Полный текст (6 237 стр.). Показаны 3571–3610 · переход к 3576.
стр. 3571
﴿وإذ تقول للذي أنعم الله عليه﴾ بالإسلام يعني: زيداً ﴿وأنعمت عليه﴾ بالإِعتاق: ﴿أمسك عليك زوجك واتق الله﴾ فيها وكان ﷺ يحبُّ أن يتزوَّج بها إلا أنَّه آثر ما يجب من الأمر بالمعروف وقوله: ﴿وتخفي في نفسك ما الله مبديه﴾ أن لو فارقها تزوجها وذلك أن الله تعالى كان قضى ذلك وأعلمه أنَّها ستكون من أزواجه وأن زيداً يُطلِّقها ﴿وتخشى الناس﴾ تكره قالة النَّاس لو قلت: طَلِّقْها فيقال أمر رجلاً بطلاق امرأته ثمَّ تزوَّجها ﴿والله أحقُّ أن تخشاه﴾ في كلِّ الأحوال ليس أنَّه لم يَخْشَ الله في شيءٍ من هذه القضيَّة ولكن ذكر الكلام ها هنا على الجملة وقيل والله أحقُّ أن تستحيي منه فلا تأمر زيداً بإمساك زوجته بعد إعلام الله سبحانه إياك أنها ستكون زوجتك وأنت تستحيي من النَّاس وتقول: أمسك عليك زوجك ﴿فلما قضى زيد منها وطراً﴾ حاجته من نكاحها ﴿زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ﴾ الآية لكيلا يظنَّ ظانٌّ أنَّ امرأة المتبنَّى لا تحلُّ للمتبنِّي وكانت العرب تظنُّ ذلك وقوله: ﴿وكان أمر الله مفعولاً﴾ كائناً لا محالة وكان قد قضى في زينب أن يتزوَّجها رسول الله صلى الله عليه وسلم
стр. 3572
﴿مَا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فرض الله له﴾ فيما أحلَّ له من النِّساء ﴿سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ﴾ يقول: هذه السُّنَّة قد مضت أيضاً لغيرك يعني: كثرة أزواج داود وسليمان ﵉ والمعنى: سنَّ الله له سنَّةٌ واسعةً لا حرج عليه فيها ﴿وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا﴾ قضاءً مقضياً
стр. 3573
﴿الذين يبلغون رسالات الله﴾ الذين نعت قوله: ﴿في الذين خلوا من قبل﴾ ﴿ويخشونه وَلا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلا اللَّهَ﴾ لا يخشون قالة النَّاس ولائمتهم فيما أحلَّ الله لهم ﴿وكفى بالله حسيباً﴾ حافظاً لأعمال خلقه
стр. 3574
﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ﴾ فتقولوا: إنَّه تزوجَّ امرأة ابنه يعني: زيداً ليس له بابنٍ وإن كان قد تبنَّاه ﴿ولكن﴾ كان ﴿رسول الله وخاتم النبيين﴾ لا نبيَّ بعده
стр. 3575
﴿يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكراً كثيراً﴾ وهو أن لا يُنسى على حالٍ
стр. 3576
﴿وسبحوه﴾ صلُّوا له ﴿بكرة﴾ صلاة الفجر ﴿وأصيلاً﴾ صلاة العصر والعشاءين
стр. 3577
﴿هو الذي يصلي عليكم﴾ يغفر لكم ويرحمكم ﴿وملائكته﴾ يستغفرون لكم ﴿لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ﴾ من ظلمات الجهل والكفر إلى نور اليقين والإسلام
стр. 3578
﴿تحيتهم﴾ تحيَّةُ الله للمؤمنين ﴿يوم يلقونه﴾ يرونه ﴿سلام﴾ يسلِّم عليهم ﴿وأعدَّ لهم أجراً كريماً﴾ وهو الجنَّة
стр. 3579
﴿يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهداً﴾ على أُمَّتك بإبلاغ الرِّسالة
стр. 3580
﴿وداعياً إلى الله﴾ إلى ما يُقرب منه من الطَّاعة والتَّوحيد ﴿بإذنه﴾ بأمره أَيْ: إنَّه أمرك بهذا لا أنَّك تفعله من قبلك ﴿وسراجاً منيراً﴾ يُستضاء به من ظلمات الكفر وقوله:
стр. 3581
