← Книги сунны

Книги сунны · id 25794

مسند أحمد - ط الرسالة

أحمد بن حنبل

Полный текст (23 339 стр.). Показаны 10011–10050 · переход к 10016.

стр. 10011

قُلْتُ لِأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَسْتَفْتِحُ الْقِرَاءَةَ بِبِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، أَوْ بِالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ؟ فَقَالَ: إِنَّكَ لَتَسْأَلُنِي عَنْ شَيْءٍ مَا سَأَلَنِي عَنْهُ أَحَدٌ (١). ١٢٩٧٥ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ عَنْ قَصْرِ الصَّلَاةِ، فَقَالَ: سَافَرْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ، فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ حَتَّى رَجَعْنَا. فَسَأَلْتُهُ: هَلْ أَقَامَ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، أَقَمْنَا بِمَكَّةَ عَشْرًا (٢). ١٢٩٧٦ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ الْمَدِينَةَ، آخَى النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ، فَقَالَ: أُقَاسِمُكَ مَالِي نِصْفَيْنِ، وَلِي امْرَأَتَانِ، فَأُطَلِّقُ إِحْدَاهُمَا، فَإِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا فَتَزَوَّجْهَا. فَقَالَ: بَارَكَ اللهُ لَكَ فِي أَهْلِكَ وَمَالِكَ، دُلُّونِي عَلَى السُّوقِ. فَدَلُّوهُ. فَانْطَلَقَ، فَمَا رَجَعَ إِلَّا وَمَعَهُ شَيْءٌ مِنْ أَقِطٍ وَسَمْنٍ قَدِ اسْتَفْضَلَهُ، فَرَآهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ وَعَلَيْهِ

стр. 10012

وَضَرٌ مِنْ صُفْرَةٍ، فَقَالَ: " مَهْيَمْ؟ " قَالَ: تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً مِنَ الْأَنْصَارِ. قَالَ: " مَا أَصْدَقْتَهَا؟ " قَالَ: نَوَاةً مِنْ ذَهَبٍ - قَالَ حُمَيْدٌ: أَوْ وَزْنَ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ -. فَقَالَ: " أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ " (١). ١٢٩٧٧ - حَدَّثَنَا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ أَبُو الْأَسْوَدِ الْعَمِّيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ هَوَازِنَ جَاءَتْ يَوْمَ حُنَيْنٍ بِالصِّبْيَانِ وَالنِّسَاءِ، وَالْإِبِلِ وَالنَّعَمِ، فَجَعَلُوهُمْ صُفُوفًا يُكَثِّرُونَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَلَمَّا الْتَقَوْا وَلَّى الْمُسْلِمُونَ مُدْبِرِينَ، كَمَا قَالَ اللهُ عَزَّ

стр. 10013

وَجَلَّ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " يَا عِبَادَ اللهِ، أَنَا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ، يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، أَنَا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ " فَهَزَمَ اللهُ الْمُشْرِكِينَ - قَالَ عَفَّانُ: وَلَمْ يَضْرِبُوا بِسَيْفٍ، وَلَمْ يُطْعَنْ (١) بِرُمْحٍ - وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ: " مَنْ قَتَلَ كَافِرًا، فَلَهُ سَلَبُهُ " فَقَتَلَ أَبُو طَلْحَةَ يَوْمَئِذٍ عِشْرِينَ رَجُلًا، وَأَخَذَ أَسْلَابَهُمْ. قَالَ: وَقَالَ أَبُو قَتَادَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ، ضَرَبْتُ رَجُلًا عَلَى حَبْلِ الْعَاتِقِ، وَعَلَيْهِ دِرْعٌ، فَأُجْهِضْتُ عَنْهُ، فَانْظُرْ مَنْ أَخَذَهَا. فَقَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ: أَنَا أَخَذْتُهَا، فَأَرْضِهِ مِنْهَا، وَأَعْطِنِيهَا. قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَا يُسْأَلُ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ، أَوْ سَكَتَ، فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ عُمَرُ: لَا وَاللهِ، لَا يُفِيئُهَا اللهُ عَلَى أَسَدٍ مِنْ أُسْدِهِ وَيُعْطِيكَهَا. فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَقَالَ: " صَدَقَ عُمَرُ ". قَالَ: وَكَانَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ مَعَهَا خِنْجَرٌ، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: مَا هَذَا مَعَكِ؟ قَالَتْ: اتَّخَذْتُهُ إِنْ دَنَا مِنِّي بَعْضُ الْمُشْرِكِينَ أَنْ أَبْعَجَ بِهِ بَطْنَهُ. فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا تَسْمَعُ مَا تَقُولُ أُمُّ سُلَيْمٍ؟! قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، اقْتُلْ (٢) مَنْ بَعْدَنَا مِنَ الطُّلَقَاءِ، انْهَزَمُوا بِكَ. قَالَ: " إِنَّ اللهَ قَدْ كَفَانَا وَأَحْسَنَ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ " (٣).

стр. 10014

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 10015

١٢٩٧٨ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا سُلَيْمُ بْنُ أَخْضَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ (١)، قَالَ: حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسٍ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ حُنَيْنٍ، وَجَمَعَتْ هَوَزِانُ وَغَطَفَانُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ جَمْعًا كَثِيرًا، وَالنَّبِيُّ ﷺ فِي عَشْرَةِ آلَافٍ أَوْ أَكْثَرَ، وَمَعَهُ الطُّلَقَاءُ، فَجَاؤُوا بِالنَّعَمِ وَالذُّرِّيَّةِ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ (٢). ١٢٩٧٩ - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنِي مُثَنَّى (٣) بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَزُورُ أُمَّ سُلَيْمٍ، وَلَهَا ابْنٌ صَغِيرٌ، يُقَالُ لَهُ: أَبُو عُمَيْرٍ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: " يَا أَبَا عُمَيْرٍ، مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ؟ "، قَالَ: نُغَرٌ يَلْعَبُ بِهِ، وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَزُورُ

стр. 10016

أُمَّ سُلَيْمٍ أَحْيَانًا، وَيَتَحَدَّثُ عِنْدَهَا، فَتُدْرِكُهُ الصَّلَاةُ، فَيُصَلِّي عَلَى بِسَاطٍ، وَهُوَ حَصِيرٌ يَنْضَحُهُ بِالْمَاءِ (١). ١٢٩٨٠ - حَدَّثَنَا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ أُسَيْدَ بْنَ حُضَيْرٍ وَعَبَّادَ بْنَ بِشْرٍ كَانَا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي لَيْلَةٍ ظَلْمَاءَ حِنْدِسٍ، قَالَ: فَلَمَّا خَرَجَا مِنْ عِنْدِهِ، أَضَاءَتْ عَصَا أَحَدِهِمَا، فَكَانَا يَمْشِيَانِ بِضَوْئِهَا، فَلَمَّا تَفَرَّقَا أَضَاءَتْ عَصَا هَذَا وَعَصَا هَذَا (٢).

стр. 10017

١٢٩٨١ - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنْ قَامَتِ السَّاعَةُ وَبِيَدِ أَحَدِكُمْ فَسِيلَةٌ، فَإِنْ اسْتَطَاعَ أَنْ لَا يَقُومَ حَتَّى يَغْرِسَهَا، فَلْيَفْعَلْ " (١). ١٢٩٨٢ - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ جَدِّي دَارَ الْإِمَارَةِ، فَإِذَا دَجَاجَةٌ مَصْبُورَةٌ تُرْمَى، فَكُلَّمَا أَصَابَهَا سَهْمٌ صَاحَتْ، فَقَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ تُصْبَرَ الْبَهَائِمُ (٢). ١٢٩٨٣ - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ وَحُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " دَخَلْتُ الْجَنَّةَ، فَرَأَيْتُ قَصْرًا مِنْ ذَهَبٍ، فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا؟ قَالُوا: لِفَتًى مِنْ قُرَيْشٍ، فَظَنَنْتُهُ لِي، فَإِذَا هُوَ لِعُمَرَ " قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : مَا مَنَعَنِي يَا أَبَا حَفْصٍ أَنْ أَدْخُلَهُ، إِلَّا مَا أَعْرِفُ مِنْ غَيْرَتِكَ " قَالَ: قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَنْ كُنْتُ أَغَارُ عَلَيْهِ، فَإِنِّي لَمْ أَكُنْ لِأَغَارَ (٣) عَلَيْكَ (٤).

стр. 10018

١٢٩٨٤ - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ عَمِّهِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَاعِدًا (١) فِي الْمَسْجِدِ وَأَصْحَابُهُ مَعَهُ، إِذْ جَاءَ أَعْرَابِيٌّ، فَبَالَ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ أَصْحَابُهُ: مَهْ، مَهْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَا تُزْرِمُوهُ، دَعُوهُ " ثُمَّ دَعَاهُ، فَقَالَ لَهُ: " إِنَّ هَذِهِ الْمَسَاجِدَ لَا تَصْلُحُ لِشَيْءٍ مِنَ الْقَذَرِ وَالْبَوْلِ وَالْخَلَاءِ " أَوْ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّمَا هِيَ لِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَذِكْرِ اللهِ وَالصَّلَاةِ " فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِرَجُلٍ مِنَ الْقَوْمِ: " قُمْ فَأْتِنَا بِدَلْوٍ مِنْ مَاءٍ، فَشُنَّهُ عَلَيْهِ " فَأَتَاهُ (٢) بِدَلْوٍ مِنْ مَاءٍ فَشَنَّهُ عَلَيْهِ (٣).

стр. 10019

١٢٩٨٥ - حَدَّثَنَا بَهْزٌ وَعَفَّانُ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ قَائِمًا يُصَلِّي فِي بَيْتِهِ، فَجَاءَ رَجُلٌ فَاطَّلَعَ فِي الْبَيْتِ - وَقَالَ عَفَّانُ: فِي بَيْتِهِ - فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِهِ، فَسَدَّدَهُ نَحْوَ عَيْنَيْهِ حَتَّى انْصَرَفَ (١). ١٢٩٨٦ - حَدَّثَنَا بَهْزٌ وَعَفَّانُ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ

стр. 10020

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " يَجِيءُ الدَّجَّالُ فَيَطَأُ الْأَرْضَ، إِلَّا مَكَّةَ وَالْمَدِينَةَ، فَيَأْتِي الْمَدِينَةَ، فَيَجِدُ بِكُلِّ نَقْبٍ مِنْ أَنْقَابِهَا (١) صُفُوفًا مِنَ الْمَلَائِكَةِ، فَيَأْتِي سَبْخَةَ الْجُرْفِ، فَيَضْرِبُ رُِوَاقَهُ، فَتَرْجُفُ الْمَدِينَةُ ثَلَاثَ رَجَفَاتٍ، فَيَخْرُجُ إِلَيْهِ كُلُّ مُنَافِقٍ وَمُنَافِقَةٍ " (٢). ١٢٩٨٧ - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ وَثَابِتٌ

стр. 10021

عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنَ الْأَنْصَارِ " (١). ١٢٩٨٨ - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ وَالنَّبِيُّ ﷺ فِي الصَّلَاةِ فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ. فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ ﷺ الصَّلَاةَ، قَالَ: " أَيُّكُمُ الْقَائِلُ كَذَا وَكَذَا؟ " قَالَ: فَأَرَمَّ الْقَوْمُ، قَالَ: فَأَعَادَهَا ثَلَاثَ مِرَارٍ، فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا قُلْتُهَا، وَمَا أَرَدْتُ بِهَا (٢) إِلَّا الْخَيْرَ. قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " لَقَدِ ابْتَدَرَهَا اثْنَا عَشَرَ مَلَكًا، فَمَا دَرَوْا كَيْفَ يَكْتُبُونَهَا حَتَّى سَأَلُوا رَبَّهُمْ ، قَالَ: اكْتُبُوهَا كَمَا قَالَ عَبْدِي " (٣).

