← Адаб

Адаб · id 2512

حماسة القرشي

عباس القرشي

Полный текст (382 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

من لا يشيّعه عجزٌ ولا بخلٌ ... ولا يبيت لديه اللحمُ موشوقا مِردى حروبٍ، إذا ما الخيل ضرّجها ... نضح الدماءِ وقد كانت أفاريقا والطاعنُ الطعنة النجلاء تحسبها ... شناً هزيماً يمجُّ الماء مخروقا وجفنةٍ كنضيح البئر متأقةٍ ... ترى جوانبها باللحم مفتوقا يسرتها ليتامى أو لأرملةٍ ... وكنت بالبائس المتروك محقوقا يا لهف أمي إذ أودى وفارقني ... أودى ابن سلمى نقي العِرضِ موموقا

стр. 142

وقال أرطأة بن سهية يرثي قتلى من قومه قتلوا يوم بنات قينٍ: أعاذلتي ألا لا تعذلينا ... أقلِّي اللوم إن لم تنفعينا فقد أكثرتِ لو أعنيت شيئاً ... ولست بقابلٍ ما تأمرينا فلا وأبيك لا تنفكُّ تبكي ... على قتلى هنالك ما بقينا على قتلى هنالك أوجعتنا ... وأنستنا رجالاً آخرينا سنبكي بالرماح إذا التقينا ... على إخواننا وعلى بنينا بطعنٍ ترعد الأحشاء منه ... يردُّ البيض والأبدان جونا كأن الخيل إذ آنسن كلباً ... يرين وراءهم ما يبتغينا

стр. 143

وقال الأُبيرد الرياحي يرثي أخاه بُريداً: إذا ذكرت نفسي بُريداً تحاملتْ ... إليَّ، فلم أملك لعيني مدمعا وذكَّرنيك الناس حين تحاملوا ... عليَّ وأضحوا جِلدَ أجربَ مولعا فلا يبعدنك الله خير أخي امرئٍ ... فقد كنت طلاَّع النِّجاد سَميْدَعا

стр. 144

وصولاً لذي القربى بعيداً عن الخنا ... إذا ارتادك الجادي من الناس أمرعا أخو ثقةٍ لا ينتحي القوم دونه ... إذا القوم خالوا أو رجا الناس مطمعا ولا يركب الوجناء دون رفيقه ... إذا القوم أزجوهن حسرى وظلّعا وقال غيلان بن سلمة الثقفي يرثي ابنه نافعاً ما بال عيني لا تغمِّض ساعةً ... إلا اعتلتني عبرةٌ تغشاني

стр. 145

أرعى نجوم الليل عند طلوعها ... وهناً وهن من الغروب دوانِ يا نافعاً من للفوارس أحجمت ... عن فارسٍ يعلو ذُرا الأقرانِ فلو استطعت جعلت مني نافعاً ... بين اللهاةِ وبين عكدِ لِساني وقال معيَّة بن الحمام يرثي أخاه الحُصين بن الحمام المرِّي: إذا لاقيت جمعاً، أو فئاماً ... فإني لا أرى كأبي يزيدا

стр. 146

أشدُّ مهابةً، وأعز ركناً ... وأصلب ساعة الضراء عُودا صفيِّي وابن أمي والمواسي ... إذا ما النفس شارفت الوريدا كأن مصدَّراً يحبو ورائي ... إلى اشباله يبغي الأسودا وقال أبو العيال الهذلي يُرثي أخاه لأمه: ألا للهِ درُّك من ... فتى قومٍ إذا رهبوا وقالوا: من فتىً للحرْ ... بِ يرقبنا ويرتقبُ

стр. 147

فكنت فتاهم فيها ... إذا تدعى لها تثبُ ذكرت أخي، فعاودني ... صداع الرأس والوصبُ كما يعتاد ذات البَ ... وِّ بعد سلوها الطربُ فدمع العين من برحا ... ءِ ما في الصدر ينسكبُ كما أودى بماء الشَّنَّ ... ةِ المحزوزة السَرَبُ على عبد بن زهرة ب ... تُّ طول الليل أنتحبُ