﴿وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلا كبيرا﴾
стр. 3582
﴿ودع أذاهم﴾ لا تُجازهم عليه إلى أن تُؤمر فيهم بأمرنا
стр. 3583
﴿يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات﴾ تزوجتموهنَّ ﴿ثمَّ طلقتموهنَّ من قبل أن تمسوهن﴾ تجامعوهن ﴿فما لكم عليهن من عدَّة تعتدونها﴾ تحصونها عليهن بالأفراد والأشهر لأنَّ المُطلَّقة قبل الجماع لا عدَّة عليها ﴿فمتعوهنَّ﴾ أعطوهنَّ ما يستمتعن به وهذا أمر ندب لأنَّ الواجب لها نصف الصَّداق ﴿وسرحوهن سَراحاً جميلاً﴾ بالمعروف كما أمر الله تعالى ثمَّ ذكر ما يحلُّ من النِّساء للنبيِّ ﷺ فقال:
стр. 3584
﴿يا أيها النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أجورهن﴾ مهورهنَّ ﴿وما ملكت يمينك﴾ من الإِماء ﴿ممَّا أفاء الله عليك﴾ جعلهنَّ غنيمة تُسبى وتُسترقُّ بحكم الشَّرع ﴿وبنات عمك وبنات عماتك﴾ أن يتزوجهنَّ يعني: نساء بني عبد المطلب ﴿وبنات خالك وبنات خالاتك﴾ يعني: نساء بني زُهرة ﴿اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ﴾ فمن لمن يهاجر منهنَّ لم يحلَّ له نكاحها ﴿وامرأة﴾ وأحللنا لك امرأةً ﴿مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النبيُّ أن يستنكحها﴾ فله ذلك ﴿خالصة لك من دون المؤمنين﴾ فليس لغير النبي ﷺ أن يستبيح وطء امرأةٍ بلفظ الهبة من غير ولي ولا مهر ولا شاهدٍ ﴿قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ﴾ وهو أن لا نكاح إلاَّ بوليٍّ وشاهدين ﴿وما ملكت أيمانهم﴾ يريد أنَّه لا يحلُّ لغير النبي ﷺ إلا أربع ولي وشاهدين وإلا ملك اليمين والنبي ﷺ يحلُّ له ما ذكر في هذه الآية ﴿لكيلا يكون عليك حرج﴾ في النِّكاح
стр. 3585
﴿ترجي من تشاء منهن﴾ تُؤخِّر ﴿وتؤوي﴾ وتضمُّ ﴿إليك مَنْ تشاء﴾ أباح الله سبحانه له أن يترك القسمة والتَّسوية بين أزواجه حتى إنَّه ليؤخِّر مَنْ شاء منهنَّ عن وقت نوبتها ويطأ مَنْ يشاء من غير نوبتها ويكون الاختيار في ذلك إليه يفعل فيه ما يشاء وهذا من خصائصه ﴿ومن ابتغيت﴾ طلبتَ وأردتَ إصابتها ﴿ممن عزلت﴾ هجرتَ وأخَّرت نوبتها ﴿فلا جناح عليك﴾ في ذلك كلِّه ﴿ذلك أدنى أن تقرَّ أعينهنَّ﴾ الآية إذا كانت هذه الرُّخصة مُنزَّلة من الله سبحانه عليك كان أقرب إلى أن ﴿وَيَرْضَيْنَ بِمَا آتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي قُلُوبِكُمْ﴾ من أمر النِّساء والميل إلى بعضهنَّ ولمَّا خيَّر النبي ﷺ نساءه فاخترنه ورضين به قصره الله سبحانه عليهنَّ وحرَّم عليه طلاقهنَّ والتَّزوُّج بسواهنَّ وجعلهنَّ أُمَّهات المؤمنين وهو قوله:
стр. 3586
﴿لا يحلُّ لك النساء من بعد﴾ أَيْ: من بعد هؤلاء التِّسع ﴿وَلا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أعجبك حسنهنَّ﴾ ليس لك أن تطلِّق واحدةً من هؤلاء ولا تتزوَّج بدلها أخرى أعجبتك بجمالها ﴿إلاَّ ما ملكت يمينك﴾ من الإِماء فإنهنَّ حلالٌ لك
стр. 3587
