Полный текст (382 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.
стр. 316
وقال هلال بن خثعم:
وإني لعفُّ عن زيارة جارتي ... وإني لمشنوءٌ إليَّ اغتيابها
إذا غاب عنها بعلها لم أكن لها ... زؤوراً، ولم تنبح عليَّ كلابها
وما أنا بالداري أحاديث بيتها ... ولا عالمٍ من أي حوكِ ثيابها
فإن قراب البطن يكفيك ملؤه ... ويكفيك سوءات الأمور اجتنابها
стр. 317
وقال سويد بن عامر المصطلقي:
لا تأمننَّ وإن أمسيت في حرمٍ ... إن المنايا بجنبي كل إنسانِ
فكل ذي صاحبٍ يوماً مفارقه ... وكل زادٍ، وإن أبقيته، فانِ
والخير والشر مقرونان في قرنٍ ... بكل ذلك يأتيك الجديدانِ
стр. 318
وقال عمرو بن قميئة:
رمتني بنات الدهر من حيث لا أرى ... فكيف بمن يُرمى وليس برامِ
فلو أنها نبلٌ إذاً لاتقيتها ... ولكنني أُرمى بغير سهامِ
وأهلكني تأميل يومٍ وليلةٍ ... وتأميل عامٍ، بعد ذاك وعامِ
стр. 319
وقال آخر:
آخِ الكرام إن استطع ... ت إلى إخائهم سبيلا
واشربْ بكأسهم، وإن ... شربوا بها السَّمَّ الثميلا
وقال عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة:
إذا كان لي سرٌ فحدثته العدا ... وضاق به صدري، فللناس أعذَرُ
وسرك ما استودعته وكتمته ... وليس بسرٍّ حين يفشو ويظهرُ
стр. 320
وقال نهشل بن حريّ:
أرى كل عودٍ نابتاً في أرومةٍ ... أبى نسب العيدان أن يتغيرا
بنو الصالحين الصالحون ومن يكن ... لوالد سوءٍ يلقه حيث سيَّرا
وقال آخر:
أَولَى البرية طراً أن تواسيه ... عند السرور الذي واساك في الحَزَنِ
إن الكرام إذا ما أسهلوا ذكروا ... من كان يألفهم في المنزل الخشنِ
стр. 321
وقال آخر:
إذا المرء لم يترك طعاماً يحبه ... ولم ينهَ قلباً غاوياً حيث يمَّما
قضى وطراً منه يسيراً، وأصبحت ... إذا ذُكرت أمثاله تملأ الفَما
وقال النجاشي:
لا تحمدنَّ امرأً حتى تجربه ... ولا تذمنَّ من لم يبله الخِبَرُ
стр. 322
إني امرؤٌ قلَّما أُثني على أحدٍ ... حتى أرى بعض ما يأتي وما يذرُ
وقال آخر:
تزيد حُسا الكأس السفيهَ سفاهةً ... وتترك أخلاقَ الكريمِ كما هِيا
رأيت أقل الناس عقلاً إذا انتشى ... أقلهم عقلاً إذا كان صاحِيا
وقال آخر:
لا تلتمسْ من مساوي الناس ما ستروا ... فيكشفُ الله ستراً من مساويكا
стр. 323
واذكر محاسن ما فيهم إذا ذُكروا ... ولا تُعِبْ أحداً منهم بما فيكا
وقال عدي بن زيد العبادي:
أيها الشَّامتُ المعيِّرُ بالده ... رِ أأنتَ المبرَّأ الموفورُ
أم لديك العهد الوثيق من الأيّ ... ام، بل أنت جاهلٌ مغرورُ؟
من رأيت المنون جازتهُ أم من ... ذا عليه من أن يُضام خَفيرُ؟
стр. 324
أين كسرى، كسرى الملوك أنوشر ... وانَ، أم أين قبله سابورُ؟
وبنو الأصفر الكرام ملوك ال ... رَّوم لم يبقَ منهم مذكورُ!
