← Книги сунны

Книги сунны · id 25794

مسند أحمد - ط الرسالة

أحمد بن حنبل

Полный текст (23 339 стр.). Показаны 9976–10015 · переход к 9981.

стр. 9976

إِبْرَاهِيمُ أَبِي (١) " (٢). ١٢٩٠٩/ ١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " إِذَا رَقَدَ أَحَدُكُمْ عَنِ الصَّلَاةِ، أَوْ غَفَلَ عَنْهَا، فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا، فَإِنَّ اللهَ يَقُولُ: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾ [طه: ١٤] " (٣). ١٢٩٠٩/ ٢ - قَالَ: وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا غَزَا قَالَ: " اللهُمَّ أَنْتَ عَضُدِي، وَأَنْتَ نَصِيرِي، وَبِكَ أُقَاتِلُ " (٤).

стр. 9977

١٢٩١٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ نُضِحَ لَهُ حَصِيرٌ فَصَلَّى عَلَيْهِ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: رَأَيْتُهُ يُصَلِّي الضُّحَى؟ قَالَ: " لَمْ أَرَهُ إِلَّا ذَلِكَ الْيَوْمَ (١). ١٢٩١١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَنَتَ شَهْرًا بَعْدَ الرُّكُوعِ (٢). ١٢٩١٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيٍّ، عَنْ أَبِي الْأَبْيَضِ

стр. 9978

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ بَيْضَاءُ مُحَلِّقَةٌ، فَأَرْجِعُ إِلَى أَهْلِي وَعَشِيرَتِي مِنْ نَاحِيَةِ الْمَدِينَةِ، فَأَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ صَلَّى، فَقُومُوا فَصَلُّوا (١). ١٢٩١٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: إِنْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ لَيُصِيبُ التَّمْرَةَ، فَيَقُولُ: " لَوْلَا أَنِّي أَخْشَى أَنَّهَا مِنَ الصَّدَقَةِ لَأَكَلْتُهَا " (٢).

стр. 9979

١٢٩١٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ صَلَّى فِي بَيْتِ أُمِّ حَرامٍ عَلَى بِسَاطٍ (١). ١٢٩١٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: رَأَى رَسُولُ اللهِ ﷺ حَبْلًا مَمْدُودًا بَيْنَ سَارِيَتَيْنِ، فَقَالَ: " لِمَنْ هَذَا؟ " قَالُوا: لِحَمْنَةَ بِنْتِ جَحْشٍ، تُصَلِّي (٢)، فَإِذَا عَجَزَتْ تَعَلَّقَتْ بِهِ. فَقَالَ: " لِتُصَلِّي مَا أطَاقَتْ (٣)، فَإِذَا عَجَزَتْ فَلْتَقْعُدْ " (٤). ١٢٩١٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، مِثْلَهُ (٥).

стр. 9980

١٢٩١٧ - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنَا أَنَسُ بْنُ سِيرِينَ (١)، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ (٢) مِنَ الْأَنْصَارِ ضَخْمٌ، لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُصَلِّيَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ : إِنِّي لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أُصَلِّيَ مَعَكَ. فَصَنَعَ لَهُ طَعَامًا، وَدَعَا النَّبِيَّ ﷺ ، وَبَسَطُوا لَهُ حَصِيرًا، وَنَضَحُوهُ، فَصَلَّى عَلَيْهِ رَكْعَتَيْنِ. فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ آلِ الْجَارُودِ: أَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي الضُّحَى؟ قَالَ: مَا رَأَيْتُهُ صَلَّاهَا إِلَّا يَوْمَئِذٍ (٣). ١٢٩١٨ - حَدَّثَنَا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، أَخْبَرَنَا ثُمَامَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ

стр. 9981

ابْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ جَاءَهُ أَصْحَابُهُ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَخَرَجَ فَصَلَّى بِهِمْ فَخَفَّفَ، ثُمَّ دَخَلَ بَيْتَهُ، فَأَطَالَ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى بِهِمْ فَخَفَّفَ، ثُمَّ دَخَلَ بَيْتَهُ، فَأَطَالَ، فَلَمَّا أَصْبَحَ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، صَلَّيْتَ، فَجَعَلْتَ تُطِيلُ إِذَا دَخَلْتَ بَيْتَكَ (١)، وَتُخَفِّفُ إِذَا خَرَجْتَ! قَالَ: " مِنْ أَجْلِكُمْ مَا فَعَلْتُ " (٢). ١٢٩١٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ هَمَّامٍ. وَبَهْزٍ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِأُبَيٍّ: " إِنَّ اللهَ أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ " فَقَالَ أُبَيٌّ: آللَّهُ سَمَّانِي لَكَ؟ قَالَ: " اللهُ سَمَّاكَ لِي ". قَالَ بَهْزٌ فِي حَدِيثِهِ: فَجَعَلَ يَبْكِي (٣).

стр. 9982

١٢٩٢٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ رَبِيعَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: مَا كَانَ فِي رَأْسِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَلِحْيَتِهِ عِشْرُونَ شَعَرَةً بَيْضَاءَ (١). ١٢٩٢١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَتَّابٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: بَايَعْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ، فِيمَا اسْتَطَعْتُ (٢). ١٢٩٢٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ. وَأَبُو كَامِلٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَحْسَنَ النَّاسِ، وَأَشْجَعَ النَّاسِ، وَأَجْوَدَ النَّاسِ، كَانَ فَزَعٌ بِالْمَدِينَةِ، فَخَرَجَ النَّاسُ قِبَلَ الصَّوْتِ، فَاسْتَقْبَلَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَدْ سَبَقَهُمْ فَاسْتَبْرَأَ الْفَزَعَ عَلَى فَرَسٍ لِأَبِي طَلْحَةَ عُرْيٍ، مَا عَلَيْهِ سَرْجٌ، فِي عُنُقِهِ السَّيْفُ، فَقَالَ: " لَمْ تُرَاعُوا " وَقَالَ لِلْفَرَسِ: " وَجَدْنَاهُ بَحْرًا " أَوْ " إِنَّهُ لَبَحْرٌ " (٣).

