← Улюм аль-хадис

Улюм аль-хадис · id 23799

مقدمة ابن الصلاح معرفة أنواع علم الحديث - ت الفحل والهميم

ابن الصلاح

Полный текст (498 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.

стр. 421

- لُبَيُّ بنُ لَبَا الأسدِيُّ الصَّحابِيُّ - باللاَّمِ فيهما، والأوَّلُ مُشَدَّدٌ مُصَغَّرٌ عَلَى وِزَانِ أُبَيٍّ، والثَّاني مُخَفَّفٌ مُكَبَّرٌ عَلَى وَزْنِ عَصًا - فاعْلِمْهُ فإنَّهُ يُغْلَطُ فيهِ. - مُسْتَمِرُّ بنُ الرَّيَّانِ، رَأَى أنَساً (١). - نُبَيْشَةُ الخَيْرِ (٢)، صَحَابِيٌّ. - نَوْفٌ البِكَالِيُّ (٣)، تَابِعِيٌّ، مِنْ بِكَالٍ بَطْنٌ مِنْ حِمْيَرٍ - بكسرِ الباءِ وتخفيفِ الكَافِ، وغَلَبَ عَلَى ألسِنَةِ أهلِ الحديثِ فيهِ فَتْحُ الباءِ وتَشْدِيْدُ الكافِ. - وَابِصَةُ بنُ مَعْبَدٍ الصَّحَابِيُّ. - هُبَيْبُ بنُ مُغْفِلٍ، مصغَّرٌ - بالباءِ الموحَّدةِ المكرَّرةِ - صَحابِيٌّ، ومُغْفِلٌ - بالغينِ المنقُوطَةِ السَّاكِنةِ -. - هَمَذَانُ - بَرِيْدُ عُمَرَ بنِ الخطَّابِ -: ضَبَطَهُ ابنُ بُكَيْرٍ وغيرُهُ -بالذَّالِ المعجمةِ-، وضَبَطَهُ بعضُ مَنْ ألَّفَ عَلَى كِتابِ البِرْدِيْجِيِّ - بالدَّالِ المهملَةِ وإسكانِ الميمِ -. وأمَّا الكُنى الْمُفْرَدَةُ، فمِنها: - أبو العُبَيْدَيْنِ - مُصَغَّرٌ مُثَنًّى - واسمُهُ: معاويةُ بنُ سَبْرَةَ (٤) منْ أصحابِ ابنِ مسعودٍ، لهُ حديثانِ أو ثلاثةٌ. - أبو العُشَراءِ الدَّارِميُّ، وقدْ سَبَقَ. - أبو الْمُدِّلَّةِ - بكسرِ الدَّالِ المهملةِ وتشديدِ اللامِ (٥)، ولَمْ يُوقَفُ عَلَى اسْمِهِ، رَوَى عنهُ الأعمشُ وابنُ عُيَيْنَةَ وجماعَةٌ، ولا نَعْلَمُ أحَداً تابَعَ أبا نُعَيْمٍ الحافظَ في قَولِهِ (٦):

стр. 422

إنَّ اسْمَهُ: عُبَيْدُ اللهِ (١) بنُ عبدِ اللهِ المدَنِيُّ (٢). - أبو مُرَايَةَ العِجْلِيُّ، عَرَفْناهُ بضمِّ الميمِ وبعدَ الألِفِ ياءٌ مُثَنَّاةٌ مِنْ تحتُ واسْمُهُ: عبدُ اللهِ بنُ عَمْرٍو، تابِعِيٌّ، رَوَى عنهُ قَتَادَةُ. -أبو مُعَيْدٍ- مُصَغَّرٌ، مخَفَّفُ الياءِ -حَفْصُ بنُ غَيْلانَ الْهَمْدانِيُّ، عَنْ مَكْحُولٍ وغيرِهِ. وأمَّا الأفْرَادُ مِنَ الألْقَابِ فَمِثَالُها: - سَفِيْنَةُ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنَ الصَّحَابةِ، لَقَبٌ (٣) فَرْدٌ، واسْمُهُ: مِهْرانُ عَلَى خِلافٍ فيهِ. - مِنْدَلُ (٤) بنُ عليٍّ، وهوَ بكسرِ الميمِ (٥) عَنِ الخطيبِ وغيرِهِ، ويقُولُونَهُ كثيراً بفتْحِها، وهوَ لَقَبٌ، واسْمُهُ: عَمْرٌو. - سُحْنُونُ (٦) بنُ سعيدٍ التَّنوخِيُّ القَيْرَوانِيُّ - صاحِبُ " المدوَّنَةِ " - عَلَى مَذْهَبِ مالِكٍ، لَقَبٌ فَرْدٌ، واسْمُهُ: عبدُ السَّلامِ. - ومِنْ ذَلِكَ مُطَيَّنٌ (٧) الحضْرَمِيُّ.

стр. 423

- ومُشْكُدَانَةُ (١) الْجُعْفِيُّ في جَماعَةٍ آخَرِينَ سَنَذْكُرُهُمْ في نوعِ الألْقَابِ - إنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى -، واللهُ أعلمُ. النَّوْعُ الْمُوَفِّي خَمْسِيْنَ مَعْرِفَةُ الأَسْمَاءِ وَالكُنَى (٢) كُتُبُ الأسْماءِ والكُنَى كَثِيرةٌ، منها: كِتابُ عليِّ بنِ المدينيِّ، وكِتابُ مُسْلِمٍ، وكِتابُ النَّسائيِّ، وكِتابُ الحاكِمِ الكبيرِ أبي أحمدَ الحافِظِ، ولابنِ عبدِ البرِّ في أنواعٍ منهُ كُتُبٌ لَطِيفةٌ رائِقَةٌ (٣). والمرادُ بهذهِ التَّرْجمةِ بيانُ أسْماءِ ذَوِي الكُنَى. والمصنِّفُ في ذَلِكَ يُبَوِّبُ كِتابَهُ عَلَى الكُنَى مُبَيِّناً أسْماءَ أصْحابِها. وهذا فَنٌّ مَطْلُوبٌ لَمْ يَزَلْ أهلُ العِلْمِ بالحديثِ يُعْنَونُ بهِ ويَتَحَفَّظُونَهُ ويَتَطَارَحُونَهُ فيما بَيْنَهُمْ ويَتَنَقَّصُونَ (٤) مَنْ جَهِلَهُ وقدْ ابْتَكَرْتُ فيهِ تَقْسِيماً حَسَناً، فأقُولُ: أصْحَابُ الكُنَى فيها عَلَى ضُرُوبٍ: أحَدُها: الذِينَ سُمُّوا بالكُنَى فأسْماؤُهُمْ كُناهُمْ لا أسْماءَ لهُمْ غيرُها، ويَنْقَسِمُ هَؤُلاءِ (٥) إلى قِسْمَينِ: أحَدُهُما: مَنْ لهُ كُنيةٌ أخْرَى سِوَى الكُنْيَةِ التي هيَ اسْمُهُ، فَصَارَ كأنُّ للكُنِيةِ كُنيةً،

стр. 424

وذَلِكَ طريفٌ عَجيبٌ (١). هذا كأبي بكرِ بنِ عبدِ الرَّحمانِ (٢) بنِ الحارِثِ بنِ هِشَامٍ المخْزُومِيِّ أحَدِ فُقَهَاءِ المدينةِ السَّبْعةِ وكانَ يُقَالُ لهُ: ((راهِبُ قُرَيْشٍ))، اسْمُهُ: أبو بَكْرٍ، وكُنْيَتُهُ: أبو عبدِ الرَّحمانِ. وكذلكَ أبو بكرِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ (٣) عَمْرِو بنِ حَزْمٍ الأنْصَاريُّ، يُقَالُ: إنَّ اسْمَهُ: أبو بكرٍ، وكُنْيَتُهُ: أبو مُحَمَّدٍ، ولا نَظِيْرَ لِهَذَينِ في ذَلِكَ، قالَهُ الخطيبُ. وقَدْ قيلَ: إنَّهُ لا كُنيةَ لابنِ حَزْمٍ (٤) غيرُ الكُنيةِ التي هيَ (٥) اسْمُهُ. الثَّاني مِنْ هَؤُلاءِ: مَنْ لا كُنْيَةَ لهُ غيرُ الكُنيةِ التي هيَ اسْمُهُ. مِثَالُهُ: أبو بِلالٍ الأشْعَرِيُّ الرَّاوي عَنْ شَرِيْكٍ وغيرِهِ، رُوِيَ عنهُ أنَّهُ قالَ: ليسَ لي اسْمٌ؛ اسْمِي وكُنْيَتِي واحِدٌ (٦). وهَكَذا أبو حَصِيْنِ بنُ يَحْيَى بنِ سُلَيْمانَ الرَّازِيُّ -بفتحِ الحاءِ-. روَى عنهُ جَماعَةٌ مِنْهُم: أبو حاتِمٍ الرَّازيُّ، وسَأَلَهُ: هَلْ لكَ اسمٌ؟ فقَالَ: لا، اسْمِي وكُنْيَتِي واحِدٌ (٧). الضَّرْبُ الثَّانِي: الذِينَ عُرِفُوا بِكُناهُمْ ولَمْ يُوقَفْ عَلَى أسْمائِهِمْ ولا عَلَى حالِهِمْ فيها، هلْ هي (٨) كُناهُمْ أوْ غيرُها؟ مِثَالُهُ مِنَ الصَّحَابةِ: - أبو أُنَاسٍ -بالنُّونِ- الكِنانِيُّ، ويُقَالُ: الدِّيْلِيُّ (٩) مِنْ رَهْطِ أبي الأسْودِ الدِّيْلِيِّ، ويُقَالُ فيهِ: الدُّؤَلِيُّ - بالضَّمِّ والهمزةُ مفتوحَةٌ - في النَّسَبِ عِنْدَ بعضِ أهلِ العربِيَّةِ، ومَكْسُورَةٌ عِنْدَ بعضِهِمْ عَلَى الشُّذُوذِ فيهِ (١٠).

стр. 425

- وأبو مُوَيْهِبَةَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ . - وأبو شَيْبَةَ الْخُدْرِيُّ الذي ماتَ في حِصَارِ القُسْطَنْطِيْنِيَّةِ ودُفِنَ هُنَاكَ مَكانَهُ. ومِنْ غيرِ الصَّحَابةِ: - أبو الأَبْيَضِ الرَّاوِي عَنْ أنَسِ بنِ مَالِكٍ (١). - أبو بكرِ بنُ نافِعٍ مَوْلَى ابنِ عُمَرَ، رَوَى عنهُ مالِكٌ وغيرُهُ. - أبو النَّجِيبِ مَوْلَى عبدِ اللهِ بنِ عَمْرِو بنِ العَاصِ (٢) - بالنُّونِ المفتوحةِ في أوَّلِهِ، وقيلَ: بالتَّاءِ المضمومةِ باثنتينِ مِنْ فوقُ (٣) -. - أبو حَرْبِ بنِ أبي الأسْودِ الدِّيلِيُّ (٤). - أبو حَرِيْزٍ الْمَوْقِفِيُّ (٥)، والْمَوْقِفُ مَحَلَّةٌ بِمِصْرَ. روَى عنهُ ابنُ وَهْبٍ وغيرُهُ، واللهُ أعلمُ. الضَّرْبُ الثَّالِثُ: الذِيْنَ لُقِّبُوا بالكُنَى ولَهُمْ غيرُ ذَلِكَ كُنًى وأسْماءٌ، مِثَالُهُ: - عليُّ بنُ أبي طالِبٍ ﵁، يُلَقَّبُ بأبي تُرَابٍ، ويُكْنَى أبا الحسَنِ. - أبو الزِّنادِ عبدِ اللهِ بنِ ذَكْوَانَ، كُنْيَتُهُ: أبو عبدِ الرَّحمانِ، وأبو الزِّنَادِ لَقَبٌ. وذَكَرَ الحافِظُ أبو الفَضْلِ (٦) الفَلَكِيُّ - فيما بَلَغَنا عنهُ - أنَّهُ كانَ يَغْضَبُ مِنْ أبي الزِّنادِ وكانَ عالِماً مُفْتَناً (٧). - أبو الرِّجَالِ مُحَمَّدُ بنُ عبدِ الرَّحمانِ الأنصَارِيُّ، كُنْيَتُهُ: أبو عبدِ الرَّحْمانِ، وأبو الرِّجالِ لَقَبٌ لُقِّبَ بهِ؛ لأنَّهُ كانَ لهُ عَشَرَةُ أوْلادٍ كُلُّهُمْ رِجالٌ.

