Полный текст (870 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.
стр. 176
يؤْخذ فِيهِ ماءُ السماءِ إِذا جَاءَ الْمَطَر وَأنْشد … رب عجوزِ رأْسُها كالكُفَّه … تحمل جُفًّا مَعهَا هرشفه ٢٣ أ
الهِرشفة الْخِرْقَة ينشف بهَا الماءُ مَنِ الأَرْض فتعصرها فِي الجف وَذَلِكَ لقلَّة الماءِ والجف أَيضًا وعَاء يُنقر مَنْ جُذُوع النّخل يُنبذ فِيهِ والجف أَيْضا قِربة تُقطع مَنْ عِنْد ثديها يُنبذ فِيهَا
وَمِمَّا يرْوى عَلَى وَجْهَيْن وأَحدهما أقوى مَنِ الآخر قَوْله صلى الله عيه وَسلم لَا تسبقوني بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُود فمهما سبقتكم لحقتموني إِنِّي قد بَدَّنْتُ قالَ أَهْل الْعلم والمعرفة
стр. 177
بالرواية الصوابُ أَنِّي قد بدنتُ وَقَوْلهمْ إِنِّي قد بَدْنت الدَّال مَضْمُومَة إِنَّمَا مَعْنَاهُ كثُر لحمي وَلم يكن النَّبِيّ ﷺ بِهَذِهِ الصّفة وَمعنى قَوْله بَدَّنْتُ بِالْفَتْح وَتَشْديد الدَّال أَي كَبِرتُ وأَسننتُ واستشهدوا عَلَيْهِ بقول لشاعر
وكنتُ خِلتُ الشيبَ والتَّبدينا … والهمَّ مِمَّا يُذِهلُ القرينا
قَالُوا وَمِمَّا يدل عَلَى ذَلِك قَول عَائِشَة ﵂ إِنَّه ﷺ كَانَ يصلِّي بعض صلَاته بِاللَّيْلِ وَهُوَ جَالس وَذَلِكَ بَعْدَمَا حطمته السِّنُّ وَيَرْوِيه بَعضهم بعد مَا حَمَل اللحمَ والأَول أَكثر وَأَخْبَرَنِي عَلَيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ بِسْطَامٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمَّادٍ الشَّعِيثِيُّ حَدَّثَنَا كَهْمَسٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ قَالَ قُلْتُ لِعَائِشَةَ ﵂ أَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي جَالِسًا قَالَتْ نَعَمْ بَعْدَمَا حَطَّمَتْهُ السِّنُّ قُلْتُ أَنَا
стр. 178
فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى بَدَّنْتُ بِالتَّشْدِيدِ يُقَالُ بَدَّنَ يُبَدِّنُ تَبْدِينًا إِذَا أَسَنَّ وَبَدُنَ يَبْدُنُ بُدُونًا إِذَا حَمَلَ اللَّحْمَ وَالْبَدَنُ الشَّيْخُ الْمُسِنُّ قالَ الْأسود بْن يَعْفُرَ
أَم مَا بكاء الْبدن الأشيب
وَمَا يشكل وَيحْتَاج إِلَى شرح مَا حَدَّثَنَاهُ ابْنُ مَنِيعِ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ وَهُوَ الأُبُلِّيُّ حَدَّثَنَا أَبُو أُميَّة بن يعلى ٢٣ ب عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَخْنَعُ الأَسْمَاءِ عِنْدَ اللَّهِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ مَلِكُ الأَمْلاكِ وَهَكَذَا قَالَ أَخْنَعُ
стр. 179
الْخَاءُ مُعْجَمَةٌ قَبْلَ النُّونِ وَغَيْرُهُ يَقُول أنخع فَيقدم النُّون وَأَخْبرنِي الْحَسَن بْن عَليّ بْن خلف أَنبأَنَا نصر عَن أَبِي عُبَيْد أنَّه قَالَ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ إِنَّ أَنْخَعَ الأَسْمَاءِ عِنْدَ اللَّهِ أَنْ يُسَمَّى الرَّجُلُ ملك الْأَمْلَاك قَالَ أبوعبيد بَعْضُهُمْ يَرْوِيهِ إِنَّ أَخْنَعَ فَمَنْ رَوَاهُ أَنْخَعَ أَرَادَ أَقَلَّ الأَسْمَاءِ وَمِنْهُ النَّخْعُ فِي الذَّبِيحَةِ أَنْ يَجُوزَ بِالذَّبْحِ إِلَى النُّخَاعِ وَمَنْ رَوَى أَخْنَعَ الأَسْمَاءِ أَرَادَ أَشَدَّ الأَسْمَاءِ ذُلًّا وَالْخَانِعُ الذَّلِيلُ
وأَما الحَدِيث فهم أبخع طَاعَة فَلَيْس مَنْ هَذَا وَهُوَ بباءٍ بعد الْألف تحتهَا نقطة وَلَا يجوز بالنُّون حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَعْدَوَيْهِ حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا عبد الله بن يزِيد المقريء عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ مِشْرَحَ بْنَ هَاعَانَ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ [قَالَ] قَالَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَتَاكُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ هُمْ أَلين قلوبا وأرق أَفْئِدَة وأبخع
стр. 180
طَاعَة قَالَ نصر فَقلت للأصمي مَا أَبْخَعُ طَاعَةً قَالَ أَنْصَحُ طَاعَةً فَقُلْتُ لَهُ فَإِنَّ أَبَا أَحْمَدَ حَدَّثَنَا عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِي يَحْيَى عَنْ مُجَاهِدٍ ﴿لَعَلَّكَ باخع نَفسك﴾ أَيْ قَاتِلٌ نَفْسَكَ فَقَالَ الأَصْمَعِيُّ هَذَا قُلْتُ لَكَ بَلَغَ بِهِمُ النُّصْحُ أَنْ قَتَلُوا أَنْفُسَهُمْ وَفِي كَلامٍ لِعُمَرَ ﵁ فَأَصْبَحْتُ بِجَنْبَتَيِ النَّاسِ وَمَنْ لَمْ يَكُنْ يَبْخَعُ لَنَا بِطَاعَةٍ قَالَ أَبُو زَيْدٍ بَخَعَ الرَّجُلُ بِالطَّاعَةِ إِذَا أَقْبَلَ [بِهَا] وَانْقَادَ
