Полный текст (870 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.
стр. 211
ابْن سَعِيدٍ أَنْبَأَنَا ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ أَنْبَأَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ قَالَ تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أُمَّ حَبِيبَةَ زَوَّجَها إِيَّاهُ النَّجَاشِيُّ فَقِيل لأَبِي سُفْيَانَ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ مُشْرِكٌ يُحَارِبُ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ نَكَحَ ابْنَتك فَقَالَ ذَلِك الفَحْلُ لَا يُقْرَعُ أَنْفُهُ فَدَخَلَ أَبُو سُفْيَانَ عَلَى
стр. 212
ابْنَتِهِ بَعْدُ فَسُمِعَ يُمَازِحُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ يَقُولُ مَا هُوَ إِلا أَنْ تَرَكْتُكَ فَتَرَكَتْكَ الْعَرَبُ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَضْحَكُ وَيَقُولُ أَنْتَ تَقُولُ ذَاكَ يَا أَبَا حَنْظَلَة ٢٩ ب هَكَذَا رَواه لنا بالراءِ غير الْمُعْجَمَة وَكَذَا يرويهِ أَصحاب الحَدِيث وَيَرْوِيه غَيرهم من نقلة الأَخبار واللغة أَن ورقة بْن نَوْفَل قيل لَهُ ان مُحَمَّدًا ﷺ يَخْطُبُ خَدِيجَة فَقَالَ ذَاك القَرْمُ لَا يُقْدَعُ أَنفه بدال تحتهَا نقطة وإِلى هَذَا يذهب أَهل اللُّغَة والأَصل فِي القدع أَن يعْتَرض الْفَحْل النَّاقة أَو يفرع عَلَيْهَا فيُرغب عَن فحلته فَيُضْرَبُ أَنْفُه بِالرُّمْحِ ويُسْتَشْهَدُ عَلَيْهِ بقول الشماخ
إِذا مَا استافَهُنَّ ضَرَبْنَ مِنْهُ … مكانَ الرُّمحِ من أَنفِ القَدُوع
وَمِمَّا يصحف مَا حَدَّثَنَا بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ حَدَّثَنَا أَحْمد ابْن زُهَيْرٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ الأَسْدِيُّ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ
стр. 213
زَيْدٍ الْهَمْدَانِيُّ عَنْ جَدِّهِ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ الْمَدِينَةُ طَيْبَةُ وَمَا مِنْ ثَعَبٍ مِنْ ثِعَابِهَا إِلا عَلَيْهِ مَلِكٌ شَاهِرٌ بِسَيْفِهِ لَا يَدْخُلُهَا الدَّجَّالُ هَكَذَا قالَ (ثَعَبٍ) الثاءُ منقوطة بِثَلَاث وَالْعين غير مُعْجمَة وَهُوَ تَصْحِيف وَيَرْوِيه أَهل الضَّبْط وَالتَّقْيِيد وَمَا من نَقْب من نِقابِها بالنُّون وَبعدهَا قَاف والنَّقْب مدَاخِل النَّاس إِلَى الْمَدِينَة قالَ الشَّاعِر
стр. 214
يَتَطَالَعْنَ من ثُغُورِ النِّقابِ …
وَمِمَّا يصحف كثيرا قَوْله ﷺ مَا من أَحدٍ الا وَفِي رَأسه عرق عَن الجذام يَنْعِر الياءُ مَفْتُوحَة وَالنُّون سَاكِنة وَالْعين مَكْسُورَة غير مُعْجمَة حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الأَنْبَارِيِّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الْقُرَشِيُّ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ حُجْرٍ الشَّامِيُّ حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ عَنْ لَيْثٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عَائِشَةَ ﵃ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ مَا من أَحدٍ إِلَّا وَفِي رأْسه عِرْقٌ مِنَ الْجُذَامِ يَنْعِرُ فَإِذَا هَاجَ سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِ الزُّكَامَ فَلا تَدَاوَوْا مِنْهُ يَنْعرُ يسيل وَيُقَال جُرحٌ نَعّار وَقد نعَر ينعِرُ نَعْرًا
وَفِي حَدِيث آخرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ وَأَعُوذُ بِكَ من شَرّ كل عرق ٣٠ أنَعَّارٍ أَي يسيل فَلَا يسكُن
стр. 215
وأَخبرنا ابْن الأَنباري عَن أَحمد بْن يحيى قالَ يُقال نَعَر ينعِر نعيرًا ونَعْرانًا إِذا سَالَ وأَنشد
غَدا والعواصي من دم الْجَوفِ تَنْعِرُ …
