Полный текст (562 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.
стр. 421
إيه، إيه، لا يجوز الوطء، هذا المذهب وبه قال الشافعية، وأن التحلل لا يحصل إلا بفعل اثنين، التحلل لا يحصل إلا بفعل اثنين من ثلاثة، وعند المالكية أن التحلل يحصل برمي جمرة العقبة فقط، والمشهور عند الحنفية أن التحلل الأول لا يحصل إلا بالحلق سواء قدم أو أخر، استدل الحنابلة والشافعية بما رواه أحمد وأبو داود وغيرهما عن عائشة ﵂ مرفوعاً: ((إذا رميتم وحلقتم فقد حل لكم الطيب والثياب وكل شيء إلا النساء)) هذا الذي سأل عنه الإخوة ((إذا رميتم وحلقتم فقد حل لكم الطيب والثياب وكل شيء إلا النساء)) وفي إسناده الحجاج بن أرطأة وهو ضعيف مدلس، وقد رواه بالعنعنة فالخبر ضعيف، حتى قال البيهقي: هذا من تخليطات الحجاج، حديث عائشة: "كنت أطيب رسول الله ﷺ لإحرامه حين يحرم، ولحله قبل أن يطوف بالبيت" دل على أنه يحل قبل الطواف، مفهومه؟ نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
الآن حل قبل الطواف، والمفهوم أنه لا يحل إلا بعد ألا يبقى عليه إلا الطواف هذا مفهوم الخبر "ولحله قبل أن يطوف" وهذا أقوى ما في المسألة، هذا الحديث ما فيه إشكال إلا أنه مفهوم، فهي تقول: "ولحله قبل أن يطوف بالبيت" منطوقه أنه حل قبل الطواف، منطوق الخبر أنه حل قبل الطواف، ومفهومه أنه لا يحل حتى لا يبقى عليه إلا الطواف.
طالب:. . . . . . . . .
ما تدري عاد هذا جرياً على عادة الناس، ما ينفع هذا، لا عندنا النصوص، لا هذا النص كالظاهر في المسألة صحيح أنه مفهوم، وفي الاستنباط منه شيء من البعد، قد لا يستوعبه كثير من الناس لأول وهلة، لكن إذا دقق فيه ظهرت دلالته.
стр. 422
استدل المالكية بحديث ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : ((إذا رميتم الجمرة فقد حل لكم كل شيء إلا النساء)) وهذا مخرج عند أحمد والنسائي وابن ماجه، وهو حديث منقطع، فيه انقطاع، وهو إيش؟ ضعيف، لكن يشهد له حديث عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ قال: ((إذا رمى أحدكم جمرة العقبة فقد حل له كل شيء إلا النساء)) ورواه أبو داود، وفي إسناده حجاج بن أرطأة، وهو ضعيف وقد عنعنه أيضاً وهو مدلس فهو ضعيف، لكن هل يجبر حديث عائشة المروي من طريق الحجاج يجبر حديث ابن عباس ضعف هذا ينجبر بهذا؟ كل منهما ضعيف واحد منقطع والثاني فيه راوي ضعيف ومدلس.
طالب:. . . . . . . . .
ينجبر وإلا ما ينجبر؟ الضعف بالانقطاع شديد وإلا ليس بشديد؟ نعم؟ ليس بشديد، الضعف بالانقطاع ليس بشديد، الإعضال أشد من مجرد الانقطاع بواحد، ولذا مما نص عليه ابن حجر في النخبة وشرحها أن مما ينجبر الإرسال، والمدلَس ينجبر أيضاً، فإذا أنظم حديث ابن عباس لحديث عائشة حصل لهما شيء من القوة، قد يوصلهما مجتمعين بعضهم إلى حد الحسن لغيره.
روى مالك في الموطأ أن عمر ﵁ خطب فقال: "إذا جئتم منى غداً فمن رمى جمرة العقبة فقد حل له ما حرم على الحاج إلا النساء والطيب" استدل الحنفية بأن التحلل من العبادة -شوف الاستدلال الذي فيه شيء من البعد- دليل المالكية ظاهر، الحديثان المرفوعان على ما فيهما من الضعف، وخبر عمر ﵁، استدل الحنفية بأن التحلل من العبادة وهو الخروج منها لا يكون إلا كيف؟ الخروج من العبادة ...
طالب:. . . . . . . . .
ويش هو؟
طالب:. . . . . . . . .
قلنا: يحصل التحلل بإيش؟
طالب:. . . . . . . . .
عند الحنفية إيه، تأكد.
طالب:. . . . . . . . .
هذا الثاني، لكن الأول؟ الأول بإيش؟ بالحلق؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 423
إيه لا تخلط -جزاك الله خير-، التحلل من العبادة أو الخروج منها لا يكون إلا بالفراغ منها، أو بالإتيان بما ينافيها، إذا أتيت بما ينافيها مما أذن لك بفعله شرعاً فمعناه أنك خلصت منها، إذا أذن لك أن تأتي بما ينافي أو بما منعت منه فيها فقد شرعت في التحلل منها، أو ما ينافيها أو ما هو محظور فيها، والتحلل بالحق الموافق لقوله تعالى: ﴿ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ [(٢٩) سورة الحج] من يوضح لنا حجتهم؟
طالب:. . . . . . . . .
إيه، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
طيب.
طالب:. . . . . . . . .
بفعل ما منع منه حال الإحرام، فإذا أبيح له دل على أن الإحرام انتهى، على كل حال ما يستدل به المالكية إذا ضممنا الضعيف إلى الضعيف حصل فيهما شيء من القوة، ودل على أن لهما مجتمعين أصل, ودليل الحنابلة والشافعية أيضاً قوي إلا أنه مفهوم وذاك منطوق، يبقى عندنا أن المسألة لا شك أن الأحوط التحلل باثنين ومن سأل قبل أن يفعل قلنا له: لا بد أن تفعل الاثنين، لكن من ارتكب محظورات بعد أن فعل واحد رمى جمرة العقبة مثلاً ولبس ثوبه نقول: عليك شيء لا سيما وأن دليل القول الثاني فيه شيء من القوة، ليس هو الراجح من كل وجه، لكن إذا حصل مع قوة دليله ...
طالب:. . . . . . . . .
نعم مثل هذا ما يأمر صاحبه بشيء بأن يفدي وإلا ارتكب محظور وإلا .. ، الشيخ ابن عثيمين ﵀ يقول: الذي يظهر لي أنه لا يحل إلا بعد الرمي والحلق، والدليل قول عائشة ﵂: "كنت أطيب النبي ﷺ لإحرامه قبل أن يحرم، ولحله قبل أن يطوف بالبيت" ولو كان يحل بالرمي لقالت: ولحله قبل أن يحلق، نعم، فهي ﵂ جعلت الحل ما بين الطواف والذي قبله، والذي قبله هو الرمي والنحر والحلاق لا سيما وأن النبي ﵊ قال: ((إن معي الهدي فلا أحل حتى أنحر)) دل على أنه ممنوع من التحلل قبل النحر، لكن هل النحر مما يتحلل به؟ مما يحصل به التحلل؟
طالب:. . . . . . . . .
هل هو من الثلاثة؟ هو من الثلاثة النحر؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 424
دعنا من السنة، السنة على العين والرأس لكن الكلام محدد، هل النحر مما يتحلل به؟ لا، لماذا؟
طالب:. . . . . . . . .
لا، لا ما نقول: ليس من الثلاثة نستدل بالدليل على مدلوله ما يصلح؛ لأنه لا يلزم جميع الحجاج فحينئذٍ لا يربط به تحلل.
طالب:. . . . . . . . .
بس ما يربط به تحلل عام من الحج؛ لأنهم نظروا إلى الأمور التي تلزم الجميع.
طالب:. . . . . . . . .
على قاعدتهم. . . . . . . . .، قال: ((إن معي الهدي فلا أحل حتى أنحر)) منهم من علق الحل بالنحر أيضاً وله وجه، ﴿وَلاَ تَحْلِقُواْ رُؤُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ﴾ [(١٩٦) سورة البقرة] فالصواب أنه لا يحل التحلل الأول إلا بالرمي والحلق، هذا كلام الشيخ -رحمه الله تعالى-.
قوله: "الحلاق والتقصير نسك يلزم من تركهما دم" هل نقول: إن الحلق والتقصير نسك كما هنا وهو قول الجمهور؟ أو نقول: إن الحلق والتقصير إطلاق من محظور كلبس الثوب؟ ممنوع من حلق الرأس ثم أذن له، ممنوع من لبس الثوب ثم أذن له، الذي مشى عليه المصنف يقول: "الحلق والتقصير نسك يلزم من تركهما دم" لقوله ﷺ .. ، الآن من ترك الثوب استمر الإزار عليه شيء وإلا لا؟ هذا إطلاق من المحظور، لكن مُنع المحرم من حلق الرأس ثم أذن له، وقال: مثل الثوب أنا لا لابس ثياب ولا أنا حالق الرأس، نقول: كلامك صحيح وإلا لا؟ قيل به، أنه لا فرق، ممنوع من الحلق وممنوع من اللبس أذن له بالحلق وأذن باللبس ولا فرق، على كل حال قول الجمهور أن الحلق والتقصير نسك.
طالب:. . . . . . . . .
هنا، بيأتي الأدلة.
طالب:. . . . . . . . .
وين؟
طالب:. . . . . . . . .
نسك يعني من تركه يلزمه دم، إن تركه وهو نسك يلزمه دم، إن تركه وهو إطلاق محظور ما عليه شيء.
طالب:. . . . . . . . .
نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 425
نسك، نسك بيأتي، كونه نسك هذا قول الجمهور، وفي قول للشافعي ورواية عن أحمد: أنه إطلاق محظور وليس نسكاً، فعلى هذا لا شيء في تركه؛ لأنه كان محرماً في الإحرام فأطلق فيه عند الحل كاللباس والطيب، والصواب أنه نسك للأمر به؛ ولترتيب الثواب عليه، هل جاء: اللهم ارحم من لبس الثوب؟ جاء وإلا ما جاء؟ لا، اللهم ارحم المحلقين، ولترتيب الثواب عليه والدعاء للمحلقين ثلاثاً، وللمقصرين مرة، متفق عليه، ولا يلزم بتأخيره دم، أي عن أيام منى عند الحنابلة والشافعية، وعند أبي حنفية إن أخره عن أيام النحر لزمه دم، لماذا؟ لأنها انتهت أعمال الحج، ما باقي شيء يربطك بالحج، عند المالكية إن أخره عن شهر ذي الحجة لزمه دم، لماذا؟ لأن أشهر الحج انتهت عندهم، لكن الأقرب أنه لا نهاية لوقته، إذا أخره ولو عن شهر ذي الحجة لا يلزمه شيء؛ لأن الأصل براءة الذمة، ولم يرد في ذلك ما يدل على لزوم الدم.
يقول: ولا بتقديمه عن الرمي والنحر، يعني ولو كان عالماً عامداً، حلق قبل أن ينحر، نقول له: افعل ولا حرج، حلق قبل أن يرمي، أفعل ولا حرج، رمى قبل أن ينحر افعل ولا حرج هكذا؛ لأن النبي ﵊ ما سئل عن شيء في ذلك اليوم قدم ولا أخر ألا قال: ((افعل ولا حرج)) كون بعضهم قال: لم أشعر لا يعني أن جميعهم لم يشعروا، كون بعضهم قال: لم يشعر لا يعني أن جميع من سأل لم يشعر، بدليل القاعدة العامة، فما سأل عن شيء قدم ولا أخر إلا قال: ((افعل ولا حرج)) ولو عالماً هذا المذهب عند الحنابلة والشافعية، عند المالكية لا يحلق إلا بعد رمي جمرة العقبة وإلا لزمه دم، عند المالكية لا يحلق إلا بعد رمي جمرة العقبة، لماذا؟ لأنهم ربطوا التحلل برمي جمرة العقبة والحلق محظور لا يجوز فعله إلا بعد التحلل، فعلى هذا يلزمه دم، لكنهم خالفوا الأسئلة كلها، سُئل عن كذا وكذا قال: ((افعل ولا حرج)) وعند الحنفية لا يحلق إلا بعد رمي جمرة العقبة ونحر الهدي؛ لفعله ﵊، والصواب الأول؛ لأن النبي ﵊ ما سئل عن شيء قدم ولا أخر إلا قال: ((افعلوا ولا حرج)) متفق عليه.
