Полный текст (382 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.
стр. 176
وقال الأخطل:
منَ الجازئاتِ الحورِ مطلبُ سِرها ... كبيضِ الأنوقِ المستكنّةِ في الوكرِ
وإنِّي وإياهَا إذَا مَا لقيتُها ... لكالماءِ منْ صوبِ الغمامةِ والقطرِ
وقال جرير:
أتنسَى إذْ تودّعُنَا سليمَى ... بفرعِ بشامةٍ سقيَ البشامُ
стр. 177
بنفسِي منْ تجنّبهُ عزيزٌ ... عليَّ، ومنْ زيارتهُ لمامُ
ومنْ أمسِي وأصبِح لا أراهُ ... ويطرقنِي إذَا هجَع النِّيامُ
وقال آخر:
حيِّ طيفاً منَ الأحبّةِ زارا ... بعدَما صرَّعَ الكرَى السمَّارا
طارقاً في المنامِ تحتَ دجَى اللّيْ ... لِ ضنيناً بأنْ يزورُ نهارَا
قلتُ: مَا بالنَا جفيْنا وكنَّا ... قبلَ ذاكَ الأسماعَ والأبصارَا
قالَ: إنَّا كمَا عهدتَ ولكنْ ... شغلَ الحليَ أهلهُ أنْ يعارَا
стр. 178
وقال الحكم بن عمرو بن السّاريّ:
ويلِي علَى منْ أطارَ النّومَ فامتنعَا ... وزادَ قلبِي علَى أوجاعهِ وجعَا
كأنّمَا الشّمسُ منْ أعطافهِ لمعتْ ... حسناً أوِ البدرُ منْ أزرارهِ طلعَا
مستقبلٌ بالّذِي يهوَى وإنْ كثرتْ ... منهُ الذّنوبُ، ومعذورٌ بمَا صنعَا
في وجههِ شافعٌ يمحو إساءتهُ ... منَ القلوبِ وجيهٌ حيثُ مَا شفعَا
стр. 179
وقالت امرأة من بني سعد بن بكر:
أيَا أخويَّ الملزميَّ ملامةً ... أعيذكمَا باللهِ منْ مثلِ مَابيَا
سألتكمَا باللهِ إلاَّ جعلتمَا ... مكانَ الأذَى واللّومِ أنْ تأويَا ليَا
أيَا أمّتَا حبُّ الهلاليِّ قاتِلِي ... شطونُ النَّوى يحتلُّ عرضاً يمانيَا
أشمُّ كغصنِ البانِ، جعدٌ مرجّلٌ ... شغفتُ بهِ لوْ كانَ أمراً مدانيَا
فإنْ لمْ أوسِّدْ ساعدِي بعدَ هجعةٍ ... غلاماً هلاليّاً، فشلَّ بنانِيَا
ثكلتُ أبِي إنْ كنتُ ذقتُ كريقهِ ... سلافاً ولاَ ماءَ الغمامةِ غاديَا
стр. 180
وقالت ضاحية الهلاليّة:
وإنّي لأهوَى القصدَ ثمَّ يردّنِي ... عنِ القصدِ ميلاتُ الهوَى فأميلُ
ومَا وجدُ مولىً مسلمٍ بحريرَة ... لهُ بعدَ مَا نامَ العيونُ أليلُ
بأكثرَ منِّي لوعةً يومَ راعنِي ... فراقُ حبيبٍ مَا إليهِ سبيلُ
стр. 181
وقالت امرأة من أهل المدينة:
هلْ منْ سبيلٍ إلَى خمرٍ فأشربهَا ... أمْ منْ سبيلٍ إلى نصرِ بنِ حجّاجِ
إلى فتىً ماجدِ الأعراقِ مقتبلٍ ... سهلِ المحيّا كريمٍ غيرِ ملجاجِ
تنميهِ أعراقُ صدقٍ حينَ تنسبُهُ ... أخِي وفاءٍ عنِ المكروبِ فرّاجِ
стр. 182
وقال آخر:
وكنتُ إذَا مَا جئتُ سعدَى أزورهَا ... أرَى الأرضَ تطوَى لي ويدنُو بعيدُها
منَ الخفراتِ البيضِ ودَّ جليسهَا ... إذَا مَا انقضتْ أحدوثةٌ لوْ تعيدهَا
стр. 183
وقال آخر:
إذَا نحنُ أدلحنَا، وأنتِ أمامَنا ... كفى لمطايانا برؤياكِ هادِيا
تمرُّ اللَّيالي والشّهورُ وتنقضِي ... وحبّكِ ما يزدادُ إلاّ تمادِيا
ذكرتكِ بالدّيرينِ يوماً فأشرقتْ ... بناتُ الهوَى حتّى بلغنَ التّراقِيا
إذَا مَا طواكِ الدّهرُ يَا أمَّ مالكٍ ... فشأنُ المنايَا القاضياتِ وشانِيَا
стр. 184
وقال آخر:
لا أستطيعُ نزوعاً عنْ مودّتهَا ... أوْ يصنعَ الحبُّ فوقَ الّذِي صنعَا
أدعُو إلَى هجرِها قلبِي فيسعدنِي ... حتّى إذّا قلتُ: هذَا صادقٌ نزعَا
стр. 185
وقال الأحوص:
وببطنِ مكّةَ لا أبوحُ بهِ ... قرشيَّةٌ غلبتْ علَى قلبِي
ولوْ انّهَا إذْ مرّ موكبهَا ... يومَ الكديدِ أطاعنِي صحبِي
قلنَا لهَا: حيّيتِ منْ شجنٍ ... ولركبِهَا: حيّيتَ منْ ركبِ
والشَّوقُ أقتلهُ برؤيتهَا ... قنلَ الظّما بالباردِ العذبِ
والنّاسُ إنْ حلُّوا جميعهمْ ... شعباً، سلامَ، وكنتِ في شعبِ
لحللتُ شعبكِ دونَ شعبهمْ ... ولكانَ قربكِ منهمُ حسبِي
стр. 186
وقال عتبة بن الحباب الأنصاري:
أشجاكَ نوحُ حمائمِ السِّدرِ ... فأهجنَ منكَ بلابلَ الصّدرِ
أمْ عزَّ نومكَ ذكرُ غانيةٍ ... أهدتْ إليكَ وساوسَ الفكرِ
يَا ليلةً طالتْ علَى دنفٍ ... يشكُو الغرامَ وقلّةَ الصّبرِ
أسلمتِ منْ يهوَى لحرِّ جوىً ... متوقِّدٍ كتوقّدِ الجمرِ
فالبدرُ يشهدُ أنّني كلفٌ ... مغرىً بحبِّ شبيهةِ البدرِ
مَا كنتُ أحسبُني بهَا شجناً ... حتّى بليتُ وكنتُ لا أدرِي
стр. 187
وقال جِران العود:
أبيتُ كأنَّ اللَّيلَ أفنانُ سدرةٍ ... عليهَا سقيطٌ منْ ندَى الطّلِّ ينطفُ
أراقبُ لوحاً منْ سهيلٍ كأنَّهُ ... إذَا مَا بدَا في آخرِ اللَّيلِ يطرفُ
стр. 188
وقال النّابغة الجعديّ:
عقيليّةٌ أوْ منْ هلالِ بنِ عامرٍ ... بذِي الرَّمثِ منْ وادِي المنارِ خيامهَا
إذَا ابتسمتْ فِي البيتِ واللَّيلُ دونَها ... أضاءَ دجَى اللَّيلِ البهيمِ ابتسامهَا
وقال عبيد الله بن عبد الله بن عتبة:
لعمرِي لئنْ شطَّتْ بعثمةَ دارهَا ... لقدء كنتُ منْ وشكِ الفراقِ أليحُ
أروحُ بهمٍّ، ثمَّ أغدُو بمثلهِ ... ويحسبُ أنّي في الثّيابِ صحيحُ
стр. 189
وقال الحسين بن مطيرٍ:
قضَى اللهُ يَا أسماءُ أنْ لستُ بارحاً ... أحبّكِ حتّى يغمضَ العينَ مغمضُ
وحبّكِ بلوَى غيرَ أنْ لا يسرّنِي ... وإنْ كانَ بلوَى أنّنِي لكِ مبغضُ