وأَما قَوْله ﷺ فِي الحَدِيث الآخر لَا يَجِيء أَحَدُكُمْ يَحْمِلُ شَاةً تَيْعَرُ بِالْيَاءِ سَاكِنة وَالْعين غير مُعْجمَة وَقد رُوي أَن أَبا مُوسَى مُحَمَّد بْن الْمثنى صحف فِيهِ فَرَوَاهُ تنعر بالنُّون وَالصَّوَاب بالياءِ فَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الأَزْهَرِيُّ حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ مَنْصُورٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ فِي قصَّة ابْن اللتبية فَخَطب النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ فَلا أَعْرِفَنَّ مَا جَاءَ رَجُلٌ يَحْمِلُ بَعِيرًا لَهُ رُغاءٌ أَوْ بَقَرَةً لَهَا خُوَارٌ أَوْ شَاةً تَيْعَرُ يُقَالُ يَعَرَتِ الشاةُ تَيْعَرُ يُعَارًا وَفِي حَدِيث آخر
стр. 216
يَحْمِلُ شَاة لَهَا يُعار وَقَالَ بشر بن أَبي خازم
وأَما أَشْجَع الْخُنْثَى فَوَلوا … تيوسا بالشطي لَهَا يُعارُ
وأَما الحَدِيث الآخر مَثَلُ الْمُنَافِقِ مَثَلُ الشَّاةِ الْعَائِرَةِ تَعِيرُ إِلَى هَذِهِ مَرَّةً وَإِلَى هَذِهِ مَرَّةً فَحَدَّثَنَا ابْنُ مَنِيعٍ حَدَّثَنَا جَدِّي حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الأَزْرَقُ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ
стр. 217
عُمَرَ ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ مَثَلُ الْمُنَافِقِ مَثَلُ الشَّاةِ الْعَائِرَةِ بَيْنَ الْغَنَمَيْنِ تَعِيرُ إِلَى هَذِهِ مَرَّةً وَإِلَى هَذِهِ مَرَّةً قَوْلُهُ تَعِير التاءُ مَفْتُوحَة وَالْعين مَكْسُورَة غيرُ مُعْجمَة أَي تَتَرَدَّد حَيْثُ لَا تَدْرِي وَمِنْه سهم عائِر أَي جاءَ من حَيْثُ لَا يُدْرَى
وَمِمَّا قلبوه قَوْله ﷺ لَوْلا بَنُو إِسْرَائِيلَ لَمْ يَخْنِزِ الطَّعَامُ ورُوي لم يَخْزُن فَرَوَوْه لم يخْبث حَدثنَا أَبُو بكر ابْن أَبِي دَاوُدَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَفْصٍ النَّيْسَابُورِيُّ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ صَفْوَانِ بْنِ سليم عَن عَطاء
стр. 218
ابْن يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَوْلا بَنُو إِسْرَائِيلَ لَمْ يَخْبُثِ الطَّعَامُ قالَ ابْن أَبي دَاوُد هَكَذَا ٣٠ ب قالَ وإِنما هُوَ لم يخنز خنز اللَّحْم اذا أَنْتَنَ وَوجدت هَذَا الحَدِيث قد رَوَاهُ عَبْدَانِ عَن أَبي دَاوُد عَن أَحْمَد بْن حَفْص بإِسناده وَقَالَ فِيهِ لَوْلَا بَنو إِسرائيل لم يَخنَث بنُون وثاءٍ وَلم يَخْزُنُ الطَّعَام بزاي وخاءٍ قلتُ أَنا يُقَالُ خَزَنَ اللحمُ مَفْتُوح الزَّاي يخزُن مضموم الزَّاي وخَنَزَ يخنِزُ وخَنِزَ يخنِز
وَأَخْبَرَنَا ابْنُ الأَنْبَارِيِّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ أَنْبَأَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو السَّيْبَانِيُّ عَنْ أَبِيهِ يُقَالُ صَلَّ اللَّحْمُ وأَصلَّ وخَمَّ وأَخمَّ وَخَنَزَ يَخْنِزُ وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ كُلْ مَا رَدَّ عَلَيْكَ قَوْسَكَ مَا لَمْ يَصِلَّ وَيَرْوِيه بَعضهم مَا لم يَمْصُل بِزِيَادَة مِيم وبضم الصَّاد وأَما قَوْله مَا لم يصل مَا لم ينتن وَحكي أَن الْحَسَن قرأَ أَئذا صَلَلنا فِي الأَرض الصَّاد غير مُعْجمَة وَاللَّام
стр. 219
الأُولى مَفْتُوحَة وقراءَة الْعَامَّة بالضاد الْمُعْجَمَة
وَمِمَّا تصحف الصَّاد فِيهِ بالضاد قَوْله ﷺ هَاتِي الذَّهَبَ الَّذِي فِي خضم الْفراش وَالصَّوَاب خصم الْفراش بالصَّاد غير مُعْجمَة وَمن رَوَاه بضاد مُعْجمَة فقد صحف وخصم الْفراش بالصَّاد غير مُعْجمَة وَمن رَوَاه بضاد مُعْجمَة فقد صحف وخصم الْفراش جَانِبه وَجمعه خصوم وأَخصام وَفِي كَلَام لسهل بْن حُنَيْف أَن هَذَا أَمر مَا يُسَد [مِنْهُ] خُصْمٌ إِلَّا انْفَتح خُصْمٌ آخرُ قالَ الأَخطل
