← Гариб и словари

Гариб и словари · id 2573

كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم

محمد أعلى التهانوي

Полный текст (2 175 стр.). Показаны 561–600 · переход к 566.

стр. 561

شيء منهما إيماء. والثالث الأول وهو ذكر الوصف إيماء دون الثاني وهو ذكر الحكم، والنزاع لفظي مبني على تفسير الإيماء والأول مبني على أنّ الإيماء اقتران الحكم والوصف سواء كانا مذكورين أو أحدهما مذكورا والآخر مقدرا. والثاني مبني على أنه لا بدّ من ذكرهما إذ به يتحقق الاقتران. والثالث مبني على أن إثبات مستلزم الشيء يقتضي إثباته والعلّة كالحلّ يستلزم المعلول كالصحة، فيلزم بمثابة المذكور، فيتحقّق الاقتران واللازم حيث ليس إثباته إثباتا لملزومه بخلاف ذلك فلا يكون الملزوم في حكم المذكور، فلا يتحقق الاقتران. هكذا ذكر في العضدي وحاشيته للمحقق التفتازاني في مباحث القياس. التنج: [في الانكليزية] Al -Tunj (Turkish month) [ في الفرنسية] Al -Tunj (mois turc) باللام ثم بالتاء ثم بالنون ثم بالجيم اسم شهر في تاريخ الترك «١» التّنجيز: [في الانكليزية] Acceleration ،immediate execution of a divorce [ في الفرنسية] Acceleration ،execution immediate du divorce بالجيم مصدر من باب التفعيل وهو في اللغة التعجيل. وفي الشريعة إيقاع الطلاق في الحال، كذا في جامع الرموز في فصل شرط صحة الطلاق. التّنزه: [في الانكليزية] Exemption [ في الفرنسية] Exemption مصدر من باب التّفعّل. في البرجندي أصل التنزه التباعد عن مكان الحرمة انتهى. ومرجعه إلى الديانة كما يجيء. التّنزيه: [في الانكليزية] Exemption ،abtraction (refusal of all attributes of creatures) [ في الفرنسية] Exemption ،abstraction (rejet de tout attribut des creatures) مصدر من باب التفعيل عند الصوفية عبارة عن انفراد القديم بأسمائه وأوصافه وذاته كما يستحقه لنفسه من نفسه بطريق الأصالة والتّعالي لا بطريق أنّ المحدث ماثله أو شابهه، فانفرد الحق عن ذلك. فليس بأيدينا من التنزيه إلّا التّنزيه المحدث والتحق به التنزيه القديم، لأن التنزيه المحدث ما بإزائه تشبيه من جنسه، وليس بإزاء التنزيه القديم تشبيه من جنسه، لأنّ الحق لا يقبل الضدّ ولا يعلم كيف تنزيهه، فلأجل هذا القول تنزيهه عن التنزيه بتنزيهه لنفسه لا يعلمه غيره ولا نعلم إلّا التنزيه المحدث، لأنّ اعتباره عندنا تعرّي الشيء عن حكم كان يمكن نسبته إليه فتنزه ولم يكن للحق تشبيها ذاتيا يستحق عنها التنزيه، إذ ذاتياته هي المنزهة في نفسها عمّا لا يقتضيه كبرياؤه على أيّ اعتبار كان، وفي أي مجلى ظهر، أو بأيّ تشبيه كان كقوله «رأيت ربي في صورة شاب أمرد» أو بأي تنزيه كان كقوله «نور أنّي أراه» «٢»، فإنّ التنزيه الذاتي له حكم لازم لزوم الصفة للموصوف، وهو في ذلك المجلي على ما استحقه من ذاته لذاته بالتنزيه القديم الذي لا يسوغ إلّا له ولا يعرفه غيره، فانفرد في أسمائه وصفاته وذاته ومظاهره وتجلياته بحكم قدمه من كل ما ينسب إلى الحدوث ولو بوجه من الوجوه، فلا تنزيهه كالتنزيه الخلقي ولا تشبيه كالتشبيه الخلقي تعالى وانفرد. وأمّا من قال إنّ التنزيه راجع إلى تطهير محلك لا إلى الحق

стр. 562

فأراد هذا التنزيه الخلقي الذي بإزائه التشبيه. نعم لأنّ العبد إذا اتصف من أوصاف الحق بصفاته تطهّر محله وخلص من نقائص المحدثات بالتنزيه الإلهي، فرجع إليه هذا التنزيه، وبقي الحق على ما كان عليه من التنزيه الذي لا يشاركه فيه غيره، وليس للحق فيه مجال أي ليس لوجه المخلوق من هذا التنزيه شيء بل هو لوجه الحق بانفراده كما يستحقه في نفسه فافهم، كذا في الإنسان الكامل. تنسيق الصّفات: [في الانكليزية] Coordination of the attributes ،climax [ في الفرنسية] Coordination des attributs ،gradation عند أهل البديع هو تعقيب موصوف بصفات متوالية كقوله تعالى: يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً، وَداعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِراجاً مُنِيراً «١» كذا في المطول في آخر فنّ البديع. التّنصيف: [في الانكليزية] Bisection [ في الفرنسية] Bissection عند المحاسبين هو إخراج نصف العدد وطريقه معروف في كتب الحساب. تنقيح المناط: [في الانكليزية] Syllogism by analogy [ في الفرنسية] Syllogisme par analogie بالقاف هو عند الأصوليين أن يثبت عدم عليّة الفارق ليثبت عليّة المشترك، والفارق الوصف الذي يوجد في الأصل دون الفرع، والمشترك هو الذي يوجد فيهما، كذا في التوضيح. قال في التلويح: مآل التنقيح إلى التقسيم بأنّه لا بدّ للحكم من علّة وهي إمّا الوصف الفارق أو المشترك، لكن الفارق لا يصلح للعلّية فيثبت الحكم بالمشترك وهو من أحد مسالك العلية، ولم يعتبره الحنفية كما لم يعتبروا السبر والتقسيم، ويجيء أيضا في لفظ المناط، ويسمّى تنقيح المناط بالقياس في معنى الأصل أيضا. التّنكيت: [في الانكليزية] Using of a shaft of wit or a flash of inspiration [ في الفرنسية] Emploi d'une anecdote ou d'un trait d'esprit بالكاف كالتصريف هو عند البلغاء أن يقصد المتكلم إلى شيء بالذكر دون غيره مما يسدّ مسدّه لأجل نكتة في المذكور ترجّح مجيئه على ما سواه، كقوله تعالى وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرى «٢» خصّ الشعرى بالذكر دون غيرها من النجوم وهو تعالى ربّ كل شيء، لأن العرب كان ظهر فيهم رجل يعرف بابن أبي كبشة «٣» عبد الشعرى ودعا خلقا إلى عبادتها فأنزل الله تعالى وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرى التي ادعيت فيها الربوبية. كذا في الإتقان في نوع بدائع القرآن. التّنوين: [في الانكليزية] Morphemes» un ،an ،in «،added at the end of the indefite noun [ في الفرنسية] Morphemes un ،an ،in ،ajoutes a la fin du nom indefini هو في الأصل مصدر نونته أي أدخلته نونا. وفي اصطلاح النحاة نون ساكنة تتبع حركة آخر الكلمة لا لتأكيد الفعل. فقولهم ساكنة أي بذاتها فلا تضرّها الحركة العارضة مثل عادا الأولى وهي شاملة لنون من ولدن، فخرجت بقولهم تتبع حركة آخر الكلمة. وإنّما لم يقل تتبع الآخر لأنّ المتبادر من متابعتها الآخر لحوقها به

стр. 563

من غير تخلّل شيء، وهاهنا الحركة متخلّلة بين آخر الكلمة والتنوين. ولم يقل آخر الاسم ليشمل تنوين الترنّم في الفعل. والقيد الأخير لإخراج نون التأكيد الخفيفة، كذا في الفوائد الضيائية. وفي المغني: النون تأتي على أربعة أوجه. الأول نون التأكيد وهي خفيفة وثقيلة، وهما أصلان عند البصريين. وقال الكوفيون الثقيلة أصل. قال الخليل: التوكيد بالثقيلة أبلغ وتختصان بالفعل. والثاني نون الإناث نحو يذهبن وهي اسم خلافا للمازني «١». والثالث نون الوقاية وتسمّى نون عماد أيضا وهي تلحق قبل ياء المتكلم المنتصبة بواحد من ثلاثة: الفعل واسم الفعل والحرف لحفظ حركة ما قبلها، ولذا سمّيت نون وقاية. والرابع التنوين وهو نون ساكنة زائدة تلحق آخر الكلمة بغير توكيد فخرج نون حسن ونون لنسفعا وأقسامه خمسة. تنوين التمكن وهو اللاحق للاسم المعرب المنصرف إعلاما ببقائه على أصله ويسمّى تنوين الأمكنية. وتنوين الصرف أيضا كزيد ورجل. وتنوين التنكير وهو اللاحق لبعض الأسماء المبنية فرقا بين معرفتها ونكرتها كصه ومه. وتنوين المقابلة كمسلمات جعل في مقابلة لنون في مسلمين، وقيل هو عوض من الفتحة نصبا، وقيل وهو تنوين التمكن. وتنوين العوض وهو اللاحق عوضا من حرف أصلي أو زائد أو مضاف إليه مفردا وجملة كتنوين جوار عوض من الياء المحذوفة وجندل فإنه عوض من ألف جنادل، قاله ابن مالك. ونحو كل وبعض إذا قطعا عن الإضافة، ونحو يومئذ. وتنوين الترنّم وهو اللاحق للقوافي المطلقة بدلا من حروف الإطلاق وهو الألف والياء والواو. والذي صرّح به سيبويه وغيره من المحققين أنه جيء به لقطع الترنم وهو التغني الذي يحصل بحروف الإطلاق لقبولها مدّ الصوت، فإذا أنشدوا ولم يترنّموا جاءوا بالنون في مكانها، ولا يختص هذا التنوين بالاسم. وزاد الأخفش والعروضيون تنوينا سادسا سمّوه الغالي بالغين المعجمة وهو اللاحق للقوافي المقيّدة، سمّي به لتجاوزه حدّ الوزن ويسمّي الأخفش الحركة التي قبلها غلوا، وفائدته الفرق بين الوقف والوصل. وجعله ابن بعيش «٢» من نوع تنوين الترنّم زاعما أن الترنّم يحصل نفسها لأنها حرف أغن. وأنكر الزجاج «٣» والسيرافي «٤» ثبوت هذا التنوين البتة لأنه يكسر الوزن. واختار هذا ابن مالك. وزعم أبو الحجاج بن مغرور «٥» أنّ ظاهر كلام سيبويه في المسمّى تنوين الترنّم أنه نون عرضت من المدّة وليس بتنوين. وزعم مالك في التّحفة أنّ موسوعة كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم ج ١ ٥٢٠ التنوين: ..... ص: ٥١٩ جعله ابن بعيش «٢» من نوع تنوين الترنّم زاعما أن الترنّم يحصل نفسها لأنها حرف أغن. وأنكر الزجاج «٣» والسيرافي «٤» ثبوت هذا التنوين البتة لأنه يكسر الوزن. واختار هذا ابن مالك. وزعم أبو الحجاج بن مغرور «٥» أنّ ظاهر كلام سيبويه في المسمّى تنوين الترنّم أنه نون عرضت من المدّة وليس بتنوين. وزعم مالك في التّحفة أنّ

стр. 564

تسمية اللاحق للقوافي المطلقة والمقيدة تنوينا مجاز وإنّما هو نون أخرى زائدة، ولهذا لا يختص بالاسم ويجامع الألف واللام ويثبت في الوقف. وزاد بعضهم سابعا وهو تنوين الضرورة وهو اللاحق لما لا ينصرف والمنادى المضموم. وثامنا هو التنوين الشاذ وفائدته مجرد تكثير اللفظ. وذكر ابن الخبّاز «١» في شرح الجزولية «٢» أن أقسام التنوين عشرة وجعل كلا من تنوين المنادي وتنوين صرف ما لا ينصرف قسما برأسه. والعاشر تنوين الحكاية مثل ان تسمّي رجلا لعاقلة لبيبة انتهى. والنون عند الصوفية عبارة عن انتقاش صور المخلوقات بأحوالها وأوصافها كما هي عليه جملة واحدة. وذلك الانتقاش هو عبارة عن كلمة الله لها كن، فهي تكون على حسب ما جرى به القدر في اللوح المحفوظ الذي هو مظهر لكلمة الحضرة، لأنّ كل ما يصدر من لفظ كن فهو تحت حيطة اللوح المحفوظ، فلذا قلنا إنّ النون مظهر لكلام الله تعالى وكناية عن اللوح المحفوظ، فهو كتاب الله أيضا، والتوضيح في الإنسان الكامل في باب الصفة. ويقول في لطائف اللغات: النون في اصطلاح الصوفية عبارة عن العلم الإجمالي للحضرة الأحديّة. وهي عند بعضهم كناية عن العقل الكلّي، وعند صاحب الفتوحات المكية (ابن عربي) فهي عبارة عن العرش العظيم، وعند فريق آخر كناية عن بحر النور. ومرجع الجميع واحد. ويقول في كشف اللغات: النون في اصطلاح المتصوفة اسم من أسماء الله تعالى وهو تجلّي الحقّ بالاسم الظاهر في كلّ مجمع الأكوان «٣». التّهبّج: [في الانكليزية] Swelling [ في الفرنسية] Gonflement بالموحدة مصدر من باب التفعل وهو عند الأطباء الورم الريحي اللّيّن عند الحسّ المخالط بالعضو، فإن لم يكن لينا مخالطا بل متميزا مجتمعا مقاوما للحس يسمّى نفخة، كذا في المؤجز. التّهكّم: [في الانكليزية] Mocking ،irony [ في الفرنسية] Moquerie ،ironie هو الاستهزاء. والاستعارة التهكمية قد سبقت. التّواتر: [في الانكليزية] Succession ،hadith attributed to a companion of the Prophet [ في الفرنسية] Succession ،hadith attribue a un compagnon du Prophete هو في اللغة تتابع أمور واحدا بعد واحد بغيره من الوتر. ومنه ثُمَّ أَرْسَلْنا رُسُلَنا تَتْرا «٤». وفي اصطلاح الأصوليين خبر جماعة مفيد بنفسه العلم بصدقه ويسمّى متواترا أيضا. فبقيد الجماعة خرج خبر الواحد، وبقيد المفيد خرج خبر جماعة لا يفيده، وبقيد بنفسه خرج الخبر

стр. 565

الذي علم صدق القائلين فيه بالقرائن الزائدة كموافقة دليل عقلي أو غير ذلك. اعلم أنّهم اختلفوا في إفادته العلم اليقيني فذهب السّمنية «١» والبراهمة إلى أنّ الخبر لا يكون حجة أصلا ولا يقع به العلم، لا علم اليقين ولا علم طمأنينة، بل يوجب ظنا. وذهب قوم منهم النظّام من المعتزلة وأبو عبد الله الثلجي «٢» من الفقهاء إلى أنه يوجب علم طمأنينة، فإنّ جانب الصدق يترجّح فيه بحيث يطمئن إليه القلوب فوق ما يطمئن بالظنّ، ولكن لا ينتفي عنه توهم الكذب والغلط. واتفق جمهور العقلاء على أنه يوجب علم اليقين واختلفوا في أنه يوجب علم اليقين علما ضروريا أو نظريا، فذهب عامتهم إلى أنه يوجب علما ضروريا وذهب أبو القاسم الكعبي وأبو الحسين البصري من المعتزلة وأبو بكر الدقاق من أصحاب الشافعي إلى أنه يوجب علما استدلاليا. فائدة: ذكر للتواتر شروط صحيحة وفاسدة. فالصحيحة ثلاثة كلّها في المخبرين. الأول تعددهم تعددا يبلغ في الكثرة إلى أن يمنع اتفاقهم وتواطئهم على الكذب عادة. فما اشترطه البعض من تعيين العدد فاسد. فقيل خمسة لا ما دونها. وقيل اثنا عشر. وقيل عشرون. وقيل أربعون. وقيل خمسون. وقيل سبعون. وفي شرح النخبة وقيل أربع وقيل سبعة وقيل عشرة. وفي خلاصة الخلاصة أقل عدد يورث العلم غير معلوم على الأصح، لكنّا نستدل بحصول العلم الضروري على كماله. ثم قال: أقول وظني أنّه يختلف بحسب المخبر والمخبر له، بل المخبر عنه، ولا يشترط فيه الكثرة إذ يجوز أن يحصل من خبر واحد علم يقيني كما في إخبار النبي ﵊ عن الله تعالى كالقرآن، بل إخبار شيخ عما رواه أو يراه لمريده ما لا يحصل من خبر عشرة آلاف، كما إذا أخبروا عن الله تعالى من غير وساطة نبي بالوحي أو ولي بالإلهام. ولذا عرّفه المحققون بما روي عمّن يمتنع في العادة كذبه سواء كان واحدا أو أكثر، ويؤيد ذلك ما روي في الأصل عن البزدوي «٣» أنه جعل كالمتواتر ما كان مرويّا عن آحاد الصحابة ثم انتشر، فنقله قوم لا يتصور اتفاقهم على الكذب. وقال هو حجة من حجج الله تعالى، حتى قال الجصّاص «٤» إنه أحد قسمي المتواتر، ويمتاز عنه بأنه يوجب علم يقين، وهذا علم طمأنينة. ولا يخفى أنه يمكن أن يحصل منه اليقين أيضا والله أعلم انتهى. الثاني كونهم مستندين لذلك الخبر إلى الحسّ فإن خبر جماعة كثيرة في مثل حدوث العالم لا يفيد قطعا. الثالث استواء الطرفين والوسط أعني بلوغ جميع طبقات المخبرين في الأول والآخر والوسط بالغا ما بلغ

