← Гариб и словари

Гариб и словари · id 2573

كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم

محمد أعلى التهانوي

Полный текст (2 175 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.

стр. 316

المتكلمين والحكماء تطلق على الأمور التي لا وجود لها في الخارج، وقد تطلق بمعنى الفرضيات. ثم إنّهم ذكروا لمعرفة الأمور الاعتبارية بالمعنى الأول قاعدتين: إحداهما كل ما تكرّر مفهومه أي يتصف أيّ شخص يفرض منه بمفهومه فهو اعتباري. أعني كل مفهوم جنسا كان أو نوعا عاليا أو سافلا يكون بحيث إذا فرض منه أيّ فرد كان موجودا وجب أن يتصف ذلك الفرد بذلك المفهوم حتى يوجد فيه ذلك المفهوم مرتين، مرة على أنه حقيقته أي تمام ماهية ذلك الفرد محمول عليه مواطأة ومرة على أنه صفة قائمة به أي محمول عليه اشتقاقا فإنه يجب أن يكون اعتباريا لا وجود له في الخارج وإلّا لزم التسلسل في الأمور الخارجية المترتبة الموجودة معا. قيل المراد مطلق الحمل اشتقاقا كان أو مواطأة لأن مفهومي الموجود والوجود كلاهما يتكرر أن أحدهما يصدق على الأفراد اشتقاقا والآخر مواطأة فههنا أربع صور. إن قيل هاهنا صورة أخرى وهي أنّ يتحقق العرضي في أفراده مرتين مرة بأن يحمل عليها مواطأة ومرة بأن يحمل عليها اشتقاقا كالوجود على تقدير عرضيته للوجود الخاص. قلت هذه الصورة ممتنعة التحقق لأن الوجود مثلا لو كان عرضيا للوجود الخاص كان الموجود عرضا لمفهوم الوجود الخاص لاستلزام عرضية المشتق منه عرضية المشتق لأنه لو لم يستلزم صدق المشتق على الماهية من حيث هي من غير اتصافها بمبدإ الاشتقاق، فلا يتحقق الفرق بين صدق الموجود على مفهوم الوجود الخاص وصدقه على ما يصدق هو عليه، مع أن الفرق بينهما ضروري، انتهى. مثاله القدم والحدوث ونحوهما كالمعقولات الثانية فإن القدم لو وجد منه فرد لقدم ذلك الفرد وإلّا لكان ذلك الفرد حادثا مسبوقا بالعدم، فيلزم حدوث القديم. الثانية كل ما لا يجب من الصفات تأخره عن الوجود أي وجود الموصوف فهو اعتباري كالوجود فإنه على تقدير زيادته يجب أن يكون من المعقولات الثانية إذ لا يجب أن يكون ثبوتها للماهية متأخرا عن وجودها بل يمتنع ذلك، وكذا الحال في الحدوث والذاتية والعرضية وأمثالها فإنها صفات لا يجب تأخرها عن وجود موصوفاتها في الخارج، فيجب أن تكون اعتبارية، وإلّا لجاز اتصاف الماهية حال عدمها في الخارج بصفة موجودة فيه، وأنه محال بالضرورة، كذا في شرح المواقف وحاشيته للمولوي عبد الحكيم ومرزا زاهد في المرصد الثالث من موقف الأمور العامة. الأمور الطبيعية: [في الانكليزية] Natural necessary parts - [ في الفرنسية] Parties naturelles necessaires هي عند الأطباء المبادي التي يبتني عليها وجود الإنسان وبها يكون قوامه. ولو فرض عدم شيء منها لم يكن له وجود أصلا، وهي سبعة: الأركان والأمزجة والأخلاط والأعضاء والأرواح والقوى من الطبيعة والنفسانية والحيوانية والأفعال. وإنما نسبت تلك الأمور إلى الطبيعة لأنها إمّا مادة لما هي فيه وهي الأركان والأخلاط والأعضاء والأرواح، أو صورة له وهي الأمزجة والقوى إذ الأمزجة هي الصور الأول والقوى هي الصور الثانية، أو غاية له وهي الأفعال. وقيل الأركان والأخلاط والأعضاء والأرواح كالمادة والأمزجة والقوى كالصورة. وألحق الأطباء الأفعال بها للتعلّق الشديد بين القوة والفعل، كذا في الأقسرائي شرح الموجز. وزاد بعض الأطباء أربعة أخرى وهي الأسنان والألوان والسحنات والفرق بين الذكر والأنثى، وأراد بالأمور المنسوبة إلى الطبيعة الداخلة في بقاء الإنسان وما يجري مجراها، ولا مشاحة في الاصطلاحات كذا في بحر الجواهر.

стр. 317

الأمور العامة: [في الانكليزية] General questions [ في الفرنسية] Les questions generales هي عند المتكلمين والحكماء الأمور التي لا تختص بقسم من أقسام الموجود من الواجب والجوهر والعرض. فإمّا أن تشتمل الأقسام الثلاثة كالوجود والوحدة فإن كل موجود وإن كان كثيرا له وحدة ما باعتبار وكالماهية والتشخّص عند القائل بأن الواجب له ماهية مغايرة لوجوده وتشخّص مغاير لماهيته، أو تشتمل الاثنين منها كالإمكان الخاص والحدوث والوجوب بالغير والكثرة والمعلولية فإنها كلها مشتركة بين الجوهر والعرض، فعلى هذا لا يكون العدم والامتناع والوجوب الذاتي والقدم من الأمور العامة، ويكون البحث عنها في الأمور العامة على سبيل التبعية. وقد يقال الأمور العامة ما يتناول المفهومات بأسرها [أما على سبيل الاطلاق كالإمكان العام] «١»، أو على سبيل التقابل بأن يكون هو مع ما يقابله متناولا لها جميعا ويتعلق لكل منهما أي من هذين المتقابلين غرض علمي كالوجود والعدم. وبهذا القيد خرج كل مفهوم مع ما يقابله لشمولهما جميع المفهومات، إلّا أنه لا يتعلّق بشيء منهما غرض علمي كالإنسان والإنسان، أو يتعلّق بأحدهما فقط كالوجوب واللاوجوب [إذ هو] «٢» ليس من الامور العامة. ومعنى تعلق الغرض العلمي عند المتكلم ان يتعلّق به إثبات العقائد الدينية تعلّقا قريبا أو بعيدا، فإن غرض المتكلّم من البحث عنها إثبات العقائد الدينية. وعلى هذا فقس معنى تعلّقه عند الحكيم. هذا خلاصة ما في شرح المواقف وحاشيته للمولوي عبد الحكيم. الأمور الكلية: [في الانكليزية] Universal questions [ في الفرنسية] Les questions universalles وهي في اصطلاح السالكين ما لا يمكن دفعه وإبعاده عن العقل، ولا يمكن وجدانه في العين. وبعبارة أخرى: هو ما كان موجودا ومعدوما في الخارج يعني في الخارج الذاتي لا يكون، حيث يسمّى حياة وعلما. إذا الأمور الكلية بعينها هي أمور اعتبارية بالمعنى الأوّل «٣». اميري: [في الانكليزية] Imposition ،constraint [ في الفرنسية] Imposition ،contrainte بالميم عند الصوفية هي: اجراء الإرادة على السالك «٤». الإنابة: [في الانكليزية] Devotion ،repentance [ في الفرنسية] Devotion ،repentir عند السالكين هي الرجوع من الغفلة إلى الذكر. وقيل التوبة في الظاهر أي في الأفعال الظاهرة من المعاصي. والإنابة في الباطن أي في الافعال الباطنة مما بينه وبين الله، كذا في مجمع السلوك. وسيجيء في لفظ التوبة أيضا وفي شرح القصيدة الفارضية الإنابة الرجوع إلى الله من كل شيء. قال الشيخ شهاب الدين: المنيب من لم يكن له مرجع سواه فيرجع إليه من رجوعه ثم يرجع من رجوع رجوعه، فيبقى شيخا لا وصف له قائما بين يدي الحق تعالى مستغرقا في عين الجمع. وقيل الإنابة الرجوع

стр. 318

منه إليه تعالى لا من شيء غيره، فمن رجع من غيره فقد ضيع الإنابة انتهى. وفي خلاصة السلوك الإنابة ترك الإصرار وملازمة الاستغفار. وقيل الفرار من الخلق إلى الحق. وقال أهل الكلام إخراج القلب عن ظلمات الشبهات. وقيل الإنابة على ثلاثة أوجه: إنابة من السيئات إلى الحسنات، وإنابة من كل ما سوى الله إلى الله، وإنابة من الله إلى الله. وعن أبي القاسم: إنابة العبد أن يرجع إلى ربه بنفسه وبقلبه وروحه. فإنابة النفس أن يشغلها بخدمته، وإنابة القلب تخليته عما سواه، وإنابة الروح دوام الذكر حتى لا يذكر غيره ولا يتكفّأ إلّا به. وقال بعض أهل المعرفة: الإنابة هي الإخلاص في جميع الأحوال والأفعال. الأنانية: [في الانكليزية] Egotism ،the I [ في الفرنسية] Egoisme ،moite رؤية النّفس وأيضا كلّ ما يضيفه العبد لنفسه كأن يقول: نفسي وروحي وذاتي. وذاتية الحقّ وجودية بينما ذاتية الخلق عدميّة. وهذا عند السالكين هو الشّرك الخفي «١». ولذا وقع في بعض الرسائل الأنينية عبارة عن الحقيقة التي يضاف إليها كل شيء من العبد كقولك نفسي وروحي ويدي، وهذا كلّه شرك خفي. وفي التحفة المرسلة «٢»: الأنينية عبارة عن أن تكون حقيقتك وباطنك غير الحق، ونفي الأنينية هي عين معنى لا إله ثم إثبات الحق سبحانه في باطنك ثانيا عين معنى إلّا الله. الإنباء: [في الانكليزية] Information [ في الفرنسية] Information بكسر الهمزة وبالباء الموحدة لغة وكذا عند المتقدمين من أهل الحديث بمعنى الإخبار إلّا في عرف المتأخرين منهم فهو للإجازة كذا في شرح النخبة. ان پيرنج آي: [في الانكليزية] An -Pirinj -Ay (Turkish month) [ في الفرنسية]- An -Pirinje -Ay (mois turc) اسم شهر من أشهر الترك «٣». الانتحال: [في الانكليزية] Plagiarism [ في الفرنسية] Plagiat بالحاء قسم من السرقة وهو النسخ. الانتشار: [في الانكليزية] Priapism [ في الفرنسية] Priapisme هو مصدر من باب الافتعال وهو عند الأطباء صيرورة الثقبة العنبية أوسع مما هي عليه في الطبع، ويطلق على نعوظ الذّكر وانتفاخ عصبة الدابة من تعب، وهو عيب؛ كذا في بحر الجواهر وقد سبق في لفظ الاتساع ذكره أيضا. الانتفاش: [في الانكليزية] Card [ في الفرنسية] Cardage بالفاء هو أن تتباعد الأجزاء بعضها عن بعض ويداخلها الهواء أو جسم غريب كالقطن المنفوش، ويقابله الاندماج. وسيأتي في لفظ التخلخل. الانتقاد: [في الانكليزية] Argumentation ،research of the causes [ في الفرنسية] Argumentation ،recherhe des causes بالقاف من باب الافتعال يقال نقدت الدراهم وانتقدتها أي أخرجت منها الزيف كما في الصراح، والنقدان يستعمل في عرف الفقهاء بمعنى الذهب والفضة. والانتقاد عند المحدّثين التعليل والمنتقد هو الحديث الذي فيه علّة؛ والمراد بالعلّة هي العلّة بالمعنى اللغوي فيشتمل الشاذ والمعلل، فمن المنتقد ما يختلف فيه

стр. 319

الرواية بالزيادة والنقص من رجال الإسناد، فإن أخرج صاحب الصحيح الطريق المزيدة وعلّله الناقد بالطريق الناقصة فهو تعليل مردود، وإن أخرج صاحب الصحيح الطريق الناقصة وعلّله الناقد بالطريق المزيدة تضمن اعتراضه دعوى انقطاع فيما صححه. ومنه ما يختلف الرواية فيه بتغير بعض الإسناد، ومنه ما تفرّد بعض الرواة فيه دون من هو أكثر عددا أو ضبطا ممن لم يذكرها. ومنه ما تفرّد به بعضهم ممن ضعّف منهم. ومنه ما حكم فيه بالوهم على بعض الرواة. ومنه ما اختلف فيه بتغير بعض ألفاظ المتن. هكذا يستفاد من بعض حواشي النخبة. وفي الإرشاد الساري «١» توضيح لذلك. والانتقاد عند أهل التّعمية عبارة عن الإشارة إلى بعض الحروف من أجل التصرّف فيها بوجه من الوجوه، مثل: أوّل ومفتح وروى ورأس، وأمثال ذلك ومرادهم الحرف الأول. وآخر وأمد والنهاية والذّيل، وأمثال ذلك، وإنما قصدهم الحرف الأخير للكلمة. كما يقولون القلب والوسط والمركز والواسطة وأمثال ذلك، وإنّما مرادهم الحروف الوسطى من الكلمة. مثل كلمة فرد وقد جمعت بكلمة شمس. يقول الشاعر: إن يلقى الرأس مكان قدمك أكون رئيس الرؤساء والشمس تاجي والمراد: إن توضع السين بعد شم. نحصل على كلمة شمس. ومثال آخر: بنور الله. قال الشاعر: متى القى قدّك الصبر من الصنوبر فالأقاحي تضع رأسها في طريقك بشكل متوالي والمراد: إذا حذفنا حروف كلمة الصبر من كلمة الصنوبر فيبقى منها نو وكلمة لا له: «زهرة الأقحوان» أمام الطريق وهو «راه» تلقي ثم تجمع مع نو فيحصل معنا نور الله. وهذا العمل من أقسام العمل التسهيلي. كذا في بعض الرسائل لمولانا عبد الرحمن الجامي «٢». الانتقال: [في الانكليزية] Phase ،transfer [ في الفرنسية] Phase ،transfert هو في علم النجوم عبارة عن تحويل القمر. قالوا تحويلات القمر تسمّى انتقالات. وفي علم الكلام عبارة عن حصول الشيء في حيّز بعد أن كان في حيّز آخر. وهذا انتقال الجوهر. وأمّا انتقال العرض فهو أن يقوم عرض بعينه بمحل بعد قيامه بمحل آخر، كذا في شرح المواقف في بحث: العرض لا ينتقل. وفي علم الجدل هو أن ينتقل المستدلّ إلى استدلال غير الذي كان أخذ فيه، لكون الخصم لم يفهم وجه الدلالة من الأول كما في مناظرة الخليل الجبار لما قال ربي الذي يحيي ويميت، فقال الجبار أنا أحيي وأميت، ثم دعى بمن وجب عليه القتل فأعتقه، ومن لا يجب عليه فقتله فعلم الخليل

стр. 320

أنه لم يفهم معنى الإحياء والإماتة، فانتقل ﵊ منه إلى أن قال فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِها مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ «١» اي الجبار ولم يمكنه أن يقول أنا الآتي بها لأنّ من هو أسن منه يكذبه، كذا في الاتقان في نوع جدل القرآن. قال في التوضيح: اعلم أنّ الانتقال هو أن ينتقل المستدل من كلام إلى كلام آخر وهو إنما يكون قبل أن يتم إثبات الحكم الأول وأقسامه المعتبرة في المناظرة أربعة: الأول الانتقال إلى علة أخرى لإثبات علة القياس وهو صحيح، لكن لا يسمّى انتقالا حقيقة لأن الانتقال حقيقة أن يترك الكلام الأول بالكلية ويشتغل بالآخر كما في قصة الخليل ﵊. وإنما أطلق الانتقال عليه لأنه ترك هذا الكلام واشتغل بكلام آخر. والثاني الانتقال إلى علة لإثبات حكم القياس وهو ليس بصحيح على الأصح. والثالث الانتقال إلى علّة أخرى لإثبات حكم آخر يحتاج إليه حكم القياس. والرابع الانتقال إلى حكم يحتاج إليه حكم القياس بأن يثبت بعلّة القياس وأمثلة الجميع تطلب منه أي من التوضيح. الانتكاث: [في الانكليزية] Perfidy ،relapse [ في الفرنسية] Perfidie ،rechute بالكاف على أنه مصدر من باب الافتعال. وهو في اللغة الفارسية نقض العهد (شكسته شدن عهد). وأمّا في اصطلاح المنجّمين فهو من أنواع الاتّصال بين الكواكب مثل: أن يكون كوكب متوجها بالنّظر أو التناظر أو المحاسدة إلى إحدى العقدتين وقبل تمام الاتّصال يصير أحد الكوكبين راجعا أو مستقيما أو بطيئا أو سريعا. وهكذا يبطل النظر والتناظر أو المحاسدة. وبمعنى آخر: لا يصل الكوكب إلى درجة إتمام النّظر أو التناظر أو المحاسدة. ويقال لهذا البطلان انتكاسا. وهذا لا يقع للنيّرين. كذا في توضيح التقويم. وقد مرّ هذا البحث في مادة الاتصال أيضا «٢». الأنحاء التعليمية: [في الانكليزية] The eight heads [ في الفرنسية] Les huit tetes سبقت في المقدمة في بيان الرءوس الثمانية. الانحراف: [في الانكليزية] Declination [ في الفرنسية] Declination في اللغة الميل إلى الحرف أي الطرف. وعند أهل الهيئة هو ميل القطر المار بالبعدين الأوسطين من التدوير عن سطح المائل ويسمّى بعرض الوراب والالتواء أيضا وهو مختص بالسفليين، ويجيء في لفظ العرض. وانحراف سمت القبلة عندهم قوس من دائرة الأفق ما بين خط سمت القبلة وخط نصف النهار بشرط أن لا يكون أزيد من ربع الدور، هكذا ذكر العلي البرجندي في شرح بيست باب. الانحطاط: [في الانكليزية] Descent [ في الفرنسية] Chute ،descente هو عند أهل الهيئة مقابل الارتفاع وسيجيء. الانحطاط الجزئي: [في الانكليزية] Feebleness [ في الفرنسية] Deprime هو زمان الراحة وهو من أزمان الصحة كذا في بحر الجواهر.

