← Тафсир

Тафсир · id 2547

الوجيز للواحدي

الواحدي

Полный текст (6 237 стр.). Показаны 6091–6130 · переход к 6096.

стр. 6091

﴿وأمَّا بنعمة ربك﴾ أَيْ: النُّبوَّة والقرآن ﴿فحدِّث﴾ أخبر بها

стр. 6092

﴿ألم نشرح لك صدرك﴾ أَلم نفتحْ ونوسِّع ونليِّن لك قلبك بالإِيمان والنُّبوَّة والعلم والحكمة؟ هذا استفهامٌ معناه التَّقرير

стр. 6093

﴿ووضعنا﴾ حططنا ﴿عنك وزرك﴾ ما سلف منك في الجاهليَّة وقيل: يعني: الخطأ والسَّهو وقيل: معناه: خفَّفنا عليك أعباء النُّبوَّة والوِزر في اللُّغة: الحِمل الثقيل

стр. 6094

﴿الذي أنقض﴾ أثقل ﴿ظهرك﴾

стр. 6095

﴿ورفعنا لك ذكرك﴾ أي: إذا ذُكرت ذكرتَ معي

стр. 6096

﴿فإنَّ مع العسر يسراً﴾ أي: مع الشِّدَّة التي أنتَ فيها من مقاساة بلاء المشركين يُسراً بإظهاري إيَّاك عليهم حتى تغلبهم وينقادوا لك طوعاً أو كرهاً

стр. 6097

﴿إنَّ مع العسر يسراً﴾ تكرارٌ للتَّأكيد وقيل: إنَّ هذا عامٌّ في كلِّ عسرٍ أصاب المؤمن وهو من الله تعالى على وعد اليسر إمَّا في الدنيا وأما في الآخرة فالعسر واحدٌ واليسر اثنان

стр. 6098

﴿فإذا فرغت﴾ من صلاتك ﴿فانصب﴾ أَي: اتعب في الدُّعاء وسله حاجتك وارغب إلى الله تعالى به

стр. 6099

﴿وإلى ربك فارغب﴾

стр. 6100

﴿والتين والزيتون﴾ هما جبلان بالشَّام طور تينا وطور زيتا بالسِّريانية سمِّيا بالتِّين والزَّيتون لأنَّهما يُنبتانهما

стр. 6101

﴿وطور سينين﴾ جبل موسى ﵇ وسينين: المبارك بالسِّريانية

стр. 6102

﴿وهذا البلد الأمين﴾ الآمن يعني: مكَّة سمَّاه أميناً لأنه آمنٌ لا يُهاج أهله

стр. 6103

﴿لقد خلقنا الإِنسان في أحسن تقويم﴾ صورةٍ لأنَّه معتدل القامة يتناول مأكوله بيده

стр. 6104

﴿ثم رددناه أسفل سافلين﴾ إلى أرذل العمر والسَّافلون: هم الهرمى والزَّمنى والضَّعفى

стр. 6105

﴿إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وعملوا الصالحات فلهم أجرٌ غير ممنون﴾ يعني: إن المؤمن ردَّ إلى أرذل العمر كُتب له مثل أجره إذا كان يعمل بخلاف الكافر فذلك قوله: ﴿فلهم أجرٌ غير ممنون﴾ أي: غير مقطوعٍ وقيل: معنى: ﴿ثم رددناه أسفل سافلين﴾ : إلى النَّار يعني: الكافر ثمَّ استثنى المؤمنين فقال: ﴿إلاَّ الذين آمنوا﴾ وهذا القول أظهر ثمَّ قال توبيخاً للكافر:

стр. 6106

﴿فما يكذبك﴾ أيُّها الإِنسان ﴿بعد﴾ هذه الحُجَّة ﴿بالدين﴾ بالحساب والجزاء ومعنى: ما يُكذِّبك: ما الذي يجعلك مكذِّباً بالدِّين وقيل: إنَّ هذا خطاب للنبي ﷺ فما الذي يكذِّبك يا محمد بعد ما تبيَّن متن قدرتنا على خلق الإِنسان وظهر من حجَّتنا كأنَّه قال: فمَنْ يقدر على تكذيبك بالثَّواب والعقاب

стр. 6107

﴿أليس الله بأحكم الحاكمين﴾ في جميع ما خلق وصنع وكلُّ ذلك دالٌّ على علمه وحكمته ﷻ وتقدَّست أسماؤه ولا إله غيره

стр. 6108

﴿أقرأ باسم ربك﴾ يعني: اقرأ القرآن باسم ربك وهو أن تذكر التَّسمية في ابتداء كلِّ سورةٍ ﴿الذي خلق﴾ الأشياء والمخلوقات