стр. 9983

١٢٩٢٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنِ أَبِي عِصَامٍ (١)، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَتَنَفَّسُ فِي الْإِنَاءِ ثَلَاثًا، وَيَقُولُ: " هُوَ أَهْنَأُ، وَأَمْرَأُ، وَأَبْرَأُ " (٢). ١٢٩٢٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا عَزْرَةُ بْنُ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَنَسٍ، أَنَّ أَنَسًا كَانَ يَتَنَفَّسُ فِي الْإِنَاءِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، قَالَ: وَزَعَمَ أَنَسٌ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَتَنَفَّسُ فِي الْإِنَاءِ ثَلَاثًا (٣). ١٢٩٢٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ طَافَ عَلَى نِسَائِهِ فِي غُسْلٍ

стр. 9984

وَاحِدٍ (١). ١٢٩٢٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ طَافَ عَلَى نِسَائِهِ فِي لَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ (٢)، فِي غُسْلٍ وَاحِدٍ (٣). ١٢٩٢٧ - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا سَلِيمُ بْنُ حَيَّانَ، قَالَ: سَمِعْتُ مَرْوَانَ الْأَصْفَرَ يُحَدِّثُ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ عَلِيًّا قَدِمَ مِنَ الْيَمَنِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : " بِمَ أَهْلَلْتَ؟ "، قَالَ: أَهْلَلْتُ بِمَا أَهَلَّ بِهِ نَبِيُّ اللهِ. قَالَ: " فَإِنِّي لَوْلَا أَنَّ مَعِي الْهَدْيَ لَأَحْلَلْتُ " (٤).

стр. 9985

١٢٩٢٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سَلِيمُ بْنُ حَيَّانَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِئَةَ عَامٍ لَا يَقْطَعُهَا " (١). قَالَ: فَحَدَّثْتُ بِهِ أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُهُ (٢). ١٢٩٢٩ - قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ: مَالِكٌ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ بَعْدَ الظُّهْرِ فَقَامَ يُصَلِّي الْعَصْرَ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ ذَكَرْنَا تَعْجِيلَ الصَّلَاةِ - أَوْ ذَكَرَهَا - فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " تِلْكَ صَلَاةُ الْمُنَافِقِينَ، تِلْكَ صَلَاةُ الْمُنَافِقِينَ، يَجْلِسُ أَحَدُهُمْ حَتَّى إِذَا اصْفَرَّتِ الشَّمْسُ، وَكَانَتْ بَيْنَ قَرْنَيْ الشَّيْطَانِ - أَوْ عَلَى قَرْنِ الشَّيْطَانِ - قَامَ، فَنَقَرَ أَرْبَعًا، لَا يَذْكُرُ اللهَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا " (٣).

стр. 9986

١٢٩٣٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " رُؤْيَا الْمُؤْمِنِ - أَوِ الْمُسْلِمِ - جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ " (١). ١٢٩٣١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، مِثْلَهُ (٢). ١٢٩٣٢ - قَرَأْتُ عَلَى (٣) عَبْدُ الرَّحْمَنِ: مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ دَخَلَ مَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ، وَعَلَى رَأْسِهِ الْمِغْفَرُ، فَلَمَّا نَزَعَهُ، جَاءَهُ رَجُلٌ، وَقَالَ: ابْنُ خَطَلٍ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ. فَقَالَ: " اقْتُلُوهُ " (٤).

стр. 9987

قَالَ مَالِكٌ: وَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ مُحْرِمًا، وَاللهُ أَعْلَمُ. ١٢٩٣٣ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَعْتَقَ صَفِيَّةَ وَتَزَوَّجَهَا. قَالَ: فَقَالَ لَهُ ثَابِتٌ: مَا أَصْدَقَهَا؟ قَالَ: نَفْسَهَا، أَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا (١). ١٢٩٣٤ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ صَلَّى الظُّهْرَ بِالْمَدِينَةِ أَرْبَعًا، وَصَلَّى الْعَصْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ (٢). ١٢٩٣٥ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَتَى عَلَى أَزْوَاجِهِ وَسَوَّاقٌ يَسُوقُ بِهِنَّ يُقَالُ لَهُ: أَنْجَشَةُ، فَقَالَ: " وَيْحَكَ يَا أَنْجَشَةُ، رُوَيْدَكَ (٣) سَوْقَكَ

