← Книги сунны

Книги сунны · id 25800

جامع الأصول

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Полный текст (13 130 стр.). Показаны 1016–1055 · переход к 1021.

стр. 1016

٨٠٨ - (ت) أبي بن كعب ﵁: عن النبي ﷺ ﴿وألْزَمَهم كلمةَ التَّقْوَى﴾ [الفتح: ٢٦] قال: «لا إله إلا الله» .أخرجه الترمذي (١) .

стр. 1017

سورة الحجرات ٨٠٩ - (خ س ت) عبد الله بن الزبير بن العوام ﵄: قال: قَدِمَ رَكْبٌ من بني تَميمٍ على النبي ﷺ ، فقال أَبو بكْرٍ: أَمِّر الْقَعْقَاعَ ْبنَ مَعْبَد بنِ زُرَارة، وقال عمر: أَمِّر الأقْرَعَ بنَ حابسٍ، فقال أبو بكرٍ: ما أَرَدْتَ إِلا خِلافي (١) ، وقال عمر: ما أردتُ خِلافَكَ، فَتَمارَيا، حتى ⦗٣٦١⦘ ارْتَفَعَتْ أصواتُهُما، فنزل في ذلك: ﴿يا أيُّها الذين آمنوا لا تُقدِّمُوا بين يَدي اللَّه ورَسُولِه واتَّقُوا اللَّه إن اللَّه سميع عليم﴾ [الحجرات: ١] . وفي رواية: قال ابنُ أبي مُلَيْكَةَ: كادَ الْخَيِّرَان أنْ يَهْلكا: أَبُو بكرٍ، وعُمَرُ، لمَّا قَدم على النبي ﷺ وفدُ بني تميم، أشَارَ أحَدُهُما بالأقْرَعِ بن حابِس الْحَنْظَلِيِّ، وأشار الآخر بغيره، ثم ذكره نحوه، ونزولَ الآية (٢) . ثم قال: قال ابن الزبير: فكان عمرُ بعدُ إذا حدَّثَ بحديثٍ حدَّثَهُ كأخي السِّرارِ، لم يُسْمِعْهُ حتى يسْتَفهِمَهُ. وفي أخرى نحوه، وفيه قال ابن الزبير: فما كان عمر يُسْمِعُ رسولَ اللهِ ﷺ حتى يستفهمه، ولم يذكرْ ذلك عن أبيه، يعني: أبا بكرٍ الصِّديق. أخرجه البخاري، وأخرج النسائي الرواية الأولى. وأخرجه الترمذي قال: إِنَّ الأقْرَعَ بنَ حابسٍ قَدِمَ على رسول الله ﷺ ، فقال أبو بكرٍ: يا رسول الله، استعْمِلْهُ على قومه، فقال عمر: لا تستعْمِلْهُ ⦗٣٦٢⦘ يا رسول الله، فتكلَّما عند النبي ﷺ ، حتى علَتْ أصواتُهُما، فقال أبو بكرٍ لعُمر: ما أَرَدْتَ إِلا خِلافي، فقال: ما أردتُ خِلافَكَ، قال: فنزلت هذه الآية: ﴿يا أيُّها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوقَ صوتِ النبي﴾ [الحجرات: ٢] قال: فكان عمرُ بعد ذلك إذا تكلم عند النبي ﷺ : لم يُسْمِعْ كلامَهُ، حتى يسْتَفْهِمَهُ. وما ذكرَ ابنُ الزُّبَيْرِ جدَّه: يعني أبا بكرٍ. وقال الترمذي: وقد رواه بعضُهم عن ابن أبي مُلَيْكَةَ مرْسَلاً، ولم يذكر ابنَ الزبير (٣) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (فتماريا) التماري: المجادلة والمنازعة في الكلام. (كأخي السِّرار) أي كلاماً كمثل المساررة بخفض صوته، والكاف، صفة لمصدر محذوف، والضمير في «يُسْمعه» راجع إلى الكاف، ولا يسمعه: منصوب المحل بمنزلة الكاف.

стр. 1018

٨١٠ - (ت) البراء بن عازب ﵁: في قوله ﴿إنَّ الّذينَ يُنَادُونَك من وَرَاءِ الحُجُرَاتِ﴾ [الحجرات: ٤] قال: قام رجلٌ، فقال: يا رسول الله، إِنَّ حَمْدي زَيْنٌ، وذَمِّي شَيْنٌ، فقال النبي ﷺ : «ذاك الله ⦗٣٦٣⦘ » . أخرجه الترمذي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (شين) الشين: الذم والعيب.

стр. 1019

٨١١ - (ت) أبو نَضرة (١) ﵀: قال: قرأَ أبو سعيد الخدري: ﴿واعْلَمُوا أنَّ فيكم رسولَ اللَّه لو يُطيعُكُمْ في كثيرٍ من الأَمْرِ لَعَنِتُّمْ (٢) ﴾ [الحجرات: ٧] قال: هذا نبيُّكمْ يُوَحى إليه، وخِيَارُ أئمَّتِكم (٣) لو أَطاعهم في كثير من الأَمرِ لَعَنِتُوا، فكيف بكم اليوم؟. أخرجه الترمذي (٤) . ⦗٣٦٤⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (لعنتُّم) العنت: الإثم.

