← Тафсир

Тафсир · id 2547

الوجيز للواحدي

الواحدي

Полный текст (6 237 стр.). Показаны 2101–2140 · переход к 2106.

стр. 2101

﴿يوم ندعو﴾ يعني: يوم القيامة ﴿كلَّ أناسٍ بأمامهم﴾ بنبيِّهم وهو أن يقال: هاتوا مُتَّبعي إبراهيم ﵇ هاتوا مُتبَّعي موسى ﵇ هاتوا متبعي محمد ﵇ فيقول أهل الحقِّ فيأخذون كتبهم بأيمانهم ثمَّ يقال: هاتوا مُتَّبِعي الشَّيطان هاتوا مُتَّبعي رؤساء الضَّلالة وهذا معنى قول ابن عباس: إمام هدى وإمام ضلالة ﴿ولا يظلمون﴾ ولا ينقصون ﴿فتيلاً﴾ من الثَّواب وهي القشرة التي في شقِّ النَّواة

стр. 2102

﴿من كان في هذه أعمى﴾ في الدُّنيا أعمى القلب عمَّا يرى من قدرتي في خلق السَّماء والأرض والشَّمس والقمر وغيرهما ﴿فهو في الآخرة﴾ في أمر الآخرة ممَّا يغيب عنه ﴿أعمى﴾ أشدُّ عمىً ﴿وأضلُّ سبيلاً﴾ وأبعد حجَّةً

стр. 2103

﴿وإن كادوا﴾ الآية نزلت فِي وفد ثقيف أتوا رسول الله صلى الله عليه وقالوا: متِّعنا باللاَّت سنةً وحرِّمْ وادينا كما حرَّمت مكَّة فإنَّا نحبُّ أن تعرف العربُ فضلنا عليهم فإنْ خشيت أن تقول العرب: أعطيتهم ما لم تعطنا فقل: الله أمرني بذلك وأقبلوا يلحُّون على النبي ﷺ فأمسك رسول الله ﷺ عنهم وقد همَّ أنْ يعطيهم ذلك فأنزل الله: ﴿وإن كادوا﴾ همُّوا وقاربوا ﴿ليفتنونك﴾ ليستزلُّونك ﴿عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ﴾ يعني: القرآن والمعنى: عن حكمه وذلك أنَّ فِي إعطائهم ما سألوا مخالفةً لحكم القرآن ﴿لتفتري علينا غيره﴾ أَيْ: لتختلق علينا أشياء غير ما أوحينا إليك وهو قولهم: قل الله أمرني بذلك ﴿وإذاً﴾ لو فعلت ما أرادوا ﴿لاتخذوك خليلاً﴾

стр. 2104

﴿وَلَوْلا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ﴾ على الحقِّ بعصمتنا إيَّاك ﴿لقد كدت تركن﴾ تميل ﴿إليهم شيئاً﴾ ركوناً ﴿قليلاً﴾ ثمَّ توعَّد على ذلك لو فعله فقال:

стр. 2105

﴿إذاً لأذقناك ضعف الحياة﴾ ضِعْفَ عذاب الدُّنيا ﴿وضعف الممات﴾ وضعف عذاب الآخرة يعني: ضعف ما يعذِّب به غيره

стр. 2106

﴿وإن كادوا لَيَسْتَفزٌّونَكَ﴾ يعني: اليهود قالوا للنبي ﷺ : إنَّ الأنبياء بُعثوا بالشَّام فإنْ كنت نبيَّاً فالحق بها فإنَّك إنْ خرجتَ إليها آمنَّا بك فوقع ذلك في قلبه لحبِّ إيمانهم فأنزل الله هذه الآية ومعنى ليستفزونك: ليزعجونك ﴿من الأرض﴾ يعني: المدينة ﴿وإذا لا يلبثون خلافك إلاَّ قليلاً﴾ أعلم الله سبحانه أنَّهم لو فعلوا ذلك لم يلبثوا حتى يستأصلوا كسنَّتنا فيمن قبلهم وهو قوله:

стр. 2107

﴿سنة من قد أرسلنا قبلك﴾ الآية يقول: لم نرسل قبلك رسولاً فأخرجه قومه إلاَّ أهلكوا ﴿ولا تجد لسنتنا تحويلاً﴾ لا خُلف لسنَّتي ولا يقدر أحدٌ أن يقلبها

стр. 2108

﴿أقم الصلاة﴾ أَيْ: أدمها ﴿لدلوك الشمس﴾ من وقت زوالها ﴿إلى غسق الليل﴾ إقباله بظلامه فيدخل في هذا صلاة الظُّهر والعصر والعشاءين ﴿وقرآن الفجر﴾ يعني: صلاة الفجر سمَّاها قرآناً لأنَّ الصَّلاة لا تصحُّ إلاَّ بقراءة القرآن ﴿إنَّ قرآن الفجر كان مشهوداً﴾ تشهده ملائكة اللَّيل وملائكة النَّهار

