← Книги сунны

Книги сунны · id 25800

جامع الأصول

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Полный текст (13 130 стр.). Показаны 1086–1125 · переход к 1091.

стр. 1086

سورة الشمس ٨٧٨ - (خ م ت) عبد الله بن زمعة (١) ﵁: أنه سمع النبيَّ ﷺ يخطُب - وذكَرَ النَّاقَةَ والذي عَقَرَهَا - فقال رسولُ الله ﷺ ﴿إِذِ انْبعثَ أشقاها﴾ [الشمس: ١٢] انبعثَ لها رجلٌ عزيزٌ عَارِمٌ مَنيعٌ في رهطهِ، مثل أبي زَمعة، وذكر النِّساء - وفي رواية: ثم ذكر النساءَ - فوعظ فيهن. فقال: يَعْمِدُ أحدُكم فَيَجْلِدُ امرأتَهُ جَلدَ العبدِ، فلعلَّهُ يُضَاجِعُها من آخر يومه، ثم وعظهم في ضحِكِهم من الضَّرْطةِ، قال: لِمَ يضحكْ أَحدكم مما يفعل؟. أخرجه البخاري، ومسلم، والترمذي، هكذا. وفرقه البخاري أيضاً في مواضع من كتابه (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (عقرها) العقر: الجرح، وعقر ناقته: ضرب قوائمها بالسيف فقطعها. ⦗٤٣٠⦘ (انبعث) مضى لشأنه، وثار ذاهباً لقضاء حاجته وأربه. عارم: العارم: الشديد الممتنع.

стр. 1087

سورة والضحى ٨٧٩ - (خ م ت) جُندُب بن سفيان البجلي ﵁ قال: اشْتكى (١) رسولُ الله ﷺ ، فلم يَقُمْ لَيْلَة أَو ليْلَتِيْن، وفي رواية: ليلتين أو ثلاثاً - فجاءتهُ امرأَةٌ، فقالت: يا محمد، إِني لأرجو أنْ يكونَ شَيْطانُكَ قد تركَكَ، لم أرَهُ قَرَبَكَ مُنْذُ ليْلَتَيْنِ، أَو ثلاثٍ قال: فأنزل الله ﴿والضُّحَى. واللَّيْلِ إذا سَجَى. ما وَدَّعَكَ ربُّكَ ومَا قَلَى﴾ [الضُّحى: ١- ٣] . وفي رواية قال: أبطأ جبريل على رسولٍِ الله ﷺ ، فقال المشركونَ: قد وُدِّعَ مُحَمَّدٌ، فأنزل اللهُ : ﴿والضُّحَى. واللَّيْلِ إذا سَجَى. ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ ومَا قَلَى﴾ . أخرجه البخاري ومسلم. وأخرجه الترمذي قال: كُنتُ مع رسولِ الله ﷺ في غارٍ، فَدَمِيَتْ إِصْبَعُهُ، فقال النبي ﷺ : هَلْ أَنتِ إلا إصْبَعٌ دَميتِ ... وفي سبيل الله ما لقيتِ؟ قال: فأبطأَ عليه جبريل ﵇، فقال المشركون: قد وُدِّعَ ⦗٤٣١⦘ محمدٌ، فأنزل الله ﵎: ﴿ما وَدَّعَكَ ربُّكَ ومَا قَلَى (٢) ﴾ . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (قلا) قلاه: إذا هجره، والاسم: القِلى.

стр. 1088

سورة أقرأ ٨٨٠ - (ت) ابن عباس ﵄ قال: كان رسولُ الله ﷺ يُصَلِّي، فجاءَ أبو جهلٍ، فقال: ألم أنهك عن هذا؟ أَلم أنْهَكَ عن هذا؟ فانصرف النبيُّ ﷺ ، فَزَبَرَهُ، فقال أبو جهلٍ: إنك لتَعْلَمُ ما بِها نَاد أَكْثَرَ منِّي، فأنزل الله ﵎: ﴿فلْيَدْعُ نادِيَهْ. سَنَدْعُ الزَّبَانيةَ﴾ [اقرأ: ١٧، ١٨] قال ابن عباس: والله لو دعَا نَادِيَه لأَخَذَتهُ زَبانِيَةُ اللهِ. أخرجه الترمذي (١) . ⦗٤٣٢⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (ناد) النادي: مجتمع القوم.

