Полный текст (6 237 стр.). Показаны 3326–3365 · переход к 3331.
стр. 3326
﴿وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فيه ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون﴾
стр. 3327
﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تزعمون﴾
стр. 3328
﴿ونزعنا من كلِّ أمة﴾ أَيْ: أخرجنا ﴿شهيداً﴾ يعني: رسولهم الذي أُرسل إليهم ﴿فقلنا هاتوا برهانكم﴾ أَيْ: اعتقدتم به أنّه برهانٌ لم في أنَّكم كنتم على الحقِّ ﴿فعلموا أنَّ الحق لله﴾ أنَّ الحقَّ ما دعا إليه الله سبحانه وأتاهم به الرسول ﷺ ﴿وضلَّ عنهم ما كانوا يفترون﴾ لم ينتفعوا بما عبدوه من دون الله سبحانه
стр. 3329
﴿إنَّ قارون كان من قوم موسى﴾ كان ابن عمِّه ﴿فبغى عليهم﴾ بالكبر والتجبُّر والبذخ وكثرة المال ﴿وآتيناه من الكنوز ما إنَّ مفاتحه﴾ جمع المفتح وهو ما يُفتح به ﴿لتنوء بالعصبة﴾ تُثقل الجماعة ﴿أُولِي الْقُوَّةِ﴾ ﴿إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ: لا تفرح﴾ بكثرة الماء ولا تأشر ﴿إنَّ الله لا يحبُّ الفرحين﴾ الأشرين البطرين
стр. 3330
﴿وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة﴾ أَيْ: اطلبها بإنفاق مالك في رضا الله تعالى ﴿ولا تنس نصيبك من الدنيا﴾ لا تترك أن تعمل في دنياك لآخرتك ﴿وأحسن﴾ إلى الناس ﴿كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلا تَبْغِ الْفَسَادَ في الأرض﴾ العمل بالمعاصي
стр. 3331
﴿قال إنما أوتيته على علم عندي﴾ عل فضل علمٍ عندي وكنت بذلك العلم مستحقا لفضل المال وكان أقرأ بني إسرائيل للتَّوراة قال الله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِنْ قَبْلِهِ مِنَ الْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قوة وأكثر جمعاً﴾ للمال منه ﴿ولا يسأل عن ذنوبهم المجرمون﴾ لأنَّهم يدخلون النَّار بغير حسابٍ
стр. 3332
﴿فخرج على قومه في زينته﴾ في ثيابٍ حمرٍ عليه وعلى دوابِّه والرُّكبان الذين معه ﴿قال الذين يريدون الحياة الدنيا﴾ ظاهرٌ إلى قوله:
стр. 3333
﴿ولا يلقاها﴾ أَيْ: ولا يُلقَّن ولا يُوفَّق لهذه الكلمة ﴿إلاَّ الصابرون﴾ عن زينة الدنيا
стр. 3334
﴿فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الأَرْضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُنْتَصِرِينَ﴾
стр. 3335
﴿وأصبح الذين تمنوا مكانه بالأمس﴾ صار الذين كانوا يقولون: يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ ﴿يقولون ويكأنَّ الله﴾ ألم تر ألم تعلم أن ﴿الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر﴾ يوسع لمن يشاء ويُضيِّق ﴿لولا أنْ منَّ الله علينا﴾ عصمنا عن مثل ما كان عليه قارون من البطر والبغي ﴿لخسف بنا﴾ كما خُسف به
стр. 3336
﴿تلك الدار الآخرة﴾ يعني: الجنَّة ﴿نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا في الأرض﴾ تكبُّراً وتجبُّراً فيها ﴿ولا فساد﴾ عملاً بالمعاصي وأخذاً للمال بغير حقٍّ ﴿والعاقبة﴾ المحمودة ﴿للمتقين﴾
стр. 3337
﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزَى الَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ إلا ما كانوا يعملون﴾
стр. 3338
﴿إن الذي فرض عليك القرآن﴾ أنزله وقيل: فرض عليك العمل بما في القرآن ﴿لرادُّك إلى معاد﴾ إلى مكَّة ظاهراً عليها وذلك حين اشتاق رسول الله ﷺ إلى مولده
стр. 3339
﴿وَمَا كُنْتَ تَرْجُو أَنْ يُلْقَى إِلَيْكَ الْكِتَابُ إلاَّ رحمة من ربك﴾ لكن رحمك ربُّك فاختارك للنُّبوَّة وأنزل عليك الوحي
стр. 3340
﴿وَلا يَصُدُّنَّكَ عَنْ آيَاتِ اللَّهِ بَعْدَ إِذْ أنزلت إليك﴾ وهذا حين دُعي إلى دين آبائه وقوله:
стр. 3341
﴿كل شيء هالك إلاَّ وجهه﴾ أَيْ: إلاَّ إيَّاه ﴿له الحكم﴾ يحكم بما يريد ﴿وإليه ترجعون﴾
стр. 3342
﴿الم﴾
стр. 3343
﴿أحسب الناس أن يتركوا﴾ الآية نزلت في الذين جزعوا من أصحاب النبي ﷺ من أذى المشركين معناه أحسبوا أن يُقنع منهم بأن يقولوا: إنَّا مؤمنون فقط ولا يُمتحنون بما يُبيِّن حقيقة إيمانهم
стр. 3344
