← Тафсир

Тафсир · id 2547

الوجيز للواحدي

الواحدي

Полный текст (6 237 стр.). Показаны 4551–4590 · переход к 4556.

стр. 4551

﴿سيهديهم﴾ في الدُّنيا إلى الطَّاعات وفي الآخرة إلى الدَّرجات ﴿ويصلح بالهم﴾ أمر معاشهم

стр. 4552

﴿ويدخلهم الجنة عرَّفها لهم﴾ بيَّن لهم مساكنهم فيها وعرَّفهم منازلهم

стр. 4553

﴿يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله﴾ أَيْ: رسوله ودينه ﴿ينصركم ويثبت أقدامكم﴾ في مواطن القتال

стр. 4554

﴿والذين كفروا فتعساً لهم﴾ أَيْ: سقوطاً وهلاكاً ﴿وأضلَّ أعمالهم﴾ أبطلها لأنَّها كانت للشَّيطان ثمَّ توعَّدهم فقال:

стр. 4555

﴿ذلك بأنهم كرهوا ما أنزل الله فأحبط أعمالهم﴾

стр. 4556

﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عاقبة الذين من قبلهم دمَّر الله عليهم وللكافرين أمثالها﴾ أَيْ: أمثال تلك العاقبة التي كانت لمَنْ قبلهم

стр. 4557

﴿ذلك﴾ أَيْ: ذلك النَّصر للمؤمنين والهلاك للكافرين ﴿بأنَّ الله مولى الذين آمنوا﴾ وليُّهم وناصرهم ﴿وأن الكافرين لا مولى لهم﴾ لا ولي ينصرهم من الله

стр. 4558

﴿والذين كفروا يتمتعون﴾ في الدُّنيا ﴿ويأكلون كما تأكل الأنعام﴾ ليس لهم همَّةٌ إلاَّ بطونهم وفروجهم ثمَّ يصيرون إلى النَّار

стр. 4559

﴿وكأين من قرية هي أشدُّ قوة من قريتك التي أخرجتك﴾ يعني: مكَّة أخرجك أهلها ﴿أهلكناهم﴾ بتكذيبهم الرُّسل ﴿فلا ناصر لهم﴾

стр. 4560

﴿أفمن كان على بينة من ربه﴾ وهم النبيُّ ﷺ والمؤمنون ﴿كمَنْ زين له سوء عمله واتبعوا أهواءهم﴾ وهم أبو جهل والكفَّار

стр. 4561

﴿مثل﴾ صفة ﴿الجنَّة التي وعد المتقون فيها أنهار من ماءٍ غير آسن﴾ غير متغيِّرِ الرَّائحة ﴿وأنهار من خمر لذة للشاربين﴾ لذيذة

стр. 4562

﴿ومنهم مَنْ يستمع إليك﴾ يعني: المنافقين ﴿حتى إذا خرجوا من عندك﴾ كانوا يستمعون خطبة رسول الله ﷺ وإذاخرجوا سألوا أصحاب رسول الله ﷺ استهزاءً وإعلاماً أنَّهم لم يلتفتوا إلى ما قال يقولون: ﴿ماذا قال آنفاً﴾ أَيْ: الآن وقوله:

стр. 4563

﴿وآتاهم تقواهم﴾ أَيْ: ثواب تقواهم ويجوز أن يكون المعنى: وألهمهم تقواهم ووفَّقهم لها

стр. 4564

﴿فهل ينظرون﴾ ينتظرون ﴿إلاَّ الساعة﴾ القيامة ﴿أن تأتيهم بغتة﴾ أَيْ: هم في الحقيقة كذلك لأنَّه ليس الأمر إلاَّ أن تقوم عليهم السَّاعة بغتةً ﴿فقد جاء أشراطها﴾ علاماتها من بعث محمد ﷺ وغيره ﴿فأنى لهم إذا جاءتهم﴾ السَّاعة ﴿ذكراهم﴾ أَيْ: فمن أين لهم أن يتذكَّروا أو يتوبوا بعد مجيء السَّاعة

стр. 4565

﴿فأعلم أنه لا إله إلاَّ الله﴾ أَيْ: فاثبت على ذلك من علمك ﴿والله يعلم متقلبكم﴾ مُتصرِّفكم في أعمالكم وأشغالكم وقيل: مُتقلَّبكم من الأصلاب إلى الأرحام ﴿ومثواكم﴾ مرجعكم في الدُّنيا والآخرة

стр. 4566

﴿ويقول الذين آمنوا﴾ حرصاً منهم على الوحي إذا استبطؤوه: ﴿لولا نزلت سورة فإذا أنزلت سورة محكمة﴾ غير منسوخةٍ ﴿وذكر فيها﴾ فُرِضَ ﴿القتال رأيت الذين في قلوبهم مرض﴾ أَيْ: المنافقين ﴿ينظرون إليك﴾ شررا ﴿نظر المغشي عليه من الموت﴾ كنظر مَنْ وقع في سكرات الموت كراهة منهم للقتال ﴿فأولى لهم﴾

стр. 4567

﴿طاعة وقول معروف﴾ أَيْ: لو أطاعوا وقالوا لك قولاً حسناً كان ذلك أولى ﴿فإذا عزم الأمر﴾ أَيْ: جدَّ الأمرُ ولزم فرض القتال ﴿فلو صدقوا الله﴾ في الإِيمان والطَّاعة ﴿لكان خيراً لهم﴾

стр. 4568

﴿فهل عسيتم إن توليتم﴾ أَيْ: لعلَّكم إن أعرضتم عمَّا جاء به محمد ﵇ أن تعودوا إلى أمر الجاهليَّة فيقتل بعضكم بعضاً وهو قوله: ﴿أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم﴾ أَيْ: بالبغي والظلم والقتل

