← Гариб и словари

Гариб и словари · id 2573

كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم

محمد أعلى التهانوي

Полный текст (2 175 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.

стр. 386

الحال مع فصاحته أي مع فصاحة ذلك الكلام، كذا ذكر الخطيب في التلخيص. قيل لو قال إلّا إذا اقتضى الحال خلاف ذلك لكان أحسن، لأنّ الحال قد يقتضي ما ينافي الفصاحة كالتعقيد في المعمّيات، فحينئذ رعاية التطابق أولى من رعاية الفصاحة إذ ارتفاع شأن الكلام بالطباق لمقتضى الحال، لكن بني الكلام على الكثير الشائع ولم يعتد بالقليل النادر. وقيل نمنع بلاغة الكلام المذكور. ومعنى مطابقة الكلام لمقتضى الحال يذكر في لفظ الحال. قيل خالف الخطيب السكاكي في اشتراط فصاحة الكلام. فقيل إنه لا يشترط شيء من فصاحة الكلام في البلاغة، وليس رجوع البلاغة إلى البيان لاشتراطها بالخلوّ عن التعقيد المعنوي، بل لمعرفة أنواع المجاز والكناية وعلاقتها لئلّا يخرج فيها عن اعتبارات اللغة. وقيل إنه لا يشترط في البلاغة من الفصاحة سوى الخلوص عن التعقيد المعنوي. ثم قال الخطيب: ولبلاغة الكلام طرفان: أحدهما أعلى إليه تنتهي البلاغة وهو الإعجاز وما يقرب منه أي من حدّ الإعجاز انتهى. أي الطرف الأعلى نوع تحته صنفان: كلام يعجز البشر عن الإتيان بمثله وهو حدّ الإعجاز وقريب من حدّ الإعجاز بأن لا يعجز البشر لكن يعجز مقدار أقصر سورة عن الإتيان بمثله، وكلاهما مندرج تحت حدّ الإعجاز لأنّ حدّ الإعجاز هو حد الاعجاز عن الإتيان بأقصر سورة، وبهذا اندفع ما أورده المحقق التفتازاني من أنه لا معنى لجعل حدّ الإعجاز وما يقرب منه طرفا أعلى إذ المناسب أن يؤخذ حقيقيا كالنهاية أو نوعيا كالإعجاز انتهى. إذ قد يؤخذ نوعيا هو حدّ الإعجاز المعتبر شرعا وهو حدّ إعجاز أقصر سورة، إلّا أنّه نبّه على أنه صنفان: كلام يعجز نفسه وكلام يعجز مقدار سورة من جنسه. فإن قيل: ليست البلاغة سوى المطابقة لمقتضى الحال مع الفصاحة، وعلم البلاغة كافل بإتمام هذين الأمرين فمن أتقنه وأحاط به لم لا يجوز أن يراعيهما حقّ الرعاية فيأتي بكلام هو في الطرف الأعلى ولو بمقدار أقصر سورة؟ قلت إنّ العلم لا يتكفل إلّا بيان الأحوال وأما الاطّلاع على كميات الأحوال وكيفياتها ورعاية الاعتبارات بحسب المقامات فأمر آخر. ثم قال وثانيهما أسفل وهو ما إذا غيّر عنه إلى ما دونه التحق بأصوات الحيوانات عند البلغاء، وبينهما مراتب كثيرة انتهى. فإن قلت يلتحق ما يشتمل على الدقائق البيانية بأصوات الحيوانات؟ قلت اعتبار الوضوح والخفاء في الدلالة بالنسبة إلى المعاني [المجازية،] «١» وتلك المعاني أزيد من الدلالات الوضعية ومما يتعلق بعلم المعاني، فرعاية البيان لا ينفك عن رعاية المعاني. وثانيهما بلاغة المتكلم وهي ملكة يقتدر بها على تأليف كلام بليغ أي لا يعجز بها عن تأليف كلام بليغ فالبلاغة بمعنييها أخصّ مطلقا من الفصاحة، فكلّ بليغ كلاما كان أو متكلما فصيح ولا عكس، هذا خلاصة ما في الأطول والمطول والچلپي. وفي الإتقان في النوع الرابع والستين مراتب الكلام المحمود متفاوتة. فمنها البليغ الرصين الجزل. ومنها الفصيح القريب السهل. ومنها الجائز الطّلق الرّسل. فالأول أعلاها والثاني أوسطها والثالث أدناها، فحازت بلاغة القرآن من كل قسم من هذه الأقسام حصّة، فانتظم لها بانتظام هذه الصفات نمط من الكلام يجمع بين صفتي الفخامة والعذوبة، وهما على الانفراد في نعوتهما متضادان، لأن العذوبة نتاج السهولة، والجزالة والمتانة يعالجان نوعا من

стр. 387

الزعورة، فكان اجتماع الأمرين في نظمه مع نبوّ كلّ واحد منهما عن الآخر فضيلة خصّ بها القرآن ليكون آية بيّنة لنبيه ﵌. البلّة: [في الانكليزية] Humidity [ في الفرنسية] Humidite بحركات الموحدة وباللام المشددة هي الرطوبة على ما في الصراح. واختلفت عبارات العلماء في تفسيرها. فقال شارح الإشارات: إنه ذكر الشيخ في الشّفاء «١» أنّ البلّة هي الرطوبة الغريبة الجارية على ظاهر الجسم، كما أنّ الانتفاع هي الغريبة النافذة إلى باطنه، والجفاف عدم البلّة عمّا من شأنه أن يبتل. وقال في شرح حكمة العين ما حاصله إنّ الجسم إمّا أن يقتضي طبيعته النوعية كيفية الرطوبة أو لا، فالأول الرّطب، والثاني إمّا أن يلتصق به جسم رطب أو لا يلتصق به جسم رطب، والأوّل هو المبتلّ إن التصق بظاهره فقط غير غائص فيه كالحجر في الماء، والمنتقع إن كان غائصا فيه كالخشب في الماء. والثاني أي الذي لا تقتضي طبيعته الرطوبة ولم يلتصق به جسم رطب هو الجاف، ومثاله ظاهر، وقيل مثاله الزيبق، فالجفاف على هذا هو عدم مقارنة جسم متكيف بالرطوبة إلى جسم لا تقتضي طبيعته الرطوبة فهو على هذا التفسير غير محسوس، وبينه وبين البلّة تقابل العدم والملكة انتهى. وقال السيّد السّند في حاشية شرح الطوالع: في الأجسام ما هو رطب الجوهر كالماء فإن صورته النوعية تقتضي كيفية الرطوبة في مادته، ومبتلّ وهو الذي جرى على ظاهر ذلك الجوهر والتصق به أو نفذ في جوفه أيضا ولم يفده لينا، وذلك الجوهر حينئذ يسمّى بلّة، ومنتقع وهو الذي نفذ في أعماق ذلك الجواهر وأفاده لينا. والرطوبة تطلق على البلّة الجارية على سطوح الأجسام، وهي بهذا المعنى جوهر لا من الكيفيات الملموسة. وتطلق أيضا على الكيفية الثابتة لجوهر الماء. وقال في شرح المواقف: الرّطب هو الذي تكون صورته النوعية مقتضية لكيفية الرطوبة، والمبتلّ هو الذي التصق بظاهر ذلك الجسم الرطب، والمنتقع هو الذي نفذ ذلك الرطب في عمقه وأفاده لينا. فالبلّة هو الجسم الرطب الجوهر إذا جرى على ظاهر جسم آخر. والجفاف عدم البلّة عن شيء هي من شأنه. وقد تطلق كلّ من البلّة والرطوبة بمعنى الآخر انتهى. فظاهر هذه العبارة وكذا عبارة شرح الإشارات تدلّ على أنّ المبتلّ أعم من المنتقع، وما في شرح حكمة العين وحاشية الطوالع يدل على أنهما متباينان. البلغم: [في الانكليزية] Phlegm [ في الفرنسية] Glaire هو عند الأطباء نوع من الأخلاط وهو قسمان: إمّا طبيعي وهو الذي يصلح لأن يصير دما وكأنّه دم قاصر عن تمام النضج، وإمّا غير طبيعي وهو خمسة أصناف: الحلو والمالح والعفص والتفه والحرفة. وفي بحر الجواهر البلغم الطبيعي هو خلط بارد رطب أبيض اللون مائل إلى الحلاوة، والبلغم المائي هو الرقيق المستوي القوام، والبلغم الزجاجي هو الثخين الذي يشبه الزجاج الذائب، والبلغم المخاطي هو الغليظ الذي يختلف قوامه، والبلغم الخام هو الرقيق الذي يختلف قوامه. البناء: [في الانكليزية] Construction [ في الفرنسية] Construction بالكسر والمد يعني العمارة، وإحضار الزوجة للمنزل، وعدم إعراب اللفظ. كما في كنز اللغات «٢». وعند الفقهاء عدم تجديد التحريمة الأخرى وإتمام ما بقي من الصلاة التي

стр. 388

سبق للمصلي الحدث فيها بالتحريمة الأولى، ويقابله الاستئناف. هكذا يستفاد من جامع الرموز في فصل مصلّ سبقه الحدث. وعند الصرفيين والنحاة يطلق على عدم اختلاف آخر الكلمة باختلاف العوامل ويجيء تحقيقه في لفظ المعرب. ويطلق أيضا على الهيئة الحاصلة للّفظ باعتبار ترتيب الحروف وحركاتها وسكناتها، وقد سبق تحقيقه في بيان علم الصرف في المقدمة، ويسمّى بالصيغة والوزن أيضا. وقد يقال الصيغة والبناء والوزن لمجموع المادّة والهيئة أيضا صرّح بذلك المولوي عبد الحكيم في حاشية الفوائد الضيائية، وستعرف في لفظ الوزن تحقيق هذا المقام. التقسيم ينقسم البناء عندهم إلى ثلاثي ورباعي وخماسي لأنّه إن كانت في الكلمة ثلاثة أحرف أصول فثلاثي، وإن كانت في الكلمة أربعة أحرف أصول فرباعي، وإن كانت خمسة فخماسي. قال الرّضي في شرح الشافية لم يتعرّض النّحاة لأبنية الحروف لندور تصرّفها، وكذا الأسماء العريقة البناء كمن وما. ولا يكون الفعل خماسيا لأنه إذا يصير ثقيلا بما يلحقه مطّردا من حروف المضارعة، وعلامة اسم الفاعل واسم المفعول والضّمائر المرفوعة التي هي كالجزء منه. ثمّ إنّ مذهب سيبويه وجمهور النحاة أنّ الرباعي والخماسي صنفان غير الثلاثي. وقال الفراء والكسائي «١» بل أصلهما الثلاثي. وقال الفرّاء: الزائد في الرباعي حرفه الأخير، وفي الخماسي الحرفان الأخيران. وقال الكسائي الزائد في الرباعي الحرف الذي قبل آخره، ولا دليل على ما قالا، وقد ناقضا قولهما باتفاقهما على وزن جعفر فعلل، ووزن سفرجل فعللل، مع اتفاق الجميع على أنّ الزائد إذا لم يكن تكريرا يوزن بلفظة انتهى. وكلّ منهما مجرّد ومزيد، فالمجرّد ما لا يكون فيه حرف زائد والمزيد ما يكون فيه حرف زائد. ولا يجوز الاسم سبعة أحرف ولا يجوز زيادته أربعة أحرف، ولا يجوز الفعل ستة أحرف ولا يجوز زيادته ثلاثة أحرف، فنهاية الزيادة في الثلاثي من الاسم أربعة أحرف، وفي الرباعي منه ثلاثة، وفي الخماسي منه اثنان، وفي الثلاثي من الفعل ثلاثة، وفي الرباعي منه اثنان، كذا في الأصول الأكبري وحواشيه. وفي بعض الكتب لا يكون الفعل المضارع مجرّدا أبدا بل مزيدا ثلاثيا أو رباعيا، وكذا الأمر واسم الفاعل والمفعول ونحوها. وينقسم البناء أيضا إلى صحيح وغير صحيح، وغير الصحيح إلى معتلّ ومهموز ومضاعف، لأن البناء لا يخلو إمّا أن لا يكون أحد من حروفه الأصول حرف علّة ولا همزة ولا تضعيفا، أو يكون، والأول هو الصحيح، والثاني ثلاثة أقسام لأنّه إن كان أحد حروفه الأصول حرف علّة يسمّى معتلا، وإن كان أحدها همزة يسمّى مهموزا، وإن كان أحدها مكررا يسمّى مضاعفا. ففي الثلاثي ما يكون عينه ولامه أو فاؤه وعينه متماثلين، وفي الرباعي ما يكون فاؤه ولامه الأولى متماثلين مع تماثل عينه ولامه الثانية كزلزل، وهذا هو التقسيم المشهور بين الجمهور. وعند البعض الصحيح ما لا يكون معتلا، فالمهموز والمضاعف حينئذ من أقسام الصحيح. قال الرّضي في شرح الشافية: تنقسم الأبنية إلى صحيح ومعتلّ، فالمعتلّ ما فيه حرف علّة أي في حروفه

стр. 389

الأصول حرف علّة، والصحيح بخلافه. وتنقسم الأبنية أيضا إلى مهموز وغير مهموز، فالمهموز ما أحد حروفه الأصلية همزة، وغير المهموز بخلافه. فالمهموز قد يكون صحيحا كأمر وسأل وقرأ وقد يكون معتلا نحو آل ووال وكذا غير المهموز. وتنقسم قسمة أخرى إلى مضاعف وغير مضاعف. فالمضاعف في الثلاثي ما يكون عينه ولامه متماثلين، وهو أكثر. وأمّا ما يكون فاؤه وعينه متماثلين كددن فهو في غاية القلّة. والمضاعف في الرباعي ما كرّر فيه حرفان أصليان بعد حرفين أصليين نحو زلزل، وأمّا ما فاؤه ولامه متماثلان كقلق فلا يسمّى مضاعفا. فالمضاعف إمّا صحيح كمدّ أو معتلّ كودّ وحيّ، وكذا غير المضاعف كضرب ووعد؛ وكذا المضاعف إمّا مهموز كأزّ أو غيره كمدّ انتهى. فعلى هذا النسبة بين الصحيح والمعتلّ تباين، وبينه وبين كلّ من المهموز والمضاعف هي العموم من وجه، وكذا النسبة بين كلّ من المعتلّ والمضاعف والمهموز. فائدة: لا يكون الرباعي اسما كان أو فعلا معتلا ولا مهموز الفاء ولا مضاعفا إلّا بشرط فصل حرف أصلي بين المثلين كزلزل «١»، ولا يكون الخماسي مضاعفا، وقد يكون معتلّ الفاء ومهموزها نحو ورنتل وإصطبل، كذا ذكر الرضي. بناگوش: [في الانكليزية] Mastoid ،Wittcism [ في الفرنسية] Mastoide ،trait d'esprit بالفارسية هو ما خلف الأذن. وعند الصوفية، نكتة المحبوب الدقيقة «٢». البنانية «٣»: [في الانكليزية] Al -Bananiyya (sect) [ في الفرنسية] Al -Bananiyya (secte) بالنون فرقة من غلاة الشيعة أتباع بنان بن سمعان «٤». قال بنان «٥» خذله الرحمن إنّ الله على صورة إنسان ويهلك كلّه إلّا وجهه لقوله تعالى وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ «٦»، وروح الله حلّت في عليّ ثم في ابنه محمد بن الحنفية «٧» ثم في ابنه أبي هاشم «٨» ثم في بنان «٩» لعنة الله على هذا الشيطان، كذا في شرح المواقف «١٠».

