← Тафсир

Тафсир · id 2547

الوجيز للواحدي

الواحدي

Полный текст (6 237 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.

стр. 246

﴿حافظوا على الصلوات﴾ بأدائها في أوقاتها ﴿والصلاة الوسطى﴾ أَيْ: صلاة الفجر لأنَّها بين صلاتي ليلٍ وصلاتي نهارٍ أفردها بالذِّكر تخصيصاً ﴿وقوموا لله قانتين﴾ مُطيعين

стр. 247

﴿فإن خفتم فرجالاً﴾ أَيْ: إن لم يمكنكم أن تصلُّوا موفِّين للصَّلاة حقًَّها فصلُّوا مُشاةً على أرجلكم ﴿أو ركباناً﴾ على ظهور دوابِّكم وهذا في المطاردة والمسايفة ﴿فإذا أمنتم فاذكروا الله﴾ أَيْ: فصلُّوا الصَّلوات الخمس تامَّةً بحقوقها ﴿كَمَا عَلَّمَكُمْ ما لم تكونوا تعلمون﴾ كما افترض عليكم في مواقيتها

стр. 248

﴿والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجاً وصية﴾ فعليهم وصيةٌ ﴿لأزواجهم﴾ لنسائهم وهذا كان في ابتداء الإِسلام لم يكن للمرأة ميراثٌ من زوجها وكان على الزَّوج أن يُوصي لها بنفقة حولٍ فكان الورثة ينفقون عليها حولاً وكان الحول عزيمةً عليها في الصَّبر عن التَّزوُّج وكانت مُخيَّرة في أن تعتدَّ إن شاءت في بيت الزَّوج وإن شاءت خرجت قبل الحول وتسقط نفقتها فذلك قوله: ﴿متاعاً إلى الحول﴾ أَيْ: متعوهنَّ متاعاً يعني: النَّفقة ﴿غير إخراجٍ﴾ أَيْ: من غير إخراج الورثة إيَّاها ﴿فإن خرجن فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ﴾ يا أولياء الميِّت فِي قطع النَّفقة عنهنَّ وترك منعها عن التَّشوف للنَّكاح والتَّصنُّع للأزواج وذلك قوله: ﴿فِي مَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ﴾ وهذا كلُّه منسوخٌ بآية المواريث وعدَّةِ المتوفى عنها زوجها

стр. 249

﴿وللمطلقات متاعٌ بالمعروف حقاً على المتقين﴾ لمَّا ذكر الله تعالى متعة المُطلَّقة في قوله: ﴿حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ﴾ قال رجلٌ من المسلمين: إنْ أحسنتُ فعلتُ وإن لم أُرد ذلك لم أفعل فأوجبها الله تعالى على المتقين الذين يتَّقون الشِّرك

стр. 250

﴿كذلك يبين الله لكم آياته﴾ شبّه اللَّهُ البيانَ الذي يأتي بالبيان الذي مضى في الأحكام التي ذكرها

стр. 251

﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ ديارهم﴾ ألم تعلم ألم ينته علمك إلى هؤلاء وهم قومٌ من بني إسرائيل خرجوا من بلدتهم هاربين من الطاعون حتى نزلوا واديا فأماتهم الله جميعاً فذلك قوله: ﴿حذر الموت﴾ أَيْ: لحذر الْمَوْتِ ﴿فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْيَاهُمْ﴾ مقتهم الله على فرارهم من الموت فأماتهم عقوبةً لهم ثمَّ بعثهم ليستوفوا بقيَّة آجالهم ﴿إنَّ الله لذو فضل على الناس﴾ أَيْ: تفضُّلٍ عليهم بأَنْ أحياهم بعد موتهم

стр. 252

﴿وقاتلوا في سبيل الله﴾ يحرِّض المؤمنين على القتال ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ﴾ لما يقوله المُتعلِّل ﴿عليمٌ﴾ بما يضمره فإيَّاكم والتَّعلُّلَ

стр. 253

﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ أَيْ: مَنْ ذا الذي يعمل عمل المُقرض بأن يقدِّم من ماله فيأخذ أضعاف ما قدَّم وهذا استدعاءٌ من الله تعالى إلى أعمال البرِّ ﴿والله يقبض﴾ أَيْ: يُمسك الرِّزق على مَنْ يشاء ﴿ويبسط﴾ أي: ويوسِّع على من يشاء