إِذا طلعت فِيهَا الْجَنُوبُ تحاملت … بأعجازها حَتى تَدَاعَى خُصُومُها
أَي جَوانِبُها والخصم فِي غير هَذَا الزاوية
стр. 220
وَمِمَّا يُخَالف فِيهِ أَهل اللُّغَة أَهلَ الحَدِيث مَا حَدَّثَنَا بِهِ يحيى ابْنُ صَاعِدٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْجَارُود الْقطَّان حَدثنَا عِيسَى ابْن جَعْفَرٍ قَاضِي الرَّيِّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ عَنْ مَنْصُورٍ وَالْمُغِيرَةِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ نَضْلَةَ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ أَنَّ امْرَأَةً ضَرَبَتْ ضَرَّتَهَا بِعَمُودِ فُسْطَاطٍ فَأَنْزَفَتْهَا فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ ٣١ أصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى عَاقِلَتِهَا بِالدِّيَةِ وَكَانَتْ حَامِلًا وَقَضَى فِي الْجَنِينِ بِغُرَّةٍ فَقَالَ بَعْضُ عصبتها أندي من لاطعم وَلا شَرِبَ وَلا صَاحَ فَاسْتَهَلَّ فَمِثْلُ ذَلِكَ لَا يُطَلُّ فَقَالَ
стр. 221
رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَسَجْعٌ كَسَجْعِ الأَعْرَابِ الْخلاف فِي قَوْله فَمثل ذَلِك يُطَلُّ فأَصحاب الْمعرفَة بِالْحَدِيثِ يَرْوُونَهُ فَمثل ذَلِك بَطَل الباءُ مَفْتُوحَة تحتهَا نقطة لَا يكادون يَشكونَ فِيهِ وأَهل اللُّغَة يَزْعمُونَ أَنه صُحِّفَ فِيهِ وإِنما هُوَ يُطَلُّ الياءُ مَضْمُومَة تحتهَا نقطتان والطاءُ مَفْتُوحَة وَاللَّام مُشَدّدَة من قَوْلهم طُلَّ دَمُهُ إِذا أُهْدِر قَالُوا وَمِنْه الحَدِيث الآخر إِن رجلا عَضَّ يَدَ رَجُل فانتزعها فَسَقَطت ثنيته فخاصمه إِلى النَّبِيّ ﷺ فَطلَّها ويُروى فأَطلها أَي أَهدرها وَسمعت ابْن دُرَيْد وَغَيره ينصر هَذَا ويثبته وَلَا أَعلم الرِّوَايَة جاءَت إِلا بالباءِ
وَمِمَّا فِيهِ اخْتِلَاف أَيضًا بَين أَهلِ الرِّوَايَة وأَهل اللُّغَة قَوْله ﷺ مَنْ أَصَابَ مَالًا مِنْ نَهَاوُشٍ أَذْهَبَهُ اللَّهُ فِي نَهَابِرَ أَما أَهلُ الرِّوَايَة فإِنهم يَقُولُونَ نهاوش بالنُّون وَفِيهِمْ
стр. 222
من يَقُول مَهاوش وهم قَلِيل وَكَانَ الْعُتْبِي يَقُول إِن من الْمُحدثين من يرويهِ من تعاوش فَوق التاءِ نقطتان وَالْوَاو مَضْمُومَة ثُمَّ قالَ وأَكثرهم يرويهِ من مهاوش بِالْمِيم وَهُوَ الِاخْتِلَاط وَقد وهم فِي هَذَا القَوْل لأَن الأَكثر رَوَوْهُ بالنُّون نهاوش وأَخبرني نفطويه عَن ثَعْلَب عَن ابْن الأَعرابي أَنه قالَ فِي الحَدِيث من اكْتسب مَالا من نهاوش بالنُّون وَقَالَ النهاوش الْحَرَام والنهاوش بِمَنْزِلَة الْكَلْب الَّذِي يختلس من النَّاس والنهابر أَن يُنفقه فِي مَذَاهِب سوءٍ الْوَاحِدَة نَهْبَرَة ونَهْبُورَة كالنهابر من الأَرض
وَكَانَ ابْن دُرَيْد ٣١ ب يَقُول إِن قَوْلهم نهاوش بالنُّون تَصْحِيف قالَ وإِنما هُوَ من تهاوش التاءُ منقوطة بِاثْنَتَيْنِ وَالْوَاو مضموم قالَ والْهَوْشُ الْقَوْم مجتمعون فِي حَرْب أَو صَخَب وهم متهاوشون أَي مختلطون وَلذَلِك سمي مَا يُنْتَهب فِي الْغَارة هَواشًا وحَدثني ابْن خلف عَن نصر عَن أَبِي عُبَيْد أنَّه قالَ وَمِنْه حَدِيث ابْن عُلاثة إِن كَانَ مَحْفُوظًا من أَصاب مَالا من مَهاوش
стр. 223
بِالْمِيم أذهبه اللَّه فِي نهابر قالَ والْمَهَاوش كل مَا أُصيب من غير حِلِّهِ قالَ وَهُوَ شَبيه بقول ابْن مَسْعُود ﵁ إِياكم وهوشات الأَسواق وَقَالَ الهوشة الْفِتْنَة والْهَيْجُ والاختلاط وأَما النهابر فالمهالك وَاحِدهَا نُهْبُور وَقَالَ ابْن الأَعرابي نَهْبُر ونَهْبُورة والنهبور أَيضًا الْقطعَة الْعَظِيمَة من الرمل وَجَمعهَا نهابر وَلَا أعلم أَحدًا روى النهابر بِغَيْر النُّون وَمِمَّا يحتاح إِلَى ضبط وَقد يصحف كثيرا قَوْلِهِ ﷺ فَإِنَّ كُلَّ بَائِلَةٍ تُفِيخُ بالخاءِ الْمُعْجَمَة والتاءِ المضمومة وَقَالَ أَبُو عُبَيْد
