← Книги сунны

Книги сунны · id 25794

مسند أحمد - ط الرسالة

أحمد بن حنبل

Полный текст (23 339 стр.). Показаны 10046–10085 · переход к 10051.

стр. 10046

١٣٠٢٣ - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسٌ قَالَ: صَارَتْ صَفِيَّةُ لِدِحْيَةَ فِي مَقْسَمِهِ، وَجَعَلُوا يَمْدَحُونَهَا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، قَالَ: وَيَقُولُونَ: مَا رَأَيْنَا فِي السَّبْيِ مِثْلَهَا. قَالَ: فَبَعَثَ إِلَى دِحْيَةَ فَأَعْطَاهُ بِهَا مَا أَرَادَ، ثُمَّ دَفَعَهَا إِلَى أُمِّي فَقَالَ: " أَصْلِحِيهَا " قَالَ: ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ خَيْبَرَ حَتَّى إِذَا جَعَلَهَا فِي ظَهْرِهِ نَزَلَ، ثُمَّ ضَرَبَ عَلَيْهَا الْقُبَّةَ، فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَ ﷺ : " مَنْ كَانَ عِنْدَهُ فَضْلُ زَادٍ فَلْيَأْتِنَا بِهِ " قَالَ: فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِفَضْلِ التَّمْرِ، وَفَضْلِ السَّوِيقِ، وَبِفَضْلِ السَّمْنِ، حَتَّى جَعَلُوا مِنْ ذَلِكَ سَوَادًا حَيْسًا، فَجَعَلُوا يَأْكُلُونَ مِنْ ذَلِكَ الْحَيْسِ، وَيَشْرَبُونَ مِنْ حِيَاضٍ إِلَى جَنْبِهِمْ مِنْ مَاءِ السَّمَاءِ. قَالَ: فَقَالَ أَنَسٌ: " فَكَانَتْ تِلْكَ وَلِيمَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلَيْهَا، وَانْطَلَقْنَا حَتَّى إِذَا رَأَيْنَا جُدُرَ الْمَدِينَةِ هَشِشْنَا إِلَيْهَا فَرَفَعْنَا مَطِيَّنَا، وَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَطِيَّتَهُ، قَالَ: وَصَفِيَّةُ خَلْفَهُ قَدْ أَرْدَفَهَا، قَالَ: فَعَثَرَتْ مَطِيَّةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَصُرِعَ وَصُرِعَتْ، قَالَ: فَلَيْسَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ يَنْظُرُ إِلَيْهِ وَلَا إِلَيْهَا حَتَّى قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَسَتَرَهَا،

стр. 10047

قَالَ: فَأَتَيْنَاهُ فَقَالَ: " لَمْ نُضَرَّ " قَالَ: فَدَخَلَ الْمَدِينَةَ، فَخَرَجَ جَوَارِي نِسَائِهِ يَتَرَاءَيْنَهَا، وَيَشْمَتْنَ لِصَرْعَتِهَا (١). ١٣٠٢٤ - حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ وَلِيمَةً، مَا فِيهَا خُبْزٌ وَلَا لَحْمٌ، قَالَ (٢): صَارَتْ صَفِيَّةُ لِدِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ فِي مَقْسَمِهِ، فَجَعَلُوا يَمْدَحُونَهَا، فَذَكَرَ مَعْنَاهُ (٣). ١٣٠٢٥ - حَدَّثَنَا بَهْزٌ وَهَاشِمٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنِ ثَابِتٍ، عَنِ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا انْقَضَتْ عِدَّةُ زَيْنَبَ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِزَيْدٍ: " اذْهَبْ فَاذْكُرْهَا عَلَيَّ ". قَالَ: فَانْطَلَقَ حَتَّى أَتَاهَا، قَالَ: وَهِيَ تُخَمِّرُ عَجِينَهَا، فَلَمَّا رَأَيْتُهَا عَظُمَتْ فِي صَدْرِي حَتَّى مَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَنْظُرَ إِلَيْهَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ذَكَرَهَا - قال هاشم: حِينَ عَرَفْتُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَطَبَهَا (٤) - فَوَلَّيْتُهَا ظَهْرِي،