стр. 254

﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلإِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ أَي: إلى الجماعة ﴿إِذْ قَالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا﴾ سألوا نبيَّهم أشمويل ﵇ ملكاً تنتظم به كلمتهم ويستقيم حالهم في جهاد عدوِّهم وهو قوله: ﴿نقاتل في سبيل الله﴾ ﴿فقال﴾ لهم ذلك النَّبيُّ: ﴿هَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ كتب عليكم القتال أن لا تقاتلوا﴾ أَيْ: لعلَّكم أَنْ تجبنوا عن القتال ﴿قالوا وما لنا أن لا نقاتل في سبيل الله﴾ أَيْ: وما يمنعنا عن ذلك؟ ﴿وقد أخرجنا من ديارنا﴾ ﴿و﴾ أُفردنا من ﴿أبنائنا﴾ بالسبي والقتل إذا بلغ الأمر منَّا هذا فلا بدَّ من الجهاد قال الله تعالى: ﴿فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ تَوَلَّوْا إِلا قَلِيلا منهم﴾ وهم الذين عبروا النَّهر ويأتي ذكرهم

стр. 255

﴿وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لكم طالوت ملكاً﴾ أَيْ: قد أجابكم إلى ما سألتم من بعث الملك ﴿قالوا﴾ : كيف يملك علينا؟ وكان من أدنى بيوت بني إسرائيل ولم يكن من سبط المملكة فأنكروا ملكه وقالوا: ﴿وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً من المال﴾ أَيْ: لم يُؤت ما يتملَّك به الملوك ﴿قال﴾ النبيُّ: ﴿إنَّ الله اصطفاه عليكم﴾ (اختاره) بالملك ﴿وزاده بسطة في العلم والجسم﴾ كان طالوت يومئذٍ أعلم رجلٍ في بني إسرائيل وأجمله وأتمَّه والبسطة: الزِّيادة في كلِّ شيء ﴿والله يؤتي ملكه من يشاء﴾ ليس بالوراثة ﴿والله واسع﴾ أَيْ: واسع الفضل والرِّزق والرَّحمة فسألوا نبيَّهم على تمليك طالوت آية فـ

стр. 256

﴿وَقَالَ لَهُمْ نِبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يأتيكم التابوت﴾ وكان تابوتاً أنزله الله تعالى على آدم ﵇ فيه صور الأنبياء ﵈ كانت بنو إسرائيل يستفتحون به على عدوِّهم فغلبتهم العمالقة على التَّابوت فلمَّا سألوا نبيَّهم البيِّنة على ملك طالوت قال: إنَّ آية ملكه أن يردَّ الله تعالى التَّابوت عليكم فحملت الملائكة التَّابوت حتى وضعته في دار طالوت وقوله: ﴿فيه سكينة من ربكم﴾ أَيْ: طمأنينةٌ كانت قلوبهم تطمئنُّ بذلك ففي أيِّ مكانٍ كان التَّابوت سكنوا هناك وكان ذلك من أمر الله تعالى ﴿وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسَى وَآلُ هَارُونَ﴾ أَيْ: تركاه هما وكانت البقيَّة نعلي موسى وعصاه وعمامة هارون وقفيزاً من المنِّ الذي كان ينزل عليهم ﴿تحمله الملائكة﴾ أَي: التَّابوت ﴿إنَّ في ذلك لآية﴾ أَيْ: في رجوع التَّابوت إليكم علامة أنَّ الله قد ملَّك طالوت عليكم ﴿إِنْ كُنْتُمْ مؤمنين﴾ أَيْ: مصدِّقين

