Полный текст (6 237 стр.). Показаны 1296–1335 · переход к 1301.
стр. 1296
﴿إنما الصدقات للفقراء﴾ وهم المُتعفِّفون عن السُّؤال ﴿والمساكين﴾ الذين يسألون ويطوفون على النَّاس ﴿والعاملين عليها﴾ السُّعاة لجباية الصَّدَقة ﴿والمؤلفة قلوبهم﴾ كانوا قوماً من أشراف العرب استألفهم رسول الله ﷺ ليردُّوا عنه قومهم ويُعينوه على عدوِّه ﴿وفي الرقاب﴾ المكاتبين ﴿والغارمين﴾ أهل الدِّيْن ﴿وفي سبيل الله﴾ الغزاة والمرابطون ﴿وابن السبيل﴾ المنقطع في سفره ﴿فريضة من الله﴾ افترضها الله على الأغنياء في أموالهم
стр. 1297
﴿ومنهم الذين يؤذون النبيَّ﴾ بنقل حديثه وعيبه ﴿ويقولون هو أذنٌ﴾ أنَّهم قالوا فيما بينهم: نقول ما شئنا ثمَّ نأتيه فَنَحْلِفُ له فيصدِّقنا لأنَّه أُذنٌ والأُذن: الذي يسمع كلَّ ما يُقال له فقال الله تعالى ﴿قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ﴾ أَيْ: مستمعُ خيرٍ وصلاح لا مستمع شرٍّ وفسادٍ ثمَّ أَكَّد هذا وبيَّنه فقال: ﴿يؤمن بالله﴾ أَيْ: يسمع ما ينزله الله عليه فيصدِّق به ﴿ويؤمن للمؤمنين﴾ ويصدِّق المؤمنين فيما يخبرونه لا الكافرين ﴿وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ﴾ أَيْ: وهو رحمةٌ لأنَّه كان سبب إيمانهم
стр. 1298
﴿يحلفون بالله لكم ليرضوكم﴾ يحلف هؤلاء المنافقون فيما بلغكم عنهم من أذى الرَّسول والطَّعن عليه أنَّهم ما أتوا ذلك ليرضوكم بيمينهم ﴿والله ورسوله أحقُّ أن يرضوه﴾ فيؤمنوا بهما ويصدِّقوهما إن كانوا على ما يظهرون
стр. 1299
﴿أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحَادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدًا فِيهَا ذَلِكَ الخزي العظيم﴾
стр. 1300
﴿يحذر المنافقون أن تنزل عليهم﴾ على المؤمنين ﴿سورة﴾ تخبرهم ﴿بما في قلوبهم﴾ من الحسد لرسول الله ﷺ والمؤمنين وذلك أنَّهم كانوا يفرقون من هتكهم وفضيحتهم ﴿قُلِ اسْتَهْزِئُوا﴾ أمرُ وعيدٍ ﴿إِنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ﴾ مظهرٌ ﴿ما تحذرون﴾ ظهوره
стр. 1301
﴿ولئن سَأَلْتَهُمْ﴾ عمَّا كانوا فيه من الاستهزاء ﴿ليقولنَّ إنما كنا نخوض ونلعب﴾ وذلك أنَّ رجلاً من المنافقين قال في غزوة تبوك: ما رأيتُ مثل هؤلاء أرغبَ بطوناً ولا أكذبَ أَلْسُناً ولا أجبنَ عند اللِّقاء يعني: رسول الله ﷺ والمؤمنين فأُخبر رسولُ الله ﷺ بذلك فجاء هذا القائل ليعتذر فوجد القرآن قد سبقه فقال: يا رسول الله إنما كنَّا نخوض ونلعب ونتحدَّث بحديث الرَّكب نقطع به عنا الطريق وهو معنى قوله: ﴿إنَّما كنا نخوض﴾ أَيْ: في الباطل من الكلام كما يخوض الرَّكب فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ﴿أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ﴾
стр. 1302
﴿لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم﴾ أَيْ: ظهر كفركم بعد إظهاركم الإِيمان ﴿إِنْ نَعْفُ عن طائفة منكم نعذب طائفة﴾ وذلك أنَّهم كانوا ثلاثة نفر فهزئ اثنان وضحك واحد وهو المعفو عنه فلمَّا نزلت هذه الآية برئ من النِّفاق
стр. 1303