стр. 426

- أبو تُمَيْلَةَ -بِتَاءٍ مَضْمُومةٍ مُثَنَّاةٍ مِنْ فَوْقُ- يَحْيَى بنُ واضِحٍ الأنْصَارِيُّ المرُوزِيُّ، يُكْنَى: أبا مُحَمَّدٍ، وأبو تُمَيْلَةَ لَقَبٌ، وثَّقَهُ يَحْيَى بنُ مَعينٍ وغيرُهُ، وأنْكَرَ أبو حاتِمٍ الرَّازِيُّ (١) عَلَى البُخَارِيِّ إدْخالَهُ إيَّاهُ في كِتابِ " الضُّعَفَاءِ ". - أبو الآذانِ الحافِظُ عُمَرُ بنُ إبرَاهِيمَ، يُكْنَى أبا بَكْرٍ، وأبو الآذَانِ لَقَبٌ لُقِّبَ بهِ؛ لأنَّهُ كانَ كبيرَ الأُذُنَيْنِ. - أبو الشَّيْخِ الأصْبهانِيُّ عبدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ الحافِظُ كُنْيَتُهُ أبو مُحَمَّدٍ، وأبو الشَّيْخِ لَقَبٌ. - أبو حَازِمٍ العَبْدَوِيُّ (٢) الحافِظُ عُمَرُ بنُ أحمدَ، كُنْيَتُهُ: أبو حَفْصٍ، وأبو حازِمٍ لَقَبٌ، وإنَّما اسْتَفَدْناهُ مِنْ كِتابِ الفَلَكِيِّ في " الألقابِ " (٣)، واللهُ أعلمُ. الضَّرْبُ الرَّابِعُ: مَنْ لهُ كُنْيتانِ أو أكْثَرُ. مِثَالُ ذَلِكَ: - عبدُ الملكِ بنُ عبدِ العزيزِ بنِ جُرَيْجٍ (٤) كانتْ لهُ كُنْيَتانِ: أبو خالدٍ، وأبو الوليدِ. - عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ بنِ حَفْصٍ العُمَرِيُّ أخو عُبيدِ اللهِ رُوِيَ أنَّهُ كانَ يُكْنَى أبا القاسِمِ فَتَرَكَهَا واكْتَنَى أبا عبدِ الرَّحْمانِ. وكانَ لِشَيْخِنا منصُورِ بنِ أبي المعَالِي النَّيْسابوريِّ - حفيدِ الفرَاوِيِّ - ثَلاثُ كُنًى: أبو بكرٍ، وأبو الفَتْحِ، وأبو القَاسِمِ، واللهُ أعلمُ.

стр. 427

الضَّرْبُ الخامِسُ: مَنِ اخْتُلِفَ في كُنْيَتِهِ فَذُكِرَ لهُ عَلَى الاخْتِلافِ كُنْيتانِ أوْ أكْثَرُ، واسمُهُ مَعْرُوفٌ، ولِعَبْدِ اللهِ بنِ عَطاءٍ الإبْرَاهِيْمِيِّ الْهَرَوِيِّ - مِنَ المتأخِّرِينَ - فيهِ مُخْتَصَرٌ. مِثَالُهُ: - أُسَامةُ بنُ زَيْدٍ، حِبُّ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، قيلَ: كُنْيَتُهُ أبو زيدٍ، وقيلَ: أبو مُحَمَّدٍ، وقيلَ: أبو عبدِ اللهِ، وقيلَ: أبو خارِجةَ. - أُبَيُّ بنُ كَعْبٍ، أبو المنْذِرِ، وقيلَ: أبو الطُّفَيْلِ (١). - قَبِيْصَةُ بنُ ذُؤَيْبٍ، أبو إسْحاقَ، وقيلَ: أبو سَعِيْدٍ. - القَاسِمُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أبي بكرٍ الصِّدِّيقِ: أبو عبدِ الرَّحْمانِ، وقيلَ: أبو مُحَمَّدٍ. - سُلَيْمانُ بنُ بِلالٍ المدنِيُّ: أبو بِلالٍ، وقيلَ: أبو مُحَمَّدٍ (٢). وفي بعضِ مَنْ ذُكِرَ في هذا القسمِ مَنْ هُوَ في نفسِ الأمْرِ مُلتحقٌ بالضَّرْبِ الذي قَبْلَهُ، واللهُ أعلمُ. الضَّرْبُ السَّادِسُ: مَنْ عُرِفَتْ كُنْيَتُهُ واخْتُلِفَ في اسْمِهِ. مِثَالُهُ مِنَ الصَّحابةِ: - أبو بَصْرَةَ الغِفَارِيُّ عَلَى لَفْظِ البَصْرَةِ البلْدَةِ، قيلَ: اسمهُ جَمِيلُ بنُ بَصْرَةَ - بالجيمِ -، وقيلَ: حُمَيْلٌ - بالحاءِ المهملةِ المضمومةِ - وهوَ الأصَحُّ (٣). - أبو جُحَيْفَةَ السُّوائِيُّ (٤)، قيلَ: اسمُهُ وَهْبُ بنُ عبدِ اللهِ، وقيلَ: وَهْبُ اللهِ بنُ عبدِ اللهِ (٥).

стр. 428

- أبو هُرَيْرَةَ الدَّوْسِيُّ، اخْتُلِفَ في اسْمِهِ واسْمِ أبيهِ (١) اختلافٌ كثيرٌ جِدّاً لَمْ يُخْتَلَفْ مِثْلُهُ في اسْمِ أحَدٍ في الجَاهِلِيَّةِ والإسْلامِ، وذَكَرَ ابنُ عبدِ البرِّ أنَّ فيهِ نحوَ عِشْرينَ قَوْلَةً في اسْمِهِ واسْمِ أبيهِ، وأنَّهُ لِكَثْرَةِ الاضْطِرابِ لَمْ يَصِحَّ عِنْدَهُ في اسْمِهِ شيءٌ يُعْتَمَدُ عليهِ إلاَّ أنَّ عبدَ اللهِ أو عبدَ الرَّحْمَانِ هوَ الذي يَسْكُنُ إليهِ القَلْبُ في اسْمِهِ في الإسلامِ (٢)، وذَكَرَ عَنْ مُحَمَّدِ بنِ إسْحاقَ: ((أنَّ اسْمَهُ عبدُ الرَّحْمانِ بنُ صَخْرٍ)) (٣)، قالَ (٤): وعلى هذا اعْتَمَدَتْ طَائِفةٌ ألَّفَتْ في الأسْماءِ والكُنَى (٥)، قالَ: وقالَ أبو أحمدَ الحاكِمُ: أصَحُّ شيءٍ عِنْدَنا في اسْمِ أبي هُرَيْرَةَ: عبدُ الرَّحمانِ بنُ صَخْرٍ (٦). ومِنْ غَيْرِ الصَّحابةِ: - أبو بُرْدَةَ بنُ أبي مُوْسَى الأشْعَرِيُّ أكْثَرُهُمْ عَلَى أنَّ اسْمَهُ عامِرٌ، وعَنْ ابنِ مَعِيْنٍ أنَّ اسْمَهُ: الحارِثُ (٧). - أبو بكرِ بنُ عَيَّاشٍ، راوِي قِراءةِ عاصِمٍ، اخْتُلِفَ في اسْمِهِ عَلَى أحَدَ عَشَرَ قَوْلاً، قالَ ابنُ عبدِ البرِّ: ((إنْ صَحَّ لهُ اسْمٌ فهوَ شُعْبَةُ لا غيرُ، وهوَ الذي صَحَّحَهُ أبو زُرْعَةَ)) (٨). قالَ ابنُ عبدِ البرِّ: ((وقيلَ: اسْمُهُ كُنْيَتُهُ وهذا أصَحُّ إنْ شَاءَ اللهُ؛ لأنَّهُ رُوِيَ عنهُ أنَّهُ قالَ: ما لِيَ اسْمٌ غيرُ أبي بكرٍ)) (٩)، واللهُ أعلمُ.

стр. 429

السَّابِعُ (١): مَنِ اخْتُلِفَ في كُنْيَتِهِ واسْمِهِ معاً، وذلكَ قَليلٌ. مِثَالُهُ: - سَفِيْنَةُ مَوْلَى رَسُولِ (٢) اللهِ ﷺ ، قيلَ: اسمُهُ عُمَيْرٌ، وقيلَ: صالِحٌ، وقيلَ: مِهْرَانُ، وكُنْيَتُهُ: أبو عبدِ الرَّحمانِ، وقيلَ: أبو البَخْتَرِيِّ، واللهُ أعلمُ. الثَّامِنُ (٣): مَنْ لَمْ يُخْتَلَفْ في كُنيتِهِ واسْمِهِ وعُرِفا جَمِيْعاً واشْتُهِرا. ومِنْ أمثِلَتِهِ: أئِمَّةُ المذَاهِبِ ذَوُو أبي عبدِ اللهِ: مالِكٌ، ومُحَمَّدُ بنُ إدريسَ الشَّافِعِيُّ، وأحمدُ بنُ حَنْبَلٍ، وسُفيانُ الثَّوريُّ، وأبو حنيفةَ النُّعمانُ بنُ ثابِتٍ في خَلْقٍ كَثِيْرٍ. التَّاسِعُ (٤): مَنِ اشْتَهَرَ بكُنْيَتِهِ دُونَ اسْمِهِ، واسْمُهُ مَعَ ذَلِكَ غيرُ مَجْهولٍ عِنْدَ أهلِ العِلْمِ بالحديثِ. ولابنِ عبدِ البرِّ تَصْنيفٌ مَليحٌ فيمَنْ بعدَ الصَّحابةِ مِنْهُم: مِثَالُهُ: - أبو إدْريسَ الخَوْلانِيُّ (٥) اسمُهُ: عائِذُ اللهِ بنُ عبدِ اللهِ. - أبو إسحاقَ السَّبِيعِيُّ، اسْمُهُ: عَمْرُو بنُ عبدِ اللهِ. أبو الأشْعَثِ الصَّنْعانِيُّ -صَنْعاءُ دِمَشْقَ (٦) -، اسْمُهُ: شَرَاحِيلُ بنُ آدَةَ - بهمزةٍ ممدُودَةٍ بعدَها دالٌ مُهملةٌ مَفْتوحةٌ مُخَفَّفةٌ، ومِنْهُم مَنْ شَدَّدَ الدَّالَ ولَمْ يَمُدَّ (٧) -. - أبو الضُّحَى مُسْلِمُ بنُ صُبَيحٍ - بضمِّ الصَّادِ المهملةِ -. - أبو حازمٍ الأعْرَجُ الزَّاهِدُ الرَّاوي عَنْ سَهْلِ بنِ سَعْدٍ وغيرِهِ، اسْمُهُ: سَلَمَةُ بنُ دِينارٍ ومَنْ لاَ يُحْصَى، واللهُ أعلمُ.

стр. 430

النَّوْعُ الْحَادِي وَالْخَمْسُوْنَ مَعْرِفَةُ كُنَى الْمَعْرُوْفِيْنَ بالأَسْمَاءِ دُوْنَ الكُنَى وهذا مِنْ وَجْهٍ ضِدُّ النَّوْعِ (١) الذي قَبْلَهُ، ومِنْ شَأْنِهِ أنْ يُبَوَّبَ عَلَى الأسْماءِ ثُمَّ تُبَيَّنَ كُناهَا بِخِلاَفِ ذاكَ، ومِنْ وَجْهٍ آخَرَ يَصْلُحُ لأنْ يُجْعَلَ قِسْماً مِنْ أقْسَامِ مِنْ حيثُ كَونُهُ قِسْماً مِنْ أقْسَامِ أصْحابِ الكُنَى، وقَلَّ مَنْ أفْرَدَهُ بالتَّصْنِيفِ، وبَلَغَنا أنَّ لأبي حاتِمِ بنِ حِبَّانَ البُسْتِيِّ فيهِ كِتاباً. ولنَجْمَعْ في التَّمْثِيْلِ جَماعاتٍ في كُنيةٍ واحدَةٍ تَقْريباً عَلَى الضَّابِطِ. فَمِمَّنْ يُكْنَى بأبي مُحَمَّدٍ مِنْ هذا القَبِيْلِ مِنَ الصَّحَابةِ ﵃ أجمعِيْنَ: - طَلْحَةُ بنُ عُبيدِ (٢) اللهِ التَّيْمِيُّ (٣). - عبدُ الرَّحْمانِ بنُ عَوْفٍ الزُّهْرِيُّ. - الحسَنُ بنُ عَلِيِّ بنِ أبي طَالِبٍ الهاشِمِيُّ. - ثَابِتُ بنُ قَيْسِ بنِ الشَّمَّاسِ (٤). - عبدُ اللهِ بنُ زيدٍ - صاحِبُ الأذَانِ (٥) - الأنْصَارِيَّانِ. - كَعْبُ بنُ عُجْرَةَ. - الأشْعَثُ بنُ قَيْسٍ. - مَعْقِلُ بنُ سِنانٍ الأشْجَعِيُّ. - عبدُ اللهِ بنُ جَعْفَرِ بنِ أبي طَالِبٍ (٦).