стр. 1020

٨١٢ - (ت د) أبو جبيرة (١) بن الضحاك ﵁: قال: فينا نزلت هذه الآيةُ - بني سَلِمَةَ - قال: قدِمَ علينا رسول ﷺ وليس مِنَّا رجلٌ إلا ولَهُ اسْمانِ، أو ثلاثَةٌ - فَجَعلَ رسولُ اللهِ ﷺ يقول: «يا فلان» فيقولون: مَهْ يا رسول الله، إِنه يَغْضَبُ من هذا الاسم، فأُنزِلت هذه الآيةُ ﴿ولا تَنابَزُوا بالألقَابِ بئْسَ الاسْمُ الفسوقُ بعد الإيمانِ﴾ [الحجرات: ١١] هذه رواية أبي داود. وأخرجه الترمذي قال: كان الرَّجلُ منَّا يكونُ له الاسمانِ والثلاثةُ، فَيُدْعَى بِبَعْضِها فعَسَى أنْ يكْرَهَ، قال: فنزلت هذه الآية ﴿ولا تنابَزُوا بالألقَابِ﴾ (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (تنابزوا) التنابز: التداعي بالألقاب، والأصل: تتنابزوا، فحذف التاء الأولى، وهو حذف مطرد في العربية.

стр. 1021

٨١٣ - (خ) ابن عباس ﵄: ﴿وجعلناكم شُعُوباً وقَبائِلَ﴾ [الحجرات: ١٣] قال: الشعوبُ: القبائِلُ الكبارُ العظامُ، والقبائِلُ: الْبُطُونُ (١) . أخرجه البخاري (٢) .

стр. 1022

سورة ق ٨١٤ - (خ) مجاهد بن جبر ﵀: قال ابنُ عباس: أمَرَهُ أن يُسَبِّحَ في أدْبار الصَّلواتِ كلِّها، يعني قوله: ﴿وأَدْبَارَ السُّجُود﴾ [ق: ٤٠] . أخرجه البخاري (١) .

стр. 1023

الذاريات ٨١٥ - (د ت) أنس بن مالك ﵁: في قوله تعالى ﴿كانوا قليلاً من الليل ما يَهْجَعون﴾ [الذاريات: ١٧] قال: كانوا يُصَلُّونَ بين المغربِ والعشاء. زاد في رواية (١) وكذلك ﴿تَتَجافى جنوبهم عن المضاجِع﴾ [السجدة: ١٦] أخرجه أبو داود (٢) . وقد أخرج الترمذي قْولَه: ﴿تَتَجافى جنوبهم﴾ وهو مذكور في سورة [السجدة: ١٦] (٣) .

стр. 1024

سورة الطور ٨١٦ - (خ) أبو هريرة ﵁: عن النبي ﷺ : «أنهُ رأى البَيْتَ المعمورَ يَدْخُلُهُ كُلَّ يَومٍ سبعُونَ ألفَ مَلكٍ» . أخرجه البخاري (١) .

стр. 1025

٨١٧ - (ت) ابن عباس ﵄: عن النبي ﷺ قال: «إِدْبارُ النُّجُوم: الركَعَتان قَبْل الفجر، وأَدْبَارُ السُّجُودِ: الركعَتان بعد المغربِ» . ⦗٣٦٧⦘ أخرجه الترمذي (١) .

стр. 1026

سورة النجم ٨١٨ - (خ م ت) ابن مسعود ﵁: في قوله تعالى ﴿فكانَ قابَ قوسَيْنِ أَو أَدْنَى﴾ [النجم: ٩] وفي قوله تعالى: ﴿ما كَذَبَ الْفُؤَادُ ما رَأَى﴾ [النجم: ١١] وفي قوله تعالى: ﴿لقد رأَى من آياتِ رَبِّه الكُبْرَى﴾ [النجم: ١٨] قال: فيها كُلهَا: رَأَىَ جبريلَ ﵇، له ستمائة جَناح - زادَ في قوله تعالى: ﴿لقد رأَى من آياتِ رَبِّه الكُبْرَى﴾ أي جبريل في صورته. كذا عند مسلم. وعند البخاري في قوله تعالى: ﴿فكانَ قابَ قوسَيْنِ أَو أَدْنَى (١) . فأَوْحَى إلى عبدِه ما أَوْحَى﴾ قال: رأَى جبريلَ له ستمائة جناح. ⦗٣٦٨⦘ ولمْ يذكر في سائر الآيات هذا، ولا ذكر منها غير ما أَوْرَدْنَا. وفي رواية الترمذي: ﴿ما كذبَ الفؤادُ ما رأَى﴾ قال: رأى رسولُ الله ﷺ جبريلَ في حُلَّةٍ من رَفْرَفٍ قد مَلأ ما بين السَّماءِ والأرض. وللبخاري، والترمذي في قوله: ﴿لقد رأَى من آياتِ رَبِّه الكُبْرَى﴾ قال: رأَى رَفْرفاً أَخْضرَ سَدَّ أُفُقَ السماءِ (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (قاب قوسين) قاب الشيء: قدره، والمعنى: فكان قرب جبريل من محمد ﷺ قدر قوسين عربيتين، وقيل: قاب القوس: صدرها، حيث يشد عليه السير. (رفرف) يقال: لأطراف الثياب والبسط وفضولها: رفارف ورفرف السحاب: هيدبه.

