← Гариб и словари

Гариб и словари · id 2573

كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم

محمد أعلى التهانوي

Полный текст (2 175 стр.). Показаны 1541–1580 · переход к 1546.

стр. 1541

وقدّرها الهذلي «١» بخمس ألفات على تقديره الخامسة بأربع، وذكر أنّها لحمزة. والسابعة الإفراط قدّرها الهذلي بست وذكرها لورش. قال ابن الجزري وهذا الاختلاف في تقدير المراتب بالألفات لا تحقيق وراءه، بل هو لفظي لأنّ المرتبة الدنيا وهي القصر إذا زيد عليها أدنى زيادة صارت ثانية، ثم كذلك حتى تنتهي إلى القصوى. وأمّا العارض فيجوز فيه لكلّ من القرّاء كلّ من الأوجه الثلاثة المدّ والقصر والتوسّط، وهي أوجه تخيير. أمّا السبب المعنوي فهو قصد المبالغة في النفي وهو سبب قوي مقصود عند العرب وإن كان أضعف من اللفظي عند القراء، ومنه مدّ التعظيم في نحو لا إله إلا الله. وقد ورد عن أصحاب القصر في المنفصل لهذا المعنى ويسمّى مدّ المبالغة. قال ابن الجزري وقد ورد عن حمزة مدّ المبالغة للنفي في لا التي للتبرئة نحو لا ريب فيه ولا جرم ولا مردّ له وقدره في ذلك وسط لا يبلغ الإشباع لضعف سببه. قال أبو بكر أحمد بن الحسين بن مهران النيسابوري «٢» مدّات القرآن على عشر أوجه. مدّ الحجز وهو المدّ الجائز نحو أأنذرتهم، وأ أنت قلت للناس لأنّه أدخل بين الهمزتين حاجزا بينهما لاستثقال العرب جمعهما وقدره ألف تامة بالإجماع، لحصول الحجز بذلك. ومدّ العدل في كلّ حرف مشدّد قبله حرف مدّ ولين ويسمّى باللازم المشدّد أيضا نحو الضّالين، ومدّ التسكين نحو أولئك والملائكة وشعائر من المدّات التي تليها همزة سمّي بذلك للتمكّن من تحقيق الهمزة وإخراجها من مخرجها، ويسمّى المدّ المتصل أيضا لاتصال الهمزة بحرف المدّ في كلمة، ومدّ البسط ويسمّى أيضا مدّ الفصل والمدّ المنفصل نحو بما أنزل لأنّه يبسط بين الكلمتين ويفصل بينهما، ومدّ الرّوم نحو ها أنتم لأنّهم يرومون الهمزة من أنتم ولا يحققونها ولا يتركونها أصلا ولكن يلينونها ويشيرون إليها، وهذا على مذهب من لا يهمز ها أنتم وقدّره بألف ونصف، ومدّ الفرق نحو الآن لأنّه يفرّق به بين الاستفهام والخبر وقدره ألف تامّة إجماعا. فإن كان بين ألف المدّ حرف مشدّد زيد ألف أخرى ليتمكّن به من تحقيق الهمزة نحو آالذاكرين الله، ومدّ البنية نحو ماء ودعاء لأنّه يبين بنية الممدود من المقصور، ومدّ المبالغة نحو لا إله إلّا الله. ومدّ البدل. من الهمزة نحو آمن وقدره ألف تامة بالإجماع، ومدّ الأصل في الأفعال الممدودة نحو جاء وشاء، والفرق بينه وبين مدّ البنية أنّ تلك الأسماء بنيت على المدّ فرقا بينها وبين المقصور، وهذه مدّات في أصول أفعال أحدثت لمعان، هكذا في الاتقان والحواشي الأزهرية «٣». المدار: [في الانكليزية] Orbit ،cycle ،rotation ،axis ،tropic [ في الفرنسية] Orbite ،trajectoire ،rotation ،axe ،tropique بالفتح مركز التّطواف والدّوران، ومركز

стр. 1542

الأرض، يعني وسط الأرض كما في كشف اللغات «١». هو عند أهل الهيئة دائرة حادثة من حركة أيّة نقطة تفرض على الكرة المتحرّكة بالحركة الوضعية، فإنّ الكرة إذا تحرّكت على نفسها حركة وضعية أي من غير أن تخرجها عن مكانها فمن كلّ نقطة تفرض عليها سوى القطبين ترتسم دائرة، فتلك الدائرة مدار لتلك النقطة التي حصلت من حركتها، ولذا سمّيت به. فعلى هذا المراد بالدائرة محيطها. فمن المدارات ما هو عظيم كالمنطقة ولذا سمّي معدّل النهار مدارا يوميا ومدارا أوسط. ومنها ما هو صغير وهو ما سوى المنطقة من الدوائر الموازية لها. وفي صفيحة الاسطرلاب ترسم مدارات ثلاثة: أحدها وهو مدار رأس الحمل والميزان، والآخران منها هما مدار رأس السرطان ومدار رأس الجدي. والمدارات اليومية وتسمّى بمدارات الميول وبدوائر الأزمان أيضا هي الدوائر المرتسمة بدور الفلك الأعظم من كلّ نقطة تفرض عليه سوى قطبيه، فإن كانت تلك النقطة طرف خطّ خارج من مركز العالم مارّ بمركز الكوكب فتلك الدائرة الحادثة من حركة تلك النقطة تسمّى مدار يوميا لذلك الكوكب. ومدارات العرض وتسمّى بالمدارات العرضية وبالمدارات الطولية أيضا هي الدوائر المرتسمة من حركات النقاط المفروضة على فلك البروج سوى القطبين. فعلى هذا ينبغي أن يجوز تسمية منطقة البروج بالمدار الطولي كما يسمّى معدّل النهار بالمدار اليومي. هذا والمشهور أنّ المدارات اليومية هي الدوائر الصّغار الموازية للمعدّل، والمدارات العرضية هي الدوائر الصغار الموازية لمنطقة البروج. فائدة: إن أردنا أن نعتبر المدارات العرضية في سطح الفلك الأعلى كما نعتبر منطقة البروج فيه نخرج من مركز العالم خطا مارا بتلك النقطة إلى محيط الفلك الأعلى، ونفرض تحرّكه على محيط مدارها في فلك البروج، فيحصل مداره في الفلك الأعلى. هذا كلّه هو المستفاد ممّا ذكره عبد العلي البرجندي في حاشية الچغميني وشرح بيست باب وغيرهما. المدبّج: [في الانكليزية] Agreement of two prophetic traditions [ في الفرنسية] Concordance de deux traditions prophetiques عند المحدّثين هو رواية القرينين والمتقاربين في السّنّ وإسناد أحدهما من الآخر، كرواية كلّ من أبي هريرة وعائشة ﵄ عن الآخر، وكرواية تابعي عن تابعي آخر كالزّهري «٢» وعمر بن عبد العزيز «٣»، وكذا من دونهما، كذا ذكر القسطلاني في الإرشاد الساري في شرح النخبة وشرحه أن يروي كلّ من القرينين عن الآخر فهو أي النوع الذي يقال له المدبّج، وهو أخصّ من رواية الأقران. فكلّ مدبّج أقران وليس كلّ أقران مدبجا. وإذا روى الشيخ عن تلميذه صدق إن كان كلّ منهما يروي عن الآخر فهل يسمّى مدبجا، فيه بحث، أي تردّد. والظاهر لا لأنّه من رواية الأكابر عن الأصاغر، والتدبيج مأخوذ من ديباجتي الوجه، فيقتضي أن يكون ذلك مستويا من الجانبين فلا يجيء فيه هذا. والمدبّج بضم الميم وفتح الدال المهملة وتشديد الموحدة وآخره جيم انتهى. والباء الموحدة هل هي مفتوحة أو مكسورة

стр. 1543

والظاهر الفتح على أنّ المدبّج مصدر ميمي كما قيل في المختلف على ما مرّ. المدبّر: [في الانكليزية] Arranger [ في الفرنسية] Organisateur على أنّه فاعل من التدبير عند المنجّمين قد مرّ ذكره في لفظ الحدّ. المدة: [في الانكليزية] pus ،matter [ في الفرنسية] Pus ،sanie بالكسر عند الأطباء هي الفضل الأبيض الأملس المعتدل القوام السائل في موضع التفرق عند ما كانت نضيجة، وهي مرادفة للقيح، كذا قال مولانا نفيس. وقيل الفرق بينهما أنّ المادة المستحيلة في الأورام إن كانت الصورة الخلطية فيها بعد باقية تسمّى قيحا، وإن انخلعت الصورة الخلطية تسمّى مدة، والفرق بين المدة والخلط بالنتن عند الإحراق وبالرسوب بالماء، وقد يكون مع المدة دم أو خشكريشه يخرج بالسّعال، بخلاف الخلط فإنّه لا يكون له نتن البتة ولا يرسب في الماء ولا يكون معه شيء من الدّم ولا من الخشكريشه أصلا، كذا في بحر الجواهر، وفي المؤجز في بيان الدّبيلة والخراج أنّ المدة الجيدة هي البيضاء الملساء المتشابهة الأجزاء المتوسّطة الرائحة بين الشديدة والكريهة وغير الجيدة بخلافها. المدح: [في الانكليزية] Panegyric ،praise [ في الفرنسية] Panegyrique ،eloge ،louange بفتح الميم والدال قد سبق تفسيره في لفظ الحمد. والمدح الموجه عند البلغاء هو أن يمدح الممدوح في تركيب واحد بنوعين من المدح، ومثاله في البيت التالي وترجمته: من عدلك المظلوم شاكر كما الفقير من بذلك قد غدا مسرورا كذا في جامع الصنائع. ويقول أيضا في الكتاب المذكور: الاستتباع هو أن يمدح الممدوح بوجه ينتج عنه صورة أخرى من المديح ومثاله الشعر الآتي ترجمته: إنّكم في السّخاء كالسحاب الذي في ظله جملة العالم في رفاهية من حرارة الفتن انتهى. موسوعة كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم ج ٢ ١٥٠٠ المدخل: ..... ص: ١٥٠٠ إنّكم في السّخاء كالسحاب الذي في ظله جملة العالم في رفاهية من حرارة الفتن انتهى. وقد اعتبر صاحب مجمع الصنائع المدح الموجّه مرادفا للاستتباع «١». المدخل: [في الانكليزية] Rank in onomancy [ في الفرنسية] Rang en onomancie اسم ظرف من الدخول والمداخل الجمع. وهو عند أهل الجفر ثلاثة أنواع: مدخل كبير ومدخل صغير ومدخل وسيط. فالمدخل الكبير عبارة عن مجموع أعداد اسم بحساب الجمل الكبير، فمثلا أعداد: حسن بحساب الجمّل الكبير ١١٨. إذن هذا هو المدخل الكبير. فإذا نزلت مرتبة الكبير إلى درجة أقلّ فالعشرات تصير آحادا والمئات عشرات، وعلى هذا القياس، فيحصل المدخل الوسيط. فمثلا في المثال المذكور بعد الانحطاط درجة واحدة فالناتج هو/ ١١/، فإذا أضفنا إليه ثمانية التي هي في مرتبة الآحاد فيصير الناتج/ ١٩/ فذلك

стр. 1544

هو المدخل الوسيط لأنّ الآحاد لا توجد درجة تحتها فلا تقبل النزول. وأمّا إذا طرحنا من المدخل الكبير تسعة تسعة فالباقي هو المدخل الصغير، وعليه فالمثال المذكور (حسن) سيكون الباقي/ ١١٨/ واحدا. ويقال أيضا للمدخل الكبير العدد الكبير، كما يقال للمدخل الوسيط العدد الوسيط وللمدخل الصغير العدد الصغير. ولكلّ واحد من هذه المداخل مخرج هو عبارة عن الحروف الحاصلة من ذلك المدخل. فإذا حصّلنا المخرج والمدخل الكبير في المثال المذكور فإنّ النتيجة هي هذه الحروف: ح ي ق ٨ ١٠ ١٠٠ ومخرج المدخل الوسيط هو اي؛ وأمّا مخرج المدخل الصغير فهو حرف ا. هذا ما قيل في أنواع البسيط. ويفهم من بعض الرسائل أنّهم يحطون المدخول الوسيط إلى مرتبة أقلّ على النحو المذكور، فيكون الحاصل هو المدخل الصغير. وعليه فالمدخل الصغير في المثال المذكور هو عشرة «١». المدد: [في الانكليزية] Supply ،reinforcement [ في الفرنسية] Renfort ،armec بفتحتين في الأصل ما يزاد به الشيء ويكثر. وشرعا هو الذي يرسل إلى الجيش ليزيدوا، كذا في جامع الرموز في كتاب الجهاد. المدرج: [في الانكليزية] Prophetic tradition which suffered a modification [ في الفرنسية] Tradition prophetique qui a subi une modification اسم مفعول من الإدراج، وهو عند المحدّثين الحديث الذي يقع فيه أو في إسناده تغيّر بسبب اندراج شيء وهو على قسمين: القسم الأول مدرج المتن وهو أن يقع في المتن كلام ليس منه، أي يذكر الراوي صحابيا كان أو غيره كلاما لنفسه أو غيره فيرويه من بعده متّصلا بالحديث من غير فصل يتميّز به عنه، فيتوهّم من لا يعرف حقيقة الحال أنّه من الحديث. فتارة يكون في أوّله وتارة في أثنائه وتارة في آخره وهو الأكثر. والقسم الثاني مدرج الإسناد وهو الحديث الذي يقع التغيّر في سياق إسناده وهو أقسام: الأول أن تروي الجماعة الحديث بأسانيد مختلفة فيرويه عنهم راو فيجمع الكلّ على إسناد واحد من تلك الأسانيد ولا يبين الاختلاف. والثاني أن يكون المتن عند راو إلّا بعضا منه فإنّه عنده بإسناد آخر فيرويه راو عنه تاما بالإسناد الأول، ومنه أن يسمع الحديث من شيخه إلّا طرفا منه فيسمعه عن شيخه بواسطة فيرويه عنه تاما. والثالث أن يكون عند الراوي متنان مختلفان بإسنادين مختلفين فيرويهما راو عنه مقتصرا على أحد الإسنادين أو يروي أحد الحديثين بإسناده الخاصّ به، لكن يزيد فيه من المتن الآخر ما ليس في الأول. والرابع أن لا

стр. 1545

يذكر المحدّث متن الحديث بل يسوق إسناده فقط فيعرض له عارض فيقول كلاما من قبل نفسه فيظنّ بعض من سمعه أنّ ذلك الكلام هو متن ذلك الإسناد فيرويه عنه كذلك. اعلم أنّهم قالوا الإدراج بأقسامه حرام لما فيه من التّدليس والتّلبيس، وإن كان بعضه أخف من بعض، هكذا ذكر في شرح النخبة وشرحه. والمدرج من القراءة هو ما زيد في القراءة على وجه التفسير كقراءة سعيد بن وقاص «١» وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ «٢» من أم. كذا في الإتقان. المدرّج: [في الانكليزية] Amphitheater [ في الفرنسية] Amphitheatre اسم مفعول من التدريج كما هو الظاهر عند المهندسين شكل مسطّح كثير الأضلاع له درجات كدرجات السّلم كذا في شرح خلاصة الحساب. وعند أهل البديع قسم من الإعنات. يقول في مجمع الصنائع: هو داخل في الإعنات ما يسمّونه بالمدرّج. وهو هكذا أنّهم يراعون درجات الحروف قبل حرف الرّوي، فمثلا: إذا كانت القافية ان فيوردون قبلها حرف م مثل زمان و (همان) ذلك و (دمان) زمان و (غمان) غموم، ثم في عدة أبيات يلتزمون بإيراد حرف الواو مثل (توان) قدير و (جوان) شاب، و (روان) سائر، ثم في الدرجة الثالثة يراعون إيراد حرف الباء مثل (شبان) ليالي، وجبان و (زبان) لسان. وعلى هذا القياس «٣». المدرك: [في الانكليزية] Follower of a spiritual leader [ في الفرنسية] Compagnon d'un chef spirituel بكسر الراء قد عرفت معناه. وعند الفقهاء من صلّى جميع ركعات مع الإمام كذا في الدّرر. المدلول: [في الانكليزية] Signifie ،signifie [ في الفرنسية] Signifie هو ما يلزم من العلم بشيء آخر العلم به. المدوّر: [في الانكليزية] Circumference ،circular poetry - [ في الفرنسية] Circonference ،poesie circulaire اسم مفعول من التدوير. وقد يطلق في عرف المهندسين على سطح الدائرة. ويطلق عند الشعراء على نظم مخصوص. ويقول في مجمع الصنائع: المدوّر نوع من النظم بحيث يكتب على شكل دائرة. ويمكن أن يقرأ من عدة مواضع، وكذلك دوائر العروض تكتب هكذا في دائرة، ومركزها رأس الميم، وبداية كلّ لفظة أو مصراع أو بيت تكون منها. ورءوس المصاريع الأخرى أيضا تبدأ من حرف الميم. وإذا جاء أكثر فالقافية أيضا ميم. ومن هناك تكون بداية الأبيات الأخرى ويقرءونها بطريق الدّور، وهي صنعة عجيبة «٤».