стр. 1089

سورة القدر ٨٨١ - (ت) يوسف بن سعد ﵀: قال: قام رجلٌ إلى الحسن بن علي، بعد ما بَايَعَ مُعاوِيَةَ، فقال: سَوَّدْتَ وُجُوهَ المؤمنين، أَو يا مُسَوِّد وجوهِ المؤمنين، فقال: لا تُؤنِّبْني - رحمك الله - فإِنَّ النبي ﷺ أُرِي بني أُمَيَّةَ على مِنْبَرِهِ، فساءهُ ذلك، فنزلت: ﴿إنا أعطيناك الكوثر﴾ [الكوثر: ١] يا محمدُ، يعني نهراً في الجنة، ونزلت: ﴿إنا أَنزلناه في ليلة القدر. وما أدراك ما ليلة القدر. ليلة القدر خير من ألف شهر﴾ [القدر: ١ - ٣] يملكها بعدك بَنُو أُمَيَّة يا مُحمدُ، قال القاسم بنُ الْفَضْلِ: فعدَدْنا، فإِذا هي ألفُ شهرٍ، لا تزيدُ يوماً ولا تنقُص. أخرجه الترمذي (١) . ⦗٤٣٣⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (تؤنبني) التأنيب: اللوم والتعنيف. (خير من ألف شهر) قد جاء في متن الحديث «أن مدة ولاية بني أمية كانت ألف شهر» ، وألف شهر هي: ثلاث وثمانون سنة، وأربعة أشهر، وكان أول ولاية بني أمية منذ بيعة الحسن بن علي-﵄ لمعاوية بن أبي سفيان، وذلك على رأس ثلاثين سنة من وفاة النبي ﷺ ، وهو في آخر سنة أربعين من الهجرة وكان انقضاء دولتهم على يد أبي مسلم الخراساني في سنة اثنتين وثلاثين ومائة، فيكون ذلك اثنتين وتسعين سنة، يسقط منها مدة خلافة عبد الله بن الزبير، وهي ثماني سنين وثمانية أشهر، يبقى ثلاث وثمانون سنة، وأربعة أشهر، وهي ألف شهر (٢) .

стр. 1090

سورة إذا زلزلت ٨٨٢ - (ت) أبو هريرة ﵁ قال: «قرأ رسول الله ﷺ هذه الآية» ﴿يومئذ تُحَدِّثُ أخبارها﴾ [إذا زلزلت: ٤] قال: «أتَدرون ما أخبارُها؟» قالوا الله ورسولُهُ أعلم. قال: «فإنَّ أخبارها: أنْ تَشْهَدَ على كُلِّ عَبْدٍ أو أمَةٍ بما عَمِلَ على ظَهرها، تقول: عَمِلَ يومَ كذا، كذا وكذا، فهذا أخْبارُها» . ⦗٤٣٤⦘ أخرجه الترمذي (١) .

стр. 1091

سورة التكاثر ٨٨٣ - (ت) الزبير بن العوام ﵁ قال: لما نزلت ﴿ثم لَتُسْألُنَّ يومَئذٍ عن النَّعيم﴾ [التكاثر: ٨] قال الزبير: يا رسولَ الله، وأيُّ نَعيم نُسْأَلُ عنه، وإنما هما الأسودان: التمرُ والماء؟ قال: أمَا إنهُ سيكونُ. أخرجه الترمذي (١) .

стр. 1092

٨٨٤ - (ت) أبو هريرة ﵁ قال: لما نزلت هذه الآية ﴿ثم لَتُسْألُنَّ يومَئذٍ عن النَّعيم﴾ قال الناس: يا رسول الله، عن أيِّ النَّعِيم نُسْألُ، وإنما هما الأسودان، والعدوُّ حاضرٌ، وسيُوفُنا على عواِتقِنا؟ قال: إنَّ ذلك سيكون. أخرجه الترمذي (١) .

стр. 1093

٨٨٥ - (ت) أبو هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : أولُ ما يسأَلُ عنه العبد يوم القيامةِ من النعيم، أنْ يُقَالَ له: ألمْ نُصِحَّ لك جِسْمَكَ؟ ونُرْوِكَ من الماء البارِدِ؟. أخرجه الترمذي (١) .

стр. 1094

سورة أرأيت ٨٨٦ - (د) عبد الله بن مسعود ﵁ قال: كُنَّا نَعُدُّ الماعون على عَهْدِ رسول الله ﷺ عاريَةَ الدَّلْوِ والْقِدْرِ. أخرجه أبو داود (١) .