стр. 566

عدد التواتر. وقد شرط فيه كونهم عالمين بالمخبر عنه ولا حاجة إليه، لأنه إن أريد به وجوب علم الكل فباطل لأنه يجوز أن يكون بعضهم مقلّدا فيه أو ظانّا أو مجازفا، وإن أريد وجوب علم البعض فهو لازم مما ذكرنا من الشروط الثلاثة. وأما أنه كيف يعلم حصول هذه الشرائط، فمن زعم أنه نظري يشترط تقدم العلم بذلك كله. ومن قال إنه ضروري فالضابطة عنده حصول العلم بصدقه. وإذا علم ذلك عادة علم وجود الشرائط، لا أنّ الضابطة في حصول العلم سبق العلم بها. وأمّا الفاسدة فمنها ما عرفت. ومنها ما قيل إنه يشترط الإسلام والعدالة. ومنها ما قيل يشترط أن لا يحويهم بلد ليمتنع التواطؤ. ومنها ما قيل يشترط اختلاف النسب والدين والوطن. وقال الشيعة يشترط أن يكون فيهم المعصوم وإلّا لم يمتنع الكذب. وقال اليهود يشترط أن يكون أهل الذلة فإنهم يمتنع تواطؤهم على الكذب عادة للخوف، وأما أهل العزة فإنهم لا يخافون، والكل فاسد لحصول العلم بدون ذلك. اعلم إذا كثرت الأخبار في الوقائع واختلفت فيها لكن كلّ واحد منها يشتمل على معنى مشترك بينها بجهة التضمن أو الالتزام حصل العلم بالقدر المشترك ويسمّى المتواتر من جهة المعنى وتواترا معنويا، كوقائع علي ﵁ في حروبه من أنه هزم في خيبر «١» كذا، وفعل في أحد «٢» كذا، فإنه يدل بالالتزام على شجاعته، وقد تواتر عنه ذلك، وإن كان شيء من تلك الجزئيات لم يبلغ درجة القطع. هذا كله خلاصة ما في العضدي والتحقيق شرح الحسامي. التّواري: [في الانكليزية] Divine kidnapping [ في الفرنسية] Enlevement divin ،ravissement هو ما يقال له عند الصوفية الإحاطة والاستيلاء الإلهي. كما في بعض الرّسائل «٣» التّواضع: [في الانكليزية] Humility [ في الفرنسية] Humilite عند الفقهاء هو الوضيعة وعند السالكين هو الافتقار بالقلّة وتحمل أثقال أهل الملة. وقال أهل الاشارات: التواضع تصغير النفس جدا مع معرفتها وتعظيم النفس بحرمة التوحيد. قال ﵊: «ما بعث الله نبيا إلا كان متواضعا». قيل غاية التواضع أن تخرج من البيت فلا رأيت أحدا من الناس إلا رأيت أنه خير منك، كذا في خلاصة السلوك. التّواطؤ: [في الانكليزية] Common noun ،synonymy [ في الفرنسية] Nom commun ،synonymie بالطاء هو كون اللفظ موضوعا لأمر عام مشترك بين الأفراد على السويّة، وذلك اللفظ يسمّى متواطئا كالإنسان، ويقابله التشكيك، وقد سبق. التّوالي: [في الانكليزية] Arrangement of the zodiac [ في الفرنسية] Arrangement des signes du zodiaque عند أهل الهيئة هو ترتيب البروج من الحمل إلى الحوت، وهو من المغرب إلى

стр. 567

المشرق. وعكس ذلك الترتيب يسمّى خلاف التوالي وقد سبق أيضا في لفظ البروج. التّوأم: [في الانكليزية] Twin ،twinning [ في الفرنسية] Jumeau ،jumelage بفتح التاء والهمزة وبالواو الساكنة بينهما اسم ولد إذا كان معه آخر في بطن واحد، أي يكون بينهما أقل من ستة أشهر كما في الزاهدي «١» وغيره. لكن في المحيط لو ولدت أولادا بين كل ولدين ستة أشهر وبين الأول والثالث أكثر، جعل بعضهم من بطن واحد منهم أبو علي الدقاق «٢»، كذا في جامع الرموز، في فصل الحيض. وعند البلغاء هو اسم التشريع ويسمّى بالتوشيح أيضا وبذي القافيتين أيضا. توانائي: [في الانكليزية] Power ،strength [ في الفرنسية] Pouvoir ،puissance معناها بالفارسية مقدرة، وعند الصوفية صفة فاعل مختار، مقوّ للروح، يعني: ممدّ للحياة مثل ماء الحياة «٣». التّوبة: [في الانكليزية] Repentance [ في الفرنسية] Repentir بالفتح وسكون الواو في اللغة الرجوع. وفي الشرع الندم على معصية من حيث هي معصية، مع عزم أن لا يعود إليها إذا قدر عليها. فقولهم على معصية لأنّ الندم على المباح أو الطاعة لا يسمّى توبة. وقولهم من حيث هي معصية لأنّ من ندم على شرب الخمر لما فيه من الصداع أو خفة العقل أو الإخلال بالمال والعرض لم يكن تائبا شرعا. وقولهم مع عزم أن لا يعود إليها زيادة تقرير لأنّ النادم على الأمر لا يكون إلّا كذلك. ولذلك ورد في الحديث «الندم توبة» «٤». وقولهم إذا قدر عليها لأنّ من سلب القدرة منه على الزنا مثلا وانقطع طمعه عن عود القدرة إليه إذا عزم على تركه لم يكن ذلك توبة منه. وفيه أنّ إذا ظرف لترك الفعل المستفاد من قولهم لا يعود فيعكس الأمر. قال الآمدي: إجماع السلف على أنّ الزاني المجبوب إذا ندم على الزنا وعزم أن لا يعود إليها على تقدير القدرة فإن ذلك الندم توبة. وكذا الحال في المشرف على الموت لأنه يكفي تقدير القدرة. ومنع هذا أبو هاشم وقال: مثل هذا الندم ليس توبة. ثم المعتزلة اشترطوا في التوبة أمورا ثلاثة: ردّ المظالم وأن لا يعاود ذلك الذنب وأن يستديم الندم. وهي عند أهل السنة غير واجبة في صحة التوبة. أما ردّ المظالم فواجب برأسه لا مدخل له في الندم على ذنب آخر. وأمّا أن لا يعاود فلأنّ الشخص قد يندم على الأمر زمانا ثم يبدو له، والله تعالى مقلّب القلوب من حال إلى حال. وغايته أنه إذا ارتكب ذلك الذنب مرّة أخرى وجب عليه توبة أخرى. وأما استدامة الندم فلأن فيه من الحرج المنفي عنه في الدين. وأيضا المعتزلة أوجبوا

стр. 568

قبول التوبة على الله بناء على أصلهم الفاسد. اعلم أنهم اختلفوا في التوبة المؤقّتة مثل أن لا يذنب سنة وفي التوبة المفصّلة نحو أن يتوب عن الزنا دون شرب الخمر، بناء على أنّ الندم إذا كان لكونه ذنبا عم الأوقات والذنوب جميعا أو لا يجب عمومه لهما. فقيل يجب العموم. وقيل لا يجب ذلك كما في الواجبات، فإنه قد يأتي المأمور ببعضها دون بعض، وفي بعض الأوقات دون بعض، ويكون المأتي بها صحيحا في نفسه بلا توقّف على غيره مع أنّ العلّة للإتيان بالواجب هو كونه حسنا واجبا. ثم الظاهر أنّ التوبة طاعة واجبة فيثاب عليها لأنها مأمور بها قال الله تعالى: وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ «١» وإن شئت التوضيح فارجع إلى شرح المواقف في موقف السمعيات. وقال في مجمع السلوك التوبة شرعا هي الرجوع إلى الله تعالى مع دوام الندم وكثرة الاستغفار. وما قيل إنّ التوبة هي الندم فمعناه أنّ الندم من معظم أركان التوبة. قال أهل السنة: شروط التوبة ثلاثة ترك المعصية في الحال وقصد تركها في الاستقبال والندم على فعلها في الماضي. وقال السري السقطي: التوبة أن لا تنسى ذنبك. وقال الجنيد: التوبة أن تنسى ذنبك، ولا تناقض بين العبارتين، فإنها بالمعنى الأول في حق المبتدئ وبالمعنى الثاني في حق المنتهي الكامل، فإنّ العبد إذا بلغ النهاية ينبغي له أن ينسى الذنوب لأن ذكر الجفاء في حالة الوفاء جفاء. وقال الثّوري «٢»: التوبة أن تتوب عن كل شيء سوى الله تعالى. وقال رويم: معنى التوبة أن تتوب من التوبة. وقيل معناه قول رابعة «٣»: استغفر الله من قلّة صدقي في قولي استغفر الله. والحاصل هو أن الاستغفار ينبغي أن يكون مقرونا بصدق المعاملة، وإلّا فليس ذلك بتوبة بل ذنب فوق ذنب «٤». وقيل التوبة على نوعين: توبة الإنابة وتوبة الاستجابة. فتوبة الإنابة أن تخاف من الله من أجل قدرته عليك بحيث لو أراد في وقت ارتكاب المعصية أن يعذّبك، فبسبب خوفك من عذابه ترجع عن الذنب «٥». وتوبة الاستجابة أن تستحيي من الله بقربه منك يعنى: قال الله تعالى: وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ إذن: فما دام يعتبر نفسه قريبا فاللائق إذن أن لا يخطر الذنب ببالك. ويقول بعضهم: التائبون ثلاثة أقسام: عوام، وخواص، وخواصّ الخواص. فأمّا توبة العوام: العودة عن الذنب، بمعنى الاستغفار باللسان والندم بالقلب. وتوبة الخواص: مراجعة الطّاعات بمعنى رؤية التقصير فيها بحيث لا يرون عبادتهم لائقة بمقام الربوبية، فيعتذرون عن تقصرهم فيها كما لو كانوا مذنبين. وأمّا توبة خاصّة الخاصّة فهي الالتفات من الخلق إلى الحق، أي بعبارة أخرى: عدم رؤية أيّ منفعة أو مضرّة من الخلق وعدم الركون إليهم. إذن فالتوبة في الحقيقة هي

стр. 569

الرجوع، ولكن صفة الرجوع تختلف باختلاف المقامات والأحوال. ويقول بعضهم: التوبة ثلاثة أقسام: صحيحة وأصحّ وفاسدة. فالصحيحة تلك التي يتوب فيها العبد من ذنبه فورا بكل صدق، وإن عاد فيما بعد إلى الوقوع فيها. والتوبة الأصح: هي التوبة النصوح. والتوبة الفاسدة: هي التي يتوب فيها باللسان بينما بقيت في خاطره لذّة المعصية. والتوبة النّصوح: هي من أعمال القلب، وهو تنزيه القلب عن الذنوب، وعلامة ذلك أن يظنّ المعصية صعبة وكريهة، وأن لا يعود إليها، وألّا يدع المعصية تخطر بباله أصلا. وقال ذو النون: توبة العوام من الذنوب وتوبة الخواصّ من الغفلة، فإنّ الغفلة عن الله أكبر الكبائر. وتوبة الأنبياء من رؤية عجزهم عن بلوغ ما ناله غيرهم حيث أنّ الرسول ﷺ كان أراد أن لا يدعه الحق أن لا يفعل ما يريد بحسب طاقته. ثم حين نظر في أعماله ظنّ أنّ أحدا من الأنبياء لم يقم بمثل ما قام به. فلا جرم أنّه لم ير من اللائق أن يعتذر عن عجزه وتقصيره. وقال: «١» «اني لاستغفر الله كل يوم مائة مرة». وقال أبو دقاق: التوبة ثلاثة أقسام الأول التوبة والثاني الإنابة والثالث الأوبة. فمن يتوب لخوف العقاب فهو صاحب توبة. ومن يتوب بطمع الثواب فهو صاحب إنابة. ومن يتوب لمحض مراعاة أمر الله من غير خوف العقاب ولا طمع الثواب فهو صاحب أوبة. وقيل التوبة صفة عامة المؤمنين. قال الله تعالى وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ «٢». والإنابة صفة الأولياء والمقرّبين. قال الله تعالى وَجاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ «٣». والأوبة صفة الأنبياء والمرسلين قال الله تعالى نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ «٤». وإن شئت الزيادة على هذا فارجع إلى مجمع السلوك. التّوتة: [في الانكليزية] Pustule ،tumour [ في الفرنسية] Pustule ،tumeur قال الشيخ نجيب الدين: هي بثرة متقرحة تأخذ في عمق الخد والوجنة. قال العلامة هي غدد كثيرة مفروشة في أجزاء العليا من العنق كذا في بحر الجواهر.