стр. 10048

وَنكصْتُ (١) عَلَى عَقِبَيَّ، فَقُلْتُ: يَا زَيْنَبُ أَبْشِرِي، أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ يَذْكُرُكِ. قَالَتْ: مَا أَنَا بِصَانِعَةٍ شَيْئًا حَتَّى أُؤَامِرَ رَبِّي . فَقَامَتْ إِلَى مَسْجِدِهَا، وَنَزَلَ - يَعْنِي الْقُرْآنَ - وَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَدَخَلَ عَلَيْهَا بِغَيْرِ إِذْنٍ. قَالَ: وَلَقَدْ رَأَيْتُنَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَطْعَمَنَا عليها الْخُبْزَ وَاللَّحْمَ، - قَالَ هَاشِمٌ فِي حَدِيثِهِ: لَقَدْ رَأَيْتُنَا حِينَ أُدْخِلَتْ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، أُطْعِمْنَا الْخُبْزَ وَاللَّحْمَ - فَخَرَجَ النَّاسُ وَبَقِيَ رِجَالٌ يَتَحَدَّثُونَ فِي الْبَيْتِ بَعْدَ الطَّعَامِ، فَخَرَجَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَاتَّبَعْتُهُ، فَجَعَلَ يَتَتَبَّعُ حُجَرَ نِسَائِهِ، فَجَعَلَ (٢) يُسَلِّمُ عَلَيْهِنَّ وَيَقُلْنَ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ وَجَدْتَ أَهْلَكَ؟ قَالَ: فَمَا أَدْرِي أَنَا أَخْبَرْتُهُ أَنَّ الْقَوْمَ قَدْ خَرَجُوا أَوْ أُخْبِرَ، قَالَ: فَانْطَلَقَ حَتَّى دَخَلَ الْبَيْتَ، فَذَهَبْتُ أَدْخُلُ مَعَهُ، فَأَلْقَى السِّتْرَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ، وَنَزَلَ الْحِجَابُ. قَالَ: وَوُعِظَ الْقَوْمُ بِمَا وُعِظُوا بِهِ. قَالَ هَاشِمٌ فِي حَدِيثِهِ: ﴿لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ … وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَاللهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ﴾ [الأحزاب: ٥٣] (٣).

стр. 10049

١٣٠٢٦ - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: مَاتَ ابْنٌ لِأَبِي طَلْحَةَ مِنْ أُمِّ سُلَيْمٍ، فَقَالَتْ لِأَهْلِهَا: لَا تُحَدِّثُوا أَبَا طَلْحَةَ بِابْنِهِ حَتَّى أَكُونَ أَنَا أُحَدِّثُهُ. قَالَ: فَجَاءَ فَقَرَّبَتْ إِلَيْهِ عَشَاءً، فَأَكَلَ وَشَرِبَ، قَالَ: ثُمَّ تَصَنَّعَتْ لَهُ أَحْسَنَ مَا كَانَتْ تَصَنَّعُ قَبْلَ ذَلِكَ، فَوَقَعَ بِهَا، فَلَمَّا رَأَتْ أَنَّهُ قَدْ شَبِعَ، وَأَصَابَ مِنْهَا، قَالَتْ: يَا أَبَا طَلْحَةَ، أَرَأَيْتَ أَنَّ قَوْمًا أَعَارُوا عَارِيَتَهُمْ أَهْلَ بَيْتٍ، وَطَلَبُوا عَارِيَتَهُمْ، أَلَهُمْ أَنْ يَمْنَعُوهُمْ؟ قَالَ: لَا. قَالَتْ: فَاحْتَسِبْ ابْنَكَ. فَانْطَلَقَ حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَأَخْبَرَهُ بِمَا كَانَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " بَارَكَ اللهُ لَكُمَا فِي غَابِرِ لَيْلَتِكُمَا " قَالَ: فَحَمَلَتْ. قَالَ: فَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي سَفَرٍ وَهِيَ مَعَهُ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا أَتَى الْمَدِينَةَ مِنْ سَفَرٍ لَا يَطْرُقُهَا طُرُوقًا، فَدَنَوْا مِنَ الْمَدِينَةِ، فَضَرَبَهَا الْمَخَاضُ، وَاحْتَبَسَ عَلَيْهَا أَبُو طَلْحَةَ، وَانْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: يَا رَبِّ، إِنَّكَ لَتَعْلَمُ أَنَّهُ يُعْجِبُنِي أَنْ أَخْرُجَ مَعَ رَسُولِكَ إِذَا خَرَجَ، وَأَدْخُلَ مَعَهُ إِذَا دَخَلَ، وَقَدِ احْتَبَسْتُ بِمَا تَرَى. قَالَ: تَقُولُ أُمُّ سُلَيْمٍ: يَا أَبَا طَلْحَةَ، مَا أَجِدُ

стр. 10050

الَّذِي كُنْتُ أَجِدُ. فَانْطَلَقْنَا، قَالَ: وَضَرَبَهَا الْمَخَاضُ حِينَ قَدِمُوا، فَوَلَدَتْ غُلَامًا، فَقَالَتْ لِي أُمِّي: يَا أَنَسُ، لَا يُرْضِعَنَّهُ أَحَدٌ حَتَّى تَغْدُوَ بِهِ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ . قَالَ: فَلَمَّا أَصْبَحْتُ احْتَمَلْتُهُ وَانْطَلَقْتُ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، قَالَ: فَصَادَفْتُهُ وَمَعَهُ مِيسَمٌ، فَلَمَّا رَآنِي قَالَ: " لَعَلَّ أُمَّ سُلَيْمٍ وَلَدَتْ؟ " قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: فَوَضَعَ الْمِيسَمَ، قَالَ: فَجِئْتُ بِهِ فَوَضَعْتُهُ فِي حِجْرِهِ، قَالَ: وَدَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِعَجْوَةٍ مِنْ عَجْوَةِ الْمَدِينَةِ، فَلَاكَهَا فِي فِيهِ حَتَّى ذَابَتْ، ثُمَّ قَذَفَهَا فِي فِي الصَّبِيِّ، فَجَعَلَ الصَّبِيُّ يَتَلَمَّظُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " انْظُرُوا إِلَى حُبِّ الْأَنْصَارِ التَّمْرَ " قَالَ: فَمَسَحَ وَجْهَهُ وَسَمَّاهُ عَبْدَ اللهِ (١).