стр. 10022

١٢٩٨٩ - حَدَّثَنَا بَهْزٌ وَعَفَّانُ، قَالَا: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " بَيْنَمَا أَنَا أَسِيرُ فِي الْجَنَّةِ، فَإِذَا أَنَا بِنَهَرٍ، حَافَّتَاهُ قِبَابُ الدُّرِّ الْمُجَوَّفِ، قَالَ: فَقُلْتُ: مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَذَا الْكَوْثَرُ الَّذِي أَعْطَاكَ رَبُّكَ " . قَالَ: " فَضَرَبْتُ بِيَدِي (١)، فَإِذَا طِينُهُ مِسْكٌ أَذْفَرُ ". وَقَالَ عَفَّانُ: " الْمُجَوَّفُ " (٢). ١٢٩٩٠ - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا قَتَادَةُ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَنَتَ شَهْرًا ثُمَّ تَرَكَهُ (٣). ١٢٩٩١ - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ. وحَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ

стр. 10023

عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " اعْتَدِلُوا فِي السُّجُودِ، وَلَا يَبْسُطْ أَحَدُكُمْ ذِرَاعَيْهِ كَالْكَلْبِ، وَلَا يَبْزُقْ بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَا عَنْ يَمِينِهِ، فَإِنَّمَا (١) يُنَاجِي رَبَّهُ، وَلَكِنْ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ تَحْتَ (٢) قَدَمِهِ " (٣). ١٢٩٩٢ - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، وَحَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَا: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ؛ قَالَ عَفَّانُ فِي حَدِيثِهِ: قالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، أَنَّ أَنَسًا أَخْبَرَهُ: أَنَّ الزُّبَيْرَ وَعَبْدَ الَّرحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ شَكَوَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ الْقَمْلَ، فَاسْتَأْذَنَا فِي غَزَاةٍ لَهُمَا، فَرَخَّصَ لَهُمَا فِي قَمِيصِ الْحَرِيرِ. قَالَ بَهْزٌ: قَالَ أَنَسٌ: فَرَأَيْتُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا قَمِيصًا مِنْ حَرِيرٍ (٤).

стр. 10024

١٢٩٩٣ - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، وَحَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَا: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ؛ قَالَ عَفَّانُ: حَدَّثَنَا، وَقَالَ بَهْزٌ: أَخْبَرَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَ: مَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ: " وَيْلَكَ، وَمَا أَعْدَدْتَ لِلسَّاعَةِ؟ " قَالَ: مَا أَعْدَدْتُ لَهَا شَيْئًا، إِلَّا أَنِّي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ. قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " فَإِنَّكَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ " قَالَ: قَالَ أَصْحَابُهُ: نَحْنُ كَذَلِكَ؟ قَالَ: " نَعَمْ، وَأَنْتُمْ كَذَلِكَ " قَالَ: فَفَرِحُوا يَوْمَئِذٍ فَرَحًا شَدِيدًا. قَالَ: فَمَرَّ غُلَامٌ لِلْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ أَنَسٌ: وَكَانَ مِنْ أَقْرَانِي، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " إِنْ يُؤَخَّرْ هَذَا، فَلَنْ يُدْرِكَهُ الْهَرَمُ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ ". وَقَالَ عَفَّانُ: فَفَرِحْنَا بِهَا يَوْمَئِذٍ فَرَحًا شَدِيدًا (١).

стр. 10025

١٢٩٩٤ - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ: أَخَضَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ؟ قَالَ: لَمْ يَبْلُغْ ذَلِكَ، إِنَّمَا كَانَ شَيْءٌ فِي صُدْغَيْهِ، وَلَكِنَّ أَبَا بَكْرٍ خَضَبَ بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ (١).

стр. 10026

١٢٩٩٥ - حَدَّثَنَا بَهْزٌ وَعَفَّانُ، قَالَا: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، أَخْبَرَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ يَهُودِيًّا مَرَّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَأَصْحَابِهِ، فَقَالَ: السَّامُ عَلَيْكُمْ. فَرَدَّ عَلَيْهِ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : إِنَّمَا قَالَ: " السَّامُ عَلَيْكُمْ " فَأُخِذَ الْيَهُودِيُّ، فَجِيءَ بِهِ، فَاعْتَرَفَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " رُدُّوا عَلَيْهِمْ مَا قَالُوا " (١). ١٢٩٩٦ - حَدَّثَنَا بَهْزٌ وَعَفَّانُ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ (٢)، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ: " لَوْ أَنَّ لِابْنِ آدَمَ وَادِيَيْنِ مِنْ مَالٍ، إِذًا (٣) لَابْتَغَى وَادِيًا ثَالِثًا، وَلَا يَمْلَأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلَّا التُّرَابُ ". قَالَ عَفَّانُ: " ثُمَّ يَتُوبُ اللهُ عَلَى مَنْ

стр. 10027

تَابَ " (١). ١٢٩٩٧ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ قَتَادَةَ، عَنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ : " لَوْ كَانَ لِابْنِ آدَمَ وَادِيَاْنِ (٢) " فَذَكَرَ مِثْلَهُ (٣). ١٢٩٩٨ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، وَحَدَّثَنِي بَهْزٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ - وَقَالَ عَفَّانُ: عَنْ قَتَادَةَ - عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " يَهْرَمُ ابْنُ آدَمَ وَيَشِبُّ مِنْهُ اثْنَتَانِ: الْحِرْصُ عَلَى الْمَالِ، وَالْحِرْصُ عَلَى الْعُمُرِ " (٤).

