← Гариб и словари

Гариб и словари · id 2573

كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم

محمد أعلى التهانوي

Полный текст (2 175 стр.). Показаны 1681–1720 · переход к 1686.

стр. 1681

أهل المساحة هو جسم تعليمي يحيط به ستة مربّعات وهو جسم يتوهّم حدوثه من حركة مربع قائم على طرف مربع آخر يساويه إلى أن يقوم على طرفه الآخر، وهو في الحقيقة نوع من أنواع الأسطوانة المضلّعة القائمة. وقد يطلق على ضلع المكعب أيضا مجازا. وفي اصطلاح أهل الجبر والمقابلة هو الحاصل من ضرب الشيء في المال ويسمّى بالكعب أيضا. اعلم أنّ أصحاب الجبر والمقابلة يسمّون العدد المجهول شيئا، ومضروب ذلك العدد المجهول في نفسه مالا، وحاصله في المال كعبا ومكعّبا، وحاصله في الكعب يسمّى مال مال، وحاصله في مال المال يسمّى مال كعب، وحاصله في مال الكعب يسمّى كعب كعب، وقس على هذا. والضابطة فيه أنّه يبدّل كعب بمالين أحدهما مضاف إلى الآخر ثم يبدل أحد مالين بكعب واحد ثم يبدّل مال آخر أيضا، ويضاف الكعب ثم يبدّل كعب منهما بمالين، ثم أحد مالين بكعب، ثم مال آخر أيضا بكعب، وهكذا إلى غير النهاية. فعاشرة المراتب مال مال كعب الكعب، وحادية عشرتها مال كعب كعب الكعب، وثانية عشرتها كعب كعب كعب الكعب فظهر أنّ عدد المال لا يتجاوز اثنين وعدد الكعب يذهب إلى غير النهاية. وإن شئت التوضيح فارجع إلى شرحنا على ضابط قواعد الحساب المسمّى بموضح البراهين. المكلّب: [في الانكليزية] Captive [ في الفرنسية] Captif سبق ذكره في لفظ السبعية. الملأ: [في الانكليزية] Body ،unlimited object [ في الفرنسية] Corps ،corps infini بفتح الميم واللام عند الحكماء هو الجسم سمّي به لأنّه مملئ للمكان وأمّا الملأ المتشابه فقيل هو جسم لا يوجد فيه أمور مختلفة الحقائق. وقيل هو الجسم الغير المتناهي فإن حمل الأمور في المعنى الأول على الأجزاء فبين المعنيين عموم من وجه لتصادقهما في الجسم الغير المتناهي المتّفق الأجزاء في الحقيقة، وتفارقهما في المتناهي المتّفق الأجزاء وغير المتناهي المختلف الأجزاء. وإن حمل الأمور على الحدود فمآلهما واحد لأنّ الجسم الذي لا يوجد فيه حدود متخالفة الحقائق لا يكون متناهيا، لأنّ المتناهي يوجد فيه حدود مختلفة كالسطوح والخطوط والنقط لكنه يتجه النقض عليه بالكرة المصمتة فإنّها لا يوجد فيها إلّا حدّ واحد، فالمناسب أن يراد بالأمور ما هو غير أجزائه ولا يرد شيء لأنّ في الكرة المصمتة سطحا ومركزا وهما مختلفان بالحقيقة. وقيل هو جسم غير متناه ولا يوجد فيه أمور متخالفة الحقائق وهذا المعنى أخص مطلقا من المعنيين السابقين. وقيل هو جسم بسيط أجزائه مع كلّه شريك في الاسم والحدّ وهذا أخصّ من الأول مطلقا ومن الثاني والثالث من وجه كما يظهر بأدنى تأمّل، هكذا يستفاد من شرح هداية الحكمة وحاشيته للعلمي في فصل الفلك الأعظم محدّد الجهات. الملأ الأعلى: [في الانكليزية] Intelligible world [ في الفرنسية] Monde intelligible عندهم هي العقول المجرّدة والنفوس الكلّية، كذا ذكر المولوي عبد الحكيم في حاشية شرح المواقف في بيان أنّ المعدوم شيء أم لا. الملائمة: [في الانكليزية] Convenience ،aptness [ في الفرنسية] Pertinence ،convenance عند بعض الأصوليين هي المناسبة وسيجيء. الملاحة: [في الانكليزية] Divine perfection ،beauty [ في الفرنسية] Perfection divine ،beaute بالفتح عند الصوفية عبارة عن الغاية في

стр. 1682

الكمال الإلهي حيث لا يصل إليها أحد. كذا في بعض الرسائل «١». الملاحدة: [في الانكليزية] Atheists [ في الفرنسية] Athees بالحاء المهملة فرقة من الكفار يسمّون بالدهرية وقد سبق بيانها «٢». الملاحظة: [في الانكليزية] Observation [ في الفرنسية] Observation بالحاء المهملة هي توجّه النفس نحو المعلوم. كما يظهر لك إذا حصل فيك صورة شيء والتفتّ إليه بها، وربّما تتخلف الملاحظة عن حصول صورة الشيء بأن تجعل تلك الصورة آلة لملاحظة غير ذلك الشيء كما في معاني الحروف، هكذا في الحاشية الجلالية. والملاحظة في علم الشطّار: فهم معنى الصّفات واستحضارها في الذهن. كذا في كشف اللغات «٣». الملاسة (املس): [في الانكليزية] Smooth [ في الفرنسية] Lisse ،poli بالفتح وتخفيف اللام مقابلة للخشونة وقد سبق، والأملس نعت منه. الملامسة: [في الانكليزية] Sale by touching [ في الفرنسية] Vente par attouchement هي أن يقول المشتري للبائع إذا لمست ثوبك ولمست ثوبي فقد وجب البيع. وفي المنتقى «٤» قال أبو حنيفة ﵀: هي أن تقول أبيعك هذا المتاع بكذا فإذا لمستك وجب البيع، أو يقول المشتري كذلك، وهذا بيع أيام الجاهلية وهو بيع فاسد، هكذا في البرجندي. الملّة: [في الانكليزية] Sect ،dogma ،religion [ في الفرنسية] Secte ،dogme ،religion بالكسر وتشديد اللام في الكشف هي والطريقة سواء وهي في الأصل اسم من أمللت الكتاب بمعنى أمليته كما قال الراغب، ومنه طريق مملول مسلوك معلوم كما نقله الأزهري، ثم نقل إلى أصول الشرائع باعتبار أنّها يمليها النبي ﷺ ولا يختلف الأنبياء ﵈ فيها. وقد يطلق على الباطل كالكفر ملّة واحدة ولا يضاف إلى الله فلا يقال ملّة الله ولا إلى آحاد الأمة. والدين يرادفها صدقا لكنه باعتبار قبول المأمورين لأنّه في الأصل الطاعة والانقياد، ولاتّحادهما صدقا قال تعالى دِيناً قِيَماً مِلَّةَ إِبْراهِيمَ «٥». وقد يطلق الدين على الفروع تجوّزا ويضاف إلى الله وإلى الآحاد وإلى طوائف مخصوصة نظرا للأصل، على أنّ تغاير الاعتبار كاف في صحّة الإضافة ويقع على الباطل أيضا. وأما الشريعة فهي اسم للأحكام الجزئية المتعلّقة بالمعاش والمعاد سواء كانت منصوصة من الشارع أو لا، لكنها راجعة إليه والنسخ والتبديل يقع فيها ويطلق على الأصول الكلّية تجوّزا كذا ذكر الخفاجي في حاشية البيضاوي. والملل جمع ملّة الأديان المتعدّدة بتعدّد أصحاب الشرائع، والنحل المذاهب المنشعبة من كلّ دين بتعدّد المجتهدين كذا في شرح الفصوص لعبد الرحمن الجامي. ويقول في مرآة الأسرار: أهل الملل: هم أقوام يتبعون كتابا دينيا، وأمّا أهل النحل فهم ليسوا تابعين لكتاب ديني «٦».

стр. 1683

الملتوي: [في الانكليزية] Curved ،devious [ في الفرنسية] Recourbe ،detourne على صيغة اسم الفاعل عند الصرفيين هو اللفيف المفروق. الملطّف: [في الانكليزية] Palliative ،sedative [ في الفرنسية] Palliatif ،correctif بكسر الطاء المشددة عند الأطباء دواء يجعل قوام المادة أرقّ لما فيه من الحرارة المعتدلة كالزوفى، ويقابله المغلّظ وهو دواء يجعل قوام الرطوبة أغلظ من المعتدل أو مما كان عليه، كذا في المؤجز في فنّ الأدوية. الملك: [في الانكليزية] Possession [ في الفرنسية] Possession بالكسر وسكون اللام عند الحكماء هو هيئة تعرض للشيء بسبب ما يحيط به وينتقل بانتقاله ويسمّى بالجدة بكسر الجيم وتخفيف الدال وبالقنية أيضا كما في بحر الجواهر. وبالقيد الأخير خرج المكان أي الأين المتعلّق بالمكان فإنّه وإن كان هيئة عرضية للشيء بسبب المكان المحيط به إلّا أنّ المكان لا ينتقل بانتقال المتمكّن وما يحيط به أعم من أن يكون طبيعيا كالإهاب للهرة مثلا، أو لا يكون طبيعيا كالقميص للإنسان، ومن أن يكون محيطا بالكلّ كالثوب الشامل لجميع البدن، أو بالبعض كالخاتم للإصبع. وفي المباحث المشرقية أنّ الملك عبارة عن نسبة الجسم إلى حاصر له أو لبعضه وينتقل بانتقاله، فجعل الملك نفس النسبة والحقّ أنّه تسامح، والمراد أنّه أمر نسبي حاصل للجسم بسبب حاصر لأنّ نسبة المحصورية والحاصرية مستويتان، فجعل إحداهما مقولة دون الأخرى تحكّم. والوجدان أيضا شاهد بأنّ التعمّم مثلا حالة بسبب الإحاطة المخصوصة لا نفس إحاطة العمامة، كذا في شرح المواقف وحاشيته للمولوي عبد الحكيم. الملك: [في الانكليزية] Angel [ في الفرنسية] Ange بفتحتين مقلوب مألك صفة مشبّهة من الألوكة بمعنى الرسالة. فأصل ملك ملأك حذفت الهمزة بعد نقل حركتها إلى ما قبلها طلبا للخفة لكثرة استعماله والملائكة جمع ملأك على الأصل، كالشمائل جمع شمأل والتاء للتأنيث أي لتأكيد تأنيث الجماعة، هكذا في البيضاوي وحواشيه في تفسير قوله تعالى في سورة البقرة وَإِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً «١». وفي التفسير الكبير هناك اختلف العقلاء في ماهية الملائكة وحقيقتهم وطريق ضبط المذهب أن يقال الملائكة لا بدّ أن تكون ذوات موجودة قائمة بأنفسها، ثم إنّ تلك الذوات إمّا أن تكون متحيّزة أو لا. أمّا الأول وهو أنّ الملائكة ذوات متحيّزة فههنا أقوال. القول الأول إنّها أجسام هوائية لطيفة تقدر على التشكّل بأشكال مختلفة مسكنها السموات وهذا قول أكثر المسلمين. وفي شرح المقاصد الملائكة أجسام نورانية خيّرة والجنّ أجسام لطيفة هوائية منقسمة إلى الخيّرة والشريرة، والشياطين أجسام نارية شريرة. وقيل تركيب الأنواع الثلاثة من امتزاج العناصر إلّا أنّ الغالب في كلّ واحد ما ذكر، ولكون النار والهواء في غاية اللطافة كانت الملائكة والجنّ والشياطين بحيث يدخلون المنافذ والمضايق حتى جوف الإنسان، ولا يرون بحسّ البصر إلّا إذا اكتسوا من الممتزجات الأخر التي تغلب عليها الأرضية والمائية جلابيب وغواشي فيرون في أبدان كأبدان الناس وغيره من الحيوانات انتهى. ثم قال في التفسير الكبير والقول الثاني قول طائفة من عبدة الأوثان وهو أنّ الملائكة في الحقيقة هي هذه الكواكب الموصوفة بالإسعاد

стр. 1684

والإنحاس، فإنّها بزعمهم أحياء ناطقة وإنّ المسعدات منها ملائكة الرحمة والمنحسات منها هي ملائكة العذاب. والقول الثالث قول معظم المجوس والثنوية وهو أنّ هذا العالم مركّب من أصلين الذين هما النور والظلمة وهما في الحقيقة جوهران شفّافان حسّاسان مختاران قادران متضادّا النفس والصورة مختلفا الفعل والتدبير. فجوهر النور فاضل خيّر تقي طيّب الريح كريم النفس يسرّ ولا يضرّ وينفع ولا يمنع ويحيي ولا يبلي، وجوهر الظلمة على ضدّ ذلك. ثم إنّ جوهر النور لم يزل لولد الأولياء وهم الملائكة لا على سبيل التناكح بل على سبيل تولّد الحكمة من الحكيم والضوء من المضيء، وجوهر الظلمة لم يزل لولد الأعداء وهم الشياطين على سبيل تولّد السّفه من السفيه لا على سبيل التناكح. وأمّا الثاني وهو أنّ الملائكة ذوات قائمة بأنفسها وليست بمتحيّزة ولا أجسام، فههنا قولان: الأول قول طوائف من النصارى وهو أنّ الملائكة في الحقيقة هي الأنفس الناطقة بذواتها المفارقة لأبدانها على نعت الصّفاء والخيرية، وذلك لأنّ هذه النفوس المفارقة إن كانت صافية خالصة فهي الملائكة، وإن كانت خبيثة كدرة فهي الشياطين. والقول الثاني قول الفلاسفة وهي أنّها جواهر قائمة بأنفسها ليست بمتحيّزة البتة فإنّها بالماهية مخالفة لأنواع النفوس الناطقة البشرية وأنّها أكمل قوة منها وأكثر علما منها وأنّها للنفوس البشرية جارية مجرى الشمس بالنسبة إلى الأضواء. ثم إنّ هذه الجواهر على قسمين: منهما ما هي بالنسبة إلى أجرام الأفلاك والكواكب كنفوسنا الناطقة بالنسبة إلى أبداننا، ومنهما ما هي أعلى شأنا من تدبير أجرام الأفلاك، بل هي مستغرقة في معرفة الله ومحبته ومشتغلة بطاعته، وهذا القسم هم الملائكة المقرّبون ونسبتهم إلى الملائكة الذين يدبّرون السموات كنسبة أولئك المدبّرين إلى نفوسنا الناطقة، فهذان القسمان من الملائكة قد اتفقت الفلاسفة على إثباتهما. ومنهم من أثبت أنواعا أخر من الملائكة وهي الملائكة الأرضية المدبّرة لأحوال هذا العالم. ثم إنّ مدبرات هذا العالم إن كانت خيّرات فهم الملائكة، وإن كانت شريرة فهم الشياطين انتهى كلامه. وفي العيني شرح صحيح البخاري قالت الفلاسفة الملائكة جواهر مجرّدة، فمنهم من هو مستغرق في معرفة الله فمنهم الملائكة المقرّبون، ومنهم مدبّرات العالم إذا كانت خيّرات، فمنهم الملائكة الأرضية، وإن كانت شريرة فهم الشياطين انتهى كلامه. وفي تهذيب الكلام أنّ الحكماء ذهبوا إلى أنّ الملائكة هم العقول المجرّدة والنفوس الفلكية انتهى. ويسمّى الملائكة بالأرواح أيضا وقد سبق في لفظ المفارق، وفي لفظ الجنّ. واعلم أنّ أصناف الملائكة كثيرة منها حملة العرش، ومنها الحافّون حول العرش، ومنها أكابر الملائكة فمنهم جبرئيل وميكائيل وإسرافيل وعزرائيل، ومنها ملائكة الجنّة، ومنها ملائكة النار وأسماء جملتهم الزبانية ورئيسهم مالك، ومنها كتبة الأعمال، ومنها الموكلون لبني آدم وهو في قوله تعالى: وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ، كِراماً كاتِبِينَ «١» الآية، ومنها الملائكة الموكلون بأحوال هذا العالم وهم المرادون بقوله تعالى: وَالصَّافَّاتِ صَفًّا «٢»، وبقوله تعالى: وَالذَّارِياتِ ذَرْواً «٣» إلى قوله

стр. 1685

تعالى فَالْمُقَسِّماتِ أَمْراً «١» وبقوله تعالى وَالنَّازِعاتِ غَرْقاً «٢». وعن ابن عباس قال إنّ لله ملائكة سوى الحفظة يكتبون ما يسقط من ورق الشجرة، فإذا أصاب بأحدكم عجزة بأرض فلاة فتنادوا أعينوا عباد الله رحمكم الله، كذا في التفسير الكبير. ومنهم الكروبيون والروحانيون وخزنة الكرسي والسّفرة والبررة. وفي أنواع البسط يقول: الملائكة فريقان: أحدهما علوي والآخر سفلي. فما هو علوي يقال له موكل. وما هو سفلي فيقال لهم أعوان وأرواح وروحاني «٣». الملكة: [في الانكليزية] Faculty ،aptitude [ في الفرنسية] Faculte ،aptitude تطلق على كيفية راسخة في المحلّ أي متعسّر الزوال أو متعذّرة ويقابلها الحالة وقد سبق. وتطلق على مقابل العدم أيضا وقد سبق في لفظ التقابل. الملكوت: [في الانكليزية] Kingdom ،spiritual world [ في الفرنسية] Royaute ،royaume ،monde spirituel بفتحتين صيغة المبالغة بمعنى الملك والملك هو التصرّف الصحيح بالاستعلاء، وهي في اصطلاح الصوفية تطلق على الصفات مطلقا وقد تختص بالإطلاق على الصفات الإلهية. أمّا إطلاقه على الصفات فلأنّ الله تعالى له في كلّ شيء ملكوت لتصرّفه بالصفات في كلّ ميت وحيّ، والصفات وسائط التصرّف وروابط التأليف بين الأسماء والأفعال كاللّطف والقهر المتوسطين بين اللطيف والملطوف والقهار والمقهور، وتسمّى تلك الصفات لهذه الجهة ملكوتا، وبين كلّ مربوب وربّه نسبة مخصوصة هي ملكوته الذي بيد الملك الجبار يتصرف فيه بتوسطه. وأمّا تخصيصه بالإطلاق على الصفات الإلهية فلأنّ الملكوت وإن كان ثابتا في القوى الروحانية والنفسانية والطبيعية اللواتي هن روابط التصرّف في الكون، لكنه لما كان أحقّ بالصفات الأزلية وأنّها الملكوت الأعلى وما سواه فهو الملكوت الأدنى خصّ أي الملكوت بالصفات الإلهية. اعلم أنّه مما يوهب في هذا العالم الدنياوي للواصلين إليه التصرّف في الملكوت الأدنى بنزع الخواص من الأجسام وإيتائها خواص أخر وهو أصل خوارق العادات والمعجزات، وأرباب هذا التصرّف على درجات. فمنهم من وهب له التصرّف في ملكوت العناصر فقط كتصرف إبراهيم ﵇ في ملكوت النار بالتبريد وتصرّف موسى ﵇ في ملكوت الماء والأرض بالشقّ والتفجير وتصرّف سليمان ﵇ في ملكوت الهواء بالتسخير. ومنهم من وهب له التصرف في ملكوت السماء أيضا كتصرف نبينا ﵇ في ملكوت القمر بالشقّ. ومنهم من يطول لهم بسط الأزمنة والأمكنة فيظهر منهم في لمحة تصرفات وأثار لم تحصل لغيرهم إلّا في مدة طويلة. وبالجملة فالملكوت هو الصفات مطلقا وتخصيصه بالإطلاق على الصفات الإلهية من قبيل إطلاق المطلق على الفرد الكامل، هكذا يستفاد من شرح القصيدة الفارضية في ذكر العوالم وقد سبق أيضا في لفظ العالم. وقد يطلق الملكوت على عالم المثال أيضا وهو الأشياء الكونية المركّبة اللطيفة الغير القابلة للتجزي والتبعيض والخرق والالتيام وهي حاوية للنفوس السماوية والبشرية كما في التّحفة

