стр. 526
اجتمعَ فيهِ الوسخُ: رُفغٌ، وفي الحديثِ: كيفَ لا أُوهِمُ ورفغ أحدِكم بين ظفرهِ وأنمُلَتهِ)). وقالَ الإمامُ عبدُ الحقِ: ((والرَّفغُ والرُّفغ: أصلُ الفخذينِ، و (١) الفتحُ لتميمٍ، والضمُّ لأهلِ العاليةِ، والأرفاغُ: أصولُ المغابنِ كلها. وفي الحديث: ورفغ أحدكم بينَ ظفرهِ وأنمُلتهِ)). قالَ الليثُ: ((الرفغُ وسخُ الظفرِ)).
/ ١٧٣ ب / كأنهُ أرادَ: ووسخ رُفغ أحدِكم، فاختصرَ الكلامَ. وأرادَ ﷺ : لا تقلمونَ أظفاركم ثُمَّ تَحكّونَ بِها أرفاغَكم، فيتعلّقَ بها ما في الأرفاغِ. وفي الحديثِ: ((إذا التقى الرُفغانِ فقَد وَجبَ الغُسلُ)) (٢).
والرفغانُ: أصلا الفخذينِ كَما تقدّمَ، يُريدُ: إذا التقى ذَلِكَ منَ الرجلِ والمرأةِ، ولا يكونُ ذَلِكَ إلا بعدَ التقاءِ الختانينِ (٣)، انتهى. والمادةُ تدورُ على اللينِ والقَذَرَ المجتمعينِ في المغابنِ، فَمِنَ القذَرِ ما تقدّمَ، ومنهُ أيضاً: الرفْغُ الذِي هوَ: أَلأَمُ الوادي، وشرُّهُ تراباً، ومن اللينِ: رفَاغَة العيشِ ورفاغيتُهُ، أي: رفاهيتهُ (٤).
قولُهُ: (على يزيدَ بنِ زُريعٍ) (٥) أي: فأدرجهُ أبو كاملٍ الجَحْدريُّ كَما ترى، وفَصَلهُ عَنهُ أبو الأشعثِ، وأحمدُ بنُ عبدِ اللهِ الغَنوي، وغيرُهما (٦).
قولُهُ: (الطريق إلى الحُكْمِ) (٧) هوَ بضمِ المهملةِ، وسكونِ الكافِ، أي: أنَّ الحكمَ على أول شيءٍ في الخبرِ بالإدراجِ، حُكمٌ ضعيفٌ ليسَ إليهِ طريقٌ قويٌ، وذلكَ