стр. 1027

٨١٩ - (م ت) ابن عباس ﵄: ﴿ما كذبَ الفُؤَادُ ما رأَى﴾ ﴿ولقد رآه نَزْلَةً أُخرى﴾ [النجم: ١١ - ١٣] قال: ⦗٣٦٩⦘ رآه بفؤاده، مرَّتينِ (١) . وفي رواية قال: رآه بقلبه، ولقد رآه نزلة أُخرى هذه رواية مسلم. وفي رواية الترمذي قال: رأى محمدٌ ربَّه، قال عكرمة: قلتُ: أليسَ الله يقول: ﴿لا تُدْرِكُهُ الأَبصارُ وهو يُدْركُ الأَبصارَ﴾ [الأنعام: ١٠٣] قال: ويْحَكَ، ذاكَ إذا تَجَلَّى بنوره الذي هو نورُهُ، وقد رأى رَبَّهُ مرتين. وفي أخرى له: ﴿ولقد رآه نَزْلَةً أُخرى. عند سِدرةَ المنتهى﴾ ، ﴿فأوحى إلى عبده ما أوحى﴾ ، ﴿فكان قابَ قوسين أو أدْنَى﴾ قال ابن عباس: قد رآه ﷺ . وله في أخرى ﴿ما كذب الفؤاد ما رأى﴾ قال: رآه بقلبه (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (سدرة المنتهى) : السدر: شجر النبق. والمنتهى: الغاية التي ينتهي إليها علم الخلائق.

стр. 1028

٨٢٠ - (م) أبوهريرة ﵁ قال: ﴿ولقد رآه نَزْلَةً أُخرى﴾ قال: رأى جبريل ﵇. أخرجه مسلم (١) .

стр. 1029

٨٢١ - (ت) الشعبي ﵀: قال: لقِيَ ابنُ عباسٍ كعْباً بعَرفَة، فسألَهُ عن شيء، فكبّرَ، حتى جاوبَتْهُ الجبالُ، فقال ابن عباس: إنَّا بنُو هاشمٍ، فقال كعبٌ: إِن الله قَسَمَ رُؤيَتَهُ وكلَامه بين مُحمَّدٍ وموسى، فكلَّمَ موسى مرتين، ورآه محمد مرتين، قال مسروق: فدخلتُ على عائشة ﵂، فقلتُ: هل رأَى محمدٌ ربَّهُ؟ فقالت: لقد تكلَّمْتَ بشيءٍ قَفَّ له شَعري، قُلتُ: رويداً، ثم قرأتُ ﴿لقد رأَى من آياتِ رَبِّه الكُبْرَى﴾ فقالت: أيْن يُذْهَبُ بِكَ؟ إنما هو جبريل، مَن أخبَركَ أنَّ محمداً رأى ربَّهُ، أو كَتَم شيئاً ممَّا أُمِرَ به، أو يعلمُ الْخَمْسَ التي قال الله: ﴿إنَّ اللَّه عنده علمُ الساعَةِ وينزِّلُ الغَيْثَ﴾ [لقمان: ٣٤] فقد أعظَمَ الفِرْيَة، ولكنه رأى جبريلَ، لم يره في صورِتِه إلا مرتين: مرة عند سِدرةِ المنتهى، ومرةَ في جيادٍ (١) له سِتُّمائَة جَناحٍ، قد سَدَّ الأُفُق. أخرجه الترمذي (٢) . وقد أخرج هو والبخاري ومسلم هذا الحديثَ بأَلفاظٍ أُخرى، تتضمن زيادة، وهو مذكورٌ في كتاب القيامةِ من حرف القاف. ⦗٣٧١⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (قفَّ له شعري) : إذا سمع الإنسان أمراً عظيماً هائلاً قام شعر رأسه وبدنه، فيقول: قد قف شعري لذلك. (الفِرية) : الكذب. (جياد) : موضع بمكة.

стр. 1030

٨٢٢ - (خ) ابن عباس ﵄: ﴿أفرأَيتُم الَّلاتَ والعُزَّى﴾ [النجم:١٩] قال: كان الَّلاتُ رجلاً يَلُتُّ سَويقَ الحاجِّ. أخرجه البخاري (١) .