إذَا أنَا رضتُ النّفسَ في حبِّ غيرهَا ... أتَى حبُّهَا منْ دونهِ يتعرّضُ
فيَا ليتنِي أقرضتُ غيرِي صبابتِي ... وأقرضنِي صبراً علَى الشَّوقِ مقرضُ
стр. 190
وقال آخر:
وأعرضُ حتَّى يحسبَ النّاسُ أنّنِي ... بيَ الهجرُ لاها اللهِ مَا بِي لكِ الهجرُ
ولكنْ أروضُ النَّفسَ أنظرُ هلْ لهَا ... إذَا فارقتْ يوماً أحبّتها، صبرُ؟ ظ
وقال عروة بن حزام:
فوَ اللهِ لولا حبُّ عفراءَ مَا التقَى ... عليَّ رواقَا بيتِها الخلقانِ
كأنَّ وشاحيهَا إذَا امتدَّ خضرهَا ... وقامتْ عنانَا مهرةٍ سلسَان
стр. 191
فلهفِي علَى عفراءَ لهفِي كأنَّهُ ... علَى النَّحْر والأحشاءِ حدُّ سنانِ
وقال آخر:
تعشّقتُ ليلَى وهيَ غرّ صغيرةٌ ... وكنتُ ابنَ سبعٍ مَا بلغتُ الثَّمانيَا
فشابَ بنُو ليلَى وشابَ ابنُ بنتِها ... وحرقةُ ليلَى في الفؤَاد كمَا هِيا
стр. 192
وقال دريد بن الصمّة في الخنساء، وقد رآها تهنأ بعيراً:
حيُّوا تماضرَ واربعوا صحْبي ... وقفُوا فإنَّ وقوفكمْ حسبِي
أخناسُ قدْ هامَ الفؤادُ بكمْ ... وأصابهُ تبلٌ منَ الحبِّ
ما إنْ رأيتُ ولا سمعتُ بِه ... كاليوْم طاليَ أينقٍ جربِ
متبذّلاَ تبدُو محاسنهُ ... يضعُ الهناءَ مواضعَ النّقبَ
стр. 193
وقال جميل:
وإنّي لأرضَى منْ بثينةَ بالّذي ... لوِ استيقنَ الواشِي لقرَّتْ بلابلهْ
بلا، وبألا أستطيعَ وبالمنَى ... وبالأمَل المرجوِّ قدْ خابَ آملهُ
وبالنّظرَة العجلَى وبالحوْل تنقضي ... أواخرهُ لا نلتقِي وأوائلهْ
стр. 194
وقال الصمّة القشيري:
إذَا مَا أتتْنا الرِّيحُ منْ نحْو أرضكمْ ... أتتْنا بريّاكم فطابَ هبوبُها
أتتْنا بريحِ المسكِ خالطَ عنبراً ... وريحِ الخزامَى باكرتهَا جنوبُها
стр. 195
وقال ذو الرمّة:
إذَا هبّتِ الأرواحُ منْ نحو جانبٍ ... بِه أهلُ ميٍّ هاج قلبِي هبوبهَا
هوى تذرف العينانِ منه، وإنما ... هوىً كلِّ نفسٍ أينَ حلَّ حبيبهَا
وقال أبو حية النميريّ:
زمانَ الصّبَا ليتَ أيامنَا ... رجعنَ لنَا الصّالحاتِ القصارا
стр. 196
زمانَ عليَّ غرابٌ غدافٌ ... فطيّرهُ الدّهرُ عنِّي، فطارَا
فلاَ يبعدِ اللهُ ذاكَ الغرابَ ... وإنْ هوَ لمْ يبقِ إلاَّ ادّكارَا
كأنَّ الشّبابَ ولذّاتهِ ... وريقَ الصّبَا كانَ ثوباً معارَا
وهازئةٍ أنْ رأتْ لمّتِي ... تلفّعَ شيبٌ بهَا فاستدارَا
وقلّدنِي منْه بعدَ الخطام ... عذاراً، فمَا أستطيع اعتذارَا
أجارتنَا إنَّ ريبَ الزّمَا ... نِ قبلِي غالَ الرِّجالَ الخيَارا