يقول -رحمه الله تعالى- ...
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
стр. 426
طالب:. . . . . . . . .
مثل الطواف، لو أخر طواف الإفاضة فيه شيء؟ نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
إيه محرم حل التحلل الأول، لكن إن كان ما فعل الحلق ولا فعل الطواف ما زال محرم.
طالب:. . . . . . . . .
ولا الأول، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
على قول ماعدا المالكية، ما بقي عندنا الآن إلا المالكية، هم اللي يربطون بالحلق، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
إيه ما في شك أن هذه قاعدة أطلقت من النبي ﵊ له ولغيره، ولذا لم يعتبر جمهور العلماء قول السائل: "لم أشعر" وصفاً مؤثراً في الحكم، فجعلوه للعامد وغيره.
نأخذ من الفصل ذا شوي؟ نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
أخر إيش؟
طالب:. . . . . . . . .
إيه لكنه يبقى مربوط به باقٍ ما حل، فإن كان رمى وطاف يلبس ثيابه ولكن لا يقرب النساء حتى يحلق، نعم؟ نقرأ سطرين من ....
طالب:. . . . . . . . .
باقي؟ نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
طيب خلونا نقرأ شوي، نعم.
سم.
قال المصنف -رحمه الله تعالى-:
فصل:
"ثم يفيض إلي مكة، ويطوف القارن"
يَفيض وألا يُفيض؟ من الثلاثي أو من الرباعي؟
طالب: عندي يَفيض يا شيخ.
هل هو من فاض أو من أفاض؟ إن كان من الرباعي ثم أفيضوا، يفيض، نعم؟
طالب: من الرباعي؟
من الرباعي نعم.
أحسن الله إليك
"ثم يُفيض إلي مكة، ويطوف القارن والمفرد بنية الفريضة طواف الزيارة، وأول وقته بعد نصف ليلة النحر، ويسن في يومه وله تأخيره، ثم يسعى بين الصفا والمروة إن كان متمتعاً أو غيره، ولم يكن سعى مع طواف القدوم، ثم قد حل له كل شيء، ثم يشرب من ماء زمزم لما أحب، ويتضلع منه، ويدعو بما ورد؟
يكفي، يكفي.
يقول رحمه:
"فصل: ثم يفيض إلى مكة، ويطوف القارن والمفرد بنية الفريضة طواف الزيارة" يقول: "يطوف القارن والمفرد" وماذا عن المتمتع؟ نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
لماذا؟ قال: "يطوف القارن والمفرد بنية الفريضة" وذاك نفل المتمتع؟ نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
من هو؟
طالب:. . . . . . . . .
يكون ما طاف لإيش؟
طالب:. . . . . . . . .
وحينئذٍ يطوف للقدوم قبل هذا؟
стр. 427
طالب:. . . . . . . . . إحرامه بالحج مستمر، وهو طاف. . . . . . . . .، وقد يلتبس عليه الطواف الأول والثاني؛ لأنه ما زل محرماً بالحج، أما المتمتع فهو لم يحرم. . . . . . . . . الحج إلى هذا الطواف، لا يختلط الأمر. . . . . . . . .
طواف الزيارة هو طواف الفريضة، هو طواف الإفاضة، هو الركن، فإذا قال: يطوف القارن والمفرد بنية الزيارة طواف الإفاضة، والمتمتع يطوف إيش؟
طالب: لكن هذا يلتبس لأنه يطوف طوافين. . . . . . . . .
من هو؟
. . . . . . . . . طوافين بنفس الإحرام. . . . . . . . . فقد يلتبس على الإنسان هذا الأول وهذا الثاني، أما المتمتع. . . . . . . . . أحرم بالحج طواف واحد. . . . . . . . .
طيب ما طاف طواف القدوم، طواف القدوم سنة وإلا واجب؟ طيب ولو طاف يوم العيد طاف قدوم، ثم أردفه بطواف الزيارة؟ نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
ظهر وإلا ما ظهر؟ لا خولنا بعبارات المؤلف: "ثم يفيض إلى مكة، ويطوف القارن والمفرد بنية الفريضة طواف الزيارة، وأول وقته بعد نصف ليلة النحر، ويسن في يومه وله تأخيره" هذا القارن والمفرد، وماذا عن المتمتع؟ يطوف بنية الفريضة طواف الزيارة كل الكلام هذا يصلح للمتمتع، ويش الفرق بين المتمتع والقارن في هذا اليوم؟
طالب:. . . . . . . . .
ما سعى، افرض أنه ما سعى إيش الفرق بينهم؟
قوله: "ثم يفيض إلى مكة" لحديث جابر: "ثم ركب رسول الله ﷺ فأفاض إلى البيت فصلى الظهر بمكة" رواه مسلم، "ثم ركب رسول الله ﷺ فأفاض إلى البيت فصلى الظهر بمكة" وثبت في الصحيح أنه صلى الظهر بمنى، يجمع بينهما أنه صلى الظهر بأول وقتها ثم رجع إلى منى فصلى بهم نفل، أو وجدهم يصلون فصلى معهم ﵊.
стр. 428
"يطوف القارن والمفرد بنية الفريضة" وهو ركن من أركان الحج لا يتم الحج إلا به، وظاهره أنهما لا يطوفان للقدوم، ويريد أن يرد على من قال: إن المفرد والقارن يطوفان للقدوم، وظاهره أنهما لا يطوفان للقدوم، ولو لم يكونا دخلا مكة قبل، وكذا المتمتع يطوف للزيارة فقط كمن دخل المسجد وأقيمت الصلاة فإنه يكتفي بها عن تحية المسجد، اختاره الموفق والشيخ تقي الدين وابن رجب في القواعد، اختاروا أنه لا يطوف كل الثلاثة ما يطوفون إلا القدوم في يوم العيد، ولو لم يطوفوا للقدوم قبل، وهذا يظهر في المفرد والقارن بينما المتمتع دخل مكة وطاف للعمرة.
نص الإمام واختاره الأكثر أن القارن والمفرد إن لم يكونا دخلاها قبل يطوفان للقدوم، متى قدم لنا أنه لم يقول بوجوب طواف القدوم إلا المالكية؟ نعم تقدم لنا هذا، إذاً هذا على سبيل الاستحباب.
طالب:. . . . . . . . .
هنا في يوم العيد يطوفان للقدوم برمل، برمل، ثم للزيارة، المتمتع يطوف للقدوم وإلا لا؟ قد يطوف للقدوم ...
стр. 429
زاد المستقنع - كتاب المناسك (١٣)
شرح قول المصنف: " ثم يسعى بين الصفا والمروة إن كان متمتعاً أو غيره، ولم يكن سعى مع طواف القدوم، ثم قد حل له كل شيء، ثم يشرب من ماء زمزم لما أحب، ويتضلع منه، ويدعو بما ورد، ثم يرجع فيبيت بمنى ثلاث ليال، فيرمي الجمرة الأولى وتلي مسجد الخيف بسبع حصيات، ويجعلها عن يساره، ويتأخر قليلاً، ويدعو طويلاً، ثم الوسطى مثلها، ثم جمرة العقبة ويجعلها عن يمينه، ويستبطن الوادي، ولا يقف عندها، يفعل هذا في كل يوم من أيام التشريق بعد الزوال، مستقبل القبلة مرتباً، فإن رماه كله في الثالث أجزأه، ويرتبه بنيته، فإن أخره عنه أو لم يبت بها فعليه دم، ومن تعجل في يومين خرج قبل الغروب وإلا لزمه المبيت والرمي من الغد، فإذا أراد الخروج من مكة لم يخرج حتى يطوف للوداع، فإن أقام أو اتجر بعده أعاده، وإن تركه غير حائض رجع إليه ... "
الشيخ/ عبد الكريم الخضير
نعم تقدم لنا هذا، إذاً هذا على سبيل الاستحباب، هنا في يوم العيد .. ، يطوفان للقدوم برمل، ثم للزيارة، المتمتع يطوف للقدوم وإلا لا؟ قالوا: يطوف للقدوم أيضاً، ثم للزيارة، لكن الفرق بينهم أن القارن والمفرد يرملون رمل، والمتمتع لا يرمل؛ لأنه سبق أن رمل في طواف العمرة، كذا قال الشارح البهوتي، وهذه طريقته في بيان المسائل التي خالف فيها الزاد المذهب، هذه طريقة الشارح، إذا أراد أن يبين المسألة التي خالف فيها الزاد المذهب، ماذا يقول؟ يقول: في كذا وكذا ويردد في الكتب التي وافقها المؤلف، والمذهب كما في كذا وكذا وكذا .. إلى آخره، هنا يقول: فإنه اكتفى عن تحية المسجد، واختاره الموفق والشيخ تقي الدين وابن رجب، اختاروا قول الماتن، ونَص الإمام واختاره الأكثر يعني هذا المذهب: أن القارن والمفرد إن لم يكونا دخلاها قبل يطوفان للقدوم برمل ثم للزيارة، يطوفون مرتين، وأن المتمتع يطوف للقدوم ثم للزيارة بلا رمل كذا في الشرح، وهذه طريقة الشارح في بيان المسائل التي خالف فيها الماتن المذهب، وعدة هذه المسائل، كم؟
طالب:. . . . . . . . .
اثنتان وثلاثون مسألة، معروفة عند أهل العلم، استخراجها من الشرح سهل، وهي أيضاً مفردة.
стр. 430
سمي طواف الإفاضة طواف الزيارة؛ لأنهم يأتون من منى زائرين ثم يعودون؛ لأن الزائر يعود، لا بد أن يعود إذا كان زائراً، ولذا الأعرابي لما سمع قوله تعالى: ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ * حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ﴾ [(٢) سورة التكاثر] قال: بعث القوم ورب الكعبة، دل على أنهم بيرجعون، ما هي مسألة موت إلى ما لا نهاية.
وطواف الزيارة وطواف الإفاضة ركن من أركان الحج بالإجماع نقله ابن المنذر وابن حزم وابن قدامة، دليل المذهب على أن جميع الحجاج يطوفون للقدوم، هم خرجوا إلى الحل لعرفة، ثم رجعوا إذاً يطوفون للقدوم، هذا تصوير المسألة كل الثلاثة، لكن الفرق بين القارن المفرد والمتمتع أن المتمتع لا يرمل، دليلهم حديث عائشة وليس بظاهر، قالت: فطاف الذين أهلوا بالعمرة بالبيت وبين الصفا والمروة، ثم حلوا، ثم طافوا طوافاً أخر بعد أن رجعوا لحجهم، وأما الذين جمعوا بين الحج والعمرة فإنما طافوا طوافاً واحداً.
طالب:. . . . . . . . .
ويش لون؟
طالب:. . . . . . . . . أن الطواف الأول للعمرة والثاني للحج ...
الإمام ﵀ حمل قول عائشة على أن طوافهم بعد أن رجعوا لحجهم على أن طوافهم لحجهم هذا هو طواف القدوم، لكن ليس فيه دليل، وقوله: أما الذين جمعوا بين الحج والعمرة فإنما طافوا طوافاً واحداً، المقصود به إيش؟ السعي، فالمفرد والقارن لا يلزمهما إلا سعي واحد، فإن سعي بعد طواف القدوم كفى، وإن لم يسعيا لزمهما أن يسعيا بعد طواف الزيارة، الصواب أن الطواف الذي أخبرت به عائشة وفرقت به بين المتمتع والقارن هو الطواف بين الصفا والمروة لا الطواف بالبيت، فأخبرت عن القارنين أنهم اكتفوا بطواف واحد بينهما، وأخبرت عن المتمتعين أنهم طواف بينهما طواف آخر بعد الرجوع من منى إلى الحج، حتى لو قلنا: إن الطواف الذي ذكرته طواف بالكعبة يدل على المدعى؟ يعني فهم الحديث على هذا الأساس أن القارن والمفرد يطوفان للقدوم.