стр. 1095

سورة الكوثر ٨٨٧ - (خ م ت د س) أنس بن مالك ﵁ قال: بينا رسولُ الله ﷺ ذاتَ يومٍ بيْنَ أَظْهُرِنا في المسجدِ، إِذْ أَغْفَى إِغفاءة، ثم رفَعَ رَأْسَهُ مُتَبَسِّماً، فقلنا: ما أضْحَكَكَ يا رسولَ الله؟ قال: «نزلت عليَّ آنفاً سورةٌ، فقرأ ﴿بسم الله الرحمن الرحيم. إِنا أعطيناك الكَوْثَرَ. فصَلِّ لربِّك وانْحَرْ. إن شانِئَك هو الأبْتَرُ﴾ [الكوثر: ١- ٣] ثم قال: أتَدْرُون ما الكوثر؟ فقلنا: ⦗٤٣٦⦘ الله ورسوله أعلم، قال: فإِنه نَهْرٌ وَعدَنيهِ ربِّي ، عليه خيْرٌ كثيرٌ، هو حَوْضٌ تَرِدُ عليه أُمَّتي يومَ القيامة، آنيتُه عَدَدَ نُجُومِ السماءِ (١) فيُخْتَلِجُ العبدُ منهم، فأقولُ: ربِّ، إِنهُ من أُمَّتي، فيقول: ما تَدْرِي ما أحْدَثَ بعدَك؟» . وفي رواية نحوه، وفيه إنه نَهرٌ وعَدنيه رَبِّي في الجنَّةِ، عليه حَوْضي ولم يذْكُرْ: «آنيتُه عَدَدُ النُّجُوم» . هذه رواية مسلم. وقد أخرجه هو أيضاً، والبخاري مختصراً، قال: قال النبي ﷺ : «ليَرِدَنَّ عليَّ الحوض رَجالٌ مِمَّنْ صاحَبَني، حتى إذَا رأَيتُهم ورُفِعُوا إليَّ: اخْتُلجُوا دُونِي، فَلأَقُوَلنَّ، أيْ ربِّ، أُصَيْحابي، أُصَيْحابي، فَلَيُقَالنَّ لي، إنَّكَ لا تدْري ما أحْدَثُوا بعْدَكَ» . وفي رواية للبخاري: قال: قال رسولُ الله ﷺ : «لمَّا عرجُ بِي إلى السَّماءِ، أَتيْتُ على نَهْرٍ حافَتاهُ قِبابُ اللُّؤلُؤِ الْمُجَوَّفِ، فَقُلْتُ: ما هذا يا جبريل؟ قال: الكوثرُ. وفي أخرى له، قال: «بينا أنا أسِيرُ في الجنَّةِ، إذا أنا بِنَهْرٍ حافَتَاهُ قِبَابُ اللُّؤلُؤِ الْمُجَوَّفِ، قلت: ما هذا يا جبريل؟» قال: الكوثرُ الذي أعطاك ربُّكَ، فإذا طِيبُهُ - أو طِينُهُ - مِسْكٌ أَذْفَرُ، شَكَّ الراوي. وأخرجه الترمذي قال: بينا أنا أَسيرُ في الْجَنَّةِ إذ عَرَضَ لي نَهرٌ حافَتاهُ قِبابُ اللؤْلُؤِ، قلتُ لِلْمَلكِ: مَا هذا؟ قال: هذا الكوثَرُ الذي أَعطاكَهُ اللهُ، قال: ثم ضَرَبَ بيده إلى طينه، فاسْتَخْرَجَ لي مِسكاً، ثم رُفِعَتْ لي سِدْرةُ ⦗٤٣٧⦘ المنْتَهى، فرأيتُ عندها نوراً عظيماً. [وله في أخرى: [في قوله] : ﴿إِنا أعطيناك الكَوْثَرَ﴾ أنَّ النبيَّ ﷺ قال: هو نهرٌ في الجنة، قال: فقال النبي ﷺ : «رأيتُ نَهْراً في الجنة، حافتاهُ قِبابُ اللُّؤلؤِ، قلتُ: ما هذا يا جبريل؟ قال: هذا الكوثَرُ الذي أعطاكَهُ اللهُ» ] . وأخرجه أبو داود مثل رواية مسلم الأولى إلى قوله: عليه خيرٌ كثير. وفي أخرى له: «أَنَّهُ نَهرٌ وعَدَنيهِ رَبِّي في الجنةِ» . ولم يذكر الإغْفاء، ولا أنه «كان بين أظْهُرِنا في المسجد» . وفي أخرى له: لما عَرَجَ بنبيِّ اللهِ في الجنَّةِ - أو كما قال: - عَرَض له نَهرٌ في الجنَّةِ، حَافَتاهُ الياقُوتُ المُجَيَّبُ - أو قال: المُجَوَّف - فَضَرَبَ المَلك الذي مَعَهُ يَدَهُ، فَاسْتَخْرَجَ مِسكاً، فقال محمد ﷺ لِلمَلكَ الذي مَعَهُ: ما هذا: قال: الكوثر الذي أعطاكَهُ اللهُ» . وأخرجه النسائي بنحوٍ من هذه الروايات المذكورة (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (آنفاً) يعني الآن والساعة. ⦗٤٣٨⦘ (الأبتر) المقطوع النسل الذي لا ولد له، وقيل: المنقطع من كل خير. والشانئ: المبغض والعدو. (فيختلج) الاختلاج: الاستلاب والاجتذاب. (المجيَّب) الذي جاء في كتاب البخاري «المجوف» ومعناه ظاهر، يعني أنها قباب مجوفة من لؤلؤ، والذي جاء في كتاب أبي داود «المجيب» أو «المجوف» كذا جاء بالشك فإن كان بالفاء: فهو كما سبق. والذي رأيته في كتاب الخطابي «المجيَّب» - أو «المجوف» - بالباء، وقال معناه، الأجوف، وأصله من جُبتُ الشيء: إذا قطعته، والشيء، مجيَّب ومجوَّب، كما قالوا: مشوَّب ومشيَّب، وانقلاب الياء عن الواو كثير في كلامهم. كذا فسره الخطابي رحمه الله تعالى.

стр. 1096

٨٨٨ - (خ) أبو بشر جعفر بن إِياس اليشكري ﵀: عن سعيد بن جُبَيْر، عن ابن عباسٍ، قال في الكوثر: هو الخير الذي أعطاه الله إِيَّاهُ، قُلْتُ لسعيدٍ: فإِنَّ ناساً يزعُمُون أنَّهُ نَهْرٌ في الجنة؟ فقال سعيد: النهر الذي في الجنة من الخير الذي أعطاهُ اللهُ إياه. أخرجه البخاري (١) .