وَمِمَّا يُروي عَلَى وَجْهَيْن قَوْله ﷺ وأَعوذُ بك مَنِ الْحَوْرِ بعد الكَوْرِ يروي براءٍ غير مُعْجمَة والكون بالنُّون فَحَدَّثَنِي أَبُو يَعْلَى مُحَمَّدُ بْنُ زُهَيْرِ بْنِ الْفَضْلِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ عَنْ عَاصِمٍ
стр. 181
الْأَحول عَن عبد الله ٢٤ أبْنِ سَرْجَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا سَافَرَ أَوْ خَرَجَ فِي وَجْهٍ قَالَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ وَكَآبَةِ الْمُنْقَلَبِ وَالْحَوْرِ بَعْدَ الْكَوْرِ وَسُوءِ الْمَنْظَرِ فِي الأَهْلِ وَالْمَالِ
стр. 182
هَكَذَا رَوَاهُ بِالرَّاءِ وَأَمَّا مَنْ رَوَاهُ بِالنُّونِ فَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَليّ ابْن خلف حَدَّثَنَا نصر بْن دَاوُد بْنُ عَبَّادٍ قَالَ سُئِلَ عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ عَنْ هَذَا قَالَ ألم تسمع قَوْله حَار بعد مَا كَانَ يَقُول انه كَانَ على حَالَة جميلَة فحار عَن ذَلِك أَي رَجَعَ قلت أَنا يُقَالُ حَارَ إِذَا رَجَعَ وَحَارَ إِذَا تَحَيَّرَ وَحَارَ إِذَا نَقَصَ
وَذكر الْهَيْثَم بْن عدي أَن الْحجَّاج بْن يُوسُف بعث رجلا عَلَى جَيش أمَّره عَليه إِلَى الْخَوَارِج ثُمَّ بَعثه بعد ذَلِك تَحت لواءِ غيرهِ فَقَالَ لَهُ الرجل هُوَ الْحَوْرُ بعد الكور فَقَالَ لَهُ الْحجَّاج مَا الْحور بعد الكَوْرِ قالَ النُّقْصَان بعد الزِّيَادَة فَمَنْ قالَ هَذَا أَخذه مَنْ كور العِمامة يَعْنِي [أنَّه قد تَغَيَّرت حَال الرجل وانتقصت كَمَا ينقص كور الْعِمَامَة] بعد الشد وكل هَذِا قريبٌ بَعضُه مَنْ بعضٍ فِي المعني
وَمِمَّا يشكل مَنْ حَدِيث رَواه النَّوَّاسُ بْن سمْعَان فِي قصَّة
стр. 183
يَأْجُوج وَمَأْجُوج قَوْلِهِ ﷺ فَتُصْبِح الأرضُ كالزَّلَفِةِ البيضاءِ الرِّوَايَة بالفاءِ وَقد رَواه بَعضهم بِالْقَافِ وَالْفَاء أقرب وأصوب والزَّلَفَةُ بالفاءِ مصْنَعَةُ الماءِ قالَ لَبيد
حَتَّى تَحَيَّرَتِ الدبارُ كَأَنَّهَا … زَلَفٌ وأُلقِيَ قِتْبُها المحزُوم
أَرَادَ ﷺ فَيَكْثُر الْمَطَرُ حَتَّى تصير الأرضُ كَأَنَّهَا مصنعة مَنْ مصانع المَاء وَذكر بَعضهم أَن الزَّلَفَةَ هِيَ الْمَحَارةُ وَهِي الصَّدَفَةُ وَهُوَ بعيد مَنْ معنى الحَدِيث
وَمِمَّا يصحف أَيْضا قَوْله ﷺ لَشِبْرٌ مَنِ
стр. 184
الْجنَّة خيرٌ مَنِ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا يَرْوُونَه لَيَسيرٌ مَنِ الْجنَّة خيرٌ مَنِ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا
حَدَّثَنَا بَدْرُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْقَاضِي ٢٤ ب حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْكِنْدِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْحَجَّاجِ عَنْ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ لَشِبْرٌ مَنِ الْجنَّة خيرٌ مَنِ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا لَشِبْرٌ أَرَادَ لَمِقْدَارُ الشِّبْرِ مِنَ الْجَنَّةِ اللامُ لامُ تَأْكِيدٍ وَالشِّينُ مُعْجَمَةٌ مَكْسُورَةٌ وَهُوَ مِثْلُ قَوْلِهِ لَقَابُ قَوْسِ أَحَدِكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ وَلَمَوْضِعُ سَوْطِ أَحَدِكُمْ فِي الْجَنَّةِ
وَمِمَّا يصحف قَوْله ﷺ لعن اللَّه الْيَهُود
стр. 185
حُرِّمَتْ عَلَيْهِم الشحومُ فجَمَلوها فَبَاعُوهَا جملوها الْجِيم مَفْتُوحَة وَالْمِيم غير مُشَدّدَة مَعْنَاهُ أَذابُوها وَهَذَا هُوَ الصَّحِيح وَمن رَوَاهُ حملوها أَو حَمَّلوها فَهُوَ خطأٌ وتصحيف وأَما مَنْ رَواه جَمَّلُوها بِالْجِيم وَتَشْديد الْمِيم فَلَيْس بخطإٍ وَيحْتَمل أَن يكون عَلَى التكثير مَنْ جَمَّلوها مُخَفّفَة فَتكون مثل قَتَلْتُ قَتَّلْتُ وجميعًا بِمَعْنى أذابوها وَهَذَا قريب وَأما مَنْ رَواه جَمَّلُوها بِالْجِيم وَتَشْديد الْمِيم مَنْ تجميل الشيءٍ وتحسينه فَلَا معنى لَهُ هَا هُنَا وَالصَّحِيح جَمَلوها وَيُقَال جَمَلتُ الشَّحْم إِذا أَذبتَه وَحكى أَبُو عبيد عَن الْكُوفِيّين فِيهِ ثلاثَ لغاتٍ قالَ يُقال جَمَلت الشَّحْم واجتملتُه وأَجملتُه والجميل الشَّحْم الْمُذَاب قالَ الشَّاعِر
وإِنا وَجَدْنا النِّيبَ لَو تنحرنها … يُعيشُ بَنِينًا شَحْمُها وجَمِيلُها
