← Тафсир

Тафсир · id 2547

الوجيز للواحدي

الواحدي

Полный текст (6 237 стр.). Показаны 3676–3715 · переход к 3681.

стр. 3676

﴿يا أيها النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ﴾

стр. 3677

﴿إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ﴾

стр. 3678

﴿وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ﴾

стр. 3679

﴿ولا تزرُ وازِرَةٌ﴾ أَيْ: لا تحمل نفسٌ حاملةٌ ﴿وزِرْ أخرى﴾ حِمل نفسٍ أخرى ﴿وإن تدع مثقلة﴾ نفس بالذنوب ﴿إلى حملها﴾ ذبوبها ﴿لا يحمل منه شيء ولو كان﴾ المدعو ﴿ذا قربى﴾ مثل الأب والابن ﴿إنما تنذر الذين يخشون ربَّهم بالغيب﴾ إنَّما ينفع إنذارك الذين يخافون الله تعالى ولم يروه ﴿ومَنْ تزكَّى﴾ عمل خيراً

стр. 3680

﴿وما يستوي الأعمى﴾ عن الحقِّ وهو الكافر ﴿والبصير﴾ الذي يبصر رشده وهو المؤمن

стр. 3681

﴿ولا الظلمات ولا النور﴾ يعني: الكفر والإيمان

стр. 3682

﴿وَلا الظِّلُّ وَلا الحرور﴾ يعني: الجنَّة التي فيها ظلٌّ دائمٌ والنَّار التي لها حرارةٌ شديدةً

стр. 3683

﴿وَمَا يَسْتَوِي الأَحْيَاءُ ولا الأموات﴾ يعني: المؤمنين والكفَّار ﴿إنَّ الله يُسمع من يشاء﴾ فينتفع بذلك ﴿وما أنت بمسمع مَنْ في القبور﴾ يعني: الكفَّار شبَّههم بالأموات أيْ: كما لا يسمع أصحاب القبور كذلك لا يسمع الكفار وقوله:

стр. 3684

﴿إِنْ أَنْتَ إِلا نَذِيرٌ﴾

стр. 3685

﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَإِنَّ مِنْ أُمَّةٍ إِلا خلا فِيهَا نَذِيرٌ﴾

стр. 3686

﴿وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالزُّبُرِ وَبِالْكِتَابِ الْمُنِيرِ﴾

стр. 3687

﴿ثُمَّ أَخَذْتُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ﴾

стр. 3688

﴿ومن الجبال جدد بيض وحمر﴾ أَيْ: طرائق تكون في الجبال كالعروق بيض وحمر ﴿وغرابيب سود﴾ وهي الجبال ذات الصُّخور السُّود

стр. 3689

﴿وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ﴾ أَيْ: كاختلاف الجبال والثَّمرات في اختلاف الألوان ﴿إنما يخشى الله من عباده العلماء﴾ أَيْ: مَنْ كان عالماً بالله اشتدَّت خشيته وقوله:

стр. 3690

﴿يرجون تجارة لن تبور﴾ يعني: لن تكسد ولن تفسد

стр. 3691

﴿إنه غفور﴾ لذنوبهم ﴿شكور﴾ لحسناتهم

стр. 3692

﴿وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ إِنَّ اللَّهَ بِعِبَادِهِ لخبير بصير﴾

стр. 3693

﴿ثمَّ أورثنا﴾ أعطينا بعد هلاك الأمم ﴿الكتاب﴾ القرآن لـ ﴿الذين اصطفينا من عبادنا﴾ وهم أمَّة محمد ﷺ ثمَّ ذكر أصنافهم فقال: ﴿فمنهم ظالم لنفسه﴾ وهو الذي زادت سيئاته على حسناته ﴿ومنهم مقتصد﴾ وهو الذي استوت حسناته وسيِّئاته ﴿ومنهم سابق بالخيرات﴾ وهو الذي رجحت حسناته ﴿بإذن الله﴾ بقضائه وإرادته ﴿ذلك هو الفضل الكبير﴾ يعني: إيتاء الكتاب: وقوله تعالى:

стр. 3694

﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ من ذهب ولؤلؤا ولباسهم فيها حرير﴾

стр. 3695

﴿الحمد لله الذي أذهب عنا الحَزَنَ﴾ يعني: كلَّ ما يحزن له الإنسان من أمر المعاش والمعاد

стр. 3696

﴿الذي أحلنا﴾ أنزلنا ﴿دار المقامة﴾ دار الخلود ﴿من فضله﴾ أَيْ: ذلك بتفضُّله لا بأعمالنا ﴿لا يمسنا فيها نصب﴾ تعبٌ ﴿ولا يمسنا فيها لغوب﴾ إعياءٌ

стр. 3697

﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لا يُقْضَى عليهم فيموتوا﴾

стр. 3698

﴿وهم يصطرخون﴾ يستغيثون وقوله: ﴿أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ﴾ أَيْ: العمر الذي يتَّعظ فيه ويرجع فيه إلى الله مَنْ يتَّعظ وهو ستون سنةً ﴿وجاءكم النذير﴾ يعني: الرَّسول: وقيل: الشيب

