الماء بماء أكيس.
وقول العامة: لا تصبّ ماء حتى تجد ماء.
وقولهم: عش ولا تغترّ. يقول: عش إبلك، ولا تغتر بما تقدم عليه.
ويروى عن ابن عباس وابن عمر وابن الزبير أن رجلا أتاهم، فقال: كما لا ينفع مع الشرك عمل، كذلك لا يضر مع الإيمان تقصير. فكلهم قال: عش ولا تغترّ.
стр. 781
وقولهم: ليس بأوّل من غرّه السّراب.
وقولهم: اشتر لنفسك وللسّوق.
ومنه الحديث المرفوع عن الرجل الذي قال: أرسل ناقتي وأتوكل. قال: «اعقلها وتوكّل» .
الاستعداد للأمر قبل نزوله
منه قولهم: قبل الرمي يراش السهم.
وقولهم: قبل الرّماية تملأ الكنائن «١» .
وقولهم: خذ الأمر بقوابله. أي: باستقباله قبل أن يدبر.
وقولهم: شرّ الرّأي الدبريّ «٢» .
وقولهم: المحاجزة قبل المناجزة.
وقولهم: التقدم قبل التندّم.
وقولهم: يا عاقد اذكر حلّا.
وقولهم: خير الأمور أحمدها مغبّة.
وقولهم: ليس للدهر بصاحب. من لم ينظر في العواقب.
طلب العافية بمسالمة الناس
قولهم: من سلك الجدد «٣» أمن العثار. واحذر تسلم.
ومنه قولهم: جرّ له الخطير ما انجرّ لك. الخطير: زمام الناقة.
ومنه قولهم: لا تكن أدنى العيرين إلى السهم. يقول: لا تكن أدنى أصحابك إلى موضع التلف، وكن ناحية أو وسطا.
قال كعب: إنّ لكل قوم كلبا فلا تكن كلب أصحابك.
وتقول العامة: لا تكن لسان قوم.
стр. 782
توسط الأمور
من ذلك قولهم: لا تكن حلوا فتسترط، ولا مرا فتعقى. أي تلفظ. يقال: أعقي الشيء، إذا اشتدّت مرارته. قال الشاعر
ولا تك آنيا حلوا فتحسى ... ولا مرا فتنشب في الحلاق
وتقول العامة: لا تكن حلوا فتؤكل، ولا مرا فتلفظ. وتوسّط الأمور أدنى إلى السلامة.
ومنه قول مطرّف بن عبد الله بن الشخّير: الحسنة بين السيئتين. وخير الأمور أوساطها، وشرّ السير الحقحقة «١» . قوله: بين السيئتين؛ يريد بين المجاوزة والتقصير.
ومنه قولهم: بين الممخّة «٢» والعجفاء، يريد بين السمين والمهزول.
ومنه قول علي بن أبي طالب ﵁: خير الناس هذا النّمط الأوسط، يلحق بهم التالي ويرجع إليهم الغالي.
الإنابة بعد الإجرام
منه قولهم: أقصر لمّا أبصر.
ومنه: أتبع السيئة الحسنة، والتائب من الذنب كمن لا ذنب له، والندم توبة، والاعتراف يهدم الاقتراف.
مدافعة الرجل عن نفسه
جاحس فلان عن خيط رقبته. وخيط الرقبة: النخاع، يقول: دافع عن دمه ومهجته.
وقالت العامة:
وأيّة نفس بعد نفسك تنفع
стр. 783
ومنه: أدفع عن نفسي إذا لم يكن عنها دافع.
قولهم في الانفراد
الذئب خاليا أسد، يقول: إذا وجدك خاليا اجترأ عليك.
ومنه الحديث المأثور: الوحيد شيطان.
وفي الحديث الآخر: عليكم بالجماعة: فإن الذئب إنما يصيب من الغنم الشاردة.
من ابتلى بشيء مرة مخافة أخرى
منه الحديث المرفوع: لا يلسع المؤمن من جحر مرتين. يريد أنه إذا لسع مرة تحفظ أخرى.
وقولهم: من لدغته الحية يفرق من الرّسن «١» .
وقولهم:
من يشتري سيفي وهذا أثره
يضرب هذا المثل للذي قد اختبر وجرّب.
وقولهم:
كلّ الحذاء يحتذي الحافي الوقع
الوقع: الذي يمشي في الوقع، وهي الحجارة. قال أعرابي:
يا ليت لي نعلين من جلد الضبع ... كلّ الحذاء يحتذي الحافي الوقع
اتباع الهوى
قال ابن عباس: ما ذكر الله الهوى في شيء إلا ذمه.
قال الشّعبي: قيل له هوى؛ لأنه يهوى به.
стр. 784
ومن أمثالهم فيه: حبّك الشيء يعمي ويصم.
وقالوا: الهوى إله معبود.
الحذر من العطب
قالوا: إنّ السلامة منها ترك ما فيها.
وقولهم: أعور عينك والحجر.
وقولهم: الليل وأهضام الوادي. وأصله أن يسير الرجل ليلا في بطون الأودية.
حذّره ذلك.
وقولهم: دع خيرها لشرّها.
وقولهم: لا تراهن على الصّعبة.
وقولهم: أعذر من أنذر.
حسن التدبير والنهي عن الخرق
الرّفق يمن والخرق شؤم. وربّ أكلة تحرم أكلات.
وقولهم: قلب الأمر ظهرا لبطن.
وقولهم: ضرب وجه الأمر وعينه، وأجر الأمور على أذلالها. أي على وجوهها.