стр. 321

الانحطاط الكلّي: [في الانكليزية] False feebleness -Pseudo [ في الفرنسية] deprime عند الأطباء استيلاء القوة البدنية على المادة المرضية، وقد يراد الانحطاط الغير الحقيقي. الانحلال: [في الانكليزية] Analysis ،disjunction ،hemolysis [ في الفرنسية] Analyse ،disjonction ،hemolyse عند المنطقيين هو التحليل كما عرفت. وانحلال الفرد عند الأطباء تفرق اتصال يحدث الأعضاء المتشابهة. ويظهر من القانون «١» أنه مرادف لتفرق الاتصال سواء كان في الأعضاء المتشابهة أو الآلية. كذا في حدود الأمراض. الانخفاض: [في الانكليزية] Depression [ في الفرنسية] Depression بالفاء عند أهل الهيئة هو مقابل الاستعلاء كما سيجيء. الانخلاع: [في الانكليزية] Dislocation ،luxation [ في الفرنسية] Dislocation ،luxation مصدر من باب الانفعال وهو عند الأطباء زوال العضو عن موضعه كما في بحر الجواهر. الاندماج: [في الانكليزية] Amalgamation [ في الفرنسية] Amalgamation وسيأتي ذكره في لفظ التخلخل. الانزعاج: [في الانكليزية] Piety [ في الفرنسية] Piete تحرّك القلب إلى الله تعالى بتأثير الوعظ والسماع فيه، كذا في الاصطلاحات الصوفية. الأنس: [في الانكليزية] Delight ،familiarity [ في الفرنسية] Rejouissance ،familiarite بضم الألف وسكون النون هو في اللغة آرام يافتن به چيزى الاستئناس بالشيء. وعند الصوفية يطلق على أنس خاص وهو الأنس بالله وكذا المؤانسة. وفي مجمع السلوك الأنس عند الصوفية حال شريف وهو التذاذ الروح بكمال الجمال. وفي موضع آخر منه الأنس ضد الهيبة. وقال الجنيد: الأنس ارتفاع الحشمة مع وجود الهيبة. ومعنى ارتفاع الحشمة هو أن يغلب الرّجاء على الخوف منه. إذا، يعلم من هذا أنّ الأنس والهيبة لازم وملزوم كما هو حال الخوف والرّجاء لدى المؤمن، كلّ منهما قرين للآخر. «٢» والهيبة ضد الأنس وهو فوق القبض وكل هائب غائب. ثم يتفاوتون في الهيبة بحسب تناهيهم في الغاية. ويقول الخواجه ذو النون: إنّ أدنى مقامات الأنسي هو بحيث لو ألقي به في النّار لا يتكدّر، ولا يغفل عمّن يستأنس به. وأمّا كمال الأنس فهو انبساط المحبّ نحو المحبوب. كما قال الخليل ﵇: رب أرني كيف تحي الموتى. وقال كليم الله: رب أرني أنظر إليك. ويقول ابراهيم بارستاني: الأنس فرح القلب بالمحبوب، ويقول الشبلي: الأنس وحشتك منك «٣». وقيل الأنس أن تستأنس بالأذكار فتغيب عن رؤية الأغيار. والأنس والهيبة نوعان: أحدهما: أن يظهر كلاهما قبل الفناء في مطالعة صفات الجلال والجمال. وهذا مقام التلوين. وثانيهما: ظهورهما بعد الفناء في مقام التمكين والبقاء

стр. 322

مطالعة الذات. ويقال لهذا أنس الذات وهيبة الذات. وهذا حال شريف يحصل للسالك بعد طهارة الباطن «١». وفي اصطلاحات «٢» الشيخ محي الدين العربي: الأنس أثر مشاهدة جمال الحضرة الإلهية في القلب، وهو جمال الجلال انتهى. الإنسان: [في الانكليزية] Man [ في الفرنسية] L'homme بالكسر وسكون النون قال الإمام الرازي في التفسير الكبير في تفسير قوله تعالى: قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي «٣» اعلم أنّ العلم الضروري حاصل بأن هاهنا شيئا يشير إليه الإنسان بقوله أنا، فالمشار إليه إمّا أن يكون جسما أو عرضا أو مجموعهما، أو شيئا مغايرا لهما أو ما يتركب منهما، ومن ذلك الشيء الثالث. أمّا القسم الأول وهو أن يقال إنّ الإنسان جسم فذلك الجسم إمّا هذه البنية المخصوصة أو جسم داخل في هذه البنية أو جسم خارج عنها. أما القائلون بأنّ الإنسان عبارة عن هذه البنية المخصوصة المحسوسة وعن هذا الهيكل المجسّم المحسوس، فهم جمهور المتكلمين. وهذا القول باطل عندنا لأن العلم البديهي حاصل بأنّ أجزاء هذه الجثّة متبدّلة زيادة ونقصانا بحسب النموّ والذبول والسّمن والهزال، وزيادة عضو من الأعضاء وإزالته. ولا شكّ أنّ المتبدّل المتغيّر مغاير للثابت الباقي ولأنّ كل أحد يحكم بصريح عقله بإضافة كل من أعضائه إلى نفسه، فيقول رأسي وعيني ويدي، والمضاف غير المضاف إليه. وقول الإنسان نفسي وذاتي يراد به البدن فإنّ نفس الشيء كما يراد به ذاته التي إليها يشير كل أحد بقوله أنا، كذلك يراد به البدن، ولأنّ الإنسان قد يكون حيّا مع كون البدن ميتا، قال الله تعالى وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ «٤» الآية. وقال النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وَعَشِيًّا «٥» وقال أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا ناراً «٦» ومثل هذه الآيات كثيرة دالّة على تغاير الإنسان والبدن، ولأن جميع فرق الدنيا من الهند والروم والعرب والعجم وجميع أرباب الملل من اليهود والنصارى والمجوس والمسلمين وغيرهم يتصدّقون عن موتاهم ويدعون لهم بالخير، ولولا أنهم بعد موت الجسد بقوا أحياء لكان التصدّق والدّعاء لهم عبثا. فهذه الدلائل تدلّ على أنّ الإنسان ليس بجسم، وأنّ الإنسان غير محسوس لأن حقيقته مغايرة للسطح واللون، وكلّ ما هو مرئي فهو السطح واللون، فثبت أنّ الإنسان ليس جسما ولا محسوسا فضلا عن كونه جسما محسوسا. وأما أنّ الإنسان جسم موجود في داخل البدن ففيه أقوال، وضبطها أنّ الأجسام الموجودة في هذا العالم السفلي إمّا أن تكون أحد العناصر الأربعة أو تكون متولّدة من

стр. 323

امتزاجها، ويمتنع أن يحصل في البدن الإنساني جسم عنصري خالص، فلا بدّ أن يكون الحاصل جسما متولّدا من امتزاجها. أما الجسم الذي تغلب «١» عليه الأرضية فهو الأعضاء الصلبة الكثيفة كالعظم واللحم والشّحم والعصب ونحوها، ولم يقل أحد من العقلاء الذين قالوا إنّ الإنسان شيء مغاير لهذا الجسد بأنه عبارة عن أحد هذه الأعضاء لأنها كثيفة ثقيلة ظلمانية. وأما الجسم الذي تغلب «٢» عليه المائية فهو الأخلاط الأربعة، ولم يقع في شيء منها أنه الإنسان إلّا في الدم، فإن منهم من قال إنه هو الروح لأنه إذا خرج لزم الموت. وأما الجسم الذي تغلب «٣» عليه الهوائية والنارية فهو الأرواح فهي أجسام هوائية مخلوطة بالحرارة الغريزية متولّدة إمّا في القلب أو في الدماغ، وقالوا إنها هي الروح وهي الإنسان. ثم اختلفوا فمنهم من يقول إنه جزء لا يتجزأ في الدماغ، ومنهم من يقول الروح عبارة عن أجزاء نارية مختلطة بهذه الأرواح القلبية والدماغية وتلك الأجزاء النارية المسماة بالحرارة الغريزية هي الإنسان. ومن الناس من يقول الروح عبارة عن أجسام نورانية سماوية لطيفة الجوهر على طبيعة ضوء الشمس، وهي لا تقبل التحلّل والتبدّل، ولا التفرق والتمزّق، فإذا تكوّن البدن وتمّ استعداده وهو المراد بقوله تعالى فَإِذا سَوَّيْتُهُ «٤» نفذت تلك الأجسام الشريفة السماوية الإلهية في داخل أعضاء البدن نفاذ النار في الفحم ونفاذ دهن السمسم في السمسم ونفاذ ماء الورد في الورد. ونفاذ تلك الأجسام في البدن هو المراد بقوله وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي «٥». ثم إنّ البدن ما دام يبقى سليما قابلا لنفاذ تلك الأجسام الشريفة فيه بقي حيّا، فإذا تولّدت في البدن أخلاط غليظة منعت تلك الأخلاط لغلظها سريان تلك الأجسام الشريفة فيها فانفصلت عن هذا البدن ولزم الموت، فهذا مذهب قوي شريف يجب التأمّل فيه، فإنه سديد بالمطابقة بما ورد في الكتب الإلهية من أحوال الحياة والموت. وأما أنّ الإنسان جسم موجود خارج البدن فلا أعرف أحدا ذهب إليه. وأمّا القسم الثاني وهو أنّ الإنسان عرض في البدن فهذا لا يقول به عاقل لأنه موصوف بالعلم والقدرة والتدبير والتصرّف، ومن كان كذلك كان جوهرا لا عرضا، بل الذي يمكن أن يقال به هو الإنسان بشرط أن يكون موصوفا بأعراض مخصوصة، وعلى هذا التقدير فللناس فيه أقوال: القول «٦» الأول إنّ العناصر إذا امتزجت وانكسرت سورة كلّ واحد منها بسورة الآخر حصلت كيفية معتدلة هي المزاج. ومراتب المزاج غير متناهية فبعضها إنسانية وبعضها فرسية، فالإنسانية عبارة عن أجسام موصوفة بكيفيات مخصوصة متولّدة عن امتزاجات أجزاء العناصر بمقدار مخصوص، وهذا قول جمهور الأطباء ومنكري النفس. ومن المعتزلة قول أبي الحسين. والقول الثاني إنّ الإنسان عبارة عن أجسام مخصوصة بشرط كونها موصوفة بصفة الحياة والعلم والقدرة، وهي أعراض قائمة بالجسم؛ وهؤلاء أنكروا الروح والنفس، وقالوا

стр. 324

ليس هاهنا الأجسام «١» مؤتلفة موصوفة بهذه الأعراض المخصوصة، وهذا مذهب أكثر شيوخ المعتزلة. والقول الثالث إنّ الإنسان عبارة عن أجسام موصوفة بأشكال مخصوصة بشرط أن تكون أيضا موصوفة بالحياة والعلم والقدرة. والإنسان يمتاز عن سائر الحيوانات بشكل جسده وهذا مشكل لأنّ الملائكة قد يشتبهون بصور الناس، وفي صورة المسخ معنى الإنسانية حاصل مع أن هذه الصورة غير حاصلة، فبطل اعتبار الشّكل والصورة في حصول معنى الإنسانية طردا وعكسا. وأما القسم الثالث وهو أن يقال الإنسان موجود ليس بجسم ولا جسماني، وهذا قول أكثر الإلهيين من الفلاسفة القائلين بفناء الجسم المثبتين للنفس معادا روحانيا وثوابا وعقابا روحانيا، وذهب إليه جماعة عظيمة من علماء المسلمين كالراغب «٢» والغزالي، ومن قدماء المعتزلة يعمر عباد السلمي «٣»، ومن الشيعة الملقب عندهم بالشيخ المفيد «٤»، ومن الكرّامية جماعة. واعلم أنّ أكثر العارفين الكاملين من أصحاب الرياضات وأرباب المكاشفات والمشاهدات مصرّون على هذا القول جازمون بهذا المذهب. وأمّا القسم الرابع وهو أنّ الإنسان مركّب من تلك الثلاثة فنقول: اعلم أنّ القائلين بإثبات النفس فريقان. الفريق الأول وهم المحققون منهم قالوا إنّ الإنسان عبارة عن هذا الجوهر المخصوص وهذا البدن آلة منزله، ومنزله «٥». وعلى هذا التقدير فالإنسان غير موجود في داخل العالم ولا في خارجه وغير متصل بالعالم «٦» ولا منفصل عنه، ولكن له تعلقا بالبدن تعلق التدبير والتصرف، كما أنّ إله العالم لا تعلّق له بالعالم إلّا تعلّق التصرّف والتدبير. والفريق الثاني الذين قالوا النفس إذا تعلّقت بالبدن اتحدت بالبدن فصارت النفس غير البدن والبدن غير النفس «٧»، ومجموعهما عند الاتحاد هو الإنسان، فإذا جاء وقت الموت بطل هذا الاتحاد وبقيت النفس وفسد البدن. فهذا جملة مذاهب الناس في الإنسان. وكان ثابت بن قرّة «٨» يثبت النفس ويقول إنها متعلّقة بأجسام سماوية نورانية لطيفة غير

