← Тафсир

Тафсир · id 2547

الوجيز للواحدي

الواحدي

Полный текст (6 237 стр.). Показаны 1016–1055 · переход к 1021.

стр. 1016

﴿قَالَ يَا قَوْمِ لَيْسَ بِي ضَلالَةٌ وَلَكِنِّي رسول من رب العالمين﴾

стр. 1017

﴿وأنصح لكم﴾ أَيْ: أدعوكم إلى ما دعاني الله إليه ﴿وأعلم من الله ما لا تعلمون﴾ من أنَّه غفورٌ لمَنْ رجع عن معاصيه وأنَّ عذابه أليمٌ لمن أصرَّ عليها

стр. 1018

﴿أوعجبتم أن جاءكم ذكر من ربكم﴾ موعظةٌ من الله ﴿على رجل﴾ على لسان رجل ﴿منكم﴾ تعرفون نسبه وقوله:

стр. 1019

﴿إنهم كانوا قوماً عمين﴾ عميت قلوبهم عن معرفة الله تعالى وقدرته

стр. 1020

﴿وإلى عاد أخاهم﴾ وأرسلنا إلى عادٍ أخاهم ابن أبيهم ﴿هوداً قال يا قوم اعبدوا الله﴾ وحِّدوا اللَّهَ ﴿مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلا تتقون﴾ أفلا تخافون نقمته

стр. 1021

﴿قال الملأ﴾ الرُّؤساء والجماعة ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرَاكَ فِي سفاهة﴾ حمقٍ وجهلٍ ﴿وإنا لنظنك من الكاذبين﴾ فيما جئت به من ادِّعاء النُّبوَّة وقوله:

стр. 1022

﴿قَالَ يَا قَوْمِ لَيْسَ بِي سَفَاهَةٌ وَلَكِنِّي رسول من رب العالمين﴾

стр. 1023

﴿ناصح أمين﴾ أَيْ: على الرِّسالة لا أكذب فيها

стр. 1024

﴿وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نوحٍ﴾ أَيْ: استخلفكم في الأرض بعد هلاكهم ﴿وزادكم في الخلق بسطة﴾ فضيلةً في الطُّول ﴿فاذكروا آلاء الله﴾ نِعَمَ الله عليكم ﴿لعلكم تفلحون﴾ كي تسعدوا وتبقوا في الجنَّة وقوله:

стр. 1025

﴿فأتنا بما تعدنا﴾ أَيْ: من العذاب ﴿إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ أنَّ العذاب نازلٌ بنا

стр. 1026

﴿قال: قد وقع﴾ وجب ﴿عليكم من ربكم رجس وغضب﴾ عذابٌ وسخطٌ ﴿أتجادلونني في أسماء سَمَّيْتُموها﴾ كانت لهم أصنام سمَّوها أسماءً مختلفةً فلمَّا دعاهم الرَّسول إلى التَّوحيد استنكروا عبادة الله وحده ﴿ما نَزَّلَ الله بها من سلطان﴾ من حجةٍ وبرهانٍ لكم في عبادتها ﴿فَانْتَظِرُوا﴾ العذاب ﴿إني معكم من المنتظرين﴾ ذلك في تكذيبهم إياي وقوله:

стр. 1027

﴿فَأَنْجَيْنَاهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَقَطَعْنَا دَابِرَ الذين كذبوا بآياتنا وما كانوا مؤمنين﴾

стр. 1028

﴿فذروها تأكل في أرض الله﴾ أَيْ: سهَّل الله عليكم أمرها فليس عليكم رزقها ولا مؤونتها وقوله:

стр. 1029

﴿وبوَّأكم في الأرض﴾ أَيْ: أسكنكم وجعل لكم فيها مساكن ﴿تتخذون من سهولها قصوراً﴾ تبنون القصور بكلِّ موضعٍ ﴿وَتَنْحِتُونَ الْجِبَالَ بُيُوتًا﴾ يريد: بيوتاً في الجبال تُشققونها وكانوا يسكنونها شتاءً ويسكنون القصور بالصَّيف