стр. 570

توث: [في الانكليزية] Touth (Egyptian month) [ في الفرنسية] Touth (mois egyptien) بالضم وسكون الواو والثاء المثلثة اسم شهر في تقويم القبط القديم «١» التّوجيه: [في الانكليزية] Ambiguity in the speach ،syllepsis [ في الفرنسية] Equivoque dans le discours ،syllepse هو عند أهل النظر أن يوجّه المناظر كلامه منعا أو نقضا أو معارضة إلى كلام خصمه، كذا في الرشيدية. وعند أهل القوافي هو حركة ما قبل الروي في القافية المقيّدة كما في عنوان الشرف. ويقول في منتخب تكميل الصناعة: التوجيه عبارة عن سكون ما قبل حركة الروي، وتكرار التوجيه تجب مراعاته في القوافي. وقال في «معيار الأشعار»: متى كان الروي متحركا فلا يكون ذلك من التوجيه. ولهذا الاختلاف في هذا الوقت جائز بالاتفاق انتهى. ومآل العبارتين واحد كما مرّ في لفظ الإشباع. وقد بيّن في جامع الصنائع التوجيه بمعنى آخر وقال: إنّه من عيوب القافية وذلك عند ما تكون القافية بالواو مع الباء العربية أو الپاء الفارسية، فمن أجل تصحيح القافية يتمّ استبدال الباء الفارسية بالباء العربية أو يغير الحركة من ضم إلى فتح أو غيره. «٢» والتوجيه عند أهل البديع إيراد الكلام محتملا لوجهين مختلفين أي احتمالا على السواء، فلا يتناول الإيهام، ويسمّى محتمل الضدين أيضا، كقول من قال لأعور يسمّى بعمرو: خاط لي عمرو قباء ليت عينيه سواء فإنه يحتمل تمني أن يصير العين العوراء صحيحة فيكون مدحا وتمني خير، وبالعكس فيكون ذما. قال السكاكي ومنه أي من التوجيه متشابهات القرآن باعتبار احتمالها للوجهين المختلفين. وأمّا باعتبار أنّه يجب في التوجيه استواء الاحتمالين فليست منه، ولذا قال السكاكي: أكثر متشابهات القرآن من قبيل التورية والإيهام، كذا في المطول. ثم المراد من قيد الوجهين بيان أقل ما يطلق عليه التوجيه لا الاحتراز عن الأكثر. قال السيّد السّند في حاشية العضدي، في بيان مسئلة إذا دار اللفظ بين أن يكون مشتركا أو مجازا: إنّ التوجيه إيراد كلام محتمل لوجهين مختلفين على السواء ويأتي بالمشترك دون المجاز. وأما الإيهام فيأتي بالمشترك إذا اشتهر بعض معانيه في الاستعمال دون بعض، وفي المجاز أيضا انتهى. وقال المحقق التفتازاني في حاشية العضدي هناك: التوجيه والإيهام بالمجاز إنما يكون إذا بلغ من الشهرة بحيث يلتحق بالحقيقة. توجيه سخن (توجيه الكلام): [في الانكليزية] Rule of convenience (in rhetoric) [ في الفرنسية] Regle de la convenance (en rhetorique) هو عند البلغاء أن تنسب الأفعال والأقوال والحركات والسكنات وغير ذلك لكلّ ذات موافقة لذلك إمّا بناء على حكم الخلقة أو بناء على حكم الاصطلاح أو العادة، كما ينسب للإنسان القول والأكل والشرب، وللبلبل والببغاء الكلام والطيران، وللحجر الكسر والوقوع وللشجرة النمو، وللقلم الكتابة والجريان. وما

стр. 571

هو مخالف لهذا السياق ومناف لهذا الوفاق فإنّه يجتنب. شعر: في الحرب سيفك لعدوك هكذا ضرب حتى كسر الصّدر فكلمة لكدزن: وهي الضرب بقبضة اليد غير مناسبة للسيف «١». التوجيه المحال: [في الانكليزية] Oxymoron [ في الفرنسية] Oxymoron هو عند البلغاء: ازدواج الضّدّين وامتزاج النّقيضين ومثاله: وجهه داخل كسوة العباسيين (السوداء) هكذا ظهر في يوم عيد وليلة القدر! «٢» توجيه الواقع: [في الانكليزية] Description reflecting a fact [ في الفرنسية] Description refletant un fait accompli هو عند البلغاء أن يبرّر وصف شيء أو شرح حال صورة أمر واقع فمثلا: إذا شخص بعد تأخّر يأخذ عليه شخص طريق المجيء فيقع على قدميه ويتقلّب على الأرض، ثم ينهض الآخر فيأخذه إلى جانبه. مثاله: وصلت الخضرة للفرجة بعد سنة في ساحة المرج وسارت مع النهر فجرى الماء مسرعا فوقعت الخضرة تحت قدمه ثم نهضت الخضرة وأخذت الماء إلى جانبها هذا كله منقول من جامع الصنائع «٣» التّوحيد: [في الانكليزية] Union ،monotheism ،unicity [ في الفرنسية] Union ،monotheisme ،unicite هو لغة جعل شيء واحدا. وفي عبارة العلماء اعتقاد وحدانيته تعالى. وعند الصوفية معرفة وحدانيته الثابتة له في الأزل والأبد، وذلك بأن لا يحضر في شهوده غير الواحد ﷻ ، كذا في مجمع السلوك. قال في شرح القصيدة الفارضية: كلّ المقامات والأحوال بالنسبة إلى التوحيد كالطّرق والأسباب الموصلة إليه وهو المقصد الأقصى والمطلب الأعلى، وليس وراءه للعباد قربة، وحقيقته جلّت عن أن يحيط بها فهم أو يحوم حولها وهم. وتكلّم كل طائفة فيه بعضهم بلسان العلم والعبارة والبعض بلسان الذوق والإشارة، وما قدّروه حق قدره وما زاد بيانهم غير ستره انتهى. ويؤيده ما قال الإمام الرازي في التفسير الكبير من أن هاهنا حالة عجيبة، فإنّ العقل ما دام يلتفت إلى الوحدة فهو بعد لم يصل إلى عالم الوحدة، فإذا ترك الوحدة فقد وصل الوحدة، وهل يمكن التعبير عن ذلك. فالحق أنه لا يمكن لأنك متى عبّرت عنه فقد أخبرت عنه بأمر آخر، والمخبر عنه غير المخبر به، فليس هناك توحيد. ولو

стр. 572

أخبرت عنه فهناك ذات مع السلب الخاص فلا يكون توحيد هناك. فأما إذا نظرت إليه من حيث أنه هو من غير أن يخبر عنه لا بالنفي ولا بالإثبات، فهناك تحقّق الوصول إلى مبادي عالم التوحيد. ثم الالتفات المذكور لا يمكن التعبير عنه إلّا بقوله هو، فلذلك عظم وقع هذه الكلمة عند الخائضين في بحار التوحيد انتهى. ثم قال شارح القصيدة الفارضية: لكن أرباب الذوق لما كانت إشارتهم عن وجدان وبيانهم عن عيان الاحت إشارتهم لأسرار المحبين لوائح الكشف المبين، كما قيل: التوحيد إسقاط الإضافات أي لا تضيف شيئا من الأشياء إلى غير الحق سبحانه، وقيل تنزيه الله عن الحدث. وقيل إسقاط الحدث وإثبات القدم. وحاصل الإشارات أنّ التوحيد إفراد القدم عن الحدث. وللتوحيد مراتب: علم وعين وحق، كما لليقين علمه ما ظهر بالبرهان، وعينه ما ثبت بالوجدان، وحقه ما اختص بالرحمن. أما التوحيد العلمي فتصديقي إن كان دليله نقليا، وهو التوحيد العام، وتحقيقي إن كان عقليا، وهو التوحيد الخاص. والمصدّق وإن علم أن للخلق إلها واحدا لا شريك له لكن قد يعتوره الشبه، والمحقق يشاهده بعقله المقبل على الله تعالى بأنوار الهداية، ويعلم يقينا بالدليل القاطع أنّ الموجود الحقيقي هو الله سبحانه، وكل ما سواه معدوم الأصل، وجوده ظلّ وجود الحق، فيعتقد أن ليس في الوجود فعل وصفة وذات إلّا لله حقيقة، لكنه لا يجد بمجرد هذا العلم عين التوحيد لتعوقه عنه بالتشبّثات الجسمانية والتعلّقات النفسانيّة. وأمّا التوحيد العيني الوجداني فهو أن يجد صاحبه بطريق الذوق والمشاهدة عين التوحيد، وهو على ثلاث مراتب. الأولى توحيد الأفعال وهو إفراد فعل الحقّ عن فعل غيره بمعنى إثبات الفاعليّة لله تعالى مطلقا ونفيها عن غيره وذلك إذا تجلى الله بأفعاله. والثانية توحيد الصفات وهو إفراد صفته عن صفة غيره بمعنى إثبات الصفة لله تعالى مطلقا ونفيها عن غيره، وذلك إذا تجلّى الله له بصفاته، والثالثة توحيد الذات وهو إفراد الذات القديمة عن الذوات بمعنى إثبات الذات لله تعالى مطلقا ونفيها عن غيره، وذلك إذا تجلّى الله بذاته، فيرى صاحب هذا التوحيد كلّ الذوات والصفات والأفعال متلاشية في أشعة ذاته وصفاته وأفعاله، ويجد نفسه مع جميع المخلوقات كأنها مدبّرة لها وهي أعضاؤها، ولا يلمّ بواحد منها شيء إلّا ويراه مسلّما به، ويرى ذاته الذات الواحدة وصفته صفتها وفعله فعلها لاستهلاكه بالكلية في عين التوحيد، وليس للإنسان وراء هذه الرتبة مقام في التوحيد وهو التوحيد الأخص. ويرشد فهم هذا المعنى إلى تنزيه عقيدة أهل التوحيد عن الحلول والتشبيه والتعطيل. كما طعن فيهم طائفة من الجامدين العاطلين عن المعرفة والذوق لأنهم إذا لم يثبتوا معه غيره فكيف يعتقدون حلوله فيه أو تشبيهه به، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا. وأمّا التوحيد الرحماني فهو أن يشهد الحق سبحانه على توحيد نفسه بإظهار الوجود، إذ كل موجود مختص بخاصية لا يشاركه فيها غيره، وإلّا لما تعيّن. وهذه الوحدة فيه دليل على وحدانية موجده كما قيل، ففي كلّ شيء له آية تدلّ على أنّه واحد. فإظهار الموجودات على صفة الوحدة صورة شهادة الحق تعالى أنّه واحد لا شريك له، شهادة أزلية أبدية غير مستندة إلى سبب يقلها أو منزّه يحلها، وليس للإنسان في هذا المقام قدم إلّا أن يلمع برق من جانب القدم أضاء به أرجاء سرّه وينطفئ سريعا، وهو الذي اصطفاه الله لنفسه، انتهى كلامه. توحيد المطلب: [في الانكليزية] The choise of a master by the follower [ في الفرنسية] Le choix d'un maitre par l'adepte (chez les soufis) هو عند الصوفية أن يتحقّق للطالب أنه لا

стр. 573

يمكنه الوصول إلى مطلوبه إلّا من يد هذا الشيخ المستجمع لشرائط الشيخية. التّوراة: [في الانكليزية] The Bible of Moses ،divine manifestation [ في الفرنسية] la Bible de Moise ،manifestation divine هي عند أهل الشرع كتاب أنزل على موسى على نبينا وعليه السلام في تسعة ألواح، وأمره أن يبلغ سبعة منها ويترك لوحين. قال في الإنسان الكامل: اعلم أنّ التوراة عند الصوفية عبارة عن تجلّيات الأسماء الصفاتية وذلك ظهور الحق سبحانه تعالى في المظاهر الخلقية، فإنّ الحق تعالى نصب الأسماء أدلة على صفاته، وجعل الصفات دلائل على ذاته، فهي مظاهره وظهوره على خلقه بواسطة الأسماء والصفات، ولا سبيل إلى غير ذلك لأنّ الخلق فطروا على السذاجة فهو خال عن جميع المعاني الإلهية، لكنه كالثوب الأبيض ينتقش فيه ما يقابله فيسمّى الحق بهذه الأسماء لتكون أدلة للخلق على صفاته، فعرف الخلق بها صفات الحق، ثم اهتدى إليه أهل الحق فكانوا لتلك الأسماء والصفات كالمرآة وظهرت الأسماء فيهم والصفات فشاهدوا أنفسهم بما انتقش فيهم من الأسماء الذاتية والصفات الإلهية، فإذ ذكر الله كانوا هم المذكورين، وبهذا الاسم فهذا المعنى توراة. والتوراة في اللغة حمل المعنى على أبعد المفهومين، فصريح الحق عند العامة الخيال الاعتقادي ليس لهم غير ذلك، والحق عند العارفين حقيقة ذواتهم فهم المراد به هذا لسان الإشارة في التوراة، انتهى والتوضيح يطلب منه. التّورية: [في الانكليزية] Syllepsis ،paronomasia [ في الفرنسية] Syllepse ،paronomase بالراء المهملة هي الإيهام أي استعمال لفظ له معنيان قريب وبعيد ويراد البعيد كما سبق. التّوسّط: [في الانكليزية] Intermediate stage [ في الفرنسية] Phase intermediaire عند الصوفية هو البرزخ الثاني من برازخ الإنسان، وهو فك الرقائق الإنسانية بالحقائق الرحمانية، وقد سبق في لفظ الإنسان. التوسّط بين الإقبال والإدبار: [في الانكليزية] Intermidiate position between ascension and decline - [ في الفرنسية] Position intermediaire entre l'ascension et le declin عند المنجمين قد سبق في لفظ الإدبار. التّوشيح: [في الانكليزية] Jurisprudence ،art of disjunction ،a prosodic game [ في الفرنسية] Jurisprudence ،art de la disjonction ،jeu prosodique بالشين المعجمة مصدر من باب التفعيل عند البلغاء قد يطلق على التشريع وقد سبق. وقد يطلق على معنى آخر. قال في الاتقان في نوع الفواصل: أما التوشيح فهو أن يكون في أول الكلام ما يستلزم القافية، والفرق بينه وبين التصدير المسمّى بردّ العجز على الصدر أنّ التوشيح دلالة معنوية والتصدير دلالة لفظية، كقوله تعالى إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ «١» الآية. فإن اصطفى يدلّ على أن الفاصلة العالمين لا باللفظ لأنّ لفظ العالمين غير لفظ اصطفى ولكن بالمعنى لأنه يعلم أن من لوازم اصطفى شيء يكون مختارا على جنسه، وجنس هؤلاء المصطفين العالمون. وكقوله وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ «٢» الآية. قال ابن أبي الإصبع: فإنّ من كان حافظا لهذه السورة متفطّنا إلى أن مقاطع

стр. 574

أيها النون المردفة وسمع في صدر الآية انسلاخ النهار من الليل، علم أنّ الفاصلة «مظلمون» لأنّ من انسلخ النهار عن ليله أظلم أي دخل في الظلمة. ولذلك سمّي توشيحا لأنّ الكلام لمّا دلّ أوله على آخره نزّل المعنى منزلة الوشاح، ونزّل أول الكلام وآخره منزلة العاتق والكشح الذين يحوّل عليهما الوشاح انتهى. وقد يطلق على معنى آخر أيضا. ويقول في مجمع الصنائع: التوشيح إنشاء شعر بحيث لو جمعت حروف مصاريع أو أبيات أو بعض الحروف والكلمات الوسطى فنحصل على اسم أو بيت. ويقال لهذا النوع من الشعر موشّحا. انتهى. وهذه الصناعة جارية أيضا في النثر. ولذا ألّف صاحب عنوان الشرف كتابه في صنعة التوشيح. ومنه يخرج أو يستنبط خمسة علوم: الفقه والنحو والتاريخ والعروض والقافية «١». التّوشيع: [في الانكليزية] Pleonasm [ في الفرنسية] Pleonasme بالشين المعجمة على وزن التفعيل نوع من الإطناب بالإيضاح بعد الإيهام وهو أن يؤتى في عجز الكلام بمثنى مفسّر باسمين ثانيهما معطوف على الأول، نحو يشيب ابن آدم وتشبّ فيه خصلتان الحرص وطول الأمل. ولو أريد الإيجاز لقيل وتشبّ فيه الحرص وطول الأمل. قال في الأطول لا يظهر فرق بين المثنى المفسّر باسمين وبين الجمع المفسّر بأسماء. ولعلهم ذكروا أقل ما يكون. وكذا لا يظهر فرق بين المثنى في عجز الكلام وفي أثنائه؛ ويخرج عن التوشيع بقولهم ثانيهما معطوف على الأول مثل قولنا: ويشيب ابن آدم وتشبّ فيه خصلتان أحدهما الحرص والآخر طول الأمل، مع أن اللائق جعله منه فتأمّل. ووجه التسمية أنّ التوشيع لفّ القطن بعد النّدف، والمثنى أشبه باللّف والتفسير بالنّدف، فهذا من قبيل التسمية بالضدّ انتهى. التّوضيح: [في الانكليزية] Clarification [ في الفرنسية] Clarification ،elucidation هو عند النحاة رفع الاحتمال الحاصل في المعرفة نحو زيد التاجر أو الرجل التاجر فإنه كان يحتمل التاجر وغيره، فلما وصفته به رفعت احتمال غيره. إن قيل تعريفهم لعطف البيان أنه تابع غير صفة يوضح متبوعه غير مطرد إذ لا يلزم تعريف المتبوع في عطف البيان، أجيب بأنّ الإيضاح أعمّ من التوضيح لأنه رفع الاحتمال، سواء كان في المعرفة أو النكرة، فلا يلزم كون المتبوع معرفة. وسواء كان الاحتمال محقّقا أو مقدّرا، إذ قد يكون متبوع عطف البيان مما لا إبهام فيه أصلا. وإنّما يؤتى بعطف البيان لتقدير الاحتمال بتقدير الاشتراك أو اتفاق الإطلاق على غيره مجازا. ولذا جعل قوم هود في قوله تعالى أَلا بُعْداً لِعادٍ قَوْمِ هُودٍ «٢» عطف بيان لعاد مع كون عاد علما مختصا بهم لا إبهام له. قال السّيد السّند: عطف البيان هاهنا لدفع الإبهام التقديري، إمّا من تقدير اشتراك الاسم بينهم وبين غيرهم وإمّا من جواز إطلاق اسمهم على غيرهم لمشاركتهم إياهم فيما اشتهروا به من العتوّ والعناد كثمود، ولذا قيل عادا الأولى. فالفائدة التي لا يخلو عنها عطف بيان هو الإيضاح التحقيقي أو التقديري، فلذا صحّ جعل النحاة إيضاح المتبوع مثلا لتعريفه لكنه قد لا يكون الإيضاح مقصودا لذاته بل يجعل وسيلة

