← Тафсир

Тафсир · id 2547

الوجيز للواحدي

الواحدي

Полный текст (6 237 стр.). Показаны 1786–1825 · переход к 1791.

стр. 1786

﴿واجنبني﴾ أَيْ: بعِّدني واجعلني من على جانبٍ بعيدٍ

стр. 1787

﴿رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ﴾ أَيْ: ضلُّوا بسببها ﴿فمن تبعني﴾ على ديني ﴿فإنه مني﴾ من المتدينين بديني ﴿ومن عصاني﴾ فيما دون الشِّرك ﴿فإنك غفور رحيم﴾

стр. 1788

﴿ربنا إني أسكنت من ذريتي﴾ يعني: إسماعيل ﵇ ﴿بوادٍ غير ذي زرعٍ﴾ مكَّة حرسها الله ﴿عند بيتك المحرَّم﴾ الذي مضى في علمك أنَّه يحدث في هذا الوادي ﴿ربنا ليقيموا الصلاة﴾ ليعبدوك ﴿فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ﴾ تريدهم وتحنُّ إليهم لزيارة بيتك ﴿وارزقهم من الثمرات﴾ ذُكر تفسيره في سورة البقرة ﴿لعلَّهم يشكرون﴾ كي يوحدونك ويعظموك

стр. 1789

﴿رَبَّنَا إِنَّكَ تَعْلَمُ مَا نُخْفِي وَمَا نُعْلِنُ وَمَا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ فِي الأَرْضِ وَلا فِي السَّمَاءِ﴾

стр. 1790

﴿الحمد لله الذي وهب لي﴾ أعطاني ﴿على الكبر إسماعيل﴾ لأنَّه وُلد له وهو ابن تسع وتسعين ﴿وإسحاق﴾ وُلد له وهو ابن مائة سنة واثنتي عشرة سنة وقوله:

стр. 1791

﴿ومن ذريتي﴾ أَيْ: واجعل منهم مَنْ يقيم الصَّلاة وقوله:

стр. 1792

﴿ولوالدي﴾ استغفر لهما بشرط الإِيمان

стр. 1793

﴿وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ﴾ يريد: المشركين من أهل مكَّة ﴿إنما يؤخرهم﴾ فلا يعاقبهم في الدُّنيا ﴿ليوم تشخص﴾ تذهب فيه أبصار الخلائق إلى الهواء حيرةً ودهشةً

стр. 1794

﴿مهطعين﴾ مسرعين منطلقين إلى الداعي ﴿مقنعي﴾ رافعي ﴿رؤوسهم﴾ إلى السماء لا ينظر أحدٌ إلى أحدٍ ﴿لا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ﴾ لا ترجع إليهم أبصارهم من شدَّة النَّظر فهي شاخصةٌ ﴿وأفئدتهم هواء﴾ وقلوبهم خاليةٌ عن العقول بما ذهلوا من الفزع وقوله:

стр. 1795

﴿فيقول الذين ظلموا﴾ أَيْ: أشركوا ﴿ربنا أخرنا إلى أجل قريب﴾ استمهلوا مدَّةً يسيرةً كي يجيبوا الدَّعوة فيقال لهم: ﴿أَوَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ ما لكم من زوال﴾ حلفتم في الدُّنيا أنَّكم لا تُبعثون ولا تنتقلون إلى الآخرة وهو قوله: ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لا يَبْعَثُ الله من يموت﴾ الآية

стр. 1796

﴿وسكنتم﴾ في الدُّنيا ﴿في مساكن الذين ظلموا أنفسهم﴾ يعني: الأمم الكافرة ﴿وتبيَّن لكم كيف فعلنا بهم﴾ فلم تنزجروا ﴿وضربنا لكم الأمثال﴾ في القرآن فلم تعتبروا

