← Адаб

Адаб · id 23790

عيون الأخبار

ابن قتيبة

Полный текст (1 325 стр.). Показаны 1261–1300 · переход к 1266.

стр. 1261

وقال الشّنفرى: «١» [وافر] إذا أصبحت بين جبال قوّ ... وبيضان القرى لم تحذريني «٢» وإمّا أن تؤدّيني وترعى ... أمانتكم وإمّا أن تخوني إذا ما جئت ما أنهاك عنه ... ولم أنكر عليك فطلّقيني فأنت البعل يومئذ فقومي ... بسوطك لا أبا لك فاضربني «٣» أنشدني عبد الرحمن عن عمّه للرّخيم العبديّ: [كامل] كنّا ولا تعصي الحلية بعلها ... فاليوم تضربه إذا هو ما عصى ويقلن بعدا للشيوخ سفاهة ... والشيخ أجدر أن يهاب ويتّقى وقال آخر [طويل] وإنّي لأخلي للفتاة خباءها ... كثيرا فترعى نفسها أو تضيعها «٤» وإنّي لعفّ عن مطاعم جمّة ... إذا زيّن الفحشاء للنفس جوعها قال جران العود: «٥» [طويل] ولكن سمعن الشيخ قد قال قولة ... عليكم اذا ما ربنكم بالضّرائر «٦»

стр. 1262

ولا تأمنوا مكر النساء وأمسكوا ... عرى المال عن أبنائهن الأصاغر «١» فإنّك لم ينذرك أمر تخافه ... إذا كنت منه جاهلا مثل خابر «٢» الأصمعيّ عن جعفر بن سليمان قال: منعني علمي بالنساء كثيرا منهنّ، فقد غشيت ألف امرأة. وإنّ الله لو أحلّ لرجل ابنته لم تنفعه أو تعزبه «٣» . أبو الحسن قال: قيل للحجّاج: أيمازح الأمير أهله؟ قال: ما تروني إلا شيطانا! والله لربّما قبّلت أخمص «٤» إحداهنّ. قيل لرجل من العرب كان يجمع الضّرائر: كيف تقدر على مجمعهنّ؟ قال: كان لنا شباب يصابرهنّ علينا، ثم كان لنا مال يصبّرهنّ لنا، ثم بقي لنا خلق حسن، فنحن نتعاشر به ونتعايش. عن عقبة بن عامر عن النبيّ ﷺ ، قال: «كلّ شيء يلهو به الرجل باطل إلا تأديبه فرسه، ورميه عن قوسه، وملاعبته أهله» . ويقال: العيال سوس المال «٥» . عوتب الكسائيّ «٦» في ترك التزوّج، فقال: وجدت مكابدة العزبة أيسر من مكابدة العيال. عن عمارة بن حمزة قال: يخبز في بيتي كلّ يوم ألف رغيف، كلّهم

стр. 1263

يأكله حلالا غيري. وكان يأكل رغيفا واحدا. ويقولون: فلان ربّ البيت، وإنما هو كلب البيت. عن عيسى بن عليّ في مرض مرضه بمدينة السلام «١» للناس: إن في قصري الساعة لألف محمومة «٢» . عن مجاهد عن أبي هريرة عن النبيّ ﷺ قال: «دينار أعطيته مسكينا ودينار أعطيته في رقبة ودينار أعطيته في سبيل الله ودينار أنفقته على أهلك هو أعظم أجرا» . محادثة النساء قال بشّار: [خفيف] وحديث كأنّه قطع الرّو ... ض وفيه الصفراء والبيضاء وأنشد ابن الأعرابيّ: [كامل] وحديثها كالغيث يسمعه ... راعي سنين تتابعت جدبا «٣» فأصاخ مستمعا لدرّته ... ويقول من فرح هيا ربّا «٤» وقال القطاميّ: «٥» [بسيط] وهنّ ينبذن من قول يصبن به ... مواقع الماء من ذي الغلّة، الصادي «٦»

стр. 1264

وقال الأخطل: [بسيط] وقد تكون بها سلمى تحدّثني ... تساقط الحلي حاجاتي وأسراري شبّه كلامها بعقد انقطع فتساقط لؤلؤة. وقال جران العود: [طويل] حديث لو انّ اللّحم يصلّى بحرّه ... غريضا أتى أصحابه وهو منضج «١» وقال بشّار وذكر امرأة: [وافر] كأن حديثها سكر الشّراب «٢» . وقال أعرابيّ: [طويل] ونازعتنا خفيا كأنّه ... على المجتنى الريحان أمرع خاضله «٣» بوحي لو ان العصم تسمع رجعه ... تقضّض من أعلى أبان عواقله» وقال بشّار: [مجزوء الكامل المرفّل]

стр. 1265

وكأنّ تحت لسانها ... هاروت ينفث فيه سحرا «١» وكأن رجع حديثها ... قطع الّرياض كسين زهرا وقال بعض الأعراب الحمقى: [طويل] حديثك أشهى حين آتيك طارقا ... من الماء والدّواب يمتزجان «٢» كأنّ على عينيك تسعين جلّة ... كثيرا من البرنيّ والصّرفان «٣» آخر: [طويل] كأنّ على فيها وما ذقت طعمه ... لبا نعجة سوّطته بدقيق «٤» رمتني بسهم نصله قرويّة ... وفوقاه سمن والنّضيّ سويق «٥» والحسن في هذا قول ذي الرّمّة: [طويل] ولما تلاقينا جرت من عيوننا ... دموع كففنا ماءها بالأصابع ونلنا سقاطا من حديث كأنّه ... جنى النحل ممزوجا بماء الوقائع «٦» وقال آخر [طويل] أنح فاختبز قرصا اذا اعترك الهوى ... بزيت لكي يكفيك فقد الحبائب

стр. 1266

اذا اجتمع الجوع المبرّح والهوى ... نسيت وصال الغانيات الكواعب «١» فدع عنك تطلاب الغواني وحبّها ... وراجع تمر مع لباء ورائب «٢» باب النظر قال المسيح ﵇: لا يزني فرجك ما غضضت بصرك. وقال رجل لأخيه: احتفظ من العين، فإنها أنمّ عليك من اللسان. وقال بشار: [متقارب] على النفس من عينها شاهد ... فكاتم حديثك أو نمّه وقال الفرزدق: [وافر] فلا تدخل بيوت بني كليب ... ولا تقرب لهم أبدا رحالا «٣» فإنّ بها لوامع مبرقات ... يكدن ينكن بالحدق الرجالا «٤» نظر أشعب يوما إلى ابنه هو يديم النظر إلى امرأة، فقال: يا بنيّ نظرك هذا يحبل. وقال بعض الشعراء في هذا المعنى: [طويل] ولي نظرة لو كان يحبل ناظر ... بنظرته أنثى لقد حبلت منّي