فإمّا ترَي لمَّتِي هكَذا ... فأسرعتِ منهَا لشيبِي النِّفارَا
فقدْ أرتدي وحفَة طلَّةً ... وقدْ أبرزُ الفتياتِ الخفارَا
стр. 197
وقال أيضاً:
وخبّرَك الواشونَ أنْ لا أحبّكمْ ... بلَى، وستورِ البيتِ ذاتِ المحارمِ
أصدُّ، ومَا الصَّدّ الّذي تعرفينهُ ... عزاءً بنَا إلاَّ اجتراعُ العلاقمِ
حياءً وبقيَا أنْ تشيعَ نميمةٌ ... بنَا وبكمْ؛ أفٍّ لأهلِ النّمائم
стр. 198
وإنَّ دماً لوْ تعلمينَ جنيتهِ ... علَى الحيِّ، جانِي مثلهِ غيرُ سالمِ
أمَا إنَّهُ لوْ كانَ غيركَ أرقلتْ ... صعادُ القنَا بالراعفات اللَّهاذمِ
ولكنَّهُ واللهِ مَا طلَّ مسلماً ... كبيض الثَّنايَا واضحاتِ الملاغمِ
إذَا هنَّ ساقطنَ الحديثَ حسبتهُ ... سقوطَ حصَى المرجانِ منْ سلكِ ناظِم
رمينَ فأقصدنَ القلوبَ فلاَ ترَى ... دماً مائراً إلاَّ جوىً في الحيازمِ
كأنْ لمْ أبرَّحْ بالغيورِ وأقتتلْ ... بتفتيرِ أبصارِ الصِّحاحِ السَّقائمِ
ولمْ ألهُ بالحدثِ الألفِّ الّذِي لهُ ... غدائرُ لمْ يحرمنَ فارَ اللَّطائمِ
стр. 199
إذِ اللَّهوُ يطبينِي وإذْ أستميلهُ ... بمحلولكِ الفودينِ وحف ِالمقادمِ
وإذْ أنا منقادٌ لكلِّ مقود ... علَى هلكِ مَا أتلفتهُ غيرُ نادمِ
أرَى خيرَ يوميَّ الخسيسَ وإنْ غلا ... بيَ اللّومُ لمْ أحفلْ ملامةَ لائمِ
وقال آخر:
أحبُّ اللّواتِي في صباهنَّ غرَّةٌ ... وفيهنَّ عنْ أزواجهنَّ طماحُ
مسرّاتُ حبٍّ، مظهراتُ عداوةٍ ... تراهنَّ كالمرضَى، وهنَّ صحاحُ
стр. 200
وقال يزيد بن الطثريّة:
وقولاَ إذَا عدَّتْ ذنوباً كثيرةً ... علينَا تجنّا هاذريْ منْ تعبّبا
هبينيْ امرأً إمَّا بريئاً ظلمتهِ ... وإمَّا مسيئاً تابَ بعدُ وأعتبَا
فلمّا أبتْ أنْ تقبلَ العذرَ وارتمَى ... بهَا كذبُ الواشينَ شأواً مغرِّبا
تعزَّيتُ عنْها بالسُّلوِّ، ولمْ أكنْ ... لمنْ ضنَّ عنِّي بالمودّةِ أقربَا
وكنتُ كذِي داءٍ تبغَّى لدائهِ ... طبيباً، فلمَّا لمْ يجدهُ تطبّبا
стр. 201
وقال أيضاً:
إذَا نحنُ جئنَا لمْ نجمَّلْ بزينةٍ ... حذارَ الأعادِي، وهيَ بادٍ جمالُها
ولاَ نبتدِيهَا بالسّلامِ، ولمْ نقلْ ... لهمْ منْ توقِّي شرِّهمْ: كيفَ حالُها؟
وقال أيضاً:
بنفسِي منْ لوْ مرَّ بردُ بنانهِ ... علَى كبدِي كانتْ شفاءً أناملهْ
ومنْ هابنِي فِي كلِّ شيءٍوهبتهُ ... فلاَ هوَ يعطينِي، ولاَ أنَا سائلهْ
стр. 202
وقال أيضاً:
وحنَّتْ قلوصِي بعدَ هدْي صبابةً ... فيَا روعةً مَا راعَ قلبِي حنينُها