стр. 257

﴿فلما فصل طالوت بالجنود﴾ أَيْ: خرج بهم من الموضع الذي كانوا فيه إلى جهاد العدوِّ ﴿قال﴾ لهم طالوت: ﴿إنَّ الله مبتليكم﴾ أَيْ: مُختبركم ومُعاملكم مُعاملة المختبر ﴿بنهرٍ﴾ أَيْ: بنهر فلسطين ليتميِّز المحقِّق ومَنْ له نيَّةٌ في الجهاد من المُعذِّر ﴿فمن شرب منه﴾ أَيْ: من مائه ﴿فليس مني﴾ أَيْ: من أهل ديني ﴿ومن لم يطعمه﴾ لم يذقه ﴿فَإِنَّهُ مِنِّي إِلا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ﴾ أَيْ: مرَّةً واحدةً أَيْ: أخذ منه بجرَّةٍ أو قِربةٍ وما أشبه ذلك مرَّةً واحدةً قال لهم طالوت: مَنْ شرب من النَّهر وأكثر فقد عصى الله ومن اغترف غرفة بيده أقنعته فهجموا على النَّهر بعد عطش شديد فوقع أكثرهم في النَّهر وأكثروا الشُّرب فهؤلاء جَبُنوا عن لقاء العدو وأطاع قومٌ قليلٌ عددهم فلم يزيدوا على الاغتراف فقويت قلوبهم وعبروا النَّهر فذلك قوله: ﴿فشربوا منه إلاَّ قليلاً منه﴾ وكانوا ثلثمائة وبضعة عشر رجلاً ﴿فلما جاوزه﴾ أَي: النَّهر ﴿هو والذين آمنوا معه قالوا﴾ يعني: الذين شربوا وخالفوا أمر الله تعالى: ﴿لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده قال﴾ يعني: القليل الذين اغترفوا وهم ﴿الذين يظنون﴾ أَيْ: يعلمون ﴿أنهم ملاقوا الله﴾ أَيْ: راجعون إليه: ﴿كم مِنْ فئة قليلة﴾ أَيْ: جماعةٍ قَلِيلَةٍ ﴿غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مع الصابرين﴾ بالمعونة والنَّصر

стр. 258

﴿ولما برزوا﴾ أَيْ: خرجوا ﴿لجالوت وجنوده﴾ أَيْ: لقتالهم ﴿قالوا ربنا أفرغ﴾ أصببْ ﴿علينا صبراً وثبت أقدامنا﴾ بتقوية قلوبنا

стр. 259

﴿فهزموهم﴾ فردُّوهم وكسروهم ﴿بإذن الله﴾ بقضائه وقدره ﴿وقتل داود﴾ النَّبيُّ وكان في عسكر بني إسرائيل ﴿جالوت﴾ الكافر ﴿وآتاه الله الملك﴾ (أعطى الله داود ملك بني إسرائيل) ﴿والحكمة﴾ أَيْ: جمع له الملك والنُّبوَّة ﴿وعلَّمه مما يشاء﴾ صنعة الدروع ومنطق الطيور ﴿ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض﴾ لولا دفع الله بجنود المسلين لغلب المشركون على الأرض فقتلوا المؤمنين وخرَّبوا البلاد والمساجد

стр. 260

﴿تلك آيات الله﴾ أي: هذه الآيات التي أخبرتك بها آيات الله أَيْ: علامات توحيده ﴿وإنك لمن المرسلين﴾ أَيْ: أنت من هؤلاء الذين قصصتُ عليك آياتهم