стр. 1546

والمثال الثاني ومثال ذلك ١ ويقول في جامع الصنائع: المدوّر مثال (٣) مثال (٤) مثال (٥) المديد: [في الانكليزية] Al -Madid (metre in prosody) AL [ في الفرنسية] Madid (metre en prosodie) كالنصير عند أهل العروض اسم بحر مختصّ بالعرب وهو فاعلاتن فاعلن ثمانية أجزاء، استعمل مجزوءا كذا في عنوان الشرف ويورد في عروض سيفي: الظاهر أنّ بحر المديد أقرب إلى الطّبع من الطويل، وإذا خبنوا (فاعلن) ويقولون بدلا من: فاعلاتن/ فعلن/ أربع مرات فيتخلّصون حينئذ من الثّقل، ومثاله البيت التالي وترجمته: هذا القلب المملوء بالألم عولج بشفتك الحمراء وتراب قدمك صار لهذا العبد عين الحياة ومثال المخبون. البيت التالي وترجمته: من بين فمه ما استطعت طرف شعرة واحدة منه لا ترجع علامة، ولا تقل هذا الكلام أبدا. «١»

стр. 1547

المدير: [في الانكليزية] Predominant sign of the zodiac - [ في الفرنسية] Signe Predominant du zodiaque بضم الميم عند أهل الهيئة هو فلك خارج المركز لعطارد وحاو لفلك آخر خارج المركز، وقد مرّ في لفظ الفلك. المذكّر: [في الانكليزية] Masculine [ في الفرنسية] Masculin اسم مفعول من التذكير في اللغة ضدّ المؤنّث. وعند النحاة اسم لم توجد فيه علامة التأنيث لا لفظا ولا تقديرا ولا حكما، وهو إمّا حقيقي وهو حيوان ذكر أي له أنثى من جنسه، وإمّا غير حقيقي وهو غير الحيوان الذّكر كذا في شروح الكافية والإرشاد ومرّ في لفظ المؤنّث. المذهب الكلامي: [في الانكليزية] Method of the rational moslem theology (Kalam) [ في الفرنسية] Methode de la theologie rationnelle musulmane (Kalam) عند أهل البيان هو إيراد حجّة للمطلوب على طريقة أهل الكلام وهو أن يكون بعد تسليم المقدّمات مقدّمة مستلزمة للمطلوب نحو لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا «١» واللازم وهو فساد السموات والأرض باطل لأنّ المراد به خروجها عن النظام الذي هما عليه، فكذا الملزوم وهو تعدّد الآلهة. وزعم الجاحظ أنّ المذهب الكلامي لم يجيء في القرآن فكأنّه أراد به ما يكون برهانا، والآية ليست كذلك لأنّ تعدّد الآلهة ليس قطعيّ الاستلزام للفساد، بل إنّما هو من المشهورات الصادقة. قالوا ومنه نوع يستنتج منه النتائج الصحيحة من المقدّمات الصادقة كقوله تعالى ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُ «٢» لأنّه قد ثبت عندنا بالخبر المتواتر أنّه تعالى أخبر بزلزلة الساعة معظّما لها وذلك مقطوع بصحته لأنّه خبر أخبر به من ثبت صدقه قطعا عمّن ثبت قدرته منقول إلينا بالتواتر، فهو حقّ، ولا يخبر بالحقّ عما سيكون إلّا الحقّ، فاذن هو الحقّ. وله أمثلة كثيرة في الإتقان في نوع جدال القرآن. المذي: [في الانكليزية] Pre -seminal fluid ،semen [ في الفرنسية] Sperme بالفتح وسكون الذال المعجمة وقيل بكسرها وتشديد الياء وهو ما يخرج عند الملاعبة أو التقبيل أو النّظر كما في البرجندي. وفي الهداية المذي ماء رقيق يضرب إلى البياض يخرج عند ملاعبة الرجل أهله. مرآة الحضرتين: [في الانكليزية] Mirror of the two realities :necessity and contingence ،perfect man [ في الفرنسية] Miroir des deux realites :la necessite et la contingence ،homme parfait أعلى حضرة الوجوب والإمكان هو الإنسان الكامل وكذا مرآة الحضرة الإلهية لأنّه مظهر الذات مع جميع الأسماء، كذا في كمال الدين. مرآة الكون: [في الانكليزية] Mirror of the universe [ في الفرنسية] Miroir de l'univers هو الوجود المضاف الوحداني لأنّ الأكوان وأوصافها وأحكامها لم تظهر إلّا فيه

стр. 1548

وهو يخفى بظهورها كما يخفى وجه المرآة بظهور الصّور فيه. مرآة الوجود: [في الانكليزية] Mirror of being [ في الفرنسية] Miroir de l'etre هي التعيّنات المنسوبة إلى الشئون الباطنة التي صورها الأكوان، فإنّ الشئون باطنة والوجود المتعيّن بتعيّناتها ظاهر. فمن هذا الوجه كانت الشئون مرايا للوجود الواحد المتعيّن بصورها. المرابحة: [في الانكليزية] Sale With fixed percentage [ في الفرنسية] Vente a pourcentage fixe بالموحدة مصدر من باب المفاعلة وهي عند الفقهاء أن يشترط البائع في بيع العرض أن يبيع بما اشترى به أي بما قام على البائع من الثمن وغيره مع فضل أي زيادة شيء معلوم من الربح. فقولنا أن يشترط يخرج المساومة. وقولنا في بيع العرض احتراز عن الصرف، فإنّ المرابحة ليس في بيع الدراهم والدنانير بجنسها كما في الكفاية. وقولنا بما اشترى به يخرج الوضعية وهي البيع بالنّقصان مما اشترى به. وقولنا مع فضل يخرج التولية وهي البيع بمثل ما اشترى به. وصورتها أي المرابحة أن يقول البائع بعت منك هذا بما اشتريته مع زيادة، كذا في جامع الرموز والبرجندي. المراجعة: [في الانكليزية] Eloquence ،proceeding by question -answer [ في الفرنسية] Eloquence ،procder par question -reponse عند أهل البديع على ما قال ابن أبي الأصبع هي أن يمكن المتكلّم مراجعة في القول يمزج بينه وبين مجاور له بأوجز عبارة وأعدل سبك وأعذب ألفاظ، ومنه قوله تعالى قالَ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ «١» جمعت هذه القطعة وهي بعض آية ثلاث مراجعات فيها معاني الكلام من الخبر والاستخبار والأمر والنهي والوعد والوعيد بالمنطوق وبالمفهوم. قال صاحب الإتقان: قلت أحسن من هذا أن يقال جمعت الخبر والطلب والإثبات والنفي والتأكيد والحذف والبشارة والنذارة والوعد والوعيد. ويقول في مجمع الصنائع: المراجعة أيضا هي السّؤال والجواب. وهي أن يأتي الشاعر في كلّ مصراع بسؤال وجواب، أو أن يأتي بالسؤال في مصراع وبالجواب في المصراع الثاني، أو أن يكون السؤال في بيت والجواب في بيت يليه. ومثال ذلك في المصراع الواحد ما قاله الفخري مع زيادة الإيهام وترجمته: قال الحبيب: مرّ بي فقلت: على العين قال: أترك الروح وانظر إلينا فقلت: على العين فقال: رشّ الماء على تراب الممرّ، فقلت: على العين سأحمل التراب من وجه السّتارة فقلت: هذا لطف منك قال: قل لعينك هذا الخبر. فقلت: على العين قال: أين مكاني اللائق بي؟ قلت: في القلب قال: أريد مكانا غير ذلك. قلت: في العين. وأمّا مثال السّؤال في مصراع والجواب في آخر ما نظمه حافظ الشيرازي وترجمته: قلت: أخطأت فليس هذا هو التدبير قال: ماذا يمكن أن يفعل، فهكذا هو التقدير قلت: لقد خطّوا فوقك كثيرا من خطوط الجفاء قال: كلّ ذلك مسطور على الجبين قلت: لقد شربت كثيرا من كئوس الطّرب من قبل قال: الشّفاء كان في القدح الأخير قلت: قرين السّوء أوقعك في هذا اليوم

стр. 1549

قال: كان حظّي السّيئ قريني قلت: ما حجتك في الابتعاد عن حافظ قال: لقد دعاني لذلك وقت كثير وأمّا مثال السّؤال في بيت وجوابه في بيت آخر فيرشدنا إليه ما نظمه الشاعر حافظ قدّس سرّه: وترجمته: قلت ثانية: يا قمري لا ترتدي ذلك العارض الملوّن بلون الورد وإلّا فأنت تريد أن تجعل مني متعبا وغريبا مسكينا قال يا حافظ: العارفون في مقام الحيرة فليس ببعيد أن يجلسوا متعبين وغرباء مساكين وقال أيضا ما ترجمته: قلت لها بتضرّع: أيتها الحسناء ماذا لو أرحت قلبي المتعب بقطعة سكّر (قبلة) منك فقالت مبتسمة: لا يرضى الله بذلك لأنّ قبلتك تلوّث خدّ القمر. «١» مراعاة النّظير: [في الانكليزية] Respect of harmony [ في الفرنسية] Respect de l'harmonie هي التناسب وهو مع بيان رعاية التناسب وقد سبق. المراقبة: [في الانكليزية] Surveillance ،control ،observation [ في الفرنسية] Surveillance ،controle ،observation هي عند أهل السلوك محافظة القلب عن الرّديّة. وقيل المراقبة أن تعلم أنّ الله تعالى على كلّ شيء قدير. وقيل حقيقة المراقبة أن تعبد الله كأنّك تراه فإن لم تكن تراه فإنّه يراك كما جاء في الحديث في باب الصلاة. وقال بعض أهل الإشارات: المراقبة على ضربين: مراقبة العام ومراقبة الخاص. فمراقبة العام من الله تعالى خوف ومراقبة الخاص من الله رجاء. سئل ابن عطاء ما أفضل الطاعات؟ قال مراقبة الحقّ على

стр. 1550

دوام الأوقات. وقيل علامة المراقبة إيثار ما آثره الله وتعظيم ما عظّمه وتصغير ما صغّره الله كذا في خلاصة السلوك. وفي أسرار الفاتحة المراقبة عبارة عن مراعاة السّرّ بملاحظة الحقّ. وقال الخواص هي خلوص السّر والعلانية لله تعالى. وقال بعضهم هي خروج النّفس عن حولها وقوتها متعرّضا لنفحات لطفه ورضاه معترضا عمّا سواه مستغرقا في بحر هواه مشتاقا إلى لقاه، وبدايتها صيانة الأعضاء والجوارح من المخالفات ونهايتها هي مراقبة الرقيب الحقيقي بالمشاهدات. وقال الواسطي أفضل الطاعات حفظ الأوقات وهو أن لا يطالع العبد غير حدّه ولا يراقب غير ربّه ولا يقارن غير وقته. ومراقبة الخواطر عندهم قد سبقت في المقدمة في بيان علم السلوك. والمراقبة عند أهل العروض هي كون الحرفين بحيث لا يجوز ثبوتهما معا ولا سقوطهما معا، بل يجب أن تسقط إحداهما وتثبت الأخرى، وذلك تقع بين ساكني سببين حفيفين هما بين وتدين، أولهما مقرون وثانيهما مفروق هكذا في عنوان الشرف وبعض الرسائل [في] «١» العروض العربي. وفي جامع الصنائع: المراقبة اجتماع سببين من شأنهما أن يسقط أحدهما البتة. وعند القرّاء كون الكلمتين بحيث يوقف على أحدهما فحسب. قال صاحب الإتقان: قد يجيزون الوقف على حرف وعلى غيره ويكون بين الوقفين مراقبة على التضاد، فإذا وقف على أحدهما امتنع الوقف على الآخر، كمن أجاز الوقف على لا ريب، فإنّه لا يجيزه على فيه، والذي يجيزه على فيه لا يجيزه على لا ريب؛ وكالوقف على وما يعلم تأويله إلّا الله، بينه وبين الراسخون في العلم مراقبة. قال ابن الجزري: وأوّل من نبّه على المراقبة في الوقف أبو الفضل الرازي «٢» أخذه من المراقبة في العروض انتهى. والبعض يسمّيها معانقة أيضا. مراكز بحران: [في الانكليزية] Mansions of the moon [ في الفرنسية] Mansions de la lune عند المنجّمين عبارة عن وصول القمر لدرجات معيّنة من فلك البروج، ويقال لها أيضا تأسيسات القمر. وهي مذمومة في اختيارات الأمور وهي في غاية النحوسة. أي أنّه عند ما يصل القمر لتلك الدّرجات فينبغي الحذر في تلك الأوقات. وثمة اختلاف في عدد التّأسيسات، فبعضهم اعتبرها ثمانية وبعضهم عشرة وهو المعتمد. التّأسيس الأوّل: من الاجتماع الحقيقي في البعد الثاني عشر للدرجة. التّأسيس الثاني: في البعد الخامس والأربعين. التّأسيس الثالث: في البعد التسعين. التّأسيس الرابع: في البعد المائة والثلاثين. التّأسيس الخامس: في البعد المائة والثامن والثلاثين. وقبل هذه النقطة الاستقبال جزء من الاجتماع المذكور أيضا خمسة في مقابل درجات هذه التأسيسات مذكورة، يعني: التأسيس الأول

стр. 1551

من هذه الخمسة في البعد الثاني عشر من الدرجة من هذا الجزء استقبال. والثاني: في البعد الخامس والأربعين وهكذا القياس. كذا في توضيح التقويم. ومراكز البيوت مذكور في لفظ بيت. «١» المراهق: [في الانكليزية] Adolescent ،teenager [ في الفرنسية] Adolescent ،pubere صبي قارب البلوغ وتحرّكت آلته واشتهى ويجامع مثله، كذا في الجرجاني. المرّة: [في الانكليزية] Bile ،gall [ في الفرنسية] Bile بالكسر والتشديد لغة القوة والشّدّة، أطلقت في عرف الأطباء على الصفراء لأنّها أقوى الاخلاط وعلى السوداء أيضا لأنّها أشدها لاقتضاء الاستمساك الموجب للصّلابة. والمرّة الصفراء عندهم هي صنف من الصفراء الغير الطبيعية، وهي صفراء يخالطها بلغم رقيق سمّي بها وإن كان جميع أصناف الصفراء يصدق عليها أنّها مرة الصفراء، لأنّه لما اختصّ كلّ صنف من الصفراء باسم لمشابهته بشيء ولم يكن لهذا الصنف مشابه، خصّ هذا الصنف بالاسم العام ولأنّ هذا الصنف كثير الوجود فكان الصفراء هو هذا الصنف. والمرّة المخّية بضم الميم وتشديد الخاء المعجمة أيضا صنف من أصناف الصفراء الغير الطبيعية وهي الصفراء التي يخالطها رطوبة غليظة من البلغم وتصير بسبب هذا الاختلاط شبيها في الحسّ بمخّ البيض في الغلظ واللون، ولذا سمّيت بها. والمرّة السوداء هي السوداء الغير الطبيعية وتسمّى بالسوداء المحترقة وبالسوداء الاحتراقية أيضا، هكذا يستفاد من شرح القانونجة والآقسرائي من مبحث الأخلاط. المرتبة الإلهية: [في الانكليزية] Divine stage [ في الفرنسية] Stade divin ما إذا أخذت حقيقة الوجود بشرط شيء، فإمّا أن يؤخذ بشرط جميع الأشياء اللازمة لها كلّيتها وجزئيتها المسمّاة بالأسماء والصفات، فهي المرتبة الإلهية المسمّاة عندهم بالواحدية ومقام الجمع. وهذه المرتبة باعتبار الإيصال لمظاهر الأسماء التي هي الأعيان والحقائق إلى كمالاتها المناسبة لاستعداداتها في الخارج تسمّى مرتبة الربوبية. وإذا أخذت بشرط كلّيات الأشياء تسمّى مرتبة الاسم الرّحمن ربّ العقل الأول المسمّى بلوح القضاء وأمّ الكتاب والقلم الأعلى. وإذا أخذت بشرط أن تكون الكلّيات فيها جزئيات منفصلة ثابتة من غير احتجابها عن كلّياتها فهي مرتبة الاسم الرحيم ربّ النفس الكلّية المسمّاة بلوح القدر وهو اللوح المحفوظ والكتاب المبين. وإذا أخذت بشرط أن تكون الصور المفصّلة جزئيات متغيّرة فهي مرتبة الاسم الماحي والمثبت والمحيي ربّ النفس المنطبقة في الجسم الكلّي المسمّاة بلوح المحو والإثبات. وإذا أخذت بشرط أن تكون قابلة للصور النوعية الروحانية والجسمانية فهي مرتبة الاسم القابل ربّ الهيولى الكلّية المشار إليها بالكتاب المسطور والرّقّ المنشور. وإذا أخذت بشرط الصّور الحسّية العينية «٢»، فهي مرتبة الاسم المصوّر ربّ عالم الخيال المطلق