وقولهم: وجّه الحجر وجهة ما له.
وقولهم: ولي حارّها من ولي قارّها «١» .
المشورة
قالوا: أوّل الحزم المشورة.
ومنه لا يهلك امرؤ عن مشورة.
قال ابن المسيّب: ما استشرت في أمر واستخرت وأبالي على أيّ جنبيّ سقطت.
стр. 785
الجد في طلب الحاجة
أبل عذرا وخلاك ذمّ. يقول: إنما عليك أن تجتهد في الطلب وتعذر، لكيلا تذم فيها وإن لم تكن تقضى الحاجة.
ومنه:
هذا أوان الشّدّ فاشتدّي زيم «١»
وقولهم: درّب عليه جروتك. أي وطّن عليه نفسك.
ومنه اجمع عليه جراميزك «٢» ، واشدد له حيازيمك «٣» .
وقولهم: شمّر ذيلا، وادّرع ليلا.
ومنه: ايت به من حسّك وبسّك «٤» .
ومنه قول العامة: جيء به من حيث أيس وليس. والأيس: الموجود. والليس:
المعدوم.
التأني في الأمر
من ذلك قولهم: ربّ عجلة تعقب ريثا.
وقولهم: المنبتّ «٥» لا أرضا قطع ولا ظهرا «٦» أبقى.
وقال القطامي:
قد يدرك المتأني بعض حاجته ... وقد يكون مع المستعجل الزّلل
ومنه: ضحّ رويدا. أي لا تعجل. والرّشف أنقع. أي أروى يقال: شرب حتى نقع.
ومنه: لا يرسل السّاق إلا ممسكا ساقا.
стр. 786
سوء الجوار
ومنه قولهم: لا ينفعك من جار سوء توقّ، والجار السوء قطعة من نار.
ومنه: هذا أحقّ منزل بترك.
ومنه قولهم: الجار قبل الدار، الرفيق قبل الطريق.
ومنه قولهم: بعت جاري ولم أبع داري. يقول: كنت راغبا في الدار، إلا أني بعتها بسبب الجار السوء.
سوء المرافقة
أنت تئق وأنا مئق فمتى نتّفق. التئق: السريع الشر. والمئق: السريع البكاء؛ وقال:
الممتلىء من الغضب. والتئق والمئق مهموزان.
وقولهم: ما يجمع بين الأروى «١» والنّعام. يريد أن مسكن الأروى الجبل ومسكن النعام الرمل. والأروى، جمع أرويّة.
ومنه: لا يجتمع السّيفان في غمد.
ومنه: لا يلطاط هذا بصفري. أي لا يلصق بقلبي.
العادة
قالوا: العادة أملك من الأدب.
وقالوا: عادة السّوء شرّ من المغرم.
وقالوا: أعط العبد ذراعا يطلب باعا.
ترك العادة والرجوع إليها
منه قولهم: عاد فلان في حافرته. أي في طريقته. ومنه قوله تعالى: أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحافِرَةِ
«٢» . ومنه: رجع فلان على قروائه «٣» . ومنه الحديث: «لا ترجع هذه الأمّة عن قروائها» .
стр. 787
اشتغال الرجل بما يعنيه
منه: كلّ امريء في شأنه ساع.
وقولهم: همّك ما أهمّك. همّك ما أدأنك.
وقولهم: ولي حارّها من تولّى قارّها.
قلة الاكتراث
منه قولهم: ما أباليه بالة، اسمح يسمح لك.
وسئل ابن عباس عن الوضوء من اللبن؟ فقال: ما أباليه بالة.
وقولهم: الكلاب على البقر. يقول: خلّ الكلاب وبقر الوحش.
قلة اهتمام الرجل بصاحبه
هان على الأملس «١» ما لاقى الدّبر «٢» .
وقولهم: ما يلقى الشّجيّ من الخليّ. قال أبو زيد. الشجي مخفف، والخلى: مشدد.
ومنه قول العامة: هان على الصّحيح أن يقول للمريض: لا بأس عليك.
الجشع والطمع
منه قولهم: تقطّع أعناق الرّجال المطامع.
ومنه قولهم: غثّك خير لك من سمين غيرك.
وقولهم: المسألة. خموش «٣» في وجه صاحبها.
وقال أبو الأسود في رجل دنيء: إذا سئل أرز «٤» وإذا دعي انتهز.
ومنه قول عون بن عبد الله: إذا سأل ألحف، وإذا سئل سوّف.
стр. 788
الشره للطعام
منه قولهم: وحمى ولا حبل. أي لا يذكر شيء إلا اشتهاه، كشهوة الحبلى وهي الوحمى.
ومنه: المرء توّاق إلى ما لم ينل.
وقولهم: يبعث الكلاب على مرابضها. أي يطردها طمعا أن يجد شيئا يأكله من تحتها.
ومنه قولهم: أراد أن يأكل بيدين.
ومنه الحديث المرفوع: «الرّغبة شؤم» .
الغلط في القياس
مثل قولهم: ليس قطا مثل قطيّ. «١»
وقال ابن الأسلت:
ليس قطا مثل قطيّ ولا ... المرعيّ في الأقوام كالراعي
ومنه قولهم: مذكّية تقاس بالجذاع. يضرب لمن يقيس الكبير بالصغير والمذكية هي المسنة من الخيل.
وضع الشيء في غير موضعه
منه: كمستبضع «٢» التّمر إلى هجر، وهجر: معدن التمر.
