Полный текст (6 237 стр.). Показаны 3186–3225 · переход к 3191.
стр. 3186
﴿اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ العظيم﴾
стр. 3187
﴿قَالَ سَنَنْظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْكَاذِبِينَ﴾
стр. 3188
﴿ثمَّ تولَّ عنهم﴾ أَيْ: استأخر غير بعيدٍ ﴿فانظر ماذا يرجعون﴾ ما يردُّون من الجواب فمضى الهدهد وألقى إليها الكتاب ف
стр. 3189
﴿قالت يا أيها الملأ إني ألقي إليَّ كتاب كريم﴾ حسنٌ ما فيه ثمَّ بيَّنت ما فيه فقالت:
стр. 3190
﴿إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرحيم﴾
стр. 3191
﴿أن لا تعلوا علي﴾ أَيْ: لا تترفَّعوا عليَّ وإن كنتم ملوكاً ﴿وأتوني مسلمين﴾ طائعين مُنقادين
стр. 3192
﴿قالت يا أيها الملأ أفتوني في أمري﴾ بيِّنوا لي ما أعمل ﴿ما كنت قاطعة﴾ قاضية وفاضلة ﴿أمرا حتى تشهدون﴾ حتى تحضرون أَيْ: لا أقطع أمراً دونكم
стр. 3193
﴿قالوا﴾ مُجيبين لها: ﴿نحن أولو قوَّة﴾ في القتال ﴿وأولو بأس شديد﴾ عند الحرب ﴿والأمر إليك﴾ أيَّتها الملكة ﴿فانظري ماذا تأمرين﴾ نُطِعْك
стр. 3194
﴿قالت إنَّ الملوك إذا دخلوا قرية﴾ عنوةً وغلبةً ﴿أفسدوها﴾ خرَّبوها ﴿وجعلوا أعزَّة أهلها أذلة﴾ أهانوا أشرافها بها ليستقيم لهم الأمر أشارت إلى أنَّها لو جاءت سليمان محاربة اجتاحت إلى التَّخريب والإِفساد وصدَّقها الله سبحانه في قولها فقال: ﴿وكذلك يفعلون﴾
стр. 3195
﴿وإني مرسلة إليهم بهدية﴾ أُصانعه بها وأختبره أملكٌ هو أم نبيٌّ؟ فإن كان ملكاً قبلها وإن كان نبيا لهم يقبلها ﴿فناظرة بِمَ﴾ بأيِّ شيءٍ ﴿يرجع المرسلون﴾ من عنده
стр. 3196
﴿فلما جاء﴾ البريد أو الرسول ﴿سُلَيْمَانَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ﴾ من الدِّين والنُّبوَّة والحكمة ﴿خيرٌ مما آتاكم﴾ من الدُّنيا ﴿بل أنتم بهديتكم تفرحون﴾ لأنَّهم أهل مكاثرة بالدُّنيا ثمَّ قال للرَّسول:
стр. 3197
﴿ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لا قِبَلَ لَهُمْ﴾ لا طاقة لهم ﴿بها ولنخرجنَّهم منها﴾ من أرضهم ﴿أذلة﴾ فجاءها الرَّسول وأخبرها بما رأى وشاهد فتجهَّزت للمسير إلى سليمان فلمَّا علم سليمان ﵇ بمسيرها إليه
стр. 3198
﴿قال يا أيها الملأ أيكم يأتيني بعرشها﴾ سريرها ﴿قبل أن يأتوني مسلمين﴾ لأنَّه حينئذٍ لا يحلُّ أخذ ما في أيديهم
стр. 3199
﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ﴾ وهو المارد القويُّ: ﴿أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مقامك﴾ من مجلسك الذي جلستَ فيه للحكم ﴿وإني عليه﴾ على حمله ﴿لقويٌّ أمين﴾ على ما فيه من الجواهر فقال سليمان ﵇: أريد أسرع من هذا ف