стр. 1552

والمقيّد. وإذا أخذت بشرط الصّور الحسّية الشّهادية فهي مرتبة الاسم الظاهر المطلق والآخر ربّ عالم الملك كذا في اصطلاحات السّيد الجرجاني. المرتبة الأحدية: [في الانكليزية] Stade [ في الفرنسية] unity of stage de l'unicite هي ما إذا أخذت حقيقة الوجود بشرط أن لا يكون معها شيء فهي المرتبة المستهلكة جميع الأسماء والصفات فيها، ويسمّى جمع الجمع وحقيقة الحقائق والعماء أيضا كذا في الجرجاني. مرتبة الإنسان الكامل: [في الانكليزية] perfect of stage man [ في الفرنسية] Stade de l'homme parfait عبارة عن جميع المراتب الإلهية والكونية من العقول والنفوس الكلّية والجزئية ومراتب الطبيعة إلى آخر تنزّلات الوجود، وتسمّى المرتبة العمائية أيضا، فهي مضاهية للمرتبة الإلهية، ولا فرق بينهما إلّا بالرّبوبية والمربوبية، ولذلك صار خليفة الله تعالى، كذا في الجرجاني. المرتجل: [في الانكليزية] Word of Which the original meaning was modified [ في الفرنسية] Mot dont on a modifie le sens originel بفتح الجيم اسم مفعول من الارتجال هو عند أهل العربية والميزان لفظ نقل من معناه الموضوع له إلى معنى آخر لا لمناسبة بينهما كجعفر علما بعد وضعه للنهر على ما هو مذهب الجمهور، فإنّهم قالوا: الأعلام تنقسم إلى منقول ومرتجل، وخالفهم سيبويه، وقال: الأعلام كلّها منقولة. فاللفظ بمنزلة الجنس. وقيد النّقل احتراز عن المشترك. وقيد عدم المناسبة احتراز عن المنقول والمجاز. فالمرتجل قسم من الحقيقة لأنّ الاستعمال الصحيح في غير ما وضع له بلا علاقة وضع جديد فيكون اللفظ مستعملا فيما وضع له، فيكون حقيقة. وإنّما جعل صاحب التوضيح من قسم المستعمل في غير ما وضع له نظرا إلى الوضع الأول فإنّه أولى بالاعتبار. إن قيل الاستعمال لا لعلاقة لا يوجب عدم العلاقة في الواقع فالمرتجل يجوز أن يكون مجازا في المعنى الثاني. قلنا لمّا تعسّر الاطلاع على أنّ الناقل هل اعتبر العلاقة أم لا، اعتبروا الأمر الظاهر وهو وجود العلاقة وعدمها، فجعلوا الأول منقولا ومجازا والثاني مرتجلا، فلزم في المرتجل عدم العلاقة وفي المنقول والمجاز وجودها لكن لا لصحة الاستعمال بل لأولوية هذا الاسم بالتعيين لهذا المعنى. إن قيل من أين يعلم أنّ في المرتجل نقلا وفي المشترك لا. قلت إذا علم تقدّم الوضع لأحدهما على الوضع الآخر حمل على أنّ الواضع كأنّه غصب لفظ المعنى الأول للمعنى الثاني ونقل منه إليه، بخلاف ما جعل مشتركا فإنّه لمّا لم يعلم تقدّم وضعه لأحدهما على وضعه لآخر حمل على أنّه وضع لكلّ منهما من غير أن يلاحظ أنّ له وضعا آخر أم لا. واعلم أنّ هذا الاستعمال لا يشترط في المرتجل فإنّه يكفي فيه مجرّد النقل والتعيين ويشترط في الحقيقة والمجاز كما مرّ في محله، وهذا الذي ذكر على مذهب من لم يعتبر قيد المناسبة في النقل، وقال إن تعدّد معنى اللفظ فإن لم يتخلّل بينهما نقل فهو المشترك، وإن تخلّل فإن لم يكن النقل لمناسبة فهو المرتجل، وإن كان لمناسبة فإن هجر المعنى الأول فمنقول وإلّا ففي الأول حقيقة وفي الثاني مجاز. وأمّا من اعتبر قيد المناسبة في النقل فيجعل المرتجل داخلا في المشترك ويفسّره بما يكون وضعه لكلّ من المعاني ابتداء بلا مناسبة بينها، ويفسّر المشترك بما يكون وضعه لكلّ من المعاني ابتداء أي من غير تخلّل نقل بينها، سواء كان الوضعان من واضع أو واضعين في زمان واحد أو في زمانين، وسواء وجدت المناسبة أو لا،

стр. 1553

فإنّ المعتبر في المشترك أن لا يلاحظ في أحد الوضعين الوضع الآخر لا أن يلاحظ المعنيان معا، أي في زمان واحد، بخلاف النقل فإنّ الملاحظة المذكورة معتبرة فيه مع المناسبة بين الوضعين، هكذا يستفاد من التلويح والسّلّم وحواشي شرح الشمسية وشرح المطالع. وقال عبد العلي البرجندي في حاشية الجغمني: الارتجال هو أن ينتقل لفظ من معناه الموضوع له إلى معنى آخر لا لمناسبة بينهما، وقد يطلق الارتجال على وضع لفظ لمعنى من غير مناسبة بينهما، سواء كان منقولا أو غير منقول كغطفان اسم قبيلة والمعنى الأول أخصّ انتهى. المرتدّ: [في الانكليزية] Renegade ،apostate [ في الفرنسية] Renegat ،apostat شرعا هو الذي يكفر بعد الإيمان وقد مرّ في بيان أقسام الكفر. المرجئة: [في الانكليزية] Al -Murjia (sect) [ في الفرنسية] Al -Murjia (secte) اسم فرقة من كبار الفرق الإسلامية لقّبوا به لأنهم يرجئون العمل عن النّية، أي يؤخرونه في الرّتبة عنها وعن الاعتقاد من أرجأ أي أخّر، ومنه أَرْجِهْ وَأَخاهُ «١» أي أمهله وأخّره. أو لأنّهم يقولون لا تضرّ مع الإيمان معصية ولا تنفع مع الكفر طاعة، فهم يعطون الرّجاء، وعلى هذا ينبغي أن لا يهمز لفظ المرجئة. وفرقهم خمس: اليونسية والعبيدية والغسانية والثوبانية والثومنية كذا في شرح المواقف وتحقيق كلّ في موضعه «٢». مرحشوان: [في الانكليزية] Marhichwan (Hebrew month) [ في الفرنسية] Marhichichwan (mois juif) اسم شهر في تاريخ اليهود «٣». المرخي: [في الانكليزية] Sedative [ في الفرنسية] Sedatif عند الأطباء دواء يلين العضو عند فعل الحرارة الغريزية بحرارته ورطوبته كالماء الحار، كذا في المؤجز. مرداد ماه: [في الانكليزية] Mirdad mah (persian month) - [ في الفرنسية] Mirdad mah (mois perse) اسم شهر في تاريخ الفرس «٤». (وهو الشهر الثاني من شهور الصيف) المردف: [في الانكليزية] Change in the rhyme [ في الفرنسية] Changement dans la rime على صيغة اسم المفعول من الإرداف هو القافية المشتملة على الرّدف وقد سبق. والمردف على صيغة اسم المفعول من باب التفعيل هو الشّعر المشتمل على الرديف وقد سبق أيضا. المرسل: [في الانكليزية] Sent ،metonymy ،prophetic tradition where one of the relators is missing [ في الفرنسية] Envoye ،metonymie ،tradition prophetique ou manque un des narrateurs على صيغة اسم المفعول من الإرسال يطلق على معان: منها ما عرفت قبيل هذا. ومنها ما هو مصطلح الأصوليين وهو وصف مناسب لم يثبت اعتبار عينه في عين الحكم أصلا أي لا بنصّ ولا إجماع، ولا يترتّب

стр. 1554

الحكم على وفقه ويجيء في لفظ المناسب مع بيان أقسامه. ومنها التشبيه الذي ذكر أداته نحو كأنّ زيدا الأسد. ومنها المجاز الذي تكون العلاقة فيه غير المشابهة كاليد في النعمة وقد سبق في موضعه. ومنها ما هو مصطلح المحدثين وهو الحديث الذي سقط من آخر إسناده من بعد التابعي راو واحد أو أكثر وذلك السقوط يسمّى إرسالا، وصورته أن يقول التابعي صغيرا كان أو كبيرا قال رسول الله ﵌ كذا أو فعل كذا أو فعل بحضرته كذا وسكت ونحو ذلك ممّا يضيفه إليه ﷺ ، هذا هو المشهور وهو المعتمد. وحاصله أنّ المرسل حديث رفعه التابعي مطلقا. وبعضهم قيّد التابعي بالكبير وقال لا يكون حديث صغار التابعين مرسلا بل منقطعا لأنّهم لم يلقوا من الصحابة إلّا الواحد أو الاثنين فأكثر روايتهم عن التابعين. وأما قول من دون التابعي قال رسول الله ﷺ كذا فاختلفوا في تسميته مرسلا، فقال الحاكم وغيره من أهل الحديث: المرسل مختصّ بالتابعي عن رسول الله ﷺ . والمعروف في الفقه وأصول الفقه أنّ كلّ ذلك يسمّى مرسلا وإليه ذهب الخطيب. لكن قال إنّ أكثر ما نوصّفه بالإرسال من حيث الاستعمال رواية التابعي عن النبي ﷺ ، ويؤيّده ما في العضدي من أنّ المرسل هو أن يقول عدل ليس بصحابي قال ﵌ كذا انتهى؛ فحينئذ يتّحد المرسل والمنقطع. وقال في التلويح: وفي اصطلاح المحدّثين أنّه إن ذكر الراوي الذي ليس بصحابي جميع الوسائط فالخبر مسند، وإن ترك واسطة واحدة بين الراويين فمنقطع، وإن ترك واسطة فوق الواحد فمعضل بفتح الضاد، وإن لم يذكر الواسطة أصلا فمرسل انتهى. وفي شرح النخبة وشرحه: اختلف المحدّثون في المرسل والمنقطع هل هما متغايران أولا؟ فأكثر المحدّثين على التغاير لكنه عند إطلاق الاسم عليهما حيث عرّفوا المنقطع بما سقط من رواته واحد غير الصحابي، والمرسل بما سقط من رواته الصحابي فقط. وبعضهم على أنّهما واحد وعرّفوا المرسل بأنّه ما سقط من رواته واحد فأكثر من أي موضع كان. وأمّا عند استعمال الفعل المشتق فيستعملون الإرسال فقط فيقولون أرسله فلان سواء كان ذلك مرسلا أو منقطعا، ومن ثمّ أطلق غير واحد ممن لا يلاحظ مواقع استعمالاتهم على كثير من المحدّثين أنّهم لا يغايرون بين المرسل والمنقطع وليس كذلك، لما حررنا أنّهم غايروا في إطلاق الاسم وإنّما لم يغايروا في استعمال المشتق. اعلم أنّ المرسل إمّا جلي ظاهر وهو ما يكون الإرسال فيه ظاهرا، وإمّا خفي باطن وهو ما لا يكون الإرسال فيه ظاهرا، والفرق بين المرسل الخفي والمدلّس قد سبق. فائدة: المرسل ضعيف لا يحتجّ به عند الجمهور والشافعي، واحتجّ به أبو حنيفة ومالك وأحمد لأنّ الإرسال من جهة كمال الوثوق والاعتماد، فإنّ الكلام في الثقة فلو لم يكن عنده صحيحا لما أرسله. المرض: [في الانكليزية] Illness ،disease ،sickness [ في الفرنسية] Maladie ،mal بفتح الميم والراء خلاف الصحة وقد سبق. المرض البحراني: [في الانكليزية] Seasickness [ في الفرنسية] Mal de mer هو الحادث بسبب الانتقال في البحران. المرض الجزئي: [في الانكليزية] Indisposition ،slight illness [ في الفرنسية] Indisposition ،maladie legere هو الذي يسهل علاجه والمرض الكلّي بخلافه.

стр. 1555

المرض الخاص: [في الانكليزية] particular illness [ في الفرنسية] Maladie particuliere في أمراض العين على ما هو مصطلح عليه ماله اسم خاص وعلامة خاصة وعلاج خاص كالسرطان، فإنّه إذا عرض للعين لزمته أعراض لا تلزمه عند عروضه لسائر الأعضاء، مثل الوجع وامتداد العروق، وعلى المعنى اللغوي ما يختصّ بعضو لا يشاركه فيه غيره كالزّرقة والماء بالعنبية، والشركي ما يكون مشتركا بينه وبين غيره كالورم. المرض الطاري: [في الانكليزية] Epidemic or endemic disease [ في الفرنسية] Epidemie ،endemie على نوعين: عام وهو الذي لا يختص بقبيلة وبناحية ويسمّى وبائيا، وخاص وهو ما يختصّ بأحدهما ويسمّى وافدا، وهو الذي يفد أسبابه على أفق ما فيعمّ أهله بمرض ما، هذا كله من بحر الجواهر. المرض العام: [في الانكليزية] Dislocation ،Luxation [ في الفرنسية] Desagregation ،luxation هو تفرّق الاتصال كما مرّ. المرض الفصلي: [في الانكليزية] Seasonal disease [ في الفرنسية] Maladie saisonniere هو ما يختصّ حدوثه بفصل من الفصول. المرض القصري: [في الانكليزية] Frostbite [ في الفرنسية] Gelure هو الذي يقصر فيها المواد وتحتبس تحت المسام بسبب البرد. المرض الكاهني: [في الانكليزية] Epilepsy [ في الفرنسية] Epilepsie هو الصرع سمّي به لأنّ الكهنة كانوا يعالجونه بالكهانة. المرض المؤمن: [في الانكليزية] Non contagious disease - [ في الفرنسية] Maladie non contagieuse هو الذي فيه أمان من أمراض أخر. المرض المتعدي: [في الانكليزية] Contagious disease [ في الفرنسية] Maladie contagieuse هو الذي يتعدى من شخص إلى آخر بالمجاورة كالجذام. المرض المتغيّر: [في الانكليزية] Progressive disease [ في الفرنسية] Maladie progressive هو الذي يحدث قليلا قليلا ويزول قليلا قليلا كذا في الأقسرائي. المرض المتوارث: [في الانكليزية] Hereditary disease [ في الفرنسية] Maladie hereditaire هو الذي يتوارث من الأبوين إلى الأولاد كالبرص والجذام. المرض المسلم: [في الانكليزية] Disease whose remedy is without contra -indication [ في الفرنسية] Maladie dont le remede est sans contre -indications هو الذي لا مانع فيه لتدبير الصواب ومن الأمراض ما يمنع ذلك مثل أن يكون صداع ونزلة فتعارض النزلة الصداع في واجب من التدبير. المرض المهياج: [في الانكليزية] Irritating illness [ في الفرنسية] Maladie irritante هو الذي مواده شديد التحرّك من عضو إلى آخر. المركّب: [في الانكليزية] Complex ،compound [ في الفرنسية] Complexe ،compose بفتح الكاف المشدّدة يطلق على معان. منها ما عرفت. ومنها ما هو مصطلح المحدّثين وهو حديث ركّب متنه بإسناد متن حديث آخر كذا في القسطلاني وشرح شرح النخبة. ومنها ما هو من أقسام الموجّهات وهي القضية الموجّهة التي لا يكون فيها حكم واحد بل حكمان، أحدهما إيجاب والآخر سلب،

стр. 1556

وتقابلها البسيطة وهي ما لا يكون فيه إلّا حكم واحد إيجاب أو سلب. فالعرفية الخاصة مثلا مركّبة والضرورية المطلقة بسيطة. ومنها ما يتركّب من أجسام مختلفة الحقائق بحسب الحقيقة وهو قسمان: تامّ وغير تام ويسمّى ناقصا أيضا. فالمركّب التّام هو الذي تكون له صورة نوعية تحفظ تركيبه زمانا معتدا به، وهو منحصر في المواليد الثلاث، أي النبات والحيوان والمعدن، وذلك لأنّ التركيب لا يكون إلّا من بسائط تتصغّر أجزاؤها وتتماس متفاعلة حتى تستقر على كيفية متوسّطة وحدانية، تستعدّ بها لأن يفيض عليها من المبدأ صورة حافظة لتألفها «١» لكون العناصر مستدعية بالذات للافتراق، فتلك الصورة إن لم يصدر عنها أثر في المركّب إلّا الحفظ المذكور فهي الصورة المعدنية والجسم المركّب المتنوّع بها معدن، وإن صدرت عنها مع الحفظ التغذية والتنمية لا غير فهي النفس النباتية، والجسم المركّب المتنوّع بها نبات، وإن صدر عنها الحسّ والحركة الإرادية مع ما يصدر من النفس النباتية فهي النفس الحيوانية، والجسم المتنوّع بها حيوان، والحيوان إن تعلّقت به نفس مجرّدة هي مصدر للنطق وإدراك الكلّيات فهو الإنسان وإلّا فهو الحيوان الأعجم. والمركّب الغير التام هو المركّب الذي لا تكون له صورة نوعية تحفظ تركيبه زمانا معتدّا به سواء لم تكن لها صورة نوعية كالممتزج من الماء والطين إذ ليست له صورة مغايرة لصور بسائطها أو كانت لها صورة نوعية لكن لا تحفظ تركيبه زمانا معتدا به كالشهب والنيازك، هكذا ذكر الحكماء، وهكذا نقل عن السّيّد السّند وابنه. ومنها الشيء الذي يكون أكثر أجزاء من شيء آخر ويقابله البسيط ويسمّى بسيطا إضافيا. ومن هاهنا يقال من القضايا الموجّهة ما هي مركّبة وهي التي لا يكون فيها حكم واحد بل حكمان أحدهما إيجاب والآخر سلب، ومنها ما هي بسيطة وهي التي لا يكون فيها إلّا حكم واحد إيجاب أو سلب، فالعرفية الخاصة مثلا مركّبة والضرورية المطلقة بسيطة، وقد سبق بعض معانيه في لفظ البسيط. المركز: [في الانكليزية] Centre [ في الفرنسية] Centre هو عند المهندسين نقطة في وسط الدائرة أو الكرة بحيث تتساوى جميع الخطوط الخارجة منها أي من تلك النقطة إلى محيط الدائرة أو الكرة. ومركز حجم الكرة وجرم الكرة عندهم هو نقطة في داخل الكرة تتساوى جميع الخطوط الخارجة منها إلى سطحها المستدير. وأمّا مركز ثقلها فهو نقطة متى حمل الثّقل عليها لزم وضعا لم يترجّح جانب منه على آخر. وبعبارة أخرى نقطة تتعادل ما على جوانبها في الوزن. وقيل مركز ثقل الجسم نقطة إذا كان ذلك الجسم عند مركز العالم انطبقت تلك النقطة عليه فإن تشابهت أجزاء الكرة ثقلا وخفة اتّحد المركزان وإلّا اختلفا ككرة نصفها من خشب ونصفها من حديد، فإنّ مركز حجمها يكون على منتصفها ومركز ثقلها يكون في النصف الحديدي، هكذا ذكر عبد العلي البرجندي في حاشية الچغمني، مثل الذي جرى على ألسنة الخلائق أنّ مركز حجم الأرض هو عين الكعبة في مكّة، ومركز ثقلها هو عين مرقد النبي ﷺ في المدينة، هكذا سمعت من الأساتذة والله أعلم. ومركز الشمس عند أهل الهيئة هو قوس من منطقة الخارج المركز من نقطة الأوج إلى مركز جرم الشمس على التوالي ويسمّى خاصة الشمس أيضا. ومركز القمر عندهم ويسمّى بالبعد المضعّف أيضا هو قوس من منطقة المائل من نقطة أوج القمر إلى طرف الخطّ الخارج من