стр. 10028

١٢٩٩٩ - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، وَحَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبَانُ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ دَخَلَ نَخْلًا لِأُمِّ مُبَشِّرٍ، امْرَأَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ: " مَنْ غَرَسَ هَذَا الْغَرْسَ؟ أَمُسْلِمٌ أَمْ كَافِرٌ؟ " قَالُوا: مُسْلِمٌ. قَالَ: " لَا يَغْرِسُ مُسْلِمٌ غَرْسًا، فَيَأْكُلُ مِنْهُ إِنْسَانٌ أَوْ دَابَّةٌ أَوْ طَائِرٌ، إِلَّا كَانَ لَهُ صَدَقَةً " (١). ١٣٠٠٠ - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَوَّامِ الْقَطَّانُ - وَهُوَ عِمْرَانُ بْنُ دَاوَرَ وَهُوَ أَعْمَى - حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ اسْتَخْلَفَ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ عَلَى الْمَدِينَةِ مَرَّتَيْنِ، يُصَلِّي بِهِمْ وَهُوَ أَعْمَى (٢). ١٣٠٠١ - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ يُحَدِّثُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَحْتَجِمُ ثَلَاثًا: وَاحِدَةً عَلَى كَاهِلِهِ، وَاثْنَتَيْنِ عَلَى الْأَخْدَعَيْنِ (٣).

стр. 10029

١٣٠٠٢ - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَنَسٍ: كَيْفَ كَانَتْ قِرَاءَةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ قَالَ: كَانَ يَمُدُّ صَوْتَهُ مَدًّا (١). ١٣٠٠٣ - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، وَحَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ: " اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ قَوْلٍ لَا يُسْمَعُ، وَعَمَلٍ لَا يُرْفَعُ، وَقَلْبٍ لَا يَخْشَعُ (٢)، وَعِلْمٍ لَا يَنْفَعُ " (٣).

стр. 10030

١٣٠٠٤ - حَدَّثَنَا بَهْزٌ وَحَسَنُ بْنُ مُوسَى، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْبَرَصِ، وَالْجُنُونِ، وَالْجُذَامِ، وَمِنْ سَيِّئِ الْأَسْقَامِ " (١).

стр. 10031

١٣٠٠٥ - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَمُرُّ بِالتَّمْرَةِ، فَمَا يَمْنَعُهُ مِنْ أَخْذِهَا، إِلَّا مَخَافَةُ أَنْ تَكُونَ صَدَقَةً (١). ١٣٠٠٦ - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ جَارِيَةً وُجِدَ رَأْسُهَا بَيْنَ حَجَرَيْنِ، فَقِيلَ لَهَا: مَنْ فَعَلَ بِكِ هَذَا؟ أَفُلَانٌ؟ أَفُلَانٌ؟ حَتَّى سَمَّى الْيَهُودِيَّ، فَأَوْمَأَتْ بِرَأْسِهَا: نَعَمْ، فَأُخِذَ الْيَهُودِيُّ، فَاعْتَرَفَ، فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ ، فَرُضَّ رَأْسُهُ بِالْحِجَارَةِ (٢). ١٣٠٠٧ - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا أَبُو هِلَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " وَعَدَنِي رَبِّي أَنْ يُدْخِلَ لي (٣) مِنْ أُمَّتِي الْجَنَّةَ مِئَةَ أَلْفٍ " فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللهِ، زِدْنَا. قَالَ

стр. 10032

لَهُ: " وَهَكَذَا " وَأَشَارَ بِيَدِهِ، قَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، زِدْنَا. فَقَالَ: " وَهَكَذَا " وَأَشَارَ بِيَدِهِ، قَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، زِدْنَا. فَقَالَ: " وَهَكَذَا " فَقَالَ لَهُ (١) عُمَرُ: قَطْكَ يَا أَبَا بَكْرٍ. قَالَ: مَا لَنَا وَلَكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ. قَالَ لَهُ عُمَرُ: إِنَّ اللهَ قَادِرٌ أَنْ يُدْخِلَ النَّاسَ الْجَنَّةَ كُلَّهُمْ بِحَفْنَةٍ وَاحِدَةٍ. قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " صَدَقَ عُمَرُ " (٢). ١٣٠٠٨ - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا أَبُو هِلَالٍ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَا يَزَالُ الْعَبْدُ بِخَيْرٍ مَا لَمْ يَسْتَعْجِلْ " قَالُوا: يَا نَبِيَّ اللهِ، كَيْفَ يَسْتَعْجِلُ؟ قَالَ: " يَقُولُ: دَعَوْتُ رَبِّي فَلَمْ يَسْتَجِبْ لِي " (٣).

стр. 10033

١٣٠٠٩ - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ، لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا، وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا " (١). ١٣٠١٠ - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا أَبَانُ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ: " بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةُ كَهَاتَيْنِ "، وَرَفَعَ أُصْبُعَيْهِ السَّبَّابَةَ وَالْوُسْطَى: فَضَّلَ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى (٢). ١٣٠١١ - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، وَحَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَا: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ - قَالَ عَفَّانُ: حَدَّثَنَا ثَابِتٌ - قَالَ أَنَسٌ: كُنَّا نُهِينَا فِي الْقُرْآنِ أَنْ نَسْأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ شَيْءٍ، قَالَ: وَكَانَ يُعْجِبُنَا أَنْ يَجِيءَ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ،