стр. 431

- عبدُ اللهِ بنُ بُحَيْنَةَ. - عبدُ اللهِ بنُ عَمْرِو بنِ العَاصِ (١). - عبدُ الرَّحمانِ بنُ أبي بَكرٍ الصِّدِّيْقِ. - جُبَيْرُ بنُ مُطْعِمٍ. - الفَضْلُ بنُ العَبَّاسِ بنِ عبدِ المطَّلِبِ. - حُوَيْطِبُ بنُ عبدِ العُزَّى. - مَحْمُودُ بنُ الرَّبِيعِ. - عبدُ اللهِ بنُ ثَعْلَبَةَ بنِ صُعَيْرٍ. ومِمَّنْ يُكْنَى مِنْهُم بأبي عبدِ اللهِ: - الزُّبَيْرُ بنُ العَوَّامِ. - الْحُسَيْنُ (٢) بنُ عليِّ بنِ أبي طالِبٍ. - سلْمانُ الفَارِسِيُّ. - عَامِرُ بنُ رَبِيْعةَ العَدَوِيُّ. - حُذَيْفَةُ بنُ اليَمَانِ. - كَعْبُ بنُ مَالِكٍ. - رافِعُ بنُ خَدِيْجٍ. - عُمَارَةُ بنُ حَزْمٍ (٣). - النُّعْمانُ بنُ بَشِيْرٍ. - جابِرُ بنُ عبدِ اللهِ. - عُثْمانُ بنُ حُنَيْفٍ (٤).

стр. 432

- حَارِثَةُ بنُ النُّعْمانِ. وهَؤُلاَءِ السَّبْعَةُ أنْصَارِيُّونَ. - ثَوْبَانُ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ . - المغيرَةُ بنُ شُعْبَةَ. - شُرَحْبِيلُ بنُ حَسَنَةَ. - عَمْرُو بنُ العَاصِ (١). - مُحَمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ جَحْشٍ. - مَعْقِلُ بنُ يَسَارٍ، وعَمْرُو بنُ عامِرٍ المُزَنِيَّانِ. ومِمَّنْ يُكْنَى مِنْهُم بأبي عبدِ الرَّحمانِ: - عبدُ اللهِ بنُ مَسْعُودٍ. - مُعَاذُ بنُ جَبَلٍ. - زَيْدُ بنُ الخَطَّابِ - أخو عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ -. - عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ. - مُحَمَّدُ بنُ مَسْلَمَةَ الأنْصَارِيُّ. - عُوَيْمُ بنُ سَاعِدَةَ - عَلَى وزنِ نُعَيْمٍ -. - زيدُ بنُ خالِدٍ الْجُهَنِيُّ. - بِلاَلُ بنُ الحارِثِ الْمُزَنِيُّ. - مُعَاوِيةُ بنُ أبي سُفْيانَ. - الحارِثُ بنُ هِشَامٍ المخزُومِيُّ. - المِسْوَرُ بنُ مَخْرَمَةَ. وفي بعضِ مَنْ ذَكَرْناهُ مِنْ قَبْلُ (٢)، في كُنيتِهِ غيرُ ما ذَكرناهُ، واللهُ أعلمُ.

стр. 433

النَّوعُ الثَّانِي والْخَمْسُوْنَ مَعْرِفَةُ أَلْقَابِ (١) الْمُحَدِّثِيْنَ وَمَنْ يُذْكَرُ مَعَهُمْ (٢) وَفيها كَثْرَةٌ. ومَنْ لا يَعْرِفُها يُوشِكُ أَنْ يَظُنَّها أسامِيَ وأنْ يَجْعَلَ مَنْ ذُكِرَ باسمِهِ فِي مَوْضِعٍ وبِلقبِهِ فِي موضعٍ شَخْصَينِ، كَمَا اتَّفَقَ لكثيرٍ مِمَّن ألَّفَ. وَمِمَّنْ صنَّفَها: أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الرَّحمانِ الشِّيرازيُّ الحافظُ ثُمَّ أَبُو الفَضْلِ ابنُ الفَلَكيِّ الحافظُ. وَهِيَ تَنْقَسِمُ إلى مَا يَجوزُ التَّعريفُ بِهِ وَهُوَ مَا لا يَكْرَهُهُ المُلَقَّبُ، وإلى مَا لاَ يَجُوزُ وَهُوَ مَا يَكْرَهُهُ المُلَقَّبُ (٣). وهذا أُنْمُوذَجٌ مِنْها مُخْتَارٌ. رُوِّينا عَنْ عَبْدِ الغَنِّي بنِ سَعيدٍ الحَافِظِ أَنَّهُ قَالَ: رَجُلانِ جَلِيلانِ لَزِمَهُما لَقَبانِ قَبيحَانِ: معاويةُ بنُ عَبْدِ الكريمِ الضَّالُ (٤)؛ وإنَّما ضَلَّ فِي طَرِيقِ مكَّةَ، وعبدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ الضَّعِيفُ (٥)؛ وإنَما كَانَ ضَعِيْفاً فِي جِسْمِهِ لا فِي حَدِيثِهِ (٦). قُلْتُ: وثالثٌ، وَهُوَ عَارِمٌ (٧) أَبُو النُّعْمَانِ مُحَمَّدُ بنُ الفَضْلِ السَّدوسيُّ (٨) وَكَانَ عَبْداً صَالِحاً بَعِيداً

стр. 434

عَنِ (١) العَرَامِةِ (٢)، والضَّعِيفُ هُوَ الطَّرَسُوسِيُّ (٣) أَبُو مُحَمَّدٍ سَمِعَ أبا مُعاويةَ الضَّرِيرِ وغيرَهُ، كَتَبَ عَنْهُ أَبُو حَاتِمٍ الرازيُّ وزَعَمَ أَبُو حَاتِمِ بنُ حِبَّانَ أنَّهُ قِيلَ لهُ: الضَّعِيفُ لإتقانِهِ وضَبْطِهِ (٤). - غُنْدَرٌ (٥): لَقَبُ مُحَمَّدِ بنِ جَعْفَرٍ البَصْريِّ أبي بَكْرٍ. وَسبَبُهُ مَا (٦) رُوِّينا أنَّ ابنَ جُرَيجٍ قَدِمَ البَصْرةَ فحدَّثَهُم بحديثٍ عنِ الحَسَنِ البَصْرِيِّ فأنكروهُ عَلَيْهِ وشَغَّبوا وأكثَرَ مُحَمَّدُ بنُ جَعْفَرٍ مِنَ الشَّغَبِ عَلَيْهِ، فقالَ لَهُ: اسكُتْ يا غُنْدَرُ! - وأهلُ الحجازِ يُسَمَّونَ المُشَغِّبَ غُنْدَراً - (٧) ثُمَّ كَانَ بَعْدَهُ غَنَادِرةٌ كُلٌّ مِنْهُمْ يُلَقَّبُ بِغُنْدَرٍ، مِنْهُمْ: مُحَمَّدُ بنُ جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ (٨) أَبُو الحُسَين (٩) غُنْدَرٌ رَوَى عَنْ أبي حاتمٍ الرَّازِيِّ وغيرِه، ومنهم: مُحَمَّدُ ابنُ جَعْفَرٍ أَبُو بَكْرٍ البغداديُّ غُنْدَرٌ الحافظُ الجَوَّالُ حدَّثَ عَنْهُ أَبُو نُعَيْمٍ الحافظُ وغيرُهُ. ومنهم: مُحَمَّدُ بنُ جَعْفَرِ بنُ دُرَّانَ البغداديُّ أَبُو الطَّيِّبِ رَوَى عَنْ أبي خَلِيفةَ الجُمَحيِّ وغيرِهِ، وآخرونَ لُقِّبوا بذلكَ مِمَّنْ لَيْسَ بمحمّدِ بنِ جَعْفَرٍ (١٠).

стр. 435

- غُنْجَارٌ (١): لَقَبُ عِيسَى بنِ مُوسى التَّيْميِّ (٢) أبي أَحْمَدَ البخاريِّ مُتَقدِّمٌ حَدَّثَ عَنْ مَالِكٍ والثَّوريِّ وغَيرِهما لُقِّبَ بغُنْجَارٍ لِحُمْرةِ وَجْنَتَيهِ (٣). وغُنْجارٌ آخرُ متأخِّرٌ وَهُوَ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ البخاريُّ الحافِظُ صاحبُ " تاريخ بُخارى " ماتَ سنةَ ثنتَيْ (٤) عَشْرَةَ وأَرْبعِ مئةٍ، واللهُ أعلمُ. - صَاعِقَةُ: هُوَ أَبُو يَحْيَى مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحيمِ الحَافظُ رَوَى عَنْهُ البُخَارِيُّ وغيرُهُ. قَالَ أَبُو عَلِيٍّ الحافظُ: ((إنَّما لُقِّبَ صاعِقَةُ لِحفْظِهِ وشِدَّةِ مُذاكَراتِهِ ومُطالَبَتِهِ)) (٥). - شَبَابٌ (٦): لَقَبُ خَلِيفَةَ بنِ خَيَّاطٍ العُصْفُرِيُّ (٧) صاحبِ " التاريخِ " سَمِعَ غُنْدَراً وغيرَهُ. - زُنَيْجٌ (٨) بالنُّونِ والجيمِ: لَقَبُ أبي غَسَّانَ محمدِ بنِ عَمْرٍو [الأصْبَهانيِّ] (٩) الرَّازِيِّ رَوَى عَنْهُ مُسْلِمٌ وغيرُهُ. - رُسْتَهْ (١٠): لَقَبُ عَبْدِ الرَّحمانِ بنِ عُمَرَ الأصْبَهانيِّ.

стр. 436

- سُنَيدٌ (١): لَقَبُ الحُسَينِ بنِ داودَ المِصِّيصيِّ صاحبِ التفسيرِ رَوَى عَنْهُ (٢) أَبُو زُرْعَةَ وأبو حاتِمٍ الحافِظانِ وغيرُهما. - بُنْدَارٌ (٣): لَقَبُ مُحَمَّدِ بنِ (٤) بَشَّارٍ البَصْريِّ رَوَى عَنْهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ والناسُ. قَالَ ابنُ الفَلَكِي: إنَّما لُقِّبَ بهذا؛ لأنَّهُ كَانَ بُندَارَ الحَدِيْثِ (٥). - قَيْصَرُ: لَقَبُ أبي النَّضْرِ هَاشِمِ بنِ القاسمِ المعْروفِ، رَوَى عَنْهُ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ وغيرُهُ. - الأَخْفَشُ: لَقَبُ جَمَاعَةٍ مِنْهُمْ: أَحْمَدُ بنُ عِمْرَانَ البَصْريُّ النَّحْوِيُّ مُتقدِّمٌ رَوَى عَنْ زيدِ بنِ الحُبَابِ وغيرِهِ وله "غريبُ المُوَطَّأِ ". وَفِي النَّحْويْينَ أَخافِشُ ثلاثةٌ مَشْهورُونَ: أَكْبرُهُم: أَبُو الخَطَّابِ عَبْدُ الحَميدِ بنِ عَبْدِ المجيدِ وَهُوَ الذي ذَكَرَهُ سِيبَوَيْهِ فِي " كِتابهِ ". والثَّانِي: سَعِيْدُ بنُ مَسْعَدةَ أبو الحسَنِ الذي يُروَى عنهُ كِتابِ سِيْبَوَيْهِ، وَهُوَ صاحبُهُ. والثَّالِثُ: أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ سُلَيمانَ صَاحِبُ أَبَوَي العَبَّاسِ النَّحْوِيَّيْنِ: أَحْمَدَ بنِ يَحْيَى المُلقَّبِ بِثَعْلَبٍ، ومُحَمَّدِ بنِ يَزيدَ الملقَّبِ بالمُبَرَِّدِ (٦). - مُرَبَّعٌ (٧): بفتحِ الباءِ المشدَّدةِ، هُوَ مُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيمَ الحافظُ البغداديُّ.

стр. 437

- جَزَرَةُ (١): لَقَبُ صالحِ بنِ مُحَمَّدٍ البغداديِّ الحافظِ لُقِّبَ بذلكَ مِن أجلِ أنَّهُ سَمِعَ مِنْ بعضِ الشِّيوخِ مَا رُوِيَ عَنْ عبدِ اللهِ بنِ بُسْرٍ أنَّهُ كَانَ يَرْقِيَ بِخَرَزةٍ فَصَحَّفَهَا وَقَالَ: جَزَرَةً بالجيمِ فَذَهبتْ عَلَيْهِ (٢) وَكَانَ ظريفاً (٣) لَهُ نوادرُ تُحكَى. - عُبَيْدٌ العِجْلُ (٤): لقبُ أبي عَبْدِ اللهِ الحُسَينِ بنِ محمدِ بنِ حاتِمٍ (٥) البَغْداديِّ الحَافِظِ. - كِيْلَجَةُ (٦): هُوَ مُحَمَّدُ بنُ صالحٍ البغداديُّ الحافظُ. - مَا غَمَّهُ: بلفظِ النَّفيِّ لِفعلِ الغَمِّ هُوَ لَقَبُ عَلاَّنِ بنِ عَبْدِ الصَّمدِ، وَهُوَ عَلِيُّ بنُ الحَسَنِ بنِ عبدِ الصَّمدِ البغداديُّ الحافظُ، ويُجمعُ فِيهِ بَيْن اللَّقَبَينِ فَيُقالُ: عَلاَّنٌ مَا غَمَّهُ. وهؤلاءِ البَغداديونَ الخمسةُ (٧) رُوِّينا أنَّ (٨) يَحْيَى بنَ مَعِينٍ هُوَ لَقَّبَهُم وهُم مِنْ كبارِ أصْحابِهِ وحُفَّاظِ الحديثِ (٩). - سَجَّادةُ: المشْهورُ (١٠): هُوَ الحَسَنُ بنُ حَمَّادٍ سَمِعَ وَكِيعاً وغيرَهُ. - مُشْكُدَانَةُ (١١): ومَعْناهُ بالفارسيةِ: حَبَّةُ المِسْكِ أَوْ وِعاءُ المِسْكِ لَقَبُ عبدِ اللهِ ابنِ عُمَرَ بنِ محمدِ بنِ أبانَ.

