стр. 421
(وَ) التَّاسعُ: لـ (جَزَاءٍ) كقولِه تعالى: ﴿ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ (١).
(وَ) العاشرُ: لـ (وَعْدٍ) كقولِه تعالى: ﴿وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ﴾ (٢)، وقد يُقالُ بدُخُولِ ذلك في الامتنانِ، فإنَّ بُشرى العَبدِ مِنَّةٌ عليه.
(وَ) الحَادِيَ عَشَرَ: لـ (تَهْدِيدٍ) كقولِه تعالى: ﴿وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ﴾ (٣) الآيةَ.
(وَ) الثَّانِيَ عَشَرَ: لـ (إِنْذَارٍ) كقولِه تعالى: ﴿قُلْ تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ (٣٠)﴾ (٤)، وقد جَعَلَه قومٌ قسمًا مِن التَّهديدِ، والصَّوابُ: المغايرةُ، والفرقُ أنَّ التَّهديدَ: هو التَّخويفُ، والإنذارَ: إبلاغُ المخوفِ، كما فَسَّرَه الجَوْهَرِيُّ (٥) بهما.
(وَ) الثَّالثَ عَشَرَ: لـ (تَحْسِيرٍ) وتلهيفٍ، كقولِه تعالى: ﴿اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ﴾ (٦).
(وَ) الرَّابعَ عَشَرَ: لـ (تَسْخِيرٍ) كقولِه تعالى: ﴿كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ﴾ (٧)، قال بعضُهم: المُرادُ بالتَّسخيرِ هنا: السُّخريَّةُ بالمُخاطَبِ به، لا بمَعنى التَّكوينِ.
(وَ) الخامسَ عَشَرَ: لـ (تَعْجِيزٍ) كقولِه تعالى: ﴿فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ﴾ (٨)، والعلاقةُ بينَه وبينَ الوجوبِ: المُضادَّةُ؛ لأنَّ التَّعجيزَ إِنَّمَا هو في المُمتنعاتِ، والإيجابَ في المُمكناتِ، والفرقُ بينَ التَّعجيزِ والتَّسخيرِ: أنَّ التَّسخيرَ نوعٌ مِن التَّكوينِ، فمَعنى ﴿كُونُوا قِرَدَةً﴾ (٩) انْقَلِبوا إليها، وأمَّا التَّعجيزُ: فإلزامُهم أنْ يَنْقَلِبُوا وهم لا يَقدِرون أنْ يَنْقَلِبوا.