стр. 1557

مركز العالم إلى مركز التدوير ومنه إلى منطقة المائل على التوالي فإنّ مركز التدوير ومركز العالم كليهما في سطح منطقة المائل، فالخط الواصل بينهما بالضرورة يمرّ بتلك النقطة. ومركز عطارد قوس من منطقة المائل على التوالي من أوج المدير إلى طرف خط خارج من مركز معدّل المسير إلى مركز التدوير ومنه إلى محيط المائل كذا ذكر المحقّق الشريف. وفيه إن تشابه حركة مركز التدوير حول مركز معدّل المسير لا حول مركز العالم كما في القمر فقوس المركز المأخوذة من المائل تكون مختلفة لا متشابهة. والتحقيق أنّ المركز قد يؤخذ من منطقة المائل وقد يؤخذ من منطقة معدّل المسير. فعلى الأول يقال هو قوس من منطقة المائل على التوالي من أوج المدير إلى طرف خطّ خارج من مركز العالم منته إلى منطقة المائل إمّا موازيا للخارج من مركز معدّل المسير إلى مركز التدوير أو منطبقا عليه، وعلى الثاني يقال هو قوس من منطقة معدّل المسير على التوالي من محاذاة أوج المدير إلى طرف خط خارج من مركز معدل المسير إلى مركز التدوير المنتهي إلى منطقة معدّل المسير قبل الإخراج أو بعده، وهذا إذا كانت حركة المركز هي فضل حركة الحامل على حركة المدير. وأمّا إذا كانت حركة الحامل فينبغي أن يعتبر أوج الحامل بدل أوج المدير، وعلى هذا القياس في باقي السيارات. فمركز الزحل قوس من منطقة المائل مبتدأة من نقطة الأوج إلى مركز جرمه وهكذا، كذا ذكر عبد العلي البرجندي في شرح التذكرة. ولا يبعد أن يطلق المركز على الحركة في القوس المذكورة كما يطلق على القوس المذكورة على قياس ما قيل في الخاصة والأوج والوسط والتقويم ويؤيّده ما وقع في الزيجات أنّ مركز الشمس في يوم بليلته كذا دقيقة، وفي شهر كذا درجة، وفي سنة كذا برجا، ويكتبون لمعرفة مراكز السيارات جداول. والمركز المعدّل عندهم قوس من المائل على التوالي مبتدأة من نقطة الأوج إلى طرف الخط الخارج عن مركز العالم المارّ بمركز التدوير المنتهي إليه وذلك الخطّ يسمّى خط المركز المعدّل. وذكر العلامة أنّه قوس من منطقة الممثل بين خطين يخرجان من مركز الممثل أحدهما إلى الأوج والآخر إلى مركز التدوير. وفيه أنّ مركز التدوير لا يكون على منطقة الممثل غالبا وأهل العمل يأخذونه من الممثل تساهلا، فينبغي أن يقال في تعريفه هو قوس من الممثل على التوالي بين عرضيتين تحقيقا أو تقديرا إحداهما تمرّ بالأوج والأخرى بمركز التدوير. والمركز المقوّم عندهم قوس من الممثل على التوالي بين عرضيتين تمرّ إحداهما بالأوج والأخرى بمركز جرم الكوكب. اعلم أنّ هذا في المتحيّرة سوى عطارد. وأمّا في عطارد فينبغي أن يقيد الأوج بالمدير فيقال المركز المعدّل لعطارد قوس من المائل على التوالي من أوج المدير إلى طرف الخط الخارج عن مركز العالم المارّ بمركز التدوير المنتهي إليه. والمركز المقوّم لعطارد قوس من الممثّل على التوالي بين عرضيتين تمرّ إحداهما بأوج المدير والأخرى بمركز جرمه. ثم المركز المقوّم قد يعتبر في القمر أيضا. وأمّا المركز المعدّل في القمر فلا يمتاز عن المركز الغير المعدّل لتشابه حركة المركز حول مركز العالم، هكذا يستفاد مما ذكره عبد العلي البرجندي في شرح التذكرة. المريد: [في الانكليزية] Adherent ،follower ،disciple novice [ في الفرنسية] Aspirant ،disciple ،novice اسم فاعل من الإرادة وقد عرفت معناه ويأتي عند أهل التّصوف بمعنيين: أحدهما: بمعنى المحبّ أي السّالك المجذوب، والثاني: بمعنى المقتدي. والمقتدي هو الذي نوّر الله عين بصيرته بنور الهداية حتى ينظر دائما إلى نقصه

стр. 1558

فيسعى دائما إلى طلب الكمال، ولا يقرّ له قرار حتى يحصل على مراده والقرب من الحقّ . وكلّ من اتّسم باسم أهل الإرادة فلا مراد له سوى الحقّ في الدارين. وإن هو توقّف واستراح لحظة عن الطلب فإنّ اسم المريد له هو مجاز وبالعارية «١» قال أبو عثمان: المريد الذي مات قلبه عن كلّ شيء دون الله فيريد الله وحده ويريد به قربه ويشتاق إليه حتى تذهب شهوات الدنيا من قلبه لشدّة شوقه إلى الله. والمريد الصّادق هو المتّجه بكلّه وجملته إلى الله وقلبه دائما معلّق بالشيخ بسبب إرادته الكاملة، ويعدّ روحانية الشيخ حاضرة معه في جميع الأحوال ويستخدمه بطريق الباطن ويرى نفسه مع الشيخ كالميت بين يدي الغسّال، كي يبقى محفوظا من شرّ الشيطان ووساوس النفس الأمّارة، كذا في مجمع السلوك «٢». وفي خلاصة السلوك المريد الذي أعرض قلبه عن كلّما سوى الله، وقيل المريد من يحفظ مراد الله. المريض: [في الانكليزية] Sick ،ill [ في الفرنسية] Malade ،patient مرض الموت عند الفقهاء هو من كان غالب حاله الهلاك رجلا كان أو امرأة، كمريض عجز عن إقامة مصالحه خارج البيت أي عن الذهاب إلى حوائجه خارج البيت وهو الصحيح كما في المحيط، ومثل من بارز رجلا في المحاربة أي خرج من صف القتال لأجل القتال أو قدّم ليقتل لقصاص أو رجم أو قدّمه ظالم ليقتله، أو أخذه السّبع بغتة أو انكسر السفينة وبقي على لوح، هكذا ذكر البعض وهو مختار قاضي خان وكثير المشايخ. وقال صاحب الكافي هو الصحيح. وقال مشايخ بلخ «٣» إذا قدر على القيام لمصالحه وحوائجه سواء كان في البيت أو خارجه فهو بمنزلة الصحيح وهو اختيار صاحب الهداية. وفي الخزانة هو الذي يصير صاحب فراش ويعجز عن القيام بمصالحه الخارجة ويزداد كلّ يوم مرضه. وفي الظهيرية وقد تكلّف بعض المتأخّرين وقال: إن كان بحيث يخطو بخطوات من غير أن يستعين بأحد فهو في حكم الصحيح وهذا ضعيف لأنّ المريض جدّا لا يعجز عن هذا القدر إذا تكلّف. وعن الحسن بن زياد عن أبي حنيفة ﵀ هو الذي لا يقوم إلّا بشدّة وتعذّر في خلوته جالسا. وفي فتاوى قاضي خان أنّ المقعد والمفلوج إن لم يكن قديما فهو بمنزلة المريض، وإن كان قديما فهو بمنزلة الصحيح. وقال محمد بن سلمة «٤» إن كان

стр. 1559

يرجى برؤه بالتداوي فهو صحيح وإن كان لا يرجى فهو مريض. وقال أبو جعفر الهندواني «١» إن ازداد كلّ يوم فهو مريض وإن ازداد مرة وانتقص أخرى فإن مات بعد ذلك بسنة فهو صحيح، وإن مات قبل سنة فهو مريض. وروى أبو نصر العراقي «٢» عن أصحابنا الحنفية أنّه إن كان يصلّي قاعدا فهو صحيح، وإن كان يصلّي مضطجعا فهو مريض. وقيل في الخزانة: والمرأة إذا أخذها الوجع الذي يكون آخر انفصال الولد كالمريضة أمّا إذا أخذها ثم سكن فغير معتبر، هكذا في البرجندي وجامع الرموز. التقسيم: قال الأطباء: المرض إمّا مفرد أو مركّب لأنّه إمّا أن يكون تحقّقه باجتماع أمراض حتى يحصل من المجموع هيئة واحدة ويكون مرضا واحدا ولا يصدق على شيء من أجزائه أنّه ذلك المرض، أو لا يكون كذلك، والأوّل هو المرض المركّب، والثاني المرض المفرد. ومعنى الاتحاد أنّ تلك الأنواع تكون موجودة ويلزم من مجموعها حالة أخرى يقال إنّها مرض واحد كالورم لما فيه من سوء المزاج وسوء التركيب وتفرّق الاتصال، فلو اجتمعت أمراض كثيرة ولم يحصل للمجموع حالة زائدة يقال إنّها مرض واحد كالحمّى مع الاستسقاء والسّعال مثلا لم يكن ذلك مركّبا، بل أمراض مجتمعة وكلّ مرض مفرد فلا يخلو إمّا أن يكون بحيث يمكن عروضه لكلّ واحد من الأعضاء أو لا يكون كذلك، والأول يسمّى تفرّق الاتصال والمرض المشترك وانسلال الفرد والعرض العام والمرض العام أيضا فإنّه يكون في الأعضاء المفردة ككسر العظام والمركّبة كقطع الإصبع، والثاني إمّا أن يكون عروضه أولا للأعضاء المتشابهة أي المفردة وهو مرض سوء المزاج أو للأعضاء الآلية أي المركّبة وهو مرض سوء التركيب ويسمّى مرض التركيب ومرض الأعضاء الآلية أيضا، وإنّما قلنا أولا في تفسير سوء المزاج لأنّ سوء المزاج يمكن أن يعرض للأعضاء المركّبة بعد عروضه للمفردة، والمراد بسوء المزاج أن يحصل فيه كيفية خارجة عن الاعتدال، ولذا لا يمكن عروضه أولا للعضو المركّب إذ يستحيل أن يكون مزاج الجملة خارجا عن الاعتدال، وأقسامه هي أقسام المزاج الخارج عن الاعتدال وكلّ واحد من تلك الأقسام إمّا ساذج أو مادي، والمراد بالساذج الكيفية الحادثة لا عن خلط متكيّف بها موجب لحدوثها في البدن كحرارة من أصابه الشمس من غير أن يتسخّن خلط منه، وبالمادي ما ليس كذلك، ويقال للأمراض المادية الأمراض الكلّية كالحمّى الحادثة من سخونة خلط. ثم المادي إمّا أن تكون المادة فيه ملتصقة بسطح العضو أو تكون غامضة فيه، والأوّل الملاصق والثاني المداخل، والمداخل إمّا أن يفرق الاتصال وهو المورم أولا، وهو غير المورم. وأمّا مرض التركيب فينقسم إلى أربعة أجناس استقراء الأوّل مرض الخلقة وهو أربعة أقسام لأنّ كلّ عضو فإنّ شكله ومجاريه وأوعيته وسطحه إذا كان على ما هو واجب كان صحيح الخلقة، وإذا لم يكن فهو إمّا مرض الشكل بأن يتغيّر شكل العضو عن المجرى الطبعي فيحدث آفة في الأفعال مثل اعوجاج المستقيم كعظم السّاق واستقامة المعوج كعظم

стр. 1560

الصدر، وإمّا مرض المجاري والأوعية ويسمّى أمراض الأوعية ومراض التجاويف أيضا، وذلك بأن تتسع أو تضيق فوق ما ينبغي أو تنسدّ كاتساع الثقبة العذبية وضيق النفس وانسداد المجرى الآتي من الكبد إلى الأمعاء، وأمّا مرض الصّفائح أي سطوح الأعضاء بأن يتغيّر سطح العضو مما ينبغي بأن يخشن ما يجب أن يملس كقصبة الرّئة أو يملس ما يجب أن يخشن كالمعدة. الثاني مرض المقدار وهو قسمان لأنّه إمّا أن يعظم مقدار العضو أكثر مما ينبغي كداء الفيل، أو يصغّر أكثر مما ينبغي كغموز اللسان، وكلّ واحد منهما إمّا عام كالسمن المفرط لعمومه جميع البدن أو خاصّ كما مرّ من داء الفيل وغموز اللسان. الثالث مرض العدد وهو أربعة أنواع لأنّه إمّا أن يزيد العضو عددا على ما ينبغي زيادة إمّا طبيعية بأن يكون من جنس ما هو موجود في البدن كالأصبع الزائدة أو غير طبيعية بأن لا يكون من جنس ما هو موجود في البدن ويكون زائدا كالثؤلول، وإمّا أن ينقص نقصانا طبيعيا كولد ليس له إصبع، أو نقصانا عارضيا أي ليس خلقيّا كمن قطعت إصبعه أو يده. وبالجملة فمرض العدد إمّا طبيعي أو غير طبيعي، وكلّ منهما إمّا بالزيادة أو بالنقصان، والمراد بالطبيعي من الزيادة ما يكون من جنس ما يوجد في البدن وبغير الطبيعي منها ما لا يكون منه وبالطبيعي من النقصان ما يكون خلقيا وبغير الطبيعي منه ما يكون حادثا. وقال القرشي الطبيعي: إمّا أن يكون كلّيا أو جزئيا، والمراد بالكلّي ما يكون الزائد أو الناقص عضوا كاملا كالأصبع واليد، وبالجزئي ما يكون ذلك جزء عضو كالأنملة. الرابع مرض الوضع، والوضع يقتضي الموضع والمشارك فإنّ للعضو بالنسبة إلى مكانه هيئة تسمّى بالموضع وبالنسبة إلى غيره من الأعضاء بحسب قربه وبعده عنه هيئة أخرى تسمّى بالمشارك، فمرض الوضع يشتمل القسمين فهو الفساد الحاصل في العضو لخلل في موضعه أو مشاركه ويسمّى هذا القسم الأخير بمرض المشاركة كما يسمّى القسم الأول بمرض الموضع. ثم مرض الموضع أربعة أقسام. الأول زوال العضو عن موضعه بخلع أو بخروج تام. الثاني زواله عن موضعه بغير خلع وهو أن لا يخرج عن موضعه بل يزعج ويسمّى زوالا دوثيا. الثالث حركته في موضعه والواجب سكونه فيه كما في المرتعش. الرابع سكونه في موضعه والواجب حركته كتحجر المفاصل. ومرض المشاركة قسمان: الأول أن يمنع أو يعسر حركة العضو إلى جاره. والثاني أن يمنع أو يعسر حركته عن جاره، هكذا يستفاد من شرح القانونجة وبحر الجواهر. وأيضا ينقسم المرض إلى شركي وأصلي فإنّه إن كان حصول المرض في عضو تابعا لحصوله في عضو آخر يسمّى مرضا شركيا وإلّا يسمّى مرضا أصليا؛ فعلى هذا لا يشترط في الأصلي إيجابه مرضا في عضو آخر لكن الغالب في عرف الأطباء أنّ المرض الأصلي ما أوجب مرضا في عضو آخر. وأيضا ينقسم إلى حاد ومزمن، فالمزمن هو الذي يمتدّ أربعين يوما أو أكثر ولا نهاية له لإمكان أن يمتدّ طول العمر، والحادّ ثلاثة أقسام: حاد في الغاية القصوى وهو الذي لا يتجاوز بحرانه الرابع أي ينقضي في الرابع أو فيما دونه وحادون الغاية وهو الذي بحرانه السابع، وحاد بقول مطلق وهو الذي ينتهي إمّا في الرابع عشر أو السابع عشر أو العشرين وما تأخّر عن العشرين إلى الأربعين، يقال له حاد المزمن ويسمّى حادا منتقلا أيضا لانتقاله من مراتب الأمراض الحادة إلى المزمنة، هكذا يستفاد من شرح القانونجة وبحر الجواهر. وفي موضع من بحر الجواهر أنّ الحاد بقول مطلق ما من شأنه الانقضاء في أربعة عشر، والقليل الحدّة ما ينقضي فيما بعد ذلك إلى سبعة