قال الشاعر:
فإنا ومن يهدي القصائد نحونا ... كمستبضع تمرا إلى أهل خيبر
ومنه قولهم: كمعلّمة أمها الرّضاعا.
ومنه الحديث المرفوع: «ربّ حامل فقه إلى من هو أفقه منه» .
стр. 789
وفيمن وضع الشيء في غير موضعه: ظلم من استرعى الذّئب الغنم.
وقال ابن هرمة:
كتاركة بيضها بالعراء ... وملحفة بيض أخرى جناحا
يصف النعامة التي تحضن بيض غيرها وتضيع بيضها.
كفران النعمة
منه: سمّن كلبك يأكلك. أحشّك وتروثني. قال في مخاطبة فرسه: أأعلفك الحشيش وتروثي عليّ.
ومنه قول الآخر:
أعلّمه الرّماية كلّ يوم ... فلما اشتدّ ساعده رماني.
التبذير
منه قولهم: لا ماءك أبقيت، ولا درنك أنقيت «١» .
وقولهم: لا أبوك نشر ولا التّراب نفذ. أصل هذا المثل لرجل قال: ليتني أعرف قبر أبي حتى آخذ من ترابه على رأسي.
التهمة
منه قولهم: عسى الغوير أبؤسا. والأبؤس جمع بأس، قال ابن الكلبي: الغوير؛ ماء معروف لكلب. وهذا مثل تكلمت به الزباء، وذلك أنها وجهت قصيرا للخمي بالعير ليجلب لها من بزّ العراق، وكان يطلبها بدم جذيمة الأبرش، فجعل الأحمال صناديق، وجعل في كل صندوق رجلا معه السلاح، ثم تنكب بهم الطريق وأخذ على الغوير فسألت عن خبره، فأخبرت بذلك، فقالت: عسى الغوير أبؤسا. تقول عسى أن يأتي الغوير بشر، واستنكرت أخذه على غير الطريق ومنه: سقطت به النّصيحة على الظّنّة، أي نصحته فاتهمك.
ومنه: لا تنقش «٢» الشّوكة بمثلها، فإن ضلعها معها. يقول: لا تستعن في حاجتك
стр. 790
بمن هو للمطلوب منه الحاجة أنصح منه لك.
تأخير الشيء وقت الحاجة إليه
منه: لا عطر بعد عروس، وأصل هذا أن عروسا أهديت فوجدها الرجل نفلة»
، فقال لها: أين الطيب؟ قالت: ادخرته. قال: لا عطر بعد عروس.
وقولهم: لا بقاء للحميّة بعد الحرمة؛ يقول: إنما يحمي الإنسان حريمه، فإذا ذهب فلا حمية له.
الإساءة قبل الإحسان
منه: يسبق درّته غراره؛ الغرار: قلة اللبن. والدرة: كثرته. ويسبق سيله مطره.
البخل
ما عنده خير ولا مير «٢» . سواء هو والعدم. والعدم والعدم، لغتان.
ما بضّ حجره. والبض أقل السيلان.
ما تبل إحدى يديه الأخرى.
الجبن
إنّ الجبان حتفه من فوقه، ومثله في القرآن: يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ
«٣» .
ومنه: كلّ أزب «٤» نفور. وقفّ شعره. واقشعرّت ذؤابته. معناه: قام شعره من الفرع.
وشرق بريقه.
الجبان يواعد بما لا يفعل
الصّدق ينبي عنك لا الوعيد. ينبي: يدفع عنك من ينبو.
ومنه: أوسعتهم شتما وأودوا بالإبل.
стр. 791
وقيل لأعرابي خاصم امرأته إلى السلطان: كبّها الله لوجهها. فقال: ولو أمر بي إلى السّجن.
الاستغناء بالحاضر عن الغائب
قولهم: إن ذهب عير «١» فعير في الرّباط «٢» .
ومنه:
إذا غاب منها كوكب لاح كوكب
وقولهم: رأس برأس وزيادة خمسمائة، قالها الفرزدق في رجل كان في جيش، فقال: من جاء برأس فله خمسمائة درهم: فبرز رجل وقتل رجلا من العدو، فأعطاه خمسمائة درهم؛ ثم برز ثانية، فقتل، فبكى عليه أهله، فقال لهم الفرزدق: أما ترضون رأسا برأس وزيادة خمسمائة؟
المقادير
منه قولهم: المقادير تريك ما لا يخطر ببالك.
وقولهم: إذا نزل القدر غشّى البصر. وإذا نزل الحين غطّى العين. ولا يغني حذر من قدر. من مأمنه يؤتى الحذر.
وقولهم: وكيف توقّى ظهر ما أنت راكبه.
الرجل يأتي إلى حتفه
منه قولهم: أتتك بحائن رجلاه. لا تكن كالباحث عن المدية.
وقولهم: حتفها تحمل ضأن بأظلافها.
стр. 792
ما يقال للجاني على نفسه
يداك أوكتا وفوك نفخ. وأصله أن رجلا نفخ زقّا وركبه في النهر، فانحل الوكاء وخرجت الريح وغرق الرجل. فاستغاث بأعرابي على ضفة النهر، فقال: يداك أوكتا وفوك نفخ.
جالب الشر إلى أهله
منه قولهم: دلّت على أهلها براقش. وبراقش كلبة لحي من العرب مرّ بهم جيش ليلا ولم ينتبهوا لهم، فنبحت براقش فدلت عليهم.
وقالوا: كانت عليهم كراغبة البكر. يعنون ناقة ثمود.