стр. 575

إلى غيره كالمدح ونحوه على ما ذكر صاحب الكشاف في قوله تعالى جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرامَ قِياماً لِلنَّاسِ «١» أنّ البيت الحرام عطف بيان جيء به للمدح لا للإيضاح، كما يجيء الصفة لذلك، أراد لا لمجرد الإيضاح أو لا للإيضاح التحقيقي، فلا ينافي جعل النحاة كل عطف بيان للإيضاح كذا في الأطول وقد مرّ في لفظ التخصيص ما يوضّح هذا المقام. توفّر الدّواعي: [في الانكليزية] Enough cause or motive [ في الفرنسية] Raison suffisante هو عند الشّعراء أن يذكر شيئا يؤدّي إلى تحصيل باقي الأسباب، ومثاله في البيت التالي: وصل سكران ليقتلني ذلك الكافر التركيّ والسيف في يده «٢» كذا في جامع الصنائع. التّوفيق: [في الانكليزية] Agreement [ في الفرنسية] Accord ،concordance بالفاء لغة جعل الأسباب متوافقة للمطلوب أي متوافقة الحصول والتأدي إلى المسبّب، وحاصله توجيه الأسباب بأسرها نحو المسبّبات. وأما في عرف العلماء فعند المعتزلة الدعوة إلى الطاعة. وقيل اللطف لتحصيل الواجب. وعند الأشعري وأكثر أصحابه خلق القدرة على الطاعة، وهو مناسب للوضع اللغوي، إذ خلق القدرة على الطاعة سبب للطاعة. وقال إمام الحرمين خلق الطاعة لا خلق القدرة إذ لا تأثير للقدرة. ولهذا لا يستعمل في العرف والشرع إلّا في الخير. وقيل تسهيل طريق الخير وسدّ طريق الشرّ والخذلان عكسه. وقيل هو درك الأسباب موافقة للصواب. وقيل هو الوقوع على الخير من غير استعداد له. قال الغزالي هو عبارة عن التأليف والتلفيق بين إرادة العبد وقضاء الله وقدره، وهذا يشتمل الخير والشر، لكن جرت العادة بتخصيصه بما يوافق السعادة من جملة قضاء الله تعالى وقدره. ويقرب من هذا ما قيل هو جعل التدبير موافقا للتقدير، هكذا يستفاد من شرح المواقف والعلمي، ومما ذكر أبو الفتح في حاشية الحاشية الجلالية في الخطبة. وعند أهل البديع هو التناسب وقد مرّ. التّوقيع: [في الانكليزية] Arguments of a trial [ في الفرنسية] Preuves d'un proces سيأتي في لفظ السّجل. التّوقّف: [في الانكليزية] Dependence ،interdependence - [ في الفرنسية] Dependance ،interdependance في عرف العلماء يطلق على معنيين. الأول توقف المعيّة وهو أن لا يوجد أحد الشيئين إلّا مع الآخر وهو جائز بل واقع كما في المتضايفين، ففسد ما ظنّ بعض العلماء من أنه لا يتصوّر توقف المعيّة، واحتج بأنّ كل واحد منهما إن استغنى عن الآخر فيصحّ وجوده دونه وإن كان لكلّ واحد منهما مدخل في وجود الآخر فيتوقف كل منهما على الآخر، وإن كان لأحدهما مدخل في وجود الآخر فيتقدم عليه فلا معية. وردّ احتجاجه بأنه لا نسلم أنّه لا معية على التقدير الثاني لأنّ توقف كل منهما على الآخر لا ينافي المعيّة لأنّ الشيئين إذا كانا لهما علّة خارجة يجوز أن يقوم كلّ واحد منهما مع الآخر ضرورة كلبنتين منحتتين مثلا قد يقع أن يقام كل منهما مع الآخر ضرورة، ولا يقوم إحداهما إلّا مع قيام الأخرى. الثاني توقّف

стр. 576

التقدّم وهو أن لا يوجد أحدهما إلّا بالآخر، وهذا التوقّف من الطرفين ممتنع إذ يلزم حينئذ تقدّم كلّ واحد منهما على نفسه وعلى المتقدّم عليه، كذا في شرح إشراق الحكمة في بحث المغالطة. التّوكّل: [في الانكليزية] Confidence in God ،handing in everything to God [ في الفرنسية] Remise a Dieu ،confiance en Dieu قال في خلاصة السلوك: قال بعض أهل المعرفة: التوكّل أن يصبر على الجوع اسبوعا من غير تشويش خاطر. وقيل التوكل أن لا تقضى الله من أجل رزقك باشتغال الأسباب ورؤية الرزق من الله تعالى فريضة. ومن ترك الكسب وطمع في المخلوقين فهو متأكل وليس بمتوكّل. وقال في مجمع السلوك: قال الصوفيّة في بيان حدود التوكّل كلاما كثيرا، وكلّ شخص تكلّم بما يناسب مقامه، ولذا اختلفت عباراتهم. فقال بعضهم: التوكّل هو الثقة بالله في العهود يعني: أن تؤمن بأنّ ما كان مقدّرا لك فهو واصل إليك ولو عارضك العالم. وكلّ ما لم يقسم لك فلن تحصل عليه بجدّك واجتهادك. وقال بعضهم: التوكّل هو أن يتساوى عندك الكثير والقليل والموجود والمفقود. وقال بعضهم: الاسترسال بين يدي الله تعالى استرسالا بحيث تمضي حيث يريد. وقال بعضهم: التوكّل هو أن لا ترجو غير الله، وألّا تخاف سواه. فالمتوكل هو ذلك الواثق بحقّ بأنّ الحقّ كل ما يفعله ترضى به ولا تتشكّى. وبعبارة أخرى: التسليم ظاهرا وباطنا. يقول أبو موسى: إذا أحاطت بك الوحوش والأفاعي من يسار ويمين فلا تحرّك رأسك خوفا منها. ولهذا قيل: التوكّل الاعتماد على الله تعالى في الوعد والوعيد بإزالة الطّمع عمّن سواه. ويقول ذو النون المصري: التوكّل خلع الأرباب وقطع الأسباب. فائدة: المتوكّل يترك التداوي من باب العزيمة، وأخذ الدواء الذي يصفه الأطبّاء رخصة وهو لا ينافي العزيمة لقوله ﷺ «تداووا عباد الله»، وقال: (ما من داء إلّا وله دواء عرفه من عرفه وجهله من جهله إلّا السام- وهو الموت-). اعلم أنّ أسباب إزالة الضّرر ثلاثة أقسام؛ قطعي ووهمي وظنّي. أما القطعي فكالماء لدفع العطش والخبز لسدّ الجوع. وترك مثلهما ليس من التوكّل بالكليّة. بل إنّ تركهما في وقت يخشى فيه الموت حرام. والوهمي كالكي والرّقى، ومن شروط التوكّل ترك ذلك. لأنّ النبي ﷺ حين وصف المتوكلين قال: «ولا يكتوون ولا يسترقون». وأمّا الظنيّ فكالفصد والحجامة والأدوية المسهّلة وبقية أبواب الطبّ المعروفة لدى الأطباء. والأخذ بذلك ليس مناقضا للتوكّل. وقد قال في «قوت القلوب»: فالتداوي رخصة وسعة وتركه ضيق وعزيمة، والله يحب أن يؤخذ برخصته كما يحب أن يؤتى عزائمه. لكن كمال التوكّل أن لا يدور حول الدواء. وهذا أمر ميسّر فقط لأهل المكاشفة أو أهل الصّبر على المرض لينال بصبره الثواب الجزيل أو الخائف من ذنوبه فينسى وجعه ومرضه. انتهى ما في مجمع السلوك «١».

стр. 577

التّولية: [في الانكليزية] Acceding to the rank of ruler [ في الفرنسية] Acces au pouvoir ،avenement لغة جعل الشخص واليا. وشريعة أن يشترط البائع في بيع العرض أنّه بما شرى به أي بما قام على البائع من الثمن أو غيره. وقولنا في بيع العرض احتراز عن الصرف فإنّ التولية ليست في بيع الدراهم والدنانير كما في الكفاية. وقولنا بما شرى به احتراز عن المرابحة والوضيعة. وبالجملة إذا اشترى شخص شيئا بثمن معيّن ثم أراد أن يبيعه بشخص آخر فإن قال بعته منك بما اشتريته من الثمن فهو تولية، هكذا في جامع الرموز والبرجندي وقد سبق في لفظ البيع أيضا. التّوليد: [في الانكليزية] Generation ،begetting [ في الفرنسية] Generation ،engendrement هو عند المعتزلة الفعل الصادر من الفاعل بوسط، ويقابله المباشرة. توليد التوأمين: [في الانكليزية] Using words formed by doubling the same syllable [ في الفرنسية] Emploi des mots formes par le doublement de la meme syllabe هو عند البلغاء أن يستخدم لفظة يمكن الظنّ بأنّها مركّبة من كلمتين. ومثاله: متى يصل البلبل والصلصل إلى المرج المملوء بالزهور فزقزقة كلّ واحد منهما نشيد بذكره؟؟ كذا في جامع الصنائع «١». توانگرى: [في الانكليزية] Capacity ،richness [ في الفرنسية] Capacite ،richesse معناها بالفارسية الاستطاعة، الغنى. وهي عند الصوفية جمع صفات الكمال مع وجود القدرة على إظهار كل صفة. وسترد في لفظة غنى. «٢» التّوهّم: [في الانكليزية] Illusion ،imagination [ في الفرنسية] Illusion ،imagination هو عند الحكماء قسم من الإدراك وهو

стр. 578

إدراك المعاني الغير المحسوسة من الكيفيات والإضافات المخصوصة بالشيء الجزئي الموجودة في المادة لا يشاركه فيها غيره، فيشترط فيه كون المدرك جزئيا كما في الإحساس والتّخييل، ولا يشترط حضور المادّة بخلاف الإحساس، ولا اكتناف الهيئات بخلاف التّخييل، كذا في شرح الإشارات وقد سبق في لفظ الإحساس أيضا. التّياسر: [في الانكليزية] Star being at left (in bad position) ill omen [ في الفرنسية] Astre a gauche (en mauvaise position) mauvais augure بالسين المهملة مصدر من باب التفاعل. وعند المنجّمين هو متى كان كوكب له قبول في الوتد الرابع فمطرح الشعاع تسديس وتربيع معا تحت الأرض. وهذا دليل على الضعف والنحس القوي. ويقال لهذا الكوكب «ذو اليسارين» كذا في كفاية التعليم «١» التّيامن: [في الانكليزية] Star being at right (in good position) good omen [ في الفرنسية] Astre a droite (en bonne position) bon augure ٢ L مصدر من باب التفاعل وهو عند المنجّمين: إذا كان كوكب في الوتد العاشر فمطرح شعاعه التسديس والتربيع معا تحت الأرض أي فوق الأرض. وهذا دليل قوة السّعد والعظمة. ويقال لهذا الكوكب: ذو اليمينين. كذا في كفاية التعليم «٢». تيره ماه: [في الانكليزية] Tir mah (Persian month) [ في الفرنسية] Tir mah (mois persan) اسم شهر من أشهر التقويم الفارسي، وهو الشهر الثاني من شهور فصل الصيف. ويسمى اليوم تير ماه «٣» التّيمّم: [في الانكليزية] Direction ،ablutionS [ في الفرنسية] Direction ،ablution pulverale بالميم لغة القصد مطلقا. وشرعا القصد إلى الصعيد للتطهير أي لإزالة الحدث الحكمي. والحق أنه اسم لمسح الوجه واليدين عن الصعيد الطاهر بشروط مخصوصة، والقصد شرط كما في فتح القدير وجامع الرموز. وعند السبعية هو الأخذ من المأذون عند غيبة الإمام الذي هو الحجة كما سيأتي.

стр. 579

حرف الثاء (ث) الثّابت: [في الانكليزية] Stable ،permanent ،fixed stars [ في الفرنسية] Stable ،permanent ،etoiles fixes ،immuable هو الموجود والذي لا يزول «١» بتشكيك المشكّك. وعند أهل الرّمل يجيء في لفظ الشكل. وجمعه الثّوابت، وهي أي الثوابت تطلق على ما سوى السيارات من الكواكب، وتسمّى بالبيانيات أيضا على ما في شرح التذكرة، ويجيء في لفظ الكوكب. الثّالثة: [في الانكليزية] The third (٠٦/ ١ of a second) [ في الفرنسية] La troisieme (٠٦/ ١ de la seconde) عند أهل الهيئة والمنجّمين هي سدس عشر الثانية التي هي سدس عشر الدقيقة. الثّامنة: [في الانكليزية] The eighth (٠٦/ ١ of the seventh) - [ في الفرنسية] La huitieme (٠٦/ ١ de la septieme) عند أهل الهيئة والمنجّمين هي سدس عشر السابعة سواء أخذت السابعة من الدرجات أو من الساعات. الثّانية: [في الانكليزية] Second [ في الفرنسية] Seconde عند أهل الهيئة والمنجّمين هي سدس عشر الدقيقة التي هي سدس عشر الدرجة أو الساعة. الثّبات: [في الانكليزية] Stability ،permanence [ في الفرنسية] Stabilite ،permanence هو عدم احتمال الزّوال بتشكيك المشكّك. وقيل هو الجزم المطابق الذي ليس بثابت، وهو تقليد المصيب، كذا في شرح العقائد وحواشيه في بيان خبر الرسول. الثّبوت: [في الانكليزية] Constancy ،the being ،the existence ،verifacation [ في الفرنسية] Constance ،l'etre ،affirmation ،l'existence ،verification بالفتح «٢» عند الأشاعرة مرادف الكون والوجود. وعند المعتزلة أعمّ منه ويجيء في لفظ الكون ولفظ المعلوم. ويطلق أيضا على وقوع النسبة وعلى إيقاعها أيضا ويجيء في لفظ النسبة. الثّبوتي: [في الانكليزية] The affirmative [ في الفرنسية] L'affirmatif يطلق على ما لا يكون السلب جزءا من مفهومه، وعلى ما من شأنه الوجود الخارجي، وعلى الموجود الخارجي، ويرادف الثبوتي الوجودي ويجيء في محله. الثّخن: [في الانكليزية] Deepness ،depth ،thickness - [ في الفرنسية] Profondeur ،epaisseur بالفارسية: سطبر شدن كما في بحر الجواهر. وفي كنز اللّغات ثخن سطبري ثخين سطبر. وعند الحكماء هو الجسم التعليمي وهو حشو يحصره سطح أو سطوح أي حشو يحيط به