стр. 10051

١٣٠٢٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَاصِمُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَجَدَ عَلَى شَيْءٍ قَطُّ، مَا وَجَدَ عَلَى أَصْحَابِ بِئْرِ مَعُونَةَ أَصْحَابِ سَرِيَّةِ الْمُنْذِرِ بْنِ عَمْرٍو، فَمَكَثَ شَهْرًا يَدْعُو عَلَى الَّذِينَ أَصَابُوهُمْ فِي قُنُوتِ صَلَاةِ الْغَدَاةِ، يَدْعُو عَلَى رِعْلٍ، وَذَكْوَانَ، وَعُصَيَّةَ، وَلِحْيَانَ، وَهُمْ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ (١). ١٣٠٢٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَأَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ الِاثْنَيْنِ، كَشَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ سِتْرَ الْحُجْرَةِ، فَرَأَى أَبَا بَكْرٍ وَهُوَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ، قَالَ: فَنَظَرْتُ إِلَى وَجْهِهِ كَأَنَّهُ وَرَقَةُ مُصْحَفٍ، وَهُوَ يَتَبَسَّمُ، قَالَ:

стр. 10052

وَكِدْنَا أَنْ نُفْتَتَنَ فِي صَلَاتِنَا فَرَحًا لِرُؤْيَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَأَرَادَ أَبُو بَكْرٍ أَنْ يَنْكُصَ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ: أَنْ كَمَا أَنْتَ، ثُمَّ أَرْخَى السِّتْرَ، فَقُبِضَ مِنْ يَوْمِهِ ذَلِكَ. فَقَامَ عُمَرُ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمْ يَمُتْ، وَلَكِنَّ رَبَّهُ أَرْسَلَ إِلَيْهِ كَمَا أَرْسَلَ إِلَى مُوسَى، فَمَكَثَ عَنْ قَوْمِهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، وَاللهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَعِيشَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، حَتَّى يَقْطَعَ أَيْدِي رِجَالٍ مِنَ الْمُنَافِقِينَ وَأَلْسِنَتَهُمْ، يَزْعُمُونَ - أَوْ قَالَ: يَقُولُونَ - إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ مَاتَ (١). ١٣٠٢٩ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ - وَكَانَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَخَدَمَهُ وَصَحِبَهُ -: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ يُصَلِّي لَهُمْ فِي وَجَعِ النَّبِيِّ ﷺ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ، حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ الِاثْنَيْنِ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ (٢).

стр. 10053

١٣٠٣٠ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، قَالَ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ يُصَلِّي بِهِمْ فِي وَجَعِ رَسُولِ اللهِ ﷺ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ، حَتَّى إِذَا (١) كَانَ يَوْمُ الِاثْنَيْنِ، وَهُمْ صُفُوفٌ إِلَى الصَّلَاةِ، قَالَ: كَشَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ سِتْرَ الْحُجْرَةِ، فَذَكَرَ مَعْنَاهُ (٢). ١٣٠٣١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ فَاطِمَةَ بَكَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَقَالَتْ: يَا أَبَتَاهُ مِنْ رَبِّهِ مَا أَدْنَاهُ، يَا أَبَتَاهُ إِلَى جِبْرِيلَ أَنْعَاهُ، يَا أَبَتَاهُ جَنَّةُ الْفِرْدَوْسِ مَأْوَاهُ (٣).

стр. 10054

١٣٠٣٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: أَخَذَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى النِّسَاءِ حِينَ بَايَعَهُنَّ أَنْ لَا يَنُحْنَ، فَقُلْنَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ نِسَاءً أَسْعَدْنَنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، أَفَنُسْعِدُهُنَّ فِي الْإِسْلَامِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " لَا إِسْعَادَ فِي الْإِسْلَامِ، وَلَا شِغَارَ، وَلَا عَقْرَ فِي الْإِسْلَامِ، وَلَا جَلَبَ فِي الْإِسْلَامِ، وَلَا جَنَبَ، وَمَنْ انْتَهَبَ فَلَيْسَ مِنَّا " (١).

стр. 10055

١٣٠٣٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَذَلِكَ فِي السَّحَرِ: " يَا أَنَسُ، إِنِّي أُرِيدُ الصِّيَامَ، فَأَطْعِمْنِي شَيْئًا " قَالَ: فَجِئْتُهُ بِتَمْرٍ وَإِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ بَعْدَ مَا أَذَّنَ بِلَالٌ، فَقَالَ: " يَا أَنَسُ، انْظُرْ إِنْسَانًا يَأْكُلُ مَعِي " قَالَ: فَدَعَوْتُ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي شَرِبْتُ شَرْبَةَ سَوِيقٍ، وَأَنَا أُرِيدُ الصِّيَامَ. قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " وَأَنَا أُرِيدُ الصِّيَامَ " فَتَسَحَّرَ مَعَهُ، وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ خَرَجَ فَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ (١). ١٣٠٣٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ثَابِتٍ، عَنِ أَنَسٍ قَالَ: خَدَمْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، عَشْرَ سِنِينَ، لَا وَاللهِ مَا