﴿ولقد فتنا الذين من قبلهم﴾ اختبرنا وابتلينا ﴿فليعلمنَّ الله﴾ صِدقَ ﴿الذين صدقوا﴾ في قولهم: آمنَّا بوقوعه منهم وهو الصَّبر على البلاء ﴿وليعلمنَّ﴾ كذب ﴿الكاذبين﴾ في قولهم: آمنَّا بارتدادهم إلى الكفر عن الدِّين عند البلاء ومعنى العلم ها هنا العلم به موجوداً كائناً
стр. 3345
﴿أم حسب الذين يعملون السيئات﴾ الشِّرك ﴿أن يسبقونا﴾ يفوتونا ﴿ساء ما يحكمون﴾ بئس حكما يحكمون لأنفسهم بهذا الظَّنِّ
стр. 3346
﴿من كان يرجو لقاء الله﴾ يخشى البعث ﴿فإنَّ أجل الله﴾ وعده بالثَّواب والعقاب ﴿لات﴾ لكائن وقوله:
стр. 3347
﴿وَمَنْ جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ إِنَّ اللَّهَ لغني عن العالمين﴾
стр. 3348
﴿ولنجزينَّهم أحسن الذي كانوا يعملون﴾ أَيْ: بأحسن أعمالهم وهو الطَّاعة
стр. 3349
﴿ووصينا الإِنسان بوالديه حسناً﴾ أمرناه أن يُحسن إليهما ﴿وإن جاهداك﴾ اجتهدا عليك ﴿لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ أنَّه لي شريك ﴿فلا تطعهما﴾ أُنزلت في سعد بن أبي وقَّاص لمَّا أسلم حلفت أمُّه أن لا تأكل ولا تشرب ولا يظلُّها سقف بيت حتى يكفر بمحمد ﷺ ويرجع إلى ما كان عليه فأُمر أن يترضَّاها ويُحسن إليها ولا يُطيعها في الشِّرك وقوله:
стр. 3350
﴿لندخلنَّهم في الصالحين﴾ أَيْ: في زمرتهم وجملتهم ومعناه: لنحشرنَّهم معهم وقوله:
стр. 3351
﴿جعل فتنة الناس﴾ أَيْ: أذاهم وعذابهم ﴿كعذاب الله﴾ جزع من ذلك كما يجزع من عذاب الله ولا يصبر على الأذيَّة في الله ﴿ولئن جاء﴾ المؤمنين ﴿نصرٌ من ربك ليقولنَّ﴾ هؤلاء الذين ارتدُّوا حين أُوذوا: ﴿إنا كنَّا معكم﴾ وهم كاذبون فقال الله تعالى: ﴿أو ليس الله بأعلم بما في صدور العالمين﴾ يعني: إنَّه عالم بإيمان المؤمن وكفر الكافر
стр. 3352
﴿وليعلمنَّ الله الذين آمنوا وليعلمنَّ المنافقين﴾ هذا إخبارٌ عن الله تعالى أنَّه يعلم إيمان المؤمن وكفر المنافق
стр. 3353
﴿وقال الذين كفروا﴾ من أهل مكَّة ﴿للذين آمنوا اتبعوا سبيلنا﴾ الطَّريق الذي نسلكه ي ديننا ﴿ولنحمل خطاياكم﴾ أَيْ: إن كان فيه إثمٌ فنحن نحمله قال الله تعالى: ﴿وَمَا هُمْ بِحَامِلِينَ مِنْ خطاياهم من شيء﴾ يخفِّف عنهم العذاب ﴿إنهم لكاذبون﴾ في قولهم لأنَّهم في القيامة لا يحملون عنهم خطاياهم ثمَّ أعلم الله أنَّهم يحملون أوزار أنفسهم وأثقالاً أخرى بسبب إضلالهم مع أثقال أنفسهم لأنَّ مَنْ دعا إلى ضلالةٍ فاتُّبع فعليه مثل أوزار الذين اتَّبعوه ثمَّ ذكر أنَّه يُوبِّخهم على ما قالوا فقال: ﴿وليسألنَّ يوم القيامة عما كانوا يفترون﴾ أي: سؤال توبيخ وقوله:
стр. 3354
﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالا مَعَ أَثْقَالِهِمْ وَلَيُسْأَلُنَّ يَوْمَ القيامة عما كانوا يفترون﴾
стр. 3355
﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلا خَمْسِينَ عَامًا فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ﴾
стр. 3356
﴿فأنجيناه وأصحاب السفينة وجعلناها آية للعالمين﴾
стр. 3357
﴿وَإِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون﴾
стр. 3358
﴿وتخلقون إفكاً﴾ أَيْ: تقولون كذبا: إن الأوثان شركاه الله وقوله:
стр. 3359
﴿وَإِنْ تُكَذِّبُوا فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ وما على الرسول إلا البلاغ المبين﴾
стр. 3360
﴿أَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يعيده﴾ كما بدأ وليس المعنى: على أو لم يروا كيف يعيده لأنَّهم لم يروا الإِعادة
стр. 3361
﴿قُلْ سِيرُوا فِي الأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الخلق﴾ يعني: الأمم الماضية كيف قدر الله سبحانه على خلقهم ابتداءً ﴿ثمَّ الله ينشئ النشأة الآخرة﴾ أيْ: يبعثهم ثانية بإنشائه إيلهم
стр. 3362
﴿يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَيَرْحَمُ مَنْ يَشَاءُ وَإِلَيْهِ تقلبون﴾
стр. 3363
﴿وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الأَرْضِ وَلا فِي السماء﴾ لو كنتم فيها ثمَّ عاد الكلام إلى قصَّة إبراهيم ﵇ فقال:
стр. 3364
﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَلِقَائِهِ أُولَئِكَ يَئِسُوا من رحمتي وأولئك لهم عذاب أليم﴾
стр. 3365
﴿فما كان جواب قومه﴾ حين دعاهم إلى الله سبحانه ﴿إلاَّ أن قالوا اقتلوه أو حرّقوه﴾ الآية
следующие страницы →