стр. 3200
﴿قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ﴾ وهو آصف بن برخيا وكان قد قرأ كتب الله سبحانه ﴿أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طرفك﴾ قبل أن يرجع إليك الشَّخَص من منتهى طرفك ﴿فلما رآه﴾ رأى سليمان ﵇ العرش ﴿مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ قَالَ هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي ليبلوني أأشكر﴾ نعمته ﴿أم أكفر﴾ ها ﴿ومَنْ شكر فإنما يشكر لنفسه﴾ لأَنَّ نفع ذلك يعود إليه حيث يستوجب المزيد ﴿وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ﴾ عن شكره ﴿كريم﴾ بالإٍفضال على مَنْ يكفر النِّعمة
стр. 3201
﴿قال نكروا﴾ غيِّروا لها ﴿عرشها﴾ بتغيير صورته ﴿ننظر أتهتدي﴾ أتعلم أنَّه عرشها فتعرفه
стр. 3202
﴿فَلَمَّا جَاءَتْ قِيلَ: أَهَكَذَا عَرْشُكِ قَالَتْ كَأَنَّهُ هو﴾ شبَّهته به لأنَّه كان مُغيَّراً وأراد سليمان أن يختبر عقلها لأنَّه قيل له: إنَّ في عقلها شيئاً ثمَّ قالت: ﴿وأوتينا العلم﴾ بصحَّة نبوَّة سليمان ﴿من قبلها﴾ من قبل هذه الآية التي رأيتُها في إحضار العرش ﴿وكنا مسلمين﴾ مناقدين له قبل مجيئنا
стр. 3203
﴿وصدها﴾ ومنعها عن الإيمان ﴿مَا كَانَتْ تَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنَّهَا كانت من قوم كافرين﴾ فنشأت فيهم ولم تعرف إلاَّ قوماً يعبدون الشَّمس
стр. 3204
﴿قيل لها ادخلي الصرح﴾ وذلك أنَّه قيل لسليمان ﵇: إنَّ قدميها كحافر الحمار فأراد سليمان أن يرى قدميها فاتَّخذ له ساحةً من زجاجٍ تحته الماء والسَّمك وجلس سليمان في صدر الصَّرح وقيل لَهَا: ادْخُلِي الصَّرْحَ ﴿فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً﴾ ماءً وهي معظمه ﴿وكشفت عن ساقيها﴾ لدخول الماء فرأى سليمان قدمها وإذا هي أحسن النَّاس ساقاً وقدماً و ﴿قال﴾ لها: ﴿إنَّه صرح ممرَّد﴾ أملس ﴿من قوارير﴾ ثمَّ إنَّ سليمان ﵇ دعاها إلى الإِسلام فأجابت و ﴿قالت: رب إني ظلمت نفسي﴾ بالكفر ﴿وأسلمت مع سليمان لله ربّ العالمين﴾ وقوله:
стр. 3205
﴿فإذا هم فريقان﴾ فإذا قوم صالحٍ فريقان مؤمنٌ وكافرٌ ﴿يختصمون﴾ يقول كلُّ فريقٍ: الحقُّ معي وطلبت الفرقة الكافرة على تصديق صالح ﵇ العذاب فقال:
стр. 3206
﴿يَا قَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ﴾ أَي: لمَ قلتم: إنْ كان ما أتيت به حقاً فأنتا بالعذاب ﴿لولا﴾ هلاَّ ﴿تستغفرون الله﴾ بالتَّوبة من الكفر ﴿لعلكم ترحمون﴾ لكي ترحموا
стр. 3207
﴿قالوا اطيرنا بك﴾ تشاءمنا بك ﴿وبمن معك﴾ وذلك إنَّهم قُحطوا بتكذيبهم فقالوا: أصابنا القحط بشؤمك وشؤم أصحابك فقال صالح ﵇: ﴿طائركم عند الله﴾ أَيْ: ما أصابكم من خيرٍ وشرٍّ فمن الله ﴿بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ﴾ تختبرون بالخير والشرِّ