стр. 6109

﴿خلق الإنسان﴾ يعني: ابن آدم ﴿من علق﴾ جمع عَلَقةٍ

стр. 6110

﴿اقرأ وربك الأكرم﴾ يعني: الحليم عن جهل العباد فلا يعجل عليهم بالعقوبة

стр. 6111

﴿الذي علَّم بالقلم﴾ ثمَّ بيَّن ما علَّم فقال:

стр. 6112

﴿علَّم الإنسان ما لم يعلم﴾ وهو الخطُّ والكتابة

стр. 6113

﴿كلا﴾ حقَّاً ﴿إنَّ الإِنسان ليطغى﴾ ليتجاوز حده ويستكبر على ربِّه

стр. 6114

﴿أن رآه﴾ رأى نفسه ﴿استغنى﴾

стр. 6115

﴿إنَّ إلى ربك الرجعى﴾ المرجع في الآخرة فيجازي الطَّاغي بما يستحقُّه

стр. 6116

﴿أرأيت الذي ينهى﴾ يعني: أبا جهلٍ

стр. 6117

﴿عبداً إذا صلى﴾ وذلك أنَّه قال: لئن رأيتُ محمدا لأطأنَّ على رقبته ومعنى: أرأيتَ ها هنا تعجُّبٌ وكذلك قوله:

стр. 6118

﴿أرأيت إن كان على الهدى﴾ ﴿أو أمر بالتقوى﴾

стр. 6119

﴿أو أمر بالتقوى﴾

стр. 6120

﴿أرأيت إن كذب وتولى﴾ والمعنى: أرأيت الذي ينهى عبداً إذا صلَّى وهو على الهدى آمرٌ بالتَّقوى والنَّاهي كاذبٌ مُتولٍّ عن الذِّكرى أَيْ: فما أعجب من ذا!

стр. 6121

﴿ألم يعلم﴾ أبو جهلٍ ﴿بأنَّ الله يرى﴾ أَيْ: يراه ويعلم ما يفعله

стр. 6122

﴿كلا﴾ ردعٌ وزجرٌ ﴿لئن لم ينته﴾ عمَّا هو عليه من الكفر ومعاداة النبي ﷺ ﴿لنسفعا بالناصية﴾ لنجرَّن بناصيته إلى النَّار ثمَّ وصف ناصيته فقال:

стр. 6123

﴿ناصيةٍ كاذبة خاطئة﴾ وتأويلها: صاحبها كاذب خاطئ

стр. 6124

﴿فليدع ناديه﴾ فليستعن بأهل مجلسه وذلك أنَّه قال لرسول الله ﷺ : لأملأنَّ عليك هذا الوادي خيلا جرداء ورجالاً مُرداً فقال الله تعالى: ﴿فليدع ناديه﴾

стр. 6125

﴿سندع الزبانية﴾ وهم الملائكة الغلاط الشِّداد قال رسول الله ﷺ : لو دعا ناديه لأخذته الزَّبانية عياناً

стр. 6126

﴿كلا﴾ ليس الأمر على ما عليه أبو جهلٍ ﴿لا تطعه واسجد﴾ وصلِّ ﴿واقترب﴾ تقرّب إلى ربِّك بطاعته

стр. 6127

﴿إنا أنزلناه﴾ أي: أنزلنا القرآن ﴿في ليلة القدر﴾ ليلة الحكم والفصل يقضي الله فيها قضاء السَّنة والقَدْر: بمعنى التَّقدير أنزل الله تعالى القرآن كلَّه في ليلة القدر جُملةً واحدةً من اللَّوح المحفوظ إلى سماء الدُّنيا ثمَّ به جبريل ﵇ على النبي صلى الله عليه والسلام في عشرين سنةً

стр. 6128

﴿وما أدراك﴾ يا محمَّد ﵇ ﴿ما ليلة القدر﴾ على التَّعظيم لشأنها والتعجب منها ثمَّ أخبر عنها فقال:

стр. 6129

﴿ليلة القدر خير من ألف شهر﴾ أي: من ألف شهرٍ ليس فيها ليلة القدر

стр. 6130

﴿تنزل الملائكة والروح﴾ يعني: جبريل ﵇ ﴿فيها﴾ في تلك اللَّيلة ﴿بإذن ربهم من كل أمر﴾ أي: بكلِّ أمرٍ قضاه الله تعالى في تلك اللَّيلة للسَّنة وتمَّ الكلام ها هنا ثمَّ قال:
следующие страницы →