← Тафсир

Тафсир · id 2547

الوجيز للواحدي

الواحدي

Полный текст (6 237 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.

стр. 456

﴿أفمن اتبع رضوان الله﴾ بالإيمان به والعمل بطاعته يعني: المؤمنين ﴿كمَنْ باء بسخطٍ من الله﴾ احتمله بالكفر به والعمل بمعصيته يعني: المنافقين

стр. 457

﴿هم درجاتٌ عند الله﴾ أَيْ: أهل درجات عند الله يريد أنَّهم مختلفو المنازل فَلِمَن اتِّبع رضوان الله الكرامة والثَّواب ولِمَنْ باء بسخطٍ من الله المهانةُ والعذاب ﴿والله بصيرٌ بما يعملون﴾ فيه حثٌّ على الطَّاعة وتحذيرٌ عن المعصية

стр. 458

﴿لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فيهم رسولاً من أنفسهم﴾ أَيْ: واحداً منهم عُرِف أمره وخبرُ صدقه وأمانته ليس بمَلَك ولا أحدٍ من غير بني آدم وباقي الآية ذُكر في سورة البقرة ﴿وإن كانوا من قَبْلُ﴾ وقد كانوا من قبل بعثه ﴿لفي ضلالٍ مبين﴾

стр. 459

﴿أَوَ لَمّا أصابتكم﴾ أَوَ حين أصابتكم مصيبة يعني: ما أصابهم يوم أُحدٍ ﴿قد أصبتم﴾ أنتم ﴿مثليها﴾ يوم بدر وذلك أنَّهم قتلوا سبعين وأسروا سبعين وقُتل منهم يوم أحد سبعون ﴿قلتم أنَّى هذا﴾ من أين أصابنا هذا القتل والهزيمة ونحن مسلمون ورسول الله ﷺ فينا؟ ! ﴿قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ﴾ أَيْ: إنَّكم تركتم المركز وطلبتم الغنيمة فَمِنْ قِبَلِكُمْ جاءكم الشَّرُّ ﴿إن الله على كل شيء قدير﴾ من النَّصر مع طاعتكم نبيَّكم وترك النَّصر مع مخالفتكم إيَّاه

стр. 460

﴿وما أصابكم يوم التقى الجمعان﴾ يوم أُحدٍ ﴿فبإذن الله﴾ بقضائه وقدره يُسلِّيهم بذلك ﴿وليعلم المؤمنين﴾ ثابتين صابرين وليعلم المنافقين جازعين ممَّا نزل بهم

стр. 461

﴿وقيل لهم﴾ لعبد الله بن أُبيِّ وأصحابه لمَّا انصرفوا ذلك اليوم عن المؤمنين ﴿تَعَالَوْا قَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوِ ادْفَعُوا﴾ عنَّا القوم بتكثيركم سوادنا إنْ لم تقاتلوا ﴿قَالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتَالا لاتَّبَعْنَاكُمْ﴾ أَيْ: لو نعلم أنَّكم تقاتلون اليوم لاتَّبعناكم ولكن لا يكون اليوم قتال ونافقوا بهذا لأنَّهم لو علموا ذلك ما اتَّبعوهم قال الله تعالى: ﴿هم للكفر يومئذٍ﴾ بما أظهروا من خذلان المؤمنين ﴿أقربُ منهم للإِيمان﴾ لأنهم كانوا قبل ذلك أقربَ إلى الإِيمان بظاهر حالهم فلمَّا خذلوا المؤمنين صاروا أقرب إلى الكفر من حيث الظَّاهر

стр. 462

﴿الذين قالوا﴾ يعني: المنافقين ﴿لإِِخوانهم﴾ لأمثالهم من أهل النِّفاق ﴿وقعدوا﴾ عن الجهاد الواو للحال ﴿لو أطاعونا﴾ يعنون: شهداء أُحدٍ في الإنصراف عن النبي ﷺ والقعود ﴿ما قُتلوا﴾ فردَّ الله تعالى عليهم وقال: ﴿قل﴾ لهم يا محمد ﴿فادْرَؤُوا﴾ فادفعوا ﴿عن أنفسكم الموت إن كنتم صادقين﴾ إنْ صدقتم أنَّ الحذر ينفع من القدر

стр. 463

﴿وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ يعني: شهداء أُحدٍ ﴿أمواتاً بل أحياء﴾ بل هم أحياءٌ ﴿عند ربهم﴾ في دار كرامته لأنَّ أرواحهم في أجواف طيرٍ خضرٍ ﴿يرزقون﴾ يأكلون