стр. 438

- مُطَيَّنٌ (١): بِفَتْحِ الياءِ، لَقَبُ أبي جَعْفَرٍ الحَضْرَميِّ خَاطَبَهُما بِذَلِكَ أَبُو نُعَيْمٍ الفَضْلُ بنُ دُكَينٍ فَلُقِّبا بِهِما (٢). - عَبْدَانُ: لَقَبٌ لجماعةٍ: أَكْبَرُهُم: عَبْدُ اللهِ بنُ عُثْمَانَ المَرْوَزيُّ -صاحبُ ابنِ المباركِ- وراوَيتُهُ. رُوِّينا عَنْ مُحَمَّدِ بنِ طاهرٍ المَقْدسيِّ أنَّهُ إنما قِيلَ لَهُ: عَبْدَانُ؛ لأنَّ كُنْيَتَهُ أَبُو عَبْدِ الرَّحمانِ، واسْمَهُ عَبْدُ اللهِ، فاجتمَعَ فِي كُنْيَتِهِ واسْمِهِ العَبْدانِ (٣)، وهذا لا يَصِحُّ بَلْ ذَلِكَ من تغْيّيرِ العامّةِ للأسامي وكَسْرِهم لها فِي زمانِ صِغَرِ المُسَمَّى أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ، كَمَا قالوا فِي عليٍّ: ((عَلاَّنٌ)) وَفِي أَحْمَدَ ابنِ يوسُفَ السُّلميِّ وغيرِهِ ((حَمْدَانُ))، وَفِي وَهْبِ بنِ بَقِيَّةَ الواسطيِّ: ((وَهْبَانُ))، واللهُ أعلمُ. النَّوْعُ الثَّالِثُ وَالْخَمْسُوْنَ مَعْرِفَةُ الْمُؤْتَلِفِ والْمُخْتَلِفِ مِنَ الأَسْمَاءِ والأَنْسَابِ وَمَا يَلْتَحِقُ بِهَا (٤) وَهُوَ مَا يأْتَلِفُ أي يتَّفِقُ (٥) فِي الخَطِّ صُورَتُهُ، وتَخْتَلِفُ فِي اللَّفْظِ صِيغتُهُ. هَذَا فَنٌّ جليلٌ، مَن لَمْ يَعْرِفْهُ مِنَ المُحدِّثينَ كَثُرَ عثَارُهُ، وَلَمْ يَعْدَمْ مُخَجِّلاً، وَهُوَ مُنْتَشَرٌ لا ضَابِطَ فِي أكْثَرِهِ يُفْزَعُ إِليهِ؛ وإنّمَا يُضْبَطُ بالحِفْظِ تَفْصيلاً. وَقَدْ صُنِّفَتْ فِيهِ كُتُبٌ (٦) مُفيدةٌ، ومِنْ أَكْمَلِها

стр. 439

" الإكْمالُ " لأبي نَصْرِ بنِ ماكُوْلا عَلَى إعْوازٍ فِيهِ (١). وهذه أشياءُ مِمّا دَخَلَ مِنْهُ تَحْتَ الضَّبطِ مِمّا يَكْثُرُ ذِكْرُهُ. والضَّبْطُ فِيْهَا عَلَى قِسْمَيْنِ عَلَى العُمُومِ وعَلى الخُصُوصِ. فمنْ القِسْمِ الأَوَّلِ: - سَلاَّمٌ وسَلاَمٌ: جَمِيْعُ مَا يَرِدُ عَلَيْكَ مِنْ ذَلِكَ فَهُوَ بتَشْديدِ اللاّم إلاّ خَمْسَةً وهُم: سَلاَمٌ والدُ عبدِ اللهِ بنِ سَلاَمٍ الإسرائيليِّ الصَّحَابيِّ، وسَلاَمٌ والدُ مُحَمَّدِ بنِ سَلاَمٍ البِيكَنْديِّ (٢) البُخَارِيِّ شَيْخُ البُخَارِيِّ لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ الخَطِيبُ (٣) وابنُ مَاكُوْلا (٤) غَيْرَ التَّخْفِيفِ. وَقَالَ: صَاحِبُ المَطالِعِ (٥): مِنْهُمْ مَنْ خَفَّفَ ومِنْهُمْ مَنْ ثَقَّلَ، وَهُوَ الأكْثَرُ. قُلْتُ: التَّخْفيفُ أثْبَتُ، وَهُوَ الّذي ذَكَرَهُ غُنْجارٌ فِي " تاريخِ بُخارى " وَهُوَ أَعْلمُ بأهلِ بِلادِهِ (٦). وسَلاَمُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ ناهِضٍ المَقْدسيُّ، رَوَى عَنْهُ أَبُو طَالبٍ الحافِظُ والطَّبَرانيُّ. وسَمّاهُ الطَّبَرانيُّ (٧)؛ سَلامةَ. وسَلاَمٌ جَدُّ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الوَهَابِ بنِ سَلاَمٍ المُتَكَلِّمِ الجُبَّائيِّ (٨) أَبي عَلِيٍّ المُعْتَزِليِّ (٩). وَقَالَ المُبرِّدُ فِي " كاملِهِ ": ((لَيْسَ فِي العَرَبِ سَلاَمٌ مُخفَّفُ اللامِ إلاَّ والدَ عَبْدِ اللهِ بنِ سَلاَمٍ، وسَلاَمَ بنُ أبي الحُقَيقِ. قَالَ: وزادَ

стр. 440

آخرونَ سَلاَمَ بنَ مِشْكَمٍ خَمَّاراً كَانَ فِي الجاهِليةِ، والمعروفُ فِيهِ التَّشْديدُ)) (١)، واللهُ أعلمُ. - عُمَارَةُ وعِمَارَةُ: لَيْسَ لَنَا عِمَارةُ بكَسرِ العَيْنِ إلاَّ أُبَيَّ بنَ عِمَارَةَ مِنَ الصَّحَابَةِ (٢)، ومِنْهُمْ مَن ضَمَّهُ ومَنْ عَدَاهُ عُمَارَةُ بالضمِّ، واللهُ أعلمُ. - كَرِيزٌ وكُرَيْزٌ: حَكَى أَبُو عَلِيٍّ الغَسَّانيُّ فِي كِتَابِهِ " تَقْييدِ المُهملِ " عَنْ محمدِ بنِ وَضَّاحٍ أنَّ كَرِيزاً بفتحِ الكافِ فِي خُزَاعَةَ، وكُرَيْزاً بِضمِّها فِي عَبْدِ شَمْسٍ بنِ عبدِ مَنَافٍ. قُلْتُ: وكُرَيْزٌ بضمِّها موجودٌ أَيْضَاً فِي غَيْرِهِما. ولا نَسْتَدْرِكُ فِي المَفْتُوحِ بأيوبَ بنِ كُرَيْزٍ الرَّاوِي عَنْ عَبْدِ الرحمانِ بنِ غَنْمٍ (٣)، لكونِ عَبْدِ الغنيِّ ذَكَرَهُ بالفَتْحِ؛ لأنَّهُ بالضمِّ، كَذلِكَ ذَكَرَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ (٤) وغيرُهُ (٥). - حِزَامٌ -بالزَّاي- فِي قُرَيشٍ، وَحَرَامٌ -بالرَّاءِ المُهْمَلَةِ- فِي الأنْصَارِ (٦)، واللهُ أعلمُ. ذَكَرَ أَبُو عَلِيِّ بنُ البَرَدانيِّ (٧): أنَّهُ سَمِعَ الخَطيبَ الحافِظَ يَقُولُ: العَيْشِيُّونَ: بَصْرِيُّونَ، والعَبْسِيُّونَ: كُوفِيُّونَ، والعَنْسيُّونَ: شَامِيُّونَ. قُلْتُ: وَقَدْ قَالَهُ قَبْلَهُ الحاكِمُ أَبُو عَبْدَ اللهِ وهذا عَلَى الغَالبِ: الأَوَّلُ بالشِّينِ المُعْجَمَةِ، والثَّانِي بالباءِ المُوَحَّدةِ، والثَّالثُ بالنّونِ والسِّينِ فيهما غيرِ مُعْجَمَةٍ (٨). - أَبُو عُبَيْدَةَ: كُلُّهُ بالضَّمِّ. بَلَغَنَا عنِ الدَّارَقُطْنِيِّ (٩) أنَّهُ قَالَ: لا نَعْلَمُ أَحَداً يُكْنَى أبا عَبَيْدَةَ بِالفَتْحِ (١٠).

стр. 441

وهذهِ أَشْياءُ اجتَهَدتُ فِي ضَبْطِها مُتَتبِّعاً مَن ذَكَرَهُم الدَّارَقُطْنِيُّ، وَعَبْدُ الغَنيِّ، وابنُ مَاكُوْلاَ. مِنْها: السَّفْرُ - بإسكانِ الفاءِ - والسَّفَرُ بِفَتْحِهَا وَجَدْتُ الكُنى مِنْ ذَلِكَ بالفَتْحِ والبَاقي بالإسكانِ. ومِنَ المَغاربةِ مَن سَكَّنَ الفاءَ مِن أبي السَّفْرِ سعيدِ بنِ يُحْمِدَ (١)، وذَلِكَ خلافُ مَا يَقُولُهُ أَصْحَابُ الحَدِيْثِ، حَكَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ (٢) عَنْهُمْ. - عِسْلٌ بكسرِ العَين المُهْمَلَة وإسكانِ السينِ المُهْمَلَةِ، وَعَسَلٌ بفتحِهما: وجدْتُ الجميعَ مِنَ القَبِيلِ الأَوَّلِ ومِنْهُمْ: عِسْلُ بنُ سُفْيانَ، إلاّ عَسَلَ بنَ ذَكْوانَ الأخباريَّ البَصْريَّ فإنَّهُ بِالفَتْحِ، ذَكَرَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وغيرُهُ وَوَجدْتُهُ بِخَطِّ الإمامِ أبي مَنْصورٍ الأزْهَريِّ فِي كِتابِهِ " تَهْذيبِ اللُّغَةِ " بالكَسْرِ والإسْكانِ أَيْضَاً، ولا أُراهُ ضَبَطَهُ (٣)، واللهُ أعلمُ. - غَنَّامٌ: - بالغَيْنِ المُعْجَمَةِ والنُّونِ المُشَدَّدَةِ -، وعَثَّامٌ: - بِالعَيْنِ المُهْمَلَةِ والثّاءِ المُثَلَّثةِ المشدَّدةِ -: لا نَعْرِفُ (٤) مِنَ القَبيلِ الثَّانِي غَيْرَ عَثَّامِ بنِ عَلِيٍّ العامريِّ الكوفيِّ والدِ عليِّ بنِ عَثَّامٍ الزاهدِ والباقونَ مِنَ الأَوَّلِ مِنْهُمْ: غَنَّامُ بنُ أوسٍ صَحَابِيٌّ بَدْريٌّ، واللهُ أعلمُ. - قُمَيرٌ وقَمِيرٌ: الجميعُ بضمِّ القَافِ ومنهُم: مكّيُّ بنُ قُمَيْرٍ عَنْ جَعْفَرِ بنِ سُليمانَ إلاّ امْرأةَ مَسْروقِ بنِ الأَجْدَعِ: قَمِيرَ بنتَ عَمْرٍو فإنَّها بِفَتْحِ القافِ وَكسْرِ المِيمِ، واللهُ أعلمُ. - مِسْوَرٌ ومُسَوَّرٌ: أما مُسَوَّرٌ بضمِّ الميمِ وتَشْديدِ الواو وفَتْحِهَا (٥)، فَهُوَ مُسوَّرُ بنُ يزيدَ المالكيُّ الكاهليُّ لَهُ صُحبةٌ. وَمُسَوَّرُ بنُ عَبْدِ الملكِ اليَرْبوعيُّ رَوَى عَنْهُ مَعْنُ بنُ عِيسى ذَكَرَهُ البُخَارِيُّ. ومَنْ سِواهُما فِيْمَا نَعْلَمُ بِكَسْرِ الميمِ وإسْكانِ السينِ، واللهُ أعلمُ.