стр. 3208
﴿وكان في المدينة﴾ مدينة ثمود ﴿تسعة رهط﴾ كانو عتادة قومِ صالحٍ
стр. 3209
﴿قالوا: تقاسموا﴾ احلفوا ﴿بالله لنبيتنَّه وأهله﴾ لنأتينَّ صالحاً ليلا ولنقتلته وأهله ﴿ثم لنقولنَّ﴾ لوليِّ دمه: ﴿ما شهدنا مهلك أهله﴾ ما حضرنا إهلاكهم ﴿وإنا لصادقون﴾ في قولنا
стр. 3210
﴿ومكروا مكراً﴾ لتبييت صالحٍ ﴿ومكرنا مكراً﴾ جازيناهم على ذلك وقوله:
стр. 3211
﴿إنَّا دمرناهم﴾ وذلك أنَّهم لمَّا خرجوا ليلاً لإِهلاك صالحٍ دَمَغتهم الملائكة بالحجارة من حيث لا يرونهم فقتلوهم وقوله: ﴿وقومهم أجمعين﴾ إهلاك قوم ثمود بالصَّيحة
стр. 3212
﴿فتلك بيوتهم﴾ مساكنهم ﴿خاوية﴾ ساقطةً خاليةً ﴿بما ظلموا﴾ بكفرهم بالله سبحانه وقوله:
стр. 3213
﴿وأنجينا الذين آمنوا وكانوا يتقون﴾
стр. 3214
﴿أتأتون الفاحشة وأنتم تبصرون﴾ تعلمون أنَّها فاحشة فهو أعظم لذنوبكم وقوله:
стр. 3215
﴿أإنكم لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ بَلْ أنتم قوم تجهلون﴾
стр. 3216
﴿إنهم أناس يتطهرون﴾ يتنزهن عن أدبار الرِّجال يقولونه استهزاءً وقوله:
стр. 3217
﴿قدرناها من الغابرين﴾ أَيْ: قضينا عليها أنَّها من الباقين في العذاب
стр. 3218
﴿وأمطرنا عليهم﴾ على شُذَّاذهم ومَنْ كان منهم في الأسفار ﴿مطراً﴾ وهو الحجارة
стр. 3219
﴿قل﴾ لهم يا محمد: ﴿الحمد لله﴾ أَيْ: على إهلاك الكفَّار من الأمم الخالية ﴿وَسَلامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى﴾ اصطفاهم لرسالته ﴿آلله خير أما يشركون﴾ به من الأصنام وقوله:
стр. 3220
﴿حدائق ذات بهجة﴾ أَيْ: بساتين ذات حسنٍ ﴿ما كان لكم أن تنبتوا شجرها﴾ أَيْ: ما قدرتم عليه ﴿بل هم قومٌ يعدلون﴾ يشركون
стр. 3221
﴿أمن جعل الأرض قراراً﴾ لا تتحرَّك ﴿وجعل خلالها أنهاراً﴾ وسطها أنهاراً جاريةً ﴿وجعل لها رواسي﴾ جبالاً ثوابت ﴿وجعل بين البحرين﴾ العذب والمالح ﴿حاجزاً﴾ مانعاً من قدرته حتى لا يختلطا
стр. 3222
﴿أمن يجيب المضطر﴾ المجهود ذا الضرورة ﴿ويكشف السوء﴾ الضُّرَّ ﴿ويجعلكم خلفاء الأرض﴾ سكَّانها بإهلاك من قلبكم
стр. 3223
﴿أَمَّنْ يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَنْ يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ أَإِلَهٌ مع الله تعالى الله عما يشركون﴾
стр. 3224
﴿ومن يرزقكم من السماء﴾ المطر ﴿و﴾ من ﴿الأرض﴾ النبات وقوله:
стр. 3225
﴿قل لا يعلم من في السماوات وَالأَرْضِ الْغَيْبَ إِلا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يبعثون﴾
следующие страницы →