← Тафсир

Тафсир · id 2547

الوجيز للواحدي

الواحدي

Полный текст (6 237 стр.). Показаны 1961–2000 · переход к 1966.

стр. 1961

﴿يتوارى﴾ يختفي ويتغيب مقدّراً مع نفسه ﴿أيمسكه على هون﴾ أيستحييها على هوانٍ منه لها ﴿أم يدسُّه﴾ يخفيه ﴿في التراب﴾ فعل الجاهليَّة من الوأد ﴿ألا ساء﴾ بئس ﴿ما يحكمون﴾ أَيْ: يجعلون لمن يعترفون بأنَّه خالقهم البناتِ اللاتي محلهنَّ منهم هذا المحل ونسبوه إلى اتِّخاذ الأولاد وجعلوا لأنفسهم البنين

стр. 1962

﴿للذين لا يؤمنون بالآخرة مثل السوء﴾ العذاب والنَّار ﴿ولله المثل الأعلى﴾ الإِخلاص والتَّوحيد وهو شهادة أن لا إله إلا الله

стр. 1963

﴿ولو يؤاخذ الله الناس﴾ المشركين ﴿بظلمهم﴾ بافترائهم على الله تعالى ﴿ما ترك عليها من دابة﴾ يعني: أحداً من المشركين ﴿ولكن يؤخرهم إلى أجل مسمى﴾ وهو انقضاء عمرهم

стр. 1964

﴿ويجعلون لله ما يكرهون﴾ لأنفسهم وذلك هو البنات أَيْ: يحكمون له به ﴿وتصف ألسنتهم الكذب﴾ ثمَّ فسَّر ذلك الكذب بقوله: ﴿أنَّ لهم الحسنى﴾ أَي: الجنَّة والمعنى: يصفون أنَّ لهم مع قبح قولهم الجنَّة إن كان البعث حقّاً فقال الله تعالى: ﴿لا﴾ أَيْ: ليس الأمر كما وصفوه ﴿جرم﴾ كسب قولهم هذا ﴿أنَّ لهم النار وأنَّهم مُفرْطون﴾ متروكون فيها وقيل: مُقدَّمون إليها وقوله:

стр. 1965

﴿فهو وليُّهم اليوم﴾ يعني: يوم القيامة وأُطلق اسم اليوم عليه لشهرته وقوله:

стр. 1966

﴿لتبين لهم الذي اختلفوا فيه﴾ أَيْ: تُبيِّن للمشركين ما ذهبوا فيه إلى خلاف ما يذهب إليه المسلمون فتقوم الحجَّة عليهم ببيانك وقوله: ﴿وهدى﴾ أَيْ: والهداية والرَّحمة للمؤمنين وقوله:

стр. 1967

﴿والله أنزل﴾ ظاهرٌ إلى قوله: ﴿يسمعون﴾ أَيْ: سماع اعتبار يريد: إنَّ في ذلك دلالة على البعث

стр. 1968

﴿وإنَّ لكم في الأنعام لعبرة﴾ لدلالةً على قدرة الله تعالى ووحدانيَّته ﴿نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ﴾ وهو سرجين الكرش ﴿ودمٍ لبناً خالصاً سائغاً للشاربين﴾ جائزاً في حلوقهم

стр. 1969

﴿ومن ثمرات﴾ أَيْ: ولكم منها ما ﴿تتخذون منه سكراً﴾ وهو الخمر نزل هذا قبل تحريم الخمر ﴿ورزقاً حسناً﴾ وهو الخلُّ والزَّبيب والتَّمرُ ﴿إنَّ في ذلك لآية لقومٍ يعقلون﴾ يريد: عقلوا عن الله تعالى ما فيه قدرته

стр. 1970

﴿وأوحى ربك إلى النحل﴾ ألهمها وقذف في أنفسها ﴿أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ﴾ هي تتَّخذ لأنفسها بيوتاً إذا كانت لا أصحاب لها فإذا كانت لها أرباب اتِّخذت بيوتها ممَّا تبني لها أربابها وهو قوله: ﴿ومما يعرشون﴾ أَيْ: يبنون ويسقفون لها من الخلايا