стр. 224
يُقَالُ أَفاخ الرجلُ يُفِيخُ إِفاخةً وَهُوَ الْحَدث من خُرُوج الرّيح خَاصَّة فإِذا جعلتَ الفعلَ للصوت قُلْت قد فاخ يفوخ وَقَالَ ابْن الأَعرابي الرِّوَايَة تُفيخ بِضَم التاءِ والإِفاخة الريحُ تخرج من الدُّبُرِ وأَنشد
стр. 225
أَفاخوا من رماح الْخَطِّ لَمَّا … رَأَوْنَا قد شَرَعْناهَا نِهَالا
أَي عِطاشًا
وَمِمَّا يصحف وَيشكل قَوْله ﷺ لَا يُدَبِّحْ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلاةِ كَمَا يُدَبِّحُ الْحِمَارُ تَحت الدَّال نقطة والباءُ مُشَدّدَة والحاءُ غير مُعْجمَة والتدبيح هُوَ أَن يطأطىء الرجلُ رأْسَه فِي الرُّكُوع حَتَّى تَكونَ أَخْفَضَ من ظَهره والتدبيح أَيضًا تنكيس الرأْس فِي الْمَشْي قَالَ الشَّاعِر ٣٢ أ
كَمثل ظِباءٍ دَبَّحَتْ فِي مَفَازَةٍ … وأَلجأَها فِيهَا قِطارٌ وصاحبُ
وَفِي شعر رؤْبة التدبيح التنكيس أَيْضا
وأَما الحَدِيث الآخر كَانَ أَصْحَابُ النَّبِيَّ ﷺ وَرَضِيَ عَنْهُمْ يَتَبَادَحُونَ بِالْبِطِّيخِ فَإِذَا جَاءَ الْجِدُّ كَانُوا هُمُ الرِّجَالُ فالبدح ضربك الشيءَ بشيءٍ فِيهِ رخاوة يَعْنِي أَنهم كَانُوا يَتَرَامَوْن بِهِ
وَمِمَّا يشكل فِي أَلفاظ الصَّلَاة أَيضًا قَوْلهم كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا سَجَدَ جَخَّ بعد الْجِيم خاءٌ مُشَدّدَة
стр. 226
مُعْجمَة هَكَذَا يرويهِ أَصحاب الحَدِيث وَالصَّحِيح جَخَّي بالياءِ وَقد رَوَاه بَعضهم جحى بمِرْفَقَيه عَن جَنْبَيْهِ حَدَّثَنَا أَبُو بكر بن الْأَنْبَارِي حَدثنَا حمد بْنُ يُونُسَ الْقُرَشِيُّ حَدَّثَنَا حَبَّانُ بْنُ هِلالٍ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي زَيْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ عَنْ إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ عَنِ الْبَرَاءِ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ إِذَا سَجَدَ جَخَّى بِمِرْفَقَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ قالَ أَبُو بَكْرٍ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ جخ وَالصَّوَاب جخَّى بالياءِ مُعْجمَة مُشَدّدَة وَمعنى التجحية الْميل يُرِيد أَنه تجافى وتقَّوس حَتَّى يُرى ظَهره بارزًا فِيهِ تقوسٌ وميلٌ وتجافى عَن الأَرض يُقَالُ للشَّيْخ إِذا انحنى جخَّى يُجَخِّي تجخية وَقد قالَ الشَّاعِر
لَا خير فِي الشَّيْخ إِذا مَا جَخَّى …
ويُروى إِذا مَا اجْلَخَّا
وأَما الحَدِيث الآخر كَانَ إِذَا سَجَدَ ﷺ خَوَّى الخاءُ مُعْجمَة وَالْوَاو مُشَدّدَة مَعْنَاهُ رفع عجيزته
стр. 227
وتجافى عَن الأَرْض يُقَالُ إِنه مأْخوذ من خَوَاءِ الْفرس وَهُوَ مَا بَين قوائِمه قالَ الشَّاعِر
يسدّ خواءَ طُبْيَيْهَا الغُبَارُ
وَيُقَال خَوَّى الْبَعِير إِذا تجافى عَن الأَرْض فِي بروكه فَصَارَ بَينه وَبَينهَا خَوَاءٌ أَي فجوةٌ فكأَن قَوْله خَوَّى جعل بَينه وَبَين الأَرض خواءً أَي هَوَاء وفجوة وَفِي ٣٢ ب كَلَام بعض الفصحاءِ وأُخَوِّي تَخْوِيةَ الظليم يَعْنِي عِنْد الْبَوْل
وَمِمَّا يشكل فِي أَلفاظ الصَّلَاة أَيضًا ويصحف كثيرا قَوْلهم كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا سَجَدَ جَافَى عَضُدَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ وَفَتَخَ بالخاءِ الْمُعْجَمَة حَدَّثَنَاهُ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا نَصْرٌ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنِيهِ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ ابْن جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ إِذَا سَجَدَ جَافَى عَضُدَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ وَفَتَخَ بالخاءِ الْمُعْجَمَة يَعْنِي أَصَابِع رجلَيْهِ قالَ يحيى بْن سَعِيد الفَتْخُ أَن يَصْنَعَ هَكَذَا وَنصب أَصابعه