стр. 431
أولاً: المذهب ما فرق بين متمتع وبين مفرد وقارن في طواف القدوم يوم النحر، كلهم يطوفون للقدوم، لكن الفرق بعضهم يرمل وبعضهم لا يرمل، هذا الفرق، والنص فرق بين المتمتع وغيره، فالاستدلال بهذا الحديث فيه بعد شديد، وأول وقته -وقت طواف الإفاضة- بعد نصف ليلة النحر، هم رتبوا كل شيء على الانصراف من مزدلفة، ربتوا جميع ما يحصل به التحلل على الانصراف من مزدلفة، لمن وقف قبل ذلك بعرفات، لو فرض أنه بعد نصف ليلة النحر قال: أنا أبي أطوف ما دام الحرم ما فيها أحد وأروح أقف بعرفة يمديه، يمديه بالراحة يمديه، نعم، يصح وإلا ما يصح؟ لا يصح، هذا محل اتفاق أنه لا يصح قبل الوقوف.
هذا المذهب عند الحنابلة والشافعية، وعند الحنفية والمالكية وقته يبدأ من بعد طلوع الفجر، تقدم أن الأولى أن يكون الدفع بعد غروب القمر للضعفة، وأما الأقوياء فبعد الإسفار، فكذا الرمي وطواف الإفاضة.
قوله: "ويسن في يومه" يعني يوم النحر؛ لأن آخر وقته غير محدد كالسعي، وهذا المعروف عند الحنابلة والشافعية ما له حد، تطوف يوم النحر، يوم ثاني، يوم خامس، يوم عاشر، بعد سنة، بعد سنتين، يبقى في ذمتك دين، ليس لآخره حد، وعند الحنفية: إن أخره عن أيام النحر لزمه دم، وعند المالكية: إن أخره عن شهر ذي الحجة لزمه دم، الحنابلة يرون عدم تحديده مثلما الشافعية بوقت معين؛ لأنه لم يرد فيه نص يحدد الوقت، لم يرد فيه نص يحدد وقت الطواف، الحنفية يقولون: إن أخره عن أيام النحر الذي تنتهي فيه جميع أعمال الحج يلزمه دم، يعني حكمه حكم الرمي، المالكية يرون أنه إن أخره عن أشهر الحج التي تنتهي بآخر شهر ذي الحجة لزمه دم، وعلى كل حال الأصل براءة الذمة، ولم يرد دليل يحدد أخر وقت الطواف، والله أعلم.
وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
طالب:. . . . . . . . .
ويش المانع؟ ويش اللي يمنع؟ لكن إذا تلبس بإحرام آخر، قصدك إذا تلبس بإحرام آخر، يعني هذا تقصد المحرم يجوز وإلا ما يجوز؟ يعني يطوف طوافين ركن في نسك واحد، أو الأصل أن يأتي فيطوف هذا الطواف الذي في ذمته، هاه؟ كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
ثم يحرم بعد ذلك مرة أخرى.
стр. 432
طالب:. . . . . . . . .
وين؟
طالب:. . . . . . . . .
يصح أن يخلط نسكين في نسك واحد؟
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
لا منهم من يقول: يأتي يهل بعمرة، يحرم بعمرة ثم يأتي به، لكن إذا كان قد تحلل التحلل الأول فلا يلزمه الإهلال بعمرة، يأتي بثيابه ويطوف ثم إن أراد أن يعتمر أو أراد أن يحج لا بأس، لكن ما يخلط نسك بنسك، يبرأ الذمة من الأول، ثم يعتمر أو يحج، الشافعية عندهم أنه لو طاف للوداع أجزأه عن طواف الإفاضة، والله أعلم.
وصلى الله وسلم على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
يقول: يوافق يوم العيد يوم الجمعة هذه السنة فهل يكتفى بصلاة العيد عن صلاة الجمعة؟
نعم من حضر العيد يكتفي به عن صلاة الجمعة، لكنها لا تغني عن صلاة الظهر، لا يلزمه حضور الجمعة وإن حضرها أجزأته.
يقول: قال في الشرح: والتحلل الثاني بما بقي مع سعي؟
ما هم قالوا: إن التحلل الأول يحصل من اثنين من ثلاثة؟ الرمي والحلق والطواف والسعي، الطواف والسعي جعلوهما في حكم واحد، وهو بمفرده لا يحصل به تحلل، لكن إن رمى وحلق تحلل، يحصل الثاني بالطواف والسعي، إن رمى وطاف تحلل التحلل الأول، والثاني يكون بإيش؟ بالحق مع السعي وهكذا.
يقول: أرجو توضيح هذا مع ذكر الدليل على إضافة السعي مع الطواف؟
السعي ركن من أركان الحج، بالنسبة للمتمتع لا بد أن يسعى بعد طواف الإفاضة، القارن والمفرد إن لم يكونا سعيا بعد طواف القدوم لا بد أن يسعيا بعد طواف الإفاضة، وهذا أمر معروف، مجمع عليه.
هذا يقول: رجح يا شيخ جزاك الله خيراً.
الترجيح يحصل حسب التيسير، وبعض المسائل تكون واضحة من حيث سياق الأدلة وذكر الأقوال، الترجيح ما يلزم التصريح به.
يقول: هل يدل الحديث الذي ثبت في موطأ الإمام مالك أن بنت أخٍ لصفية بنت أبي عبيد زوج ابن عمر نفست فتخلفت هي وصفية بالمزدلفة، فأتت بعد غروب الشمس فأمرهما ابن عمر أن يرميا، ولم ير عليهما شيئاً بعد غروب الشمس؟
هذا الرمي بعد غروب الشمس لا بأس به -إن شاء الله تعالى-.
حدود الذبح التي لا يشرع الذبح خراجها؟
стр. 433
يعني مكان ((نحرت هاهنا ومنى كلها منحر)) وعلى كل حال الحرم كله يجوز فيه النحر، وعند الشافعية أنه لو نحر خارج الحرم، ووزع اللحم على مساكين الحرم أجزأ، لكن مقتضى قوله: ﴿هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ﴾ [(٩٥) سورة المائدة] يدل على أنه لا بد أن يكون الذبح في الحرم، وهو قول الجمهور.
يقول: هل الأفضل تأخير طواف الإفاضة والسعي ويؤديه مع طواف الوداع نظراً لشدة الزحام؟
ليس الأفضل، لكنه جائز، هو ليس الأفضل؛ لأنه يقول: هل الأفضل تأخير طواف الإفاضة؟ لا ليس الأفضل، الأفضل أن يؤدى طواف الإفاضة يوم العيد، كما فعل النبي ﵊، لكن نظراً لشدة الزحام وحاجة الناس إلي أن يخف المطاف لو أخره جاز.
يقول: رواية حديث ابن خزيمة: "ولم يقطع التلبية حتى رمى جمرة العقبة" على ماذا يحمل؟ وكيف يجمع بينه وبين ما أتى في البخاري؟
الحديث صححه ابن خزيمة، وهو حديث مفسر، على كل حال كما يقوله ابن خزيمة نفسه، فإما أن نقول: هو مع صحته هو حديث مرجوح، وما في البخاري أرجح منه بلا ريب، أو نقول: إنه مفسر وذاك مجمل، والمفسر يقضي على المجمل.
طالب:. . . . . . . . .
الصوت واضح يا الإخوان؟
يقول: مَن من الأئمة يرى جواز السعي بدون طواف القدوم للقارن خاصة إذا جاء ورأى زحام فرغب أن يسعى استدلالاً بقوله ﷺ : ((افعل ولا حرج))؟
عرفنا أن قول جماهير أهل العلم أن السعي لا يصح إلا بعد طواف ولو مسنون، ولو كان الطواف مسنوناً، لكن مقتضى قوله ﵊ في حديث أسامة بن شريك: ((افعل ولا حرج)) أن السعي يصح قبل الطواف، لكنهم حملوا ذلك على أعمال يوم النحر، وعلى هذا لا يقدم السعي على الطواف في غير هذا اليوم.
سم.
اقرأ.
طالب:. . . . . . . . .
. . . . . . . . . زين زين، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
ثم يسعى بين الصفا؟
السطر الثاني؟
نعم.
سم.
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
قال المصنف -رحمه الله تعالى-:
стр. 434
"ثم يسعى بين الصفا والمروة إن كان متمتعاً أو غيره، ولم يكن سعى مع طواف القدوم، ثم قد حل له كل شيء، ثم يشرب من ماء زمزم لما أحب، ويتضلع منه، ويدعو بما ورد، ثم يرجع فيبيت بمنى ثلاث ليال، فيرمي الجمرة الأولى، وتلي مسجد الخيف بسبع حصيات، ويجعلها عن يساره، ويتأخر قليلاً، ويدعو طويلاً، ثم الوسطى مثلها، ثم جمرة العقبة ويجعلها عن يمينه، ويستبطن الوادي، ولا يقف عندها يفعل هذا في كل يوم من أيام التشريق بعد الزوال مستقبل القبلة مرتباً، فإن رماه كله في الثالث أجزأه، ويرتبه بنيته، فإن أخره عنه أو لم يبت بها فعليه دم، ومن تعجل في يومين خرج قبل الغروب وإلا لزمه المبيت والرمي من الغد.
فإذا أراد الخروج من مكة لم يخرج حتى يطوف للوداع، فإن أقام أو اتجر بعده أعاده، وإن تركه غير حائض رجع إليه، فإن شق أو لم يرجع فعليه دم، وإن أخر طواف الزيارة فطافه عند الخروج أجزأ عن الوداع، ويقف غير الحائض بين الركن والباب داعياً بما ورد، وتقف الحائض ببابه، وتدعو بالدعاء، وتستحب زيارة قبر النبي ﷺ ، وقبري صاحبي"
بركة، يكفي.
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-:
стр. 435
"ثم يسعى بين الصفا والمروة إن كان متمتعاً أو غيره، ولم يكن سعى مع طواف القدوم" يسعى بين الصفا والمروة إن كان متمتعاً لأن سعيه الأول الذي أتى به مع الطواف الأول كان للعمرة؛ لأنه سعى أول ما قدم المتمتع يطوف ويسعى أول ما يقدم ثم يقصر وبهذا تنتهي عمرته، وهي عمرة منفصلة عن الحج بخلاف القارن، فإن عمرته داخلة في الحج يقول: "أو غيره" يعني غير متمتع "ولم يكن سعى مع طواف القدوم" والسعي ركن في الحج والعمرة على ما سيأتي من بيان الأركان، فعلى هذا المتمتع يلزمه سعيان، سعي للعمرة، وسعي للحج، وهذا مذهب الجمهور، وكذلك القارن يلزمه أن يسعى بعد طواف الإفاضة، ومثله المفرد، لكن إن لم يكونا سعيا بعد طواف القدوم، شيخ الإسلام ابن تيمية يرى -رحمه الله تعالى-: أن المتمتع يكفيه سعي واحد كالقارن، وهو رواية عن أحمد -رحمه الله تعالى-، ويرى الحنفية أن القارن -عكس كلام شيخ الإسلام- أن القارن يلزمه سعيان، ومن باب أولى؟
طالب:. . . . . . . . .
لا، إذا ألزمنا القارن بسعيين يكفيه طواف واحد؟ طوافين، يعني صورة القارن عند الحنفية مثل صورة المتمتع سواء إلا التقصير، لا فرق بينهما إلا في التقصير، فعند الحنفية يلزم القارن طوافان وسعيان، طواف وسعي للعمرة، وطواف وسعي للحج كالمتمتع سواء، إلا أنه لا يستطيع أن يحل، لماذا؟ لأن المفترض أنه قد ساق الهدي، مع أنهم يرجحون القران، ولو لم يسق الهدي، فعلى هذا الصورة صورة متمتع ولا فرق إلا في تقصير الشعر، وهذا عكس كلام شيخ الإسلام الذي يرى أن المتمتع لا يلزمه إلا سعي واحد، فضلاً عن القارن.
طالب:. . . . . . . . .
стр. 436
يأتي، الجمهور يستدلون بحديث عائشة ﵂، النبي ﵊ قال لها: ((يجزئ عنك طوافك بالصفا والمروة عن حجك وعمرتك)) هذا صريح في أن القارن يكفيه سعي واحد، ويجزئه عن الحج والعمرة ((يجزئ عنك طوافك بالصفا والمروة عن حجك وعمرتك)) وهذا يرجح أن عائشة كانت قارنة، إذاً ما معنى رفض العمرة التي أمرت برفضها؟ المراد بالرفض هنا رفض الأعمال المستقلة عن الحج؛ لأنها لا تتمكن من أداء العمرة المستقلة فتطوف وتسعى وتقصر ثم تحل الحل كله، ثم تحرم بالحج، لا تتمكن من ذلك؛ لأنها حاضت، وعلى هذا أدخلت الحج على العمرة فصارت قارنة.