стр. 1030

﴿قال الملأ﴾ وهم الأشراف ﴿الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ﴾ عن عبادة الله ﴿للذين استضعفوا﴾ يريد المساكين ﴿لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ﴾ بدلٌ من قوله: ﴿للذين استضعفوا﴾ لأنَّهم المؤمنون

стр. 1031

﴿قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا بِالَّذِي آمَنْتُمْ بِهِ كافرون﴾

стр. 1032

﴿فعقروا الناقة﴾ نحروها ﴿وعتوا عن أمر ربهم﴾ عصوا الله وتركوا أمره في النَّاقة ﴿وقالوا يَا صَالِحُ ائْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا﴾ من العذاب

стр. 1033

﴿فأخذتهم الرجفة﴾ وهي الزَّلزلة الشَّديدة ﴿فأصبحوا في دارهم﴾ بلدهم ﴿جاثمين﴾ خامدين مَيِّتين

стр. 1034

﴿فتولى عنهم﴾ أعرض عنهم صالحٌ بعد نزول العذاب بهم ﴿وَقَالَ يَا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّي ونصحت لكم﴾ خوَّفتكم عقاب الله وهذا كما خاطب رسول الله ﷺ قتلى بدر

стр. 1035

﴿ولوطاً﴾ وأرسلنا لوطاً أَيْ: واذكر لوطاً ﴿إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ﴾ يعني: إتيان الذُّكور ﴿مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ﴾ قالوا: ما نزا ذَكَرٌ على ذَكَرٍ حتى كان قوم لوطٍ

стр. 1036

﴿إنكم لتأتون الرجال﴾ الآية

стр. 1037

﴿وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلا أَنْ قَالُوا أخرجوهم من قريتكم﴾ يعني: لوطاً وأتباعه ﴿إنهم أناس يتطهرون﴾ عن إتيان الرِّجال في أدبارهم

стр. 1038

﴿فأنجيناه وأهله﴾ ابنتيه ﴿إلاَّ امرأته كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ﴾ الباقين في عذاب الله

стр. 1039

﴿وأمطرنا عليهم مطراً﴾ يعني: حجارةً

стр. 1040

﴿وإلى مدين﴾ وهم قبيلةٌ من ولد إبراهيم ﵇ ﴿قد جاءتكم بينة من ربكم﴾ موعظةٌ ﴿فأوفوا الكيل والميزان﴾ أَتِمُّوهُمَا وكانوا أهلَ كفرٍ وبخسٍ للمكيال والميزان ﴿ولا تفسدوا في الأرض﴾ لا تعملوا فيها بالمعاصي بعد أن أصلحها الله ببعثه شعيبٍ والأمر بالعدل

стр. 1041

﴿ولا تقعدوا بكلِّ صراط توعدون﴾ لا تقعدوا على طريق النَّاس فتخوِّفون أهل الإِيمان بشعيبٍ بالقتل ونحو ذلك وتأخذون ثياب من مرَّ بكم من الغرباء ﴿وَتَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِهِ﴾ وتصرفون عن الإسلام مَنْ آمن بشعيب ﴿وتبغونها عوجاً﴾ تلتمسون لها الزَّيغ ﴿واذكروا إذْ كنتم قليلاً فكثَّركم﴾ بعد القلَّة وأعزَّكم بعد الذِّلة وذلك أنَّه كان مدين بن إبراهيم وزوجه ريثا بنت لوط فولدت حتى كثر عدد أولادها

стр. 1042

﴿وَإِنْ كَانَ طَائِفَةٌ مِنْكُمْ آمَنُوا بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ وَطَائِفَةٌ لَمْ يُؤْمِنُوا فَاصْبِرُوا حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَنَا وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ﴾

стр. 1043

﴿قَالَ الْمَلأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لَنُخْرِجَنَّكَ يَا شُعَيْبُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَكَ مِنْ قَرْيَتِنَا او لتعودنَّ في ملتنا﴾ معناه أنَّهم قالوا لشعيب وأصحابه: ليكوننَّ أحد الأمرين إمَّا الإِخراج من القرية أو عودكم في ملَّتنا ولا نفارقكم على مخالفتنا فقال شعيب: ﴿أَوَ لَوْ كُنَّا كارهين﴾ أَيْ: تجبروننا على العود في ملَّتكم وإنْ كرهنا ذلك؟ وقوله:

стр. 1044

﴿وما يكون لنا أن نعود فيها إلاَّ أن يشاء الله ربنا﴾ أَيْ: إلاَّ أن يكون قد سبق في علم الله وفي مشيئته أن نعود فيها ﴿وَسِعَ ربنا كلَّ شيء علماً﴾ علم ما يكون قبل أن يكون ﴿ربنا افتح﴾ احكم واقضِ ﴿بيننا وبين قومنا بالحق﴾ وقوله:

стр. 1045

﴿وَقَالَ الْمَلأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لَئِنِ اتَّبَعْتُمْ شُعَيْبًا إِنَّكُمْ إِذًا لَخَاسِرُونَ﴾

стр. 1046

﴿فأخذتهم الرجفة فأصبحوا في دارهم جاثمين﴾

стр. 1047

﴿كأن لم يغنوا فيها﴾ أَيْ: لم يقيموا فيها ولم ينزلوا وقوله:

стр. 1048

﴿فكيف آسى على قوم كافرين﴾ أَيْ: كيف يشتدُّ حزني عليهم ومعناه: الإِنكار أَيْ: لا آسى

стр. 1049

﴿وما أرسلنا في قرية﴾ في مدينةٍ ﴿من نبي﴾ فكذَّبه أهلها ﴿إلاَّ أخذنا﴾ هم ﴿بالبأساء والضراء﴾ بالفقر والجوع ﴿لعلهم يضَّرَّعون﴾ كي يستكينوا ويرجعوا

стр. 1050

﴿ثمَّ بدلنا مكان السيئة الحسنة﴾ بدل البؤسِ والمرضِ الغنى والصحَّة ﴿حتى عفوا﴾ كثروا وسمنوا وسمنت أموالهم ﴿وقالوا﴾ من غِرَّتهم وجهلهم: ﴿قد مسَّ آباءنا الضراء والسراء﴾ قد أصاب آباءنا في الدَّهر مثل ما أصابنا وتلك عادة الدَّهر ولم يكن ما مسَّنا عقوبة من الله فكونوا على ما أنتم عليه فلمَّا فسدوا على الأمرين جميعاً أخذهم الله بغتة ﴿وهم لا يشعرون﴾ بنزول العذاب وهذا تخويفٌ لمشركي قريش

стр. 1051

﴿ولو أنَّ أهل القرى آمنوا﴾ وحَّدوا الله ﴿واتقوا﴾ الشِّرك ﴿لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ من السماء﴾ بالمطر ﴿و﴾ من ﴿الأرض﴾ بالنَّبات والثِّمار ﴿ولكن كذبوا﴾ الرسلَ ﴿فأخذناهم﴾ بالجدوبة والقحط ﴿بِمَا كانوا يكسبون﴾ من الكفر والمعصية

стр. 1052

﴿أفأمن أهل القرى﴾ يعني: أهل مكَّة وما حولها ومعنى هذه الآية وما بعدها: أنَّه لا يجوز لهم أن يأمنوا ليلاً ولا نهاراً بعد تكذيب محمد ﷺ وقوله:

стр. 1053

﴿وهم يلعبون﴾ أَيْ: وهم في غير ما يُجدي عليهم

стр. 1054

﴿أفأمنوا مكر الله﴾ عذاب الله أن يأتيهم بغتةً

стр. 1055

﴿أَوَلَمْ يهد﴾ يتبيَّن ﴿للذين يرثون الأرض من بعد أهلها﴾ كفار مكَّة ومَنْ حولهم ﴿أن لو نشاء أصبناهم﴾ عذَّبناهم ﴿بذنوبهم﴾ ثمَّ ﴿ونطبع على قلوبهم﴾ حتى يموتوا على الكفر فيدخلوا النَّار والمعنى: ألم يعلموا أنَّا لو نشاء فعلنا ذلك
следующие страницы →