Полный текст (6 237 стр.). Показаны 4516–4555 · переход к 4521.
стр. 4516
﴿ومَنْ أضلُّ ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة﴾ أَيْ: أبداً الآية
стр. 4517
﴿وإذا حشر الناس كانوا لهم أعداءً﴾ عادوا معبوديهم لأنهم بسبهم وقعوا في الهلكة وجحد المعبودون عبادتهم وهو قوله: ﴿وكانوا بعبادتهم كافرين﴾ كقوله: ﴿تبرأنا إليك ما كانوا إيانا يعبدون﴾ وقوله:
стр. 4518
﴿وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ كفروا للحق لما جاءهم هذا سحر مبين﴾
стр. 4519
﴿قل إن افتريته فلا تملكون لي من الله شيئا﴾ أي: إن عذَّبني على افترائي لم تملكوا دفعه وإذا كنتم كذلك لم أفتر على الله من أجلكم ﴿هو أعلم بما تفيضون فيه﴾ تخوضون فيه من الإفك ﴿وهو الغفور﴾ لمَنْ تاب ﴿الرحيم﴾ به
стр. 4520
﴿قل ما كنت بدعاً﴾ بديعاً ﴿من الرسل﴾ أَيْ: لستُ بأوَّل مرسل فتنكروا نبوَّتي ﴿وما أدري ما يفعل بي﴾ إلى إيش يصير أمري معكم أتقتلونني أم تخرجونني ﴿ولا بكم﴾ أَتُعذِّبون بالخسف أم الحجارة والمعنى: ما أدري إلى ماذا يصير أمري وأمركم في الدُّنيا
стр. 4521
﴿قل أرأيتم إن كان﴾ القرآن ﴿من عند الله وكفرتم به وشهد شاهدٌ من بني إسرائيل﴾ يعني: عبد الله بن سلام ﴿على مثله﴾ على مثل ما شهد عليه القرآن من تصديق محمَّد ﵇ ﴿فآمن﴾ ذلك الرَّجل ﴿واستكبرتم﴾ عن الإيمان
стр. 4522
﴿وقال الذين كفروا﴾ من اليهود: ﴿لو كان﴾ دين محمَّدٍ ﴿خيراً ما سبقونا إليه﴾ يعنون: عبد الله بن سلام وأصحابه ﴿وإذ لم يهتدوا به﴾ بالقرآن كما اهتدى به أهل الإيمان ﴿فسيقولون هذا إفكٌ قديم﴾ كما قالوا: أساطير الأوَّلين
стр. 4523
﴿ومن قبله﴾ ومن قبل القرآن ﴿كتاب موسى﴾ التَّوراة ﴿إماماً ورحمة وهذا كتاب﴾ أَيْ: القرآن ﴿مصدق﴾ أَيْ: مصدِّقٌ لما بين يديه لما تقدَّم من الكتب ﴿لساناً عربياً﴾ نصب على الحال وقوله:
стр. 4524
﴿إنَّ الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا فلا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون﴾
стр. 4525
﴿أولئك أصحاب الجنة خالدين فيها جزاء بما كانوا يعملون﴾
стр. 4526
﴿حملته أمه كرهاً﴾ على مشقَّةٍ ﴿ووضعته كرهاً﴾ أَيْ: على مشقَّةٍ ﴿وحمله وفصاله ثلاثون شهراً﴾ أقلُّ الحمل ستة أشهر والفِصال: الفِطام ويكون ذلك بعد حولين ﴿حتى إذا بلغ أشده﴾ غاية شبابه وهي ثلاثٌ وثلاثون سنةً ﴿وبلغ أربعين سنةً قال: ربِّ أوزعني﴾ الآية نزلت في أبي بكر ﵁ وذلك أنَّه لمَّا بلغ أربعين سنةً آمن بالنبيِّ ﷺ وآمن أبوه فذلك قوله: ﴿أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى والدي﴾ أَيْ: بالإِيمان ﴿وأصلح لي في ذريتي﴾ بأن تجعلهم مؤمنين فاستجاب الله له في أولاده فأسلموا ولم يكن أحدٌ من الصَّحابة أسلم هو وأبوه وبنوه وبناته إلاَّ أبو بكر رضي الله عنه
стр. 4527
﴿أولئك الذين نتقبل عنهم أحسن ما عملوا ونتجاوز عن سيئاتهم في أصحاب الجنة وعد الصدق الذي كانوا يوعدون﴾
стр. 4528