стр. 325

قابلة للكون والفساد والتفرق والتمزق، وإنّ تلك الأجسام تكون سيّالة في البدن. وما دام يبقى ذلك السريان بقيت النفس مدبّرة للبدن، فإذا انفصلت تلك الأجسام اللطيفة عن جوهر البدن انقطع تعلّق النفس مدبرة للبدن، انتهى ما قال الإمام الرازي. وإن شئت زيادة التوضيح فارجع إلى التفسير الكبير. وقال بعض الصوفية: الإنسان هو هذا الكون الجامع. وقال الشيخ الكبير في كتاب الفكوك «١»: إنّ الإنسان الكامل الحقيقي هو البرزخ بين الوجوب والإمكان والمرآة الجامعة بين صفات القدم وأحكامه وبين صفات الحدثان، وهو الواسطة بين الحق والخلق، وبه وبمرتبته يصل فيض الحق والمدد الذي سبب بقاء ما سوى الحقّ إلى العالم كله علوا وسفلا، ولولاه من حيث برزخيته التي لا تغاير الطرفين لم يقبل شيء من العالم المدد الإلهي الوحداني لعدم المناسبة والارتباط، ولم يصل إليه كذا في شرح الفصوص للمولوي عبد الرحمن الجامي. في الفصّ الأول ويجيء أيضا ذكره في لفظ الكلمة. وفي الإنسان الكامل حيث وقع من مؤلفاتي لفظ الإنسان الكامل فإنما أريد به محمدا ﵌ تأدّبا لمقامه الأعلى. وللإنسان الكامل ثلاثة برازخ وبعدها المقام المسمّى بالختام. البرزخ الأول يسمّى البداية وهو التحقق بالأسماء والصفات. والبرزخ الثاني يسمّى التوسّط وهو محك «٢» الرقائق الإنسانية بالحقائق الرحمانية، فإذا استوفى هذا المشهد علم سائر المتمكنات «٣» واطلع على ما يشاء «٤» من المغيبات. والبرزخ الثالث وهو معرفة التنوّع «٥» الحكمية في اختراع الأمور القدرية، ولا يزال الحق يخترق له العادات بها في ملكوت القدرة حتى يصير له خرق العوائد عادة في تلك الحكمة، فحينئذ يؤذن له بإبراز القدرة في ظاهر الأكوان. وإذا تمكّن من هذا البرزخ حلّ في المقام المسمّى بالختام، وليس بعد ذلك إلّا الكبرياء، وهي النهاية التي لا تدرك لها غاية. والناس في هذا المقام مختلفون فكامل وأكمل وفاضل وأفضل. وفي تعريفات السيّد الجرجاني: الإنسان الكامل هو الجامع لجميع العوالم الإلهية والكونية الكليّة والجزئية وهو كتاب جامع للكتب الإلهية والكونية فمن حيث روحه وعقله كتاب عقلي مسمّى بأمّ الكتاب. ومن حيث قلبه كتاب اللوح المحفوظ ومن حيث نفسه كتاب المحو والإثبات، فهو الصحف المكرّمة المرفوعة المطهرة التي لا يمسّها ولا يدرك أسرارها إلّا المطهّرون من الحجب الظلمانية. فنسبة العقل الأول إلى العالم الكبير وحقائقه بعينها نسبة الروح الإنساني إلى البدن وقواه، وأنّ النفس الكليّة قلب العالم الكبير، كما أنّ النفس الناطقة قلب الإنسان. ولذلك يسمّى العالم بالإنسان الكبير انتهى. الانسجام: [في الانكليزية] Flow ،harmony [ في الفرنسية] Ecoulement ،harmonie بالجيم لغة جريان الماء. وعند البلغاء هو أن يكون الكلام لخلوه من العقادة منحدرا كتحدّر الماء المنسجم، ويكاد بسهولة تركيبه وعذوبة ألفاظه أن يسيل رقة، والقرآن كله

стр. 326

كذلك. قال أهل البديع: وإذا قوي الانسجام في النثر جاءت فقراته موزونة بلا قصد لقوة انسجامه، ومن ذلك ما وقع في القرآن موزونا، فمنه من البحر الطويل فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ «١» ومن المديد وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنا «٢» ومن البسيط فَأَصْبَحُوا لا يُرى إِلَّا مَساكِنُهُمْ «٣» ومن الوافر وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ «٤» ومن الكامل وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ «٥» ومن الهزج فَأَلْقُوهُ عَلى وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيراً «٦» ومن الرجز وَدانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُها وَذُلِّلَتْ قُطُوفُها تَذْلِيلًا «٧» ومن الرمل وَجِفانٍ كَالْجَوابِ وَقُدُورٍ راسِياتٍ «٨» ومن السريع أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ «٩» ومن المنسرح إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ «١٠» ومن الخفيف لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثاً «١١» ومن المضارع يَوْمَ التَّنادِ يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ «١٢» ومن المقتضب فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ «١٣» ومن المجتث نَبِّئْ عِبادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ «١٤» ومن المتقارب وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ «١٥» كذا في الإتقان في نوع بدائع القرآن. الانسحاب: [في الانكليزية] Function [ في الفرنسية] Fonction هو عند النحاة سيأتي في لفظ التابع. الإنشاء: [في الانكليزية] Assertoric sentence [ في الفرنسية] Proposition assertorique بكسر الهمزة وبالشين المعجمة عند أهل العربية يطلق على الكلام الذي ليس لنسبته خارج تطابقه أو لا تطابقه، ويقابله الخبر. وقد يقال على فعل المتكلم، أعني إلقاء الكلام الإنشائي ويقابله الإخبار. والمراد بالإنشاء في قولهم الإنشاء إمّا طلب أو غيره والطلب إمّا تمنّ أو استفهام أو غيرهما هو المعنى الثاني المصدري لا الكلام المشتمل عليها، لظهور أنّ قولهم ليت موضوع للتمني معناه إنها موضوعة لإفادة معنى التمنّي، لا للكلام الذي فيه التمني. هكذا ذكر المحقق التفتازاني. وقال صاحب الأطول: المراد بالإنشاء في قولهم هذا الكلام فإنّ التمني والاستفهام مثلا لم يأت بمعنى إلقاء الكلام المفيد للتمنّي والاستفهام حتى يجعل الإنشاء بهذا المعنى منقسما إليهما. وما ادعى المحقق من تصحيح مثل قولهم ليت موضوع للتمني ليس بحق، فإن إلقاء كلام التمني ليس الموضوع له ليت، كما أنّ نفس الكلام ليس كذلك بل معنى التمني في قولهم هذه الحالة التي تحدث بهذا الكلام، وعلى هذا فقس الاستفهام وغيره.

стр. 327

وتوضيحه ما ذكره السيّد السّند من أنّا إذا قلنا ليت زيدا قائم فقد دلّلنا على نسبة القيام إلى زيد في النفس، وعلى هيئة نفسانية متعلّقة بتلك النسبة على وجه يخرجها عن احتمال الصدق والكذب، فالمجموع المركّب من هذه الألفاظ كلام لفظي إنشائي، والمجموع المركّب من معانيها كلام نفسي إنشائي، وهو مدلول الكلام الإنشائي اللفظي. والظاهر أنّ كلمة ليت ليست موضوعة لذلك الكلام اللفظي ولا لمدلوله ولا لإلقاء أحدهما ولا لإحداث تلك الهيئة النفسانية، بل هي موضوعة لتلك الهيئة النفسانية، فالإنشاء المنقسم إلى التمنّي بهذا المعنى لا يصلح أن يفسّر بإلقاء الكلام الإنشائي. نعم إذا أريد بالتمنّي إلقاء كلام إنشائي مخصوص كان قسيما للإنشاء المفسّر بالإلقاء، وحينئذ لا يصح أن يقال إنّ اللفظ الموضوع له أي للتمنّي ليت، لأنها لم توضع لإلقاء كلام إنشائي مخصوص إلّا أن يجعل اللام للغاية والتعليل، أما إذا جعلت اللام صلة للوضع كما هو الظاهر، فالضمير المجرور في له عائد إلى التمنّي، لا بمعنى إلقاء الكلام المخصوص ولا بمعنى إحداث الهيئة المخصوصة، بل بمعنى الهيئة المترتّبة على ذلك الإحداث العارضة مثلا لنسبة القيام إلى زيد في النفس، المانعة لتلك النسبة عن احتمال الصدق والكذب كما مرّ. اعلم أنّ الإنشاء إمّا طلب أو غيره وغير الطلب كصيغ العقود وأفعال المدح والذمّ وفعلي التعجب وعسى والقسم، وإمّا جعل مطلق أفعال المقاربة للانشاء كما ذكر المحقق التفتازاني، فلا يصح إذ كاد زيد يخرج يحتمل الصدق والكذب، وكذا طفق زيد يخرج، وكذا ربّ رجل لقيته، وكم رجل ضربته، وإن كان كم لإنشاء التكثير في جزء الخبر وربّ لانشاء التقليل فيه، لكن لا يخرج به الكلام عن احتمال الصدق والكذب، ولا يتعدى الإنشاء منه إلى النسبة، فعدّ المحقق التفتازاني إياهما من الإنشاء ليس على ما ينبغي كذا في الأطول. الانصداع: [في الانكليزية] Ecchymosis ،haemorrhage ،Ecchymose ،hemorragie عندهم انشقاق عرق في غير الرأس كذا في بحر الجواهر. الإنضاج: [في الانكليزية] Subtilisation [ في الفرنسية] Subtilisation بكسر الهمزة وبالضاد المعجمة عند الأطباء هو ترقيق الغليظ وتغليظ الرقيق، أو تقطيع اللزج. والمنضج بكسر الضاد عندهم دواء يصلح قوام الخلط ويهيئه للدفع، فإن كان غليظا يرققه باعتدال بمثل السكنجبين البزوري «١»، وإن كان رقيقا يغلظه. فلذلك لا يجب أن يكون المنضج حارا كما سبق إليه وهم كثيرين. فإن قلت: إن كان قوام الخلط رقيقا لا يحتاج إلى منضج لسهولة اندفاع الرقيق، قلت: الخلط الرقيق قد ينتشر به جرم العضو فلا يندفع بسهولة، فمتى غلظ يسهل اندفاعه كذا في بحر الجواهر. الانعقاد: [في الانكليزية] Agreement [ في الفرنسية] Accord كالانصراف عند الأصوليين والفقهاء هو ارتباط أجزاء التصرّف شرعا، فالبيع الفاسد منعقد لا صحيح. وخصّ استعمال هذا اللفظ في المعاملات كذا في التوضيح في باب الحكم. والمراد بأجزاء التصرّف الإيجاب والقبول كما أشار إليه صاحب البرجندي حيث قال في شرح مختصر الوقاية في كتاب البيع: الانعقاد انضمام كلام أحد المتعاقدين إلى الآخر انتهى. ولا خفاء في أنّ كلام أحد المتعاقدين

стр. 328

إيجاب وكلام الآخر قبول. الانعكاس: [في الانكليزية] Contrary ،opposition [ في الفرنسية] Contraire ،opposition هو العكس أيضا. الانفتاح: [في الانكليزية] Haemorrhage [ في الفرنسية] Hemorragie cerebrale عند الأطباء انشقاق العرق في رأسه كذا في بحر الجواهر. الانفجار: [في الانكليزية] Arteriotomy ،arteriorrhage [ في الفرنسية] Arteriotomie ،arteriorragie عند الأطباء وهو تفرّق اتصال في وسط الوريد كذا في بحر الجواهر. الانفصال: [في الانكليزية] Disjunction ،separation [ في الفرنسية] Disjonction ،separation هو ضد الاتصال. والحكماء يطلقونه أيضا على كون الشيء بحيث لا يمكن أن يفرض فيه أجزاء مشتركة في الحدود. والمنفصل بهذا المعنى يطلق على فصل الكم بفصله عن المتصل، ويطلق المنفصلة على قسم من القضية الشرطية مقابل للمتصلة، ويطلق المنفصل أيضا على قسم من الضمير عند النحاة مقابل للمتصل. وعند المهندسين يطلق على ما بقي بعد استثناء الخطّ الأقصر من خطي ذي الاسمين من أطوله، فإنّ ذوات الاسمين كلّ واحد منها خطّان متصلان مختلفان بالطول والقصر، فإذا استثنى الأقصر من الأطول فما بقي يسمّى منفصلا، لكنه باسم متصله، أعني إن كان متصله ذا الاسمين الأول فهو المنفصل الأول وإن كان متصله ذا الاسمين الثاني فهو المنفصل الثاني، هكذا إلى المنفصل السادس. مثلا ثلاثة وجذر ثمانية ذو الاسمين الأول وثلاثة إلّا جذر ثمانية منفصل أول وجذر ثمانية وأربعين ذو الاسمين الثاني فجذر ثمانية وأربعين إلّا ستة منفصل ثان، هكذا في حواشي تحرير أقليدس في تفسير صدر المقالة العاشرة. الانفعال: [في الانكليزية] Emotion ،passion [ في الفرنسية] Emotion ،passion عند الحكماء هو التأثّر، وقد عرفت قبيل هذا. والانفعاليات عندهم هي الكيفيات المحسوسة الراسخة كصفرة الذهب. والانفعالات هي الكيفيات المحسوسة الغير الراسخة كصفرة الوجل، سميت تلك الكيفيات بها لوجهين: الأول أنها محسوسة والإحساس انفعال للحاسّة، فهي سبب الانفعال ومتبوعه. والثاني أنها تابعة للمزاج التابع للانفعال إمّا بشخصها كحلاوة العسل، فإنها تكوّنت فيه بسبب مزاجه الذي حدث بانفعال وقع في مادته، أو بنوعها كحرارة النّار فإنها وإن كانت ثابتة لبسيط لا يتصوّر فيه انفعال، فقد توجد الحرارة نوعها في بعض المركّبات تابعة للمزاج كالعسل. ثم إنهم لمّا سمّوا تلك الكيفيات بذلك الاسم سمّوا مقابلها بالانفعاليات تمييزا لها عن اختها وتنبيها على قصور فيه. ولكيفية الفعلية عندهم كيفية محسوسة تجعل محلها فاعلا لمثلها فيما يجاوره كالنار فإنها تسخّن ما جاورها. والكيفية الانفعالية كيفية محسوسة يصير بها محلها منفعلا. والحرارة والبرودة كيفيتان فعليتان والرطوبة واليبوسة كيفيتان انفعاليتان. قيل ولمّا كان الفعل في الأوليين أظهر من الانفعال، والانفعال في الأخريين أظهر من الفعل سمّيت الأوليان فعليتين والأخريان انفعاليتين مع ثبوت الفعل والانفعال في الكلّ كما يكون عند حدوث المزاج. الانقطاع: [في الانكليزية] Suspension ،end [ في الفرنسية] Cessation ،fin هو في اصطلاح المناظرة اختتام البحث، وذلك إمّا بثبوت دعوى المستدل أو دعوى

стр. 329

المعترض، وانتقال القائس من علّة إلى أخرى لإثبات حكم القياس يعدّ في عرفهم انقطاعا إذ لم يثبت الحكم بالعلّة الأولى، هكذا يستفاد من التوضيح والتلويح في فصل الانتقال. وعند المحدّثين هو كون الحديث منقطعا؛ قالوا المنقطع حديث لم يتصل سنده سواء سقط ذكر الراوي من أول الإسناد أو وسطه أو آخره، سواء كان الراوي الساقط واحدا أو أكثر مع التوالي أو غيره، فيشتمل المرسل والمعلّق والمعضل والمدلّس، إلّا أنّ الغالب استعماله في رواية من دون التابعي عن الصحابي، كمالك عن ابن عمر، وهو الصحيح المشهور، وذلك السقوط يسمّى بالانقطاع. وسيأتي ما يتعلق بهذا في لفظ المرسل. ويعرف الانقطاع بمجيئه بوجه آخر بزيادة رجل وعرف أنه لا يتم الإسناد إلّا معه. قيل الظاهر أنّ مناط العلم به على معرفة عدم تمام إسناده، لا على مجيئه من وجه آخر. وقيل هو ما سقط من سنده واحد فقط أو أكثر، لكن بشرط عدم التوالي بأن لا يزيد في كل موضع من الإسناد عن واحد، فيشتمل المرسل والمدلّس دون المعضل عند من اشترط التوالي فيه، وأمّا عند من لم يشترط التوالي فيه فبينه وبين المعضل عموم من وجه، لوجود المنقطع فقط، فيما الساقط واحد، والمعضل فقط فيما الساقط أكثر من واحد، مع التوالي، واجتماعهما فيما الساقط أكثر من واحد مع عدم التوالي، وكذا لحال بينه وبين المعلّق لاجتماعهما فيما الساقط واحد من مبادئ السند، ووجود المنقطع فقط فيما الساقط لا من مبادئ السند، ووجود المعلق فقط فيما الساقط أكثر من واحد من مبادئ السند؛ وكذا الحال عند من قيّد السقوط في المعلّق بالتصرف من مصنف، فيجتمعان فيما الساقط واحد من مصنف ووجد المنقطع فقط فيما لم يكن من مصنف والمعلّق فقط فيما الساقط أكثر من الواحد. وقيل هو ما سقط من وسط سنده واحد فقط أو أكثر إلى آخر ما مرّ كما وقع في مقدمة ترجمة المشكاة. فعلى هذا لا يشتمل المرسل والمعلّق والمعضل عند من اشترط السقوط في المعضل من الوسط، وأمّا عند من لم يشترط ذلك فبينه وبين المعضل عموم وخصوص من وجه لاجتماعهما، فيما الساقط اثنان من الوسط ووجود المعضل فقط فيما الساقط اثنان من غير الوسط ووجود المنقطع فقط فيما الساقط واحد فقط من الوسط. وقال في التلويح إنّ ترك الراوي واسطة واحدة بين الراويين فمنقطع انتهى. فعلى هذا هو مباين للمعضل وأعم من وجه من المرسل والمعلّق. وقال القسطلاني هو ما سقط من رواته واحد قبل الصحابي وكذا من مكانين أو أكثر بحيث لا يزيد كل سقط منها على راو واحد انتهى. فهذا بعينه هو القول الثاني إلّا أنه لا يشتمل السقوط من آخر السند، وقيل هو ما اختلّ فيه رجل قبل التابعي محذوفا كان الساقط أو مبهما كرجل أو شيخ. وقيل هو ما روي عن تابعي أو من بعده قولا أو فعلا، وردّ بأنّ هذا هو المقطوع، إلّا أن يرتكب التجوّز في الاصطلاح على ما مرّ في المقطوع. هذا كله ما يستفاد من شرح النخبة وشرحه وخلاصة الخلاصة وغيرها. والمنقطع عند النحاة قسم من المستثنى مقابل للمتّصل. الانقلاب: [في الانكليزية] Reversing [ في الفرنسية] Renversement هو في الفارسية برگرديدن، وفي اصطلاح أهل الرّمل اسم لعمل وهو أن يضرب الشكل الأول للزائجة الرملية في لحيان، والشكل الثاني في همزة والثالث في بياض والرابع في انكيس. وهذه الأشكال الأربعة الحاصلة تصنع الأمّهات وتتمّ الرمل، وهذا الانقلاب يقولون له الانقلاب