стр. 2109

﴿ومن الليل فتهجد﴾ فصلِّ ﴿به﴾ بالقرآن ﴿نافلة لك﴾ زيادةً لك في الدَّرجات لأنه غُفر له ما تقدَّم من ذنبه وما تأخَّر فما عمل من عملٍ سوى المكتوبة فهو نافلة له من أجل أنَّه لا يعمل ذلك في كفَّارة الذُّنوب ﴿عسى أن يبعثك ربك﴾ عسى من الله واجبٌ ومعنى يبعثك ربُّك: يقيمك ربُّك في مقامٍ محمودٍ وهو مقام الشَّفاعة يحمده فيه الخلق

стр. 2110

﴿وقل ربِّ أدخلني﴾ لمَّا أمر النبي ﷺ بالهجرة أُنزلت عليه هذه الآية ومعناها: أدخلني المدينة إدخال صدق أَيْ: إدخالاً حسناً لا أرى فيه ما أكره ﴿وأخرجني﴾ من مكة إخراج صدق لا ألتفت إليها بقلبي ﴿واجعل لي من لَدُنْكَ سلطاناً نصيراً﴾ قوَّة القدرة والحجَّة حتى أُقيم بهما دينك

стр. 2111

﴿وقل جاء الحق﴾ الإِسلام ﴿وزهق الباطل﴾ واضمحلَّ الشِّرك ﴿إن الباطل﴾ الشِّرك ﴿كان زهوقاً﴾ مضمحلاً زائلاً أُمر النبي ﷺ أن يقول هذا عند دخول مكَّة يوم الفتح

стр. 2112

﴿وننزل من القرآن﴾ أَيْ: من الجنس الذي هو قرآن ﴿ما هو شفاء﴾ من كلِّ داءٍ لأنَّ الله تعالى يدفع به كثيراً من المكاره ﴿ورحمةٌ للمؤمنين﴾ ثوابٌ لا انقطاع له في تلاوته ﴿ولا يزيد﴾ القرآن ﴿الظالمين﴾ المشركين ﴿إلاَّ خساراً﴾ لأنَّهم يكفرون به ولا ينتفعون بمواعظه

стр. 2113

﴿وإذا أنعمنا على الإنسان﴾ يريد: الوليد بن المغيرة ﴿أعرض﴾ عن الدُّعاء والابتهال فلا يبتهل كابتهاله في البلاء والمحنة ﴿ونأى بجانبه﴾ بعد نفسه عن القيام بحقوق نعم الله تعالى ﴿وإذا مسه الشر﴾ أصابه المرض والفقر ﴿كان يؤوسا﴾ يائساً عن الخير ومن رحمة الله سبحانه لأنَّه لا يثق بفضل الله تعالى على عباده

стр. 2114

﴿قل كلٌّ يعمل على شاكلته﴾ على مذهبه وطريقته فالكافر يعمل ما يشبه طريقته من الإِعراض عند الإِنعام واليأس عند الشدَّة والمؤمن يفعل ما يشبه طريقته من الشكر عند الرَّخاء والصَّبر والاحتساب عند البلاء ألا ترى أنَّه قال: ﴿فربكم أعلم بمن هو أهدى سبيلاً﴾ أَيْ: بالمؤمن الذي لا يُعرض عند النِّعمة ولا ييئس عند المحنة

стр. 2115

﴿ويسألونك﴾ يعني: اليهود ﴿عن الروح﴾ والرُّوح: ما يحيا به البدن سألوه عن ذلك وحقيقته وكيفيَّته وموضعه من البدن وذلك ما لم يُخبر الله سبحانه به أحداً ولم يُعط علمه أحداً من عبادِه فقال ﴿قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي﴾ أَيْ: من علم ربِّي أَيْ: إنَّكم لا تعلمونه وقيل: من خلق ربِّي أيْ: إنَّه مخلوقٌ له ﴿وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلا قَلِيلا﴾ وكانت اليهود تدَّعي علم كل شيء بما في كتابهم فقيل لهم: وما أوتيتم من العلم إلاَّ قليلاً بالإِضافة إلى علم الله تعالى

стр. 2116

﴿ولئن شئنا لنذهبنَّ بالذي أوحينا إليك﴾ لنمحونَّه من القلوب ومنت الكتب حتى لا يوجد له أثر ﴿ثُمَّ لا تَجِدُ لَكَ بِهِ عَلَيْنَا وَكِيلا﴾ لا تجد مَنْ نتوكل عليه فِي ردِّ شيءٍ منه