стр. 442

- الحَمَّالُ والجَمَّالُ: لا نَعْرِفُ فِي رُواةِ الحديثِ أَوْ فِيمَنْ ذُكِرَ مِنْهُمْ فِي كُتُبِ الحَدِيْثِ المُتَدَاوَلةِ؛ الحمَّالَ بالحاءِ المُهْمَلةِ صفةً لا اسماً إلاّ هارونَ بنَ عبدِ اللهِ الحمَّالَ والدَ موسى بنِ هارونَ الحمَّالِ الحافظِ. حَكَى عَبْدُ الغنيِّ الحافظُ أنَّهُ كَانَ: بزَّازاً فلمَّا تَزَهَّدَ حَمَلَ (١). وَزَعَمَ الخليليُّ وابنُ الفَلَكيِّ أنّهُ لُقِّبَ بالحمَّالِ لِكَثْرَةِ مَا حَمَلَ مِنَ العِلْمِ (٢)، ولا أَرى مَا قالاهُ يَصِحُّ (٣). وَمَن عَداهُ فالجمَّالُ بالجيمِ مِنْهُمْ مُحَمَّدُ بنُ مِهْرَانَ الجَمَّالُ حَدَّثَ عَنْهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وغيرُهما، واللهُ أعلمُ. وَقَدْ يُوجَدُ فِي هَذَا البَابِ مَا يُؤْمَنُ فِيهِ مِنَ الغَلَطِ ويكُونُ الّلافِظُ فِيهِ مُصيباً كَيْفَما قَالَ، مثلُ: عيسى بنِ أبي عِيسى الحَنَّاطِ، وهوَ أيضاً: الخبَّاطُ والخيَّاطُ إلاَّ أنَّهُ اشْتَهَرَ بـ: عيسى الحنَّاطِ - بالحاءِ والنونِ -، كَانَ خَيَّاطاً للثِّيابِ. ثُمَّ تَرَكَ ذَلِكَ وصارَ حَنَّاطاً يبيعُ الحِنطَةَ. ثُمَّ ترَكَ ذَلِكَ وصَارَ خَبَّاطاً يَبيعُ الخَبَطَ (٤) الذِي تَأْكُلُهُ الإبلُ (٥) وكذلكَ مُسْلِمٌ الخَبَّاطُ - بالباءِ المَنْقُوطَةِ بِواحِدَةٍ - اجْتَمَعَ فِيهِ الأَوْصَافُ الثَّلاثةُ؛ حَكَى اجتماعَها فِي هذَيْنِ الشَّخْصَينِ الإمامُ الدَّارَقُطْنِيُّ (٦)، واللهُ أعلمُ. القِسْمُ الثَّانِي: ضَبْطُ مَا فِي " الصَّحِيحَيْنِ " أَوْ مَا فِيهِمَا مَعَ " المُوطَّأ " مِنْ ذَلِكَ الخُصُوصِ. فمِنْ ذَلِكَ بَشَّارٌ: بالشِّينِ المَنْقُوطَةِ والدُ بُنْدَارٍ مُحَمَّدِ بنِ بَشَّارٍ. وَسَائِرُ مَنْ في الكِتَابَينِ يَسَارٌ بالياءِ المثنّاةِ فِي أوَّلِهِ والسِّينِ المُهْمَلَةِ، ذَكَرَ ذَلِكَ أَبُو عَلِيٍّ الغَسَّانيُّ فِي كِتابِهِ، وفِيهِمَا جَميعاً سَيَّارُ بنُ سَلامَةَ، وسَيَّارُ بنُ أبِي سَيَّارٍ (٧) وَرْدَانُ، ولكن لَيْسَا عَلَى هذِهِ الصُّورَةِ وإن قَارَبا، واللهُ أعلمُ.

стр. 443

جَمِيْعُ مَا فِي "الصَّحِيحَينِ" و "الموَطَّأ" مِمَّا هُوَ عَلَى صُورَةِ بِشْرٍ فَهُوَ بِالشِّينِ المَنْقُوطَةِ وكَسْرِ البَاءِ (١)، إلا أَرْبَعةً فإنَّهُم بالسِّينِ المُهْمَلَةِ وضَمِّ الباءِ. وهُمْ: عَبْدُ اللهِ بنُ بُسْرٍ المازِنيُّ مِنَ الصَّحَابَةِ، وبُسْرُ بنُ سعيدٍ، وبُسْرُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ الحَضْرميُّ، وبُسْرُ ابنُ مِحْجَنٍ الدَّيْلِيُّ. وَقَدْ قِيلَ فِي ابنِ مِحْجَنٍ بِشْرٌ بالشِّينِ المَنْقُوطَةِ حَكَاهُ أَحْمَدُ بنُ صالحٍ المِصْريُّ عَنْ جماعةٍ من وَلَدِهِ وَرَهْطِهِ (٢). وبالأوّلِ قَالَ مَالكٌ والأكثرُ، واللهُ أعلمُ. وَجَميعُ مَا فِيْهَا عَلَى صُورةِ بَشيرِ - بالياءِ المثنّاةِ مِنْ تحتُ قَبْلَ الرَّاءِ، فَهُوَ بالشِّينِ المَنْقوطةِ والبَاءِ الموَحَّدةِ المفْتُوحةِ - إلاَّ أربعةً. فاثْنانِ مِنْهُمْ بِضمِّ الباءِ وفَتْحِ الشَّينِ المعجمةِ وهما: بُشَيْرُ بنُ كَعْبٍ العَدَوِيُّ، وبُشَيْرُ بنُ يَسارٍ. والثالثُ يُسَيْرُ بنُ عَمْرٍو وَهُوَ بالسِّينِ المُهْمَلَةِ، وأوّلُهُ ياءٌ مُثْناةٌ من تَحْتُ مضمومةٌ، ويُقَالُ فِيهِ أَيْضَاً: أُسَيرٌ. والرابعُ قَطَنُ بنُ نُسَيْرٍ وَهُوَ بالنُّونِ المَضْمُومةِ والسِّينِ المُهْمَلَةِ، واللهُ أعلمُ. كُلُّ مَا فِيْهَا (٣) عَلَى صُورةِ يَزِيدَ فَهُوَ بالزَّاي واليَاءِ المُثنّاة مِن تحتُ؛ إلاّ ثلاثةً: أَحَدُها بُرَيِدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ أبي بُرْدَةَ فإنّهُ بِضمِّ الباءِ الموحَّدةِ وبالرّاءِ المُهْمَلَةِ، وَالثّاني مُحَمَّدُ بنُ عَرْعَرَةَ بنُ البِرِنْدِ فإنَّهُ بالباءِ الموَحَدةِ والراءِ المُهْمَلَةِ المكْسوْرَتَينِ وَبَعْدَها نونٌ ساكِنَةٌ. وَفِي كِتَابِ " عُمْدةِ المُحدِّثينَ " (٤) وغيرِهِ أنَّهُ بِفَتحِ الباءِ والراءِ والأوّلُ أَشْهَرُ، وَلَمْ يَذْكُرِ

стр. 444

ابنُ مَاكُوْلاَ غيرَهُ. والثَّالثُ عَلِيُّ بنُ هَاشِمِ بنِ البَرِيدِ فإنَّهُ بِفَتْحِ الباءِ الموَحَّدةِ والرَّاءِ المُهْمَلَةِ المكْسورةِ والياءِ المثنّاةِ من تحتُ، واللهُ أعلمُ. كُلُّ مَا يأتي فِيْهَا مِنَ البَرَاءِ فَهُوَ بتَخْفيفِ الرّاءِ إلاَّ أبا مَعْشَرٍ البَرَّاءَ، وأبا العاليةِ البَرَّاءَ فإنَّهُما بِتَشْديد الرّاءِ. والبَرَّاءُ الَّذي يَبْرِي العُودَ (١)، واللهُ أعلمُ. لَيْسَ فِي " الصَّحِيْحَينِ " و " المُوَطِّأ " جَارِيةُ - بالجِيمِ - إلاّ جَارِيةَ (٢) بنَ قُدامَةَ، ويَزِيدَ بنَ جَاريةَ. ومَنْ عَداهُما فَهُوَ حَارِثَةُ بالحاء والثاءِ، واللهُ أعلمُ. لَيْسَ فِيْهَا حَرِيزٌ بالحاءِ فِي أوَّلِهِ والزّاي فِي آخرِهِ، إلاّ حَرِيزَ بنَ عُثْمَانَ الرَّحَبيَّ (٣) الحِمْصيَّ، وأبو حَرِيزٍ عَبْدُ اللهِ بنُ الحُسَينِ القَاضِي الرَّاوِي عَنْ عِكْرِمةَ وغَيرِهِ ومَنْ عَدَاهُما جَرِيرٌ بالجيمِ. وَرُبَّما اشتَبهَا بِحُدَيْرٍ بالدَّالِ وَهُوَ فِيْهَا والدُ عِمْرَانَ بنِ حُدَيْرٍ وَوَالِدُ زَيْدٍ وزِيَادٍ ابني حُدَيْرٍ، واللهُ أعلمُ. لَيْسَ فِيْهَا حِرَاشٌ بالحاءِ المُهْمَلَةِ إلاّ والدَ رِبْعيِّ بنِ حِرَاشٍ (٤) وَمَنْ بَقِيَ مِمَّن اسمُهُ عَلَى هذِهِ الصُّورةِ فَهُوَ خِرَاشٌ بالخاءِ المُعْجَمَةِ، واللهُ أعلمُ. لَيْسَ فِيْهَا حَصِينٌ بِفَتْحِ الحَاءِ إلاّ فِي أَبِي حَصِينٍ عُثْمَانَ بنِ عَاصِمٍ الأَسديِّ وَمَنْ عَدَاهُ حُصَيْنٌ بِضَمِّ الحاء وَجَميعُهُ بالصَّادِ المُهْمَلَةِ إلاّ حُضَيْنَ بنَ المُنْذِرِ أبا سَاسَانَ فإنَّهُ بالضَّادِ المُعْجَمَةِ (٥)، واللهُ أعلمُ. كُلُّ مَا فِيْهَا مِنْ حَازِمٍ، وأبي حَازِمٍ فَهُوَ بالحاءِ المُهْمَلَةِ إلاّ مُحَمَّدَ بنَ خَازِمٍ أبا مُعاوِيةَ الضَّرِيرَ (٦) فإنَّهُ بخاءٍ مُعْجَمَةٍ، واللهُ أعلمُ.

стр. 445

الذي فِيْهَا مِن حَبَّانَ بالحَاءِ (١) المفْتُوحَةِ والباءِ الموحَّدةِ المشدَّدةِ: حَبَّانُ بنُ مُنْقَذٍ والدُ واسِعِ بنِ حَبَّانَ، وَجَدُّ مُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى بنِ حَبَّانَ، وَجَدُّ حَبَّانَ بنِ وَاسِعِ بنِ حَبَّانَ. وحَبَّانُ بنُ هِلاَلٍ مَنْسُوباً وغَيْرَ مَنْسُوبٍ عَنْ شُعْبَةَ، وعَنْ وُهَيْبٍ، وعنْ هَمَّامِ بنِ يَحْيَى، وعنْ أبانَ بنِ يزيدَ، وَعَنْ سُليمانَ بنِ المُغيرةِ، وعَنْ أبي عَوَانَةَ. والذي فِيْهَا مِنْ حِبَّانَ بِكَسْرِ الحاءِ حِبَّانُ بنُ عَطِيَّةَ، وحِبَّانُ بنُ مُوسى وَهُوَ حِبَّانُ غَيْرُ منسوبٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ؛ هُوَ ابنُ المبَارَكٍ، وابنُ العَرِقَةِ اسمُهُ أَيْضَاً: حِبَّانُ، ومن عَدَا هؤلاءِ فَهُوَ حَيَّانُ باليَاءِ المثنّاةِ مِنْ تحتُ، واللهُ أعلمُ. الَّذي فِي هَذِهِ الكُتُبِ مِنْ خُبَيْبٍ (٢) بالخَاءِ المُعْجَمَةِ المضْمُومَةِ خبَيْبُ بنُ عَدِيٍّ، وخُبَيْبٍ بنُ عَبْدِ الرَّحمانِ بنِ خُبَيْبِ بنِ يَسَافَ وَهُوَ خُبَيْبٌ غَيْرُ مَنْسوبٍ عَنْ حَفْصِ بنِ عاصمٍ وعَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ مَعْنٍ (٣)، وأبو خُبَيْبٍ عَبْدُ اللهِ بنُ الزُّبَيْرِ، وَمَن عدَاهُم فبالحاءِ المُهْمَلَةِ، واللهُ أعلمُ. لَيْسَ فِيْهَا حُكَيْمٌ بالضَّمِّ إلاّ حُكَيْمُ بنُ عَبْدِ اللهِ، ورُزَيْقٌ (٤) بنُ حُكَيْمٍ، واللهُ أعلمُ. كُلُّ مَا فِيْهَا مِنْ رَبَاحٍ فَهُوَ بالباءِ الموَحَّدةِ إلاّ زيادَ بنَ رياحٍ (٥) وَهُوَ أَبُو قَيْسٍ، الرَّاوِي عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ فِي أشْراطِ السّاعةِ (٦) ومُفَارَقَةِ (٧) الجَماعةِ فإنَّهُ بالياءِ المثنّاةِ من تحتُ (٨) عِنْدَ الأَكْثَرِيْنَ (٩). وَقَدْ حَكَى البُخَارِيُّ فِيهِ الوَجْهَيْنِ بالباءِ والياءِ (١٠)، واللهُ أعلمُ.