стр. 10034

الْعَاقِلُ، يَسْأَلُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، قَالَ: فَجَاءَ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَتَانَا رَسُولُكَ، وَزَعَمَ لَنَا أَنَّكَ تَزْعُمُ أَنَّ اللهَ أَرْسَلَكَ! قَالَ: " صَدَقَ ". قَالَ: فَمَنْ خَلَقَ السَّمَاءَ؟ قَالَ: " اللهُ ". قَالَ: فَمَنْ خَلَقَ الْأَرْضَ؟ قَالَ: " اللهُ ". قَالَ: فَمَنْ نَصَبَ هَذِهِ الْجِبَالَ؟ قَالَ: " اللهُ " قَالَ: فَبِالَّذِي خَلَقَ السَّمَاءَ، وَخَلَقَ الْأَرْضَ، وَنَصَبَ الْجِبَالَ، آللَّهُ أَرْسَلَكَ؟ قَالَ: " نَعَمْ ". قَالَ: وَزَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي يَوْمِنَا وَلَيْلَتِنَا! قَالَ: " صَدَقَ " قَالَ: فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ، آللَّهُ أَمَرَكَ بِهَذَا؟ قَالَ: " نَعَمْ ". قَالَ: وَزَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا زَكَاةً فِي أَمْوَالِنَا! قَالَ: " صَدَقَ " قَالَ: فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ، آللَّهُ أَمَرَكَ بِهَذَا؟ قَالَ: " نَعَمْ ". قَالَ: وَزَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا صَوْمَ شَهْرِ رَمَضَانَ فِي سَنَتِنَا! - قَالَ عَفَّانُ: قَالَ: " صَدَقَ " - قَالَ: فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ، آللَّهُ أَمَرَكَ بِهَذَا؟ قَالَ: " نَعَمْ ". وَزَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا الْحَجَّ مَنْ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا! قَالَ: " صَدَقَ " قَالَ: فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ، آللَّهُ أَمَرَكَ بِهَذَا؟ قَالَ: " نَعَمْ " - قَالَ عَفَّانُ: ثُمَّ وَلَّى -، ثُمَّ قَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، لَا أَزْدَادُ (١) وَلَا أَنْتَقِصُ مِنْهُنَّ شَيْئًا. قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَئِنْ صَدَقَ،

стр. 10035

لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ " (١). ١٣٠١٢ - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، وَحَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ - الْمَعْنَى -، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي فِي رَمَضَانَ، فَجِئْتُ فَقُمْتُ خَلْفَهُ، قَالَ: وَجَاءَ رَجُلٌ فَقَامَ إِلَى جَنْبِي، ثُمَّ جَاءَ آخَرُ حَتَّى كُنَّا رَهْطًا، فَلَمَّا أَحَسَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنَّا خَلْفَهُ تَجَوَّزَ فِي الصَّلَاةِ، ثُمَّ قَامَ، فَدَخَلَ مَنْزِلَهُ، فَصَلَّى صَلَاةً لَمْ يُصَلِّهَا عِنْدَنَا، قَالَ: فَلَمَّا أَصْبَحْنَا قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَفَطِنْتَ بِنَا اللَّيْلَةَ؟ قَالَ: " نَعَمْ، فَذَاكَ الَّذِي حَمَلَنِي عَلَى الَّذِي صَنَعْتُ ". قَالَ: ثُمَّ أَخَذَ يُوَاصِلُ وَذَاكَ فِي آخِرِ الشَّهْرِ، قَالَ: فَأَخَذَ رِجَالٌ يُوَاصِلُونَ مِنْ أَصْحَابِهِ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَا بَالُ رِجَالٍ يُوَاصِلُونَ، إِنَّكُمْ لَسْتُمْ مِثْلِي، أَمَا وَاللهِ لَوْ مُدَّ لِي الشَّهْرُ لَوَاصَلْتُ وِصَالًا يَدَعُ الْمُتَعَمِّقُونَ تَعَمُّقَهُمْ " (٢).

стр. 10036

١٣٠١٣ - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، وَحَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ: دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَمَا هُوَ إِلَّا أَنَا وَأُمِّي وَأُمُّ حَرَامٍ خَالَتِي، قَالَ: فَقَالَ: " قُومُوا فَلِأُصَلِّي لَكُمْ " فِي غَيْرِ وَقْتِ صَلَاةٍ - قَالَ حَجَّاجٌ، قَالَ: فَصَلَّى بِنَا صَلَاةً. قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ لِثَابِتٍ: أَيْنَ جَعَلَ أَنَسًا؟ قَالَ: جَعَلَهُ عَلَى يَمِينِهِ - قَالَ: ثُمَّ دَعَا لَنَا - أَهْلَ الْبَيْتِ - بِكُلِّ خَيْرٍ مِنْ خَيْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، قَالَ: قَالَتْ أُمِّي: يَا رَسُولَ اللهِ، خُوَيْدِمُكَ، ادْعُ اللهَ لَهُ. قَالَ: فَدَعَا لِي بِكُلِّ خَيْرٍ - قَالَ بَهْزٌ: بِخَيْرٍ (١) - وَكَانَ فِي آخِرِ مَا دَعَا بِهِ لِي، قَالَ: " اللهُمَّ أَكْثِرْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ، وَبَارِكْ لَهُ فِيهِ " (٢).

стр. 10037

١٣٠١٤ - حَدَّثَنَا بَهْزٌ وَعَفَّانُ، قَالَا: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ. وَحَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، قَالَ عَفَّانُ: حَدَّثَنَا، ثَابِتٌ، حَدَّثَنَا أَنَسٌ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " وُلِدَ لِي اللَّيْلَةَ غُلَامٌ فَسَمَّيْتُهُ بِاسْمِ أَبِي إِبْرَاهِيمَ " قَالَ: ثُمَّ دَفَعَهُ إِلَى أُمِّ سَيْفٍ - امْرَأَةِ قَيْنٍ يُقَالُ لَهُ: أَبُو سَيْفٍ - بِالْمَدِينَةِ. قَالَ: فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَأْتِيهِ، وَانْطَلَقْتُ مَعَهُ، فَانْتَهَى (١) إِلَى أَبِي سَيْفٍ وَهُوَ يَنْفُخُ بِكِيرِهِ، وَقَدِ امْتَلَأَ الْبَيْتُ دُخَانًا، قَالَ: فَأَسْرَعْتُ الْمَشْيَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، قَالَ: فَقُلْتُ: يَا أَبَا سَيْفٍ، جَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ . قَالَ: فَأَمْسَكَ، قَالَ: فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَدَعَا بِالصَّبِيِّ فَضَمَّهُ إِلَيْهِ. قَالَ أَنَسٌ: فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ يَكِيدُ بِنَفْسِهِ، قَالَ: فَدَمَعَتْ عَيْنَا رَسُولِ اللهِ ﷺ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " تَدْمَعُ الْعَيْنُ، وَيَحْزَنُ الْقَلْبُ، وَلَا نَقُولُ إِلَّا مَا يُرْضِي رَبَّنَا، وَاللهِ إِنَّا بِكَ يَا إِبْرَاهِيمُ لَمَحْزُونُونَ " (٢).