стр. 1031

٨٢٣ - (خ م د) ابن عباس ﵄: قال: ما رأيتُ شيئاً أَشبَه باللَّمَمِ مما قال أبو هريرة: إنَّ النبيَّ ﷺ قال: «إِنَّ الله كتبَ على ابن آدمَ حَظَّهُ من الزِّنا، أَدْرَكَ ذلك لا مَحالَةَ، فَزِنا العينين النظرُ، وزِنا اللسانِ النُّطْقُ، والنفسُ تَمنَّى وتَشْتهي، والْفَرْجُ يُصدِّقُ ذلك أو يُكَذِّبُهُ» . أخرجه البخاري، ومسلم، وأبو داود. ولمسلم قال: كُتِبَ على ابن آدمَ نصيبُهُ من الزِّنا، مُدْرِكٌ ذلك لا مَحالَةَ، الْعينانِ زِنَاهُما النَّظَرُ، والأُذُنَانِ زناهُمَا الاستماعُ، واللِّسانُ زِناه الْكلامُ، والْيَدُ زِناها البْطَشُ، والرِّجْل زِناها الخُطَا، والْقَلْبُ يَهوى ويَتمنَّى، ويُصَدِّقُ ذلك الْفَرْجُ أو يُكَذِّبُهُ (١) . ⦗٣٧٢⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (اللمم) : صغار الذنوب، وقيل: مقاربة الذنب.

стр. 1032

٨٢٤ - (ت) ابن عباس ﵄: ﴿الذينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإثْمِ والفواحِشَ إِلّا اللَّمَمَ (١) ﴾ [النجم: ٣٢] قال: قال النبي ﷺ : «إن تَغْفِر اللهمَّ تَغفِرْ جَمًّا، وأَيُّ عبدٍ لكَ لا أَلمَّا؟» . أخرجه الترمذي (٢) .

стр. 1033

سورة القمر ٨٢٥ - (م ت) أبو هريرة ﵁: قال: جاء مُشركو قُريشٍ يُخاصِمونَ رسولَ الله ﷺ في الْقَدَرِ، فنزلت ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ في النَّارِ على وُجوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ. إنا كلَّ شيءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾ [القمر: ٤٨، ٤٩] . ⦗٣٧٣⦘ أخرجه مسلم، والترمذي (١) .

стр. 1034

سورة الرحمن ٨٢٦ - (ت) جابر بن عبد الله ﵄: قال: خرج رسولُ الله ﷺ على أصحابه، فقرأَ عليهم سورة الرحمن، من أَولها إلى آخِرِها، فسَكَتُوا، فقال: «لقد قرأتُها على الجِنِّ ليلةَ الجنِّ، فكانُوا أحسنَ مردوداً منكم، كنتُ كُلَّما أتيتُ على قوله: ﴿فبأيِّ آلاءِ ربِّكما تُكَذِّبان﴾ قالوا: لا بشيء من نِعَمِكَ ربَّنَا نُكَذِّبُ، فَلكَ الحمدُ» . أخرجه الترمذي (١) .

стр. 1035

سورة الواقعة ٨٢٧ - (ت) أبو سعيد الخدري ﵁: في قوله: ﴿وفُرُشٍ مرْفُوعةٍ﴾ [الواقعة: ٣٤] : أَنَّ رسولَ الله ﷺ قال: ارتفاعها كما بيْن السماءِ والأرضِ، مسيرةُ ما بيْنِهما خمسمائة عام. أخرجه الترمذي (١) .

стр. 1036

٨٢٨ - (ت) أنس بن مالك ﵁: في قوله: ﴿إِنَّا أنْشَأْنَاهُنَّ إِنشَاءً﴾ [الواقعة: ٣٥] إِنَّ مِنَ الْمُنْشَآتِ: الَّلاتِي كُنَّ في الدُّنْيا عَجَائِزَ عُمْشاً رُمْصاً. أخرجه الترمذي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (إنشاء) الإنشاء: ابتداء الخلقة

стр. 1037

٨٢٩ - (ط) عبد الله بن أبي بكر بن [محمد بن] عمرو بن حزمٍ ﵀: قال: إنَّ في الكتاب الذي كتبه رسولُ اللهِ ﷺ ، لِعَمْرو بن حزمٍ: «أن لا يَمسَّ القرآنَ إلا طاهرٌ» . أخرجه الموطأ (١) .

стр. 1038

٨٣٠ - (م) ابن عباس ﵄: قال: مُطِرَ الناسُ على عهدِ رسول الله ﷺ . فقال النبيُّ ﷺ : أَصبحَ من الناس شاكرٌ، ومنهم كافر (١) ، قالوا: هذه رحمةُ الله، وقال بعضهم: لقد صدقَ نَوْءُ كذا وكذا، فنزلت: ⦗٣٧٥⦘ هذه الآية: ﴿فلا أُقْسِمُ بمواقِعِ النَّجُومِ. وإِنَّهُ لقَسَمٌ لو تعلمونَ عظِيمٌ. إنَّهُ لقُرآنٌ كريمٌ. في كتَابٍ مَكْنُونٍ. لا يَمسُّهُ إلَّا المُطَهَّرُونَ. تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ العَالمِينَ. أَفَبِهذَا الْحَدِيثِ أنتمْ مُدْهِنُونَ. وتَجْعلونَ رِزْقَكُمْ أنَّكم تُكَذِّبُونَ﴾ [الواقعة: ٧٥ -٨٢] أخرجه مسلم (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (بمواقع) : مواقع النجوم: مساقطها ومغاربها، وقيل: منازلها ومسايرها.