стр. 330

الأصلي. وعلامة صحّة هذا الانقلاب هي أنّ ميزان كلّ اثنين من الرمل هو واحد بعينه. وإن جاءت جماعة أخرى فصنعت الميزان الرملي بشكل انقلاب آخر أي بأن تضرب أوتاد ذلك الرّمل بشواهده يعني: الشكل الأول في ١٣، الرابع في ١٤ والسابع في ١٥ والعاشر في ١٦، وهذه الأشكال الحاصلة أي الأمّهات المصنوعة تتم العمل. ويسمون هذا الانقلاب وتد الوتد. وظاهر قولهم يقتضي أنّه من هذا الانقلاب في الرمل الثاني هو ميزان ليس له شكل الجماعة. وعليه فأقول أنا العبد الضعيف مؤلّف هذا الكتاب. إنّه يقع في بعض الصور لهذا الانقلاب ميزان الرمل الثاني. مثلما يكون في الأمّهات الشكل الأوّل والثاني شكلا واحدا والراتبة الثالثة من هذا الشكل أيضا زوج والشكل الثالث والرابع يكون جماعة فمثلا: هذه هي أمهات الرمل: وعليه فإنه في انقلاب الوتد يحصل ميزان الجماعة، وربّما كانت هذه قاعدة تأتي غالبا وليس دائما والله أعلم «١». والانقلابان ونقطتا الانقلابين ونظيرتا الانقلابين سيأتي ذكرها في بيان دائرة البروج. الإنكار: [في الانكليزية] Communication ،junction [ في الفرنسية] Communication ،jonction عند المنجّمين نوع من الاتصال كما سيجيء. الإنكاري: [في الانكليزية] Sentence without the definite article [ في الفرنسية] Proposition sans l'article defini عند أهل المعاني هو الكلام الملقى مع المنكر للحكم كما قال تعالى حكاية عن رسل عيسى ﵇ إذ كذبوا في المرة الأولى إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ «٢» ويجب التأكيد هاهنا بحسب الإنكار قوة وضعفا. هكذا يستفاد من الأطول في باب الاسناد الخبري. الأنكيس: [في الانكليزية] Figure of superposed three lines and a point [ في الفرنسية] Figure de trois ligne et un point superposes بالكاف هو عند أهل الرّمل اسم الشكل بهذه الصورة ويقولون لها أيضا: منكوس «٣». الإهانة: [في الانكليزية] Violation ،perfidy [ في الفرنسية] Violation ،infamie ،perfidie هي عند أهل الشرع ما يظهر على يد الكفرة أو الفجرة من خرق العادة مخالفا لدعواه كذا في مجمع البحرين «٤» وغيره.

стр. 331

الأهل: [في الانكليزية] Family ،relatives [ في الفرنسية] La famille ،les parents بفتح الألف وسكون الهاء هم بالفارسية «كسان» و «كسان سراي» ومكان وأهلة كذلك، وأهلات وأهال جماعة «١» كذا في الصراح. وفي جامع الرموز في كتاب الوصية أهل الرجل زوجته عرفا، ولغة قال الغوري «٢» والأزهري: أهل الرجل أخص الناس به، ولا أخصّ بالإنسان من الزوجة كما في الكرماني. ويقال تأهّل فلان أي تزوّج، كذا في الهداية وهذا عند أبي حنيفة، وأمّا عندهما فكل من يعوله من امرأته وولده وأخيه وعمه وصبي أجنبي يقوته من «٣» منزله كما في المغرب، ولا يدخل فيه رفيقه كما في الاختيار «٤» انتهى. قيل قد يراد بالأهل الزوجة والأولاد، وقد يراد به الأقارب، وقد يراد به المنقاد، كذا في المفاتيح شرح المشكاة «٥» في باب مناقب أهل بيت النبي ﵌. وأهلية الإنسان للشيء صلاحيته لصدور ذلك الشيء، وطلبه وقبوله إياه. وفي لسان الشرع عبارة عن صلاحيته لوجوب الحقوق المشروعة له وعليه هكذا في بعض شروح الحسامي. أهل الأهواء: [في الانكليزية] People of prevention [ في الفرنسية] Les gens de prevention أهل القبلة الذين لا يكون معتقدهم معتقد أهل السنة، وهم الجبرية والقدرية والروافض والخوارج والمعطّلة والمشبّهة، وكل منهم اثنتا عشرة فرقة، فصاروا اثنين وسبعين. كذا في تعريفات السيّد الجرجاني. أهل طامات: [في الانكليزية] People of devotion [ في الفرنسية] Les gens de devotion ،les bigots هو عند الصوفية الرّجل الذي يتكلّم عن حقائق نفسه وكراماته، وفي مقام الكشف والكرامة هو ملتزم ومقيّد. كذا في بعض الرسائل. وفي كشف اللغات: الطّامات عند الصوفية هي عبارة عن التظاهر والتفاخر وإظهار الكمال من أجل خداع الناس والسيطرة عليهم وتسخيرهم لخدمته «٦». أوب: [في الانكليزية] Ob (August in Hebrew calander) - [ في الفرنسية] Ob (Aout en calandrier juif) اسم شهر من أشهر اليهود «٧». الأوبة: [في الانكليزية] Return ،repentance [ في الفرنسية] Retour ،repentir بالواو عند السالكين يجيء ذكرها في لفظ التوبة.

стр. 332

اوتاد زمام: [في الانكليزية] ١ st ،٢ nd ،٤ th ،٧ th ،٠١ th letters [ في الفرنسية] ١ e ،٢ e ،٤ e ،٧ e ،٠١ e lettres هي عند أهل الجفر عبارة عن الحرف الأوّل والرابع والسابع والعاشر، وإذا زادت حروف الزّمام عن اثني عشر حرفا فإنّهم يضيفون حرفين في الوسط ويأخذون الحرف الثالث، وهكذا إلى آخر حروف الزّمام «١». اوترنج آي: [في الانكليزية] Otranj -Ay (Turkish mouth) - [ في الفرنسية] Otranje -Ay (mois turc) اسم شهر من أشهر الترك «٢». الأوج: [في الانكليزية] Apogee ،climax [ في الفرنسية] Apogee بفتح الأول وسكون الواو لغة معرب أوك بمعنى العلوّ. وعند أهل الهيئة يطلق على معنيين: أحدهما نقطة مشتركة بين ملتقى السطحين المحدّبين من الفلكين، أحدهما سطح الخارج المركز الذي هو قد يسمّى بفلك الأوج أيضا، والآخر سطح الفلك الذي هو أي الخارج في ثخنه، وسمّيت به لكونها أبعد على الخارج من مركز الفلك الذي هو في ثخنه. والأوج الممثلي ويسمّى بأوج المدير أيضا هو النقطة المشتركة بين محدّبي ممثل عطارد والمدير وذلك لأنه كالجزء من الممثل فناسب أن ينسب إليه، وأبعد نقطة من محيط المدير عن مركز العالم فناسب أن يضاف إليه. والأوج المديري ويسمّى أوج الحامل أيضا هو النقطة المشتركة بين محدّبي المدير والحامل، ووجه التسمية كما عرفت ويجيء ذلك في لفظ الفلك أيضا. وثانيهما تقويم تلك النقطة المذكورة. فأوج الشمس قوس من الممثل مبتدؤه «٣» من أول الحمل إلى نقطة الأوج على التوالي. والمراد بنقطة الأوج هو الأوج بالمعنى الأول. والأولى أن يقال قوس من منطقة البروج على ما وقع في عبارات القوم، لكن لمّا كان الممثل في سطح منطقة البروج ومركزهما واحد كانت قسيه متشابهة لقسيها فلا يتغير المقصود. وأمّا ما قيل من أنه قوس من الممثل بين أول الحمل ونقطة الأوج على التوالي ففيه أنه يصدق على القوس الواقعة من الممثل مبتدؤه «٤» من نقطة الأوج إلى أول الحمل على التوالي، إذ كلمة الواو لا تدل على الترتيب. وعلى هذا القياس أوجات المتحيرة سوى أوج عطارد. وأوج القمر قوس من المائل من أول الحمل منه إلى نقطة الأوج من المائل على التوالي. وأوج عطارد قوس من المائل من أول الحمل منه إلى نقطة منه يحاذي أوج المدير. وقد ذكر العلامة في تعريف أوج عطارد معدل المسير بدل المائل، والأول أولى لأن تشابه حركة الأوج حول مركز المائل الذي هو مركز العالم لا حول مركز معدل المسير. واعلم أنّ المراد من الممثل والماثل هاهنا منطقتهما. فائدة: قالوا للأوجات عن الجوزهرات أبعاد معيّنة لا تتغيّر أصلا، فإذا عرفت هذه الأبعاد وعلمت مع ذلك مواضع الجوزهرات من فلك البروج علمت مواضع الأوجات منه وبالعكس. وهذه الأبعاد على هذا الوجه وهو أن أوج زحل متأخر عن منتصف ما بين نقطتي جوزهرية، أعني غاية ميل مائله عن فلك البروج في الشمال على التوالي بخمسين جزء فهو متأخر عن الرأس

стр. 333

بمائة وأربعين درجة. وأوج المشتري متقدم على المنتصف في الشمال على التوالي بعشرين جزء فهو متأخر عن الرأس بسبعين درجة. ومعنى التقدم أنّ بلوغ الكواكب إليه متقدم على بلوغه إلى المنتصف بحركة على التوالي. وقد يقال معناه أنّ طلوعه يتقدم على طلوع المنتصف، وعلى هذا القياس التأخر. وأوج الكواكب الباقية على منتصف ما بين العقدتين. ففي المريخ والزهرة الأوج متأخر عن الرأس على التوالي بربع دور. وفي عطارد رأسه متأخر عن أوجه على التوالي بذلك إذا تقدّم على الأوج مثلا بمقدار، كان الذنب عنه متأخرا بتمام ذلك المقدار من نصف الدور فيعلم من هذا حال الذنب. وأمّا مواضع الأوجات من فلك البروج فمذكورة في الزيجات مع قيد التواريخ، هكذا حقق الفاضل عبد العلي البرجندي في شرح التذكرة وغيره من تصانيفه. اوجونج: [في الانكليزية] Ojonje (Turkish mouth) [ في الفرنسية] Ojonje (mois turc) اسم شهر من أشهر الترك «١». الأوّل: [في الانكليزية] Primordial [ في الفرنسية] Primordial بتشديد الواو هو مثال واوي، وكذا الأوليّات. الأول: [في الانكليزية] First ،prime number [ في الفرنسية] Premier ،nombre premier بالفتح وتشديد الواو نقيض الآخر. وأصله قيل أوأل على أفعل مهموز الأوسط فقلبت الهمزة واوا وأدغمت، يدل على ذلك قولهم وهذا أول منك والجمع الأوائل والأولى أيضا عل القلب والأولون أيضا. وقيل ووول على فوعل قلبت الواو الأولى همزة ولم يجمع على أواول لاستثقالهم اجتماع الواوين بينهما ألف كذا في الصراح. وفي كشف اللغات أوّل هو بالفارسية نخستين، وپيشين، ويجمع على أوائل، وهو في اصطلاح أهل السلوك: الأوّل: هو اسم الله تعالى. ويقول في شرح المشارق: الأول: هو موجود الوجود والآخر. والآخر هو مغني الوجود، وأيضا: الأول هو دائما والآخر دائما يكون انتهى «٢». والأوّل عند المحاسبين هو العدد الذي لا يعده غير الواحد كالثلاثة والخمسة والسبعة وأحد عشر، ويقابله المركب وكون العدد هكذا يسمّى أولية، وسيأتي في لفظ التركيب ولفظ العدد. وقيل الأول إمّا زوج كالإثنين أو فرد كالثلاثة. الأولوية الذاتية: [في الانكليزية] Priority of essence [ في الفرنسية] Priorite en soi هي عند الحكماء تطلق على معنيين: الأول أن يكون أحد طرفي الممكن أليق بالنسبة إلى ذاته. والثاني أن يقتضي ذاته أحد طرفيه على سبيل الأولوية على قياس ما قال الحكماء والمتكلمون في الواجب بالذات، وكل منهما يتصوّر على وجهين: أحدهما أن يكون الأولوية بالنسبة إلى ذات الممكن ضرورية، والثاني أن يقتضي ذاته أولوية أحد الطرفين على سبيل الأولوية. وهكذا أولوية الأولوية وأولوية أولويتها حتى تنقطع الاعتبار. كذا ذكر مرزا زاهد في حاشية شرح المواقف في خاتمة أبحاث الممكن. الأوليائية: [في الانكليزية] Al -Awliyaiya (sect) [ في الفرنسية] Al -Awliyaiya (secte) هم فرقة من الصوفية المبطلة، يقولون:

стр. 334

متى وصل العبد إلى مرتبة الولاية فإنّه يعلو عن رتبة خطاب النهي. ويقولون: ما لم يصل الإنسان إلى مرتبة الولاية فهو خاضع لمرتبة الخطاب، ويفضلون الوليّ على النبي. وظاهر هذا الاعتقاد كفر محض وضلالة بعيدة «١». الأوّليّات: [في الانكليزية] Axioms [ في الفرنسية] Axiomes هي تطلق على قسم من المقدمات اليقينية الضرورية وتسمّى بالبديهيات أيضا. وهي ما لا يخلو النفس عنها بعد تصوّر الطرفين أي من حيث أنهما طرفان فيشتمل تصور النسبة أيضا. والمراد بتصوّر الطرفين ما هو مناط الحكم أعم من أن يكون بالبداهة أو بطريق الكسب والنظر. والحاصل أنّ الحكم فيه لا يتوقف بعد حصول تصوّر الطرفين على ما هو مناط الحكم على شيء آخر أصلا بشرط سلامة الغريزة، فلا يرد الصبيان والمجانين وصاحب البلادة المتناهية، وبشرط عدم تدنّس الفطرة بما يضاده، فلا يرد المدنّس بالاعتقادات الباطلة المنكر للبديهيات، وبعض العوام والجهّال. فمن الأوليات ما هو جلي عند الكل لوضوح تصورات أطرافه، كقولنا: الكل أعظم من الجزء، أي الكل المقداري أعظم في المقدار من جزئه المقداري. ومنها ما هو خفي لخفاء في تصورات أطرافه إمّا لعدم الوضوح أو لكونها نظرية. هكذا يستفاد مما ذكر الصادق الحلواني في حاشية القطبي والسيّد السّند في شرح المواقف والمولوي عبد الحكيم في حاشيته. والفرق بينها وبين المشهورات على ما في شرح المطالع أن الإنسان لو قدّر أنّه خلّي ونفسه من غير مشاهدة أحد وممارسة عمل، ثم عرض عليه المشهورات توقف فيها لا في الأوليات؛ وكذا الحال في الفرق بينها وبين المتواترات. وقد تطلق الأوليات على الضروريات أيضا باعتبار أنّ الضروريات أوائل العلوم، فحينئذ الأوليات محمولة على المعنى اللغوي، هكذا ذكر مولانا داود في حاشية شرح المطالع «٢» في الخطبة في بيان مراتب النفس. آي: [في الانكليزية] Ay (Turkish month) [ في الفرنسية] Ay (mois turc) اسم شهر في تاريخ الترك «٣» الايتلاف: [في الانكليزية] Harmony ،equilibrium [ في الفرنسية] Harmonie ،equilibrage عند أهل البديع هو التناسب. وائتلاف القافية عندهم هو التمكين. وائتلاف اللفظ مع اللفظ عندهم أن تكون الألفاظ يلائم بعضها بعضا، بأن يقرن الغريب بمثله والمتداولة بمثله رعاية لحسن الجوار والمناسبة، كقوله تعالى: قالُوا تَاللَّهِ تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً «٤»، أتى بأغرب ألفاظ القسم وهي التاء، فإنها أقل استعمالا وأبعد من أفهام العامة بالنسبة إلى الباء والواو، وبأغرب صيغ الأفعال التي ترفع الأسماء وتنصب الأخبار، فإن تزال أقرب إلى الأفهام وأكثر استعمالا منها، وبأغرب ألفاظ الهلاك وهو الحرض، فاقتضى حسن