стр. 10038

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 10039

١٣٠١٥ - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، وَحَدَّثَنَا هَاشِمٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، قَالَ: قَالَ أَنَسٌ: عَمِّي - قَالَ هَاشِمٌ: أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ - سُمِّيتُ بِهِ لَمْ يَشْهَدْ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ بَدْرٍ، قَالَ: فَشَقَّ عَلَيْهِ وَقَالَ: فِي أَوَّلِ مَشْهَدٍ شَهِدَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ غِبْتُ عَنْهُ! لَئِنْ أَرَانِي اللهُ مَشْهَدًا فِيمَا بَعْدُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَيَرَيَنَّ اللهُ مَا أَصْنَعُ. قَالَ: فَهَابَ أَنْ يَقُولَ غَيْرَهَا، قَالَ: فَشَهِدَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ، قَالَ: فَاسْتَقْبَلَ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ أَنَسٌ: يَا أَبَا عَمْرٍو، أَيْنَ؟ قَالَ: وَاهًا لِرِيحِ الْجَنَّةِ أَجِدُهُ دُونَ أُحُدٍ. قَالَ: فَقَاتَلَهُمْ حَتَّى قُتِلَ، فَوُجِدَ فِي جَسَدِهِ بِضْعٌ وَثَمَانُونَ مِنْ ضَرْبَةٍ، وَطَعْنَةٍ، وَرَمْيَةٍ، قَالَ: فَقَالَتْ أُخْتُهُ عَمَّتِي الرُّبَيِّعُ بِنْتُ النَّضْرِ: فَمَا عَرَفْتُ أَخِي إِلَّا بِبَنَانِهِ. وَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا﴾ [الأحزاب: ٢٣]، قَالَ: فَكَانُوا يَرَوْنَ

стр. 10040

أَنَّهَا نَزَلَتْ فِيهِ وَفِي أَصْحَابِهِ (١). ١٣٠١٦ - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، وَحَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، قَالَ: قَالَ أَنَسٌ: إِنِّي لَقَاعِدٌ عِنْدَ الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يَخْطُبُ، إِذْ قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْمَسْجِدِ: يَا رَسُولَ اللهِ، حُبِسَ الْمَطَرُ، هَلَكَتِ الْمَوَاشِي، ادْعُ اللهَ أَنْ يَسْقِيَنَا. قَالَ أَنَسٌ: فَرَفَعَ

стр. 10041

يَدَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَمَا أَرَى فِي السَّمَاءِ مِنْ سَحَابٍ، فَأُلِّفَ بَيْنَ السَّحَابِ - قَالَ حَجَّاجٌ: فَأَلَّفَ اللهُ بَيْنَ السَّحَابِ -، فَوَبَلَتْنَا (١) - قَالَ حَجَّاجٌ: سَعَيْنَا (٢) - حَتَّى رَأَيْتُ الرَّجُلَ الشَّدِيدَ تَهُمُّهُ نَفْسُهُ أَنْ يَأْتِيَ أَهْلَهُ، فَمُطِرْنَا سَبْعًا، وَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَخْطُبُ فِي الْجُمُعَةِ الْمُقْبِلَةِ، إِذْ قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْمَسْجِدِ: يَا رَسُولَ اللهِ، تَهَدَّمَتِ الْبُيُوتُ، حُبِسَ السُّفَّارُ، ادْعُ اللهَ أَنْ يَرْفَعَهَا عَنَّا. قَالَ: فَرَفَعَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: " اللهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا " قَالَ: فَتَقَوَّرَ مَا فَوْقَ رَأْسِنَا مِنْهَا، حَتَّى كَأَنَّا فِي إِكْلِيلٍ، يُمْطَرُ مَا حَوْلَنَا وَلَا نُمْطَرُ (٣).

стр. 10042

١٣٠١٧ - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِقَدَحٍ مِنْ مَاءٍ فَتَوَضَّأَ. قَالَ: فَقُلْتُ لِأَنَسٍ: أَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَوَضَّأُ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: قُلْتُ: فَأَنْتُمْ؟ قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي الصَّلَوَاتِ بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ. قَالَ: ثُمَّ سَأَلْتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَقَالَ: مَا لَمْ نُحْدِثْ (١). ١٣٠١٨ - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، قَالَ: سَمِعْتُ شُعْبَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَبْلَ أَنْ يُبْنَى الْمَسْجِدَ يُصَلِّي فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ (٢).

стр. 10043

١٣٠١٩ - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، قَالَ: شُعْبَةُ حَدَّثَنَا، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الْمُخْتَارِ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَنَسٍ يُحَدِّثُ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّهُ كَانَ هُوَ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَأُمُّهُ أوَ خَالَتُهُ، فَصَلَّى بِهِمْ فَجُعِلَ أَنَسًا عَنْ يَمِينِهِ، وَأُمُّهُ وَخَالَتُهُ خَلْفَهُمَا (١). قَالَ شُعْبَةُ: كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُخْتَارِ أَشَبَّ مِنِّي. ١٣٠٢٠ - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " لَا يَتَمَنَّى أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ لِضُرٍّ أَصَابَهُ، فَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ فَاعِلًا فَلْيَقُلْ: اللهُمَّ أَحْيِنِي مَا كَانَتِ الْحَيَاةُ خَيْرًا لِي، وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتِ الْوَفَاةُ خَيْرًا لِي " (٢).

стр. 10044

١٣٠٢١ - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: خَدَمْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَشْرَ سِنِينَ، وَمَا كُلُّ أَمْرِي كَمَا يُحِبُّ صَاحِبِي أَنْ يَكُونَ، مَا قَالَ لِي فِيهَا: أُفٍّ، وَلَا قَالَ لِي: لِمَ فَعَلْتَ هَذَا؟ وَأَلَا فَعَلْتَ هَذَا (١).