стр. 1686

المرسلة وشرح المثنوي. ويقول في كشف اللغات: الملكوت في اصطلاح الصوفية هو عالم الأرواح وعالم الغيب وعالم المعنى. انتهى كلامه. وقد بيّن في لفظ اللّاهوت، وأيضا يسمّون مرتبة الصفات: الجبروت، ومرتبة الأسماء: الملكوت. وفي لطائف اللغات يقول: الملك بالضمّ في اللغة هو كلّ ما سوى الله من الممكنات الموجودة والمعدومة والمقدورة. وفي اصطلاح الصوفية: هو عبارة عن عالم الشهادة كما أنّ الملكوت من عالم الغيب والجبروت من عالم الأنوار واللاهوت هو ذات الحق، كذا في شرح الاصطلاحات الصوفية «١». وعالم الملك عالم الأجسام والأعراض ويسمّى بعالم الشهادة. وفي الانسان الكامل في الباب التاسع والثلاثين كلّ شيء من أشياء الوجود ينقسم بين ثلاثة أقسام، قسم ظاهر ويسمّى بالملك، وقسم باطن ويسمّى بالملكوت، والقسم الثالث هو المنزّه عن القسم الملكي والملكوتي فهو قسم الجبروتي الإلهي المعبّر عنه بالثلث الأخير بلسان الإشارة، كما وقع في قوله ﵊: (إنّ الله ينزل في الثلث الأخير من كل ليلة إلى سماء الدنيا فيقول: هل هل) «٢»، الحديث ومعناه مفصّل مذكور فيه. الملمّع: [في الانكليزية] Two -languages poetry [ في الفرنسية] Poesie bilingue اسم مفعول من التلميع، وهو عند الشعراء أن يقول الشاعر مصراعا عربيا وآخر فارسيا أو بيتا بالعربية وآخر بالفارسية، وجائز أيضا أن يزيد على ذلك حتى إنّ بعضهم قال عشرة أبيات عربية ثم أعقبها بعشرة أبيات فارسية. ومثال المصراع العربي وآخر فارسي ما ترجمته فارسي: في الصباح إذا مررت بحديقة الأحبّة عربي: إذا لقيت حبيبي فقل له خبري ومثال البيت عربي وآخر فارسي ما ترجمته: فارسي: إنّما عصيتك جهلا مني إلهي ولكني أعلم أنّك غفّار الذّنوب عربي: رجعت إليك فاغفر لي ذنوبي فإني تبت من كلّ المناهي كذا في مجمع الصنائع «٣».

стр. 1687

المماسّة: [في الانكليزية] Tangency ،contiguity [ في الفرنسية] Tangence ،contiguite بتشديد السين هي ملاقاة الشيئين لا بالتمام بل بالأطراف كأن يلاقي طرف جسم بطرف جسم آخر. وقيد لا بالتمام ليخرج المداخلة فإنّها ملاقاة الشيء بالشيء بالتمام بأن يكون الشيئان بحيث إذا فرض جزء من أحدهما انفرض بإزائه جزء من الآخر وبالعكس فيتطابقان بالكلّية، كذا في شرح المواقف في بحث المكان، وهكذا في شرح حكمة العين حيث قال: المتماسان ما يختلف ذاتاهما في الوضع ويتّحد طرفاهما في الوضع بأن تكون الإشارة إلى ذات أحدهما غير الإشارة إلى ذات الآخر، وتكون الإشارة إلى طرف أحدهما عين الإشارة إلى طرف الآخر. ومن هاهنا قيل الخطّ المماس للدائرة هو الذي يلقاها ولا يقطعها. والدوائر المتماسّة هي التي تتلاقى وتتقاطع كما في تحرير أقليدس. الممانعة: [في الانكليزية] Objection ،opposition [ في الفرنسية] Objection ،opposition هي قد تطلق على النقض التفصيلي. قال في نور الأنوار شرح المنار: الممانعة عدم قبول السائل مقدّمات دليل المستدلّ كلّها أو بعضها على التعيين والتفصيل وهي أربعة: استقراء لأنّها إمّا في نفس الوصف المدعى عليه أو في صلاح ذلك الحكم مع وجوده، أي يقول لا نسلّم أنّ هذا الوصف صالح للحكم مع كونه موجودا، أو في نفس الحكم، أو في نسبة الحكم إليه انتهى. وقد تطلق على ما يعمّ النقض الإجمالي والتفصيلي على ما يدلّ عليه كلام التلويح حيث قال: فالحاصل أنّ قدح المعترض إمّا أن يكون بحسب الظاهر والقصد في الدليل أو في المدلول، والأول إمّا أن يكون يمنع شيء من مقدمات الدليل وهو الممانعة، والممنوع، إمّا مقدّمة معينة مع ذكر السّند أو بدونه ويسمّى مناقضة، وإمّا مقدّمة لا بعينها وهو النقض، وإليه يشير كلام معدن الغرائب حيث قال: الممانعة منع السائل عن قبول ما أوجبه المعلّل من غير دليل إلى آخره هكذا في شرح الحسامي. الممتنع: [في الانكليزية] Invariable ،out of reach [ في الفرنسية] Invariable ،inaccessible هو ما يقول له النحويون: غير منصرف. وأمّا عند البلغاء فهو ربط عدد من المصاريع بحيث لا يمكن بعد ذلك إضافة مصراع آخر، ومثاله ما ترجمته: يد المعشوقة وقلبها، يدي وقلبي ماء وورد محبوبي وأنا ماء وطين هذا ما جعلني في ضيق وهو في سعة، أبد الدّهر فإضافة مصراع رابع غير ممكن ليس من جهة ضيق القافية أو صعوبتها، بل من حيث ارتباط النظم. كذا في جامع الصنائع «١». الممثّل: [في الانكليزية] Zodiac [ في الفرنسية] Zodiaque على صيغة اسم الفاعل هو عند أهل الهيئة جرم كري يحيط به سطحان متوازيان مركزهما

стр. 1688

مركز العالم ومنطقته وقطباه في سطح منطقة البروج وقطبيه. فبقيد يحيط به سطحان متوازيان خرج التداوير. وبالقيود الباقية خرج فلك الأطلس وفلك البروج والخارجة المراكز والمدير والمائل ويشتمل الجوزهر. ويطلق الفلك الممثّل أيضا على منطقة الفلك الممثّل مجازا تسمية للحال باسم المحلّ. وأمّا تسميتها بالممثّل فلكونها مماثلة لمنطقة البروج في القطبين والمحور والمركز. ثم لما سمّيت هذه الدائرة أي المنطقة بالممثّل أطلق الممثّل على الفلك الذي هو محلّها. فالأفلاك الممثّلة نطلق على الدوائر والأجرام، إلّا أنّ الأفلاك حقيقة في الأجرام مجاز في الدوائر، والممثّلة بالعكس. ولا يخفى أنّ هذه الدائرة كما تماثل منطقة البروج في القطبين والمحور والمركز فكذلك الفلك الممثّل مماثل لفلك البروج في تلك الأمور. فالحكم بأنّ إطلاق الممثّل على أحدهما مجاز وعلى الآخر حقيقة تحكم. ويمكن أن يقال إنّ القدماء لم يبحثوا عن المجسّمات وإنّما بحثوا عن الدوائر فقط، وقد سمّوا هذه الدوائر بالممثّلات لما ذكرنا. ثم المتأخّرون لما بحثوا عن المجسّمات سمّوا هذا الفلك بالممثّل بناء على أنّ القدماء سمّوا منطقته بالممثّل. اعلم أنّ حركات الممثّلات غربية سوى ممثل القمر أي الجوزهر، فإنّ حركته شرقية. هكذا يستفاد من شرح الملخص للسّيّد السّند، وما ذكره العلي البرجندي في حاشيته. الممكنة الخاصّة: [في الانكليزية] Possible particular proposition [ في الفرنسية] Proposition possible particuliere هي عند المنطقيين قضية موجّهة حكم فيها بسلب الضرورة المطلقة عن طرفي الإيجاب والسلب، كقولنا كلّ إنسان كاتب بالإمكان الخاص، وهي مركّبة من ممكنتين عامتين، كذا في شرح المطالع وغيره. الممكنة العامة: [في الانكليزية] Possible general proposition [ في الفرنسية] proposition possible general هي عند المنطقيين قضية موجبة حكم فيها بسلب الضرورة المطلقة عن الجانب المخالف للحكم كقولنا كلّ نار حارة بالإمكان. المملّس: [في الانكليزية] Smoother [ في الفرنسية] Lisseur بتشديد اللام المكسورة عند الأطباء دواء ينبسط على سطح عضو خشن فيستر خشونته ويجعله كأنّه أملس كذا في المؤجز. المموّه: [في الانكليزية] Plated ،disguised [ في الفرنسية] Plaque ،trompeur مشتقّ من التمويه بمعنى إضافة طبقة رقيقة من الذّهب فوق الإناء وأمّا في فنّ البديع فهو إيراد ألفاظ فصيحة في النظم ولكنّها حين تقرأ يكون الشعر تافها لا معنى له وغير مفيد. كذا في جامع الصنائع «١». المنّ: [في الانكليزية] Weight of five kilogrammes [ في الفرنسية] Poids de cinq kilogrammes بالفتح وتشديد النون شرعا وعرفا بهراة غربي افغانستان أربعون أستارا، كلّ أستار شرعا أربعة مثاقيل ونصف مثقال، وعرفا سبعة مثاقيل. فالمنّ شرعا مائة وثمانون مثقالا وعرفا مائتان وثمانون مثقالا، كذا في جامع الرموز وحواشيه في ذكر صدقة الفطر.

стр. 1689

المنابذة: [في الانكليزية] Sale by chance dated from the pre -Islamic epoch [ في الفرنسية] Vente au hasard de l'epoque anteislamique بالموحدة وهي أن يقول البائع للمشتري إذا نبذت المبيع إليك أو يقول المشتري إذا نبذته إليّ فقد وجب البيع كذا في المغرب. وفي بعض كتب اللغة في الحديث نهي عن المنابذة والنّباذ وهو أن يقول الرجل لصاحبه أنبذ إليّ الثوب وأنبذه إليك ليجب البيع. وقيل أن يحضر الرجل القطيع من الغنم فينبذ الحصاة فيقول لصاحبها إنّ ما أصاب الحجر فهو لي بكذا، وهذا غدر وجهل لم يجز، وهذه من البيوع في أيام الجاهلية. المناسبة: [في الانكليزية] Convenience ،agreement ،harmony [ في الفرنسية] Convenance ،accord ،harmonie هي عند المتكلّمين والحكماء هي الاتحاد في النسبة وتسمّى تناسبا أيضا كزيد وعمرو إذا تشاركا في بنوّة بكر كذا في شرح المواقف وشرح حكمة العين في أقسام الوحدة. وعند أهل البديع وتسمّى أيضا بالتناسب والتوفيق والايتلاف والتلفيق ومراعاة النظير جمع أمر وما يناسبه لا بالتضاد. وبهذا القيد يخرج الطباق فإنّ فيه المناسبة بالتضاد وهي أن يكون كلّ واحد من الأمرين مقابلا للآخر، وذلك قد يكون بالجمع بين أمرين نحو الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبانٍ «١» وقد يكون بالجمع بين أمور ثلاثة كقول البحتري: كالقسيّ المعطفات بل الأسهم مبرية بل الأوتار جمع بين القوس والسّهم والوتر. وقد يكون بين أربعة كقول البعض للمهدي الوزير أيها الوزير إسماعيلي الوعد شعيبي التوفيق يوسفي العفو ومحمّدي الخلق، وقد يكون بين أكثر منه، ومنها أي من مراعاة النظير ما يسمّيه بعضهم تشابه الأطراف وهو أن يختم الكلام بما يناسب ابتداءه في المعنى. والتناسب قد يكون ظاهرا نحو لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ «٢» فإنّ اللطيف يناسب كونه غير مدرك بالأبصار والخبير يناسب كونه مدركا للأبصار لأنّ المدرك للشيء يكون خبيرا به، وقد يكون خفيا نحو إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ «٣» فإنّ قوله تعالى وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ يوهم أنّ الفاصلة الغفور الرحيم، لكن يعرف بعد التأمّل أنّ الواجب هو العزيز الحكيم، لأنّه لا يغفر لمن يستحقّ العذاب إلّا من ليس فوقه أحد يرد عليه حكمه فهو العزيز أي الغالب. ثم وجب أن يوصف بالحكيم على سبيل الاحتراس لئلّا يتوهّم أنّه خارج عن الحكمة لأنّ الحكيم من يضع الشيء في محله أي إن تغفر لهم مع استحقاقهم العذاب فلا اعتراض عليك لأحد في ذلك، والحكمة فيما فعلته. ويلحق بالتناسب أن يجمع بين معنيين غير متناسبين بلفظين يكون لهما معنيان متناسبان، وإن لم يكونا مقصودين هاهنا نحو الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبانٍ، وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدانِ «٤» أي ينقادان لله تعالى. فالمراد بالنجم النبات الذي ينجم أي يظهر من الأرض مما لا ساق له كالبقول وهو بهذا المعنى لا يناسب الشمس والقمر، لكنه قد يكون بمعنى الكوكب وهو مناسب لهما، ولهذا يسمّى مثل ذلك إيهام التناسب والنجم بالنسبة

стр. 1690

إلى الشّجر من التناسب حقيقة، هكذا يستفاد من المطول وحواشيه. ويقول في جامع الصنائع: إنّ الفرق بين التناسب الذي يسمّى مراعاة النظير وبين رعاية التناسب هو: أن يقول ما يقول بالنسبة، على سبيل العموم وذلك في الأسماء الذاتية والصّفات والأفعال والحروف ومثاله ما ترجمته: شفتك اللمياء طافت في العالم وأجرت الدّماء هذه الطرفة فحينا فوق السّوالف تنعقد وحينا تتقلّب على العين ففي هذا البيت مراعاة التناسب بين الارتباط فوق السّوالف والتقلّب على العين، وهو لازم أيضا، لأنّك لو قلت: التقلّب على السوالف فإنّ المعنى يحصل ولكنّ التركيب لا تناسب فيه. وفي التناسب أكثر ما يكون استعمال أسماء الذوات، وذلك لأنّه عبارة عن الجمع بين أمر وآخر يناسبه وليس مضادا له. مثاله ما ترجمته: لو استطاع الفرقدان لوضعا الرأس تحت قدمك يدري هذا الكلام من أحضره من الفرقدين ففي هذا البيت كلمة رأس وقدم وفرق هي أسماء ذوات. انتهى «١». وأما عند الأصوليين ففي أصول الحنفية أنّ المناسبة هي الملائمة وهي موافقة الوصف أي العلّة للحكم بأن يصحّ إضافة الحكم إليه ولا يكون نائبا عنه، كإضافة ثبوت الفرقة في إسلام أحد الزوجين إلى آباء الآخر لأنّه يناسبه لا إلى وصف الإسلام لأنّه ناب عنه، لأنّ الإسلام عرف عاصما للحقوق لا قاطعا لها، وكذا المحظور يصلح سببا للعقوبة والمباح سببا للعبادة لا العكس لعدم الملائمة، وهذا معنى قولهم الملائمة أن يكون الوصف على وفق ما جاء عن الرسول ﷺ وعن السلف فإنّهم كانوا يعلّلون بأوصاف مناسبة وملائمة للأحكام غير نائبة عنها، ويقابلها الطّرد، أعني وجود الحكم عند وجود الوصف من غير اشتراط ملائمة وتأثير، أو وجوده عند وجوده وعدمه عند عدمه على اختلاف الرأيين. والشافعية يجعلون المناسبة أعمّ من الملائمة ويقسمون المناسب إلى ملائم وغير ملائم، وفسّرها الآمدي بأنّها وصف ظاهر منضبط يحصل عقلا من ترتّب الحكم عليه ما يصلح أن يكون مقصودا للعقلاء من حصول مصلحة أو دفع مضرة أو مجموعهما، وذلك إمّا في الدنيا كالمعاملات أو في الأخرى كإيجاب الطاعات وتحريم المعاصي، وفيه أخذ المناسبة بمعنى المناسب تجوّزا. والتحقيق أن يقال إنّ المناسبة كون الوصف ظاهرا إلى آخره، واحترز بالظاهر عن الوصف الخفي وبالمنضبط عن غير المنضبط