стр. 1267

وقال ذو الرمّة- وذكر الظبية وخشفها «١» [طويل] وتهجره إلّا اختلاسا بطرفها ... وكم من محبّ رهبة العين هاجر مرّت أعرابيّة بقوم من بني نمير، فأداموا النظر إليها، فقالت: يا بني نمير، والله ما أخذتم بواحدة من اثنتين: لا بقول الله قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ «٢» . ولا بقول جرير: [وافر] فغضّ الطّرف إنك من نمير ... فلا كعبا بلغت ولا كلابا فاستحيا القوم من كلامها وأطرقوا. وقال الطائيّ: [من مخلع البسيط] مربّب الحزن في القلوب ... وناصر العزم في الذنوب ما شئت من منطق أريب ... فيه ومن منظر عجيب «٣» لمّا رأى رقبة الأعادي ... على معنّى به كئيب «٤» جرّد من هواه طرفا ... صار رقيبا على الرقيب ويقال: ربّ طرف أفصح من لسان. وقال الشاعر: [كامل] ومراقبين يكتّمان هواهما ... جعلا الصدور لما تجنّ قبورا «٥» يتلاحظان تلاحظا فكأنّما ... يتناسخان من الجفون سطورا وقال أعرابيّ: [بسيط]

стр. 1268

إن كاتمونا القلى نمّت عيونهم ... والعين تظهر ما في القلب أو تصف «١» وقال آخر في مثله: [سريع] إذا قلوب أظهرت غير ما ... تضمره أنبتك عنه العيون وقال آخر: [هزج] أما تبصر في عين ... يّ عنوان الذي أبدي وقالت أعرابيّة: [كامل] ومودّع يوم الفراق بلحظه ... شرق من العبرات ما يتكلّم «٢» وقال أعرابيّ: [طويل] وما خاطبتها مقلتاي بنظرة ... فتفهم نجوانا العيون النواظر «٣» ولكن جعلت الوهم بيني وبينها ... رسولا فأدّى ما تجنّ الضمائر ونحوه قول أبي العتاهية: [طويل] أما والذي لو شاء لم يخلق النوى ... لئن غبت عن عيني لما غبت عن قلبي يوهّمنيك الشوق حتّى كأنني ... أناجيك عن قرب وما أنت في قربي وقال أحمد بن صالح بن أبي فنن: [طويل] دعا طرفه «٤» طرفي فأقبل مسرعا ... فأثّر في خدّيه فاقتصّ من قلبي شكوت اليه ما ألاقي من الهوى ... فقال على رغم فتنت فما ذنبي

стр. 1269

كان يقال: أربع لا يشبعن من أربع: عين من نظر، وأنثى من ذكر، وأرض من مطر، وأذن من خبر. حدّثني إسحاق بن أحمد بن أبي نهيك قال: رأيت رجلا في طريق مكة وعديله «١» جارية في المحمل وقد شدّ عينيها وكشف الغطاء؛ فقلت له في ذلك؛ فقال: إنما أخاف عليها عينيها لا عيون الناس. وكان عند بعض القرشيين امرأة عربية، ودخل عليها خصيّ لزوجها وهي واضعة خمارها، فحلقت رأسها وقالت: ما كان ليصحبني شعر نظر اليه غير ذي محرم. باب القيان والعيدان والغناء قال إسحاق بن إبراهيم: كان رجل «٢» من آل جعفر بن أبي طالب، يهوى جارية «٣» ، فطال ذلك به، فقال للزّبيريّ: قد شغلتني هذه عن ضيعتي وعن كلّ أمري، فاذهب بنا حتى نكاشفها، فقد وجدت بعض السّلوّ، فأتيناها؛ فلما أتيناها قال لها الجعفريّ أتغنّين: [وافر] وكنت أحبّكم فسلوت عنكم ... عليكم في دياركم السلام فقالت: لا: ولكنّي أغنّي: [وافر]

стр. 1270

تحمّل أهلها منها فبانوا ... على آثار من ذهب العفاء «١» فاستحيا وأطرق ساعة وازداد كلفا، ثم قال: أتغنّين: [طويل] وأخنع للعتبى إذا كنت ظالما ... وإن ظلمت كنت الذي أتنصّل «٢» قالت: نعم، وأغنّي: [طويل] فإن تقبلوا بالودّ نقبل بمثله ... وإن تدبروا أدبر على حال باليا «٣» فتقاطعا في بيتين، وتواصلا في بيتين، ولم يشعر بهما أحد. وقال أحمد بن صالح بن أبي فنن: [مخلع البسيط] أعددت للحرب شرب كأس ... وميل سمع إلى قيان تظلّ أوتارهنّ تحكي ... فصاحة منطق اللسان ما بين يمنى وبين يسرى ... وحي بنان إلى بنان ضمير قلب بقرع كفّ ... أبداه بمّان ناطقان «٤» وقال بعض الكتّاب «٥» وذكر العود: [بسيط] وناطق بلسان لا ضمير له ... كأنه فخذ نيطت إلى قدم يبدي ضمير سواه في الكلام كما ... يبدي ضمير سواه منطق لفم

стр. 1271

وقال آخر يذكر مغنّية «١» : [طويل] ألم ترها لا يبعد الله دارها ... إذا رجّعت في صوتها كيف تصنع «٢» تمدّ نظام القول ثم تردّه ... إلى صلصل في حلقها يترجّع «٣» وقال بعض المحدثين في القيان: [منسرح] اذا رأين القيان أحمق ذا ... مال يقلّبن نحوه الحدقا وبالتغنّي وبالتدلّل يس ... لبن فؤادا بحبّه علقا حتّى اذا ما سلخن جلدته ... سلخا رفيقا وبدّد الورقا «٤» قلن ادخلوا، ذا الطّوير قد طرح الرّي ... ش، وشدّوا من دونه الغلقا» فبتن يرعين في دراهمه ... وبات يرعى الهموم والأرقا ذكر عند القاسم بن محمد الغناء والسلوّ عنه، فقال لهم: أخبروني، إذا ميّز أهل الحقّ وأهل الباطل ففي أيّ الفريقين يكون الغناء؟ قالوا: في فريق الباطل؛ قال: فلا حاجة لي فيه. قدمت سكينة بنة الحسين مكة، فأتاها الغريض «٦» ومعبد «٧» فغّنياها: [سريع] عوجي علينا ربّة الهودج ... إنّك إن لم تفعلي تحرجي «٨»

стр. 1272

فقالت: والله ما لكما مثل: إلا الجديين الحارّ والبارد لا يدري أيّهما أطيب. قال بعضهم: ليس يخلو أحد في بيته ولا في سفره إلا وهو يشدو، فإن هو أساء في ذلك ستر الله عليه، وإن هو أحسن فضحه الله. قال الهيثم: خرج شريح الى مكة فشيّعه قوم، فانصرف بعضهم من النّجف «١» بعد السّفرة، ومضى معه قوم، فلما أرادوا أن يودّعوه، قال: أما أصحاب النّجف فقد قضينا حقّهم بالطعام، وأما أنتم فأغنّيكم، ورفع عقيرته «٢» وغنّى: [متقارب] إذا زينب زارها أهلها ... حشدت وأكرمت زوّارها «٣» وإن هي زارتهم زرتها ... وإن لم يكن لي هوى دارها عن عليّ بن هشام قال: كان عندنا بمرو قاصّ يقصّ فيبكينا، ثم يخرج بعذ ذلك طنبرا صغيرا من كمّه فيضرب به ويغنّي ويقول: «با إين تيمار بايد أندكي شادي» معناه: ينبغي مع هذا الغمّ قليل فرح.