وَقَالَت امرأَة لابنتها تَعَفَّفي وتجملي أَي كُلي الْجَميل يَعْنِي
стр. 186
الشَّحْم الْمُذَاب وتَعَفَّفي اشربي العُفافة وَهُوَ مَا بَقِي فِي الضَّرعِ مَن اللبنِ
وَأخْبرنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن الْفضل التُّستَري حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن يحيى عَن ابْن الْأَعرَابِي قالَ دعت امرأَة [عَرَبِيَّة] على رجل فَقَالَت لَهُ جملك اللَّه أَي أَذابك اللهُ كَمَا يُجْمَل الشحمُ
وَمِمَّا يصحف فِيهِ كثيرا مَا حَدَّثَنَا بِهِ أَبُو اللَّيْثِ نَصْرُ بْنُ الْقَاسِمِ الْفَرَائِضِيُّ حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا فضَالة ابْن حُسَيْنٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ لَقَدْ أَتَى عَلَيْنَا زَمَانٌ وَمَا يرى أَحَدنَا ٢٥ أأَنَّهُ أَحَقُّ بِالدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ مِنْ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ وَلَقَدْ سَمِعُتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ إِذَا تَبَايَعَ النَّاسُ بِالْعِينَةِ وَمَنْ لَا يَعْلَمُ يُصَحِّفُهُ
стр. 187
فَيَقُولُ إِذَا تَتَابَعَ النَّاسُ بِالْغَيْبَةِ فَيُصَحِّفُ فِي مَوْضِعَيْنِ وَيُحِيلُ الْمَعْنَى إِلَى مَعْنًى آخَرَ وَالصَّحِيحُ تَبَايَعَ تَحت الْيَاء الَّتِي تَلِي الْعَيْنَ نُقْطَتَانِ مِنَ الْمُبَايَعَةِ وَالْعِينَةُ الْعَيْنُ غَيْرُ مُعْجَمَةٍ مَكْسُورَةٌ يُرِيدُ السَّلَفَ وَلا مَعْنَى للغيبة والتتابع هَهُنَا
وَقَرِيب من هَذَا مَا يصحف فِي حَدِيث آخرَ روته أسماءُ بنتُ يزِيد أَن النَّبِيّ ﷺ قَالَ مَا يَحمِلُكم عَلَى أَن تَتَايَعوا فِي الْكَذِب كَمَا تَتَايَعُ الفراشُ فِي النَّار قَوْله تَتَايعوا أَول الْكَلِمَة تاءَان منقوطة فَوْقهمَا وَالثَّانيَِة مُشَدّدَة وَيجوز تخفيفها وَبعد الأَلف ياءٌ تحتهَا نقطتان وَمن
стр. 188
لَا يضبطُ يرويهِ تتابعوا فَيجْعَل بعد الأَلف بَاء تحتهَا نقطةٌ وَفِي حَدِيث آخر أَنه قالَ ﷺ إِنِّي مُمْسِكْ بِحُجَزكم عَن النَّار وتُغَالِبوني فتتَّايعون تَتَايُع الْفراش فِي النَّار وَهَذَا أَيْضا مثل الأَول بَعْد الأَلف ياءٌ تحتهَا نقطتان وَلَيْسَ يَضبِط أَمثالَ هَذَا إِلا المتحفظُ المتحرزُ والتَّتَايُعُ التهافتُ فِي الشَّيءِ والمسارعةُ فِيهِ قالَ الشَّاعِر
وجاءَتْ تَتَايَعُ فُرسانُها … كَمَا أَتْعَبَ السَّابِقُونَ الْحَسِيرا
وَقَالَ آخر
كَمَا تتَّايع الريحُ بالقَفْل
وَقَالَ أَبُو عُبَيْد يُقَالُ فِي التتايع إِنه فِي اللجاج وَهُوَ يرجع الى هَذَا الْمَعْنى وَلم نَسْمَعهُ فِي الْخَيْر وإِنما سمعناه فِي الشَّرّ
أخبرنَا نفْطَويه أَنبأَنا أَحْمَد بْن يحيى عَن مُحَمَّد ابْن سَلام قالَ قالَ أَبُو عَمْرو التَّتَابُع بالباءِ فِي الْخَيْر والتتايع بالياءِ فِي الشَّرّ
وَمِمَّا يشكل ويُصحف فِي موضِعين من هَذَا الحَدِيث قَوْله
стр. 189
صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ضمُّوا فَوَاشِيكُمْ إِذا غَابَتْ الشَّمْس حَتَّى تذْهب فَحْمةُ العشاءِ يُصحفون فَوَاشِيَكُم بمواشيكم وَفَحْمَة بقحمة وَإِنَّمَا الرِّوَايَة ٢٥ ب عِنْد أَهْل الثبت والضبط ضُمُّوا فَوَاشِيَكُم بالفاءِ والواحدة فَاشِية وَهِي مَا يَنْتَشِرُ ويَفْشُو من الإِبل والغَنَم وَغَيرهَا وَمن لَا يضْبط يَقُول ضمُّوا مواشيكم عَلَى أَنَّهَا جمع مَاشِيَة وَأكْثر الْعَرَب لَيْسُوا أَصحابَ مواشي
أَخْبَرَنَا ابْنُ مَنِيعٍ حَدثنَا عَليّ بن الحعد الْجَوْهَرِيُّ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا تُرْسِلُوا فَوَاشِيَكُمْ وَصِبْيَانَكُمْ إِذَا غَابَتِ الشَّمْس حَتَّى تذْهب فَحْمةُ العشاءِ حدّثنَاهُ بِالْفَاءِ فِي مَوْضِعَيْنِ
وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ كُفُّوا أَهْلِيكُمْ وَفَوَاشِيَكُمْ إِذَا
стр. 190
غَابَتْ الشَّمْس حَتَّى تذْهب فَحْمةُ الْعِشَاءِ وَأَمَّا قَوْلُهُ فَحْمَةُ الْعِشَاءِ فَمِنْهُمْ مَنْ يَرْوِيهِ بِضَمِّ الْفَاءِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَرْوِيهِ بِفَتْحِهَا وَالرِّوَايَتَانِ صَحِيحَتَانِ يُقَالُ فَحَمَةٌ وَفَحْمَةُ الْعِشَاءِ يَعْنِي بِهِ سَوَادَ اللَّيْلِ وَظُلْمَتِهِ وَإِنَّمَا يَكُونُ ذَلِكَ فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ وَأَمَّا مَنْ رَوَاهُ قَحْمَةٌ بالقافف فَهُوَ خَطَأٌ وَتَصْحِيفٌ
