← Тафсир

Тафсир · id 2547

الوجيز للواحدي

الواحدي

Полный текст (6 237 стр.). Показаны 6126–6165 · переход к 6131.

стр. 6126

﴿كلا﴾ ليس الأمر على ما عليه أبو جهلٍ ﴿لا تطعه واسجد﴾ وصلِّ ﴿واقترب﴾ تقرّب إلى ربِّك بطاعته

стр. 6127

﴿إنا أنزلناه﴾ أي: أنزلنا القرآن ﴿في ليلة القدر﴾ ليلة الحكم والفصل يقضي الله فيها قضاء السَّنة والقَدْر: بمعنى التَّقدير أنزل الله تعالى القرآن كلَّه في ليلة القدر جُملةً واحدةً من اللَّوح المحفوظ إلى سماء الدُّنيا ثمَّ به جبريل ﵇ على النبي صلى الله عليه والسلام في عشرين سنةً

стр. 6128

﴿وما أدراك﴾ يا محمَّد ﵇ ﴿ما ليلة القدر﴾ على التَّعظيم لشأنها والتعجب منها ثمَّ أخبر عنها فقال:

стр. 6129

﴿ليلة القدر خير من ألف شهر﴾ أي: من ألف شهرٍ ليس فيها ليلة القدر

стр. 6130

﴿تنزل الملائكة والروح﴾ يعني: جبريل ﵇ ﴿فيها﴾ في تلك اللَّيلة ﴿بإذن ربهم من كل أمر﴾ أي: بكلِّ أمرٍ قضاه الله تعالى في تلك اللَّيلة للسَّنة وتمَّ الكلام ها هنا ثمَّ قال:

стр. 6131

﴿سلام هي﴾ أَيْ: تلك اللَّيلة كلها سلامةٌ وخيرٌ لا داء فيها ولا يستطيع الشَّيطان أن يصنع فيها شيئاً وقيل: يعني: تسليم الملائكة في تلك اللَّيلة على أهل المساجد ﴿حتى مطلع الفجر﴾ إلى وقت طلوع الفجر

стр. 6132

﴿لم يكن الذين كفروا﴾ بمحمد ﷺ ﴿من أهل الكتاب﴾ أي: اليهود والنَّصارى ﴿والمشركين﴾ يعني: كفَّار العرب ﴿منفكين﴾ مُنتهين زائلين عن كفرهم ﴿حتى تأتيهم البينة﴾ يعني: أتتم البينة أَي: البيان والبصيرة وهو محمد ﵇ والقرآن يقول: لم يتركوا كفرهم حتى بُعث إليهم محمَّدٌ ﵇ وهذا فيمَنْ آمن من الفريقين ثمَّ فسَّر البيِّنة فقال:

стр. 6133

﴿رسول من الله يتلو صحفاً﴾ كتباً ﴿مطهرة﴾ من الباطل

стр. 6134

﴿فيها كتب﴾ أحكامٌ ﴿قيِّمة﴾ مستقيمةٌ عادلةٌ ثمَّ ذكر كفَّار أهل الكتاب فقال:

стр. 6135

﴿وما تفرَّق الذين أوتوا الكتاب﴾ أي: ما اختلفوا في كون محمَّدٍ ﵇ حقاً لما يجدون من نعته في كتابهم ﴿إلا من بعد ما جاءتهم البينة﴾ إلاَّ من بعد ما بيَّنوا أنَّه النبيُّ الذي وُعدوا به في التَّوراة والإِنجيل يريد: أنَّهم كانوا مجتمعين على صحَّة نبوَّته فلمَّا بُعث جحدوا نبوَّته وتفرَّقوا فمنهم مَنْ كفر بغياً وحسداً ومنهم مَنْ آمن وهذا كقوله تعالى: ﴿وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلا مِنْ بعد ما جاءهم العلم بغياً بينهم﴾ الآية

стр. 6136

﴿وما أمروا﴾ يعني: كفَّار الذين أوتوا الكتاب ﴿إلا ليعبدوا الله﴾ إلاَّ أنْ يعبدوا الله ﴿مخلصين له الدين﴾ الطَّاعة أَيْ: مُوحِّدين له لا يعبدون معه غيره ﴿حنفاء﴾ على دين إبراهيم ﵇ ودين محمد ﷺ وقوله: ﴿وذلك دين القيمة﴾ أي: دين الملَّة القيِّمة وهي المستقيمة وباقي الآية ظاهر

стр. 6137

﴿إن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين في نار جهنم خالدين فيها أولئك هم شر البرية﴾

