Полный текст (6 237 стр.). Показаны 3361–3400 · переход к 3366.
стр. 3361
﴿قُلْ سِيرُوا فِي الأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الخلق﴾ يعني: الأمم الماضية كيف قدر الله سبحانه على خلقهم ابتداءً ﴿ثمَّ الله ينشئ النشأة الآخرة﴾ أيْ: يبعثهم ثانية بإنشائه إيلهم
стр. 3362
﴿يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَيَرْحَمُ مَنْ يَشَاءُ وَإِلَيْهِ تقلبون﴾
стр. 3363
﴿وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الأَرْضِ وَلا فِي السماء﴾ لو كنتم فيها ثمَّ عاد الكلام إلى قصَّة إبراهيم ﵇ فقال:
стр. 3364
﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَلِقَائِهِ أُولَئِكَ يَئِسُوا من رحمتي وأولئك لهم عذاب أليم﴾
стр. 3365
﴿فما كان جواب قومه﴾ حين دعاهم إلى الله سبحانه ﴿إلاَّ أن قالوا اقتلوه أو حرّقوه﴾ الآية
стр. 3366
﴿وقال﴾ لهم إبراهيم: ﴿إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا مَوَدَّةَ بينكم﴾ أَيْ: ليتوادُّوا بها فهي مودَّة بينكم ما دمتم في هذه الدنيا تنقطع ولا تنفع في الآخرة وهو قوله تعالى: ﴿ثم يوم القيامة يكفر بعضكم ببعض﴾ تتبرَّأُ الأوثان من عابديها وقوله تعالى:
стр. 3367
﴿فآمن له لوط﴾ هو أوَّل مَنْ آمن بإبراهيم ﵇ ﴿وقال إني مهاجر إلى ربي﴾ هاجر من سواد الكوفة إلى الشَّام
стр. 3368
﴿وآتيناه أجره في الدنيا﴾ قيل: هو الذِّكر الحسن وقيل: هو الوالد الصالح
стр. 3369
﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ﴾
стр. 3370
﴿وتقطعون السبيل﴾ أَيْ: سبيل الولد وقيل: يأخذون النَّاس من الطُّرق لطلب الفاحشة ﴿وتأتون في ناديكم﴾ مجلسكم ﴿المنكر﴾ كان بعضهم يُجامع بعضاً في مجالسهم ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلا أَنْ قَالُوا ائْتِنَا بِعَذَابِ اللَّهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ أنًّه نازلٌ بنا وقوله:
стр. 3371
﴿قال رب انصرني على القوم المفسدين﴾
стр. 3372
﴿وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى قَالُوا إِنَّا مهلكوا أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ إِنَّ أَهْلَهَا كَانُوا ظَالِمِينَ﴾
стр. 3373
﴿قَالَ إِنَّ فِيهَا لُوطًا قَالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيهَا لَنُنَجِّيَنَّهُ وَأَهْلَهُ إِلا امْرَأَتَهُ كَانَتْ من الغابرين﴾
стр. 3374
﴿وَلَمَّا أَنْ جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا وَقَالُوا لا تَخَفْ وَلا تَحْزَنْ إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ إِلا امْرَأَتَكَ كَانَتْ من الغابرين﴾
стр. 3375
﴿إِنَّا مُنْزِلُونَ عَلَى أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ﴾
стр. 3376
﴿ولقد تركنا منها﴾ من قرية قوم لوط ﴿آية بينة﴾ عبرةً ظاهرةً وهي خرابها وآثارها وقوله:
стр. 3377
﴿وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَارْجُوا الْيَوْمَ الآخِرَ وَلا تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾
стр. 3378
﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ﴾
стр. 3379
﴿وكانوا مستبصرين﴾ أَيْ: في ضلالتهم معجبين بها وقيل: حسبوا أنَّهم على الهدى وهم على الباطل وقيل: أتوا ما أتوه وقد بيِّن لهم أنَّ عاقبته العذاب
стр. 3380
﴿وَقَارُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مُوسَى بِالْبَيِّنَاتِ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الأَرْضِ وَمَا كَانُوا سَابِقِينَ﴾
стр. 3381