стр. 1691

وهو المضطرب، وبقوله عقلا عن الشبه، وبقوله ما يصلح أن يكون مقصودا عن الوصف المستبقي في السير وعن الوصف المدار في الدوران وغيرهما من الأوصاف التي لا يكون اعتبارها لترتّب ما يصلح كونه مقصودا عليه. وفسّر المقصود بما يكون مقصودا للعقلاء من حصول مصلحة واندفاع مفسدة لئلّا يتوهّم أنّ المراد ما يكون مقصودا من شرعية الحكم فيلزم الدور. فمن فسّره بما يكون مقصودا للشارع من شرع الحكم نفيا كان أو إثباتا سواء كان المقصود جلب منفعة للعبد أو دفع مفسدة عنه فقد لزمه الدّور لأنّ ذلك إنّما يعرف بكونه مناسبا، فلو عرف كونه مناسبا بذلك كان دورا والمصلحة اللذة وطريقها والمفسدة الألم وطريقه مثاله القتل العمد العدوان فإنّه وصف مناسب لوجوب القصاص، لأنّه يلزم من ترتّب وجوب القصاص على القتل حصول ما هو مقصود من شرعية القصاص وهو بقاء النفوس على ما يشير إليه قوله تعالى وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ «١». ثم إن كان الوصف الذي يحصل من ترتّب الحكم عليه المقصود خفيا أو غير منضبط لم يعتبر لأنّه لم يعلم فكيف يعلم به الحكم فالطريق حينئذ أن يعتبر وصف ظاهر منضبط يلازم ذلك الوصف الحكم فيوجد بوجوده ويعدم بعدمه، سواء كانت الملازمة عقلية أو لا، فيجعل ذلك الوصف الظاهر معرّفا للحكم مثلا وصف العمدية في القتل العمد العدوان خفي، لأنّ القصد وعدمه أمر نفسي لا يدرك شيء منه فيتعلّق القصاص بما يلازم العمدية من أفعال مخصوصة يقتضي في العرف عليها بكونها عمدا كاستعمال الجارح في القتل. وقال القاضي الإمام أبو زيد: المناسب ما لو عرض على العقول تلقته بالقبول أي إذا عرض على العقل أنّ هذا الحكم إنّما يشرع لأجل هذه المصلحة يكون ذلك الحكم موصلا إلى تلك المصلحة عقلا أو تكون تلك المصلحة أمرا مقصودا عقلا، وهذا قريب من تفسير الآمدي لأنّ تلقّي العقول بالقبول في قوة ما يصلح مقصودا للعقلاء من ترتّب الحكم عليه، إلّا أنّه لم يصرّح بالظهور والانضباط ولعدم التصريح المذكور ولعدم كونه صالحا إلّا للناظر دون المناظر، إذ ربّما يقول الخصم هذا مما لا يتلقاه عقلي بالقبول فلا يكون مناسبا عندي، عدل عنه الآمدي، وبه يقول أبو زيد فإنّه قائل بامتناع التمسّك بالمناسبة في مقام المناظرة، وإن لم يمتنع في مقام النظر لأنّ العاقل لا يكابر نفسه فيما يقتضي به عقله. قيل هذا يرد على الآمدي أيضا لأنّه ذكر قيد العقل، فللمناظر أن يمنع بأنّه لا يصلح في عقلي. وقيل المناسب ما يجلب نفعا ويدفع ضررا وهو قريب مما ذكره الإمام في المحصول أنّه الوصف الذي يقضي إلى ما يجلب للإنسان نفعا أو يدفع عنه ضررا. والفرق بينهما أنّ المناسب على هذا القول نفس الجالب. وعلى ما ذكره الإمام المفضي إلى الجالب. وقال الغزالي المراد بالمناسب ما هو على منهاج المصالح بحيث إذا أضيف إليه الحكم انتظم كالإسكار لحرمة الخمر فإنّه المناسب لأنّه يزيل العقل هو ملاك التكليف، بخلاف كونها مائعا يقذف بالزّبد ويحفظ في الدّنّ، فإنّ ذلك لا يناسب. واعلم أنّ هذه التعاريف إنّما هي على قول من يجعل الأحكام الثابتة بالنصوص متعلّقة بالحكم والمصالح، ومن يأبى عنه يقول المناسب هو الملائم لأفعال العقلاء في العادات. اعلم أنّ المناسبة كما يطلق على ما مرّ من كون الوصف ظاهرا منضبطا إلى آخره كذلك يطلق على معنى أخصّ من ذلك وهو تعيين العلّة

стр. 1692

في الأصل بمجرّد إبداء مناسبة بينها وبين الحكم من ذات الأصل لا بنصّ ولا غيره، أي كون الوصف بحيث تتعيّن علّيته إلى آخره، نصّ على ذلك المحقّق التفتازاني في حاشية العضدي. وقال في التلويح: المذكور في أصول الشافعية أنّ المناسب هو المخيّل ومعناه تعيين العلّة في الأصل إلى آخره، وهذا على المسامحة، حيث عرّف المناسب بتعريف المناسبة، وإلّا فالتحقيق أنّ المناسب هو الوصف الذي يتعين علّيته إلى آخره. فقولنا بمجرّد إبداء المناسبة أي إظهار المناسبة بينها وبين الحكم، والمراد المناسبة بالمعنى اللغوي لئلّا يلزم الدور، وبهذا خرج الطّرد إذ ليس فيه مناسبة والسّبر والتقسيم إذ لا يعتبر فيه المناسبة أيضا. وبقولنا من ذات الأصل خرج الشّبه لأنّ مناسبته إنّما هي بالتّبع. وقولنا لا بنصّ ولا غيره يخرج إثبات العلّة بهما فإنّه ليس بمناسبة. مثاله الإسكار لتحريم الخمر فإنّ النظر في نفس المسكر وحكمه ووصفه يعلم منه كون الإسكار مناسبا لشرع التحريم صيانة للعقل الشريف عن الزوال، ويسمّى بالإحالة أيضا لأنّه بالنظر إليه يحال أي يظن أنّه علّة، ويسمّى تخريج المناط أيضا لأنّه إبداء مناط الحكم أي علّيته وهو من أحد مسالك إثبات العلّة. وإنّما كان هذا المعنى أخصّ لأنّه هو معنى المناسب المرسل. ولذا قال في التلويح: قال الإمام الغزالي: من المصالح ما يشهد الشرع باعتباره هي أصل في القياس وحجة، ومنها ما يشهد ببطلانه وهو باطل، ومنها ما لم يشهد له بالاعتبار ولا بالإبطال، وهذا في محل النّظر. وإذا أطلقنا المعنى المخيل والمناسب في باب القياس أردنا به هذا الجنس. التقسيم: للمناسب تقسيمات باعتبارات. الأول باعتبار إفضائه إلى المقصود ينقسم إلى خمسة أقسام. الأول أن يحصل المقصود منه يقينا كالبيع للحل. الثاني أن يحصل ظنّا كالقصاص للانزجار فإنّ الممتنعين أكثر من المقدمين، وهذان مما لا ينكرهما أحد. الثالث أن يكون حصوله وعدم حصوله متساويين كحدّ الخمر للزجر فإنّ عدد الممتنع والمقدم متقاربان. الرابع أن يكون نفي الحصول أرجح من الحصول كنكاح الآيسة لتحصيل غرض التّناسل، فإنّ عدد من لا ينتسل منهن أكثر من عدد من ينتسل، وهذان قد أنكروا، والمختار الجواز. الخامس أن يكون المقصود فائتا بالكلّية مثاله جعل النكاح مظنّة لحصول النطفة في الرّحم فرتّب عليه إلحاق الولد بالأب، فإذا تزوّج مشرقي مغربية وقد علم عدم تلاقيهما فاتفق الجمهور على أنّه لا يعتبر، وخالف في ذلك الحنفية نظرا إلى ظاهر العلّة. وقيل لم ينقل أحد من الحنفية في كتبهم جواز التعليل بوصف مع تيقّن الخلوّ عن المقصود، وهذا المثال من قبيل ما يكون المقصود غالب الحصول في صور الجنس، وفي مثله يجوز التعليل اتفاقا، ولا يشترط حصول المقصود في كلّ فرد. والثاني باعتبار نفس المقصود فنقول المقاصد ضربان: ضروري وهو أيضا ينقسم إلى قسمين ضروري في أصله وهو أعلى المقاصد كالمقاصد الخمسة التي روعيت في كلّ صلة: حفظ الدين والنفس والعقل والنسل والمال. فالدين كقتل الكافر المضل وعقوبة الداعي إلى البدع. والنفس كالقصاص. والنسل كالحدّ على الزنا. والمال كعقوبة السارق والمحارب أي قاطع الطريق. ومكمل للضروري كتحريم قليل الخمر مع أنّه لا يزيل العقل الذي هو المقصود للتتميم والتكميل لأنّ قليله يدعو إلى كثيره بما يورث النفس من الطرب المطلوب زيادته بزيادة سببه إلى أن يسكر. وغير ضروري وهو ينقسم إلى حاجي وغير حاجي، والحاج أيضا ينقسم إلى قسمين

стр. 1693

حاجي في نفسه ومكمّل للحاجي. مثال الحاجي في نفسه البيع والإجارة ونحوها كالفرض فإنّ المعاوضة وإن ظنّت أنّها ضرورية، لكن كلّ واحد منها ليس بحيث لو لم يشرع لأدّى إلى فوات شيء من الضروريات الخمس. واعلم أنّ هذه ليست في مرتبة واحدة، فإنّ الحاجة تشتدّ وتضعف، وبعضها آكد من بعض. وقد يكون بعضها ضروريا في بعض الصور كالإجارة في تربية الطفل الذي لا أمّ له ترضعه، وكشراء المطعوم والملبوس فإنّه ضروري من قبيل حفظ النفس. ولذلك لم يخل عنه شريعة؛ وإنّما أطلقنا الحاجي عليها بالاعتبار الأغلب. ومثال المكمّل للحاجي وجوب رعاية مهر المثل والكفاءة في الصغيرة، فإنّ أصل المقصود من شرع النكاح وإن كان حاصلا بدونهما، لكنه أشدّ إفضاء إلى دوام النكاح، وهي من مكمّلات مقصود النكاح، وغير الحاجي وهو ما لا حاجة إليه لكن فيه تحسين وتزيين كسلب العبد أهلية الشهادة. وإن كان ذا دين وعدالة لانحطاط رتبته عن الحرّ فلا يليق به المناصب الشريفة. والثالث اعتبار الشارع إلى مؤثّر ملائم وغريب ومرسل لأنّه إمّا معتبر شرعا أو لا. فالمعتبر إمّا أن يثبت اعتباره بنصّ أو إجماع وهو المؤثّر أوّلا، بل يترتّب الحكم على وفقه بأن يثبت الحكم معه في المحل، فذلك لا يخلو إمّا أن يثبت بنصّ أو إجماع اعتبار عينه في جنس الحكم أو جنسه في عين الحكم أو جنسه في جنس الحكم أو لا. فإن ثبت فهو الملائم وتسمّيه الحنفية بالملائم المعدّل، وإن لم يثبت فهو الغريب. وأما غير المعتبر لا بنصّ ولا بإجماع ولا يترتّب الحكم على وفقه فهو المرسل. فإن قلت كيف يتصوّر اعتبار العين في الجنس أو الجنس في العين أو الجنس في الجنس فيما لم يعتبر شرعا؟ وهل هذا إلّا تهافت؟ قلت معنى الاعتبار شرعا عند الإطلاق هو اعتبار عين الوصف في عين الحكم في موضع آخر، وعلى هذا فلا إشكال. وبالجملة فالمؤثّر وصف مناسب ثبت بنصّ أو إجماع اعتبار عينه في عين الحكم كإحياء الأرض بالنسبة إلى تملّكها فإنّه يثبت تأثيره بالنصّ وهو قوله ﵇: (من أحيى أرضا ميتة فهي له) «١»، وكالصغر بالنسبة إلى ولاية المال فإنّه اعتبر عين الصغر في عين الولاية بالمال بالإجماع. والملائم هو المناسب الذي لم يثبت اعتباره بنصّ أو إجماع بل بترتّب الحكم على وفقه فقط ومع ذلك يثبت بنصّ أو إجماع اعتبار عينه في جنس الحكم أو جنسه في عين الحكم أو جنسه في جنس الحكم. فمثال تأثير العين في الجنس ما يقال ثبت للأب ولاية النكاح على الصغيرة كما يثبت له عليها ولاية المال بجامع الصّغر، فالوصف الصّغر وهو أمر واحد ليس بجنس والحكم الولاية وهو جنس تحته نوعان من التصرّف وهما ولاية النكاح وولاية المال، وعين الصّغر معتبر في جنس الولاية بالإجماع، لأنّ الإجماع على اعتباره في ولاية المال إجماع على اعتباره في جنس الولاية، بخلاف اعتباره في عين ولاية النكاح فإنّه إنّما يثبت بمجرّد ترتّب الحكم على وفقه حيث يثبت الولاية في الجملة، وإن وقع الاختلاف في أنّه للصّغر أو للبكارة أو لهما جميعا. ومثال تأثير الجنس في العين ما يقال الجمع جائز في الحضر مع المطر قياسا على السّفر بجامع الحرج، فالحكم رخصة وهو واحد والوصف الحرج وهو جنس بجمع الحاصل بالسّفر وبالمطر وهما نوعان مختلفان، وقد اعتبر جنس الحرج في عين رخصة الجمع للنصّ

стр. 1694

والإجماع على اعتبار حرج السفر ولو في الحج فيها. وأمّا اعتبار عين الحرج فليس إلّا بمجرّد ترتّب الحكم على وفقه إذ لا نصّ ولا إجماع على علّية نفس حرج السّفر. ومثال تأثير الجنس في الجنس أن يقال يجب القصاص في القتل بالمثقل قياسا على القتل بالمحدد لجامع كونها جناية عمد عدوان، فالحكم أيضا مطلق وهو القصاص وهو جنس بجمع القصاص في النفس وفي الأطراف وفي المال، وقد اعتبر جنس الجناية في جنس القصاص في النفس لا بالنصّ أو الإجماع بل يترتّب الحكم على وفقه ليكون من الملائم دون المؤثّر، ووجهه أن لا نصّ ولا إجماع على أنّ العلّة ذلك وحده أو مع قيد كونه بالمحدّد. والغريب هو ما ثبت اعتبار عينه في عين الحكم بمجرّد ترتّب الحكم على وفقه لكن لم يثبت بنصّ أو إجماع اعتبار عينه في جنس الحكم أو جنسه في عين الحكم أو جنسه في جنس الحكم. مثاله أن يقال يحرّم النبيذ قياسا على الخمر بجامع الإسكار على تقدير عدم فرض النصّ بالتعليل فيه لأنّ الإسكار مناسب للتحريم حفظا للعقل، وعلم أنّ الشارع لم يعتبر عينه في جنس التحريم ولا جنسه في عين التحريم ولا جنسه في جنس التحريم. فلو لم يدلّ النّصّ وهو قوله (كلّ مسكر حرام) «١» بالإيماء على اعتبار عينه لكان غريبا. والمرسل هو ما لم يثبت اعتبار عينه في عين الحكم أصلا وبعبارة أخرى ما لم يعتبر شرعا لا بنصّ ولا إجماع ولا بترتّب الحكم على وفقه، وهو ينقسم إلى ما علم إلغاؤه وإلى ما لم يعلم إلغاؤه. والثاني أي ما لا يعلم إلغاؤه ينقسم إلى ملائم قد علم اعتبار عينه في جنس الحكم أو جنسه في عين الحكم أو جنسه في جنس الحكم، وإلى ما لا يعلم منه ذلك وهو الغريب. فإن كان غريبا أو علم إلغاؤه فمردود اتفاقا، وإن كان ملائما فقد قيل بقبوله، والمختار أنّه مردود. وقد شرط الغزالي في قبوله شروطا ثلاثة: أن تكون ضرورية لا حاجية وقطعية لا ظنّية وكلّية لا جزئية. أمّا الأوّلان أي المؤثّر والملائم فمقبولان وفاقا، فكلّ واحد من الملائم والغريب له معنيان هو بأحدهما من الأقسام الأوّلية للمناسب، وبالآخر من أقسام المرسل، فأقسام المرسل ثلاثة ما علم إلغاؤه والملائم والغريب. ومثال ما علم إلغاؤه إيجاب صيام شهرين قبل العجز عن الإعتاق في كفّارة الظّهار بالنسبة إلى من يسهل عليه الإعتاق دون الصيام فإنّه مناسب تحصيلا لمقصود الزجر لكن علم عدم اعتبار الشارع له فلا يجوز. ثم اعتبار العين في العين أو في الجنس أو اعتبار الجنس في العين أو في الجنس بحسب أفراده أو تركيبه الثنائي أو الثلاثي أو الرباعي، والنّظر في أنّ الجنس قريب أو بعيد أو متوسط وأنّ ثبوت ذلك بالنّصّ أو الإجماع أو بمجرّد ترتّب الحكم على وفقه يفضي إلى أقسام كثيرة وإيراد أمثلة متعددة، وقد أشير إلى نبذ منها في التلويح. هذا وقال الآمدي أنّ من القياس مؤثّرا يكون علّته منصوصة أو مجمعا عليها أو أثر عين الوصف في عين الحكم أو في جنسه أو جنسه في عين الحكم أو أثر جنس الوصف في جنس الحكم، ويناسب هذا الاصطلاح ما وقع في التوضيح من أنّ المراد بالملائمة اعتبار الشارع جنس هذا الوصف في جنس هذا الحكم، إلّا أنّه خصّ الجنس بكونه أخصّ من كونه متضمّنا لمصلحة اعتبرها الشارع كمصلحة حفظ النفس مثلا. فالمراد أن يكون أخصّ من مصلحة حفظ النفس، وكذا من مصلحة حفظ الدين إلى غير ذلك، ولا يكفي كونه أخصّ من المتضمن

стр. 1695

لمصلحة ما لأنّ المتضمّن لمصلحة حفظ النفس أخصّ من المتضمّن لمصلحة ما، وليس بملائم. وقال الآمدي أيضا الملائم ما أثّر عين الوصف في عين الحكم كما أثّر جنس الوصف في جنس الحكم. هذا كله خلاصة ما في العضدي والتوضيح وغيرهما. المناسك: [في الانكليزية] Rites of pilgrimage [ في الفرنسية] Rites du pelerinage هي أمور الحج جمع المنسك بفتح السين وكسرها في الأصل المتعبّد، ويقع على المصدر والزمان والمكان كما قال ابن الأثير. لكن في الأساس والمغرب أنّه بمعنى الذّبح، ثم استعمل في كلّ عبادة كذا في جامع الرموز. وفي البرجندي هي في الأصل جمع منسك مصدر نسك لله إذا ذبح لوجهه، ثم قيل لكلّ عبادة منسك ثم اشتهر هذا العام في عبادة الحج. المناط: [في الانكليزية] Cause ،motive [ في الفرنسية] Cause ،mobile هو عند الأصوليين العلّة، قالوا النّظر والاجتهاد في مناط الحكم أي علّته إمّا في تحقيقه أو تنقيحه أو تخريجه. فتحقيق المناط هو النّظر والاجتهاد في معرفة وجود العلّة في آحاد الصور بعد معرفة تلك العلّة بنصّ أو إجماع أو استنباط، مثلا العدالة علّة لوجوب قبول الشهادة علّيتها له بالإجماع، فإثبات وجودها في شخص معيّن بالنّظر والاجتهاد هو تحقيق المناط ولا يعرف خلاف في صحة الاحتجاج به إذا كانت العلّة معلومة بنصّ أو إجماع. وأما التنقيح فهو النظر في تعيين ما دلّ النصوص على كونها علّة من غير تعيين بحذف الأوصاف التي لا مدخل لها في الاعتبار، ومثاله ورد في لفظ التنبيه، وهذا النوع وإن أقرّ به أكثر منكري القياس فهو دون الأول. وأمّا التخريج فهو النّظر في إثبات علّية الحكم الثابت بنصّ أو إجماع بمجرّد الاستنباط بأن يستخرج المجتهد العلّة برأيه، وهذا في الرتبة دون النوعين الأولين. ولهذا أنكره كثير من الناس هكذا في التلويح وغيره. المناظر: [في الانكليزية] Perspective [ في الفرنسية] Perspective كمساجد جمع منظر اسم ظرف وعلم المناظر علم يعرف به كيفية مقدار الأشياء بسبب قربها وبعدها عن نظر النّاظر كذا ذكر القاضي الرومي في الحواشي المعلّقة على شرح الملخص في الهيئة. المناظرة: [في الانكليزية] Debate ،dispute ،controversy [ في الفرنسية] Polemique ،joute oratoire ،controverse هي علم يعرف به كيفية آداب إثبات المطلوب ونفيه أو نفي دليله مع الخصم كما في الرشيدية. والآداب الطرق، وموضوع هذا العلم البحث. وتطلق المناظرة أيضا في اصطلاح أهل هذا العلم على النظر من الجانبين في النسبة بين الشيئين إظهارا للصواب. وقيل توجّه الخصمين في النسبة بين الشيئين إظهارا للصواب أي توجّه المتخاصمين الذين مطلب أحدهما غير مطلب الآخر إذا توجها في النسبة، وإن كان ذلك التوجّه في النفس كما كان للحكماء الإشراقيين وكان غرضهما من ذلك إظهار الحقّ، والصواب يسمّى ذلك التوجّه بحسب الاصطلاح مناظرة وبحثا كما في الرشيدية أيضا. المنافق: [في الانكليزية] Hypocrite [ في الفرنسية] Hypocrite ،imposteur هو المظهر لما يبطن خلافه. وفي الاصطلاح المتقدّم هو الذي يظهر الإسلام ويبطن الكفر كذا في الكرماني شرح صحيح البخاري ويقول في تيسير القاري: النفاق في أصل اللّغة مخالفة الظاهر للباطن. فإذا كانت المخالفة في العقيدة الإيمانية فهو نفاق كفر وإلّا