стр. 1971

﴿ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ ربك﴾ طرق ربِّك تطلب فيها الرَّعي ﴿ذللاً﴾ منقادة مُسخَّرة مطيعة ﴿يخرج من بطونها شراب﴾ وهو العسل ﴿مختلف ألوانه﴾ منه أحمر وأبيض وأصفر ﴿فيه﴾ في ذلك الشَّراب ﴿شفاء للناس﴾ من الأوجاع التي شفاؤها فيه

стр. 1972

﴿والله خلقكم﴾ ولم تكونوا شيئاً ﴿ثمَّ يتوفاكم﴾ عند انقضاء آجالكم ﴿وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ العمر﴾ وهو أردؤه يعني: الهرم ﴿لكي لا يعلم بعد علم شيئاً﴾ يصير كالصبيِّ الذي لا عقل له قالوا: وهذا لا يكون للمؤمنين لأنَّ المؤمن لا ينزع عنه علمه وإن كبر ﴿إنّ الله عليم﴾ بما يصنع ﴿قدير﴾ على ما يريد

стр. 1973

﴿وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ﴾ حيث جعل بعضكم يملك العبيد وبعضكم مملوكاً ﴿فما الذين فضلوا﴾ وهم المالكون ﴿برادي رزقهم﴾ بجاعلي رزقهم لعبيدهم حتى يكونوا عبيدهم معهم ﴿فيه سواء﴾ وهذا مَثَلٌ ضربه الله تعالى للمشركين في تصييرهم عباد الله شركاء له فقال: إذا لم يكن عبيدكم معكم سواء في الملك فكيف تجعلون عبيدي معي سواء؟ ﴿أفبنعمة الله يجحدون﴾ حيث يتَّخذون معه شركاء

стр. 1974

﴿والله جعل لكم من أنفسكم أزواجاً﴾ يعني: النِّساء ﴿وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة﴾ يعني: ولد الولد ﴿ورزقكم من الطيبات﴾ من أنواع الثِّمار والحبوب والحيوان ﴿أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ﴾ يعني: الأصنام ﴿وبنعمة الله هم يكفرون﴾ يعني: التَّوحيد

стр. 1975

﴿وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَمْلِكُ لهم رزقا من السماوات﴾ يعني: الغيث الذي يأتي من جهتها ﴿والأرض﴾ يعني: النَّبات والثِّمار ﴿شيئاً﴾ أَيْ: قليلاً ولا كثيراً ﴿ولا يستطيعون﴾ لا يقدرون على شيء

стр. 1976

﴿فلا تضربوا لله الأمثال﴾ لا تشبِّهوه بخلقه وذلك أنَّ ضرب المثل إنَّما هو تشبيه ذاتٍ بذاتٍ أو وصفٍ بوصفٍ والله تعالى منزَّه عن ذلك ﴿أن الله يعلم﴾ ما يكون قبل أن يكون ﴿وأنتم لا تعلمون﴾ قدر عظمته حيث أشركتم به

стр. 1977

﴿ضرب الله مثلاً﴾ بيَّن شبهاً فيه بيانٌ للمقصود ثمَّ ذكر ذلك فقال: ﴿عبداً مملوكاً لا يقدر على شيء﴾ لأنه عاجز مملوكٌ لا يملك شيئاً وهذا مثل ضربه الله لنفسه ولمَنْ عُبِدَ دونه يقول: العاجز الذي لا يقدر أن ينفق والمالك المقتدر على الإِنفاق لا يستويان فكيف يُسوَّى بين الحجارة التي لا تتحرَّك وبين الله الذي هو على كل شيء قدير وهو رازقُ جميع خلقه ثمَّ بيَّن أنَّه المستحقُّ للحمد دون ما يعبدون من دونه فقال: ﴿الحمد لله﴾ لأنَّه المنعم ﴿بل أكثرهم لا يعلمون﴾ يقول: هؤلاء المشركون لا يعلمون أنَّ الحمد لي لأنَّ جميع النِّعم مني والمراد بالأكثر ها هنا الجميع ثمَّ ضرب مثلاً للمؤمن والكافر فقال:

стр. 1978

﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ لا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ﴾ من الكلام لأنَّه لا يَفْهم ولا يُفهم عنه ﴿وهو كَلٌّ﴾ ثِقْلٌ ووبالٌ ﴿على مولاه﴾ صاحبه وقريبه ﴿أينما يوجهه﴾ يرسله ﴿لا يَأْتِ بِخَيْرٍ﴾ لأنَّه عاجزٌ لا يَفهم ما يقال له ولا يُفهم عنه ﴿هَلْ يستوي هو﴾ أَيْ: هذا الأبكم ﴿ومَنْ يأمر بالعدل﴾ وهو المؤمن يأمر بتوجيد الله سبحانه ﴿وهو على صراط مستقيم﴾ دينٍ مستقيمٍ يعني: بالأبكم أُبيَّ بن خلف وكان كلاًّ على قومه لأنَّه كان يؤذيهم ومَن يأمر بالعدل حمزة بن عبد المطلب

стр. 1979

﴿ولله غيب السماوات﴾ أَيْ: علم ما غاب فيهما عن العباد ﴿وما أمر الساعة﴾ يعني: القيامة ﴿إلاَّ كلمح البصر﴾ كالنَّظر بسرعةٍ ﴿أو هو أقرب﴾ من ذلك إذا أردناه يريد: إنه يأتي بها في أسرع من لمح البصر إذا أراده

стр. 1980

﴿وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لا تَعْلَمُونَ شيئاً﴾ أَيْ: غير عالمين ﴿وجعل لكم السَّمْعَ والأبصار﴾ أَيْ: خلق لكم الحواسَّ التي بها يعلمون ويقفون على ما يجهلون

стр. 1981

﴿أَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ مُسَخَّرَاتٍ﴾ مذلَّلاتٍ ﴿فِي جوِّ السماء﴾ يعني: الهواء وذلك يدلُّ على مُسخِّرٍ سخَّرها ومدبِّرٍ مكَّنها من التَّصرُّف ﴿ما يُمسكهنَّ إلاَّ الله﴾ في حال القبض والبسط والاصطفاف

стр. 1982

﴿وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا﴾ موضعاً تسكنون فيه ويستر عوراتكم وحرمكم وذلك أنَّه خلق الخشب والمدر والآلة التي يمكن بها تسقيف البيوت ﴿وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الأَنْعَامِ﴾ يعني: الأنطاع والأدم ﴿بيوتاً﴾ وهي القباب والخيام ﴿تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ﴾ يخفُّ عليكم حملها في أسفاركم ﴿ويوم إقامتكم﴾ لا يثقل عليكم في الحالتي ﴿ومن أصوافها﴾ يعني: الضَّأن ﴿وأوبارها﴾ يعني: الإِبل ﴿وأشعارها﴾ وهي المعز ﴿أثاثاً﴾ طنافس وأكسية وبُسطاً ﴿ومتاعاً﴾ تتمتَّعون به ﴿إلى حين﴾ البلى

стр. 1983

﴿والله جعل لكم مما خلق﴾ من البيوت والشَّجر والغمام ﴿ظلالاً وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبَالِ أَكْنَانًا﴾ يعني: الغِيران والأسراب ﴿وجعل لكم سرابيل﴾ قمصاً ﴿تقيكم الحر﴾ تمنعكم الحرَّ والبرد فترك ذكر البرد لأنَّ ما وقى الحرَّ وقى البرد فهو معلوم ﴿وسرابيل﴾ يعني: دروع الحديد ﴿تقيكم﴾ تمنعكم ﴿بأسكم﴾ شدَّة الطَّعْن والضَّرب والرَّمي ﴿كَذَلِكَ﴾ مثل ما خلق هذه الأشياء لكم ﴿يتمُّ نعمته عليكم﴾ يريد: نعمة الدُّنيا والخطاب لأهل مكَّة ﴿لعلَّكم تسلمون﴾ تنقادون لربوبيته فتوحِّدونه