стр. 390

البنت: [في الانكليزية] Girl ،daughter [ في الفرنسية] Fille بالكسر وسكون النون مؤنّث الابن والبنات الجمع. والبنات عند أهل الرّمل أربعة أشكال من الأشكال الستّة عشر الواقعة في الزائجة في البيت الخامس والسادس والسابع والثامن. بنت اللّبون: [في الانكليزية] Two years old [ في الفرنسية] Qui a deux ans شريعة التي أتى عليها حولان. والحقّة التي أتى عليها ثلاث سنين، والجذعة التي أتى عليها أربع سنين ويجيء ذكر كلها في محالها. بنت المخاض: [في الانكليزية] One year old she -camel - [ في الفرنسية] Chemelle d'un an شريعة فصيلة إبل أتى عليها حول واحد. البندقة: [في الانكليزية] Ducat [ في الفرنسية] Ducat هو اسم ما يتحمل في المقعدة كالشياف ويطلق أيضا على درهم واحد. وبعض الأطباء يجعلها مثقالا وبعضها أربعة دوانق ويقال أيضا على شيء أكبر في هيئة البندقة، وقد يطلق على البراز الذي يشتد جفافه وصلابته حتى صار بعرا، وعلى طينة مدوّرة يرمى بها كذا في بحر الجواهر. بندگى: [في الانكليزية] Slavery ،obligation [ في الفرنسية] Esclavage ،devoir بالفارسية هي العبودية. وعند الصوفية هي التكليف «١». بنطاسيا: [في الانكليزية] Imagination [ في الفرنسية] Imagination هو اسم الحس المشترك «٢». البنية: [في الانكليزية] Framework of the body [ في الفرنسية] Charpente du corps بالكسر الفطرة كما في الصّراح. وعند الحكماء هي الجسم المركّب على وجه يحصل من تركيبها مزاج وهي شرط للحياة عندهم. وعند المتكلّمين فردة لا يمكن الحيوان من أقل منها، كذا في شرح الطوالع في مبحث الحياة. بهت: [في الانكليزية] Very much ،Velocity [ في الفرنسية] Beaucoup ،Velocite بضم الباء وسكون الهاء لفظة هندية بمعنى كثير. وعند المنجّمين حركة كوكب ما في زمان معيّن مثل عشرة أيام أو خمسة أيام أو أقل أو أكثر. وإذا أطلقت فالمراد مقدار حركة الكوكب في اليوم الواحد. كما في سراج الاستخراج «٣». البهر: [في الانكليزية] Shortness of breath [ في الفرنسية] Essouflement ،respiration difficile بالضم كقفل عند الأطباء هو الرّبو وضيق النفس ويجيء بيانه في لفظ الربو. البهشمية: [في الانكليزية] Al -Bahchamiyya (sect) [ في الفرنسية] Al -Bahchamiyya (secte) هي فرقة من المعتزلة من أصحاب أبي هاشم. انفرد أبو هاشم عن أبيه بإمكان استحقاق الذمّ والعقاب بلا معصية مع كونه مخالفا للإجماع والحكمة، وبأنه لا توبة عن كبيرة مع الإصرار على غيرها عالما بقبحه، ولا توبة مع عدم القدرة. ولا يتعلّق علم واحد بمعلومين على التفصيل. ولله تعالى أحوال لا معلومة ولا مجهولة ولا قديمة ولا حادثة كذا

стр. 391

في شرح المواقف «١». بهمن ماه: [في الانكليزية] Bahmanmah (Persian month) [ في الفرنسية] Bahmanmah (mois perse) اسم شهر من أشهر التقويم الإيراني، وهو أول شهور الشتاء «٢». البهيمة: [في الانكليزية] Quadruped ،beast [ في الفرنسية] Quadrupede ،bete في اللغة ما له أربع قوائم والجمع البهائم. وفي جامع الرموز في كتاب الشرب البهيمة ما لا نطق له، وذلك لما في صورته من الإبهام؛ لكن خصّ التعارف بما عدا السباع والطّير كما في المضمرات. البوّاب: [في الانكليزية] The pylorus [ في الفرنسية] Le pylore بفتح الموحدة وتشديد الواو في اللغة دربان كما في الصّراح. وفي بحر الجواهر هو فم الاثنا عشري، سمّي به لأنه ينضم عند امتلاء المعدة لإتمام النضج ثم ينفتح إلى تمام الدفع. البواده: [في الانكليزية] Fainting (diastole and systole) [ في الفرنسية] Syncope (diastole et systole) جمع بادهة وهي ما يفجأ القلب من الغيب فيوجب بسطا أو قبضا، كذا في اصطلاحات الصوفية لكمال الدين أبي الغنائم. البواسير: [في الانكليزية] Haemorrhoids [ في الفرنسية] Hemorroides عند الأطباء هي زيادة تنبت على أفواه العروق التي في المقعدة من دم سوداوي غليظ، وينقسم إلى ثؤلولية يشبه الثؤلول الصغير، وعينية وهي عريضة مدوّرة لونها أرجوانية، وإلى ناتئة أي ظاهرة وإلى غائرة أي كامنة. والبواسير في الأنف هي لحوم زائدة تنبت فربما كانت رخوة بيضاء لا وجع معها، وهذا أسهل علاجا، وربما كانت حمراء شديدة الوجع وهذا أصعب علاجا. ومفردها باسور. ولذلك يقال للدواء المستعمل فيه باسوري. وقد يعرض في الشّفة السفلى غلظ وشقاق في وسطها ويقال له بواسير الشفة كذا في بحر الجواهر والأقسرائي. البوال: [في الانكليزية] Polyurine [ في الفرنسية] Polyurie بالضم علة توجب كثرة البول، يقال أخذه البوال. بوسه: [في الانكليزية] Emanation ،pleasure [ في الفرنسية] Emanation ،plaisir هي عند الصوفية بمعنى الفيض والجذب الباطني الذي هو واقع بالنسبة للسالك. وأيضا اللذة البشرية «٣». البولتان: [في الانكليزية] Lachrimatory [ في الفرنسية] Lacrimatoire هي أن تقطر من العينين في كل قليل من الزمان قطرات من الماء ثم تنقطع، كذا في بحر الجواهر. البياض: [في الانكليزية] Whitness [ في الفرنسية] Blancheur بالفتح والياء المثناة التحتانية في اللغة سپيدي. وعند أهل الرمل اسم شكل من الأشكال الستة عشر وصورته هكذا وتوضيحه يطلب من كتب الرمل. البيان: [في الانكليزية] Eloquence ،rhetoric [ في الفرنسية] Eloquence ،rhetorique بالياء المثناة التحتانية لغة الفصاحة، يقال: فلان ذو بيان أي فصيح وهذا أبين من فلان أي

стр. 392

أفصح منه وأوضح كلاما. قال صاحب الكشاف: البيان هو المنطق الفصيح المعبّر عمّا في الضمير، كذا ذكر السيّد السّند في حاشية خطبة شرح الشمسية. وقال الچلپي في حاشية المطول: البيان مصدر بان أي ظهر جعل اسما للمنطق الفصيح المعبّر عمّا في الضمير، والتبيان «١» مصدر بيّن على الشذوذ. وقد يفرّق بينهما بأنّ التبيان يحتوي على كدّ الخاطر وإعمال القلب، وقريب منه ما قيل التبيان بيان مع دليل وبرهان، فكأنّه مبني على أنّ زيادة البيان لزيادة المعنى. وقال المولوي عبد الحكيم في حاشية شرح المواقف: البيان الكشف والتوضيح، وقد يستعمل بمعنى الإثبات بالدليل انتهى. وبالجملة فهو إمّا مصدر بان وهو لازم ومعناه الظهور، أو مصدر بيّن وهو قد يكون لازما كقولهم في المثل قد بيّن الصبح لذي عينين، أي بان، وقد يكون متعدّيا بمعنى الإظهار، قال الله تعالى ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ «٢» أي إظهار معانيه وشرائعه على ما وقع في بعض الكتب. وفي بعض شروح الحسامي ثم إنّ البيان عبارة عن أمر يتعلّق بالتعريف والإعلام، وإنما يحصل الإعلام بدليل، والدليل محصّل للعلم، فههنا أمور ثلاثة: إعلام وتبيين ودليل يحصل به الإعلام أو علم يحصل من الدليل. ولفظ البيان يطلق على كلّ واحد من تلك المعاني الثلاثة. وبالنظر إلى هذا اختلف تفسير العلماء له. فمن نظر إلى إطلاقه على الإعلام الذي هو فعل المبين كأبي بكر الصيرفي «٣»، قال هو إخراج الشيء من حيّز الأشكال إلى حيّز التّجلّي والظهور، وأورد عليه أنّ ما يدلّ على الحكم ابتداء من غير سابقية إجمال وأشكال بيان بالاتفاق، ولا يدخل في التعريف. وكذا بيان التقرير والتغيير والتبديل لم يدخل فيه أيضا. وأيضا لفظ الحيّز مجاز والتجوّز في الحدّ لا يجوز. وأيضا الظهور هو التّجلّي فيكون تكرارا. فالأولى أن يقال البيان هو إظهار المراد كما في التوضيح. ومن نظر إلى إطلاقه على العلم الحاصل من الدليل كأبي بكر الدقّاق «٤» وأبي عبد الله البصري، قال هو العلم الذي يتبيّن به المعلوم. وبعبارة أخرى هو العلم عن الدليل، فكأنّ البيان والتبين عنده بمعنى واحد. ومن نظر، إلى إطلاقه على ما يحصل به البيان كأكثر الفقهاء والمتكلّمين قال هو الدليل الموصل بصحيح النظر إلى اكتساب العلم بما هو دليل عليه. وعبارة بعضهم هو الأدلة التي بها تتبين الأحكام، قالوا والدليل على صحّته أنّ من ذكر دليلا لغيره وأوضحه غاية الإيضاح يصحّ لغة وعرفا أن يقال تمّ بيانه، وهذا بيان حسن إشارة إلى الدليل المذكور. وعلى هذا بيان الشيء قد يكون بالكلام والفعل والإشارة والرمز، إذ الكل دليل ومبيّن، ولكنّ أكثر استعماله في الدلالة بالقول، فكلّ مفيد من كلام الشارع، وفعله وسكوته واستبشاره بأمر وتنبيهه بفحوى الكلام

стр. 393

على علّة بيان لأنّ جميع ذلك دليل، وإن كان بعضها يفيد غلبة الظنّ فهو من حيث أنه يفيد العلم بوجوب العمل دليل وبيان. التقسيم البيان بالاستقراء عند الأصوليين على خمسة أوجه: بيان تقرير وبيان تفسير وبيان تغيير وبيان تبديل وبيان ضرورة. والإضافة في الأربعة الأول إضافة الجنس إلى نوعه كعلم الطب، أي بيان هو تقرير، والإضافة في الأخير إضافة الشيء إلى سببه اي بيان يحصل بالضرورة. وقد يقال بيان مقرّر ومفسّر ومغيّر ومبدّل، وذلك لأنّ البيان إمّا بالمنطوق أو غيره، الثاني بيان ضرورة وبالعقل أيضا، والأوّل إمّا أن يكون بيانا لمعنى الكلام أو اللازم له كالمدة، الثاني بيان تبديل ويسمّى بالنسخ أيضا، والأوّل إمّا أن يكون بلا تغيير أو مع تغيير، الثاني بيان تغيير كالاستثناء والشرط والصفة والغاية والتخصيص، والأول إمّا أن يكون معنى الكلام معلوما، لكن الثاني أكّده بما يقطع الاحتمال أو مجهولا كالمشترك والمجمل، الثاني بيان تفسير والأول بيان تقرير. إن قيل الغاية أيضا بيان لمدّة فكيف يصح جعلها بيانا لمعنى الكلام لا للازمه؟. قلنا النسخ بيان لمدّة بقاء الحكم لا لشيء هو من مدلول الكلام ومراد به بخلاف الغاية، فإنّها لمدّة معنى هو مدلول الكلام حتى لا يتمّ بدون اعتباره مثل ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ «١»، فلذا جعلت بيانا لمعنى الكلام دون مدّة بقاء الحكم المستفاد من الكلام. وبعضهم جعل الاستثناء بيان تغيير والتعليق بالشرط بيان تبديل ولم يجعل النسخ من أقسام البيان لأنّه رفع للحكم لا إظهار للحكم الحادث. قيل ولا يخفى أنه إن أريد بالبيان مجرّد إظهار المقصود فالنسخ بيان وكذا غيره من النصوص الواردة لبيان الأحكام ابتداء وإن أريد إظهار ما هو المراد من كلام سابق فليس ببيان. وينبغي أن يراد إظهار المراد بعد سبق كلام له تعلّق به في الجملة ليشتمل النسخ دون النصوص الواردة لبيان الأحكام ابتداء. وبعضهم زاد قسما سادسا وقال البيان إمّا بلفظي أو غيره، وغير اللفظي كالفعل، واللفظي إمّا بمنطوقه أو لا إلخ. وبالجملة فبيان التقرير هو توكيد الكلام بما يقطع احتمال المجاز أو الخصوص كما في قوله تعالى وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثالُكُمْ «٢». وحرف في هاهنا بمعنى على كما في قوله تعالى قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ «٣». فالدّابّة لا تكون إلّا على الأرض لأنها مفسّرة بما يدبّ على الأرض، لكن يحتمل المجاز بالتخصيص بنوع منها لأنها نقلت أولا في ذوات أربع قوائم، ثم نقلت ثانيا فيما يركب عليه من الفرس والإبل والحمار والفيل، ثم نقلت ثالثا في الفرس خاصة. فلقطع هذا الاحتمال قال الله تعالى في الأرض ليفيد شمول جميع أجناسها وأنواعها وأصنافها وأفرادها. وكذلك جملة يطير بجناحيه فإنّ حقيقة الطّير أن لا يكون إلّا بالجناح، لكن يحتمل غيره كما يقال: المرء يطير بهمته، فزاد قوله يطير بجناحيه ليقطع احتمال التجوّز وليفيد العموم. وكما في قوله تعالى فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ «٤» وبيان التفسير هو بيان ما فيه خفاء من المشترك والمجمل والمشكل والخفي، وكلاهما يصحّ

стр. 394

موصولا ومفصولا. وبيان التغيير هو البيان لمعنى الكلام مع تغييره كالتعليق والاستثناء، ولا يصحّ إلّا موصولا. وبيان التبديل هو النسخ. وبيان الضرورة هو بيان يقع بغير ما وضع للبيان إذ الموضوع له النطق، وهذا يقع بالسكوت الذي هو ضدّه. فمنه ما هو في حكم المنطوق به أي النطق يدلّ على حكم المسكوت عنه فكان بمنزلة المنطوق. ألا ترى أنّ ما ثبت بدلالة النّصّ له حكم المنطوق، وإن كان النصّ ساكتا عنه صورة لدلالته معنى، فكذا هاهنا كقوله تعالى وَوَرِثَهُ أَبَواهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ «١». فقوله وَوَرِثَهُ أَبَواهُ يوجب الشركة مطلقا. وقوله فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ يدلّ على أنّ الباقي للأب ضرورة ثبوت الشركة في الاستحقاق، فصار بيانا لنصيب الأب بصدر الكلام الموجب للشركة لا بمحض السكوت إذ لو بيّن نصيب الأم من غير إثبات الشركة لم يعرف نصيب الأب بالسكوت بوجه، فصار بدلالة صدر الكلام، كأنّه قيل فلأمه الثلث ولأبيه ما بقي، فحصل بالسكوت بيان المقدار. ومنه ما يثبت بدلالة حال المتكلم الذي من شأنه التكلّم في الحادثة كالشّارع والمجتهد وصاحب الحادثة، فالمعنى ما ثبت بدلالة حال السّاكت كسكوت صاحب الشرع من تغيير أمر يعاينه يدلّ على حقيقته، وكذا السكوت في موضع الحاجة. ومنه ما ثبت ضرورة دفع الغرور كالمولى يسكت حين رأى عبده يبيع ويشتري يكون إذنا دفعا للغرور عن الناس. قيل والأظهر أنّ هذا القسم مندرج في القسم الثاني، أعني ما ثبت بدلالة حال المتكلّم. ومنه ما ثبت بضرورة طول الكلام أو كثرته كقول الحنفية فيمن قال: له عليّ مائة ودرهم أو مائة وقفيز حنطة، أنّ العطف جعل بيانا للأول أي المائة بأنها دراهم أو قفيز حنطة. وإن شئت الزيادة على ما ذكرنا فارجع إلى كتب الأصول كالتوضيح والتلويح وشروح الحسامي. والبيان عند الصرفيين يطلق على الإظهار أي فكّ الإدغام. وعند النّحاة يطلق على عطف البيان. وعند أهل البيان اسم علم على ما سبق في بيان أقسام العلوم العربية في المقدّمة وصاحب هذا العلم يسمّى بيانيا، وكثير من الناس يسمّي علم المعاني والبيان والبديع علم البيان، والبعض يسمّي الأخيرين أي البيان والبديع فقط بعلم البيان كما في المطول. البيت: [في الانكليزية] House ،family [ في الفرنسية] Maison ،famille ،un vers de poesie بالفتح وسكون الياء المثناة التحتانية: عيال الرجل، وبيت الشّعر والمنزل. كما في كنز اللّغات وفي الصّراح. بيت بالفارسية: خانة وبيوت وأبيات وأبابيت، جمع ومصراعين من الشعر. وجمعه أبيات انتهى «٢». وفي جامع الرموز البيت مأوى الإنسان سواء كان من حجر أو مدر أو صوف أو وبر كما في المفردات. وفي بيع النهاية أنه اسم لمسقّف واحد له دهليز بخلاف خانه فإنه اسم لكلّ مسكن صغيرا كان أو كبيرا كما في بيع الكفاية، فهو أعمّ من الدار الذي يدار عليه الحائط ويشتمل على جميع ما يحتاج إليه من مساكن الإنسان والدواب والمطبخ والكنيف وغيرها، ومن المنزل الذي يشتمل على صحن مسقف وبيتين أو ثلاثة. والحجرة نظير البيت فإنها اسم لما حجر بالبناء. والصفّة اسم لبيت صيفي يسمّى في ديارنا كاشانه. وقيل هي غير البيت ذات ثلاث حوائط