стр. 9988

بِالْقَوَارِيرِ ". قَالَ أَبُو قِلَابَةَ: تَكَلَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِكَلِمَةٍ، لَوْ تَكَلَّمَ بِهَا بَعْضُكُمْ لَعِبْتُمُوهَا عَلَيْهِ؛ يَعْنِي قَوْلَهُ: " سَوْقَكَ بِالْقَوَارِيرِ " (١). ١٢٩٣٦ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ، حَدَّثَنِي أَبُو رَجَاءٍ مَوْلَى أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ (٢)، قَالَ: أَنَا أُحَدِّثُكُمْ حَدِيثَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ إِيَّايَ، حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: أَنَّ نَفَرًا مِنْ عُكْلٍ، ثَمَانِيَةً، قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَبَايَعُوهُ عَلَى الْإِسْلَامِ، فَاسْتَوْخَمُوا الْأَرْضَ، فَسَقِمَتْ أَجْسَامُهُمْ، فَشَكَوْا ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: " أَلَا تَخْرُجُونَ مَعَ رَاعِينَا فِي إِبِلِهِ، فَتُصِيبُونَ مِنْ أَبْوَالِهَا وَأَلْبَانِهَا " قَالُوا: بَلى. فَخَرَجُوا، فَشَرِبُوا مِنْ أَبْوَالِهَا وَأَلْبَانِهَا، فَصَحُّوا، فَقَتَلُوا الرَّاعِيَ، وَاطَّرَدُوا النَّعَمَ. فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَأَرْسَلَ فِي آثَارِهِمْ فَأُدْرِكُوا، فَجِيءَ بِهِمْ، فَأَمَرَ بِهِمْ فَقُطِّعَتْ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ، وَسُمِرَتْ

стр. 9989

أَعْيُنُهُمْ، ثُمَّ نُبِذُوا فِي الشَّمْسِ حَتَّى مَاتُوا (١). ١٢٩٣٧ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ، قَالَ: سُئِلَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ عَنِ الثُّومِ، فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ شَيْئًا، فَلَا يَقْرَبَنَّ - أَوْ لَا يُصَلِّيَنَّ - مَعَنَا " (٢).

стр. 9990

١٢٩٣٨ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: مَرُّوا بِجِنَازَةٍ فَأُثْنِيَ (١) عَلَيْهَا خَيْرًا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " وَجَبَتْ، وَجَبَتْ، وَجَبَتْ " وَمُرَّ (٢) بِجَنَازَةٍ فَأُثْنِي عَلَيْهَا شَرًّا، فَقَالَ نَّبِيُّ اللهِ ﷺ : " وَجَبَتْ، وَجَبَتْ، وَجَبَتْ " فَقَالَ عُمَرُ: فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي، مُرَّ بِجَنَازَةٍ فَأُثْنِيَ عَلَيْهَا خَيْرًا، فَقُلْتَ: " وَجَبَتْ، وَجَبَتْ، وَجَبَتْ (٣) " وَمُرَّ بِجَنَازَةٍ، فَأُثْنِيَ عَلَيْهَا شَرًّا، فَقُلْتَ: " وَجَبَتْ، وَجَبَتْ، وَجَبَتْ (٣) " فَقَالَ: " مَنْ أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ خَيْرًا، وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ، وَمَنْ أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ شَرًّا، وَجَبَتْ لَهُ النَّارُ، أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللهِ فِي الْأَرْضِ، أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللهِ فِي الْأَرْضِ، أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللهِ فِي الْأَرْضِ " (٤).

стр. 9991

١٢٩٣٩ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ - يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ -، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: مُرَّ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ (١) بِجِنَازَةٍ، فَأَثْنَى الْقَوْمُ خَيْرًا، فَقَالَ: " وَجَبَتْ " ثُمَّ مُرَّ بِجَنَازَةٍ أُخْرَى فَأُثْنِيَ عَلَيْهَا شَرًّا، فَقَالَ: " وَجَبَتْ " فَقَالُوا: قُلْتَ لِهَذَا: " وَجَبَتْ " وَلِهَذَا " وَجَبَتْ "؟! قَالَ: " شَهَادَةُ الْقَوْمِ، وَالْمُؤْمِنُونَ شُهَدَاءُ اللهِ فِي الْأَرْضِ " (٢). ١٢٩٤٠ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ - يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ -، عَنْ ثَابِتٍ، وَعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ

стр. 9992

عَنْ أَنَسٍ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ الصُّبْحَ بِغَلَسٍ، ثُمَّ قَالَ: " اللهُ أَكْبَرُ، خَرِبَتْ خَيْبَرُ، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ، فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ " قَالَ: فَخَرَجُوا يَسْعَوْنَ فِي السِّكَكِ، وَهُمْ يَقُولُونَ: مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيسُ. قَالَ: فَظَهَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَيْهِمْ فَقَتَلَ مُقَاتِلَتَهُمْ، وَسَبَى ذَرَارِيَّهُمْ، وَصَارَتْ صَفِيَّةُ لِدِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ، ثُمَّ صَارَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ بَعْدُ، فَتَزَوَّجَهَا وَجَعَلَ صَدَاقَهَا عِتْقَهَا. قَالَ: فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، أَنْتَ سَأَلْتَ أَنَسًا: مَا أَمْهَرَهَا؟ فَقَالَ لَكَ أَنَسٌ: أَمْهَرَهَا نَفْسَهَا؟ فَضَحِكَ ثَابِتٌ، وَقَالَ: نَعَمْ (١).

стр. 9993

١٢٩٤١ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ - يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ -، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ اتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ، وَنَقَشَ فِيهِ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنِّي قَدْ اتَّخَذْتُ خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ، وَنَقَشْتُ فِيهِ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ، فَلَا تَنْقُشُوا عَلَيْهِ " (١). ١٢٩٤٢ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ - يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ -، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ الرِّجَالَ عَنِ الْمُزَعْفَرِ (٢).