стр. 148

وقال أوس بن حجر يرثي فضالة بن كلدة: يا عينُ لا بد من سكبٍ وتهمالِ ... على فضالة، جل الرزءُ والعالي أبا دليجة، من توصي بأرملةٍ ... أم من لأشعثَ ذي طمرينَ، ممحالِ أبا دليجة من يكفي العشيرة إذ ... أمسوا من الأمر في لبسٍ وبلبالِ لازال مسكٌ وريحانٌ له أرجٌ ... على صداك بصافي اللون سلْسالِ

стр. 149

وقال يرثيه أيضاً: أيتها النفس، أجملي جزعا ... إن الذي تكرهين قد وقعا إن الذي جمَّع السماحة وال ... نجدة والحزم والقوى جُمِعا المُخلِف المُتلِف المرزَّأُ لم ... يمتعْ بضعفٍ، ولم يمتْ طبعا أودى وهل تنفعُ الإشاحةُ من ... شيءٍ لمن قد يحاول النَّزعا

стр. 150

وقال قيس بن زهيرة، يرثي الحارث بن ظالم: ما قصرتْ من حاضنٍ ستر بيتها ... أبرَّ وأوفى منك حارِ بن ظالمِ أعزَّ وأحمى عند جارٍ وذمةٍ ... وأضربَ في كابٍ من النقع قاتمِ

стр. 151

وقال عمر بن أبي ربيعة: يا راكباً نحو المدينة جسرةً ... أجداً تلاعب حلقةً وزِماما اقرأ على أهل البقيع من امرئٍ ... كمدٍ على أهل البقيع سلاما كم غيبوا فيه كريماً ماجداً ... شهماً ومقتبلَ الشباب غلاما ونفيسةً في أهلها مرجوةً ... جمعت صباحة صورةٍ وتماما

стр. 152

وقال إسماعيل بن يسار يرثي أخاه محمد بن يسار: غيل العزاءُ، وخانني صبري ... لما نعى الناعي أبا بكرِ ورأيت ريب الدهر أفردني ... منه، وأسلم للعدى ظهري من طيِّب الأثوابِ مقتبلٌ ... حلو الشمائل ماجدٍ غمرِ فمضى لوجهته، وأدركه ... قدرٌ أتيح له من القَدْرِ

стр. 153

وغبرتُ مالي من تذكره ... إلا الأسى وحرارة الصدرِ وجوىً يعاودني، وقلَّ له ... مني الجوى ومحاسنُ الذِّكرِ لما هوت أيدي الرجال به ... في قعر ذات جوانبٍ غَبْرِ وعلمت أني لن ألاقيه ... في الناس حتى ملتقى الحشرِ كادت لفرقتهِ، وما ظَلَمتْ ... نفسي تموتُ على شفا القبرِ ولَعَمْرُ من حُبِسَ الهَدِيُّ له ... بالأخشبينَ صبيحة النَّحْرِ لو كان نيلُ الخُلدِ يدركهُ ... بَشَرٌ بطيْبِ الخِيْمِ والنَّجرِ لَغَبَرْتَ لا تخشى المنونَ، ولا ... أودى بنفسكَ حادثُ الدهرِ

стр. 154

وَلَنِعْمَ مأوى المُرْملِينَ، إذا ... قحطوا وأخلفَ صائبُ القَطْرِ كم قُلْتُ آونةً، وقد ذرفتْ ... عيني، فماءُ شؤونها يجري أنّى وأيُّ فَتَىً يكون لنا ... شرواكَ عند تفاقمِ الأمرِ لدفاعِ خصمٍ ذي مشاغبةٍ ... ولعائلٍ تَرِبٍ أخي فقرِ ولقد علمت، وإن ضمنت جوىً ... مما أجنُّ كواهج الجمرِ ما لامرئٍ دون المنة من ... نفقٍ، فيحرزه، ولا سترِ

стр. 155

وقال أبو العطاء السندي: فاضت دموعي على نصرٍ، وما ظلمت ... عينٌ تفيضُ على نصر بن سيارِ يا نصرُ من للقاء الحرب إن لقحتْ ... يا نصر بعدك أو للضيف والجارِ الخندفيُّ الذي يحمي حقيقته ... في كل يومٍ مخوف الشر والعارِ والقائدُ الخيلُ قباً في أعنتها ... بالقوم حتى تلفّض القارَ بالقارِ من كل أبيضَ كالمصباحِ من مُضرٍ ... يجلو بسنَّتهِ الظلماء للساري ماضٍ على الهول مقدامٌ إذا اعترضتْ ... سمرُ الرماحِ، وولى كلُّ فرَّارِ إن قال قولاً وفى بالقول موعده ... إن الكنانيَّ وافٍ غير غدَّارِ