стр. 1097

٨٨٩ - (ت) عبد الله بن عمر بن الخطاب ﵄ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «الكوثرُ: نهرٌ في الجنَّةِ حافتاهُ من ذهَبٍ، ومَجْراهُ على الدُّرِّ والْيَاقُوتِ، تُرْبَتُهُ أطْيَبُ من الْمِسْكِ، ومَاؤُهُ أَحْلى من الْعَسَلِ، وأَبَيضُ من الثَّلْجِ» . أخرجه الترمذي (١) .

стр. 1098

٨٩٠ - (خ) عائشة ﵂: قال عامرُ بنُ عبدِ الله بنِ مسعودٍ (١) سألتُ عائِشَةَ عن قوله تعالى ﴿إِنا أعطيناك الكَوْثَرَ﴾ فقالت: الكَوْثَرُ نهر أُعْطِيهُ نَبِيُّكُم، شَاطِئَاهُ (٢) عليه دُرٌّ مُجَوَّفٌ، آنيتُه كعَددِ النجوم. أخرجه البخاري (٣) .

стр. 1099

٨٩١ - (عبد الله بن عباس ﵄) قال: قالت قُرَيشٌ: ليس له ولَدٌ، وسيموتُ وينْقَطِع أَثَرُهُ، فأنزل اللهُ تعالى سورة الكوثَر، إلى ⦗٤٤٠⦘ قوله ﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُو الأبْتَرُ﴾ - يعني: شَانىء محمد ﷺ : هو الأبتَرُ. أخرجه رزين.

стр. 1100

سورة النصر ٨٩٢ - (خ ت) عبد الله بن عباس ﵄ قال: كان عمر يُدخِلُني مَعَ أَشْياخِ بدْرٍ، فكأنَّ بعضَهُمْ وجَدَ في نفسه، فقال: لِمَ تُدْخِل هذا مَعنا، ولنا أبناءٌ مثْلُه؟ فقال عُمرُ إنَّهُ مَنْ علمتُم، فدعاه ذَاتَ يومٍ، فأدَخَله معُهم، قال: فما رُئِيتُ (١) أنه دعاني يوماً، إلَاّ لِيُريَهُمْ، قال: ما تقولون في قول الله ﴿إذا جاء نَصْرُ اللَّه والفتح﴾ [النصر: ١] فقال بعضُهم: أُمِرْنا بأنْ نَحْمَدَ الله ونَسْتَغْفِرَهُ، إذا نُصِرْنا وفُتِحَ عَلَيْنا، وسكتَ بعضُهم، فلم يقل شيئاً، فقال لي: أكذَاك تقولُ يا ابن عباسٍ؟ قلتُ: لا، قال: فما تقول؟ قلتُ: هو أَجلُ رسولِ الله ﷺ أَعْلمهُ [له] ، فقال: ﴿إذا جاء نَصْرُ اللَّهِ والفتحُ﴾ فذلك علامةُ أجَلِكَ ﴿فَسبحْ بحمدِ رَبِّكَ واستغفره إِنه كان توّاباً﴾ فقال عمر: ما أعلم منها إلا ما تقول. وفي رواية: أنَّ عُمرَ كان يُدني ابنَ عباس، فقال له عبد الرحمن بن ⦗٤٤١⦘ عَوفٍ، إِنَّ لَنا أبناء مثلَه، فقال: عمر: إِنَّهُ من حيثُ تَعلمُ، فسألَ عمرُ ابنَ عباسٍ عن هذه الآية؟ قال: أَجلُ رسول الله ﷺ ، أَعْلَمَهُ إِيَّاه، قال: ما أَعْلمُ منها إِلا ما تَعْلَمُ. وفي أخرى: أنَّ عمر سألهم عن قوله: ﴿إذا جاء نَصْرُ اللَّه والفتحُ﴾ قالُوا: فتح المدائن والقُصُورِ، قال: يا ابنَ عباسٍ، ما تقول، قال: أَجَلٌ أو مثَلٌ ضُرِبَ لمحمدٍ ﷺ ، نُعيِتْ إليه نَفْسُهُ. أخرجه البخاري، وأخرج الترمذي الرواية الوُسْطَى (٢) .

стр. 1101

سورة الإخلاص ٨٩٣ - (ت) أبي بن كعب ﵁: أنَّ المشركين قالوا للنبي ﷺ : انْسُبْ لَنا ربكَ، فأنزل الله ﵎: ﴿قُلْ هو اللَّه أَحدٌ. اللَّه الصَّمَدُ. لم يَلدْ ولم يُولَدْ﴾ [الإخلاص: ١] لأنه ليس شيءٌ يولد إلا سَيمُوتُ، وليس شيءٌ يموتُ إلا سيُورَثُ، وإنَّ الله لا يموتُ ولا يورَثُ ﴿ولم يكن له كُفُواً أَحدٌ﴾ قال: لم يكُنْ له شَبِيهٌ ولا عِدْل، وليس كمثله شيءٌ. ⦗٤٤٢⦘ أخرجه الترمذي (١) . وأخرجه أيضاً، عن أبي العالية عن النبي ﷺ ، ولم يذكر عن أُبيّ، قال: وهذا أصحُّ (٢) .