стр. 9994

١٢٩٤٣ - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ يَحْيَى الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَيْدٍ (١)، حَدَّثَنَا مَكْحُولٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَتَى نَدَعُ الِائْتِمَارَ بِالْمَعْرُوفِ، وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ؟ قَالَ: " إِذَا ظَهَرَ فِيكُمْ مَا ظَهَرَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ: إِذَا كَانَتِ الْفَاحِشَةُ فِي كِبَارِكُمْ، وَالْمُلْكُ فِي صِغَارِكُمْ، وَالْعِلْمُ فِي رُذَّالِكُمْ " (٢).

стр. 9995

١٢٩٤٤ - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي شُعْبَةُ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ فِي مَسِيرٍ، وَكَانَ حَادٍ يَحْدُو بِنِسَائِهِ - أَوْ سَائِقٌ - قَالَ: فَكَانَ نِسَاؤُهُ يَتَقَدَّمْنَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: " يَا أَنْجَشَةُ، وَيْحَكَ ارْفُقْ بِالْقَوَارِيرِ " (١). ١٢٩٤٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنَ الْمَدِينَةِ، فَجَعَلَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، حَتَّى رَجَعَ. قَالَ يَحْيَى: فَقُلْتُ لِأَنَسٍ: كَمْ أَقَامَ؟ قَالَ: عَشْرًا (٢).

стр. 9996

١٢٩٤٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَى مَكَّةَ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: " لَبَّيْكَ عُمْرَةً وَحَجَّةً " (١).

стр. 9997

١٢٩٤٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى (١)، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: أَقْبَلْنَا مِنْ خَيْبَرَ أَنَا وأَبُو طَلْحَةَ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ وَصَفِيَّةُ رَدِيفَتُهُ، قَالَ: فَعَثَرَتْ نَاقَةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَصُرِعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَصُرِعَتْ صَفِيَّةُ، قَالَ: فَاقْتَحَمَ أَبُو طَلْحَةَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، جَعَلَنِي اللهُ فِدَاكَ - قَالَ: أَشُكُّ قَالَ ذَاكَ أَمْ لَا - أَضُرِرْتَ؟ قَالَ: " لَا، عَلَيْكَ الْمَرْأَةَ " قَالَ: فَأَلْقَى أَبُو طَلْحَةَ عَلَى وَجْهِهِ الثَّوْبَ، فَانْطَلَقَ إِلَيْهَا فَمَدَّ ثَوْبَهُ عَلَيْهَا، ثُمَّ أَصْلَحَ لَهَا رَحْلَهَا، فَرَكِبْنَا، ثُمَّ اكْتَنَفْنَاهُ، أَحَدُنَا عَنْ يَمِينِهِ وَالْآخَرُ عَنْ شِمَالِهِ، فَلَمَّا أَشْرَفْنَا عَلَى الْمَدِينَةِ، أَوْ كُنَّا بِظَهْرِ الْحَرَّةِ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " آيِبُونَ، تَائِبُونَ، عَابِدُونَ، لِرَبِّنَا حَامِدُونَ " فَلَمْ يَزَلْ يَقُولُهُنَّ حَتَّى دَخَلْنَا الْمَدِينَةَ (٢).

стр. 9998

١٢٩٤٨ - حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَسَّانَ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، فَدَعَا بِإِنَاءٍ وَفِيهِ ثَلَاثُ ضَبَّاتِ حَدِيدٍ، وَحَلْقَةٌ مِنْ حَدِيدٍ، فَأُخْرِجَ مِنْ غِلَافٍ أَسْوَدَ، وَهُوَ دُونَ الرُّبُعِ وَفَوْقَ نِصْفِ الرُّبُعِ، فَأَمَرَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ فَجُعِلَ لَنَا فِيهِ مَاءٌ، فَأُتِينَا بِهِ فَشَرِبْنَا وَصَبَبْنَا عَلَى رُؤُوسِنَا وَوُجُوهِنَا، وَصَلَّيْنَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ (١). ١٢٩٤٩ - حَدَّثَنَا عُبَيْدَةُ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، قَالَ: سُئِلَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ عَنْ رَفْعِ الْأَيْدِي، فَقَالَ: قَامَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَحَطَ الْمَطَرُ، أَجْدَبَتِ الْأَرْضُ، هَلَكَ الْمَالُ. قَالَ: فَاسْتَسْقَى، فَرَفَعَ

стр. 9999

يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ، وَمَا نَرَى فِي السَّمَاءِ سَحَابَةً، فَقَامَ فَصَلَّى حَتَّى جَعَلَ يُهِمُّ الْقَرِيبُ الدَّارِ الرُّجُوعَ إِلَى أَهْلِهِ مِنْ شِدَّةِ الْمَطَرِ، قَالَ: فَمَكَثْنَا سَبْعًا، فَلَمَّا كَانَتِ الْجُمُعَةُ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، تَهَدَّمَتِ الْبُيُوتُ، وَاحْتَبَسَ الرُّكْبَانُ. قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " اللهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا " قَالَ: فَتَكَشَّفَتْ عَنِ الْمَدِينَةِ (١). ١٢٩٥٠ - حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: خَرَجَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ فَتَلَقَّتْهُ الْأَنْصَارُ بَيْنَهُمْ، فَقَالَ: " وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، إِنِّي لَأُحِبُّكُمْ، إِنَّ الْأَنْصَارَ قَدْ قَضَوْا مَا عَلَيْهِمْ، وَبَقِيَ الَّذِي عَلَيْكُمْ، فَأَحْسِنُوا إِلَى مُحْسِنِهِمْ، وَتَجَاوَزُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ " (٢). ١٢٩٥١ - حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ فِي غَدَاةٍ قَرَّةٍ - أَوْ