стр. 395

والصحيح الأول انتهى. ثم البيت بمعنى المصراعين إن استوفى نصفه نصف الدائرة يسمّى بيتا تامّا، وإن استوفى كلّه كلّ الدائرة يسمّى بيتا معتدلا، والبيت الوافي ما كان تامّ الأجزاء. والبيت إن لم يكن في عروضه قافية فهو مصمّت، وإن كانت فهو مقفى إن كانت العروض في أصل الاستعمال مثل الضرب وإلّا فهو المصرّع، كذا في بعض رسائل عروض أهل العرب. والبيت عند أهل الجفر اسم للباب ويسمّى بالسهم أيضا وقد سبق قبيل هذا. وعند المنجّمين قسم من منطقة البروج المنقسمة إلى اثنى عشر قسما بطريق من الطرق الآتية. اعلم أنّ الفاضل عبد العلي البرجندي في كتابه شرح العشرين باب (بيست باب) قد كتب: إنّ تسوية البيوت عندهم هو تقسيم فلك البروج إلى اثني عشر قسما في ستة دوائر عظيمة، واحدها هو الأفق، والثاني هو نصف النهار، والبقيّة هي دوائر هيولى، كل واحد نصف شرقي قوس النهار جزء من طالع، ونصف شرقي قوس الليل جزء من طالع، وهي مقسّمة إلى ثلاثة أقسام متساوية. وكلّ قسم منها يعادل ساعتين من الزمن. وهذه الطريقة مشهورة. وأما أبو الريحان البيروني فإنّه يقسم البيت إلى دوائر عظيمة تمرّ ما بين الشمال والجنوب وكلّ واحد من أرباع الدائرة الأولى للسماوات التي ما بين نصف النهار والأفق تقسّم إلى ثلاثة أقسام متساوية. وهي من اختراعه وتسمّى تلك المراكز المحقّقة. وثمة طريقة أخرى تنسب لأحمد بن عبد الله المعروف بجيش الحاسب وخلاصتها: أنّ دوائر الارتفاع التي هي عبارة عن قوسين من الأفق الواقع بين جزء الطالع ونقطة الشمال والجنوب تقسّم إلى ثلاثة أقسام متساوية. وأنّ طريقة المغاربة: فهي دوائر عظيمة تتألف كلّ واحدة منها من قوسين من منطقة البروج التي تقع بين جزء الطّالع وكلّ من الجزءين الرابع والعاشر، وهي تقسّم إلى ثلاثة أقسام متساوية. وبما أنّ منطقة البروج تنقسم بهذا الطريق إلى اثني عشر قسما فيقال لكل قسم منها بيت. ويقال لابتداء الأقسام مراكز البيوت. ويبتدئون من الطالع ثمّ يعدون البروج على التوالي. واعلم أنّ البيوت ذات الرقم الأول والرابع والسابع والعاشر يقال لها أوتاد وبيوت الإقبال أيضا. ثم البيوت ذات الرقم الثاني والخامس والثامن والحادي عشر يقال لها: البيوت المائلة. وأمّا الأربعة المقدمة على الأوتاد أي: الثاني عشر والثاني والسادس والثالث فإنّه يقال لها: البيوت الزائلة. وهكذا البيوت الأربعة التي تكون طالعة على التسديس والتثليث فيقال لها بيوت ناظرة، وهي البيوت الحادي عشر والثالث والخامس والتاسع والرابع، والبيوت الساقطة هي الثاني عشر والثاني والسادس والثامن انتهى «١».

стр. 396

اعلم أنّ إطلاق البيت على محلّ الشيء مطلقا شائع كثير في استعمال أهل العلوم تشبيها له بمسكن الإنسان، وبهذا المعنى يقال بيوت الشبكة والمربّع والمخمّس والمسدّس ونحو ذلك، كما يقال بيوت الرمل كما لا يخفى. وبيوت الرمل ستة عشر، وفي سير النقطة في بيوت الرمل تشكّل اثني عشر اعتبارا، وسيأتي بيان ذلك في لفظ الطالع «١». بيت الحرام: [في الانكليزية] The holy house (the pure heart) ،Al Ka'ba [ في الفرنسية] La maison sacree (le coeur pur) Al Ka'ba قلب الإنسان الكامل الذي حرّم على غير الحق كذا أيضا فيه «٢». بيت الحكمة: [في الانكليزية] House of wisdom (faithful heart) [ في الفرنسية] La maison de la sagesse (le coeur loyal) هو القلب الغالب عليه الإخلاص كذا في الاصطلاحات الصوفية لكمال الدين. بيت العزة: [في الانكليزية] Mystical union [ في الفرنسية] Fusion mystique هو القلب الواصل إلى مقام الجمع حال الفناء في الحق كذا أيضا فيه. بيت المقدس: [في الانكليزية] The holy city (Jerusalem) - [ في الفرنسية] La ville sainte (Jerusalem) هو قبلة الأمم السّابقة، وفي اصطلاح الصوفية: هو القلب الصافي عن القلوب بالغير. كذا في كشف اللّغات «٣». بيداري: [في الانكليزية] Awaking ،state of conscionsness [ في الفرنسية] Eveil ،etat de conscience ومعناها الصحو واليقظة. وهي عند الصوفية عالم الصحو، كما يقولون من حيث العبودية «٤». بيشنج آي: [في الانكليزية] Bishty -Ay (Turkich month) [ في الفرنسية] Bichty -Ay (mois turc) بالكسر وسكون الياء وفتح الشين المعجمة والنون بعدها جيم. اسم شهر من أشهر الترك «٥». البيضاء: [في الانكليزية] The first intellect or intelligence [ في الفرنسية] L'intellect premier العقل الأوّل فإنّه مركز العماء «٦»، وأوّل منفصل من سواد الغيب، وهو أعظم نيّرات فلكه. فلذلك وصف بالبياض ليقابل سواد الغيب، فيتبين بضده كمال التبين ولأنه هو أوّل موجود، ويرجّح وجوده على عدمه، والوجود بياض والعدم سواد. ولذلك قال بعض العارفين في الفقر إنّه بياض يتبيّن فيه كل معدوم وسواد ينعدم فيه كلّ موجود، فإنّه أراد بالفقر فقر الإمكان، كذا في تعريفات السّيّد الجرجاني. البيضة: [في الانكليزية] Egg ،headaches [ في الفرنسية] Euf ،migraine ،mal de tete بالفتح هي بيضة الدّجاج وجمعه بيض،

стр. 397

وورم يصيب يد الفرس، وباضت الدجاجة وشدة الحرّ، والخصية، ووسط البيت والخوذة «١». كذا في الصّراح. وفي الآقسرائي البيضة ويسمّى بالخوذة أيضا قسم من الصداع. واختلف الأطبّاء فيه مع اتفاقهم على إحاطته جميع الرأس، ولذا سمي بيضة وخوذة. فقيل ومنهم صاحب الموجز هو صداع مزمن يهيج كلّ ساعة لأدنى سبب من حركة وشرب خمر وكل مبخر، ويهيّجه الصوت الشديد والضوء والمخالطة من النّاس حتى أنّ صاحبه يكره الصوت والضوء والكلام مع الناس ويحبّ الوحدة والظلمة والراحة والاستلقاء، ويحسّ كلّ ساعة كأنّ رأسه يطرق بمطرقة أو يجذب جذبا أو يشقّ شقّا، وسببه خلط رديء أو ورم مع ضعف الدماغ وقوة حسّه، فإن كان السبب في الحجاب الداخل في القحف أحسّ الوجع ممتدا إلى أصول العينين، وإن كان في الحجاب الخارج أحسّ الوجع خارج الدماغ وأوجع بمسّ جلد الرأس، ويكون في الغالب من برد كالورم السوداوي ونحوه لأنه يكون مزمنا، والحار لا يزمن على أنّه إن كان عن سبب حارّ استحال إلى البرد لضعف القوّة بسبب كونه مزمنا، واجتماع الفضلات الباردة فتكسر الحرارة. وقيل لا تشترط الشروط المذكورة في هذا المرض، فهو عندهم كلّ صداع مشتمل على الرأس كله خارج القحف أو داخله وهذا الاختلاف لا يرجع إلى المعنى. والعلاج بحسب الرأي الأول علاج الصداع، وعلى الرأي الثاني ما يقتضيه حال المرض من الحارّ أو البارد انتهى. البيضي: [في الانكليزية] Oval [ في الفرنسية] Ovale عند المهندسين سطح مستو يحيط به قوسان متساويتان مختلفتان تحديبا وكلّ منهما أصغر من نصف دائرة ويسمّى بالإهليلجي أيضا، والخطّ الواصل بين زاويتيه قطره الأطول والخطّ الآخر المنصف للقوسين قطره الأصغر والأقصر، ولا بدّ أن يكون عمودا على الأطول، وإذا أدير السطح البيضي على قطره الأطول نصف دورة يحصل مجسّم بيضي هذا هو المشهور. وذكر البعض أنّ السطح البيضي يشترط فيه كون إحدى القوسين نصف دائرة والأخرى أصغر، وهو الذي يسمّى في المشهور بالشبيه بالبيضي والشبيه بالإهليلجي، ولم يشترط البعض تساوي القوسين، ولا مشاحة في الاصطلاح. وقيل السطح البيضي سطح يحيط به خطّ واحد مستدير بحيث لا يكون دائرة، ويكون طول هذا السطح أكثر من عرضه، وإذا أدير هذا السطح على قطره الأطول نصف دورة يحصل المجسّم البيضي، ولا يخفى أنّ مشابهة المجسّم البيضي بهذا المعنى للبيضة أكثر منه بالمعنى الأول، هذا خلاصة ما في شرح «٢» خلاصة الحساب وحاشية الچغمني للفاضل عبد العلي البرجندي. البيع: [في الانكليزية] Sale [ في الفرنسية] Vente بسكون المثناة التحتانية هو من لغات الأضداد فهو كالمبيع لغة يطلق غالبا على إخراج المبيع عن الملك بعوض مالي قصدا، أي إعطاء المثمّن وأخذ الثّمن، ويعدّى إلى المفعول الثاني بنفسه وبحرف الجر، تقول: باعه الشيء «٣» وباعه منه. ويقال أيضا على الشراء، أي إخراج الثّمن عن الملك بعوض مالي قصدا، أي إعطاء الثّمن وأخذ المثمّن. والشراء أيضا من الأضداد لأنه يقال على البيع أيضا قال الله تعالى وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ «٤» أي باعوه وقوله تعالى

стр. 398

وَلَبِئْسَ ما شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ «١» الآية. ويقالان أيضا على ما إذا أعطي سلعة بسلعة «٢» كما في المفردات. وقال الإمام التقي «٣» البيع والشراء يقع في الغالب على الإيجاب والابتياع والاشتراء على القبول لأن الثلاثي أصل والمزيد فرع عليه، والإيجاب أصل والقبول بناء عليه. وفي الشرع مبادلة مال بمال بتراض أي إعطاء المثمّن وأخذ الثّمن على سبيل التراضي من الجانبين. فالفرق بين المعنى اللغوي والشرعي إنما هو بقيد التراضي على ما اختاره فخر الإسلام. وفيه أنّ التراضي لا بدّ له من لغة أيضا، فإنّ الأخذ غصبا وإعطاء شيء من غير تراض لا يقول فيه أهل اللغة باعه. وأيضا يدخل في الحدّ الشرعي بيع باطل كبيع الخنزير، ويخرج عنه بيع صحيح كبيع المكره هذا. وقيل المتبادر من المبادلة هي الواقعة ممن هو أهلها كما لا يخفى، فخرج بيع المجنون والصبي والمحجور والسّكران والواقعة على وجه التملّك والتمليك، فخرج الرّهن وعلى وجه الكمال والتأبيد فخرج الهبة بشرط العوض فإنه ليس بيعا ابتداء والإجارة لعدم التأبيد. والمراد بالمال ما يتناول المنفعة فدخل بيع حقّ المرور، هذا كله خلاصة ما في فتح القدير والبرجندي والدرر وجامع الرموز. التقسيم في الدّرر أنواع البيع باعتبار المبيع أربعة، لأنه إمّا بيع سلعة بسلعة ويسمّى مقايضة. أو بيعها بثمن ويسمّى بيعا لكونه أشهر الأنواع، وقد يقال بيعا مطلقا. أو بيع ثمن بثمن ويسمّى صرفا. أو بيع دين بعين ويسمّى سلما. وباعتبار الثمن أيضا أربعة لأنّ الثّمن الأول إن لم يعتبر يسمّى مساومة. أو اعتبر مع زيادة ويسمّى مرابحة. أو بدونها ويسمّى تولية. أو مع النقص ويسمّى وضيعة انتهى كلامه. ومن البيوع ما يسمّى بيع الحصاة وهو أن يقول البائع بعتك من هذه الأثواب ما تقع هذه الحصاة عليه. ومنها بيع الملامسة وهو أن يلمس ثوبا مطويا في ظلمة ثم يشتريه على أن لا خيار له إذا رآه، كذا في شرح المنهاج «٤» فتاوى الشافعية. وفي الهداية بيوع كانت في الجاهلية وهو أن يتساوم الرجلان على سلعة فإذا لمسها المشتري أو نبذها إليه البائع أو وضع المشتري عليها حصاة لزم البيع، فالأول بيع الملامسة والثاني المنابذة والثالث إلقاء الحجر. ومنها بيع المزابنة وهو بيع التّمر على النخيل بتمر مجذوذ مثل كيله خرصا. ومنها بيع المحاقلة وهو بيع الحنطة في سنبلها بحنطة مجذوذة مثل كيلها خرصا، كذا في الهداية. ومنها بيع الوفاء هو وبيع المعاملة واحد، وكذا بيع التلجئة كما في البزازية، وهو أن يقول البائع للمشتري بعت بمالك عليّ من الدين على أني إن قضيت الدين فهو لي، وأنه بيع فاسد يفيد الملك عند القبض. وقيل إنّ بيع الوفاء رهن حقيقة ولا يطلق الانتفاع للمشتري إلّا بإذن البائع وهو ضامن لما أكل واستهلك، وللبائع استرداده إذا

стр. 399

قضى دينه متى شاء. وقيل إنه بيع جائز ويوفى بالوعد كذا في السراجية وحواشيه. وفي الخانية اختلفوا في البيع الذي يسميه الناس بيع الوفاء والبيع الجائز. قال عامة المشايخ: حكمه الرهن، والصحيح أنّ العقد الذي جرى بينهما إن كان بلفظ البيع لا يكون رهنا، ثم ينظر إن ذكرا شرط الفسخ في البيع فسد البيع وإن لم يذكراه وتلفظا بلفظ البيع بشرط الوفاء أو تلفظا بالبيع الجائز، وعندهما هذا البيع عبارة عن بيع غير لازم أو إن ذكرا البيع من غير شرط ثم ذكرا الشرط على وجه المواعدة فحكمه أنه يجوز ويلزم الوفاء بالوعد. وإن شئت زيادة على ما ذكرناه فارجع إلى فتاوى إبراهيم شاهي «١». ومنها بيع العينة وهو منهي، واختلف المشايخ في تفسير العينة. قال بعضهم تفسيرها أن يأتي الرجل المحتاج إلى آخر ويستقرضه عشرة دراهم ولا يرغب المقرض على الإقراض طمعا في الفضل لا يناله في القرض فيقول: ليس يتيسّر عليّ الإقراض ولكن أبيعك هذا الثوب إن شئت باثني عشر درهما وقيمته في السوق عشرة لتبيع في السوق بعشرة فيرضى به المستقرض فيبيعه المقرض باثني عشر درهما ثم يبيعه المشتري في السوق بعشرة ليحصل، لربّ الثوب ربح درهمين ويحصل للمستقرض قرض عشرة. وقال بعضهم تفسيرها أن يدخلا بينهما ثالثا فيبيع المقرض ثوبه من المستقرض باثني عشر درهما ويسلّم إليه ثم يبيع المستقرض من الثالث الذي أدخلاه بينهما بعشرة ويسلّم الثوب إليه، ثم إنّ الثالث يبيع الثوب من صاحب الثوب وهو المقرض بعشرة ويسلم الثوب إليه ويأخذ منه العشرة ويدفعها إلى طالب القرض فيحصل لطالب القرض عشرة دراهم ويحصل لصاحب الثوب عليه اثنا عشر درهما، كذا في المحيط «٢» هكذا في فتاوى عالمكيري «٣» تقسيم آخر البيع باعتبار الصحة وعدمها أربعة لأنه إمّا أن يكون مشروعا بأصله ووصفه ومجاوره وهو البيع الصحيح، والمراد بأصل العقد ما هو من قوامه أعني أحد العوضين، وبالوصف ما هو من لوازمه أعني شرائطه وبالمجاور ما هو من عوارضه أعني صفاته المفارقة. وإمّا أن لا يكون مشروعا بأصله أصلا بأن يكون قبح في أحد العوضين وهو البيع الباطل كبيع الميتة والخمر والحرّ ونحوها. وإمّا أن يكون مشروعا بأصله دون وصفه بأن يكون القبح في شرائطه ولوازمه وهو البيع الفاسد كالبيع بشرط لا يقتضيه العقد، وفيه منفعة لأحد المتعاقدين أو للمبيع إذا كان عبدا أو أمة. وإمّا أن يكون مشروعا بأصله ووصفه دون مجاوره بأن يكون القبح في مقارناته وهو البيع المكروه، كالبيع بعد أذان الجمعة بحيث يفوّت السعي إلى صلاة الجمعة هكذا في كتب الفقه. بيكانكي: [في الانكليزية] Strangeness [ في الفرنسية] Etrangete الغربة. وهي عند الصوفية استغناء عالم الألوهية عن كل شيء كما يقولون، وعدم