стр. 1102

٨٩٤ - (خ) أبو وَائل ﵀: قال: الصَّمَدُ: السَّيِّدُ الذي انتهى سُؤْدُدُهُ. أخرجه البخاري (١) .

стр. 1103

٨٩٥ - (خ س) أبو هريرة ﵁: أنَّ النبي ﷺ قال: «يقول الله : يَشْتُمُني ابنُ آدمَ، وما ينبغي له أَنْ يَشْتُمَني، ويُكذِّبُني وما ينبغي له، أمَّا شَتْمُهُ إِيَّايَ، فَقَوْلُهُ: إنَّ لي ولَداً، وأمَّا تَكْذِيِبُهُ، فَقَولَه: ليس يُعيدُني كما بَدَأني» . وفي رواية قال: قال الله : كَذَّبَني ابن آدمَ، ولم يكُنْ له ذلك، وشَتَمَني، ولم يكنْ له ذلك، فأَمَّا تكذِيبه إياي، فقوله: لن يُعيدني كما بَدَأني. وليس أوَّل الخلقِ بأهوَنَ عَلَيَّ من إعَادتَهِ، وأمَّا شَتْمُهُ إيايَ، فقوله: اتَّخذَ اللهُ وَلَداً، وأنا الأحَدُ الصَّمَدُ الذي لم يَلِدْ ولم يُولَدْ، ولم يكن له كُفُواً ⦗٤٤٣⦘ أَحَدٌ. أخرجه البخاري، والنسائي (١) .

стр. 1104

٨٩٦ - (خ) ابن عباس ﵄: أن رسولَ اللهِ ﷺ قال: «قال الله تعالى كَذَّبَني ابن آدمَ، ولم يكُنْ له ذلك (١) ، وشَتَمَني، ولم يكنْ له ذلك، فأَمَّا تكذِيبه إياي، فَزَعَمَ أنِّي لا أقدِرُ أن أُعِيدَهُ كما كان، وأمَّا شَتْمُهُ إيَّايَ، فقوله: لِيَ ولَدٌ، فَسُبْحاني أنْ أَتَّخذَ صاحِبَة أو وَلَداً» .أخرجه البخاري (٢) .

стр. 1105

سورة المعوذتين ٨٩٧ - (خ) زِرُّ بن حبيش ﵀: قال: سألتُ أُبَيَّ بنَ كَعْبٍ عن الْمُعَوِّذَتَيْنِ، قُلْتُ: يا أبا الْمُنْذِر، إنَّ أخَاكَ ابنَ مسْعُودٍ يقول: كذا وكذا (١) ؟ ⦗٤٤٤⦘ فقال: سألتُ رسول الله ﷺ ؟ فقال: قيل لي: فقلت: فنحن نقول كما قال: ⦗٤٤٥⦘ رسولُ الله ﷺ . وفي أخرى: مِثْلُها، ولم يذكُرْ فيه ابنَ مَسْعُودٍ. أخرجه البخاري (٢) .

стр. 1106

٨٩٨ - (ت) عائشة ﵂ قالت: إنَّ رسولَ اللهِ ﷺ نَظَرَ إلى القَمَرِ فقال: «يا عائشةُ، استعيذي بالله من شَرِّ هذا، فإنَّ هذا هو الغَاسِقُ إذا وقَبَ» . أخرجه الترمذي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الغاسق) الليل: ووقب: إذا طلع، وإنما سمى رسول الله ﷺ القمر غاسقاً، لأنه إذا أخذ في الطلوع والمغيب يُظلم لونه، لما يعرض دونه من الأبخرة المتصاعدة من الأرض عند الأفق، والغسوق: الظلام.

стр. 1107

٨٩٩ - (خ) ابن عباس ﵄ قال (١) : الْوَسْوَاسُ: إِذا ⦗٤٤٦⦘ وُلِدَ خَنَسهُ الشَّيطانُ، فإذا ذُكِرَ اللهُ ذَهَبَ، وإذا لم يُذْكَرِ اللهُ ثبت على قَلْبهِ، ذكره البخاري بغير إسناد (٢) . وفي رواية قال: قال رسولُ الله ﷺ : «الشَّيطانُ جَاثِمٌ على قَلْبِ ابنِ آدَمَ، فإذا ذكرَ الله خَنَسَ وإذا غَفَلَ وَسْوَسَ» (٣) . والله أعلم [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (خنسه) الخنوس: التأخر، والانقباض.

стр. 1108

الكتاب الثاني: في تلاوة القرآن وقراءته ، وفيه بابان الباب الأول: في التلاوة ، وفيه ثلاثة فصول الفصل الأول: في الحث عليها ٩٠٠ - (خ م) أبو موسى الأشعري ﵁: قال: قال رسول الله ﷺ : «تَعاهَدُوا هذا القرآن، فَوَ الَّذي نَفْسُ مُحمَّدٍ بيدِهِ، لَهُوَ أَشَدُّ تَفَلُّتاً (١) من الإبل في عُقُلِها (٢) » . أخرجه البخاري، ومسلم (٣) .