стр. 10000

بَارِدَةٍ - فَإِذَا الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ يَحْفِرُونَ الْخَنْدَقَ، فَقَالَ: " اللهُمَّ إِنَّ الْخَيْرَ خَيْرُ الْآخِرَهْ فَاغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرَهْ فَأَجَابُوهُ: نَحْنُ الَّذِينَ بَايَعُوا مُحَمَّدَا عَلَى الْجِهَادِ مَا بَقِينَا أَبَدَا (١) ١٢٩٥٢ - حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: أَعْطَى النَّبِيُّ ﷺ مِنْ غَنَائِمِ حُنَيْنٍ عُيَيْنَةَ وَالْأَقْرَعَ وَغَيْرَهُمَا، فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ: أَيُعْطِي غَنَائِمَنَا مَنْ تَقْطُرُ سُيُوفُنَا مِنْ دِمَائِهِمْ - أَوْ تَقْطُرُ دِمَاؤُهُمْ مِنْ سُيُوفِنَا -؟ فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ ، فَدَعَا الْأَنْصَارَ، فَقَالَ: " يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، أَمَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالدُّنْيَا، وَتَذْهَبُونَ بِمُحَمَّدٍ إِلَى دِيَارِكُمْ؟ " قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: " وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا، وَسَلَكَتْ الْأَنْصَارُ شِعْبًا (٢)، لَسَلَكْتُ شِعْبَ الْأَنْصَارِ، الْأَنْصَارُ كَرِشِي وَعَيْبَتِي، وَلَوْلَا الْهِجْرَةُ، لَكُنْتُ امْرَأً مِنَ

стр. 10001

الْأَنْصَارِ " (١). ١٢٩٥٣ - حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى أُمِّ سُلَيْمٍ، فَقَرَّبَتْ إِلَيْهِ سَمْنًا وَتَمْرًا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " أَعِيدُوا سَمْنَكُمْ فِي سِقَائِكُمْ، وَتَمْرَكُمْ فِي وِعَائِكُمْ، فَإِنِّي صَائِمٌ " ثُمَّ قَامَ، فَصَلَّى فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ، فَصَلَّيْنَا بِصَلَاتِهِ، ثُمَّ دَعَا لِأُمِّ سُلَيْمٍ وَأَهْلِهَا، ثُمَّ قَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ لِي خُوَيْصَّةً. قَالَ: " وَمَا هِيَ؟ " قَالَتْ: أَنَسٌ. قَالَ: فَمَا تَرَكَ يَوْمَئِذٍ مِنْ خَيْرِ آخِرَةٍ وَلَا دُنْيَا إِلَّا دَعَا بِهِ، مِنْ قَوْلِهِ: " اللهُمَّ ارْزُقْهُ مَالًا وَوَلَدًا، وَبَارِكْ لَهُ فِيهِمْ ". قَالَ: فَقَالَ أَنَسٌ: حَدَّثَتْنِي ابْنَتِي: أَنَّهُ دُفِنَ مِنْ صُلْبِي عِشْرُونَ (٢) وَمِئَةٌ وَنَيِّفٌ (٣)، وَإِنِّي لَمِنْ أَكْثَرِ الْأَنْصَارِ مَالًا (٤). ١٢٩٥٤ - حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ

стр. 10002

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: اسْتَشَارَ النَّبِيُّ ﷺ مَخْرَجَهُ إِلَى بَدْرٍ، فَأَشَارَ عَلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ اسْتَشَارَ عُمَرَ، فَأَشَارَ عَلَيْهِ عُمَرُ، ثُمَّ اسْتَشَارَهُمْ، فَقَالَ بَعْضُ الْأَنْصَارِ: إِيَّاكُمْ يُرِيدُ نَبِيُّ اللهِ ﷺ يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ. فَقَالَ قَائِلُ الْأَنْصَارِ: تَسْتَشِيرُنَا يَا نَبِيَّ اللهِ؟ إِنَّا (١) لَا نَقُولُ لَكَ كَمَا قَالَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ لِمُوسَى ﵇: اذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا، إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ، وَلَكِنْ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، لَوْ ضَرَبْتَ أَكْبَادَهَا إِلَى بِرْكٍ - قَالَ ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ: إِلَى بِرْكِ الْغُِمَادِ - لَاتَّبَعْنَاكَ (٢). ١٢٩٥٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي الْأَنْصَارِيَّ -، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: سَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ نِدَاءَ صَبِيٍّ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ، فَخَفَّفَ، فَظَنَنَّا أَنَّهُ إِنَّمَا فَعَلَ ذَلِكَ رَحْمَةً لِلصَّبِيِّ، إِذْ عَلِمَ أَنَّ أُمَّهُ مَعَهُ فِي الصَّلَاةِ (٣). ١٢٩٥٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّهُ سُئِلَ: هَلِ (٤) اخْتَضَبَ النَّبِيُّ ﷺ ؟ قَالَ: لَمْ يَشِنْهُ الشَّيْبُ (٥).