стр. 1273

قدم ابن جامع «١» مكة بخير كثير؛ فقال ابن عيينة «٢» : علام تعطيه الملوك هذه الأموال ويحبونه هذا الحباء «٣» ؟ قالوا: يغنّيهم؛ قال: ما يقول؟ فاندفع رجل يحكيه وقال: [متقارب] أطوّف بالبيت فيمن يطوف ... وأرفع من مئزري المسبل «٤» قال: أحسنت، هيه! فقال: [متقارب] وأسجد بالليل حتّى الصّبا ... ح أتلو من المحكم المنزل فقال: جزاه الله عن نفسه خيرا! هيه! فقال: [متقارب] عسى كاشف الكرب عن يوسف ... يسخّر لي ربّة المحمل فقال: آه! أمسك أمسك، قد علمت ما نحا الخبيث «٥» ، اللهمّ لا تسخّرها له!. التقبيل عن ابن أسد قال: كان النبيّ ﷺ اذا اختلى مع نسائه أقعى «٦» وقبّل. قالت أمّ «٧» البنين لعزّة صاحبة كثيّر: أخبريني عن قول كثيّر: [طويل] قضى كلّ ذي دين فوفّى غريمه ... وعزّة ممطول معنّى غريمها «٨»

стр. 1274

أخبريني ما ذلك الدّين؟ قالت: وعدته قبلة فخرجت «١» منها؛ قالت أمّ البنين: أنجزيها وعليّ إثمها. قال رجل لأعرابيّ: ما الزّنا عندكم؟ قال: القبلة والضّمّة؛ قال: ليس هذا زنا عندنا؛ قال: فما هو؟ قال: أن يجلس بين شعبها الأربع «٢» ثم يجهد نفسه؛ فقال الأعرابيّ: ليس هذا زنا، هذا طالب ولد. وقال آخر «٣» : [كامل] فدخلت مختفيا أصرّ ببيتها ... حتى ولجت على خفيّ المولج «٤» قالها وعيش أخي ونعمة والدي ... لأنبّهنّ الحيّ إن لم تخرج فخرجت خيفة قولها فتبسّمت ... فعلمت أنّ يمينها لم تحرج «٥» فلثمت فاها قابضا بقرونها ... شرب النزيف ببرد ماء الحشرج «٦» فتناولت رأسي لتعرف مسّه ... بمخضب الأطراف غير مشنّج «٧» وقال بعض الشعراء: [طويل] وما نلت منها محرما غير أنّني ... أقبّل بسّاما من الثغر أبلجا «٨» وألثم فاها تارة بعد تارة ... وأترك حاجات النفوس تحرّجا

стр. 1275

وقال آخر: [طويل] لعمري إنّي ما صبوت وما صبت ... وإنّي اليها من صبا لحليم «١» سوى قبلة أستغفر الله ذنبها ... وأطعم مسكينا بها وأصوم وقال أبو نواس: [سريع] وعاشقين التفّ خدّاهما ... عند التثام الحجر الأسود فاشتفيا من غير أن يأثما ... كأنّما كانا على موعد لولا دفاع الناس إيّاهما ... لما استفاقا آخر المسند «٢» قال المتوكّل، أو غيره من الخلفاء، لبختيشوع «٣» : ما أخفّ النّقل «٤» على النبيذ؟ فقالت له: نقل أبي نواس؛ فقال: ما هو؟ فأنشده: [منسرح] مالي في الناس كلّهم مثل ... مائي خمر ونقلي القبل وقال بعض المحدثين: [بسيط] غضبت من قبلة بالكره جدت بها ... فهاك قد جئت فاقتصّيه أضعافا لم يأمر الله إلّا بالقصاص فلا ... تستجوري ما رآه الله إنصافا الدخول بالنساء والجماع عن سعيد بن جبير قال: قلت لابن عبّاس: ما تقول في متعة النّساء؟ - قال: قد أكثر الناس فيها حتى قال الشاعر: [بسيط] قد قلت للشيخ لما طال مجلسه ... يا صاح هل لك في فتوى ابن عبّاس

стр. 1276

هل لك في رخصة الأطراف آنسة ... تكون مثواي حتى رجعة الناس «١» - قال: فنهاني عنها وكرها. الأصمعيّ: أن رجلا قعد من امرأة مقعد النّكاح ثم قال: أبكر أنت أم ثيّب؟ قالت: «أنت على المجرّب» «٢» . قال الحجّاج لأكتل بن شمّاخ العكليّ «٣» : ما عندك للنساء؟ قال إني لأطيل الظّمأ وأورد فلا أشرب. وقيل لمدنيّ: ما عندك في النكاح؟ قال: إن منعت غضبت، وإن تركت عجزت. قال الأحنف: إذا أردتم الحظوة عند النساء فأفحشوا في النّكاح وحسّنوا الأخلاق. قال معاوية: ما رأيت منهوما بالنساء إلا رأيت ذلك في منّته «٤» قال آخر: لذّة المرأة على قدر شهوتها، وغيرتها على قدر محبّتها. دعا عيسى بن موسى بجارية له، فلم يقدر على غشيانها، فقال: القلب يطمع والأسباب عاجزة ... والنفس تهلك بين العجز والطّمع وقال مقاتل بن طلبة بن قيس بن عاصم: [طويل] رأيت سحيما فاقد الله بينها ... تنيك بأيديها وتعيا أيورها «٥»

стр. 1277

وقال آخر: [طويل] ويبعث يوم الحشر أما لسانه ... فعيّ وأمّا أيره فخطيب وقال آخر: [متقارب] ويعجبني منك عند الجماع ... حياة اللسان وموت النّظر المدائنيّ قال أسرت عنزة «١» الحارث بن ظالم، فمرّت به امرأة منهم فرأت كمرة «٢» سوداء، فقالت: احتفظوا بأسيركم فإنه ملك وخدن «٣» ملك. قالوا: وكيف عرفت ذلك؟ قالت: رأيت حشفة سوداء من فروم النّساء «٤» . والفرم: ما تضيّق المرأة به رحمها من رامك «٥» أو عجم زبيب أو غيره. وكتب عبد الملك بن مروان الى الحجّاج: يابن المستفرمة بعجم «٦» الزبيب. قال الهيثم: كان امرؤ القيس مفرّكا «٧» ، فبينما هو يوما مع امرأة قالت له: قم يا خير الفتيان قد أصبحت؛ فلم يقم، فكرّرت عليه، فقام فوجد اللّيل بحاله، فرجع اليها فقال لها: ما حملك على ما صنعت؟ قالت: حملني عليه أنّك ثقيل الصّدر، خفيف العجز، سريع الإراقة «٨» . قال أبو عبيدة «٩» لجارية له: اصدقيني عمّا تكرهه النساء منّي؛ قالت:

стр. 1278

يكرهن منك أنّك اذا عرقت فحت بريح كلب؛ قال: صدقتيني. إنّ أهلي كانوا أرضعوني بلبن كلبة. قال الأصمعيّ: غاضبت امرأة زوجها، فجال عليها يجامعها؛ فقالت: لعنك الله! كلّما وقع بيني وبينك شرّ جئتني بشفيع لا أقدر على ردّه!. الهيثم عن ابن عيّاش قال: كتب عبيد الله بن زياد إلى أسماء بن خارجة والي البصرة يخطب اليه هند بنت أسماء فزوّجه؛ فلقيه عمرو بن حارثة ومحمد ابن الأشعث بن قيس ومحمد بن عمير، فقالوا: خطب اليك وليس له عليك سلطان فزوّجته وقد عرفته! فقال: قد كان ما كان. فقال عقيبة الأسديّ «١» : [وافر] جزاك الله يا أسماء خيرا ... كما أرضيت فيشلة الأمير بصدع قد يفوح المسك منه ... عظيم مثل كركرة البعير «٢» لقد زوّجتها حسناء بكرا ... تجيد الرّهز من فوق السّرير «٣» فبلغ الخبر عبيد الله بن زياد، فلما استعمل على الكوفة تزوّج عائشة بنت محمد بن الأشعث، وزوّج أخاه سلم بن زياد بنت عمرو بن الحارث بن حريث، وزوّج أخاه عبد الله بن زياد ابنة محمد بن عمير. قال ابن عيّاش: فاشتركوا والله في اللّوم جميعا.

стр. 1279

قال ابن المبارك «١» : ألستم تعلمون أنّي قد أرميت «٢» على المائة! وينبغي لمن كان كذلك أن يكون في وهن الكرّة وموت الشّهوة وانقطاع ينبوع النّطفة، وأن قد يكون قد مال جبينه الى النساء وبفكره الى الغزل؛ قالوا: صدقت. قال: وينبغي أن يكون قد عوّد نفسه تركهن، وهذا والتخلي بهنّ دهرا أن تكون العادة وتمرين الطبيعة وتوطين النفس قد حطّ من ثقل منازعة الشهوة ودواعي الباه «٣» ، وقد علمت أنّ العادة قد تستحكم ببعض عمن ترك ملابسة النساء؛ قالو: صدقت: وينبغي أن يكون لمن لم يذق طعم الخلوة بهنّ ولم يجالسهنّ متبذّلات ولم يسمع خلابتهن للقلوب واستمالتهن للأهواء، ولم يرهنّ متكشّفات ولا عاريات أن يكون اذا تقدّم له ذلك مع طول الترك ألّا يكون بقي معه من دواعيهنّ شيء؛ قالوا صدقت. قال: وينبغي لمن علم أنّه مجبوب «٤» وأن سببه إلى خلاطهن محسوم أن يكون اليأس من أمتن أسبابه إلى الزهد والسّلوة وإلى موت الخاطر؛ قالوا: صدقت. قال: وينبغي لمن دعاه الزّهد في الدنيا الى أن خصى نفسه ولم يكرهه على ذلك أب ولا عدوّ ولا سباه ساب أن يكون مقدار ذلك الزّهد يميت الذّكر وينسي العزم؛ قالوا: صدقت. قال: وينبغي لمن سخت «٥» نفسه عن الشكر وعن الولد وعن أن يكون مذكورا بالعاقب الصالح أن يكون قد نسي هذا الباب إن كان مرّة منه على ذكره، وأنتم تعلمون أنّي سملت «٦» عيني يوم خصيت نفسي وقد نسيت كيفية الصّور؛ قالوا: صدقت.

стр. 1280

قال: أو ليس لو لم أكن هرما ولم يكن ها هنا اجتناب وكانت الآلة قائمة- إلا أني لم أذق لحما منذ ثلاثين سنة ولم تمتلى عروقي من الشّراب مخافة الزيادة في الشّهوة- لكان في ذلك ما يقطع الدواعي ويسكّن حركة إن هاجت، قالوا: صدقت. قال: فإن بعد ما وصفت لكم لا أسمع نغمة لامرأد إلا أظنّ أنّ عقلي قد اختلس، ولربّما تراءى فؤادي عن ضحك إحداهن حتى أظنّ أنه قد خرج من فمي، فكيف ألوم عليهنّ غيري!. قال رجل لابن سيرين: اذا خلوت بأهلي أتكلّم بكلام أستحي منه؛ قال: أفحشته اللّذة. إسحاق بن إبراهيم الموصليّ قال: كان شراعة بن الزّندبوذ لا يأتي النّساء وكان يقال: إنه عنّين «١» ؛ فقال: [بسيط] قالوا شراعة عنّين فقلت لهم ... الله يعلم أنّي غير عنّين فإن ظننتم بي الظنّ الذي زعموا ... فقرّبوني الى بيت ابن رامين وكان ابن رامين صاحب قيان «٢» ، وكانت الزرقاء جاريته. قال إسحاق: أنشدني ابن كناسة: [طويل] لقد كان فيها للأمانة موضع ... وللّسرّ كتمان وللعين منظر قلت: ما بقي شيء؛ قال: فأين الموافقة!. الهيثم قال: قال لي صالح بن حسّان: من أفقه الناس؟ قلت: اختلف في ذلك؛ قال: أفقه الناس وضّاح اليمن «٣» حيث يقول: [طويل]

стр. 1281

اذا قلت هاتي نوّليني تبسّمت ... وقالت معاذ الله من فعل ما حرم فما ناولت حتى تضرّعت عندها ... وأنبأتها ما رخّص الله في اللّمم «١» قال هشام بن عبد الملك للأبرش الكلبيّ «٢» : زوّجني امرأة من كلب، فزوّجه؛ فقال له ذات يوم يهزل معه: وتزوّجنا الى كلب فوجدنا في نسائهم سعة؛ فقال الأبرش: يا أمير المؤمنين، إن نساء كلب خلقن لرجال كلب. قال: وسمع رجل من كندة رجلا يقول: وجدنا في نساء كندة سعة، قال الكنديّ: إن نساء كندة مكاحل فقدت مراودها. «٣» . تزوّج أعرابيّ امرأة، فلما دخل بها عابثها فضرطت فخرجت غضبى إلى أهلها، وقالت: لا أرجع حتى يفعل مثل ما فعلت، فقال لها: عودي لأفعل، فعادت ففعل؛ فبينما هو يداعبها اذ حبقت أخرى «٤» ؛ فقال الأعرابيّ: [سريع] طالبتني دينا فلم أقضك ... والله حتى زدت في قرضك فلا تلوميني على مطلة ... إن كان ذا دأبك لم أقضك تزوّج رجل أعرابيّة فعجز عنها؛ فقيل لها في ذلك، فقالت: نحن لنا صدوع في صفا «٥» ، ليس لعاجز فينا حظّ.