стр. 1561

وعشرين يوما، وحاد المزمنات ما ينقضي فيما بعد ذلك إلى أربعين يوما. وفي الأقسرائي في مبحث البحران إذا لم يتبيّن أمر المرض إلى الرابع والعشرين من مرضه يقال له مزمن اصطلاحا، ثم إذا تبيّن إلى الأربعين يشبه الحاد ويطلق عليها الحاد مجازا، وإذا جاوز الأربعين يقال له مزمن ولا يقال له حاد أصلا انتهى. المزابنة: [في الانكليزية] Wholesale ،deal [ في الفرنسية] Vente en bloc بالموحدة في اللغة المدافعة من الزبن وهو الدفع، وشرعا هو بيع تمر مجذوذ كيلا أو مجازفة بمثله أي بمثل المجذوذ على النخل خرصا، والمجذوذ المقطوع والخرص الخرز والتخمين فهو تمييز عن نسبة المثل إلى الضمير، وحاصله بيع تمر بما على النخل خرصا. وفي القاموس الزبن بيع كلّ تمر على شجر بتمر كيلا، والمزابنة بيع رطب في النخل بالتمر. وفي الكافي والهداية هي بيع التمر على النخل بتمر مجذوذ مثل كيله خرصا. وهذا بيع الجاهلية وهو فاسد عند أبي حنيفة لأنّه بيع مكيل بمكيل من جنسه خرصا، ففيه شبهة الربا. وعند الشافعي تجوز المزابنة فيما دون خمسة أوسق، ولا تجوز فيما زاد عليها، هكذا يستفاد من جامع الرموز وشرح أبي المكارم في بيان البيع الفاسد والباطل. المزاج: [في الانكليزية] Humour ،mixing [ في الفرنسية] Humeur ،melange بالكسر وتخفيف الزاء المعجمة هو في الأصل مصدر بمعنى الامتزاج وهو عبارة عن اختلاط أجزاء العناصر بعضها ببعض نقل في اصطلاح الحكماء إلى كيفية متشابهة متوسّطة بين الأضداد حاصلة من ذلك الامتزاج، فتلك الكيفية لا تحصل إلّا بامتزاج العناصر بعضها ببعض، وتفاعلها والتفاعل لا يحصل إلّا بمماسة السطوح. وكلّما كانت السطوح أكثر كان المماسة أتم، وكثرة السطوح بحسب تصغر الأجزاء. ثم ذلك التفاعل بحسب التقسيم العقلي منحصر في ست صور لأنّ في كلّ عنصر مادة وصورة وكيفية وكلّ منها إمّا فاعل أو منفعل، ولا يجوز أن تكون المادة فاعلة لأنّ شأنها القبول والانفعال لا الفعل والتأثير، ولا أن تكون الصورة منفعلة لأنّ شأنها الفعل والتأثير لا القبول والانفعال، فلم تبق إلّا أربع صور هي ما يكون المنفعل فيها المادة أو الكيفية، والفاعل إمّا الصورة أو الكيفية. فمذهب الحكماء أنّ الفاعل الصورة والمنفعل المادة، قالوا العناصر المختلفة الكيفية إذا تصغّرت أجزاؤها جدا واختلطت اختلاطا تامّا حتى حصل التماس الكامل بين الأجزاء فعل صورة كلّ منها في مادة الآخر فكسرت هي صورة كيفية الآخر حتى نقص من حرّ الحار فتزول تلك الكيفية ويحصل له كيفية حرّ أقل يستبرد بالنسبة إلى الحارّ الشديدة الحرارة ويستسخن بالنسبة إلى البارد الشديدة البرودة، وكذلك ينقص من برد البارد فيحصل له برد أقلّ، فالكاسر ليس هو المادة لعدم كونها فاعلة ولا الكيفية لأنّ انكسار الكيفيتين المتضادتين إمّا معا أو على التعاقب، فإن حصل الانكساران معا والعلّة واجبة الحصول مع المعلول لزم أن يكون الكيفيتان الكاسرتان موجودتين على صرافتهما عند حصول انكساريهما وهو محال، وإن كان انكسار أحدهما مقدّما على انكسار الأخرى لزم أن يعود المكسور المغلوب كاسرا غالبا وهو أيضا محال. وأمّا المنكسر فليس أيضا الكيفية ولا الصورة، أمّا الثاني فلما مرّ من أنّ الصورة فاعلة لا منفعلة، وأمّا الأوّل فلأنّ الكيفية نفسها لا تتحرّك فلا تستحيل بل الكيفية تتبدّل ومحلّها يستحيل فيها وذلك المحلّ هو المادة. ثم الصورة إنّما تفعل في غير مادّتها

стр. 1562

بتوسّط الكيفية التي لمادّتها ذاتية كانت أو عرضية فإنّ الماء الحار إذا امتزج بالماء البارد وانفعلت مادة البارد من الحرارة كما تنفعل مادة الحار من البرودة، وإن لم تكن هناك صورة متسخّنة فالكاسر الصورة بتوسّط الكيفية والمنكسر المادة وذلك بأن تحيل مادة العنصر إلى كيفيتها فتكسر صورة كيفيته فحينئذ يحصل كيفية متشابهة في أجزاء المركّب متوسّطة بين الأضداد وهي المزاج. قال الإمام الرازي لا شبهة في أنّ الشيء لا يوصف بكونه مشابها لنفسه، وإنّما قلنا للكيفية المزاجية إنّها متشابهة لأنّ كلّ جزء من أجزاء المركّب ممتاز بحقيقته عن الآخر فتكون الكيفية القائمة به غير الكيفية القائمة بالآخر إلّا أنّ تلك الكيفيات القائمة بتلك الأجزاء متساوية في النوع وهذا معنى تشابهها. وفي شرح حكمة العين: واعلم أنّ حصول الكيفية أعمّ مما هو بوسط أو بغيره لا الحصول الذي بغير وسط ليخرج المزاج الثاني الواقع بين اسطقسات ممتزجة قد انكسرت كيفيتها بحسب المزاج الأوّل والمراد من كونها متوسّطة أن تكون تلك الكيفية أقرب إلى كلّ واحد من الفاعلين، وكذا إلى كلّ من المنفعلين أو كيفية يستسخن بالقياس إلى البارد وتستبرد بالقياس إلى الحار، وكذا في الرطوبة واليبوسة. وعلى التفسيرين لا تدخل الألوان والطعوم والروائح في الحدّ أمّا على الثاني فظاهر لأنّ شيئا منها لا يتسخن بالنسبة إلى البارد ولا يستبرد بالنسبة إلى الحار، وأمّا على الأوّل فلأنّ المراد من كونها أقرب أن تكون مناسبتها إلى كلّ واحدة من الكيفيات أشدّ من مناسبة بعضها إلى بعض، ومثل ذلك لا تكون إلّا كيفية ملموسة، إذ الطعم ونحوه لا يكون كذلك، إذ المناسبة بين الحرارة والبرودة أشدّ من المناسبة بين الطعم وأحدهما، فلا حاجة حينئذ إلى تقييد الكيفية بالملموسة كما فعله ابن أبي صادق «١» ولا بالأولية كما فعله الإيلاقي ليخرج الكيفيات التابعة للمزاج لعدم دخولها بدونهما على أنّ ما ذكره الإيلاقي ينتقص بالمزاج الثاني فقد أخلّ بعكسه وإن حافظ على طرده. ومذهب الأطباء أنّ الفاعل والمنفعل هو الكيفية، قالوا الفاعل الكاسر هو نفس الكيفية والمنفعل المنكسر صورة الحرارة فإنّ انكسار صورة البرودة لا تتوقّف على أن يكون ذلك بصورة الحرارة حتى يلزم المحذور المذكور بل يحصل ذلك بنفس الحرارة، فإنّ الماء الفاتر إذا مزج بالماء الشديد البرد يكسر صورة برودتها، وكذلك انكسار صورة الحرارة لا يلزم أن يكون ذلك بصورة البرودة، بل قد يحصل بنفس البرودة كالماء القليل البرد إذا مزج بالماء الشديد الحرارة فإنّه يكسر صورة حرارتها. وإذا كان كذلك فلا مانع من استناد التفاعل إلى الكيفيات. وذهب بعض المتأخّرين كالإمام الرازي وصاحب التجريد إلى أنّ الفاعل الكيفية والمنفعل المادة فتفعل الكيفية في المادة فتكسر صرافة كيفيتها وتحصل كيفية متشابهة في الكلّ متوسّطة هي المزاج. اعلم أنّه ذهب البعض إلى أنّ البسائط إذا امتزجت وانفعل بعضها من بعض فأدّى ذلك بها إلى أن تخلع صورها فلا تبقى لواحد منها صورته المخصوصة به ويلبس الكلّ حينئذ صورة واحدة هي حالة في مادة واحدة، فمنهم من جعل تلك الصورة أمرا متوسّطا بين صورها المتضادة، ومنهم من جعل تلك الصورة صورة أخرى من الصور النوعية للمركّب، فالمزاج على

стр. 1563

الأول عبارة عن تخلّع صورة وتلبّس صورة متوسّطة، وعلى الثاني تخلّع صورة وتلبّس صورة نوعية للمركّب. التقسيم: المزاج ينقسم إلى معتدل وغير معتدل، ولهذا التقسيم وجهان: الأول أن يفسّر المعتدل بما يكون بسائطه متساوية كما وكيفا حتى يحصل كيفية عديمة الميل إلى الأطراف المتضادة فيكون حينئذ على حاق الوسط بينها ويسمّى معتدلا حقيقيا مشتقا من التعادل بمعنى التكافؤ هو لا يوجد في الخارج إذ أجزاؤه متساوية فلا يفسّر بعضها بعضا على الاجتماع، وطبائعها داعية إلى الافتراق قبل حصول الفعل والانفعال، وإنّما اعتبر التساوي كما وكيفا لأنّ امتناع وجوده مبني على تساوي ميول بسائطه، ولا بدّ فيه من تساوي كمياتها لأنّ الغالب في الكمّ يشبه أن يكون غالبا في الميل، وليس هذا وحده كافيا في ذلك التساوي لأنّ الميول قد تختلف باختلاف الكيفيات مع الاتحاد في الحجم كما في الماء المغلي بالنار والمبرّد بالثلج فإنّ ميل الثاني بسبب الكثافة والثّقل اللازمين من التبرّد أشدّ وأقوى من ميل الأول، وربما يكتفى في تفسير المعتدل الحقيقي باعتبار تساوي الكيفيات وحدها في قوتها وضعفها لأنّ ذلك هو الموجب لتوسط الكيفية الحادثة من تفاعلها في حاق الوسط بينها. وإذا عرفت هذا فنقول المزاج إمّا معتدل حقيقي أو غير معتدل، وغير المعتدل منحصر في ثمانية لأنّ خروجه عن الاعتدال إمّا في كيفية مفردة وهو أربعة أقسام: الخارج عن الاعتدال في الحرارة فقط وهو الحار أو الرطوبة فقط وهو الرطب أو البرودة فقط وهو البارد أو اليبوسة فقط وهو اليابس أو في الحرارة والرطوبة وهو الحار الرطب أو في البرودة واليبوسة وهو البارد اليابس أو في الحرارة واليبوسة وهو الحار. اليابس أو في البرودة والرطوبة وهو البارد الرّطب، والأربعة الأول تسمّى أمزجة مفردة وبسيطة، والثواني مركّبة. والثاني أن يفسّر المعتدل بما يتوفّر عليه من كميات العناصر وكيفياتها القسط الذي ينبغي له وما يليق بحاله ويكون أنسب بأفعاله، مثلا شأن الأسد الجرأة والإقدام وشأن الأرنب الخوف والجبن فيليق بالأول غلبة الحرارة وبالثاني غلبة البرودة، وتسمّى معتدلا فرضيا وطبيا وهو الذي يستعمله الأطباء في مباحثهم، وهو مشتقّ من العدل في القسمة، فهو من أحد الأقسام الثمانية للخارج عن المعتدل الحقيقي لميله إلى أحد الطرفين ويقابله غير المعتدل الطبّي، وهو ما لم يتوفّر عليه من العناصر بكمياتها وكيفياتها القسط الذي ينبغي له، وهو أيضا من أحد الأقسام الثمانية للخارج عن المعتدل الحقيقي، وكلّ من القسمين ثمانية أقسام. فالمعتدل الطبّي قد يعتبر بالنسبة إلى النوع والصنف والشخص والعضو ويعتبر كلّ من هذه الأربعة بالنسبة إلى الداخل تارة وإلى الخارج أخرى فلكلّ نوع من المركّبات مزاج لا يمكن أن توجد صورته النوعية إلّا معه، وليس ذلك المزاج على حدّ واحد لا يتعدّاه وإلّا كان جميع أفراد النوع الواحد كالإنسان مثلا متوافقة في المزاج وما يتبعه من الخلق والخلق بل له عرض فيما بين الحرارة والبرودة وبين الرطوبة واليبوسة ذو طرفين إفراط وتفريط إذا خرج عنه لم يكن ذلك النوع فهو اعتداله النوعي بالنسبة إلى الأنواع الخارجة عنه. فلنفرض أنّ حرارة مزاج الإنسان مثلا لا يزيد على عشرين ولا ينقص من عشرة حتى تكون حرارته متردّدة بين عشر إلى عشرين ففي الإفراط إذا زادت على عشرين لما كان إنسانا بل فرسا مثلا وفي التفريط إذا نقصت من عشرة لم يكن إنسانا بل أرنبا مثلا، فلكلّ مزاج حدّان متى فقدهما لم

стр. 1564

يصلح ذلك أن يكون مزاجا لذلك النوع، وأيضا لكلّ نوع مزاج واقع في وسط ذلك العرض هو أليق الأمزجة به ويكون حاله فيما خلق له من صفاته وآثاره المختصّة به أجود مما يتصوّر منه، وذلك اعتداله النوعي بالنسبة إلى ما يدخل فيه من صنف أو شخص، فالاعتدال النوعي بالقياس إلى الخارج يحتاج إليه النوع في وجوده ويكون حاصلا لكلّ فرد فرد على تفاوت مراتبه وبالقياس إلى الداخل يحتاج إليه النوع في أجودية كمالاته ولا يكون حاصلا إلّا لأعدل شخص من أعدل صنف من ذلك النوع، وأمّا أعدلية ذلك النوع فغير لازم ولا يكون أيضا حاصلا له إلّا في أعدل حالاته، وقس الثلاثة الباقية عليه. فالاعتدال الصنفي بالقياس إلى الخارج هو الذي يكون لائقا بصنف من نوع مقيسا إلى أمزجة سائر أصنافه كمزاج الهندي بالنسبة إلى غيرهم وله عرض ذو طرفين هو أقل من العرض النوعي إذ هو بعض منه، وإذا خرج عنه لم يكن ذلك الصنف، وبالقياس إلى الداخل هو المزاج الواقع في حاق الوسط من هذا العرض وهو أليق الأمزجة الواقعة فيما بين طرفيه بالصنف إذ به تكون حاله أجود فيما خلق لأجله ولا يكون إلّا لأعدل شخص منه في أعدل حالاته، سواء كان هذا الصنف أعدل الأصناف أو لا، والاعتدال الشخصي بالنسبة إلى الخارج هو الذي يحتاج إليه الشخص في بقائه موجودا سليما وهو اللائق به مقيسا إلى أمزجة أشخاص أخر من صنفه، وله أيضا عرض هو بعض من العرض الصنفي وبالنسبة إلى الداخل هو الذي يكون به الشخص على أفضل حالاته والاعتدال العضوي مقيسا إلى الخارج ما يتعلّق به وجود العضو سالما وهو اللائق به دون أمزجة سائر الأعضاء، وله أيضا عرض إلّا أنّه ليس بعضا من العرض الشخصي ومقيسا إلى الداخل هو الذي يليق بالعضو حتى يكون على أحسن أحواله وأكمل أزمانه. وأمّا غير المعتدل فلأنّه إمّا أن يكون خارجا عما ينبغي في كيفية واحدة ويسمّى البسيط وهو أربعة: حار وبارد ورطب ويابس أو في كيفيتين غير متضادتين ويسمّى المركّب وهو أيضا أربعة، واعترض عليه بأنّ الخارج عن الاعتدالين لمّا لم يكن معتبرا بالقياس إلى المعتدل الحقيقي بل بالقياس إلى الفرضي جاز أن يكون خروجه عن الاعتدال بالكيفيتين المتضادتين، ولا يلزم من ذلك كون المتضادين غالبين ومغلوبين معا إذ ليس المعتبر زيادة كلّ على الأخرى بل على القدر اللائق. وأجيب بأنّ هذا وهم منشأه عدم اعتبار عرض المزاج وإذا اعتبرناه فلا يرد شيء فإنّا نفرض معتدلا ما ينبغي له من الأجزاء الحارّة من عشرة إلى عشرين ومن الباردة من خمسة إلى عشرة مثلا فهذا المركّب إنّما يكون معتدلا ما دامت الأجزاء على نسبة التضعيف حتى لو صارت الحارة ثلاثة عشر والباردة ستة ونصفا كان معتدلا، ولو اختلفت تلك النسبة فإمّا أن تكون الباردة أقلّ من النصف فيكون المزاج أحرّ مما ينبغي أو أكثر منه فيكون أبرد فلا يتصوّر أن يصير الخارج أحر وأبرد، وقس عليه الرطوبة واليبوسة. اعلم أنّ كلا من الأمزجة الثمانية الخارجة عن الاعتدال قد يكون ماديا بأن يغلب على البدن خلط يغلب عليه كيفية فيخرجه عن الاعتدال الذي هو حقّه إلى تلك الكيفية كأن يغلب مثلا عليه البلغم فيخرجه إلى البرودة وقد يكون ساذجا بأن يخرج عن الاعتدال لا بمجاورة بل بأسباب خارجة عنه أوجبت ذلك كالمبرّد بالثلج والمسخّن بالشمس وقد يكون جبليا وطبعيا خلق البدن عليه وعرضيا عرض له بعد اعتداله في جبليته. وأيضا ينقسم المزاج إلى أول وثان فالمزاج الأول هو الحادث عن امتزاج العناصر والمزاج الثاني هو الحادث عن امتزاج