стр. 446

زُبَيْدٌ وزُيَيْدٌ (١): لَيْسَ فِي " الصَّحِيحَينِ " إلاّ زُبيدٌ بالبَاءِ الموحَّدَةِ وَهُوَ زُبَيدُ بنُ الحارثِ الياميُّ. وليسَ فِي " المُوطَّأ " مِن ذَلِكَ إلا زُيَيْدٌ بياءيْنِ مثَنَّاتَيْنِ مِن تحتُ وَهُوَ زُيَيْدُ بنُ الصَّلْتِ (٢) يُكْسَرُ (٣) أَوَّلُهُ ويُضمُّ، واللهُ أعلمُ. فِيْهَا: سَلِيمٌ بفَتْحِ السِّينِ واحدٌ وَهُوَ سَليمُ بنُ حَيّانَ ومَنْ عَداهُ فِيْهَا فَهُوَ سُلَيمٌ بالضَّمِّ، واللهُ أعلمُ. وَفِيْهَا سَلْمُ بنُ زَرِيرٍ (٤)، وسَلْمُ بنُ قُتَيْبَةَ، وَسَلْمُ بنُ أَبِي الذَّيَّالِ (٥)، وسَلْمُ بنُ عَبْدِ الرَّحمانِ، هَؤُلاَءِ الأَرْبَعةُ بإسكانِ الّلامِ. ومَنْ عَداهُم سالمٌ بالأَلِفِ، واللهُ أعلمُ. وَفِيْهَا سُرَيْجُ بنُ يونُسَ، وسُرَيْجُ بنُ النُّعمانِ، وأحمدُ بنُ أَبِي سُرَيجٍ، هَؤُلاَء الثلاثةُ بالجيمِ والسِّينِ المُهْمَلَةِ، ومَنْ عَداهُم فِيْهَا فَهُوَ بالشِّينِ المنْقُوطَةِ والحاءِ المُهْمَلَةِ واللهُ أعلمُ. وَفِيْهَا سَلْمانُ (٦) الفارِسيُّ، وسَلْمانُ بنُ عامرٍ، وسَلْمانُ الأغرُّ، وعبدُ (٧) الرحمانِ ابنُ سَلْمانَ، ومَنْ عَدا هَؤُلاَءِ الأربعةِ سُلَيْمانُ بالياءِ (٨). وأبو حَازِمٍ (٩) الأشجعيُّ - الرَّاوِي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -، وأبو رَجَاءٍ مَوْلَى (١٠) أَبِي قِلاَبةَ كُلُّ واحدٍ مِنْهُمَا اسمُهُ سَلمانُ بغيرِ ياءٍ لكنْ ذُكِرَا بالكُنْيةِ، واللهُ أعلمُ.

стр. 447

فِيْهَا سَلِمةُ بكسرِ الّلام عَمْرُو بنُ سَلِمَةَ الجَرْمِيُّ إمامُ قَوْمِهِ، وَبَنُو سَلِمةَ القبيلةُ مِنَ الأَنْصَارِ والباقي سَلَمةُ بفتحِ الّلامِ غَيْرَ أنَّ عَبْدَ الخَالِقِ بنَ سَلِمَةَ فِي " كِتابِ مُسْلِمٍ " ذُكِرَ فِيهِ الفَتْحُ (١) والكسرُ (٢)، واللهُ أعلمُ. وَفِيْهَا سِنَانُ بنُ أَبِي سِنَانٍ الدُؤَليُّ (٣)، وسِنَانُ بنُ سَلَمةَ، وسِنَانُ بنُ رَبَيعَةَ أَبُو رَبِيعةَ، وأحمدُ بنُ سِنَانٍ، وأُمُّ سِنَانٍ، وأبو سِنَانٍ ضِرَارُ بنُ مُرَّةَ الشَّيبَانيُّ وَمَنْ عَدَا هَؤُلاَءِ السِّتَّةِ شَيْبَانُ بالشِّينِ المنْقوطَةِ واليَاءِ، واللهُ أعلمُ. عَبِيدةُ بِفَتْحِ العَيْنِ لَيْسَ فِي الكُتُبِ الثَّلاثَةِ إلاّ عَبِيدةَ السَّلْمانيَّ (٤)، وعَبِيدةَ بنَ حُمَيْدٍ، وعَبِيدةَ بنَ سُفْيَانَ، وعامرَ بنَ عبِيدةَ الباهليَّ. وَمَن عَدَا هَؤُلاَءِ الأربعةِ فعُبَيْدةُ بالضَّمِّ، واللهُ أعلمُ. عُبَيْدٌ بغيرِ هاءِ التَّأنيثِ هُوَ بالضمِّ حَيْثُ (٥) وَقَعَ فِيْهَا. وكَذلِكَ عُبَادةُ بالضَّمِّ حَيْثُ وَقَعَ إلاّ مُحَمَّدَ بنَ عَبَادَةَ الواسطيَّ (٦) منْ شُيوخِ البُخَارِيِّ فإنَّهُ بِفَتْحِ العَينِ وتَخْفِيفِ البَاءِ، واللهُ أعلمُ. عَبْدَةُ هُوَ بإسكانِ الباءِ حيثُ وَقَعَ فِي هذِهِ الكُتُبِ إلاّ عامِرَ بنَ عَبَدَةَ فِي خُطْبةِ " كِتَابِ مُسْلِمٍ " (٧)، وإلاّ بَجَالةَ بنَ عَبَدَةَ (٨)، عَلَى أنَّ فِيْهِمَا خَلافاً، مِنْهُمْ مَنْ سَكَّنَ الباءَ مِنْهُمَا أَيْضَاً. وَعِندَ بَعْضِ رُواةِ مُسْلِمٍ عامرُ بنُ عَبْدٍ، بَلا هَاءٍ، ولا يَصِحُّ (٩)، واللهُ أعلمُ.

стр. 448

عَبَّادٌ هُوَ فِيْهَا بفَتْحِ العَينِ وتَشْدِيدِ الباءِ إلاَّ قَيْسَ بنَ عُبَادٍ فإنَّهُ بِضَمِّ العَينِ وتخْفيفِ الباءِ، واللهُ أعلمُ. لَيْسَ فِيْهَا عُقَيْلٌ بضَمِّ العَيْنِ إلاّ عُقَيْلَ بنَ خالدٍ، وَيَحْيَى بنَ عُقَيلٍ، وَبنُو عُقَيلٍ للقَبِيلةِ (١). ومَنْ عَدا هَؤُلاَءِ عَقِيلٌ بِفَتحِ العَينِ، واللهُ أعلمُ. وليسَ فِيْهَا وَافِدٌ بالفاءِ أَصْلاً وجميعُ مَا فِيْهَا وَاقِدٌ بالقَافِ، واللهُ أعلمُ. ومِنَ الأَنْسَابِ ذَكَرَ (٢) القاضِي الحافظُ عِياضٌ أنّهُ لَيْسَ فِي هذِهِ الكتبِ الأُبُلِيُّ بالباءِ الموَحّدةِ أي المضمومةِ، وَجميعُ مَا فِيْهَا عَلَى هذِهِ الصُّورةِ فإنّما هُوَ الأيْلِيُّ (٣) بالياءِ المَنْقُوْطَةِ باثْنتَينِ من تَحْتُ. قُلْتُ: رَوَى مُسْلِمٌ الكَثيرَ عَنْ شَيْبَانَ بنِ فَرُّوخٍ وَهُوَ أُبُليٌّ (٤) بالباءِ الموحّدةِ، لَكِنْ إذَا لَمْ يَكُنْ فِي شيءٍ منْ ذَلِكَ منسوباً لَمْ يلحقْ عياضاً مِنْهُ تخطِئةٌ، واللهُ أعلمُ (٥). لا نَعْلَمُ فِي " الصَّحِيْحَيْنِ " البَزَّارَ بالرّاءِ المُهْمَلَةِ فِي آخرِهِ إلاّ خَلَفَ بنَ هِشَامٍ البَزَّارَ، والحسَنَ بنَ الصَّبَّاحِ البَزَّارَ (٦)، وأمّا مُحَمَّدُ بنُ الصَّبَّاحِ البَزَّازُ وغيرُهُ فِيهما فَهُوَ بِزَايَيْنِ، واللهُ أعلمُ. وَلَيْسَ فِي " الصَّحِيْحَيْنِ " و " المُوَطَّأِ " النَّصْرِيُّ بالنُّونِ والصَّادِ المُهْمَلَةِ إلاّ ثلاثةً: مالكُ بنُ أَوْسِ بنُ الحَدَثَانِ النَّصْريُّ، وَعَبدُ الواحِدِ بنُ عَبْدِ اللهِ النَّصْرِيُّ، وسَالمٌ مَوْلَى النَّصْرِيِّيْنَ، وسَائِرُ مَا فِيْهَا عَلَى هذِهِ الصُّورَةِ فَهُوَ بَصْرِيٌّ بالباءِ الموحَّدَةِ، واللهُ أعلمُ.

стр. 449

لَيْسَ فِيْهَا التَّوَّزيُّ بفَتْحِ التَّاءِ والمُثَنّاةِ مِنْ فَوْقُ والواوِ المُشَدَّدَةِ المفتوحةِ والزّاي إلاَّ أَبُو يَعْلَى التَّوَّزيُّ مُحَمَّدُ بنُ الصَّلْتِ فِي كِتَابِ البُخَارِيِّ فِي بَابِ الرِّدَّةِ (١). وَمنْ عَداهُ فَهُوَ الثَّوْرِيُّ بالثَّاءِ المثلَّثَةِ، ومِنْهُم: أبو يَعْلَى مُنْذِرُ بنُ يَعْلَى الثَّوْرِيُّ خَرَّجَا عَنْهُ، واللهُ أعلمُ. سَعِيدُ الجُرَيْريُّ (٢)، وعَبَّاسُ الجُرَيرِيُّ، والجُرَيرِيُّ غَيْرُ مُسَمًّى عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، هَذَا مَا فِيْهَا بالجيمِ المَضْمُوْمَةِ. وَفِيْهَا الحَرِيريُّ بالحاءِ المُهْمَلَةِ يَحْيَى بنُ بِشْرٍ شَيْخُ البُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ، واللهُ أعلمُ. [وَفِيْهَا الجَرِيرِيُّ بِفَتحِ الجِيمِ يَحْيَى بنُ أَيُّوبَ الجَرَيرِيُّ فِي كِتَابِ البُخَارِيِّ مِنْ وُلِدَ جَرِيرِ بنِ عبدِ اللهِ، واللهُ أعلمُ] (٣). الجَارِيُّ (٤) فِيْهَا بالجِيمِ شَخْصٌ واحدٌ وَهُوَ سَعْدٌ مَنْسوبٌ إلى الجارِ؛ مَرْفأُ (٥) السُّفُنِ بِسَاحِلِ المدينةِ (٦) وَمَنْ عَداهُ الحارِثيُّ بالحاءِ والثاءِ، واللهُ أعلمُ. الحِزَامِيُّ حَيْثُ وَقَعَ فِيْهَا فَهُوَ بالزَّايِ غَيْرِ المُهْمَلَةِ (٧)، واللهُ أعلمُ. السَّلَميُّ: إذَا جَاءَ فِي الأَنْصارِ فَهُوَ بِفَتْحِ السِّينِ نِسْبةً إلى بَنِي سَلِمةَ مِنْهُمْ. وَمنهُم جَابرُ بنُ عَبْدِ اللهِ وأبو قَتادةَ. ثُمَّ إنَّ أَهْلَ العَرَبيَّةِ يَفْتَحونَ اللامَ مِنْهُ فِي النَّسَبِ كَمَا فِي

стр. 450

النَّمَريِّ والصَّدَفيِّ وبابِهما. وأكثرُ أَهْل الحَدِيْثِ (١) يقُولُونهُ بكسْرِ اللامِ عَلَى الأَصْلِ وَهُوَ لَحْنٌ (٢)، واللهُ أعلمُ. لَيْسَ فِي " الصَّحِيْحَيْنِ " و " المُوَطَّأِ " الهَمَدَانيُّ بالذالِ المَنْقُوْطَةِ (٣). وجميعُ مَا فِيْهَا عَلَى هذِهِ الصُّورةِ فَهُوَ الهَمْدَانيُّ بالدالِ المُهْمَلَةِ وسُكونِ الميمِ وَقَدْ قَالَ أَبُو نَصْرِ ابنُ مَاكُوْلاَ: ((الهَمدانيُّ فِي المُتَقدِّمينَ بسِكُونِ المِيمِ أكثرُ وبِفَتْحِ الميمِ فِي المتأخّرِينَ أكثرُ)) (٤) وَهُوَ كَمَا قَالَ، واللهُ أعلمُ. هذِهِ جملةٌ لَوْ رَحَلَ الطَّالِبُ فِيْهَا لَكَانَتْ رِحْلةً رابحةً إنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى. ويحقُّ عَلَى الحَدِيثيِّ إيداعُها فِي سُويْدَاءِ قلْبِهِ. وَفِي بَعْضها مِنْ خَوْفِ الانتقاضِ مَا تَقَدَّمَ فِي الأَسْماءِ المُفْرَدةِ وأَنا فِي بَعْضِها مُقلِّدٌ كِتَابَ القاضِي عياضٍ (٥) ومُعْتَصِمٌ باللهِ فِيهِ وَفِي جَمِيْعِ أمرِي، وَهُوَ سُبْحَانَهُ أعلمُ. النَّوْعُ الرَّابِعُ والْخَمْسُوْنَ مَعْرِفَةُ المُتَّفِقِ والمُفْتَرِقِ (٦) مِنَ الأسْمَاءِ والأَنْسابِ وَنَحوِها