وَحَكَى لِي الْحَسَن بْن عَليّ بْن خلف قَالَ سَمِعت أَحْمد ابْن غياث العسكري وَكَانَ عَالما باللغة وَالشعر يَقُول إِن عِيسَى بْن عُمَر صحف فِيهِ فَقَالَ قَحْمَة بِالْقَافِ وَخَالفهُ غيرُه فِي هَذِهِ الْحِكَايَة فأَخبرني أَبِي عَن عَسَل بْن ذكْوَان عَن الرياشي عَن أَبِي معمرٍ عَن عَبْد الْوَارِث قالَ كنت أَنَا وَعِيسَى بْن عُمَر بِبَاب بكر بن حبيب السَّهْمِي فَقَالَ عِيسَى فَحْمَة وَقلت أَنَا فَحمة جَمِيعًا بالفاءِ وإِنما اخْتَلَفْنَا فِي الضَّم وَالْفَتْح فسألنا بَكْرُ بْنُ حَبِيبٍ السَّهَمِيُّ فَقَالَ الفَحمة
стр. 191
فَوْرَةُ العشاءِ وَهَذَا أشبه بِالصَّحِيحِ لِأَن عِيسَى بْن عُمَر أحدُ الْمُتَقَدِّمين فِي علم النَّحْو واللغة
وَأَخْبرنِي نِفطويه أَنبأَنا أَحْمَد بْن يحيى عَن ابْن الأَعرابي قالَ فَحمة العشاءِ من لدن الْمغرب إِلَى العشاءِ قالَ ابْن الْأَعرَابِي وَقَالَ الْفَزارِيّ من لدن العشاءِ إِلَى نصف اللَّيْل وَقد أَفحم القومُ إِذا أناخوا [فِي فَحْمَة اللَّيْل وَقَالَ الغَنَوي ٢٦ أإِنما الفحمة فِي القيظ أول اللَّيْل وَلَيْسَت لِليْل الشتاءِ فَحْمَة لِأَنَّهُ لَا حَرَّ فِيهِ فتحبِسُهم وإِنما يُفحمون إِذا أَقاموا فَحمة العشاءِ ليَسكُن عَنْهُم الْحر ويَبْرُدَ اللَّيْل ثُمَّ يَسِيرُونَ ليلتهم
وَمِمَّا يصحف فِيهِ مَا رَواه جَابِر بْن عَبْد اللَّه قَالَ (كنت منيح أَصْحَابِي يَوْم بدر) وَسمعت بعض أَصحاب الحَدِيث
стр. 192
يُصحِّفُ فِيهِ فَقَالَ مُنيخ بالخاءِ الْمُعْجَمَة وَضم الْمِيم وَذهب إِلَى الإِناخة وَالصَّوَاب مَنيح الْمِيم مَفْتُوحَة وَالنُّون مَكْسُورَة والحاءُ غيرُ مُعْجمَة
حَدَّثَنِي بِهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ عَرَفَةَ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا مُحَاضِرُ بْنُ الْمُوَرِّعِ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ كُنْتُ مَنِيحَ أَصْحَابِي يَوْمَ بَدْرٍ أَيْ لَمْ يَكُنْ لِي سَهْمٌ فِي الْغَنِيمَةِ وَالْمَنِيحُ السَّهْمُ الَّذِي لَا نَصِيبَ لَهُ وَزَعَمَ بْعَضُهُمْ أَنَّ الْمَنيحَ الثَّامِنُ مِنَ الْقِدَاحِ وَلا نَصِيبَ لَهُ
стр. 193
قالَ جرير
عَطْفُ الْمُعَلَّى صُك بالْمَنيح
وَقَالَ آخر وخرَّ الْمَنيحُ وَسطهَا يتقلقل
وَمِمَّا يشكل مَا رَوَوْا أَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَا صيامَ لمن لم يُبَيِّتِ الصّيام من اللَّيْل عَلَى أنَّه من التبييت
стр. 194
من قَوْلهم بيتوا الرَّأْي هَكَذَا ترويه الناقلة يُبَيِّتُ وينكر أَهْل اللُّغَة ذَلِك وَيَقُولُونَ إِنَّمَا هُوَ لَا صِيَام لمن لم يَبُتَّ الصّيام من اللَّيْل قَالُوا وَهُوَ من البتِّ أَي الْقطع فكأَنه أَرَادَ لمن لم يقطع الصَّوْم عَلَى نَفسه قبل دُخُوله فِيهِ بِالنِّيَّةِ وأَجاز الفراءُ بَتَّ وأَبتَّ قالَ هما لُغَتَانِ وَغَيره يخْتَار فِي الْمُتَعَدِّي أَبتَّ فعلى هَذَا يجب أَن يكون يُبِتُّ مضموم الياءِ وعَلى مَذْهَب الفراءِ يجوز بِفَتْح الياءِ
وَمِمَّا يُروى عَلَى وَجْهَيْن قَوْله ﷺ إِذا أَرَادَ اللَّه بعبدٍ خيرا عَسَله بِالْعينِ غير الْمُعْجَمَة ويُروى غَسَله بالغين الْمُعْجَمَة فَحَدثني إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَعْقُوبَ الصَّفَّارُ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ
стр. 195
عَمْرِو بْنِ الْحَمِقِ أنَّه سَمِعَ رَسُول الله ٢٦ ب ﷺ يَقُولُ إِذا أَرَادَ اللَّه بعبدٍ خيرا عَسَلَهُ قِيل يَا نَبِيَّ اللَّهُ وَمَا عَسَلُهُ قالَ يَفْتَحُ لَهُ عَمَلا صَالِحًا بَيْنَ يَدَيْ مَوْتِهِ قرأْته عَلَيْهِ بِالْعينِ غير الْمُعْجَمَة فَمن رَوَاهُ هَكَذَا قالَ عَسَله مخفف مأْخوذ من الْعَسَل شَبَّه العملَ الَّذِي يُفتحُ للْعَبد حَتَّى يرضى عَنْهُ ويُطِّيبَ ذكره بالعسل يُقَالُ عَسَلتُ الطَّعَام جعلتُ فِيهِ عَسَلًا وقَنَدتُه جعلت فِيهِ قَنْدًا وَمن روى غَسَله بالغين الْمُعْجَمَة قالَ أَراد يوفقه لعمل يغسل بِهِ مَا قِبَلَهُ
وَمِمَّا يُروى عَلَى وَجْهَيْن أَيْضا وهما صَحِيحَانِ قَوْله ﷺ الثُّلُثُ والثلثُ كَبِير وكثير وَقد سمعتُه من جماعةٍ بالباءِ تحتهَا نقطة وَمن جمَاعَة بالثاءِ منقوطةً بِثَلَاث فَأَما من حُفِظت عَنْهُ بالباءِ تحتهَا نقطة فَأَخْبَرَنِي أَبُو يَعْلَى يَعْقُوب ابْن إِسْحَاقَ الذَّهَبِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بزيع حَدثنَا عبد الحكم ابْن مَنْصُورٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ مَرِضْتُ فَأَتَانِي النَّبِيُّ ﷺ يَعُودُنِي فَقُلْتُ أُوصِي بِمَالِي كُلِّهِ قَالَ لَا قُلْتُ فَالنِّصْفُ قَالَ لَا قُلْتُ فَالثُّلُثُ قَالَ الثُّلُثُ وَالثُّلُثُ كَبِيرٌ
وَحَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الإِمَامُ بواسط حَدثنَا مُحَمَّد ابْن خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ
стр. 196
عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ فَقُلْتُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَتَصَدَّقُ بِشَطْرِ مَالِي قَالَ لَا فَقُلْتُ بِثُلُثِ مَالِي قَالَ الثُّلُثُ وَالثُّلُثُ كَبِيرٌ رَوَيَاهُ جَمِيعًا بِبَاءٍ تَحْتَهَا نُقْطَةٌ
وَمِمَّا يُرْوي عَلَى وَجْهَيْن أَيْضا قَوْله ﷺ ثَلَاث لَا يُغِلّ عليهنَّ قلبُ مُسْلِم بِفَتْح الياءِ وَبِضَمِّهَا
стр. 197
وهما صَحِيحَانِ يُقَالُ غل فؤادَه يغل غِلًّا إِذا كَانَ ذَا غِش وَيُقَال أَغل يُغل إِغلالًا إِذا غدر وَأنْشد
حدَّثتَ نفسكَ بالوفاءِ وَلم تكن … بالغدر خَائِنَة مُغِلَّ الإصبع
والْمُغِلُّ الْخَائِن فَمَنْ رَواه يَغِلّ جعله من [الغِلِّ] وَهُوَ الضِّغْنُ والشَّحْنَاءُ وَمن قالَ يُغِلُّ جعله من الْخِيَانَة من الإِغلال وَأما الْغلُول فَإِنَّهُ من الْمغنم خَاصَّة يُقَالُ غل ٢٧ أغُلولًا وَلَيْسَ من هَذَا وَيُقَال لَيْسَ عَلَى المؤتَمَنِ غير الْمغل ضَمَان فالمغل الخائِن
стр. 198
وَمِمَّا يُروى عَلَى وَجْهَيْن أَيْضا قَوْلِهِ ﷺ لَم يَرِح رائِحة الْجنَّة و (لم يَرِح) بِالْفَتْح وَالضَّم جَمِيعًا صَحِيح وَقَالَ أَبُو عَمْرو يُقَالُ (رِحتُ الشيءَ فأَنا أَريحُه إِذا وجدتَ رِيحه) وَقَالَ الكسائِي هُوَ من رَاح الرجل ريح الرَّوْضَة وأَراحها إِذا وجد ريحَها وَقَالَ الْأَصْمَعِي لَا أَدري هُوَ من رِحتُ أَو أَرِحْتُ وَقَالَ أَبُو عُبَيْد وأَنا أَحسِبه
стр. 199
من غير هَذِهِ الثَّلَاثَة إِنه لم يَرَح بِفَتْح الراءِ وَأنْشد لأبي كَبِير
كمشي السِّبَنْتَى يَراحُ الشَّفِيفا … قالَ
فَهَذَا بَيَّنَ أنَّه من رِحتْ أَراحُ قالَ وحَدثني ابْن عُلية لم يَرَح وغيرُه لم يرح يجوز فِيهِ الْوَجْهَانِ وَقد رُوِيا جَمِيعًا مَا حَدَّثَنَا بِهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ دُرَيْدٍ حَدَّثَنَا الرِّيَاشِيُّ حَدَّثَنَا الأَصْمَعِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بن أبي سَلَمَةَ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أبي عون عَن الْقَاسِم عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ لَمَّا قُبِضَ النَّبِيُّ ﷺ وَارْتَدَّتِ الْعَرَبُ وَاشْرَأَبَّ النِّفَاقُ وَنَزَلَ
стр. 200
بِأَبِي مَا لَوْ نَزَلَ بِالرَّاسِيَاتِ لَهَاضَهَا فَمَا اخْتَلَفُوا فِي نُقْطَةٍ إِلَّا طَارَ أَبِي بِحَظِّهِا وَسَنَائِهَا ثمَّ ذَكرَتْ عُمَرَ ﵁ فَقَالَتْ كَانَ أَحْوَزِيًّا نَسِيجَ وَحْدِهِ قَدْ أَعَدَّ لِلأُمُورِ أَقْرَانَهَا أَحْوزِيًّا بالزاي وأَحوذيًّا بِالذَّالِ فَأَما بالزاي فَهُوَ السابقُ الْحَسَن السِّباق والأَحوذي بِالذَّالِ الْمُشَمِّرُ فِي الْأُمُور القاهرُ لَهَا وَيُقَال مَعْنَاهُمَا الخفيفُ وأَنشدنا ابْن دُرَيْد
يَحُوذهن وَله حَوْزِيُّ … كَمَا يحوذ الفئَةَ الكَمِيُّ
يُروى الْبَيْت بِالذَّالِ وَالزَّاي جَمِيعًا
وَمِمَّا يُشَكَّلُ وَيُصَحَّفُ قَوْلُهُ ﷺ لَا تُحَرِّمُ الْمَصَّةُ وَلا الْمَصَّتَانِ وَالْمَزَّةُ وَالْمَزَّتَانِ وَالْعَيْفَةُ وَالْعَيْفَتَان
стр. 201
وَكُلُّهُ مُشْكِلٌ فأَول مَا يُغلط فِيهِ قَوْله لَا تُحَرِّم وَيجب أَن تكون الراءُ مُشَدّدَة مَكْسُورَة وَيَرْوِيه من لَا يعلم لَا تحرم فَيفتح ٢٧ ب التاءَ ويُسكِّنُ الحاءَ وَيضم الراءَ وَقَوله الْمَزَّةُ والْمَزَّتانِ بالزاي الْمُعْجَمَة وَكَثِيرًا مَا يصحفونه بالْمَرَّةِ بالراءِ غير الْمُعْجَمَة فَذكر عَبْدَانِ القَاضِي الجواليقي وَلم أسمعهُ مِنْهُ وَسمعت من يَذكُر عَنْهُ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى اللَّخْمِيُّ
стр. 202