стр. 1696

فهو نفاق في العمل. انتهى «١». المناقضة: [في الانكليزية] Contradiction [ في الفرنسية] Contradiction عند الأصوليين عبارة عن النقض. وعند أهل النظر عبارة عن منع مقدّمة الدليل سواء كان مع السّند أو بدونه كذا في التلويح. فما وقع في الرشيدية من أنّ النقض كما يطلق على التخلّف المذكور كذلك يطلق على نقض المعرفات طردا أو عكسا، وكذلك على المناقضة وعرّف المناقضة بطلب الدليل على مقدمة معيّنة يدلّ على جواز إطلاق لفظ النقض على المناقضة في اصطلاح أهل النظر لا العكس، أي لا يدلّ على جواز إطلاق لفظ المناقضة على النقض بمعنى التخلّف فلا يتوهّم التدافع بينه وبين كلام التلويح. وقال صاحب التوضيح تارة إبطال دليل المعلّل يسمّى مناقضة وتارة إذا علّل المعلّل، فللمعترض أن يمنع مقدمات دليله ويسمّى هذا ممانعة. فإذا ذكر لمنعه سندا يسمّى مناقضة كما إذا قلت ما ذكرت لا يصلح دليلا لأنّه طرد مجرد من غير تأثير. وعند البلغاء عبارة عن تعليق أمر على مستحيل إشارة إلى استحالة وقوعه كقوله تعالى وَلا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِياطِ «٢» كذا في الاتقان في نوع جدل القرآن. المناولة: [في الانكليزية] Permission ،licence [ في الفرنسية] Permission ،licence هي عند المحدّثين نوعان: النوع الأول ما اقترن بالإجازة وهي أرفع أنواع الإجازة لما فيها من تعيين المجاز وتشخيصه، ولها صور: أحدها أن يدفع الشيخ أصل كتابه أو فرعه المقابل له للطالب ويقول له هذا سماعي أو روايتي عن فلان فأروه عني، أو أجزت لك روايته ثم يبقيه أي كتابه في يده تمليكا أو انتساخا. وثانيها أن يحضر الطالب الشيخ الكتاب المسموع له والشيخ عارف متيقظ فيتأمّل ثم يقول هو سماعي، أو روايتي فارو عني، وسمّي هذا القسم بعرض المناولة. وعند الزهري وجماعة أنّها في القوة كالسماع، ولذا جوّز فيها إطلاق حدثنا وأخبرنا والصحيح أنّه دونه، ويشترط هاهنا أيضا كما في الأول أن يمكن الشيخ الطالب إمّا بالتمليك أو بالعارية لينتسخ منه ويقابل عليه، وإلّا إن ناوله واستردّ في الحال فلا يتبين أرفعيته، لكن لها زيادة مزية على الإجازة المعينة. وثالثها أن يناوله الشيخ سماعه ويخبره ثم يمسكه الشيخ وهو أدون ولم يكن أعلى من الإجازة المجرّدة عند الأصوليين. وأمّا عند المحدّثين فلها مزية كما عرفت. ورابعها أن يأتي الطالب بنسخة وقال هذه روايتك فناولنيه وأجزني روايته فإن أجازه للوثوق بخبره ومعرفته جاز، وإلّا فبطل. ولو قال فيه حدّث عني ما فيه إن كان روايتي مع براءتي من الغلط لكان جائزا حسنا. والنوع الثاني ما لم يقترن بالإجازة بل يناوله ويقول هذا سماعي، فالصحيح عند الفقهاء والأصوليين عدم الرواية بها، وجوّزه المحدّثون لأنّ قوله هذا سماعي مطلقا كقوله حدثنا فلان مطلقا، ويجوز فيه الرواية بالاتفاق. هكذا في خلاصة الخلاصة وشرح النخبة. المنبت للحم: [في الانكليزية] Drug which changes blood into flesh [ في الفرنسية] Medicament qui change le sang en chair عند الأطباء دواء يعقد الدم الوارد إلى الجراحة لحما كما في الموجز.

стр. 1697

المنتشرة: [في الانكليزية] Necessary temporary proposition [ في الفرنسية] Proposition necessaire temporaire هي عند المنطقيين قضية موجّهة مركّبة حكم فيها بضرورة ثبوت المحمول للموضوع أو سلبه عنه في وقت غير معيّن من أوقات وجود الموضوع لا دائما بحسب الذات، والمراد بعدم التعيين عدم اعتباره لا اعتبار عدمه، سواء كانت موجبة كقولنا بالضرورة كلّ إنسان متنفس في وقت ما لا دائما، فالجزء الأول منتشرة مطلقة، والثاني سالبة مطلقة عامة وهو مفهوم اللادوام، أو سالبة كقولنا بالضرورة لا شيء من الإنسان بمتنفّس في وقت ما لا دائما، فالجزء الأول منها منتشرة مطلقة سالبة، والثاني موجبة مطلقة عامة وهو مفهوم اللادوام، والمنتشرة المطلقة قضية موجّهة بسيطة حكم فيها بضرورة ثبوت المحمول للموضوع أو سلبه عنه في وقت ما، والمطلقة المنتشرة هي التي حكم فيها بالنسبة بالفعل في وقت ما، والفرق بينها وبين المنتشرة المطلقة هو العموم والخصوص لأنّه إذا صدق ثبوت المحمول للموضوع بالضرورة في وقت ما صدق ثبوت المحمول له بالفعل في وقت ما بلا عكس كلّي، كذا في شرح الشمسية وقد سبق ما يوضّح ذلك في ذكر الضرورة الوقتية. المنتقع: [في الانكليزية] Humid ،moist ،wet [ في الفرنسية] Humide ،mouille على صيغة اسم الفاعل من الانتقاع بالقاف مرّ تفسيره في لفظ البلة. منتهى الإشارات: [في الانكليزية] Celestial sphere [ في الفرنسية] Sphere celeste هو الفلك الأعظم. المنحرف: [في الانكليزية] The letter''l ' ' ،quadrilateral ،trapezium [ في الفرنسية] La lettre >>l< < ،quadrilatere ،trapeze ٢ L هو اسم فاعل من الانحراف عند الصرفيين اسم حرف من حروف الهجاء وهي اللام لأنّ اللسان ينحرف بها عند النطق بها هكذا في الشافية وشروحه في بيان حروف الهجاء. وعند المهندسين اسم شكل مسطّح ذي أربعة أضلاع ولا يكون مربعا ولا مستطيلا ولا معينا ولا شبيها بالمعين، هذا هو الموافق لما ذكره أقليدس. وقد يقال ما عدا هذه الأشكال الأربعة المذكورة من المربّعات إن كان ضلعان من أضلاعه الأربعة متوازيين يسمّى بالمنحرف، وهو ثلاثة أقسام. أحدها أن تكون زاويتان من زواياه الأربع قائمتين والباقيتان مختلفتين هكذا. وثانيها ما يكون زاويتاه حادّتين متساويتين والباقيتان منفرجتين متساويتين، سواء كانت حادتاه على أحد المتوازيين ومنفرجتاه على الآخر هكذا، أو كانت إحدى حادتيه مع إحدى منفرجتيه على أحدهما والباقيتان على الآخر هكذا، والأول من هذين القسمين يسمّى بذي الذلقة والقسم الثاني يسمّى بذي الذلقتين. وثالثها ما تكون زاويتاه حادتين مختلفتين والباقيتان منفرجتين مختلفتين هكذا، وإلّا أي وإن لم يكن ضلعان من أضلاعه الأربعة متوازيين يسمّى بالشبيه بالمنحرف، ووجه التسمية ظاهر، هكذا يستفاد من شرح أشكال التأسيس وشرح خلاصة الحساب. والمنحرفة عند المنطقيين هي القضية التي اقترن فيها السّور بالمحمول أو بالموضوع الجزئي، وتحقيقه يطلب من شرح المطالع سمّيت بها لأنّ من حقّ السور أن يقترن بالموضوع الكلّي، فلما لم يقترن به فقد انحرف عن أصله فانحرفت القضية أيضا. المندوب: [في الانكليزية] Mandatory [ في الفرنسية] Mandataire عند الأصوليين والفقهاء والمعتزلة ما عرفت. وعند النحاة هو الاسم الذي يتفجّع عليه أي يتحزّن لأجله بلفظ يا أو وا، وذلك التفجّع يسمّى ندبة، إلّا أنّ لفظ وا مختصّ بالنّدبة دون

стр. 1698

يا فإنّها مشتركة بينها وبين النداء، ثم المتفجّع عليه يشتمل ما يتفجّع على عدمه كالميت الذي يبكي عليه النادب وما يتفجّع على وجوده عند فقد المتفجّع عليه عدما كالمصيبة والويل اللاحقة للنادب لفقد الميت، فالحدّ شامل لقسمي المندوب مثل يا زيداه ويا عمرواه، ومثل يا حسرتاه ويا مصيبتاه ووا ويلاه، وحكم المندوب في الإعراب والبناء حكم المنادى. وقيل المندوب هو المنادى هكذا في الفوائد الضيائية والإرشاد. المنزل: [في الانكليزية] House ،home ،housekeeping ،mansion of the moon [ في الفرنسية] Maison ،art menager ،mansion de la lune لغة اسم ظرف من النزول. وشرعا دون الدار وفوق البيت وأقلّه بيتان كما ذكره المطرزي. لكن في النهاية أنّه اسم لما يشتمل على بيوت وصحن مسقف ومطبخ يسكنه الرجل بعياله والدار اسم لما يشتمل على بيوت ومنازل وصحن غير مسقف هكذا في جامع الرموز. وتدبير المنزل المسمّى بالحكمة المنزلية قد مرّ. وأمّا المنجّمون فيطلقونه أي المنزل على شيئين توضيحه أنّ المنزل هو المسافة التي يقطعها القمر من الفلك في يوم بليلته تقريبا، وقد يطلق المنزل ويراد به ما يعرف به ذلك المنزل من الكواكب وغيرها. وتحقيقه أنّ العرب وأهل البدو الذين لا دراية لهم في الحساب احتالوا لمعرفة عباداتهم وأوقات تجاراتهم وأزمنة أعيادهم وغير ذلك في ضبط مسير القمر ومسير الشمس اللذين عليهما مدار الشهر والسنة، فنظروا أولا إلى القمر فوجدوه أول ظهوره بالعشيات مستهلا، وآخر رؤيته بالغدوات مستترا على موضع واحد تقريبا، فعلموا أنّ زمان ما بينهما أعني ثمانية وعشرين يوما مدة قطع القمر دور الفلك تقريبا، أو إنّهم وجدوه يعود إلى وضع له من الشمس في ثلاثين يوما تقريبا ويختفي في آخر الشهر ليلتين تقريبا فاسقطوا يومين، فبقي ثمانية وعشرون يوما، فقسّموا دور الفلك عليها فعيّنوا ثمانية وعشرين علامة حوالي ممر القمر من الكواكب وغيرها على وجه يتساوى أبعاد ما بينهما تقريبا، وسمّوا كلا منها منزلا، ويرى القمر كلّ ليلة نازلا بقرب أحدها، فإنّ كسفه يقال كفحه وكافحه أي واجهه وغلبه ويتشاءم به، وإن مرّ عنه شمالا أو جنوبا يقال عدل القمر ويتفاءل به ولأنّ مسير القمر مختلف فربّما يخلي منزلا في الوسط وربّما يبقى ليلتين في منزل أول الليلتين في أوله وآخرهما في آخره، وربّما يرى بين منزلتين في بعض الليالي. وإنّما قلنا إنّ أيام سير القمر ثمانية وعشرون تقريبا لأنّها بالحقيقة سبعة وعشرون يوما وثلث يوم، فلهذا جعل حكماء الهند المنازل سبعة وعشرين فحذفوا الثلث لأنّه ناقص عن النصف كما هو مصطلح أهل الحساب وأسقطوا المنزل السابع عشر أعني الإكليل عن درجة الاعتبار، ثم نظروا إلى الشمس فوجدوها تقطع كلّ منزل في ثلاثة عشر يوما تقريبا لأنّها زمان ما بين بروز منزل من تحت شعاعها بالغدوات إلى بروز آخر، فأيام المنازل ثلاثمائة وأربعة وستون، لكن الشمس تعود إلى كلّ منزل في ثلاثمائة وخمسة وستين يوما، فزادوا يوما في أيام المنزل الخامس عشر الذي يصير الكسر فيه أعظم من النصف وهو منزل الغفر. وما وقع في الصحاح وبعض الكتب أنّه يزاد هذا اليوم في أيام منزل الجبهة فخطأ، وقد يزاد فيه يومان أحدهما لما ذكرنا والآخر للكبيسة حتى يكون انقضاء أيام السنة مع انقضاء أيام المنازل، هكذا ذكر العلامة في التحفة والنهاية، وهذا مخالف ما في كتب العمل فإنّه يوضع طلوع المنازل فيها على أيام التاريخ الرومي أو الجلالي. ففي زمان طلوع أي منزل يقع كبيستهما يصير ذلك اليوم زائدا فيه. وأما أهل الهيئة فقسّموا منطقة البروج

стр. 1699

بل جميع الفلك ثمانية وعشرين قسما متساوية على طريقة تقسيم البروج فيكون كلّ قسم منها اثنتي عشرة درجة وستة أسباع درجة، وسمّوا كلّ قسم منها باسم علامة من علامات المنازل، وبانتقالها من تلك الأقسام لا يغيرون أسماؤها كما في البروج من غير فرق، فيسمّون المنزل الأول الذي بعد الاعتدال الربيعي الشرطين دائما وإن انتقلا إلى آخر. وما يقال إنّ الظاهر من المنازل في كلّ ليلة يكون أربعة عشر وإنّه إذا طلع منزل غاب رقيبه، فإنّما يصحّ على هذا الاصطلاح لا على الاصطلاح الأول فإنّ تلك العلامات ليست على نفس المنطقة، ولا أبعاد ما بينها متساوية، ولذلك قد يكون الظاهر منها ستة عشر وسبعة عشر وكذا ما مرّ من أنّ الشمس تقطع كلّ منزل في ثلاثة عشر يوما تقريبا، فإنّما يصحّ على هذا الاصطلاح كما لا يخفى. وأمّا المنجّمون فتارة يعتبرون هذا الاصطلاح فيحسبون انتقال القمر إلى المنازل على هذا وتارة على الاصطلاح الأول، ويبنون طلوع المنازل عليه كذا في شرح التذكرة للعلي البرجندي، وأسماؤها على ترتيبها هذه شرطان بطين ثريا دبران هقعه هنعه ذراع نثره طرف جبهه زبره صرفه عواء سماك غفر زبانا اكليل قلب شوله نعائم بلده سعد الذابح سعد بلع سعد السعود سعد الاخبية الفرع المقدم الفرع المؤخر وشا. منزلة الحمل والميزان: [في الانكليزية] Equinoctial line [ في الفرنسية] Ligne equinoxiale هي دائرة معدّل النهار وقد سبق. المنسرح: [في الانكليزية] Al -Munsareh (prosodic metre) [ في الفرنسية] Al -Munsareh (metre en prosodie) هو اسم فاعل من المصدر: الانسراح. بمعنى التعرّي والخروج من الثّياب. وأمّا في اصطلاح أهل العروض: فهو اسم بحر من البحور المشتركة بين العرب والعجم وأصل هذا البحر: مستفعلن مفعولات بضم التاء أربع مرات. وهذا البحر يعتوره النقصان إلى حدّ لا يبقى منه سوى ركنين كقولهم: من يشتري الباذنجان. ووزنه: مستفعلن مفعولات. ويعدونه في العربية مصراعا تاما. وقد شبّهوا هذا النقص والاختصار كالتخلّي عن الثياب فقالوا له: بحر المنسرح. وهذا البحر يستعمل مثمّنا ومسدّسا وكلاهما سائغ مستعمل. كذا في عروض سيفي. وذكر أيضا في عروض سيفي: أنّ هناك سببا آخر لتسمية هذا البحر المنسرح من جهة السّهولة والسّلامة، ولأنّه في هذا البحر تقدّم الأركان على الأوتاد وذلك أقرب للسّهولة. وينبغي مراجعة كتب العروض العربية والفارسية للاطلاع على أنواع الزّحاف التي تقع في هذا البحر «١». المنسوب: [في الانكليزية] Ascribed ،relative [ في الفرنسية] Attribue ،relatif هو يطلق على معان: منها ما مرّ قبل هذا. ومنها الاسم الذي ألحق آخره ياء مشددة ليدلّ على نسبته إلى المجرّد عنها نحو بغدادي أي منسوب إلى بغداد، وبهذا المعنى يستعمله

стр. 1700

النحاة وأهل العربية. وإنّما قيل ليدلّ إلى آخره ليخرج نحو الكرسي. وأورد على التعريف أنّه يقتضي أن يكون المنسوب هو المنسوب إليه وأيضا هو الذي ألحق آخره ياء مشدّدة لا يدلّ على نسبته إلى المجرّد عنها لأنّهما واحدان. وجواب الأول أنّه لا يصدق على المنسوب إليه أنّه يدلّ على نسبته إلى المجرّد عن الياء فإنّه هو المجرّد عن الياء، وإذا لم يصدق ما ذكر في تعريف أحدهما على الآخر فكيف أحدهما هو الآخر. وجواب الثاني أنّه من الظاهر البيّن أنّ المراد بالملحق بآخره ياء مشدّدة هو المركّب من المنسوب إليه والياء المشدّدة والمجرّد عن الياء المشدّدة المنسوب كذا في الشافية وشروحه. المنشعب: [في الانكليزية] Derivative [ في الفرنسية] Derive عند الصرفيين هو المزيد يعني الأبنية المتفرّعة من أصل بإلحاق حرف من الحروف الزوائد التي يجمعها قولهم هويت السمان نحو أكرم أو بتكرير حرف العين من أيّة حرف كانت نحو كرّم كذا في الجرجاني. المنشف: [في الانكليزية] Dehydrator ،dehydrant [ في الفرنسية] Deshydratant بالشين المعجمة دواء حين تصل رطوبته إلى العضو وتنفذ في مسامات ذلك العضو فيظهر أثره في الجلد مثل النورة. هكذا في بحر الجواهر «١». المنشور: [في الانكليزية] Sawn ،prism [ في الفرنسية] Scie ،prisme عند أهل العربية ما مرّ قبيل هذا وعند أهل الهندسة والحساب الشكل المجسّم الذي يحيط به ثلاثة سطوح متوازية الأضلاع ومثلثان، والجمع المناشير. وقد يراد به قطعة من كرة مصمتة أو مجوفة قد فصلت بسطحين مستويين متوازيين، هكذا ذكر عبد العلي البرجندي في شرح التذكرة في الفصل الحادي عشر من الباب الثاني. المنصرف: [في الانكليزية] Variable ،declinable [ في الفرنسية] Variable ،declinable على صيغة اسم الفاعل من الانصراف، عند النحاة قسم من الاسم المعرب. وفي اللباب المعرب على نوعين الاسم المتمكّن والفعل المضارع، فالأول إمّا منصرف أو غير منصرف انتهى. فغير المنصرف يسمّى بالممتنع والمنعي أيضا لمنعه الكسرة والتنوين على ما في أصول الأكبري. وفي الاصطلاح القديم يسمّى المنصرف بالمجرى وغير المنصرف بغير المجرى كما مرّ. ثم غير المنصرف عرّفه ابن الحاجب بما فيه علّتان من العلل التسع مؤثّرتان باجتماعهما واستجماع شرائطهما في منع الكسرة والتنوين أو علّة واحدة منها تقوم مقامهما في ذلك التأثير، وتلك العلل التسع هي المشار إليها في قول الشاعر: عدل ووصف وتأنيث ومعرفة وعجمة ثم جمع ثم تركيب والنون زائدة من قبلها ألف. ووزن فعل وهذا القول تقريب. أي تقريب لها إلى الصواب لأنّ في عددها خلافا، فقال بعضهم تسع وهو المختار، وقال بعضهم اثنان، وقيل عشرة بزيادة الألف المزيدة في آخر الاسم للإلحاق أو غيره كأرطى «٢» وقبعثرى «٣»، وقيل أحد عشر وزاد على العشرة المذكورة مراعاة الأصل في مثل أحمر، وقيل ثلاثة عشرة وزاد لزوم التأنيث وتكرار الجمع. وقيل القول بأنّها عشرة هو