стр. 400

الافتقار بأي شكل، وانعدام الشبه والمثيل «١». البيّن: [في الانكليزية] Evident ،apodictic [ في الفرنسية] Evident ،apodictique بتشديد الياء بمعنى پيدا وآشكارا على ما في الصّراح. وعند المنطقيين يطلق على قسم من اللازم وسيجيء تقسيمه أي البين بالمعنى الأعم والبين بالمعنى الأخص. البيّنات: [في الانكليزية] Evident proofs ،testemony [ في الفرنسية] Preuves evidentes ،temoignage جمع بينة وهي عند أهل الجفر يطلق على ما سوى أول الحروف من اسم حرفي وتسمّى بالغرائز أيضا وقد سبق في بيان البسط. وعند الفقهاء يطلق على الشهادة فإنهم قالوا إنّ الحجة في الشرع على ثلاثة أقسام البينة والإقرار والنكول كذا في الأشباه «٢». بين بين: [في الانكليزية] Intermediate [ في الفرنسية] Intermediaire بالياء المخففة الساكنة وهما اسمان جعلا اسما واحدا وبنيا على الفتح، يقال هذا بين بين، أي بين الجيّد والرديء، والهمزة المخففة يسمّى همزة بين بين كذا في الصّراح. قال الصرفيون بين بين هو التسهيل. وقد يطلق على قسم من الإمالة أيضا ويقال له التقليل والتلطيف أيضا. وقد يطلق على النسبة الحكمية التي اخترعها المتأخرون التي هي مورد الإيقاع والانتزاع كما في السلّم وغيره. البيهشيّة: [في الانكليزية] Al -Bayhachiyya (sect) [ في الفرنسية] Al -Bayhachiyya (secte) هي فرقة من الخوارج أصحاب بيهش بن الهيصم بن جابر «٣». قالوا الإيمان هو الإقرار والعلم بالله وبما جاء به الرسول، فمن وقع فيما لا يعرف أحلال أم حرام فهو كافر، لوجوب الفحص عليه حتى يعلم الحق. وقيل لا يكفر حتى يرفع أمره إلى الإمام فيحدّه، وكلّ ما ليس فيه حدّ فهو مغفور. وقيل لا حرام إلا ما في قوله تعالى قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ «٤» الآية. وقيل إذا كفر الإمام كفرت الرعية حاضرا أو غائبا. وقالوا الأطفال كآبائهم إيمانا وكفرا. وقيل السّكر من شراب حلال لا يؤاخذ صاحبه مما قال وفعل بخلاف السّكر من شراب حرام. وقيل السّكر مع الكبيرة كفر. ووافقوا القدرية «٥» في إسناد أفعال العباد إليهم، كذا في شرح المواقف «٦».

стр. 401

بيهوشي: [في الانكليزية] State of unconsciousness [ في الفرنسية] Inconscience ومعناها فقدان الوعي. وهي عند الصوفية مقام الطمس حيث تصبح فيه الصفات محوا «١».

стр. 402

حرف الپ الفارسي (پ) پارسائي: [في الانكليزية] Purety ،ascetism [ في الفرنسية] Purete ،ascetisme ومعناها الطهارة والصفاء في العبادة. وفي اصطلاح السالكين عبارة عن الإعراض عن المقتضيات الطبعية والشهوانية. كذا في كشف اللّغات «١». پاك بازي: [في الانكليزية] Pure play ،repentance [ في الفرنسية] jeu pur ،repentir ومعناها لغة اللعبة الطاهرة. وهي عند الصوفية التوبة الخاصة «٢». پياله: [في الانكليزية] Cup [ في الفرنسية] Coupe هي الكأس التي يشرب بها الشراب الخمر. وفي اصطلاح السالكين كناية عن المحبوب. وقيل كل ذرة من الذرات الموجودة هي كأس يشرب بها العارف شراب المعرفة. كذا في كشف اللّغات «٣». پيام: [في الانكليزية] Message ،obligation ،duty [ في الفرنسية] Message ،devoir ،obligation ومعناها رسالة، وعند الصوفية هي الأوامر والنواهي «٤». پير: [في الانكليزية] Old man [ في الفرنسية] Vieil homme هو الشيخ والمسنّ وسيجيء في لفظ الشيخ، الشيوخ الأربع «٥». پير خرابات: [في الانكليزية] Mortification [ في الفرنسية] Aneantissement ،mortifcation وپير مغان: هما عند الصوفية الكاملان والمكملان. والبيت التالي: كل من يذهب للخرابات فليس عنده دين. والخرابات الزوايا الصوفية. ولأن الخرابات هي أصول الدين! .. والمراد من الخرابات هو: خراب الصفات البشرية (المذمومة)، والفناء في الوجود الجسماني والروحاني «٦». پيمانه: [في الانكليزية] Bushel [ في الفرنسية] Boisseau وهي المكيال بالفارسية. وعند الصوفية هي الشيء الذي يشاهد به الأنوار الغيبية وتدرك به المعاني، أي: قلب العارف «٧».

стр. 403

حرف التاء (ت) التّابع: [في الانكليزية] Appositive words [ في الفرنسية] Mots appositifs وهو بالفارسية: پس رو. وعند النحاة هو الثاني بإعراب سابقه من جهة واحدة، والسابق يسمّى متبوعا. فقولهم الثاني جنس يشمل التابع وغيره كخبر المبتدأ وخبر كان وإنّ ونحو ذلك. وقولهم بإعراب سابقه أي متلبّس بإعراب سابقه يخرج ما يكون ثانيا، لكن لا بإعراب سابقه كخبر كان ونحوه، ولا يرد خروج التابع الثالث فصاعدا عن التعريف لأنّ المراد بالثاني المتأخّر؛ ولذا لم يقل بإعراب أوّله أو المراد الثاني في الرتبة. والإعراب أعمّ من أن يكون لفظا أو تقديرا أو محلا حقيقة أو حكما، فلا يخرج عن التعريف نحو جاءتني هؤلاء الرجال، ويا زيد العاقل ولا رجل ظريفا. وقولهم من جهة واحدة يخرج ما يكون ثانيا معربا بإعراب سابقه لا من جهة واحدة كخبر المبتدأ، وثاني مفاعيل أعلمت وثالثها، وكذا الخبر بعد الخبر والحال بعد الحال ونحو ذلك، وذلك لأنّ المراد بكون إعراب الثاني بجهة إعراب السابق أن يكون إعرابه بمقتضى إعراب السابق من غير فرق، فلا يضر اختلافهما من جهة التّابعية والمتبوعيّة والإعراب والبناء، فالعامل في خبر المبتدأ وإن كان هو الابتداء أعني التجرّد عن العوامل اللفظية للإسناد لكن هذا المعنى من حيث إنّه يقتضي مسندا إليه صار عاملا في المبتدأ، ومن حيث إنه يقتضي مسندا صار عاملا في الخبر، فليس ارتفاعهما من جهة واحدة، وكذا ثاني مفعولي ظننت، فإنّ طننت من حيث إنّه يقتضي مظنونا فيه ومظنونا عمل في مفعوليه، فليس انتصابهما من جهة واحدة، وكذا ثاني مفعولي أعطيت فإنّ أعطيت من حيث إنّه يقتضي آخذا ومأخوذا عمل في مفعوليه، وكذا الحال بعد الحال والخبر بعد الخبر ونحو ذلك. والحاصل أنّ المراد من جهة واحدة الانصباب المتعارف بين النحاة وهو أنّ يعرب الثاني لأجل إعراب الأول بأن ينصبّ عمل العامل المخصوص في القبيلتين «١» انصبابة واحدة، فإنّ عمل العامل في الشيئين على ضربين: ضرب يتوقّف عقلية العامل عليهما معا على السواء كعلمت بالنسبة إلى مفعوليه وأعلمت بالنسبة إلى ثلاثة مفاعيل، ولا يسمّى مثل هذا بالانسحاب عندهم لأنّه يقتضي الثاني كما يقتضي الأول، وكذا الابتداء بالنسبة إلى المبتدأ والخبر، وكذا الحال في الأحوال المتعدّدة لأنك إن أردت الحال الثانية بالنسبة إلى الأولى فهي مثل مفعولي علمت في أنّ العامل يقتضيهما معا ولا تكون الثانية ذيل الأولى، وإن أردت بالنسبة إلى ذي الحال فحكمهما حكم الحال الأولى، وكذا الحال في الأخبار المتعدّدة والمفاعيل المتعددة. وضرب يتوقف على واحد ولا يقتضي إلّا ذلك الواحد وإنما يعمل الآخر لأنه ذيل

стр. 404

لذلك الواحد ومتعلّق به لا أنّه يتوقف عقلية ذلك العامل عليه فإنك إذا قلت جاءني رجل عالم فاستفاد عالم الرفع بما استفاد به رجل، لكن استفادة رجل بالأصالة واستفادة عالم بالتبعية، يعني لمّا ثبت مجيء الرجل بإسناد جاء إليه ثبت مجيء العالم أيضا ضرورة أنّ ذلك الرجل عالم، والمراد هاهنا هو هذا الثاني. وكذا يخرج نحو قرأت الكتاب جزءا وجزءا وجاء الملك صفا صفا لأنّ الثاني غير متلبس بإعراب سابقه من جهة واحدة، بل إعراب الأول والثاني إعراب واحد لتناولهما بلفظ واحد فظهر في الموضعين تحرزا عن الترجيح بلا مرجّح. هذا كله خلاصة ما في شروح الكافية. اعلم أنّه يخرج عن هذا التعريف نحو ضرب ضرب زيد وإنّ إنّ زيدا قائم وزيد قائم زيد قائم، فإنّ كلّ واحد من ضرب الثاني وإنّ الثانية والجملة الثانية تابع وليس بإعراب سابقه. ولا ضرر في ذلك عند من ذهب إلى أنّ التابع المصطلح هو الذي يكون تابعا لما له إعراب بوجه ما. وأمّا عند من ذهب إلى أنّ التابع المصطلح أعمّ من أن يكون تابعا لما له إعراب أولا، فلا بدّ عنده من التأويل في قولهم هو الثاني بإعراب سابقه بأن يقال المراد الثاني بإعراب سابقه على تقدير أن يكون له إعراب ولو فرضا، أو الثاني بإعراب سابقه نفيا وإثباتا على ما يستفاد من الچلپي حاشية المطول في بحث الوصل والفصل حيث قال: قيل التّابع المصطلح هو الثاني بإعراب سابقه فلا بدّ أن يكون للمتبوع إعراب لفظي أو تقديري أو محلي، فلا يشتمل للجمل التي لا محلّ لها من الإعراب. قلت المراد من قولهم هو الثاني بإعراب سابقه فيما يسابقه إعراب أو أنه بإعراب سابقه نفيا وإثباتا وإن كان خلاف الظاهر، فإنّ الحقّ أنّ كون التابع مما يتلو السابق في أحوال آخره على الأكثر، فالتقييد بذلك بناء على الغالب، صرّح به في اللّب وشرحه «١» للسيّد، ويؤيده ما صرّح به في شرح المغني «٢» بأنّ قوله تعالى أَمَدَّكُمْ بِأَنْعامٍ وَبَنِينَ «٣» بدل اصطلاحي من قوله تعالى أَمَدَّكُمْ بِما تَعْلَمُونَ «٤» مع أنّه لا محلّ لها من الإعراب انتهى. ثم اعلم أنّ أقسام التوابع خمسة: النعت وعطف البيان والتأكيد والبدل وعطف النسق، ويجيء تفاسيرها في مواضعها. وعند اجتماع تلك الأقسام في محلّ ترتب تلك التوابع بهذا الترتيب المذكور يعني يذكر الصفة أولا ثم عطف البيان ثم التأكيد ثم البدل ثم عطف النسق. والتأكيد يجري في جميع أنواع الكلمة من الاسم والفعل والحرف بل في الجملة أيضا. والبدل يجري في الاسم والفعل والجملة، كذا عطف النسق، ولا يجري البيان والوصف في الجمل كما ستعرف في لفظ الجملة. فائدة: اعلم أنّهم اختلفوا، فذهب بعضهم إلى أنّ

стр. 405

العامل في المعطوف والبدل مقدّر، وفي سائر التوابع العامل في التابع بحكم الانسحاب وسراية حكم المتبوع فيه. وبعضهم إلى أنّ البدل والمعطوف كسائر التوابع. والتابع عند المحدّثين يجيء في لفظ المتابعة. التابعيّ: [في الانكليزية] Follower of a companion of the Prophet [ في الفرنسية] Adepte d'un compagnon du prophete بالياء المشدّدة عند أهل الشرع هو من لقي الصحابي من الثقلين مؤمنا بالنبي ﷺ ومات على الإسلام. وقيد الصحابي يخرج الصحابي وفوائد باقي القيود تعرف في لفظ الصحابي. وهذا هو المختار خلافا لمن اشترط في التابعي طول الملازمة كالخطيب، فإنه قال: التابعي من صحب الصحابي. وقال ابن الصلاح ومطلقه مخصوص بالتابعي بإحسان انتهى. والظاهر منه طول الملازمة إذ الإتباع بإحسان لا يكون بدونه، أو اشترط صحة السماع كابن حبان «١» فإنه اشترط أن يكون رآه في سنّ من يحفظ عنه، فإنّ كان صغيرا لم يحفظ فلا عبرة برؤيته كخلف بن خليفة «٢» فإنه عدّه في أتباع التّابعين، وإن كان رأى عمر بن حريث «٣» لكونه صغيرا، أو اشترط التمييز أي كونه مميزا تصلح نسبة الرؤية إليه، هكذا في شرح النخبة وشرحه. ومن ثم اختلف في الإمام الأعظم أبي حنيفة رحمه الله تعالى، فالجمهور عدّوه من التابعين لأنه أدرك عدّة من الصحابة وروى عن بعضهم لما في خطبة الدر المختار «٤»، وصحّ أنّ أبا حنيفة سمع الحديث من سبعة من الصحابة وأدرك بالسن نحو عشرين صحابيا. وذكر العلامة شمس الدين محمد أبو النصر عرب شاه «٥» في منظومته الألفية المسمّاة بجواهر العقائد ودرر القلائد «٦» ثمانية من الصحابة من روى عنهم الإمام الأعظم أبو حنيفة رحمه الله تعالى حيث قال: معتقدا مذهب عظيم الشأن أبي حنيفة الفتى النعمان التابعي سابق الأئمة بالدين والعلم سراج الأمة جمعا من أصحاب النبي أدركا أثرهم قد اقتفى وسلكا

стр. 406

وقد روى عن أنس «١» وجابر «٢» وابن أبي أوفى «٣» كذا عن عامر «٤». أعني أبا الطّفيل ذا ابن واثلة. وابن أنيس «٥» الفتى وواثلة «٦». عن ابن جزء «٧» قد روى الإمام. وبنت عجرد «٨» هي التمام. انتهى. وبعضهم جعله من تبع التّابعين لأنه لم يكن له طول الملازمة مع الصحابي. التابل: Spices -Epices بفتح الموحّدة وكسرها واحد التوابل، وهي الأشياء اليابسة التي يطيب بها الغذاء، كذا في بحر الجواهر. التأبيد: [في الانكليزية] Perpetuation [ في الفرنسية] Perpetuation عند البلغاء هو دعاء معلّق بشيء، بقاؤه مستمرّ إلى يوم القيامة. كذا في جامع الصنائع «٩». تأثير الوصف: [في الانكليزية] Cause ،research of causes ،reasoning by analogy [ في الفرنسية] Cause ،recherche des causes ،raisonnement par analogie أي العلة في اصطلاح الأصوليين من الحنفية هو أن يثبت بنصّ أو إجماع اعتبار نوع ذلك الوصف أو جنسه في نوع الحكم أو جنسه. والمراد بالوصف الوصف الذي يجعل علّة لا مطلق الوصف، وبالحكم الحكم المطلوب بالقياس لا مطلق الحكم، لأنّ جميع