وعنها أن النبي ﵊ قال: ((وأما الذين جمعوا بين الحج والعمرة فإنما طافوا طوافاً واحداً)) يعني سعوا سعياً واحداً بين الصفا والمروة، قد يقول قائل: إذا قلنا: طافوا طوافاً واحداً، الذين جمعوا بين الحج والعمرة هم القارنون، طافوا طوافاً واحداً، هل يلزمه طواف بالبيت أكثر من مرة، أو هو كالسعي لا يلزمهم إلا مرة واحدة، طواف للجميع؛ لأن العمرة دخلت في الحج، فالذي يأتي به القارن والمفرد أول ما يقدم من الأطوفة هو طواف قدوم سنة، ولا يلزمه شيء، وعلى هذا نؤكد ما ذكرناه سابقاً من أنه لا فرق في الصورة بين حج القارن وحج المفرد، وقال في حديث جابر الطويل: ((دخلت العمرة في الحج)) مرتين" رواه مسلم.
стр. 437
وأما لزوم السعي للمتمتع ثانياً لحجه فدليله حديث ابن عباس ﵄ أنه سئل عن متعة الحج فقال: أهل المهاجرون والأنصار وأزواج النبي ﷺ وأهللنا، فلما قدمنا مكة قال رسول الله ﷺ : ((اجعلوا إهلالكم بالحج عمرة إلا من قلّد الهدي)) فطفنا بالبيت، وبالصفا والمروة، وأتينا النساء، ولبسنا الثياب، وقال: ((من قلد الهدي فإنه لا يحل له حتى يبلغ الهدي محله)) ثم أمرنا عشية التروية أن نهل بالحج، فإذا فرغنا من المناسك جئنا فطفنا بالبيت وبالصفا والمروة، وقد تم حجنا وعلينا الهدي هذا نص صريح في المتمتع، ولا يحتمل غير التمتع الخاص، يعني ما يمكن أن يستدل به الحنفية، لماذا؟ لأنه يقول: وأتينا النساء، وهذا لا يمكن للمفرد والقارن أن يأتي النساء بين نسكين، هذا لا يمكن إلا في حال التمتع الخاص الذي هو إفراد العمرة بأعمال كاملة عن حج.
طالب:. . . . . . . . .
стр. 438
رواه البخاري في الصحيح إيه، وحديث عائشة ﵂ وفيه قالت: فطاف الذين أهلوا بالعمرة بين الصفا والعمرة ثم حلوا، ثم طافوا طوافاً أخر بعد أن رجعوا من منى، وأما الذين جمعوا بين الحج والعمرة فإنما طافوا يعنى طوافاً إيش؟ واحداً، فطاف الذين أهلوا بالعمرة يعني المتمتعين، فطاف الذين أهلوا بالعمرة يعني طافوا طواف العمرة، وبين الصفا والعمرة ثم حلوا، هذا ظاهر، ثم طافوا طوافاً آخر بعد أن رجعوا من منى، وأما الذين جمعوا الحج والعمرة فإنما طافوا طوافاً واحداً، ثم طافوا طوافاً آخر هل نقول: إن هذا طواف الإفاضة؟ هذا السعي، لماذا؟ لأنه قال في الجملة التي تليها: وأما الذين جمعوا الحج والعمرة فإنما طافوا طوافاً واحداً، دليل على أن الذين لم يجمعوا بينهما بأن أفردوا كل واحد على الآخر أنه يلزمهم طوافان بين الصفا والمروة، يستدل الحنفية بحديث ابن عمر ﵄ في قولهم إيش؟ أنه يلزم القارن سعيان وطوفان، يستدل الحنفية بحديث ابن عمر ﵄ أنه جمع بين عمرة وحج فطاف لهما طوافين وسعى سعيين، وقال: هكذا رأيت رسول الله ﷺ صنع كما صنعت، رواه الدارقطني، وفيه الحسن بن عمارة، وهو ضعيف، ومخالف لما في الصحيحين عن ابن عمر نفسه.
قال: أشهدكم أني قد أوجبت حجاً مع عمرتي، وفيه: حتى كان يوم النحر فحلق ورأى أن قد قضى طواف الحج والعمرة بطوافه الأول إيش المراد بالطواف هنا؟ السعي؛ لأن طواف الإفاضة إجماع لا يجزئ الطواف الأول، فالمراد بطوافه الأول الذي اكتفى به وهو قارن المراد به السعي، وهذا كالصريح عن ابن عمر، قال ابن عمر ﵁: كذلك فعل رسول الله ﷺ ، متفق عليه.
شيخ الإسلام في قوله: باكتفاء المتمتع بسعي واحد، يستدل بحديث جابر وفيه: لم يطف النبي ﵊ ولا أصحابه، وهذا شامل لمن تمتع أو قرن، لم يطف النبي ﷺ ولا أصحابه بين الصفا والمروة إلا طوافاً واحداً، هذا في مسلم، لكن هذا محمول على من؟ من قرن، كالنبي ﵊ ومن ساق الهدي من الصحابة؛ لكي تجتمع الأدلة.
стр. 439
قوله: "ثم قد حل له كل شيء حتى النساء" وهذا هو التحلل الثاني، وهو باتفاق العلماء، أن من فعل الحلق والرمي والطواف والسعي يحل له كل شيء حتى النساء، يعني ولو لم ينحر؟
طالب:. . . . . . . . .
لكن على كلامه هو هنا؛ لأنهم علقوا التحلل الأول بفعل اثنين ليس منهما النحر، ثم جاؤا بالطواف والسعي للتحلل الثاني، فمفهوم كلامهم أنهم لا علاقة للنحر بالتحلل، لا علاقة له، الآن الأصل أن الحاج لا يحلق رأسه حتى يبلغ الهدي محله، هل المقصود ببلوغ الهدي بلوغ المكان ولو لم يذبح أو بلوغ القوت أو بلوغ المكان والوقت مذبوحاً؟ ﴿حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ﴾ [(١٩٦) سورة البقرة] الآن أهل العلم علقوا بالنحر شيء؟ نعم؟ ما علقوا به شيء، إذاً كيف الجواب عن قوله تعالى: ﴿وَلاَ تَحْلِقُواْ رُؤُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ﴾ [(١٩٦) سورة البقرة] المحل إما المكان أو الزمان أو هما معاً مع الذبح، يعني حال كونه مذبوحاً، يعني المقصود من الهدي، هل المقصود أن يستمر ويبقى حتى يدخل يوم النحر أو يدخل حدود الحرم أو ينحر؟ القصد من الهدي النحر، القصد من الهدي بالدرجة الأولى النحر، وأهل العلم كما رأيتم ما علقوا بالنحر شيء.
طلاب:. . . . . . . . .
من هو؟
طلاب:. . . . . . . . .
نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
محله وقت حلوله، أو مكان حلوله.
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
محلي حيث نعم؟ يشمل الوقت ويشمل إيش؟ المكان.
طالب:. . . . . . . . .
لا شك أن هذا مثار عجب، يعني التأكيد على بلوغ الهدي محله، والعلماء ما رتبوا عليه شيء، ما رتبوا عليه إلا الحل قبل الحج، قبل الإهلال بالحج لمن ساق الهدي، يعني من ساق الهدي ونوى التمتع هل يجوز له أن يأخذ من شعره شيئاً قبل أن يحل محله، نعم؟ وهل المراد يحل محله يعني ينحر وإلا يأتي وقت النحر؟ الآن القارن آلا يجوز له أن يأخذ من شعره يحلق رأسه قبل أن ينحر؟ إلا من ناحية الدليل بلى "حلقت قبل" ....
طالب:. . . . . . . . .
لكن الآية نص في الموضوع أو كالنص ظاهرة في الموضوع، لكن "حلقت قبل أن أرمل، حلقت قبل أن أنحر، نحرت قبل أن" ما سأل عن شيء يشمل جميع ما تقدم.
стр. 440
طالب: وهذا اليوم يكون الترتيب فيه. . . . . . . . .
لا عندك نهي ﴿وَلاَ تَحْلِقُواْ رُؤُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ﴾ [(١٩٦) سورة البقرة] والمحل الاحتمالات كلها ما أبدينا، هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
والسنة تنسخ القرآن؟ نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
إذاً المحل مجمل بينته السنة.
طالب:. . . . . . . . .
نعم معروف معروف، كأن الشيخ ابن عثيمين استشكل هذا أحد قريب عهد بكلام الشيخ؟ نعم؟
يقول: "ثم قد حل له كل شيء حتى النساء" وهذا هو التحلل الثاني وهو باتفاق العلماء، قوله: "ويشرب من ماء زمزم" وهو مستحب؛ لأن النبي ﵊ أتى بني عبد المطلب وهم يسقون فنالوه فشرب، رواه مسلم.
يقول ابن القيم في ماء زمزم: إنه سيد المياه، وأشرفها، وأجلها قدراً، وأحبها إلى النفوس، ثبت في الصحيح أن النبي ﵊ قال لأبي ذر: ((إنها طعام طعم)) وفي رواية: ((وشفاء سقم)) هذه خارج الصحيح.
قوله: "لما أحب"، "ثم يشرب من ماء زمزم لما أحب" لحديث ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : ((ماء زمزم لما شرب له، إن شربته لتشفى به شفاك الله، وإن شربته ليشبعك أشبك الله، وإن شربته لقطع ظمأك قطعه الله، وإن شربته مستعيذاً أعاذك الله، وهو هزمة جبريل، وسقيا جبريل)) رواه الدارقطني وابن ماجه، يقول الحاكم: صحيح الإسناد إن سلم من الجارودي.
يقول الدمياطي في المتجر الرابح وهو من أهل هذا الشأن قلت: قد سلم منه، يستدلون بهذا الحديث الذي صححه الدمياطي على أن للمتأخرين أن يصححوا، وقد صححوا بالفعل، خلافاً لقول ابن الصلاح الذي يرى انقطاع التصحيح والتضعيف، يقول: "ويتضلع منه" أي يروى؛ لحديث ابن عباس ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: ((إن آية ما بيننا وبين المنافقين لا يتضلعون من ماء زمزم)) رواه ابن ماجه والدارقطني والحاكم، وقال البصيري: هذا إسناد صحيح، رجاله هاه؟ موثوقون وإلا موثقون؟ وما الفرق؟
طالب:. . . . . . . . .
صحيح.
طالب:. . . . . . . . .
من غيره نعم.
стр. 441
قوله: "ويدعو بما ورد" لما جاء عن ابن عباس أنه كان إذا شرب من ماء زمزم قال: "اللهم إني أسألك علماً نافعاً، ورزقاً واسعاً، وشفاء من كل داء" أخرجه الدارقطني والحاكم، وروى محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر قال: كنت عند ابن عباس جالساً فجاءه رجل فقال: من أين جئت؟ قال: من زمزم، قال: فشربت منها كما ينبغي؟ قال: وكيف؟ قال: إذا شربت فاستقبل القبلة، وذكر الله، وتنفس ثلاثاً، وتضلع منها، فإذا فرغت فاحمد الله " الحديث رواه ابن ماجه والدارقطني والحاكم والبيهقي، وقال البصيري: هذا إسناده رجاله ثقات، لكن الألباني ضعف الحديث، والحقيقة لا يصل إلى درجة الحسن، ورجاله ليس كما قال البصيري ثقات.
كون الشرب من ماء زمزم علامة بين المؤمن والمنافق لماذا؟
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
الدعاء بالصورة المجتمعة هذه فيه ضعف شديد، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
نعم؛ لأن طعمه غير مستساغ، وهذا كان في السابق أم الآن، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
نعم نزح واختلط بغيره كأنه تسرب إليه من غيره شيء فذهبت المرارة التي كانت فيه.
قال ﵀: "ثم يرجع فيبيت بمنى ثلاث ليال، فيرمي الجمرة الأولى وتلي مسجد الخيف بسبع حصيات".
طالب:. . . . . . . . .