стр. 261

````` ﴿تلك الرسل﴾ أَيْ: جماعة الرُّسل ﴿فضلنا بعضهم على بعض﴾ أَيْ: لم نجعلهم سواءً في الفضيلة وإن استووا في القيام بالرِّسالة ﴿منهم مَنْ كلَّم الله﴾ وهو موسى ﵇ ﴿ورفع بعضهم درجات﴾ يعني محمدا ﷺ أُرسل إلى النَّاس كافَّةً ﴿وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ القدس﴾ مضى تفسيره ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بعدهم﴾ أَيْ: من بعد الرُّسل ﴿مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ البينات﴾ من بعد ما وضحت لهم البراهين ﴿وَلَكِنِ اختلفوا فمنهم مَنْ آمن﴾ ثبت على إيمانه ﴿ومنهم مَنْ كفر﴾ كالنَّصارى بعد المسيح اختلفوا فصاروا فِرقاً ثمَّ تحاربوا ﴿ولو شاء الله ما اقتتلوا﴾ كرَّر ذكر المشيئة باقتتالهم تكذيباً لمن زعم أنَّهم فعلوا ذلك من عند أنفسهم لم يجري به قضاءٌ من الله ﴿ولكنَّ الله يفعل ما يريد﴾ فيوفِّقُ مَنْ يشاء فضلاً ويخذل من يشاء عدلاً

стр. 262

﴿يا أيها الذين آمنوا أنفقوا ممَّا رزقناكم﴾ أَي: الزَّكاة المفروضة وقيل: أراد النَّفقة في الجهاد ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فيه﴾ يعني: يوم القيامة يعني: لا يؤخذ في ذلك اليوم بدَلٌ ولا فداءٌ ﴿ولا خلة﴾ ولا صداقةٌ ﴿ولا شفاعة﴾ عمَّ نفي الشَّفاعة لأنَّه عنى الكافرين بأنَّ هذه الأشياء لا تنفعهم ألا ترى أنَّه قال: ﴿والكافرون هم الظالمون﴾ أَيْ: هم الذين وضعوا أمر الله فِي غير موضعه

стр. 263

﴿الله لا إله إلاَّ هو الحي﴾ الدَّائم البقاء ﴿القيوم﴾ القائم بتدبير أمر الخلق في إنشائهم وأرزاقهم ﴿لا تأخذه سنة﴾ وهي أوَّل النُّعاس ﴿ولا نوم﴾ وهو الغشية الثَّقيلة ﴿له ما في السماوات وما في الأرض﴾ ملكا وخلقاً ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلا بِإِذْنِهِ﴾ أَيْ: لا يشفع عنده أحدٌ إلاَّ بأمره إبطالاً لزعم الكفَّار أنَّ الأصنام تشفع لهم ﴿يعلم ما بين أيديهم﴾ من أمر الدُّنيا ﴿وما خلفهم﴾ من أمر الآخرة ﴿ولا يحيطون بشيء من علمه﴾ أَيْ: لا يعلمون شيئاً من معلوم الله تعالى: ﴿إلاَّ بما شاء﴾ إلاَّ بما أنبأ الله به الأنبياء وأطلعهم عليه ﴿وسع كرسيه السماوات والأرض﴾ أي: احتملهما وأطاقهما يعني: ملكه وسلطانه وقيل: هو الكرسيُّ بعينه وهو مشتمل بعظمته على السماوات والأرض وروي عن ابن عباس أن الكرسي علمه ﴿ولا يَؤُوْدُهُ﴾ أَيْ: لا يُجهده ولا يُثقله ﴿حفظهما﴾ أي: حفظ السماوات والأرض ﴿وهو العليُّ﴾ بالقدرة ونفوذ السُّلطان عن الأشباه والأمثال ﴿العظيم﴾ عظيم الشَّأن

стр. 264

﴿لا إكراه في الدِّين﴾ بعد إسلام العرب لأنهم أُكرهوا على الإِسلام فلم يُقبل منهم الجزية لأنَّهم كانوا مشركين فلمَّا أسلموا أنزل الله تعالى هذه الآية ﴿قد تبين الرشد من الغي﴾ ظهر الإِيمان من الكفر والهدى من الضَّلالة بكثرة الحجج ﴿فمن يكفر بالطاغوت﴾ بالشَّيطان والأصنام ﴿ويؤمن بالله﴾ واليوم الآخر ﴿فقد استمسك﴾ أَيْ: تمسَّك ﴿بالعروة الوثقى﴾ عقد لنفسه عقداً وثيقاً وهو الإِيمان وكلمة الشَّهادتين ﴿لا انفصام لها﴾ أي: لا انقطاع لها ﴿والله سميع﴾ لدعائك يا محمَّدُ أيَّايَ بإسلام أهل الكتاب وكان رسول الله ﷺ يحبُّ إسلام أهل الكتاب الذين حول المدينة ويسأل الله ذلك ﴿عليم﴾ بحرصك واجتهادك

