← Книги сунны

Книги сунны · id 25800

جامع الأصول

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Полный текст (13 130 стр.). Показаны 1121–1160 · переход к 1126.

стр. 1121

٩١٣ - () (حذيفة بن اليمان ﵄) : أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «اقرؤوا القُرآنَ بِلُحُونِ العَرَبِ وأصواتِها، وإيَّاكم ولُحون أَهْلِ العِشْق، ولُحُون أهْلِ الكتابيْنِ، وسيجيءُ بعدي أقْوَامٌ يُرَجِّعُونَ بالقرآن تَرْجِيعَ الغِناءِ والنَّوْح، لا يُجَاوِزُ حَناجِرَهم، مَفْتُوَنةٌ قُلُوبُ الذين يُعْجِبُهُمْ شَأْْنُهُمْ» . أخرجه رزين (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (بلحون العرب) اللحون والألحان: جمع لحن: وهو التطريب وترجيع الصوت، وتحسين قراءة القرآن، أو الشعر، أو الغناء، ويشبه أن يكون هذا الذي يفعله قراء زماننا بين يدي الوعاظ في المجالس من اللحون الأعجمية، التي يقرؤون بها، مما نهى عنه رسول الله ﷺ . (يرجعون) الترجيع في القراءة: ترديد الحروف، كقراءة النصارى.

стр. 1122

الفرع الثاني: في الجهر بالقراءة ٩١٤ - (د) أبو سعيد الخدري ﵁: قال: اعْتَكَفَ رسولُ الله ﷺ في المسجد، فَسَمِعَهُمْ يَجْهَرون بالقراءةِ، فكشَفَ السِّتْرَ، وقال: «ألا إنَّ كُلَّكُمْ يُناجِي رَبَّهُ، فلا يُؤذِيَنَّ بعضُكم بعضاً، ولا يَرفَعْ بعضُكم على بعض في القراءةِ» أو قال: «في الصلاة» . أخرجه أبو داود (١) .

стр. 1123

٩١٥ - (خ م د) عائشة ﵂: قالت: سَمِعَ رسولُ الله ﷺ رجلاً يقرأُ في سُورةٍ بالليل، فقال: «يرحمُهُُ الله، لقَدْ أذْكَرَني كذا وكذا آية كنتُ أُنسيِتُها (١) من سورة كذا وكذا» . ⦗٤٦١⦘ وفي رواية: «أسْقَطْتُهُنَّ من سورَةِ كذا» . وفي أخرى قالت: كان النبيُّ ﷺ يَسمَعُ قراءةَ رُجلٍ في المسجد، فقال: «﵀، لقد أذْكرني آية كُنتُ أُنسِيتُها» . هذه رواية البخاري ومسلم. وأخرجه أبو داود، قالت: إنَّ رُجلاً قَامَ من اللَّيْلِ، فقَرأَ، فرفَعَ صوتَهُ بالقُرآنِ، فلمَّا أصْبَح، قال رسولُ الله ﷺ : «يرحمُ الله فلاناً، كَأيِّنْ من آيةٍ أَذْكَرَنِيهَا اللَّيْلَةَ، كُنْتُ قد أسقطتها (٢) » . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (كأيِّن) كأين وكائن بمعنى كم، وهي كاف التشبيه، دخلت علي «أي» التي للاستفهام، ولم يظهر للتنوين صورة في الخط إلا في هذه الكلمة.

стр. 1124

٩١٦ - (س) أم هانىءٍ ﵂: قالت: كنتُ أسمع قراءةَ رسولِ الله ﷺ وأنا على عريشي. أخرجه النسائي (١) .

стр. 1125

٩١٧ - (ت د س) عبد الله بن أبي قيس ﵀ قال: سألتُ ⦗٤٦٢⦘ عائشة ﵂ كيف كانت قراءةُ رسول الله ﷺ بالليل، أكان يُسِرُّ بالقراءةِ، أم يَجْهر؟ فقالت: كُلُّ ذلك قد كان يفعَلُ، رُبَّما أسَرَّ بالقرِاءةِ، ورُبَّما جَهَرَ، فقلتُ: الحمد لله الذي جَعَلَ في الأمرِ سَعَة. أخرجه الترمذي. وهو طرف من حديث طويل قد أخرجه هو وأبو داود، وهو مذكور في موضعه. وأخرجه النسائي إلى قوله «وَرُبمَّا جهر (١) » .

стр. 1126

الفرع الثالث: في كيفية قراءة النبي ﷺ ٩١٨ - (خ د س) قتادة ﵀: قال: سأَلتُ أَنَساً عن قراءةِ رسولِ الله ﷺ ؟ فقال: كان يمَدُّ مَدّاً، ثم قرأَ: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم: يَمُدُّ ببسم الله، ويمد بالرحمن، ويمد بالرحيم. هذه رواية البخاري. وأخرجه أبو داود، والنسائي، وانتهت روايتهما عند قوله: «يَمُدُّ مَدّاً» (١) .