стр. 1039

٨٣١ - (ت) علي بن أبي طالب ﵁: قال: قال رسول الله ﷺ : « ﴿وتَجْعَلونَ رِزْقَكُمْ أنَّكُم تُكَذِّبُونَ﴾ قال: شُكرَكُم، تقُولُونَ: مُطِرْنا بِنَوْءِ كذَا وكذا، وبِنَجْمِ كذا وكذا؟» . أخرجه الترمذي (١) .

стр. 1040

سورة الحديد ٨٣٢ - (م) ابن مسعود ﵁: قال: مَا كان بيْنَ إسْلَامِنا وبيْنَ أنْ عاتَبَنا اللهُ تعالى بقوله: ﴿أَلَمْ يأْنِ للذين آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذكْرِ اللَّه﴾ [الحديد: ١٦] . إلا أربع سِنين. أخرجه مسلم (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (ألم يأن) : ألم يقرب. (الخاشع) والمنيب: الراجع إلى الله تعالى بالتوبة، وأناب: إذا رجع.

стр. 1041

٨٣٣ - () (ابن عباس ﵄) : في قوله تعالى: ﴿اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيي الأرضَ بعْدَ مَوْتِها﴾ [الحديد: ١٧] . قال: يُلَيِّنُ الْقُلُوبَ بعد قَسْوَتِها، فيَجْعلُها مُخْبِتَة منيبة، يُحْيي القلوبَ الميِّتَةَ بالعِلْمِ، والحكمةِ، وإِلا فقد عُلِمَ إحياءُ الأرضِ بالمطر مُشاهَدَة. أخرجه (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (مخبتة) المخبت: المطمئن.

стр. 1042

٨٣٤ - (س) (ابن عباس ﵄) : قال: كانت مُلوكٌ بعد عيسى ﵇ بدَّلوا التَّوراةَ والإنجيلَ، وكان فيهم مؤمنون يقرؤون ⦗٣٧٧⦘ التوارة والإنجيل، قيل لِمُلوكِهِمْ: ما نجدُ شتماً أَشدَّ من شَتْمٍ يشتمُونا هؤلاء، إنهم يقرؤون ﴿ومَنْ لمْ يحكُمْ بما أنزلَ اللَّه فأولئك هم الكافرون﴾ [المائدة: ٤٤] مع ما يعيبونا به في أعمالنا في قراءتهم، فادْعهُم فلْيَقرؤوا كما نَقْرَأُ، ولْيُؤْمِنُوا كَما آمَنَّا، فدَعَاهُمْ فَجَمَعَهُمْ، وعَرَضَ عليهم القتل أو يترُكوا قراءةَ التَّوراةِ والإنجيلِ، إلا ما بدَّلوا منها، فقالوا: ما تُريدون إلى ذلك؟ دَعُونا، فقالت طائفةٌ منهم: ابْنُوا لنا أُُسْطُواناً، ثم ارفعونا إليها، ثم أَعطونا شيئاً نرَفعُ به طعامَنا وشرابَنا، فلا نَرِدُ عليكم، وقالت طائفةٌ: دَعُونا نَسيحُ في الأرضِ، ونَهيمُ ونشرَبُ كما يشربُ الوحْشُ، فإن قَدَرْتُم علينا في أَرِضكُم فاقتُلونا، وقالت طائفةٌ منهم: ابْنُوا لنا دوراً في الفَيافِي، ونحتْفِرُ الآبارَ، ونَحْتَرِثُ البُقولَ، ولا نَرِدُ عليكم، ولا نَمُرُّ بكم، وليس أَحدٌ من القبائل إلا ولهُ حميمٌ فيهم، قال: فَفعلوا ذلك، فأنزل الله : ﴿ورَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوها ما كتبناها عليهم - إلا ابْتِغاءَ رضوانِ اللَّهِ (١) - فَما رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِها﴾ [الحديد: ٢٧] والآخَرُونَ قالوا: نَتَعَبَّدُ كما تَعَبَّدَ فُلانٌ، ونَسيحُ كما ساحَ فُلانٌ، وهم على شِرْكِهِمْ، ولا عِلْمَ لهم بإِيمانِ الذين اقْتَدَوْا بهم، فَلمَّا بُعِثَ النبيُّ ﷺ لمْ يَبْقَ منهم إلا قليلٌ، انْحَطَّ رجلٌ من صَوْمَعَتِهِ، وجاءَ سائِحٌ من ⦗٣٧٨⦘ سياحَتِهِ، وصاحبُ الدَّيْرِ من دَيْرِهِ، فآمنُوا به وصدَّقوه، فقال الله ﵎: ﴿يا أيُّها الذين آمنُوا اتَّقُوا اللَّه وآمنوا برسولِهِ يُؤتِكُم كِفْلَيْنِ من رحمته﴾ [الحديد: ٢٨] : أجْرَينِ، بإيمانهم بعيَسى ﵇، وبالتوارة والإنجيل، وبإِيمانهم بمحمدٍ ﷺ وتصديقهم، وقال: ﴿ويجْعلْ لكم نوراً تمشُونَ بهِ﴾ [الحديد: ٢٨] : القرآن، واتِّباعَهُم النبيَّ ﷺ ، قال: ﴿لِئَلَّا يَعْلَمَ أهلُ الكِتابِ﴾ [الحديد: ٢٩] الذين يَتَشبَّهون بكم ﴿أَلَّا يقدرون على شيءٍ من فَضْلِ اللَّه﴾ ... الآية. أخرجه النسائي (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (نهيم) هام في البراري: إذا ذهب لوجهه على غير جادة، ولا طالب مقصد. (الفيافي) البراري.