стр. 3699

﴿إن الله عالم غيب السماوات والأرض إنه عليم بذات الصدور﴾

стр. 3700

﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ فِي الأَرْضِ﴾ أَيْ: جعلكم أمة خلفت مَنْ قبلها من الأمم

стр. 3701

﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ شُرَكَاءَكُمُ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ الله أروني﴾ أخبروني عنهم ﴿ماذا خلقوا من الأرض﴾ أَيْ: بأيِّ شيءٍ أوجبتم لهم الشِّركة مع الله أَلخلقٍ خلقوه من الأرض ﴿أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي﴾ خلق ﴿السماوات أم آتيناهم﴾ أعطينا المشركين ﴿كتاباً﴾ بما يدَّعونه من الشِّرك ﴿فهم على بيَّنةٍ﴾ من ذلك الكتاب ﴿بل إن يعد الظالمون﴾ ما بعد بعض الظالمين بعضاً ﴿إلاَّ غروراً﴾ أباطيل

стр. 3702

﴿إن الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا﴾ لئلا تزولا وتتحرَّكا ﴿ولئن زالتا﴾ ولو زالتا ﴿إن أمسكهما﴾ ما أمسكهما ﴿من أحدٍ من بعده﴾ سوى الله تعالى

стр. 3703

﴿وأقسموا بالله جهد أيمانهم﴾ يعني: المشركين كانوا يقولون قبل بعثة محمد ﷺ لئن أتانا رسولٌ ﴿ليكونن أهدى من إحدى الأمم﴾ أَيْ: من اليهود والنَّصارى والمجوس ﴿فلما جاءهم نذير﴾ هو النبي ﷺ ﴿ما زادهم﴾ مجيئه ﴿إلاَّ نفوراً﴾ عن الحقِّ

стр. 3704

﴿استكباراً في الأرض﴾ أَيْ: استكبروا عن الإيمان استكباراً ﴿ومكر السيئ﴾ ومكروا المكر السيئ وهو مكرهم بالنبي ﷺ ليقتلوه ﴿ولا يحيق﴾ أَيْ: يحيط ﴿المكر السيئ إلاَّ بأهله﴾ فحاق بهم مكرهم يوم بدرٍ ﴿فهل ينظرون﴾ بعد تكذيبك ﴿إلاَّ سنة الأولين﴾ يعني: العذاب

стр. 3705

﴿أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَكَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ مِنْ شَيْءٍ في السماوات وَلا فِي الأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ عَلِيمًا قَدِيرًا﴾

стр. 3706

﴿ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا﴾ من الجرائم ﴿ما ترك على ظهرها﴾ على ظهر الأرض ﴿من دابة﴾ من الإنس والجنِّ وكلِّ ما يعقل ﴿وَلَكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَإِذَا جَاءَ أجلهم فإنَّ الله كان بعباده بصيراً﴾

стр. 3707

﴿يس﴾ يا إنسان

стр. 3708

﴿والقرآن الحكيم﴾ أقسم الله تعالى بالقرآن المحكم أنَّ محمداً ﷺ من المرسلين وهو قوله:

стр. 3709

﴿إنك لمن المرسلين﴾

стр. 3710

﴿على صراط مستقيم﴾ على طريق الأنبياء الذين تقدَّموك

стр. 3711

﴿تنزيل﴾ أَيْ: القرآن تَنْزِيلَ ﴿الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ﴾

стр. 3712

﴿لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أُنْذِرَ آباؤهم﴾ في الفترة ﴿فهم غافلون﴾ عن الإيمان والرُّشد

стр. 3713

﴿لقد حقَّ القول﴾ وجبت عليهم كلمة العذاب ﴿فهم لا يؤمنون﴾ ثمَّ بيَّن سبب تركهم الإيمان فقال:

стр. 3714

﴿إنا جعلنا في أعناقهم أغلالاً﴾ أراد: في أعناقهم وأيديهم لأنَّ الغلَّ لا يكون في العنق دون اليد ﴿فهي إلى الأذقان﴾ أَيْ: فأيديهم مجموعةٌ إلى أذقانهم لأنَّ الغلَّ يجعل في اليد ممَّا يلي الذقن ﴿فهم مقمحون﴾ رافعوا رؤوسهم لا يستطيعون الإطراق لأن من علت يده إلى ذقنه ارتفع رأسه وهذا مَثَلٌ معناه: أمسكنا أيديهم عن النَّفقة في سبيل الله بموانعَ كالأغلال

стр. 3715

﴿وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سداً﴾ هذا وصف إضلال الله تعالى إياهم فهم بمنزلة مَنْ سُدَّ طريقه من بين يديه ومن خلقه يريد: إنَّهم لا يستطيعون أن يخرجوا من ضلالهم ﴿فأغشيناهم﴾ فأعميناهم عن الهدى ﴿فهم لا يُبصرون﴾ هـ ثم ذكر أنَّ هؤلاء لا ينفعهم الإِنذار فقال:
следующие страницы →