стр. 1282

الهيثم عن ابن عياش قال: كانت صعبة «١» أمّ طلحة بن عبيد الله من بنات فارس، تزوّجها أبو سفيان بن حرب فلم تزل به هند حتى طلّقها، فتزوّج بها عبيد الله؛ وتتبّعتها نفس أبي سفيان فقال: [متقارب] وإنّا وصعبة فيما ترى ... بعيدان والودّ ودّ قريب فإلّا يكن نسب ثاقب ... فعند الفتاة جمال وطيب «٢» لها عند سرّي بها نخرة ... يزول بها يذبل أو عسيب «٣» فيا لقصيّ ألا فاعجبوا ... فللو برصار الغزال الربيب «٤» جلس أعرابيّ الى أعرابيّة، وعلمت أنه إنما جلس لينظر ابنتها، فضربت بيدها على جنبها وقالت: [طويل] ومالك منها غير أنّك ناكح ... بعينيك عينيها فهل ذاك نافع وقال أيمن بن خريم [متقارب] لقيت من الغانيات العجابا ... لو ادرك منّي العذارى الشّبابا «٥» ولكنّ جمع العذارى الحسان ... عناء شديد إذا المرء شابا يرضن بكلّ عصا رائض ... ويصبحن كلّ غداة صعابا «٦» علام يكحّلن حور العيون ... ويحدثن بعد الخضاب الخضابا «٧»

стр. 1283

ويبرزن إلّا لما تعلمون ... فلا تحرموا الغانيات الضّرابا «١» اذا لم يخالطن كلّ الخلا ... ط أصبحن مخرنطمات غضابا «٢» يميت العباب خلاط النساء ... ويحيي اجتناب الخلاط العتابا واعد العرجيّ امرأة من الطائف، فجاء على حمار ومعه غلام، وجاءت المرأة على أتان ومعها جارية؛ فوثب العرجيّ على المرأة، والغلام على الجارية، والحمار على الأتان؛ فقال العرجيّ: هذا يوم غاب عذّاله. باب القيادة عن ابن الأشوع: أنه سئل عن الواصلة «٣» فقال: إنك لمنقّر «٤» ، قالت عائشة ﵂: ليست الواصلة بالتي تعنون، وما بأس اذا كانت المرأة زعراء «٥» أن تصل شعرها، ولكن الواصلة أن تكون بغيّا في شبيبتها، فإذا أسنّت وصلته بالقيادة «٦» . قالوا: كانت ظلمة «٧» التي يضرب بها المثل في القيادة صبيّة في الكتّاب «٨» ، فكانت تضرب دويّ الصّبيان وأقلامهم، فلما شبت زنت، فلما أسنت قادت، فلما قعدت اشترت تيسا تنزّيه «٩» على العنز.

стр. 1284

وذكر المدائنيّ: أنّ رجلا من السلطان كان لا يزال يأخذ قوّادة فيحبسها ثم يأتيه من يشفع فيها فيخرجها؛ فأمر صاحب شرطته فكتب في قصّتها: فلانة القوّادة تجمع بين الرجال والنساء لا يتكلّم فيها إلا زان؛ فكان إذا كلّم فيها قال: أخرجوا قصّتها، فاذا قرئت قام الشفيع مستحييا. قال جران العود: [طويل] يبلّغهنّ الحاج كلّ مكاتب ... طويل العصا أو مقعد يتزحّف «١» ومكمونة رمداء لا يحذرونها ... مكاتبة ترمي الكلاب وتحذف «٢» رأت ورقا بيضا فشدّت حزيمها ... لها فهي أمضى من سليك وألطف «٣» وقال الفرزدق: [وافر] يبلغهنّ وحي القول مني ... ويدخل رأسه تحت القرام «٤» وقال حميد بن ثور: «٥» [طويل] خليليّ إنّي أشتكي ما أصابني ... لتستيقنا ما قد لقيت وتعلما فلا تفشيا سرّي ولا تخذلا أخا ... أبثّكما منه الحديث المكتّما وقولا اذا جاوزتما أرض عامر ... وجاوزتما الحيّين نهدا وخثعما

стр. 1285

نزيعان من جرم بن ربّان إنهم ... أبوا أن يريقوا في الهزاهز محجما «١» وخبّا على نضوين مكتفليهما ... ولا تحملا إلّا زنادا وأسهما «٢» وزادا عريضا خفّفاه عليمكا ... ولا تبديا سرا ولا تحملا دما «٣» وإن كان ليل فالويا نسبيكما ... وإن خفتما أن تعرفا فتلثّما «٤» وقولا خرجنا تاجرين فأبطأت ... ركاب تركناها بتثليت قوّما «٥» ولو قد أتانا بزّنا ودقيقنا ... تموّل منكم من رأيناه معدما «٦» ومدّا لهم في السّوم حتى تمكّنا ... ولا تستلجّا صفق بيع فيلزما «٧» فإن أنتما اطمأننتما ... وخلّيتما ما شئتما فتكلّما وقولا لها ما تأمرين بصاحب ... لنا قد تركت القلب منه متيمّا أبيني لنا إنّا رحلنا مطيّنا ... إليك وما نرجوك إلا توهّما وقال المأمون لرسول بعث به: [طويل] بعثتك مرتادا ففزت بنظرة ... وأخلفتني حتى أسأت بك الظنّا «٨» وناجيت من أهوى وكنت مقرّبا ... فيا ليت شعري عن دنوّك ما أغنى وردّدت طرفا في محاسن وجهها ... ومتّعت باستمتاع نغمتها أذنا

стр. 1286

أرى أثرا منها بعينيك لم يكن ... لقد سرقت عيناك من وجهها حسنا وقال بعض المحدثين [مجزوء الكامل المرفّل] يا سوء منقلب الرّسو ... ل مخبّرا بخلاف ظنّي إنّي أعيذك أن تكو ... ن شغلتني وشغلت عنّي وقال زيد بن عمرو في أمته: [طويل] اذا طمثت قادت وإن طهرت زنت ... فهي أبدا يزنى بها وتقود «١» باب الزّنا والفسوق العتبيّ، قال: قيل لرجل في امرأته وكانت لا تردّ يد لامس: علام تحبسها مع ما تعرف منها؟ فقال: إنها جميلة فلا تفرك «٢» ، وأمّ عيال فلا تترك. وقال بعض الأعراب: [طويل] ألمّا على دار لواسعة الحبل ... ألوف تسوّي صالح القوم بالرّذل «٣» يبيت بها الحدّاث حتّى كأنّما ... يبيتون فيها من مدافع من نخل «٤» ولو شهدت حجّاج مكة كلّهم ... لراحوا وكلّ القوم منها على وصل أنشد الفرزدق لسليمان بن عبد الملك القصيدة التي يقول فيها: [وافر]

стр. 1287

ثلاث واثنتان فهنّ خمس ... وسادسة تميل إلى شمام «١» فبتن بجانبيّ مصرّعات ... وبتّ أفضّ أغلاق الختام كأنّ مفلق الرّمان فيها ... وجمر غضى قعدن عليه حامي فقال سليمان: أحللت نفسك يا فرزدق: أقررت عندي بالزنا وأنا إمام، ولا بدّ لي من إقامة الحدّ عليك؛ فقال: بم أوجبت ذلك عليّ يا أمير المؤمنين؟ فقال: بكتاب الله: قال: فإن كتاب الله يدرأ عنّي «٢» ، قال الله جلّ ثناؤه: وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ. أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وادٍ يَهِيمُونَ. وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ ما لا يَفْعَلُونَ «٣» ، فأنا قلت ما لم أفعل. قيل لأبي الطّمحان القينيّ: خبّرنا عن أدنى ذنوبك «٤» ؛ قال: ليلة الدير؛ قالوا: وما ليلة الدير؟ قال: نزلت على ديرانيّة «٥» ، فأكلت طفيشلا «٦» لها بلحم خنزير، وشربت من خمرها، وزنيت بها، وسرقت كساءها ومضيت. وقال عمر بن أبي ربيعة: [خفيف] يقصد الناس احتسابا ... وذنوبي مجموعة في الطّواف وقال جرير في الفرزدق: [طويل] لقد ولدت أمّ الفرزدق فاجرا ... فجاءت بوزواز قصير القوائم «٧» يوصّل حبليه إذا جنّ ليله ... ليرقى إلى جاراته بالسّلالم «٨»