стр. 1797

﴿وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ﴾ يعني: مكرهم بالنبي ﷺ وما همُّوا به من قتله أو نفيه ﴿وعند الله مكرهم﴾ هو عالمٌ به لا يخفى عليه ما فعلوا فهو يجازيهم عليه ﴿وإن كان﴾ وما كان ﴿مكرهم لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ﴾ يعني: أمر النبيِّ ﷺ أَيْ: ما كان مكرهم ليبطل أمراً هو في ثبوته وقوَّته كالجبال

стр. 1798

﴿فلا تحسبن الله﴾ يا محمد ﴿مخلف وعده رسله﴾ ما وعدهم من الفتح والنَّصر ﴿إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ﴾ منيع ﴿ذُو انْتِقَامٍ﴾ من الكفَّار يجازيهم بما كان من سيئاتهم

стр. 1799

﴿يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات﴾ تُبدَّل الأرض بأرضٍ كالفضَّة بيضاء نقيَّة يُحشر النَّاس عليها والسَّماء من ذهبٍ ﴿وبرزوا﴾ وخرجوا من القبور كقوله تعالى: ﴿وبرزوا لله جميعاً﴾

стр. 1800

﴿وترى المجرمين﴾ الذين زعموا أنَّ لله شريكاً وولداً يوم القيامة ﴿مقرنين﴾ موصولين بشياطينهم كلُّ كافرٍ مع شيطانٍ في غلٍّ والأصفاد: سلاسل الحديد والأغلال

стр. 1801

﴿سرابيلهم﴾ قُمصهم ﴿من قطران﴾ وهو الهِناء الذي يُطلى به الإِبل وذلك أبلغ لا شتعال النَّار فيهم ﴿وتغشى وجوههم﴾ وتعلو وجوههم ﴿النار﴾

стр. 1802

﴿ليجزي الله كلَّ نفس﴾ من الكفَّار ﴿ما كسبت﴾ أَيْ: ليقع لهم الجزاء من الله سبحانه بما كسبوا

стр. 1803

﴿هذا﴾ القرآن ﴿بلاغ للناس﴾ أَيْ: أنزلناه إليك لتبلِّغهم ﴿ولينذروا به﴾ ولتنذرهم أنت يا محمد ﴿وليعلموا﴾ بما ذُكر فيه من الحجج ﴿أنما هو إله واحدٌ وليذكر﴾ وليتعظ ﴿أولو الألباب﴾ أهل اللُّبِّ والعقل والبصائر

стр. 1804

﴿الر﴾ أنا الله أرى ﴿تلك آيات﴾ هذه آيات ﴿الكتاب﴾ الذي هو قرآن مبين للأحكام

стр. 1805

﴿ربما يودُّ﴾ الآية نزلت في تمنِّي الكفَّار الإِسلام عند خرةج مَنْ يخرج من النَّار

стр. 1806

﴿ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا﴾ يقول: دع الكفَّار يأخذوا حظوظهم من دنياهم ﴿ويلههم الأمل﴾ يشغلهم عن الأخذ بحظِّهم من الإِيمان والطَّاعة ﴿فسوف يعلمون﴾ إذا وردوا القيامة وبال ما صنعوا

стр. 1807

﴿وما أهلكنا من قرية﴾ يعني: أهلها ﴿إِلا وَلَهَا كِتَابٌ مَعْلُومٌ﴾ أجلٌ ينتهون إليه يعني: إنَّ لأهل كلِّ قرية أجلاً مؤقَّتاً لا يُهلكهم حتى يبلغوه

стр. 1808

﴿ما تسبق من أمة أجلها﴾ أيْ: ما تتقدَّم الوقت الذي وُقَّت لها ﴿وما يستأخرون﴾ لا يتأخَّرون عنه

стр. 1809

﴿وقالوا يا أيها الذي نُزِّل عليه الذكر﴾ أَي: القرآن قالوا هذا استهزاءً

стр. 1810

﴿لو ما﴾ هلا ﴿تأتينا بالملائكة إن كنت من الصادقين﴾ أنَّك نبيٌّ فقال الله :

стр. 1811

﴿ما ننزل الملائكة إلاَّ بالحق﴾ أَيْ: بالعذاب ﴿وما كانوا إذاً منظرين﴾ أَيْ: لو نزلت الملائكة لم يُنظروا ولم يُمهلوا