كأن الألباني ﵀ يصحح جميع الحديث بالكامل حتى الأولى والثانية مع تساهله الشديد في مثل هذا ﵀.
"ثم يرجع" يعني من مكة بعد الطواف والسعي فيصلي الظهر بمنى يوم النحر؛ لحديث ابن عمر ﵄ أن النبي ﷺ أفاض يوم النحر، ثم رجع فصلى الظهر بمنى، وفي حديث جابر ﵁ أنه ﷺ صلى الظهر بمكة، كلاهما صحيح، هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
يحمل على إيش؟
طالب:. . . . . . . . .
صلى أولاً بمكة بعد أن أفاض وسعى، ثم رجع إلى منى فوجدهم يصلون فصلى معهم أو انتظروه وصلى بهم ﵊.
طالب:. . . . . . . . .
стр. 442
إيه لا بد، لا بد؛ لأن كلاهما في الصحيح، قال: "فيبت بمنى ثلاث ليال" يعني إن لم يتعجل، وليلتين إن تعجل في يومين، والمبيت بمنى واجب عند جمهور العلماء، ويرى الحنفية أنه مستحب، الجمهور يستدلون بحديث ابن عمر أن النبي ﵊ رخص للعباس أن يبيت بمكة ليالي منى، من أجل السقاية، فكونه رخص للعباس دل على أن من لا عذر له لا رخصة له؛ لأن النبي ﵊ بات بها، وقال: ((لتأخذوا عني مناسككم)) استدل الحنفية أن المبيت بمنى وهو ليس بدليل لكنه تعليل قالوا: المبيت بمنى إنما هو لأجل أن يسهل الرمي فلم يكن واجباً هذا كلام ضعيف لا تقاوم بمثله النصوص.
قوله: "فيرمي الجمرة الأولى وهي التي تلي مسجد الخيف" وهو الأبعد من مكة، يرمي الجمرة الأولى، وهي التي تلي مسجد الخيف، وهي الأبعد من مكة "بسبع حصيات" متعاقبات على ما تقدم بيانه في رمي جمرة العقبة يوم النحر "ويجعلها -أي الجمرة- عن يساره" ويستقبل القبلة، ولا يرمي تلقاء وجه، كذا قال الأصحاب، لكنه لا دليل عليه، يعني كيفما رمى أجزأ، وعرفنا مخالفتهم في رمي جمرة العقبة قالوا: يستقبل القبلة، ويجعلها عن يمينه، ويستقبل القبلة، والذي جاء في الحديث الصحيح أن النبي ﵊ جعل البيت عن يساره، ومنى عن يمنيه واستقبلها.
قوله: "ويتأخر قليلاً" يعني بحيث لا يصيبه الحصى، يبعد عن موطن الزحام "ويدعو طويلاً" رافع يديه؛ لحديث ابن عمر ﵄ أنه كان يرمي الجمرة الدنيا بسبع حصيات، يكبر مع كل حصاة، ثم يتقدم فيسهل فيقوم مستقبل القبلة طويلاً ويدعو ويرفع يديه، بقدر إيش؟ بقدر سورة البقرة، من يطيق مثل هذا في مثل هذه الأيام؟
طالب: رأيت بعيني الشيخ أسامة البار يقف ساعة كاملة عند كل جمرة وهذا كل عام. . . . . . . . .
هذا ساعة ترتيل ما هو بـ ... ، وإلا الحدر مجربه بنصف.
طالب:. . . . . . . . .
في الجمرتين، وفي الأيام الثلاثة.
طالب:. . . . . . . . .
جزاه الله خير، جزاه الله خير.
طالب: هذا الذي ذكرته. . . . . . . . . التراويح.
إيه الله المستعان، الله المستعان، ثبتنا وإياه.
стр. 443
قوله: "ثم الوسطى مثلها" بسبع حصيات، ويتأخر قليلاً ويدعو قليلاً لكن يجعلها عن يمينه، ويستقبل القبلة، ولا يرمي تلقاء وجه، كذا قالوا: وفيه نظر أيضاً لعدم الدليل.
في حديث ابن عمر السابق: ثم يرمي الوسطى ثم يأخذ ذات الشمال فيسهل، فيقوم مستقبل القبلة ثم يدعو ويرفع يديه ويقوم طويلاً، يعني بعد الجمرة الثانية، قوله: "ثم -يرمي- جمرة العقبة" بسبع كذلك "ويجعلها عن يمينه، ويستبطن الوادي ولا يقف عندها" في حديث ابن عمر هو قطعة من الحديث السابق ثم يرمي جمرة ذات العقبة، من بطن الوادي ولا يقف عندها ثم ينصرف، ويقول: هكذا رأيت رسول الله ﷺ يفعله، رواه البخاري.
شيخ الإسلام له قاعدة مطردة في هذا أن الأدعية إنما تقال في أثناء العبادة، نعم؟ في أثناء العبادة لا بعد الفراغ منها، ولذا تجدهم يرجحون قول: اللهم أعني على ذكرك وشكرك قبل السلام، واللفظ محتمل أن يكون قبله وبعده، دبر الشيء يحتمل أن يكون منه أو منفصل عنه، بعده، كدبر الدابة، ولذا الأذكار، سبحان الله، والحمد لله، والله أكبر ثلاث وثلاثين دبر كل صلاة، هل نقول: إنها قبل السلام؟ لا، إذاً اللفظ محتمل، وماذا عن: رب قني عذابك يوم تبعث عبادك في أثناء الصلاة وإلا بعدها؟
طالب:. . . . . . . . .
بعد الصلاة إذا انصرف، إذا انصرف من صلاته، فالقاعدة ليست مطردة، وليست كلية، والاستغفار دعاء، وهو بعد الصلاة، فكونهم يردون جميع ما ورد إلى هذه القاعدة فيه ما فيه، بل من الأدعية ما يوجد بعد العبادات، رحم الله شيخ الإسلام، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
هو ما في شك، لكن يمنع الدعاء بعد العبادة؟ لأن الأدعية كلها داخل العبادات لا بعدها، يعني نحكم بحكم عام مطرد في كل العبادات؟ ما يلزم، ما يلزم يا أخي.
يفعل هذا يعني الرمي للجمار الثلاث على الترتيب والكيفية المذكورين في كل يوم من أيام التشريق بعد الزوال فلا يجزئ قبله لغير سقاة ورعاة، والأفضل الرمي قبل صلاة الظهر، يعني مجرد ما تزول الشمس يرمي، ثم يصلي الظهر بعد ذلك، أما الترتيب فشرط لصحة الرمي عند جمهور العلماء، فيبدأ بالأولى، ثم الوسطى، ثم العقبة، وعند الحنفية سنة.
стр. 444
استدل الجمهور بأن النبي ﵊ رمى مرتباً، وقال: ((لتأخذوا عني مناسككم)) الحنفية استدلوا بعموم: "فما سئل يومئذٍ عن شيء قدم ولا آخر إلا قال: ((افعل ولا حرج)).
طالب:. . . . . . . . .
ما سئل عن شيء قدم ولا آخر هل هو في الأمور الكلية أو في الجزئيات؟
طالب:. . . . . . . . .
لا هذه من صيغ العموم، وشيء نكرة في سياق النفي، في سياق النفي عموم، لكن هل الشيء الذي سئل عنه وينطبق عليه هذا الحكم، ويفعل بلا حرج قدم أو أخر هل المراد به الأمور الكلية مما يحصل به التحلل أو جزئيات هذه الأمور؟ يعني لو قدم ركعتي الطواف عن الطواف، نقول: ما سئل عن شيء قدم ولا آخر إلا قال: ((افعل ولا حرج)) ممكن وإلا لا؟ نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
نعم، نعم، ممكن وإلا لا؟ المراد الكليات وليس المراد الجزئيات، هنا الحنفية يقولون: يرمي جمرة العقبة لا بأس قبل الصغرى وقبل الوسطى، نعم؟ قبل الأولى والثانية له أن يرمي جمرة العقبة الأولى؛ لأنه ما سئل عن شيء قدم ولا أخر، نقول: هذا الكلام ليس على إطلاقه، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 445
اللي يقيده فعله ﵊، قد يقول: إنه فعل أيضاً الكليات مرتبة، فلماذا لا نتقيد بها؟ نقول: هناك أمور خرجت بالاتفاق أنها لا تقدم، فهذا العموم ليس بمحفوظ، نعم، وأجيب عن كلامهم بأن هذا فيمن قدم نسكاً على آخر لا فيمن قدم بعض نسك على بعض، العلماء أيضاً يشترطون الموالاة بين رمي الجمار الثلاث كرمي الجمرة الواحدة، والرمي لا يجزئ قبل الزوال، يقول: بعد الزوال فلا يجزئ قبله، هذا المذهب، لا يجزئ قبل الزوال الرمي، وبه قال مالك، وهو أيضاً مذهب الشافعية، لكن عند مالك والشافعية إن أخره لليوم الثاني، إن أخر رمي اليوم الأول لليوم الثاني يجوز أن يفعله قبل الزوال؛ لأنه ما برمي اليوم نفسه هذا رمي أمس، يجوز أن يفعله قبل الزوال، عند الحنفية من الزوال في اليوم الأول اليوم الحادي عشر بعد الزوال، في اليوم الثاني إن أراد التعجيل قبل الزوال، إن لم يرد التعجل فبعد الزوال كالحادي عشر، وفي اليوم الثالث الذي هو يوم النفر هذا يجوز قبل الزوال عندهم، يقول: عطاء وطاوس: يجوز قبل الزوال في جميع الأيام، هذا رأي من؟ رأي عطاء وطاوس في جميع الأيام، الجمهور يستدلون بحديث جابر قال: رأيت رسول الله ﷺ يرمي يوم النحر ضحى، وأما بعد ذلك فبعد الزوال، يرمي يوم النحر ضحى، وأما بعد ذلك فبعد الزوال، رواه مسلم.
ابن عمر ﵁ يقول: "كنا نتحين فإذا زالت الشمس رمينا" رواه البخاري.
استدل الحنفية بما ورد عن ابن عباس "إذا انتفخ النهار من يوم النفر فقد حل الرمي والصدر" رواه البيهقي لكنه ضعيف، ضعفه البيهقي، فالراجح قول الجمهور -إن شاء الله تعالى-.
يقول المؤلف: "فإن رماه"، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
الجواز؟ لأنه عبادة في النهار، عبادة نهارية والنهار يدخل من طلوع الفجر أو من طلوع الشمس على الخلاف بينهم، نعم ففعلها في أي جزء منه.
طالب:. . . . . . . . .
هو كذلك أو قاسه على النحر، المقصود أنها عبادة نهارية يستوي فيها أول النهار وأخره.
"فإن رماه كله في الثالث أجزئه، ويرتبه بنية" إن رمى جميع الجمرات الثلاث والستين أو السبعين؟
طلاب:. . . . . . . . .
هاه؟
طلاب:. . . . . . . . .
стр. 446
يعني بما في ذلك جمرة العقبة، إذا أخر الجميع إلى آخر يوم ورمى السبعين في آن واحد، في ذهاب واحد، ورتب بدأ بجمرة العقبة فرماها عن يوم النحر، ثم رجع فرمى الأولى، ثم الثانية، ثم العقبة لليوم الأول، ثم رجع فرمى الأولى ثم الثانية ثم العقبة لليوم؟ الثاني عشر، ثم رجع وفعل في اليوم الثالث هكذا مرتب، يقول: يجزئ، وهو مع ذلكم قضاء وإلا أداء؟ نعم أداء، عندهم أداء، نعم؟
طالب: هذا حج سياحي.
إيش لون؟
طالب: حج سياحي.
هذا كلام أهل العلم، يعني إن رمى حصى الجمار كله في السبعين في اليوم الثالث من أيام التشريق أجزأه الرمي أداءً؛ لأن أيام التشريق كلها وقت للرمي، وهذا هو المذهب، وهو مذهب الشافعية؛ لأن النبي ﵊ رخص للرعاء الإبل في البيتوتة خارج منى يرمون يوم النحر، ثم يرمون الغد، ومن بعد الغد ليومين، ثم يرمون يوم النفر.
طالب:. . . . . . . . .
بس أنت ما انتظرت.