стр. 464

﴿فرحين﴾ مسرورين ﴿بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لم يلحقوا بهم من خلفهم﴾ ويفرحون بإخوانهم الذين فارقوهم يرجون لهم الشَّهادة فينالون مثلَ ما نالوا ﴿ألاَّ خوفٌ عليهم﴾ أَيْ: بأن لا خوفٌ عليهم يعني: على إخوانهم المؤمنين إذا لحقوا بهم

стр. 465

قال تعالى ﴿يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ﴾

стр. 466

﴿الذين استجابوا لله والرسول﴾ أجابوهما ﴿من بعد ما أصابهم القرح﴾ أَيْ: الجراحات ﴿للذين أحسنوا منهم﴾ بطاعة الرَّسول واتَّقوا مخالفته ﴿أجر عظيم﴾ نزلت في الذين أطاعوا الرَّسول حين ندبهم للخروج في طلب أبي سفيان يوم أُحدٍ لمَّا همَّ أبو سفيان بالانصراف إلى محمَّدٍ ﵇ وأصحابه ليستأصلوهم

стр. 467

﴿الذين قال لهم الناس﴾ الآية كان أبو سفيان واعد رسول الله ﷺ أنْ يوافيه العام المقبل من يوم أُحدٍ بِبَدْرٍ الصُّغرى فلمَّا كان العام المقبل بعث نعيم بن مسعود الأشجعيِّ ليجبِّن المؤمنين عن لقائه وهو قوله: ﴿الذين﴾ يعني: المؤمنين ﴿قال لهم الناس﴾ يعني: نعيم بن مسعود ﴿إنَّ الناس﴾ يعني: أبا سفيان وأصحابه ﴿قد جمعوا﴾ باللطيمة سوق مكة ﴿لكم فاخشوهم﴾ ولا تأتوهم ﴿فزادهم﴾ ذلك القول ﴿إيماناً﴾ أَيْ: ثبوتاً في دينهم وإقامةً على نصرة نبيِّهم ﴿وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ﴾ أَيْ: الذي يكفينا أمرهم هو الله ﴿ونِعْمَ الوكيل﴾ أَيْ: الموكول إليه الأمر

стр. 468

﴿فانقلبوا بنعمةٍ من الله وفضل﴾ ربحٍ وذلك أنَّ رسول الله ﷺ خرج لذلك الموعد فلم يلق أحداً من المشركين ووافقوا السُّوق وذلك أنَّه كان موضع سوقٍ لهم فاتَّجروا وربحوا وانصرفوا إلى المدينة سالمين غانمين وهو قوله: ﴿لم يمسسهم سوءٌ﴾ أَيْ: قتل ولا جراح ﴿واتبعوا رضوان الله﴾ إلى بدر الصغرى في طاعته وفي طاعة رسوله قوله:

стр. 469

﴿إنما ذلكم الشيطان يُخوِّف أولياءَه﴾ أَيْ: يُخوِّفكم بأوليائه يعني: الكفَّار ﴿فلا تخافوهم وخافون﴾ في ترك أمري ﴿إن كنتم مؤمنين﴾ مصدقين لوعدي

стр. 470

﴿ولا يحزنك الذين يسارعون في الكفر﴾ أَيْ: في نصرته وهم المنافقون واليهود والمشركون ﴿إنَّهم لن يضرُّوا الله﴾ أََيْ: أولياءَه ودينه ﴿شيئاً﴾ وإنَّما يعود وبال ذلك عليهم ﴿يريد الله أن لا يجعل لهم حظَّاً﴾ نصيباً ﴿في الآخرة﴾ في الجنَّة

стр. 471

﴿إنَّ الذين اشتروا الكفر بالإِيمان﴾ أَيْ: استبدلوا كرَّر ﴿لن يضروا الله شيئاً﴾ لأنه ذكرن في الأول على طريق العلة لما يجب من التَّسلية عن المسارعة إلى الضَّلالة وذكره في الثاني على طريق العلة لاختصاص المضرة بالعاصي دون المعصي

стр. 472

﴿وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ﴾ أي: أنَّ إملاءنا - وهو الإِمهال والتأخير - ﴿خيرٌ لأنفسهم إنما نملي لهم﴾ أَيْ: نُطوِّل أعمارهم ليزدادوا إثماً لمعاندتهم الحق وخلافهم الرَّسول نزلت الآية في قومٍ من الكفَّار علم الله تعالى أنَّهم لا يؤمنون أبداً وأنَّ بقاءهم يزيدهم كفراً

стр. 473

﴿مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أنتم عليه﴾ أَيُّها المؤمنون من التباس المنافق بالمؤمن ﴿حتى يميز الخبيث من الطيب﴾ أََيْ: المنافق من المؤمن ففعل ذلك يوم أُحدٍ لأنَّ المنافقين أظهروا النِّفاق بتخلُّفهم ﴿وما كان الله ليطلعكم على الغيب﴾ فتعرفوا المنافق من المؤمن قبل التَّمييز ﴿ولكنَّ الله﴾ يختار لمعرفة ذلك مَن يشاء من الرُّسل وكان محمَّد ممَّن اصطفاه الله بهذا العلم