وأخو الحضْرِ إذ بناه، وإذ دجْ ... لةُ تُجبى إليه والخابورُ
شاده مرمراً، وجلَّله كلس ... ساً، فللطير في ذراه وكورُ
لم يهبه ريب المنون فباد ال ... مُلك عنه، فبابه مهجورُ
وتذكَّر ربَّ الخورنق إذ أشْ ... رف يوماً، وللهدى تفكيرُ
سرَّه ماله وكثرة ما يم ... لك، والبحر معرضاً والسديرُ
стр. 325
فارعوى قلبه، فقال وما غب ... طةُ حيٍّ إلى الممات يصيرُ؟
ثم بعد الفلاح والمُلك والإمَّ ... ة وارتهم هناك القبورُ
ثم صاروا كأنهم ورقٌ ج ... فَّ فألوتْ به الصبا والدَّبورُ
وقال أبو العتاهية:
إن داراً نحن فيها لدارُ ... ليس فيها لمقيمٍ قرارُ
كم وكم قد حلَّها من أناسٌ ... ذهب الليل بهم والنهارُ
فهم الركبُ أصابوا مُناخاً ... فاستراحوا ساعةً ثم ساروا
стр. 326
وكذا الدنيا على ما رأينا ... يذهب الناس وتخلو الديارُ
وقال ابن مناذرٍ:
وأرانا كالزرع يحصدنا الده ... ر، فمن بين قائمٍ وحصيدِ
وكأنا للموت ركبٌ مخبُّو ... نَ سِراعٌ لمنهلٍ مورودِ
стр. 327
الباب السابع في: العتاب
стр. 328
قال عبد الله بن الزبير الأسدي:
عطاؤكم للضاربين رقابكم ... ونُدعى إذا ما كان حزُّ الكراكرِ
أنحنُ أخوكم في المضيق وسهمنا ... إذا ما قسمتم في الخِطاءِ الأصاغرِ
وثديكم الأدنى إذا ما سألتم ... ونُلقى بثديٍ حين نسأل باسِرِ
فإن كان فينا الذنب في الناس مثله ... أُخذنا به من قبل ناهٍ وآمرِ
وإن جاءكم منا غريبٌ بأرضكم ... لويتم له لؤماً جنوب المناخرِ
стр. 329
فهل يفعل الأعداء إلا كفعلكم ... هوان السراة وابتغاء العواثرِ
وغيَّر نفسي عنكم ما فعلتم ... وذكر هوانٍ منكم متظاهرِ
جفاؤكم من عالج الحرب عنكم ... وأعداؤكم من بين جابٍ وعاشرِ
فلا تسألوني عن هواي وودكم ... وقلْ في فؤادٍ قد توجَّه نافرِ
وقال حارثة بن بدرٍ الغداني:
أُهان وأقصى ثم ينتصحونني ... وأي امرئٍٍ يُعطي نصيحته قَسْرا
стр. 330
رأيت أكفّض المصلتين عليكم ... ملاءً وكفي من عطائكمُ صفرا
وإني مع الساعي إليكم بسيفهِ ... إذا أحدث الأيام في عظمكم كسرا
متى تسألوني ما عليَّ وتمنعوا ال ... ذي لي، لا أسطع على ذلكم صبْرا
وقال عمرو بن معد يكرب الزبيدي:
إذا قُتلنا ولا يبكي لنا أحدٌ ... قالت قريش: ألا تلك المقاديرُ
نُعطى السويةَ من طعنٍ له نفذٌ ... ولا سوية إذ تُعطى الدنانيرُ
стр. 331
وقال يزيد بن حجية:
أبلغْ زياداً أنني قد كفيته ... أموري وخليت الذي هو عاتبهْ
وبابٍ شديدٍ موثقٍ قد فتحته ... عليك وقد أعيت عليك مذهابهْ
هُبلتَ أما ترجو غنائي ومشهدي ... إذا الخصم لم يوجد له من يُذاهبهْ
فأقسمُ لولا أن أمك أمنا ... وأنك مولىً ما طفقت أُعاتبهْ
стр. 332
وأُقسم لو أدركتني ما رددتني ... كلانا قد اصطفَّتْ إليه حلائبهْ
وقال عمران بن عصام العنزي:
عذيري من أخٍ إن أدْنُ شبراً ... يزدني من تباعده ذراعا