стр. 4569

﴿أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم﴾

стр. 4570

﴿أفلا يتدبرون القرآن﴾ فيتَّعظوا بمواعظه ﴿أم على قلوبٍ أقفالها﴾ فليس تفهمها

стр. 4571

﴿إنَّ الذين ارتدوا على أدبارهم من بعد ما تبين لهم الهدى﴾ يعني: كفَّار أهل الكتاب كفروا بمحمد ﷺ وهم يعرفونه ﴿الشيطان سول لهم﴾ زيَّن لهم ﴿وأملى لهم﴾ أطال لهم الأمل

стр. 4572

﴿ذلك بأنهم قالوا للذين كرهوا ما نزَّل الله﴾ يعني: المشركين ﴿سنطيعكم في بعض الأمر﴾ في التَّظاهر على عداوة محمد صلى الله عليه وسلم

стр. 4573

﴿فكيف﴾ أَيْ: فكيف يكون حالهم ﴿إذا توفتهم الملائكة﴾

стр. 4574

﴿ذلك بأنهم اتبعوا ما أسخط الله وكرهوا رضوانه فأحبط أعمالهم﴾

стр. 4575

﴿أم حسب الذين في قلوبهم مرض﴾ وهم المنافقون ﴿أن لن يخرج الله أضغانهم﴾ لن يظهر الله أحقادهم على النبي ﷺ والمؤمنين

стр. 4576

﴿ولو نشاء لأريناكهم﴾ لعرفناكم ﴿فلعرفتهم بسيماهم﴾ بعلامتهم ﴿ولتعرفنهم في لحن القول﴾ في معنى كلامهم إذا تكلَّموا معك

стр. 4577

﴿ولنبلونكم﴾ بالجهاد ﴿حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين﴾ العلم الذين يقع به الجزاء ﴿ونبلو أخباركم﴾ أَيْ: ونكشف ما تُسرُّون

стр. 4578

﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وشاقوا الرسول من بعد ما تبين لهم الهدى لن يضروا الله شيئاً وسيحبط أعمالهم﴾

стр. 4579

﴿ولا تبطلوا أعمالكم﴾ أَيْ: بالمنِّ على رسول الله ﷺ بإسلامكم

стр. 4580

﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ثم ماتوا وهم كفار فلن يغفر الله لهم﴾

стр. 4581

﴿وتدعوا إلى السلم﴾ أَيْ: لا توادعوهم ولا تتركوا قتالهم حتى يُسلموا لأنَّكم الأعلون ولا ضعف بكم فتدعوا إلى الصُّلح ﴿والله معكم﴾ بالنُّصرة ﴿ولن يتركم أعمالكم﴾ لن ينقصكم شيئاً من ثواب أعمالكم وقوله:

стр. 4582

﴿ولا يسألكم أموالكم﴾ أَيْ: لا يسألكم محمَّد ﵇ أموالكم أجراً على تبليغ الرِّسالة

стр. 4583

﴿إن يسألكموها فيحفكم﴾ يجهدكم بالمسألة ﴿تبخلوا ويخرج أضغانكم﴾ ويظهر عداوتكم لأنَّ في مسألة المال ظهور العداوة والحق

стр. 4584

﴿ها أنتم هؤلاء﴾ يا هؤلاء ﴿تدعون لتنفقوا في سبيل الله فمنكم مَنْ يبخل﴾ بالصدفة ﴿ومَنْ يبخل فإنما يبخل عن نفسه﴾ لأنَّ له ثواب ما أعطي فإذا لم يعط لم يستحقَّ الثَّواب ﴿والله الغنيُّ﴾ عن صدقاتكم ﴿وأنتم الفقراء﴾ إليها في الآخرة ﴿وإن تتولوا﴾ عن الرَّسول ﴿يستبدل قوماً غيركم﴾ أطوع منكم وهم فارس ﴿ثم لا يكونوا﴾ في الطَّاعة ﴿أمثالكم﴾ بل يكونوا أطوع منكم وهذا الخطاب للعرب

стр. 4585

﴿إنا فتحنا لك فتحاً مبيناً﴾ حكمنا لك بإظهار دينك والنُّصرة على عدوِّك وفتحنا لكم أمر الدِّين

стр. 4586

﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ﴾ ما علمت في الجاهليَّة ﴿وما تأخَّر﴾ ممَّا لم تعمله وقيل: ما تقدَّم من ذنبك يعني: ذنب أبويك آدم وحوَّاء ببركتك وما تأخَّر من ذنوب أُمَّتك بدعوتك ﴿ويتم نعمته عليك﴾ بالنبوة والحكمة ﴿ويهديك صراطاً مستقيماً﴾ أَيْ: يُثبِّتك عليه

стр. 4587

﴿وينصرك الله نصرا عزيز﴾ ذا عزٍّ لا يقع معه ذلٌّ

стр. 4588

﴿هو الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين﴾ اليقين والطُّمأنينة ﴿ليزدادوا إيماناً﴾ بشرائع الدِّين ﴿مع إيمانهم﴾ تصديقهم بالله وبرسله وقوله:

стр. 4589

﴿ليدخل الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خالدين فيها ويكفر عنهم سيئاتهم وكان ذلك عند الله فوزا عظيما﴾

стр. 4590

﴿الظانين بالله ظنَّ السوء﴾ يظنُّون أن لن ينصر الله محمَّداً والمؤمنين ﴿عليهم دائرة السوء﴾ بالذُّلَّ والعذاب أَيْ: عليهم يدور الهلاك والخزي
следующие страницы →