﴿والذي قال لوالديه﴾ نزلت في كافرٍ عاقٍّ قال لوالديه: ﴿أَتَعِدانِني أن أخرج﴾ من قبري حيَّاً ﴿وقد خلت القرون من قبلي﴾ فلم يُبعث منهم أحدٌ ﴿وهما يستغيثان الله﴾ يعني: والديه يستغيثان بالله على إيمان ولدهما ويقولان له: ﴿ويلك آمن إنَّ وعد الله حق فيقول ما هذا﴾ الذي تتدعونني إليه ﴿إلاَّ أساطير الأولين﴾
стр. 4529
﴿أولئك الذين﴾ أَيْ: مَنْ كان بهذه الصِّفة فهم الذين ﴿حق عليهم القول﴾ وجب عليهم العذاب ﴿في أمم﴾ كافرةٍ ﴿من الجن والإِنس﴾
стр. 4530
﴿ولكلٍّ﴾ من المؤمنين والكافرين ﴿درجات﴾ منازل ومراتب من الثَّواب والعقاب ﴿ممَّا عملوا﴾
стр. 4531
﴿ويوم يعرض الذين كفروا على النار﴾ فيقال لهم: ﴿أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا واستمتعتم بها﴾ وذلك أنَّهم يفعلون ما يشتهون لا يتوفون حراما ولا يجتنبون مأئما ﴿فاليوم تجزون عذاب الهون﴾ الآية
стр. 4532
﴿واذكر أخا عاد﴾ يعني: هوداً ﴿إذ أنذر قومه بالأحقاف﴾ أَيْ: منازلهم ﴿وقد خلت النذر من بين يديه ومن خلفه﴾ أَيْ: قد أُنذروا بالعذاب أنْ عَبَدوا غيرَ الله قبل إنذار هو وبعده
стр. 4533
﴿قالوا أجئتنا لتأفكنا﴾ لتصرفنا ﴿عن آلهتنا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا﴾ من العذاب ﴿إِنْ كُنْتَ مِنَ الصادقين﴾
стр. 4534
﴿قال: إنما العلم عند الله﴾ هو يعلم متى يأتيكم العذاب ﴿و﴾ إنما أنا مُبلِّغٌ ﴿أبلغكم ما أرسلت به ولكني أراكم قوماً تجهلون﴾ مراشدكم حين أدلُّكم على الرَّشاد وأنتم تُعرضون
стр. 4535
﴿فلما رأوه﴾ أَيْ: السَّحاب ﴿عارضاً﴾ قد عرض في السماء ﴿مستقبل أوديتهم﴾ يأتي من قبلها ﴿قالوا هذا عارض ممطرنا﴾ سحابٌ يمطر علينا قال الله تعالى: ﴿بل هو ما أستعجلتم به﴾ من العذاب
стр. 4536
﴿تدمّر﴾ تُهلك ﴿كلَّ شيء﴾ مرَّت به من الرِّجال والدَّوابِّ ﴿فأصبحوا لا يُرى﴾ أشخاصهم ﴿إلاَّ مساكنهم﴾ لأنَّ الرِّيح أهلكتهم وفرَّقتهم وبقيت مساكنهم خاليةً
стр. 4537
﴿ولقد مكَّناهم﴾ من القوَّة والعمر والمال ﴿فيما إن مكَّناكم فيه﴾ في الذي ما مكَّنَّاكم فيه
стр. 4538
﴿ولقد أهلكنا ما حولكم﴾ يا أهل مكَّة ﴿من القرى﴾ كحجر ثمود وقرى قوم لوط ﴿وصرَّفنا الآيات﴾ بيَّنا الدَّلالات ﴿لعلهم يرجعون﴾ عن كفرهم يعني: الأمم المهلكة
стр. 4539
﴿فلولا نصرهم الذين اتخذوا من دون الله قرباناً آلهة﴾ يعني: أوثانهم الذين اتَّخذوها آلهةَ يتقرَّبون بها إلى الله ﴿بل ضلوا عنهم﴾ بطلوا عند نزول العذاب ﴿وذلك إفكهم﴾ أَيْ: كذبهم وكفرهم يعني: قولهم: إنَّها تُقرِّبنا إلى الله
стр. 4540
﴿وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن﴾ كانوا تسعة نفرٍ من الجنِّ من نينوى من أرض الموصل وذلك أنَّه ﵇ أُمر أن يُنذر الجنَّ فصرف إليه نفرٌ منهم ليتسمعوا ويبلِّغوا قومهم ﴿فلما حضروه﴾ قال بعضهم لبعض: ﴿أنصتوا﴾ أَيْ: اسكتوا ﴿فلما قضي﴾ أَيْ: فرغ من تلاوة القرآن رجعوا ﴿إلى قومهم منذرين﴾ وقالوا لهم ما قصَّ الله في كتابه وقوله:
стр. 4541
﴿قالوا يا قومنا إنا سمعنا كتابا أنزل من بعد موسى مصدقاً لما بين يديه يهدي إلى الحق وإلى طريق مستقيم﴾
стр. 4542