стр. 451

هَذَا النَّوعُ مُتَّفِقٌ لَفْظاً وَخَطّاً بِخِلافِ النَّوعِ الذي قَبْلَهُ، فإنَّ فِيهِ الاتِّفاقَ فِي صُورَةِ الخطِّ مَعَ الافْتِراقِ فِي اللَّفْظِ. وهذا مِن قَبِيلِ مَا يُسَمَّى فِي أُصُولِ الفِقْهِ: المُشْتَركُ. وزَلَقَ بِسَبَبِهِ غَيْرُ واحِدٍ مِنَ الأكابرِ وَلَمْ يَزَلِ الاشْتراكُ مِنْ مَظانِّ الغَلَطِ فِي كُلِّ علمٍ. ولِلخَطِيبِ فِيهِ كتابُ " المتَّفِقِ والمُفْتَرِقِ " وَهُوَ مَعَ أنّهُ (١) كتابٌ حَفِيلٌ غَيْرُ مُستوفٍ لِلأقْسامِ التي أذكرُها إنْ شاءَ اللهُ تَعَالَى. فأحدُها: المُفْتَرِقُ مِمَّنْ اتَّفَقَتْ أَسْماؤُهم وأَسْماءُ آبائِهِم. مثالُهُ: الخَليلُ بنُ أَحْمَدَ (٢): سِتَّةٌ، وفاتَ الخطيبَ مِنْهُمْ الأربعةُ الأخيرةُ. فأوّلُهم: النَّحْوِيُّ البَصْرِيُّ - صاحبُ العَرُوضِ - حَدَّثَ عَنْ عاصمٍ الأَحْولِ وغيرِهِ. قَالَ أَبُو العَبَّاسِ المُبَرِّدُ: ((فَتِّشَ المُفتِشُونَ فَما وَجَدُوا (٣) بعدَ نَبيِّنا ﷺ مَنْ اسمُهُ أَحْمَدُ، قَبْلَ أبي الخَليلِ بنِ أَحْمَدَ)). وَذكرَ التَارِيخيُّ (٤) أَبُو بكرٍ أنّهُ لَمْ يَزلْ يَسْمعُ النَّسَّابِينَ والأخْبَارِيِّيْنَ يقولونَ: إنَّهُم لَمْ يَعْرِفوا غَيرَهُ. واعتُرِضَ عَلَيْهِ بأبي السَّفَرِ سعيدِ بنِ أَحْمَدَ احتجاجاً بقولِ يَحْيَى بنِ مَعِينٍ فِي اسمِ أبيهِ فإنّهُ أَقْدمُ. وأجابَ بأنَّ أكثرَ أَهْلِ العلمِ إنَّما قَالوا فِيهِ سَعيدُ بنُ يُحْمِدَ (٥)، واللهُ أعلمُ. والثاني: أَبُو بِشْرٍ المُزَنيُّ بَصْرِيٌّ أَيْضَاً حَدَّثَ عَنِ المُسْتَنِيرِ بنِ أخْضَرَ عَنْ مُعَاويةَ بنِ قُرَّةَ. رَوَى عَنْهُ العَبَّاسُ العَنْبَرِيُّ وجَمَاعةٌ. والثالثُ (٦): أصبهانيٌّ رَوَى عَنْ رَوْحِ بنِ عُبَادةَ وغيرِهِ.

стр. 452

والرابعُ: أَبُو سَعيدٍ السِّجْزِيُّ الْقَاضِي الفقيهُ الحَنَفيُّ المشهورُ بِخُراسانَ حَدَّثَ عَنِ ابنِ خُزَيمةَ، وابنِ صاعِدٍ (١)، والبَغَويِّ، وَغَيرهِم مِنَ الحُفَّاظِ المُسْنِدينَ. والخامسُ: أَبُو سَعيدٍ البُسْتِيُّ القَاضِي المُهَلَّبيُّ فاضِلٌ رَوَى عَنِ الخليلِ السِّجْزيِّ المذكورِ وحَدَّثَ عنْ أَحْمَدَ بنِ المُظَفَّرِ البَكْرِيِّ عَنِ ابنِ أبي خَيثمةَ بـ " تاريخهِ " وعَنْ غَيرِهما، حَدَّثَ عَنْهُ البَيْهَقِيُّ الحافظُ. والسادسُ: أَبُو سعيدٍ البُسْتيُّ أَيْضَاً الشَّافِعيُّ فاضلٌ مُتَصِّرفٌ فِي عُلومٍ. دَخَلَ الأندلسَ، وَحَدَّثَ، وُلِدَ سنةَ ستِّينَ وثلاثِ مئةٍ. رَوَى عَنْ أبِي حامدٍ الإسفرايينيِّ وغيرِهِ. وَحَدَّثَ عَنْهُ أَبُو العَبَّاسِ العُذريُّ وغيرُهُ، واللهُ أعلمُ. القِسمُ الثَّانِي: المُفْتَرِقُ مِمَّنْ اتَّفَقتْ أسماؤهم وأَسماءُ آبائِهم وأجدادِهم أَو أكثرُ مِنْ ذَلِكَ. ومِنْ أمثلتِهِ: أَحْمَدُ بنُ جَعْفَرِ بنِ حَمْدَانَ أَرْبَعَةٌ كُلُّهم فِي عَصْرٍ واحدٍ. أحَدُهُمُ: القَطِيعيُّ (٢) البغداديُّ أَبُو بَكْرٍ الرَّاوِي عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ. الثَّانِي: السَّقَطيُّ (٣) البَصْريُّ أَبُو بَكْرٍ يَرْوِي أَيْضَاً عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ أَحْمَدَ ولكنّهُ (٤) عَبْدُ اللهِ ابنُ أَحْمَدَ بنِ إِبْرَاهِيمُ الدَّوْرَقيُّ. الثَّالِثُ: دِيْنَوَرِيٌّ رَوَى عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ سِنَانٍ عَنْ مُحَمَّدِ بنِ كَثِيْرٍ صاحبِ سُفيانَ الثوريِّ. والرابعُ: طَرَسُوسيٌّ رَوَى عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ جابرٍ الطَّرَسُوسيِّ " تأريخَ مُحَمَّدِ بنِ عِيسى الطَّبَّاعِ ". مُحَمَّدُ بنُ يعقوبَ بنِ يوسفَ النَّيْسَابُوْرِيُّ اثْنَانِ كِلاهما فِي عَصْرٍ واحدٍ وكلاهما يَرْوِي عَنْهُ الحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللهِ وغيرُهُ. فأحدُهما: هُوَ المعروفُ بأبي العَبَّاسِ الأصَمِّ. والثاني: هُوَ أَبُو عَبْدِ اللهِ بنُ الأَخْرَمِ الشَّيْبانيُّ ويُعْرَفُ بالحافظِ دُوْنَ الأَوَّلِ، واللهُ أعلمُ.

стр. 453

القِسْمُ الثَّالِثُ: مَا اتَّفَقَ مِنْ ذَلِكَ فِي الكُنيةِ والنِّسْبَةِ معاً. مثالُهُ: أَبُو عِمْرَانَ الجَوْنِيُّ اثنانِ؛ أحدُهما: التَّابِعيُّ عَبْدُ الملكِ بنُ حَبِيبٍ. والثاني: اسمُهُ موسى بنُ سَهْلٍ بَصْريٌّ سَكَنَ بغدادَ رَوَى عَنْ هِشَامِ بنِ عَمَّارٍ وغيرِهِ رَوَى عَنْهُ دَعْلَجُ بنُ أَحْمَدَ وغيرُهُ. وَمِمّا يُقارِبهُ (١) أَبُو بَكْرِ بنُ عَيَّاشٍ ثلاثةٌ: أَوَّلُهم: القارِئُ المحدِّثُ وَقَدْ سَبَقَ ذِكْرُ الخِلافِ فِي اسمِهِ. والثاني: أَبُو بَكْرِ بنُ عَيَّاشٍ الحِمْصيُّ الَّذِي حَدَّثَ عَنْهُ جَعْفَرُ بنُ عَبْدِ الواحدِ الهاشميُّ وَهُوَ مجهولٌ، وجعفرٌ غَيْرُ ثِقَةٍ (٢). والثالثُ: أَبُو بكرِ بنُ عَيَّاشٍ السُّلَمِيُّ البَاجُدَّائيُّ (٣) صاحبُ كِتَابِ " غَرِيبِ الحَدِيْثِ " (٤) واسمُهُ حُسَيْنُ بنُ عيّاشٍ ماتَ سنة أربعٍ ومئتينِ بِباجُدَّا رَوَى عَنْهُ عَلِيُّ ابنُ جَميلٍ الرَّقِّيُّ وغيرُهُ (٥)، واللهُ أعلمُ. القِسْمُ الرابعُ: عَكْسُ هَذَا (٦).

стр. 454

ومثالُهُ: صَالحُ بنُ أبِي صالحٍ أربعةٌ (١). أحدُهم: مَوْلَى التَّوأَمَةِ (٢) بنتِ أميّةَ بنِ خَلَفٍ. والثاني: أبوهُ (٣) أبو صالحٍ السَّمَّانُ ذَكْوَانُ الرَّاوِي عَنْ أبي هُرَيْرَةَ. والثالثُ: صالحُ بنُ أبي صالحٍ السَّدُوسيُّ (٤) رَوَى عَنْ عَلِيٍّ وعَائشةَ، رَوَى عَنْهُ خَلاّدُ بنُ عَمْرٍو. والرابعُ: صالحُ بنُ أبي صالحٍ (٥) مَوْلَى عَمْرِو بنِ حُرَيْثٍ، رَوَى عَنْ أبي هُرَيْرَةَ، رَوَى عَنْهُ أَبُو بَكْرِ بنُ عَيَّاشٍ (٦)، واللهُ أعلمُ. القسمُ الخامسُ: المُفْتَرِقُ مِمّنْ اتفقتْ أسماؤُهم وأسماءُ آبائِهم ونسبتُهم. مثالُهُ: مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ الأنصاريُّ (٧) اثنانِ مُتَقارِبانِ فِي الطّبقةِ. أحدُهما: هُوَ الأنْصاريُّ المشهورُ الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللهِ الذي (٨) رَوَى عَنْهُ البُخَارِيُّ والناسُ. والثاني: كنيتُهُ أَبُو سَلَمةَ (٩) ضعيفُ الحديثِ، واللهُ أعلمُ.

стр. 455

القِسْمُ السَّادِسُ: مَا وَقَعَ فِيهِ الاشتراكُ فِي الاسمِ خاصّةً أَوْ الكُنيةِ خاصّةً وأشكَلَ مَعَ ذَلِكَ لكونِهِ لَمْ يُذْكَرُ بغيرِ ذَلِكَ. مِثالُهُ: مَا رُوِّيناهُ عنِ ابنِ خَلاَّدٍ القاضِي الحافظِ قَالَ: ((إذَا قَالَ عارِمٌ ((حَدَّثَنَا حَمَّادٌ)) فَهُوَ حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ، وكذلكَ سُليمانُ بنُ حَرْبٍ. وإذا قَالَ التَّبُوذَكيُّ (١) ((حَدَّثَنَا حمادٌ)) فَهُوَ حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ (٢)، وكذلكِ الحَجَّاجُ بنُ مِنْهالٍ. وإذا قَالَ عَفّانُ ((حَدَّثَنَا حَمَّادٌ)) أمكَنَ أنْ يكونَ أحَدَهُما)) (٣). ثُمَّ وَجَدْتُ عَنْ محمدِ بنِ يَحْيَى الذُّهْليِّ عَنْ عَفَّانَ قَالَ: إذَا قُلْتُ لكم ((حَدَّثَنَا حَمَّادٌ)) وَلَمْ أَنْسُبْهُ فَهُوَ ابنُ سَلَمَةَ. وَذَكَرَ مُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى فيمَنْ سِوى التَّبُوذَكيِّ مَا ذَكَرَهُ ابنُ خَلاَّدٍ. ومِنْ ذَلِكَ مَا رُوِّيناهُ عَنْ سَلَمَةَ بنِ سُليمانَ (٤) أنّه حَدَّثَ يوماً فَقَالَ: ((أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ)) فقِيلَ لَهُ: ابنُ مَنْ؟ فَقَالَ: يا سُبْحانَ اللهِ! أمَا تَرْضَوْنَ فِي كلِّ حَدِيثٍ حَتَّى أقولَ: ((حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ المباركِ أَبُو عَبْدِ الرحمانِ الحَنْظَليُّ الَّذِي مَنْزِلُهُ فِي سِكّةِ صُغْدٍ)). ثُمَّ قَالَ سَلَمَةُ: إذَا قِيلَ بمكَّةَ: ((عَبْدُ اللهِ)) فَهُوَ ابنُ الزُّبَيْرِ. وإذا قِيلَ بالمدينةِ: ((عَبْدُ اللهِ)) فَهُوَ ابنُ عُمَرَ. وإذا قِيلَ بالكُوفةِ: ((عَبْدُ اللهِ)) فَهُوَ عَبْدُ اللهِ بنُ مَسْعُودٍ. وإذا قِيلَ بالبَصْرَةِ: ((عَبْدُ اللهِ)) فَهُوَ ابنُ عَبَّاسٍ. وإذا قِيلَ بخُراسانَ ((عبدُ اللهِ)) فَهُوَ ابنُ المُباركِ. وَقَالَ الحافظُ أَبُو يَعْلَى الخليليُّ القَزْوِينيُّ: ((إذَا قَالَ المِصْريُّ: ((عَنْ عَبْدِ اللهِ)) ولا يَنسُبُهُ فَهُوَ ابنُ عَمْرٍو يَعْنِي ابنَ العاصِ (٥)، وإذا قَالَ المَكِّيُّ: ((عَنْ عَبْدِ اللهِ)) ولا يَنْسبُهُ فَهُوَ ابنُ عَبَّاسٍ)) (٦).