стр. 2117

﴿إِلا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ﴾ لكنَّ الله رحمك فأثبت ذلك فِي قلبك وقلوب المؤمنين ﴿إِنَّ فضله كان عليك كبيراً﴾ حيث جعلك سيِّد وَلدِ آدم وأعطاك المقام المحمود

стр. 2118

﴿قل لئن اجتمعت الإنس والجن﴾ الآية لمَّا تحدَّاهم رسول الله ﷺ بالقرآن وعجزوا عن معارضته أنزل الله: ﴿قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يأتوا بمثل هذا القرآن﴾ في نظمه وبلاغته ﴿لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظهيراً﴾ مُعيناً مثل ما يتعاون الشعراء على بيت شعرٍ فيقيمونه

стр. 2119

﴿ولقد صرَّفنا﴾ بَيَّنّا ﴿للناس في هذا القرآن﴾ لأهل مكَّة ﴿من كلِّ مثل﴾ من الأمثال التي يجب بها الاعتبار ﴿فَأَبَى أكثر الناس﴾ أكثر أهل مكَّة ﴿إلاَّ كفوراً﴾ جحوداً للحقِّ واقترحوا من الآيات ما ليس لهم وهو قوله تعالى:

стр. 2120

﴿وقالوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ﴾ لن نصدِّقك ﴿حَتَّى تَفْجُرَ﴾ تشقق ﴿لنا من الأرض ينبوعاً﴾ عيناً من الماء وذلك أنَّهم سألوه أَن يجريَ لهم نهراً كأنهار الشَّام والعراق

стр. 2121

﴿أو تكون لك جنَّة﴾ الآية هذا أيضاً كان فيما اقترحوا عليه

стр. 2122

﴿أو تسقط السماء كما زعمت﴾ أنَّ ربَّك إن شاء فعل ذلك ﴿كسفاً﴾ أَيْ: قطعاً ﴿أو تأتي بالله والملائكة قبيلاً﴾ تأتي بهم حتى نراهم مقابلةً وعياناً

стр. 2123

﴿أو يكون لك بيتٌ من زخرف﴾ من ذهبٍ فكان فيما اقترحوا عليه أن يكون له جنَّاتٌ وكنوزٌ وقصورٌ من ذهبٍ ﴿أو ترقى في السماء﴾ وذلك أن عبد الله بن أبي أُميَّة قال: لا أؤمن بك يا محمَّد أبداً حتى تتَّخذ سلماً إلى السماء ثمَّ ترقى فِيهِ وأنا أنظر حتى تأتيها وتأتي بنسخةٍ منشورةٍ معك ونفر من الملائكة يشهدون لك أنَّك كما تقول فقال الله سبحانه: ﴿قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلا بَشَرًا رسولاً﴾ أَيْ: إنَّ هذه الأشياء ليس في قوى البشر

стр. 2124

﴿وما منع الناس﴾ يعني: أهل مكَّة ﴿أن يؤمنوا﴾ أَيْ: الإِيمان ﴿إذ جاءهم الهدى﴾ البيان وهو القرآن ﴿إلاَّ أن قالوا﴾ إلاَّ قولهم فِي التَّعجب والإِنكار: ﴿أَبَعَثَ اللَّهُ بشراً رسولاً﴾ أَيْ: هلاَّ بعث مَلَكاً فقال الله تعالى:

стр. 2125

﴿قل لو كان في الأرض﴾ بدل الآدميين ﴿ملائكة يمشون مطمئنين﴾ مستوطنين الأرض ﴿لنزلنا عليهم من السماء ملكاً رسولاً﴾ يريد: إنَّ الأبلغ في الأداء إليهم بشر مثلهم وقوله تعالى:

стр. 2126

﴿قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ إِنَّهُ كان بعباده خبيراً بصيرا﴾

стр. 2127

﴿ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم عمياً﴾ يمشيهم الله سبحانه على وجوههم عُمياً لا يرون شيئاً يسرُّهم ﴿وَبُكْمًا﴾ لا ينطقون بحجَّةٍ ﴿وصماً﴾ لا يسمعون شيئاً يسرُّهم ﴿كلما خبت﴾ أَيْ: سكن لهبها ﴿زدناهم سعيراً﴾ نادرا تتسعر

стр. 2128

﴿ذلك جزاؤهم﴾ هذه الآية مفسَّرة في هذه السُّورة

стр. 2129

﴿أَوَلَمْ يروا﴾ أَوَلَمْ يعلموا ﴿أنَّ الله الذي خلق السماوات والأرض قادرٌ على أن يخلق مثلهم﴾ أَيْ: يخلقهم ثانياً وأراد ب ﴿مثلهم﴾ إيَّاهم وتمَّ الكلام ثمَّ قال: ﴿وَجَعَلَ لَهُمْ أَجَلا لا ريب فيه﴾ يعني: أجل الموت وأجل القيامة ﴿فأبى الظالمون﴾ المشركون ﴿إلاَّ كفوراً﴾ جحوداً بذلك الأجل وهو البعث والقيامة