﴿يا أَيُّها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي﴾ الآية نزلت في ناسٍ من المؤمنين كانوا يتحينون طعام النبي ﷺ فيدخلون عليه قبل الطَّعام إلى أن يدرك ثمَّ يأكلون ولا يخرجون فكان النبي ﷺ يتأذَّى بهم وهو قوله: ﴿غير ناظرين إناه﴾ أيْ: منتظرين إدراكه ﴿ولا مُسْتأنِسِين لحديث﴾ طالبين الأنس ﴿وَاللَّهُ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ﴾ لا يترك تأديبكم وحملكم على الحقِّ ﴿وإذا سألتموهنَّ متاعاً فاسألوهنَّ من وراء حجاب﴾ إذا أردتم أن تخاطبوا أزواج النبي ﷺ في أمرٍ فخاطبوهنَّ من وراء حجابٍ وكانت النِّساء قبل نزول هذه الآية يبرزن للرِّجال فلمَّا نزلت هذه الآية ضرب عليهنَّ الحجاب فكانت هذا آية الحجاب بينهنَّ وبين الرِّجال ﴿ذلكم﴾ أَيْ: الحجاب ﴿أطهر لقلوبكم وقلوبهن﴾ فإنَّ كلَّ واحدٍ من الرَّجل والمرأة إذا لم ير الآخر لم يقع في قبله ﴿وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ﴾ أَيْ: ما كان لكم أذاه في شيءٍ من الأشياء ﴿وَلا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبداً﴾ وذلك أنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ قال: لئن قبض رسول الله صلى عليه وسلم لأنكحن عائشة ﵂ وعن أبيها فأعلم الله سبحانه أنَّ ذلك محرَّمٌ بقوله: ﴿إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عند الله عظيماً﴾ أَيْ: ذنباً عظيماً
стр. 3588
﴿إن تبدوا شيئاً أو تخفوه﴾ الآية نزلت في هذا الرَّجل الذي قال: لأنكحنَّ عائشة أخبر الله أنَّه عالمٌ بما يُظهر ويُكتم فلمَّا نزلت آية الحجاب قالت الآباء والأنباء لرسول الله صلى عليه وسلم: ونحن أيضاً نُكلِّمهنَّ من وراء الحجاب؟ فأنزل الله سبحانه:
стр. 3589
﴿لا جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبَائِهِنَّ وَلا أَبْنَائِهِنَّ وَلا إِخْوَانِهِنَّ وَلا أَبْنَاءِ إِخْوَانِهِنَّ وَلا أَبْنَاءِ أَخَوَاتِهِنَّ وَلا نِسَائِهِنَّ وَلا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ﴾ أَيْ: في ترك الاحتجاب من هؤلاء
стр. 3590
﴿إنَّ الله وملائكته يصلُّون على النبيِّ﴾ الله تعالى يثني على النبيِّ ويرحمه والملائكة يدعون له ﴿يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليماً﴾ قولوا: اللهم صلى على محمدٍ وسلِّمْ
стр. 3591
﴿إن الذين يؤذون الله ورسوله﴾ يعني: اليهود والنَّصارى والمشركين في قولهم: ﴿يد الله مغلولةٌ﴾ و ﴿إنَّ الله فقيرٌ﴾ و ﴿المسيحُ ابنُ الله﴾ والملائكة بنات الله وشجُّوا وجه رسول الله ﷺ وقالوا له: ساحرٌ وشاعرٌ
стр. 3592
﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا﴾ يرمونهم بغير ما عملوا
стр. 3593
﴿يأ أيها النبي قل لأزواجك﴾ الآية كان قومٌ من الزُّناة يتَّبعون النِّساء إذا خرجن ليلاً ولم يكونوا يطلبون إلاَّ الإِماء ولم يكن يومئذ تُعرفْ الحرَّة من الأمة لأنَّ زِيَّهُنَّ كان واحداً إنما يخرجون في درع وخمار فنهيى الله سبحانه الحرائر أن يتشبَّهنَّ بالإماء وأنزل قوله تعالى: ﴿يدنين عليهنَّ من جلابيبهنَّ﴾ أَيْ: يرخين أرديتهنَّ وملاحفهنَّ ليعلم أنهنَّ حرائر فلا يتعرض لهنَّ وهو قوله: ﴿ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يؤذين وكان الله غفوراً﴾ لما سلف من ترك السِّتر ﴿رحيماً﴾ بهنَّ إذ يسترهنَّ
стр. 3594