стр. 1043

٨٣٥ - (خ س) (عائشة ﵂) : قالت: الحمد لله الذي وسعَ ⦗٣٧٩⦘ سَمْعُهُ الأصواتَ، لقد جاءَتِ المُجادِلَةُ: خَوْلَةُ (١) إلى رسول الله ﷺ ، وكلَّمته في جانِبِ البيتِ، وما أسْمعُ ما تقول، فأنزل الله ﴿قد سمع اللَّه قولَ التي تجادِلُكَ في زوجها وتشتكي إلى اللَّهِ ... ﴾ إلى آخر الآية. [المجادلة: ١] . أخرجه البخاري والنسائي (٢) .

стр. 1044

٨٣٦ - (ت) (علي بن أبي طالب ﵁) : قال: لما نزلت ﴿يا أيُّها الذي آمنوا إذا ناجيْتُمُ الرَّسولَ فقدِّمُوا بينَ يَدَيْ نجواكُمْ صدقَةً﴾ [المجادلة: ١٢] قال لي رسولُ الله ﷺ : «مَا تَرى؟ دينارٌ؟» قلتُ: لا يُطيقُونَه، قال: «فَنِصفُ ⦗٣٨٠⦘ دينارٍ؟» قلت: لا يُطيقونه، قال: «فَكمْ؟» قلت: شَعيرة (١) ، قال: «إنك لَزهِيدٌ» ، قال: فنزلت: ﴿أَأَشْفَقْتُمْ أنْ تُقَدِّمُوا بيْنَ يَدَيْ نَجْواكم صدقاتٍ ... ﴾ الآية [المجادلة: ١٣] ، قال: «فَبِي خَفَّفَ الله عن هذه الأمة» . أخرجه الترمذي (٢) . وفي رواية ذكرها رزين: ما عمل بهذه الآية غيري (٣) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (لزهيد) الزهيد: القليل.

стр. 1045

سورة الحشر ٨٣٧ - (خ م ت د) عبد الله بن عمر بن الخطاب ﵄: قال: حَرَّق رسول الله ﷺ نَخْلَ بني النَّضِير وقَطَعَ، وهي البُوَيْرَةُ، فأنزل الله: ﴿ما قَطَعْتُمْ من لِينةٍ أو تَرَكْتُمُوهَا قَائمَةً على أصُولها فبِإِذْنِ اللَّه ولِيُخْزِيَ الفاسقين﴾ . أخرجه البخاري، ومسلم، والترمذي، وأبو داود. وسيجيء لهذا الحديث رواياتٌ في كتاب الغَزَواتِ، من حرف ⦗٣٨١⦘ الغين (١) .

стр. 1046

٨٣٨ - (ت) ابن عباس ﵄: في قوله الله : ﴿ما قَطَعْتُمْ من لِينةٍ أو تَرَكْتُمُوهَا قَائمَةً على أُصُولها﴾ قال: اللِّينَةُ: النَّخْلَةُ، ﴿ولِيُخْزِيَ الفاسقين﴾ قال: اسْتَنْزلُوهم من حُصونهم، قال: وأُمِرُوا بقَطعِ النَّخْلِ قال: فَحَك (١) ذلك في صُدُورِهْم، فقال المسلمون: قد قطَعْنَا بعْضاً، وتَركْنا بعْضاً، فلَنَسْألنَّ رسولَ الله ﷺ : هل لنا فيما قَطَعْناهُ من أَجرٍ، وهَلْ علينا فيما تركْنَاهُ من وِزْرٍ؟ فأنزل الله ﴿ما قَطَعْتُمْ من لِينةٍ أو تَرَكْتُمُوهَا قَائمَةً على أُصُولها ... ﴾ الآية. أخرجه الترمذي (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (لينة) اللينة: مادون العجوة من النخل، والعجوة: نوع من التمر معروف بالمدينة. (وزر) الوزر: الحمل والثقل والإثم.

стр. 1047

٨٣٩ - () (كعب بن مالك ﵁) : قال: نَزَلَ قولُهُ تعالى: ﴿يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُم بأَيْدِيهم وأيْدِي المؤمنين﴾ [الحشر: ٢] في اليهود، حين أجْلاهُم رسولُ الله ﷺ ، على أَنَّ لهم ما أقَلَّتْ الإبِلُ من أَمتعتهم، فكانُوا يُخْرِبُونَ الْبيْتَ عن عَتَبَتِهِ وبابِهِ وخَشَبِهِ، قال: فكان نَخْلُ بني النَّضِير لرسولِ الله ﷺ خاصة، أعطَاهُ اللهُ إِيَّاها، وخصَّهُ بها. أخرجه رزين (١) .

