← Тафсир

Тафсир · id 2547

الوجيز للواحدي

الواحدي

Полный текст (6 237 стр.). Показаны 3711–3750 · переход к 3716.

стр. 3711

﴿تنزيل﴾ أَيْ: القرآن تَنْزِيلَ ﴿الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ﴾

стр. 3712

﴿لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أُنْذِرَ آباؤهم﴾ في الفترة ﴿فهم غافلون﴾ عن الإيمان والرُّشد

стр. 3713

﴿لقد حقَّ القول﴾ وجبت عليهم كلمة العذاب ﴿فهم لا يؤمنون﴾ ثمَّ بيَّن سبب تركهم الإيمان فقال:

стр. 3714

﴿إنا جعلنا في أعناقهم أغلالاً﴾ أراد: في أعناقهم وأيديهم لأنَّ الغلَّ لا يكون في العنق دون اليد ﴿فهي إلى الأذقان﴾ أَيْ: فأيديهم مجموعةٌ إلى أذقانهم لأنَّ الغلَّ يجعل في اليد ممَّا يلي الذقن ﴿فهم مقمحون﴾ رافعوا رؤوسهم لا يستطيعون الإطراق لأن من علت يده إلى ذقنه ارتفع رأسه وهذا مَثَلٌ معناه: أمسكنا أيديهم عن النَّفقة في سبيل الله بموانعَ كالأغلال

стр. 3715

﴿وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سداً﴾ هذا وصف إضلال الله تعالى إياهم فهم بمنزلة مَنْ سُدَّ طريقه من بين يديه ومن خلقه يريد: إنَّهم لا يستطيعون أن يخرجوا من ضلالهم ﴿فأغشيناهم﴾ فأعميناهم عن الهدى ﴿فهم لا يُبصرون﴾ هـ ثم ذكر أنَّ هؤلاء لا ينفعهم الإِنذار فقال:

стр. 3716

﴿وَسَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ﴾

стр. 3717

﴿إنما تنذر من اتبع الذكر﴾ إنما إنذارك من ابتع القرآن فعمل به ﴿وخشي الرحمن بالغيب﴾ خاف اله تعالى ولم يره

стр. 3718

﴿إنا نحن نحيي الموتى﴾ عند البعث ﴿ونكتب ما قدَّموا﴾ من الأعمال ﴿وآثارهم﴾ ما استُنَّ به بعدهم وقيل: خطاهم إلى المساجد ﴿وكلَّ شيء أحصيناه﴾ عددناه وبيَّناه ﴿في إمام مبين﴾ وهو اللَّوح المحفوظ

стр. 3719

﴿واضرب لهم مثلاً أصحاب القرية﴾ وهي أنطاكية ﴿إذ جاءها المرسلون﴾ رسل عيس عليه السَّلام

стр. 3720

﴿إذْ أرسلنا إليهم اثنين﴾ من الحوارييِّن ﴿فكذبوهما فَعَزَّزْنا بثالث﴾ قوَّينا الرِّسالة برسولٍ ثالث وقوله:

стр. 3721

﴿قَالُوا مَا أَنْتُمْ إِلا بَشَرٌ مِثْلُنَا وَمَا أَنْزَلَ الرَّحْمنُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلا تَكْذِبُونَ﴾

стр. 3722

﴿قَالُوا رَبُّنَا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ﴾

стр. 3723

﴿وَمَا علينا إلا البلاغ المبين﴾

стр. 3724

﴿إنّا تطيرنا بكم﴾ أَيْ: تشاءمنا وذلك أنَّهم حُبس عنهم المطر فقالوا: هذا بشؤمكم ﴿لئن لم تنتهوا لَنَرْجُمَنَّكم﴾ لنقتلنَّكم رجماً بالحجارة

стр. 3725

﴿قالوا طائركم معكم﴾ شؤمكم معكم بكفركم ﴿أَإِنْ ذكرتم﴾ وُعظتم وخُوِّفتم تطيَّرتم ﴿بل أنتم قوم مسرفون﴾ مُجاوزون الحدّ بشرككم

стр. 3726

﴿وجاء من أقصى المدينة رجل﴾ وهو حبيب النَّجار كان قد آمن بالرُّسل وكان منزله في أقصى البلد فلمَّا سمع أنَّ القوم كذَّبوهم وهمُّوا بقتلهم أتاهم يأمرهم بالإيمان فقال: ﴿يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ﴾

стр. 3727

﴿اتبعوا مَنْ لا يسألكم أَجْراً﴾ على أداء النُّصح وتبليغ الرِّسالة ﴿وهم مهتدون﴾ يعني: الرُّسل فقيل له: أنت على دين هؤلاء؟ فقال:

стр. 3728

﴿وَمَا لِي لا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ ترجعون﴾

стр. 3729

﴿أَأَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ آلِهَةً إِنْ يُرِدْنِ الرَّحْمَنَ بِضُرٍّ لا تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا وَلا ينقذون﴾

стр. 3730

﴿إِنِّي إِذًا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾

стр. 3731

﴿إني آمنت بربكم فاسمعون﴾ فلمَّا قال ذلك وثبوا إليه فقتلوه فأدخله الله تعالى الجنَّة فذلك قوله تعالى:

стр. 3732

﴿قيل ادخل الجنَّة﴾ فلمَّا شاهدها قَالَ: ﴿يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ﴾

стр. 3733

﴿بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ﴾ أَيْ: بمغفرة ربي

стр. 3734

الجزء الثالث والعشرون: ﴿ما أنزلنا على قومه﴾ يعني: على قوم حبيب ﴿من جند من السماء﴾ لنصرة الرُّسل الذين كذَّبوهم يريد: لم نحتج في إهلاكهم إلى إرسال جند

стр. 3735

﴿إن كانت﴾ ما كانت عقوبتهم ﴿إلاَّ صيحة واحدة﴾ صاح بهم جبريل ﵇ فماتوا عن آخرهم وهو قوله: ﴿فإذا هم خامدون﴾ ساكنون قد ماتوا

стр. 3736

﴿يا حسرة على العباد﴾ يعني: هؤلاء حين استهزؤوا بالرُّسل فتحسَّروا عند العقوبة

стр. 3737

﴿ألم يروا﴾ يعني: أهل مكَّة ﴿كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لا يرجعون﴾ يعني: ألم يروا أنَّ الذين أهلكناهم قبلهم لا يرجعون إليهم

стр. 3738

﴿وإن كل﴾ وما كلُّ مَنْ خُلق مِن الخلق إلاَّ ﴿جميع لدينا محضرون﴾ عند البعث يوم القيامة يحضرهم ليقفوا على ما عملوا

стр. 3739

﴿وآية لهم﴾ على البعث ﴿الأرض الميتة أحييناها﴾ وقوله:

стр. 3740

﴿وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ وَفَجَّرْنَا فيها من العيون﴾

стр. 3741

﴿وما عملته أيديهم﴾ أَيْ: لم تعمله ولا صنع لهم في ذلك

стр. 3742

﴿سبحان الذي خلق الأزواج كلها﴾ أَيْ: الأجناس من النَّبات والحيوان ﴿وممَّا لا يعلمون﴾ ممَّا خلق الله سبحانه من جميع الأنواع والأشباه

стр. 3743

﴿وآية لهم﴾ ودلالةٌ لهم على توحيد الله سبحانه وقدرته ﴿الليل نسلخ﴾ نُخرج ﴿منه النهار﴾ إخراجاً لا يبقى معه شيء من ضوء النَّهار والمعنى: ننزع النَّهار فنذهب به ونأتي باللَّيل ﴿فإذا هم مظلمون﴾ داخلون في الظَّلام

стр. 3744

﴿والشمس﴾ أَيْ: وآيةٌ لهم الشَّمس ﴿تجري لمستقرٍ لها﴾ عند انقضاء الدُّنيا

стр. 3745

﴿والقمر قدرناه منازل﴾ ذا منازلٍ ﴿حتى عاد﴾ في آخر منزله ﴿كالعرجون القديم﴾ وهو عود الشِّمراخ إذا يبس اعوجَّ

стр. 3746

﴿لا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ﴾ فيجتمعا معاً ﴿ولا الليل سابق النهار﴾ يسبقه فيأتي قبل انقضاء النَّهار ﴿وكلٌّ﴾ من الشَّمس والقمر والنُّجوم ﴿فِي فَلَكٍ يسبحون﴾ يسيرون

стр. 3747

﴿وآية لهم أنا حملنا ذريتهم﴾ أباهم ﴿في الفلك المشحون﴾ يعني: سفينة نوحٍ عليه السَّلام

стр. 3748

﴿وخلقنا لهم من مثله﴾ من مثل جنس سفينة نوح ﴿ما يركبون﴾ في البحر

стр. 3749

﴿وإن نشأ نغرقهم فلا صريخ لهم﴾ فلا مُغيث لهم ﴿ولا هم يُنقذون﴾ ينجون

стр. 3750

﴿رحمةً منا ومتاعاً إلى حين﴾ أَيْ: إلا أن نَرحمهم ونُمتِّعهم إلى انقضاء آجالهم
следующие страницы →