Полный текст (6 237 стр.). Показаны 3291–3330 · переход к 3296.
стр. 3291
﴿فأوقد لي يا هامان على الطين﴾ أَيْ: اطبخ لي الآجر ﴿فاجعل لي صرحاً﴾ بناء طويلاً مشرفاً ﴿لعلي أطلع إلى إله موسى﴾ أنظر إليه وأقف عليه وقوله:
стр. 3292
﴿وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لا يُرْجَعُونَ﴾
стр. 3293
﴿فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ فَانْظُرْ كَيْفَ كان عاقبة الظالمين﴾
стр. 3294
﴿وجعلناهم أئمة﴾ قادةً ورؤساء ﴿يدعون إلى النار﴾ أي: إلى الضَّلالة التي عاقبتها النَّار
стр. 3295
﴿وأتبعناهم في هذه الدنيا لعنةً﴾ وذلك أنَّهم لمَّا هلكوا لُعنوا فهم يُعرضون على النار غدوةً وعشيةً إلى يوم القيامة ﴿ويوم القيامة هم من المقبوحين﴾ الممقوتين المهلكين
стр. 3296
﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِ مَا أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الأُولَى بَصَائِرَ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لعلهم يتذكرون﴾ أَيْ: مبيِّناً لهم
стр. 3297
﴿وما كنت بجانب الغربيّ﴾ أَيْ: الجبل الغربيّ الذي هو في جانب الغرب ﴿إذ قضينا إلى موسى الأمر﴾ أحكمناه معه وعهدنا إليه بأمرنا ونهينا ﴿وما كنت من الشاهدين﴾ الحاضرين هناك
стр. 3298
﴿ولكنا أنشأنا﴾ أحدثنا وخلقنا ﴿قروناً﴾ أمماً ﴿فتطاول عليهم العمر﴾ فنسوا عهد الله وتركوا أمره ﴿وما كنت ثاوياً﴾ مُقيماً ﴿فِي أَهْلِ مَدْيَنَ تَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا وَلَكِنَّا كنا مرسلين﴾ أرسلناك رسولاً وأنزلنا عليك هذه الأخبار ولولا ذلك ما عملتها
стр. 3299
﴿وما كنت بجانب الطور إذ نادينا﴾ موسى ﴿ولكن﴾ أوحينا إليك هذه القصص ﴿رحمة من ربك﴾
стр. 3300
﴿ولولا أن تصيبهم مصيبة﴾ عقوبةٌ ونقمةٌ ﴿بما قدَّمت أيديهم﴾ وجواب لولا محذوف وتقديره: لعاجلناهم بالعقوبة
стр. 3301
﴿فلما جاءهم الحق﴾ محمد ﷺ ﴿من عندنا قالوا: لولا أوتي﴾ محمد ﴿مثل ما أوتي موسى﴾ كتاباً جملةً واحدةً ﴿أَوَلَمْ يَكْفُرُوا بِمَا أُوتِيَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ﴾ أَيْ: فقد كفروا بآيات موسى كما كفروا بآيات محمد ﷺ و ﴿قالوا سحران تظاهرا﴾ وذلك حين سألوا اليهود عنه فأخبروهم أنَّهم يجدونه في كتابهم بنعمته وصفته وقالوا: ساحران تظاهرا يعنون: موسى ومحمداً ﵉ تعاونا على السِّحر ﴿وقالوا إنَّا بكلٍّ﴾ من موسى ومحمدٍ ﵉ ﴿كافرون﴾
стр. 3302
﴿قل﴾ لهم: ﴿فَأْتُوا بِكِتَابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ هُوَ أَهْدَى منهما﴾ من كتابيهما ﴿أتبعه أن كنتم صادقين﴾ أَنَّهما كانا ساحرين
стр. 3303
﴿فإن لم يستجيبوا لك﴾ أَيْ: لم يجيبوك إلى الإيتان بالكتاب ﴿فاعلم أنَّما يتبعون أهواءهم﴾ أَيْ: يُؤثرون هواهم على الدِّين
стр. 3304
﴿ولقد وصلنا لهم القول﴾ أنزلنا القرآن يتبع بعضه بعضاً ﴿لعلهم يتذكرون﴾ يتَّعظون ويعتبرون
стр. 3305
﴿الذين آتيناهم الكتاب من قبله﴾ من قبل محمد ﷺ ﴿هم به يؤمنون﴾ يعني: مؤمني أهل الكتاب