стр. 407

الأوصاف والأحكام حتى أجناسها أنواع لمطلق الوصف والحكم، فإضافة النوع إلى الوصف والحكم بيانية أي النوع الذي هو الوصف أو الحكم المطلوب، فهو نوع لمطلق الوصف والحكم. وقد تبين بالإضافة إلى الوصف المخصوص والحكم المطلوب الاحتراز عن الأنواع العالية أو المتوسطة التي وقع التعبير عنها بلفظ الجنس. وأما إضافة الجنس إلى الوصف والحكم فبمعنى اللام على أنّ المراد بهما الوصف المعروف [للحكم المطلوب أي الوصف الذي جعل علة] «١»، كما في حال إضافة النوع. والمراد بالجنس هو الجنس القريب، مثلا عجز الإنسان عن الإتيان بما يحتاج إليه وصف وهو علّة لحكم فيه تخفيف للنّصوص الدّالّة على عدم الحرج والضّرر. فعجز الصبي الغير العاقل نوع وعجز المجنون نوع آخر، جنسهما العجز بسبب عدم العقل، وفوقه الجنس الذي هو العجز بسبب ضعف القوى الظاهرة والباطنة على ما يشتمل المريض، وفوقه الجنس الذي هو العجز النّاشئ من الفاعل بدون اختياره على ما يشتمل المحبوس، وفوقه الجنس الذي هو العجز النّاشئ من الفاعل على ما يشتمل المسافر أيضا، وفوقه مطلق العجز الشامل لما ينشأ عن الفاعل وعن محلّ الفعل وعن الخارج. وهكذا في جانب الحكم فإنّه يقابل كلا ممّا ذكر في جانب الوصف حكم في مرتبته عموما وخصوصا، فليعتبر مثل ذلك في جميع الأوصاف والأحكام، وإلّا فتحقق «٢» الأنواع والأجناس وأقسامهما ممّا يتعسّر في الماهيّات الحقيقية فضلا من «٣» الاعتباريات. فالحاصل أنّ الوصف المؤثّر هو الذي يثبت بنصّ أو إجماع عليّة ذلك النوع من الوصف لذلك النوع من الحكم، كالعجز بسبب عدم العقل مؤثّر في سقوط ما يحتاج إلى النية، أو عليّة جنس ذلك الوصف لنوع ذلك الحكم، كما في سقوط ما يحتاج إلى النيّة عن الصبي، فإنّ العجز بسب عدم العقل وهو جنس للعجز بسبب الصبي مؤثّر في سقوطه، أو عليّة ذلك النوع من الوصف لجنس ذلك الحكم، كما في سقوط الزكاة عمّن لا عقل له، فإنّ العجز بواسطة عدم العقل مؤثّر في سقوط ما يحتاج إلى النيّة، وهو جنس لسقوط الزكاة أو عليّة جنس الوصف لجنس الحكم، كما في سقوط الزكاة عن الصبي لتأثير العجز بسبب عدم العقل في سقوط ما يحتاج إلى النية. وعند أصحاب الشافعي رحمه الله تعالى أخص من ذلك وهو أن يثبت بنصّ أو إجماع اعتبار عين الوصف في عين ذلك الحكم، أي نوع الوصف في نوع الحكم. ولذا قال الغزالي: المؤثّر مقبول باتفاق القائسين. واعلم أنّ المراد من اعتبار نوع الوصف في نوع الحكم اعتبار الوصف المذكور في الحكم المذكور، هكذا يستفاد من التلويح والچلپي. وذكر فخر الاسلام في بعض مصنّفاته عدالة الوصف تثبت بالتأثير، وهو أن يكون لجنس ذلك الوصف تأثير في جنس ذلك الحكم في موضع آخر نصا أو إجماعا، كذا في بعض شروح الحسامي. فإن ظهر أثر جنس الوصف في عين الحكم أو ظهر أثر عين الوصف في جنس الحكم أو عينه كان معدودا في التأثير أيضا بالطريق الأولى، كما أشار إليه صاحب نور الأنوار. فرجع ما ذكره فخر الإسلام إلى

стр. 408

الأوّل. وبعضهم قال: تأثير جنس الوصف في جنس الحكم هو الملائمة وتأثير عينه في عين الحكم أو جنسه في عين الحكم هو التأثير. ويجيء أيضا ما يوضّح هذا المقام في لفظ المناسبة. التأخّر: [في الانكليزية] lateness ،delay ،setback [ في الفرنسية] Retard ،recul ضد التقدم والمتأخّر ضد المتقدم كما يجيء في لفظ المتقدم. تاراج: [في الانكليزية] Confiscation [ في الفرنسية] Confiscation ومعناها: انتهاب. وفي اصطلاح الصوفية عبارة عن سلب اختيار العبد السالك في جميع أحواله الظاهرة والباطنة «١». التّاريخ: [في الانكليزية] History ،chronology [ في الفرنسية] L'histoire chronologie ،annales في اللغة تعريف الوقت. فقيل هو قلب التأخير. وقيل هو بمعنى الغاية، يقال: فلان تاريخ قومه أي ينتهي إليه شرفهم. فمعنى قولهم فعلت في تاريخ كذا فعلت في وقت الشيء الذي ينتهي إليه. وقيل وهو ليس بعربي، فإنّه مصدر المؤرّخ، وهو معرب ماه روز. وأمّا في اصطلاح المنجّمين وغيرهم فهو تعيين يوم ظهر فيه أمر شائع من ملّة أو دولة أو حدث فيه هائل كزلزلة وطوفان ينسب إليه، أي إلى ذلك اليوم ما يراد تعيين وقته في مستأنف الزمان أو في متقدمه. وقد يطلق على نفس ذلك اليوم وعلى المدّة الواقعة بين ذلك اليوم والوقت المفروض، كذا في شرح التذكرة. والبلغاء يطلقونه على اللفظ الدّال بحساب الجمل بحسب حروفه المكتوبة على تعيين ذلك اليوم، على ما في مجمع الصنائع، حيث قال: التاريخ عند البلغاء: هو أن يعمد الشاعر إلى أن يجمع حروفا لواقعة أو أمر في كلمة، أو مصراعا بحساب الجمل موافقا للتاريخ الهجري، فتكون الكلمة أو المصراع بحسب مقدار حروفها بحساب الجمل هي تاريخ لتلك الواقعة، وأحسن أنواع التاريخ أن يكون الكلام مناسبا للموضوع كما في المثل التالي: فقد بنى ابراهيم خان مسجدا في بلاد البنغال وضع أحدهم تاريخا لذلك بهذا المصراع: «بناى كعبه ثاني نهاد ابراهيم» أي وضع ابراهيم بناء الكعبة الثانية انتهى «٢». اعلم أن التواريخ بحسب اصطلاح كلّ قوم مختلفة. فمنها تاريخ الهجرة [ويسمى بالتاريخ الهجري أيضا] «٣» وهو أوّل المحرّم من السنة التي وقع فيها هجرة النبي ﷺ من مكّة إلى المدينة. وشهور هذا التاريخ معروفة مأخوذة من رؤية الهلال، ولا يزيد شهر على ثلاثين يوما ولا ينتقص من تسعة وعشرين يوما. ويمكن أن يجيء أربعة أشهر ثلاثين يوما على التّوالي، لا أزيد منها، وأن يجيء ثلاثة أشهر تسعة وعشرين يوما على التّوالي لا أزيد منها. وسنوهم وشهورهم قمرية حقيقة، وكلّ سنة فهو اثنا عشر شهرا. والمنجّمون يأخذون للمحرّم ثلاثين يوما وللصّفر تسعة وعشرين يوما وهكذا إلى الآخر، فسنوهم وشهورهم قمرية اصطلاحية. ويجيء تفصيله في لفظ السّنة. وسبب وضع التاريخ الهجري أنه كتب أبو

стр. 409

موسى الأشعري «١» إلى عمر «٢» رضي الله تعالى عنه أنّا قد قرأنا صكّا من الكتب التي تأتينا من قبل أمير المؤمنين، رضي الله تعالى عنه، وكان محلّه شعبان، فما ندري أيّ الشعبانين هو الماضي أو الآتي، فجمع أعيان الصّحابة واستشارهم فيما تضبط به الأوقات، وكان فيهم ملك أهواز «٣» اسمه الهرمزان «٤» وقد أسلم على يده حين أسر، فقال: إنّ لنا حسابا نسمّيه ماه روز، أي حساب الشهور والأعوام، وشرح كيفية استعماله، فأمر عمر بوضع التاريخ. فأشار بعض اليهود إلى تاريخ الروم فلم يقبله لما فيه من الطول. وبعضهم إلى تاريخ الفرس فردّه لعدم استناده إلى مبدأ معيّن، فإنهم كانوا يجدّدونه كلّما قام ملك ويطرحون ما قبله، فاستقرّ رأيهم على تعيين يوم من أيامه ﵊ لذلك. ولم يصلح وقت المبعث لكونه غير معلوم ولا وقت الولادة للاختلاف فيه. فقيل إنّه قد ولد ليلة الثاني أو الثامن أو الثالث عشر من ربيع الآخر سنة أربعين أو اثنتين وأربعين أو ثلاثة وأربعين من ملك نوشيروان، ولا وقت الوفاة لتنفّر الطبع عنه. فجعل مبدأ الهجرة من مكّة إلى المدينة إذ بها ظهرت دولة الإسلام. وكانت الهجرة يوم الثلاثاء لثمان خلون من ربيع الأوّل، وأوّل تلك السنة يوم الخميس من المحرّم بحسب الأمر الأوسط، وكان اتفاقهم على هذا سنة سبع عشرة من الهجرة. ومنها تاريخ الروم ويسمّى أيضا بالتاريخ [الرومي] «٥» الإسكندري، ومبدؤه يوم الاثنين بعد مضي اثنتي عشرة سنة شمسية من وفاة ذي القرنين اسكندر بن فيلقوس «٦» الرومي الذي استولى على الأقاليم السبعة. وقيل بعد مضي ست سنين من جلوسه. وقيل مبدؤه أوّل ملكه. وقيل أوّل ملك سولوقس «٧» وهو الذي أمر ببناء أنطاكية «٨» وملك الشام والعراق وبعض الهند

стр. 410

والصين، ونسب بعده إلى اسكندر واشتهر باسمه إلى الآن. وقيل مبدؤه مقدّم على مبدأ الهجري بثلاثمائة وأربعين ألفا وسبعمائة يوم. وذكر كوشيار «١» في زيجه الجامع أنّ هذا التاريخ هو تاريخ السريانيين، وليس بينهم وبين الروم خلاف إلّا في أسماء الشهور وفي أوّل شهور السنة، فإنه عند الروم كانون الثاني باسم رومي على الترتيب. وأسماء الشهور في لسان السريانيين على الترتيب هي هذه: تشرين الأول تشرين الآخر كانون الأول كانون الآخر شباط آذار نيسان أيار حزيران تموز آب أيلول. والمشهور أنّ هذه الأسماء بلسان الروم وأن مبدأ سنتهم أوّل تشرين الأول ووقته قريب من توسّط الشمس الميزان على التقديم والتأخير. والسنة الشمسية يأخذون كسرها ربعا تامّا بلا زيادة ونقصان. وأيام أربعة أشهر منها وهي تشرين الآخر ونيسان وحزيران وأيلول ثلاثون ثلاثون، وشباط ثمانية وعشرون، والبواقي أحد وثلاثون أحد وثلاثون. ويزيدون يوم الكبيسة في أربع سنين مرة في آخر شباط فيصير تسعة وعشرين. وقيل في آخر كانون الأول ويسمّون تلك السنة سنة الكبيسة فسنوهم [وشهورهم] «٢» شمسية اصطلاحية. ومنها تاريخ القبط المحدث. وأسماء شهوره هذه: توت بابه هثور كيهك طوبه أمشير برمهات برموزه بشنشد بونه ابيب مسري. وأيام سنتهم كأيام سنة الروم، إلّا أنّ أيام شهورهم ثلاثون ثلاثون، والخمسة المسترقة تزاد في آخر الشهر الأخير وهو مسري، والكبيسة ملحقة بآخر السنة. وأوّل سنتهم وهو التاسع والعشرون من شهر آب الرومي، إلّا أن يكون في سنة الروم كبيسة فإنّه حينئذ يكون أول السنة هو الثلاثون منه. ومبدأ هذا التاريخ حين استولى دقيانوس «٣» ملك الروم على القبط، وهو مؤخّر عن مبدأ تاريخ الروم بمائتين وسبعة عشر ألف يوم ومأتين وأحد وتسعين يوما. وأوله كان يوم الجمعة وعلى هذا التاريخ يعتمد أهل مصر وإسكندرية. ومنها تاريخ الفرس، ويسمّى تاريخا يزدجرديا وقديما «٤» أيضا. اعلم أنّ أهل الفرس كانوا يأخذون كسر السنة الشمسية أيضا ربعا تاما كالروم. وأول وضعه كان في زمن جمشيد «٥». ثم كانوا يجدّدون التاريخ في زمان

стр. 411

كلّ سلطان عظيم لهم. وأيام شهورهم ثلاثون ثلاثون. وأسماء شهورهم هذه: فروردين ماه أرديبهشتماه خرداد ماه تير ماه مرداد ماه شهريور ماه مهر ماه آبان ماه آذر ماه ديماه بهمن ماه اسفندارمذماه. لكن يقيّد جميعها بالقديم بأن يقال فروردين ماه القديم الخ. وهذه الأسماء بعينها أسماء شهور التاريخ الجلالي، إلّا أنّها تقيّد بالجلالي. ثم إنّهم كانوا يزيدون في كل مائة وعشرين سنة شهرا فتصير شهور السنة ثلاثة عشر ويسمّونه باسم الشهر الذي ألحق به، وينقلون الشهر الزائد من شهر إلى شهر، حتى إذا تكرّر فروردين في سنة تكرّر ارديبهشت بعد مائة وعشرين سنة وهكذا إلى أن تصل النوبة إلى اسفندارمذ، وذلك في ألف وأربعمائة وأربعين سنة، وتسمّى دور الكبيسة، ويزيدون الخمسة المسترقة في سنة الكبيسة في آخر الشهر الزائد، فيصير خمسة وثلاثون يوما. وفي السنين الأخرى يزيدونها في آخر الشهر الذي وافق اسمه اسم هذا الشهر. فإذا تمّت مائة وعشرون سنة أخرى ووقعت كبيسة أخرى وصار اسم الشهر الزائد موافقا لاسم شهر آخر يزيدونها على آخر هذا الشهر وهكذا. وكان مبدأ السنة أبدا هو الشهر الذي يكون بعد الخمسة. ولمّا جدّدوا التاريخ ليزدجرد «١» كان قد مضى تسعمائة وستون سنة من دور الكبيس، وانتهى الشهر الزائد إلى آبانماه والمسترقة كانت في آخره. ثم لمّا ذهبت دولة الفرس على يده في زمن عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه، حيث انهزم من العرب عند محاربتهم إيّاه ولم يقم مقامه من يجدّد له التاريخ، اشتهر هذا التاريخ به من بين سائر ملوك الفرس، وبقيت الخمسة تابعة لآبانماه من غير نقل ولا كبس. وكان كذلك إلى سنة ثلاثمائة وخمس وسبعين يزدجردية، وقد تمّ الدّور حينئذ، وحلّت الشمس أوّل الحمل في أوّل فروردين ماه، فنقلت الخمسة بفارس إلى آخر اسفندارمذماه، وتركت في بعض النواحي إلى آخر آبانماه، لأنهم كانوا يظنون أنّ ذلك دين المجوسية «٢»، لا يجوز أنّ يبدّل ويغير. ولمّا خلا هذا التاريخ عن الكسور حينئذ، صار استعمال المنجّمين له أكثر من غيره. وأوّل هذا التاريخ يوم الثلاثاء أوّل يوم من تلك السنة فيها يزدجرد، وهو مؤخّر عن مبدأ الهجري بثلاثة آلاف وستمائة وأربعة وعشرين يوما. ومنها التاريخ الملكي ويسمّى بالتاريخ الجلالي أيضا وهو تاريخ وضعه ثمانية من الحكماء لمّا أمرهم جلال الدين ملك شاه السلجوقي «٣» بافتتاح التّقويم من بلوغ مركز الشمس أوّل الحمل. وكانت سنو التواريخ المشهورة غير مطابقة لذلك، فوضعوا هذا التاريخ ليكون انتقال الشمس أوّل الحمل أبدا أوّل يوم من سنتهم. وأسماء شهورهم هي أسماء الشهور اليزدجردية، إلّا أنها تقيّد بالجلالي. وأوّل أيام هذا التاريخ كان يوم الجمعة، وكان في وقت وضعه قد اتّفق نزول الشمس أوّل الحمل في الثّامن عشر من فروردين ماه القديم، فهم جعلوه أوّل فروردين ماه الجلالي، وجعلوا الأيام الثمانية عشر كبيسة. ومن هذا تسمعهم يقولون إنّ مبدأ التاريخ