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ عَنْ قَيْسٍ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ قالَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَا تُحَرِّمُ الْعَيْفَةُ وَالْعَيْفَتَانِ قُلْنَا وَمَا الْعَيْفَةُ قَالَ الْمَرْأَةُ تَلِدُ فَتَحْضُنُ اللَّبَنَ فِي ثَدْيِهَا فترضع جارتها الْمرة والمرتان رَوَاهُ بالراءِ غير الْمُعْجَمَة وَهُوَ غلط وَالصَّحِيح الْمَزَّةُ والمزَّتان بالزاي الْمُعْجَمَة والمزة المصة أُخِذ من قَوْلهم تمززتُ الشيءَ إِذا مَصِصْتَهُ قَلِيلا قَلِيلا قالَ الأَعشى يصف شرابًا
تمَزَّزْتُها غيرَ مستأْثِرٍ
عَلَى الشَّرْب أَو مُنكر مَا عَلِم
حَدَّثَنِي الْحَسَن بْن عَليّ بْن خلف عَن نصر عَن أَبِي عُبَيْد عَنْ سُفْيَانَ عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ الْمَزَّةُ الْوَاحِدَةُ تُحَرِّمُ يَعْنِي المصة بالزاي الْمُعْجَمَة وأَما قَوْله العَيْفَةُ فإِنه بالفاءِ وَقد أنكر أَبُو عُبَيْد روايَتَهم العَيْفَةَ وَقَالَ لَيْسَ تُعْرَف العَيْفَةُ فِي الرَّضَاع وأُراه العُفَّةَ وَهُوَ بَقِيَّة اللَّبن فِي الضَّرع وَهِي العفافة وأنْشد
стр. 203
فَمَا تعجوه إِلَّا عُفَافَةٌ أَو فُواق
وَمِمَّا يشكل وَيحْتَاج إِلَى ضبط مَا
حَدَّثَنَا بِهِ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّد ابْن إِبْرَاهِيمَ أَبُو أُمَيَّةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ زِيَادٍ الْقُرْدُوسِيِّ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ لَيْثٍ عَنْ زُبَيْدٍ عَنْ مُرَّةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ إِنَّ الرُّوحَ الأَمِينَ نَفَثَ فِي رُوعِي أَنَّهُ لَا تَمُوتُ نَفْسٌ حَتَّى تَسْتَوْفِيَ رِزْقَهَا فَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ وَلا يَحْمِلَنَّ أَحَدَكُمُ اسْتِبْطَاءُ الرِّزْقِ أَنْ يَتَنَاوَلَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ فَإِنَّهُ لَنْ يُنَالَ مَا عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى إِلَّا بِطَاعَتِهِ يُشْكِل فِي موضِعين ٢٨ أفِي نَفَثَ وَفِي رُوعي وأَما قَوْله نَفَثَ فَهُوَ بالنُّون وَقد رَواه قوم تفث بالتاءِ فَوْقهَا
стр. 204
نقطتان وَهُوَ خطأٌ والنَّفْثُ بالفم شَبيه بالنفخ فَأَما التفل والنفث فَلَا يكون إِلا وَمَعَهُ شيءٌ من الرِّيق وَمِنْه قَوْلهم تفل فِي فِيهِ
وأَما تَفَثَ أَول الْكَلِمَة تاءٌ فَوْقهَا نقطتان فَحَدَّثَنِي فضل ابْن الْخَصِيبِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْفُرَاتِ حَدثنَا عبد الرازق عَنْ مَعْمَرٍ وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَخِي أَبِي زُرْعَةَ حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ حَدَّثَنَا يُونُسُ جَمِيعًا عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذا اشْتَكَى تَفَثَ عَلَى نَفْسِهِ بِالْمُعْوِّذَاتِ فَلَمَّا اشْتَكَى جَعَلْتُ أَتْفِثُ عَلَيْهِ جَمِيعًا بالتاءِ فَوْقهَا نقطتان وَأما قَوْله فِي رُوعِي يجب أَن تكون الراءُ مَضْمُومَة وَلَا يجوز هَهُنَا فِي رَوعِي بِفَتْح الراءِ وَمعنى رُوعي أَي فِي خَلَدي وَنَفْسِي ونحوِ ذَلِك وَهَذَا بِالضَّمِّ وأَما الرَّوْعُ بِالْفَتْح فالفَزَعُ وَلَيْسَ من هَذَا
وَمِمَّا يجب أَن يكون من هَذَا الَّذِي بِالْفَتْح مَا حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ دَاوُدَ بْنِ مَنْصُورٍ الْفَارِسِيُّ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بن الْحسن ابْن مَعْرُوفٍ حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَنْبَأَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ
стр. 205
عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنْ عَلَى الأَرْضِ مُؤْمنٌ إِلا وَأَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِهِ وَلا رَوْعَ عَلَيْهِ وَأَنَا مَوْلاهُ هَذَا بِالْفَتْحِ أَي لَا خَوْفَ عَلَيْهِ
وَمن هَذَا أَيْضا قَوْله أَفْرَخَ رَوْعُك بِالْفَتْح مَا حَدَّثَنَا بِهِ أَبُو حَاتِمٍ الْحَضْرَمِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ دَاوُدَ الأَوْدِيِّ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ مُضرِّسٍ قَالَ أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ حِينَ بَرَقَ الْفَجْرُ فَقَالَ لِي أَفْرِخَ رَوْعَكَ وَانْكَشِفْ كَأَنَّهُ خَرَجَ الْفَرْخُ مِنْ ضِيقِ الْبَيْضَةِ وَانْكَشَفَ عَنْهُ الْغِطَاءُ