﴿المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض﴾ على دين بعض ﴿يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ﴾ بالكفر بمحمد ﷺ ﴿وينهون عن المعروف﴾ عن اتِّباعه ﴿وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ﴾ عن النَّفقة في سبيل الله ﴿نسوا الله فنسيهم﴾ تركوا أمر الله فتركهم من كلِّ خيرٍ وخذلهم ﴿إنَّ المنافقين هم الفاسقون﴾ الخارجون عمَّا أمر الله
стр. 1304
﴿وعد الله المنافقين﴾ الآية ظاهرة ثم خاطبهم فقال:
стр. 1305
﴿كالذين من قبلكم﴾ أَيْ: فعلتم كأفعال الذين من قبلكم ﴿فاستمتعوا بخلاقهم﴾ رضوا بنصيبهم من الدُّنيا ففعلتم أنتم أيضاً مثل ما فعلوا ﴿وخضتم﴾ في الطَّعن على النبي ﷺ كما خاضوا في الطَّعن على أنبيائهم ﴿أُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ في الدنيا والآخرة﴾ لأنَّها لا تُقبل منهم ولا يُثابون عليها
стр. 1306
﴿ألم يأتهم نبأ الذين من قبلهم﴾ ألم يأتهم خبر الذين أُهلكوا في الدُّنيا بذنوبهم فيتَّعظوا ثم ذكرهم ﴿قوم نوح وعاد وثمود وقوم إبراهيم﴾ يعني: نمروذ ﴿وأصحاب مدين﴾ قوم شعيب ﴿والمؤتَفِكاتِ﴾ وأصحاب المؤتفكات وهي قرى قوم لوط ﴿فما كان الله ليظلمهم﴾ ليعذِّبهم قبل بعث الرَّسول ﴿ولكن كانوا أنفسهم يظلمون﴾ بتكذيب الرُّسل
стр. 1307
﴿والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض﴾ في الرَّحمة والمحبَّة ﴿يأمرون بالمعروف﴾ يدعون إلى الإِسلام ﴿وينهون عن المنكر﴾ الشِّرك بالله الآية
стр. 1308
﴿وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تحتها الأنهار خالدين فيها ومساكن طيبة﴾ يريد قصور الزَّبرجد والدُّرِّ والياقوت ﴿في جنات عدن﴾ هي قصبة الجنَّة وسقفُها عرش الرَّحمن ﴿ورضوان من الله أكبر﴾ ممَّا يوصف
стр. 1309
﴿يا أيها النبيُّ جاهد الكفار﴾ بالسَّيف ﴿والمنافقين﴾ باللِّسان والحُجَّة ﴿واغلظ عليهم﴾ يريد شدَّة الانتهار والنَّظر بالبغضة والمقت
стр. 1310
﴿يحلفون بالله ما قالوا﴾ نزلت حين أساء المنافقون القول في رسول الله ﷺ وطعنوا في الدِّين وقالوا: إذا قدمنا المدينة عقدنا على رأس عبد الله ابن أُبيّ تاجاً يباهي به رسول الله ﷺ فَسُعِي بذلك إلى رسول الله ﷺ فدعاهم فحلفوا ما قالوا ﴿ولقد قالوا كلمة الكفر﴾ سبَّهم الرَّسول وطعنهم في الدِّين ﴿وهموا بما لم ينالوا﴾ من عقدهم التَّاج على رأس ابن أُبيّ وقيل: من الاغتيال بالرَّسول ﴿وما نقموا﴾ كرهوا ﴿إِلا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ بالغنيمة حتى صارت لهم الأموال أَيْ: إنَّهم عملوا بضدِّ الواجب فجعلوا موضع شكر الغنى أن نقموه ثمَّ عرض عليهم التَّوبة فقال: ﴿فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْرًا لَهُمْ وَإِنْ يَتَوَلَّوْا﴾ يعرضوا عن الإِيمان ﴿يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ عَذَابًا أَلِيمًا فِي الدُّنْيَا﴾ بالقتل ﴿و﴾ في ﴿الآخِرَةِ﴾ بالنار ﴿وَمَا لَهُمْ فِي الأَرْضِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ﴾ لا يتولاَّهم أحدٌ من المسلمين
стр. 1311
﴿ومنهم مَنْ عاهد الله﴾ يعني: ثعلبة بن حاطب عاهد ربَّه لئن وسَّعَ عليه أن يؤتى كلَّ ذي حقٍ حقَّه ففعل الله ذلك فلم يفِ بما عاهد ومنع الزَّكاة فهذا معنى قوله: ﴿لئن آتانا من فضله لنصدقنَّ﴾ لنعطينَّ الصَّدقة ﴿ولنكوننَّ من الصالحين﴾ ولنعملنَّ ما يعمل أهل الصَّلاح في أموالهم
стр. 1312
