← Тафсир

Тафсир · id 2547

الوجيز للواحدي

الواحدي

Полный текст (6 237 стр.). Показаны 2171–2210 · переход к 2176.

стр. 2171

﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لا نضيع أجر مَنْ أحسن عملاً﴾ وقوله:

стр. 2172

﴿يحلون فيها من أساور من ذهب﴾ يحلى كلك مؤمنٍ واحدٍ بسوارين من ذهبٍ وكانت الأساورة من زينة الملوك في الدُّنيا وقوله: ﴿وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ﴾ وهما نوعان من الحرير والسُّندس: ما رقَّ والاستبرق: ما غلط ﴿متكئين فيها على الأرائك﴾ وهي السُّرر في الحجال ﴿نعم الثواب﴾ طاب ثوابهم ﴿وحسنت﴾ الأرائك ﴿مرتفقاً﴾ موضع ارتفاق أَيْ: اتِّكاءً على المرفق فيه

стр. 2173

﴿واضرب لهم مثلاً رجلين﴾ يعني: ابني ملكٍ كان فِي بني إسرائيل تُوفِّي وتركهما فاتخذ أحدهما القصور والأجنَّة والآخر كان زاهداً فِي الدُّنيا راغباً فِي الآخرة فكان إذاعمل أحوه شيئاً من زينة الدُّنيا أخذ الزَّاهد مثل ذلك فقدَّمه لآخرته واتَّخذ به عند الله الأجنة والقصور حتى نقد ماله فضربهما الله مثلاً للمؤمن والكافر الذي أبطرته النِّعمة وهو قوله: ﴿جَعَلْنَا لأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنَابٍ وَحَفَفْنَاهُمَا بنخل﴾ وجعلنا النَّخل مُطبقاً بهما ﴿وجعلنا بينهما﴾ بين الجنتين ﴿زرعاً﴾

стр. 2174

﴿كلتا الجنتين آتت أكلها﴾ أدَّت ريعها تامَّاً ﴿ولم تظلم منه شيئاً﴾ لم تنقص ﴿وفجرنا خلالهما﴾ أخرجنا وسط الجنتين ﴿نهراً﴾

стр. 2175

﴿وكان له ثمر﴾ وكان للأخ الكافر أموال كثيرة ﴿فقال لصاحبه﴾ لأخيه ﴿وهو يحاوره﴾ يراجعه في الكلام ويُجاذبه وذلك أنَّه سأله عن ماله فيما أنفقه؟ فقال: قدَّمته بين يدي لأقدم عليه فقال: ﴿أنا أكثر منك مالاً وأعزُّ نفراً﴾ رهطاً وعشيرةً

стр. 2176

﴿ودخل جنته﴾ وذلك أنَّه أخذ بيد أخيه المسلم فأخله جنَّته يطوف به فيها وقوله: ﴿وهو ظالم لنفسه﴾ أَيْ: بالكفر بالله تعالى ﴿قال: ما أظنُّ أن تبيد﴾ تهلك ﴿هذه أبداً﴾ أنكر أنَّ الله سبحانه يفني الدُّنيا وأنَّ القيامة تقوم فقال: ﴿وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلَى ربي﴾ يريد: إن كان البعث حقَّاً ﴿لأَجِدَنَّ خَيْرًا منها منقلباً﴾ كما أعطاني هذا فِي الدُّنيا سيعطيني فِي الآخرة أفضل منه فقال له أخوه المسلم:

стр. 2177

﴿وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلَى ربي لأجدنَّ خيراً منها منقلباً﴾

стр. 2178

﴿أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نطفة﴾ في رحم أُمِّك ﴿ثم سوَّاك رجلاً﴾ جعلك معتدل الخلق والقامة

стр. 2179

﴿لكنا﴾ لكن أنا ﴿هو الله ربي﴾ الآية

стр. 2180

﴿ولولا﴾ وهلاَّ ﴿إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ﴾ أي: الأمر ما شاء الله أَيْ: بمشيئة الله تعالى: ﴿لا قوة إلاَّ بالله﴾ لا يقوى أحدٌ على ما فِي يديه من ملكٍ ونعمةٍ إلا بالله وهذه توبيخٌ من المسلم للكافر على مقالته وتعليمٌ له ما يجب أن يقول ثم رجع إلى نفسه فقال: ﴿إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مَالا وَوَلَدًا﴾