стр. 1288

وما كان جار للفرزدق مسلم ... ليأمن قردا ليله غير نائم «١» أتيت حدود الله إذ كنت يافعا ... وشبت فما ينهاك شيب اللهازم «٢» تتبّع في الماخور كلّ مريبة ... ولست بأهل المحصنات الكرائم «٣» هو الرجس يا أهل المدينة فاحذروا ... مداخل رجس بالخبيثات عالم «٤» لقد كان إخراج الفرزدق عنكم ... طهورا لما بين المصلّى وواقم «٥» تدلّيت تزني من ثمانين قامة ... وقصّرت عن باع العلا والمكارم «٦» وقال عمرو بن بحر: قرأ قارىء: قالَتِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُ «٧» إلى قوله تعالى: ذلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ «٨» ، قال إسماعيل بن غزوان: لا والله ما سمعت بأغزل من هذه الفاسقة. وسمع مراودتها يوسف عنها فقال إسماعيل: أما والله بي تمرست «٩» . بات أعرابيّ ضيفا لبعض الحضر، فرأى امرأة فهمّ أن يخالف «١٠» إليها في أوّل الليل فمنعه الكلب، ثم أراد ذلك نصف الليل فمنعه ضوء القمر، ثم أراد ذلك في السّحر فإذا عجوز قائمة تصلّي، فقال: [بسيط]

стр. 1289

لم يخلق الله شيئا كنت أكرهه ... غير العجوز وغير الكلب والقمر هذا نبوح وهذا يستضاء به ... وهذه شيخة قوّامة السّحر المنصور عن أبيه محمد بن عليّ، قال: حججت فرأيت امرأة من كلب شريفة قد حجّت فرآها عمر بن أبي ربيعة فجعل يكلّمها ويتبعها كلّ يوم، فقالت لزوجها ذات يوم: إني أحبّ أن أتوكأ عليك إذا رحت إلى المسجد، فراحت متوكئة على زوجها: فلما أبصرها عمر ولّى، فقالت: على رسلك «١» يا فتى!: [بسيط] تعدو الذّئاب على من لا كلاب له ... وتتّقي مربض المستأسد الحامي الرّياشيّ قال: كان أبو ذؤيب يهوى امرأة من قومه، وكان رسوله إليها رجلا يقال له: خالد بن زهير، فخانه فيها، فقال أبو ذؤيب «٢» : [طويل] تريدين كيما تجمعيني وخالدا ... وهل يجمع السّيفان ويحك في غمد أخالد ما راعيت منّي قرابة ... فتحفظني بالغيب أو بعض ما تبدي وكان أبو ذؤيب خان فيها ابن عمّ له يقال له: مالك بن عويمر، فأجابه خالد: [طويل] ولا تعجبن من سيرة أنت سرنها ... وأوّل راض سنّة من يسيرها ألم تتنقّذها من ابن عويمر ... وانت صفيّ نفسه ووزيرها «٣» سألت امرأة زوجها الحجّ فإذن لها وبعث معها أخاه، فلما انصرفا عنه

стр. 1290

سأله عنها، فقال: [بسيط] وما عملت لها عيبا أخبّره ... إلّا اتهامي فيها صاحب الإبل كنّا نهارا إذا ما السّير جدّ بنا ... يغيّران وما بالرحل من مثل «١» ويخلفون كثيرا في منازلنا ... فلا نزال نرى آثار مغتسل فالله أعلم ما كانت سرائرهم ... والله أعلم بالنيّات والعمل قال رجل للفرزدق: متى عهدك يا أبا فراس بالزّنا؟ فقال: مذ ماتت العجوز. رمي ببغداد في سوق يحيى قمطرة «٢» فيها صبيّ وتحته مضرّبات «٣» حرير، وعند رأسه كيس فيه مائة دينار ورقعة فيها: هذا الشقيّ ابن الشقيّة، ابن السّكباج والقلية «٤» ، ابن القدح والرّطليّة «٥» ؛ رحم الله من اشترى له بهذا الذهب جارية تربيه؛ وفي آخر الرّقعة: هذا جزاء من عضل ابنته «٦» . ذكر أعرابيّ رجلا ماجنا فقال: لو أبصرت فلانا العيدان لتحرّكت أوتارها، ولو رأته مومسة لسقط خمارها. قال بعض الأعراب: [كامل]

стр. 1291

ماذا يظنّ بليلى إذا ألمّ بها ... مرجّل الرأس ذو بردين مزّاح «١» حلو فكاهته خزّ عمامته ... في كفّه من رقى إبليس مفتاح «٢» ذكر أعرابيّ رجلا ماجنا فقال: هو أكثر ذنوبا من الدّهر، تفد إليه مواكب الضّلالة، ويرجع من عنده مدوّن الأيّام. وذكر آخر قوما فقال: هم أقلّ الناس إلى أعدائهم، وأكثرهم تجرّما «٣» على أصدقائهم، يصومون عن المعروف، ويفطرون على الفحشاء. قال الأصمعيّ: قلت لأمة ظريفة: هل في يديك عمل؟ قالت: لا! ولكن في رجليّ «٤» . قالت جوار من القيان لأبي نواس: ليتنا يا أبا نواس بناتك! فقال أبو نواس «٥» : قال أبو المهند: [متقارب] وأفجر من راهب يدّعي ... بأنّ النساء عليه حرام «٦» يحرّم بيضاء ممكورة ... ويغنيه في البضع عنها الغلام «٧» إذا ما مشى غضّ من طرفه ... وفي اللّيل بالدّير منه عرام «٨»

стр. 1292

ودير العذارى فضوح له ... وعند اللّصوص حديث الأنام هؤلاء لصوص نزلوا دير العذارى ليلا، فأخذوا القسّ فشدّوه وثاقا، ثم أخذ كلّ رجل منهم جارية، فوجدوهنّ مفتضّات قد افتضهنّ القسّ كلّهنّ. قال سهل بن هارون: [وافر] إذا نزل المخنّث في رباع ... تحرّك كل ذي خنث إليه «١» وصارت دونهم مأوى الخبايا ... وصار الرّبع مدلولا عليه وقال آخر: [طويل] أقول لها لما أتتني تدلّني ... على امرأة موصوفة بجمال أصبت لها والله زوجا كما اشتهت ... إن اغتفرت فيه ثلاث خصال فمنهنّ فسق لا ينادى وليده ... ورقّة إسلام وقلّة مال «٢» قال الأصمعيّ: دخلت على ابن روح بن حاتم المهلّبيّ وحضر الإذن وهو عاكف على غلام، فقلت: له عمدت إلى الموضع الذي كان أبوك يضرب فيه الأعناق ويعطي فيه اللهى «٣» ، تركب فيه ما تركب! فقال: [وافر] ورثنا المجد عن آباء صدق ... أسأنا في ديارهم الصّنيعا إذا الحسب الرفيع تواكلته ... بنات السّوء يوشك أن يضيعا باب مساوىء النساء عن وهب بن منبّه قال: عاقب الله المرأة بعشر خصال: شدّة النّفاس،