﴿فلما آتاهم من فضله بخلوا به﴾ الآية
стр. 1313
﴿فأعقبهم نفاقاً﴾ صيَّر عاقبة أمرهم إلى ذلك بحرمان التَّوبة حتى ماتوا على النِّفاق جزاءً لإخلافهم الوعد وكذبهم في العهد وهو قوله: ﴿إلى يوم يلقونه﴾ الآية
стр. 1314
﴿أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ وأن الله علام الغيوب﴾
стр. 1315
﴿الذين يلمزون﴾ يعيبون ويغتابون ﴿المطوعين﴾ المتطوعين المُتنفلِّين ﴿من المؤمنين في الصدقات﴾ وذلك أن رسول الله ﷺ حثَّ على الصَّدقة فجاء بعض الصحابة بالمال الكثير وبعضهم - وهم الفقراء - بالقليل فاغتابهم المنافقون وقالوا: مَنْ أكثر رياءً ومَنْ أقلَّ أراد أن يذكر نفسه فأنزل الله تعالى هذه الآية: ﴿والذين لا يجدون إلاَّ جهدهم﴾ وهو القليل الذي يتعيَّش به ﴿فيسخرون منهم سخر الله منهم﴾ جازاهم سخريتهم حيث صاروا إلى النَّار ثمَّ آيس الله رسول من إيمانهم ومغفرتهم فقال:
стр. 1316
﴿استغفر لهم أو لا تستغفر لهم﴾ وهذا تخييرٌ لرسول الله ﷺ ثمَّ قال: ﴿إن تستغفر لهم سبعين مرة﴾ أَيْ: إن اسكتثرت من الدُّعاء بالاستغفار للمنافقين لن يغفر الله لهم
стр. 1317
﴿فرح المخلفون﴾ يعني: الذين تخلَّفوا عن رسول الله ﷺ من المنافقين ﴿بمقعدهم﴾ بقعودهم ﴿خلاف رسول الله﴾ مخالفةً له ﴿وقالوا لا تنفروا﴾ مع محمدٍ إلى تبوك ﴿فِي الْحَرِّ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لو كانوا يفقهون﴾ يعلمون أنَّ مصيرهم إليها
стр. 1318
﴿فليضحكوا قليلاً﴾ في الدُّنيا لأنَّها تنقطع عنهم ﴿وليبكوا كثيراً﴾ في النار بكاءً لا ينقطع ﴿جزاءً بما كانوا يكسبون﴾ في الدُّنيا من النِّفاق
стр. 1319
﴿فإن رجعك الله﴾ ردَّك ﴿إلى طائفة منهم﴾ يعني: الذين تخلَّفوا بالمدينة ﴿فاستأذنوك للخروج﴾ إلى الغزو معك ﴿فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَدًا﴾ إلى غزاةٍ ﴿وَلَنْ تُقَاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا﴾ من أهل الكتاب ﴿إنكم رضيتم بالقعود أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ حين لم تخرجوا إلى تبوك ﴿فاقعدوا مع الخالفين﴾ يعني: النِّساء والصِّبيان والزَّمنى الذين يخلفون الذَّاهبين إلى السَّفر ثمَّ نُهِيّ رسول اللَّه ﷺ عن الصَّلاة عليهم إذا ماتوا والدُّعاء لهم عند الوقوف على القبر فقال:
стр. 1320
﴿وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا ولا تقم على قبره﴾ الآية
стр. 1321
﴿ولا تعجبك أموالهم﴾ مضى تفسيره
стр. 1322
﴿وَإِذَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ أَنْ آمِنُوا بِاللَّهِ وَجَاهِدُوا مع رسوله استأذنك أولو الطول منهم﴾ يعني: أصحاب الغنى والقدرة يستأذنونك في التَّخلُّف
стр. 1323
﴿رضوا بأن يكونوا مع الخوالف﴾ النِّساء اللاتي يخلفن في البيت ﴿وطبع على قلوبهم﴾ بالنِّفاق ﴿فهم لا يفقهون﴾ لا يفهمون الإِيمان وشرائعه وأمر الله
стр. 1324
﴿لَكِنِ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ جَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَأُولَئِكَ لَهُمُ الْخَيْرَاتُ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾
стр. 1325
﴿أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فيها ذلك الفوز العظيم﴾
стр. 1326