стр. 1812

﴿إنا نحن نزلنا الذِّكر﴾ القرآن ﴿وإنا له لحافظون﴾ من أن يُزاد فيه أو يُنقص

стр. 1813

﴿ولقد أرسلنا من قبلك﴾ أَيْ: رسلاً ﴿في شيع الأوَّلين﴾ أَيْ: فِرَقِهم

стр. 1814

﴿وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلا كَانُوا بِهِ يستهزئون﴾ تعزية للنبي صلى الله عليه وسلم

стр. 1815

﴿كذلك﴾ أَيْ: كما فعلوا ﴿نسلكه﴾ ندخل الاستهزاء والشِّرك والضَّلال ﴿في قلوب المجرمين﴾ ثمَّ بيَّن أَيَّ شيء الذي أدخل في قلوبهم فقال:

стр. 1816

﴿لا يؤمنون به﴾ أَيْ: بالرَّسول ﴿وقد خلت﴾ مضت ﴿سنَّة الأولين﴾ بتكذيب الرُّسل فهؤلاء المشركون يقتفون آثارهم في الكفر

стр. 1817

﴿ولو فتحنا عليهم﴾ على هؤلاء المشركين ﴿باباً من السماء فظلوا فيه يعرجون﴾ فطفقوا فيه يصعدون لجحدوا ذلك وقالوا:

стр. 1818

﴿إنما سكِّرت أبصارنا﴾ أَيْ: سُدَّت بالسِّحر فتتخايل لأبصارنا غير ما نرى ﴿بل نحن قوم مسحورون﴾ سحرنا محمد ﷺ فلا نبصر

стр. 1819

﴿ولقد جعلنا في السماء بروجاً﴾ يعني: منازل الشَّمس والقمر ﴿وزيناها﴾ بالنُّجوم للمعتبرين والمستدلِّين على توحيد صانعها

стр. 1820

﴿وحفظناها من كلّ شيطان رجيم﴾ مرميٍّ بالنُّجوم

стр. 1821

﴿إلاَّ من استرق السمع﴾ يعني: الخطفة اليسيرة ﴿فأتبعه﴾ لحقه ﴿شهاب﴾ نارٌ ﴿مبين﴾ ظاهرٌ لأهل الأرض

стр. 1822

﴿والأرض مددناها﴾ بسطناها على وجه الماء ﴿وَأَلْقَيْنَا فيها رواسي﴾ جبالاً ثوابت لئلا تتحرَّك بأهلها ﴿وأنبتنا فيها﴾ في الجبال ﴿من كلِّ شيء موزون﴾ كالذَّهب والفضَّة والجواهر

стр. 1823

﴿وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ﴾ من الثِّمار والحبوب ﴿ومَنْ لستم له برازقين﴾ العبيد والدَّوابَّ والأنعام تقديره: وجعلنا لكم فيها معايش وعبيداً وإماءً ودوابَّ نرزقهم ولا ترزقوهم

стр. 1824

﴿وإن من شيء﴾ يعني: من المطر ﴿إلاَّ عندنا خزائنه﴾ أَيْ: في حكمنا وأمرنا ﴿وما ننزله إلاَّ بقدر معلوم﴾ لا ننقصه ولا نزيده غير أنَّه يصرفه إلى مَنْ يشاء حيث شاء كما شاء

стр. 1825

﴿وأرسلنا الرياح لواقح﴾ السَّحاب تَمُجُّ الماء فيه فهي لواقح بمعنى: ملقحاتٌ وقيل: لواقح: حوامل لأنَّها تحملُ الماء والتُّراب والسَّحاب ﴿فأسقيناكموه﴾ جعلناه سقياً لكم ﴿وَمَا أَنْتُمْ لَهُ﴾ لذلك الماء المنزل من السَّماء ﴿بخازنين﴾ بحافظين أَيْ: ليست خزائنه بأيديكم
следующие страницы →