стр. 265

﴿الله وليُّ الذين آمنوا﴾ أَيْ: ناصرهم ومتولي أمرهم ﴿يخرجهم من الظلمات﴾ من الكفر والضَّلالة إلى الإِيمان والهداية ﴿والذين كفروا﴾ أي: اليهود ﴿أولياؤهم الطاغوت﴾ يعني: رؤساءهم كعب بن الأشرف وحُيي بن أخطب ﴿يُخْرِجُونَهُمْ من النور﴾ يعني: ممَّا كانوا عليه من الإِيمان بمحمد ﵇ قبل بعثه ﴿إلى الظلمات﴾ إلى الكفر به بعد بعثه

стр. 266

﴿ألم تر إلى الذي حاجَّ﴾ جادل وخاصم ﴿إبراهيم في ربه﴾ حين قال له: مَنْ ربُّك؟ ﴿أن آتاه الله الملك﴾ أي: الملك الذي آتاه الله يريد: بطرُ الملك حمله على ذلك وهو نمروذ بن كنعان ﴿إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ﴾ فقال عدو الله: ﴿أنا أحيي وأميت﴾ فعارضه بالاشتراك في العبارة من غير فعل حياةٍ ولا موتٍ فلما لبَّس في الحجَّة بأنْ قال: أنا أفعل ذلك احتجَّ إبراهيم عليه بحجَّةٍ لا يمكنه فيها أن يقول: أنا أفعل ذلك وهو قوله: ﴿قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كفر﴾ أي: انقطع وسكت

стр. 267

﴿أو كالذي مرَّ على قرية﴾ عطفٌ على المعنى لا على اللفظ كأنه قال: أرأيت الذي حاجَّ أو كالذي مرَّ وهو عزيز ﴿على قرية﴾ وهي إيليا ﴿وهي خاوية﴾ ساقطةٌ مُتهدِّمةٌ ﴿على عروشها﴾ أي: سقوفها ﴿قال: أنى يحيي هذه الله﴾ أَيْ: من أين يُحيي هذه الله ﴿بعد موتها﴾ يعمرها بعد خرابها؟ ! استعبد أَنْ يفعل الله ذلك فأحبَّ الله أن يُريه آيةً في نفسه في إحياء القرية ﴿فأماته الله مائة عام﴾ وذلك أنه مرَّ بهذه القرية على حمارٍ ومعه ركوة عصيرٍ وسلةُ تينٍ فربط حماره وألقى الله عليه النَّوم فلمَّا نام نزع الله روحه مائة سنةٍ فلمَّا مضت مائة سنةٍ أحياه الله تعالى وذلك قوله: ﴿ثمَّ بعثه﴾ ﴿قال كم لبثت﴾ كم أقمت ومكثت ها هنا؟ ﴿قَالَ: لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالَ بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عَامٍ فَانْظُرْ إِلَى طَعَامِكَ﴾ أَي: التِّين ﴿و﴾ إلى ﴿شرابك﴾ أي: العصير ﴿لم يتسنَّه﴾ أَيْ: لم يتغيَّر ولم ينتن بعد مائة سنةٍ وأراه علامة مكثه مائة سنةٍ ببلى عظام حماره فقال: ﴿وانظر إلى حمارك﴾ فرأى حماره ميتاً عظامه بيضٌ تلوح ﴿ولنجعلك آية للناس﴾ الواو زائدة والمعنى: لبثتَ مائة عامٍ لنجعلك آيةً للنَّاس وكونه آيةً أَنْ بعثه شابّاً أسود الرَّأس واللِّحية وبنو بنيه شِيبٌ ﴿وانظر إلى العظام﴾ أَيْ: عظام حماره ﴿كيف نُنْشِزُها﴾ أَيْ: نحييها يقال: أَنشرَ اللَّهُ الموتى وقرىء: ﴿ننشزها﴾ أَيْ: نرفعها من الأرض ونشوز كلِّ شيءٍ: ارتفاعه ﴿ثم نكسوها لحماً فلما تبيَّن له﴾ شاهدَ ذلك ﴿قَالَ: أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قدير﴾ أَيْ: أعلم العلم الذي لا يعترض عليه الإِشكال وتأويله: إنِّي قد علمت مُشاهدةً ما كنت أعلمه غيباً

стр. 268

﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الموتى﴾ وذلك أنَّه رأى جيفةً بساحل البحر يتناولها سباع الطير والوحش ودوابُّ البحر ففكَّر كيف يجتمع ما قد تفرَّق منها وأحبَّ أن يرى ذلك فسأل الله تعالى أن يُريه إحياء الموتى فقال الله تعالى: ﴿أولم تؤمن﴾ ألست آمنت بذلك؟ ﴿قال بلى ولكن ليطمئن قلبي﴾ بالمُعاينة بعد الإِيمان بالغيب ﴿قال: فخذ أربعة من الطير﴾ طاوُساً ونسراً وغراباً وديكاً ﴿فصرهنَّ إليك﴾ أَيْ: قطِّعهنَّ كأنَّه قال: خذ إليك أربعة من الطَّير فقطعهنَّ ﴿ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءًا﴾ ثمَّ أُمر أن يخلط ريشها ولحومها ثمَّ يفرِّق أجزاءها بأن يجعلها على أربعة أجبلٍ ففعل ذلك إبراهيم وأمسك رؤوسهنَّ عنده ثمَّ دعاهنَّ فقال: تعالين بإذن الله فجعلت أجزاء الطُّيور يطير بعضها إلى بعض حتى تكاملت أجزاؤها ثمَّ أقبلن على رؤوسهنّ فذلك قوله: ﴿ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ﴾ لا يمتنع عليه ما يريد ﴿حكيم﴾ فيما يدبِّر فلمَّا ذكر الدَّلالة على توحيده بما أتى الرُّسل من البيِّنات حثٍّ على الجهاد والإنفاق فيه فقال:

стр. 269

﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ أَيْ: مَثلُ صدقاتهم وإنفاقهم ﴿كمثل حبَّةٍ أنبتت سبع سنابل﴾ يريد أنَّه يضاعف الواحد بسبع مائةٍ وجعله كالحبَّة تنبت سبع مائة حبَّةٍ ولا يشترط وجود هذا على ضرب المثل

стр. 270

﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لا يتبعون ما أنفقوا منَّاً﴾ الآية وهو أن يقول: أحسنتُ إلى فلانٍ ونعشته وجبرت خلله يمنُّ بما فعل ﴿ولا أذىً﴾ وهو أن يذكر إحسانه لمن لا يحبُّ الذي أُحسن إليه وقوفه عليه

стр. 271

﴿قول معروفٌ﴾ كلامٌ حسنٌ وردٌّ على السَّائل جميل ﴿ومغفرة﴾ أَيْ: تجاوزٌ عن السَّائل إذا استطال عليه عند ردِّه ﴿خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى﴾ أَيْ: مَنٌّ وتعييرٌ للسَّائل بالسُّؤال ﴿والله غنيٌّ﴾ عن صدقة العباد ﴿حليم﴾ إذ لم يعجِّل بالعقوبة على مَنْ يمنُّ

стр. 272

﴿يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم﴾ أَيْ: ثوابها ﴿بالمنِّ﴾ وهو أنْ يمنَّ بما أعطى ﴿والأذى﴾ وهو أن يوبِّخ المُعطي المُعطى له ﴿كالذي ينفق﴾ أَيْ: كإبطاله رياء النَّاس وهو المُنافق يعطي ليوهم أنَّه مؤمنٌ ﴿فمثله﴾ أَيْ: مَثلُ هذا المنافق ﴿كَمَثَلِ صَفْوَانٍ﴾ وهو الحجر الأملس ﴿عَلَيْهِ تُرَابٌ فأصابه وابل﴾ مطرٌ شديدٌ ﴿فتركه صلداً﴾ برَّاقاً أملس وهذا مَثلٌ ضربه الله تعالى للمانِّ والمنافق يعني: إنَّ النَّاس يرون في الظَّاهر أنَّ لهؤلاء أعمالاً كما يُرى التُّراب على هذا الحجر فإذا كان يوم القيامة اضمحلَّ كلُّه وبطل كما أذهب الوابل ما كان على الصفوان فلا يقدر أحدٌ من الخلق على ذلك التُّراب كذلك هؤلاء إذا قدموا على ربِّهم لم يجدوا شيئاً وهو قوله جلَّ وعزَّ ﴿: لا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ﴾ أَيْ: على ثواب شَيْءٍ ﴿مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الكافرين﴾ لا يجعل جزاءهم على كفرهم أن يهديهم (ثمَّ ضرب مثلاً لمن ينفق يريد ما عند الله ولا يمنُّ ولا يؤذي فقال) :