стр. 1293

وبالحيض، وبالنجاسة في بطنها وفرجها، وجعل ميراث امرأتين ميراث رجل واحد، وشهادة امرأتين كشهادة رجل، وجعلها ناقصة العقل والدّين لا تصلّي أيّام حيضها، ولا يسلّم على النساء، وليس عليهنّ جمعة ولا جماعة، ولا يكون منهنّ نبيّ، ولا تسافر إلا بوليّ. وكان يقال: ما نهيت امرأة قطّ عن شيء إلّا أتته. وقال طفيل «١» في هذا المعنى: [بسيط] إنّ النّساء كأشجار نبتن معا ... منها المرار وبعض المرّ مأكول «٢» إنّ النّساء متى ينهين عن خلق ... فإنّه واقع لا بدّ مفعول عن رجاء بن حيوة قال: قال معاذ: إنكم ابتليتم بفتنة الضّرّاء فصبرتم، وإني أخاف عليكم فتنة السّرّاء، وإن من أشدّ من ذلكم عندي النشاء، إذا تحلّين الذّهب ولبسن ريط «٣» الشام وعصب «٤» اليمن، فاتعبن الغنيّ، وكلّفن الفقير ما لا يجد. قال بعض الشعراء: [طويل] تمتّع بها ما ساعفتك ولا تكن ... عليك شجا يؤذيك حين تبين «٥» وإن هي أعطتك اللّيان فإنّها ... لغيرك من خلّانها ستلين وإن حلفت لا ينقض النأي عهدها ... فليس لمخضوب البنان يمين «٦»

стр. 1294

أبو عليّ الأمويّ قال: كانت عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل، عند عبد الله بن أبي بكر الصدّيق ﵁، وكانت قد غلبته في كثير من أمره؛ فقال له أبوه: طلّقها، فطلّقها وأنشأ يقول [طويل] لها خلق سهل وحسن ومنصب ... وخلق سويّ ما يعاب ومنطق فرمي يوم الطائف بسهم؛ فلما مات قالت ترثيه: [طويل] وآليت لا تنفكّ عيني سخينة ... عليك ولا ينفكّ جلدي أغبرا فلله عين ما رأت مثله فتى ... أعزّ وأحمى في الهياج وأصبرا إذا شرعت فيه الأسنّة خاضها ... إلى الموت حتى يترك الرّمح أحمرا ثم خطبها عمر بن الخطّاب، فلمّا أولم قال عبد الرحمن بن أبي بكر: يا أمير المؤمنين، أتأذن لي أن أدخل رأسي على عاتكة؟ قال: نعم، يا عاتكة استتري؛ فأدخل رأسه فقال: [طويل] وآليت لا تنفكّ عيني قريرة ... عليك ولا ينفكّ جلدي أصفرا «١» فنشجت نشجا عاليا «٢» ؛ فقال عمر: ما أردت إلى هذا! كلّ النساء يفعلن هذا! غفر الله لك. ثم تزوّجها الزّبير بعد عمر وقد خلا من سنّها «٣» ، فكانت تخرج باللّيل إلى المسجد ولها عجيزة ضخمة «٤» ؛ فقال لها الزّبير: لا تخرجي؛ فقالت: لا أزال أخرج أو تمنعني، وكان يكره أن يمنعها، لقول النبيّ ﷺ : لا تمنعوا إماء الله مساجد الله؛ فقعد لها الزّبير متنكّرا في ظلمة اللّيل، فلما

стр. 1295

مرّت به قرص عجيزتها؛ فكانت لا تخرج بعد ذلك؛ فقال لها: مالك لا تخرجين؟ فقالت: كنت أخرج والناس ناس، وقد فسد الناس فبيتي أوسع لي. قال المدائييّ: احتضر رجل من العرب وله ابن يدبّ بين يديه؛ وأم الصّبيّ جالسة عند رأسه؛ واسم الصبيّ معمر فقال: [طويل] وإنّي لأخشى أن أموت فتنكحي ... ويقذف في أيدي المراضع معمر وترخى ستور دونه وقلائد ... ويشغلكم عنه خلوق ومجمر «١» فما لبث أن مات، ثم تزوجت ثم صار معمر إلى ما ذكر. عن الحسن: أنّ شابّين كانا متآخيين على عهد عمر بن الخطّاب ﵁، فأغزى «٢» أحدهما، فأوصى أخاه بأهله؛ فانطلق في ليلة ذات ريح وظلمة إلى أهل أخيه يتعهّدهم، فإذا سراج في البيت يزهر «٣» ، وإذا يهوديّ في البيت مع أهله وهو يقول: [وافر] وأشعث غرّه الإسلام منّي ... خلوت بعرسه ليل التّمام «٤» أبيت على ترائبها ويضحي ... على جرداء لاحقة الحزام «٥» كأنّ مجامع الرّبلات منها ... فئام ينهضون إلى فئام «٦»

стр. 1296

فرجع الشابّ إلى أهله، فاشتمل «١» السيف حتى دخل على أهل أخيه فقتله، ثم جرّه وألقاه في الطريق؛ فأصبح اليهود وصاحبهم قتيل لا يدرون من قتله، فأتوا عمر بن الخطّاب فدخلوا عليه وذكروا ذلك له، فنادى عمر في النّاس: الصلاة جامعة، فاجتمع الناس فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أنشد الله رجلا علم من هذا القتيل علما إلا أخبرني به؛ فقام الشابّ فأنشده الشعر وأخبره خبره؛ فقال عمر: لا يقطع الله يدك، وهدر دمه. كان ابن عبّاس يقول: مثل المرأة السّوء: كان قبلكم رجل صالح له امرأة سوء، فعرض له رجل فقال: إني رسول الله إليك بأنّه جعل لك ثلاث دعوات، فسل ما شئت من دنيا أو آخرة ثم نهض، فرجع الرجل إلى منزله؛ فقالت له امرأته: ما لي أراك مفكّرا محزونا؟ فأخبرها؛ فقالت: ألست امرأتك وفي صحبتك وبناتك منّي! فاجعل لي دعوة، فأبى. فأقبل عليه ولده وقلن: أمّنا، فلم يزلن به حتّى قال: لك دعوة؛ فقالت: اللهم اجعلني أحسن الناس وجها فصارت كذلك، وجعلت توطىء فراشها وهو يعظها فلا تتّعظ، فغضب يوما فقال: اللهمّ اجعلها خنزيرة، فتحوّلت كذلك؛ فلما رأين بناته ما نزل بأمّهن بكين وضربن وجوههن ونتفن شعورهن، فرقّ لهن قلبه فقال: اللهمّ أعدها كما كانت أوّلا؛ فذهبت دعواته الثلاث فيها. قال عبد الله بن عكرمة: دخلت على عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزوميّ أعوده، فقلت: كيف تجدك؟ فقال: أجدني والله بالموت، وما موتي بأشدّ عليّ من تمتّع أمّ هشام، أخاف أن تتزوّج- يعني امرأته- فحلفت له وآلت ألّا تتزوّج بعده، فغشي وجهه نور، ثم قال: شأن الموت أن ينزل