стр. 228
ثُمَّ غمز مَوضِع الْمفصل مِنْهَا إِلَى باطِنِ الرَّاحَة [وثناها إِلَى بَاطِن الرجل] يَعْنِي أَنه كَانَ يفعل ذَلِك بأَصابع رجلَيْهِ فِي السُّجُود وَقَالَ الْأَصْمَعِي وأَما الفتخُ اللين قالَ أَبُو عُبَيْد وَيُقَال للبراجم إِذا كَانَ [فِيهَا] لين وَعرض إِنها لفُتْخٌ وَمِنْه قيل للعُقاب [فَتْخَاءُ لأَنها إِذا انحطت كسرت جناحيها وغمزتهما وَهَذَا لَا يكون إِلَّا من اللين قالَ الشَّاعِر
كأَني بِفَتْخَاءِ الجناحَيْنِ لَقْوَةٍ
وَفِي الحَدِيث من الْفِقْه أَنه كَانَ ينصب قَدَمَيْهِ فِي السُّجُود نَصْبًا وَلَوْلَا نَصبه إِياهما لم يكن هُنَاكَ فتخ وَكَانَت الأَصابع مُنحنيةً فَهَذَا الَّذِي يُرَاد من الحَدِيث وَهُوَ مثل الحَدِيث الآخَر أَنه أَمر بِوَضْع الْكَفَّيْنِ ونَصْبِ الْقَدَمَيْنِ فِي الصَّلَاة
وَفِي حَدِيث آخر رَوَاهُ لنا ابْن الأَنباري أَنَّ امْرَأَةً أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ وَفِي يَدِهَا فُتُوخٌ قالَ أَبُو بَكْر الأَنباري وأَحسبه من غلطِ الْمُحدثين وَالصَّوَاب فُتُخٌ [أَو فَتَخٌ] وَهِي خواتيمُ تلبس فِي أَصَابِع الْيَد وَالرجل يُقَالُ فَتَخَةٌ وفَتَخَاتٌ وفُتَخٌ قَالَتِ امرأَة من الْعَرَب
стр. 229
يَسْقُطُ مِنْهُ فُتَخي فِي كُمِّي ٣٣ ا …
وَمِمَّا يشكل إعرابه قَوْلهم نهى النَّبِيَّ ﷺ عَنْ بَيْعِ الثَّمَرِة حَتَّى تَزْهُوَ روى بَعضهم حَتَّى تَزْهَى
стр. 230
وجميعًا خطأٌ وَالصَّوَاب حَتَّى تُزْهِيَ بِضَم التاءِ وَكسر الهاءِ لأَنه من أَزهى يُزْهي وَيُقَال أَزهى الثَّمر إِذا بدا صَلَاحه يُزهيِ إِزهاءً وَالِاسْم من النّخل الزهو وَيُقَال زها النبت يزهو إِذا طَال واكتهل وزُهي الرجل يُزْهَى إِذا تكبر واختال
وَمِمَّا يُروى عَلَى وُجُوه قَوْله ﷺ إِذًا تَثْلَغُ قُرَيْشٌ رأْسِي فَتَدَعُهُ كَالْخُبْزَةِ بالثاءِ المنقوطة بِثَلَاث وَاللَّام مَفْتُوحَة والغين مُعْجمَة وَفِيه لُغَات إِلا أَن الرِّوَايَة بالثاءِ وَقد رَوَاه قَلِيل مِنْهُم يتلغوا بتاء منقوطة بِاثْنَتَيْنِ ويفعلوا بالفاءِ والأَكثر والأَشهر بالثاءِ المنقوطة بِثَلَاث عَلَى مَا ذَكرْنَاهُ يُقَالُ ثلغ رأْسه إِذا شَدَخه وَكَذَلِكَ فلغه وثَلغْتُ البطيخة إِذا شدختهَا
стр. 231
وَمِمَّا يَجُوزُ فِيهِ الْوَجْهَانِ مَا حَدَّثَنَا بِهِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا أَبُو الْيَسَعِ حَدَّثَنَا مبارك ابْن فَضَالَةَ عَنْ نَصْرِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ جَابِرٍ ﵁ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ تَقْصِيصِ الْقُبُورِ بِالْقَافِ
стр. 232
وَحَدَّثَنَا ابْنُ زُهَيْرٍ حَدَّثَنَا ابْنُ كَرَامَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا مُبَارَكٌ عَنْ نَصْرِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ جَابِرٍ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ تَجْصِيصِ الْقُبُورِ بِالْجِيمِ
وجميعًا صَحِيح لأَن القَصَّة هِيَ الجِص وَيُقَال للجَصَّاص قَصَّاص وَفِي كَلَام لأُم كُلْثُوم بِنْت عَليّ ﵂ يَا قَصةً عَلَى مَلْحُودِ تُرِيدُ جصًا عَلَى قبر
وَمِمَّا يُخَالف فِيهِ بعضُ أَهل اللُّغَة قَوْله ﷺ إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ مَأْدُبَةُ اللَّهِ فَتَعَلَّمُوا مَأْدُبَتَهُ بِضَم الدَّال وَفتحهَا
стр. 233