стр. 580

سطح واحد كما في الكرة، أو سطوح أي أكثر من سطح واحد، سواء كان سطحان كما في المخروط المستدير أو سطوح كما في المكعب وبالجملة ففي السطح أو السطوح شيئان: أحدهما الجسم الطبعي المنتهي إلى السطوح، وثانيهما البعد النافذ في أقطاره الثلاثة، الساري فيها، الواقع حشوها، وهو الجسم التعليمي والثخن. فإن كان الثخن نازلا أي آخذا من فوق إلى أسفل يسمّى عمقا كما في الماء. وإن كان صاعدا أي آخذا من الأسفل إلى فوق يسمّى سمكا كما في النبت. وقد يطلق على الثخن مطلقا سواء كان نازلا أو صاعدا. والبعض عرف الثّخن بأنه حشو ما بين السطوح. وفيه أنه منقوض بالكرة إذ ليس له سطوح إلّا أن يقال ببطلان الجمعية بدخول لام التعريف. وفي الطوالع: المقدار إن انقسم في الجهات الثلاث فهو الجسم التعليمي والثخين والثخن اسم لحشو ما بين السطوح، فإن اعتبر نزولا فعمق، وإن اعتبر صعودا فسمك انتهى. قال السيّد السّند في حاشيته: اعلم أنّ الجسم التعليمي أتمّ المقادير ويسمّى ثخنا لأنه حشو ما بين السطوح وعمقا إذ اعتبر النزول لأنّه ثخن نازل وسمكا إذا اعتبر الصعود فإنّه ثخن صاعد، هكذا قال في شرح الملخّص، فعلم أنّ الجسم التعليمي لا يسمّى بالثخين إذ معناه ذو الثخن، وعرّفه بحشو ما بين السطوح وهو نفس الجسم التعليمي، فلو أطلق عليه الثخين لكان الجسم التعليمي ذا جسم تعليمي. وتوجيه ما قال أن يحمل الحشو على المعنى المصدري أعني التوسّط، فيكون الجسم التعليمي ذا توسّط انتهى. وفي شرح الإشارات وحاشية المحاكمات في بيان أنّ للجسم ثخنا متّصلا ما حاصله أنّ الثخن مقول بالاشتراك على حشو ما بين السطوح وعلى الأمر الذي يقابله رقّة القوام، وهو غلظ القوام وهو أيضا حشو ما بين السطوح، لكنه صعب الانفصال. وكذا الثخين مقول بالاشتراك على ما هو ذو حشو بين السطوح وهو فصل الجسم التعليمي، يفصله عن الخط والسطح وعلى ما يقابل الرقيق من الأجسام وهو الغليظ. فإن قلت الجسم التعليمي حشو ما بين السطوح وذو الحشو إنّما هو الجسم الطبعي. قلت المراد من الحشو المصدر أي التخلخل والتوسّط. فالمتخلخل والمتوسط هو الجسم الطبعي، ولذا حمل أيضا على غلظ القوام لا على الغليظ. الثّزم: [في الانكليزية] Prosodic modofication [ في الفرنسية] Changement prosodique بالزاء المعجمة عند أهل العروض هو اجتماع الخرم والقبض، كذا في عنوان الشرف. وفي بعض رسائل عروض أهل العرب الخرم بعد القبض إن كان في فعولن فهو ثزم وفي مفاعيلن شتر انتهى. وعلى هذا تحمل عبارة عنوان الشرف بدليل أنّه عرّف الشّتر بهذا التعريف بعينه. فلو لم تحمل على هذا لزم تساوي الثزم والشتر. وفي تعريفات السيّد الجرجاني: الثّزم وهو حذف الفاء والنون من فعولن ليبقى عول فينقل إلى فعل ويسمّى اثزم. الثّعالبة: [في الانكليزية] Al -Tha'aliba (sect) [ في الفرنسية] Al -Tha'aliba (secte) بالعين المهملة فرقة من الخوارج أصحاب ثعلب بن عامر «١» قالوا بولاية الأطفال صغارا كانوا أو كبارا حتى يظهر منهم إنكار الحق بعد

стр. 581

البلوغ. وقد نقل عنهم أنّ الأطفال لا حكم لهم بولاية أو عداوة إلى أن يدركوا، ويرون أخذ الزكاة من العبيد إذا استغنوا وإعطاءها لهم إذا افتقروا. وتفرّقوا إلى أربع فرق الأخنسية والمعبدية «١» والشيبانية «٢» والمكرمية «٣». الثّفل: [في الانكليزية] Residue ،dregs ،excrement [ في الفرنسية] Residu ،lie ،excrement بالضم وسكون الفاء هو ما ثفل من كل شيء. وثفل الغذاء ما خرج من الدّبر. وثفل البول هو الذي يستفصله العروق عن الغذاء قبل الهضم الرابع، مع ما يتخلّف عن الغذاء عند الهضم والنضج. وقد يستعمل الثّفل على عدم استعمال الطّيب، وقد يستعمل على خشونة العين كذا في بحر الجواهر. الثّقل: [في الانكليزية] Weight ،mass ،gravity ،heaviness - [ في الفرنسية] Poids ،masse ،pesanteur ،lourdeur بالكسر وسكون القاف ضد الخفة ويسمّيهما أي الثقل والخفة المتكلمون اعتمادا، ويسمّيهما الحكماء ميلا طبعيا «٤» على ما في شرح الطوالع. قال شارح حكمة العين وفي الحواشي القطبية الثّقل قوة طبعية يتحرّك بها الجسم إلى حيث ينطبق به مركز ثقله على مركز العالم لو لم يعقه عائق. وقد يقال على الطبيعة المقتضية له وعلى المدافعة الحاصلة بالاشتراك. وكذا الخفّة انتهى. فالخفّة قوة طبعية يتحرك بها الجسم إلى المحيط لو لم يعقه عائق. وقد يقال على الطبيعة المقتضية له، وعلى المدافعة الحاصلة. فمن فسّر الميل بنفس المدافعة التي هي من الكيفيات الملموسة فسّرهما بنفس المدافعة. ومن لم يفسّره بها بل بمبدإ المدافعة فسّرهما بمبدإ المدافعة. قال القائلون بأنّ الميل هو مبدأ المدافعة الحركة لها مراتب متفاوتة بالشّدّة والضعف، ونسبة المحرّك الذي هو الطبيعة إلى تلك المراتب على السّويّة فيمتنع أن يصدر عن ذلك المحرّك شيء من تلك المراتب إلّا بتوسّط أمر ذي مراتب متفاوتة في الشدّة والضعف ليتعيّن بكلّ واحدة من هذه المراتب صدور مرتبة معينة من الحركة، وذلك الأمر هو الميل. وأجاب عنه الإمام الرازي بأنّ الطبيعة قوّة سارية في الجسم منقسمة بانقسامه. فكلّما كان الجسم أكبر كانت طبيعته أقوى. وكلّما كان أصغر كانت طبيعته أضعف، فلم يلزم أن يكون للمدافعة مبدأ مغاير للطبيعة حتى يسمّى بالميل والاعتماد. وأما تسمية الطبيعة بالميل والاعتماد فبعيد جدا فلا وجود للميل، هكذا في شرح التجريد وشرح المواقف. ويفهم من هذا بعد تعمّق النظر أنّ القائلين بأنّ الميل مبدأ المدافعة بعضهم على أن الميل هو الطبيعة على ما يدلّ عليه كلام الإمام والحواشي القطبية، وبعضهم على أنّه أمر آخر بواسطة تقتضي بها الطبيعة

стр. 582

الحركة المتفاوتة والمدافعة، ففهم من هذا أنّ ما ذكر في الحواشي القطبية من المعاني الثلاثة للثقل والخفّة مبني على إختلاف المذاهب. فلو ترك قوله بالاشتراك لكان أولى إذ ليس لهما بالحقيقة إلّا معنى واحد لكنه مختلف فيه. التقسيم كل من الثقل والخفة إمّا مطلقان أو إضافيان. فالثقل المطلق كيفية تقتضي حركة الجسم إلى حيث ينطبق مركز ثقله على مركز العالم كالأرض. والثقل الإضافي كيفية تقتضي حركه الجسم إلى جانب المركز في أكثر المسافة الممتدّة بين المركز والمحيط لكنه لا يبلغ المركز كالماء. والخفة المطلقة كيفية تقتضي حركة الجسم إلى حيث ينطبق سطحه على سطح مقعّر فلك القمر كالنار. والخفة الإضافية كيفية تقتضي حركته إلى جانب المحيط في أكثر المسافة الممتدّة بين المركز والمحيط لكنه لا يبلغ المحيط كالهواء. قيل هذا يقتضي أنّ الأرض لو فرض إخراجها عن مكانها لا يصل الماء إلى مركز العالم وفيه بعد. وفي حواشي شرح التذكرة أنّ الماء أيضا طالب للمركز على الإطلاق بحيث لو لم تكن الأرض لسال الماء إلى مركز العالم، إلّا أنّ الأرض قد سبقت الماء بالوصول إلى المركز لأنّ ذلك الطلب فيها أقوى فغلبت على الماء فصارت مانعة لوصول الماء إلى المركز. وكذا الكلام في الهواء والنار من أنّ أحدهما طالب له على الإطلاق والآخر طالب له لا على الإطلاق، أو أنّ كليهما طالب له على الإطلاق، إلّا أنّ ذلك الطلب في أحدهما أقوى، كذا ذكر عبد العلي البرجندي في حاشية الچغمني. ويؤيّد هذا زيادة قيد لو لم يعقه عائق في تعريف الثقل المنقول من الحواشي القطبية. ثم إنّه لا يخفى أنّ هذا التقسيم إنما هو للثقل والخفة بالتفسير الأول والثاني من التفاسير الثلاثة المذكورة. ويمكن أيضا اعتباره فيهما بالقياس إلى التفسير الأخير كما لا يخفى. الثّلاثة المتناسبة: [في الانكليزية] Transitive law (two quantities equal to a third) [ في الفرنسية] Les deux quantites egales a une troisieme( loi transitive ) ما كان نسبة أولها إلى ثانيها كنسبة ثانيها إلى ثالثها، ويسمّى متناسبة الفرد أيضا. الثّلاثي: [في الانكليزية] Verb composed of three consonants [ في الفرنسية] Verbe compose de ٣ consonnes بالضم عند الصرفيين عبارة عن اسم أو فعل يوجد فيه ثلاثة أحرف أصول بمعنى أنّه لا يوجد فيه زائد من هذه الثلاثة ويسمّى بالقطب الأعظم على ما في بعض شروح المراح في شرح قوله والرباعي فرع الثلاثي. ثم الثلاثي إن لم يوجد فيه سوى هذه الأحرف الثلاثة كزيد وضرب يسمّى ثلاثيا مجرّدا، وإن وجد فيه سوى هذه الأحرف الثلاثة أيضا كإكرام واستنصر يسمّى ثلاثيا مزيدا فيه ومزيدا أيضا. وذو الثلاثة عندهم هو الأجوف أي معتل العين. والثلاثية عند المنطقين قسم من القضية الحملية. الثّلم: [في الانكليزية] Cutting off the» f «from fa'ulun (in prosody) [ في الفرنسية] Retranchement de» f «de fa'ulun (en prosodie) بالفتح رخنه كردن كما في الصّراح. وعند أهل العروض حذف فاء فعولن فيبقى عولن ويوضع موضعه فعلن، والركن الذي فيه الثّلم يسمّى أثلم كذا في عنوان الشرف وعروض سيفي. وفي بعض رسائل عروض أهل العرب «١»

стр. 583

الخرم وهو إسقاط أوّل متحرّك من الوتد المجموع إذا كان الجزء صدر البيت، فإن كان ذلك في فعولن سالما فهو الثّلم. وفي رسالة قطب الدين السرخسي الثّلم خرم السالم والخرم إسقاط أول الوتد المجموع والسالم الجزء الذي لا زحاف فيه. وفي جامع الصنائع يقول: الخرم والثّلم: هو حذف المتحرّك فتصبح مفاعيلن، مفعولن وفعولن فعلن. انتهى، ولا يخفى ما في هذه العبارات من التخالف «١». الثّمامية: [في الانكليزية] Al -Thumamiyya (sect) [ في الفرنسية] Al -Thumamiyya (secte) فرقة من المعتزلة «٢» أتباع ثمامة ابن أشرس النمري «٣»، قالوا الأفعال المتولّدة لا فاعل لها والمعرفة متولّدة من النظر وأنها واجبة قبل الشرع. واليهود والنصارى والمجوس «٤» والزنادقة «٥» يصيرون في الآخرة ترابا لا يدخلون جنة ولا نارا وكذا البهائم والأطفال. والاستطاعة سلامة الآلة وهي قبل الفعل. ومن لا يعلم خالقه من الكفار معذورون. والمعارف كلها ضرورية. ولا فعل للإنسان غير الإرادة وما عداه حادث بلا محدث. والعالم فعل الله تعالى بطبعه أي صدر عنه بالإيجاب فلزمهم قدم العالم، كذا في شرح المواقف. الثّمن: [في الانكليزية] Price ،cost ،value [ في الفرنسية] Prix ،valeur ،cout بفتحتين هو ما يلزم بالبيع وإن لم يقوّم به كذا في جامع الرموز. فالقيمة ما قوّم به مقوّم. والثّمن قد يكون مساويا للقيمة وقد يكون زائدا منه «٦» وقد يكون ناقصا عنه ويجيء أيضا في لفظ المال. والحاصل أنّ ما يقدّره العاقدان بكونه عوضا للمبيع في عقد البيع يسمّى ثمنا وما قدّره أهل السوق وقرّروه فيما بينهم وروّجوه في معاملاتهم يسمّى قيمة، ويقال له في الفارسية نرخ بازار. وفي البرجندي في فصل الصرف قال

стр. 584

الفرّاء: الثمن عند العرب ما يكون دينا في الذمّة والدراهم والدنانير لا تستحق بالعقد إلّا دينا في الذّمة والعرض لا يستحق بالعقد إلّا عينا فكانت مبيعة في كل حال، والمكيل والموزون يستحق بالعقد تارة عينا وتارة دينا فإن كان معينا في العقد كان مبيعا وإن لم يكن معينا وصحبه الباء وقابله مبيع فهو ثمن. ونوع آخر وهو سلعة في الأصل كالفلوس فإن كانت رائجة كانت ثمنا وإن كانت كاسدة كانت سلعة. والثمن إذا أطلق يراد به الدراهم والدنانير. الثّناء: [في الانكليزية] Praise [ في الفرنسية] Louange ،eloge بالمدّ هو ذكر ما يشعر بالتعظيم. وقد يطلق على الإتيان بما يشعر بالتعظيم. فقيل إنه حقيقة فيهما. وقيل في الأول فقط وأما في الثاني فمجاز مشهور كذا ذكر عبد العلي البرجندي في حاشية الچغمني. والمعنى الثاني أعم لاختصاص الأول باللسان بخلاف الثاني. والمعتبر عند البلغاء في الثناء أن يذكر في النظم كما في جامع الصنائع. فالثناء بالمعنى الأول أعم مطلقا من الحمد لأنّه عبارة عن ذكر ما ينبئ عن تعظيم المنعم على قصد التعظيم، والثّناء مطلق عن قصد التعظيم. وكذا بالمعنى الثاني لأنّه أعمّ من الأول والأعم من الأعم من الشيء أعمّ من ذلك الشيء والثناء بالمعنى الأول أعمّ من وجه من الشكر لأنه عبارة عن فعل ما ينبئ عن تعظيم المنعم بإزاء النعمة، سواء كان باللسان أو الجنان أو الأركان والثّناء مختصّ باللسان، لكنه عام من حيث أنه بإزاء النعمة أو غيرها مثل نسبة الحمد إلى الشكر. فالثناء بالمعنى الأول وكذلك الحمد أعمّ من الشكر باعتبار المتعلق وأخص باعتبار المورد والشكر بالعكس. والثناء بالمعنى الثاني أعمّ مطلقا من الشكر لأنّه غير مختصّ بالنعمة، هكذا يفهم من المطول وحواشيه. الثّنائية: [في الانكليزية] Duality ،dualism [ في الفرنسية] Dualite ،dualisme بالضم عند المنطقيين قسم من القضية الحملية. الثّنوية: [في الانكليزية] Manicheanism [ في الفرنسية] Manicheisme فرقة من الكفرة يقولون باثنينية الإله، قالوا نجد في العالم خيرا كثيرا وشرا كثيرا، وإنّ الواحد لا يكون خيّرا شريرا بالضرورة، فلكل منهما فاعل على حدة وتبطله دلائل الوحدانية. ومنع قولهم الواحد لا يكون خيّرا شريرا بمعنى أنه يوجد خيرا كثيرا وشرا كثيرا. ثم المانوية «١» والديصانية «٢» من الثنوية «٣» قالوا فاعل الخير هو النور وفاعل الشرّ هو الظلمة وفساده ظاهر لأنهما عرضان، فيلزم قدم الجسم وكون الإله محتاجا إليه وكأنهم أرادوا معنى آخر سوى المتعارف، فإنهم قالوا النور حيّ عالم قادر