стр. 335

الوضع في النظم أن تجاور كل لفظة بلفظة مثلها في الغرابة توخيا لحسن الجوار ورغبة في ائتلاف المعاني بالألفاظ، ولتتعادل الألفاظ في الوضع وتتناسب في النظم. ولما أراد غير ذلك قال وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ «١» فأتى بجميع الألفاظ المتداولة لا غرابة فيها. وائتلاف اللفظ مع المعنى أن تكون ألفاظ الكلام ملائمة للمعنى المراد، فإن كان فخما كانت ألفاظه مفخّمة أو جزلا فجزلة أو غريبا فغريبة أو متداولا فمتداولة أو متوسطة بين الغرابة والاستعمال فكذلك، كقوله تعالى وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ «٢» فلمّا كان الركون إلى الظالم وهو الميل إليه والاعتماد عليه دون مشاركته في الظلم، وجب أن يكون العقاب عليه دون العقاب على الظالم، فأتى بلفظ المسّ الذي هو دون الإحراق والاصطلام «٣». ومنه الفرق بين سقى وأسقى، فإنّ سقى لما كان لا كلفة معه في السقية أورده تعالى في شراب الجنة فقال وَسَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً «٤» وأسقى لمّا كان فيه كلفة أورده في شراب الدنيا فقال وَأَسْقَيْناكُمْ ماءً فُراتاً «٥» ولَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً «٦» لأن السقيا في الدنيا لا يخلو من الكلفة أبدا، كذا في الاتقان في نوع بدائع القرآن. الإيجاب: [في الانكليزية] Necessity ،agreement [ في الفرنسية] Necessite ،acceptance يطلق على معان منها خلاف الاختيار وسيأتي مع أقسامه. ومنها التلفّظ الذي صدر عن أحد العاقدين أولا من أي جانب كان وسيأتي في لفظ القبول. ومنها جعل الشيء واجبا. قالوا الإيجاب والوجوب متّحدان ذاتا مختلفان اعتبارا وسيأتي في لفظ الحكم. ومنها مقابل السلب. الإيجاز: [في الانكليزية] Concision [ في الفرنسية] Concision بالجيم هو عند أهل المعاني مقابل الإطناب وقد سبق تعريفه هناك. ويرادف الإيجاز الاختصار كما يؤخذ من كلام السكّاكي في المفتاح. وقيل الفرق بين الإيجاز والاختصار عند السكّاكي هو أن الإيجاز ما يكون بالنسبة إلى المتعارف، والاختصار ما يكون بالنسبة إلى مقتضى المقام، وهو وهم، لأنّ السكّاكي قد صرّح بإطلاق الاختصار على كون الكلام أقل من المتعارف، كذا في المطول. وقال بعضهم: الاختصار خاص بحذف الجمل فقط بخلاف الإيجاز. قال الشيخ بهاء الدين «٧» وليس بشيء كذا في الإتقان. ثم الإيجاز قسمان: إيجاز قصر وهو ما ليس بسبب حذف، وإيجاز حذف وهو ما كان بسبب حذف. وفي الإتقان فالأول أي إيجاز القصر هو الوجير بلفظه. قال الشيخ بهاء الدين: الكلام القليل إن كان بعضا من كلام أطول منه فهو إيجاز حذف، وإن كان كلاما يعطي معنى

стр. 336

أطول منه فهو إيجاز قصر. وقال بعضهم إيجاز القصر هو تكثير المعنى بتقليل اللفظ. وقال آخر: هو أن يكون اللفظ بالنسبة إلى المعنى أقل من القدر المعهود عادة. وسبب حسنه أنّه يدلّ على التمكين في الفصاحة. ولهذا قال ﵌ «أوتيت جوامع الكلم» «١». وقال الطيبي: الإيجاز الخالي من الحذف ثلاثة أقسام: أحدها إيجاز القصر، وهو أن يقصر اللفظ على معناه كقوله تعالى إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمانَ «٢» إلى قوله تعالى وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ «٣» جمع في أحرف العنوان والكتاب والحاجة. وقيل في وصف بليغ كانت ألفاظه قوالب معناه. قلت وهذا رأي من يدخل المساواة في الإيجاز. وثانيها إيجاز التقدير وهو أن يقدّر معنى زائد على المنطوق ويسمّى بالتضييق أيضا، وبه سمّاه بدر الدين بن مالك في المصباح لأنه نقص من الكلام ما صار لفظه أضيق من قدر معناه نحو فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهى فَلَهُ ما سَلَفَ «٤» أي خطاياه غفرت فهي له لا عليه ونحو هُدىً لِلْمُتَّقِينَ «٥» أي للضالين الصائرين بعد الضلال إلى التقوى. وثالثها الإيجاز الجامع وهو أن يحتوي اللفظ على معان متعددة نحو إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ «٦» الآية، فإنّ العدل هو الصراط المستقيم المتوسط بين طرفي الإفراط والتفريط المؤتى به إلى جميع الواجبات في الاعتقاد والأخلاق والعبودية، والإحسان هو الإخلاص في واجبات العبودية لتفسيره في الحديث بقوله «أن تعبد الله كأنك تراه» «٧» أي تعبده مخلصا في نيّتك، واقفا في الخضوع، وإيتاء ذي القربى هو الزيادة على الواجب من النوافل. هذا في الأوامر، وأما في النواهي فبالفحشاء الإشارة إلى القوة الشهوانية، وبالمنكر إلى الإفراط الحاصل من آثار الغضبية، أو كل محرّم شرعا، وبالبغي إلى الاستعلاء الفائض عن الوهمية. قلت ولهذا قال ابن مسعود: ما في القرآن آية أجمع للخير والشرّ من هذه الآية. ومن بديع الإيجاز قوله تعالى قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ «٨» إلى آخرها، فإنه نهاية التنزيه وقد تضمن الردّ على نحو أربعين فرقة، كما أفرد ذلك بالتصنيف بهاء الدين بن شدّاد. تنبيهات الأول: ذكر قدامة من أنواع البديع الإشارة وفسرها بالإتيان بكلام قليل ذي معان جمّة، وهذا هو إيجاز القصر بعينه. لكن فرّق بينهما ابن أبي الإصبع بأن الإيجاز دلالته مطابقة، ودلالة الإشارة إمّا تضمّن أو التزام؛ فعلم أنّ المراد بها هي إشارة النص. الثاني: ذكر القاضي أبو بكر في إعجاز القرآن أنّ من الإيجاز نوعا يسمّى التضمين، وهو حصول معنى في لفظ من غير ذكر له باسم هي عبارة عنه. الثالث: ذكر ابن الأثير أنّ من أنواع إيجاز

стр. 337

القصر باب الحصر سواء كان بإلّا أو بإنّما أو غيرهما من أدواته لأن الجملة فيها نائبة مناب جملتين، وباب العطف لأن حرف العطف وضع للإغناء عن إعادة العامل، وباب النائب عن الفاعل لأنه دلّ على الفاعل بإعطائه حكمه، وعلى المفعول بوضعه، وباب الضمير لأنه وضع للاستغناء به عن الظاهر اختصارا، وباب علمت أنّك قائم لأنه متحمل لاسم واحد سادّ مسدّ المفعول الثاني من غير حذف، ومنها باب التنازع إذا لم يقدّر على رأي الفراء «١»، ومنها طرح المفعول اقتصارا على جعل المتعدّي كاللازم. ومنها جميع أدوات الاستفهام والشرط، فإنّ كم مالك يغني عن قولك أهو عشرون أم ثلاثون. ومنها الألفاظ الملازمة للعموم كأحد. ومنها التثنية والجمع فإنه يغني عن تكرير المفرد وأقيم الحرف فيهما مقامه اختصارا. ومما يصلح أن يعد من أنواعه المسمّى بالاتساع من أنواع البديع، انتهى ما في الاتقان. وتحقيق إيجاز الحذف سيأتي في لفظ الحذف. الإيداع: [في الانكليزية] Consignment ،deposit [ في الفرنسية] Consignation هو لغة تسليط الغير على حفظ أي شيء كان مالا أو غير مال. يقال أودعت زيدا مالا واستودعته إيّاه إذا دفعته إليه ليكون عنده فأنا مودع ومستودع بكسر الدّال فيهما وزيد مودع ومستودع بالفتح فيهما، والمال مودع ووديعة، وشريعة تسليط الغير على حفظ المال كذا في الكفاية في أول كتاب الوديعة، فهو مرادف للوديعة. والإيداع عند البلغاء هو تضمين المصراع فما دونه ويسمّى رفوا أيضا. اير: [في الانكليزية] Ayur (may in Hebrew calender) [ في الفرنسية] Ayur (Mai dans le calendrier juif) ( ايار) بفتح الألف وضم الياء المثناة التحتانية. اسم شهر في التقويم اليهودي «٢». إيراد المعطوفات: [في الانكليزية] Conjunctive sentences - [ في الفرنسية] Phrases conjonctives هو عند البلغاء أن تأتي عدّة ألفاظ في مصراع أو بيت شعر واحد معطوفة كلّها بعضها على بعض مثل البيت التالي وترجمته: ليدم لك الجمال والكمال والجلال كما هو إحسانك واكرامك وجودك كذا في جامع الصنائع «٣». ايساغوجي: [في الانكليزية] Isagoge [ في الفرنسية] Isagoge هي الكليات الخمس «٤». الإيضاح: [في الانكليزية] Clearness [ في الفرنسية] Clarte بالضاد المعجمة مصدر من باب الإفعال وهو عند أهل المعاني أن ترى في كلامك خفاء دلالة فتأتي بكلام يبين المراد ويوضّحه، وهو من أنواع إطناب الزيادة، ويسمّى بالإيضاح بعد

стр. 338

الإبهام أيضا، ومنه التوشيع كذا في المطول في آخر فنّ البديع. وفي باب الإطناب قال في الإتقان: قال أهل البيان: إذا أردت أن تبهم ثم توضّح فإنك تطنب، وفائدته إمّا روية المعنى في صورتين مختلفتين: الإبهام والإيضاح، أو ليتمكن المعنى في النفس تمكّنا زائدا لوقوعه بعد الطلب، فإنه أعزّ من المنساق بلا تعب، أو لتكمل لذة العلم به، فإنّ الشيء إذا علم من وجه ما تشوقت النفس للعلم به من باقي الوجوه وتأملت، فإذا حصل العلم به من بقية الوجوه كانت لذته أشدّ من علمه من جميع الوجوه دفعة واحدة، ومن أمثلته قالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي «١» فإن اشرح يفيد طلب شرح شيء ماله وصدري يفيد تفسيره وبيانه، ومنه التفصيل بعد الإجمال نحو إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً «٢» إلى قوله ومنها أربعة حرم، وعكسه كقوله تعالى فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ «٣» اعيد ذكر العشرة لرفع توهم أن الواو في سبعة بمعنى أو فتكون الثلاثة داخلة فيها انتهى. وفي عدة الإجمال بعد التفصيل من الإيضاح بعد الإبهام بحث، فالصواب أن لا يعد منه بل من أنواع الإطناب كما يستفاد من الأطول. فإن قلت قد ذكر صاحب الإتقان ناقلا عن أهل البيان نوعا آخر من الإطناب بعد ذكر الإيضاح وهو التفسير وفسّره بأن يكون في الكلام لبس وخفاء فيؤتى بما يزيله ويفسّره، فما الفرق بينه وبين الإيضاح؟ أقول والذي يسنح بخاطري أنّ التفسير أعم من الإيضاح، إذ هو يحصل بذكر المرادف إذا كان أشهر كتفسير اللّيث بالأسد، وليس ذلك بإيضاح بعد الإبهام إذ ليس في الليث إبهام بل خفاء بسبب عدم شهرته بالنسبة إلى الأسد، والله أعلم. الإيطاء: [في الانكليزية] Repetition of the same rhyme [ في الفرنسية] Repetition de la meme rime عند الشعراء هو إعادة القافية وهو عيب كما في عنوان الشرف، وكلّما تباعدا كان القبح أقل. فإن كان أحد اللفظين معرفة والآخر نكرة واختلف المعنى لم يكن إيطاء كما في بعض الرسائل. وفي الإتقان الإيطاء تكرار الفاصلة أو القافية وهو عيب في القافية لا في الفاصلة لوقوعه في القرآن وهو قوله تعالى في الإسراء هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَراً رَسُولًا «٤» وختم بذلك الآيتين بعدها. وقد أورد في كتاب تكميل الصناعة من عيوب القافية الإيطاء وهو تكرار القافية بأحد المعاني غير قافية المصراع الأول للمطلع، حيث لا يعدّ تكراره في غير المطلع إيطاء، بل يسمّونه ردّ المطلع. والإيطاء قسمان: أحدها إيطاء خفيّ حيث لا يظهر التكرار مثل: دانا (عالم) وبنينا (مبصر). وآب وكلاب (ماء الورد) وهذا عند أكثر الشعراء جائز إذا لم يكثر كثرة فاحشة. ومع ذلك فالأولى عدم وضع أمثال هذه القوافي إلى جانب بعضها. وبعضها يرى التكرار في الأمر والنهي مثل: بيا (تعال) وميا (لا تأت). وذلك بحجة أنّ الباء في بيا والميم في ميا حرفان لا معنى لهما إلّا بالإضافة لغيرهما. إذا فالتكرار في هذه الكلمة ليس ظاهرا. وأما التكرار في النفي والإثبات مثل رفت (ذهب) ونرفت (ما ذهب) فهو بالاتّفاق، وهو معيب وغير مستحسن. كما أنّ بعضهم يقول في ترا (إياك) ومرّا (إياي) وكرا (الذي) ثمة إيطاء خفي. وأمّا الايطاء الجلي: فهو تكرار ظاهر مثل: جانا (روحي) ويارا (صديقي)

стр. 339

وصفات وكائنات ومحبّت ومودّت، وسراجه (بيت صغير) وغلامچهـ (غلام صغير) وبرود (ليذهب) وبدهد (ليعط) ودردمند (متألم)، وحاجتمند (محتاج) ونيكوتر (افضل) وبهتر (أحسن) وفسونكر (محتال) وستمكر (ظالم)، وزرين (ذهبي) وسيمين (فضي)، وخندان (ضاحكا) وگريان (باكيا). ومردي (رجل) ورامي. وهذا النوع من الإيطاء عيب فاحش لا يقترفونه إلّا عند ما تكون الأبيات كثيرة حيث للضرورة أحكامها «١». الإيغال: [في الانكليزية] Epiphrasis [ في الفرنسية] Epiphrase بالغين المعجمة عند أهل المعاني قسم من إطناب الزيادة، وهم ختم الكلام بما يفيد نكتة يتم المعنى بدونها. قيل لا يخفى أنّ تمام الكلام بدونها لا يخص الإيغال بل كذلك جميع أقسام الإطناب، وأنّ تعريف الإيغال يشتمل الإيضاح بعد الإبهام، وذكر الخاص بعد العام، والتكرير، إذا كانت ختم الكلام وغيرها أيضا من أقسام الإطناب إذا كان كذلك، ولا محذور فيه إذ الأقسام ليست متباينة. وقيل إنّه مختص بالشعر وفسّره بختم البيت بما يفيد نكتة الخ. وردّ بأنه وقع في القرآن من ذلك قوله تعالى اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ اتَّبِعُوا مَنْ لا يَسْئَلُكُمْ أَجْراً وَهُمْ مُهْتَدُونَ «٢» فقوله وَهُمْ مُهْتَدُونَ إيغال لأنه يتم المعنى بدونه إذ الرسول مهتد لا محالة، لكن فيه زيادة مبالغة في الحث على اتباع الرسول والترغيب فيه. وجعل منه ابن أبي الإصبع قوله وَلا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعاءَ إِذا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ «٣» فإن قوله إِذا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ زائد على المعنى مبالغة في عدم انتفاعهم. هكذا يستفاد من الأطول والمطول والإتقان. ايكندي آي: [في الانكليزية] Ikindi -Ay (Turkish month) - [ في الفرنسية] Ikindi -Ay (mois turc) اسم شهر من اشهر الترك «٤». الإيلاء: [في الانكليزية] Warning [ في الفرنسية] Avertissement لغة مصدر آليت على كذا إذا حلفت عليه فأبدلت الهمزة ياء والياء ألفا ثم همزة والاسم منه ألية، وتعديته بمن في القسم على قربان المرأة لتضمين معنى البعد ومنه قوله تعالى: لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ «٥». وشرعا حلف بمنع وطئ الزوجة أربعة أشهر إن كانت حرّة وشهرين إن كانت أمة. والمراد بالمنع المنع في الجملة فلا يرد أنه مما لم يمنع. وقولهم وطئ