стр. 10056

سَبَّنِي سَبَّةً قَطُّ، وَلَا قَالَ لِي: أُفٍّ قَطُّ، وَلَا قَالَ (١) لِشَيْءٍ فَعَلْتُهُ: لِمَ فَعَلْتَهُ؟ وَلَا لِشَيْءٍ لَمْ أَفْعَلْهُ: أَلَا فَعَلْتَهُ (٢). ١٣٠٣٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: نَزَلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾ [الفتح: ٢] مَرْجِعَنَا مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " لَقَدْ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ آيَةٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا عَلَى الْأَرْضِ " ثُمَّ قَرَأَهَا عَلَيْهِمُ النَّبِيُّ ﷺ ، فَقَالُوا: هَنِيئًا مَرِيئًا يَا رَسُولَ اللهِ، لَقَدْ بَيَّنَ اللهُ لَكَ مَاذَا يَفْعَلُ بِكَ، فَمَاذَا يَفْعَلُ بِنَا؟ فَنَزَلَتْ عَلَيْهِمْ: ﴿لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ﴾ حَتَّى بَلَغَ ﴿فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الفتح: ٥] (٣). ١٣٠٣٦ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا رَبَاحٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " يَكُونُ فِي أُمَّتِي اخْتِلَافٌ

стр. 10057

وَفُرْقَةٌ، يَخْرُجُ مِنْهُمْ قَوْمٌ يَقْرَؤُونَ الْقُرْآنَ، لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، سِيمَاهُمُ الْحَلْقُ وَالتَّسْبِيتُ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمْ فَأَنِيمُوهُمْ " (١). التَّسْبِيتُ يَعْنِي: اسْتِئْصَالَ الشَّعْرِ الْقَصِيرِ. ١٣٠٣٧ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا رَبَاحٌ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: أَلَا أُصَلِّي لَكُمْ صَلَاةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ فَصَلَّى بِهِمْ صَلَاةً حَسَنَةً لَمْ يُطَوِّلْ فِيهَا (٢). ١٣٠٣٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي دَارِنَا فَحُلِبَ لَهُ دَاجِنٌ فَشَابُوا لَبَنَهَا بِمَاءِ الدَّارِ، ثُمَّ نَاوَلُوهُ النَّبِيَّ ﷺ ، فَشَرِبَ وَأَبُو بَكْرٍ عَنْ يَسَارِهِ، وَأَعْرَابِيٌّ عَنْ يَمِينِهِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَعْطِ أَبَا بَكْرٍ عِنْدَكَ. وَخَشِيَ أَنْ يُعْطِيَهُ الْأَعْرَابِيَّ،

стр. 10058

قَالَ: فَأَعْطَاهُ الْأَعْرَابِيَّ ثُمَّ قَالَ: " الْأَيْمَنَ فَالْأَيْمَنَ " (١). ١٣٠٣٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ (٢)، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: مُرَّ بِجِنَازَةٍ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ: " أَثْنُوا عَلَيْهَا " (٣) فَقَالُوا: كَانَ - مَا عَلِمْنَا - يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ، وَأَثْنَوْا عَلَيْهِ خَيْرًا، فَقَالَ: " وَجَبَتْ " ثُمَّ مُرَّ عَلَيْهِ بِجِنَازَةٍ أُخْرَى، فَقَالَ: " أَثْنُوا عَلَيْهَا " فَقَالُوا: بِئْسَ الْمَرْءُ كَانَ فِي دِينِ اللهِ. فَقَالَ: " وَجَبَتْ، أَنْتُمْ شُهُودُ (٤) اللهِ فِي الْأَرْضِ " (٥). ١٣٠٤٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ. وَرَوْحٌ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ مَرْوَانَ مَوْلَى هِنْدِ ابْنَةِ الْمُهَلَّبِ، قَالَ رَوْحٌ: أَرْسَلَتْنِي هِنْدٌ إِلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - وَلَمْ يَقُلْ رَوْحٌ: النَّبِيِّ ﷺ (٦) - فِي حَاجَةٍ،

стр. 10059

فَسَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ أَصْحَابَهُ: أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنِ الْوِصَالِ (١). ١٣٠٤١ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أَيُّوبَ الْإِفْرِيقِيُّ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ: " مَنْ تَفَرَّدَ بِدَمِ رَجُلٍ فَقَتَلَهُ، فَلَهُ سَلَبُهُ ". فَجَاءَ أَبُو طَلْحَةَ بِسَلَبِ أَحَدٍ وَعِشْرِينَ رَجُلًا (٢). ١٣٠٤٢ - حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: جَاءَ أَبُو طَلْحَةَ يَوْمَ حُنَيْنٍ يُضْحِكُ رَسُولَ اللهِ ﷺ مِنْ أُمِّ سُلَيْمٍ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَمْ تَرَ إِلَى أُمِّ سُلَيْمٍ مُتَقَلِّدَةً خِنْجَرًا؟! فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَا تَصْنَعِينَ بِهِ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ؟ " قَالَتْ: أَرَدْتُ إِنْ دَنَا مِنِّي أَحَدٌ مِنْهُمْ طَعَنْتُهُ بِهِ (٣).