وقال الأخطل:
ضفادع في ظلماء ليل تجاوبت ... فدل عليها صوتها حيّة البحر
تصرف الدهر
منه قولهم: مرة عيش ومرّة جيش.
ومنه: اليوم خمر وغدا أمر: قاله امرؤ القيس، أو مهلهل أخو كليب، لما أتاه موت أخيه وهو يشرب.
وقالوا: عش رجبا تر عجبا.
وقالوا: أتى الأبد على لبد «١» .
وقال الشاعر:
فيوم علينا ويوم لنا ... ويوم نساء ويوم نسرّ
وقولهم: من يجتمع تتقعقع عمده. وأنشد:
أجارتنا من يجتمع يتفرق ... ومن يك رهنا للحوادث يغلق
стр. 793
الأمر الشديد المعضل
منه قولهم: أظلم عليه يومه، وأين يضع المخنوق يده.
ومنه قولهم: لو كان ذا حيلة لتحوّل.
ومنه قولهم: رأى الكوكب ظهرا. قال طرفة:
وتريه النّجم يهوي بالظّهر
هلاك القوم
منه قولهم: طارت بهم العنقاء. وطارت بهم عقاب ملاع. يقال ذلك في الواحد والجمع. وأحسبها معدولة عن مليع «١» .
والمنايا على الحوايا. قال أبو عبيد: يقال إن الحوايا في هذا الموضع مركب من مراكب النساء، واحدتها حويّة، وأحسب أصلها أنّ قوما قتلوا، فحملوا على الحوايا، فظنّ الراءون أنّ فيها نساء، فلما كشفوا عنها أبصروا القتلى، فقالوا ذلك؛ فصارت مثلا.
ومنه: أتتهم الدّهيم ترمي بالرّضف «٢» . معناه الداهية العظيمة.
وهذا أمر لا ينادى وليده. معناه أن الأمر اشتد حتى ذهلت المرأة أن تدعو وليدها.
ومنه: التقت حلقتا البطان «٣» . وبلغ السيل الزّبى. وجاوز الحزام الطببين.
وتقول العامة: بلغ السّكّين العظم.
إصلاح ما لا صلاح له
منه قولهم:
كدابغة وقد حلم الأديم
стр. 794
حلم: فسد. وكتب الوليد بن عقبة إلى معاوية بهذا البيت:
فإنك والكتاب إلى عليّ ... كدابغة وقد حلم الأديم
في شعر له.
صفة العدوّ
يقال في العدوّ: هو أزرق العين. وإن لم يكن أزرق. وهو أسود الكبد. وأصهب السّبال «١» .
البخيل يعتل بالعسر
منه قولهم: قبل البكاء كان وجهك عابسا.
ومنه: قبل النفاس كنت مصفرّة.
اغتنام ما يعطي البخيل وإن قل
منه: خذ من الرّضفة «٢» ما عليها. وخذ من جذع ما أعطاك.
قال ابن الكلبي: وأصل هذا المثل أنّ غسان كانت تؤدّي إلى ملوك سليح دينارين كل سنة عن كل رجل، وكان الذي يلي ذلك سبطة بن المنذر السّليحي. فجاء سبطة إلى جذع بن عمرو الغّساني يسأله الدينارين. فدخل جذع منزله واشتمل على سيفه، ثم خرج فضرب به سبطة حتى سكت، ثم قال له: خذ من جذع ما أعطاك! فامتنعت غسّان من الدينارين بعد ذلك، وصار الملك لها حتى أتى الإسلام.
البخيل يمنع غيره ويجود على نفسه
منه قولهم: سمنكم هريق في أديمكم.
ومنه: يا مهدي المال كل ما أهديت.
стр. 795
ومنه قول العامة: الحمار جلبه والجمار أكله.
موت البخيل وماله وافر
منه: مات فلان عريض البطان «١» . ومات ببطنته لم يتغضغض منها شيء.
والتغضغض: النقصان.
البخيل يعطي مرة
منه قولهم: ما كانت عطيّته إلا بيضة العقر. وهي بيضة الديك.
قال الزبيري: الدّيك ربما باض بيضة.
وأنشد لبشار:
قد زرتني زورة في الدهر واحدة ... ثنّي ولا تجعليها بيضة الدّيك
ومنه قول الشاعر:
لا تعجبنّ لخير زل من يده ... فالكوكب النحس يسقي الأرض أحيانا
ومنه قولهم: من الخواطىء سهم صائب.
والليل طويل وأنت مقمر. وأصل هذا أنّ سليك بن سلكة، كان نائما مشتملا، فجثم رجل على صدره. وقال له: استأسر. فقال له: الليل طويل وأنت مقمر. ثم قال له: استأسر يا خبيث. فضمه ضمة ضرط منها، فقال له: أضرطا وأنت الأعلى.
فذهبت أيضا مثلا.
طلب الحاجة المتعذّرة
منه قولهم: تسألني برامتين «٢» سلجما. وأصله أن امرأة تشهّت على زوجها سلجما وهو ببلد قفر، فقال هذه المقالة؛ والسلجم: اللفت.
стр. 796
ومنه: شر ما نال امرؤ ما لم ينل.
ومنه: السائل فوق حقّه مستحقّ الحرمان.
ومنه قولهم:
إنك إن كلّفتني ما لم أطق ... ساءك ما سرّك مني من خلق
الرضا بالبعض دون الكل
منه: قد يركب الصّعب من لا ذلول له.
وقولهم: خذ من جذع ما أعطاك.
وقولهم: خذ ما طفّ لك. أي ارض بما أمكنك.
ومنه قولهم: زوج من عود خير من قعود.