أبتْ نفسي له إلا وصالاً ... وتأبى نفسه إلا انقطاعا
وقال الحسين بن الضَّحَّاك:
إذا خنتم بالغيب عهدي فما لكم ... تدُلُّون إدلالَ المقيم على العهدِ
стр. 333
صِلوا وافعلوا فعل المدلِّ بوصله ... وإلا فصدوا وافعلوا فعل ذي صدِّ
وقال دعبل الخزاعي:
غششتَ الهوى حتى تداعتْ أصولهُ ... بنا وابتذلت الوصل حتى تقطَّعا
وأنزلتَ ما بين الجوانح والحشا ... ذخيرةَ ودٍّ طالما قد تمنَّعا
فلا تعذلنِّي ليس لي فيك مطمعٌ ... تخرَّقتَ حتى لم أجد لك مرقَعَا
فهبْكَ يميني استأكلَتْ فقطعتُها ... وصَبَّرتُ قلبي بعدها فتشجَّعا
стр. 334
وقال العباس بن الأحنف:
إذا أنت لم تعطفك إلا شفاعةٌ ... فلا خيرَ في ودٍّ يكون بشافعِ
فأُقسم ما تركي عتابك عن قلىً ... ولكن لعلمي أنه غير نافعِ
وإني إذا لم ألزمِ الصبر طائعاً ... فلا بدَّ منه مكرَهاً غير طائعِ
وقال عُبيد الله بن عبد الله بن طاهر:
إلى كم يكون العتبُ في كل ساعةٍ ... وكم لا تمَلِّين القطيعةَ والهجرا؟
стр. 335
رويدك! إن الدهر فيه كفايةٌ ... لتفريق ذات البين فارتقبي الدهرا
وقال عبد الرحمن بن الحكم، أخو مروان بن الحكم:
ألم تعلمي أني عَزوفٌ عن الهوى ... إذا صاحبي من غير شيءٍ تغضَّبا
فبيني، فإني لا أبالي وأيقني ... أصعَّد باقي حبكم أم تصوَّبا
стр. 336
وقال الأحوص، يخاطب عمر بن عبد العزيز حين استُخلِفَ، وكان الأحوص خال عمر:
وكيف ترى للنوم طعماً ولذةً ... وخالك أمسى موثقاً في الحبائلِ
فمن يكُ أمسى سائلاً عن شماتةٍ ... ليشمت بي، أو شامتاً غير سائلِ
فقد عجمت مني الحوادثُ ماجداً ... صبوراً على غماء تلك التلاتلِ
إذا سُرَّ لم يفرح، وليس لنكبةٍ ... ألمَّت به بالخاشعِ المتضائلِ
стр. 337
وقال حارثة بن بدر يعاتب عبيد الله بن زياد:
وكم من أميرٍ قد تجبَّر بعدما ... مريت له الدنيا بسيفي فدرَّتِ
إذا زبنتْهُ عن فواقٍ أتت به ... دعاني ولا أُدعى إذا ما أقرَّتِ
إذا ما هي احلولتْ محا حقَّ مقسمي ... ويقسم لي منها إذا ما أمرَّتِ
وقال إبراهيم بن العباس:
يا أخاً لم أرَ في الناس خلاًّ ... مثله، أسرع هجراً ووصْلا
стр. 338
كنت لي في صدر يومي صديقاً ... فعلى عهدك أمسيتَ أم لا؟
وقال آخر:
وإنك إذ أطمعتني فيك بالرضا ... وآيستني من بعد ذلك بالغضبْ
كممكنةٍ من ضرعها كفَّ حالبٍ ... ومهريقةٍ من بعد ذلك ما حَلَبْ
стр. 339
الباب الثامن في: الأوطان
стр. 340
وقال جابر بن رألان:
يا لهف نفسي كلما التحتُ لوحةً ... إلى شربةٍ من ماء أحواض قاربِ
بقايا نطافٍ أودع الغيم صفوها ... مصقَّلة الأرجاء زرقِ الجوانبِ
ترقرق دمع المزنِ فيهن والتوتْ ... عليهنَّ أنفاسُ الرياحِ الجوانبِ
стр. 341
وقال آخر:
يا صاحبي فدت نفسي نفوسكما ... عوجا عليَّ صدور الأبغلِ الشُّتُنِ
ثم ارفعا الطرف ننظر صبح خامسةٍ ... بقرقرى، يا عناء النفس بالوطنِ!