стр. 156

وقال خفاف بن ندبة يرثي حضير الكتائب، وكان صديقه: أتاني حديثٌ فكذبتهُ ... وقيل: خليلكَ في المَرْمَسِ

стр. 157

فيا عين بكِّي حضير الندى ... حضير الكتائبَ والمجلسِ ويومٍ شديد أوارِ الحديدِ ... تقطَّع منه عُرى الأنفسِ صليتَ به وعليك الحدي ... دُ ما بين سلعٍ إلى الأعرَسِ فأودى بنفسك يوم الوغى ... ونقَّى ثيابك، لم تدْنُسِ وقال أبو داؤدٍ الإيادي: لا أعدُّ الإقتار عُدماً، ولكن ... فَقْدُ من قد رُزِئْتُهُ الإعدامُ

стр. 158

من رجالٍ من الأقاربِ بانوا ... من جذامٍ هم الرؤوسُ الكرامُ سُلّط الموتُ والمنونُ عليهم ... فلهم في صدى المقابر هامُ وكذاكم سبيلُ كل أناسٍ ... سوف، حقاً، تبليهم الأيامُ

стр. 159

وقال محمد بن بشير الخارجي يرثي زيد بن الحسن: نعاهُ لنا الناعي، فظلنا كأننا ... نرى الأرض فينا أنه حان حينها وزلَّتْ بنا أقدامنا، وتقلَّبتْ ... ظهور روابيها بنا وبُطونُها وآبَ ذوو الألباب منا كأنما ... يرون شمالاً فارقتها يمينُها سقى الله سُقيا رحمةٍ تُربَ حفرةٍ ... مقيمٍ على زيدٍ ثراها وطينها

стр. 160

وقال أبو أحمد عبيد الله بن عبد الله بن طاهر بن الحسين الخزاعي: واحربا من فراق قومٍ ... هم المصابيحُ والحصونُ والأُسْدُ والمُزْنُ والرواسي ... والأمنُ والخفضُ والسكونُ لم تتنكر لنا الليالي ... حتى توفتهم المنونُ فكل نارٍ لنا قلوبٌ ... وكل ماءٍ لنا عيونُ

стр. 161

وقال العباس بن الأحنف: سبحان ربِّ العُلا ما كان أغفلني ... عما رمتني به الأيام والزمنُ! من لم يذقْ فرقةَ الأحبابِ ثم يرى ... آثارهم بعدهم لم يدرِ ما الحزنُ؟ وقال آخر: بالله يا قبرُ! هل زالت محاسنها ... وهل تغير ذاك المنظر النَضِرُ؟ ما أنت يا قبر، لا روضٌ، ولا فلكٌ ... فكيف جمِّع فيك الغُصْنُ والقَمَرُ؟

стр. 162

وقال أبو دهبل الجمحي يرثي ابن الأزرق: لقد غال هذا اللحد من بطن عُليبٍ ... فتىً كان من أهل الندى والتكرُّمِ فتىً كان فيما ناب يوماً هو الفتى ... ونعم الفتى للطارقِ المتيمِّمِ أألْحَقُّ أني لا أزال على مِنىً ... إذا صدر الحُجّاج عن كل موسمِ سقى الله أرضاً أنت ساكن قبرها ... سجالَ الغوادي من سحيلٍ ومبرمِ

стр. 163

وقال آخر: ما غاض دمعي عند نازلةٍ ... إلا جعلتك للبكا سببا فإذا ذكرتك سامحتْكَ به ... مني الجفونُ، ففاض وانسكبا إني أُجلُّ ثرىً حللْتَ به ... من أن أُرى لسواه مُكتئبا وقال الخثعمي: فتىً كغرار السيف لاقى منيةً ... وأيدي المنايا جمةُ الخَلَجانِ فمات وأبقى من تُراثِ عطائهِ ... كما أبقتِ الأنواءُ للحيوانِ

стр. 164

الباب الثالث في: النسيب

стр. 165

قال امرؤ القيس: تقول، وقد جردتها من ثيابها ... كما رُعتَ مكحولاً من العينِ أَتْلَعا وجدِّكَ لو شيءٌ أتانا رسولهُ ... سواك، ولكن لم نجد لك مَدْفعا فبتنا نذود الوحش عنا كأننا ... قتيلانِ، لم يعلم لنا الناس مصْرعا إذا أخذتها هِزَّةُ الروعِ أمسكتْ ... بمنكبِ مقدامٍ على الهولِ أروعا