стр. 340

الزوجة أي لا غير الوطء كما هو المتبادر فلو قال: والله لا أمسّ جلدك لا يكون موليا لأنه «١» يحنث بالمسّ دون الوطء كما في قاضي خان «٢» فلا حاجة إلى زيادة قيد ولا يحنث إلّا بالوطء، وإطلاق الزوجة دالّ على أنها أعم من أن تكون في الابتداء والبقاء معا، أو في الابتداء فقط. فلو آلى من زوجته الحرة ثم أبانها «٣» بتطليقة ثم مضت مدة الإيلاء وهي معتدة وقع عليها طلقة كما في الذخيرة. لكن في قاضي خان لو آلى من زوجته الأمة ثم اشتراها فانقضت مدته لم يقع. والمراد بأربعة أشهر أربعة أشهر متوالية هلالية أو يومية. وفيه إشارة إلى أنه لو عقد على أقل من المدتين لم يكن إيلاء بل يمينا، وإلى أنّ الوطء في تلك المدة لازم ديانة ومطالب شرعا، فلو لم يطأ فيها لأثم وأجبره القاضي عليه، بخلاف ما دون تلك المدة كما في خزانة المفتين. فعلى هذا فالإيلاء نفس اليمين كما في المحيط «٤» والتحفة «٥» والكافي «٦» وغيرها لكن في قاضي خان والنهاية «٧» أنّ الإيلاء منع النفس عن قربان المنكوحة منعا مؤكدا باليمين بالله تعالى أو غيره من طلاق أو عتاق ونحو ذلك، مطلقا أو مؤقّتا بالمدة المذكورة، أي بأربعة أشهر في الحرائر وشهرين في الإماء، هكذا في جامع الرموز، هذا عند أبي حنيفة. والإيلاء عند الشافعي حلف بأن يحلف على أن لا يقربها أكثر من أربعة أشهر فإذا مضت الأربعة وقف فإمّا أن يجامع أو تطلق، فإن امتنع طلق عليه القاضي ومدة الإيلاء لا تنتصف برق أحد الزوجين عنده. وعند أبي حنيفة ﵀ تنتصف برق المرأة. وعند مالك برق الزوج كذا في التفسير الكبير وتفسير أحمد الرازي. والإيلاء على قسمين مؤبّد ومؤقّت. الأول نحو والله لا أقربك، أو قال إن قربتك فعليّ حجّ أو فأنت طالق ونحوه. والثاني لا أقربك أربعة أشهر، فإن قربها في المدة حنث ويجب الكفارة في الحلف بالله تعالى، وفي غيره الجزاء، وسقط الإيلاء. وإن لم يقربها بانت بتطليقة واحدة وسقط الحلف المؤقّت لا المؤيّد حتى لو نكحها ثانيا ولم يقربها أربعة أشهر تبين ثانيا، وهكذا ثالثا، وبقي الحلف بعد ثالث لا الإيلاء هكذا في شرح الوقاية. ايلد: [في الانكليزية] Ilud (september in Hebrew calender) [ في الفرنسية] Ilud (septembre dans le calendrier juif) بكسر الألف وسكون الياء وضم اللام اسم شهر في التقويم اليهودي «٨».

стр. 341

ايلول: [في الانكليزية] September [ في الفرنسية] Septembre اسم شهر في تاريخ الروم «١». الإيماء: [في الانكليزية] Warning [ في الفرنسية] Avertissement بالميم عند الأصوليين هو التنبيه، سيأتي. الإيمان: [في الانكليزية] Faith ،belief [ في الفرنسية] Foi ،croyance هو في اللغة التصديق مطلقا. واختلفت فيه أهل القبلة على أربع فرق. الفرقة الأولى قالوا الإيمان فعل القلب فقط، وهؤلاء قد اختلفوا على قولين: أحدهما أنه تصديق خاص وهو التصديق بالقلب للرسول ﵇ فيما علم مجيئه به ضرورة من عند الله. فمن صدّق بوحدانية الله تعالى بالدليل ولم يصدّق بأنه مما علم به مجيء الرسول من عند الله لم يكن هذا التصديق منه إيمانا. ثم ما لوحظ إجمالا كالملائكة والكتب والرسل كفى الإيمان به إجمالا، وما لوحظ تفصيلا كجبرئيل وموسى والإنجيل اشترط الإيمان به تفصيلا. فمن لم يصدّق بمعيّن من ذلك فهو كافر. ثم التقييد بالضرورة لإخراج ما لا يعلم بالضرورة كالاجتهاديات، فإن منكرها ليس بكافر وعدم تقييد التصديق بالدليل لاشتمال اعتقاد المقلّد إذ إيمانه صحيح عند الأكثر وهو الصحيح. والتصديق اللغوي هو اليقيني على ما يجيء في محله. فالظني ليس بكاف في الإيمان، وهذا قول جمهور العلماء، فإنّ الإيمان عندهم هو التصديق الجازم الثابت. وقال بعضهم: عدم كفاية الظنّ القوي الذي لا يخطر معه النقيض محل كلام، وقد صرّح في شرح المواقف أنّ الظنّ الغالب الذي لا يخطر معه احتمال النقيض حكمه حكم اليقين في كونه إيمانا حقيقة فإن إيمان أكثر العوام من هذا القبيل. وأطفال المؤمنين وإن لم يكن لهم تصديق لكنهم مصدقون حكما لما علم من الدين ضرورة أنه ﵇ كان يجعل إيمان أحد الأبوين إيمانا للأولاد. والتصديق مع لبس الزنار بالاختيار كلا تصديق فيحكم بكفر هذا المصدّق. وقيل الكفر في مثل هذه الصورة أي في الصورة التي يكون التصديق مقرونا بشيء من أمارات التكذيب في الظاهر في حق إجراء أحكام الدنيا لا فيما بينه وبين الله تعالى، كذا في حاشية الخيالي للمولوي عبد الحكيم. وحدّ الإيمان بما ذكرنا هو مختار جمهور الأشاعرة وعليه الماتريدية «٢» وأكثر الأئمة كالقاضي والأستاذ والحسين بن الفضل «٣» ووافقهم على ذلك الصالحي «٤» وابن الراوندي «٥»

стр. 342

من المعتزلة. والقول الثاني أنه معرفة الله تعالى مع توحيده بالقلب. والإقرار باللسان ليس بركن فيه ولا شرط، حتى أن من عرف الله بقلبه ثم جحد بلسانه ومات قبل أن يقرّ به فهو مؤمن كامل الإيمان وهو قول جهم بن صفوان «١». وأما معرفة الكتب والرسل واليوم الآخر فزعم أنها داخلة في حدّ الإيمان، وهذا بعيد عن الصواب لمخالفته ظاهر الحديث «بني الإسلام على خمس» «٢». والصواب ما حكاه الكعبي عن جهم أنّ الإيمان معرفة الله تعالى وكل ما علم بالضرورة كونه من دين محمد ﵇. وفي شرح المواقف قيل الإيمان هو المعرفة، فقوم بالله وهو مذهب جهم بن صفوان، وقوم بالله وبما جاءت به الرسل إجمالا وهو منقول عن بعض الفقهاء. والفرقة الثانية قالوا إنّ الإيمان عمل باللسان فقط وهم أيضا فريقان: الأول أنّ الإقرار باللسان هو الإيمان فقط ولكن شرط في كونه إيمانا حصول المعرفة في القلب، فالمعرفة شرط لكون الإقرار اللساني إيمانا لا أنها داخلة في مسمّى الإيمان وهو قول غيلان بن مسلم الدمشقي «٣». والثاني أنّ الإيمان مجرّد الإقرار باللسان وهو قول الكرّاميّة، وزعموا أنّ المنافق مؤمن الظاهر كافر السريرة، فثبت له حكم المؤمنين في الدنيا وحكم الكافرين في الآخرة. والفرقة الثالثة قالوا إنّ الإيمان عمل القلب واللسان معا أي في الإيمان الاستدلالي دون الذي بين العبد وربه، وقد اختلف هؤلاء على أقوال: الأول أنه إقرار باللسان ومعرفة بالقلب وهو قول أبي حنيفة وعامة الفقهاء وبعض المتكلمين والثاني أنه التصديق بالقلب واللسان معا وهو قول أبي الحسن الأشعري وبشر المريسي «٤». وفي شرح المقاصد «٥» فعلى هذا المذهب من صدّق تقلبه ولم يتفق له الإقرار باللسان في عمره مرة لا يكون مؤمنا عند الله تعالى، ولا يستحق دخول الجنة ولا النجاة من الخلود في النار، بخلاف ما إذا جعل اسما للتصديق فقط، فالإقرار حينئذ لإجراء الأحكام عليه فقط كما هو مذهب أبي حنيفة رحمه الله تعالى انتهى كلامه. والمذهب الأخير موافق لما في الحديث «يخرج من النار من كان في قلبه مثقال ذرّة من الإيمان» «٦» كذا في حاشية

стр. 343

الخيالي للمولوي عبد الحكيم. والثالث أنه إقرار باللسان وإخلاص بالقلب. ثم المعرفة بالقلب على قول أبي حنيفة مفسّرة بشيئين: الأول الاعتقاد الجازم سواء كان استدلاليّا أو تقليديّا، ولذا حكموا بصحة إيمان المقلّد وهو الأصح. والثاني العلم الحاصل بالدليل، ولذا زعموا أن الأصح أنّ إيمان المقلّد غير صحيح. ثم هذه الفرقة اختلفوا، فقال بعضهم الإقرار شرط للإيمان في حق إجراء الأحكام حتى أنّ من صدّق الرسول ﵇ فهو مؤمن فيما بينه وبين الله تعالى وإن لم يقرّ بلسانه وهو مذهب أبي حنيفة وإليه ذهب الأشعري في أصح الروايتين وهو قول أبي منصور الماتريدي. ولا يخفى أنّ الإقرار لهذا الغرض لا بدّ أن يكون على وجه الإعلام على الإمام وغيره من أهل الإسلام ليجروا عليه الأحكام، بخلاف ما إذا كان ركنا فإنه يكفي مجرّد التكلّم في العمر مرة، وإن لم يظهر على غيره كذا في الخيالي. وقال بعضهم هو ركن ليس بأصلي له بل هو ركن زائد، ولهذا يسقط حال الإكراه. وقال فخر الإسلام إنّ كونه زائدا مذهب الفقهاء وكونه لإجراء الأحكام مذهب المتكلمين. والفرقة الرابعة قالوا إنّ الإيمان فعل بالقلب واللسان وسائر الجوارح وهو مذهب أصحاب الحديث ومالك «١» والشافعي وأحمد والأوزاعي «٢». وقال الإمام وهو مذهب المعتزلة والخوارج والزيدية. أما أصحاب الحديث فلهم أقوال ثلاثة: القول الأول أنّ المعرفة إيمان كامل وهو الأصل ثم بعد ذلك كل طاعة إيمان على حدة، وزعموا أنّ الجحود وإنكار القلب كفر، ثم كل معصية بعده كفر على حدة، ولم يجعلوا شيئا من الطاعات ما لم يوجد المعرفة والإقرار باللسان إيمانا ولا شيئا من المعاصي كفرا ما لم يوجد الجحود والإنكار لأن اصل الطاعات الإيمان وأصل المعاصي الكفر والفرع لا يحصل بدون ما هو أصله وهو قول عبد الله بن سعد «٣». والقول الثاني أن الإيمان اسم للطاعات كلها فرائضها ونوافلها، وهي بجملتها إيمان واحد، وأنّ من ترك شيئا من الفرائض فقد انتقض إيمانه، ومن ترك النوافل لا ينتقض إيمانه. والقول الثالث أنّ الإيمان اسم للفرائض دون النوافل. وأما المعتزلة فقد اتفقوا على أنّ الإيمان إذا عدّي بالباء فالمراد «٤» به في الشرع التصديق، يقال آمن بالله أي صدّق، إذ الإيمان بمعنى أداء الواجبات لا يمكن فيه هذه التعدية،

стр. 344

لا يقال فلان آمن بكذا إذا صلّى وصام، فالإيمان المتعدّي بالباء يجري على طريق اللغة، وإذا أطلق غير متعدّ فقد اتفقوا على أنه منقول نقلا ثانيا من التصديق إلى معنى آخر. ثم اختلفوا فيه على وجوه. الأول أنّ الإيمان عبارة عن فعل كل الطاعات سواء كانت واجبة أو مندوبة أو من باب الاعتقادات أو الأقوال أو الأفعال وهذا قول واصل بن عطاء «١» وأبي الهذيل والقاضي عبد الجبار. والثاني أنه عبارة عن فعل الواجبات فقط دون النوافل وهو قول أبي علي الجبائي وأبي هاشم. والثالث أنه عبارة عن اجتناب كل ما جاء فيه الوعيد وهو قول النظّام وأصحابه، ومن قال شرط كونه مؤمنا عندنا وعند الله اجتناب كل الكبائر. وأما الخوارج فقد اتفقوا على أنّ الإيمان بالله يتناول معرفة الله تعالى ومعرفة كل ما نصب الله عليه دليلا عقليا أو نقليا، ويتناول طاعة الله في جميع ما أمر ونهي عنه صغيرا كان أو كبيرا. وقالوا مجموع هذه الأشياء هو الإيمان ويقرب من مذهب المعتزلة مذهب الخوارج، ويقرب من مذهبهما مذهب السلف وأهل الأثر أنّ الإيمان عبارة عن مجموع ثلاثة أشياء: التصديق بالجنان والإقرار باللسان والعمل بالأركان، إلّا أنّ بين هذه المذاهب فرقا، وهو أن من ترك شيئا من الطاعات فعلا كان أو قولا خرج من الإيمان عند المعتزلة ولم يدخل في الكفر، بل وقع في مرتبة بينهما يسمّونها منزلة بين المنزلتين. وعند الخوارج دخل في الكفر لأن ترك كلّ واحد من الطاعات كفر عندهم. وعند السلف لم يخرج من الإيمان لبقاء أصل الإيمان الذي هو التصديق بالجنان. وقال الشيخ أبو إسحاق الشيرازي «٢»: هذه أول مسألة نشأت في الاعتزال. ونقل عن الشافعي أنه قال الإيمان هو التصديق والإقرار والعمل، فالمخلّ بالأول وحده منافق، وبالثاني وحده كافر، وبالثالث وحده فاسق ينجو من الخلود في النار ويدخل الجنّة. قال الإمام: هذه في غاية الصعوبة لأن العمل إذا كان ركنا لا يتحقق الإيمان بدونه، فغير المؤمن كيف يخرج من النار ويدخل الجنة. قلت الإيمان في كلام الشارع قد جاء بمعنى أصل الإيمان وهو الذي لا يعتبر فيه كونه مقرونا بالعمل كما في قوله ﵇ «الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته ورسله وتؤمن بالبعث والإسلام وأن تعبد الله ولا تشرك به وتقيم الصلاة» «٣» الحديث. وقد جاء بمعنى الإيمان الكامل وهو المقرون بالعمل وهو المراد «٤» بالإيمان المنفي في قوله ﵇ «لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن» «٥» الحديث، وكذا