﴿فكلاً﴾ من الكفَّار ﴿أخذنا﴾ عاقبنا ﴿بذنبه فمنهم من أرسلنا عليه حاصباً﴾ وهم قوم لوط ﴿ومنهم من أخذته الصيحة﴾ قوم ثمود ﴿ومنهم مَنْ خسفنا به الأرض﴾ قارون وقومه ﴿ومنهم من أغرقنا﴾ قوم نوح وفرعون ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ﴾ لأنَّه قد بيَّن لهم بإرسال الرَّسول ﴿ولكن كانوا أنفسهم يظلمون﴾ بكفرهم
стр. 3382
﴿مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ﴾ يعني: الأصنام في قلَّة غنائها عنهم ﴿كمثل العنكبوت اتخذت بيتاً﴾ لا يدفع عنها حراً ولا برداً ﴿وإنَّ أوهن البيوت لبيت العنكبوت﴾ وذلك أنَّه لا بيت أضعف منه فيما يتَّخذه الهوامُّ ﴿لو كانوا يعلمون﴾ موضعَه عند قوله: مثلُ الذين اتخذوا من دونه أولياء لو كانوا يعملون كمثل العنكبوت فهو مؤخَّر معناه التقديم وقوله:
стр. 3383
﴿إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾
стр. 3384
﴿وَتِلْكَ الأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلا العالمون﴾
стр. 3385
﴿خلق الله السماوات وَالأَرْضَ بِالْحَقِّ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ﴾
стр. 3386
﴿إنَّ الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر﴾ يعني: إنَّ في الصَّلاة منهاةً ومزدجراً عن معاصي الله تعالى فمن لم تنهه صلاته عن المنكر فليست صلاته بصلاةٍ ﴿ولذكر الله أكبر﴾ من كلِّ شيء في الدُّنيا وأفضل
стр. 3387
﴿وَلا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلا بِالَّتِي هِيَ أحسن﴾ وهو الجميل من القول بالدُّعاء إلى الله والتَّنبيه على الحجج ﴿إلاَّ الذين ظلموا منهم﴾ أَيْ: إلاَّ الذين ظلموكم بالقتال ومنع الجزية
стр. 3388
﴿وكذلك﴾ أَيْ: وكما آتيناهم الكتاب ﴿أنزلنا إليك الكتاب فَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يؤمنون به﴾ بمحمد ﷺ يعني: مَنْ كانوا قبل عصره كانوا يؤمنون به لما يجدونه من نعته في كتابهم ﴿ومن هؤلاء﴾ الذين هو بين ظهرانيهم ﴿مَنْ يؤمن به﴾
стр. 3389
﴿وما كنت تتلو من قبله﴾ من قبل الكتاب الذي أنزلناه إليك ﴿من كتابٍ ولا تخطُّه﴾ ولا تكتبه ﴿بيمينك إذاً لارتاب المبطلون﴾ لشكُّوا فيك واتَّهموك لو كنت تكتب وأراد بالمبطلين كفَّار قريش يعني: لقالوا: إنَّه كتبه وتعلَّمه من كتاب
стр. 3390
﴿بل هو﴾ يعني: محمداً ﷺ والعلم بأنَّه أُمِّيٌّ ﴿آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم﴾ من أهل الكتاب قرؤوها من التَّوراة وحفظوها
стр. 3391
﴿وَقَالُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مِنْ رَبِّهِ﴾ كما أُنزل على مَنْ قبله من الأنبياء ﴿قل إنما الآيات عند الله﴾ إذا شاء أرسلها وليست بيدي
стр. 3392
﴿قل كفى بالله بيني وبينكم شهيداً﴾ يشهد على صدقي وعلى تكذيبكم وقوله:
стр. 3393
﴿قُلْ كَفَى بِاللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيدًا يَعْلَمُ ما في السماوات وَالأَرْضِ وَالَّذِينَ آمَنُوا بِالْبَاطِلِ وَكَفَرُوا بِاللَّهِ أُولَئِكَ هم الخاسرون﴾
стр. 3394
﴿ويستعجلونك بالعذاب ولولا أجل مسمى لَجَاءَهُمُ الْعَذَابُ وَلَيَأْتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ﴾
стр. 3395
﴿يستعجلونك بالعذاب وإنَّ جهنم لمحيطة بالكافرين﴾
стр. 3396
﴿ويقول: ذوقوا ما كنتم تعملون﴾ أَيْ: جزاءه من العذاب
стр. 3397
﴿يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ﴾ نزلت في حثِّ مَنْ كانوا بمكَّة لا يقدرون على إظهار دينهم على الهجرة
стр. 3398
﴿كل نفس ذائقة الموت﴾ أينما كانت فلا تُقيموا بدار الشِّرك وقوله:
стр. 3399
﴿لَنُبَوِّئَنَّهُمْ من الجنة غرفاً﴾ أَيْ: ولننزلنَّهم منها قصوراً
стр. 3400
﴿الذين صبروا وعلى ربهم يتوكلون﴾
следующие страницы →