стр. 585

سميع بصير. والمجوس منهم ذهبوا إلى أنّ فاعل الخير هو يزدان «١» وفاعل الشر هو أهرمن «٢» ويعنون به الشيطان كذا في شرح المواقف في مبحث التوحيد. وفي الإنسان الكامل في باب سرّ الأديان ذهب طائفة إلى عبادة النور والظلمة لأنهم قالوا إنّ اختصاص الأنوار بالعبادة لهؤلاء أولى فعبدوا النّور المطلق حيث كان فسمّوا النور يزدان والظلمة أهرمن، وهؤلاء هم الثنوية، فهم عبدوا الله سبحانه من حيث نفسه تعالى لأنه سبحانه جمع الأضداد بنفسه فشمل المراتب الحقيّة والخلقية، وظهر في الوصفين بالحكمين وفي الدارين بالنعتين، فما كان منه منسوبا إلى الحقيقة الإلهية فهو الظاهر في الأنوار، وما كان منه منسوبا إلى الحقيقة الخلقية فهو عبارة من الظلمة فعبدت النور لهذا السرّ الإلهي الجامع للوصفين والضدين. ثم ذهب طائفة إلى عبادة النار لأنهم قالوا مبنى الحياة على الحرارة الغريزية وهي معنيّ وصورتها الوجودية هي النار فهي أصل الوجود وحدها فعبدوها، وهؤلاء هم المجوس، فهم عبدوا الله سبحانه من حيث الأحدية، فكما أنّ الأحدية معبّية «٣» بجميع المراتب والأسماء والصفات كذلك النار فإنها أقوى الأسطقسات وأرفعها، لا يقاربها طبيعة إلّا وقد تستحيل إلى النار لغلبة قوتها، فلهذه اللطيفة عبدت النار. الثّني: [في الانكليزية] One who looses his foreteeth ،camel in its ٦ th year [ في الفرنسية] Qui perd ses dents de devant ،chameau dans sa ٦ e annee كالكريم هو ما ألقى ثنيّته أي الأضراس الأربع التي في مقدم الفم الاثنان منها من فوق والاثنان من تحت. وقد اختلفت الدوابّ في ذلك. وفي المهذّب: الثني هو الحصان والبقرة والكبش الذي له من العمر ثلاث سنوات، والجمل الذي له من العمر خمس سنوات، ويجمع على الأثناء والثنيات: وفي كنز اللغات: الثني هو البقرة والغنم الذي له من العمر سنتان وطعن في الثالثة. والجمل الذي أتمّ الخامسة وطعن في السادسة، والغزال له ستّ سنوات من العمر «٤». وفي البرجندي في كتاب الأضحية الثّني من الضأن والمعز ما استكمل الثانية ودخل في الثالثة. وعند أكثر الفقهاء الثّني من الضأن والمعز ما مضى عليه الحول ودخل في الثانية. وفي النهاية الجزرية أنّ الثني من الغنم ما دخل في السنة الثالثة. وعلى مذهب أحمد بن حنبل ما دخل في السنة الثانية. والثّني من البقر ما أتى عليه حولان ودخل في الثالثة كما في الهداية. وفي الخلاصة هو ما أتى عليه ثلاث سنين، ويمكن التوفيق بينهما بأدنى تجوّز. والثّني من الإبل ما أتى عليه خمس سنين ودخل في السادسة. وفي الخزانة ما أتى عليه أربع سنين وطعن في الخامسة انتهى كلام البرجندي. وفي جامع الرموز قيل الثنايا ابن حول وابن ضعفه وابن خمس من ذوي ظلف وخفّ. لكن في كتب اللغة هو من ذي ظلف ما دخل في السنة الثالثة ومن ذي خفّ في السادسة. وهكذا

стр. 586

في المحيط لكنه قال هو من الغنم ما دخل في الثانية. ثم قال هذا كله قول الفقهاء فهم يوافقون أهل اللغة في الأكثر. الثّواب: [في الانكليزية] Reward ،award [ في الفرنسية] Recompense ما يستحق به الرحمة والمغفرة من الله تعالى والشفاعة عن الرسول ﵌. وقيل الثواب هو إعطاء ما يلائم الطبع كذا في اصطلاحات السيّد الجرجاني. الثّوبانية: [في الانكليزية] Al -Thaubaniyya (sect) [ في الفرنسية] Al -Thaubaniyya (secte) فرقة من المرجئة «١» أصحاب ثوبان المرجئ «٢»، قالوا الإيمان هو المعرفة والإقرار بالله وبرسوله وبكل ما لا يجوز في العقل أن يعقله. وأما ما جاز في العقل أن يعقله فليس الاعتقاد به من الإيمان، وهؤلاء كلهم على أنّه تعالى لو عفا في القيامة عن عاص لعفا عن كل من هو مثله، وكذا لو أخرج واحدا من النار لأخرج كل من هو مثله، ولم يجزموا بخروج المؤمنين من النار. وقد جمع ابن غيلان منهم بين الإرجاء والقدر أي إسناد أفعال العباد إلى العباد، وقال بالخروج حيث زعم جواز أن لا يكون الإمام قرشيا، كذا في شرح المواقف. الثّؤلول: [في الانكليزية] Wart ،verruca [ في الفرنسية] Verrue بالضم وسكون الهمزة مفرد الثّئاليل، وهي بثور صغار في الجلد شديدة الصلابة مستديرة كالحمص فما دونه. وقال بعض أهل اللغة الثّؤلول بالواو مكان الهمزة، ومنها القرون والمسمارية كذا في بحر الجواهر. الثّومنية: [في الانكليزية] Al -Thumaniyya (sect) [ في الفرنسية] Al -Thumaniyya (secte) فرقة من المرجئة «٣» أصحاب أبي معاذ الثومن «٤»، قالوا الإيمان هو المعرفة والتصديق والمحبة والإخلاص والإقرار بما جاء به الرسول وترك كله أو بعضه كفر وليس بعضه إيمانا ولا بعض إيمان. وكل معصية لم يجمع على أنها كفر فصاحبه يقال فيه إنه فسق وعصى ولا يقال إنه فاسق. ومن ترك الصلاة مستحلا كفر ومن تركها بنية القضاء لا يكفر. ومن قتل نبيا أو لطمه كفر لأنه دليل لتكذيبه وبغضه، وبه قال ابن الراوندي وبشر المريسي. وقال السجود للصنم ليس كفرا بل علامة الكفر، كذا في شرح المواقف.

стр. 587

حرف الجيم (ج) الجاحظية: [في الانكليزية] Al -Jaheziyya (sect) [ في الفرنسية] Al -Jaheziyya (secte) بالحاء المهملة هي فرقة من المعتزلة أصحاب عمرو بن بحر الجاحظ، قالوا: المعارف كلّها ضرورية ولا إرادة في الشاهد أي في الواحد منّا، إنّما هي إرادته لفعله عدم السهو، أي كونه عالما به غير ساه عنه، وإرادته لفعل الغير هي ميل النفس إليه. وقالوا إنّ الأجسام ذوات طبائع مختلفة لها آثار مخصوصة، كما هو مذهب الطبعيين «١» من الفلاسفة ويمتنع انعدام الجواهر، إنّما تتبدّل الأعراض والجواهر باقية على حالها، كما قيل في الهيولى، والنار تجذب إلى نفسها أهلها لا أنّ الله يدخلهم فيها. والخير والشّرّ من فعل العبد، والقرآن جسد ينقلب تارة رجلا وتارة امرأة «٢»، كذا في شرح المواقف. الجاذب: [في الانكليزية] Attractive drug which draws the liquid of the body toward the surface [ في الفرنسية] Medicament attractif qui attire le liquide du corps vers la surface عند الأطباء دواء يحرّك الخلط نحو السطح الذي يماسّه إمّا بخاصية أو بتسخين. والجاذبة هي القوّة التي تجذب الغذاء. والجذوبات هي الأدوية الجاذبة، كذا في بحر الجواهر. الجار: [في الانكليزية] Neighbour [ في الفرنسية] Voisin بتخفيف الراء في اللغة بمعنى همسايه. وقال أبو حنيفة ﵀: جار الشخص من لصق داره بداره بحيث يستحقّ بها الشّفعة لو كان مالكا، لأنّ الجار من المجاورة وهي الملاصقة حقيقة. فالجار عند الإطلاق إنّما يتناول الجار الملاصق والملازق. وقال محمد وأبو يوسف رحمهما الله: الملاصق وغيره ممن يسكن محلته ويجمعهم مسجد المحلّة جار، إذ يسمّى كلّ هؤلاء جيرانا عرفا. وفائدة الخلاف تظهر فيما إذا أوصى أحد بشيء من ماله لجاره. هكذا في البرجندي وغيره في كتاب الوصية. الجارودية: [في الانكليزية] Al -Jarudiyya (sect) [ في الفرنسية] Al -Jarudiyya (secte) فرقة من الزيدية أصحاب [أبي] «٣» الجارود «٤».

стр. 588

الجارودية: [في الانكليزية] Al -Jarudiyya (sect) [ في الفرنسية] Al -Jarudiyya (secte) [ أصحاب أبي الجارود «١»] قالوا بالنصّ عن النبي ﷺ في الإمامة على علي ﵁ وصفا لا تسمية، وكفّروا الصحابة بمخالفته وتركهم الاقتداء بعلي بعد النبي ﵌ «٢». كذا في السيّد الجرجاني. الجالي: [في الانكليزية] Dehydrating medecine [ في الفرنسية] Medicament deshydratant هو عند الأطباء دواء يجرّد الرطوبة اللزجة عن مسام العضو كالعسل، كذا في الموجز. جام: [في الانكليزية] Cup [ في الفرنسية] Coupe معناها عند الصوفية الأحوال. وبالفارسية الكأس «٣». الجامد: [في الانكليزية] Solid ،inflexible ،defective [ في الفرنسية] Solide ،inflexible ،defectif في اللغة نقيض الذائب والجوامد الجمع. وعند الصرفيين والنحاة هو الاسم الغير المشتق سواء كان مصدرا أو غير مصدر. وفي العباب ومن حقّ الحال الاشتقاق، وقد تقع جامدة. ومن الحال الجامدة المصدر المأوّل بالمشتق نحو أتيته ركضا أي راكضا. وقد تقع الحال الجامدة اسما غير مصدر على ضرب من التأويل انتهى. لكن في الأصول الأكبري: إنّ الجامد هو الاسم الذي ليس مصدرا ولا مشتقّا. ويطلق الجامد أيضا عندهم على غير «٤» المتصرّف من الأفعال. قال في المغني في بيان نون الوقاية: موسوعة كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم ج ١ ٥٤٥ الجامد: ..... ص: ٥٤٥ من الحال الجامدة المصدر المأوّل بالمشتق نحو أتيته ركضا أي راكضا. وقد تقع الحال الجامدة اسما غير مصدر على ضرب من التأويل انتهى. لكن في الأصول الأكبري: إنّ الجامد هو الاسم الذي ليس مصدرا ولا مشتقّا. ويطلق الجامد أيضا عندهم على غير «٤» المتصرّف من الأفعال. قال في المغني في بيان نون الوقاية: وهي تلحق قبل ياء المتكلّم المتقية بواحد من ثلاثة، الفعل متصرّفا كان نحو أكرمني، أو جامدا نحو عساني وقاموا ما خلاني وما عداني وحاشاني إن قدّرت فعلا الخ. وعند الأطبّاء هو الدواء الذي من شأنه أن يسيل عند فعل الحرارة الغريزية فيه وهو مجتمع في الحال كالشمع. والجوامد الجمع. وقد تطلق «٥» الجوامد على الأشياء الصّلبة المنعقدة في البدن كالعظام والغضاريف، كذا في بحر الجواهر. الجامع: [في الانكليزية] Universal ،unifying ،general book ،concision ،gathering ،collector [ في الفرنسية] Universel ،unificateur ،livre general ،concision ،rassembleur ،collecteur يطلق على معان. منها ما مرّ وهو العلّة والتعريف المنعكس. ومنها ما هو مصطلح المحدّثين وهو كتاب جمع فيه الأحاديث على ترتيب الأبواب الفقهية أو غيرها كالحروف، فيجعل حديث إنما الأعمال بالنيات في باب الهمزة على هذا القياس. والأولى أن تقتصر على صحيح أو حسن، فإن جمع الجميع فليبيّن علّة الضعيف وجمع الجامع الجوامع هكذا يستفاد من شرح النخبة وشرحه. ومنها نوع من الحسن لغيره وهو ما يكون حسنا لحسن في شرطه بعد ما كان حسنا لمعنى في نفسه. ومنها ما هو مصطلح أهل البيان فإنّ الجامع عندهم

стр. 589

يطلق على معان، أحدها ما قصد اشتراك طرفي الاستعارة فيه أي المشبّه والمشبّه به، وهو الذي يسمّى في التشبيه وجها على ما في المطوّل في تقسيم الاستعارة. وثانيها نوع من الإيجاز كما مرّ في لفظ الإيجاز. وثالثها ما يجمع بين شيئين سواء كانا جملتين أو لا عند القوة المفكّرة جمعا من جهة العقل أو الوهم أو الخيال، وبهذا المعنى يستعمل في باب الوصل والفصل. فالجامع بهذا المعنى ثلاثة أنواع: العقلي والوهمي والخيالي. وتوضيحه أنّ العقل قوّة للنفس الناطقة بها تدرك الكليات، والخيال قوة لها خزانة تصور «١» المحسوسات، والوهم قوة بها تدرك المعاني الجزئية المنتزعة عن المحسوسات. وللنفس قوة أخرى تسمّى مفكرة ومتخيلة كما ستعرف في مواضعها. فالمراد بالجامع العقلي اجتماع ما هو سبب لاقتضاء العقل اجتماع الجملتين عند المفكرة كأن يكون بينهما تماثل أي الاتحاد في النوع، أو تضايف كما بين العلّة والمعلول والأقل والأكثر، وبالجامع الوهمي ما لا يكون سببا إلّا باحتيال الوهم وإبرازه له في نظر العقل في صورة ما هو سبب لاقتضاء العقل وذلك بأن يكون بينهما شبه تماثل كلوني بياض وصفرة، فإنّ الوهم يبرزهما في معرض المثلين، أو تضاد كالسواد والبياض والإيمان والكفر أو شبه تضاد كالسماء والأرض، فإنّ الوهم ينزلهما منزلة التضايف. ولذلك تجد الضدّ أقرب خطورا بالبال مع الضدّ، وبالجامع الخيالي ما يكون سببا بسبب تقارن أمور في الخيال حتى لو خلي العقل ونفسه غافلا عن هذا التقارن لم يستحسن جمع الجملتين، وأسباب التقارن مختلفة متكثّرة جدا. ولذلك اختلف الثابتة ترتبا ووضوحا، فكم من صور لا انفكاك بينها أصلا في خيال وفي خيال مما لا يجتمع أصلا، وكم من صور لا تغيب عن خيال وهي في خيال آخر مما لا تقع قط هذا. لكن بقي هاهنا الجمع بين أمرين سببه التقارن في الحافظة التي هي خزانة الوهم والتقارن في خزانة العقل وهي المبدأ الفيّاض على ما زعم الحكماء [لألف وعادة،] «٢» فإنّ الإلف والعادة كما يكون سببا للجمع في الخيالات يكون سببا للجمع بين الصور العقلية والوهمية، فاحتال السيّد السّند بحمل الخيال على مطلق الخزانة وقال: لما كان الخيال أصلا في الاجتماع إذ يجتمع فيه الصور التي منها تنزع المعاني الجزئية والكليات أطلق الخيال على الخزانة مطلقا. والأقرب أن يجعل التقارن في غير الخيال ملحقا بالخيال متروكا بالمقايسة، إذ جلّ ما يستعمله البلغاء مبنيا على التقارن هو الخيالي فاقتصروا على بيانه. وإن أردت القصر فالجامع إمّا التقارن في الخزانة مطلقا فهو الخيالي والملحق به أو لا، وهو إمّا أن يكون بسبب أمر يناسب الجمع ويقتضيه بحسب نفس الأمر فهو العقلي وإلّا فهو الوهمي. هذا كله خلاصة ما في الأطول في بحث الوصل والفصل. جامع الحروف: [في الانكليزية] Gathering the letters of the alphabet in one verse or two [ في الفرنسية] Rassembleur des lettres de l'alphabet en un vers ou deux وهو عند البلغاء: أن يجمع في بيت جميع حروف الهجاء بدون تكرار لبعضها في كلمة واحدة. أمّا إذا كان ذلك في كلمتين فلا بأس به كما في هذا البيت: أثر وصف غم عشق خطت ندهد حظ كسي جز بضلال