стр. 10045

١٣٠٢٢ - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ وَهَاشِمٌ - الْمَعْنَى -، قَالَا: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: خَدَمْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَوْمًا حَتَّى إِذَا رَأَيْتُ أَنِّي قَدْ فَرَغْتُ مِنْ خِدْمَتِهِ (١) قُلْتُ: يَقِيلُ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَخَرَجْتُ إِلَى صِبْيَانٍ يَلْعَبُونَ، قَالَ: فَجِئْتُ أَنْظُرُ إِلَى لَعِبِهِمْ، قَالَ: فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَسَلَّمَ عَلَى الصِّبْيَانِ وَهُمْ يَلْعَبُونَ، فَدَعَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَبَعَثَنِي إِلَى حَاجَةٍ لَهُ، فَذَهَبْتُ فِيهَا وَجَلَسَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي فَيْءٍ حَتَّى أَتَيْتُهُ، وَاحْتَبَسْتُ عَلى أُمِّي عَنِ الْإِبَّانِ (٢) الَّذِي كُنْتُ آتِيهَا فِيهِ، فَلَمَّا أَتَيْتُهَا قَالَتْ: مَا حَبَسَكَ؟ قُلْتُ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ فِي حَاجَةٍ لَهُ. قَالَتْ: وَمَا هِيَ؟ قُلْتُ: هُوَ سِرٌّ لِرَسُولِ اللهِ قَالَتْ: فَاحْفَظْ عَلَى رَسُولِ اللهِ سِرَّهُ. قَالَ ثَابِتٌ: قَالَ لِي أَنَسٌ: لَوْ حَدَّثْتُ بِهِ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ - أَوْ (٣) كُنْتُ مُحَدِّثًا بِهِ - لَحَدَّثْتُكَ بِهِ يَا ثَابِتُ (٤).

стр. 10046

١٣٠٢٣ - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسٌ قَالَ: صَارَتْ صَفِيَّةُ لِدِحْيَةَ فِي مَقْسَمِهِ، وَجَعَلُوا يَمْدَحُونَهَا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، قَالَ: وَيَقُولُونَ: مَا رَأَيْنَا فِي السَّبْيِ مِثْلَهَا. قَالَ: فَبَعَثَ إِلَى دِحْيَةَ فَأَعْطَاهُ بِهَا مَا أَرَادَ، ثُمَّ دَفَعَهَا إِلَى أُمِّي فَقَالَ: " أَصْلِحِيهَا " قَالَ: ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ خَيْبَرَ حَتَّى إِذَا جَعَلَهَا فِي ظَهْرِهِ نَزَلَ، ثُمَّ ضَرَبَ عَلَيْهَا الْقُبَّةَ، فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَ ﷺ : " مَنْ كَانَ عِنْدَهُ فَضْلُ زَادٍ فَلْيَأْتِنَا بِهِ " قَالَ: فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِفَضْلِ التَّمْرِ، وَفَضْلِ السَّوِيقِ، وَبِفَضْلِ السَّمْنِ، حَتَّى جَعَلُوا مِنْ ذَلِكَ سَوَادًا حَيْسًا، فَجَعَلُوا يَأْكُلُونَ مِنْ ذَلِكَ الْحَيْسِ، وَيَشْرَبُونَ مِنْ حِيَاضٍ إِلَى جَنْبِهِمْ مِنْ مَاءِ السَّمَاءِ. قَالَ: فَقَالَ أَنَسٌ: " فَكَانَتْ تِلْكَ وَلِيمَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلَيْهَا، وَانْطَلَقْنَا حَتَّى إِذَا رَأَيْنَا جُدُرَ الْمَدِينَةِ هَشِشْنَا إِلَيْهَا فَرَفَعْنَا مَطِيَّنَا، وَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَطِيَّتَهُ، قَالَ: وَصَفِيَّةُ خَلْفَهُ قَدْ أَرْدَفَهَا، قَالَ: فَعَثَرَتْ مَطِيَّةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَصُرِعَ وَصُرِعَتْ، قَالَ: فَلَيْسَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ يَنْظُرُ إِلَيْهِ وَلَا إِلَيْهَا حَتَّى قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَسَتَرَهَا،

стр. 10047

قَالَ: فَأَتَيْنَاهُ فَقَالَ: " لَمْ نُضَرَّ " قَالَ: فَدَخَلَ الْمَدِينَةَ، فَخَرَجَ جَوَارِي نِسَائِهِ يَتَرَاءَيْنَهَا، وَيَشْمَتْنَ لِصَرْعَتِهَا (١). ١٣٠٢٤ - حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ وَلِيمَةً، مَا فِيهَا خُبْزٌ وَلَا لَحْمٌ، قَالَ (٢): صَارَتْ صَفِيَّةُ لِدِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ فِي مَقْسَمِهِ، فَجَعَلُوا يَمْدَحُونَهَا، فَذَكَرَ مَعْنَاهُ (٣). ١٣٠٢٥ - حَدَّثَنَا بَهْزٌ وَهَاشِمٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنِ ثَابِتٍ، عَنِ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا انْقَضَتْ عِدَّةُ زَيْنَبَ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِزَيْدٍ: " اذْهَبْ فَاذْكُرْهَا عَلَيَّ ". قَالَ: فَانْطَلَقَ حَتَّى أَتَاهَا، قَالَ: وَهِيَ تُخَمِّرُ عَجِينَهَا، فَلَمَّا رَأَيْتُهَا عَظُمَتْ فِي صَدْرِي حَتَّى مَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَنْظُرَ إِلَيْهَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ذَكَرَهَا - قال هاشم: حِينَ عَرَفْتُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَطَبَهَا (٤) - فَوَلَّيْتُهَا ظَهْرِي،