стр. 1048

٨٤٠ - (د) محمد بن شهاب الزهري ﵀: في قوله: ﴿فَما أوْجَفْتُمْ علَيْهِ من خَيْلٍ ولا رِكابٍ﴾ [الحشر: ٦] قال: صَالَحَ النبيُّ ﷺ أَهْلَ فَدَك وقُرى - قد سَمَّاها، لا أحفظُها - وهُو محاصِرٌ قَوْماً آخرين، فأرسَلُوا إليه بالصلح قال: ﴿فَما أوْجَفْتُمْ علَيْهِ من خَيْلٍ ولا رِكابٍ﴾ يقول: بغير قتالٍ، قال الزهريُّ: وكانت بنُو النضير للنَّبِيِّ ﷺ خالصاً، لم يَفْتَحُوها عَنْوَة، افْتَتحوها عَلى صُلح، فَقسَمَها النبيُّ ﷺ بين المهاجرين، لم يُعْطِ الأَنصارَ منها شيئاً، إلا رجلين كانت بهما حاجة. أخرجه أبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (أوجفتم) الإيجاف: سرعة السير. ⦗٣٨٣⦘ (ركاب) الركاب: الإبل، واحدها: راحلة. (عنوة) فُتحت المدينة عنوة: إذا أُخذت قهراً من غير صلح.

стр. 1049

٨٤١ - (د) عمر بن الخطاب ﵁: قال: إِنَّ أموالَ بني النَّضير مما أفاء الله على رسولِهِ مما لم يُوجف المسلمونَ عليه بخيل ولا رِكاب، فكانت لرسول الله ﷺ خاصة - قرى: عُرَينَةَ، وفَدَكَ وكذا وكذا - يُنْفِقُ على أهله منها نَفقَة سَنَتِهم، ثُمَّ يَجْعَلُ ما بَقِيَ في السِّلاح، والكُراعِ عُدَّة في سبيل اللهِ، وتلا ﴿ما أَفاءَ اللَّه على رسوله من أهْلِ القُرَى فَلِلَّهِ وللرسولِ ... ﴾ الآية، [الحشر: ٧] وقال: استَوعَبَتْ هذه هؤلاءِ، وللفقراء الذين أُخْرِجُوا من ديارهم وأموالهم، والذين تَبَوَّءُوا الدارَ والإِيمانَ من قبلهم، والذين جاءوا من بعدهم، فاسْتَوْعبتْ هذه النَّاسَ، فلم يَبْقَ أَحدٌ من المسلمين، إلا له فيها حّظٌ وحقٌّ، إلا بعض من تَمِلكونَ من أَرِقَّائِكُمْ. أخرجه أبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (أرقائكم) الأرقاء: العبيد والإماء، وقوله: «إلا بعض من تملكون من أرقائكم» أراد به: أرقاء مخصوصين، وذلك «أن عمر ﵁ كان يعطي ثلاثة مماليك لبني غفار شهدوا بدراً، لكل واحد منهم في كل سنة ثلاثة ⦗٣٨٤⦘ آلاف درهم» . قال أبو عبيد: أحسبه إنما أراد بهذا الاستثناء: هؤلاء المماليك الثلاثة حيث شهدوا بدراً. وقيل: أراد: جميع المماليك، وإنما استثنى من جملة المسلمين بعضاً من كل، فكان ذلك منصرفاً إلى جنس المماليك، وقد يوضع البعض موضع الكل، حتى قيل: إنه من الأضداد..

стр. 1050

٨٤٢ - (ت) أبو هريرة ﵁: أَن رجلاً من الأنصارِ باتَ به ضَيْفٌ، ولم يَكُنْ عندَهُ إلا قُوتُهُ وقُوتُ صِبْيانِهِ، فقال لامرأتِهِ: نَوِّمي الصِّبَيَة، وأَطْفِئِي السِّراَجِ، وقَرِّبي للضِّيْفِ ما عندكِ، فنزلت هذه الآية: ﴿ويُؤثِرونَ على أنفسِهم ولو كان بهم خَصاصَةٌ﴾ . أخرجه الترمذي (١) . وهو طرف من حديث طويل، أخرجه البخاري، ومسلم، والرجل: هو أبو طلحة الأنصاري، والحديث مذكور في كتاب الفضائل من حرف الفاء، في فضائل أبي طلحة.

стр. 1051

٨٤٣ - () (أنس بن مالك ﵁) : في قوله: ﴿أَلمْ تَرَ إلى الذين نافَقوا يقولون لإخوانهم ... ﴾ الآية قال: إِنَّ ابنَ أُبِيّ قالَهُ ليهود بني النَّضِير، إذ أراد رسولُ الله ﷺ إجلاءهُم، فنزلت. أخرجه. ⦗٣٨٥⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (إجلاءهُم) الإجلاء: النفي من الموطن من غير اختيار.