وقولهم: ليس الرّيّ [عن] التّشافّ. أي ليس يروي الشارب بشرب الشفافة كلها، وهي بقية الماء في الإناء، ولكنه يروي قبل بلوغ ذلك.
وقولهم: لم يحرم من فصد له. ومعناه أنهم كانوا إذا لم يقدروا على قرى الضيف فصدوا له بعيرا وعالجوا دمه بشيء حتى يمكن أن يأكله.
ومنه قول العامة: إذا لم يكن شحم فنفس. أصل هذا أن امرأة لبست ثيابا، ثم مشت وأظهرت البهر في مشيتها بارتفاع نفسها، فلقيها رجل، فقال لها: إني أعرفك مهزولة، فمن أين هذا النفس؟ قالت: إن لم يكن شحم فنفس، وقال ابن هانىء:
قال لي: ترضى بوعد كاذب ... قلت إن لم يك شحم فنفس
التنوّق في الحاجة
منه قولهم: فعلت فيها فعل من طبّ لمن حبّ.
ومنه قولهم: جاء تضبّ لثاته على الحاجة. معناه لشدة حرصه عليها.
وقال بشر بن أبي حازم:
стр. 797
خيل تضبّ لثاتها للمغنم «١»
استتمام الحاجة
أتبع الفرس لجامها. يريد أنك قد جدت بالفرس واللجام أيسر خطبا. فأتمّ الحاجة.
ومنه: تمام الرّبيع الصّيف. وأصله في المطر؛ فالربيع أوله، والصيف آخره.
المصانعة في الحاجة
من يطلب الحسناء يعط مهرها.
وقولهم: المصانعة تيسّر الحاجة، ومن اشترى فقد اشتوى. يقول: من اشترى لحما فقد أكل شواء.
تعجيل الحاجة
قولهم: السّراج من النّجاح، والنّفس مولعة بحبّ العاجل.
الحاجة تمكن من وجهين
منه قولهم: كلا جانبي هرشى لهنّ طريق. هرشى: عقبة.
ومنه: هو على حبل ذراعك. أي لا يخالفك.
من منع حاجة فطلب أخرى
منه قولهم: إلّاده فلاده. قال ابن الكلبي: معناه أنّ كاهنا تقاضى إليه رجلان من العرب. فقالا: أخبرنا في أي شيء جئناك؟ قال: في كذا وكذا. قالا: إلّاده. أي انظر غير هذا النظر. قال: إلّاده فلاده. ثم أخبرهما بها. قال الأصمعي: معناه إن لم يكن هذا الآن فلا يكون بعد الآن.
стр. 798
الحاجة يحول دونها حائل
منه قولهم: قد علقت دلوك دلو أخرى.
وقولهم: الأمر يحدث دونه الأمر.
وقولهم: أخلف رويعيا «١» مظنّه «٢» . وأصله أن راعيا اعتاد مكانا، فجاء يرعاه، فوجده قد تغير وحال عن عهده.
ومنه قولهم: سدّ ابن بيض الطريق سدّا. وابن بيض: رجل عقر ناقة في رأس ثنية فسدّ بها الطريق.
اليأس والخيبة
منه قولهم: من لي بالسانح بعد البارح. أي من لي باليمن بعد الشؤم.
وقولهم: جاء بخفّي حنين. وقد فسرناه في الكتاب الذي قبل هذا.
ومنه: أطال الغيبة وجاء بالخيبة.
ونظير هذا قولهم: سكت ألفا ونطق خلفا. أي أطال السكوت وتكلم بالقبيح، وهذا المثل يقع في باب العيّ، وله هاهنا وجه أيضا.
وقال الشاعر:
وما زلت أقطع عرض البلاد ... من المشرقين إلى المغربين
وأدّرع الخوف تحت الدّجى ... وأستصحب النّسر والفرقدين «٣»
وأطوي وأنشر ثوب الهموم ... إلى أن رجعت بخفّي حنين
طلب الحاجة في غير موضعها
قالوا: لم أجد لشفرتي محزا «٤» .
وقولهم: كدمت غير مكدم «٥» .
стр. 799
وقولهم: نفخت لو تنفخ في فحم.
وقالت العامة: يضرب في حديد بارد.
طلب الحاجة بعد فوتها
منه قولهم: لا تطلب أثرا بعد عين.
وقولهم: الصّيف ضيّعت الّلبن. معناه أن الرجل إذا لم يطرق ماشيته في الصيف كان مضيّعا لألبانها عند الحاجة.
الرضا من الحاجة بتركها
منه قولهم: من نجا برأسه فقد ربح.
وقولهم:
رضيت من الغنيمة بالإياب «١»
وقول العامة: الهزيمة مع السّلامة غنيمة.
وقال امرؤ القيس:
وقد طوّفت في الآفاق حتى ... رضيت من الغنيمة بالإياب
وقال آخر:
الليل داج والكباش تنتطح ... فمن نجا برأسه فقد ربح
من طلب الزيادة فانتقص
منه: كطالب القرن [جدعت] أذنه.
وقولهم: كطالب الصّيد في عرّيسة «٢» الأسد.
وقولهم: سقط العشاء بها على سرحان. يريد دابة خرجت تطلب العشاء فصادفت ذئبا.
стр. 800
ونظير هذا من قولنا:
طلبت بك التّكثير فازددت قلّة ... وقد يخسر الإنسان في طلب الرّبح
الخلاء بالحاجة
منه قولهم:
خلا لك الجوّ فبيضي واصفري
ومنه: رمي بريشك على غاربك. وهذا المثل قالته عائشة لابن أخت ميمونة زوج النبي ﷺ : ذهبت والله ميمونة ورمي بريشك على غارك.