عند مالك وأبي حنيفة لا يجوز تأخير رمي يوم إلى ما بعده؛ لأن النبي ﵊ رمى كل يوم بيومه وقال: ((لتأخذوا عني مناسككم)) لا شك أن الإقتداء به ﵊ هو الأصل، والرسول ﵊ رخص لأهل الأعذار، فدل على أن من لا عذر عنده لا يرخص له، لكن لو قال قائل: بدل هذه المعارك والموت الذي يراه الناس بأعينهم جل الناس أهل أعذار، نعم؛ لأن كثير من الناس يستحيل أن يرمي في النهار.
طالب:. . . . . . . . .
شو ضعيف؟ أنت فيك قوة تزاحم تشوف عشرين خمسين جنازة قدماك وتروح؟
طالب:. . . . . . . . .
أنت غير آسف على شيء.
طالب:. . . . . . . . .
لا، لا، ما يصلح.
طالب: الواقع أنا قلت هذا على شان. . . . . . . . .
فيهم قوة وماتوا.
طالب: لا اللي ماتوا ضعيف، ضعاف.
стр. 447
والله ما في قوي، على كل حال من عمل بقول هؤلاء فقد عمل بمن يسوغ الاقتداء به، وإن أخذ بالعزيمة وفعل فعل النبي ﵊ لا شك أن هذا أكمل وأعظم أجراً وأقرب للقبول، ونحن نلاحظ كثير من الناس بل من طلبة العلم من يأتي بالحج على أدنى وجه مجزئ، لكنه يأتي به وهو مرتاح ويؤديه براحة وطمأنينة، تارك كثير من السنن، ومع ذلك يأتي بالأركان والواجبات ويحج مرتاح، فلا شك أن أداء العبادة على وجه كامل اقتداء به ﵊ أدعى للقبول، وأعظم أجراً لكن كون العبادة تؤدى بنفس مرتاحة هذا أيضاً له وقع، ترتاح وتطمئن في عبادتك تؤديها على الوجه المطلوب، هذا أيضاً له وجه، وعلى كل حال الفرض ينبغي أن يحتاط له، الفرض الذي هو ركن الإسلام الخامس أو الرابع على الخلاف ينبغي أن يحتاط له الإنسان، فيحرص أن يؤدي العبادة على الوجه الشرعي، النوافل يحصر كذلك، لكن إن رأى ما يشق عليه مشقة شديدة، النبي ﵊ رخص للرعاة، هل تظن أن الرعاة إنما رخص لهم خشية أن يموتوا؟ نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
إيه.
طالب: يرعون الهدي.
طيب.
طالب: هذه العلة التي ....
إذاً الشرط والعساكر اللي واقفين ....
طالب:. . . . . . . . .
نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
وغيره؟
طالب: .... لكن هذه مصلحة عامة.
طالب:. . . . . . . . . حتى لا يحصل هذا الزحام الذي يترتب عليه وفيات. . . . . . . . .
بلا شك، بلا شك.
طالب: الطواف بالليل؟
الليل ما في إشكال قررناه بالأمس وقبل الأمس، وهو أفضل من الجمع، الرمي بالليل أفضل من الجمع ثلاثة أيام سواء.
طالب:. . . . . . . . . يذهب في أول الوقت .... يتأخر هو لأجل يتقدم الضعيف، ويش اللي جاب الضعيف يروح يموت نفسه؟
على كل حال الناس في هذه الأيام في حكم الضعفاء، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 448
نعم هذا وجه العجب، في المبيت بمنى قالوا: إن الترخيص يدل على الوجوب، وهنا استدلوا بالترخيص على الجواز، نعم ولا شك أنه تفريق بين المتماثلات، ولذا الأصل أن يرمي الإنسان كل يوم بيومه، ولو أخره إلى الليل ورمى في اليوم نفسه لجاز ذلك، قد يقول قائل: إذا أخره إلى الليل ألا يكون أخره إلي اليوم الثاني؟ بناءً على أن اليوم ينتهي بغروب الشمس، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
ويش فيه؟
طالب:. . . . . . . . .
رميت بعد أن أمسيت، إيه ويش فيه؟
طالب:. . . . . . . . .
قضاء وإلا أداء إحنا اتفقنا على أنهم يقولون: إنه إذا أخر الأيام الثلاثة كلها إلى اليوم الثالث عشر صار أداء؛ لأنه عبارة عن عبادة واحدة.
طالب:. . . . . . . . .
هو يبدأ من الزوال، وعرفنا ما قاله أهل العلم في ذلك، لكن اليوم ينتهي بغروب الشمس، هذا معروف، هذا معروف عرفاً وشرعاً، ولم يستثن من ذلك إلا ليلة النحر، فهي تابعة ليوم عرفة بالنص، هنا إذا أخر رمي اليوم الحادي عشر إلى الساعة اثنا عشر بالليل، أو خله إحدى عشر على شان ما يقولوا بدا الصباح؛ لأنهم يقولون: الثانية عشر منتصف الليل، والواحدة صباحاً النصف الثاني ما ندري وين راح؟ صحيح ما تسمعونه بالإذاعات؟ الثانية عشرة منتصف الليل والواحدة صباحاً، كل هذا سببه التقليد، هذا هو الذي وجد الإرباك، لكن ما في شك أن عند العرب والمسلمين عموماً أن النهار ينتهي .. ، اليوم الشرعي ينتهي بغروب الشمس، متى ينتهي رمضان؟ بغروب شمس ليلة العيد، نعم، متى يدخل شهر رمضان؟ بغروب شمس آخر يوم من شعبان، وهكذا، إذا غربت الشمس في اليوم الحادي عشر يكون انتهى اليوم الحادي عشر، فإذا رمينا بعد غروب الشمس ليلة الثاني عشر كأننا رمينا في اليوم الثاني عشر.
стр. 449
وقوله: "رميت بعد ما أمسيت" قال: ((لا حرج)) المساء يدخل متى؟ بعد الزوال، يدخل المساء بعد الزوال إلى أن يشتد الظلام، هذا كلام من؟ ابن حجر الذي سقناه بالأمس، إذا قال الشخص: أميست، معناه دخلت في المساء، أظلمت: دخلت في الظلام، اتهمت: دخلت في تهامة، وانجدت: دخلت في نجد، خليكم معي يا الإخوان، إذا قال هذا الأسلوب ويش تفهم؟ أنه في أوله أو في أثنائه أو آخره؟ متى يقول: أنجدت؟ في أول دخوله نجد، واتهمت في أول دخوله تهامة، فهذا الذي قال: رميت بعد ما أمسيت، في أول المساء، وأول المساء يبدأ من إيش؟ بعد الزوال، ولولا أن الرمي يكون بعد الزوال لقلنا بهذا، النبي ﵊ ما رمى إلا بعد ما أمسى، فكيف يقول: رميت بعد ما أمسيت؟
طلاب:. . . . . . . . .
هذا السؤال يوم النحر، طيب ما هو بالإشكال في يوم النحر في الرمي بالليل، هو الإشكال في اليوم الحادي عشر والثاني عشر، الرمي بالليل، يوم النحر لو يرمي بعد صلاة الظهر أو بعد العصر ما في مشكلة، لكن لو جاءنا سائل يقول: أنا رميت بعد ما أمسيت في الحادي عشر، هل نقول: إنك رميت بعد ما أمسيت يعني اشتد الظلام عليك وأنتصف الليل؟ هل هذا الأسلوب مناسب لقول: بعد ما أمسيت، يعني دخلت في المساء، إذاً كيف نقول: إن قوله: رميت بعد ما أمسيت دليل على جواز الرمي ليلاً، والمساء يبدأ من زوال الشمس، ومثل هذه العبارة لا تقال إلا في أول الشيء، ما تقال في آخره أو في أثنائه.
طالب:. . . . . . . . .
نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
ما بعد الغروب، هذا هو الصارف وإلا فالأصل لو كان يجوز الرمي بعد طلوع الفجر مثلاً لكن قوله: رميت بعد ما أمست متعيناً أن يكون بعد زوال الشمس، لكن لما كان الرمي في اليوم الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر، نعم، بعد الزوال لا يكون إلا بعد الإمساء، يعني بعد دخوله وبدايته، فالرخصة تكون لأثنائه ونهايته، إذاً يجوز الرمي ليلاً.
طالب: هذا إذا. . . . . . . . . لكن إذا حلمنا. . . . . . . . .
ويش يكون عن اليوم الحادي عشر والثاني عشر؟ ما يجوز بالليل؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 450
افرض أنه يوم النحر، لكن ماذا تقول عن الرمي ليلاً؟ الذين أجازوا الرمي ليلاً اعتمدوا على هذا الحديث.
طالب:. . . . . . . . .
إذاً أدخلوا الأيام الأخرى في هذا السؤال، وهذا السؤال ترى دقيقة المسألة، هذا السؤال لا يمكن أو لا يفهم من هذا الكلام عرفاً إلا أنه بدأ في الدخول، رميت بعد ما أمسيت يعني دخلت في المساء، لا في أثنائه ولا في آخره، مثل ما قلنا: أمجدت، اتهمت، أظلمت، يعني دخلت فيه، ولجت فيه، والدخول إنما يكون مع الباب وقرب الباب، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
كيف وقف؟
طالب:. . . . . . . . .
يعني رمى؟
طالب:. . . . . . . . .
أعد، أعد.
طالب:. . . . . . . . .
إيه.
طالب:. . . . . . . . .
يوم النحر، سأله العصر مثلاً.
طالب:. . . . . . . . .
إيه.
طالب: .... سئل في ذلك اليوم عن شيء قدم أو أخر قال: ((افعل ولا حرج)). . . . . . . . .
إذاً لا يجوز الرمي ليلاً على هذا؟
طالب:. . . . . . . . .
هم استدلوا به، وفي مثل هذه الظروف حينما تشتد الحاجة إلى الفتوى بمثل هذا القول، نعم يلتمس ولو .. ، يلتمس أدنى شيء.
طالب:. . . . . . . . .
ليش تقول: قضاء؟ لأنك إذا قلت: قضاء تلزمك اللوازم.
طالب:. . . . . . . . .
إلى متى؟
طالب:. . . . . . . . . ولو لليوم الثاني.
إحنا عندنا إلى اليوم الثالث كله أداء منتهين وفارغين من هذا على المذهب.
طالب: خليه قضاء وبعذر. . . . . . . . .؟
. . . . . . . . . إيش يصير؟
طالب: لا أنا ما أقصد يا شيخ ما أقصد يعني هذا الحديث .... ما فيه دلالة على الأيام الثلاثة، الدلالة على يوم النحر؟
إيه لكن أنت إذا تأملت العبارة ...
طالب:. . . . . . . . .
стр. 451
أنا أقول: إذا تأملت العبارة وجدت أن السؤال يوم النحر، وأنه بعد الزوال، والذي يتجه أنه بعد الزوال مباشرة يعني بعد ما دخل في المساء، نعم، فلا يمكن حمله على اليوم الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر، لماذا؟ لأنه لا يمكن أن يسأل هذا السؤال إطلاقاً، رميت بعد ما أمسيت ويريد به ظاهر اللفظ، وهو الدخول في المساء؛ لأن الرمي الشرعي ما يبدأ إلا في هذا الوقت فلا يحتاج أن يسأل عنه، فلا يحتاج إلى أن يسأل عن غيره، يحتاج أن يقول: رميت بعد ما أظلمت مثلاً يعني دخلت في الظلام، لكن العلماء حينما استدلوا على جواز الرمي ليلاً بمثل هذا الحديث إنما هو مجرد خروج من الحرج الشديد بإلزام الناس بالرمي نهاراً، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
ويش لون؟
طالب:. . . . . . . . .
لا هو الأصل أن النبي ﵊ رمى ضحى، ما هو هذا الأصل؟ وقال: ((لتأخذوا عني مناسككم)) وجاز الرمي بعد الزوال يوم النحر، يعني أخر عن الوقت الذي رمى فيه النبي ﵊، رمى النبي ﵊ في اليوم الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر بعد الزوال، وأجزنا أن نتأخر عن رميه في يوم النحر بمقتضى هذا الحديث، لماذا لا نجيز أن نتأخر عن رميه في الحادي عشر والثاني عشر الثالث عشر؟
طالب:. . . . . . . . .