стр. 2181

﴿فعسى ربي أن يؤتين﴾ في الآخرة أو في الدُّنيا ﴿خيراً من جنتك ويرسل عليها﴾ على جنَّتك ﴿حسباناً من السماء﴾ عذاباً يرميها به من بَرَدٍ أو صاعقةٍ ﴿فتصبح صعيداً زلقاً﴾ أرضاً لا نبات فيها

стр. 2182

﴿أو يصبح ماؤها﴾ يعني: النهر خلالهما ﴿غوراً﴾ غائراً ذاهباً فِي الأرض ﴿فَلَنْ تَسْتَطِيعَ﴾ لا تقوى ﴿له طلباً﴾ لا يبقى له أثرٌ تطلبه

стр. 2183

﴿وأحيط بثمره﴾ وأهلكت أشجاره المثمرة ﴿فأصبح يقلب كفيه﴾ يضرب يديه واحدةً على الأخرى ندامةً ﴿على ما أنفق فيها وهي خاوية﴾ ساقطةٌ ﴿على عروشها﴾ سقوفها وما عرش للكروم ﴿وَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَدًا﴾ تنمى أنَّه كان مُوحِّداً غير مشركٍ حين لم ينفعه التَّمني

стр. 2184

﴿وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ الله﴾ لم ينصره النَّفر الذين افتخر بهم حين قال: ﴿وأعزُّ نفراً﴾ ﴿وما كان منتصراً﴾ بأن يستردَّ بدل ما ذهب منه ثمَّ عاد الكلام إلى ما قبل القصة فقال:

стр. 2185

﴿هنالك﴾ عند ذلك يعني: يوم القيامة ﴿الولاية لله الحق﴾ يتولَّون الله ويؤمنون يه ويتبرَّؤون ممَّا كانوا يعبدون ﴿هو خير ثواباً﴾ أفضل ثواباً ممَّن يُرجى ثوابه ﴿وخير عقباً﴾ أَيْ: عاقبةُ طاعته خيرٌ من عاقبة طاعة غيره

стр. 2186

﴿واضرب لهم﴾ لقومك ﴿مثل الحياة الدنيا كماء﴾ أَيْ: هو كَمَاءٍ ﴿أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الأرض﴾ أَيْ: شرب منه فبدا فيه الرِّيّ ﴿فأصبح﴾ أي: النَّبات ﴿هشيماً﴾ كسيراً مُتفتِّتاً ﴿تذروه الرياح﴾ تحمله وتفرِّقه وهذه الآية مختصرةٌ من قوله تعالى ﴿إنما مثل الحياة الدنيا﴾ الآية ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ﴾ من الإنشاء والإِفناء ﴿مقتدراً﴾ قادراً أنشأ النَّبات ولم يكن ثمَّ أفناه

стр. 2187

﴿المال والبنون زينة الحياة الدنيا﴾ هذا ردٌّ على الرؤساء الذي كانوا يفتخرون بالمال والأبناء أخبر الله سبحانه أنَّ ذلك ممَّا يُتزيَّن به فِي الحياة الدُّنيا ولا ينفع في الآخرة ﴿والباقيات الصالحات﴾ ما يأتي به سلمان وصهيب وفقراء المسلمين من الصَّلوات والأذكار والأعمال الصالحة ﴿خير عند ربك ثواباً﴾ أفضل ثواباً وأفضل أملاً من المال والبنين

стр. 2188

﴿ويوم﴾ واذكر يوم ﴿نسيّر الجبال﴾ عن وجه الأرض كما نُسيِّر السَّحاب ﴿وترى الأرض بارزة﴾ ظاهرةً ليس عليها شيءٌ ﴿وحشرناهم﴾ المؤمنين والكافرين ﴿فلم نغادر﴾ ونترك ﴿منهم أحداً﴾

стр. 2189

﴿وعرضوا على ربك﴾ يعني: المحشورين ﴿صفاً﴾ مصفوفين كلُّ زمرةٍ وأمَّةٍ صفٌّ ويقال لهم: ﴿لقد جئتمونا كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ حُفاةً عُراةً فرادى ﴿بل زعمتم﴾ خطاب لنكري البعث ﴿ألن نجعل لكم موعداً﴾ للبعث والجزاء