стр. 273

﴿ومَثل الذين ينفقون أموالهم ابتغاء مرضاة الله وتثبيتاً﴾ أَيْ: يقيناً وتصديقاً ﴿من أنفسهم﴾ بالثَّواب لا كالمنافق الذي لا يؤمن بالثَّواب ﴿كمثل جنة بربوةٍ﴾ وهي ما ارتفع من الأرض وهي أكثر ريعاً من المستفل ﴿أصابها وابلٌ﴾ وهو أشدُّ المطر ﴿فآتت﴾ أعطت ﴿أكلها﴾ ما يؤكل منها ﴿ضِعْفَيْن﴾ أَيْ: حملت في سنة من الرَّيع ما يحمل غيرها في سنتين ﴿فإن لم يصبها وابلٌ﴾ وهو أشدُّ المطر وأصابها طلٌّ وهو المطر الضعيف فتلك حالها في البركة يقول: كما أنَّ هذه الجنَّة تُثمر في كلِّ حالٍ ولا يخيب صاحبها قلَّ المطر أو كَثُر كذلك يضعف الله ثواب صدقة المؤمن قلَّت نفقته أم كثرت ثمَّ قرَّر مَثَل المُرائي في النَّفقة والمُفرِّط في الطَّاعة إلى أَنْ يموت بقوله:

стр. 274

﴿أيود أحدكم﴾ يقول: مثلُهم كمثل رجلٍ كانت له جنَّةٌ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ ﴿وَأَصَابَهُ الْكِبَرُ﴾ فضعف عن الكسب وله أطفال لا يجدون عليه ولا ينفعونه ﴿فأصابها إعصار﴾ وهي ريحٌ شديدةٌ ﴿فيه نارٌ فاحترقت﴾ ففقدها أحوج ما كان إليها عند كبر السِّنِّ وكثرة العيال وطفولة الولد فبقي هو وأولاده عجزةً مُتحيِّرين ﴿لا يقدرون على﴾ حيلةٍ كذلك يُبطل الله عمل المنافق والمرائي حتى لا توبة لهما ولا إقالة من ذنوبهما ﴿كذلك يبين الله﴾ كمثل بيان هذه الأقاصيص ﴿يبين الله لكم الآيات﴾ في أمر توحيده

стр. 275

﴿يا أيها الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ﴾ نزلت في قومٍ كانوا يتصدَّقون بشرار ثمارهم ورذالة أموالهم والمراد بالطَّيِّبات هاهنا الجياد الخيار ممَّا كسبتم أَيْ: التِّجارة ﴿وممَّا أخرجنا لكم من الأرض﴾ يعني: الحبوب التي يجب فيها الزَّكاة ﴿ولا تيمموا﴾ أَيْ: لاتقصدوا ﴿الخبيث منه تنفقون﴾ أَيْ: تنفقونه ﴿ولستم بآخذيه إلاَّ أن تغمضوا﴾ أَيْ: بآخذي ذلك الخبيث لو أُعطيتم في حقٍّ لكم إلاَّ بالإِغماض والتَّساهل وفي هذا بيانُ أنَّ الفقراء شركاء ربِّ المال والشَّريك لا يأخذ الرَّديء من الجيِّد إلاَّ بالتَّساهل

стр. 276

﴿الشيطانُ يعدكم الفقر﴾ أَيْ: يُخوِّفكم به يقول: أَمسك مالك فإنَّك إنْ تصدَّقت افتقرت ﴿ويأمركم بالفحشاء﴾ بالبخل ومنع الزَّكاة ﴿والله يعدكم﴾ أَنْ يجازيكم على صدقتكم ﴿مغفرة﴾ لذنوبكم وأَنْ يُخلف عليكم

стр. 277

﴿يؤتي الحكمة﴾ علم القرآن والفهم فيه وقيل: هي النُّبوَّة ﴿من يشاء﴾ ﴿وما يذكر إلا أولو الألباب﴾ أَيْ: وما يتَّعظ إلاَّ ذوو العقول

стр. 278

﴿وما أنفقتم من نفقة﴾ أدَّيتم من زكاة ﴿أو نذرتم من نذر﴾ في صدقة التَّطوُّع أَيْ: نويتم أن تصَّدَّقوا بصدقة ﴿فإن الله يعلمه﴾ يجازي عليه ﴿وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ﴾ وعيدٌ لمَنْ أنفق في غير الوجه الذي يجوز له من رياءٍ أو معصيةٍ أو من مال مغصوبٍ

стр. 279

﴿إن تبدوا الصدقات﴾ سألوا رسول الله ﷺ فقالوا: صدقة السرِّ أفضلُ أم صدقة العلانيَة؟ فنزلت هذه الآية والمفسرون على أنَّ هذه الآية في التَّطوُّع لا في الفرض فإِنَّ الفرضَ إظهاره أفضل وعند بعضهم الآية عامَّةٌ في كلِّ صدقةٍ وقوله: ﴿ويكفر عنكم من سيئاتكم﴾ أي يغفرها لكم ومن للصلة والتأكيد