وَمِمَّا يشكل وَرُبمَا صُحِّف مَا حَدَّثَنَا بِهِ ابْنُ مَنِيعٍ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ أَنْبَأَنَا شُعْبَةُ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ الْمَكِّيَّ يَقُول سَمِعت عبد الله ابْن عَمْرٍو ﵁ يَقُولُ ٢٨ ب قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ يَا عَبْدَ اللَّهِ إِنَّكَ لَتَصُومُ الدَّهْرَ وَتَقُومُ اللَّيْلَ انك اذا فعلت هَجَمَتْ لَهُ الْعَيْنُ وَنَفِهَتْ لَهُ النَّفْسُ لَا صَامَ مَنْ صَامَ الأَبَدَ قَوْله نَفِهتِ النُّون مَفْتُوحَة والفاءُ
стр. 206
مَكْسُورَة ومَن رَوَاه بِغَيْر النُّون فقد أَخطأَ وَقَوله نَفِهتْ أَي ضَعُفَتْ وأَنشدنا أَبو عَبْد اللَّه بْن عَرَفَة أَنشدنا مُحَمَّد بْن يحيى عَن ابْن الْأَعرَابِي عَلَى قَوْله نَفِهت أَي ضعفت
وأَسْقِي فِتْيَةً ومُنَفِّهَاتٍ … أَضَرَّ بِجِسْمِها سَفَرٌ رَجِيعُ
وأَنشدني غيرُه
بِهِ تمطَّت غولُ كلِّ مِيلَهِ … بِنَا حراجِيجُ الْمَهَارَى النُّفَّهِ
واحدتها
نافِه ونافِهة وَيُقَال مُنَفه ونافهٌ
وَمِمَّا يَحتاج إِلى تَقْيِيد وَضبط قَوْله ﷺ بُعثت فِي نَسَمِ السَّاعَة النُّون مَفْتُوحَة وَالسِّين مَفْتُوحَة غير مُعْجمَة رأَيته فِي مُعْجم بعض الْمُحدثين بأَصبهان فِي نَشر
стр. 207
السَّاعَة الشين مُعْجمَة وَبعدهَا راءٌ غير مُعْجمَة فَظَننته غَلطا عَلَيْهِ حَتَّى سمعته يرويهِ كَذَاك وَبَعْضهمْ يرويهِ فِي قِسْم السَّاعَة بِالْقَافِ وَالْكَسْر وَالسِّين غير مُعْجمَة وَهُوَ خطأ وَالصَّوَاب مَا حَدَّثَنَا بِهِ ابْنُ مَنِيعٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْمَكِّيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنْ قَيْسٍ عَنْ أَبِي جَبِيرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بُعثت فِي نَسَمِ السَّاعَةِ فَقَوْلُهُ ﷺ فِي نَسَمِ السَّاعَةِ أَيْ حِينَ ابْتَدَأَتْ وَأَقْبَلَتْ أَوَائِلُهَا من نَسْمِ الرّيح وَهُوَ أَولها حِين تُقبل بِلين قبل أَن تشتد وعَلى هَذَا قالَ أَكثر العلماءِ إِنه فِي أَول وَقتهَا والنَّسَم لِين حَرَكَة الرّيح والنسيم قريب مِنْهُ إِلا أَنَّ أَبا عَبْد اللَّه الأَعرابي قالَ فإِنه فِي معنى قَوْله فِي نسم السَّاعَة وَاحِد النَّسَمِ نَسَمَةٌ وَذهب إِلى أَن النسَمة النفْسُ كأَنه قالَ فِي نَفسِ السَّاعَة وأَنا أَختار القَوْل الأَول
وَمِمَّا يشكل مَا حَدَّثَنَا بِهِ عَبْدَانُ حَدَّثَنَا فِطْرُ بْنُ حَمَّادٍ حَدَّثَنَا وَاقِدٌ حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ مَيْمُونٍ حَدَّثَنَا غَيْلانُ بْنُ
стр. 208
جَرِيرٍ عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ جَاءَ وَفْدُ بَنِي عَامِرٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالُوا أَنْت سيدنَا ٢٩ أوَابْنُ سَيِّدِنَا فَقَالَ ﷺ قُولُوا قَوْلَكُمْ وَلا يَسْتَجْرِيَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ قَوْله يستجرينكم بِالْجِيم والياءِ غيرُ مَهْمُوز وفسروه من الجري والجري الْوَكِيل يُقَال جريت جَرِيًّا غير مَهْمُوز فأَراد ﷺ تكلمُوا بِمَا يحضركم من القَوْل وَلَا تتنطعوا فكأَنكم تنطقون عَن الشَّيْطَان
وَمِنْه أَيْضا حَدِيث يُروى عَن سَمُرَة أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ اللَّهُمَّ أَنزل عَلَى أَرضنا سُكْنَهَا وَزينتهَا يرويهِ
стр. 209
أَصحاب الحَدِيث سَكَنها بِفتْحَتَيْنِ وَقَالَ بعض أَهل اللُّغَة إِنما هُوَ (أَنزل عَلَى أَرْضنَا سُكْنها) السِّين مَضْمُومَة وَالْكَاف سَاكِنة قالَ وَهُوَ مأْخوذ من قَوْلهم سكنت الْمَكَان سكونًا قالَ وإِنما قيل للمطر سُكْنٌ لأَن الأَرضَ تسكُن بِهِ وَهُوَ مثل قَوْلهم نُزْلُ العَسْكَرِ لأَن النُّزُول يكون بِهِ إِذا أُقيم لأَهل الْعَسْكَر
وَمِمَّا وَقع فِيهِ الْخلاف قَوْله ﷺ لِلْحسنِ بْن عَليّ ﵄ حَبِقَه حَبِقَه بالحاءِ غير الْمُعْجَمَة والباءِ
стр. 210
وَرَوَاهُ ابْن قُتَيْبَة حزقه حزقه بالزاي وَقَالَ هُوَ الَّذِي يُقَارب الْمَشْي لضَعْفِه
وَرَوَاهُ أَبو الْعَبَّاس ثَعْلَب خَبِقَه خَبِقَه بالخاءِ الْمُعْجَمَة والباءِ مَكْسُورَة يُقَالُ فرس خَبِقٌ سريع ويروى حَبِقَةُ وحَزُقَة
وَرَوَاهُ أَبو عُبَيْد حَبِقَّه بالحاءِ غير الْمُعْجَمَة وبالباءِ وحُبِقٌ بِفَتْح الباءِ وَكسرهَا مشدد الْقَاف فِي الْجَمِيع
وَمِمَّا يشكل وَفِيه خلاف مَا حَدَّثَنَا بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ
стр. 211