﴿لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مرض﴾ يعني: الزُّناة ﴿والمرجفون في المدينة﴾ الذين يوقعون أخبار السَّرايا بأنهم هُزموا بالكذب والباطل ﴿لنغرينَّك بهم﴾ لنسلطنَّك عليهم ﴿ثم لا يجاورونك فيها﴾ لا يساكنونك في المدينة ﴿إلاَّ قليلاً﴾ حتى خرجوا منها
стр. 3595
﴿ملعونين﴾ مطرودين ﴿أينما ثقفوا﴾ وُجدوا ﴿أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلا﴾
стр. 3596
﴿سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ﴾ سنَّ الله في الذين ينافقون الأنبياء ويرجفون بهم أن يُقتلوا حيث ما ثقفوا وقوله:
стр. 3597
﴿يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قريبا﴾
стр. 3598
﴿إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكَافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيرًا﴾
стр. 3599
﴿خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا لا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلا نصيرا﴾
стр. 3600
﴿يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَا ليتنا أطعنا الله وأطعنا الرسولا﴾
стр. 3601
﴿إنا أطعنا سادتنا﴾ أَيْ: قادتنا ورؤساءنا في الشِّرك والضَّلالة
стр. 3602
﴿ربنا آتهم ضعفين من العذاب﴾ مثلي عذابنا
стр. 3603
﴿يا أيها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى﴾ لا تؤذوا نبيَّكم كما آذَوا هم موسى ﵇ وذلك أنَّهم رموه بالبرص والأدرة حتى برَّأه الله مما رموه به بآيةٍ معجزةٍ ﴿وكان عند الله وجيهاً﴾ ذا جاهٍ ومنزلةٍ وقوله:
стр. 3604
﴿وقولوا قولاً سديداً﴾ أَيْ: حقَّاً وصواباً قيل: هو لا إله إلا الله
стр. 3605
﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾
стр. 3606
﴿إنا عرضنا الأمانة﴾ الفرائض التي افترض الله سبحانه على العباد وشرط عليهم أنَّ مَنْ أدَّاها جُوزي بالإِحسان ومَنْ خان فيها عوقب ﴿على السماوات والأرض والجبال﴾ أفهمهنَّ الله سبحانه خطابه وأنطقهنَّ ﴿فأبين أن يحملْنَها﴾ مخافةً وخشيةً لا معصيةً ومخالفةً وهو قوله: ﴿وأشفقن منها﴾ أَيْ: خشين منها ﴿وحملها الإِنسان﴾ آدم ﵇ ﴿إنَّه كان ظلوماً﴾ لنفسه ﴿جهولاً﴾ غِرَّاً بأمر الله سبحانه وما احتمل من الأمانة ثمَّ بيَّن أنَّ حمل آدم ﵇ هذه الأمانة كان سبباً لتعذيب المنافقين والمشركين في قوله:
стр. 3607
﴿لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ وَيَتُوبَ الله على المؤمنين والمؤمنات﴾ يعني: إذا خانوا في الأمانة بمعصية أمر الله سبحانه تاب عليهم بفضله ﴿وكان الله غفوراً رحيماً﴾
стр. 3608
﴿الحمد لله﴾ على جهة التَّعظيم ﴿الذي له ما في السماوات وَمَا فِي الأَرْضِ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الآخِرَةِ﴾ لأنَّ أهل الجنَّة يحمدونه
стр. 3609
﴿يعلم ما يلج في الأرض﴾ يدخل فيها من الماء والأموات ﴿وما يخرج منها﴾ من النَّبات ﴿وما ينزل من السماء﴾ من الأمطار ﴿وما يعرج﴾ يصعد ﴿فيها﴾ من الملائكة
стр. 3610
﴿وقال الذين كفروا﴾ يعني: منكري البعث: ﴿لا تأتينا الساعة﴾ أَيْ: لا نبعث ﴿قل﴾ لهم يا محمد: ﴿بلى وربي لتأتينكم عالمِ الغيب﴾ بالخفض من نعت قوله: ﴿وربي﴾ وبالرَّفع على معنى: هو عالم الغيب وقوله: ﴿لا يعزب﴾ مفسَّرٌ في سورة يونس وقوله:
следующие страницы →