فقلتُ لهَا: صبراً، فكلُّ قرينةٍ ... مفارقُها، لا بدَّ يوماً، قرينُها
وقال ربيعة، وكان حينئذٍ أرمد، أرسل بهما إلى امرأةٍ كان يحبُّها:
عيْنا ربيعةَ رمداوانِ فاحتسبِي ... بنظرةٍ منكِ تشفيهِ منَ الرَّمدِ
إنْ تكتحلْ بكِ عيناهُ، فلا رمدٌ ... علَى ربيعةَ يخشَى آخرَ الأمدِ
стр. 203
وقال العباس بن الأحنف:
قدْ سحَّبَ النّاسُ أذيالَ الظّنونِ بنَا ... وفرَّقَ النّاسُ فينَا قولهمْ فرَقا
فكاذبٌ قدْ رمَى بالظنِّ غيركمُ ... وصادقٌ ليسَ يدرِي أنّهُ صدقَا
وقال أيضاً:
ولقدْ زادَ الفؤادَ شجاً ... طائرٌ يبكِي علَى فنَنِهْ
стр. 204
شفَّهُ مَا شفَّنِي فبكَى ... كلُّنا يبكِي علَى سكنهْ
وقال مسلم بن الوليد:
إذَا مَا علتْ منّا ذؤابةُ واحدٍ ... وإنْ كانَ ذَا حلمٍ دعتهُ إلى الجهلِ
هل العيشُ إلاَّ أنْ تروحَ معَ الصِّبَا ... وتغدُوْ صريعَ الكأسِ والأعينِ النُّجْل
وقال آخر:
ومَا وجدُ أعرابيةٍ قذفتْ بهَا ... صروفُ النّوَى منْ حيثُ لم تكُ ظنَّتِ
стр. 205
تمنّتْ أحاليبَ الرِّعاءِ وخيمةً ... بنجدٍ، فلمْ يقدرْ لهَا مَا تمنَّتِ
بأوجدَ منْ وجدٍ بليلَى وجدتهُ ... غداةَ ارتحلنَا غربةً واطمأنّتِ
وقال نصيبٌ:
أحبُّ قبَا منْ حبِّ هندٍ، ولمْ أكنْ ... أبالِي أقرباً زادهُ اللهُ أمْ بعدا!
أرونيْ قبَا أنظرْإليهِ فإنّنِي ... أحبُّ قبَا إنِّي رأيتُ بهِ هنْدا
стр. 206
وقال العرجيُّ:
عوجِي عليْنا ربَّةَ الهودجِ ... إنّكِ إلاَّ تفعلِي تحرُجِي
إنِّي أتيحتْ لِي يمانيَّةٌ ... إحدَى بنِي الحارثِ منْ مذحجِ
نلبثُ حولاً كاملاً أكلَّهُ ... مَا نلتقِي إلاَّ علَى منهجِ
في الحجِّ إنْ حجَّتْ، ومَاذَا منَىً ... وأهلهُ، إنْ هيَ لمْ تحججِ!؟
أيسرُ مَا نالَ محبٌّ لدَى ... بينِ حبيبٍ قولهُ: عرِّجِ
стр. 207
وقال أيضاً:
أماطتْ كساءَ الخزِّ عنْ حرِّ وجهِها ... وأدنتْ علَى الخدّينِ برداً مهلهَلا
منَ اللاَّءِ لمْ يحججنَ يبغينَ حسبةً ... ولكِنْ ليقتلنَ البريءَ المغفَّلا
стр. 208
وقال الحارث بن خالدٍ المخزوميُّ:
أيلَ جودِي على المتيَّمِ أيلا ... لا تزيدِي فؤادهُ أيلَ خبْلا
أيلَ إنِّي والرّاقصاتِ بجمعٍ ... يتبارينَ في الأزمَّةِ فتْلا
سابحاتٍ يقطعنَ منْ عرفاتٍ ... بينَ أيدِي المطيِّ حزناً وسهْلا
والأكفِّ المطهَّراتِ علَى الرُّكْ ... نِ لشعثٍ سعَوا إلى البيتِ رجْلى
لا أخونَ الصّديقَ في السِّرِّ حتّى ... ينقلَ البحرُ بالغرابيلِ نقْلا