стр. 166

وقال نُصيب: كأن على أنيابها الخمرُ شَجَّها ... بماء الندى في آخر الليلِ عابقُ وما ذُقْتُهُ إلا بعيني تفرساً ... كما شيمَ في أعلى السحابةِ بارقُ وقال عروة بن أُذينة: كأن خُزامى طلةٍ صابها الندى ... وفارة مسكٍ ضُمِّنتها ثِيابُها فكِدْتُ لذكراها أطيرُ صبابةً ... وغالبتُ نفساً زاد شوقاً غِلابُها

стр. 167

إذا اقتربت سُعدى لججتُ بهجرها ... وإن تغترب يوماً يرُعْكَ اغترابها ففي أيِّ هذا راحةٌ لك عندها! ... سواءٌ لعمري نأيها واقترابها وقال أيضاً: لا بعدُ سُعدى مريحي من جوى سقمٍ ... يوماً ولا قربها إن حمَّ يشفيني إذا الوشاةُ لحوا فيها عصيتهم ... وخلتُ أن بسعدى اللومَ يُغريني

стр. 168

وقال أيضاً: قالت، وأبثثتها وجدي فبحت به ... قد كنت عندي تحب السترَ فاستترِ ألست تبصر من حولي، فقلت لها: ... غطَّى هواكِ، وما أبقى على بصري وقال أيضاً: إذا وجدتُ أوار الحبِّ في كبدي ... أقبلتُ نحو سقاء الماء أبتردُ هبني بردتُ ببردِ الماء ظاهرهُ ... فمن لنارٍ على الأحشاء تتقدُ!

стр. 169

وقال آخر: ولما تبينتُ المنازل بالحمى ... ولم أقضِ منها حاجة المتزودِ زفرتُ إليها زفرةً لو حشوتها ... سرابيلَ أبدانِ الحديد المسرَّدِ لرقَّتُ حواشيها وظلت متونها ... تلينُ كما لانت لداود في اليدِ وقال آخر: وددتُ من الشوق المبرحِ أنني ... أُعارُ جناحيْ طائرٍ فأطيرُ

стр. 170

وإن امرأً في بلدةٍ نصف قلبهِ ... ونصفٌ بأخرى غيرها لصبورِ وقال إبراهيم بن العباس الصولي: دنت بأناسٍ عن تناءِ زيارةٌ ... وشطَّ بليلى عن دنوٍّ مزارها وإن مقيماتٍ بمنعرج اللوى ... لأقربُ من ليلى وهاتيكَ دارها

стр. 171

وقال آخر: ولمَّا أبتْ إلاّ اطِّرافاً بودِّها ... وتكديرهَا الشِّربَ الذِي كانَ صافيَا شربنَا برنقٍ منْ هواهَا مكدّرٍ ... وكيفَ يعافُ الرّنْق منْ كانَ صاديَا؟!

стр. 172

وقال العباس بن الأحنف: وحدّثتنِي يا سعدُ عنها فزدتنِي ... جنوناً، فزدنِي منْ حديثكَ يا سعدُ هواهَا هوىً لمْ يعرفِ القلبُ غيرهُ ... فليسَ لهُ قبلٌ، وليسَ لهُ بعدُ وقال أيضاً: أبكِي الذينَ أذاقونِي مودَّتهمْ ... حتّى إذَا أيقظُونِي للهوَى رقدُوا واستنهضُونِي فلمَّا قمتُ منتصباً ... بثقلِ مَا حمّلونِي منهمُ قعدُوا

стр. 173

وقال الحسين بن الضحّاك: صلْ بخدِّي خدّيكَ تلقَ عجيباً ... منْ معانٍ يحارُ فيهَا الضميرُ فبخدّيكَ للربيعِ رياضٌ ... وبخدّيّ للدموعِ غديرُ وقال أيضاً: لا وحبّيكَ لا أصا ... فحُ بالدّمعِ مدمعَا منْ بكَى شجوهُ استر ... حَ، وإنْ كانَ موجَعا كبدِي في هواكَ أسْ ... قمُ منْ أنْ تقطّعا لمْ تدعْ صورةُ الضّناَ ... فيَّ للسُّقمِ موضِعا

