стр. 771
عن رسول اللهِ ﷺ ، فقالَ: ائتوني بصحيفةٍ ودواةٍ، فأتوه بِهما فقالَ: اكتبْ: سمعتُ رسول الله ﷺ فذكر حديثاً))، وجاء نحوُ ذَلِكَ عنِ ابنِ عباسٍ، وأبي أمامةَ، وعتبانَ ﵃، وقد سبقَ في الأصلِ ذكرُ أنسٍ، وعنهُ رواياتٌ، إحداها: أسندَها الرامهرمزيُّ (١) وغيرُهُ (٢)، أنَّه كانَ يأمرُ بنيهِ أنْ يُقيِّدوا العلمَ بالكتابِ.
وأخرى أسندَها الرامهرمزيُّ (٣) وغيرُهُ (٤)، عن هبيرةَ بنِ عبد الرحمانِ، وأسندها البغويُّ في " معجمه الكبير " عن يزيد الرقاشيِّ: ((كنا إذا أكثرنا على أنسِ بنِ مالكٍ ألقى إلينا مخلاةً)) (٥)، وفي روايةِ الرّقاشيِّ: ((أتانا (٦) بمخالٍ فألقاها إلينا، وقال: هذه أحاديثُ كتبتُها عن رسولِ اللهِ ﷺ ))، وفي / ٢٧٣ أ / روايةِ الرقاشيِّ: ((سمعتُها من رسولِ اللهِ ﷺ وكتبتُها (٧) وعرضتُها)).
وعن أبي هُريرةَ ﵁ نحو ذَلِكَ، وعن أنسٍ أيضاً: ((كَتْبُ العلمِ فريضةٌ)).
وأمّا عبدُ اللهِ بنُ عمرو بنِ العاصِ فإنَّه إنَّما كتبَ بإذنِ النبيِّ ﷺ ، جاءتْ عنه رواياتٌ مسندةٌ: منها من روايةِ عمرو بنِ شعيبٍ، عن أبيهِ، عن جدِّهِ عبدِ اللهِ بنِ عمرٍو: ((قلت: يا رسول اللهِ، أكتُبُ ما أسمعُهُ منك؟ قالَ: نعمْ، قلتُ: في الغَضَبِ والرضا؟ قال: نعم، فإني لا أقولُ إلا حقَّاً)).