стр. 1701

الصواب فالقول بأنّها تسع تقريب إلى الصواب وهو القول بأنّها عشرة. وقيل القول بأنّ كلّ واحد من الأمور التسعة علّة قول تقريبي ومجازي لا تحقيقي، إذ العلّة في الحقيقة اثنتان منها لا واحدة. وقيل المراد «١» منه أنّ ذكر العلل في صورة النظم تقريب لها إلى الحفظ لأنّ حفظ النظم أسهل. والمنصرف بخلاف ذلك فما دخل فيه الكسرة والتنوين للضرورة أو الخفة أو التناسب لا يصير منصرفا بذلك حقيقة لصدق تعريفه عليه بل إنّما يصير في حكم المنصرف. فعلى هذا ما في الإرشاد من أنّ المنصرف هو الاسم المستوفي للحركات الثلاث مع التنوين ويسمّى أمكن كزيد، وغير المنصرف اسم غير مستوف لها بمنع الكسرة مع التنوين إلّا لضرورة أو وفق نظائر أو غاية خفّة بكونه من باب نوح أو هند أو عند لام أو إضافة تعريف بالحكم. وعند المنجّمين هو الكوكب الذي ينصرف عن الاتصال. المنصف: [في الانكليزية] Bisecting [ في الفرنسية] Bissection على انه اسم مفعول من التنصيف عند المحاسبين هو العدد الحاصل من عمل التنصيف كالأربعة الحاصلة من تنصيف الثمانية ويسمّى أيضا حاصل التنصيف، ونصفا، ويطلق أيضا على العدد الذي تريد تنصيفه كالثمانية في المثال المذكور. وعند الفقهاء هو ما طبخ من ماء العنب حتى ذهب نصفه وبقي نصفه وغلا واشتد كذا في البرجندي في كتاب الغصب وقد سبق في لفظ الطلاء أيضا. المنصورية: [في الانكليزية] Al -Mansuriyya (sect) [ في الفرنسية] Al -Mansuriyya (secte) فرقة من غلاة الشيعة أصحاب أبي منصور العجل «٢» نسب هو نفسه إلى أبي جعفر محمد الباقر فلما تبرّأ منه وطرده ادّعى الإمامة لنفسه، قالوا إنّ الإمامة صارت لمحمد بن علي بن الحسين «٣» ثم انتقلت عنه إلى أبي منصور، وزعموا أنّ أبا منصور عرج إلى السماء ومسح الله رأسه بيده، وقال يا نبي: اذهب فبلّغ عني، ثم أنزله إلى الأرض وهو الكسف المذكور في قوله تعالى: وَإِنْ يَرَوْا كِسْفاً مِنَ السَّماءِ «٤» الآية وكان قبل ادعائه الإمامة لنفسه يقول الكسف علي بن أبي طالب. وقالوا الرسل لا تنقطع أبدا والجنة رجل أمرنا بموالاته والنار رجل أمرنا ببغضه وهو ضد الإمام، وخصمه كأبي بكر وعمر، والفرائض أسماء رجال أمرنا بموالاتهم والمحرّمات أسماء رجال أمرنا ببغضهم، ومقصودهم بذلك أنّ من ظفر برجل منهم فقد ارتفع التكليف عنه، كذا في شرح المواقف «٥».

стр. 1702

المنطق: [في الانكليزية] Logic [ في الفرنسية] Logique بفتح الميم اسم لعلم من العلوم المدونة ويسمّى بعلم الميزان أيضا وقد سبق في المقدمة. المنطق: [في الانكليزية] Norm ،criterion ،standard ،rational number [ في الفرنسية] Norme ،critere ،mesure ،etalon ،nombre rationnel بضم الميم وكسر الطاء عند المهندسين هو المقدار الموضوع للمعيار والتقدير بمنزلة الواحد في العدد والمقادير التي تقدّر به منطقة لأنّه واحد ولوحدته بعدها بعدة إمّا مرة أو مرارا، وما وقع عليه العدد منطق، مثال ذلك طول الجسم الذي يقدّر بطول مفروض مثل شبر أو ذراع وبسيطه الذي يقدّر بالمربع الذي هو واحد في واحد من شبر أو ذراع وعمقه الذي يقدّر بالمكعّب الذي هو واحد في واحد ثم في واحد. والموزونات التي تقدّر بالأوزان والمكيلات بالمكاييل وكلّ ما قدّر هذا المعيار بجزء من أجزائه نصفه أو ثلثه أو بالأجزاء من أجزائه كثلثيه أو خمسيه أو ثلاثة أخماسه هو أيضا منطق. وفي الجملة كلّ مقدار ينسب إلى هذا المعيار نسبة عدد إلى عدد فهو منطق، وما وجد على غير ما ذكرنا إذا أضيف إليه يقال له أصمّ أعني أنّه لا يمكن أن ينطق به إلّا مجذورا مثل قولك جذر ثلاثة وجذر خمسة، وإنّما شرطنا فقلنا إذا أضيف إليه لأنّه قد يوجد في هذه المقادير الصمّ ما ينطق به بإضافة بعضه إلى بعض، مثل جذر خمسة فإنّه ثلث جذر خمسة وأربعين فأحدهما إذن ثلاثة والآخر واحد، إلّا أنّها غير منطقة بالإضافة إلى المقدار الذي فرض معيارا ومقدارا، هكذا في بعض حواشي تحرير أقليدس. ويؤيّده ما في بعض الرسائل من أنّ كلّ واحد من الخطوط المفردة والسطوح المفردة إمّا منطقة وهي ما كان عددا كثلاثة وإمّا أصمّ وهي ما يعبّر عنه باسم الجذر كجذر ثلاثة، والخط إن كان يعبّر عنه بعدد فهو منطق في الطول كثلاثة ويسمّى منطقا على الإطلاق أيضا ومنطقا مطلقا أيضا، وإن كان لا يعبّر عنه بعدد لكن يعبّر عن مربعه بعدد فهو منطق في القوة فقط كجذر ثلاثة وجذر خمسة، فكلّ خطّ يكون منطقا في الطول فهو منطق في القوة بلا عكس، وقد سبق ما يناسب ذلك في لفظ الأصم، وقد يسمّى المنطق بالمنطوق أيضا. ويطلق أيضا على قسم من الجذر وعلى قسم من الكسر وقد سبق. المنطقة: [في الانكليزية] Zone ،zodiac [ في الفرنسية] Zone ،zodiaque بالكسر كمر بند كما في مدار الأفاضل هي عند أهل الهيئة دائرة عظيمة حادثة على سطح الكرة المتحرّكة على نفسها وتسمّى منطقة حركة الكرة أيضا وقد سبق بيانها في لفظ القطب. ومنطقة الفلك الأعظم تسمّى معدّل النهار ونطاق الفلك الأعظم أيضا. ومنطقة فلك البروج تسمّى منطقة البروج ومنطقة الحركة الثانية وفلك البروج أيضا، ونطاق البروج أيضا كما في شرح التذكرة للعلي البرجندي. وقد تطلق المنطقة ويراد بها منطقة البروج بدليل إطلاق صاحب المواقف في بيان الدوائر المنطقة مع إرادته منها منطقة البروج. المنطوق: [في الانكليزية] Statement ،pronounced ،articulated [ في الفرنسية] Enonce ،prononce ،articule هو عند المهندسين المنطق كما مرّ. وعند الأصوليين خلاف المفهوم، قالوا اللفظ إذا اعتبر بحسب دلالته فقد تكون دلالته بالمنطوق وقد تكون بالمفهوم. فالمنطوق ما دلّ عليه اللفظ في محل النطق أي يكون حكما للمذكور وحالا من أحواله، سواء ذكر ذلك الحكم أو لا، فيعمّ الصريح وغير الصريح، فإنّ الحكم في غير الصريح وإن لم يذكر ولم ينطق به لكنه من أحوال المذكور. والمفهوم هو ما دلّ عليه اللفظ

стр. 1703

لا في محلّ النطق بأن يكون حكما لغير المذكور وحالا من أحواله. ثم المنطوق على قسمين: صريح وهو ما وضع اللفظ له فيدلّ عليه بالمطابقة أو بالتضمّن، وغير صريح وهو ما لم يوضع اللفظ له بل يلزم ما وضع له فيدلّ عليه بالالتزام، وغير الصريح ينقسم إلى دلالة اقتضاء وإيماء وإشارة لأنّه إمّا أن يكون مقصودا للمتكلم فذلك بحكم الاستقراء قسمان: أحدهما أن يتوقّف الصدق أو الصحة العقلية أو الشرعية عليه ويسمّى دلالة الاقتضاء. أمّا الصدق فنحو (رفع عن أمتي الخطأ والنّسيان) «١»، أي مؤاخذة الخطاء والنسيان إذ لو لم يقدر المؤاخذة ونحوها لكان كاذبا لأنّهما لم يرفعا. وأمّا الصحة العقلية فنحو وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ «٢» إذ لو لم يقدّر أهل القرية لم يصح عقلا لأنّ سؤال القرية لا يصحّ عقلا. وأمّا الصحة الشرعية فنحو قول القائل: اعتق عبدك عني بألف لأنّه يستدعي تقدير الملك أي اجعله ملكا لي على ألف لأنّ العتق بدون الملك لا يصحّ شرعا. وثانيهما أن يقترن بحكم لو لم يكن للتعليل لكان بعيدا، أي يقترن الملفوظ الذي هو مقصود للمتكلم بحكم أي وصف لو لم يكن ذلك الحكم أي الوصف لتعليل ذلك المقصود لكان اقترانه به بعيدا، فيفهم منه التعليل ويدلّ عليه، وإن لم يصرّح به ويسمّى تنبيها وإيماء كما مرّ، وإن لم يكن مقصودا للمتكلم سمّي دلالة إشارة كقوله ﵊ في النساء (إنّهن ناقصات عقل ودين. فقيل: وما نقصان دينهن؟ قال: يمكث إحداهن شطر دهرها لا تصلّي) «٣»، أي نصف دهرها، فدلّ على أنّ أكثر الحيض خمسة عشر يوما وكذا أقل الطهر، ولا شكّ أنّ بيان ذلك غير مقصود، لكن لزم من حيث أنّه قصد المبالغة في نقصان دينهن، والمبالغة تقتضي ذكر أكثر ما يتعلّق به الفرض. فلو كان زمان ترك الصلاة وهو زمان الحيض أكثر من ذلك أو زمان الصلاة وهو زمان الطهر أقلّ من ذلك لذكره. وبالجملة فالمنطوق يشتمل الصريح وغير الصريح، فدلالة لا تقل لهما أف على تحريم التأفيف منطوق صريح وعلى تحريم الضرب مفهوم، ودلالة يمكث إحداهن شطر دهرها لا تصلّي على أنّ أكثر الحيض وأقلّ الطهر خمسة عشر يوما منطوق غير صريح. هذا لكن بين المفهوم وغير الصريح من المنطوق محل تأمّل. اعلم أنّ المنطوق والمفهوم من أقسام الدلالة، لكن عبارات القوم صريحة في كونهما من أقسام المدلول كما قال الآمدي: المنطوق ما فهم من اللفظ نطقا أي في محل النطق، والمفهوم ما فهم من اللفظ في غير محل النطق، وهكذا وقع في الإتقان. ثم صاحب الإتقان قسّم المنطوق وقال إن أفاد المنطوق معنى لا يحتمل غيره فالنّصّ، أو مع احتمال غيره احتمالا مرجوحا فالظاهر انتهى. وقد يقال إنّ لفظ ما هاهنا مصدرية، فالمنطوق أن يدلّ اللفظ أي دلالة اللفظ على معنى في محلّ النطق أي

стр. 1704

يكون ذلك المعنى حكما للمذكور، والمفهوم أن يدلّ اللفظ على معنى لا في محل النطق بأن يكون المعنى حكما لغير المذكور، والمنطوق الصريح ما وضع اللفظ له أي دلالة اللفظ على ما وضع له، وغير الصريح دلالة على ما لم يوضع له، هكذا يستفاد من العضدي وحاشيته للتفتازاني. فائدة: قال بعضهم: الألفاظ إمّا أن تدلّ بمنطوقها أو بفحواها ومفهومها أو باقتضائها وضرورتها أو بمعقولها المستنبط منها، حكاه ابن الحصار وقال: هذا كلام حسن. قال صاحب الاتقان فالأول دلالة المنطوق والثاني دلالة المفهوم والثالث دلالة الاقتضاء والرابع دلالة الإشارة. المنع: [في الانكليزية] Prohibition ،deprival ،impediment [ في الفرنسية] Prohibition ،privation ،empechement بالفتح يطلق على الطرد كما سبق، وعلى المناقضة ويسمّى نقضا تفصيليا وهو عبارة عن منع مقدّمة معيّنة من مقدّمات الدليل سواء كان المنع بدون السّند ويسمّى منعا مجردا أو مع السّند وينبغي أن يذكر المنع على وجه الإنكار وطلب الدليل لا على وجه الدعوى وإقامة الحجة، وعلى ما يعمّ المنع التفصيلي في العضدي وحواشيه المراد بالمنع في قولهم مرجع جميع الاعتراضات إلى المنع والمعارضة ما يعمّ ذلك كلّه أي المنع تفصيلا وإجمالا. المنعقدة: [في الانكليزية] Agreed oath [ في الفرنسية] Serment accepte وتسمّى بالمعقودة أيضا عند الفقهاء من أنواع اليمين. المنعى: [في الانكليزية] Invariable [ في الفرنسية] Invariable عند النحاة اسم لغير المنصرف. المنفخ: [في الانكليزية] Flatulent [ في الفرنسية] Flatulent هو الشيء الذي في جوهره رطوبة غريبة فضلية غليظة فإذا فعل فيها الحرارة الغريزية استحالت ريحا ولم يتحلّل لكثرتها وغلظها ويكون باقي أجزائه غذاء ودواء كاللوبيا والزنجبيل، فهذه الرطوبة غريبة فضلية بالنسبة إلى الأجزاء الغذائية أو الدوائية غير داخلة في حقيقتها بل خارجة عنها، وإن كانت داخلة في حقيقة ذلك الجسم كذا في بحر الجواهر. المنفرد: [في الانكليزية] Proper ،particular [ في الفرنسية] Propre ،particulier بصيغة اسم الفاعل من الانفراد عند أهل العربية هو اللفظ الموضوع لمعنى واحد سواء كان علما أو غيره، ويقابله المشترك وقد سبق. وعند الفقهاء هو الشخص الذي يصلّي الصلاة بغير جماعة. المنفي: [في الانكليزية] Negative ،negative sentense [ في الفرنسية] Negatif ،phrase negative عند المحاسبين هو العدد الغير المثبت كما مرّ. وعند أهل العربية والمتكلّمين قد عرفت قبيل هذا. المنقلب: [في الانكليزية] Reversed ،tropic of Cancer or Capricorn [ في الفرنسية] Renverse ،tropique du Cancer ou du Capricorne قد سبق في لفظ البروج والمنقلب عند أهل الرمل قد ذكر في لفظ الشّكل، وعند المحدّثين قد سبق قبيل هذا. المنقوص: [في الانكليزية] Defective ،defective verb [ في الفرنسية] Defectueux ،verbe defectif هو عند أهل الصّرف يسمّى الناقص. وعند الشعراء: يقولون للركن الذي وقع فيه النقص: المنقوص. وكذلك يطلق على البيت الذي حذفت منه كلمة في أول المصراع وتمّ

стр. 1705

المعنى والوزن بالباقي ولكن اختلف البحر. ومثاله البيت التالي وترجمته: وجع الهجر وصل وزادني حسرة ذهب الصبر والهدوء من روحي مع الصديق فهذا البحر من وزن بحر الرمل المخبون، فإذا حذفت كلمة (درد: وجع) و (صبر) من أوّل المصراعين فيصبح لاحقا بالمتلوّن. كذا في مجمع الصنائع «١». المنقوط: [في الانكليزية] Poem whose letters are marked with diacritical points [ في الفرنسية] Poeme dont toutes les lettres sont marquees de points diacritiques هو عند الشعراء كلام أو شعر يأتي به الكاتب أو الشّاعر بحيث تكون جميع الحروف فيه منقوطة. وهذا من أقسام الحذف. كذا في مجمع الصنائع «٢». المنقول: [في الانكليزية] Personal property ،transcribed ،modified ،neologism [ في الفرنسية] Bien meuble ،effet mobilier ،transcrit ،transfere ،modifie ،neologisme هو ما ينقل من مكان إلى مكان ويحول من هيئة إلى هيئة كالكتاب والمنشار والطست والجنازة وثيابها والسلاح والخيل والحمار والعبيد وآلات الزراعة والشجر والشرب مع الأرض والحمام مع البرج والنحل مع الكوّارة، كذا في جامع الرموز في كتاب الكراهية. هو عند أهل النظر يطلق على قول الغير المأتي عنه كما عرفت. وعند أهل العربية يطلق على لفظ وضع لمعنى بعد وضعه لمعنى آخر أولا، وعلى لفظ وضع لمعنى لمناسبته لمعنى وضع له ذلك اللفظ أولا، وعلى المعنى الأخصّ منه وهو لفظ غلب في غير المعنى الموضوع له أولا بحيث يفهم بلا قرينة مع وجود العلاقة بينه وبين المعنى الموضوع له أولا وينسب إلى الناقل، لأنّ وصف المنقولية إنّما حصل من جهته فيسمّى منقولا شرعيا إن كان ناقله شرعا، ومنقولا عرفيا إن كان ناقله عرفا، ومنقولا اصطلاحيا إن كان ناقله اصطلاحا. وباعتبار انقسام كلّ من وضعيه إلى لغوي وشرعي وعرفي واصطلاحي ينقسم ستة عشر قسما حاصلا من ضرب الأربعة في الأربعة إلّا أنّ بعض الأقسام مما لا تحقّق له في الوجود كالمنقول اللغوي من معنى عرفي أو اصطلاحي مثلا وغير ذلك، لأنّ اللغة أصل والنقل طار عليه، فلا يقال منقول لغوي. ثم المعنى الثاني المنقول إن لم يكن من أفراد المعنى الأول فاللفظ حقيقة في المعنى الأول مجاز في المعنى الثاني من جهة الوضع الأول وبالعكس من جهة الوضع الثاني كالصلاة حقيقة في الدعاء مجاز في الأركان المخصوصة وبالعكس شرعا أي حقيقة في الأركان مجاز في الدعاء، وإن كان من أفراد المعنى الأول كالدابة لذي الأربع خاصة وهي في الأصل اسم لما يدبّ أي يتحرّك على الأرض، فإطلاق اللفظ على ما هو من أفراد المعنى الثاني أعني المقيّد إن كان باعتبار أنّه من أفراد المعنى الأول أعني المطلق فاللفظ حقيقة من جهة الوضع الأول

