← Тафсир

Тафсир · id 2547

الوجيز للواحدي

الواحدي

Полный текст (6 237 стр.). Показаны 3431–3470 · переход к 3436.

стр. 3431

﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ﴾ من جنسكم ﴿أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾ يعني: الأُلفة بين الزَّوجين

стр. 3432

﴿ومن آياته خلق السماوات والأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم﴾ وأنتم بنو رجلٍ واحدٍ وامرأةٍ واحدةٍ

стр. 3433

﴿وَمِنْ آيَاتِهِ مَنَامُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَابْتِغَاؤُكُمْ مِنْ فضله﴾ أَي: اللَّيل لتناموا فيه والنَّهار لتبتغوا فيه من فضله

стр. 3434

﴿ومن آياته يريكم البرق خوفاً﴾ للمسافر ﴿وطمعاً﴾ للحاضر وقوله:

стр. 3435

﴿ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الأَرْضِ إِذَا أنتم تخرجون﴾ ثم إذا دعاكم دعوة إذا أنتم تخرجون من الأرض هكذا تقدير الآية على التَّقديم والتأخير وقوله:

стр. 3436

﴿كلٌّ له قانتون﴾ أَيْ: مُطيعون لا طاعة العبادة ولكن طاعة الإرادة خلقهم على ما أراد فكانوا على ما أراد لا يقدر أحدٌ أن يتغيَّر عمَّا خُلق عليه وقوله:

стр. 3437

﴿وهو أهون عليه﴾ أَيْ: هيِّنٌ عليه وقيل: هو أهون عليه عندكم وفيما بينكم لأَنَّ الإِعادة عندنا أيسر من الابتداء ﴿وله المثل الأعلى﴾ الصِّفة العليا وهو أنَّه لا إله إلاَّ هو ولا ربَّ غيره

стр. 3438

﴿ضرب لكم مثلاً﴾ بيَّن لكم شبهاً في اتِّخاذكم الأصنام شركاء مع الله سبحانه ﴿من أنفسكم﴾ ثمَّ بيَّن ذلك فقال: ﴿هَلْ لَكُمْ مِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ من العبيد والإماء ﴿مِنْ شُرَكَاءَ فِي مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾ من المال والولد أّيْ: هل يشاركونكم فيما أعطاكم الله سبحانه حتى تكونوا أنتم وهم ﴿فيه سواء تخافونهم﴾ أن يرثوكم كما يخاف بعضكم بعضاً أن يرثه ماله والمعنى: كما لا يكون هذا فكيف يكون ما هو مخلوقٌ لله تعالى مثلَه حتى يُعبد كعبادته؟ فلمَّا لزمتهم الحجَّة بهذا ذكر أنَّهم يعبدونها باتَّباع الهوى فقال: ﴿بل اتبع الذين ظلموا أهواءهم﴾ في عبادة الأصنام

стр. 3439

﴿بَلِ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَهْوَاءَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ فَمَنْ يَهْدِي مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ وَمَا لَهُمْ من ناصرين﴾

стр. 3440

﴿فأقم وجهك للدين حنيفاً﴾ أَيْ: أقبل عليه ولا تُعرض عنه ﴿فطرة الله﴾ أي: اتَّبع فطرة الله أَيْ: خِلقة الله التي خلق النَّاس عليها وذلك أنَّ كلَّ مولودٍ يُولد على ما فطره الله عليه من أنَّه لا ربَّ له غيره كما أقرَّ له لمَّا أُخرج من ظهر آدم ﵇ ﴿لا تبديل لخلق الله﴾ لم يبدَّلِ الله سبحانه دينه فدينُه أنَّه لا ربَّ غيره ﴿ذلك الدين القيم﴾ المستقيم

стр. 3441

﴿منيبين إليه﴾ راجعين إلى ما أمر به وهو حالٌ من قوله: ﴿فأقم وجهك﴾ والمعنى: فأقيموا وجوهكم لأنَّ أمره أمرٌ لأمته وقوله:

стр. 3442

﴿من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً﴾ مفسَّرٌ في سورة الأنعام ﴿كلُّ حزب﴾ كلُّ جماعةٍ من الذين فارقوا دينهم ﴿بما لديهم فرحون﴾ أَيْ: يظنون أنَّهم على الهدى ثمَّ ذكر أنَّهم مع شركهم لا يلتجئون في الشَّدائد إلى الأصنام فقال:

стр. 3443

﴿وَإِذَا مَسَّ النَّاسَ ضُرٌّ دَعَوْا رَبَّهُمْ مُنِيبِينَ إليه﴾ الآية وقوله:

стр. 3444

﴿ليكفروا بما آتيناهم﴾ مفسَّرٌ في سورة العنكبوت إلى قوله:

стр. 3445

﴿أم أنزلنا﴾ أَيْ: أَأنزلنا ﴿عليهم سلطاناً﴾ كتاباً ﴿فهو يتكلَّم بما كانوا به يشركون﴾ ينطق بعذرهم في الإِشراك

стр. 3446

﴿وإذا أذقْنا الناس رحمة فرحوا بها﴾ الآية هذا من صفة الكافر يبطر عند النِّعمة ويقنط عند الشدة ولا يشكر في الأُولى ولا يحتسب في الثانية

стр. 3447

﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يؤمنون﴾

стр. 3448

﴿فَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ ذَلِكَ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هم المفلحون﴾

стр. 3449

﴿وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ الناس﴾ يعني: ما يعطونه من الهدية ليأخذوا أكثر منها وهو من الرِّبا الحلال ﴿فلا يربو عند الله﴾ لأنَّكم لم تريدوا بذلك وجه الله وقوله: ﴿فأولئك هم المضعفون﴾ أصحاب الإِضعاف يُضَاعِفُ لهم بالواحدة عشراً