أَجاز فِيهِ أَبُو عُبَيْد الْوَجْهَيْنِ وَقَالَ من قالَ مأْدَبة بِالْفَتْح أَرَادَ الْأَدَب ٣٣ ب أَي تعلمُوا من أَدَبِه ومَن قالَ مأْدُبةُ أَراد الصَّنِيع يصنعه الرجل يَدْعُو إِلَيْهِ فكأَنَّ الْقُرْآن صنيعٌ صنعَه اللَّه للنَّاس لَهُم فِيهِ خير وَمَنَافع وأَبَى أَبُو بَكْر بْن دُرَيْد فِيمَا قرأْتُ عَلَيْهِ إِلَّا مأْدَبة بِالْفَتْح لأَنه عِنْده من الأَدب وَمَا كَانَ من الطَّعَام فإِنه عِنْده مأْدُبة بِالضَّمِّ وَغَيره يَقُول هما سواءٌ وَقَالَ ابْن الأَعرابيِّ يُقال مأْدُبة ومأْدَبة ومأْدِبة وأَدْب وَهُوَ كلُّ مَا دعوتَ إِليه يُقَال أدب يأدب أدبا وَقَالَ الأَحمر هما لُغَتَانِ بِمَعْنى وَاحِد
وَمِمَّا يجوز فِيهِ الْوَجْهَانِ قَوْله ﷺ مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ أَْو رُفْغَهُ أَوْ أنثييه فَليَتَوَضَّأ رُوِيَ دَفعه ورَفْغَه بِضَم الراءِ وَفتحهَا وَالضَّم أَعلَى عِنْدهم والغين مُعْجمَة عِنْدهم بِلَا خلاف والرُّفْغُ أصل الْفَخْذ وَالْجمع أَرفاغ ورُفوغ
стр. 234
وكل مَوضِع اجْتمع فِيهِ الْوَسخ فَهُوَ رفغ
وَمِنْه الحَدِيث الآخر أنَّه ﷺ قالَ وَرَفْغُ أَحَدِكُمْ بَيْنَ ظُفْرِهِ وَأُنْمُلَتِهِ وَبَعض الْبَصرِيين يخْتَار الرُّفغ بِالضَّمِّ وَيفرق بَينهمَا وَيَقُول إِنما الرُّفغ وَأحد الأَرفَاغ وهم السَّفِلَةُ من النَّاس وأَهل بَغْدَاد يَقُولُونَ رَفْغٌ ورُفْغٌ لُغَتَانِ
وأَما الحَدِيث الآخر فِي مس الذّكر أَنه قالَ ﷺ وَهَلْ هُوَ إِلا جِذْوَةٌ مِنْكَ لَا أَعرف بَين الروَاة خلافًا فِي جِذوة أَنها بِالْجِيم وَفَوق الذَّال نقطة وَذكر القتيبي أَن بَعضهم رَوَاهُ حدية الحاءُ غير مُعْجمَة مَكْسُورَة
وَمِمَّا يصحف فِيهِ بعض العلماءِ قَوْله ﷺ مَنْ تَنَأَ فِي أَرْضِ الأَعَاجِمِ فَعَمِلَ بِنَيْرُوزِهِمْ وَمَهْرَجَانِهِمْ فَهُوَ مِنْهُمْ تَنَأَ أَوله تاءٌ فَوْقهَا نقطتان وَبعدهَا نون وهمزة وَيَرْوِيه من لَا يعرف وَلَا يُمَيِّز من بَنَى فِي أَرض الأَعاجم بالباءِ يذهب ٣٤ أإِلى
стр. 235
اتِّخَاذ البناءِ والإِقامة وَمَعْنَاهُ من تَنَأَ أَي أَقَامَ فِي أَرض الأَعاجم يُقَالُ تَنَأَ بِالْبَلَدِ إِذا أَقَامَ بِهِ وَمِنْه سمي التُّنَّاءُ لأَهل الضّيَاع وَالْإِقَامَة بالبلدان وَمِمَّا يصحف قَوْله ﷺ وسئِل أَيُّ النَّاس خيرٌ فَقَالَ كُلُّ صَادِقِ اللِّسَانِ مَخْمُومِ الْقَلْبِ بالخاءِ مُعْجمَة وَمن لَا يَضبط يرويهِ مَحْمُوم الْقلب بالحاءِ غير الْمُعْجَمَة يُقَالُ خممتُ البيتَ إِذا كنستَه والْخُمامة مثل الكناسة وَمعنى الحَدِيث كل نقي الْقلب لَا غِل فِيهِ وَلَا حسد
وَمِمَّا لَا يجوز فِيهِ إِلا وَجه وَاحِد وَهُوَ من خطأَ الإِعراب قَوْله ﷺ مَنْ صلَّى الْغَدَاةَ فَهُوَ فِي ذِمَّةِ اللَّهِ فَلا تُخْفِرُوا اللَّهَ فِي ذِمَّتِهِ يرويهِ من لَا يعلم فَلَا تَخفروا اللَّه
стр. 236
بِفَتْح التاءِ وَهُوَ خطأٌ وَالصَّوَاب فَلَا تُخفروا اللَّه بِضَم التاءِ أَي لَا تُفسدوا ذمَّة اللَّه وَلَا تَغْدِروا بِمن هُوَ فِي ذمَّته يُقَالُ أَخفرتُ بِالرجلِ وأَخفرتُهُ إِذا غدرتَ بِهِ وَيُقَال خَفرْتُ الرجل بِلَا أَلف إِذا أَجرتَه وحفظتَه وَمِنْه قيل الْخَفير والْخُفَراءُ والْخُفَارة وَفِي كَلَام أَبي بَكْر ﵁ أَنه ذكر الْمُسلمين فَقَالَ فَمَنْ ظلم مِنْهُم أَحدًا فقد أَخفر اللَّه تَعَالَى وَمن صلَّى الصُّبْحَ فَهُوَ فِي خَفرةِ اللَّه تَعَالَى فَقَوله فقد أَخْفَر اللَّه أَي نقض ذمةَ اللهِ وعهدَهُ وَقَالَ زَيْدُ الْخَيل
إِذا أَخفروكم مَرَّةً كَانَ ذَاكُمُ … جِيادًا عَلَى فرسانهن العمائِم
يَقُول إِذا نقضوا مَا بَيْنكُم وَبينهمْ من الصُّلْح كَانَ ذَلِك النَّقْض فُرْسَانًا يُغِيرون عَلَيْكُم وَالشَّاهِد فِي قَوْلهم خفر إِذا حفظ قَولُه من أَن يُضام خفير