стр. 1052

سورة الممتحنة ٨٤٤ - (خ م ت) عائشة ﵂: قالت: كان النبيُّ ﷺ يُبايِعُ النساءَ بالكلام بهذا الآية ﴿لا يُشْرِكْنَ باللَّه شْيئاً﴾ [الممتحنة: ١٢] وما مَسَّتْ يَدُ رسولِ الله ﷺ يَدَ امْرأَةٍ لا يْملِكُها. وفي رواية: كان المؤمناتُ إذا هاجَرْنَ إلى النبيِّ ﷺ يَمتَحِنُهُنَّ بقَولِ اللهِ: ﴿يا أَيُّها الذين آمنُوا إذا جاءَكم المؤمناتُ مُهاجِراتٍ فامْتَحِنُوهُنَّ ... ﴾ إلى آخر الآية [الممتحنة: ١٠] قالت عائشة: فمن أقَرَّ بهذا الشَّرْطِ من المؤمِناتِ، فَقَدْ أَقَرَّ بالْمِحنِة، فكان رسولُ الله ﷺ إذا أقْررْنَ بذلك من قَوْلِهِنَّ، قال لَهُنَّ رسول الله ﷺ : «انْطَلِقْنَ، فقد بايَعْتُكُنَّ» لَا واللهِ، مَا مَسَّتْ يَدُ رسول الله ﷺ يَدَ امْرَأَةٍ قَطُّ، غير أنه بايعهن بالكلام، والله ما أخذ رسول الله ﷺ على النساء إلا بما أَمَرَهُ اللهُ، وكان يقولُ لهُنَّ إذا أخَذ عليهنَّ قد بايَعْتَكُنَّ كلاماً. هذه رواية البخاري، ومسلم. وفي رواية الترمذي، قالت: ما كان رسولُ الله ﷺ يَمتَحِنُ إلا بالآيَةِ ⦗٣٨٦⦘ التي قال الله: ﴿إذا جاءك المؤمناتُ يُبَايِعْنَكَ ... ﴾ الآية [الممتحنة: ١٢] قال معمر: فأخبَرني ابن طاوُوسَ، عن أبيه قال: ما مَسَّتْ يَدُ رسولِ الله ﷺ يَدَ امْرأَةٍ، إلا [يد] امرأة يملكها (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (يمتحنهن) الامتحان: الاختبار.

стр. 1053

٨٤٥ - (خ) ابن عباس ﵄: في قوله: ﴿ولا يعْصِينَكَ في معروفٍ﴾ [الممتحنة:١٢] إنَّما هو شَرْطٌ شَرَطهُ الله للنِّساءِ. أخرجه البخاري (١) .

стр. 1054

سورة الصف ٨٤٦ - (ت) عبد الله بن سلام ﵁: قال: كُنْتُ جالساً في نَفَرٍ من أصْحَابِ رسولِ الله ﷺ نَتَذَاكَرُ، نقُولُ: لَوْ نَعْلَمُ أيُّ الأْعمالِ أحَبُّ إلى اللهِ لعَمِلْناهُ؟ فأنزل الله تعالى ﴿سَبَّح للَّه ما في السموات وما في الأرض وهو العزيز الحكيم. يا أيُّها الذين آمنوا لِمَ تَقُولُونَ مالا تَفْعَلونَ. كَبُرَ مَقْتاً عندَ اللَّهِ﴾ أي: عَظُمَ ﴿أنْ تقُولُوا مالا تفْعَلُونَ﴾ [الصف: ١-٣] فخرجَ ⦗٣٨٧⦘ علينا رسولُ الله ﷺ ، فقرأَها علينا. أخرجه الترمذي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (مقتاً) المقت: أشد البغض.

стр. 1055

سورة الجمعة ٨٤٧ - (خ م ت) جابر بن عبد الله ﵄: قال: بيْنَما (١) ⦗٣٨٨⦘ نحن نُصَلِّي مع النبيِّ ﷺ ، إذْ أَقْبلَتْ عِيرٌ تَحْمِلُ طعاماً، فالتَفَتُوا إليْها، حتَّى ما بَقِيَ مع النبي ﷺ إلا اثنا عَشَرَ رُجلاً، فنزلت هذه الآيةُ ﴿وإذا رَأَوْا تِجارَةً أَو لَهْواً انْفَضُّوا إليها وتَركُوك قَائِماً﴾ [الجمعة: ١١] . وفي رواية: أنَّ النبيَّ ﷺ كانَ يخطُبُ قائماً، فجاءتْ عيرٌ من الشَّامِ وذكر نحوه. وفيه: إلا اثْنا عَشَرَ رجلاً، فيهم: أبو بكرٍ وعمر. وفي أخرى: إلا اثنا عشر رجلاً، أنا فيهم. أخرجه البخاري، ومسلم، والترمذي. وفي رواية لمسلم قال: كُنَّا معَ النبيِّ ﷺ يومَ الْجُمُعَةِ، فَقَدِمتْ سُوَيْقَةٌ، فخرجَ الناسُ إليها، فلم يبق إلا اثْنا عَشَرَ رجلاً أنا فيهم، قال: فأنزل الله ﴿وإذا رَأَوْا تِجارَةً أَو لَهْواً انْفَضُّوا إليها وتَركُوكَ قَائِماً ... ﴾ إلى آخر الآية (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (العير) الإبل والحمير تحمل الميرة والأحمال. (انفضوا) : تفرقوا، وهو مطاوع قولك: فضضت.
следующие страницы →