﴿وجاء المعذِّرون﴾ المعتذرون وهم قوم ﴿من الأعراب﴾ اعتذروا إلى رسول الله ﷺ في التَّخلُّف فعذرهم وهو قوله ﴿ليؤذن لهم﴾ أَيْ: في القعود ﴿وقعد الذين كذبوا الله ورسوله﴾ لم يُصدِّقوا نبيَّه واتَّخذوا إسلامهم جُنَّة ثمًّ ذكر أهل العذر فقال:
стр. 1327
﴿ليس على الضعفاء﴾ يعني: الزَّمنى والمشايخ والعجزى ﴿وَلا عَلَى الْمَرْضَى وَلا عَلَى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ ورسوله﴾ أخلصوا أعمالهم من الغِشِّ لهما ﴿ما على المحسنين من سبيل﴾ من طريق بالعقابِ لأنَّه قد سُدَّ طريقه بإحسانه ﴿والله غفور رحيم﴾ لمن كان على هذه الخصال
стр. 1328
﴿وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ﴾ نزلت في سبعة نفرٍ سألوا رسول الله ﷺ أن يحملهم على الدَّوابِّ فقال: ﴿لا أجد ما أحملكم عليه﴾ فانصرفوا باكين شوقاً إلى الجهاد وحزناً لضيق ذات اليد
стр. 1329
﴿إنما السبيل على الذين يستأذنونك وهم أغنياء رضوا بأن يكونوا مع الخوالف وطبع الله على قلوبهم فهم لا يعلمون﴾
стр. 1330
﴿يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ﴾ بالأباطيل ﴿إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ﴾ من هذه الغزوة ﴿قُلْ لا تَعْتَذِرُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكُمْ﴾ لن نصدِّقكم ﴿قد نبأنا الله من أخباركم﴾ قد أخبرنا الله بسرائركم وما تخفي صدوركم ﴿وَسَيَرَى الله عملكم ورسوله﴾ فيما تستأنفون تبتم من النِّفاق أم أقمتم عليه ﴿ثمَّ تردون إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾ إلى مَنْ يعلم ما غاب عنّا من ضمائركم ﴿فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كنتم تعملون﴾ فيخبركم بما كنتم تكتمون وتسرون
стр. 1331
﴿سيحلفون بالله لكم إذا انقلبتم﴾ إذا رجعتم ﴿إليهم﴾ من تبوك أنَّهم ما قدروا على الخروج ﴿لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ﴾ إعراض الصَّفح ﴿فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ﴾ اتركوا كلامهم وسلامهم ﴿إِنَّهُمْ رِجْسٌ﴾ إنَّ عملهم قبيح من عمل الشيطان ثمَّ نزل في أعاريب أسد وغطفان:
стр. 1332
﴿يحلفون لكم لترضوا عنهم فإن ترضوا عنهم فَإِنَّ اللَّهَ لا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ﴾
стр. 1333
﴿الأعراب أشدُّ كفراً ونفاقاً﴾ من أهل المدر لأنَّهم أجفى وأقسى ﴿وأجدر﴾ وأولى وأحق ﴿أن لا يعلموا حدود ما أنزل الله﴾ من الحلال والحرام
стр. 1334
﴿وَمِنَ الأَعْرَابِ مَنْ يَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ مَغْرَمًا﴾ لأنَّه لا يرجو له ثواباً ﴿وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدوائر﴾ وينتظر أن ينقلب الأمر عليكم بموت الرَّسول ﵇ ﴿عليهم دائرة السوء﴾ عليهم يدور البلاء والخزي فلا يرون في محمد ودينه إلاَّ ما يسوءهم ثمَّ نزل في مَنْ أسلم منهم:
стр. 1335
﴿وَمِنَ الأَعْرَابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ قُرُبَاتٍ عِنْدَ اللَّهِ﴾ يتقرَّب بذلك إلى الله ﴿وصلوات الرسول﴾ يعني: دعاءه بالخير والبركة والمعنى: أنَّه يتقرَّب بصدقته ودعاء الرَّسول إلى الله ﴿ألاَ إنّها قربة لهم﴾ أَيْ: نورٌ ومكرمةٌ عند الله
следующие страницы →