стр. 280

﴿ليس عليك هداهم﴾ نزلت حين سألت قُتيلة أمُّ أسماء بنت أبي بكر ابنتها أن تعطيها شيئاً وهي مشركةٌ فأبت وقالت: حتى أستأمر رسول الله ﷺ فمزلت هذه الآية والمعنى: ليس عليك هُدى مَن خالفك فمنعهم الصَّدقة ليدخلوا في الإسلام ﴿وما تنفقوا من خيرٍ﴾ أَيْ: مالٍ ﴿فلأنفسكم﴾ ثوابه ﴿وما تنفقون إلاَّ ابتغاء وجه الله﴾ خبرٌ والمراد به الأمر وقيل: هو خاصٌّ في المؤمنين أَي: قد علم الله ذلك منكم ﴿وما تنفقوا من خيرٍ﴾ من مالٍ على فقراء أصحاب الصُّفَّة ﴿يوف إليكم﴾ أًيْ: يوفَّر لكم جزاؤه ﴿وأنتم لا تظلمون﴾ أَيْ: لا تنقصون من ثواب أعمالكم شيئاً

стр. 281

﴿للفقراء﴾ أَيْ: هذه الصَّدقات والإِنفاق التي تقدَّم ذكرها ﴿للفقراء الذين أحصروا﴾ أَيْ: حُبسوا أَيْ: هم فعلوا ذلك حبسوا أنفسهم ﴿في سبيل الله﴾ في الجهاد يعني: فقراء المهاجرين ﴿لا يستطيعون ضرباً﴾ أَيْ: سيراً ﴿في الأرض﴾ لا يتفرَّغُون إلى طلب المعاش لأنهم قد ألزموا أنفسهم أمر الجهاد فمنعهم ذلك من التَّصرُّف حثَّ الله تعالى المؤمنين على الإِنفاق عليهم ﴿يحسبهم الجاهل﴾ يخالهم ﴿أغنياء من التعفف﴾ عن السُّؤال ﴿تعرفهم بسيماهم﴾ بعلامتهم التَّخشُّع والتَّواضع وأثر الجهد ﴿لا يسألون الناس إلحافاً﴾ أَيْ: إلحاحاًً إذا كان عندهم غداءٌ لم يسألوا عشاءً وإذا كان عندهم عَشاءٌ لم يسألوا غداءً

стр. 282

﴿الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار﴾ نَزَلَتْ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ كان عنده أربعة دراهم لا يملك غيرها فَتَصدَّق بدرهمٍ سرَّاً ودرهمٍ علانيةً ودرهمٍ ليلاً ودرهمٍ نهاراً

стр. 283

﴿الذين يأكلون الربا﴾ أيْ: يُعاملون به فَنَبَّه بالأكل على غيره ﴿لا يقومون﴾ من قبورهم يوم القيامة ﴿إلاَّ كما يقوم الذي يتخبَّطه الشيطان﴾ يصيبه بجنونٍ ﴿من المس﴾ من الجنون وذلك أنَّ آكل الرِّبا يُبعث يوم القيامة مجنوناً ﴿ذلك﴾ أَيْ: ذلك الذي نزل بهم ﴿بأنهم قالوا إنما البيع مثل الربا﴾ وهو أنَّ المشركين قالوا: الزِّيادة على رأس المال بعد مَحِلِّ الدَّين كالزِّيادة بالرِّبح في أوَّل البيع فكذَّبهم الله تعالى فقال: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جاءه موعظة من ربه﴾ أَيْ: وُعظ ﴿فانتهى﴾ عن أكل الرِّبا ﴿فَلَهُ مَا سَلَفَ﴾ أَّيْ: ما أكل من الرِّبا ليس عليه ردُّ ما أخذ قبل النَّهي ﴿وأمره إلى الله﴾ والله وليُّ أمره ﴿ومَنْ عاد﴾ إلى استحلال الرِّبا ﴿فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾

стр. 284

﴿يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا﴾ أَيْ: ينقصه ويذهب بركته وإن كان كثيراً كما يمحق القمر ﴿ويربي الصدقات﴾ يربيها لصاحبها كما يُربي أحدكم فصيله ﴿والله لا يحبُّ كل كفار﴾ بتحريم الرِّبا مستحلٍّ له ﴿أثيم﴾ فاجر بأكله (مصر عليه)

стр. 285

قال تعالى ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون﴾
следующие страницы →