стр. 209
أوْ تمورَ الجبالُ مورَ سحابٍ ... مرتقٍ قدْ وعَى منَ الماءِ ثقْلا
فاتّقِي اللهَ واقبَلِي العذرَ منِّي ... وتجافي عنْ بعضِ مَا كانَ زلاّ
إنْ أكنْ سؤتكمْ بهِ فلكِ العتْ ... بَى لديْنا وحقَّ ذاكَ وقلاّ
أنعمَ اللهُ لِي بذَا الوجهِ عيناً ... وبهِ مرحباً وأهلاً وسهلا
وجهكِ الوجهُ لوْ سألتِ بهِ المزْ ... نَ منَ الحسنِ والجمالِ استهلاّ
وقال عبيد الله بن عبد الله بن عتبة:
ألا منْ لنفسٍ لا تموتُ فينقضِي ... عنَاها ولاَ تحيَا حياةً لهْا طعمُ
стр. 210
أأتركُ إتيانَ الحبيبِ تأثّماً ... ألا إنَّ هجرانَ الحبيبِ هوَ الإثمُ
فذقْ هجرَها إنْ كنتَ تزعمُ أنَّه ... رشادٌ ألا يَا ربَّما كذبَ الزّعمُ
وقال جبهاء الأشجعي:
ألاَ لا أبالِي بعدَ ريّا أوافقتْ ... نوانَا نوَى الجيرانِ أمْ لمْ توافقِ
هجانُ المحيّا، حرَّةُ الوجهِ سربلتْ ... منَ الحسنِ سربالاً عتيقَ البنائقِ
стр. 211
وقال محمد بن الأشعث القرشيّ:
أمسى لسلاّمةَ الزّرقاءِ في كبدِي ... صدعٌ مقيمٌ طوالَ الدّهرِ والأبدِ
لا تستطيعُ صناعُ القومِ تشعبهُ ... وكيفَ يشعبُ صدعُ الحبِّ في الكبدِ
وقال محمد بن أبي العباس:
أيَا وقعةَ البينِ ماذَا شببتِ ... منَ النّارِ في كبدِ المغرمِ؟
стр. 212
رميتِ جوانحهُ، إذْ رميتِ ... بقوسٍ مسدّدةِ الأسهمِ
وقفنَا لزينبَ يومَ الوداعَ ... علَى مثلِ جمرِ الغضَا المضرمِ
فمنْ صرفِ دمعٍ جرَى للفراقِ ... وممتزجٍ بعدهُ بالدَّمِ
وقال يزيد بن الحكم بن عثمان بن أبي العاص:
أمسَى بأسماءَ هذَا القلبُ معمودا ... إذَا أقولُ صحَا تعتادهُ عيْدا
стр. 213
كأنَّ أحورَ منْ غزلانِ ذي بقرٍ ... أهدَى لهَا شبهَ العينينِ والجيدا
أجرِي على موعدٍ منْها، فتخلفنِي ... فلا أملُّ ولاَ توفِي المواعيدا
كأنَّنِي يومَ أمسِي لا تكلِّمنِي ... ذوْ بغيةٍ يبتغِي مَا ليسَ موجودا
стр. 214
وقال نصيب:
ولولا أنْ يقالَ: صبَا نصيبٌ ... لقلتُ: بنفسَي النّشأُ الصِّغارُ
بنفسِي كلُّ مهضومٍ حشاهَا ... إذَا ظلمتْ، فليسَ لهَا انتصارُ
وقال القطاميُّ:
يقتلننَا بحديثٍ ليسَ يعلمهُ ... منْ يتّقينَ ولاَ مكنونهُ بادِ
فهنَّ ينبذنَ منْ قولٍ يصبنَ بهِ ... مواقعَ الماءِ منْ ذِي الغلّةِ الصّادِي
стр. 215
وقال المجنون:
ولمْ أرَ ليلَى بعدَ موقفِ ساعةٍ ... بخيفِ منىً ترمي جمارَا المحصّبِ
ويبدِي الحصَا منْها إذَا قذفَتْ بهِ ... منَ البردِ أطرافَ البنانِ المخضَّبِ
следующие страницы →