стр. 1565

ذوي الأمزجة كالترياق فإنّ لكلّ من مفرداته مزاجا خاصا وللمجموع مزاجا آخر كذا في بحر الجواهر. وفي الآقسرائي المزاج الأول هو أول مزاج يحدث من العناصر والمزاج الثاني هو الذي يحدث عن امتزاج أشياء لها في أنفسها أمزجة، وامتزاجها ليس امتزاجا صار به الكلّ متشابها قوة وذلك لأنّه إذا كان كذلك صار مزاج ذلك الممتزج مزاجا أولا، ووجه الحصر أنّ المزاج إمّا أن لا يحصل من أشياء لها أمزجة قبل التركيب أو يحصل منها والأول هو الأول والثاني هو الثاني، انتهى. ثم المزاج الثاني قد يكون صناعيا كمزاج الترياق وقد يكون طبعيا كمزاج اللبن فهو عن مائية وجبلية ودسمية، ولكلّ مزاج خاص، وقد يكون قويا فيعسر تفريق أحد بسائطه عن الآخر لا بالطبخ ولا بالنار ويسمّى مزاجا موثقا كمزاج الذهب فإنّه مركّب من جوهر مائي يغلب عليه الرطوبة وجوهر أرضي يغلب عليه اليبوسة، وقد امتزجا امتزاجا لا يقدر النار على تفريقهما، وقد يكون رخوا لا يعسر تفريق بسائطه، فإمّا أن يحلّله النار دون الطبخ كالبابونج فإنّ فيه قوة قابضة ومحلّلة لا تفترقان بالطبخ، أو الطبخ دون الغسل كالعدس فإنّ فيه قوة محلّلة تخرج بالطبخ في مائيته ويبقى القوة الأرضية في جرمه، أو الغسل كالهندباء فإنّ جزؤها المفتّح الملطّف يزول بالغسل ويبقى الجزء المائي البارد، وقول الأطباء هذا الدواء له قوة مؤلّفة من قوى متضادة يعني بها هذا المزاج الثاني الرخو. فائدة: اتفقوا على أنّ أعدل أنواع المركّبات أي أقربها إلى الاعتدال الحقيقي نوع الإنسان لأنّ النفس الناطقة أشرف وأكمل ولا يخلّ في إفاضة المبدأ بل هي بحسب استعدادات القوابل، فاستعداد الإنسان بحسب مزاجه أشدّ وأقوى فيكون إلى الاعتدال الحقيقي أقرب واختلفوا في أعدل الأصناف من نوع الإنسان. فقال ابن سينا وسكان خط الاستواء تشابه أحوالهم في الحرّ والبرد لتساوي ليلهم ونهارهم أبدا. وقال الامام الرازي سكان الإقليم الرابع لأنّا نرى أهلها أحسن ألوانا وأطول قدودا وأجود أذهانا وأكرم أخلاقا، وكلّ ذلك يتبع المزاج، والتحقيق يطلب من الآقسرائي وشرح التذكرة. فائدة: القول بالمزاج مبني على القول بالاستحالة والكون والفساد إذ الكيفية المتشابهة لا تحصل إلّا بهما. أمّا الأول فظاهر لما عرفت، وأمّا الثاني فلأنّ النار لا تهبط عن الأثير بل يتكوّن هاهنا وكان من المتقدّمين من ينكرهما معا كانكساغورس وأصحابه القائلين بالخليط فإنّهم يزعمون أنّ الأركان الأربعة لا يوجد شيء منها صرفا بل هي مختلفة من تلك الطبائع ومن سائر الطبائع النوعية كاللحم والعظم والعصب والتمر والعسل والعنب وغير ذلك، وإنّما يسمّى بالغالب الظاهر منها وعند ملاقاة الغير يعرض لها أن يبرز منها ما كان كامنا فيها فيغلب ويظهر للحسّ بعد ما كان مغلوبا غائبا عنه لا على أنّه حدث بل على أنّه برز، ويكمن فيها ما كان بارزا فيصير مغلوبا وغائبا بعد ما كان غالبا وظاهرا. فالماء إذا تسخّن لم يستحل في كيفية بل كان فيه أجزاء نارية كامنة فبرزت بملاقاة النار، وهؤلاء أصحاب الكمون والبروز. وقوم يزعمون أنّ الظاهر ليس على سبيل البروز، بل على سبيل النفوذ في غيره من خارج كالماء مثلا فإنّه إنّما يتسخّن بنفوذ أجزاء نارية فيه من النار المجاورة له، وهؤلاء أصحاب الفشو والنفوذ. والمذهبان متقاربان فإنّهما مشتركان في أنّ الماء لم يستحل حارا، لكن الحار نار يخالطه فيعترفان في أنّ أحدهما يرى أنّ النار برزت من داخل الماء، والآخر يرى أنّها وردت عليه من خارجه. وإنّما دعاهم إلى ذلك الحكم لامتناع

стр. 1566

الاستحالة والكون والفساد. هكذا يستفاد من شرح حكمة العين وشرح المواقف وشرح التجريد وغيرها. والمزاج في اصطلاح أهل الرّمل نسبة شكل لليل أو للنهار كما يقولون: في شكل الشمس إذا كان واقفا في الأول يوم الأحد وليلة الخميس فله مزاج. هكذا في بعض الرسائل «١». المزارعة: [في الانكليزية] Sharecropping ،crop sharing Affermage ،metayage مشتقة من الزرع وهو طرح الزّرعة بالضم وهي البذر. فالمزارعة لغة مفاعلة من الزّرع وهي تقتضي فعلا من الجانبين كالمناظرة والمقابلة، وفعل الزّرع يوجد من أحد الجانبين وإنّما سمّي بها بطريق التغليب كالمضاربة من الضرب بمعنى السّير في الأرض وهو لا يكون إلّا من جانب المضارب دون ربّ المال كذا في الكفاية. وشرعا عقد على الزرع ببعض الخارج من ذلك الزرع وذلك بأن يقول مالك الأرض دفعتها إليك مزارعة بكذا، ويقول العامل قبلت، فركنها الإيجاب والقبول، والأولى أن يقال عقد حرث ببعض الخارج أي الحاصل مما طرح في الأرض من بذر البر والشعير ونحوهما، والباء في قولنا ببعض متعلّق بالزرع. ولا ينتقض بما إذا كان الخارج كلّه لربّ الأرض أو العامل فإنّه ليس مزارعة إذ الأول استعانة من العامل والثاني إعارة من المالك كما في الذخيرة كذا في جامع الرموز. وفي المستصفى أنّ المزارعة مستعملة في الحنطة والشعير ونحوهما، والمعاملة والمساقاة في الأشجار ببعض الخارج منها، كذا في شرح أبي المكارم. المزاوجة: [في الانكليزية] Coupling ،linkage [ في الفرنسية] Jumelage ،couplage عند أهل البديع هي أن يزاوج بين معنيين في الشرط والجزاء، وليس معناه أن يجمع بين معنيين في الشرط ومعنيين في الجزاء إذ لا يعرف أحد يقول بالمزاوجة في مثل قولنا إذا جاءني زيد فسلّم علي أجلسته فأنعمت عليه، بل معناه أن يجعل معنيان واقعان في الشرط والجزاء مزدوجين في أن يرتّب على كلّ منهما معنى على الآخر. كقول البحتري: إذا ما نهى الناهي فلجّ بي الهوى أصاخت إلى الواشي فلجّ بها الهجر يعني إذا منع لي مانع عن حبّ المعشوقة فلجّ بي أي لزمني هواها استمعت المحبوبة إلى النمام الذي يشي حديثه ويزينه فصدّقته فيما افترى عليّ فلزم لها الهجر. فقد زاوج بين نهي الناهي وإصاختها إلى الواشي الواقعين في الجزاء والشرط في أن رتّب عليهما لجاج شيء كذا في المطول. وقال في الإتقان المزاوجة أن يزاوج بين معنيين في الشرط والجزاء وما جرى مجراهما، ومنه في القرآن آتَيْناهُ آياتِنا فَانْسَلَخَ مِنْها فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطانُ فَكانَ مِنَ الْغاوِينَ «٢» انتهى. والمزاوجة من المحسّنات المعنوية. المزدارية: [في الانكليزية] Al -Mizdariyya (sect) -AL [ في الفرنسية] Mizdariyya (secte) هي المنسوب إلى المزدار وهو من باب الافتعال من الزيارة وهم فرقة من المعتزلة أتباع أبي موسى عيسى بن صبيح المزدار «٣» تلميذ بشر. قال إنّ الله تعالى قادر على أن يكذب ويظلم

стр. 1567

ولو فعل لكان إلها كاذبا ظالما تعالى [الله] «١» عمّا قاله علوا كبيرا، وقال يجوز أن يقع فعل من فاعلين تولّدا لا مباشرة، والناس قادرون على مثل القرآن والأحسن نظما وبلاغة كما قاله النّظّام، وهو الذي بالغ في حدوث القرآن وكفّر المتأمّل بقدمه، وقال ومن لابس أي لازم السلطان فهو كافر ولا يرث ولا يورث منه، وكذا من قال بخلق الأعمال وبالرؤية فهو كافر كذا في شرح المواقف «٢» «٣». المزدوج: [في الانكليزية] Poetry Without a fixed rhyme ،paronomasia [ في الفرنسية] Poesie sans rime fixe ،paronomase هو عند الشعراء ما يسمّى بالمثنوي كما مرّ «٤». وفي الجرجاني المزدوج وهو أن يكون المتكلّم بعد رعايته للأسجاع يجمع في أثناء القرائن بين لفظين متشابهين: الوزن والروي، كقوله تعالى وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ «٥» وقوله ﷺ (المؤمنون هيّنون ليّنون) «٦» انتهى. المزلق: [في الانكليزية] Lubricant ،coarseness [ في الفرنسية] Lubrifiant ،grossierete بكسر اللام عند الأطباء دواء يبلّ الفضل المحتبسة في المجرى ويخرج كالإجّاص كذا في المؤجز. بفتح اللام عند البلغاء هو كلام بألفاظ خشنة ومعان وضيعة. كذا في جامع الصنائع «٧». مژة: [في الانكليزية] Eye -lash [ في الفرنسية] CiL شعرة في أهداب العين. وفي اصطلاح المتصوّفة: حجاب السّالك في الولاية بالفكر في الأعمال سرّا وجهرا. وأمّا في اصطلاح العشّاق: فشعرة هدب العين إشارة إلى نصل الرمح وإلى السّهم الذي يصل من غمزة المعشوق إلى صدر العاشق المسكين، فيصيح فرحا بذلك الجرح ومتلذّذا به. كذا في كشف اللغات «٨». المزوّرة: [في الانكليزية] False ،eating Without meat [ في الفرنسية] Fausse ،manger sans faire gras لغة اسم مفعول من الزّور وهو الكذب. وعند الأطباء يطلق على كلّ غذاء دبّر للمريض بدون اللحم، وقد يتوسع فيطلق على ما يلقى فيه اللحم أيضا هكذا في بحر الجواهر والأقسرائي. المزيد: [في الانكليزية] Increase ،augmentation ،derivative stem of a verb [ في الفرنسية] Augmentation ،accroissement ،verbe derive

стр. 1568

عند الصرفيين كلمة فيها حرف زائد ويسمّى منشعبا أيضا ويقابله المجرّد. وعند أهل القوافي اسم حرف من حروف القوافي. ويورد في منتخب تكميل الصناعة: هو حرف يتّصل بالخروج مثل الشين في (بستمش) - قيدته. و (پيوستمش) - وصلته. وهو اصطلاح فارسي ويسمّي بعضهم المزيد زائدا. ويجب مراعاة تكرار المزيد في القوافي. ووجه تسميته بالمزيد لأنّه قد زيد على الخروج الذي هو آخر حروف القافية عند فصحاء العرب «١». والمزيد في متصل الأسانيد عند المحدّثين هو الحديث الذي زيد في أثناء إسناده راو، ومن لم يزده يكون أتقن ممن زاده، وشرطه أن يقع التصريح بالسّماع في موضع الزيادة وإلّا فمتى كان معنعنا مثلا ترجّحت الزيادة ويعمل بالإسناد المثبت للزيادة، لأنّ زيادة الثقة مقبولة، كذا في شرح النخبة وشرحه. المسألة: [في الانكليزية] Question ،problem ،case ،proposition ،predicate [ في الفرنسية] Question ،probleme ،proposition ،cas ،predicat عند أهل اللغة بمعنى السّؤال والجمع المسائل. وعند أهل النظر هي الدعوى من حيث أنّه يرد عليه أو على دليله السّؤال كذا في الرشيدية. وتطلق أيضا على القضية المطلوب بيانها في العلم، وقد سبق في المقدمة مع بيان مسائل شتى. وقد تطلق على المحمول على ما وقع في بعض حواشي شرح المطالع. المسألة الغامضة: [في الانكليزية] Mysterious problem ،mystery [ في الفرنسية] Probleme mysterieux ،mystere ٢ L هي بقاء الأعيان الثابتة على عدمها مع تجلّي الحقّ باسم النور أي الوجود الظاهر في صورها وظهوره بأحكامها وبروزه في صور الخلق الجديد على الآنات بإضافة وجوده إليها وتعيّنه بها مع بقائها على العدم الأصلي، إذ لولا يدوم ترجّح وجودها بالإضافة والتعيّن بها لما ظهرت قط، وهذا أمر كشفي ذوقي ينبو عنه الفهم ويأباه العقل، كذا في الاصطلاحات الصوفية. المسائل: [في الانكليزية] Cases ،problems ،propositions - [ في الفرنسية] Cas ،problemes ،propositions هي القضايا التي يبرهن عليها في العلم ويكون الغرض من ذلك العلم معرفتها، وهي أحد أجزاء العلوم لأنّ أجزاء كلّ علم ثلاثة. الأوّل: الموضوعات وهي التي يبحث في العلم عن عوارضها الذاتية. والثاني: المبادئ وهي حدود الموضوعات وأجزاؤها وأعراضها ومقدّمات بديهية أو نظرية. والثالث: المسائل، هكذا في التهذيب والقطبي وغيرهما. المساحة: [في الانكليزية] Area ،space [ في الفرنسية] SuperFicie ،etendue بالكسر من مساحة الأرض أي قسمتها، وكلّما مسخ فكأنّه قسم أجزاء، كلّ منها يساوي المقياس الذي يمسح به. وفي اصطلاح المهندسين استعلام أمثال الواحد الخطي المفروض أو أبعاضه في المقدار إن كان خطا، أو أمثال مربّعه أو أبعاضه إن كان سطحا، أو أمثال مكعّبه أو أبعاضه إن كان جسما تعليميا. يعني أنّ المساحة استعلام أمثال خطّ واحد أو أبعاضه فرض بمقدار معيّن كالذراع والجيب حال كون تلك الأمثال أو أبعاضه واقعة في

стр. 1569

المقدار عارضة له إن كان ذلك المقدار خطا، أو استعلام أمثال مربّع خط واحد إلى آخره. والمقدار هو الكمّ المتّصل القارّ المنحصر في الخطّ والسطح والجسم التعليمي، فخرج العدد وكذا الزمان عن حدّ المقدار. ثم الأمثال لمّا كانت مضافة بطل الجمعية فيشتمل الواحد والاثنين. وكذا قولهم أو أبعاضه وكلمة أو لتقسيم المحدود دون الحدّ. فالحاصل أنّ المساحة ثلاثة أنواع: إمّا استعلام مثل الواحد الخطّي المفروض كذراع أو ذراعين مثلا أو بعضه كنصف ذراع أو ربعه العارض للمقدار إن كان خطا، وإمّا استعلام مثل مربّع الواحد الخطّي وحاصله سطح طوله وعرضه متساويان في مقدار الواحد الخطّي وهو الذراع المكسّر أو بعضه العارض للمقدار إن كان سطحا، وإمّا استعلام مثل مكعّب الواحد الخطّي أو بعضه العارض للمقدار إن كان جسما، ومكعّب الواحد الخطّي هو مضروبه في مربّعه وحاصله جسم جهاته الثلاثة متساوية في مقدار الواحد الخطّي، ثم اعتبار الواحد السطحي أو الجسمي بحيث يمكن معرفتهما من الواحد الخطّي تسهيل للأمر فيستغنون بمقدار يمسح به الخطوط عن مقدار يمسح به السطوح والأجسام؛ وقد يمسح السطح بالخطّ كمساحة أحد بعد الكرباس بذراع، وبالحقيقة هي مساحة بمربع الذراع وإن لم يتلفّظ به؛ وقد يمسح الأبنية والأساطين والسقوف في العمارات بالآجر. وأهل الهيئة يمسحون أجرام الكواكب بكرة الأرض، هكذا في شرح خلاصة الحساب. المساقاة: [في الانكليزية] Share -tenancy [ في الفرنسية] Bail a complant مفاعلة من السّقي بالقاف وهي لغة أن يستعمل رجلا في نخيل أو كرم ليقوم بإصلاحها على أن يكون له سهم معلوم مما تغلّه. وشريعة دفع الشجر إلى من يصلحه بتنظيف السواقي والسّقي والحراسة وغيرها بجزء شائع من ثمرة أي ممّا يتولّد منه رطبة كانت أو غيرها، وذلك بأن يقول دفعت إليك هذه النخلة مثلا مساقاة بكذا، ويقول المساقي قبلت. فركنها الإيجاب والقبول. والمراد «١» بالشجر كلّ نبات بالفعل أو بالقوة يبقى في الأرض سنة أو أكثر فيشتمل أصول الرّطبة وبصل الزعفران وما غرس وزرع في فضاء مدفوعة وغيرها. ومن قال هي دفع الشجر والكرم الخ أي بالعطف فقد سها. وقيل هذا التفسير والتفسير اللغوي واحد، هكذا يستفاد من جامع الرموز وشرح أبي المكارم لمختصر الوقاية. وفي الكفاية: المساقاة باطلة عند أبي حنيفة وجائز عندهما، والكلام فيها كالكلام في المزارعة وشرائطها عندهما هي الشرائط التي في المزارعة. منها بيان نصيب العامل، فإن بيّنا نصيب العامل وسكتا عن نصيب الدافع جاز كما في المزارعة. ومنها الشركة في الخارج مشاعا نحو النصف والثلث والربع ونحوها كما في المزارعة. ومنها التّخلية بين الأشجار والعامل كما في المزارعة. ومنها بيان الوقت أي مدّة المعاملة فإن سكتا عنها جاز استحسانا ويقع العقد على أول ثمرة تكون في تلك السنة، فإن لم تخرج في تلك السنة ثمرة أصلا تنتقض المعاملة انتهى. المسامّ: [في الانكليزية] Pores [ في الفرنسية] Pores بفتح الميم الأولى وتشديد الميم الثانية منافذ الجسم كما في المغرب والصحاح والقاموس وغيرها. فمن خفّف الميم وجعله اسم مكان من السّوم بمعنى المرور فقد صحّف، فهي جمع الواحد المقدّر أو المحقّق من السّم بالضم وهو الثقب مثل محاسن وحسن كذا في