стр. 2190

﴿وضع الكتاب﴾ وُضع كتاب كلِّ امرئ فِي يمينه أو شماله ﴿فترى المجرمين﴾ المشركين ﴿مشفقين ممَّا فيه﴾ خائفين ممَّا فيه من الأعمال السيئة ﴿وَيَقُولُونَ﴾ لوقوعهم في الهلكة: ﴿يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لا يُغَادِرُ﴾ لا يترك ﴿صغيرة﴾ من أعمالنا ﴿ولا كبيرة إلاَّ أحصاها﴾ أثبتها وكتبها ﴿ووجدوا ما عملوا حاضراً﴾ في الكتاب مكتوباً ﴿ولا يظلم ربك أحداً﴾ لا يعاقب أحداً بغير جرمٍ ثمَّ أمر نبيَّه ﵇ أن يذكر لهؤلاء المُتكبِّرين عن مجالسة الفقراء قصَّة إبليس وما أورثه الكبر فقال:

стр. 2191

﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لآدَمَ فَسَجَدُوا إِلا إبليس كان من الجن﴾ أَيْ: من قبيلٍ من الملائكة يُقال لهم: الجنُّ ﴿ففسق﴾ خرج ﴿عن أمر ربه﴾ إلى معصيته في ترك السُّجود ﴿أفتتخذونه وذريته﴾ أولاده وهو الشَّياطين ﴿أولياء من دوني﴾ تطيعونهم في معصيتي ﴿وهم لكم عدوٌّ﴾ كما كان لأبيكم عدواً ﴿بئس للظالمين بدلاً﴾ بئس ما استبدلوا بعبادة الرَّحمن طاعة الشَّيطان

стр. 2192

﴿ما أشهدتهم﴾ ما أحضرتهم يعني: إبليس وذريَّته ﴿خلق السماوات والأرض ولا خلق أنفسهم﴾ أخبر عن كمال قدرته واستغنائه عن الأنصار والأعوان فيما خلق ﴿وما كنت متخذ المضلين عضداً﴾ أنصاراً وأعواناً لاستغنائي بقدرتي عن الأنصار

стр. 2193

﴿ويوم يقول نادوا شركائي الذين زعمتم﴾ الآية يقول الله تعالى يوم القيامة: ادعوا الذين أشركتم بي ليمنعوكم من عذابي ﴿فدعوهم فلم يستجيبوا لهم وجعلنا بينهم﴾ بين المشركين وأهل لا إله إلا الله ﴿موبقاً﴾ حاجزاً

стр. 2194

﴿ورأى المجرمون﴾ المشركون ﴿النار فظنوا﴾ أيقنوا ﴿أنهم مواقعوها﴾ واردوها وداخلوها ﴿ولم يجدوا عنها مصرفاً﴾ مهرباً لإحاطتها بهم من كلِّ جانبٍ وقوله:

стр. 2195

﴿وكان الإِنسان﴾ الكافر ﴿أكثر شيء جدلاً﴾ قيل: هو أبي بن خل وقيل: النَّضر بن الحارث

стр. 2196

﴿وما منع الناس﴾ أهل مكَّة ﴿أن يؤمنوا﴾ الإِيمان ﴿إذ جاءهم الهدى﴾ يعني: محمدا ﷺ والقرآن ﴿إلاَّ أن تأتيهم سنة الأولين﴾ العذاب يعني: إنَّ الله تعالى قدَّر عليهم العذاب فذلك الذي منعهم من الإِيمان ﴿أو يأتيهم العذاب قبلاً﴾ عياناً يعني: القتل يوم غدر وقوله:

стр. 2197

﴿ويجادل الذين كفروا بالباطل﴾ يريد المُستهزئين والمقتسمين جادلوا في القرآن ﴿ليدحضوا﴾ ليبطلوا ﴿به﴾ بجدالهم ﴿الحق﴾ القرآن ﴿واتخذوا آياتي﴾ القرآن ﴿وما أنذروا﴾ به من النَّار ﴿هزواً﴾

стр. 2198

﴿ومن أظلم ممن ذكّر﴾ وُعظ ﴿بآيات ربه فأعرض عنها﴾ فتهاون بها ﴿ونسي ما قدَّمت يداه﴾ ما سلف من ذنوبه وباقي الآية سبق تفسيره وقوله:

стр. 2199

﴿بل لهم موعد﴾ يعني: البعث والحساب ﴿لن يجدوا من دونه مَوْئِلاً﴾ ملجأ

стр. 2200

﴿وتلك القرى﴾ يريد: القرى التي أهلكها بالعذاب ﴿أهلكناهم﴾ أهلكنا أهلها ﴿لما ظلموا﴾ أشركوا وكذَّبوا الرُّسل ﴿وجعلنا لمهلكهم﴾ لإِهلاكهم ﴿موعداً﴾