стр. 1109

٩٠١ - (خ م ط س) عبد الله بن عمر بن الخطاب ﵄: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «إنما مَثَلُ صاحِبِ القُرآنِ كمَثَلِ صاحِبِ الإبلِِ المُعَقَّلَةِ (١) ، إنْ عاهَدَ عليها أمْسَكَها، وإن أطْلَقَها ذَهَبَتْ» . أخرجه الجماعة إلا الترمذي، وأبا داود. وزادَ مسلم في رواية أخرى: وإذا قام صاحبُ القرآن فقرأه بالليل والنهار ذَكَرَهُ، وإنْ لم يقُمْ بهِ نَسِيَه (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (المعقلة) هي: الإبل التي شدت بالعقال لئلا تهرب، والعقال حبيل صغير يشد به ساعد البعير إلى فخذه ملويّاً. (تعاهدوا) التعاهد والتعهد: المراجعة والمعاودة، قاله الهروي.

стр. 1110

٩٠٢ - (خ م ت س) عبد الله بن مسعود ﵄: قال: قال رسول الله ﷺ : «بِئْسما (١) لأحَدِهِمْ أن يقول: نَسيتُ آيةَ كَيْتَ ⦗٤٤٩⦘ وكَيْتَ (٢) ، بل هو نُسِّيَ (٣) ، واسْتَذْكِرُوا القرآن؛ فإنه أشَدُّ تَفَصِّياً من صُدُورِ الرجال من النَّعم من عُقُلِها» . وفي رواية قال: لا يَقُلْ أحدُكُم: نَسِيتُ آية كذا وكذا، بَلْ هو نُسِّي. أخرجه الجماعة إلا الموطأ وأبا داود (٤) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (تفصيًّا) كل شيء كان لازماً لشيء ففُصِل عنه، قيل: تفصَّى منه، ⦗٤٥٠⦘ كما يتفصى الإنسان من البلية أي: يتخلص منها.

стр. 1111

٩٠٣ - (د) جابر بن عبد الله ﵄: قال: خرجَ علينا رسولُ الله ﷺ ونحن نقْرَأُ القُرآنَ، وفينا الأعرَابيُّ والعجمِيُّ، فقال: اقرؤوا، فكلٌّ حَسَنٌ (١) ، وَسيجيءُ أقوامٌ يُقيمونهُ كما يُقامُ القِدْحُ، يَتَعجَّلونهُ ولا يتأجَّلُونَهُ. أخرجه أبو داود (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الأعرابي) : ساكن البادية من العرب. و «العجمي» : المنسوب إلى العجم، وهم الفرس. (القدح) السهم قبل أن يعمل له ريش ولا نصل. (يتأجلونه) التأجل: تَفَعُّل من الأجل، أي: يؤخرونه إلى أجل، والأجل: مدة معينة.

стр. 1112

٩٠٤ - (د) سهل بن سعد ﵁: قال: خرج علينا رسولُ الله ⦗٤٥١⦘ ﷺ ونحن نَقْتَرِئُ، فقال: «الحمدُ لله، كتابُ الله واحدٌ، وفيكم الأحمر، وفيكم الأبيض، وفيكم الأسود، اقْرَأوهُ قبل أن يَقْرأَهُ أقْوامٌ يُقيمونه كما يُقَامُ السَّهمُ، يتعجَّلُ أجرهُ، ولا يتأجَّله» . أخرجه أبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (يقترئ) الاقتراء: افتعال من القراءة. ⦗٤٥٢⦘ (الأحمر) : كناية عن الأبيض، ومنه قوله ﷺ : «بُعثت إلى الأحمر والأسود» (والأسود) : العرب لأن الغالب على ألوانهم الأدمة، والأدمة قريبة من السواد. والأحمر: العجم، لأن الغالب على ألوانهم البياض والحمرة.

стр. 1113

٩٠٥ - (خ ت د) عثمان بن عفان ﵁: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «خيرُكمْ من تعلّمَ القُرآنَ وعَلَّمَهُ» . أخرجه البخاريُّ والترمذي، وأبو داود (١) .

стр. 1114

٩٠٦ - (م) أبو الأسود الدؤلي ﵀: قال: بُعِث أبو مُوسى إلى قُرَّاءِ أهلِ البصرَةِ، فدخل عليه ثلاثُمائة رجل قد قَرَؤوا القرآن، فقال: أَنتم خِيارُ أهلِ البصْرَةِ، وقُرَّاؤهُمْ، فَاتلوهُ، ولا يَطُولَنَّ عليكم الأمَدُ، فَتَقْسُوَ قُلُوبُكُمْ، كما قَستْ قُلُوبُ مَنْ كانَ قَبْلَكُم، وإنا كُنَّا نَقْرأُ سورة نشبِّهُها في الطُّولِ والشِّدَّةِ ببراءة، فَأُنْسِيتُهَا، غيرَ أني قد حَفِظْتُ منها: «لو كان لابنِ آدمَ واديانِ من مالٍ لابْتَغَى وادياً ثالثاً، ولا يَمْلأُ جَوْفَ ابن آدمَ إلا الترابُ» ، وكُنَّا نقرأ سورة كُنَّا نُشَبِّهُها بإحدَى المُسبِّحاتِ فأُنْسِيتُها، غير أني حَفِظتُ منها: «يا أيُّها الذين آمنوا، لم تقولونَ ما لا تفعلون فَتُكْتبُ ⦗٤٥٣⦘ شَهادَة في أعناقكم فتُسَأَلُونَ عَنْهَا يَوْمَ القيامة» . أخرجه مسلم (١) .

