стр. 421
قد يكونُ بينهما واحدٌ، وقد يكونُ أكثر)) (١) انتهى.
والأولُ حسنٌ، والثاني جعلهُ شيخُنا إرسالاً خفياً، ولم يجعلهُ تدليساً، فإنَّ أمرَهُ فيهِ ظهورٌ بالنسبةِ إلى التدليسِ، وقالَ الشيخُ في " النكتِ " (٢): ((وقد حدّهُ غيرُ واحدٍ من الحفّاظِ بما هوَ أخصُّ من هذا - وذكرَ تعريفَ ابنِ القطانِ والبزارِ، ثمَّ قالَ -: ويقابلُ هذا القولَ في تضييقِ حدِّ التدليسِ القولُ الآخرُ (٣) الذي حكاهُ ابنُ عبدِ البرِّ في " التمهيدِ " - فذكرهُ ثمَّ قالَ - وما ذكرهُ المصنفُ في حدِّ التدليسِ هوَ المشهورُ بينَ أهلِ الحديثِ، وإنما ذكرتُ قولَ البزارِ وابنِ القطانِ - يعني: عليَّ بنَ محمدِ بنِ عبدِ الملكِ - لئلا يغتر بهما من وقفَ عليهما، فيظنُّ موافقةَ أهلِ هذا الشأنِ لذلكِ، واللهُ أعلمُ)).
قولهُ: (لا يقتضي الاتصالَ) (٤)، أي: صريحاً (٥)، أو قريباً منهُ (٦)، ويقتضيهِ في الجملةِ، ولولا أَنَّهُ يقتضيهِ ما أوهمَ.
وقولهُ: (أو قالَ فلانٌ) (٧) يقتضي أنَّ ((عن)) و ((أنْ)) و ((قالَ)) على حدٍّ سواءٍ