стр. 1706

مجاز من جهة الوضع الثاني، وإن كان باعتبار أنّه من أفراد المعنى الثاني فحقيقة من جهة الوضع الثاني مجاز من جهة الوضع الأول، مثلا لفظ الدابة في الفرس إن كان من حيث إنّه من أفراد ما يدبّ على الأرض فحقيقة لغة مجاز عرفا، وإن كان من حيث إنّه من أفراد ذوات الأربع فمجاز لغة حقيقة عرفا، لأنّ اللفظ لم يوضع في اللغة للمقيد بخصوصه ولا في العرف للمطلق بإطلاقه، فلفظ الدابة في الفرس بحسب اللغة حقيقة باعتبار مجاز باعتبار، وكذلك بحسب العرف، فتبيّن بهذا أنّ المنقول قسم من الحقيقة والمجاز. وأمّا ما قالوا من أنّ اللفظ إذا تعدّد مفهومه فإن لم يتخلّل بينهما نقل فهو المشترك وإن تخلّل فإن لم يكن النّقل لمناسبة فمرتجل، وإن كان فإن هجر المعنى الأول فمنقول وإلّا ففي الأول حقيقة وفي الثاني مجاز، فمبني على تمايز الأقسام بالحيثية والاعتبار دون الحقيقة والذات، كذا في التلويح في التقسيم الثاني. المنكر: [في الانكليزية] Bad action ،forbidden act ،perversion [ في الفرنسية] Mauvaise action ،action illicite ،perversion بضم الميم وفتح الكاف المخففة عند المحدّثين مقابل المعروف وقد سبق. وقال البعض المنكر بمعنى الشاذ، والحقّ الفرق بينهما كما مرّ. المنوّع: [في الانكليزية] Distinction [ في الفرنسية] Distinction عندهم يطلق على الفصل لأنّ الفصل يجعل النوع نوعا كذا في شرح هداية الحكمة في فصل الكلّي والجزئي، والمنوعة هي الموجهة كما عرفت. المنيّ: [في الانكليزية] Sperm [ في الفرنسية] Sperme بالنون في الأصل فعيل بمعنى المفعول من منيّ النطفة في الرحم قذفها فيه. وفسّره الفقهاء بأنّه الماء الأبيض الغليظ الدافق الذي يتكوّن منه الولد ويذهب منه الشّهوة وينكسر بخروجه الذّكر، وهذا لا يتناول منيّ المرأة إذ ليس منيّها أبيض بل أصفر ولا ينكسر منه الذّكر. فالأولى أن يقال هو الماء الغليظ الدافق الذي يتكوّن منه الولد ويذهب منه الشّهوة. والمراد بتكوّن الولد ما هو بالقوة والدّفق صبّ فيه شدّة. وقيل الصواب في تفسير المنيّ ترك التقييد بالدّفق لأنّه يختص بالرجال ويخدشه قوله تعالى: خُلِقَ مِنْ ماءٍ دافِقٍ، يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرائِبِ «١» فإنّ المراد صلب الرجل وترائب المرأة إلّا أن يقال إنّ إطلاق الدفق في الآية بالنسبة إلى ماء المرأة إنّما هو على سبيل التغليب، كذا في البرجندي في بيان الغسل. المهايأة: [في الانكليزية] Deal agreed ،sharing of services [ في الفرنسية] Affaire convenue ،partage des services لغة مفاعلة من الهيئة وهي الحالة الظاهرة للمتهيّئ للشيء، والتّهايؤ تفاعل منها، وهي أن يتواضعوا على أمر فتراضوا به. وحقيقته أنّ كلّ واحد منهم رضي بهيئة واحدة ويختارها. يقال هايأ فلان فلانا، فالمهايأة مهموز اللام إمّا بهمزة غير مبدلة من الألف أو بهمزة مبدلة من الألف، كذا في المغرب. وشريعة عبارة عن قسمة المنافع وهي جائزة استحسانا. وتفصيل المسائل يطلب من جامع الرموز والبرجندي وغيرهما في كتاب القسمة.

стр. 1707

المهتوت: [في الانكليزية] The letter t [ في الفرنسية] La lettre t بالتاءين عند الصرفيين هو اسم حرف من حروف التهجي وهو التاء المثناة الفوقانية وقد سبق في لفظ الحرف. المهر: [في الانكليزية] Dower ،dowry [ في الفرنسية] Dot بالفتح وبالهاء هو قيمة بضع امرأة وقت التزويج مما يباح به الانتفاع شرعا من المال أو المنفعة معجّلا كان أو مؤجّلا، يقال له بالفارسي دست پيمان- يد العهد- وكابين. ومهر المثل شرعا مهر امرأة مثلها أي قيمة بضع امرأة مماثلة لها من قوم أبيها في السّنّ والجمال والمال والعقل والدين أي الديانة والصّلاح والبلد والعصر والبكارة والثّيابة، فإن لم توجد مثل هذه المرأة في شيء من قوم أبيها فمن الأجانب مثلها في هذه الأمور، ولا يعتبر الأم وقومها إن لم تكن من قوم أبيها، كذا في جامع الرموز. مهربان: [في الانكليزية] Affectionate ،beloved -Affectueux ،bien [ في الفرنسية] aime بالفارسية: عطوف، محبوب. عندهم: صفة الرّبوبية «١». مهره كلكون: [في الانكليزية] Multicoloured ،spiritual manifestation [ في الفرنسية] Multicolore ،manifestation spirituelle بالفارسية: فقرة ملوّنة. وعندهم: التجلّيات التي تكون في غير المادة «٢». مهر: [في الانكليزية] Affection ،love [ في الفرنسية] Affection ،amour بالفارسية محبّة، عطف. بالكسر، في اصطلاح السّالكين المحبّة التي هي بأصلها تكون مع وجود العلم والاطلاع من إدراك المقصد. كذا في كشف اللغات «٣». المهمل: [في الانكليزية] Outdated word ،letter without diacritical point ،name without special mark [ في الفرنسية] Mot desuet ،lettre sans point diacritique ،nom sans trait distinctif بالميم هو عند أهل العربية لفظ لم يوضع لمعنى كجسق وديز وبطلق أيضا على الحرف الغير المنقوط كالحاء والسين، ويقابله المعجم. وعند المحدّثين هو الراوي الذي يتفق مع راو آخر اسما أو كنية أو لقبا ولم يتميّز بذكر ما يختصّ به، وذلك الفعل أي عدم ذكر ما يختصّ به يسمّى إهمالا. قال في شرح النخبة وشرحه: إن روى الراوي عن اثنين متفقي الاسم فقط من غير أن يذكر معه شيئا يتميّز به عمّن يشترك معه أو اسم الأب أو مع اسم الجدّ أيضا من غير ذكر شيء يميّزه، فإن كانا ثقتين لم يضر، وإن ذكر الراوي معه شيئا يختصّ به فيتبيّن بذلك المهمل انتهى. المهملة: [في الانكليزية] Indefinite proposition [ في الفرنسية] Proposition indefinie ou indeterminee عند المنطقيين تطلق على قسم من القضية الحملية والشرطية وقد سبق. المهموز: [في الانكليزية] Word of which one genuine letter is the hamza ' ' [ في الفرنسية] Mot dont une des lettes est le» hamza « بالميم هو عند الصرفيين لفظ أحد حروف أصوله همزة، فإن كانت الهمزة فاء الكلمة يسمّى مهموز الفاء ومهموز الأول نحو أخذ، وإن كانت عين الكلمة يسمّى مهموز العين ومهموز الأوسط نحو سأل، وإن كانت لام

стр. 1708

الكلمة يسمّى مهموز اللام ومهموز الآخر ومهموز العجز نحو قرأ. فنحو أكرم ليس بمهموز إذ همزته زائدة كذا في شرح المراح. والقرّاء يطلقون الهمز ويريدون به ترك الهمز كما ذكر في شرح الشاطبي «١». الموات: موسوعة كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم ج ٢ ١٦٦٥ الموات: ..... ص: ١٦٦٥ الموات: [في الانكليزية] Inanimate ،wasteland ،uncultivated land without any owner [ في الفرنسية] Inanime ،terrain improductif ،terrain inculte sans proprietaire بالفتح والضّم لغة ما لا روح فيه كما في المغرب. وقيل أرض غير عامرة. وفي القاموس أرض لا مالك لها. وفي الكرماني أرض بلا نفع أي لم يزرع لانقطاع مائها أو نحوه كغلبة الرمال أو الأحجار أو صيرورتها نزة أو سنجة أو غيرها. وزاد على هذا أهل الشرع وقالوا هو أرض بلا نفع لانقطاع مائها ونحوه لا يعرف مالكها بعيدة عن العامر لا يسمع صوت من أقصاه. فقولهم لا يعرف مالكها أي لا يعرف بعينه سواء كان فيها آثار العمارة كالمسناة أو لم تكن كما في المنية. فمن أحياه ملكه. لكن لو ظهر لها مالك يرد عليه ويضمن نقصانها. وعن محمد رحمه الله تعالى أنّه لا يحيى ما له آثار العمارة ولا يؤخذ منه التراب كالقصور الخربة. وقولهم بعيدة عن العامر أي البلد والقرية فإنّ العامر بمعنى المعمور كما في الصحاح، وهذا الشرط مروي عن أبي يوسف رحمه الله تعالى. وعند محمد رحمه الله تعالى إذا انقطع ارتفاق أهلها فموات ولو كانت قريبة. وقولهم لا يسمع إلى آخره تفسير البعد أي لا يسمع البعيد صوتا من أقصى العامر وطرفه فيعتبر الصوت من طرف الدور لا الأراضي العامرة كما في التجنيس، هكذا في جامع الرموز. المواربة: [في الانكليزية] Circumlocution ،tergiversation - [ في الفرنسية] Circonlocution ،ambages بالراء المهملة عند أهل البديع هي أن يقول المتكلّم قولا يتضمّن ما ينكر عليه فإذا حصل الإنكار استحضر بحذقه وجها من الوجوه يتخلّص به إمّا بتحريف كلمة أو تصحيفها أو زيادة أو نقص. قال ابن أبي الإصبع: ومنه قوله تعالى حكاية عن أكبر أولاد يعقوب ﵇ ارْجِعُوا إِلى أَبِيكُمْ فَقُولُوا يا أَبانا إِنَّ ابْنَكَ سَرَقَ «٢» فإنّه قرئ إنّ ابنك سرّق ولم يسرق فأتى بالكلام على الصحة بإبدال ضمه من فتحه وتشديد في الراء وكسرها، كذا في الاتقان في نوع بدائع القرآن. الموازاة: [في الانكليزية] In straight line ،parallelism [ في الفرنسية] En ligne droite ،parallelisme بالزاء المعجمة عند الحكماء والمتكلّمين هي الاتحاد في الوضع وتسمّى بالمحاذاة أيضا كما سبق. وتوازي النقاط كونها على سمت واحد لا يكون بعضها أرفع وبعضها أخفض. وبهذا المعنى قيل الخط المستقيم خط يقع النقط المفروضة فيه كلّها متوازية. وعلى هذا قيل الخط المستقيم خط تتحاذى النقط المفروضة عليه، فإنّ التوازي والتحاذي هاهنا بمعنى واحد، ومرجع هذا المعنى إلى الأول، أي الاتحاد في الوضع كما لا يخفى. والتوازي قد يطلق في الخطوط المستقيمة ويعنى به كونها في سطح واحد بحيث لا تتلاقى وإن أخرجت في الطرفين

стр. 1709

إلى غير النهاية. واعترض عليه بأنّ أقليدس صرّح بأنّ الخطوط المتوازية لا يلزم أن يكون جميعها في سطح واحد، فالتقييد بالسطح الواحد مخلّ بجامعية التعريف. ولا يخفى أنّه لو لم يقيّد بذلك لزم أن يكون كلّ خط واقع في أحد السطحين المتوازيين متوازيا لكلّ خط واقع في السطح الآخر إذ هما لا يتلاقيان، ولو أخرجا إلى غير النهاية. وفي السطوح المستوية ويراد به كونها على وضع لا تتلاقى وإن أخرجت في الجهات إلى غير النهاية. اعلم أنّ الإخراج في الخطوط المستقيمة هو إخراجها على الاستقامة، وفي السطوح المستوية هو إخراجها على الاستواء وذلك معلوم من إطلاقات أهل الهندسة، فلا يرد ما قيل ينبغي أن يقيّد الإخراج بالاستقامة والاستواء. وقد يطلق التوازي في الخطوط الغير المستقيمة والسطوح الغير المستوية، ومعناه أنّ البعد بينهما واحد من جميع الجهات لا يختلف أصلا، والبعد هو الخط الواصل بين الشيئين الذي لا أقصر منه، فالبعد بين الخطين المستديرين والسطحين المستديرين هو الواقع بينهما من الخط المار بمركزهما، والبعد بين السطحين المتوازيين المستويين أو الخطين المستقيمين المتوازيين هو ما يكون عمودا عليهما. والمراد من قولنا واحد من جميع الجهات الوحدة النوعية لا الشخصية. ولو قيل من جميع الأجزاء لكان أظهر في المقصود. وقال القاضي في الچغميني: لو اكتفى في تفسير التوازي مطلقا على هذا المعنى لكفى لأنّ الأبعاد بين الخطوط المتوازية المستقيمة والسطوح المستوية المتوازية من جميع الجهات واحد، إذ لو كان البعد في إحدى الجهتين أقصر من البعد في الجهة الأخرى لتلاقيا في تلك الجهة بعد الإخراج كما تقرر في الهندسة، فلا يكونان متوازيين. هكذا يستفاد من شروح الملخص والتذكرة ومما ذكره عبد العلي البرجندي في تصانيفه. الموازنة: [في الانكليزية] Equilibrium [ في الفرنسية] Equilibre هي عند أهل البديع من المحسّنات اللفظية وهي تساوي الفاصلتين أي الكلمتين الأخيرتين من الفقرتين أو المصراعين في الوزن دون التقفية. ففي النّثر نحو نمارق مصفوفة وزرابي مبثوثة، فلفظا مصفوفة ومبثوثة متساويان وزنا لا تقفية لأنّ الأول على الفاء والثاني على الثاء إذ لا عبرة بتاء التأنيث على ما تقرّر. وفي النظم نحو: هو الشمس قدرا والملوك كواكب هو البحر جودا والكرام جداول ثم الظاهر من قولهم دون التقفية إنّه يجب في الموازنة أن لا تتساوى الفاصلتان في التقفية البتّة، وحينئذ يكون بينها وبين السجع تباين، ويحتمل أن يراد أنّه يشترط فيها التساوي في الوزن ولا يشترط التساوي في التقفية وحينئذ يكون بينهما عموم من وجه لتصادقهما في مثل سرر مرفوعة وأكواب موضوعة، وصدق الموازنة بدون السجع في مثل نمارق مصفوفة وزرابي مبثوثة، وبالعكس في مثل ما لكم لا ترجون لله وقارا وقد خلقكم أطوارا. وأمّا ما ذكره ابن الأثير من أنّ الموازنة هي تساوي فواصل النثر وصدر البيت وعجزه في الوزن لا في الحرف الأخير كما في السجع، فكلّ سجع موازنة وليس كلّ موازنة سجعا، فمبني على أنّه يشترط في السجع تساوي الفاصلتين وزنا ولا يشترط في الموازنة تساويهما في الحرف الأخير، كشديد وقريب ونحو ذلك. ثم إنّه بعد تساوي الفاصلتين وزنا دون تقفية إن كان ما في إحدى القرينتين من الألفاظ أو أكثر ما في إحداهما مثل ما يقابله من القرينة الأخرى في الوزن سواء كان مثله في التقفية أو لم يكن، خصّ هذا

стр. 1710

النوع من الموازنة باسم المماثلة فهي من الموازنة بمنزلة الترصيع من السجع نحو: وَآتَيْناهُمَا الْكِتابَ الْمُسْتَبِينَ وَهَدَيْناهُمَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ «١». وهذا مثال مما يكون أكثر ما في إحدى القرينتين مثل ما يقابله من الأخرى لا جميعه إذ لا تماثل في الوزن في آتيناهما وهديناهما. ومثال الجمع قول البحتري: فاحجم لمّا لم يجد فيك مطمعا وأقدم لمّا لم يجد عنك مهربا وتبين بهذا أنّ المماثلة لا تختص بالشعر كما وهم البعض، كذا في المطول. المواساة: [في الانكليزية] Consolation ،sympathy ،compassion [ في الفرنسية] Consolation ،sympathie ،compassion أن ينزل غيره منزلة نفسه في النفع له والدفع عنه. والإيثار أن يقدّم غيره على نفسه فيهما وهو النهاية في الأخوّة، كذا في تعريفات السيد الجرجاني. الموافق المركز: [في الانكليزية] Celestial sphere [ في الفرنسية] Sphere celeste هو عند أهل الهيئة فلك مركزه مركز العالم، سواء كان ممثلا أو مائلا. هكذا يستفاد من شرح المواقف. الموافقة: [في الانكليزية] Conformity ،compatibility ،agreement [ في الفرنسية] Conformite ،compatibilite ،concordance هي عند المحاسبين كون العددين المختلفين بحيث لا يعدّ أقلّهما الأكثر، لكن يعدّهما عدد ثالث غير الواحد، ويسمّى بالتوافق والتشارك أيضا. والكسر الذي ذلك العدد الثالث مخرج له يسمّى بالوفق ويسمّى كلّ واحد من جزئي العددين جزء الوفق وجزء الاشتراك كالثمانية مع العشرين فإنّه يعدهما أربعة وهي العدد الثالث الذي يشترك في العدّ، والكسر الذي هذه الأربعة مخرج له أعني الربع الوفق، فهما متوافقان ومتشاركان في الربع، وجزء وفق الثمانية اثنان، وجزء وفق العشرين خمسة، كذا في شرح خلاصة الحساب. وعند المحدّثين هي الوصول إلى شيخ مصنّف معيّن من المصنّفين من غير طريقه، أي من غير الطريقة التي يصل بها إلى ذلك المصنّف المعيّن مع علو الإسناد، أي الموافقة أن يروي الراوي حديثا يكون في أحد الكتب الستّة مثلا بإسناد لنفسه من غير طريقها، بحيث يجتمع من أحد الستة في شيخه مع علو هذا الذي رواه على ما رواه من طريق أحد الكتب، ولو اجتمع مع أحد الستة مثلا في شيخ شيخه مع علو طريقه فهو البدل. وإنّما قيدناهما بالعلو لأنّ أكثر ما يطلقون الموافقة والبدل إذا قارن العلو لقصد تعليم الطالبين وتحريضهم على سماعه والاعتناء به، وإن كان التساوي في الطريقين بل النزول في طريقك لا يمنع التسمية بها. وقد يطلق كلاهما بدون العلو. قال العراقي: وفي كلام غير ابن الصّلاح إطلاقهما مع عدم العلو، فإن علا قالوا موافقة عالية وبدل عال. وقيد ابن الصلاح إطلاقهما بالعلو قال: ولو لم يكن عاليا فهو أيضا موافقة وبدل، لكن لا يطلق عليهما اسم الموافقة والبدل لعدم الالتفات إليه. مثال الموافقة ما روى البخاري عن قتيبة «٢» عن مالك حديثا، فلو رويناه من طريقه كان بيننا وبين قتيبة ثمانية، ولو روينا ذلك الحديث بعينه عن طريق أبي العباس