ابْن سَعِيدٍ أَنْبَأَنَا ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ أَنْبَأَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ قَالَ تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أُمَّ حَبِيبَةَ زَوَّجَها إِيَّاهُ النَّجَاشِيُّ فَقِيل لأَبِي سُفْيَانَ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ مُشْرِكٌ يُحَارِبُ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ نَكَحَ ابْنَتك فَقَالَ ذَلِك الفَحْلُ لَا يُقْرَعُ أَنْفُهُ فَدَخَلَ أَبُو سُفْيَانَ عَلَى
стр. 212
ابْنَتِهِ بَعْدُ فَسُمِعَ يُمَازِحُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ يَقُولُ مَا هُوَ إِلا أَنْ تَرَكْتُكَ فَتَرَكَتْكَ الْعَرَبُ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَضْحَكُ وَيَقُولُ أَنْتَ تَقُولُ ذَاكَ يَا أَبَا حَنْظَلَة ٢٩ ب هَكَذَا رَواه لنا بالراءِ غير الْمُعْجَمَة وَكَذَا يرويهِ أَصحاب الحَدِيث وَيَرْوِيه غَيرهم من نقلة الأَخبار واللغة أَن ورقة بْن نَوْفَل قيل لَهُ ان مُحَمَّدًا ﷺ يَخْطُبُ خَدِيجَة فَقَالَ ذَاك القَرْمُ لَا يُقْدَعُ أَنفه بدال تحتهَا نقطة وإِلى هَذَا يذهب أَهل اللُّغَة والأَصل فِي القدع أَن يعْتَرض الْفَحْل النَّاقة أَو يفرع عَلَيْهَا فيُرغب عَن فحلته فَيُضْرَبُ أَنْفُه بِالرُّمْحِ ويُسْتَشْهَدُ عَلَيْهِ بقول الشماخ
إِذا مَا استافَهُنَّ ضَرَبْنَ مِنْهُ … مكانَ الرُّمحِ من أَنفِ القَدُوع
وَمِمَّا يصحف مَا حَدَّثَنَا بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ حَدَّثَنَا أَحْمد ابْن زُهَيْرٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ الأَسْدِيُّ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ
стр. 213
زَيْدٍ الْهَمْدَانِيُّ عَنْ جَدِّهِ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ الْمَدِينَةُ طَيْبَةُ وَمَا مِنْ ثَعَبٍ مِنْ ثِعَابِهَا إِلا عَلَيْهِ مَلِكٌ شَاهِرٌ بِسَيْفِهِ لَا يَدْخُلُهَا الدَّجَّالُ هَكَذَا قالَ (ثَعَبٍ) الثاءُ منقوطة بِثَلَاث وَالْعين غير مُعْجمَة وَهُوَ تَصْحِيف وَيَرْوِيه أَهل الضَّبْط وَالتَّقْيِيد وَمَا من نَقْب من نِقابِها بالنُّون وَبعدهَا قَاف والنَّقْب مدَاخِل النَّاس إِلَى الْمَدِينَة قالَ الشَّاعِر
стр. 214
يَتَطَالَعْنَ من ثُغُورِ النِّقابِ …
وَمِمَّا يصحف كثيرا قَوْله ﷺ مَا من أَحدٍ الا وَفِي رَأسه عرق عَن الجذام يَنْعِر الياءُ مَفْتُوحَة وَالنُّون سَاكِنة وَالْعين مَكْسُورَة غير مُعْجمَة حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الأَنْبَارِيِّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الْقُرَشِيُّ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ حُجْرٍ الشَّامِيُّ حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ عَنْ لَيْثٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عَائِشَةَ ﵃ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ مَا من أَحدٍ إِلَّا وَفِي رأْسه عِرْقٌ مِنَ الْجُذَامِ يَنْعِرُ فَإِذَا هَاجَ سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِ الزُّكَامَ فَلا تَدَاوَوْا مِنْهُ يَنْعرُ يسيل وَيُقَال جُرحٌ نَعّار وَقد نعَر ينعِرُ نَعْرًا
وَفِي حَدِيث آخرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ وَأَعُوذُ بِكَ من شَرّ كل عرق ٣٠ أنَعَّارٍ أَي يسيل فَلَا يسكُن
стр. 215
وأَخبرنا ابْن الأَنباري عَن أَحمد بْن يحيى قالَ يُقال نَعَر ينعِر نعيرًا ونَعْرانًا إِذا سَالَ وأَنشد
غَدا والعواصي من دم الْجَوفِ تَنْعِرُ …
وأَما قَوْله ﷺ فِي الحَدِيث الآخر لَا يَجِيء أَحَدُكُمْ يَحْمِلُ شَاةً تَيْعَرُ بِالْيَاءِ سَاكِنة وَالْعين غير مُعْجمَة وَقد رُوي أَن أَبا مُوسَى مُحَمَّد بْن الْمثنى صحف فِيهِ فَرَوَاهُ تنعر بالنُّون وَالصَّوَاب بالياءِ فَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الأَزْهَرِيُّ حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ مَنْصُورٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ فِي قصَّة ابْن اللتبية فَخَطب النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ فَلا أَعْرِفَنَّ مَا جَاءَ رَجُلٌ يَحْمِلُ بَعِيرًا لَهُ رُغاءٌ أَوْ بَقَرَةً لَهَا خُوَارٌ أَوْ شَاةً تَيْعَرُ يُقَالُ يَعَرَتِ الشاةُ تَيْعَرُ يُعَارًا وَفِي حَدِيث آخر
следующие страницы →