стр. 3450

﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذَلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يشركون﴾

стр. 3451

﴿ظهر الفساد﴾ القحط وذهاب البركة ﴿في البر﴾ القفار ﴿والبحر﴾ القرى والرِّيف ﴿بما كسبت أيدي الناس﴾ بشؤم ذنوبهم ﴿ليذيقهم بعض الذي عملوا﴾ كان ذلك لِيُذَاقوا الشِّدَّة بذنوبهم في العاجل

стр. 3452

﴿قُلْ سِيرُوا فِي الأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلُ كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُشْرِكِينَ﴾

стр. 3453

﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ الْقَيِّمِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يأتي يومٌ﴾ القيامةُ فلا ينفع نفساً إيمانها ﴿يومئذٍ يصدَّعون﴾ يتفرَّقون فريقٌ في الجنَّة وفريقٌ في السَّعير

стр. 3454

﴿مَنْ كفر فعليه كفره﴾ أي: وبال كفره وعذابه ﴿ومَنْ عمل صالحاً فلأنفسهم يمهدون﴾ يفرشون ويسؤون المضاجع والمعنى: لأنفسهم يبغون الخير

стр. 3455

﴿ومن آياته أن يرسل الرياح مبشرات﴾ بالمطر ﴿وليذيقكم من رحمته﴾ نعمته بالمطر يُرسلها ﴿ولتجري الفلك بأمره﴾ وذلك أنَّها تجري بالرِّياح ﴿ولتبتغوا من فضله﴾ بالتِّجارة في البحر وقوله:

стр. 3456

﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ وَلِيُذِيقَكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَلِتَجْرِيَ الْفُلْكُ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فضله ولعلكم تشكرون﴾

стр. 3457

﴿فانتقمنا من الذين أجرموا﴾ أَيْ: عاقبنا الذين اشركوا ﴿وكان حقاً عليناً نصر المؤمنين﴾ في العاقبة وكذلك ننصرك في العاقبة على مَنْ عاداك

стр. 3458

﴿الله الذي يرسل الرياح فتثير سحاباً﴾ تُزعجها وتُخرجها من أماكنها ﴿فيبسطه﴾ الله ﴿في السماء كيف يشاء ويجعله كسفاً﴾ قطعاً يريد أنَّه مرَّةً يبسطه ومرَّةً يقطعه ﴿فترى الودق﴾ المطر ﴿يخرج من خلاله﴾ وسطه وشقوقه ﴿فَإِذَا أَصَابَ بِهِ﴾ بالودق ﴿مَنْ يَشَاءُ مِنْ عباده إذا هم يستبشرون﴾ يفرحون

стр. 3459

﴿وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ﴾ المطر ﴿من قبله﴾ كرَّر من قبل التأكيد ﴿لمبلسين﴾ آيسين

стр. 3460

﴿فانظر إلى آثار رحمة الله﴾ يعني: آثار المطر الذي هو رحمة الله تعالى ﴿كيف يحيي الأرض﴾ جعلها تنبت ﴿بعد موتها﴾ يبسطها ﴿إنَّ ذلك﴾ الذي فعل ذلك وهو الله ﴿لمحيي الموتى﴾

стр. 3461

﴿ولئن أرسلنا ريحاً فرأوه مصفراً﴾ رأوا النَّبت قد اصفرَّ وجفَّ ﴿لظلُّوا من بعده يكفرون﴾ يريد: إنَّ الكفَّار يستبشرون بالغيث فإذا جفَّ النَّبت ولم يحتاجوا إلى الغيث ظلوا يكفوا بنعمة الله فلم يؤمنوا ولم يشكروا إنعامه بالمطر

стр. 3462

﴿فإنك لا تسمع الموتى﴾ مضت الاية في سورة الأنبياء والتي بعدها في سورة النمل

стр. 3463

﴿وما أنت بهاد الْعُمْيِ عَنْ ضَلالَتِهِمْ إِنْ تُسْمِعُ إِلا مَنْ يؤمن بآياتنا فهم مسلمون﴾

стр. 3464

﴿الله الذي خلقكم من ضعف﴾ من نطفةٍ الآية

стр. 3465

﴿ويوم تقوم الساعة يقسم المجرمون﴾ يحلف الكافرون ﴿ما لبثوا﴾ في قبورهم ﴿غير ساعة كذلك كانوا يؤفكون﴾ أَيْ: كذَّبوا في هذا الوقت كما كانوا يُكذِّبون في الدُّنيا

стр. 3466

﴿وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَالإِيمَانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ في كتاب الله﴾ أَيْ: فيما بيَّن في كتابه وهو اللوح المحفوظ ﴿يوم البعث ولكنكم كنتم لا تعلمون﴾ أنَّه يكون وقوله:

стр. 3467

﴿ولا هم يستعتبون﴾ أَيْ: لا يُطلب منهم أن يرجعوا إلى ما يرضي الله سبحانه

стр. 3468

﴿ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن من كلِّ مثل﴾ بيَّنا لهم الأمثال للاعتبار ﴿ولئن جئتهم بآية﴾ لهم فيها بيانٌ واعتبارٌ ﴿لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ أَنْتُمْ إِلا مُبْطِلُونَ﴾ ما أنتم إلاَّ أصحاب الأباطيل

стр. 3469

﴿كذلك﴾ كما طبع الله على قلوبهم حتى لم يفهموا ﴿يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ﴾ أدلَّة التَّوحيد

стр. 3470

﴿فاصبر إنَّ وعد الله﴾ في نصرك وتمكينك ﴿حق ولا يستخفنَّك﴾ لا يستفزنَّك عن دينك ﴿الذين لا يوقنون﴾ أي: الضُّلال الشَّاكُّون
следующие страницы →