стр. 1711

السراج «١» عن قتيبة مثلا لكان بيننا وبين قتيبة مثلا فيه سبعة، فقد حصلت الموافقة لنا مع البخاري في شيخه بعينه مع علوّ الإسناد على الإسناد إلى البخاري. فلو روينا في المثال المذكور من طريق التبعي «٢» عن مالك يصير مثالا للبدل لأنّه يكون التبعي فيه بدلا عن مالك، وعلى هذا القياس يستعمل الموافقة والبدل في فنّ القراءة، هكذا يستفاد من شرح النخبة وشرحه والإتقان في بيان العلوّ والنزول. الموالاة: [في الانكليزية] Partisanship ،support ،slavery [ في الفرنسية] Soutenance ،entraide ،escalvage لغة التناصر. وشريعة أن يعاهد شخص شخصا آخر على أنّه إن جنى فعليه أرشه، وإن مات فميراثه له، سواء كانا رجلين أو امرأتين أو أحدهما رجلا والآخر امرأة، كما في النتف. وفيه إشعار بأنّ الاسلام على يده ليس شرطا لصحة هذا العقد كما في المبسوط، وكذا كونه مجهول النسب. قال بعض المشايخ: إنّه شرط كما في الحقائق «٣»، هكذا في جامع الرموز. وبناء على اشتراط المذكور وقع في البرجندي أنّ الموالاة أن يوالي رجلا مجهول النسب على أنّه يرثه ويعقل عنه. المواليد الثلاثة: [في الانكليزية] Metal ،plant and animal - [ في الفرنسية] Metal ،vegetal et animal عند الحكماء المعدن والنبات والحيوان، كذا ذكر عبد العلي البرجندي في حاشية الچغميني في المقدمة. الموت: [في الانكليزية] Death [ في الفرنسية] Mort ،deces بالفتح هو عدم الحياة عمّا من شأنه أن يكون حيا والأظهر أن يقال عدم الحياة عما اتصف بها، وعلى التفسيرين فالتقابل بين الموت والحياة تقابل العدم والملكة. وقيل الموت كيفية وجودية يخلقها الله تعالى في الحي وهو ضد الحياة، لقوله تعالى الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَياةَ «٤» والعاجل لا يتصوّر إلّا فيما له وجود. والجواب أن الخلق هاهنا بمعنى التقدير دون الإيجاد، وتقدير العدم جائز كتقدير الوجود وقيل هو تعطّل القوى عن أفعاله لبطلان آلتها وهي الحرارة الغريزية بالانطفاء. وقيل هو ترك النفس استعمال الجسد. ثم الموت على نوعين: أحدهما الموت الطبعي ويقال له أيضا الموت الافترائي، والأجل المسمّى، وهو عند الفلاسفة انقضاء الرطوبة الغريزية بالأسباب اللازمة الضرورية وهو مختلف في الأشخاص بحيث اختلاف الأمزجة. فالدموي المزاج أطول عمرا من الصفراوي والبلغمي من السوداوي. وثانيهما الموت الاخترامي أي الاستبطالي وهو انطفاء الحرارة الغريزية لا بأسباب ضرورية بل بعارض كقتل أو خنق أو غيرهما وإليه أشار ﷺ بقوله (الصدقة تردّ البلاء وتزيد في العمر) «٥» إذ يمكن

стр. 1712

دفع هذا الأجل بأن يحتاط الإنسان بكل حيلة يمكن بها الاحتراز عن الأسباب الغير الموافقة له إذا وجد إلى ذلك سبيلا، وسابقة علمه تعالى بوقوع الأجل بسبب من الأسباب لا تكون موجبة له إذ العلم تابع للمعلوم لا مؤثّر فيه فتدبر. وإلى هذا ذهب المعتزلة والطبيعيون من الحكماء. وقال غيرهم إنّ الموت واحد وقد سبق في لفظ الأجل. هكذا يستفاد من شرح المواقف وبحر الجواهر وشرح القانونچة. والموت عند الصوفية هو الحجاب عن أنوار المكاشفات والتجلّي وقد سبق في لفظ الحياة في فصل الناقص. ويقول في لطائف اللغات: الموت على أربعة أنواع، وكلّ واحد منها له لون، أحدها: الموت الأحمر. وهو القتل بشدّة كالسيف وغيره كما لو غرق بالدم. والموت الأسود: وهو الاحتراق بالنار. والموت الأصفر وهو من كثرة الأمراض. والموت الأبيض وهو الغرق بالماء. وأما أرباب التحقيق فلهم نوع آخر من التقسيم وقالوا: يجب على السّالك أن يوطّن نفسه على أنواع الموت الأربعة وهي: الموت الأبيض وهو الجوع والموت الأسود وهو الصّبر على أذي النّاس والموت الأحمر: مخالفة النفس والموت الأخضر وهو عبارة عن ترقيع الثياب. وقيل في موضع آخر: الموت في اصطلاح الصوفية عبارة عن جمع أهواء النفس «١». الموجب: [في الانكليزية] Positive ،affirmative [ في الفرنسية] Positif ،affirmatif من الكلام عند النحاة ما لا يكون نفيا ولا نهيا ولا استفهاما، وغير الموجب بخلافه كما في كتب النحو في بحث المستثنى. الموجبة: [في الانكليزية] Affirmative proposition [ في الفرنسية] Proposition affirmative القضية التي فيها الإيجاب. موزون الطبع: [في الانكليزية] Balanced and accepted poetry [ في الفرنسية] Poesie equilibree et acceptable عند البلغاء هو نظم جائز مقبول وإن لم يرتق إلى مرتبة الكمال. كذا في جامع الصنائع «٢». الموسخ: [في الانكليزية] Drug smoothing the ulcers [ في الفرنسية] Medicament adoucissant les ulceres هو عند الأطباء دواء يرخي القروح برطوبة كذا في الموجز. الموشى: [في الانكليزية] Rhetoric figure formed by using only letters with diacritical points - [ في الفرنسية] Figure de rhetorique consistant a n'utiliser que les lettres avec des points diacritiques هو عند البلغاء أن تكون جميع حروف

стр. 1713

الكلمات منقوطة. كذا في جامع الصنائع «١». الموصل: [في الانكليزية] Rhetoric figure formed by using only joined letters in the Arabic handwriting [ في الفرنسية] Figure de rhetorique consistant a n'utiliser que les lettres jointes dans l'ecriture arabe بتشديد الصاد المفتوحة هو عند أهل البديع أن يؤتى بكلام يكون كلّ من كلماته متصلة الحروف في الكتابة نحو شتم عمر بكرا وضده المقطّع نحو أدرك داود رزقا، كذا في المطول في آخر فنّ البديع، وكذا في مجمع الصنائع وجامع الصنائع. الموصول: [في الانكليزية] Relative pronoun ،conjunctive ،well -joined prophetic tradition [ في الفرنسية] Pronom relatif ،nom conjonctif ،tradition prophetique enchainee هو عند أهل العربية يطلق على معنيين كما مرّ قبيل هذا. وعند المحدّثين هو الحديث المتصل كما مرّ عن قريب. موصول النتائج: [في الانكليزية] Composed syllogism ،sorite [ في الفرنسية] Syllogisme compose ،sorite عند المنطقيين يطلق على قسم من القياس المركّب كما مرّ. الموضع: [في الانكليزية] Place ،spot ،space [ في الفرنسية] Endroit ،lieu ،espace عند الحكماء مرادف للمكان كما في شرح الإشارات. وعند الصرفيين وهو اسم الظرف مكانا. الموضوع: [في الانكليزية] Object ،matter ،subject [ في الفرنسية] Objet ،matiere ،sujet ٢ L يطلق على معان. منها الشيء الذي عيّن للدلالة على المعنى. ومنها الشيء المشار إليه إشارة حسّية وقد سبق كلاهما. ومنها المحكوم عليه في القضية الحملية وهو اصطلاح المنطقيين وقد سبق لفظ الحملية. ومنها المحلّ المستغني عن الحال مطلقا أي من جميع الوجوه وقد سبق في لفظ المحل. ومنها ما هو مصطلح أهل الحديث وهو الحديث الكذب على رسول الله ﷺ ويسمّى المختلف الموضوع ويحرم روايته مع العلم به إلّا مبينا وعمل به مطلقا، وسببه نسيان أو افتراء ونحوهما، ويعرف بإقرار واضعه أو قرينة في الراوي والمروي عنه. فقد وضعت أحاديث شهد بوضعها ركاكة ألفاظها ومعانيها كذا في الإرشاد الساري شرح صحيح البخاري. وفي خلاصة الخلاصة وذهبت الكرّامية والمبتدعة إلى جواز وضع الحديث للترغيب والترهيب وهو خلاف وضع إجماع المسلمين. والمفهوم من شرح النخبة ومقدمة شرح المشكاة أنّ المراد بالحديث الموضوع في اصطلاحهم هو ما يكون راويه مطعونا بالكذب، ولا يشترط ثبوت وضعه وكذبه في ذلك الحديث إذ الحكم بالوضع إنّما بالظنّ لا بالقطع فإنّ الكذوب قد يصدق. موضوع العلم: [في الانكليزية] Object of a science [ في الفرنسية] Object d'une science في عرف العلماء ما يبحث فيه عن عوارضه الذاتية وقد سبق في المقدمة. الموفور: [في الانكليزية] Metre in prosody of which a part was not cut [ في الفرنسية] Metre en prosodie auquel on a epargne la suppression d'une partie عند أهل العروض من العرب هو الجزء الذي جاز أن يدخله الخرم ولم يدخل، كذا في بعض الرسائل.

стр. 1714

الموقوف: [في الانكليزية] Arrested ،suspended ،detained ،disputed ownership contract ، prophetic tradition ascribed only to a follower of the Prophet [ في الفرنسية] Arrete ،suspendu ،detenu ،contrat de possession conteste ، tradition prophetique attribue exclusivement a un companion du Prophete هو عند الفقهاء هو العين المحبوس إمّا على ملكه أو على ملك الله كما مرّ. ويطلق أيضا على عقد يصحّ بأصله ووصفه ويفيد الملك على سبيل التوقّف ولا يفيد تمامه لتعلّق حقّ الغير كذا في الدرر شرح الغرر في باب البيع الفاسد وقد مرّ في لفظ النافذ أيضا. وعند أهل العروض الجزء الذي فيه الوقف. وعند القراء اللفظ الذي فيه الوقف. وعند المحدّثين حديث ينتهي إسناده إلى الصحابي كأن يقال قال أو فعل أو قرر ابن عباس كذا، أو يقال جاء عن ابن عباس موقوفا، أو هو موقوف على ابن عباس، كذا في شرح النخبة وترجمة المشكاة. وفي خلاصة الخلاصة الموقوف مطلقا ما روي عن الصحابي ووقف عليه قولا أو فعلا بالاتصال أو لا، وقد يستعمل مقيّدا في غيره كأن يقال وقفه مالك على نافع وهو ليس بحجة عند الشافعي وطائفة من العلماء. وتفسير الصحابي للقرآن موقوف إلّا إذا كان من قبيل سبب النزول فإنّه مرفوع لازم وقوعه في زمان النبي ﵌، فما روي أنّ أصحابه عليه يقرعون بابه ﵌ بالأظافير مرفوع. المولد: [في الانكليزية] Creation ،invention ،neologism ،mongrel ،mulatto [ في الفرنسية] Creation ،invention ،mot forge ،neologisme ،metis في اللغة هو اسم مفعول من التوليد. بمعنى إخراج شيء من شيء آخر أصلي. وفي الاصطلاح العربي: هو لفظ استخرجه المولّدون من اللغة الأصلية مع شيء من التصرّف وليس مستعملا في كلام الأعراب. مثل: بداية بياء تحتانية المأخوذ من: بداءة. ويقال لهذا أيضا: المستحدث والعامّي. والمولّدون: هم جماعة من العجم ولدوا ونشئوا ونموا في بلاد العرب أو العكس كما هو مسطور في شرح العلامة الشيرازي على المفتاح. والمولّدون أيضا هم جماعة من العرب أو الأعراب اختلطوا بالأعاجم، كما هو مذكور في شرح مفتاح الكاشي. والعرب يقولون لمثل هؤلاء المستعربة أو المتعرّبة. وإطلاق هذه الكلمة على المولّد في اللغة أو الناس إنما هو من باب المجاز. كذا في شرح نصاب الصبيان «١». مولى العتاقة: [في الانكليزية] Emancipator of a slave [ في الفرنسية] Affranchisseur d'un esclave شرعا هو من له ولاء العتاقة وهو المعتق بالكسر فإنّ من اعتق عبدا أو أمة كان الولاء له ويرثه به. مولى الموالاة: [في الانكليزية] Master of a slave [ في الفرنسية] Maitre d'un esclave شرعا هو من له ولاء الموالاة، وهو

стр. 1715

شخص قال لآخر أنت مولاي ترثني إذا متّ وتعقل عني إذا جنيت، وقال الآخر قبلت. هكذا في الشريفي شرح السراجي. موى: [في الانكليزية] Hair ،authentic divine manifestation [ في الفرنسية] Cheveu ،manifestation divine authentique بالفارسية: شعر. وعند الصوفية: ظاهرة الرّبوبية الحقّة «١». مي: [في الانكليزية] Wine ،taste ،enjoyment ،joy [ في الفرنسية] Vin ،gout ،jouissance ،joie بالفارسية: الخمر. وعندهم بمعنى الذّوق الذي يخرج من قلب السّالك فيجعله سعيدا مسرورا. وأيضا بمعنى العشق والمحبّة. وميخانه: خمارة بالفارسي. وهي باطن العارف الكامل حيث توجد فيه الشوق والذّوق والعوارف الإلهية. وأيضا بمعنى عالم اللاهوت. وميكده: خمارة باللغة الفارسية. ويعنون بها قدم المناجاة. ويقول في كشف اللغات. ميخانه: هي بيت الشيخ والمرشد «٢». ميان ديهي: [في الانكليزية] Public property ،public domain ،no man's land [ في الفرنسية] Terre domaniale ،domaine public في فتاوى عالمگير- الفتاوى الهندية المعروفة- في كتاب الشهادة، الباب الخامس منه: الأراضي التي غاب أربابها أو مات أربابها ولا وارث لها تسمّى ميان ديهي. وكذلك الأراضي التي تركها ملّاكها على أهل القرية بالخراج- الضمان النسبي- تسمّى ميان ديهي. وكذلك الأراضي التي تركت لرعي الدّواب ولم تدخل تحت القسمة تسمّى ميان ديهي. كذا في المحيط «٣». ميان: [في الانكليزية] Middle of a path ،zone ،unveiling - [ في الفرنسية] Milieu du passage ،zone ،devoilement بكسر الأول، بمعنى وسط الممر. والمنطقة. وبمعنى غلاف السّكين والخنجر وغيره. وعند الصوفية عبارة عن وجود السّالك حينما لم يبق حجاب. كذا في لطائف اللغات «٤». ميدان: [في الانكليزية] Field ،arena ،encounter with the beloved -Lice ،champ ،rencontre du bien [ في الفرنسية] aime المعروف. وعندهم مقام شهود المعشوق حسب قولهم «٥». الميزان: [في الانكليزية] Balance ،scales ،Libra [ في الفرنسية] Balance ،la Balance بكسر الميم في اللغة ما يعرف به قدر الشيء أي مقداره، وشرعا ما يعرف به مقادير الأعمال، هكذا يستفاد من شرح العقائد النسفية في بيان أنّ الوزن يوم القيامة حقّ عند أهل السّنّة وإن أنكره المعتزلة. وعند الصرفيين هو الوزن

стр. 1716

مثل فعل ونحوه. وعند أهل العروض هو الوزن أيضا. وعند المحاسبين هو ما يبقى من العدد بعد طرح تسعة تسعة منه؛ قيل إسقاط تسعة تسعة ليس بشرط بل كلّ عدد يسقط مرة بعد أخرى بدل التسعة يصحّ أن يقال ما بقي هو الميزان. لكن جرت عادة الحساب بإسقاط تسعة تسعة مرة بعد أخرى، فميزان خمسة عشر ستة، وميزان ثمانية عشر تسعة، هكذا يستفاد من كتب الحساب. وعند المنطقيين يطلق على علم المنطق. وعند أهل الرمل اسم البيت الخامس عشر من البيوت الستة عشر. وعند المنجّمين يطلق على برج مبدأه تقاطع المعدّل لمنطقة البروج الذي يتوجّه الكوكب عند بلوغه إليه إلى الجنوب. وعند الصوفية هو العدالة ويقول في كشف اللغات: الميزان عند الصّوفية يقال له: العدالة أو العقل أيضا. الذي هو منوّر بنور القدس. والميزان الخاص: هو علم الطريقة، والعدل الإلهي أيضا. والتحقق بالعدل الإلهي هو منصب من مناصبهم الكاملة. وعند أهل الجفر صورة الحرف. جاء في بعض رسائل الجفر: الموازين عبارة عن الصّور الكتابية للحروف. ولذا قيل: كلّ حرف من الأصول ميزان الحروف من الممتزجة. وقالوا: أصول الموازين ١٧ حرفا والممتزجات ١١ حرفا. وإنّ بعضها متشاركة في الصّور الخطية، وبعضها في الصّور السّطحية وبعضها في الهيئات الدورية «١». الميقات: [في الانكليزية] Appointed time ،deadline place of proscription [ في الفرنسية] Temps fixe ،lieu de proscription هو في الأصل الوقت المحدود، ثم استعير للمكان أي موضع الإحرام، كذا في جامع الرموز في كتاب الحج. الميل: [في الانكليزية] Mile( unity of measure for distances which varies according to epochs) [ في الفرنسية] Mille )unite de mesure pour les distances tres variable selon les epoques ( بالكسر وسكون المثناة الفوقانية في الأصل مقدار مدّ البصر من الأرض ثم سمّي به علم مبني في الطريق، ثم كلّ ثلث فرسخ حيث قدّر حدّه ﷺ طريق البادية وبنى على كلّ ثلث ميلا، ولهذا قيل الميل الهاشمي. واختلف في مقداره على الاختلاف في مقدار الفرسخ، فقيل ثلاثة آلاف ذراع إلى أربعة آلاف. وقيل الفان وثلاثمائة وثلاث وثلاثون خطوة. وقيل ثلاث آلاف خطوة، والأول أيسر فإنّ الخطوة ذراع ونصف والذراع أربعة وعشرون إصبعا، كذا في جامع الرموز. وفي البرجندي قيل الفرسخ ثمانية عشر ألف ذراع، والمشهور أنّه اثنا عشر ألف ذراع. وفي المغرب الميل ثلاثة آلاف ذراع إلى أربعة آلاف. ولعلّ هذا إشارة إلى الخلاف الواقع بين أهل المساحة، فذهب قدماؤهم إلى أنّ الميل ثلاثة آلاف ذراع، والمتأخّرون منهم إلى أنّه أربعة آلاف. لكن الاختلاف لفظي لأنّهم صرّحوا بأنّ الذراع عند القدماء اثنان وثلاثون إصبعا. وعند المتأخّرين أربعة وعشرون إصبعا. وعلى التقديرين كلّ ميل ستة وتسعون ألف إصبع كما لا يخفى على المحاسب انتهى. وينبغي أن ينقسم الميل على قياس الفرسخ إلى الطولي والسطحي والجسمي كما لا يخفى.