стр. 6138

﴿إنَّ الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية﴾

стр. 6139

﴿جزاؤهم عند ربهم جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رضي الله عنهم ورضوا عنه ذلك لمن خشي ربه﴾

стр. 6140

﴿إذا زلزلت الأرض زلزالها﴾ أي: حُرِّكت حركةً شديدةً لقيام السَّاعة

стр. 6141

﴿وأخرجت الأرض أثقالها﴾ كنوزها وموتاها فألقتها على ظهرها

стр. 6142

﴿وقال الإِنسان﴾ يعني: الكافر الذي لا يؤمن بالبعث: ﴿ما لها﴾ إنكاراً لتلك الحالة

стр. 6143

﴿يومئذ تحدّث أخبارها﴾ أَيْ: تُخبر بما عُمل عليها من خيرٍ وشرٍّ

стр. 6144

﴿بأنَّ ربك أوحى لها﴾ أي: أمرها بالكلام وأذن لها فيه

стр. 6145

﴿يومئذ يصدر الناس﴾ ينصرف النَّاس ﴿أشتاتاً﴾ متفرِّقين عن موقف الحساب فآخذٌ ذات اليمين وآخذٌ ذات الشِّمال ﴿ليروا أعمالهم﴾ أَيْ: ثوابها

стр. 6146

﴿فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره﴾ يرى المؤمن ثوابه في الآخرة والكافر في الدُّنيا يراه في نفسه وأهله وماله

стр. 6147

﴿ومَنْ يعمل مثقال ذرة شراً يره﴾ جزاء المؤمن في الدُّنيا بالأحزان والمصائب والكافر في الآخرة

стр. 6148

﴿والعاديات﴾ يعني: الخيل في الغزو ﴿ضبحاً﴾ تضبح ضبحاً وهو صوت أجوافها إذا عدت

стр. 6149

﴿فالموريات﴾ وهي الخيل التي تُوري النَّار ﴿قدحاً﴾ بحوافرها إذا عدت في الأرض ذات الحجارة باللَّيل

стр. 6150

﴿فالمغيرات صبحاً﴾ يعني: الخيل تُغير على العدوِّ وقت الصبح وإنما يُغير أصحابها ولكن جرى الكلام على الخيل

стр. 6151

﴿فأثرن﴾ هجين ﴿به﴾ بمكان عدوها ﴿نقعاً﴾ غباراً

стр. 6152

﴿فوسطن﴾ توسطن ﴿به﴾ بالمكان الذي هي به ﴿جمعاً﴾ من النَّاس أغارت عليهم يريد: صارت في وسط قومٍ من العدوِّ تُغير عليهم

стр. 6153

﴿إن الإنسان﴾ جواب القسم ﴿لربه لكنود﴾ لكفورٌ يعني: الكافر يجحد نعم الله تعالى

стр. 6154

﴿وإنه﴾ وإنَّ الله تعالى ﴿على ذلك﴾ على كنوده ﴿لشهيد﴾

стр. 6155

﴿وإنّه لحب الخير﴾ لأجل حبِّ المال ﴿لشديد﴾ لبخيلٌ

стр. 6156

﴿أفلا يعلم﴾ هذا الإنسان ﴿إذا بعثر﴾ قُلب فَأُثير ﴿ما في القبور﴾ يعني: إذا بُعث الموتى

стр. 6157

﴿وحصِّل﴾ بيِّن وأُبرز ﴿ما في الصدور﴾ من الكفر والإيمان

стр. 6158

﴿إنَّ ربهم بهم يومئذٍ لخبير﴾ عالمٌ فيجازيهم على كفرهم في ذلك اليوم وإنَّما قال بهم لأنَّ الإِنسان اسم الجنس

стр. 6159

﴿القارعة﴾ يعني: القيامة لأنَّها تقرع القلوب بأهوالها

стр. 6160

﴿ما القارعة﴾ تفخيمٌ لشأنها وتهويلٌ كما قلنا في الحاقة

стр. 6161

﴿وما أدراك ما القارعة﴾

стр. 6162

﴿يوم يكون الناس كالفراش﴾ كغوغاء الجراد لا يتَّجه إلى جهةٍ واحدةٍ كذلك النَّاس إذا بُعثوا ماج بعضهم في بعضٍ للحيرة ﴿المبثوث﴾ المفرَّق

стр. 6163

﴿وتكون الجبال كالعهن﴾ كالصُّوف ﴿المنفوش﴾ المندوف لخفَّة سيرها

стр. 6164

﴿فأمَّا مَنْ ثقلت موازينه﴾ بالحسنات

стр. 6165

﴿فهو في عيشة راضية﴾ يرضاها
следующие страницы →