стр. 10060

١٣٠٤٣ - حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي هِلَالُ بْنُ سُوَيْدٍ أَبُو مُعَلَّى، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ وَهُوَ يَقُولُ: أُهْدِيَتْ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ ثَلَاثَةُ طَوَائِرَ، فَأَطْعَمَ خَادِمَهُ طَائِرًا، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ أَتَتْهُ بِهِ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَلَمْ أَنْهَكِ أَنْ تَرْفَعِي شَيْئًا لِغَدٍ (١)؟ فَإِنَّ اللهَ يَأْتِي بِرِزْقِ كُلِّ غَدٍ " (٢).

стр. 10061

١٣٠٤٤ - حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا حَنْظَلَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ السَّدُوسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَحَدُنَا يَلْقَى صَدِيقَهُ، أَيَنْحَنِي لَهُ؟ قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَا " قَالَ: فَيَلْتَزِمُهُ وَيُقَبِّلُهُ؟ قَالَ: " لَا " قَالَ: فَيُصَافِحُهُ؟ قَالَ: " نَعَمْ، إِنْ شَاءَ " (١).

стр. 10062

١٣٠٤٥ - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو قِلَابَةَ الْجَرْمِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ثَمَانِيَةُ نَفَرٍ مِنْ

стр. 10063

عُكْلٍ، فَأَسْلَمُوا وَاجْتَوَوْا الْمَدِينَةَ، فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَأْتُوا إِبِلَ الصَّدَقَةِ، فَيَشْرَبُوا (١) مِنْ أَبْوَالِهَا وَأَلْبَانِهَا، فَفَعَلُوا فَصَحُّوا، فَارْتَدُّوا، وَقَتَلُوا رُعَاتَهَا - أَوْ رِعَاءَهَا - وَسَاقُوهَا، فَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي طَلَبِهِمْ قَافَةً، فَأُتِيَ بِهِمْ، فَقَطَّعَ أَيْدِيَهُمْ، وَأَرْجُلَهُمْ، وَلَمْ يَحْسِمْهُمْ حَتَّى مَاتُوا، وَسَمَلَ أَعْيُنَهُمْ (٢). ١٣٠٤٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ حَدَّثَهُمْ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَرَادَ أَنْ يَكْتُبَ إِلَى الْأَعَاجِمِ، فَقِيلَ: إِنَّهُمْ لَا يَقْبَلُونَ كِتَابًا إِلَّا بِنَقْشٍ، فَاتَّخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ، وَنَقَشَ فِيهِ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ (٣).

стр. 10064

١٣٠٤٧ - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ: " مَا قَدَّمْتَ لَهَا؟ " قَالَ: حُبَّ اللهِ وَرَسُولِهِ. قَالَ: " أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ " (١). ١٣٠٤٨ - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ مَسْعَدَةَ الْبَاهِلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَا يَسْتَقِيمُ إِيمَانُ عَبْدٍ حَتَّى يَسْتَقِيمَ قَلْبُهُ، وَلَا يَسْتَقِيمُ قَلْبُهُ حَتَّى يَسْتَقِيمَ لِسَانُهُ، وَلَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ رَجُلٌ (٢) لَا يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ " (٣).

стр. 10065

١٣٠٤٩ - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ مَسْعَدَةَ الْبَاهِلِيُّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " كُلُّ ابْنِ (١) آدَمَ خَطَّاءٌ، فَخَيْرُ (٢) الْخَطَّائِينَ التَّوَّابُونَ. وَلَوْ أَنَّ لِابْنِ آدَمَ وَادِيَيْنِ مِنْ مَالٍ، لَابْتَغَى لَهُمَا ثَالِثًا، وَلَا يَمْلَأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلَّا التُّرَابُ " (٣).

стр. 10066

١٣٠٥٠ - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ: حَدَّثَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ الْأَزْدِيُّ أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ قِرَاءَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ كَانَتْ مَدًّا (١). ١٣٠٥١ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعِيدٍ - وَهُوَ أَبُو أَحْمَدَ الطَّالَقَانِيُّ -، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مَكْحُولًا يُحَدِّثُ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمْ يَبْلُغْ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنَ الشَّيْبِ مَا يَخْضِبُ، وَلَكِنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ يَخْضِبُ بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ حَتَّى يَقْنَأَ شَعَرُهُ (٢).

стр. 10067

° ١٣٠٥٢ - قَالَ عَبْدُ اللهِ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِ أَبِي بِخَطِّ يَدِهِ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ حَمْزَةَ، حَدَّثَنَا خَلَفٌ أَبُو الرَّبِيعِ إِمَامُ مَسْجِدِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ هَذَا الدِّينَ مَتِينٌ، فَأَوْغِلُوا فِيهِ بِرِفْقٍ " (١).