стр. 474

﴿ولا يحسبنَّ الذين يبخلون﴾ أَيْ: بخل الَّذِينَ يَبْخَلُونَ ﴿بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ بما يجب فيه من الزَّكاة نزلت في مانعي الزَّكاة ﴿هو خيراً لهم﴾ أَيْ: البخلَ خيراً لهم ﴿بل هو شرٌّ لهم﴾ لأَنَّهم يستحقُّون بذلك عذاب الله ﴿سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ القيامة﴾ وهو أنَّه يُجعل ما بَخِل به من المال حيَّةً يُطوَّقها في عنقه تنهشه من قرنه إلى قدمه ﴿ولله ميراث السماوات والأرض﴾ أَيْ: إنَّه يُغني أهلهما وتبقى الأملاك والأموال لله ولا مالك لها إلاَّ الله تعالى

стр. 475

﴿لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ الله فقير ونحن أغنياء﴾ نزلت في اليهود حين قالوا - لمَّا نزل قوله: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يقرض الله قرضا﴾ -: إنَّ الله فقيرٌ يستقرضنا ونحن أغنياء ولو كان غنيَّاً ما استقرضنا أموالنا ﴿سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا﴾ أَيْ: نأمر الحفظة بإثبات ذلك في صحائف أعمالهم الآية

стр. 476

﴿ذلك﴾ أَيْ: ذلك العذاب ﴿بما قدَّمت أيديكم﴾ بما سلفت من إجرامكم ﴿وأنَّ الله﴾ وبأن الله ﴿ليس بظلام للعبيد﴾ فيعاقبهم بغير جرمٍ

стр. 477

﴿الذين قالوا إنَّ الله عهد إلينا﴾ أَيْ: اليهود وذلك أن أمر بني إسرائيل في التَّوراة ألا يُصدقوا رسولاً جاءهم حتى يأتيهم بقربانٍ تأكله النَّار إلاَّ المسيحَ ومحمداً ﵉ فكانوا يقولون لمحمَّد ﵇: لا نُصدِّقك حتى تأتينا بقربان تأكله النَّار لأنَّ الله عهد إلينا ذلك فقال الله تعالى لمحمد ﵇ إقامةً للحجَّة عليهم: ﴿قُلْ قَدْ جَاءَكُمْ رُسُلٌ من قبلي﴾ ثم عزى النبي ﷺ عن تكذيبهم بقوله:

стр. 478

﴿فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ جاؤوا بالبينات والزبر﴾ أَيْ: الكتب ﴿والكتاب المنير﴾ أَيْ: الهادي إلى الحقِّ

стр. 479

﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ﴾ أَيْ: ظفر بالخير ونجا من الشَّرِّ ﴿وما الحياة الدنيا﴾ أَيْ: العيش في هذه الدَّار الفانية ﴿إلاَّ متاع الغرور﴾ لأنَّه يغرُّ الإِنسان بما يُمنِّيه من طول البقاء وهو ينقطع عن قريب

стр. 480

﴿لتبلونَّ﴾ لتختبرُنَّ أيُّها المؤمنون ﴿في أموالكم﴾ بالفرائض فيها ﴿وأنفسكم﴾ بالصَّلاة والصَّوم والحجِّ والجهاد ﴿ولتسمعنَّ من الذين أوتوا الكتاب﴾ وهم اليهود ﴿ومنَ الذين أشركوا﴾ وهم المشركون ﴿أذىً كثيراً﴾ بالشَّتم والتَّعيير ﴿وإن تصبروا﴾ على ذلك الأذى بترك المعارضة ﴿فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ﴾ من حقيقة الإِيمان

стр. 481

﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ﴾ أخذ الله ميثاق اليهود في التَّوراة ليبيننَّ شأن محمَّد ونعته ومبعثه ولا يخفونه فنبذوا الميثاق ولم يعملوا به وذلك قوله: ﴿فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قليلاً﴾ أَيْ: ما كانوا يأخذونه من سفلتهم برئاستهم في العلم ﴿فبئس ما يشترون﴾ قُبِّح شراؤهم وخسروا

стр. 482

﴿لا تحسبنَّ الذين يفرحون﴾ هم اليهود فرحوا بإضلال النَّاس وبنسبة النَّاس إيَّاهم إلى العلم وليسوا كذلك وأَحبُّوا أن يحمدوا بالتَّمسُّك بالحقِّ وقالوا: نحن أصحاب التَّوراة وأولو العلم القديم ﴿فلا تحسبنَّهم بمفازة﴾ بمنجاةٍ ﴿من العذاب﴾