وَمِمَّا يُشَكَّلُ وَيُصَحَّفُ قَوْلُهُ ﷺ للنساءِ عَلامَ تُعَذِّبْنَ أَوْلادَكُنَّ بِالدَّغْرِ الدَّال مَفْتُوحَة تحتهَا نقطة والغين
стр. 237
مُعْجمَة يرويهِ من لَا علم لَهُ بالذعر فَوق ٣٤ ب الذَّال نقطة وَالْعين غير مُعْجمَة وإِنما الدغر بالغين الْمُعْجَمَة غَمْزُ الْحلق يُقَالُ دَغَرَ الطَّبِيب الْحلق إِذا غمزه والدَّغر الدّفع بِالْيَدِ
وَفِي حَدِيث آخر أَنه قالَ ﷺ عَلَامَ تُعَذِّبْنَ أَوْلادَكُنَّ بِالْعُذْرَةِ الْعين غير مُعْجمَة والذال منقوطة والعُذرة داءٌ يُصِيب الصَّبِي فِي حلقه فيغمر فإِذا غُمز فَهُوَ مَعْذُور قالَ جرير
غَمْز الطَّبِيب نَغَانِغَ الْمَعْذُور
وَمِمَّا يشكل قَوْله ﷺ إِنَّ لِلشَّيْطَانِ نَفْثًا وَهَمْزًا فهمزه الْمَوْتَةُ غير مَهْمُوز وَالْوَاو سَاكِنة وَهِي ضربٌ من
стр. 238
الْجُنُون وسمِّي بِذَلِك لأَنه جُعِلَ كالنَّخس والغمزِ وكلُّ شيءٍ دَفعته قد همزته
وَأما مُؤْتَة مَهْمُوزَة والهمزة سَاكِنة فَهِيَ الأَرض الَّتِي قتل فِيهَا جَعْفَر بْن أَبِي طَالِبٍ ﵁
وَفِي حَدِيث آخر مُوتَانِ يَقَعُ فِي النَّاسِ عَلَى وزن فُعْلان غير مَهْمُوز وأَما الْمَوَتَان بِفتْحَتَيْنِ فالأَرض الَّتِي لم يحيها أَحد
وَمِنْه الحَدِيث مَوَتَانُ الأَرْضِ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ فَمَنْ أَحْيَى مِنْهَا شَيْئًا فَهِيَ لَهُ وَفِي حَدِيث آخر مَنْ أَحْيَى أَرْضًا مَيْتةً فَهِيَ لَهُ
стр. 239
الْيَاء سَاكِنة غير مشدودة وَالْمِيم مَفْتُوحَة وَلَيْسَ فِيهَا كلهَا همز إِلَّا فِي الأَرض الَّتِي قتل فِيهَا جَعْفَر ﵁ فَإِنَّهَا مَهْمُوزَة
وَمِمَّا يغلط فِيهِ من أَسماءِ الْمَوَاضِع ويُصَحف قَوْلهم دَوْمَة الْجَندَل فيفتحون الدَّال وَهُوَ خطأٌ وَإِنَّمَا هُوَ دُومة الجندل الدَّال مَضْمُومَة وقرأته عَلَى ابْن دُرَيْد بِالضَّمِّ ودُومة الْجَندَل مجتمعُه ومستدارُه كَمَا تَدور الدُوَّامة قالَ أَبُو بَكْر وأَصحابُ
стр. 240
الحَدِيث يَقُولُونَ دَوْمَةُ بِالْفَتْح وَهُوَ خطأٌ وإِنما الدَّوْمُ شجر الْمُقْلِ وأُكَيدِر دُومةَ وَهُوَ صَاحب الْقصر بدُومة الجندل نُسب إِليه وبَعث ٣٥ أالنَّبِيَّ ﷺ إِليه خَالِدَ بْن الْوَلِيد ﵁ فأَسَرَهُ وَله حَدِيث
وَمِمَّا يُغلط فِيهِ من أَسماءِ الْمَوَاضِع أَيضًا قَوْلهم الجِعْرانَةُ وَهِي
стр. 241
بِكَسْر الْجِيم وإِسكان الْعين وَمن لَا يُمَيِّزُ يرويهِ الجِعرَانة فيكسر الْجِيم وَالْعين ويشدد الراءَ فيشبهه بجِعِرّانة الدُّبُرِ وَهُوَ خطأٌ وَالصَّوَاب تسكين الْعين وَتَخْفِيف الراءِ وَسمعت أَبا بَكْر النَّيْسابوريّ يَقُول سمعتُ مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن مَيْمُون يَحْكِي أنَّه سمع الإِمام الشَّافِعِي المطلبي ﵁ وأَرضاه يَقُول إِنَّمَا هِيَ الجعْرانة والْحُدَيْبيَةُ بِالتَّخْفِيفِ
وَمِمَّا يُغلط فِيهِ من أَسماءِ الْمَوَاضِع أَيْضا مَا حَدَّثَنَا بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الأَشْعَثِ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّاد زغبة حَدثنَا اللَّيْث ابْن سعد عَن عقيل عَن الزهري عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَبْدِ الله ابْن عَدِيِّ بْنِ الْحَمْرَاءِ الزُّهْرِيَّ قَالَ سَمِعُتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
стр. 242
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ وَاقِفٌ بِالْحَزْوَرَةِ يَقُولُ إِنَّكِ لأَحَبُّ بِلادِ اللَّهِ إِلَيَّ وَأَحَبُّ أَرْضِ اللَّهِ إِلَيَّ وَلَوْلَا أَنِّي أخرجب مِنْكِ مَا خَرَجْتُ
стр. 243
قَوْلُهُ بِالْحَزْوَرَةِ الْحَاءُ مَفْتُوحَةٌ غَيْرُ مُعْجَمَةٍ وَالزَّايُ سَاكِنَةٌ مَوْضِعٌ بِمَكَّةَ وَأَكْثَرُهُمْ يَغْلَطُونَ فِيهِ فَيَقُولُونَ بالْحَزْوَرَةِ فيفتحون الزَّاي ويشددون الْوَاو وَهُوَ خطأٌ