стр. 1115

٩٠٧ - (خ م ت د س) أبو موسى الأشعري ﵁: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «مَثل المُؤمِنِ الَّذي يقرأُ القُرآنَ مَثَلُ الأُتْرُجَّةِ، ريحُها طَيِّبٌ، وطَعْمُها طيِّبٌ، ومثلُ المؤمن الذي لا يقرأ القرآن مَثَلُ التمرة، لا ريحَ لها وطعمها حلوٌ، ومَثَلُ الْمنافِقِ الَّذِي يقرأُ القرآنَ مَثلُ الرَّيْحانَةِ، ريحها طيب، وطعمها مُرٌّ، ومَثَلُ المنافِقِ الذي لا يقرأُ القرآن كمثَل الْحَنْظَلةِ، لا ريحَ لها، وطعمها مُرٌّ» . وفي رواية: «ومَثَلُ الْفَاجِرِ» في الموضعين. أخرجه الجماعة إلا الموطأ، إلا أنَّ الترمذيَّ قال في الحنظلة: «وَرِيحُها مُرٌّ (١) » .

стр. 1116

٩٠٨ - (س) السائب بن يزيد ﵀: أنَّ شُرَيْحاً الْحَضْرَمِيّ ذُكِرَ عند رسول الله ﷺ ، فقال رسول الله ﷺ : «لا يَتَوَسّدُ القرآن» . أخرجه النسائي (١) . ⦗٤٥٤⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] قال الهروي: قال ابن الأعرابي: قوله: «لا يتوسد القرآن» يجوز أن يكون مدحاً وأن يكون ذماً. فالمدح: أنه لا ينام الليل عن القرآن، فيكون القرآن متوسداً معه، لم يتهجد به. والذم: أنه لا يحفظ من القرآن شيئاً، فإذا نام لم يتوسد معه القرآن يقال: توسد فلان ذراعه: إذا نام عليها، وجعلها كالوسادة له.

стр. 1117

الفصل الثاني: في آداب التلاوة ، وفيه خمسة فروع الفرع الأول: في تحسين القراءة والتغني بها ٩٠٩ - (د س) البراء بن عازب ﵁: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «زَيِّنُوا الْقُرآنَ بأصواتكم (١) » . ⦗٤٥٥⦘ أخرجه أبو داود، والنسائي (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (زينوا القرآن بأصواتكم) قال الخطابي في قوله: «زينوا القرآن بأصواتكم» قد فسره غير واحد من أئمة الحديث: زينوا أصواتكم بالقرآن، وقالوا: هذا من باب المقلوب، كما قالوا: عرضت الناقة على الحوض، وإنما هو: عرضت الحوض على الناقة. قال: ورواه معمر عن منصور عن طلحة، فقدم الأصوات على القرآن، وهو الصحيح. قال: ورواه طلحة عن عبد الرحمن بن عوسجة عن البراء: أن رسول الله ﷺ قال: «زينوا أصواتكم بالقرآن» أي: الهجوا بقراءته، واشغلوا أصواتكم به، واتخذوه شعاراً وزينة.

стр. 1118

٩١٠ - (خ م د س) أبو هريرة ﵁: قال: قال رسول الله ﷺ : «ما أذِنَ اللهُ لشيءٍ ما أَذِنَ لِنَبيٍّ أنْ يتَغنَّى (١) بالقُرآن» . ⦗٤٥٧⦘ وفي رواية: لنَبيٍّ حَسَنِ الصَّوْتِ بالقرآن يجْهرُ به. هذه رواية البخاري ومسلم، وأبي داود، والنسائي. ولمسلم أيضاً: لنَبيٍّ يتَغَنَّى بالقُرآنِ يَجْهَر به. وللبخاري أيضاً قال: قال رسول الله ﷺ : «ليس منا مَنْ لم يتَغَنَّ بالقُرآنِ» زاد غيره (٢) «يَجْهَرُ به» . كذا في كتاب البخاري (٣) . ⦗٤٥٨⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (ما أذن لنبي يتغني بالقرآن) وقوله: «ما أذن الله لنبي، ما أذن لنبي يتغني بالقرآن» يعني: ما استمع، يقال: أذن إلى الشيء وللشيء، يأذن أذناً، أي استمع له، والتغني: تحزين القراءة، وترقيقها، ومنه قوله: «زينوا القرآن بأصواتكم» وقيل: المراد به: رفع الصوت بها، وقد جاء في بعض الروايات كذلك، أي يجهر بها. وجاء في بعضها عن سفيان «يتغنى» أي: يستغني.