стр. 1717

الميل: [في الانكليزية] Inclination ،tendency ،disposition - [ في الفرنسية] Inclination tendance ،disposition بالفتح والسكون عند الحكماء هو الذي تسميه المتكلّمون اعتمادا. وعرّفه الشيخ بأنّه ما يوجب للجسم المدافعة لا يمنعه الحركة إلى جهة من الجهات. فعلى هذا هو علّة للمدافعة. وقيل هو نفس المدافعة المذكورة، فعلى هذا هو من الكيفيات الملموسة. وقد اختلف في وجوده المتكلّمون فنفاه الأستاذ أبو إسحاق الأسفرايني وأتباعه وأثبته المعتزلة وكثير من أصحابنا كالقاضي بالضرورة، ومنعه مكابرة للحسّ، فإنّ من حمل حجرا ثقيلا أحسّ منه ميلا إلى جهة السفل، ومن وضع يده على زقّ منفوخ فيه تحت الماء أحسّ ميله إلى جهة العلوّ، وهذا إذا فسّر الميل بالمدافعة. وأمّا على التفسير الأول فلأنّه لولا ذلك الأمر الموجب لم يختلف في السرعة والبطء الحجران المرميان من يد واحدة في مسافة بقوة واحدة إذا اختلف الحجران في الصغر والكبر إذ ليس فيهما مدافعة إلى خلاف جهة الحركة ولا مبدأها على ذلك التقدير فيجب أن لا يختلف حركتاهما أصلا لأنّ هذا الاختلاف لا يكون باعتبار الفاعل لأنّه متّحد فرضا، ولا باعتبار معاوق خارجي في المسافة لاتحادها فرضا، ولا باعتبار معاوق داخلي إذ ليس فيهما مدافعة، ولا مبدأها ولا معاوقا داخليا غيرهما، فوجب تساويهما في السرعة والبطء. وأجاب عنه الامام الرازي بأنّ الطبيعة مقاومة للحركة القسرية. ولا شكّ أنّ طبيعة الأكبر أقوى لأنّها قوة سارية في الجسم منقسمة بانقسامه، فلذلك كانت حركته أبطأ فلم يلزم مما ذكر أن يكون للمدافعة مبدأ مغاير الطبيعة حتى يسمّى بالميل والاعتماد. وأمّا تسميتها بهما فبعيدة جدا. واعلم أنّ المدافعة غير الحركة لأنّها توجد عند السكون فإنّا نجد في الحجر المسكن في الهواء قسرا مدافعة نازلة وفي الزّقّ المنفوخ فيه المسكن في الماء قسرا مدافعة صاعدة. التقسيم: الحكيم يقسم الميل إلى طبعي وقسري ونفساني، لأنّ الميل إمّا أن يكون بسبب خارج عن المحل أي بسبب ممتاز عن محل الميل في الوضع والإشارة وهو الميل القسري كميل الحجر المرمي إلى فوق، أو لا يكون بسبب خارج، فإمّا مقرون بالشعور وصادر عن الإرادة وهو الميل النفساني كميل الإنسان في حركته الإرادية أو لا، وهو الميل الطبعي كميل الحجر بطبعه إلى السفل. فالميل الصادر عن النفس الناطقة في بدنها عند القائل بتجرّدها نفساني لا قسري لأنّها ليست خارجة عن البدن ممتازة عنه في الإشارة الحسّية. والميل المقارن للشعور إذا لم يكن صادرا عن الإرادة لا يكون نفسانيا كما إذا سقط الإنسان عن السطح. أمّا الميل الطبعي فأثبتوا له حكمين الأول أنّ العادم للميل الطبعي لا يتحرّك بالطبع ولا بالقسر والإرادة، والثاني أنّ الميل الطبعي إلى جهة واحدة فإنّ الحجر المرمي إلى أسفل يكون أسرع نزولا من الذي ينزل بنفسه، ويجوز أن يقال إنّ الطبيعة وحدها تحدث مرتبة من مراتب الميل، وكذلك القاسر، فلما اجتمعا أحدثا مرتبة أشدّ مما يقتضيه كلّ واحد منهما على حدة فلا يكون هناك الأصل واحدا مستندا إلى الطبيعة والقاسر معا. وهل يجتمعان إلى جهتين؟ فالحقّ أنّه إن أريد به المدافعة نفسها فلا يجتمعان لامتناع المدافعة إلى جهتين في حالة بالضرورة، وإن أريد به مبدأها فيجوز اجتماعهما، فإنّ الحجرين المرميين إلى فوق بقوة واحدة إذا اختلفا صغرا وكبرا تفاوتا في الحركة وفيهما مبدأ المدافعة قطعا، فلولاه لما تفاوتا. وبالجملة فالميل الطبعي على هذا أعمّ سواء اقتضته الطبيعة على

стр. 1718

وتيرة واحدة أبدا كميل الحجر المسكن في الجو إلى السفل، أو اقتضته على وتيرة مختلفة كميل النبات إلى التبزر والتزيّد. ومنهم من يجعل النفساني أعم من الإرادي ومن أحد قسمي الطبعي، أعني ما لا يكون على وتيرة واحدة لاختصاصه بذوات الأنفس، وبهذا الاعتبار يسمّى ميل النبات نفسانيا ويختصّ لطبيعة بما يصدر عنه الحركات على نهج واحد دون شعور وإرادة. وأيضا الميل إمّا ذاتي أو عرضي لأنّه إن قام حقيقة بما وصف فهو ذاتي، وإن لم يقم به حقيقة بل لما يجاوره فهو عرضي على قياس الحركة الذاتية والعرضية. وأيضا الميل إمّا مستقيم وهو الذي يكون إلى جانب المركز وإمّا مستدير هو ما يكون سببا لحركة جسم حول نقطة كما في الأفلاك، ومبدأ الميل قوة في الجسم يقتضي ذلك الميل. فالميل في قولهم مبدأ الميل بمعنى نفس المدافعة. فائدة: أنواع الاعتماد متعدّدة بحسب أنواع الحركة، فقد يكون إلى السفل والعلو وإلى سائر الجهات. وهل أنواعه كلّها متضادة أو لا؟ فقد اختلف فيه. فمن لا يشترط غاية الخلاف بين الضدين جعل كلّ نوعين متضادين، ومن اشترطها قال إنّ كلّ نوعين بينهما غاية التنافي متضادان كميل الصاعدة والهابطة، وما ليس كذلك فلا تضاد بينهما كالميل الصاعد والميل للحركة يمنة ويسرة فهو نزاع لفظي. والقاضي جعل الاعتمادات بحسب الجهات أمرا واحدا فقال: الاختلاف في التسمية فقط وهي كيفية واحدة بالحقيقة فيسمّى بالنسبة إلى السفل ثقلا وإلى العلو خفّة، وهكذا سائر الجهات. وقد يجتمع الاعتمادات السّتّ في جسم واحد. قال الآمدي القائلون بوجود الاعتماد من أصحابنا اختلفوا. فقيل الاعتماد في كلّ جهة غير الاعتماد في جهة أخرى. فالاعتمادات إمّا متضادة أو متماثلة فلا يتصوّر اعتمادان في جسم واحد إلى جهتين لعدم اجتماع الضدين والمثلين. وقال آخرون الاعتماد في كلّ جسم واحد والتعدّد في التسمية دون المسمّى، وعلى هذا يجوز اجتماع الاعتمادات السّتّ في جسم واحد من غير تضاد، وهو اختيار القاضي أبي بكر. ثم قال: ولو قلنا بالتعدّد من غير تضاد فيكون لاعتمادات متعدّدة جائزة الاجتماع ولم يكن أبعد من القول بالاتحاد، فصارت الأقوال في الاعتمادات ثلاثة: الاتحاد والتعدّد مع التضاد وبدونه. فائدة: قد تقرّر أنّ الجهة الحقيقية العلو والسفل فتكون المدافعة الطبيعية نحو أحدهما، فالموجب للصاعدة الخفّة والموجب للهابطة الثّقل، وكلّ من الخفّة والثقل عرض زائد على نفس الجوهرية وبه قال القاضي وأتباعه والمعتزلة والفلاسفة أيضا، ومنعه طائفة من أصحابنا منهم الاستاذ أبو إسحاق فإنّه قال لا يتصوّر أن يكون جوهر من الجواهر الفردة ثقيلا وآخر منها خفيفا لأنّها متجانسة، بل الثّقل عائد إلى كثرة أعداد الجواهر والخفّة إلى قلتها فليس في الأجسام عرض يسمّى ثقلا وخفة. اعلم أنّ للمعتزلة في الاعتمادات اختلافات فمنها أنّهم بعد اتفاقهم على انقسام الاعتمادات إلى لازم طبعي وهو الثّقل والخفّة وإلى مجتلب أي مفارق وهو ما عداهما كاعتماد الثقيل إلى العلوّ إذا رمي إليه، والخفيف إلى السفل، أو كاعتمادهما إلى سائر الجهات من القدّام والخلف واليمين والشمال قد اختلفوا في أنّها هل فيها تضاد أو لا؟ فقال أبو علي الجبائي نعم. وقال أبو هاشم لا تضاد للاعتمادات اللازمة مع المجتلبة. وهل يتضاد الاعتمادان اللازمان أو المجتلبان؟ تردّد فيه.

стр. 1719

فقال تارة بالتضاد وتارة بعدمه. ومنها أنّ الاعتمادات هل تبقى؟ فمنعه الجبائي ووافقه ابنه في المجتلبة دون اللازمة فإنّها باقية عنده. ومنها أنّه قال الجبائي موجب الثّقل الرطوبة وموجب الخفّة اليبوسة، ومنعه أبو هاشم وقال هما كيفيتان حقيقيتان غير معلّلتين بالرطوبة واليبوسة. ومنها أنّه قال الجبائي الجسم الذي يطفو على الماء كالخشب إنّما يطفو عليه للهواء المتشبّث به فإنّ أجزاء الخشب متخلخلة فيدخل الهواء فيما بينها ويتعلّق بها ويمنعها من النزول، وإذا غمست صعّدها الهواء الصاعد بخلاف الحديد فإنّ أجزاءه مندمجة لم يتشبّث بها الهواء فلذلك يرسب في الماء. قال الآمدي يلزم على الجبائي أنّ بعض الأشياء يرسب في الزئبق والفضّة تطفو عليه مع أنّ أجزاءها غير متخلخلة. وقال ابنه أبو هاشم إنّه للثقل والخفة ولا أثر للهواء في ذلك أصلا. وللحكماء هاهنا كلام يناسب مذهبه وهو أنّ الجسم إن كان أثقل من الماء على تقدير تساويهما في الحجم رسب ذلك الجسم فيه إلى تحت، وإن كان مثله في الثقل ينزل فيه بحيث يماس سطحه السطح الأعلى من الماء فلا يكون طافيا ولا راسبا، وإن كان أخفّ منه في الثّقل نزل فيه بعضه وذلك بقدر ما لو ملئ مكانه ماء كان ذلك الماء موازنا في الثّقل لذلك الجسم كلّه، وتكون نسبة القدر النازل منه في الماء إلى القدر الباقي منه في خارجه كنسبة ثقل ذلك الجسم إلى فضل ثقل الماء. والحق المختار عند الأشاعرة أنّ الطّفو والرّسوب إنّما يكونان بخلق الله تعالى. ومنها أنّه قال للهواء اعتماد صاعد لازم ومنعه ابنه وقال ليس للهواء اعتماد لازم لا علوي ولا سفلي بل اعتماده مجتلب بسبب محرّك. ومنها أنّه قال لا يولد الاعتماد شيئا آخر لا حركة ولا سكونا بل المولّد لهما هو الحركة. وقال ابنه المولّد لهما الاعتماد. وقال ابن عياش «١» بتولّدهما من الحركة تارة ومن الاعتماد أخرى. ومنها أنّه قال الحجر المرمي إلى فوق إذا عاد نازلا أنّ حركته الهابطة متولّدة من حركته الصاعدة بناء على أصله من أنّ الحركة إنّما تتولّد من الحركة لا من الاعتماد. وقال ابنه بل من الاعتماد الهابط. ومنها أنّه قال كثير من المعتزلة ليس بين الحركة الصاعدة والهابطة سكون إذ لا يوجب السكون الاعتماد لا اللازم ولا المجتلب. وقال الجبائي لا أستبعد ذلك أي أن يكون بينهما سكون وتوضيح المباحث يطلب من شرح المواقف وشرح التجريد. والميل عند الصوفية هو الرجوع إلى الأصل مع الشعور بأنّه أصله ومقصده لا الرجوع الطبيعي كما في الجمادات فإنّها تميل إلى المركز طبعا، كذا في كشف اللغات. والميل عند أهل الهيئة قوس من دائرة الميل بين معدّل النهار ودائرة البروج بشرط أن لا يقع بينهما قطب المعدّل، ودائرة الميل عظيمة تمرّ تارة بقطبي المعدّل وبجزء ما من منطقة البروج أو بكوكب من الكواكب، ويسمّى دائرة الميل الأول أيضا لأنّه يعرف بها. اعلم أنّ من دائرة الميل يعرف بعد الكوكب عن المعدّل لأنّه إن كان الخط الخارج من مركز العالم المارّ بمركز الكوكب الواصل إلى سطح الفلك الأعلى واقعا على المعدّل فحينئذ لا يكون للكوكب بعد عن المعدّل وإن وقع ذلك الخط في أحد جانبي المعدّل إما شمالا أو جنوبا، فللكوكب حينئذ بعد عنه شمالي أو جنوبي. فبعد الكوكب قوس من دائرة الميل بين موقع ذلك الخط ومعدّل النهار بشرط أن لا يقع بينهما قطب المعدّل وقد يسمّى بعد الكوكب بميل الكوكب أيضا، صرّح بذلك العلّامة كما

стр. 1720

في شرح التذكرة. ويعرف أيضا بعد أجزاء فلك البروج عن المعدّل فإنّ أجزاءه بأسرها سوى الاعتدالين مائلة عن المعدّل بعيدة عنه، وذلك البعد يسمّى ميلا أوّلا. وإذا أخذ بعد جزء من فلك البروج من الانقلاب الأقرب منه فالميل الأول لهذا الجزء حينئذ يسمّى ميلا منكوسا كما في الزيجات، وبعد الكوكب عنه يخصّ باسم البعد. ثم الميل إذا أطلق يراد به الأول، ولذا سمّاه البعض بالميل المطلق في الزيج الإيلخاني سمّي بالأول لأنّه ميل عن منطقة الحركة الأولى. والتقييد بالأول لإخراج الميل الثاني لأجزاء فلك البروج عن المعدّل، إذ الميل الثاني قوس من دائرة العرض محصورة بين المعدّل ودائرة البروج من الجانب الأقرب. ودائرة العرض كما مرّ عظيمة تمرّ بقطبي البروج وبجزء ما من المعدّل أو بكوكب ما وتسمّى بدائرة الميل الثاني أيضا، لأنّ الميل الثاني إنّما يعرف بتلك الدائرة. وإنّما سمّي ميلا ثانيا لأنّ دائرة العرض إنّما تقاطع منطقة البروج على قوائم فالقوس المحصورة منها بين جزء من أجزاء المعدّل وبين منطقة البروج هي ميل ذلك الجزء وبعده عن منطقة البروج كما عرفت إلّا أنّ الاستقامة أي عدم الميل لمّا كانت منسوبة إلى المعدّل كأنّه الأصل في هذه الدائرة نسب هذا الميل إلى أجزاء فلك البروج عن المعدّل، وإن كان الأمر بالعكس حقيقة كما عرفت ويميّز عن الميل الأول بتقييده بالثاني. هذا ثم إنّه لمّا كان أجزاء فلك البروج متباعدة عن المعدّل في جانبي الشمال أو الجنوب إلى حدّ ما ثم متقاربة إليه فيهما فهناك غاية الميل لبعض أجزائها أعني الانقلابين، ويقال لها الميل الكلّي. والميل الأعظم وهو قوس من الدائرة المارّة بالأقطاب الأربعة محصورة بين المعدّل ودائرة البروج من الجانب الأقرب. فغاية الميل تدخل تحت حدّ الميل الأول والثاني لأنّ الدائرة المارّة بالأقطاب الأربعة يصدق عليها أنّها دائرة الميل لمرورها بقطبي العالم، وأنّها دائرة العرض لمرورها بقطبي البروج. فغاية الميل هي نهاية ميل أجزاء دائرة البروج عن المعدّل، ومقدارها عند الأكثرين ثلاثة وعشرون درجة وخمس وثلاثون دقيقة وما وراها أي ما وراء غاية الميل يسمّى بالميول الجزئية. كما في شرح التذكرة للعلي البرجندي وغيره من تصانيفه. وميل الأفق الحادث وهو القوس الواقعة من أوّل السموات بين الأفق الحادث ونصف النهار من الجانب الأقرب، كذا ذكر العلي البرجندي في شرح التذكرة. وميل ذروة التدوير وحضيضه هو عرض التدوير وقد سبق. وقد يعرف بالميل كما في التذكرة. وميل الفلك المائل هو عرض مركز التدوير كما سبق هناك. الميمونية: [في الانكليزية] Al -Maymuniyya (sect) [ في الفرنسية] Al -Maymuniyya (secte) فرقة من الخوارج العجاردة أصحاب ميمون بن عمران «١» قالوا بالقدر أي إسناد أفعال العباد إلى قدرتهم وبكون الاستطاعة قبل الفعل، وأنّ الله يريد الخير دون الشّرّ ولا يريد المعاصي كما هو مذهب المعتزلة، وأطفال الكفار في الجنة. ويروى عنهم جواز نكاح بنات البنين وبنات البنات وبنات أولاد الإخوة والأخوات وإنكار سورة يوسف فإنّهم زعموا أنّها قصة من القصص، ولا يجوز أن تكون قصة الفسق قرآنا،
следующие страницы →