стр. 244
وَمِنْهَا حَدِيث روَوْهُ أَن النَّبِيّ ﷺ نَفَى مُخَنَّثًا مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى الْبَقِيعِ رَوَوْهُ بباء تحتهَا نقطة وَإِنَّمَا هُوَ النقيع
стр. 245
بالنُّون مَوضِع بِالْمَدِينَةِ
وَرووا فِي حَدِيث آخر حَوْضِي مَا بَين نعْمَان وأيلة وَالصَّحِيح عمان الْعين مَفْتُوحَة وَالْمِيم مُشَدّدَة
стр. 246
وَمِمَّا يُشكل ويُصحف قَول النَّبِيّ ﷺ أَنَّهُ أَمَرَ بِالصَّدَقَةِ أَنْ تُوضَعَ فِي الأَوْفَاضِ بالفاءِ وَالضَّاد الْمُعْجَمَة
стр. 247
وَقد رَوَاهُ ٣٥ ب بَعضهم فِي الأَوقاص بالصَّاد غير الْمُعْجَمَة وَالْقَاف وَهُوَ تَصْحِيف
وَاخْتلفُوا فِي تَفْسِير الأَوْفَاضِ فَقَالَ أَبُو عُبَيْد هُمُ الفِرَقُ من النَّاس والأَخلاطُ وَقَالَ الفراءُ هُمُ الَّذين مَعَ كلِّ واحدٍ وَفْضَةٌ وَهِي مثلُ الكِنَانَة يُلْقَى فِيهَا طَعَامُه وشرابهُ وَقَالَ أَبُو عُبَيْد فبلغني عَن شريكٍ أَنه قالَ وَقد رَوَى هَذَا الحَدِيث
стр. 248
هُمْ أَهل الصُّفة وَهَذَا قريب ويُمكن أَن يكون أَهْل الصُّفة مَعَ كُلِّ واحدٍ مِنْهُم وَفْضَةٌ وَقَالَ أَبُو سَعِيد الضَّرِير هَذَا مُنكر فِي الْعَرَبيَّة لأَن الوَفْضَة تُجمع وِفاضًا ووفاضات قالَ وَالصَّحِيح أَن الأَوفاض من النَّاس الفقراءُ الْمُطَّرَحون فِي التُّرَاب لَا يقدِرون أَن ينبعثوا لكسب وَلَا طلب واحِدُهم وَفْضٌ فأَما من رَوَاهُ الأَوقاص بِالْقَافِ وَالصَّاد غير الْمُعْجَمَة فَلَا معنى لَهُ هَا هُنَا وإِنما الأَوقاص فِي الْفَرَائِض
وَمِمَّا يُشكل ويُصحف قَول النَّبِيّ ﷺ اسْتَغْنُوا عَنِ النَّاسِ وَلَوْ بِقِصْمَةِ السِّواكِ قَوْله بقِصمة السِّوَاك بِالْقَافِ وَالصَّاد غير مُعْجمَة يَعْنِي مَا انْكَسَرَ مِنْهُ إِذا استِيك بِهِ قالَ أَبُو عبيد رُوِيَ بِالْقَافِ وأَما الفَصْمَة بالفاءِ أَن يَنصَدِعَ
стр. 249
الشيءُ من غير أَن يَبِينَ وَفِي حَدِيث آخر فَمَا تَرْتَفِعُ فِي السَّماءِ فَصْمَةٌ إِلا فُتِحَ لَهَا بَابٌ مِنَ النَّارِ فالفصمة مِرْقَاةُ الدرجَة سُميت فَصْمةً لأَنها كِسْرَةٌ وكل شيءٍ كَسرتَهُ فقد فَصَمْتَهُ وَقيل للسيوفِ إِذا كانَ بهَا فُلولٌ بهَا فُصَمٌ
وأَما الحَدِيث الآخَرُ فِي الْوَحْي فيَفْصِم عني بالفاءِ أَيضًا حَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الدَّارَكِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْفُرَاتِ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ ﵄ أَنَّ الْحَارِثَ بْنَ هِشَامٍ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ كَيْفَ يَأْتِيكَ الْوَحْيُ فَقَالَ أَحْيَانًا يأْتِينِي مِثْلَ
стр. 250
صلصلة الجرس وَهُوَ أشده ٣٦ أعَلَيَّ فَيَفْصِمُ عَنِّي وَقَدْ وَعِيتُ مَا قَالَ وَأَحْيَانًا يَتَمَثَّلُ لِيَ الْملك فيكلمي قَالَتْ وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يَنْزِلُ عَلَيْهِ فِي الْيَوْمِ الشَّدِيدِ الْبَرْدُ فَيَفْصِمُ عَنهُ وَإِن جَبينه ليتقصد عرقًا هَكَذَا رَوَاه يتقصد بِالْقَافِ وأَنا أَحسبه بالفاءِ يتفصد وَمَا كَانَ الشَّيْخ مِمَّنْ يضْبط فَإِنْ كَانَ مَحْفُوظًا بِالْقَافِ فَهُوَ من قَوْلهم تقصد الشيءُ إِذا تكسر وتقطع وإِن كَانَ بالفاءِ فَهُوَ من قَوْلهم فَصَدْتُ الناقَةَ إِذا اسْتَخْرَجَ دَمَهَا ليشربَهُ
وأَما الحَدِيث الآخر فِي ذكر عَليٍّ كرم اللَّه وَجهه وَإِنَّهُ لَقُضَمٌ مَا يُطَاقُ فإِنه بِالْقَافِ وضاد مُعْجمَة أَي يقضِم كُلَّ شيءٍ لشجاعته
وَمِمَّا يشكل قَوْلهم فِي حَدِيث وَنَحْنُ فِي جَلَجٍ بِجِيمَيْنِ لَا نَدْرِي مَا يُصْنَعُ بِنَا قالَ أَبُو حَاتِم سأَلت
следующие страницы →