стр. 590

أنظر تكرار حرفي الدال واللام في كلمتين: ندهد وضلال. كذا في مجمع الصنائع «١». جامع الكلام: [في الانكليزية] Lament ،precision and concision [ في الفرنسية] Complainte ،precision et concision هو عند الشعراء أن يذكر الشاعر في شعره الموعظة والحكمة والشكوى من الزمان. كذا في مجمع الصنائع. ويأتي أيضا بمعنى: الكلام الموجز الذي ألفاظه قليلة ومعانيه كثيرة «٢». كما وقع في فتح المبين شرح الأربعين في الخطبة، قال رسول الله ﵌: «أوتيت جوامع الكلم» «٣» أي أوتيت الكلم الجوامع لقلة ألفاظها وكثرة معانيها. ومنه حديث «إنّما الأعمال بالنيات» «٤» فإنّ تحته كنوزا من العلم، ومنه: «البيّنة على المدّعي واليمين على من أنكر» «٥»، ومنه: «الخراج بالضمان» «٦» ومنه: «الغرم بالغنم» «٧». جانان: [في الانكليزية] Beloved [ في الفرنسية] Bien aime معناها بالفارسية المحبوب. وعند الصوفية هي صفة القيومية التي تقوم بها جملة الموجودات «٨». جان افزا: [في الانكليزية] Reinforcement of the spirit [ في الفرنسية] Renforcement de l'esprit بالفارسية ما يزيد الروح، يقوّي الروح. وعند الصوفية مقام البقاء. وهو إذا اتصف به السالك يكتسب صفة البقاء ولا يعتريه الفناء «٩». الجانب: [في الانكليزية] Side [ في الفرنسية] Cote بكسر النون عند المهندسين يطلق في الأكثر على إحدى أضلاع المستطيل، كذا في شرح خلاصة الحساب. وهو في اللغة الطرف ووجه التسمية ظاهر. الجاهلية: [في الانكليزية] Preislamic period or state [ في الفرنسية] Epoque preislamique ،anteislam هو الزمان الذي قبل البعثة. وقيل ما قبل فتح مكة كذا في شرح شرح النخبة في تعريف المخضرمين في بيان الحديث المرفوع والموقوف والمقطوع.

стр. 591

الجاورشية «١»: [في الانكليزية] Pustule ،spot ،pimple [ في الفرنسية] Pustule ،bouton هي بثور صغار متقرحة حمر الأصول. وربّما كان معها لدغ شديد وورم وسيلان صديد، وهو من أصناف النملة، كذا في بحر الجواهر. الجبّ: [في الانكليزية] Retrenchment ،subtracting ،prosodic modification [ في الفرنسية] Retranchement ،coupure ،modification prosodique بالفتح بريدن- أي القطع- على ما في الصّراح. وعند أهل العروض حذف السببين من مفاعيلن فيبقى مفا ولكونه مهملا يوضع موضعه فعل بسكون اللام. والركن الذي فيه الجبّ يسمى مجبوبا كذا في عروض سيفي. الجبّائية: [في الانكليزية] Al -Jubaiyya (sect) [ في الفرنسية] Al -Jubaiyya (secte) بالضم وفتح الموحّدة المشدّدة كما في الصراح فرقة من المعتزلة أصحاب أبي علي الجبائي قالوا: إرادة الربّ لا في محل. والله متكلّم بكلام يخلقه الله في جسم. وهو غير مرئي في الآخرة. والعبد خالق لفعله. ومرتكب الكبيرة لا مؤمن ولا كافر يخلّد في النار إذا مات بلا توبة. ولا كرامة للأولياء. ويجب على الله لمن تكلّف «٢» إكمال عقله واللطف. والأنبياء معصومون، كذا في شرح المواقف. الجبر: [في الانكليزية] Reassembly ،recasting ،bonesetting ،algebra ،power ،predestination [ في الفرنسية] Remboitement ،reboutage ،algebre ،puissance ،predestination بالفتح وسكون الموحدة وبالفارسية: شكسته را بستن، أي تجبير المكسور، وإصلاح حال شخص ما على ما في الصّراح. وهو أيضا بمعنى نسبة الخير والشّر إلى الله وبمعنى الإجبار: أي إكراه شخص ما على عمل ما. ومن معانيه: الملك والعبد الشجاع والفقير «٣». على ما في المنتخب. وعند الصوفية هو الجبروت. وعند المحاسبين حذف المستثنى من أحد المتعادلين أي المتساويين وزيادة مثله أي مثل ذلك المستثنى على المتعادل «٤» الآخر. مثاله مال إلّا خمسة أشياء يعدل ستة فحذف خمسة أشياء من المتعادل «٥» الأوّل وهو مال إلّا خمسة أشياء وزيادته على المتعادل «٦» الآخر يسمّى جبرا، والحاصل بعد الجبر مال يعدل ستة وخمسة أشياء. وقيل حذف المستثنى من أحد المتعادلين جبر وزيادة مثله على الآخر تعديل، كذا في بعض الرسائل. وقد يطلق الجبر عندهم ويراد به علم الجبر. والمقابلة وهو علم يعرف به المجهولات العددية من معلوماتها المخصوصة حال كون تلك المجهولات على وجه مخصوص من فرض المجهول شيئا، وحذف المستثنى من أحد المتعادلين وزيادته على الآخر، وإسقاط المشترك بين المتعادلين، على ما بيّن في كتب الحساب، كذا في شرح خلاصة الحساب.

стр. 592

ثم الجبر عند أهل الكلام يستعمل كثيرا بمعنى إسناد فعل العبد إلى الله سبحانه، وهو خلاف القدر. وهو إسناد فعل العبد إليه لا إلى الله تعالى. فالجبر إفراط في تفويض الأمر إلى الله تعالى بحيث يصير العبد بمنزلة الجماد لا إرادة له ولا اختيار. والقدر تفريط في ذلك بحيث يصير العبد خالقا لأفعاله بالاستقلال، وكلاهما باطلان عند أهل الحق وهم أهل السّنة والجماعة. والحق الوسط بين الإفراط والتفريط المسمّى بالكسب هكذا في شرح المواقف والتلويح. وفي الصّراح الجبر بمعنى خلاف القدر على ما قال أبو عبيدة كلام مولد. الجبروت: [في الانكليزية] The all -mighty ،constraint [ في الفرنسية] La Toute -puissance ،contrainte عند الصوفية عبارة عن الذات القديمة وهي صيغة المبالغة بمعنى الجبر. والجبر إمّا بمعنى الإجبار من قولهم جبرته على الأمر جبرا أو أجبرته أكرهته عليه، أو بمعنى الاستعلاء من قولهم نخلة جبارة إذا فاتتها الأيدي. والجبّار الملك تعالى كبرياؤه متفرّد بالجبروت لأنه يجري الأمور مجاري أحكامه، ويجبر الخلق على مقتضيات إلزامه، أو لأنّه يستعلي عن درك العقول كذا في شرح القصيدة الفارضية. والصفات القديمة تسمّى بالملكوت كما وقع في هذا الشرح أيضا، ويجئ في محله. وفي مجمع السلوك الملكوت عندهم عبارة من «١» فوق العرش إلى تحت الثرى وما بين ذلك من الأجسام والمعاني والأعراض. والجبروت ما عدا الملكوت كذا قال الديلمي «١». وقال بعض الكبار وأمّا عالم الملكوت فالعبد له فيه اختيار ما دام في هذا العالم، فإذا دخل في عالم الملكوت صار مجبورا على أن يختار ما يختار الحق وأن يريد ما يريد، لا يمكنه مخالفته أصلا انتهى. وفي بعض حواشي شرح العقائد النسفية في الخطبة في اصطلاح المشايخ عالم الجبروت عالم الكروبيين «٣» وهو عالم المقربين من الملائكة وتحته عالم الأجساد وهو عالم الملك. والمراد من الجبروت الجبارية وهي عبارة من قهر الغير على وفق إرادته. والجبروت والعظمة بمعنى واحد لغة غير أنّ فيه معنى المبالغة لزيادة اللفظ. وفي اصطلاح أهل الكلام عبارة عن الصفات كما أنّ اللاهوت عبارة عن الذات، فالإضافة في نعوت الجبروت على هذا الاصطلاح إضافة المسمّى إلى اسمه انتهى كلامه. ويقول في كشف اللغات: الجبروت هو مرتبة الوحدة باصطلاح السّالكين، التي هي الحقيقة المحمديّة، ولها علاقة بمرتبة الصّفات. انتهى. ويقول في موضع آخر: وتدعى مرتبة الصّفات الجبروت، ومرتبة الأسماء الملكوت. وفي مرآة الأسرار يقول: اعلم بأنّ لأهل الفردانيّة مقام اللّاهوت، يعني تجلّي الذات. ولاهوت في الأصل تعني: لا هو إلّا هو. وحرف التاء زائد على قانون العربية، ومن عادة هؤلاء القوم (الصوفية) إذا تكلّموا بكلام مخالط أن يضيفوا إليه شيئا أو يحذفوا منه شيئا، لكي لا يصل إلى فهم مقصودهم من ليسوا بأهل لذلك. إذن لا هي نفي، أي لا يكون تجلّي الصفات لهؤلاء

стр. 593

الأفراد. وهو اسم ذات يعني إلّا هو ما عدا تجلّي الذات. ولاهوت نفسها يعني أنّه ليس للفردانيّة مقام خارج عن الحدود السّتّة، وإذا أضيف لفظ مقام إليه أي حين يقال مقام اللاهوت فهو مجازي. ولا مقام له. وأسفل من هذا المقام الجبروت يعني: مقام جبر الخلائق وكسرهم، وهذا مقام هو مقام قطب العالم الذي يتصرّف من العرش إلى الفرش (الثرى)، ويتضمّن الجبر والكسر في الجهات السّتّ. ولقطب العالم فيض من العرش المجيد وله تعلّق بالعزل والتعيين. ومن هنا يقال بأنّ لهذا المقام التصرّف بالجبر والكسر، فإنّ كرامات الأولياء ومعجزات الأنبياء هي من هذا العالم. ومتى حصل الترقّي من مقام الجبر والكسر فإلى مقام الفردانيّة الذي هو اللّاهوت يكون الوصول. وفي عالم الفردانيّة يعتبر الاشتغال بعالم الجبروت من جبر وكسر كفرا. والأفراد القادرون فوق عالم الجبروت إذا تشاغلوا بالجبر والكسر فإنّهم يخطّون عن مقام الفردانية أي مقام تجلّي الذات، ولهذا السبب يبقون أفرادا مستورين. انتهى. ويقرب من هذا ما ورد نظما في مجمع السلوك في أحد المواضع: بأنّ منازل الخلائق أربعة: ١ - الأول: هو منزل يسمّى الناسوت وتنطبق عليه جميع الأوصاف الحيوانية ٢ - وبواسطة عناية الشيوخ بشّرت ببيان المنازل الأربعة. ٣ - إذا عبر الآن من منزل الناسوت يصل إلى المنزل الثاني وهو منزل الملاك ٤ - فمتى صار معروفا في ذلك العالم كشف له عن الملائكة حتى يعاينهم. ٥ - فإذا ارتقى من عالم الملكوت يصل إلى المنزل الثالث أي الجبروت وفي مقام الروح غلبت عليّ الحيرة فجاءتني الإشارة منه بالغيرة وفي ذلك المنزل كان الكشف والكرامات ولكن يجب تجاوز تلك المقامات فلو تعرضت له الدنيا والآخرة فلا ينبغي له أبدا النظر إليهما. وبنور الذّكر يجب العبور ويجب غسل القلب بدموع التّوبة. ومن تلك الحال يكون مقام النور فينأى عن صفات الماء والطين فمتى تنزّهت الروح والقلب عن التعلّق بالغير (بالسويّ) صعد إلى عالم اللّاهوت بدون خوف وفي ذلك المنزل الرابع البحث لا يكون إلّا مع الله. ومقام القرب منزل لا يحتاج إلى علامة سوى أنّه في عالم آخر غير الكون الذي نعرفه وإلى هناك يصل السّالك بعون الحق متى صار مالكا لجملة الأشياء. «١»

стр. 594

الجبرية: [في الانكليزية] Predeterminism ،fatalism ،Al -Jabriya (Sect) [ في الفرنسية] Predeterminisme ،fatalisme بفتحتين خلاف القدرية على ما في الصّراح. وفي المنتخب وفتح الباء كما اشتهر إمّا غلط وإمّا لجهة مناسبته بالقدرية، وهي فرقة من كبار الفرق الإسلامية كالجهمية «١» وهم أصحاب جهم بن صفوان الترمذي، قالوا لا قدرة للعبد أصلا لا مؤثّرة ولا كاسبة، بل هو بمنزلة الجمادات فيما يوجد منها. والله لا يعلم الشيء وعلمه حادث لا في محل، ولا يتصف الله بما يوصف به غيره كالعلم والحياة إذ يلزم منه التشبه «٢». والجنة والنار تفنيان بعد دخول أهلها فيها حتى لا يبقى موجود سوى الله تعالى. ووافقوا المعتزلة في نفي الرؤية وخلق الكلام وإيجاب المعرفة بالعقل قبل ورود الشرع، فهؤلاء جبرية خالصة. وأمّا أهل السنة والجماعة وكذا النّجّارية والضّرارية «٣» فجبرية متوسّطة، أي غير خالصة، بل متوسطة بين الجبر والتفويض لأنهم يثبتون للعبد كسبا بلا تأثير فيه «٤»، كذا في شرح المواقف.