ظاهر وإلا لا؟
طالب:. . . . . . . . .
تظهر تظهر، يقول: فإذا فعل ذلك وجمع الرمي في اليوم الثالث رتب الرمي بنيته فيرمي اليوم الأول، ثم بنية ثم للثاني مرتباً وهلم جرا كالفوائت من الصلوات، فإن أخر الرمي عن اليوم الثالث من أيام التشريق فعليه دم، إن أخر عن اليوم الثالث من أيام التشريق فعليه دم، يعني مفهوم العبارة أنه يرمي، يعني إذا أخر إيش أخر؟ يعني ترك أو رمى متأخراً إلى أن خرج اليوم الثالث؟ مفهومه أنه رمى، لكنه أخرجه عن وقته، وحينئذٍ يلزمه دم، إذا انتهى اليوم الثالث يرمي وإلا ما يرمي؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 452
على كلامه، على مفهومه، لكن ألا ينتهي الرمي بنهاية اليوم الثالث، انتهت أعمال الحج، يعني لو ما بات ليلة الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر يبيت ليلة الرابع عشر والخامس عشر والسادس عشر؟ انتهت أعمال الحج، فعلى هذا لو انتهى اليوم الثالث وهو ما رمى ما يرمي، ثبت البدل في ذمته عليه دم حينئذٍ، عند الشافعية والحنابلة الحصى مثل الشعر والظفر، إن ترك حصاة واحدة مسكين، ترك حصاتين مسكينين، إن ترك أكثر الحصيات دم، مثل الظفر والشعر، وإن ترك الرمي كله ترك السبعين كلها دم واحد، ترك ثلاث وإلا سبعين لا فرق، هذا عند من؟ عند الشافعية والحنابلة، عن المالكية إن ترك حصاة فأكثر فعليه دم، ولو واحدة عليه دم؛ لأنها عبادة لا تتجزأ، عند الحنفية يطعم عن كل حصاة نصف صاع بر أو صاع من تمر أو شعير، فإن ترك أربع حصيات من جمرة القبة فدم؛ لأن ترك أكثر من أو رمي أكثر من يوم، رمي يوم العقبة يرمى بسبع، فإذا ترك أكثر الرمي اللي هو أربع لزمه الدم، يعني ومثله لو ترك العقبة في يوم الحادي عشر يلزمه دم؟ أو في الثاني عشر أو في الثالث عشر؟ يلزمه وإلا ما يلزمه؟ لا يلزمه دم، لماذا؟ لأنه لم يترك رمي أكثر يوم، لم يترك رمي أكثر اليوم؛ لأنه يرمي ثلاث جمرات، فإذا رمى واحدة الثلث ليست بأكثر، لكن لو ترك اثنتين رمي جمرتين تركها، ما هو بحصاتين جمرتين، يلزمه الدم؛ لأنه ترك الأكثر.
يقول: "وكذا إذا لم يبت بمنى ليالي أيام التشريق فعليه دم؛ لأنه ترك نسكاً واجباً" وما ورد عن ابن عباس أنه قال: ((من نسي شيئاً من نسكه أو تركه فليهرق دماً)) رواه مالك والشافعي والدارقطني والبيهقي هو خبر موقوف على ابن عباس، وهو عمدة جمهور العلماء في إلزام من ترك واجب الدم، عند الشافعية والحنابلة إذا ترك المبيت ليلة ففيهما في ترك حصاة، عليه إطعام مسكين، إن ترك ليلتين فعليه إطعام مسكينين، وإن ترك المبيت ففيه دم، يعني مثل الشعر، ومثل الظفر، ومثل الحصى، وعند المالكية إذا ترك ليلة أو معظم ليلة وجب عليه دم، وعند الحنفية؟
طالب:. . . . . . . . .
نعم؛ لأنه سنة، لا يلزمه شيء عند الحنفية.
قوله: "ومن تعجل في يومين خرج قبل الغروب وإلا لزمه المبيت والرمي من الغد" نعم؟
стр. 453
طالب: أحسن الله إليك يعني قدم الرمي في أيام التشريق. . . . . . . . .
قدمه إلى إيش؟
طالب: يعني رمى حق اليوم الثالث ....
في اليوم الثاني.
طالب: نعم.
.... ما يجيزون قبل الزوال، لا يجوز قبل الزوال، فكيف يجوز قبل اليوم؟
طالب: .... جوزوا تأخيره ليش ما يجوزون تقديمه ما دام قاسوه على الصلاة؟
نعم الصلاة يجوز فيها جمع التأخير والتقديم، ما دام قاسوا الرمي على الصلاة ويجوز التأخير إلى وقت الثانية أداءً لكنه عند العذر عند حصول السبب المبيح للجمع، وهنا ينبغي أن يربط بالعذر؛ لأن القياس الفرع لا يطابق الأصل، هم قاسوا جمع الرمي على جمع الصلوات في وقت الأخيرة منهما، لماذا لا يجيزونه ما دام المسألة قياس بقياس في وقت الأولى؟ ونقول: الجمع في الصلاة لا بد له من سبب يقتضيه، إذاً المقيس عليه لا بد له سبب يقتضيه.
قد يقول قائل: الجمع هنا بين الجمرتين أو الثلاث أو الثلاثة الأيام نسك، مثلما قلنا في الجمع بين الصلاتين بعرفة ومزدلفة، هم يسترسلون في القياس إلى مثل هذا، نسك، إذاً يلزمهم أن يقولوا بجواز تقديم الرمي -رمي اليومين- كما قدموا الجمع بعرفة، وهم أجازوا التأخير دون التقديم، هذا محل الإشكال عند الأخ، صح وإلا لا؟
طالب: صح.
هذا محل الإشكال عنده، أهل العلم أو جمهورهم يقررون ألا قياس في العبادات، بل هي توقيفية وقياس الرمي على الصلوات مع الفارق معروف، وحينئذٍ نبقى على الأصل، النبي ﵊ رمى مؤقتاً فنعتمد التوقيت.
شخص اضطر إلى ذلك، أو وقع منه وسأل بعد أن وقع، ووجد لنا مخرج له وجه عند أهل العلم، وعرف أن هذا الشخص لا يتتبع الرخص، ما المانع أن يوسع عليه في مثل هذا؟ لا سيما وأنه لا يوجد دليل ملزم، لا يوجد دليل ملزم يلزمه بشيء، والأصل براءة الذمة.
طالب:. . . . . . . . .
المقصود أنه استفتى هذا الرجل، وهو يعرف، يقول مثل هذا الكلام الذي نقول به، لو استفتاك أنت مثلاً وقال: أنا والله خلاص أنا جيت من الحج الآن وأنا جامع للثلاثة الأيام جميعاً.
طالب:. . . . . . . . .
أما أن يستفتي قبل أن يفعل فلا يفتى بمثل هذا.
стр. 454
طالب: لا أقصد يفتى ببعض الناس الذين يعني يترخصون كما يفتونهم بالذبح قبل الإحرام. . . . . . . . . الحجاج وهم في المساكن في مكة قبل أن يأتي يوم التروية يفتوهم بعض المشايخ؟
الهدي والقران؟
طالب: ولا يعرفون إلا هؤلاء المشايخ.
الهدي والقران؟
طالب: الهدي، يذبحون ويوكلون الحجاج. . . . . . . . .
وأنت إيش تقول؟ يجوز وإلا ما يجوز؟
طالب: أنا أقول: هذا الرجل الذي ...
أنت أنت في هذه المسألة؟
طالب: في هذه المسألة لا يجوز.
له وجه وإلا ما له وجه؟ قيل به وإلا ما قيل به؟
طالب: قيل به.
طيب أنت تجيز الصيام ولا تجيز الذبح؟ ما تجيز الصيام في هذه الأيام؟
طالب: حتى الصيام. . . . . . . . . حتى الصيام. . . . . . . . .
يعني متى يصوم؟
طالب:. . . . . . . . .
لا عامة أهل العلم يجيزون الصيام بلا إشكال، بدون إشكال.
طالب:. . . . . . . . .
هذا تنظير قلناه، وبحثنا المسألة، وطولنا فيها.
طالب: النبي ﷺ هل ثبت أنه قال لهم: صوموا؟
لكن هو ما صام، كونه ما صام ولا أمرهم أن يصوموا ...
طالب: كان معهم هدي.
وين؟
طالب:. . . . . . . . .
إي لكن هل ثبت أنه صام أيام التشريق؟ ما ثبت لا هذا ولا هذا.
طالب: طيب إذا وجه الأمر إلى من لم يجد الهدي أن يصوم متى يصوم؟
يصوم بعد قيام السبب، ولولا قوله تعالى: ﴿حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ﴾ [(١٩٦) سورة البقرة] لقلنا: إنه يذبح قبل يوم النحر؛ لأن السبب وجد، كما أنك تكفر عن يمينك بمجرد انعقاد اليمين قبل الحنث.
طالب: لكن الآثار ما جاء فيها إلا أيام التشريق، لم يرخص في أيام التشريق أن يصمن إلا لمن لم يجد الهدي، ولم يأت أي أثر أنهم صاموا قبل أيام التشريق، والبدل .... كل هذا تجتمع بعض. . . . . . . . .
لكن ويش تقول بشخص حلف وأراد أن يحنث قبل أن يحنث كفر؟ ((إلا كفرت عن يميني وأتيت الذي هو خير)).
طالب: هذا قياس في العبادات.
على كل حال العبادة لها سبب ووقت، وأهل العلم قرروا أن كل عبادة لها سبب ووقت، يجوز بعد السبب وقبل الوقت، فيخرج عن ذلك الهدي للنص الخاص، ويبقى ما عداه على القاعدة.
стр. 455
طالب: طيب أليس الإجماع على صيام أيام التشريق وهناك الخلاف نقول: الإجماع أولى؟
ويش؟
طالب: الإجماع ... أنها يجوز صيام أيام التشريق بإجماع ...
لكن لا يجوز .. ، أيام التشريق ليس بإلزام.
طالب: إيه بس بإجماع. . . . . . . . . إجماع فيه ....
على كل حال خلنا نكمل، جزاك الله خير.
قوله: "من تعجل في يومين خرج قبل غروب الشمس" ولا إثم عليه، وسقط عنه رمي اليوم الثالث، وإن لم يخرج قبل غروب الشمس لزمه المبيت والرمي من الغد بعد الزوال، هذا مذهب الجمهور، وذهب الحنفية .. ، الجمهور يربطون التعجل والتأخر بغروب الشمس، من أدركه غروب الشمس وهو بمنى في اليوم الثاني عشر يلزمه أن يبيت ليلة الثلاث عشر ويرمي من الغد بعد الزوال، الحنفية يقولون: يجوز له التعجل قبل طلوع الفجر الثاني من يوم النفر الثاني، يجوز، لماذا؟ لأن اليوم ما بعد دخل، ولا يدخل إلا بعد طلوع الفجر لأنها عبادة نهارية، فلا يدخل النهار إلا بعد طلوع الفجر هكذا قالوا.
стр. 456
استدل الجمهور بما ثبت عن عمر ﵁ أنه قال: من أدرك المساء في اليوم الثاني فليقم إلى الغد حتى ينفر مع الناس، رواه مالك بإسناد صحيح، هو موقوف على عمر ﵁، ابن عمر ﵄ قال: "من غربت عليه الشمس وهو بمنى من أوسط أيام التشريق فلا ينفرن حتى يرمي الجمار من الغد، رواه مالك وصححه جمع من أهل العلم، والتعجيل سائغ لكل حاج، لقوله تعالى: ﴿وَاذْكُرُواْ اللهَ فِي أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ [(٢٠٣) سورة البقرة] لو كان النص ينتهي هنا فقلنا: هما على حد سواء التقديم والتأخير، لكنه قال: ﴿وَمَن تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى﴾ [(٢٠٣) سورة البقرة] والنبي ﵊ تأخر إذاً التأخر أفضل، الإمام مالك -رحمه الله تعالى-: يرى أن المكي ليس له التعجل كأنه يقول: وش هو عاجل عليه؟ هو في بلده، نعم، يرى أن الإمام مالك ﵀ ليس له التعجل المكي، عند الحنابلة يستثنى الإمام المقيم للمناسك، لا بد أن يتأخر؛ لأجل من يتأخر من الناس، من غربت عليه الشمس، وهو في شغل الارتحال شائل العفش على السيارة، ثم بعد ذلك وهو راكب في السيارة وقبل أن يركب غابت عليه الشمس، أو وهو في طريقه إلى الخروج من منى مسك السرة وغابت عليه الشمس، ينفر وإلا نقول له: خلاص غابت عليك الشمس؟
طالب:. . . . . . . . .