إرسالك في الحاجة من تثق به
أرسل حكيما ولا توصه
وقولهم: الحريص يصيد لك لا الجواد. يقول: إن الذي يحرص بحاجتك هو الذي يقوم بها، لا القويّ عليها ولا هوى له فيها.
ومنه: لا يرحّلنّ رحلك من ليس معك.
ومنه في هذا المعنى: الحاجة يجعلها نصب عينيه، ويحملها بين أذنه وعاتقه ولم يجعلها بظهر.
قضاء الحاجة قبل السؤال
منه قولهم: لا تسأل الصّارخ وانظر ماله. يريد: لم يأتك مستصرخا إلا من ذعر أصابه، فأغثه قبل أن يسألك.
ومنه: كفى برغائها مناديا.
ومنه يخبر عن مجهوله معلومه.
وقولهم: في عينه فراره «١» . يعنون في نظرك إلى الفرس ما يغنيك عن أن تفرّه.
стр. 801
الانصراف بحاجة تامة مقضية
جاء فلان ثانيا من عنانه. فإن جاء بغير قضاء حاجة، قالوا: جاء يضرب أصدريه، أي عطفيه.
وجاء وقد لفظ لجامه. وجاء سبهللا «١» .
فإن جاء بعد شدة قيل: جاء بعد اللتيّا والتي. وجاء بعد الهياط المياط «٢» .
تجديد الحزن بعد أن يبكي منه
منه قولك: حرّك لها حوارها تحنّ. وهذا المثل يروى عن عمرو بن العاص أنه قال لمعاوية حين أراد أن يستنصر أهل الشام: أخرج إليهم قميص عثمان رضوان الله عليه الذي قتل فيه. ففعل ذلك معاوية. فأقبلوا يبكون. فعندها قال عمرو: حرّك لها حوارها «٣» تحنّ.
جامع أمثال الظلم
منه قولهم: الظّلم مرتعه وخيم.
وفي الحديث: «الظّلم ظلمات يوم القيامة» .
ومنه: إنّك لا تجني من الشّوك العنب.
وقولهم: الحرب غشوم.
الظلم من نوعين
منه: أحشفا وسوء كيلة.
ومنه: أغدّة كغدّة البعير، وموت في بيت سلوليّة.
وهذا المثل لعامر بن الطفيل حين أصابه الطاعون في انصرافه عن النبي ﷺ ، فلجأ إلى امرأة من سلول فهلك عندها.
стр. 802
ومنه: أغيرة وجبنا. قالته امرأة من العرب لزوجها تعيّره حين تخلّف عن عدوّه في منزله، ورآها تنظر إلى القتال فضربها. فقالت: أغيرة وجبنا؟
وقولهم: أكسفا وإمساكا. أصله الرجل يلقاك بعبوس وكلوح مع بخل ومنع.
وقولهم: يا عبرى «١» مقبلة وسهرى «٢» مدبرة. يضرب للأمر الذي يكره من وجهين.
ومنه قول العامة:
كالمستغيث من الرّمضاء بالنار
وقولهم: للموت يفزع وللموت بدر.
وقولهم: كالأشقر «٣» : إن تقدّم نحر، وإن تأخّر عقر.
وقولهم: كالأرقم «٤» إن يقتل ينقم، وإن يترك يلقم. يقول: إن قتلته كان له من ينتقم له منك، وإن تركته قتلك.
ومنه: هو بين حاذف وقاذف. الحاذف: الضارب بالعصا، والقاذف: الرامي بالحجر.
من يزاد غما على غمه
منه قولهم: ضغث على إبّالة. الضغث: الحزمة الصغيرة من الحطب، والإبالة:
الكبيرة.
ومنه قولهم: كفت إلى وئيّة. الكفت القدر الصغيرة، والوئيّة: القدر الكبيرة.
يضرب للرجل يحمل البلية الكبيرة ثم يزيد إليها أخرى صغيرة.
ومنه قولهم: وقعوا في أمّ جندب، إذا ظلموا.
المغبون في تجارته
منه قولهم: صفقة لم يشهدها حاطب. وأصله أن بعض أهل حاطب باع بيعة غبن بها.
стр. 803
ومنه قولهم: أعطاه اللّفاء «١» غير الوفاء.
سرعة الملامة
منه: ليس من العدل سرعة العذل.
ومنه: ربّ ملوم لا ذنب له.
وقولهم: الشّعير يؤكل ويذمّ.
وقول العامة: أكلا وذمّا.
وقول الحجاج: قبّح والله منّا الحسن.
الكريم يهتضمه اللئيم
لو ذات سوار «٢» لطمتني.
ومنه: ذلّ لو أجد ناصرا.
الانتصار من الظلم
هذه بتلك، والبادي أظلم.
ومنه: من لم يذد عن حوضه يهدّم.
الظلم ترجع عاقبته على صاحبه
قالوا: من حفر مغوّاة وقع فيها. والمغواة: البئر تحفر للذئاب، ويجعل فيها جدي ليسقط الذئب فيها ليصيده، فيصطاد.
ومنه: يعدو على كلّ امريء ما يأتمر.
ومنه: عاد الرّمي على النّزعة. وهم الرماة يرجع عليهم رميهم.
وتقول العامة: كالباحث عن المدية.
ومنه قولهم: رمي بحجره، وقتل بسلاحه.