стр. 412

الملكي هو الكبيسة الملك شاهية، وهو متأخّر عن مبدأ التاريخ اليزدجردي بمائة وثلاثة وستين ألف يوم ومائة وثلاثة وسبعين يوما. ومنها التاريخ الإيلخاني وهو كالتاريخ الملكي مبدأ وشهورا بلا تفاوت. وكان ابتدءوه في سنة أربع وعشرين ومأتين من التاريخ الملكي وكان أوّل هذا التاريخ يوم الاثنين. ومنها تاريخ القبط القديم وهو تاريخ بخت نصّر الأول «١» من ملوك بابل «٢». وأيّام سنة هذا التاريخ ثلاثمائة وخمسة وستون يوما بلا كسر. وأسماء شهوره هذه: توت فاوفي اتور خوافي طوبى ما خير فامينوث فرموت باخون باويتي ابيفي ماسوري. وأيام كل شهر ثلاثون. والخمسة المسترقة تلحق بالشهر الأخير. وأوّل هذا التاريخ كان يوم الأربعاء من أول جلوس بخت نصر. ومبدؤه مقدّم على مبدأ تاريخ الروم بمائة وتسعة وخمسين ألف يوم ومائتي يوم ويومين. وعلى هذا التاريخ وضع بطلميوس «٣» أوساط الكواكب في المجسطي. ومنها تاريخ اليهود وسنوه [كسني تاريخ الروم كما يفهم من زيج إيلخاني،] «٤» شمسية حقيقية وشهوره قمرية. وأسماء شهورهم هي هذه: تسري مرخشوان كسليو طيبث شفط آذر نيسن ايرسيون تموز أب أيلول. وسبب وضعه أنّ موسى ﵇ لمّا نجا من فرعون وقومه وغرقوا، استبشر بذلك اليوم وأمر بتعظيمه وجعله عيدا. وكان ذلك في ليلة الخميس خامس عشر شهر نيسن، وقد طلع القمر مع غروب الشمس في ذلك الوقت، وكان القمر في الميزان والشمس في الحمل، وكانوا يفركون سنبل الحنطة بأيديهم. وذلك يكون في المصر بقرب أوائل الحمل. فاحتاجوا إلى استعمال السّنة الشمسية والشهور القمرية وكبس بعض السنين بشهر زائد لئلّا يتغير وقت عبادتهم. وسمّوا سنة الكبيسة عبّورا وغير الكبيسة بسيطة، وكبسوا تسع عشرة سنة بسبعة أشهر قمرية على ترتيب بهزيجوج كبائس. لكنّ العرب كانوا يزيدون الشهر الزائد على جميع السنة، واليهود أبدا يكرّرون الشهر السادس وهو آذر، فيصير في السنة آذران، آذر الكبس فيعدونه زائدا وبعده آذر الأصل ويعدّونه من أصل السنة وبعدهما نيسن. وأول سنتهم يكون متردّدا بين أواخر آب وأيلول من سنة الروم. وأمّا الشهور فبعضهم يأخذونها من رؤية الأهلّة ولا يلتفتون إلى التفاوت الواقع في الأقاليم كالمسلمين، وكان في زمن موسى ﵇ كذلك. وبعضهم يأخذون بعض الشهور ثلاثين وبعضها تسعة وعشرين، على ترتيب أهل الحساب حتى لا يتغيّر ابتداء الشهور في جميع العالم. فالشهور تكون قمرية وسطية. لكنهم يجعلون كلا من البسيطة والكبيسة ناقصة ومعتدلة وكاملة. فالبسيطة الناقصة شنجه يوما.

стр. 413

والمعتدلة شند. والكاملة شنه. والكبيسة الناقصة شفد يوما. والمعتدلة شدد. والكاملة شنه. فأيام كل من تشري وشفط ونيسن وسيون واوب ثلاثون. وكذا أيام آذر الكبس. وأيام كل من طيبث وآذر الأصل وأير وتموز وأيلول تسعة وعشرون. وأيام مرخشوان في السنة المعتدلة تسعة وعشرون. وأيام كسليو فيها ثلاثون. وأيامها في السنة الزائدة ثلاثون ثلاثون، وفي الناقصة تسعة وعشرون تسعة وعشرون. والحاصل أنهم رتّبوا الشهور في السنة البسيطة إلى آخرها وفي السنة الكبيسة إلى الشهر الزائد كترتيب الشهور العربية، أعني جعل الشهر الأول ثلاثين والثاني تسعة وعشرين، وعلى هذا إلى آخر السنة البسيطة. وأمّا في الكبيسة فيتغيّر ترتيب شهرين فقط وهما الخامس والسادس المكبوس، فإنّ كلّ واحد منهما ثلاثون يوما. وفي السنة الناقصة من البسيطة والكبيسة يكون كلّ من الشهرين الثاني والثالث تسعة وعشرين يوما. وفي الكاملة كلّ واحد منهما يكون ثلاثين يوما. ويشترطون أن يكون أوّل أيام السنة أحد أيام السبت والاثنين والثلاثاء والخميس لا غير، وأن يكون الخامس عشر من نيسن الذي هو عندهم هو «١» الأحد أو الثلاثاء أو الخميس أو السبت لا غير، ويكون حينئذ الشمس في الحمل والقمر في الميزان، وهو إمّا يوم الاستقبال أو اليوم الذي قبله أو بعده. وقد تزحفان إلى أوائل الثور والعقرب بسبب الكبس وهو نادر. ويجعلون مبدأ تاريخهم من هبوط آدم ﵇، ويزعمون أنّ بين هبوطه وزمان موسى ﵇ أي زمان خروج بني إسرائيل من مصر وهو زمان غرق فرعون ألفين وأربعمائة وثمان وأربعين سنة، وبين موسى وإسكندر ألف سنة أخرى. ومنها تاريخ الترك وسنوه أيضا شمسية حقيقية. ويقسمون اليوم بليلته اثنى عشر قسما، كل قسم يسمى چاغا وكل چاغ يقسم ثمانية أقسام يسمّى كل قسم ركها لها «٢». وأيضا يقسمون اليوم بليلته بعشرة آلاف قسم، يسمّى كل قسم منها فنكا. والسنة الشمسية بحسب أرصادهم ثلاثمائة وخمسة وستون يوما وألفان وأربعمائة وستة وثلاثون فنكا. ويقسمون السنة بأربعة وعشرين قسما متساوية خمسة عشر يوما وألفان ومائة وأربعة وثمانون فنكا وخمسة أسداس فنك. ومبدأ السنة يكون عند وصول الشمس إلى الدرجة السادسة عشر من الدّلو. وكذا مبادئ الفصول الباقية تكون في أواسط البروج الباقية. وأما شهورهم فتكون قمرية حقيقية، ومبدأ كل منها الاجتماع الحقيقي. وأسماء الشهور هذه: آرلم آي ايكندي آي جونج آي دونج آي بيشخ آي اليتخ آي شكيسح آي طوفتج آي لوترنج آي ان پيرنج آي چغشاباط آي، ويقع في كل شهر من الشهور القمرية قسم زوج من أقسام السنة يكون عدده ضعف عدد ذلك الشهر. فإن لم يقع في شهر قسم زوج وهو ممكن، لأن مجموع قسمين أعظم من شهر واحد، فذلك الشهر يكون زائدا ويسمّى بلغتهم شون آي. وإنما يزيدون هذا الشهر ليكون مبدأ الشهر الأول أبدا في حوالي مبدأ السنة، وهذا الشهر هو الكبيسة. وترتيب سني الكبائس عندهم كترتيبها عند العرب، أعني أنهم يكبسون أحد عشر شهرا في كلّ ثلاثين سنة قمرية على ترتيب بهزيجوج أدوط، لكن لا يقع شهر الكبيس في موضع معيّن من السنة، بل يقع في كل موضع منها. وعدد أيام الشهر عندهم إما ثلاثون أو تسعة وعشرون. ولا يقع أكثر من ثلاثة أشهر متوالية تاما، ولا أكثر من شهرين متواليين

стр. 414

ناقصا. وإذا أسقط من السنين الناقصة اليزدجردية ستمائة واثنان وثلاثون، وطرح من الباقي ثلاثون ثلاثون إلى أنّ يبقى ثلاثون أو أقل منه، فإن وافقت إحدى السنين المذكورة للكبيس فكبيسة وإلّا فلا. وأمّا أنّ هذا الشهر يكون بعد أيّ شهر من شهور السنة فذلك إنّما يعرف بالاستقراء وحساب الاجتماعات. واعلم أنّ لهم أدوارا. الأول منها يعرف بالدور العشري ومدته عشر سنين، لكل سنة منها اسم بلغتهم، والثاني يعرف بالدور الاثنا عشري ومدّته اثنتا عشرة سنة، وكل سنة منها تنسب إلى حيوان بلغتهم، وهذا الدور هو المشهور فيما بين الأمم. والثالث الدور الستوني «١» ومدته ستون سنة وهو مركب من الدورين الأولين، فإنه ستة أدوار عشرية وخمسة أدوار اثنا عشرية. وأول هذا الدور يكون أول العشري وأول الاثنا عشري جميعا. وبهذه الأدوار الثلاثة يعدون الأيام أيضا كما يعدّون السنين بها. ولهم دور آخر يسمّى بالدور الرابع والدور الاختياري يعدّون به الأيام فقط ومدته اثنا عشر يوما، وهو مثل أيام الأسابيع عندهم، وكل يوم منه ينسب إلى لون من الألوان، ويسمّى باسم ذلك اللون بلغتهم. وبعض هذه الأيام عندهم منحوس وقريب منه. وبعضها مسعود وقريب منه، وفي الاختيارات يعتمدون على ذلك. وإذا بلغ هذا الدور إلى أول قسم فرد من أقسام السنة يكرّر يوم هذا الدور أعني يعد اللازم الأول من هذا القسم واليوم الذي قبله في هذا الدور واحدا. ولكل قسم من أقسام السنة وكذا لكل يوم من أيام الأدوار الأربعة اسم بلغتهم وتفصيل ذلك يطلب من كتب العمل. ويجعلون مبدأ تاريخهم ابتداء خلق العالم، وقد انقضت بزعمهم في سنة ستين وثمانمائة يزدجردية من ابتداء خلق العالم ثمانية آلاف وثمانمائة وثلاثة وستون قرنا وتسعة آلاف وتسعمائة وخمس وستون سنة، ويزعمون أنّ مدة بقاء العالم ثلاثمائة ألف قرن، كل قرن عشرة آلاف سنة. هذا كله خلاصة ما في شرح التذكرة وغيره. وإن شئت زيادة التوضيح فارجع إلى الزيجات. التاسعة: [في الانكليزية] The nineth [ في الفرنسية] La neuvieme عند أهل الهيئة والمنجّمين هو سدس عشر الثامنة، كما وقع في كتبهم. التأسيس: [في الانكليزية] Foundation ،antepenultimate alif on the rhyme [ في الفرنسية] Fondation ،institution ،fondements ،alif antepenultieme a la rime وبالفارسية: بنياد نهادن على ما في الصراح. وعند السّبعية «٢» من المتكلمين تمهيد مقدمات يسلّمها المدعو وتكون سائقة إلى ما يدعوه إليه من الباطل، وسيجيء ذكرها. وعند أهل العربية يطلق على خلاف التأكيد، فهو إمّا لفظ لا يفيد تقوية ما يفيده لفظ آخر بل يفيد معنى آخر، وإمّا لفظ يفيد معنى لم يكن حاصلا بدونه، هكذا يستفاد من المطوّل في بيان فائدة تقديم المسند إليه المسوّر بلفظ كلّ على المسند المقرون بحرف النفي. وسيأتي أيضا في لفظ التأكيد وعلى ألف ساكن بين ذلك الألف وبين الرّوي حرف، ويعرف ذلك الحرف بالدّخيل على ما في عنوان الشرف. وفي بعض الرسائل بشرط أن يكون الألف والرّوي كلاهما من كلمة واحدة كألف الكواكب، فإن لم يكونا من كلمة واحدة لم يكن تأسيسا. والتأسيس بهذا المعنى

стр. 415

يستعمل في علم القوافي، وهكذا عند أهل القوافي الفارسية كما في رسالة منتخب تكميل الصناعة حيث قال: التأسيس: هو وجود ألف، يكون بعدها حرف متحرك، يليه حرف الروي مثل كلمة: ياور وخاور، وكل قافية تشتمل على وجود ألف التأسيس فهي مؤسّسة، ولا يجب رعاية تكرار التأسيس بل هو مستحسن. ورأى بعضهم وجوب ذلك. والمؤسّس يطلق أيضا على كلام يكون جميع نقاط حروفه تحتانية، كما في جامع الصنائع حيث قال: مؤسّس هو كلام تكون لحروفه نقاط من أسفل، ومثال ذلك: أرباب طرب بيار أي يار: ومعناه ادع أرباب الطرب يا صديقي. وتأسيسات القمر عند المنجمين التي يقولون لها أيضا: مراكز البحران عبارة عن: وصول القمر إلى درجات معيّنة من فلك البروج على ما يجيء في لفظ المركز. وفي تعريفات السيد الجرجاني: التأسيس عبارة عن إفادة معنى آخر لم يكن حاصلا قبله. فالتأسيس خير من التأكيد، لأنّ حمل الكلام على الإفادة خير من حمله على الإعادة. انتهى. وأسوس في اصطلاح أهل الجفر هو أعداد حرف، سواء كانت تلك الأعداد عليا مجرّدة أو مع البينات، كذا في بعض الرسائل «١». التأكيد: [في الانكليزية] Affirmation ،assertion ،corroborration [ في الفرنسية] Affirmation ،assertion ،corroboration وكذا التوكيد في اللغة بمعنى استوار كردن كما في الصراح وغيره. وفي اصطلاح أهل العربية يطلق على معنيين: أحدهما التقرير، أي جعل الشيء مقرّرا ثابتا في ذهن المخاطب كما في الأطول في بحث تأكيد المسند إليه. وثانيهما اللفظ الدّال على التقرير أي اللفظ المؤكّد الذي يقرّر به. ولذا قال المحقّق التفتازاني في المطول في بحث تقديم المسند إليه المسوّر بلفظ كلّ على المسند المقرون بحرف النفي أنّ التأكيد لفظ يفيد تقوية ما يفيده لفظ آخر انتهى. وهو أعمّ من أن يكون تابعا أو لا. وأمّا ما قيل من أنّ التأكيد الاصطلاحي إنما يكون بألفاظ مخصوصة أو بتكرير اللفظ فأراد بالتأكيد التأكيد الذي هو أحد التوابع الخمسة، كيف وقد قالوا الوصف قد يكون للتأكيد، وأيضا قالوا ضربت ضربا للتأكيد ونحو ذلك، هكذا وقع في بعض حواشي المطول. وقد يطلق التأكيد مجازا على أن يكون لفظ لافادة معنى كان حاصلا بدونه، أي لفظ يذكر لإفادة معنى كان حاصلا بدون ذكره نحو: لم يقم كل إنسان، فإن لفظ كلّ تأكيد على رأي لأنه كما يفيد لم يقم إنسان عموم النفي كذلك يفيده لم يقم كلّ إنسان، وليس تأكيدا على الأول لأن الإسناد حينئذ إلى كلّ لا إلى إنسان. وإنما كان هذا المعنى مجازا لأنّ إفادة معنى كان حاصلا بدونه لازمة للتأكيد لا نفس معناه إذ التأكيد يقتضي سابقية مطلوب مذكور، هكذا يستفاد من جمال حاشية المطول. فالتأكيد بالمعنى المجازي أعم منه بالمعنى الاصطلاحي [أي لفظ يذكر لإفادة معنى كان حاصلا بدون