стр. 174

وقال آخر: وأشربَ قلبِي حبَّهَا، ومشَى بهِ ... كمشيِ حميَّا الكأسِ في عقلِ شاربِ ودبَّ هواهَا في عظَامِي، وحبُّهَا ... كمَا دبَّ في الملسوعِ سمُّ العقاربِ وقال الأحوص: إذَا رمتُ عنْها سلوةً، قالَ شافعٌ ... منَ الحبِّ: ميعادُ السُّلوِّ المقابرُ ستبقَى لهَا في مضمرِ القلبِ والحشَا ... سريرةُ ودٍّ يومَ تبلَى السّرائرُ

стр. 175

وقال آخر: أبتْ سابقاتُ الحبِّ إلاَّ مقرّها ... إليكِ، ومَا تثنَى إذَا مَا استقرَّتِ هواكِ الّذِي في النفْسِ أمسَى دخيلهَا ... عليهِ انطوتْ أحشاؤُها واستمرَّتِ

стр. 176

وقال الأخطل: منَ الجازئاتِ الحورِ مطلبُ سِرها ... كبيضِ الأنوقِ المستكنّةِ في الوكرِ وإنِّي وإياهَا إذَا مَا لقيتُها ... لكالماءِ منْ صوبِ الغمامةِ والقطرِ وقال جرير: أتنسَى إذْ تودّعُنَا سليمَى ... بفرعِ بشامةٍ سقيَ البشامُ

стр. 177

بنفسِي منْ تجنّبهُ عزيزٌ ... عليَّ، ومنْ زيارتهُ لمامُ ومنْ أمسِي وأصبِح لا أراهُ ... ويطرقنِي إذَا هجَع النِّيامُ وقال آخر: حيِّ طيفاً منَ الأحبّةِ زارا ... بعدَما صرَّعَ الكرَى السمَّارا طارقاً في المنامِ تحتَ دجَى اللّيْ ... لِ ضنيناً بأنْ يزورُ نهارَا قلتُ: مَا بالنَا جفيْنا وكنَّا ... قبلَ ذاكَ الأسماعَ والأبصارَا قالَ: إنَّا كمَا عهدتَ ولكنْ ... شغلَ الحليَ أهلهُ أنْ يعارَا

стр. 178

وقال الحكم بن عمرو بن السّاريّ: ويلِي علَى منْ أطارَ النّومَ فامتنعَا ... وزادَ قلبِي علَى أوجاعهِ وجعَا كأنّمَا الشّمسُ منْ أعطافهِ لمعتْ ... حسناً أوِ البدرُ منْ أزرارهِ طلعَا مستقبلٌ بالّذِي يهوَى وإنْ كثرتْ ... منهُ الذّنوبُ، ومعذورٌ بمَا صنعَا في وجههِ شافعٌ يمحو إساءتهُ ... منَ القلوبِ وجيهٌ حيثُ مَا شفعَا

стр. 179

وقالت امرأة من بني سعد بن بكر: أيَا أخويَّ الملزميَّ ملامةً ... أعيذكمَا باللهِ منْ مثلِ مَابيَا سألتكمَا باللهِ إلاَّ جعلتمَا ... مكانَ الأذَى واللّومِ أنْ تأويَا ليَا أيَا أمّتَا حبُّ الهلاليِّ قاتِلِي ... شطونُ النَّوى يحتلُّ عرضاً يمانيَا أشمُّ كغصنِ البانِ، جعدٌ مرجّلٌ ... شغفتُ بهِ لوْ كانَ أمراً مدانيَا فإنْ لمْ أوسِّدْ ساعدِي بعدَ هجعةٍ ... غلاماً هلاليّاً، فشلَّ بنانِيَا ثكلتُ أبِي إنْ كنتُ ذقتُ كريقهِ ... سلافاً ولاَ ماءَ الغمامةِ غاديَا

стр. 180

وقالت ضاحية الهلاليّة: وإنّي لأهوَى القصدَ ثمَّ يردّنِي ... عنِ القصدِ ميلاتُ الهوَى فأميلُ ومَا وجدُ مولىً مسلمٍ بحريرَة ... لهُ بعدَ مَا نامَ العيونُ أليلُ بأكثرَ منِّي لوعةً يومَ راعنِي ... فراقُ حبيبٍ مَا إليهِ سبيلُ
следующие страницы →