стр. 595

الجحد: [في الانكليزية] Ungratefulness ،ingratitude [ في الفرنسية] Ingratitude بسكون الحاء المهملة مع ضم الجيم وفتحها وبفتحتين أيضا في اللغة إنكار شيء مع العلم به كما يستفاد من الصراح. وعند أهل العربية يطلق على الكلام الدّال على ذلك. قال في الإتقان النافي إن كان صادقا يسمّى كلامه نفيا ومنفيا، وإن كان كاذبا يسمّى جحدا ونفيا أيضا. ويطلق أيضا عندهم على الفعل المنفي بلم نحو لم يضرب على ما يستفاد من إطلاقاتهم، وقد صرّح بذلك أيضا في بعض كتب الصرف. الجدّ: [في الانكليزية] Grandfather -Grand [ في الفرنسية] pere بالفتح والتّشديد هو في اللّغة أب الأب أو أب الأمّ على ما في كنز اللغات. والجدّة: أمّ الأب وأمّ الأمّ. على ما في المنتخب «١». والفقهاء يقولون الجدّ إمّا صحيح أو فاسد وكذا الجدّة. فالجدّ الصحيح لشخص هو ما لا يدخل في نسبته إلى ذلك الشخص أم كأب الأب وإن علا. والجدّ الفاسد لشخص هو ما يدخل في نسبته إليه أم كأب الأم وأب الأم ونحوهما. والجدّة الصحيحة لشخص هي التي لا يدخل في نسبتها إليه جدّ فاسد، سواء كانت مدلية إلى ذلك الشخص بمحض الأنوثة كأمّ الأمّ وأمّ أمّ الأمّ أو بمحض الذكورة كأمّ الأب وأمّ أب الأب، أو بخلط منهما كأمّ أمّ الأب، وهي صاحبة الفرض كالجدّ الصحيح. والجدّة الفاسدة لشخص هي التي تدخل في نسبتها إليه جدّ فاسد ومدلية إليه بخلط الذكور والإناث كأمّ أب الأمّ وأمّ أب أمّ الأب، وهي من ذوي الأرحام كالجدّ الفاسد، هكذا يستفاد من الشريفي. الجدّ: [في الانكليزية] Serious [ في الفرنسية] Serieux بالكسر والتشديد ضد الهزل كما سيجيء. الجدري: [في الانكليزية] Smallpox ،variola [ في الفرنسية] Variole ،petite verole بالضم والفتح وسكون الدّال والراء المهملتين لغة آبله وهو بثور صغار بعضها وكبار بعضها «٢» يظهر على البدن لدفع من الطبعية «٣» المدبّر لبدن الإنسان فضلات طمثية منبثة «٤» في البدن لاغتذائه بها. ولذلك قيل إنّ هذا المرض لا بد أن يعرض لكل شخص، إلّا أنّ تلك الفضلات تبقى في البدن إلى حين يحصل لها محرك يحرك القوة الدافعة لدفعها. ومن الناس من يجدر مرتين، وذلك عند عدم قوة الطبيعة على دفع المادة في البدن من الصبي بل يبقى شيء منها ثم يتفق أسباب مسخنة رطبة فتحرّك المادة وتحرك الطبيعة لدفعها مرّة ثانية كذا في بحر الجواهر. وفي الأقسرائي الجدري بثور حمر مائلة إلى البياض تنفرش في جميع البدن أو في أكثره وتتقيّح سريعا. وسببه غليان الدم وتعفنه بما يخالطه من الفضول الرقيقة المتولّدة في سنّ الطفولية، ولذا يحدث للصبيان كثيرا. وتفسير المضاعف والمختلط من الجدري يجئ في لفظ الحصبة. الجدع: [في الانكليزية] Cutting ،prosodic modification [ في الفرنسية] Coupure ،modification prosodique بالفتح وسكون الدال المهملة هو عند أهل العروض حذف السّبب والسّاكن حيّ يبقى من مفعولات: فاع ويضعون مكانه فعل، ذلك لأنّ

стр. 596

فاع لا معنى لها وغير مستعمل. وذلك الركن الذي وقع فيه الجدع يقولون: المجدوع. كذا في عروض سيفي «١». الجدل: [في الانكليزية] Controversy ،dialectic [ في الفرنسية] Polemique ،dialectique بفتح الجيم والدال المهملة في اللغة: خصومت كردن، واللجاج في الخصومة «٢». كما في المنتخب. وعند المنطقيين هو القياس المؤلّف من مقدّمات مشهورة أو مسلّمة، وصاحب هذا القياس يسمّى جدليا ومجادلا، أعني الجدل قياس مفيد لتصديق لا يعتبر فيه الحقيّة وعدمها بل عموم الاعتراف، أو التسليم مركّب من مقدّمات مشهورة لا يعتبر فيها اليقين، وإن كانت يقينية بل تطابق جميع الآراء كحسن الإحسان إلى الآباء أو أكثرها كوحدة الإله أو بعضها المعيّن كاستحالة التسلسل من حيث هي كذلك، فإنّ المشهورات يجوز أن تكون يقينية بل أوليّة لكن بجهتين مختلفتين، أو مركّب من مقدمات مسلّمة إمّا وحدها أو مع المشهورات، وهي أي المسلّمات قضايا توجد من الخصم مسلّمة أو تكون مسلّمة فيما بين الخصوم، فيبني عليها كلّ واحد منهما الكلام في دفع الآخر حقة، كانت أو باطلة، مشهورة كانت أو غير مشهورة. ثم أخذ القياس في التعريف يشعر بأنّ الجدل لا ينعقد على هيئة الاستقراء والتمثيل وليس كذلك، اللهم إلّا أن يراد بالقياس مطلق الدليل. هذا حاصل ما ذكره الصادق الحلواني في حاشية القطبي. ويمكن أن يقال إنّ هذا التعريف ليس لمطلق الجدل بل للجدل الذي هو من الصناعات الخمس التي هي من أقسام القياس. وما ذكره من أنّ المشهورات يجوز أن تكون يقينية بل أولية باعتبار نظر يجئ في لفظ المشهورات. ثم قال والغرض من الجدل إن كان الجدلي سائلا معترضا إلزام الخصم وإسكاته وإن كان مجيبا حافظا للرأي أن لا يصير ملزما من الخصم. والمفهوم من كلامهم أنّ السائل المعترض يؤلفه مما سلم من المجيب مشهورا كان أو غير مشهور، والمجيب الحافظ يؤلفه من المشهورات المطلقة أو المحدودة حقة كانت أو غير حقة. وفي إرشاد القاصد الجدل علم يتعرف به كيفية تقرير الحجج الشرعية من الجدل الذي هو أحد أجزاء المنطق لكنه خصص بالمباحث الدينية. وللناس فيه طرق أشبهها طريقة العميدي «٣». ومن الكتب المختصرة فيه المغني «٤» للأبهري «٥» والفصول «٦»

стр. 597

للنسفي «١» والخلاصة «٢» للمراغي «٣» ومن المتوسطة النفائس «٤» للعميدي «٥» والوسائل «٦» للأرموي «٧» ومن المبسوطة تهذيب الكتب «٨» للأبهري. الجديد: [في الانكليزية] The new verse or metre (in prosody) addel by the Persians [ في الفرنسية] Le nouveau vers( en prosodie )) vers ajoute par les Perses ( هو عند أهل العروض اسم لبحر جديد ووزنه: فاعلاتن فاعلاتن مستفعلن مرتان كما يستعمل مخبونا على الشكل التالي: فعلاتن فعلاتن مفاعلن فعلاتن فعلاتن مفاعلن وهذا البحر من اختراع الفرس لذلك سمّي بالجديد. كذا في عروض سيفي «٩». الجذام: [في الانكليزية] Leprosy [ في الفرنسية] Lepre بالضم والذال المعجمة المخففة مشتق من الجذم وهو القطع، وهي علة ردية تحدث من انتشار المرة السوداء في البدن كله، فيفسد مزاج الأعضاء ويتغير هيئاتها، وربما يتفرّق في آخرها اتصالها. قال القرشي «١٠»: السوداء إذا انتشرت في البدن كله فإن عفنت أوجبت حمّى الربع، وإن اندفعت إلى الجلد أوجبت اليرقان الأسود، وإن تراكمت أوجبت الجذام، كذا في بحر الجواهر. الجذب: [في الانكليزية] Attraction [ في الفرنسية] Attraction بالفتح وسكون الذال المعجمة كشيدن كما في الصّراح. وعند أهل السلوك عبارة عن جذب الله تعالى عبدا إلى حضرته ويجئ في لفظ السلوك مع ذكر أقسام المجذوب. جذب القلب: [في الانكليزية] Cardiac arrhythmia ،irregular heartbeating [ في الفرنسية] Battement irregulier du coeur عند الأطباء علّة يحس صاحبها كأنّ قلبه يجذب إلى أسفل، كذا في بحر الجواهر. الجذر: [في الانكليزية] Square root ،mathematics [ في الفرنسية] Racine carree ،mathematique بالفتح وسكون الذال المعجمة باللغة

стр. 598

الفارسية: بريدن، أي القطع واز بيخ بركندن أي الاجتثاث. وأصل كلّ شيء. وورد أيضا بهذا المعنى بكسر الجيم. وفي اصطلاح أهل الحساب: يقال للعدد المضروب في نفسه كذا في المنتخب «١». وفي خلاصة الحساب وشرحه العدد المضروب في نفسه يسمّى جذرا في المحاسبات وضلعا في المساحة وشيئا في الجبر والمقابلة. والحاصل يسمّى مجذورا ومربعا ومالا. والتجذير هو تحصيل الجذر. ثم الجذر قسمان: منطق وهو ما له جذر صحيح كالتسعة فإنّ له جذرا صحيحا وهو الثلاثة، وأصم وهو ما ليس له جذر صحيح كالعشرة فإنّ جذرها هو ثلاثة وسبع تقريبا ليس صحيحا. إن قيل الكسر أيضا يكون منطقا وأصم مع أنّ جذر الكسر لا يكون صحيحا قط. قلت المراد بكون الكسر منطقا أن يكون عدد الكسر بعد تجنيسه أو قبل تجنيسه على أنّه يعتبر كأنه عدد صحيح منطقا. وقد يطلق الجذر على معنى يعمّ المساحة والجبر والمقابلة، كذا في شرح خلاصة الحساب للخلخالي «٢». الجذع: [في الانكليزية] Little boy ،camel in its fifth year ،bull -calf [ في الفرنسية] Petit garcon ،chameau danssa cinquieme annee ،taurillon بفتح الجيم والذال المعجمة هو في اللغة كلّما دخل في سنته الثالثة من البقر والخيل، وفي سنته الخامسة من الإبل، وفي سنته الثانية من الغنم. وفي اصطلاح الفقهاء: الحمل الذي مرّ عليه أكثر الحول. كذا في المنتخب وكنز اللّغات. وفي الصّراح: الجذع بفتحتين كلّما دخل في عامه الثاني من الغنم، وفي عامه الثالث من البقر وفي عامه الخامس من الإبل. وجاء في بعض كتب اللغة. الجذع: بلوغ الواحد من الغنم السنة الثانية وكذلك البقر والغزال والحصان، والسنة الخامسة للجمل «٣». وفي جامع الرموز في كتاب الزكاة الجذع من الإبل لغة ما أتى عليه خمس سنين وشريعة أربع كما في شرح «٤» الطحاوي «٥». لكن في عامة كتب الفقه واللغة أربع إلى تمام خمس لأنه شاب، وأصل الجذع الشاب والجذعة مؤنث الجذع انتهى. وفيه في كتاب الأضحية الجذع بفتحتين في اللغة من جنس الضأن ما تمّ له سنة، ومن المعز ما دخل في السنة الثانية والبقرة في الثالثة والإبل في الخامسة. وقيل غير ذلك كما قال

стр. 599

ابن الأثير «١». وفي الشريعة هو من الضأن ما أتى عليه أكثر الحول عند الأكثر كما في الكافي «٢». وفسّر الأكثر في المحيط بما دخل في الشهر الثامن. وفي الخزانة هو ما أتى عليه ستة أشهر وشيء. وفي الزاهدي هو عند الفقهاء ما تم له ستة أشهر. وذكر الزعفراني «٣» أنه ما يكون ابن ستة «٤» أشهر أو ثمانية أو تسعة وما دونه حمل انتهى. الجرّ: [في الانكليزية] Possesive case ،genitive [ في الفرنسية] Genitif بالفتح والتشديد في اللغة الفارسية إعراب آخر الكلمة بحركة الجرّ (الكسرة) كما في المنتخب «٥». وعند النحاة يطلق على نوع من الإعراب حركة كان أو حرفا ويسمّى علامة أيضا كما يستفاد من الموشّح شرح الكافية. ويجئ في لفظ الإعراب. والذي يحصل منه الجرّ يسمّى جارا وعامل الجر، واللفظ الذي في آخره الجرّ يسمّى مجرورا. وجرّ الجوار عندهم هو أن تصير الكلمة مجرورة بسبب اتصالها بكلمة مجرورة سابقة عليها لا بسبب غير الاتصال، فيكون جرّ الأولى بسبب العامل وجرّ الثانية لا بعامل، ولا بسبب التبعية كجرّ التوابع بل إنّما يكون بسبب الاتصال والمجاورة كجرّ أرجلكم في قوله تعالى وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ «٦» عند من قرأ بجرّ أرجلكم، فإنّه إنّما هو بسبب مجاورته بقوله بِرُؤُسِكُمْ. الجراحة: [في الانكليزية] Injury ،wound ،cut ،lesion [ في الفرنسية] Blessure ،plaie ،lesion بكسر الجيم وفتح الراء المهملة عند الأطباء هو تفرّق اتّصال في اللحم من غير قيح، فإن تقيح يسمّى قرحة. قال القرشي: تفرّق الاتصال اللحمي إذا كان حديثا يسمّى جراحة، فإذا تقادم حتى اجتمع فيه القيح يسمّى قرحة انتهى. فعلى هذا القرحة غير الجراحة. وفي الوافية «٧» أنّ الجراحة أعمّ منها حيث قال: تفرّق الاتّصال إذا كان غائرا في اللّحم يسمّى جراحة، فإذا تقيّحت سمّيت قرحة «٨». الجرب: [في الانكليزية] Scabies ،itch [ في الفرنسية] Gale بفتحتين گرگين شدن. وفي بحر الجواهر هو بثور صغار تبتدأ حمراء ومعها حكة شديدة وربما تقيّحت. وهي على نوعين: رطب ويابس. وجرب العين ما يعرض في داخل الجفن وهو أنواع أربعة، والجميع يلازمه الدمعة. وجرب الكلية بثور صغار عرضت لها. والفرق بين الجرب والحكة أنّ الحكة لا بثر معها كما في الأقسرائي.

стр. 600

الجرح: [في الانكليزية] Refutation or invalidation of a testemony ،denigration [ في الفرنسية] Refutation ou invalidation d'un temoignage ،denigrement لغة من جرحه بلسانه جرحا بفتح الجيم عابه ونقصه. ومنه جرحت الشاهد إذ أظهرت فيه ما تردّ فيه شهادته كذا في المصباح. وفي اصطلاح الفقهاء إظهار فسق الشاهد فإن لم يتضمن ذلك إيجاب حق لله تعالى أو للعبد فهو جرح مجرّد، وإن تضمّن إثبات حق لله تعالى أو للعبد فهو غير مجرّد. وهذا كلّه من البحر الرائق شرح كنز الدقائق في كتاب الشهادة في شرح قوله ولا يسمع القاضي الشهادة على جرح. الجرسام: [في الانكليزية] Pleurisy [ في الفرنسية] Pleuresie ،pleurite بالفتح هو البرسام كذا في بحر الجواهر وقد سبق. الجرعة: [في الانكليزية] Sip ،gulp [ في الفرنسية] Gorgee ،coup بالضم وسكون راء مهملة يك آشام من ماء أو شراب وأمثاله كما في الصّراح. وفي اصطلاح الصوفية. الجرعة: عبارة عن أسرار بعض المقامات لا تزال محجوبة على السالك أثناء سلوكه. كذا في بعض الرسائل «١». الجرم: [في الانكليزية] Body [ في الفرنسية] Corps بالكسر وسكون الراء المهملة هو الجسم، إلّا أنّ أكثر استعماله في الأجسام الفلكية. وقال السيّد السّند في شرح الملخّص الجرم هو الجسم وقد يخص بالفلكيات انتهى. والأجرام الجمع. الجريان: [في الانكليزية] Flowing ،streaming ،circulation - [ في الفرنسية] Ecoulement ،ruissellement ،circulation بفتح الجيم وسكون الراء المهملة في اللّغة بمعنى رفتن آب- ذهاب الماء- كما في الصّراح. وفي اصطلاح النحاة يستعمل لمعان: جريان الشيء على ما يقوم به مبتدأ أو موصوفا أو ذا حال أو موصولا أو متبوعا، وجريان اسم الفاعل على الفعل أي موازنته إيّاه في حركاته وسكناته، وجريان المصدر على الفعل أي تعلّقه به بالاشتقاق كذا في غاية التحقيق في تعريف المصدر. الجريب: [في الانكليزية] Hectare [ في الفرنسية] Hectare مثل الشديد عند المحاسبين والفقهاء هو مقدار معلوم من الأرض، وهو ما يحصل من ضرب ستين ذراعا في نفسه، أي ما يكون ثلاثة آلاف وستمائة أذرع سطحية. هكذا يستفاد من شرح الوقاية «٢» وبعض كتب الحساب. الجزاء: [في الانكليزية] Sanction ،punishment ،penalty [ في الفرنسية] Sanction ،punition ،penalite بالفتح وتخفيف الزاء في اللّغة پاداش كما في الصّراح. وفي اصطلاح النحاة هي جملة علقت على جملة أخرى مسمّاة بالشرط. وكلم المجازاة عندهم هي كلمات تدلّ على كون إحدى الجملتين جزاء للأخرى، فالمجازاة بمعنى الشرط والجزاء كإن ولو وإذا ومتى ونحوها، كذا ذكر المولوي عبد الحكيم في حاشية الفوائد الضيائية. الجزاف: [في الانكليزية] Stroke ،chance ،coincidence [ في الفرنسية] Hasard ،a l'aveuglette بالحركات الثلاث والضمّ أفصح معرب گزاف على ما في المنتخب. ومعناه الأخذ بكثرة من غير تقدير. وقد يطلق بحسب اصطلاح الحكماء على فعل يكون مبدؤه شوقا تخيليا من
следующие страницы →