стр. 345

كل موضع جاء بمثله. فالخلاف في المسألة لفظي لأنه راجع إلى تفسير الإيمان وأنه في أيّ المعنيين منقول شرعي، وفي أيهما مجاز ولا خلاف في المعنى فإنّ الإيمان المنجّي من دخول النار هو الثاني باتفاق جميع المسلمين، والإيمان المنجّي من الخلود في النار هو الأول باتفاق أهل السنة خلافا للمعتزلة والخوارج. وبالجملة فالسلف والشافعي جعلوا العمل ركنا من الإيمان بالمعنى الثاني دون الأول، وحكموا مع فوات العمل ببقاء الإيمان بالمعنى الأول، وبأنه ينجو من النار باعتبار وجوده، وإن فات الثاني فاندفع الإشكال. اعلم أنهم اختلفوا في التصديق بالقلب الذي هو تمام مفهوم الإيمان عند الأشاعرة أو جزء مفهومه عند غيرهم. فقيل هو من باب العلوم والمعارف فيكون عين التصديق المقابل للتصور. وردّ بأنّا نقطع بكفر كثير من أهل الكتاب مع علمهم بحقيقة رسالته ﵌ وما جاء به قال الله تعالى: فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ «١» ويَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمْ «٢» الآية. وأجيب بأنّا إنما نحكم بكفرهم لأن من أنكر منهم الرسالة أبطل تصديقه القلبي بتكذيبه اللساني، ومن لم ينكرها أبطله بترك الإقرار اختيارا، لأنّ الإقرار شرط لإجراء الأحكام على رأي، وركن الإيمان على رأي. ولهذا لو حصل التصديق لأحد ومات من ساعته فجأة قبل الإقرار يكون مؤمنا إجماعا. لكن بقي شيء آخر وهو أنّ الإيمان مكلّف به والتكليف إنما يتعلق بالأفعال الاختيارية فلا بد أن يكون التصديق بالقلب اختياريا، والتصديق المقابل للتصوّر ليس اختياريا كما بيّن في موضعه. وأجيب بأن التكليف بالإيمان تكليف بتحصيل أسبابه من القصد إلى النظر في آثار القدرة الدالة على وجوده تعالى ووحدانيته وتوجيه الحواس إليها، وترتيب المقدمات المأخوذة، وهذه أفعال اختيارية. ولذا قال القاضي الآمدي: التكليف بالإيمان تكليف بالنظر الموصل إليه وهو فعل اختياري. وفيه أنه يلزم على هذا اختصاص التصديق بأن يكون علما صادرا عن الدليل. وقيل هو أي التصديق من باب الكلام النفسي وعليه إمام الحرمين «٣». وهكذا ذكر صدر الشريعة حيث قال: المراد «٤» بالتصديق معناه اللغوي وهو أن ينسب الصدق إلى المخبر اختيارا لأنه إن وقع في القلب صدق المخبر ضرورة كما إذا شاهد أحد المعجزة ووقع صدق دعوى النبوة في قلبه ضرورة وقهرا من غير أن ينسب الصدق إلى النبي ﵇ اختيارا، لا يقال في اللغة إنه صدّقه، فعلم أنّ المراد من التصديق إيقاع نسبة الصدق إلى المخبر اختيارا الذي هو كلام النفس ويسمّى عقد الإيمان. وظاهر كلام الأشعري أنه كلام النفس والمعرفة شرط فيه إذ المراد بكلام النفس الاستسلام الباطني والانقياد لقبول الأوامر والنواهي. وبالمعرفة إدراك مطابقة دعوى النبي للواقع أي تجليها للقلب وانكشافها له وذلك الاستسلام إنّما يحصل بعد حصول هذه المعرفة، ويحتمل أن يكون كل منهما ركنا.

стр. 346

وقال بعض المحققين إنّ كلا من المعرفة والاستسلام خارج من مفهوم التصديق لغة، وهو نسبة الصدق بالقلب أو اللسان إلى القائل، لكنهما معتبران شرعا في الإيمان إمّا على أنهما جزءان لمفهومه شرعا، أو شرطان لإجراء أحكامه شرعا. والثاني هو الراجح لأن الأول يلزمه نقل الإيمان عن معناه اللغوي إلى معنى آخر شرعي، والنقل خلاف الأصل، فلا يصار إليه بغير دليل. فائدة: قيل الإيمان والإسلام مترادفان، وقيل متغايران. وقد سبق تفصيله في لفظ الإسلام. فائدة: الإيمان هل يزيد وينقص أو لا؟ اختلف فيه. فقيل لا يقبل الزيادة والنقصان لأنه حقيقة التصديق، وهو لا يقبلهما. وقيل لا يقبل النقصان لأنه لو نقص لانتفى الإيمان، ولكن يقبل الزيادة لقوله تعالى زادَتْهُمْ إِيماناً «١» ونحوها. وقيل يقبلهما وهو مذهب جماعة أهل السنة من سلف الأمة وخلفائها. وقال الإمام هذا البحث لفظي لأن المراد «٢» بالإيمان إن كان هو التصديق فلا يقبلهما لأنّ الواجب هو اليقين الغير القابل للتفاوت لعدم احتمال النقيض فيه، والاحتمال ولو بأبعد وجه ينافي اليقين. وإن كان المراد به الأعمال إمّا وحدها أو مع التصديق فيقبلهما وهو ظاهر. فإن قلت انتفاء الجزء يستلزم انتفاء الكل فكيف تتصوّر الزيادة والنقصان؟ قلت الأعمال ليست مما جعله الشارع جزءا من الإيمان حتى ينتفي بانتفائها الإيمان بل هي تقع جزءا منه إن وجدت. فما لم يوجد الأعمال فالإيمان هو التصديق والإقرار وإن وجدت كانت داخلة في الإيمان، فيزيد على ما كان قبل الأعمال. وقيل الحق أنّ التصديق يقبلهما بحسب الذات وبحسب المتعلق، أمّا الأول فلقبوله القوة والضعف فإنه من الكيفيات النفسانية القابلة لهما كالفرح والحزن والغضب. وقولكم الواجب هو اليقين والتفاوت لاحتمال النقيض. قلنا لا نسلم أنّ التفاوت لذلك فقط إذ يجوز أن يكون بالقوة والضعف بلا احتمال النقيض. ثم الذي قلتم يقتضي أن يكون إيمان النبي ﵇ وإيمان آحاد الأمة سواء وأنه باطل إجماعا ولقول إبراهيم ﵇ وَلكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي «٣» فإنه يدل على قبول التصديق اليقيني للزيادة والنقصان. والظاهر أنّ الظن الغالب الذي لا يخطر معه احتمال النقيض بالبال حكمه حكم اليقين في كونه إيمانا حقيقة، فإنّ إيمان أكثر العوام من هذا القبيل. وعلى هذا فقبول الزيادة والنقصان واضح وضوحا تاما. وأمّا الثاني فإن التصديق التفصيلي في أفراد ما علم مجيئه به جزء من الإيمان يثاب عليه ثوابه على تصديقه بالإجمال. فائدة: هل الإيمان مخلوق أم لا؟ فذهب جماعة إلى أنه مخلوق. وذكر عن أحمد بن حنبل وجمع من أصحاب الحديث أنهم قالوا الايمان غير مخلوق. وأحسن ما قيل فيه الإيمان إقرار، وهو مخلوق لأنه صنع العبد أو هداية وهي غير مخلوقة لأنها صنع الربّ. هذا خلاصة ما في العيني شرح صحيح البخاري والفتح المبين شرح الأربعين وشرح المواقف. وقد بقيت بعد أبحاث تركناها مخافة الإطناب، فإن شئت تحقيقها فارجع إلى العيني في أول كتاب الإيمان.

стр. 347

الأين: [في الانكليزية] Place [ في الفرنسية] Lieu بالفتح وبالمثناة التحتانية الساكنة عند الحكماء قسم من المقولات النسبية، وهو حصول الجسم في المكان أي في الحيّز الذي يخصه ويكون مملوءا به ويسمّى هذا أينا حقيقيا. وعرّفوه أيضا بأنه هيئة تحصل للجسم بالنسبة إلى مكانه الحقيقي، أعني أنه الهيئة المترتبة على الحصول في الحيز لكن في ثبوت أمر وراء الحصول ترددا. وقد يقال الأين لحصول الجسم فيما ليس مكانا حقيقيا له مثل الدار والبلد والإقليم ونحو ذلك مجازا، فإنّ كلّ واحد منها يقع في جواب أين، والمتكلمون يسمّون الأين بالكون، كذا في شرح المواقف وحاشيته للمولوي عبد الحكيم. الإيهام: [في الانكليزية] Syllepsis [ في الفرنسية] Syllepse هو عرفا استعمال لفظ له معنيان، وإرادة أحدهما مطلقا على ما ذكر الچلپي في حاشية التلويح في الخطبة. وعند أهل البديع: استعمال لفظ له معنيان إمّا بالاشتراك أو التواطي أو الحقيقة والمجاز، أحدهما قريب والآخر بعيد، ويقصد البعيد ويورى عنه بالقريب فيتوهمه السامع من أول الوهلة ويسمّى بالتورية والتخييل أيضا. وذكر المعنيين أخذ بالأقل للاحتراز عن الأكثر من معنيين، ولا يراد به. قال الزمخشري: لا ترى بابا في البيان أدقّ ولا ألطف من التورية ولا أنفع ولا أعون على تعاطي تأويل المتشابهات في كلام الله ورسوله، وهي ضربان: مجرّدة ومرشّحة. فالمجردة هي التي لم يذكر فيها شيء من لوازم المورى به ولا المورى عنه كقوله تعالى: الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى «١» فإن الاستواء على معنيين: الاستقرار في المكان وهو المعنى القريب المورى به الذي هو غير مقصود لتنزيهه تعالى عنه. والثاني الاستيلاء وهو المعنى البعيد الذي وري عنه بالقريب المذكور انتهى. وهذه التورية تسمّى مجرّدة لأنها لم يذكر فيها شيء من لوازم المورى به ولا المورى عنه. والمرشحة هي التي ذكر فيها شيء من لوازم هذا أو هذا كقوله تعالى: وَالسَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ «٢» الآية، فإنه يحتمل الجارحة وهو المورى به وقد ذكر من لوازمه على جهة الترشيح البيان، ويحتمل القدرة والقوة وهو البعيد المقصود، كذا في الإتقان. وفي المطوّل: المجردة هي التي لا تجامع شيئا مما يلائم المعنى القريب نحو الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى والمرشحة هي التي تجامع شيئا مما يلائم المعنى القريب المورى به عن المعنى البعيد نحو وَالسَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ انتهى. إيهام العكس: [في الانكليزية] Deceit [ في الفرنسية] Tromperie سيأتي في لفظ المغالطة.

стр. 348

حرف الباء (ب) ب: [في الانكليزية] B [ في الفرنسية] B أعني الباء المفردة هي حرف من حروف التهجّي، ويراد بها في حساب أبجد الاثنان. وفي اصطلاح المنطقيين المحمول، فإنهم يعبّرون عن الموضوع بج وعن المحمول بب للاختصار والعموم. وفي اصطلاح السالكين أوّل الموجودات الممكنة وهو المرتبة الثانية من الوجود. قال الشاعر: التمس الألف في الأول والباء في الثاني اقرأ كليهما واحدا وكلا الاثنين قل. وفي الفارسية يقال له در «١». وفي اصطلاح الشطّاريين علامة البرزخ، كذا في كشف اللغات. الباب: [في الانكليزية] Portal vein ،part [ في الفرنسية] Porte ،veine porte ،partie في اللغة بمعنى در وجمعه أبواب وأبوبة كذا في الصراح. والأطباء يطلقونه على أوّل عرق ينبت من مقعّر الكبد لجذب الغذاء إليه، وهو عرق كبير ينشعب كلّ واحد من طرفيه إلى شعب كثيرة كذا في بحر الجواهر. والعلماء المصنفون قد يطلقونه ويريدون به مسائل معدودة من جنس واحد أو نوع واحد أو صنف واحد، وبالكتاب مسائل معدودة من جنس واحد، وبالفصل من صنف واحد، وبالمنشورة «٢» وبالشتى من أبواب مختلفة أو من أصناف متخالفة. وأهل الجفر يطلقونه على حروف الهجاء المرتّبة بترتيب مخصوص ويسمونه بالبيت والسهم أيضا. ويقولون: الباب يكون كبيرا وصغيرا ومتصلا؛ أمّا الباب الكبير فتسعة وعشرون حرفا، وهي حروف الألفباء المعروفة أب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك ل م ن هـ ولا ي. وأمّا الباب الصغير فمبنيّ على اثنين وعشرين حرفا وهي: أب ج د هـ وز ح ط ي ك ل م ن س ع ف ص ق ر ش ت. والباب المتّصل هو أيضا اثنان وعشرون حرفا وهي كما يلي: ب ت ث ج ح خ ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك ل م ن هـ ي. إذن في الباب الصغير لا توجد هذه الحروف: ث خ ذ ض ظ ع لا. وفي الباب المتصل لا توجد هذه الحروف: اد ذ ر ز ولا «٣». والسبعية يطلقونه ويريدون به علي بن

стр. 349

أبي طالب ﵁، ويريدون بالأبواب الدعاة على ما سيجيء. باب الأبواب: [في الانكليزية] The door of doors ،repentance [ في الفرنسية] La porte des portes ،repentir هو التوبة لأنّها أوّل ما يدخل به «١» العبد حضرات القرب من جناب الرّبّ، كذا في الاصطلاحات الصوفية لكمال الدين أبي الغنائم. البابكية: [في الانكليزية] Al -Babakiyya (sect) [ في الفرنسية] Al -Babakiyya (secte) هي فرقة تلقّب بالسبعية. بابه: [في الانكليزية] Babah (Egyptian month) [ في الفرنسية] Babah (mois Egyptien) اسم شهر في تقويم القبط المحدث «٢». باخون: [في الانكليزية] BAkun (Egyptian month) [ في الفرنسية] Bakhun (mois Egyptien) اسم شهر في تاريخ تقويم القبط القديم «٣». باد: [في الانكليزية] Wind [ في الفرنسية] Vent بالفارسية الريح. وعند الصوفية النصر الإلهي الضروري لكل الموجودات، ولا يوجد اسم أوفق منه للسالك «٤». بادزهر: [في الانكليزية] Bezoar [ في الفرنسية] Bezoard لفظ فارسي معناه: مقاوم السموم (ترياق)، يحفظ قوة الروح واسم البادزهر وإن كان عاما لكل دواء دافع لضرر السم، فقد يختص بحجر الحية. وهو حجر يوجد في الحية كما في المنهاج. قال الشيخ الرئيس ابن سينا. اسم البادزهر بالمفردات الواقعة عن الطبيعة أولى. واسم الترياق بالمصنوعات. فيقال البادزهر ترياق طبيعي، والترياق بادزهر صناعي. ويشبه أن تكون النباتيات من المطبوعات أحق باسم الترياق. والمعدنيات باسم البادزهر. ويشبه أن لا يكون بينهما كثير فرق. كذا في بحر الجواهر «٥». باد صبا: [في الانكليزية] Breeze ،east Wind [ في الفرنسية] Brise ،Vent de l'est لفظ فارسي، وهو عبارة عن الريح الشرقية، وقيل: هي النسيم التي بها يتفتح الورد. وفي تذكرة الأولياء مذكور أن الصبا: ريح تهب من تحت العرش. وذلك في وقت الصبح. وهي ريح لطيفة ومنعشة رطيبة. وفي اصطلاح السالكين، ريح الصبا إشارة إلى النفحات الرحمانية التي تأتي من جهة المشرق. كما قال سيدنا محمد ﷺ : «إني وجدت نفس الرحمن من جانب اليمن». والمراد من نفس الرحمن هو روحانية التابعي الجليل سيدنا أويس القرني. كذا في كشف اللغات «٦».

стр. 350

الباذق: [في الانكليزية] Water of life [ في الفرنسية] Eau -de -vie بالذال المعجمة هو ماء عنب طبخ فذهب منه أقل من النصف، فإن ذهب النصف يسمّى المنصّف، وإن ذهب الثلثان وبقي الثلث يسمّى المثلث ويجيء في لفظ الطلاء. باران: [في الانكليزية] Rain ،Mercy [ في الفرنسية] Pluie ،misericorde بالفارسية هي المطر. ويقال: هي عبارة عن نزول الرحمة «١». البارح: [في الانكليزية] Rise [ في الفرنسية] Lever جمعه البوارح بالراء المهملة عند المنجمين عبارة عن طلوع المنزل من ضياء الفجر في غير موسم المطر، كذا ذكره عبد العلي البرجندي في بعض الرسائل ويجيء في لفظ الطلوع. البارقة: [في الانكليزية] Flash of lightning [ في الفرنسية] Eclair هي عند الصّوفية من اللّائحة الواردة على السّالك من جناب القدس، وتنقطع بسرعة، وهذا من أوائل الكشف. كذا في لطائف اللغات «٢». بازوي: [في الانكليزية] Volontary [ في الفرنسية] Volontaire بمعنى صفة للمشيئة «٣». الباطنية: [في الانكليزية] Al -batiniyya (sect) [ في الفرنسية] Al -batiniyya (secte) بالطاء المهملة هي السبعية. وتطلق أيضا على المشبهة المبطلة بالصوفية، وتسمّى إباحية وصاحبية أيضا. الباغي «٤»: [في الانكليزية] Tyrant ،despot [ في الفرنسية] Tyran ،despote بالغين المعجمة لغة الظالم المتجاوز عن الحدّ على ما في كنز اللغات، وجمعه البغاة. وشرعا الخارج عن طاعة الإمام الحقّ، وهو الذي استجمع شرائط صحة الإمامة من الإسلام والحرية والعقل والبلوغ والعدالة، وصار إماما ببيعة جماعة من المسلمين، وهم رضوا بإمامته، ويريد إعلاء كلمة الإسلام وتقوية المسلمين، ويؤمن منهم دماؤهم وأموالهم وفروجهم، ويأخذ العشر والخراج على الوجه المشروع، ويعطي حقّ الخطباء والعلماء والقضاة والمفتين والمتعلمين والحافظين وغير ذلك من بيت المال، ويكون عدلا مأمونا مشفقا ليّنا على المسلمين. ومن لم يكن كذلك فليس بإمام حقّ، فلا يجب إعانته، بل يجب قتاله والخروج عليه حتى يستقيم أو يقتل كذا في المعدن شرح الكنز «٥».