стр. 2130

﴿قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي﴾ خزائن الرِّزق ﴿إذاً لأمسكتم﴾ لبخلتم ﴿خشية الإنفاق﴾ أن تتفقوا فتفقروا ﴿وكان الإِنسان قتوراً﴾ بخيلاً ثمَّ ذكر قصَّة موسى ﵇ وما آتاه من الآيات وإنكار فرعون ذلك فقال:

стр. 2131

﴿ولقد آتينا موسى تسع آيات بينات﴾ وهي العصا واليد وفلق البحر والطمسة وهي قوله: ﴿ربَّنا اطمسْ على أموالِهم﴾ والطُّوفان والجراد والقُمَّل والضفادع والدَّم ﴿فاسأل﴾ يا محمد ﴿بني إسرائيل﴾ المؤمنين من قريظة والنَّضير ﴿إذا جاءهم﴾ يعني: جاء آباءَهم وهذا سؤال استشهاد ليعرف اليهود صحَّة ما يقول محمَّد ﵇ بقول علمائهم ﴿فَقَالَ لَهُ فِرْعَوْنُ: إِنِّي لأَظُنُّكَ يَا مُوسَى مسحوراً﴾ ساحراً فقال موسى ﵇:

стр. 2132

﴿لقد علمت ما أنزل هؤلاء﴾ الآيات ﴿إلاَّ رب السماوات والأرض بصائر﴾ عبراً ودلائل ﴿وإني لأظنك﴾ لأعلمك ﴿يا فرعون مثبوراً﴾ ملعوناً مطروداً

стр. 2133

﴿فأراد﴾ فرعون ﴿أن يستفزهم﴾ يخرجهم يعني: موسى وقومه ﴿من الأرض﴾ أرض مصر وقوله:

стр. 2134

﴿فإذا جاء وعد الآخرة﴾ يريد: يوم القيامة ﴿جئنا بكم لفيفاً﴾ مُجتمعين مُختلطين

стр. 2135

﴿وبالحق أنزلناه﴾ أَيْ: أنزلنا القرآن بالدِّين القائم والأمر الثَّابت ﴿وبالحق نزل﴾ وبمحمَّد نزل القرآن أَيْ: عليه نزل كما تقول: نزلتُ بزيدٍ

стр. 2136

﴿وقرآناً فرقناه﴾ قطعناه آيةً وسورةً سورةً في عشرين سنة ﴿لتقرأه على الناس على مكث﴾ تودة وَتَرسُّلٍ ليفهموه ﴿وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلا﴾ نجوماً بعد نجومٍ وشيئاً بعد شيءٍ

стр. 2137

﴿قل﴾ لأهل مكَّة: ﴿آمَنُوا﴾ بالقرآن ﴿أَوْ لا تؤمنوا﴾ به وهذا تهديد أَيْ: فقد أنذر الله وبلَّغ رسوله ﴿إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ﴾ من قبل القرآن يعني: ناساً من أهل الكتاب حين سمعوا ما أنزل على النبي ﷺ خرُّوا سُجَّداً وقوله:

стр. 2138

﴿إن كان وعد ربنا لمفعولاً﴾ أَيْ: وعده بإنزال القرآن وبعث محمِّد ﵇ لمفعولاً

стр. 2139

﴿ويخرون للأذقان يبكون﴾ كرَّر القول لتكرُّر الفعل منهم ﴿ويزيدهم﴾ القرآن ﴿خشوعاً﴾

стр. 2140

﴿قل ادعوا الله﴾ الآية كان رسول الله ﷺ يقول: يا الله يا رحمان فسمع ذلك أبو جهل فقال: إنَّ محمداً ينهاناً أن نعبد إلهين وهو يدعو إلهاً آخر مع الله يقال له الرَّحمن فأنزل الله سبحانه: ﴿قل﴾ يا محمد ﴿ادعوا الله﴾ يا معشر المؤمنين ﴿أو ادعوا الرحمن﴾ إن شئتم قولوا: يا الله وإن شئتم قولوا: يا رحمان ﴿أياً ما تدعوا﴾ أَيَّ أسماءِ اللَّهِ تَدْعُوا ﴿فَلَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾ ﴿وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ﴾ بقراءتك فيسمعها المشركون فيسبُّوا القرآن ﴿ولا تخافت بها﴾ ولا تُخفها عن أصحابك فلا تسمعهم ﴿وابتغِ بين ذلك سبيلاً﴾ اسلك طريقاً بين الجهر والمخافتة وقوله:
следующие страницы →