استحسان وإلا هذا الأصل؟
طالب:. . . . . . . . .
يلزمه المبيت على كلامهم، إن غابت عليه خلاص انطبق عليه؛ لأنه غربت عليه الشمس، على كلام عمر، عند الشافعية يقولون: له التعجل؛ لأنه في حكم المتعجل، في حكم المتعجل، هو منتهي حكماً وأيضاً لما يترتب على ذلك من المشقة الشديدة، الأيام هذه مشقة قد لا تطاق، الآن أخذ له ساعة سرة يبي يطلع إن غابت عليه الشمس إيش لون يرجع يعني؟ إيش لون بينزل عفشه؟ ويش لون؟ لا شك أن المشقة شديدة، ومثل هذا الحرج لا تأتي به الشريعة، أما الحنابلة يقولون: ليس له ذلك؛ لغروب الشمس وهو في منى، خلاص غابة عليه الشمس ينزل العفش ويجلس.
طالب:. . . . . . . . .
وين؟
стр. 457
طالب:. . . . . . . . .
لا بس كلام عمر عندنا وهو الخليفة الراشد، خليفة راشد عمر ﵁، في غير كلامه وكلام ابنه في هذه المسألة.
طالب:. . . . . . . . .
إضافة إلى أن اليوم الشرعي يبدأ من غروب الشمس.
قال: "فإذا أراد الخروج من مكة لم يخرج حتى يطوف للوداع، فإن أقام أو أتجر بعده أعاده" إذا فرغ الحاج من جميع أعمال الحج لا يسوغ له ولا يجوز له أن يخرج من مكة حتى يطوف للوداع؛ لقول ابن عباس: أمر الناس أن يكون أخر عهدهم بالبيت إلا أنه خفف عن الحائض، متفق عليه، أمر الناس، قول الصحابي: أمرنا مرفوع بلا شك؛ لأن الآمر والناهي في الحقيقة هو من له الأمر والنهي، هو الرسول ﵊، بوجوبه قال الحنابلة والشافعية لما ذكر من حديث ابن عباس، وعند المالكية والحنفية طواف الوادع سنة؛ لأنه لو كان واجباً لما سقط عن الحائض والنفساء، لو كان واجباً لما سقط عن الحائض والنفساء، لماذا؟ لأن طواف الإفاضة لا يسقط عن الحائض والنفساء، لكن فرق بين الواجب وبين الركن، وعند الجمهور يكون طواف الوداع عند الخروج من مكة بعد الفراغ من أعمال الحج، وعند الحنيفة يقع بعد طواف الإفاضة، ولا يشترط اتصاله بخروجه من مكة، فلو أقام بعده سنين أجزأ، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
وراه؟
طالب:. . . . . . . . .
إذا قلنا بوجوبه يأتي، على القول بوجوبه؟
طالب:. . . . . . . . .
هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
ما في جبران، لو في جبران ما حصلت الرخصة، غير الحائض والنفساء لو لم يطوف للوداع يلزمه جبران؟ إذاً ما الفرق بين الحائض والنفساء وبين غيرهم؟
طالب:. . . . . . . . .
الرعاة والسقاة والعباس وغيرهم يلزمهم جبران؟
طالب: لا يلزمهم.
ويش قضوا؟ رخص لهم عن المبيت بمنى، هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
لا ما عليهم، لا شيء عليهم أبد.
"إن أقام بعد طواف الوداع أو اتجر بعده أعاده" إذا أراد الخروج، وفرغ من جميع أموره؛ ليكون آخر عهده بالبيت، كما جرت العادة في توديع المسافر أهله وذويه.
стр. 458
"إن تركه -غير حائض- رجع إليه" وهذا يكون بلا إحرام إن لم يبعد عن مكة، وإن بعد عن مكة أحرم بعمرة، هذا كلامهم، كلام الحنابلة هكذا، إن بعد عن مكة أحرم بعمرة، فيطوف ويسعى لعمرة ثم للوداع، وهذا على المذهب، لماذا؟ لأنه لا يجوز أن يتجاوز الميقات إلا بإحرام، سواء كان مريد للنسك أو غير مريد على المذهب، نعم، فمن هذا الوجه يلزمه أن يحرم ويأتي بعمرة ثم يطوف للوداع.
وعرفنا سابقاً أن من لم يرد الحج ولا العمرة أنه يسوغ له أن يتجاوز الميقات دون إحرام؛ لأنه في الحديث نص: ((ممن أرد الحج والعمرة)) إن شق الرجوع على من بعد من مكة فعليه دم ولا يلزمه الرجوع.
طالب: ... شيئاً من أفعال الحج؟
((ممن أراد الحج)) هذا النص.
طالب: .... من أفعال الحج تركه. . . . . . . . .؟
يعني له ارتباط بالحج؟ أو له ارتباط بالحج من وجه ومفارقة البيت من وجه؟ إذا قلنا: له ارتباط بالحج لو أقام بمكة يلزمه طواف وداع، إذا قلنا: الوداع من أجل الحج.
طالب:. . . . . . . . .
آفاقي نوى السكن بمكة نقول: يوادع؟
طالب:. . . . . . . . .
لكن مثل هذا ما أراد حج أراد أن يوادع ويترك ويفارق، نعم؟
طالب: عفا الله عنك يا شيخ، ورفع قدرك، ونفعنا بصبرك علينا، جزاك الله خير يا شيخ ألا يقول: إن هذه العبادة بتركه التوديع وخروجه من مكة فات وقتها؛ لأن المقصود توديع البيت عند الخروج فلا يصح قضاؤه ولزمه ... يعني اللي يظهر أنه ضيع الوداع ولو أتى بألف طواف لأنه خرج .... ؟
هو يريد أن يقول: مثل من دخل المسجد وجلس فات وقت السنة خلاص، فات وقت السنة.
طالب: لا، لا.
لا مع طول الوقت، مع طول القوت.
طالب: من جلس يقصد ترك التحية لكن هذا يمكن تتخلف أكثر؛ لأنه ترك الوداع وخرج من مكة، يقال الآن أنه فات وقتها، ولا تسمى وداع في هذه الحالة لو رجع حتى ليطوف ما تسمى عرفاً وداعاً؟
ورآك؟
طالب: أيه أين يوادع؟ يوادع الذي ينصرف، مو يوادع الذي يأتي؟
لينصرف، لينصرف، افرض أنه نسي أو ما عرف أنه واجب إلا بعد أن رجع، قيل له: ارجع، عليك واجب، تركت واجب، فرجع إيش تقول له؟ ...
стр. 459
زاد المستقنع - كتاب المناسك (١٤)
شرح: باب صفة الحج والعمرة، وأركان الحج، وأركان العمرة، وباب: الفوات والإحصار.
الشيخ/ عبد الكريم الخضير
لينصرف، افرض أنه نسي، أو ما عرف أنه واجب إلا بعد أن رجع قيل له: أرجع عليك واجب، تركت واجب فرجع ويش تقول له؟
طالب:. . . . . . . . . في أثر يا شيخ لمن ترك نسكاً أو نسيه فعليه الدم .... ؟
هو الدم إذا تركه ولم يرجع لازم، لكن إذا رجع وجاء به ويش المانع من أن يسقط عنه؟ هذا تكلف أكثر من .. ، هذا الذي رجع كمن تجاوز الميقات ثم رجع إليه وأحرم منه، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
شخص تجاوز الميقات وهو مريد الحج والعمرة قيل له: أرجع.
طالب:. . . . . . . . . قيل له: أرجع وأحرم من بعد. . . . . . . . . فلما رجع. . . . . . . . .
إذا قال: ما أنا براجع بأحرم من ها المكان الذي أنا فيه؟ طيب وذلك قال: ما أنا براجع يلزمه دم إذاً التنظير مطابق، هذا دخولاً وهذا خروجاً، أنا ما أرى فرق بينهما.
إن أخر طواف الزيارة فطاف عند الخروج أجزئ عن طواف الوداع؛ لأن المأمور به أن يكون أخر عهده بالبيت وقد فعل، فإن نوى بطوافه الوداع لم يجزئه عن طواف الزيارة لعدم النية، وهو ركن، فلا يدخل في واجب خلافاً للشافعية الذين يقولون: إذا طاف للوداع وعليه طواف زيارة ينصرف إلى طواف الزيارة.
طالب:. . . . . . . . .
ذُكرتْ مراراً وهي أن المسعى ليس من البيت، ولم ينتهِ من نسكه بعد، فعلى هذا لا بد أن يعود فيطوف للوداع، كما لو ترك الرمي في آخر يوم وقال: ما دام الزحام موجود الآن أروح أطوف وأسعى أو أطوف للوداع وأرجع أرمي وأستمر، نقول: ما كان آخر عهدك بالبيت آخر عهدك بالجمرة، وإذا طاف ثم سعى صار أخر عهده بالمسعى لا بالبيت، وهذه قررناها مرراً لكن يوجد من يفتي بأنه إذا كان هناك زحام شديد المشقة تجلب التيسير، والأمر يسير والسعي مثل إقامة صلاة مكتوبة، وما أشبه ذلك، لا وداع على حائض ولا نفساء إلا أن تطهر قبل مفارقة البنيان؛ لحديث أنه خفف عن الحائض.
стр. 460
"ويقف غير الحائض -والنفساء في حكمها- بين الركن والباب داعياً بما ورد" غير الحائض من رجال ونساء يقفون في الملتزم بين الركن والباب، ويلصق به ووجهه وصدره وذراعه أو ذراعيه وكفيه مبسوطتين، قال شيخ الإسلام: وأن أحب أن يأتي الملتزم فيضع عليه صدره ووجه وذراعيه وكفيه ويدعو ويسأل الله حاجته فعل ذلك، وله أن يفعل ذلك قبل طواف الوداع، فإن هذه الالتزام لا فرق بين أن يكون حال الوداع أو غيره، والصحابة كانوا يفعلون ذلك حين يدخلون مكة، على كل حال الالتزام ثبت عن ابن عباس وابن عمر، ولم يثبت فيه شيء مرفوع، على كل حال من فعله لا بأس حينئذٍ لثبوته عن الصحابة، في الشرح -الروض المربع- ذكر دعاء وارد عن بعض الصحابة، لكن لو دعا بأي دعاء مطلق لا سيما من الأدعية الجوامع الثابتة في الكتاب والسنة ترجى إجابته في مثل هذا المكان.
"وتقف الحائض ببابه" أي بباب المسجد "وتدعو بالدعاء" السابق أو بغيره من جوامع الأدعية ويقول المؤلف: "وتستحب زيارة قبر النبي ﷺ وقبري صاحبيه".
جاء في ذلك أخبار وأثار وأحاديث مرفوعة تحث على زيارة قبر النبي ﵊ لا سيما بعد الحج ((من حج ولم يزرني فقط جفاني)) وغير ذلك من النصوص ينقلها أهل العلم في هذا المجال كثيرة، لكنها ضعيفة جداً بل واهية، بل حكم جمع من أهل التحقيق بأنها كلها موضوعة، ولا يصح في الباب شيء، إنما المستحب زيارة المسجد؛ لقوله ﵊ ((لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد)) وذكر مسجده منها، والله اعلم.
وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
طالب:. . . . . . . . .
إذا زار المسجد يسلم على النبي ﵊ كغيره للأمر بزيارة القبور عموماً.
طالب:. . . . . . . . .
لأنها زيارة قبر، زوروا القبور فإنها تذكركم .. ، ((كنت نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها)) وهذا منها إيه نعم، إيش اللي يمنع؟
يقول: من رمى في ليل أيام التشريق هل يحسب الرمي لنفس اليوم؟
كيف يحسب الرمي لنفس اليوم؟ الماضي وإلا الآحق؟ هو للماضي وليس للحاق.
من قال: يجمع حصى الرمي من مزدلفة فما حجتهم؟
следующие страницы →