стр. 10003

١٢٩٥٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أُمِّ سُلَيْمٍ، وَلَهَا ابْنٌ مِنْ أَبِي طَلْحَةَ يُكْنَى أَبَا عُمَيْرٍ، وَكَانَ يُمَازِحُهُ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ، فَرَآهُ حَزِينًا، فَقَالَ: " مَالِي أَرَى أَبَا عُمَيْرٍ حَزِينًا " فَقَالُوا: مَاتَ نُغَرُهُ الَّذِي كَانَ يَلْعَبُ بِهِ. قَالَ: فَجَعَلَ يَقُولُ: " أَبَا عُمَيْرٍ، مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ؟ " (١). ١٢٩٥٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ وَلَدَتْ غُلَامًا مِنْ أَبِي طَلْحَةَ، فَبَعَثَتْ بِهِ مَعَ ابْنِهَا أَنَسٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَحَنَّكَهُ (٢). ١٢٩٥٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: رَأَى نُخَامَةً فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ، فَشَقَّ عَلَيْهِ حَتَّى

стр. 10004

عَرَفْنَا (١) ذَاكَ فِي وَجْهِهِ، فَحَكَّهُ وَقَالَ: " إِنَّ أَحَدَكُمْ - أَوِ الْمَرْءَ - إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ، فَإِنَّهُ يُنَاجِي رَبَّهُ - أَوْ رَبَّهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ (٢) - فَلْيَبْزُقْ، إِذَا بَزَقَ، عَنْ يَسَارِهِ أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ " وَأَوْمَأَ هَكَذَا، كَأَنَّهُ فِي ثَوْبِهِ. قَالَ: وَكُنَّا نَقُولُ لِحُمَيْدٍ، فَيَقُولُ: " سُبْحَانَ اللهِ! مَنْ هُوَ؟ يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ ، وَلَا يَزِيدُنَا عَلَيْهِ (٣). ١٢٩٦٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

стр. 10005

عَنْ أَنَسٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ أَسْرَعَ الْمَشْيَ، فَانْتَهَى إِلَى الْقَوْمِ وَقَدِ انْبَهَرَ، فَقَالَ حِينَ قَامَ فِي الصَّلَاةِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ ﷺ الصَّلَاةَ قَالَ: " مَنِ الْمُتَكَلِّمُ؟ - أَوْ مَنِ الْقَائِلُ؟ -" قَالَ: فَسَكَتَ الْقَوْمُ، فَقَالَ: " مَنِ الْمُتَكَلِّمُ؟ - أَوْ مَنِ الْقَائِلُ؟ - فَإِنَّهُ قَالَ خَيْرًا " أَوْ " لَمْ يَقُلْ بَأْسًا " فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي انْتَهَيْتُ إِلَى الصَّفِّ وَقَدِ انْبَهَرْتُ - أَوْ حَفَزَنِي النَّفَسُ -. قَالَ ﷺ : " لَقَدْ رَأَيْتُ اثْنَيْ عَشَرَ مَلَكًا يَبْتَدِرُونَهَا أَيُّهُمْ يَرْفَعُهَا " ثُمَّ قَالَ: " إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ إِلَى الصَّلَاةِ، فَلْيَمْشِ عَلَى هِينَتِهِ، فَلْيُصَلِّ مَا أَدْرَكَ، وَيَقْضِ مَا سُبِقَهُ " (١). ١٢٩٦١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: نَادَى رَجُلٌ: يَا أَبَا الْقَاسِمِ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَمْ أَعْنِكَ، إِنَّمَا دَعَوْتُ فُلَانًا. قَالَ: " تَسَمَّوْا بِاسْمِي، وَلَا تَكَنَّوْا بِكُنْيَتِي " (٢). ١٢٩٦٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، قَالَ: سُئِلَ أَنَسٌ: هَلْ اتَّخَذَ النَّبِيُّ ﷺ خَاتَمًا؟ قَالَ: نَعَمْ، أَخَّرَ لَيْلَةً

стр. 10006

صَلَاةَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ إِلَى قَرِيبٍ مِنْ شَطْرِ اللَّيْلِ، فَلَمَّا صَلَّى، أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ، فَقَالَ: " النَّاسُ قَدْ صَلَّوْا وَنَامُوا، وَلَمْ تَزَالُوا فِي صَلَاةٍ مَا انْتَظَرْتُمُوهَا ". قَالَ أَنَسٌ: كَأَنِّي أَنْظُرُ الْآنَ إِلَى وَبِيصِ خَاتَمِهِ (١). ١٢٩٦٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ وَقْتِ صَلَاةِ الْغَدَاةِ، فَصَلَّى حِينَ طَلَعَ الْفَجْرُ، ثُمَّ أَسْفَرَ بِهِمْ حَتَّى أَسْفَرَ، فَقَالَ: " أَيْنَ السَّائِلُ عَنْ وَقْتِ صَلَاةِ الْغَدَاةِ؟ " قَالَ: " مَا بَيْنَ هَذَيْنِ وَقْتٌ " (٢). ١٢٩٦٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي الْمَغْرِبَ، ثُمَّ يَنْطَلِقُ الْمُنْطَلِقُ مِنَّا إِلَى بَنِي سَلِمَةَ، وَهُوَ يَرَى مَوَاقِعَ نَبْلِهِ (٣). ١٢٩٦٥ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَزِيدَ - وَهُوَ أَبُو مَسْلَمَةَ (٤) - قَالَ: قُلْتُ لِأَنَسٍ: أَصَلَّى النَّبِيُّ ﷺ فِي نَعْلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ (٥).

стр. 10007

١٢٩٦٦ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، قَالَ: قَالَ أَنَسٌ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينًا، وَإِنَّ أَمِينَنَا أَيَّتُهَا الْأُمَّةُ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ " (١). ١٢٩٦٧ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ طَافَ عَلَى نِسَائِهِ فِي لَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ بِغُسْلٍ وَاحِدٍ (٢). ١٢٩٦٨ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُضَحِّي بِكَبْشَيْنِ أَقْرَنَيْنِ، يَطَأُ عَلَى صِفَاحِهِمَا، وَيَذْبَحُهُمَا بِيَدِهِ، وَيُسَمِّي وَيُكَبِّرُ (٣).

