← Тафсир

Тафсир · id 2547

الوجيز للواحدي

الواحدي

Полный текст (6 237 стр.). Показаны 1856–1895 · переход к 1861.

стр. 1856

﴿قالوا لا توجل﴾ : لاتفزع وقوله:

стр. 1857

﴿عَلَى أَنْ مَسَّنِيَ الْكِبَرُ﴾ أَيْ: على حالة الكبر ﴿فبم تبشرون﴾ استفهامُ تعجُّبٍ كأنَّه عجب من الولد على كبره

стр. 1858

﴿قالوا بشرناك بالحق﴾ بما قضاه الله أن يكون ﴿فلا تكن من القانطين﴾ الآيسين

стр. 1859

﴿قال ومَنْ يقنط﴾ ييئس ﴿من رحمة ربِّه إلاَّ الضالون﴾ المكذِّبون

стр. 1860

﴿قال فما خطبكم﴾ ما شأنكم وما الذي جئتم له؟

стр. 1861

﴿قالوا إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين﴾ يعني: قوم لوط

стр. 1862

﴿إلاَّ آل لوط﴾ أتباعه الذين كانوا على دينه وقوله:

стр. 1863

﴿قدَّرنا﴾ قضينا ودبَّرنا أنَّها تتخلَّف وتبقى مع مَنْ بقي حتى تهلك وقوله:

стр. 1864

﴿فلما جاء آل لوط المرسلون﴾

стр. 1865

﴿منكرون﴾ أَيْ: غير معروفين

стр. 1866

﴿قَالُوا بَلْ جِئْنَاكَ بِمَا كَانُوا فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾ بالعذاب الذي كانوا يشكُّون في نزوله

стр. 1867

﴿وأتيناك بالحق﴾ بالأمر الثَّابت الذي لا شكَّ فيه من عذاب قومك

стр. 1868

﴿فأسر بأهلك﴾ مُفسَّرٌ في سورة هود ﴿واتبع أدبارهم﴾ امش على آثارهم ببناتك وأهلك لئلا يتخلَّف منهم أحدٌ ﴿ولا يلتفت منكم أحد﴾ لئلا يرى عظيم ما ينزل بهم من العذاب ﴿وامضوا حيث تؤمرون﴾ حيث يقول لكم جبريل عليه السَّلام

стр. 1869

﴿وقضينا إليه﴾ أوحينا إليه وأخبرناه ﴿ذلك الأمر﴾ الذي أخبرته الملائكة إبراهيم من عذاب قومه وهو ﴿أنَّ دابر هؤلاء﴾ أَيْ: أواخر مَنْ تبقَّى منهم ﴿مقطوع﴾ مُهلَكٌ ﴿مصبحين﴾ داخلين في وقت الصُّبح يريد: إنَّهم مهلكون هلاك الاستئصال في ذلك الوقت

стр. 1870

﴿وجاء أهل المدينة﴾ مدينة قوم لوط وهي سذوم ﴿يستبشرون﴾ يفرحون طمعاً منهم في ركوب المعاصي والفاحشة حيث أُخبروا أنَّ في بيت لوطٍ مُرداً حساناً فقال لهم لوط:

стр. 1871

﴿إن هؤلاء ضيفي فلا تفضحون﴾ عندهم بقصدكم إيَّاهم فيعلموا أنَّه ليس لي عندكم قدرٌ

стр. 1872

﴿واتقوا الله ولا تخزون﴾ مذكورٌ في سورة هود

стр. 1873

﴿قَالُوا أَوَلَمْ نَنْهَكَ عن العالمين﴾ عن ضيافتهم لأنَّا نريد منهم الفاحشة وكانوا يقصدون بفعلهم الغرباء

стр. 1874

﴿قال هؤلاء بناتي إن كنتم فاعلين﴾ هذا الشَّأن يعني: اللَّذة وقضاء الوطر يقول: عليكم بتزويجهن أراد أن يقي أضيافه ببناته

стр. 1875

﴿لعمرك﴾ بحياتك يا محمد ﴿إنهم﴾ إنَّ قومك ﴿لفي سكرتهم يعمهون﴾ في ضلالتهم يتمادون وقيل: يعني: قوم لوط

стр. 1876

﴿فأخذتهم الصيحة﴾ صاح بهم جبريل ﵇ صيحةً أهلكتهم ﴿مشرقين﴾ داخلين في وقت شروق الشَّمس وذلك أنَّ تمام الهلاك كان مع الإشراق وقوله:

стр. 1877

﴿فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ سجيل﴾

стр. 1878

﴿للمتوسمين﴾ أَي: المُتفرِّسين المُتثبِّتين في النَّظر حتى يعرفوا حقيقة سمة الشَّيء

стр. 1879

﴿وإنها﴾ يعني: مدينة قوم لوط ﴿لبسبيل مقيم﴾ على طريق قومك إلى الشَّام وهو طريقٌ لا يندرس ولا يخفى

стр. 1880

﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ لعبرةً للمصدِّقين يعني: إنَّ المؤمنين اعتبروا بها

стр. 1881

﴿وإن كان أصحاب الأيكة﴾ قوم شعيب وكانوا أصحاب غياضٍ وأشجار

стр. 1882

﴿فانتقمنا منهم﴾ بالعذاب أخذهم الحرُّ أيَّاماً ثمَّ اضطرم عليهم المكان ناراً فهلكوا ﴿وإنَّهما﴾ يعني: الأيكة ومدينة قوم لوطٍ ﴿لبإمامٍ مبين﴾ لبطريقٍ واضحٍ

стр. 1883

﴿ولقد كذَّب أصحاب الحجر﴾ يعني: قوم ثمود والحِجر اسم واديهم ﴿المرسلين﴾ يعني: صالحاً وذلك أنَّ مَنْ كذَّب نبيَّاً فقد كذَّب جميع الرُّسل

стр. 1884

﴿وآتيناهم آياتنا﴾ يعني: ما أظهر لهم من الآيات في النَّاقة

стр. 1885

﴿وكانوا ينحتون من الجبال بيوتاً﴾ لطول عمرهم كان لا يبقى معهم السُّقوف فاتَّخذوا كهوفاً من الجبال بيوتاً ﴿آمنين﴾ من أن يقع عليهم

стр. 1886

﴿فأخذتهم الصيحة﴾ صيحة العذاب ﴿مصبحين﴾ حين دخلوا في وقت الصُّبح

стр. 1887

﴿فما أغنى عنهم﴾ ما دفع العذاب ﴿مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ من الأموال والأنعام

стр. 1888

﴿وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما إلاَّ بالحق﴾ أي: للثَّواب والعقاب أُثيب مَنْ آمن بي وصدَّق رسلي وأعاقب مَنْ كفر بي والموعد لذلك السَّاعة وهو قوله تعالى: ﴿وإنَّ الساعة لآتية﴾ أَيْ: إنَّ القيامة تأتي فيجازى المشركون بقبيح أعمالهم ﴿فاصفح﴾ عنهم ﴿الصفح الجميل﴾ أَيْ: أعرض إعراضاً بغير فحشٍ ولا جزعٍ

стр. 1889

﴿إن ربك هو الخلاق العليم﴾ بما خلق

стр. 1890

﴿ولقد آتيناك سبعاً من المثاني﴾ يعني: الفاتحة وهي سبع آيات وتثنى في كلِّ صلاةٍ امتنَّ الله على رسوله ﷺ بهذه السُّورة كما امتنَّ عليه بجميع القرآن حين قال: ﴿والقرآن العظيم﴾ أي: العظيم القدر

стр. 1891

﴿لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ﴾ نُهي رسول الله ﷺ عن الرَّغبة في الدُّنيا فخظر عليه أن يمدَّ عينيه إليها رغبةً فيها وقوله: ﴿أزواجاً منهم﴾ أَيْ: أصنافاً من الكفَّار كالمشركين واليهود وغيرهم يقول: لا تنظر إلى ما متَّعناهم به في الدُّنيا ﴿ولا تحزن عليهم﴾ إن لم يؤمنوا ﴿واخفض جَناحَكَ للمؤمنين﴾ ليِّن جانبك وارفق بهم

стр. 1892

﴿وقل إني أنا النذير المبين﴾ أنذركم عذاب الله سبحانه وأُبيِّن لكم ما يقرِّبكم إليه

стр. 1893

﴿كما أنزلنا﴾ أَيْ: عذابنا ﴿على المقتسمين﴾ وهم الذين اقتسموا طرق مكة يصدُّون الناس عَنْ الإيمان بمحمد ﷺ فأنزل الله تعالى بهم خزياً فماتوا شرَّ ميتةٍ

стр. 1894

﴿الذين جعلوا القرآن عضين﴾ جزَّؤوه أجزاءً فقالوا: سحرٌ وقالوا: أساطير الأولين وقالوا: مفترى

стр. 1895

﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ﴾
следующие страницы →