стр. 3306
﴿وإذا يُتلى عليهم﴾ القرآن ﴿قالوا آمنا به﴾ صدَّقنا به ﴿إنَّه الحقُّ من ربنا﴾ ذلك أنَّهم عرفوا بما ذُكر في كتبهم من نعت النبي ﷺ وكتابه ﴿إنَّا كنا من قبله﴾ من قبل القرآن أو من قبل محمد ﷺ ﴿مسلمين﴾ لأنَّا كنَّا نؤمن به وبكتابه
стр. 3307
﴿أولئك يؤتون أجرهم مرتين﴾ مرَّةً بإيمانهم بكتابهم ومرَّةً بإيمانهم بالقرآن ﴿بما صبروا﴾ بصبرهم على ما أُوذوا ﴿ويدرؤون بالحسنة السيئةَ﴾ ويدفعون بما يعملون من الحسنات ما تقدَّم لهم من السَّيئات ﴿ومما رزقناهم ينفقون﴾ يتصدَّقون
стр. 3308
﴿وإذا سمعوا اللغو﴾ القبيح من القول ﴿أعرضوا عنه﴾ لم يلتفتوا إليه يعني: إذا شتمهم الكفَّار لم يشتغلوا بمعارضتهم بالشَّتم ﴿وَقَالُوا: لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ﴾ ليس هذا تسليم التحيَّة وإنَّما هو تسليم المتاركة أي: بينا وبينكم المتاركة والتَّسليم وهذا قبل أن يُؤمر المسلمون بالقتال ﴿لا نبتغي الجاهلين﴾ لا نصحبهم
стр. 3309
﴿إنك لا تهدي مَنْ أحببت﴾ نزلت حين حرص النبي ﷺ على إيمان عمِّه عند موته فلم يؤمن فأنزل الله تعالى هذه الآية والمعنى: لا تهدي مَنْ أحببت هدايته ﴿ولكنَّ الله يهدي من يشاء﴾ هدايته ﴿وهو أعلم بالمهتدين﴾ بمن يهتدي في معلومه
стр. 3310
﴿وقالوا﴾ يعني: مشركي مكَّة: ﴿إن نتبع الهدى معك﴾ بالإِيمان بك ﴿نُتخطف﴾ نُسلب ونوخذ ﴿من أرضنا﴾ لإِجماع العرب على خلافنا فقال الله تعالى: ﴿أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا﴾ أخبر سبحانه أنَّه آمنهم بحرمة البيت ومنع منهم العدوَّ فكيف يخافون أن تستحل العرب قتالهم فيه؟ ﴿يجبى﴾ يُجمع ﴿ولكن أكثرهم لا يعلمون﴾ أنَّ ذلك ممَّا تفضَّل الله به سبحانه عليهم
стр. 3311
﴿وكم أهلكنا من قرية بطرت معيشتها﴾ عاشوا في البطر وكفران النِّعمة ﴿فتلك مساكنهم﴾ خاويةً ﴿لم تسكن من بعدهم إلاَّ قليلاً﴾ لا يسكنها إلاَّ المسافر والمارُّ يوماً أو ساعةً
стр. 3312
﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى حَتَّى يَبْعَثَ في أمها﴾ أعظمها والآية
стр. 3313
﴿وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَزِينَتُهَا وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى أَفَلا تعقلون﴾
стр. 3314
﴿أفمن وعدناه وعداً حسناً﴾ يعني: الجنَّة ﴿فهو لاقيه﴾ مُدركه ومُصيبه ﴿كَمَنْ مَتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ المحضرين﴾ في النَّار نزلت في رسول الله ﷺ وأبي جهل
стр. 3315
﴿ويوم يناديهم﴾ أَيْ: المشركين ﴿فَيَقُولُ: أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ في الدُّنيا أنَّهم شركائي
стр. 3316
﴿قال الذين حقَّ عليهم القول﴾ وجب عليهم العذاب يعني: الشَّياطين ﴿رَبَّنَا هَؤُلاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنَا أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا تبرأنا إليك ما كانوا إيانا يعبدون﴾ كعادة الشَّيطان في التَّبَرُّؤِ ممَّن يطيعه إذا أورده الهلكة