стр. 10008

١٢٩٦٩ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ (١) أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: قَالَ أَنَسٌ: أَقْبَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَا وَأَبُو طَلْحَةَ، وَصَفِيَّةُ رَدِيفَتُهُ عَلَى نَاقَتِهِ، فَبَيْنَا نَحْنُ نَسِيرُ إِذْ عَثَرَتْ نَاقَةُ النَّبِيِّ ﷺ ، فَصُرِعَ وَصُرِعَتِ الْمَرْأَةُ، فَاقْتَحَمَ أَبُو طَلْحَةَ عَنْ نَاقَتِهِ (٢)، قَالَ: فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، هَلْ ضَرَّكَ شَيْءٌ؟ قَالَ: " لَا، عَلَيْكَ بِالْمَرْأَةِ " فَأَلْقَى أَبُو طَلْحَةَ ثَوْبَهُ عَلَى وَجْهِهِ، ثُمَّ قَصَدَ الْمَرْأَةَ، فَسَدَلَ الثَّوْبَ عَلَيْهَا، فَقَامَتْ فَشَدَّ لَهُمَا عَلَى رَاحِلَتِهِمَا، فَرَكِبَا، وَرَكِبْنَا نَسِيرُ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِظَهْرِ الْمَدِينَةِ قَالَ: " آيِبُونَ تَائِبُونَ، لِرَبِّنَا حَامِدُونَ " قَالَ: فَلَمْ يَزَلْ يَقُولُ ذَلِكَ حَتَّى قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ (٣). ١٢٩٧٠ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَلَامٍ بَلَغَهُ مَقْدَمُ النَّبِيِّ ﷺ الْمَدِينَةَ، فَأَتَاهُ فَسَأَلَهُ عَنْ أَشْيَاءَ، قَالَ: إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ أَشْيَاءَ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا نَبِيٌّ. قَالَ: مَا أَوَّلُ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ؟ وَمَا أَوَّلُ طَعَامٍ يَأْكُلُهُ أَهْلُ

стр. 10009

الْجَنَّةِ؟ وَمَا بَالُ الْوَلَدِ يَنْزِعُ إِلَى أَبِيهِ، وَالْوَلَدِ يَنْزِعُ إِلَى أُمِّهِ؟ قَالَ: " أَخْبَرَنِي بِهِنَّ جِبْرِيلُ آنِفًا " قَالَ ابْنُ سَلَامٍ: فَذَلِكَ عَدُوُّ الْيَهُودِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ. قَالَ: " أَمَّا أَوَّلُ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ، فَنَارٌ تَحْشُرُهُمْ مِنَ الْمَشْرِقِ إِلَى الْمَغْرِبِ، وَأَوَّلُ طَعَامٍ يَأْكُلُهُ أَهْلُ الْجَنَّةِ زِيَادَةُ كَبِدِ حُوتٍ، وَأَمَّا الْوَلَدُ: فَإِذَا سَبَقَ مَاءُ الرَّجُلِ مَاءَ الْمَرْأَةِ، نَزَعَ الْوَلَدَ، وَإِذَا سَبَقَ مَاءُ الْمَرْأَةِ مَاءَ الرَّجُلِ، نَزَعَتِ الْوَلَدَ " (١). ١٢٩٧١ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنَا خَالِدٌ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، قَالَ أَنَسٌ: أُمِرَ بِلَالٌ أَنْ يَشْفَعَ الْأَذَانَ، وَيُوتِرَ الْإِقَامَةَ. فَحَدَّثْتُ بِهِ أَيُّوبَ، فَقَالَ: إِلَّا الْإِقَامَةَ (٢).

стр. 10010

١٢٩٧٢ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: ذُكِرَ لِي أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ قَالَ، وَلَمْ أَسْمَعْهُ مِنْهُ: " إِنَّ فِيكُمْ قَوْمًا يَعْبُدُونَ وَيَدْأَبُونَ - يَعْنِي - يُعْجِبُونَ النَّاسَ، وَتُعْجِبُهُمْ أَنْفُسُهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ " (١). ١٢٩٧٣ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: إِنِّي لَقَائِمٌ عَلَى الْحَيِّ أَسْقِيهِمْ مِنْ فَضِيخٍ لَهُمْ، إِذْ جَاءَ رَجُلٌ، فَقَالَ: إِنَّهَا قد حُرِّمَتِ الْخَمْرُ، فَقَالُوا: أَكْفِئْهَا يَا أَنَسُ. فَكْفَأْتُهَا. فَقُلْتُ لِأَنَسٍ: مَا هِيَ؟ قَالَ: بُسْرٌ وَرُطَبٌ. قَالَ: فَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَنَسٍ: كَانَتْ خَمْرَهُمْ يَوْمَئِذٍ. قَالَ: وَحَدَّثَنِي رَجُلٌ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّهُ قَالَ ذَلِكَ أَيْضًا (٢). ١٢٩٧٤ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ سَعِيدُ بْنُ يَزِيدَ أَخْبَرَنَا، قَالَ:

стр. 10011

قُلْتُ لِأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَسْتَفْتِحُ الْقِرَاءَةَ بِبِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، أَوْ بِالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ؟ فَقَالَ: إِنَّكَ لَتَسْأَلُنِي عَنْ شَيْءٍ مَا سَأَلَنِي عَنْهُ أَحَدٌ (١). ١٢٩٧٥ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ عَنْ قَصْرِ الصَّلَاةِ، فَقَالَ: سَافَرْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ، فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ حَتَّى رَجَعْنَا. فَسَأَلْتُهُ: هَلْ أَقَامَ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، أَقَمْنَا بِمَكَّةَ عَشْرًا (٢). ١٢٩٧٦ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ الْمَدِينَةَ، آخَى النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ، فَقَالَ: أُقَاسِمُكَ مَالِي نِصْفَيْنِ، وَلِي امْرَأَتَانِ، فَأُطَلِّقُ إِحْدَاهُمَا، فَإِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا فَتَزَوَّجْهَا. فَقَالَ: بَارَكَ اللهُ لَكَ فِي أَهْلِكَ وَمَالِكَ، دُلُّونِي عَلَى السُّوقِ. فَدَلُّوهُ. فَانْطَلَقَ، فَمَا رَجَعَ إِلَّا وَمَعَهُ شَيْءٌ مِنْ أَقِطٍ وَسَمْنٍ قَدِ اسْتَفْضَلَهُ، فَرَآهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ وَعَلَيْهِ

стр. 10012

وَضَرٌ مِنْ صُفْرَةٍ، فَقَالَ: " مَهْيَمْ؟ " قَالَ: تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً مِنَ الْأَنْصَارِ. قَالَ: " مَا أَصْدَقْتَهَا؟ " قَالَ: نَوَاةً مِنْ ذَهَبٍ - قَالَ حُمَيْدٌ: أَوْ وَزْنَ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ -. فَقَالَ: " أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ " (١). ١٢٩٧٧ - حَدَّثَنَا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ أَبُو الْأَسْوَدِ الْعَمِّيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ هَوَازِنَ جَاءَتْ يَوْمَ حُنَيْنٍ بِالصِّبْيَانِ وَالنِّسَاءِ، وَالْإِبِلِ وَالنَّعَمِ، فَجَعَلُوهُمْ صُفُوفًا يُكَثِّرُونَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَلَمَّا الْتَقَوْا وَلَّى الْمُسْلِمُونَ مُدْبِرِينَ، كَمَا قَالَ اللهُ عَزَّ

стр. 10013

وَجَلَّ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " يَا عِبَادَ اللهِ، أَنَا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ، يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، أَنَا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ " فَهَزَمَ اللهُ الْمُشْرِكِينَ - قَالَ عَفَّانُ: وَلَمْ يَضْرِبُوا بِسَيْفٍ، وَلَمْ يُطْعَنْ (١) بِرُمْحٍ - وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ: " مَنْ قَتَلَ كَافِرًا، فَلَهُ سَلَبُهُ " فَقَتَلَ أَبُو طَلْحَةَ يَوْمَئِذٍ عِشْرِينَ رَجُلًا، وَأَخَذَ أَسْلَابَهُمْ. قَالَ: وَقَالَ أَبُو قَتَادَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ، ضَرَبْتُ رَجُلًا عَلَى حَبْلِ الْعَاتِقِ، وَعَلَيْهِ دِرْعٌ، فَأُجْهِضْتُ عَنْهُ، فَانْظُرْ مَنْ أَخَذَهَا. فَقَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ: أَنَا أَخَذْتُهَا، فَأَرْضِهِ مِنْهَا، وَأَعْطِنِيهَا. قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَا يُسْأَلُ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ، أَوْ سَكَتَ، فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ عُمَرُ: لَا وَاللهِ، لَا يُفِيئُهَا اللهُ عَلَى أَسَدٍ مِنْ أُسْدِهِ وَيُعْطِيكَهَا. فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَقَالَ: " صَدَقَ عُمَرُ ". قَالَ: وَكَانَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ مَعَهَا خِنْجَرٌ، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: مَا هَذَا مَعَكِ؟ قَالَتْ: اتَّخَذْتُهُ إِنْ دَنَا مِنِّي بَعْضُ الْمُشْرِكِينَ أَنْ أَبْعَجَ بِهِ بَطْنَهُ. فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا تَسْمَعُ مَا تَقُولُ أُمُّ سُلَيْمٍ؟! قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، اقْتُلْ (٢) مَنْ بَعْدَنَا مِنَ الطُّلَقَاءِ، انْهَزَمُوا بِكَ. قَالَ: " إِنَّ اللهَ قَدْ كَفَانَا وَأَحْسَنَ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ " (٣).

стр. 10014

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 10015

١٢٩٧٨ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا سُلَيْمُ بْنُ أَخْضَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ (١)، قَالَ: حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسٍ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ حُنَيْنٍ، وَجَمَعَتْ هَوَزِانُ وَغَطَفَانُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ جَمْعًا كَثِيرًا، وَالنَّبِيُّ ﷺ فِي عَشْرَةِ آلَافٍ أَوْ أَكْثَرَ، وَمَعَهُ الطُّلَقَاءُ، فَجَاؤُوا بِالنَّعَمِ وَالذُّرِّيَّةِ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ (٢). ١٢٩٧٩ - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنِي مُثَنَّى (٣) بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَزُورُ أُمَّ سُلَيْمٍ، وَلَهَا ابْنٌ صَغِيرٌ، يُقَالُ لَهُ: أَبُو عُمَيْرٍ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: " يَا أَبَا عُمَيْرٍ، مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ؟ "، قَالَ: نُغَرٌ يَلْعَبُ بِهِ، وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَزُورُ
следующие страницы →