стр. 804
المضطر إلى القتال
مكره أخوك لا بطل.
قد يحمل العير من ذعر على الأسد
المأخوذ بذنب غيره
جانيك من يجني عليك.
ومنه: كذي»
العرّ يكوى غيره وهو راتع ومنه: كالثّور يضرب لمّا عافت البقر.
يعني: عافت الماء.
وقال أنس بن مدرك:
إني وقتلى سليكا ثم أعقله ... كالثور يضرب لما عافت البقر «٢»
يعني ثور الماء. وهو ثورانه، يقال: ثار الماء ثورا وثورانا.
ومنه قولهم: كلّ شاة برجلها تناط «٣» . يريد: لا يؤخذ رجل بغير ذنبه.
المتبرىء من الشيء
ما هو من ليله ولا سمره. ما هو من بزّي ولا من عطري. مالي فيه ناقة ولا جمل.
ومنه قولهم: برئت منه إلى الله.
ومنه: لست منك ولست مني. وما أنا من دد ولا الدّد «٤» منّي.
стр. 805
سوء معاشرة الناس
قالوا: الناس شجرة بغي. لا سبيل إلى السلامة من ألسنة العامة. ورضا الناس غاية لا تدرك.
ومنه الحديث المرفوع: «الناس كإبل مائة لا تكاد تجد فيها راحلة» .
ومنه قولهم: الناس يعيّرون ولا يغفرون، والله يغفر ولا يعيّر.
وقال مالك بن دينار: من عرف نفسه لم يضره قول الناس فيه.
وقول أبي الدرداء: إن قارضت الناس قارضوك، وإن تركتهم لم يتركوك.
الجبان وما يذم من أخلاقه
منه قولهم: إنّ الجبان حتفه من فوقه. وهو قول عمر بن مامة:
لقد وجدت الموت قبل ذوقه ... إنّ الجبان حتفه من فوقه
قال أبو عبيد: أحسبه أراد أن حذره وتوقّيه ليس بدافع عنه المنيّة. وهذا غلط من أبي عبيد عندي، والمعنى فيه أنه وصف نفسه بالجبن، وأنه وجد الموت قبل يذوقه، وهذا من الجبن، ثم قال: إنّ الجبان حتفه من فوقه يريد أنه نظر إلى منيته كأنما تحوم على رأسه.
كما قال ﵎ في المنافقين إذ وصفهم بالجبن: يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ
«١» .
وقال جرير للأخطل يعيّره إيقاع قيس بهم:
حملت عليك رجال قيس خيلها ... شعثا عوابس تحمل الأبطالا
ما زلت تحسب كلّ شيء بعدهم ... خيلا تكر عليكم ورجالا
ولو كان الأمر كما ذهب إليه أبو عبيد ما كان معناه يدخل في هذا الباب؛ لأنه باب الجبان وما يذم من أخلاقه، وليس الأخذ في الحذر من الجبن في شيء، لأن أخذ
стр. 806
الحذر محمود وقد أمر الله به، والجبن مذموم من كل وجه.
ومنه الشعر الذي تمثّل به سعد بن معاذ يوم الخندق:
لبّث قليلا يدرك الهيجا جمل ... ما أحسن الموت إذا حان الأجل
ومنه قولهم: كلّ أزبّ نفور. وإنما يقال في الأزبّ من الإبل لكثرة شعره، ويكون ذلك في عينيه، فكلما رآه ظنّ أنه شخص يطلبه فينفر من أجله.
ومنه قولهم: بصبصن «١» إذ حدين بالأذناب.
ومنه قولهم:
دردب «٢» لمّا عضّه الثقاف «٣»
وقولهم: حال الجريض «٤» دون القريض. وهذا المثل لعبيد بن الأبرص، قاله للنعمان بن المنذر بن ماء السماء حين أراد قتله فقال له: أنشدني شعرك.
أقفر من أهله ملحوب «٥»
فقال عبيد: حال الجريض دون القريض.
ومنه: قفّ شعره، واقشعرّت ذؤابته. معناه قام شعره من الفزع.
إفلات الجبان بعد إشفائه
منه قولهم: أفلت وانحصّ «٦» الذّنب.
ومنه: أفلت وله حصاص «٧» .
ويروى في الحديث: «إن الشيطان إذا سمع الأذان أدبر وله حصاص» .
ومنه أفلتني جريعة الذّقن. إذا كان منه قريبا كقرب الجرعة من الذقن، ثم أفلته.
стр. 807
ومنه قول العامة: إن يفلّت الطير فقد ذرق «١» .
وقولهم: أفلت وقد بلّ النّيفق «٢» . الذي تسميه العامة: النّيفق.
الجبان يتهدد غيره
منه قولهم: جاء فلان ينفض مذرويه. أي يتوعد ويتهدّد. والمذروان: فرعا الأليتين. ولا يكاد يقال هذا إلا لمن يتهدد بلا حقيقة.
ومنه: أبرق لمن لا يعرفك. واقصد بذرعك. ولا تبق إلا على نفسك.
تصرف الدهر
منه: من يجتمع تتقعقع «٣» عمده. أي أن الاجتماع داعية الافتراق.
ومنه: كل ذات بعل ستئيم «٤» .
ومنه البيت السائر:
وكل أخ مفارقه أخوه ... لعمر أبيك إلا الفرقدان
ومنه: لم يفت من لم يمت.
الاستدلال بالنظر عن الضمير
منه قولهم: شاهد البغض اللحظ. وجلّى محبّ نظره.