стр. 3317
﴿وقيل﴾ للكفَّار: ﴿ادعوا شركاءَكم﴾ مَنْ كنتم تعبدون من دون الله ﴿فدعوهم فلم يستجيبوا لهم﴾ لم يجيبوهم بشيءٍ ينفعهم ﴿ورأوا العذاب لو أنهم كانوا يهتدون﴾ لما اتَّبعوهم ولما رأوا العذاب
стр. 3318
﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ: مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ﴾
стр. 3319
﴿فَعَمِيَتْ عليهم الأنباء﴾ عميت عليهم الحجج لأنَّ الله تعالى قد أعذر إليهم في الدُّنيا فلا تكون لهم حجة يؤمئذ فسكتوا فذلك قوله: ﴿فهم لا يتساءلون﴾ أَيْ: لا يسأل بعضهم بعضا عم يحتجُّون به
стр. 3320
﴿وربك يخلق ما يشاء﴾ كما يشاء ﴿ويختار﴾ ممَّا يشاء فاختار من كلِّ ما خلق شيئاً ﴿ما كان لهم الخيرة﴾ ليس لهم أن يختاروا على الله تعالى وليس لهم الاختيار والمعنى: لا يرسل الرُّسل إليهم على اختيارهم والباقي ظاهرٌ إلى قوله:
стр. 3321
﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾
стр. 3322
﴿وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾
стр. 3323
﴿وَهُوَ اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ لَهُ الْحَمْدُ فِي الأُولَى وَالآخِرَةِ وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ ترجعون﴾
стр. 3324
﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِيَاءٍ أَفَلا تَسْمَعُونَ﴾
стр. 3325
﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهَارَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَفَلا تُبْصِرُونَ﴾
стр. 3326
﴿وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فيه ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون﴾
стр. 3327
﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تزعمون﴾
стр. 3328
﴿ونزعنا من كلِّ أمة﴾ أَيْ: أخرجنا ﴿شهيداً﴾ يعني: رسولهم الذي أُرسل إليهم ﴿فقلنا هاتوا برهانكم﴾ أَيْ: اعتقدتم به أنّه برهانٌ لم في أنَّكم كنتم على الحقِّ ﴿فعلموا أنَّ الحق لله﴾ أنَّ الحقَّ ما دعا إليه الله سبحانه وأتاهم به الرسول ﷺ ﴿وضلَّ عنهم ما كانوا يفترون﴾ لم ينتفعوا بما عبدوه من دون الله سبحانه
стр. 3329
﴿إنَّ قارون كان من قوم موسى﴾ كان ابن عمِّه ﴿فبغى عليهم﴾ بالكبر والتجبُّر والبذخ وكثرة المال ﴿وآتيناه من الكنوز ما إنَّ مفاتحه﴾ جمع المفتح وهو ما يُفتح به ﴿لتنوء بالعصبة﴾ تُثقل الجماعة ﴿أُولِي الْقُوَّةِ﴾ ﴿إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ: لا تفرح﴾ بكثرة الماء ولا تأشر ﴿إنَّ الله لا يحبُّ الفرحين﴾ الأشرين البطرين
стр. 3330
﴿وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة﴾ أَيْ: اطلبها بإنفاق مالك في رضا الله تعالى ﴿ولا تنس نصيبك من الدنيا﴾ لا تترك أن تعمل في دنياك لآخرتك ﴿وأحسن﴾ إلى الناس ﴿كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلا تَبْغِ الْفَسَادَ في الأرض﴾ العمل بالمعاصي
следующие страницы →