стр. 1119

٩١١ - (د) عبد الله بن أبي يزيد ﵀: قال: مَرَّ بنا أبُو لُبَابَةَ فاتَّبعْنَاهُ، حتى دَخلَ بيتَهُ، فدَخلْنا عليه، فإذا رَجُلٌ رَثُّ الهيئَةِ، فسمعتُه يقول: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «ليس منَّا من لم يتَغَنَّ بالقُرآن» ، قال: فقُلتُ لابن أبي مُلَيْكَةَ: يا أبا محمد، أرأيتَ إذا لم يكُنْ حَسَنَ الصَّوْتِ؟ قال: يُحَسِّنُهُ ما استطاع. أخرجه أبو داود (١) .

стр. 1120

٩١٢ - (د) سعد بن أبي وقاص ﵁: قال: قال رسول الله ﷺ : «ليْس مِنَّا من لم يَتَغَنَّ بالقُرآن» . أخرجه أبو داود (١) . ⦗٤٥٩⦘ وقال: قال لي قُتَيْبَةُ: هو في كتابي عن سعيد بن أبي سعيد، أن رسول الله ﷺ قال - وذكر الحديث.

стр. 1121

٩١٣ - () (حذيفة بن اليمان ﵄) : أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «اقرؤوا القُرآنَ بِلُحُونِ العَرَبِ وأصواتِها، وإيَّاكم ولُحون أَهْلِ العِشْق، ولُحُون أهْلِ الكتابيْنِ، وسيجيءُ بعدي أقْوَامٌ يُرَجِّعُونَ بالقرآن تَرْجِيعَ الغِناءِ والنَّوْح، لا يُجَاوِزُ حَناجِرَهم، مَفْتُوَنةٌ قُلُوبُ الذين يُعْجِبُهُمْ شَأْْنُهُمْ» . أخرجه رزين (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (بلحون العرب) اللحون والألحان: جمع لحن: وهو التطريب وترجيع الصوت، وتحسين قراءة القرآن، أو الشعر، أو الغناء، ويشبه أن يكون هذا الذي يفعله قراء زماننا بين يدي الوعاظ في المجالس من اللحون الأعجمية، التي يقرؤون بها، مما نهى عنه رسول الله ﷺ . (يرجعون) الترجيع في القراءة: ترديد الحروف، كقراءة النصارى.

стр. 1122

الفرع الثاني: في الجهر بالقراءة ٩١٤ - (د) أبو سعيد الخدري ﵁: قال: اعْتَكَفَ رسولُ الله ﷺ في المسجد، فَسَمِعَهُمْ يَجْهَرون بالقراءةِ، فكشَفَ السِّتْرَ، وقال: «ألا إنَّ كُلَّكُمْ يُناجِي رَبَّهُ، فلا يُؤذِيَنَّ بعضُكم بعضاً، ولا يَرفَعْ بعضُكم على بعض في القراءةِ» أو قال: «في الصلاة» . أخرجه أبو داود (١) .

стр. 1123

٩١٥ - (خ م د) عائشة ﵂: قالت: سَمِعَ رسولُ الله ﷺ رجلاً يقرأُ في سُورةٍ بالليل، فقال: «يرحمُهُُ الله، لقَدْ أذْكَرَني كذا وكذا آية كنتُ أُنسيِتُها (١) من سورة كذا وكذا» . ⦗٤٦١⦘ وفي رواية: «أسْقَطْتُهُنَّ من سورَةِ كذا» . وفي أخرى قالت: كان النبيُّ ﷺ يَسمَعُ قراءةَ رُجلٍ في المسجد، فقال: «﵀، لقد أذْكرني آية كُنتُ أُنسِيتُها» . هذه رواية البخاري ومسلم. وأخرجه أبو داود، قالت: إنَّ رُجلاً قَامَ من اللَّيْلِ، فقَرأَ، فرفَعَ صوتَهُ بالقُرآنِ، فلمَّا أصْبَح، قال رسولُ الله ﷺ : «يرحمُ الله فلاناً، كَأيِّنْ من آيةٍ أَذْكَرَنِيهَا اللَّيْلَةَ، كُنْتُ قد أسقطتها (٢) » . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (كأيِّن) كأين وكائن بمعنى كم، وهي كاف التشبيه، دخلت علي «أي» التي للاستفهام، ولم يظهر للتنوين صورة في الخط إلا في هذه الكلمة.

стр. 1124

٩١٦ - (س) أم هانىءٍ ﵂: قالت: كنتُ أسمع قراءةَ رسولِ الله ﷺ وأنا على عريشي. أخرجه النسائي (١) .

стр. 1125

٩١٧ - (ت د س) عبد الله بن أبي قيس ﵀ قال: سألتُ ⦗٤٦٢⦘ عائشة ﵂ كيف كانت قراءةُ رسول الله ﷺ بالليل، أكان يُسِرُّ بالقراءةِ، أم يَجْهر؟ فقالت: كُلُّ ذلك قد كان يفعَلُ، رُبَّما أسَرَّ بالقرِاءةِ، ورُبَّما جَهَرَ، فقلتُ: الحمد لله الذي جَعَلَ في الأمرِ سَعَة. أخرجه الترمذي. وهو طرف من حديث طويل قد أخرجه هو وأبو داود، وهو مذكور في موضعه. وأخرجه النسائي إلى قوله «وَرُبمَّا جهر (١) » .
следующие страницы →