стр. 10068

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 10069

١٣٠٥٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " لَا تَبَاغَضُوا، وَلَا تَقَاطَعُوا، وَلَا تَدَابَرُوا، وَلَا تَحَاسَدُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللهِ إِخْوَانًا، وَلَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ " (١). ١٣٠٥٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنِ مَعْمَرٍ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ أَشْبَهَهُمْ وَجْهًا بِرَسُولِ اللهِ ﷺ (٢). ١٣٠٥٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ سَأَلَتِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَتْ: تَرَى الْمَرْأَةُ مَا يَرَى الرَّجُلُ فِي مَنَامِهَا؟ فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ : " إِذَا رَأَتْ مَا يَرَى الرَّجُلُ - يَعْنِي الْمَاءَ - فَلْتَغْتَسِلْ " قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: أَوَ يَكُونُ (٣)؟ فَقَالَ نَّبِيُّ اللهِ ﷺ : " نَعَمْ، مَاءُ الرَّجُلِ غَلِيظٌ أَبْيَضُ، وَمَاءُ الْمَرْأَةِ رَقِيقٌ أَصْفَرُ، فَمِنْ أَيِّهِمَا سَبَقَ - أَوْ عَلَا، قَالَ سَعِيدٌ: نَحْنُ نَشُكُّ - يَكُونُ الشَّبَهُ " (٤).

стр. 10070

١٣٠٥٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، فَإِذَا شَهِدُوا، وَاسْتَقْبَلُوا قِبْلَتَنَا، وَأَكَلُوا ذَبِيحَتَنَا، وَصَلَّوْا صَلَاتَنَا، فَقَدْ حَرُمَتْ عَلَيْنَا دِمَاؤُهُمْ وَأَمْوَالُهُمْ، إِلَّا بِحَقِّهَا، لَهُمْ مَا لِلْمُسْلِمِينَ، وَعَلَيْهِمْ مَا عَلَيْهِمْ " (١).

стр. 10071

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 10072

١٣٠٥٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ أَبُو عُبَيْدَةَ، عَنْ سَلَّامٍ أَبِي الْمُنْذِرِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " حُبِّبَ إِلَيَّ النِّسَاءُ وَالطِّيبُ، وَجُعِلَ قُرَّةُ عَيْنِي فِي الصَّلَاةِ " (١).

стр. 10073

١٣٠٥٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ أَبُو عُبَيْدَةَ الْحَدَّادُ، حَدَّثَنَا الْمُعَلَّى بْنُ جَابِرٍ - يَعْنِي اللَّقِيطِيَّ -، قَالَ: حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ إِذَا قَامَ الْمُؤَذِّنُ فَأَذَّنَ صَلَاةَ الْمَغْرِبِ فِي الْمَسْجِدِ بِالْمَدِينَةِ (١)، قَامَ مَنْ شَاءَ فَصَلَّى حَتَّى تُقَامَ الصَّلَاةُ، وَمَنْ شَاءَ رَكَعَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قَعَدَ، وَذَلِكَ بِعَيْنِ النَّبِيِّ ﷺ (٢) (٣). ١٣٠٥٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، عَنْ حُمَيْدٍ

стр. 10074

عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي الْمَغْرِبَ مَعَ نَبِيِّ اللهِ ﷺ ، ثُمَّ يَنْطَلِقُ الرَّجُلُ إِلَى بَنِي سَلِمَةَ وَهُوَ يَرَى مَوْقِعَ سَهْمِهِ (١). ١٣٠٦٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَخَرَجَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ ، فَعَرَضَ لَهُ رَجُلٌ، فَحَبَسَهُ حَتَّى كَادَ بَعْضُ الْقَوْمِ أَنْ يَنْعُسَ (٢). ١٣٠٦١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ سَلْمٍ الْعَلَوِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُ: " يَا بُنَيَّ " (٣). ١٣٠٦٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ زَجَرَ عَنِ الشُّرْبِ قَائِمًا. قَالَ: فَقِيلَ لِأَنَسٍ: فَالْأَكْلُ؟ قَالَ: ذَاكَ أَشَدُّ - أَوْ أَشَرُّ (٤).

стр. 10075

١٣٠٦٣ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا عَاصِمٌ، قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ: أَحَرَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَدِينَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ هِيَ حَرَامٌ، حَرَّمَهَا اللهُ وَرَسُولُهُ، لَا يُخْتَلَى خَلَاهَا، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (١).

стр. 10076

١٣٠٦٤ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُحِبُّ أَنْ يَلِيَهُ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ فِي الصَّلَاةِ لِيَأْخُذُوا عَنْهُ (١). ١٣٠٦٥ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ ذَاتَ لَيْلَةٍ يُصَلِّي فِي حُجْرَتِهِ، فَجَاءَ أُنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَصَلَّوْا بِصَلَاتِهِ، فَخَفَّفَ، ثُمَّ دَخَلَ الْبَيْتَ، ثُمَّ خَرَجَ، فَفَعَلَ ذَلِكَ مِرَارًا، كُلُّ ذَلِكَ يُصَلِّي وَيَنْصَرِفُ، فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، صَلَّيْنَا مَعَكَ الْبَارِحَةَ، وَنَحْنُ نُحِبُّ أَنْ تَمُدَّ فِي صَلَاتِكَ. فَقَالَ: " قَدْ عَلِمْتُ بِمَكَانِكُمْ، وَعَمْدًا فَعَلْتُ ذَلِكَ " (٢). ١٣٠٦٦ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ

стр. 10077

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَأَى نُخَامَةً فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ فَحَكَّهَا، فَرُئِيَ فِي وَجْهِهِ شِدَّةُ ذَلِكَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: " إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا قَامَ يُصَلِّي، فَإِنَّمَا يُنَاجِي رَبَّهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ، فَإِذَا بَصَقَ أَحَدُكُمْ فَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ، أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ الْيُسْرَى، أَوْ يَفْعَلْ هَكَذَا " وَأَخَذَ طَرَفَ رِدَائِهِ فَبَصَقَ فِيهِ، ثُمَّ دَلَكَ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ (١). ١٣٠٦٧ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ أَخَذَتْ بِيَدِهِ مَقْدَمَ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْمَدِينَةَ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا أَنَسٌ ابْنِي، وَهُوَ غُلَامٌ كَاتِبٌ. قَالَ أَنَسٌ: فَخَدَمْتُهُ تِسْعَ سِنِينَ، فَمَا قَالَ لِي لِشَيْءٍ صَنَعْتُهُ: أَسَأْتَ، أَوْ بِئْسَ مَا صَنَعْتَ (٢). ١٣٠٦٨ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ. وَالْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ - الْمَعْنَى -، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: إِنْ كَانَ لَيُعْجِبُنَا الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ، يَجِيءُ فَيَسْأَلُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، قَالَ: فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ، فَقَالَ:

стр. 10078

يَا رَسُولَ اللهِ، مَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ: وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَنَهَضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَصَلَّى، فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ قَالَ: " أَيْنَ السَّائِلُ عَنِ السَّاعَةِ؟ " فَقَامَ الرَّجُلُ فَقَالَ: أَنَا. فَقَالَ: " وَمَا أَعْدَدْتَ لَهَا؟ " قَالَ: مَا أَعْدَدْتُ لَهَا مِنْ كَثِيرِ صَلَاةٍ، وَلَا صِيَامٍ، إِلَّا أَنِّي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ ". قَالَ: فَمَا رَأَيْتُ الْمُسْلِمِينَ فَرِحُوا بِشَيْءٍ بَعْدَ الْإِسْلَامِ فَرَحَهُمْ بِذَلِكَ. وَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ: مِنْ كَبِيرِ عَمَلٍ، صَلَاةٍ وَلَا صَوْمٍ (١). ١٣٠٦٩ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: سُئِلَ (٢) هَلِ اصْطَنَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ خَاتَمًا؟ قَالَ: نَعَمْ، أَخَّرَ لَيْلَةً صَلَاةَ (٣) الْعِشَاءِ إِلَى شَطْرِ اللَّيْلِ، ثُمَّ صَلَّى، فَلَمَّا صَلَّى أَقْبَلَ بِوَجْهِهِ، فَقَالَ: " إِنَّ النَّاسَ قَدْ صَلَّوْا وَنَامُوا، وَإِنَّكُمْ لَمْ تَزَالُوا فِي صَلَاةٍ مُنْذُ انْتَظَرْتُمُ الصَّلَاةَ ". قَالَ: فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ خَاتَمِهِ (٤).

стр. 10079

١٣٠٧٠ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَاصَلَ فِي آخِرِ الشَّهْرِ، فَوَاصَلَ نَاسٌ مِنَ النَّاسِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ: " لَوْ مُدَّ لَنَا الشَّهْرُ، لَوَاصَلْتُ وِصَالًا يَدَعُ الْمُتَعَمِّقُونَ تَعَمُّقَهُمْ، إِنِّي لَسْتُ مِثْلَكُمْ، إِنِّي أَبِيتُ يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِينِي " (١). ١٣٠٧١ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ انْفَكَّتْ قَدَمُهُ، فَقَعَدَ فِي مَشْرُبَةٍ لَهُ دَرَجَتُهَا مِنْ جُذُوعٍ، وَآلَى مِنْ نِسَائِهِ شَهْرًا، فَأَتَاهُ أَصْحَابُهُ يَعُودُونَهُ، فَصَلَّى بِهِمْ قَاعِدًا وَهُمْ قِيَامٌ، فَلَمَّا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ الْأُخْرَى، قَالَ لَهُمْ: " ائْتَمُّوا بِإِمَامِكُمْ، فَإِذَا صَلَّى قَائِمًا فَصَلُّوا قِيَامًا، وَإِذَا (٢) صَلَّى قَاعِدًا فَصَلُّوا مَعَهُ قُعُودًا ". قَالَ: وَنَزَلَ فِي تِسْعٍ وَعِشْرِينَ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّكَ آلَيْتَ شَهْرًا! قَالَ: " الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ " (٣).