يا ليت شعري والإنسان ذو أملٍ ... والعين تذرف أحياناً من الحزنِ
هل أجعلنَّ يدي للخدِّ مرفقةً ... على شعبعبَ بين الحوض والعطنِ؟!
стр. 342
وقال هلال بن الأسعر:
أقولُ وقد جاوزتُ نعمى وناقتي ... تحنُّ إلى جنبي فليجٍ مع الفجرِ
سقى الله يا ناق البلاد التي بها ... هواك وإن عنَّا نأت سبل القطرِ
فما عن قلىً منّا لها خفَّت النوى ... بنا عن مراعيها وكثبانها العُفْرِ
ولكن صرف الدهر فرَّق بيننا ... وبين الأداني والفتى غرضُ الدهرِ
فسقياً لصحراء الإهالةِ مربعاً ... وللوقبى من مربعٍ دمثٍ مُثْرِ
وسقياً ورعياً حيث حلَّتْ لمازنٍ ... وأيامها الغُرِّ المُحَجَّلة الزُّهْرِ
стр. 343
وقال آخر:
ألا حبذا جُنبات سُلمى ... وجاد بأرضها جَوْنُ السحابِ
خلعتُ بها العِذارَ ونِلْتُ فيها ... مُناي بطاعةٍ أو باغتصابِ
أَسُومُ بباطلي طلبات لهوي ... ويعذرني به عصرُ الشبابِ
وقال آخر:
أحنُّ إذا رأيتُ جمال قومي ... وأبكي إن سمعت لها حنينا
سقى الغيثُ المجدُّ بلاد قومي ... وإن خَلَت الديار وإن بلينا
стр. 344
على نجدٍ وساكن أرض نجدٍ ... تحياتٌ يرحنَ ويغتدينا
وقال آخر:
سقى الله أياماً بناحية الحمى ... ومنزل أحبابي وربع صحابيا
منازل لو مرت عليها جنازتي ... لقال الصدى: يا حامليَّ انزلا بيا
وقال أبو قُطيفة:
ليت شعري! وأين مني ليت ... أعلى العهد يلبنٌ فَبَرَامُ؟
стр. 345
أم كعهدي العقيق أم غيَّرته ... بعدي الحادثات والأيامُ
وبأهلي بدِّلْتُ عكّاً ولخْماً ... وجذاماً، وأين مني جِذامُ؟
وتبدَّلْتُ من مساكن قومي ... والقصور التي بها الآطامُ
كل قصرٍ مشيَّدٍ ذي أواسِ ... يتغنَّى على ذراه الحمامُ
اقْرَ مني السلام، إن جئت قومي ... وقليلٌ لهم لديَّ السلامُ
стр. 346
وقال سوار بن المضرب:
سقى الله اليمامة من بلادٍ ... نوافحُها كأرواح الغواني
وجوٍّ زاهرٍ للريحِ فيه ... نسيمٌ لا يروع التربَ، وَانِ
بها سُقْتُ الشباب إلى مشيبٍ ... يُقبِّحُ عندنا حُسْنَ الزَّمانِ
стр. 347
وقال كُريب بن سلمة الجعفي:
إذا نحن جاوزنا دمشق ووجهت ... صدور المطايا للعراق المشرِّقِ
فأحببْ به داراً إلينا ومنزلاً ... إذا نحن جاوزنا بلاد الخورْنقِ
وقال ورد بن وردٍ:
ألا أيها الصَّمَدُ الذي كنت مرةً ... نحلُّك سُقِّيْتَ الأهاضيب من صمْدِ
ومن وطنٍ لم تسكنِ النفسَ بعدُهُ ... إلى وطنٍ في قرب عهْدٍ وفي بُعْدِ
стр. 348
وقال آخر:
خليليَّ هل يشفي من الشوقِ والجوى ... بدوُّ ذوي الأوطان لا بل يشوقها
ونزدادُ في قُربٍ إليها صبابةً ... ويبعد من فرط اشتياقٍ طريقها
وما ينفع الحرَّان ذا اللوح أن يرى ... حِياض القِرى مملوءةً لا يذوقها
стр. 349
وقال آخر:
حيِّ نجداً ومن بأكناف نجد ... والخيام التي بها طال عهدي
ليت شعري! هل الخيام كما ك ... نَّ على العهد أم تغيَّرنَ بعدي
وقال آخر:
ألا قل لدارٍ بين أكثبة اللوى ... وذات الغضا: جادت عليك الهواضبُ
أجدَّك لا أنآك إلا تفلََّتَتْ ... دموعٌ أضاعت ما حفظتُ سواكبُ
ديارٌ تناسمت الهواء بجوِّها ... وطاوعني فيها الهوى والحَبائِبُ
стр. 350
ليالي لا الهجرانُ محتكمٌ بها ... على وصلِ من أهوى ولا الظنُّ كاذبُ
وقال آخر:
أحقاً عباد الله أن قيل: دارهم ... تدانت وأن الملتقى متقاربُ
فقد وجدت نفسي ارتياحاً وهِزَّةً ... كما اهتزَّ من صرف المدامة شاربُ
وقال آخر:
ألا ليت شعري! هل أبيتنَّ ليلةً ... بأسناد نجدٍ، وهي خضرٌ متونها!