стр. 1984

﴿فإن تولوا﴾ أعرضوا عن الإِيمان بعد البيان ﴿فإنما عليك البلاغ المبين﴾ وليس عليك من كفرهم وجحودهم شيء

стр. 1985

﴿يعرفون نعمة الله ثمَّ ينكرونها﴾ يعني: الكفَّار يُقرُّون بأنَّها كلَّها من الله تعالى ثمَّ يقولون بشفاعة آلهتنا فذلك إنكارهم ﴿وأكثرهم﴾ جميعهم ﴿الكافرون﴾

стр. 1986

﴿ويوم﴾ أَيْ: وأنذرهم يوم ﴿نبعث﴾ وهو يوم القيامة ﴿من كلِّ أمة شهيداً﴾ يعني: الأنبياء ﵈ يشهدون على الأمم بما فعلوا ﴿ثم لا يؤذن للذين كفروا﴾ في الكلام والاعتذار ﴿ولا هم يستعتبون﴾ ولا يُطلب منهم أن يرجعوا إلى ما يرضي الله تعالى

стр. 1987

﴿وإذا رأى الذين ظلموا﴾ أشركوا ﴿العذاب﴾ النَّار ﴿فلا يخفف عنهم﴾ العذاب ﴿ولا هم ينظرون﴾ يمهلون

стр. 1988

﴿وإذا رأى الذين أشركوا شركاءهم﴾ أوثانهم التي عبدوها من دون الله ﴿قَالُوا رَبَّنَا هَؤُلاءِ شُرَكَاؤُنَا﴾ وذلك أنَّ الله يبعثها حتى تُوردهم النَّار فإذا رأوها عرفوها فقالوا: ﴿ربنا هؤلاء شركاؤنا الذين كنا ندعوا من دونك فألقوا إليهم القول﴾ أَيْ: أجابوهم فقالوا لهم: ﴿إنكم لكاذبون﴾ وذلك أنَّها كانت جماداً ما تعرف عبادة عابديها فيظهر عند ذلك فضيحتهم حيث عبدوا مَن لم يشعر بالعبادة وهذا كقوله تعالى: ﴿سيكفرون بعبادتهم﴾

стр. 1989

﴿وألقوا إلى الله يومئذ السلم﴾ استسلموا لحكم الله تعالى ﴿وضلَّ عنهم ما كانوا يفترون﴾ بطل ما كانوا يأملون من أنَّ آلهتهم تشفع لهم

стр. 1990

﴿الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ زِدْنَاهُمْ عذابا فوق العذاب بما كانوا يفسدون﴾

стр. 1991

﴿ويوم نبعث في كلِّ أمَّة شهيداً﴾ وهو يوم القيامة يبعث الله فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا ﴿عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ وهو نبيُّهم لأنَّ كلَّ نبيٍّ بُعث من قومه ﴿وجئنا بك شهيداً على هؤلاء﴾ على قومك وتمَّ الكلام ها هنا ثمَّ قال: ﴿ونزلنا عليك الكتاب تبياناً﴾ بياناً ﴿لكلِّ شيء﴾ ممَّا أُمر به ونهي عنه