стр. 1127

٩١٩ - (ت د س) أم سلمة ﵂: سألها يَعْلى بنُ مَمْلك عن قراءةِ رسولِ الله ﷺ وصلاتِهِ؟ قالت: ما لَكُمْ وصلاته؟ ثم نَعَتَتْ ⦗٤٦٣⦘ قراءتهُ، فإذا هي تَنْعَتُ قرَاءة مُفسَّرَة حَرْفاً حرفاً. هذه رواية النسائي. وفي رواية الترمذي، قالت: ما لَكُمْ وصلاته؟ كان يصلِّي، ثم ينام قدر ما صلى، ثم يصلي قدر ما نام، ثم ينام قدر ما صلى، حتى يُصبحَ، ثُمَّ نَعَتَتْ قراءتهُ، فإذا هي تَنعَتُ قراءة مُفَسَّرَة حرفاً حرفاً. وللترمذي من رواية ابن أبي مُليكة عنها قالت: كان رسولُ الله ﷺ يُقَطِّعُ قراءتهُ: يقول: الحمد لله رب العالمين، ثم يقف، الرحمن الرحيم، ثم يقف، وكان يقرأُ: مَلكِ يوم الدين. وأخرجه أبو داود قال: قالت: قراءة رسول الله ﷺ : بِسْم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، مَلكِ يوم الدين، يُقَطِّعُ قراءتهُ آية آية (١) .

стр. 1128

٩٢٠ - (خ م د) عبد الله بن مُغَفُلٍ ﵁: قال: رََأيتُ رسولَ الله ﷺ يومَ فتح مكة على ناقته يَقْرَأُ سورةَ الفَتْح، فَرَجَّعَ في قراءتهِ (١) ، قال: فقرأَ ابنُ مُغَفَّلٍِ ورَجَّعَ، وقال معاويَةُ بنُ قُرَّةَ: لَوْلَا النَّاسُ لأَخَذْتُ لَكُمْ بذلك الذي ذكرهُ ابن مُغَفَّلٍِ عن النبيِّ ﷺ . هذه رواية البخاري ومسلم. وفي رواية أبي داود قال: رأيتُ النبي ﷺ وهو على ناقته يقْرَأُ سورة الفتح، وهو يُرَجِّعُ (٢) .

стр. 1129

٩٢١ - () (عائشة ﵂) : سُئلتْ عن قراءةِ رسولِ الله ﷺ فقالت: أوَ تَقْدِرُون على ذلك؟ كان يقرأُ: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، يُرَتِّلُ آية آية. أخرجه (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (يُرتلُ) ترتيل القراءة: التأني والتمهل، وتبيين الحروف والحركات تشبيهاً بالثغر المرتل، وهو المُشَبَّهُ بنور الأقحوان.

стр. 1130

الفرع الرابع: في الخشوع والبكاء عند القراءة (١) ٩٢٢ - (خ م ت د) ابن مسعود ﵁: قال: قال لي رسولُ الله ﷺ : «اقْرأْ عَليَّ القرآنَ» ، فقلتُ: يا رسولَ الله، أقرَأُ عَليْكَ وعَليْكَ أُنزِلَ؟ قال: «إني أُحِبُّ أن أسمَعَهُ من غيري» ، قال: فقرأتُ عليه سورةَ النساءِ، حتى جئتُ إلى هذه الآية ﴿فَكيفَ إذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشهِيدٍ وجِئنا بكَ على هؤلاءِ شهيداً﴾ [النساء: ٤١] قال: «حسبُك الآن» ، ⦗٤٦٦⦘ فالتَفَتُّ إليه، فإذا عيناهُ تذرِفانِ (٢) . هذه رواية البخاري ومسلم. وزاد مسلم في أُخرى قال: قال النبي ﷺ : «شهيداً [عليهم] ما دمتُ فيهم» أو «ما كنتُ فيهم» . شكَّ أحد رواته. وأخرجه الترمذي وأبو داود، وقال الترمذي: «تَهْمِلان» بدل «تذرِفان» (٣) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (حَسْبك) بمعنى: اسكت، وحقيقته: كافيك. (تَذْرِفَان) ذرَفَ الدَّمعُ: إذا جرى.

стр. 1131

٩٢٣ - () (عائشة ﵂) قالت: كان أبو بكر إذا قرأ القرآن كثيرَ البكاءِ. زاد بعضهم: في صلاة وغيرها. أخرجه.

стр. 1132

٩٢٤ - () (عائشة ﵂) قالت: القرآن أكرَمُ من أن يُزيلَ ⦗٤٦٧⦘ عُقُولَ الرجالِ. أخرجه.

стр. 1133

٩٢٥ - () (أسماء بنت أبي بكر ﵂) قالت: ما كان أحَدٌ من السَّلَفِ يُغْشَى عليه، ولا يُصْعَقُ عندَ قراءةِ القرآنِ، وإنما يَبكْونَ ويَقْشَعِرُّونَ، ثم تلينُ جُلودُهم وقُلوبُهُم لذكْرِ الله. أخرجه (١) .