стр. 10048

وَنكصْتُ (١) عَلَى عَقِبَيَّ، فَقُلْتُ: يَا زَيْنَبُ أَبْشِرِي، أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ يَذْكُرُكِ. قَالَتْ: مَا أَنَا بِصَانِعَةٍ شَيْئًا حَتَّى أُؤَامِرَ رَبِّي . فَقَامَتْ إِلَى مَسْجِدِهَا، وَنَزَلَ - يَعْنِي الْقُرْآنَ - وَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَدَخَلَ عَلَيْهَا بِغَيْرِ إِذْنٍ. قَالَ: وَلَقَدْ رَأَيْتُنَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَطْعَمَنَا عليها الْخُبْزَ وَاللَّحْمَ، - قَالَ هَاشِمٌ فِي حَدِيثِهِ: لَقَدْ رَأَيْتُنَا حِينَ أُدْخِلَتْ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، أُطْعِمْنَا الْخُبْزَ وَاللَّحْمَ - فَخَرَجَ النَّاسُ وَبَقِيَ رِجَالٌ يَتَحَدَّثُونَ فِي الْبَيْتِ بَعْدَ الطَّعَامِ، فَخَرَجَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَاتَّبَعْتُهُ، فَجَعَلَ يَتَتَبَّعُ حُجَرَ نِسَائِهِ، فَجَعَلَ (٢) يُسَلِّمُ عَلَيْهِنَّ وَيَقُلْنَ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ وَجَدْتَ أَهْلَكَ؟ قَالَ: فَمَا أَدْرِي أَنَا أَخْبَرْتُهُ أَنَّ الْقَوْمَ قَدْ خَرَجُوا أَوْ أُخْبِرَ، قَالَ: فَانْطَلَقَ حَتَّى دَخَلَ الْبَيْتَ، فَذَهَبْتُ أَدْخُلُ مَعَهُ، فَأَلْقَى السِّتْرَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ، وَنَزَلَ الْحِجَابُ. قَالَ: وَوُعِظَ الْقَوْمُ بِمَا وُعِظُوا بِهِ. قَالَ هَاشِمٌ فِي حَدِيثِهِ: ﴿لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ … وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَاللهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ﴾ [الأحزاب: ٥٣] (٣).

стр. 10049

١٣٠٢٦ - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: مَاتَ ابْنٌ لِأَبِي طَلْحَةَ مِنْ أُمِّ سُلَيْمٍ، فَقَالَتْ لِأَهْلِهَا: لَا تُحَدِّثُوا أَبَا طَلْحَةَ بِابْنِهِ حَتَّى أَكُونَ أَنَا أُحَدِّثُهُ. قَالَ: فَجَاءَ فَقَرَّبَتْ إِلَيْهِ عَشَاءً، فَأَكَلَ وَشَرِبَ، قَالَ: ثُمَّ تَصَنَّعَتْ لَهُ أَحْسَنَ مَا كَانَتْ تَصَنَّعُ قَبْلَ ذَلِكَ، فَوَقَعَ بِهَا، فَلَمَّا رَأَتْ أَنَّهُ قَدْ شَبِعَ، وَأَصَابَ مِنْهَا، قَالَتْ: يَا أَبَا طَلْحَةَ، أَرَأَيْتَ أَنَّ قَوْمًا أَعَارُوا عَارِيَتَهُمْ أَهْلَ بَيْتٍ، وَطَلَبُوا عَارِيَتَهُمْ، أَلَهُمْ أَنْ يَمْنَعُوهُمْ؟ قَالَ: لَا. قَالَتْ: فَاحْتَسِبْ ابْنَكَ. فَانْطَلَقَ حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَأَخْبَرَهُ بِمَا كَانَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " بَارَكَ اللهُ لَكُمَا فِي غَابِرِ لَيْلَتِكُمَا " قَالَ: فَحَمَلَتْ. قَالَ: فَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي سَفَرٍ وَهِيَ مَعَهُ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا أَتَى الْمَدِينَةَ مِنْ سَفَرٍ لَا يَطْرُقُهَا طُرُوقًا، فَدَنَوْا مِنَ الْمَدِينَةِ، فَضَرَبَهَا الْمَخَاضُ، وَاحْتَبَسَ عَلَيْهَا أَبُو طَلْحَةَ، وَانْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: يَا رَبِّ، إِنَّكَ لَتَعْلَمُ أَنَّهُ يُعْجِبُنِي أَنْ أَخْرُجَ مَعَ رَسُولِكَ إِذَا خَرَجَ، وَأَدْخُلَ مَعَهُ إِذَا دَخَلَ، وَقَدِ احْتَبَسْتُ بِمَا تَرَى. قَالَ: تَقُولُ أُمُّ سُلَيْمٍ: يَا أَبَا طَلْحَةَ، مَا أَجِدُ

стр. 10050

الَّذِي كُنْتُ أَجِدُ. فَانْطَلَقْنَا، قَالَ: وَضَرَبَهَا الْمَخَاضُ حِينَ قَدِمُوا، فَوَلَدَتْ غُلَامًا، فَقَالَتْ لِي أُمِّي: يَا أَنَسُ، لَا يُرْضِعَنَّهُ أَحَدٌ حَتَّى تَغْدُوَ بِهِ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ . قَالَ: فَلَمَّا أَصْبَحْتُ احْتَمَلْتُهُ وَانْطَلَقْتُ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، قَالَ: فَصَادَفْتُهُ وَمَعَهُ مِيسَمٌ، فَلَمَّا رَآنِي قَالَ: " لَعَلَّ أُمَّ سُلَيْمٍ وَلَدَتْ؟ " قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: فَوَضَعَ الْمِيسَمَ، قَالَ: فَجِئْتُ بِهِ فَوَضَعْتُهُ فِي حِجْرِهِ، قَالَ: وَدَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِعَجْوَةٍ مِنْ عَجْوَةِ الْمَدِينَةِ، فَلَاكَهَا فِي فِيهِ حَتَّى ذَابَتْ، ثُمَّ قَذَفَهَا فِي فِي الصَّبِيِّ، فَجَعَلَ الصَّبِيُّ يَتَلَمَّظُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " انْظُرُوا إِلَى حُبِّ الْأَنْصَارِ التَّمْرَ " قَالَ: فَمَسَحَ وَجْهَهُ وَسَمَّاهُ عَبْدَ اللهِ (١).
следующие страницы →