стр. 1570

جامع الرموز في كتاب الصوم، وقد مرّ أيضا في بيان الصفحة الملساء. المسامحة: [في الانكليزية] Forgiveness [ في الفرنسية] Pardon ترك ما يجب تنزّها كذا في الجرجاني. المسامرة: [في الانكليزية] Causerie ،talk ،dialogue with God [ في الفرنسية] causerie ،dialogue avec Dieu خطاب الحقّ للعارفين ومحادثته لهم في عالم الأسرار والغيوب كذا في الجرجاني. المسامير: [في الانكليزية] Corns ،warts [ في الفرنسية] Cors ،verrues جمع مسمار بكسر الميم وهي عند الأطباء ثآليل كبار عظيمة الرءوس مستدقّة الأصول كذا في بحر الجواهر. المساواة: [في الانكليزية] Equality ،equivalence [ في الفرنسية] Egalite ،equivalence معناها عند المتكلّمين والحكماء والمنطقيين قد عرفت قبيل هذا. وأمّا معناها عند أهل المعاني فقد ورد في لفظ الإطناب وهي واسطة بين الإيجاز والإطناب. وقيل هي داخلة في الإيجاز. قال في الإتقان: المساواة لا تكاد توجد خصوصا في القرآن وقد مثّل لها في التلخيص بقوله وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ «١» وفي الإيضاح بقوله تعالى وَإِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آياتِنا «٢» وتعقب بأنّ الآية الثانية حذف موصوف الذين وفي الأولى إطناب بلفظ السّيّئ لأنّ المكر لا يكون إلّا سيّئا وإيجاز بالحذف إن كان الاستثناء غير مفرّغ أي بأحد وبالقصر في الاستثناء. وأمّا عند المحدّثين فهي من أنواع العلوّ بالنسبة إلى رواية أحد الكتب، وهي أن يكون بين الراوي والنبي ﵌ أو الصحابي أو من دونه إلى شيخ أحد أصحاب كتب الحديث من العدد مثل ما بين أحد أصحاب الكتب والنبي ﵌ والصحابي أو من دونه، فإن كان ذلك الراوي أكثر عددا منه بواسطة يسمّى مصافحة كذا في الاتقان، أي المساواة أن يقلّ عدد إسنادك إلى النبي ﵇ في المرفوع أو الصحابي في الموقوف أو التابعي فمن بعده في المقطوع، بحيث يقع بينك وبين النبي ﷺ أو الصحابي أو من دونه من العدد مثل ما يقع بين أحد أصحاب الكتب كمسلم وبين النبي ﵇ أو الصحابي أو من دونه مع قطع النظر عن ملاحظة رجال ذلك الإسناد الخاص، وكونهم في أعلى الرتبة. والمصافحة هي أن تقع هذه المساواة لشيخك لا لك. وبعبارة أخرى هي الاستواء مع تلميذ أحد أصحاب الكتب، يعني أنّ المصافحة هي أن يقلّ عدد إسنادك إلى النبي ﵇ أو الصحابي أو التابعي بحيث يكون الإسناد من الراوي إلى آخره مساويا لإسناد أحد أصحاب الكتب مع تلميذه. فيعلو طريق أحد أصحاب الكتب من المساواة بدرجة واحدة، سمّيت مصافحة لأنّ العادة جرت في الغالب بالمصافحة بين من تلاقيا. وبالجملة فإن وقعت المساواة لشيخك فيكون لك مصافحة إذ كأنّك لقيت وصافحت فأخذت عن أحد أصحاب الكتب كمسلم ذلك الحديث الذي رويت، وإن وقعت المساواة لشيخ شيخك كانت المصافحة لشيخك فتقول كأنّ شيخي صافح أحد أصحاب الكتب أي مسلما مثلا، وإن كانت المساواة لشيخ شيخ شيخك فالمصافحة لشيخ شيخك فتقول كأنّ شيخ شيخي صافح مسلما. ثم قال ابن الصّلاح: لا يخفى على المتأمّل أنّ في المساواة والمصافحة الواقعتين لك من مسلم لا يلتقي إسنادك وإسناد مسلم إلّا بعيدا عن شيخ

стр. 1571

مسلم فيلتقيان في الصحابي أو قريبا منه انتهى. فالقلّة معتبرة في المساواة بالنسبة إلى رواية أحد أصحاب الكتب ولا تعتبر بحيث ينتهي إليه. مثال المساواة أن يروي النّسائي مثلا حديثا يقع بينه وبين النبي ﷺ أحد عشر نفسا، فيقع لنا ذلك الحديث بعينه بإسناد آخر إلى النبي ﷺ يقع بيننا وبين النبي ﵌ أحد عشر نفسا، فنساوي نحن النّسائي من حيث العدد مع قطع النظر عن ملاحظة رجال ذلك الإسناد. فإن وقع بيننا وبين النبي ﷺ اثنا عشر نفسا كان بيننا وبين النّسائي مصافحة. هذا كلّه خلاصة ما في شرح النخبة وشرحه وغيرهما، وعلى هذا القياس تقع المصافحة والمساواة في فنّ القراءة كما وقع في الاتقان. المساوقة: [في الانكليزية] Identity ،equality ،equivalence - [ في الفرنسية] Identite ،egalite ،equivalence هي تستعمل فيما يعمّ الاتحاد في المفهوم والمساواة في الصدق «١» فتشتمل الألفاظ المرادفة والمساوية كذا ذكر العلمي في حاشية الميبذي في الخطبة. وهو عبارة عن التّلازم بين الشيئين بحيث لا يتخلّف أحدهما عن الآخر في مرتبة، هكذا في شرح السّلّم لمولوي حسن. المساومة: [في الانكليزية] Bargaining [ في الفرنسية] Marchandage شرعا هي بيع شيء من غير اعتبار ثمنه الأول أي الثّمن الذي اشترى به البائع وقد سبق في لفظ البيع. وفي جامع الرموز هي عرض المبيع على المشتري للبيع مع ذكر الثمن. وقال أيضا السّوم من المشتري هو الاستيام أي بها كردن- التثمين- ومن البائع العرض على البيع مع بيان الثمن كما في المغرب. المساوي: [في الانكليزية] Equal ،worth [ في الفرنسية] Egal ،pareil ٢ L يطلق على معان منها ما عرفت. ومنها العدد الذي إذا جمع الكسور المخرّجة منه فحاصل الجمع يساوي ذلك العدد ويسمّى معتدلا وتاما أيضا، وهذا اصطلاح المحاسبين، قد مرّ في لفظ العدد. المسبّع: [في الانكليزية] Heptagon [ في الفرنسية] Heptagone صيغة اسم المفعول من باب التفعيل. عند المهندسين سطح تحيط به سبعة أضلاع متساوية، فإن لم تكن متساوية فتسمّى باسم العام وهو ذو سبعة أضلاع. وعند أهل التكسير وفق مشتمل على تسعة وأربعين مربعا صغيرا ويسمّى بمربع سبعة في سبعة أيضا وبالوفق السباعي أيضا. وعند الشعراء يطلق على قسم من المسمّط وقد سبق. المسبوق: [في الانكليزية] Latecomer (to the prayer) [ في الفرنسية] Retardataire (lors de la priere) هو عند الفقهاء من لم يدرك الرّكعة الأولى أو أكثر مع الإمام، كذا في البحر الرائق وغيره. مست: [في الانكليزية] Drunk ،love fusion [ في الفرنسية] lvre ،fusion amoureuse بالفارسية: سكران. وعند الصوفية هم أهل الجذب وأصحاب الشوق: وقولهم: مست وخراب: استغراق العاشق في المعشوق «٢». المستثنى: [في الانكليزية] Excepted ،excluded [ في الفرنسية] Excepte ،exclu على ما في الرضي هو المذكور بعد إلّا غير الصّفة وأخواتها مخالفا لما قبلها نفيا وإثباتا، ويسمّى بالثنيا أيضا. ولذا قيل الاستثناء تكلّم بالباقي بعد الثنيا أي المستثنى. ففي قوله:

стр. 1572

له عليّ عشرة إلّا ثلاثة صدر الكلام عشرة والثنيا ثلاثة والباقي في صدر الكلام بعد المستثنى سبعة، فكأنّه تكلّم بالسبعة وقال عليّ سبعة. ويسمّيه المحاسبون في باب الجبر والمقابلة بالناقص إذ هو لا يكون إلّا ناقصا. المستثنى منه: [في الانكليزية] Word followed by an exception or a subtraction [ في الفرنسية] Mot suivi d'une exception ou d'une soustraction هو المذكور قبل إلّا وأخواتها المخالف لما بعده أي المستثنى نفيا وإثباتا ويسمّيه المحاسبون في باب الجبر والمقابلة بالزائد. فإذا قلنا جاءني القوم إلّا زيدا فالقوم مستثنى منه وزيد مستثنى. وإذا قلنا عندي مائة الّا مال فالمائة مستثنى منه وزائد والمال مستثنى وناقص. ثم إن كان المستثنى من جنس المستثنى منه فالاستثناء متّصل نحو: جاءني القوم إلّا زيدا. وإن لم يكن من جنس المستثنى منه فالاستثناء منقطع ويسمّى منفصلا أيضا نحو جاءني القوم إلّا حمارا. ومن قال بالاشتراك اللفظي أو المجاز عرّف الاستثناء المنفصل بما دلّ على مخالفته بإلّا غير الصفة أو إحدى أخواتها من غير إخراج، والمتصل بما دلّ على مخالفته بإلّا غير الصفة أو إحدى أخواتها مع إخراج، فحينئذ لا يمكن الجمع بينهما بحدّ واحد لأنّ مفهومه حينئذ حقيقتان مختلفتان. فإن قيل ربّما تجتمع الحقائق المختلفة في حدّ كأنواع الحيوان. قلنا ذلك عند اتحاد مفهوم مشترك بينهما والتقدير هاهنا تعدّد المفهوم. ثم المراد بالإخراج المنع عن الدخول مجازا، ولا ضير في ذلك، فإنّ تعريفات القوم مشحونة بالمجاز وذلك لأنّه إن اعتبر الإخراج في حقّ الحكم فالبعض المستثنى غير داخل فلا إخراج حقيقة، وإن اعتبر في حقّ تناول اللفظ إيّاه وانفهامه منه فلأنّ التناول بعد باق. وللتحرّز عن المجاز عرّف الاستثناء المتصل صاحب التوضيح بأنّه المنع من دخول بعض ما تناوله صدر الكلام في حكمه أي في حكم صدر الكلام بإلّا وأخواتها. وقال الغزالي الاستثناء المتّصل هو قول ذو صيغ مخصوصة محصورة دالّ على أنّ المذكور به لم يرد بالقول الأول، ثم ذكر أنّ القول احتراز عن التخصيص لأنّه قد لا يكون بقول بل بفعل أو قرينة أو دليل عقلي، وإذا كان بقول فلا ينحصر صيغه، فلهذا احترز بصيغ مخصوصة عن مثل رأيت المؤمنين ولم ار زيدا، إذ المراد من الصّيغ أدوات الاستثناء وحينئذ لا يرد ما قيل من أنّه يرد على طرده الشرط والصّفة بمثل الذي والغاية كما كرّم «١» بني تميم إن دخلوا داري أو الذين دخلوا داري أو الداخلين في داري أو إلى أن يدخلوا، والمراد ذو إحدى صيغ مخصوصة، فلا يرد على عكسه قام القوم إلّا زيدا فإنّه ليس بذي صيغ بل ذو صيغة واحدة. وأجيب أيضا بأنّ هذا مندفع لظهور المراد وهو أنّ جنس الاستثناء ذو صيغ وكلّ الاستثناء ذو صيغة والمناقشة في مثله لا يحسن كلّ الحسن. وبقوله دالّ خرج المنقطع لأنّه لم يتناول المذكور حتى يفيد عموم إرادته. وقيل هذا الحدّ لأدوات الاستثناء كأنّه قال أدوات الاستثناء كلمات «٢» ذو صيغ. ووجه تقييد الصّفة بمثل الذي أنّ الذي يذكر بعده شيء هو الصّلة كأدوات الاستثناء يذكر بعدها المستثنى وهذا خبط عظيم. وقيل في الأحكام الاستثناء المتّصل لفظ متصل بجملة لا يستقلّ بنفسه دالّ على أنّ مدلوله غير مراد مما اتصل به ليس بشرط ولا صفة ولا غاية. واحترز بالمتّصل عن المنفصل من لفظ أو عقل أو

стр. 1573

غيرهما. وبقوله لا يستقلّ عن اللفظ المتصل المستقل مثل قام القوم ولم يقم زيد. وبقوله دالّ عن المتصلات الغير المخصصة. وبقوله ليس بشرط الخ عن تلك الثلاث. ويرد على طرده قام القوم لا زيد وما قام القوم بل زيد أو لكن زيد، وعلى عكسه ما جاء إلّا زيد بعدم الاتصال بالجملة بناء على أنّ زيدا فاعل. وقيل النقل ليس بصحيح فإنّ المذكور في الأحكام أنّه لفظ متصل بجملة لا يستقلّ بنفسه دالّ على أنّ مدلوله غير مراد مما اتصل به بحرف إلّا أو إحدى أخواته ليس بشرط ولا صفة ولا غاية. فاللفظ احتراز عن غير اللفظ من الدلالات المخصوصة الحسّية أو العقلية أو العرفية. وبالمتصل عن الدلائل المنفصلة. وبقوله لا يستقلّ من مثل قام القوم ولم يقم زيد وبقوله دالّ عن الصيغ المهملة. وبقوله على أنّ مدلوله عن الأسماء المؤكّدة والنعتية نحو جاءني القوم العلماء كلّهم. وبحرف إلّا وأخواتها عن مثل قام القوم دون زيد أو لا زيد. وفوائد باقي القيود ظاهرة. ومثل ما جاء إلّا زيد في تقدير ما جاء أحد إلا زيد، فإنّ مذهب الجمهور أنّ المفرّغ استثناء متصل ليس بفاعل ولا مفعول حقيقة ولذا جاز ما جاء إلّا هند وامتنع ما جاء هند بدون تأنيث الفعل. وذهب بعضهم إلى أنّ الفاعل مضمر وإلّا زيد بدل. تنبيه: قال المحقّق التفتازاني في حاشية العضدي: الاستثناء قد يقال بمعنى المصدر أعنى الإخراج أو المخالفة وبمعنى المستثنى وهو المخرج والمذكور بعد إلّا من غير إخراج وبمعنى اللفظ الدالّ على ذلك كالشرط والصفة. فإذا قلنا جاءني القوم إلّا زيدا فالاستثناء يطلق على إخراج زيد المخرج وعلى لفظ زيد المذكور بعد إلا وعلى مجموع إلّا زيد، وبهذه الاعتبارات اختلفت العبارات في تفسير الاستثناء، ويجب حمل كلّ تفسير على ما يناسبه من المعاني الأربعة. فمن عرّف الاستثناء بما دلّ على مخالفة الخ فقد أراد به المعنى الأخير. ومن عرّفه بأنّه لفظ متصل بجملة الخ فالظاهر منه أنّه أراد به المستثنى انتهى كلامه. أقول ومن عرّفه بالمنع من الدخول الخ فقد أراد به المعنى المصدري. ومن عرّفه بقول ذو صيغ الخ فقد أراد به مجموع إلّا زيدا أي المعنى الأخير أيضا. فائدة: قيل لا يكون المنقطع إلّا بعد إلّا وغير وبيد مضافا إلى أنّ مشددة. موسوعة كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم ج ٢ ١٥٣٠ فائدة: ..... ص: ١٥٣٠ ل لا يكون المنقطع إلّا بعد إلّا وغير وبيد مضافا إلى أنّ مشددة. فائدة: لا بدّ لصحة الاستثناء المنقطع من مخالفة بوجه من الوجوه. وقد يكون بأن ينفي من المستثنى الحكم الذي ثبت للمستثنى منه نحو جاءني القوم إلّا حمارا، فقد نفينا المجيء من الحمار بعد ما أثبتناه للقوم. وقد يكون بأن يكون المستثنى نفسه حكما آخر مخالفا للمستثنى منه بوجه مثل ما زاد إلّا ما نقص، وما نفع إلّا ما ضرر «١». فما الأولى نافية والثانية مصدرية والمعنى ما زاد لكن النقصان فعله أو لكن النقصان شأنه وأمره على ما قدره السيرافي. فالنقصان هو المستثنى حكم مخالف للزيادة وهي المستثنى منه. وكذا الحال في ما نفع إلّا ما ضرر «٢»، وليس المعنى ما زاد شيئا غير النقصان على أن يكون فاعل زاد مبهما ومفعوله