стр. 483

﴿ولله ملك السماوات والأرض﴾ أَيْ: يملك تدبيرهما وتصريفهما على ما يشاء الآية والتي بعدها ذُكرت في سورة البقرة

стр. 484

قول تعالى ﴿إنَّ في خلق السماوات وَالأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لأُولِي الأَلْبَابِ﴾

стр. 485

﴿الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ﴾ أَيْ: يصلُّون على هذه الأحوال على قدر إمكانهم ﴿ويتفكرون في خلق السماوات والأرض﴾ فيكون ذلك أزيد في بصيرتهم ﴿ربنا﴾ أَيْ: ويقولون: ﴿ربنا ما خلقت هذا﴾ أَيْ: هذا الذي نراه من خلق السماوات والأرض ﴿باطلاً﴾ أَيْ: خلقاً باطلاً يعني: خلقته دليلاً على حكمتك وكمال قدرتك

стр. 486

﴿ربَّنا إنَّك مَنْ تدخل النار﴾ للخلود فيها ﴿فقد أخزيته﴾ : أهلكته وأهنته ﴿وما للظالمين﴾ أَيْ: الكفَّار ﴿من أنصار﴾ يمنعونهم من عذاب الله

стр. 487

﴿ربنا إننا سمعنا منادياً﴾ أَيْ: محمَّداً ﵇ والقرآن ﴿ينادي للإِيمان﴾ أَيْ: إلى الإِيمان ﴿أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذنوبنا وكَفِّرْ عنّا سيئاتنا﴾ أَيْ: غطِّ واستر عنا ذنوبنا بقبول الطَّاعات حتى تكون كفَّارةً لها ﴿وتوفنا مع الأبرار﴾ يعني: الأنبياء أَيْ: في جملتهم حتى نصير معهم

стр. 488

﴿ربنا وآتنا ما وعدتنا على رسلك﴾ أَيْ: على ألسنتهم من النَّصر لنا والخذلان لعدِّونا ﴿ولا تُخْزِنَا يوم القيامة﴾ أَيْ: لا تهلكنا بالعذاب قولة

стр. 489

﴿بعضكم من بعض﴾ أَيْ: حكمُ جميعكم حكمُ واحدٍ منكم فيما أفعل بكم من مجازاتكم على أعمالكم وترك تضييعها لكم

стр. 490

﴿لا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلادِ﴾ تصرُّفهم للتِّجارات في البلاد وذلك أنَّهم كانوا يتَّجرون ويتنعَّمون في البلاد فقال بعض المؤمنين: إنَّ أعداء الله فيما نرى من الخير وقد هلكنا من الجوع والجهد فنزلت هذه الآية قواة

стр. 491

﴿متاعٌ قليل﴾ أَيْ: ذلك الكسب والرِّبح متاعٌ قليل لأنَّه فانٍ منقطعٌ وقوله:

стр. 492

﴿نزلاً﴾ النُّزُل: ما يُهيَّأ للضَّيف ومعناه هاهنا الجزاء والثَّواب ﴿وما عند الله خيرٌ للأبرار﴾ ممَّا يتقلَّب فيه الكفَّار ثمَّ ذكر مؤمني أهل الكتاب فقال:

стр. 493

﴿وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ﴾ الآية

стр. 494

﴿يا أيها الذين آمنوا اصبروا﴾ أَيْ: اصبروا على دينكم فلا تَدعوه لشدِّةٍ نزلت بكم وقيل: على الجهاد ﴿وصابروا﴾ عدوَّكم فلا يكوننَّ أصبر منكم ﴿ورابطوا﴾ أَيْ: اقيموا على جهاد عدوِّكم بالحرب والحجَّة

стр. 495

﴿يا أيها الناس﴾ يا أهل مكة ﴿اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾ آدم ﴿وخلق منها زوجها﴾ حوَّاء خُلقت من ضلع من أضلاعه ﴿وبث﴾ أَيْ: فرَّق ونشر ﴿منهما﴾ ﴿واتقوا الله﴾ أَيْ: خافوه وأطيعوه ﴿الذي تساءلون به﴾ أَيْ: تتساءلون فيما بينكم حوائجكم وحقوقكم به وتقولون: أسألك بالله وأنشدك الله وقوله: ﴿والأرحام﴾ أيْ: واتَّقوا الأرحام أن تقطعوها ﴿إنَّ الله كان عليكم رقيباً﴾ أَيْ: حافظاً يرقب عليكم أعمالكم فاتَّقوه فيما أمركم به ونهاكم عنه
следующие страницы →