стр. 416

ذكره] «١». وضد التأكيد التأسيس. ثم التأكيد الصناعي أي الاصطلاحي أقسام. منها التابع مطلقا أي سواء كان تابعا للاسم أو تابعا لغيره، وهو التأكيد اللفظي، ويسمّى تأكيدا صريحا أيضا، وهو تكرير اللفظ الأول أو اللفظ المكرّر. والتكرير أعمّ من أن يكون بلفظه حقيقة نحو كانَتْ قَوارِيرَا، قَوارِيرَا مِنْ فِضَّةٍ «٢» ونحو فَمَهِّلِ الْكافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً «٣» ونحو هَيْهاتَ هَيْهاتَ لِما تُوعَدُونَ «٤» ونحو فَفِي الْجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها «٥» ونحو فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً «٦» أو حكما نحو ضربت أنت، فإنّ تكرير الضمير لا يجوز متصلا، أو يكون بمرادفه نحو ضَيِّقاً حَرَجاً «٧» بكسر الراء المهملة. هكذا يستفاد: من الإتقان. وقال الرّضي: اللفظي ضربان. أحدهما أن يعيد الأول نحو جاءني زيد زيد، والثاني أن يقوّيه بموازنه مع اتفاقهما في الحرف الأخير ويسمّى اتباعا. وهو على ثلاثة أضرب لأنه إمّا أن يكون للثاني معنى ظاهر نحو هنيئا مريئا، أو لا يكون له معنى أصلا، بل ضمّ إلى الأوّل لتزيين الكلام لفظا وتقويته معنى، وإن لم يكن له حال الإفراد معنى، كقولك حسن بسن وشيطان ليطان، أو يكون له معنى متكلّف غير ظاهر نحو: خبيث نبيث من نبث الشرّ أي استخرجه انتهى. فعلى هذا يكون الإتباع داخلا في اللفظي الحكمي كما لا يخفى. فائدة: المؤكد إمّا مستقلّ يجوز الابتداء به والوقف عليه أو غير مستقل. وغير المستقل إن كان على حرف واحد وكان مما يجب اتصاله بأول نوع من الكلم أو بآخر نوع منها يكرّر بتكرار عماده في السّعة نحو بك بك، وضربت ضربت، وإن لم يكن على حرف واحد ولا واجب الاتصال جاز تكريره وحده نحو إنّ إنّ زيدا قائم. ومنها أحد التوابع الخمسة للاسم وهو تابع يقرر أمر المتبوع في النسبة أو الشمول، أي يقرر حاله وشأنه عند السامع، يعني يجعل حاله ثابتا متقرّرا عنده في النسبة أي في كونه منسوبا أو منسوبا إليه، نحو زيد قتيل قتيل، وضرب زيد زيد، فيثبت عنده أنّ المنسوب أو المنسوب إليه في هذه النسبة هو المتبوع لا غير، أو يقرر شمول المتبوع أفراده نحو: جاءني القوم كلّهم، وهذا التقرير هو الغرض من جميع ألفاظ التأكيد. فبقولنا يقرر أمر المتبوع خرج البدل وعطف النسق وهذا ظاهر. وكذلك الصفة لأنّ وضعها للدلالة على معنى في متبوعها وإفادتها توضيح متبوعها في بعض المواضع كما في قولنا: نفخة واحدة، ليست بالوضع، وبقولنا في النسبة أو الشمول خرج عطف البيان، فإنّه وإن كان يوضح ويقرر متبوعه لكن لا يوضح في النسبة أو الشمول. فإن قيل قد ذكر صاحب المفصّل أنّ زيد في نحو يا زيد زيد من البدل ويصدق عليه هذا الحد. قيل إن ذكر زيد بهذه الحيثية فلا شك أنّه تأكيد وإن ذكر زيد أوّلا بحيث يكون توطئة لذكر غيره ثم بدا له أن يقصده دون غيره فذكره ثانيا بهذا الطريق يكون

стр. 417

بدلا لكونه مقصودا دون الأول، ولا ضير في كون الشيء الواحد مقصودا وغير مقصود لاختلاف الزمان. ثم إنّ هذا التأكيد قسمان: لفظي ويسمّى صريحا وقد سبق، ومعنوي ويسمّى غير صريح وهو بخلافه، سمّي به لحصوله من ملاحظة المعنى كما سمّي باللفظي لحصوله من تكرير اللفظ. والتأكيد الغير الصريح مختصّ بألفاظ محصورة وهي نفسه وعينه وكلاهما وكله وأجمع واكتع وأبصع وأبتع. ومنها ما هو غير تابع للاسم ولا لغيره. ومنه تأكيد الفعل بمصدره وهو عوض من تكرير الفعل مرتين نحو: وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً «١» ويجيء ذكره مع ذكر التأكيد لنفسه المسمّى أيضا بالتأكيد الخاص والتأكيد لغيره المسمّى أيضا بالتأكيد العام في لفظ المفعول المطلق. ومنه الحال المؤكّدة نحو وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا «٢»، ويذكر في لفظ الحال. ومنه الوصف المؤكّد نحو أمس الدابر، هذا كله خلاصة ما في الإتقان والعباب وشروح الكافية. تأكيد الذمّ بما يشبه المدح: [في الانكليزية] Irony corroboration of a dispraise by a braise -like [ في الفرنسية] Ironie, corroboration de la blame par ce qui ressemble a une louange عند أهل البديع من المحسّنات المعنوية، وهو ضربان: أحدهما أن يستثنى من صفة مدح منفية عن الشيء صفة ذم له بتقدير دخولها فيه، أي دخول صفة الذمّ في صفة المدح كقولك: فلان لا خير فيه إلّا أنّه يسيء إلى من أحسن إليه. والثاني أن تثبت للشيء صفة ذمّ وتعقب بآداة استثناء تليها صفة أخرى له كقولك: فلان فاسق إلّا أنّه جاهل. فالضرب الأول يفيد التأكيد من وجهين. والثاني من وجه واحد على قياس ما عرفت في تأكيد المدح بما يشبه الذم. ومنه ضرب آخر أعني الاستثناء المفرّغ نحو: لا نستحسن منه إلّا جهله. والاستدراك فيه بمنزلة الاستثناء نحو: جاهل لكنه فاسق، هكذا في المطول وحواشيه والاتقان. تأكيد المدح بما يشبه الذمّ: [في الانكليزية] Corroboration of a praise by a dispraise -like - [ في الفرنسية] Corroboration de la louange par ce qui ressemble a une blame . عند أهل البديع من المحسّنات المعنوية، وهو ضربان: أفضلهما أن تستثنى من صفة ذمّ منفية عن الشيء صفة مدح لذلك بتقدير دخولها فيها، أي بتقدير دخول صفة المدح في صفة الذمّ كقول النابغة الذبياني «٣». ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم بهن فلول من قراع الكتائب. أي من مضاربة الجيوش. وفلول أي كسور في حدّتها. فالعيب صفة ذمّ منفية قد استثنى منها صفة مدح، وهو أنّ سيوفهم ذات فلول أي لا عيب فيهم إلّا هذا الفلول إن كان عيبا وكونه عيبا محال. فإثبات الشيء من العيب في المعنى تعليق بالمحال كما يقال: حتى يلج الجمل في سمّ الخياط. فتأكيد المدح ونفي صفة الذمّ في هذا الضرب من جهة أنه كدعوى الشيء ببيّنة لأنّ المعلّق بالمحال محال ضرورة. ومن جهة أنّ الأصل في الاستثناء الاتصال، فذكر أداته قبل ذكر المستثنى يوهم إخراج الشيء

стр. 418

الذي هو من أفراد المستثنى منه، فإذا وليتها صفة مدح جاء التأكيد لما فيه من المدح على المدح والإشعار بأنّه لم توجد فيه صفة ذمّ أصلا حتى يثبتها. والضرب الثاني أن تثبت لشيء صفة مدح وتعقب باداة الاستثناء تليها صفة مدح أخرى له، أي لذلك الشيء نحو «أنا أفصح العرب بيد أنّي من قريش» «١». وأصل الاستثناء في هذا الضرب الانقطاع أيضا كما في الأول، لكن الاستثناء المنقطع في هذا الضرب لم يقدّر متصلا كما في الأول لأنه ليس فيه صفة ذم منفية عامة يمكن تقدير دخول صفة المدح فيها، فلا يفيد التأكيد إلّا من الوجه الثاني، لأنه مبني على التعليق بالمحال المبني على تقدير الاستثناء متصلا. ولهذا كان الضرب الأول أفضل. وأمّا قوله تعالى لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً إِلَّا سَلاماً «٢» فيحتمل أن يكون من الأول بأن يقدّر السلام داخلا في اللّغو أو أن يكون من الثاني بأن لا يقدر متصلا. فالفرق بين الضربين إنما هو باعتبار تقدير الدخول في الأول، وعدمه في الثاني. قال السيّد السّند: الظاهر أنّ الآية من الضرب الأول، فإن قدّر دخول السلام في اللّغو فقد اعتبر جهتا تأكيده وإلا فلم تعتبر إلى جهة واحدة، وذلك جار في جميع أفراد الضرب الأول، ولا يصير بذلك من الضرب الثاني الذي لا يمكن فيه إلّا اعتبار جهة واحدة للتأكيد وإن كان مثله في ملاحظة جهة واحدة للتأكيد انتهى. فالفرق على هذا أنّ في الأول لا بدّ من إمكان اعتبار الجهتين، وفي الثاني من إمكان اعتبار الجهة الواحدة فقط. ومنه ضرب آخر وهو أن يؤتى بالاستثناء مفرّغا ويكون العامل مما فيه معنى الذمّ والمستثنى ممّا فيه معنى المدح نحو وَما تَنْقِمُ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِآياتِ رَبِّنا «٣» أي ما تعيب شيئا منّا إلّا أصل المفاخر والمناقب كلها وهو الإيمان بآيات الله، وعليه قوله تعالى وَما نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ «٤» الآية: وقوله تعالى قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ «٥» الآية، فإنّ الاستفهام فيه للإنكار فيكون بمعنى النفي، وهو كالضرب الأول في إفادة التأكيد من وجهين. والاستدراك في هذا الباب كالاستثناء، قال ابن أبي الإصبع: هو في غاية العزّة في القرآن. التال: [في الانكليزية] Young palm tree [ في الفرنسية] Jeune palmier ما يقطع من كبار النخل أو يقلع من الأرض من صغار النخل فيغرس في أرض أخرى، الواحدة تالة، ومنه غصب تالة فأنبتها، وقوله التالة للأشجار كالبذر للخارج منه يعني أنّ الأشجار تحصل من التالة لأنها تغرس فتعظم فتصير نخلا، كما أنّ الزرع يحصل من البذر كذا في المغرب. التالي: [في الانكليزية] The next ،the predicate [ في الفرنسية] Le suivant ،le predicat عند المنطقيين هو الجزء الثاني من القضية الشرطية سمّي به لتلوه الجزء الأول المسمّى مقدما لتقدمه على الجزء الثاني. فقولنا: إن كانت الشمس طالعة من قولنا إن كانت الشمس طالعة فالنهار موجود مقدّم، وقولنا فالنهار

стр. 419

موجود تال. وعند المحاسبين هو العدد المنسوب إليه والعدد المنسوب يسمى مقدّما ووجه التسمية ظاهر، وهو أنّ المنسوب بمنزلة المضاف والمنسوب إليه بمنزلة المضاف إليه. ولا شكّ أنّ المضاف مقدّم على المضاف إليه وهو تال عنه، ويجيء في لفظ النسبة. التأليف: [في الانكليزية] Composition .synthesis [ في الفرنسية] Composition ،synthese هو لغة إيقاع الألف بين شيئين أو أكثر، وعرفا مرادف التركيب وهو جعل الأشياء بحيث يطلق عليه اسم الواحد. وقد يقال التأليف جمع أشياء متناسبة ويشعر به اشتقاقه من الألفة فهو أخصّ من التركيب، كذا في البرجندي شرح مختصر الوقاية في الخطبة. ويعلم من ذلك حدّ المؤلف فهو مرادف للمركّب أو أخصّ منه. وقد يطلق المؤلف على معنى أعمّ من معنى المركّب على ما ستعرف في لفظ الجسم. ويجيء توضيح التعريف في لفظ المركّب. وتأليف النسبة عند المهندسين عبارة عن ضرب قدر نسبة في قدر نسبة أخرى لتحصل النسبة المؤلّفة مثلا بين عددين أو مقدارين نسبة الثلث وبين آخرين نسبة النصف، وأردنا تأليف النسبتين فنضرب «١» الثلاثة التي هي قدر نسبة الثلث في الاثنين الذي هو قدر نسبة النصف حصل ستة وهي قدر النسبة المؤلفة، ونسبة الواحد إلى الستة بالسّدس وهي النسبة المؤلفة. ومعنى قدر النسبة يجيء في لفظ القدر، ويقابله تجزئة النسبة وهي قسمة قدر نسبة على قدر نسبة أخرى، كما إذا أردنا قسمة قدر نسبة السّدس على قدر نسبة الثّلث، فيقسم الستة على الثلاثة يخرج اثنان وهو قدر نسبة النصف، هذا خلاصة ما في تحرير أقليدس وحاشيته. وعلم التأليف هو الموسيقى وهو من أصول الرياضي، وهو علم يبحث فيه عن أحوال النغمات فموضوعه النغمات وقد سبق في بيان أقسام الحكمة في المقدمة. التّام: [في الانكليزية] Complete .finished ،number perfect [ في الفرنسية] Complet .entier .acheve ،nombre parfait بتشديد الميم ضد الناقص. وعند النحاة هو اسم مبهم يتمّ بأحد أربعة أشياء التنوين ونون التثنية والنون التي تشبه نون الجمع والإضافة، فمثال الأول رطل في قولنا عندي رطل زيتا، ومثال الثاني منوان في قولنا عندي منوان سمنا، ومثال الثالث عشرون في قولنا عندي عشرون درهما، ومثال الرابع قدر راحة في قولنا ما في السماء قدر راحة سحابا. وعند الشعراء هو بيت يستوفي نصفه نصف الدائرة وقد سبق في لفظ البيت. وعند المحاسبين هو العدد الذي مجموع أجزائه مساو له ويجيء في لفظ العدد. وعند الحكماء يطلق على الكامل. التأنيس: [في الانكليزية] Manifestation ،incarnation [ في الفرنسية] Attirance ،manifestation ،incarnation على وزن التفعيل عند السبعيّة من المتكلّمين استمالة كلّ واحد من المدعوين بما يميل إليه هواه وطبعه. وفي اصطلاحات الصوفية لكمال الدين أبي الغنائم: التأنيس هو التجلّي في المظاهر الحسّية تأنيسا للمريد المبتدي بالتزكية والتصفية، ويسمّى التجلّي الفعلي لظهوره في صور الأسباب انتهى. التأويل: [في الانكليزية] Interpretation ،hermeneutics [ في الفرنسية] Interpretation ،hermeneutique هو مشتق من الأول وهو لغة الرجوع. وأمّا عند الأصوليين فقيل هو مرادف التفسير، وقيل هو الظنّ بالمراد والتفسير القطع به، فاللفظ المجمل إذا لحقه البيان بدليل ظنّي كخبر

стр. 420

الواحد يسمّى مؤوّلا، وإذا لحقه البيان بدليل قطعي يسمّى مفسّرا. وقيل هو أخصّ من التفسير وجميع ذلك يجيء مستوفى هناك. والتأويل في اصطلاح أهل الرمل: عبارة عن شكل حاصل من ربط أو انفتاح شكل المتن، ولفظة المتن ستأتي «١» التّباين: [في الانكليزية] Difference ،divergence ،gap [ في الفرنسية] Difference ،divergence ،ecart يرادف المباينة عند المحاسبين وكذا عند المنطقيين، وكذا الحال في المتباين فإنه مرادف للمباين. التّبديل: [في الانكليزية] Substition ،hesteron porteron ،anastrophe [ في الفرنسية] Substitution ،inversion لغة هو الإبدال وقيل غيره وقد عرفت. وعند الأصوليين هو النسخ. وعند أهل البديع هو العكس. وعند أهل التّعمية وضع حرف بلا توسّط عمل التصحيف، مثل اسم خليل في هذا البيت: خلقي شده جاك دامن أز گُل روي كو باد كه آورد از آن گل رو بوي والمعنى: لقد مزّق بعض الناس ثيابهم من ورد وجهك لأنّه ارسل نسيما من ذلك الوجه الوردي الرائحة كذا في بعض الرسائل المنسوبة إلى مولانا عبد الرحمن جامي. وفي جامع الصنائع يقول: المعمّى المبدل هو أن يأتي بلفظ بحيث إذا جيء بمعناه في لغة أخرى يخرج منه اسم يكون هو المطلوب، مثل اسم شمس في هذا البيت: گفتند: كه معشوق كدام است ترا گفت: آن كس كه آفتابش خوانند. لأنّ «آفتاب» بالعربية هي الشمس، ولكن لا توجد هنا قرينة على البدل، فإن ذكرت قرينة دالّة على البدل فهو أفضل، ومثال ذلك الرباعي التالي: شب خواجه أبو بكر بديدم در راه گفتم كه شوم ز سرّ نامت آگاه ما را چوز درهاى عرب بيرون بُرد بر عكس سوار شد به تازى ناگاه فيعني بدرها بالعربية أبواب والماء بالفارسية آب ومتى حذفنا من أبواب آب فيبقى أبو وسوار بالعربية تعنى ركب فإذا عكسناها تصبح بكر «٢». التّبر: [في الانكليزية] Raw gold ،gold and silver [ في الفرنسية] Or brut ،or et argent بالكسر وسكون الموحدة هو الذهب والفضة قبل أن يضربا دنانير ودراهم، فإذا ضربا كانا عينا. وقد يطلق التّبر على غيرهما من المعدنيات كالنحاس والحديد والرصاص، وأكثر اختصاصه بالذهب. ومنهم من جعله في الذهب