стр. 2201

﴿وإذ قال موسى﴾ واذكر إذ قال موسى لما في قصَّته من العبرة ﴿لفتاه﴾ يوشع بن نون: ﴿لا أبرح﴾ لا أزال أسير ﴿حتى أبلغ مجمع البحرين﴾ حيث يلتقي بحر الروم وبحر فارس ﴿أو أمضي﴾ إلى أن أمضي ﴿حقباً﴾ دهراً طويلاَ وذلك أنَّ رجلاً أتى إلى موسى ﵇ فقال: هل تعلم أحداً أعلم منك؟ فقال: لا فأوحى الله تعالى إليه: بلى عبدنا خضر فسأل موسى ﵇ السبيل إلى لُقيِّه فجعل الله تعالى له الحوت آيةً وقيل له: إذا فقدت الحوت فارجع فإنَّك ستلقاه فانطلق هو وفتاه حتى أتيا الصَّخرة التي عند مجمع البحرين فقال لفتاه: امكث حتى آتيك وانطلق موسى لحاجته فجرى الحوت حتى وقع فِي البحر فقال فتاه: إذا جاء نبيُّ الله حدَّثته فأنساه الشَّيطان فذلك قوله:

стр. 2202

﴿فلما بلغا مجمع بينهما نسيا حُوْتَهُما﴾ أراد: نسي أحدهما: وهو يوشع ابن نون ﴿فاتخذ سبيله﴾ اتَّخذ الحوت سبيله ﴿في البحر سرباً﴾ ذهاباً والمعنى: سرب سريا والآية على التّقديم والتَّأخير لأنَّ ذهاب الحوت كان قد تقدَّم على النِّسيان

стр. 2203

﴿فلما جاوزا﴾ ذلك المكان الذي ذهب الحوت عنه ﴿قال لفتاه آتنا غداءنا﴾ ما نأكله بالغداة ﴿لقد لقينا من سفرنا هذا نصباً﴾ عناءً وتعباً ولم يجد النَّصب في جميع سفره حتى جاوز الموضع الذي يريده فقال الفتى:

стр. 2204

﴿أرأيت إذْ أوينا إلى الصخرة﴾ يعني: حيث نزلا ﴿فإني نسيت الحوت﴾ نسيت قصَّة الحوت أن أُحدِّثكها ثمَّ اعتذر بإنساء الشَّيطان إيَّاه لأنَّه لو ذكر ذلك لموسى ﵇ ما جاوز ذلك الموضع وما ناله النَّصب ثمَّ ذكر قصَّته فقال: ﴿واتخذ سبيله في البحر عجباً﴾ أَي: أعجب عجباً أخبر عن تعجُّبه من ذلك فقال موسى ﵇:

стр. 2205

﴿ذلك ما كنا نبغ﴾ نطلب ونريد من العلامة ﴿فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا﴾ رجعا من حيث جاءا ﴿قصصاً﴾ يقصَّان آثارهما حتى انتهيا إلى الصَّخرة التي فعل الحوت عندها ما فعل

стр. 2206

﴿فوجدا عبداً من عبادنا﴾ يعني: الخضر ﵇ ﴿آتيناه رحمة من عندنا﴾ نبوَّة ﴿وعلمناه من لدنا علماً﴾ أعطيناه علماً من علم الغيب وقوله:

стр. 2207

﴿رشداً﴾ أَيْ: علماً ذا رشدٍ والتَّقدير: على أن تعلِّمني علماً ذا رشدٍ مما علمته

стр. 2208

﴿إنك لن تستطيع معي صبراً﴾ لن تصبر على صنيعي لأنِّي عُلِّمت غيب ربِّي ثمَّ أعلمه العلَّة فِي ترك الصَّبر فقال:

стр. 2209

﴿وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خبراً﴾ أَيْ: على ما لم تعلمه من أمرٍ ظاهره منكرٌ

стр. 2210

﴿قال﴾ له موسى: ﴿سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ صابراً﴾ لا أسألك عن شيءٍ حتى تكون أنت تحدِّثني به ﴿ولا أعصي لك أمراً﴾ ولا أخالفك في شيء
следующие страницы →