وهل أشربنَّ الدهر من ماء مزنةٍ ... بحرَّة ليلى حيث فاض معينُها؟
стр. 351
بلادٌ بها كنا نحلُّ فأصبحتْ ... خلاءً ترعاها مع الأُدْمِ عينها
تفيَّأتُ فيها بالشباب وبالصبا ... مميلٌ بما أهوى عليَّ غصونُها
وقال صدقة بن نافعٍ الغنوي:
ألا ليت شعري هل تحنَّنَّ ناقتي ... ببيضاء نجدٍ حيث كان مسيرُها
فتلك بلادٌ حبَّب الله أهلها ... إليكَ، وإن لم يُعْطِ نَصْفاً أميرُها
بلادٌ بها أنْضيتُ راحلةَ الصِّبا ... ولانت لنا أيامها وشهورُها
فقدنا بها الهمَّ المكدَّر شربهُ ... ودار علينا بالنعيمِ سرورُها
стр. 352
وقال ابن الرومي:
وحبَّبَ أوطان الرجال إليهم ... مآرب قضَّاها الشبابُ هُنالكا
إذا ذكروا أوطانهم ذكَّرتهم ... عهود الصبا فيها فحنُّوا لِذلكا
وقال العباس بن الأحنف:
قالوا: خراسان أَقصى ما يُراد بنا ... ثم القُفُولُ، فقد جئنا خُراسانا
ما أقدرَ الله أن يُدني على شحطٍ ... سكان دجلةَ من سكان جَيْحانا
стр. 353
متى الذي كنت أرجوه وآملهُ ... أما الذي كنت أخشاهُ فقد كانا
عيْنُ الزمانِ أصابتنا، فلا نظرتْ ... وعُذِّبَتْ بصنوف الهجرِ ألوانا
وقال الصمة القشيري عند موته بطبرستان، وكان خرج في غزوٍ إلى الديلم:
تَعَزَّ بصبرٍ لا وربِّكَ لا ترى ... سنامَ الحمى أخرى الليالي الغوابرِ
كأنَّ فؤادي من تذَكُّره الحمى ... وأهل الحمى يهفو به ريشُ طائرِ
стр. 354
وقال مالك بن الريب عند موته بخراسان:
أيا صاحبَيْ رحلي: دنا الموت فانزلا ... برابيةٍ إني مقيمٌ لياليا
وخطَّا بأطرافِ الأسنةِ مضجعي ... ورُدَّا على عينيَّ فضلَ ردائِيا
ولا تحسثداني، بارك الله فيكما ... من الأرض ذات العِرضِ أن تُوسعا ليا
لَعمري لئن غالتْ خراسانُ هامتي ... لقد كنتُ عن باني خراسانَ نائيا!
стр. 355
وقال علي بن الجهم عند موته بحلب:
أزيد في الليل ليلُ ... أم سال بالصبح سيلُ
ذكرتُ أهل دُجيلٍ ... وأين منِّي دُجيْلُ!
следующие страницы →