стр. 456

وَمِنْ ذَلِكَ أَبُو حَمْزَةَ بالحاءِ والزّاي عَنْ ابنِ عَبَّاسٍ إذَا أطلقَ. وَذَكَرَ (١) بَعْضُ الحُفَّاظِ أنَّ شُعْبَةَ رَوَى عَنْ سبعةٍ كُلُّهُم أَبُو حمزةَ عَنْ ابنِ عَبَّاسٍ، وكُلُّهُمْ أبو حمزةَ بالحاءِ والزايِ إلاَّ واحداً فإنَّهُ بالجيمِ وَهُوَ أَبُو جَمْرَةَ نَصْرُ بنُ عِمْرانَ الضُّبَعِيُّ (٢). ويُدركُ فِيهِ الفرقُ بَيْنَهم بأنَّ شُعْبَةَ إذَا قَالَ: ((عَنْ أبي جَمْرَةَ (٣) عنِ ابنِ عَبَّاسٍ)) وأطلَقَ فَهُوَ عَنْ نَصْرِ بنِ عِمْرانَ، وإذا رَوَى عَنْ غَيْرهِ فَهُوَ يذكُرُ اسمَهُ أَوْ نسبَهُ، واللهُ أعلمُ. القِسْمُ السابعُ: المُشْتَرَكُ المتَّفِقُ فِي النِّسْبةِ خاصّةً. ومنْ أمثلتِهِ: الآمُلِيُّ والآمُليُّ. فالأوَّلُ إلى آمُلِ (٤) طَبَرِسْتَانَ (٥). قَالَ أَبُو سَعْدٍ (٦) السَّمْعانِيُّ: ((أكثرُ أَهْلِ العلمِ منْ أَهْلِ طَبَرِسْتَانَ منْ آمُلَ)) (٧). والثاني: إلى آمُلِ جَيْحُونَ (٨). شُهِرَ بالنَّسْبةِ إليها عَبْدُ اللهِ بنُ حَمَّادٍ الآمُلِيُّ (٩)، رَوَى عَنْهُ البُخَارِيُّ فِي " صَحِيْحِهِ " (١٠). وذَكرَهُ الحافظُ أَبُو عَلِيٍّ الغَسَّانيُّ ثُمَّ الْقَاضِي عِياضٌ (١١) المغْرِبيانِ منْ أنّه مَنْسوبٌ إلى آمُلِ طَبَرِسْتَانَ فَهُوَ خَطَأٌ، واللهُ أعلمُ.

стр. 457

ومِنْ ذَلِكَ الحَنَفِيُّ والحَنَفِيُّ. فالأول: نِسْبةً إلى بني حَنِيفَةَ، والثاني: نِسْبةً إلى مَذْهَبِ أبي حَنَيْفَةَ. وَفِي كُلٍّ مِنْهُمَا كَثْرةٌ وشُهْرةٌ. وَكَانَ مُحَمَّدُ بنُ طاهرٍ المقدسيُّ وكثيرٌ مِنْ أَهْلِ العلمِ (١) والحديث (٢) وغيرِهم يُفَرِّقُونَ بَيْنَهُمَا فَيَقُولُونَ فِي المَذْهَبِ: ((حَنِيفيٌّ)) بالياءِ وَلَمْ أجدْ ذَلِكَ عَنْ أحدٍ مِنَ النَّحْوِيِّينَ إلاّ عَنْ أبي بَكْرِ بنِ الأنبارِيِّ الإمامِ، قَالَهُ فِي كتابِهِ " الكافي " (٣)، ولمُحَمَّدِ بنِ طاهرٍ فِي هَذَا القسمِ كِتَابُ " الأنْسابِ المُتَّفِقَةِ ". ووراءَ هذِهِ الأقسامِ أقسامٌ أُخَرُ لا حاجةَ بنا إلى ذِكْرِها. ثُمَّ إنّ مَا يُوجَدُ مِنَ المتَّفِقِ المُفْتَرِقِ غَيْرَ مَقْرُونٍ ببيانٍ، فالمُرادُ بِهِ قَدْ يُدْرِكُ بالنَّظرِ فِي رِواياتِهِ، فكثيراً مَا يأتي مُميَّزاً فِي بَعْضِها وَقَدْ يُدْركُ بالنَّظَرِ فِي حالِ الرَّاوِي والمَرْوِيِّ عَنْهُ ورُبَّما قالوا فِي ذَلِكَ بظنٍّ لا يَقْوى حَدَّثَ القاسمُ المُطَرِّزُ يوماً بحديثٍ ((عَنْ أبي هَمَّامٍ أَوْ غيرِهِ عنِ الوليدِ (٤) بنِ مسلمٍ عَنْ سُفيانَ)). فقالَ لَهُ أَبُو طالبِ بنِ نَصْرٍ الحافظُ: مَنْ سفيانُ هَذَا؟ فقالَ: هَذَا الثوريُّ. فقالَ لَهُ أَبُو طالبٍ: بَلْ هُوَ ابنُ عُيَيْنَةَ. فقالَ لَهُ المُطَرِّزُ: مِن أينَ قلتَ؟ فقالَ: لأنَّ الوليدَ قَدْ رَوَى عنِ الثوريِّ أحاديثَ معدودةً محفوظةً وَهُوَ مَلِيءٌ بابنِ عُيَيْنَةَ (٥)، واللهُ أعلمُ.

стр. 458

النَّوْعُ الْخَامِسُ وَالْخَمْسُوْنَ نَوْعٌ يَتَركَّبُ مِنَ النَّوعَينِ اللَّذَينِ قَبْلَهُ (١) وَهُوَ أنْ يُوجَدَ الاتِّفاقُ الْمذكُورُ فِيْ النَّوع الذي فَرَغْنا منهُ آنفاً، فِيْ اسْمَي شَخْصَيْنِ أَوْ كُنْيَتِهِما التي عُرِفا بها، وَيوجَدُ (٢) فِيْ نَسَبِهِما أَوْ نِسْبَتِهما الاختلافُ والائتلافُ المذْكُورانِ فِي النَّوعِ الذي قَبْلَهُ، أَوْ عَلَى العكسِ منْ هَذَا بأنْ يخْتَلِفَ ويأتلِفَ أسماؤها ويتفقَ (٣) نسبتُهما أَوْ نَسَبُهما اسماً أَوْ كُنيةً. ويلتحِقُ بالمؤْتلِفِ والمُختلفِ فِيهِ: مَا يتقاربُ ويَشْتبهُ وإنْ كَانَ مختلفاً فِي بعضِ حُروفِهِ فِي صورةِ الخطِّ. وصَنَّفَ الخطيبُ الحافِظُ (٤) فِي ذَلِكَ كتابَهُ الذي سمّاهُ (٥) كتابَ " تَلْخِيصِ المُتَشَابِهِ فِي الرَّسْم " (٦) وَهُوَ منْ أحسنِ كُتبِهِ لَكِنْ لَمْ يُعْرِبْ (٧) باسمِهِ الذي سَمّاهُ بِهِ عَنْ مَوْضُوْعِهِ كَمَا أَعْرَبنا عَنْهُ (٨). فمِنْ أَمثلةِ الأَوَّلِ: مُوسى بنُ عَلِيٍّ (٩) بفَتْحِ العَينِ ومُوسى بن عُلِيٍّ (١٠) بضمِّ العَينِ. فمِنَ الأَوَّلِ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ أَبُو عيسى الخُتَّليُّ (١١) الذي رَوَى عَنْهُ أَبُو بكرِ بنِ مِقْسَمٍ المُقْرِئُ

стр. 459

وأبو عَلِيٍّ الصَّوَّافُ وغيرُهما (١). وأما الثَّانِي (٢): فَهُوَ موسى بنُ عُلَيٍّ ابنِ رَباحٍ اللَّخْمِيُّ المِصْرِيُّ، عُرِفَ بالضَّمِّ فِي اسمِ أبيهِ. وَقَدْ رُوِّينا عَنْهُ تحريجَهُ (٣) مَنْ يقولُهُ بالضمِّ. ويُقالُ: إنَّ أهلَ مِصْرَ كانوا يَقُولونَهُ بالفَتْحِ لِذلِكَ، وأهلَ العراقِ كانوا يقولونَهُ بالضَّمِّ (٤). وَكَانَ بعضُ الحُفَّاظِ يجعلُهُ بالفَتحِ اسماً لَهُ وبالضمِّ لَقَباً (٥) واللهُ أعلمُ. ومِنَ المتَّفِقِ مِنْ ذَلِكَ: المختلفُ المؤتلفُ فِي النِّسبةِ، محمدُ بنُ عَبْدِ اللهِ المُخَرِّميُّ بضمّ الميمِ الأولى وكَسْرِ الرَّاءِ المُشدَّدةِ. مَشْهُورٌ صاحبُ حَدِيثٍ نُسِبَ إلى المُخَرِّمِ منْ بغدادَ (٦). ومحمدُ بنُ عبدِ اللهِ المَخْرَمِيُّ (٧) بفتحِ الميمِ الأولى وإسكانِ الخاءِ المعجمةِ غَيْرُ مشهورٍ. رَوَى عنِ الشَّافِعيِّ الإمام (٨)، واللهُ أعلمُ. ومِمَّا يتقاربُ ويَشْتَبِهُ (٩) مَعَ الاختلافِ فِي الصُّورةِ: ثورُ بنُ يَزِيدَ الكَلاَعيُّ الشَّاميُّ. وثَوْرُ بنُ زَيْدٍ - بلا ياءٍ فِي أوّلِهِ - الدِّيليُّ المَدَنيُّ وهذا الذي رَوَى عَنْهُ مَالِكٌ وحديثُهُ فِي " الصَّحِيحَيْنِ " معاً. والأوّلُ حديثُهُ عِنْدَ مُسْلِمٍ (١٠) خاصّةً، واللهُ أعلمُ.

стр. 460

ومِنَ المتَّفِقِ فِي الكُنيةِ المُختلِفِ المؤتلِفِ (١) فِي النِّسْبةِ (٢): أَبُو عَمْرٍو الشَّيْبانيُّ وأبو عَمْرٍو السَّيْبانيُّ تابِعِيَّانِ يَفْتَرِقانِ فِي أنَّ الأَوَّلَ بالشِّينِ المعجمةِ والثاني بالسِّينِ المهملةِ، واسمُ الأَوَّلِ سَعْدُ بنُ إياسٍ ويُشاركُهُ فِي ذَلِكَ أَبُو عَمْرٍو الشَّيْبانيُّ اللُّغويُّ إسحاقُ بنُ مِرَارٍ (٣). وأما الثَّانِي: فاسمَهُ زُرْعَةُ وَهُوَ والدُ يَحْيَى بنِ أبي عَمْرٍو السَّيْبَانيِّ الشَّاميِّ، واللهُ أعلمُ. وأمَّا القسمُ الثَّانِي: الذي هُوَ عَلَى العكْسِ فمن أَمْثِلَتِهِ بأنواعهِ: عَمْرُو ابنُ زُرَارَةَ بفتحِ العينِ، وعُمَر بنُ زُرَارَةَ بضمِّ العَينِ. فالأولُ: جماعةٌ مِنْهُمْ: أَبُو مُحَمَّدٍ النَّيْسَابوريُّ (٤) الذي رَوَى عَنْهُ مُسْلِمٌ (٥). والثاني يُعرَفُ بالحَدَثيِّ (٦) وَهُوَ الذي يَرْوِي عَنْهُ البَغَوِيُّ (٧) المَنِيْعِيُّ (٨). وبَلَغنا عَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ أنّهُ ((منْ مدينةٍ فِي الثَّغْرِ يُقالُ لها: الحَدَثُ)) (٩). ورُوِّينا عَنْ أبِي أَحْمَدَ الحافِظِ الحَاكِم أنّهُ منْ أَهْلِ الحَدِيثةِ (١٠) منسوباً إليها (١١)، واللهُ أعلمُ.
следующие страницы →