стр. 10080

١٣٠٧٢ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: أَوْلَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِزَيْنَبَ، فَأَشْبَعَ الْمُسْلِمِينَ خُبْزًا وَلَحْمًا، ثُمَّ خَرَجَ كَمَا كَانَ يَصْنَعُ إِذَا تَزَوَّجَ، فَيَأْتِي حُجَرَ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، فَيُسَلِّمُ عَلَيْهِنَّ، وَيَدْعُو لَهُنَّ، وَيُسَلِّمْنَ عَلَيْهِ، وَيَدْعُونَ لَهُ، ثُمَّ رَجَعَ وَأَنَا مَعَهُ، فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى الْبَابِ إِذَا رَجُلَانِ قَدْ جَرَى بَيْنَهُمَا الْحَدِيثُ فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ، فَلَمَّا أَبْصَرَهُمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ انْصَرَفَ، فَلَمَّا رَأَى الرَّجُلَانِ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ رَجَعَ، وَثَبَا فَزِعَيْنِ فَخَرَجَا، فَلَا أَدْرِي أَنَا أَخْبَرْتُهُ، أَوْ مَنْ أَخْبَرَهُ، فَرَجَعَ النَّبِيُّ

стр. 10081

صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (١). ١٣٠٧٣ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَتْ صَلَاةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ مُتَقَارِبَةً، وَأَبُو بَكْرٍ، حَتَّى كَانَ عُمَرُ فَمَدَّ فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ (٢). ١٣٠٧٤ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: مَا شَمِمْتُ رِيحًا قَطُّ مِسْكًا وَلَا عَنْبَرًا أَطْيَبَ مِنْ رِيحِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَلَا مَسِسْتُ قَطُّ خَزًّا وَلَا حَرِيرًا أَلْيَنَ مِنْ كَفِّ رَسُولِ اللهِ ﷺ (٣). ١٣٠٧٥ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ

стр. 10082

عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ الْمُهَاجِرُونَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا رَأَيْنَا مِثْلَ قَوْمٍ قَدِمْنَا عَلَيْهِمْ أَحْسَنَ مُوَاسَاةً فِي قَلِيلٍ، وَلَا أَحْسَنَ بَذْلًا فِي (١) كَثِيرٍ، لَقَدْ كَفَوْنَا الْمَؤُنَةَ، وَأَشْرَكُونَا فِي الْمَهْنَأِ، حَتَّى لَقَدْ حَسِبْنَا أَنْ يَذْهَبُوا بِالْأَجْرِ كُلِّهِ. قَالَ: " لَا، مَا أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِمْ، وَدَعَوْتُمُ اللهَ لَهُمْ " (٢). ١٣٠٧٦ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ. وحَدَّثَنَا الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: " اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكَسَلِ وَالْهَرَمِ، وَالْجُبْنِ وَالْبُخْلِ، وَفِتْنَةِ الدَّجَّالِ، وَعَذَابِ الْقَبْرِ " (٣).

стр. 10083

١٣٠٧٧ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ ابْنًا لِأُمِّ سُلَيْمٍ صَغِيرًا كَانَ يُقَالُ لَهُ: أَبُو عُمَيْرٍ، وَكَانَ لَهُ نُغَيْرٌ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا دَخَلَ عَلَيْهَا (١)، ضَاحَكَهُ، فَرَآهُ حَزِينًا، فَقَالَ: " مَا بَالُ أَبِي عُمَيْرٍ؟ " قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، مَاتَ نُغَيْرُهُ، قَالَ: فَجَعَلَ يَقُولُ: " يَا أَبَا عُمَيْرٍ، مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ؟ " (٢). ١٣٠٧٨ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ، قَالَ: سُئِلَ أَنَسٌ: أَخَضَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ؟ فَقَالَ: لَمْ يَشِنْهُ الشَّيْبُ. قِيلَ: أَوَشَيْنٌ هُوَ؟ قَالَ: كُلُّكُمْ يَكْرَهُهُ، إِنَّمَا كَانَتْ شُعَيْرَاتٌ فِي مُقَدَّمِ لِحْيَتِهِ (٣). وَأَشَارَ حُمَيْدٌ إِلَى مُقَدَّمِ لِحْيَتِهِ (٤).

стр. 10084

١٣٠٧٩ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا " قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا نَنْصُرُهُ مَظْلُومًا، فَكَيْفَ نَنْصُرُهُ ظَالِمًا؟ قَالَ: " تَمْنَعُهُ مِنَ الظُّلْمِ " (١). ١٣٠٨٠ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ بِنَخْلٍ لِبَنِي النَّجَّارِ، فَسَمِعَ صَوْتًا، فَقَالَ: " مَا هَذَا؟ " قَالُوا: قَبْرُ رَجُلٍ دُفِنَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَوْلَا أَنْ لَا تَدَافَنُوا، لَدَعَوْتُ اللهَ أَنْ يُسْمِعَكُمْ عَذَابَ الْقَبْرِ " (٢).

стр. 10085

١٣٠٨١ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ (١) قَالَ: " إِنَّ الدَّجَّالَ مَمْسُوحُ الْعَيْنِ الْيُسْرَى، عَلَيْهَا ظَفَرَةٌ، مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ: كَافِرٌ " (٢). ١٣٠٨٢ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى لَا يُقَالَ فِي الْأَرْضِ: اللهَ اللهَ " (٣). ١٣٠٨٣ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ شُجَّ فِي وَجْهِهِ يَوْمَ أُحُدٍ وَكُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ، وَرُمِيَ رَمْيَةً عَلَى كَتِفِهِ فَجَعَلَ الدَّمُ يَسِيلُ عَلَى وَجْهِهِ وَهُوَ يَمْسَحُهُ عَنْ وَجْهِهِ، وَهُوَ يَقُولُ: " كَيْفَ تُفْلِحُ أُمَّةٌ فَعَلُوا هَذَا
следующие страницы →