﴿يا قومنا أجيبوا داعي الله وآمنوا به يغفر لكم من ذنوبكم ويجركم من عذاب أليم﴾
стр. 4543
﴿ومن لا يجب داعي الله فليس بمعجز في الأرض وليس له من دونه أولياء أولئك في ضلال مبين﴾
стр. 4544
﴿ولم يعي بخلقهن﴾ أَيْ: لمن يضعف عن إبداعهن
стр. 4545
﴿ويوم يعرض الذين كفروا على النار أَلَيْسَ هَذَا بِالْحَقِّ قَالُوا بَلَى وَرَبِّنَا قَالَ فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون﴾
стр. 4546
﴿فاصبر كما صبر أولو العزم من الرسل﴾ أَيْ: ذوو الرَّأي والجدِّ وكلّهم أولو العزم إلاَّ يونس وقيل: هم أصحاب الشَّرائع نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد منهم ﷺ أجمعين ﴿ولا تستعجل لهم﴾ العذاب ﴿كأنهم يوم يرون ما يوعدون﴾ من العذاب في الآخرة ﴿لم يلبثوا﴾ في الدُّنيا ﴿إلاَّ ساعة من نهار﴾ لهولِ ما عاينوا ونسوا قدره مكثهم في الدُّنيا ﴿بلاغ﴾ أَيْ: هذا القرآن بلاغٌ أَيْ: تبْليغٌ من الله تعالى إليكم على لسان محمَّد ﵇ ﴿فهل يهلك إلاَّ القوم الفاسقون﴾ أَيْ: لا يُهلك مع رحمة الله وتفضُّله إلاَّ الكافرون
стр. 4547
﴿الذين كفروا﴾ أهل مكَّة ﴿وصدوا عن سبيل الله﴾ ومنعوا النَّاس عن الإيمان بمحمد ﷺ ﴿أضلَّ أعمالهم﴾ أحبطها فلا يرون في ألآخرة لها جزاءً وقوله:
стр. 4548
﴿كفَّر عنهم سيئاتهم﴾ أَيْ: سترها وغفرها لهم ﴿وأصلح بالهم﴾ أمرهم وحالهم
стр. 4549
﴿ذلك﴾ الإِضلال والتَّكفير لاتِّباع الكافرين الباطل وهو الشَّيطان واتِّباع المؤمنين الحقَّ وهو القرآن ﴿كذلك يضرب الله للناس أمثالهم﴾ أَيْ: كالبيان الذي ذُكر يُبيِّن الله للنَّاس أمثال سيئات الكافرين وحسنات المؤمنين
стр. 4550
﴿فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب﴾ فاضربوا رقابهم أَيْ: فاقتلوهم ﴿حتى إذا أثخنتموهم﴾ أكثرتم فيهم القتل ﴿فشدوا﴾ وثاق الأسارى حتى لا يفلتوا منكم ﴿فإمَّا منَّاً بعد﴾ أَيْ: بعد أن تأسروهم إما منتم عليهم فأطلقتموهم وإمَّا أن تُفادوهم بمالٍ ﴿حتى تَضَعَ الحرب أوزارها﴾ أَيْ: اقتلوهم وأسروهم حتى لا يبقى كافر يقاتلكم فتسكن الحر وتنقطع وهو معنى قوله: ﴿تضع الحرب أوزارها﴾ أي: يضع أهلها آلة الحر من السِّلاح وغيره ويدخلوا في الإِسلام أو الذِّمَّة ﴿ذلك﴾ أَيْ: افعلوا ذلك الذي ذكرت ﴿ولو يشاء الله لانتصر منهم﴾ أهلكهم بغير قتالٍ ﴿ولكن ليبلو بعضكم ببعض﴾ يمحِّص المؤمنين بالجهاد ويمحق الكافرين ﴿والذين قتلوا في سبيل الله﴾ وهم أهل الجهاد
стр. 4551
﴿سيهديهم﴾ في الدُّنيا إلى الطَّاعات وفي الآخرة إلى الدَّرجات ﴿ويصلح بالهم﴾ أمر معاشهم
стр. 4552
﴿ويدخلهم الجنة عرَّفها لهم﴾ بيَّن لهم مساكنهم فيها وعرَّفهم منازلهم
стр. 4553
﴿يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله﴾ أَيْ: رسوله ودينه ﴿ينصركم ويثبت أقدامكم﴾ في مواطن القتال
стр. 4554
﴿والذين كفروا فتعساً لهم﴾ أَيْ: سقوطاً وهلاكاً ﴿وأضلَّ أعمالهم﴾ أبطلها لأنَّها كانت للشَّيطان ثمَّ توعَّدهم فقال:
стр. 4555
﴿ذلك بأنهم كرهوا ما أنزل الله فأحبط أعمالهم﴾
следующие страницы →