قال زهير:
فإن تك في صديق أو عدوّ ... نخّبرك العيون عن الضمير
وقال ابن أبي حازم:
خذ من العيش ما كفى ... ومن الدهر ما صفا
стр. 808
عين من لا يحبّ وص ... لك تبدي لك الجفا
نفي المال عن الرجل
منه قولهم: ماله سعنة «١» ولا معنة «٢» . معناه لا شيء له.
ومنه: ماله هلع ولا هلّعة. وهما الجدي والعناق «٣» .
ومنه: ماله هارب ولا قارب، معناه ليس له أحد يهرب منه، ولا أحد يقرب إليه؛ فليس له شيء.
وقولهم: ماله عافطة ولا نافطة؛ وهما الضائنة والماعزة. وما به نبض ولا حبض.
قال الأصمعي: النبض: المتحرك، ولا أعرف الحبض.
وقال غيره: النبض والحبض في الوتر، والنبض: تحرك الوتر، والحبض: صوته.
قال:
والنبل يهوى نبضا وحبضا
ومنه قولهم: ماله سبد ولا لبد. هما الشعر والصوف.
ولم يعرف الأصمعي السّعنة والمعنة.
إذا لم يكن في الدار أحد
منه قولهم: ما بالدار شفر «٤» ؛ ولا بها دعوي؛ ولا بها دبّي. معناه ما بها من يدعو ومن يدب، وما بها من غريب. ولا بها دوري ولا طوري؛ وما بها وابر، وما بها صافر، ولا بها ديّار، وما بها نافخ ضرمة «٥» ، وما بها أرم. معنى هذا كله ما بها أحد، ولا يقال منها شيء في الإثبات والإيجاب، وإنما يقولونها في النفي والجحد.
стр. 809
اللقاء وأوقاته
ومنه: لقيت فلانا أوّل عين. يعني أوّل شيء.
وقال أبو زيد: لقيته أوّل عائنة. ولقيته أوّل وهلة. ولقيته أوّل ذات يدين. ولقيته أوّل صوك وأول بوك «١» . فإن لقيته فجأة من غير أن تريده، قلت: لقيته نقابا؛ ولقيته التقاطا، إذا لقيته من غير طلب. وقال الراجز:
ومنهل وردته التقاطا
وإن لقيته مواجهة قلت: لقيته صفاحا. ولقيته كفاحا. ولقيته كفّة كفّة.
قال أبو زيد: فإن عرض لك من غير أن تذكره قلت: رفع رفعا؛ وأشبّ لي إشبابا. فإن لقيته وليس بينك وبينه أحد، قلت: لقيته صحرة بحرة. وهي غير مجراة. فإن لقيته في مكان قفر لا أنيس به قلت: لقيته صحرة بحرة أصمت، غير مجرى أيضا. ولقيته بين سمع الأرض وبصرها. فإن لقيته قبل الفجر قلت: لقيته قبل [كلّ] صبح ونفر. النفر: التفرق. وإن لقيته بالهاجرة قلت: لقيته صكة عميّ.
وصكة «٢» أعمى.
قال رؤبة يصف الفلاة إذا لمعت بالسراب في الهاجرة:
شبيهة بسهم قوس لمعا ... صكّ عمي زاجرا قد برعا «٣»
فإن لقيته في اليومين والثلاثة قلت: لقيته في الفرط. ولا يكون الفرط في أكثر من خمس عشرة ليلة. فإن لقيته بعد شهر ونحوه، قلت: لقيته في عفر. فإن لقيته بعد الحول ونحوه قلت: لقيته عن هجر. فإن لقيته بعد أعوام قلت: لقيته ذات العويم.
فإن لقيته في الزمان قلت: لقيته ذات الزّمين. والغب في الزيارة، وهو الإبطاء فيها.
والاعتمار في الزيارة. وهو التردّد فيها.
стр. 810
في ترك الزيارة
منه قولهم: لا آتيك ما حنت النّيب. وما أطت «١» الإبل. وما اختلف الدرّة والجرّة.
وما اختلف الملوان. وما اختلف الجديدان. ولا آتيك السّمر والقمر وأبد الأبد.
ويقال: أبد الآبدين. ودهر الداهرين. وحتى يرجع السّهم إلى فوقه «٢» . وحتى يرجع اللبن في الضّرع. ولا آتيك سنّ الحسل.
تفسيره: النيب: جمع ناب، وهي المسنة من الإبل. والدرة: الحلبة من اللبن.
والجرة: من اجترار البعير. والملوان والجديدان: الليل والنهار. والحسل: هو ولد الضب. يقول: حتى تسقط أسنانه، ولا تسقط أبدا حتى يموت.
استجهال الرجل ونفي العلم عنه
منه قولهم: ما يعرف الحوّ من اللوّ. وما يعرف الحيّ «٣» من الّليّ «٤» . ولا هريرا «٥» من غرير «٦» . ولا قبيلا من دبير. وما يعرف أيّ طرفيه أطول وأكبر. وما يعرف هرّا من برّ، أي ما يعرف من يهرّه ممن يبّره. والقبيل: ما أقبلت به من فتل الحبل، والدبير:
ما أدبرت به منه، وأي طرفه أطول: أنسب أبيه أم نسب أمه.
أمثال مستعملة في الشعر
قال الأصمعي: لم أجد في شعر شاعر بيتا أوّله مثل وآخره مثل إلا ثلاثة ابيات:
منها بيت الحطيئة:
من يفعل الخير لا يعدم جوازيه ... لا يذهب العرف بين الله والناس
وبيتان لامرىء القيس:
следующие страницы →