стр. 1992

﴿إنَّ الله يأمر بالعدل﴾ شهادة أن لا إله إلاَّ الله ﴿والإِحسان﴾ وأداء الفرائض وقيل: بالعدل في الأفعال والإِحسان في الأقوال ﴿وإيتاء ذي القربى﴾ صلة الرَّحم فتؤتي ذا قرابتك من فضل ما رزقك الله ﴿وينهى عن الفحشاء﴾ الزِّنا ﴿والمنكر﴾ الشِّرك ﴿والبغي﴾ الاستطالة على النَّاس بالظُّلم ﴿يعظكم﴾ ينهاكم عن هذا كلِّه ويأمركم بما أمركم به في هذه الآية ﴿لعلكم تذكرون﴾ لكي تتَّعظوا

стр. 1993

﴿وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم﴾ يعني: كلَّ عهدٍ يحسن في الشريعة الوفاء به ﴿ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها﴾ لا تحنثوا فيها بعد ما وكَّدتموه بالعزم ﴿وقد جعلتم الله عليكم كفيلاً﴾ بالوفاء حيث حلفتم والواو للحال

стр. 1994

﴿ولا تكونوا كالتي نقضت﴾ أفسدت ﴿غزلها﴾ وهي امرأة حمقاء كانت تغزل طول يومها ثمَّ تنقضه وتفسده ﴿من بعد قوة﴾ الغزل بإمراره وفتله ﴿أنكاثاً﴾ قطعاً وتم الكلام هاهنا ثمَّ قال: ﴿تتخذون أيمانكم دخلاً بينكم﴾ أَيْ: غشَّاً وخديعةً ﴿أن تكون﴾ بأن تكون أو لأن تَكُونَ ﴿أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَى مِنْ أُمَّةٍ﴾ أَيْ: قوم أغنى وأعلى من قوم وذلك أنهم كانوا يحالفون قوماً فيجدون أكثر منهم وأعزَّّ فينقضون حلف أولئك ويحالفون هؤلاء الذين هم أعزُّ فنُهوا عن ذلك ﴿إنما يبلوكم الله به﴾ أَيْ: بما أمر ونهى ﴿وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَا كُنْتُمْ فِيهِ تختلفون﴾ في الدنيا عن أيمان الخديعة فقال:

стр. 1995

﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَلَتُسْأَلُنَّ عما كنتم تعملون﴾

стр. 1996

﴿وَلا تَتَّخِذُوا أَيْمَانَكُمْ دَخَلا بَيْنَكُمْ فَتَزِلَّ قَدَمٌ بعد ثبوتها﴾ تزلّ عن الإِيمان بعد المعرفة بالله تعالى وهذا إنَّما يستحقُّ في نقض معاهدة رسول الله ﷺ على نصرة الدِّين ﴿وتذوقوا السوء﴾ العذاب ﴿بما صَدَدتُم عن سبيل الله﴾ وذلك أنَّهم إذا نقضوا العهد لم يدخل غيرهم في الإِسلام فيصير كأنهم صدُّوا عن سبيل الله وعن دين الله

стр. 1997

﴿ولا تشتروا بعهد الله ثمناً قليلاً﴾ لا تنقضوا عهودكم تطلبون بنقضها عرضاً من الدنيا ﴿إنما عند الله﴾ أَيْ: ما عند الله من الثَّواب على الوفاء ﴿هو خير لكم إن كنتم تعلمون﴾ ذلك

стр. 1998

﴿ما عندكم ينفد﴾ يفنى وينقطع يعني: في الدُّنيا ﴿وَمَا عِنْدَ اللَّهِ﴾ من الثَّواب والكرامة ﴿باق﴾ دائمٌ لا ينقطع ﴿وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا﴾ على دينهم وعمَّا نهاهم الله تعالى ﴿أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون﴾ يعني: الطَّاعات وقوله:

стр. 1999

﴿فلنحيينه حياة طيبة﴾ قيل هي القناعة وقيل: هي حياة الجنَّة

стр. 2000

﴿فإذا قرأت القرآن﴾ أَيْ: إذا أردت أن تقرأ القرآن ﴿فاستعذ بالله﴾ فاسأل الله أن يعيذك ويمنعك ﴿مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾
следующие страницы →