стр. 351

البالغ: [في الانكليزية] Adult ،of age [ في الفرنسية] Adulte ،majeur في اللغة بمعنى رسنده، وقال الفقهاء الغلام يصير بالغا بالاحتلام والإحبال والإنزال، والجارية تصير بالغة بالاحتلام والحيض والحبل فإن لم يوجد شيء فيهما، فحين يتم لهما خمس عشرة سنة، وبه يفتى. وقيل غير ذلك. وإن شئت التفصيل فارجع إلى جامع الرموز ونحوه. وقال الصوفية الإنسان لا يصير بالغا إلا إذا كمل فيه أربع صفات: الأقوال والأفعال والمعارف والأخلاق الحميدة، فإنّ كمال البلوغ يكون بالسنّ وحده، وبلوغ الكمال يكون بأربعة خصال ويجيء في لفظ الحرّ. بؤنه: [في الانكليزية] Boni (Egyptian month) [ في الفرنسية] Boni (mois egyptien) بالفتح وضم الهمزة بعدها نون ثم هاء اسم شهر في تقويم القبط المحدث «١». بأوني: [في الانكليزية] Baoni (Egyptian month) [ في الفرنسية] Baoni (mois egyptien) بالفتح وضم الهمزة بعدها واو ونون ثم ياء اسم شهر في تقويم القبط القديم «٢». بت: [في الانكليزية] Idol [ في الفرنسية] Idole بالضم وسكون التاء المثناة الفوقانية هو الصنم. وسيجيء لاحقا. وبمعنى بد أيضا أي بمعنى النفس والمرشد «٣». البتر: [في الانكليزية] Amputation [ في الفرنسية] Amputation بسكون التاء المثناة الفوقانية في اللغة القطع على ما في الصراح، وقطع الذّنب على ما في عروض سيفي «٤». وعند الأطباء هو القطع في العصب والعروق عرضا. ويطلق أيضا على كشف الجلد عن الشريان وتعليقه بصنّارات «٥» وشدّ كلّ واحد من طرفيه بخيط إبريسم (أي حريري) ثم يقطع بنصفين وتوضع عليه الأدوية القاطعة للدم كذا في بحر الجواهر. وعند أهل العروض هو اجتماع الحذف والقطع. والحذف إسقاط السبب الخفيف من آخر الجزء. والقطع إسقاط ساكن الوتد المجموع وتسكين متحرّكة، كذا في عنوان الشرف ورسالة قطب الدين السرخسي. ولكن في عروض السيفي يقول: البتر هو اجتماع الجبّ والحزم، والرّكن الذي وقع فيه البتر يقال له الأبتر. مثل مفاعيلن فيحذف منها «عيلن» ثم يسكنون الألف والفاء بالحزم فيصير «مف». وبدلا من «أ» يضعون «فع» اللذين هما الحرفان الأوّلان من الميزان. ويدعى هذا العمل البتر. وإذا حذف «فع» من مفاعيلن فيقال له الأبتر انتهى «٦». ولا يخفى ما في العبارتين من التخالف فمبناه إما على تخالف اصطلاحي عروض أهل العرب والعجم أو على أن للبتر معنيين.

стр. 352

البترية: [في الانكليزية] Al -Butriyya (sect) [ في الفرنسية] Al -Butriyya (secte) بضم الموحدة والياء هي فرقة من الزيدية أصحاب بتير الثومي «١»، ويجيء في لفظ الزيدية «٢». بتكده: [في الانكليزية] Temple [ في الفرنسية] Temple ومعناها بالفارسية المعبد الوثني. وعند الصوفية بمعنى باطن العارف الكامل الذي يشتمل على الشوق والذوق والمعارف الإلهية الكثيرة «٣» البتول: [في الانكليزية] The virgin [ في الفرنسية] La vierge بالفتح وبالمثناة الفوقانية هي العذراء المنقطعة عن الأزواج. وقيل المنقطعة إلى الله عن الدنيا واتصالها في العقبى، وهي نعت فاطمة رضي الله تعالى عنها بنت النبي ﷺ ، كذا في الصراح وغيره. البثور: [في الانكليزية] Pustule ،spot ،pimple [ في الفرنسية] Pustule ،bouton بالثاء المثلثة جمع البثر والبثرة بفتح الموحدة وسكون المثلثة، وهي عند الأطباء الأورام الصّغار، فمنها دموية كالشّرى، ومنها صفراوية كالنملة والجمرة والنار الفارسية، ومنها سوداوية كالجرب السوداوي والثآليل والمسامير، ومنها بلغمية كالشّرى البلغمي، ومنها مائية كالنفاطات، ومنها ريحية كالنفاخات. كذا في الموجز وبحر الجواهر. البحث: [في الانكليزية] Examination ،investigation [ في الفرنسية] Examen ،investigation بسكون الحاء المهملة لغة التفحص. وفي اصطلاح أهل النظر يطلق على حمل شيء على شيء، وعلى إثبات النسبة الخبرية بالدليل، وعلى إثبات المحمول للموضوع، وعلى إثبات العرض الذاتي لموضوع العلم، وعلى المناظرة، وهي النظر إظهارا للثواب «٤». والمبحث عندهم هو الدعوى من حيث إنه يرد عليه أو على دليله البحث كذا في الرشيدية «٥» والعلمي حاشية شرح هداية الحكمة في الخطبة. البحّة والبحوحة: [في الانكليزية] Extinction of the voice - [ في الفرنسية] Extinction de voix ،enrouement بالحاء المهملة في اللغة بمعنى گرفتگى آواز، كما في الصراح. وإن كانت من داء فهو البحاح ورجل أبحّ بيّن البحح إذا كان فيه خلقة، كذا في بحر الجواهر. وفي شرح المواقف إنها غلظ الصّوت كما يجيء في لفظ الحرف. البحر: [في الانكليزية] Prosodic meter [ في الفرنسية] metre prosodique بالفتح وسكون الحاء المهملة. في اللغة الفارسية: دريا، وفي اصطلاح أهل العروض: أي قطعة من الكلام الموزون المشتمل على نوع من الشعر كذا في عروض سيفي. وذكر في جامع الصنائع: البحر اسم جنس وتحته عدد من

стр. 353

الأنواع. والبحر في أصل اللّغة فجوة في اليابسة مملوءة بالمياه وأنواع الحيوانات، ولذا يقولون للبحر بحرا، كما يقولون لوزن الشعر لهذا السبب بحرا، وتحت كلّ واحد من هذه الأصول فروع كثيرة. ثم اعلم بأنّ البحر (العروض) مركّب من أركان، والأركان من أصول، والأصول ثلاثة هي: السبب والوتد والفاصلة. كما هو مفصّل في موضعه. والبحر المكوّن من تكرار ركن واحد يسمّى البحر المفرد. والبحر المكوّن من تكرار ركنين أو أكثر فهو البحر المركّب. وعدد البحور المفردة والمركّبة تسعة عشر بحرا: الطويل والمديد والبسيط والوافر والكامل والهزج والرجز والرمل والمنسرح والمضارع والمقتضب والمجتث والسريع والجديد والقريب والخفيف والمشاكل والمتقارب والمتدارك. ومن بين هذه البحور التسع عشرة خمسة بحور الأولى هي الطويل والمديد والبسيط والوافر والكامل هي خاصة بالشعر العربي. وقلما ينظم العجم بهذه البحور بحجة أنّها غير ملائمة لطباعهم. وثمة ثلاثة بحور هي خاصة بالشعر الفارسي ولا تقع في شعر العرب وهي الجديد والقريب والمشاكل. وأما الأحد عشر بحرا الباقية فهي مشتركة بين الشعراء العرب والعجم. ثم إنّ البحر المركّب من أربعة أركان يقال له المسدّس والبحر المركب من ثمانية أركان يقال له المثمن. ويقال للبحر الخالي من الزحاف سالما. والبحر الذي فيه زحاف غير سالم. وينبغي أن يعلم أنّه يمكن الحصول على وزن من بحرين إذا كان البحر سهل المأخذ. فمثلا أخذ مفاعلن من مفاعيلن سهل أكثر من مستفعلن. ولهذا السبب يستخدم من الرّجز تفعيلة مفاعلن ست مرات وثماني مرات في بحر الهزج. كذا في عروض سيفي. هذا وإنّ صاحب جامع الصنائع قد أضاف إلى هذه البحور التسع عشرة بحرا آخر وسماه الأفضل «١». البحران: [في الانكليزية] Delirium ،hallucination [ في الفرنسية] Delire ،hallucination بالضم هو لفظ يوناني معرب، وهو في لغة اليونان الفصل في الخطاب، أي الخطاب

стр. 354

الذي يكون به الفصل بين الخصمين أعني الطبيعة والمرض. قال جالينوس «١» هو الحكم الحاصل لأنه به يكون انفصال حكم المرض إمّا إلى الصحة وإما إلى العطب. وعند الأطباء هو ما يلزم من ذلك الفصل، وهو تغيّر عظيم يحدث في المرض دفعة إلى الصحة أو إلى العطب، وذلك التغيّر يكون على ثمانية أصناف: الأول التغير الذي يكون دفعة إلى الصحة ويقال له البحران المحمود والبحران الكامل والبحران الجيّد. والثاني الذي يكون إلى العطب دفعة ويقال له البحران الرّديء. والثالث الذي يكون في مدة طويلة إلى الصحة ويقال له التحلّل. والرابع الذي يكون في مدة طويلة إلى العطب ويقال له الذّوبان والذّبول. ويقال لهذه الأصناف الأربعة البحارين التّامة إمّا الجيّدة وإما الرّديئة. والخامس الذي يكون دفعة إلى حال أصلح ثم يتمّ الباقي في مدة طويلة حتى يتأدّى إلى الصحة. والسادس الذي يكون دفعة إلى حال أردأ ثم يتمّ الباقي في مدة طويلة حتى يتأدّى إلى الصحة. والسادس الذي يكون دفعة إلى حال أردأ ثم يتمّ الباقي في مدة طويلة حتى يتأدّى إلى الهلاك. والسابع الذي يكون قليلا قليلا إلى حال أصلح ثم يؤول إلى الصحة دفعة. والثامن الذي يكون قليلا قليلا إلى حال أردأ ثم يؤول إلى الهلاك دفعة، ويقال لهذه الأصناف الأربعة الأخيرة لما فيه من تغيّر دفعي بحارين مركّبة إمّا جيّدة ناقصة وإمّا رديئة ناقصة. وبحران الانتقال هو أن تدفع الطبيعة المرض عن القلب والأعضاء الشريفة إلى بعض الأعضاء الخسيسة. والبحران التام ما ينقضي به المرض سواء كان باستفراغ أو بانتقال، كذا في بحر الجواهر وغيره. والأيام الباحورية هي الأيام التي يقع فيها البحران. وقولهم يوم باحوري على غير قياس، فكأنه منسوب إلى باحور، وهو شدّة الحرّ في تموز وجميع ذلك مولّد كذا قال الجوهري «٢». البخار: [في الانكليزية] Steam [ في الفرنسية] Vapeur بالضم والخاء المعجمة عند الحكماء جسم مركّب من أجزاء مائية وهوائية. والدخان مركّب من أجزاء أرضية ونارية وهوائية. والغبار مركّب من أجزاء أرضية وهوائية. قالوا الحرارة إذا أثّرت تأثيرا تاما في المياه أو الأراضي الرطبة تحلّلت منها وتصعّدت أجزاء هوائية تمازجها أجزاء مائية بحيث لا يتميّز شيء منهما عن الآخر في الحسّ لصغرها، ويسمّى المركّب منها بخارا. وإن أثّرت في الأراضي اليابسة تحلّلت منها وتصعّدت أجزاء نارية تخالطها أجزاء أرضية بحيث لا يتميز شيء منهما عن الآخر في الحسّ، ويسمّى المركّب منها دخانا، وإن لم يكن أسود، هذا هو المشهور. وذكر بعض المحققين أن الحرارة إذا أثّرت في المياه أحالت بالتسخين بعضها أجزاء هوائية وصعّدت مختلطة بالأجزاء اللطيفة المائية، فهذه المتصاعدات معا تسمّى بخارا. وإذا أثّرت في الأراضي الغائرة

стр. 355

اليابسة أحدثت هناك أجزاء نارية، فإذا صادفت تلك الأجزاء النارية أجساما قابلة للاحتراق تشبّثت بها وأحدثت منها أجزاء هوائية متصاعدة مختلطة بأجزاء أرضية لطيفة منفصلة من تلك الأجسام، فهذه الأجزاء الهوائية المختلطة بالأجزاء الأرضية هي الدخان، وإن لم تكن أسود كما هو المسمّى به عند العامة. وعلى كلّ تقدير، كلّ من البخار والدّخان يرى شيئا آخر غير الأجزاء التي تركّبا منها لعدم تميّزها في الحسّ، وليسا في الحقيقة شيئا آخر غيرها على ما زعمه بعضهم، كذا في شرح التذكرة لعبد العلي البرجندي. وعلى هذا إذا عملت الحرارة في الرطب واليابس كحرارة أبداننا فإنّ فيها من الأخلاط الرطبة واليابسة، فما ارتفع منها إمّا بخار دخاني، وذلك إذا غلبت الأجزاء الأرضية على الأجزاء المائية، وإمّا بخار غير دخاني وذلك إذا غلبت الأجزاء المائية على الأجزاء الأرضية. ومن الثاني يتولّد الوسخ والعرق ونحوهما، ومن الأول الشّعر كذا في بحر الجواهر. وقد يطلق البخار بحيث يشتمل الدخان أيضا كما في «دانش نامه» رسالة العلم، وحينا يعنون بالبخار نوعين: أحدهما رطب والثاني جاف. فمن الجاف الدخان هو المراد. ومن البخار الرطب: جسم مركّب من أجزاء هوائيّة ومائيّة انتهى «١». ولا يبعد أن يكون على هذا الاصطلاح ما وقع في شرح حكمة العين من أنّ البخار الدخان إذا صعد إلى فوق وحصل منه لزوجة دهنية ثم عرض له برودة فإنه يصير حجرا أو حديدا وسقط إلى الأرض. البخت: [في الانكليزية] Chance ،fortune [ في الفرنسية] Chance ،fortune الجدّ، والتّبخيت والتّكبيت وأن تكلّم خصمك حتى تنقطع محجته «٢» عن صاحب التكلمة. وأما قول بعض الشافعية في اشتباه القبلة إذا لم يمكنه الاجتهاد صلى على التبخيت فهو من عبارات المتكلّمين، ويعنون به الاعتقاد الواقع على سبيل الابتداء من غير نظر في شيء كذا في المغرب. البختج: [في الانكليزية] Eau -de vie ،water of life [ في الفرنسية] Eau -de -vie بالضم معرب پخته أي المطبوخ. وقيل هو اسم لما طبخ من ماء العنب إلى المثلث. وعن الدينوري «٣» الفختج بالفاء. قال وقد يعيد عليه قوم الماء بقدر الماء الذي ذهب منه بالطبخ ثم يطبخونه بعض الطبخ ويودعونه الأوعية ويخمّرونه ويسمّونه الجمهوري كما يجيء، كذا في بحر الجواهر. البخيل: [في الانكليزية] Miserly (stingy) [ في الفرنسية] Avare بالفتح والخاء المعجمة في اللغة الفارسية «نابخشنده» وقد ذكر في مجمع السلوك: البخيل هو الممتنع عن أداء الحقوق الواجبة كالزكاة والنفقات وغيرها. ويقول بعضهم: البخيل هو الذي لا يعطي أحدا من ماله. ويقول العارفون: البخيل هو من لا يعطي روحه للحق «٤».
следующие страницы →