стр. 1297

متى شاء، ثم مات، فتزوّجت بعمر بن عبد العزيز؛ فقلت: فإن لقيت خيرا فلا يهنئنّها ... وإن تعست فلليدين وللفم «١» فبلغها، فكتبت إليّ: قد بلغني بيتك الذي تمثّلت به، وما مثلي ومثل أخيك إلّا كما قال الشاعر: [طويل] وهل كنت إلّا والها ذات ترحة ... قضت نحبها بعد الحنين المرجّع «٢» متى تسل عنه تدّكر بعد طيّة ... من الأرض أو تقنع بإلف فتربع «٣» فدع عنك من قد وارت الأرض شخصه ... وفي غير من قد وارت الأرض فاطمع فبلغ ذلك منّي كلّ غيظ، واحتسبت حسابها، وإذا هي قد أعجلت عدّتها، وقد بقي عليها أربعة أيّام، فدخلت على عمر فأخبرته بذلك، فنقض النّكاح وعزل عن المدينة. كان صخر بن الشريد أخو الخنساء خرج في غزوة فقاتل فيها قتالا شديدا، فأصابه جرح رغيب «٤» ، فمرض فطال به مرضه وعاده قومه، فقال عائد من عوّاده يوما لامرأته سلمى «٥» : كيف أصبح صخر اليوم؟ قالت: لا حيّا فيرجى ولا ميّتا فينسى، فسمع صخر كلامها فشقّ عليه، وقال لها: أنت القائلة كذا وكذا؟ قالت: نعم غير معتذرة إليك. ثم قال عائد آخر. لأمّه: كيف أصبح صخر اليوم؟ فقالت: أصبح بحمد الله صالحا ولا يزال بحمد الله بخير

стр. 1298

ما رأيناه سواده «١» بيننا. فقال صخر: [طويل] أرى أمّ صخر ما تملّ عيادتي ... وملّت سليمى مضجعي ومكاني وما كنت أخشى أن أكون جنازة ... عليك ومن يغتر بالحدثان «٢» فأيّ امرىء ساوى بأمّ حليلة ... فلا عاش إلّا في أذى وهوان أهمّ بأمر الحزم لو أستطيعه ... وقد حيل بين العير والنّزوان «٣» لعمري لقد أنبهت من كان نائما ... وأسمعت من كانت له أذنان فلما أفاق عمد إلى سلمى فعلّقها بعمود الفسطاط حتى فاضت نفسها «٤» ، ثم نكس «٥» من طعنته فمات. وقرأت في سير العجم أنّ أردشير سار إلى الحضر «٦» ، وكان ملك السّواد متحصّنا فيها، وكان من أعظم ملوك الطوائف «٧» ، فحاصره فيها زمانا لا يجد إليه سبيلا، حتى رقيت ابنة ملك السّواد يوما، فرأت أردشير فعشقته فنزلت وأخذت نشّابة وكتبت عليها: إن أنت شرطت لي أن تتزوّجني دللتك على موضع تفتتح منه هذه المدينة بأيسر حيلة وأخف مؤونة، ثم رمت بالنّشابة نحو أردشير؛ فكتب الجواب في نشّابة: لك الوفاء بما سألت، ثم ألقاها إليها؛ فكتبت إليه تدلّه على الموضع؛ فأرسل إليه أردشير فافتتحه ودخل هو وجنوده،

стр. 1299

وأهل المدينة غارّون «١» فقتلوا ملكها وأكثر مقاتلتها وتزوّجها؛ فبينما هي ذات ليلة على فراشه أنكرت مكانها حتى سهرت لذلك عامّة ليلتها، فنظروا في الفراش فوجدوا تحت المحبس» ورقة من ورق الآس قد أثّرت في جلدها، فسألها أردشير عند ذلك عما كان أبوها يغذوها به؛ فقالت: كان أكثر غذائي الشّهد والزّبد والمخّ؛ فقال أردشير: ما أحد ببالغ لك في الحباء والإكرام مبلغ أبيك، ولئن كان جزاؤه عندك على جهد إحسانه مع لطف قرابته وعظم حقّه جهد إساءتك، ما أنا بآمن لمثله منك؛ ثم أمر بأن تعقد قرونها بذنب فرس شديد المراح «٣» جموح ثم يجرى؛ ففعل ذلك حتى تساقطت عضوا عضوا. العتبي: سمعت أبي يحدّث عن ناس من أهل الشام: أن أخوين كان لأحدهما زوجة، وكان يغيب ويخلفه الآخر في أهله، فهويته امرأة الغائب، فأرادته على نفسها فامتنع؛ فلما قدم أخوه سألها عن حالها، فقالت: ما حال امرأة تراود في كلّ حين! فقال: أخي وابن أمّي! وإني لا أفضحه! ولكن لله عليّ ألّا أكلّمه أبدا؛ ثم حجّ وحجّ أخوه والمرأة؛ فلما كانوا بوادي الدّوم «٤» هلك الأخ ودفنوه وقضوا حجّهم ورجعوا؛ فمرّوا بذلك الوادي ليلا، فسمعوا هاتفا يقول: [طويل] أجدّك تمضي الدّوم ليلا ولا ترى ... عليك لأهل الدّوم أن تتكلّما «٥» وبالدّوم ثاو لو ثويت مكانه ... ومرّ بوادي الدّوم حيّا لسلّما

стр. 1300

فظنّت المرأة أنّ النّداء من السماء، فقالت لزوجها: هذا مقام العائذ، كان من أخيك ومنّي كيت وكيت؛ فقال: والله لو حلّ قتلك لوجدتني سريعا، ففارقها وضرب خيمة على قبر أخيه، وقال: [طويل] هجرتك في طول الحياة وأبتغي ... كلامك لما صرت رمسا وأعظما «١» ذكرت ذنوبا فيك كنت اجترمتها ... أنا منك فيها كنت أسوا وأظلما «٢» ولم يزل مقيما حتى مات ودفن بجنب أخيه، فالقبران معروفان. وقال الأخطل: [كامل] المهديات لمن هوين مسبّة ... والمحسنات لمن قلين مقالا «٣» يرعين عهدك ما رأينك شاهدا ... وإذا مذلت يكنّ عنك مذالا «٤» وإذا وعدنك نائلا أخلفنه ... ووجدت دون عداتهنّ مطالا «٥» وإذا دعونك عمّهنّ فإنّه ... نسب يزيدك عندهن خبالا «٦» عن يحيى بن طفيل الجشميّ قال: كان عند رجل من قريش امرأة يحبّها، فسافر عنها، فقالت له: أشيّعك، فشيّعته ثلاث مراحل؛ فلما مضى قالت لخادمها: ناولني بعرة وروثة وحصاة، فناولها. فألقت الرّوثة وقالت: راث خبرك «٧» ، وألقت البعرة وقالت: وعر سفرك، وألقت الحصاة وقالت: حصّ أثرك «٨» ؛ فسمعها رجل على الماء فلحقه، فقال له: ما هذه منك؟ قال:
следующие страницы →