стр. 1574

محذوفا على ما قيل لأنّه حينئذ يكون متصلا مفرّغا لا منقطعا، ولا يقال ما جاءني زيد إلّا أنّ الجوهر الفرد حقّ إذ لا مخالفة بينهما بأحد الوجهين. فائدة: قال أهل العربية: الاستثناء من الإثبات نفي ومن النفي إثبات. فلو قال له عليّ عشرة إلّا تسعة إلّا ثمانية وجبت تسعة إذ المعنى إلّا تسعة لا يلزمني إلّا ثمانية يلزمني، فيلزم الثمانية والواحد الباقي من العشرة. والطريق فيه وفي نظائره أن يجمع كلّما هو إثبات وكلّما هو نفي ويسقط المنفي من المثبت فيكون الباقي هو الواجب. ثم إن كان المذكور أوّلا شفعا فالإشفاع مثبته أو وترا فعكسه كذا في شرح المنهاج وبه قال الشافعي. وقال الحنفية إنّه ليس كذلك بل هو تكلّم بالباقي بعد الثنيا وتوضيح ذلك يطلب من العضدي والتوضيح وحواشيهما. فائدة: اختلف علماء الأصول في كيفية دلالة الاستثناء على المقصود على ثلاثة أقوال. الأول أنّ العشرة في قولنا عندي عشرة إلّا ثلاثة مجاز عن السبعة أعني أطلق العشرة على السبعة مجازا وإلّا ثلاثة قرينة. والثاني أنّ المراد بعشرة معناها أي عشرة أفراد فيتناول السبعة والثلاثة معا ثم أخرج منها ثلاثة ثم أسند الحكم إلى العشرة المخرج منها ثلاثة وهو سبعة، فلم يقع الإسناد إلّا على سبعة. والثالث أنّ المجموع أعني عشرة إلّا ثلاثة هو موضوع بإزاء سبعة حتى كأنّها وضع لها اسمان مفرد وهو سبعة ومركّب وهو عشرة إلّا ثلاثة. والتفصيل في كتب الأصول. أعلم أنّ الاستثناء إن تضمّن ضربا من المحاسن يصير من المحسّنات البديعية كقوله تعالى فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عاماً «١» فإن إخبار هذه المدة بهذه الصيغة تمهيد بعذر نوح في دعائه على قومه بدعوة أهلكتهم عن آخرهم، إذ لو قيل فلبث فيهم تسعمائة وخمسين عاما لم يكن فيه من التهويل ما في الأول، لأنّ لفظ الألف في الأول أول ما يطرق السمع فيشتغل بها عن سماع بقية الكلام، وإذا جاء الاستثناء لم يبق له بعد ما تقدّمه وقع يزيل ما حصل عنده من ذكر الألف كذا في الإتقان. المستحبّ: [في الانكليزية] Agreeable pleasant [ في الفرنسية] Agreable ،plaisant هو اسم مفعول من الاستحباب بمعنى دوست داشتن ونيك شمردن- المحبة، والترغيب في الأمر- على ما في المنتخب. وفي الشرع ما فعل النبي ﵌ مرة وترك أخرى فيكون دون السّنن المؤكّدة لاشتراط المواظبة فيها، سمّي به لاختيار الشارع إيّاه على المباح. ويسمّى بالمندوب أيضا لدعائه إليه وبالتطوّع لكونه غير واجب وبالنفل أيضا لزيادته على غيره، ويجيء في لفظ النفل أيضا. وقد يطلق المستحبّ على كون الفعل مطلوبا بالجزم أو بغير الجزم، فيشتمل الفرض والسّنّة والنّدب، وعلى كونه غير الجزم فيشتمل الأخيرين فقط كذا في جامع الرموز في بيان مستحبّات الوضوء. والمراد بكون الفعل مطلوبا بالجزم كونه مطلوبا طلبا مانعا من النقيض وبكونه مطلوبا بغير الجزم كونه مطلوبا طلبا غير مانع من النقيض كما يستفاد من بعض كتب الأصول، ويؤيّده ما في التوضيح:

стр. 1575

الحكم إمّا بطلب الفعل جازما كالإيجاب أو غير جازم كالنّدب أو بطلب الترك جازما كالتحريم أو غير جازم كالكراهة. المستدركة: [في الانكليزية] Al -Mustadrika (sect) [ في الفرنسية] Al -Mustadrika (secte) فرقة من النجّارية استدركوا على الزعفرانية «١» منهم وقالوا كلام الله تعالى مخلوق مطلقا، ولكنّا وافقنا السّنّة الواردة بأنّ كلام الله تعالى غير مخلوق، وقالوا أقوال مخالفينا كلّها كذب حتى قولهم لا إله إلّا الله فإنّه كذب أيضا، كذا في شرح المواقف «٢». المستريح من العباد: [في الانكليزية] Man at ease because God has unveiled to him the mystery of destiny [ في الفرنسية] Homme repose a qui Dieu a devoile le mystere du destin من أطلعه الله تعالى على سرّ القدر لأنّه يرى أنّ كلّ مقدور يجب وقوعه في وقته المعلوم، وكلّ ما ليس بمقدور يمتنع وقوعه، فاستراح من الطلب والانتظار لما لا يقع والحزن والتحسّر على ما فات والصبر والتسليم على ما وقع، كما قال الله تعالى ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ «٣» الآية. ولهذا قال أنس ﵁: (خدمته ﷺ عشر سنين فلم يقل [في] «٤» شيء فعلته لم فعلته، ولا [في] «٥» شيء تركته لم تركته) «٦». انتهى كذا في الاصطلاحات الصوفية. المستزاد: [في الانكليزية] Superfluous (in prosody) [ في الفرنسية] Superflu (en prosodie) عند الشعراء هو كلام زائد في آخر البيت او آخر كلّ مصراع، ويشترط رعاية القافية في كلام المستزاد وارتباطه بالشعر بحسب المعنى والسّياق والسّباق. ويجب أن يكون البيت بصرف النظر عن المستزاد مستوفي المعنى، بحيث لا يكون وجود المستزاد وعدمه مؤثّرا على معنى البيت. ومثال المستزاد في البيتين التاليين وترجمتهما: ذهبت لطبيب وقلت له: أنا مريض من أوّل الليل حتى السّحر أنا صاح فما علاجي؟ فحين رأى الطبيب نبضي قال من باب اللّطف: لا أظنّ أنّ لديك مرضا سوى العشق فمن معشوقك؟ ومثال المستزاد في آخر كلّ مصراع الرباعي التالي وترجمته: لقد جرينا مدة وراء الزينة في عهد الشّباب ثم سرنا مدة في طلب العلم (الدفتر والورق) وقرأنا الكتاب وحين أدركنا حقيقة الدنيا صرنا مبتورين كالكتابة فوق الماء

стр. 1576

لقد نفضنا أيدينا من كلّ شيء وصرنا من المتجرّدين فأدركنا وهذه طريقة المتقدّمين. أمّا الأمير خسرو الدّهلوي فقد تصرّف تصرّفا لطيفا وجعل الأبيات موقوفة، وجعل المستزاد حاملا وموقوفا. ومثاله الرباعي التالي وترجمته: أنا في عهد ملك مسرور وفي طرب وكلّ الناس مثلي أنا داعية له بالدوام والبقاء ليلا ونهارا في كلّ الأنفاس وإن كان الملك يهب البلد في أوان السّخاء فإنني أنا العبد أطلب من الملك بالتفويض ذرّة واحدة فقط كذا في مجمع الصنائع وجامع الصنائع. ومثال آخر من المستزاد الذي لا يستقيم معنى البيت بدونه، وهو أيضا من صنعة الأمير خسرو الدهلوي: ما أن برز الخطّ (الشعر) المعنبر من خدّك فكلّ عاشق سكران من خمرة الدّموع لوّن وجهه بالأحمر (الدم) (كناية عن البكاء بالدم) ففي نهر جمالك لعلّ الماء قد نضب حتى نبتت تلك الخضرة (اللحية) من تحت الماء ورفعت رأسها. وإنّ بعض المتأخّرين قد زادوا فجعلوا المستزاد جملتين. وهذا لطف آخر قد ظهر. مثاله في الأبيات الثلاثة الآتية: من يقرّر حال السّائل (المتسول) في حضرة الملك ذي العزّة والجاه وماذا تخبر ريح الصّبا عن نغمة البلبل من التأوه والأنين في كلّ مساء وسحر مع أنّني غير لائق للحضور في بلاط الملك فلست بيائس من طالعي لماذا التّعجّب إذا أكرم الملوك الفقير بنظرة حينا في السّنة والشّهر الضّراعة والذّهب والقوة كانت مادّة العشق فإنّ الرحمة من المعشوق أو مساعدة الحظّ لا قوة لي ولا ذهب ولا عطف منكم إذن حالي بائس مسحوقا كالتّبنة «١»

стр. 1577

المستطيل: [في الانكليزية] Rectangle [ في الفرنسية] Rectangle هو عند المهندسين ويسمّى بالمسطّح أيضا سطح مستو أحاط به أربعة أضلاع غير متساوية بجميعها، بل يكون كلّ ضلعين متقابلين منها متساويين، ويكون جميع زواياه قوائم. ويعرف أيضا بأنّه سطح يتوهّم حدوثه بتوهّم حركة خط قائم على طرف خط لا يساويه إلى أن ينتهي تلك الحركة على طرف آخر لذلك الخطّ الذي قام عليه هكذا، كذا في ضابط قواعد الحساب. المستعلية: [في الانكليزية] Intrusive consonant [ في الفرنسية] Consonne d'appui من الحروف قد مرّت في تقسيمات الحروف. المستفيض: [في الانكليزية] Famous [ في الفرنسية] Clebre هو عند بعض الفقهاء مرادف للمشهور، والبعض فرّق بينهما، وقد سبق. المستنبط: [في الانكليزية] Play in prosody [ في الفرنسية] Jeu en prosodie اسم مفعول من الاستنباط وهو صنعة عند الشعراء. وهو أنّه يكتب بيتا من الشعر ثم يكتب بيتا آخر تحت كلّ لفظة!! ومثاله ما يلي وترجمته: يا كبيرا ما رأيت شخصا في العالم سواك شجاعا وسخيا وجوادا زمانه أنا أقول لك كذا في جامع الصنائع. ومن هذا البيت يتولّد عدة أبيات: وترجمتها: يا كبيرا في العالم ما رأيت (زمانه): سواك شجاعا وسخيا (زمانه) يا كبيرا (زمانه) أقول لك: ما عداك (زمانه) أقول لك «١»

стр. 1578

المستند: [في الانكليزية] Bringing back ،support [ في الفرنسية] Rapport ،support عند أهل النظر هو السّند كما عرفت. مستند المعرفة: [في الانكليزية] Lonely support of all knowledge [ في الفرنسية] Support unique de toute connaissance هي الحضرة الواحدية التي هي منشأ جميع الأسماء كذا في الاصطلاحات الصوفية. المستور: [في الانكليزية] Hidden ،veiled [ في الفرنسية] Cache ،derobe عند المحدّثين هو مجهول الحال، وقيل إنّه قسم منه وقد سبق. وعند الصوفية يطلق على المكتوم وسيجيء. مسجد: [في الانكليزية] Mosque ،place of prayer [ في الفرنسية] Mosquee ،lieu de priere في اللغة الفارسية: مكان السّجود. ولكن في اصطلاح العلماء. وبفتح الجيم هو موضع السجود أينما كان. وبكسر الجيم فهو مكان معيّن موقوف لأداء الصلاة. وفي اصطلاح السّالكين: هو مظهر التجلّي الجمالي، وقيل عتبة الشيخ والمرشد. كذا في كشف اللغات «١». المسجّع: [في الانكليزية] Rhymed prose [ في الفرنسية] Prose rimee هو الكلام الذي فيه التسجيع أي السجع وقد ورد في لفظ الكلام. وأيضا المسجّع عبارة عن أن يأتي الشاعر ببيت من الشّعر ويجعله أربعة أقسام متساوية، وبعد مراعاة السّجع في الأقسام الثلاثة الأولى تكون القافية في القسم الرابع حسب مبنى الشعر. كذا في مجمع الصنائع. وسيمر تفصيل ذلك في لفظة المسمّط «٢». المسح: [في الانكليزية] Rubbing ،anointing [ في الفرنسية] Essuyage ،onction بالفتح وسكون السين لغة إمرار اليد. وشرعا إصابة اليد المبتلة العضو إمّا بللا يأخذه من الإناء أو بللا باقيا في اليد بعد غسل عضو من الأعضاء المغسولة، ولا يكفي البلل الباقي في يده بعد مسح عضو من الممسوحات ولا بلل يأخذه من بعض أعضائه، سواء كان ذلك العضو مغسولا أو ممسوحا كذا في مسح الوضوء ومسح الخفّ وفيه بحث، فإنّه ذكر شمس الأئمة في شرح المختصر: المسح لغة إمرار شيء بشيء كما في المقايس، وكذا في الشريعة إلّا أنّ الإمرار شامل للحكمي. كما أنّ الشيء شامل للمبتل وغير اليد، فإنّه لو سقط خرقة مبتلّة على الرأس أو أصابه المطر أو دخل في إناء لأجزأه من المسح. وفي التلويح المسح المسّ بباطن الكفّ، هكذا في العارفية حاشية شرح الوقاية في بيان الوضوء. المسخ: [في الانكليزية] Metempsychosis [ في الفرنسية] Metempsychose بالفتح وسكون السّين عند الحكماء هو انتقال النفس الناطقة من بدن الإنسان إلى بدن حيوان آخر يناسبه في الأوصاف كبدن الأسد للشجاع والأرنب للجبان، وهو من أقسام

стр. 1579

التّناسخ على ما سبق. وعند أهل البديع قسم من السّرقة ويسمّى إغارة أيضا وقد مرّ. المسخرة: [في الانكليزية] Clown ،harlequin ،masquerade [ في الفرنسية] Arlequin ،clown ،mascarade بفتح الميم والخاء المعجمة. هو من يتّخذه الناس أداة للاستهزاء والسّخرية. وفي اصطلاح الصوفية هو من يتحدّث بين الناس عن كراماته وكشوفاته ويدّعي الدّروشة والمعرفة. كذا في كشف اللغات «١». المسدّس: [في الانكليزية] Hexagon [ في الفرنسية] Hexagone على صيغة اسم المفعول من باب التفعيل عند المحاسبين والمهندسين سطح يحيط به ستة أضلاع متساوية، فإن لم تكن متساوية يسمّى بذي ستة أضلاع. وعند أهل التكسير هو وفق مشتمل على ستة وثلاثين مربّعا صغيرا ويسمّى بمربّع ستة في ستة، وبالوفق السّداسي أيضا. وعند الشعراء يطلق على قسم من المسمّط وسيجيء. المسدود: [في الانكليزية] Figure in geomancy [ في الفرنسية] Figure en geomancie هو عند أهل الرّمل شكل مرتبته الأولى شفع (زوج) وباقي مراتبه فردية (وتر). فإذا كان الزوج في المرتبة الأولى مثل فهو يقال له المسدود الأوّل. وإذا كان في المرتبة الثانية مثل فيقال له المسدود الثاني. وإذا كان في المرتبة الثالثة مثل فهو المسدود الثالث. وإذا كان في المرتبة الرابعة جوف فهو المسدود الرابع. ويقابل المسدود المفتوح أي الذي مرتبته الأولى فردية، وبقية مراتبة زوجية. فإذن: إذا كان ذلك الفرد في المرتبة الأولى فهو المفتوح الأول مثل وإذا كان ذلك الفرد في المرتبة الثانية فهو المفتوح الثاني مثل وإذا كان في المرتبة الثالثة فهو المفتوح الثالث مثل: وإذا كان في المرتبة الرابعة فهو المفتوح الرابع مثل: ونتيجة المفتوح الأول والثاني يقال لها (نبيرة) حفيد أول مثل ونتيجة المفتوح الأول والمسدود الثاني يقال لها الحفيد الثاني مثل ونتيجة المفتوح الثاني والثالث يقال لها الحفيد الثالث مثل: ونتيجة المسدود الأوّل والمفتوح الثالث يقال لها شريك الحفيد الثاني مثل:. ونتيجة المسدود الثاني والمفتوح الثالث يقال لها شريك الحفيد الثالث مثل:. إذن تحت الأشكال الأربعة، وأمّا شكل الطريق التي هي أمّ الأشكال. فهو الخامس عشر والجماعة شكلها هو السّادس عشر. وكلاهما بمنزلة شكل الوالدين. وأمّا الأشكال المسدودة والمفتوحة فهي بمنزلة الأولاد كما لا يخفى. هذا خلاصة ما في رسائل الرمل «٢».

стр. 1580

المسروقة: [في الانكليزية] Play in prosody [ في الفرنسية] Jeu en prosodie عند شعراء الفرس هو أن تقع كلمات في الحشو تتضمّن حرفين متواليين ساكنين أو أكثر. وكلّ حرفين يكونان من شبح الكلمة بحيث لو حذف أحدهما فبقية الحروف لا تفيد المعنى، وذلك لأنّه لم يجر في الاستعمال حذف ذلك الوزن، وتقرأ تلك الحروف بطريق الإشمام ولا تحسب في الوزن مثل التاء من كلمة (آراست: مزيّن) و (ساخت: صنع) و (باخت: خسر) وإذا وقعت في حشو البيت فتوضع في شكل بحيث تقبل الحركة ولا تكون سببا في اختلال الوزن. ومن الأفضل إذا كانت مثل تلك الكلمات في حشو البيت أن تكون الكلمات التي تأتي بعدها أن تكون مبدوءة بألف فتتعدّى إليها الحركة من الألف فينطق بها حينئذ ومثاله: البيت وترجمته: لقد صنع الله قامتك مستقيمة مثل السّرو فالألف هنا جاءت بعد التاء من (راست: مستقيم) و (ساخت: صنع) كذا في جامع الصنائع «١». مسزي: [في الانكليزية] Miszi (Egyptian month) [ في الفرنسية] Miszi (mois egyptien) اسم شهر في تاريخ القبط المحدث «٢». المسطّح: [في الانكليزية] Area ،surface ،quadrilateral ،parallelogram [ في الفرنسية] Superficie ،quadrilatere ،parallelogramme بفتح الطاء المشددة عند المحاسبين والمهندسين يطلق على شكل يحيط به خطّ واحد أو أكثر كما سبق. وعلى شكل مسطّح قائم الزوايا يحيط بإحدى زواياه خطان مختلفان كما في حاشية تحرير أقليدس، وهذا هو المستطيل. فعلى هذا يكون مباينا للمربّع. وفي تلك الحاشية أيضا ويقال المسطّح هو الذي يحصل من ضرب أحد الخطين المحيطين بإحدى الزوايا القائمة في الآخر انتهى. فعلى هذا يكون المسطّح أعمّ من المربع. وفي تحرير أقليدس: العدد المسطّح هو المجتمع من ضرب عدد في عدد ويحيط به عددان هما ضلعاه متساويين كانا أو مختلفين. والعدد المربّع هو المجتمع من ضرب عدد في مثله ويحيط به عددان متساويان انتهى. وفي تلك الحاشية فالعدد المربّع أخصّ من العدد المسطّح. والمفهوم من شرح خلاصة الحساب أنهما متباينان حيث قال: المسطّح هو حاصل ضرب عدد في عدد آخر أي لا في نفسه كالعشرين الحاصل من ضرب الأربعة في الخمسة، فإنّ حاصل ضرب العدد في نفسه يسمّى مربّعا، وقد صرّح في تلك الحاشية بذلك أيضا حيث قال:
следующие страницы →