стр. 421

حقيقة وفي غيرها مجازا كذا في بحر الجواهر. تبع التّابعي: [في الانكليزية] Follower of a follower of a companion of the Prophet [ في الفرنسية] Adepte d'un adepte d'un compagnon du prophete عندهم هو من لقي التّابعي من الثقلين مؤمنا بالنبي ﵌ ومات على الإسلام. تبعد نتيجة: [في الانكليزية] Digression ،apostrophe [ في الفرنسية] Digression ،apostrophe هو عند البلغاء أن تعترض بين المقدمة والنتيجة ألفاظ كثيرة. ومثاله في هذا الرباعي: قلت لها يا وجه القمر وخاطفة القلب بصدق أنت من حيث اللطافة أفضل من مائه ألف من الحور العين قدّك كالسّرو والخدّ كالقمر والشفة سكر وسيرك سير الحجل فمن فضلك ووافر مكارمك ارمقينا بنظرة منك كذا من مجمع الصنائع «١». التّبليغ: [في الانكليزية] Exaggeration ،excess [ في الفرنسية] Exageration ،exces على وزن التفعيل هو نوع من المبالغة كما عرفت. التبيع: [في الانكليزية] One year calf [ في الفرنسية] Veau d'un an كالكريم في اللغة گوساله والتبيعة مؤنّثه كذا في الصراح. وفي جامع الرموز في كتاب الزكاة التبيع ذكر من أولاد البقر إذا أتى عليه سنة والأنثى منه تبيعة، ومثله في البرجندي حيث قال: ولد البقر إذا دخل في السنة الثانية يسمّى تبيعا. التّبيين: [في الانكليزية] Unveiling ،manifest ،- [ في الفرنسية] Devoilement ،le manifeste هو مصدر على وزن التفعيل معناه الكشف وإظهار المراد. وعند النحاة هو اسم التمييز. ويقال له المبيّن أيضا بكسر الياء المشددة. وفي الضوء شرح المصباح: وأما مائة فإنها تضاف إلى ما يبيّنها إلّا أنّ مبيّنها مفرد انتهى. ثم المبيّن بالفتح عند الأصوليين نقيض المجمل وهو اللفظ المتّضح الدلالة. وكما انقسم المجمل إلى المفرد والمركّب فكذلك مقابله المبيّن قد يكون في مفرد وقد يكون في مركّب، وقد يكون فيما سبق «٢» له إجمال وهو ظاهر، وقد يكون ولم يسبق له إجمال كمن ابتدأ بقوله تعالى إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ «٣» كذا في العضدي. فعلى هذا المبيّن مرادف للظاهر المفسّر بما دلّ دلالة واضحة. وفي بعض كتب الحنفية المجمل ما لا يوقف على المراد منه إلّا ببيان المتكلّم ونقيضه المبين. وقال شارحه: فحدّه نقيض حدّه. فالمبيّن هو الذي يوقف على المراد منه بدون بيان المتكلّم، وهذا غير مطّرد أنه يدخل فيه بعض أفراد المشترك والمشكل والخفي انتهى. وفي الكتب المشهورة للحنفية كالتوضيح والحسامي والمنار «٤» ضد المجمل

стр. 422

المفسّر وهو ما اتّضح دلالته حتى سدّ باب التأويل والتخصيص أي لم يبق محتملا لهما نحو قوله تعالى فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ «١». التتميم: [في الانكليزية] Apophasis [ في الفرنسية] Preterition عند أهل المعاني هو نوع من أنواع إطناب الزيادة، وهو أن يؤتي في كلام لا يوهم خلاف المقصود بفضلة فخرج عنه تكميل يذكر في كلام يوهم خلاف المقصود. فإنّ الفرق بين التتميم والتكميل بأنّ النكتة في التتميم غير واقع وهم خلاف المقصود لا بأنه لا يكون في كلام يوهم خلاف المقصود «٢»، إذ لا مانع من اجتماع التتميم والتكميل، كذا في الأطول. لكن قال أبو القاسم في حاشية المطول: اعلم أنّ التتميم أعمّ من الإيغال من جهة أنّه لا يجب أن يكون في آخر الكلام أو في آخر البيت. وأخصّ من جهة أنّه يجب أن يكون فضلة وأن يكون لنكتة سوى دفع الإيهام ومباين للتكميل. وكذا للتذييل إن اشترط فيه أن لا يكون للجملة محلّ من الإعراب فإنّ الفضلة لا بدّ أن يكون له محل من الإعراب وإلّا فأعمّ من وجه انتهى. فعلى هذا المراد بالفضلة ما يقابل العمدة واختاره المحقّق التفتازاني. ومنهم من حمل الفضلة على ما يزيد على أصل المراد ولا يفوت المراد بحذفه كما وقع في الأطول، مثاله قوله تعالى وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ «٣» أي مع حب الطعام أي اشتهائه فإن الطعام حينئذ أبلغ وأكثر أجرا، ومثله وَآتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ «٤» ومَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلا يَخافُ «٥» فقوله وَهُوَ مُؤْمِنٌ في غاية الحسن، كذا في الإتقان. وقد ذكر البعض بين التتميم والتكميل فرقا آخر وهو أنّ التتميم يرد على المعنى النّاقص فيتمّ، والتكميل يرد على المعنى التّام فيكمل أوصافه على ما ذكر في لفظ الاستقصاء. التّثقيل: [في الانكليزية] Centrifugation ،accentuation [ في الفرنسية] Centrifugation ،accentuation هو تشديد الحرف، ومنه أنّ المثقلة والنون الثقيلة. وقد يطلق على الضّم أيضا في فتح الباري شرح صحيح البخاري «٦» في باب ما جاء في صفة الجنة من كتاب بدء الخلق: المراد بالتثقيل هاهنا الضّم وبالتخفيف الإسكان انتهى. التّثليث: [في الانكليزية] Triangulation ،trinity [ في الفرنسية] Triangulation ،trinite ثلاث نقاط أو زوايا القسمة أثلاثا. وباصطلاح المنجّمين: وقوع كوكب في برج رابع من كوكب آخر، كما في المنتخب «٧». التّثنية: [في الانكليزية] Cutting in two ،dual [ في الفرنسية] Mise au duel d'un nom ،coupure en deux دو تا كردن- قسمة الشيء إلى نصفين- وعند النحاة ويسمّى المثنى أيضا هو اسم لحق آخره ألف أو ياء مفتوح ما قبلها ونون مكسورة ليدلّ على أنّ معه مثله من جنسه، كذا قال ابن الحاجب في الكافية. فقوله آخره بتقدير المضاف

стр. 423

أي آخر بمفرده أي واحده، أو قدّر بعد قوله ونون مكسورة قولنا مع لواحقه فحينئذ أيضا يكون التثنية مجموع المفرد والألف أو الياء والنون، ولو لم يقدّر لما صدق التعريف إلّا على مسلم من مسلمان ومسلمين كما لا يخفى، ولو اكتفي بظهور المراد لاستغنى عن هذه التكلفات. وقوله ليدلّ إلى آخره أي ليدلّ ذلك اللحوق على أنّ معه أي مع مفرده مثله في العدد، يعني الواحد حال كون ذلك المثل من جنسه أي من جنس مفرده باعتبار دخوله تحت جنس الموضوع له، بوضع واحد مشترك بينهما. ولو أريد بقوله مثله ما يماثله في الوحدة والجنس جميعا لاستغنى عن قوله من جنسه. وفي هذا القول إشارة إلى فائدة لحوق هذه الحروف بالاسم المفرد وإلى أنه لا يجوز تثنية الاسم باعتبار معنيين مختلفين، فلا يقال قرآن ويراد به الطهر والحيض على الصحيح خلافا للأندلسي، فإنه يجوز عنده تثنية المشترك اللفظي. فإن قلت يشكل هذا بالأبوين للأب والأم والقمرين للقمر والشمس. قلنا جاز أن نجعل الأم مسماة باسم الأب ادّعاء لقوة التناسب بينهما ثم يؤوّل الاسم بمعنى المسمّى به، ليحصل «١» مفهوم متناول لهما، فيتجانسان، فيثنّى باعتباره، فيكون معنى الأبوين المسمّين بالأب وكذا الحال في الشمس بالنسبة إلى القمر، ويسمّى هذا بالتثنية التغليبي. فإن قلت فليعتبر مثل هذا في القرء أيضا بلا احتياج إلى ادعاء اسميته للطهر والحيض فإنه موضوع لهما حقيقة وليؤوّل بالمسمّى ليحصل مفهوم يتناولهما. قلنا لا شبهة في صحة هذا الاعتبار، لكن الكلام في جواز تثنيته بمجرد الاشتراك اللفظي بينهما، وهو الذي اختلف فيه. وبهذا الاعتبار صحّ تثنية الأعلام المشتركة حقيقة أو ادعاء وجمعها، فزيد مثلا إذا كان علما للكثيرين يؤول بالمسمّى بزيد ثم يثنّى ويجمع، وكذا عمر إذا صار علما ادعائيا لأبي بكر يؤوّل بالمسمّى بعمر ثم يثنّى ويجمع. وردّه البعض وقال الأولى أن يقال: الأعلام لكثرتها استعمالا وكون الخفة مطلوبة فيها يكفي لتثنيتها وجمعها مجرّد الاشتراك في الاسم، بخلاف أسماء الأجناس، فعلى هذا القول ينبغي أن لا يذكر في تعريف التثنية قيد من جنسه. هذا كله خلاصة ما في شروح الكافية. فائدة: قد يثنى الجمع أو اسم الجمع بتأويل الفريقين نحو الجمالين والقومين، وقد جاء المثنّى بلفظ الجمع مضافا إلى مثنى هو بعضه نحو فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما «٢» وفَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما «٣» ولا يقال أفراسكما لعدم البعضية، كذا في الوافي وحواشيه. التّثويب: [في الانكليزية] Invocation ،prayer [ في الفرنسية] Invocation ،priere هو الدّعاء مأخوذ من الثّوب فإنّ الرجل إذا كان جاء مستغيثا حرك ثوبه رافعا يديه ليراه المستغاث فيكون ذلك دعاء له، ثم كثر حتى سمّي كل دعاء تثويبا. وقيل هو ترديد الدّعاء، تفعيل من ثاب يثوب إذا رجع وعاد، كذا في البرجندي شرح مختصر الوقاية في باب الأذان. وفي جامع الرموز التثويب لغة تكرير الدّعاء، وشرعا ما تعارفه كلّ بلدة بين الأذانين. وفي المحيط أنه كان في زمانه ﵊ الصلاة خير من النوم مرتين في أذان الفجر أو بعده ثم أحدث التابعون وأهل الكوفة بدله

стр. 424

الحيعلتين مرتين. التجارة: [في الانكليزية] Trade [ في الفرنسية] Commerce بالكسر هي مبادلة مال بمال مثل ثمن وجب بالشراء أو باستحقاق المبيع بعد التسليم إلى المشتري أو بهلاكه قبله، ومثل نقصان مبيع إذا عيب وامتنع ردّه، كذا في جامع الرموز في فصل الإذن. وفيه في كتاب الزكاة التجارة هي التصرّف في المال للربح. قيل ليس في كلامهم تاء بعده جيم غيرها كذا في المغرب. التجانس وكذا المجانسة: [في الانكليزية] Homogeneity ،belonging to the same genus or the same species [ في الفرنسية] Homogeneite ،appartenance au meme genre ou a la meme espece بحسب الاصطلاح الكلامي الاتحاد في الجنس كالإنسان والفرس وهما من أقسام الوحدة كذا في شرح المواقف والأطول وهكذا عند الحكماء على ما يفهم من استعمالاتهم. تجاهل العارف: [في الانكليزية] Apophasis ،dubitation [ في الفرنسية] Preterition ،dubitation هو عند أهل البديع من المحسّنات المعنوية. تعريفه كما سمّاه السّكاكي: سوق المعلوم مساق غيره لنكتة. قال السّكاكي لا أحبّ تسميته بالتجاهل لوروده في كلام الله تعالى. والنكتة كالتحقير في قوله تعالى حكاية عن الكفار هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلى رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ إِذا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ «١» الآية، يعنون محمدا ﵌ كأن لم يكونوا يعرفون منه إلّا أنه رجل ما، وهو عندهم أظهر من الشمس، وكالتعريض نحو وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلى هُدىً أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ «٢» وكغير ذلك من الاعتبارات، كذا في المطول. ومثاله في الكلام الفارسي هذا البيت: الزمان المضطرب أكثر أو سالفتك أو عملي أقلّ من ذرّة أو فمك أو قلبي المملوء بالغم «٣». التّجربة: [في الانكليزية] Experience [ في الفرنسية] Experience لغة آزمودن. والتجربيّات «٤» والمجرّبات في اصطلاح العلماء هي القضايا التي يحتاج العقل في جزم الحكم بها إلى واسطة تكرار المشاهدة. وفي شرح الإشارات: التجربة قد تكون كليّة وذلك عند ما يكون بتكرّر الوقوع بحيث لا يحتمل معه اللاوقوع وقد تكون أكثرية وذلك عند ما يكون بترجح طرف الوقوع مع تجويز «٥» اللاوقوع انتهى. فهذا التفسير لمطلق المجرّبات كليّة كانت أو أكثرية وما هو من أقسام اليقينيّات الضرورية هو المجربات الكلّية. وحاصل التعريف أنّ المجرّبات مطلقا هي القضايا التي يحكم بها العقل لإحساسات كثيرة متكرّرة من غير علاقة عقلية، لكن مع الاقتران بقياس خفيّ لا يشعر به صاحب الحكم مع حصول ذلك القياس من تكرّر المشاهدة. وذلك القياس هو أنه لو كان الوقوع اتفاقيا لما كان دائميا أو أكثريا، لأنّ الأمور الاتفاقية لا تقع إلّا نادرا، فلا بدّ أن يكون هناك سبب وإن لم تعرف ماهيّة ذلك السبب، وإذا علم حصول السّبب علم حصول المسبّب، مثل حكمنا بأنّ الضرب بالخشب مؤلم وبأنّ شرب السقمونيا مسهّل للصفراء. فخرجت الأحكام الاستقرائية إذ لا قياس فيها، والحدسيّات لأن القياس المرتّب

стр. 425

فيها غير حاصل من تكرار المشاهدة، والفطريات لأنّ القياس فيها لازم للطرفين. ثم الظاهر أنّ مصداق التجربة الكلية حصول اليقين كما في التواتر لا بلوغ المشاهدة إلى حدّ معيّن من الكثرة. قالوا لا بدّ في التجربيّات «١» من وقوع فعل الإنسان لكن لا يشترط أن يفعله الحاكم المجرّب بنفسه، بل يكفي وقوعه من غيره، كما إذا تناول شخص السقمونيا ووقع الإسهال وشاهد شخص آخر ذلك مرارا حصل له العلم التجربي قطعا. واعترض عليه بأنّ الأحكام النجومية من التجربيّات ولا تتوقف على فعل إنسان أصلا، كما أنّ الحدسيّات كذلك. ولذا قال شارح إشراق الحكمة إنّ المجربات لا تقال إلّا في التأثير والتأثّر، فلا يقال جربت أنّ السواد هيئة نار أو أنّ هذه النار أسود، بل يقال جرّبت أنّ النار محرقة وأنّ السقمونيا مسهّل انتهى. فلم يشترط فيها فعل الإنسان بل التأثير والتأثّر، هذا كله خلاصة ما في الصادق الحلواني حاشية الطيبي وما حققه المولوي عبد الحكيم في حاشية شرح المواقف. التّجرّد: [في الانكليزية] The abstract [ في الفرنسية] L'abstrait في اللغة الخلوّ، وعند الحكماء عبارة عن كون الشيء بحيث لا يكون مادة ولا مقارنا للمادة مقارنة الصورة والأعراض، كذا في شرح التجريد. التجريد: [في الانكليزية] Stripping ،denudation ،abstraction ،antonomasia [ في الفرنسية] Depouillement ،denudation ،abstraction ،antonomase في اللغة الفارسية: برهنه كردن، وهو هنا يعادل (التعرية) وسلّ الحسام من الغمد، وقطع أغصان الأشجار، كما في كنز اللغات. وهو في اصطلاح الصوفية: اعتزال الخلق وترك العلائق والعوائق، والانفصال عن الذّات، كما في كشف اللغات. ويقول في لطائف اللغات: التجريد: قطع العلائق الظاهرية، والتفريد قطع العلاقات الباطنية «٢». وعند اهل الفرس من البلغاء يطلق على قسم من الاستعارة كما يجيء في فصل الراء من باب العين. وعند أهل العربية يطلق على معان منها تجريد اللفظ الدّال على المعنى عن بعض معناه كما جرّد الإسراء عن معنى الليل وأريد به مطلق الإذهاب لا الإذهاب بالليل في قوله تعالى سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا «٣». ومنها عطف الخاص على العام سمّي به لأنه كأنه جرّد الخاص من العام وأفرد بالذكر تفضيلا نحو قوله تعالى حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى «٤» على ما في الإتقان ويجيء في لفظ العطف أيضا. ومنها خلوّ البيت من الردف والتأسيس. والقافية المشتملة على التجريد تسمّى مجرّدة، وهذا المعنى يستعمل في علم القوافي. ومنها ذكر ما يلائم المستعار له ويجيء في بيان الاستعارة المجرّدة وفي لفظ الترشيح. ومنها ما هو مصطلح أهل البديع فإنهم قالوا من المحسنات المعنوية التجريد وهو أن ينتزع من أمر ذي صفة أمر آخر مثله في تلك الصفة مبالغة في كمالها فيه أي لأجل المبالغة في كمال تلك الصفة في ذلك الأمر ذي الصفة، حتى كأنه بلغ من الاتصاف بتلك الصفة إلى حيث يصح أن ينتزع منه موصوف آخر بتلك
следующие страницы →