стр. 1134

الفرع الخامس: في آداب متفرقة ٩٢٦ - (ت د) أبو هريرة ﵁: قال: قال رسول الله ﷺ : «من قَرَأ منكم ﴿والتِّين والزَّيْتُون﴾ فانتهى إلى قوله: ﴿أَلَيسَ اللهُ بأحْكَمِ الحاكمين﴾ فلْيقُلْ: وأنا على ذلك من الشاهدين، ومَنْ قَرأَ ﴿لا أُقسِمُ بيوم القيامة﴾ [القيامة: ١ - ٤٠] فانتهى إلى قوله: ﴿أليس ذلك بقادرٍ على أن يُحْيِيَ الموتَى﴾ فليَقُلْ: بَلى، وعِزَّةِ رَبِّنا، ومن قرأ ﴿والمرسلات﴾ فبلغ ﴿فبأَيِّ حديثٍ بعدَهُ يُؤمِنُونَ﴾ [المرسلات: ١ - ٥٠] فليقل: آمنا بالله» ، قال ⦗٤٦٨⦘ إسماعيل (١) : ذهبتُ أعيدُ على الرَّجُلِِ الأعْرابيِّ الذي رواه عن أبي هريرة، وأنْظُرُ لَعَّلُه (٢) قال: يا ابن أخي، أتَظُنُّ أنِّي لم أحفَظْهُ، لقد حَجَجْتُ سِتِّينَ حَجَّة، ما فيها حجةٌ إلا وأنا أعرِفُ البعيرَ الذي حَجَجْتُ عليه. هذه رواية أبي داود. وأخرجه الترمذي إلى قوله: «وأنا على ذلك من الشاهدين» (٣) .

стр. 1135

٩٢٧ - (د) ابن عباس ﵄: أن النبي ﷺ كان إذا قَرأ: ﴿سَبِّح اسمَ ربك الأعلى﴾ قال: «سبحان رَبِّي الأَعْلَى» . أخرجه أبو داود. وقال: وروي موقوفاً على ابن عباس ﵄ (١) .

стр. 1136

٩٢٨ - (د) موسى بن أبي عائشة ﵀: قال: كان رجلٌ يُصلي فوقَ بيته، وكان إذا قرأ ﴿أليس ذلك بقادرٍ على أنْ يحيي الموْتَى﴾ ⦗٤٦٩⦘[القيامة: ٤٠] قال: سبحانك. فَبَلى، فسألوهُ عن ذلك؟ فقال: سمعتُه من رسولِ الله ﷺ . أخرجه أبو داود (١) .

стр. 1137

٩٢٩ - (م د) أبو هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «إذا قام أحدكم من الليلِ فاسْتَعْجَمَ القرآنُ على لسانِه، فلم يدْرِ ما يقول، فَلْيَضْطَجِعْ» . أخرجه مسلم، وأبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (فَاسْتَعْجْمَ) استعجم القرآن على القارئ: إذا أُرْتِجَ عليه، فلم يقدر أن يقرأه.

стр. 1138

٩٣٠ - (ط) محمد بن سيرين ﵀: أن عمرَ بنَ الخطاب كان في قومٍ يقْرؤونَ القُرآنَ، فذهبَ لحاجته، ثم رجع وهو يقرأ القرآن، فقال رجلٌ (١) : يا أمير المؤمنين، أتقْرَأُ القْرآن، ولَسْتَ على وُضُوءٍ؟ فقال له عمر: مَنْ أفتاك بهذا؟ أَمُسَيْلمَةُ؟. أخرجه الموطأ (٢) .

стр. 1139

٩٣١ - (د) عروةُ بن الزبير بن العوام ﵄: عن عائشة ﵂ وذُكِرَ الإفْكُ قالت: جلس رسولُ الله ﷺ ، وكَشَفَ عنِ وجهِهِ، وقال: أعُوذُ بالله السميع العليم، من الشَّيطانِ الرجيم، ﴿إنَّ الذينَ جاؤُوا بالإفكِ عُصبةٌ منكم ... ﴾ [النور: ١١] (١) . قال أبو داود: هذا حديث منكر، وقد روى هذا الحديثَ جماعٌة، عن الزهري، لم يذكروا هذا الكلام على الشرح، وأخاف أن يكونَ أمْرُ الاستعاذة من كلام حُمَيْدٍ (٢) .

стр. 1140

٩٣٢ - (خ م) جندب بن عبد الله ﵁ قال: قال النبي ﷺ : «اقْرَؤوا القرآن مَا ائْتَلَفتْ عليه قُلُوبُكُم، فإذَا اخْتلَفْتُمْ (١) فَقُومُوا عنه» . ⦗٤٧١⦘ أخرجه البخاري، ومسلم (٢) .

стр. 1141

٩٣٣ - (خ) حذيفة بن اليمان ﵄: قال: يا مَعْشَرَ الْقُراء، استَقيِموا (١) فَقَدْ سُبِقْتُمْ (٢) سَبقاً بَعيداً، وإن أخذُتم يميناً وشمالاً، لقد ضَلَلْتُمْ ضلالاً بَعيداً. أخرجه البخاري (٣) .

стр. 1142

الفصل الثالث: في تحزيب القرآن وأوراده ٩٣٤ - (خ م ت د) عبد الله بن عمر بن العاص ﵄: قال: قال لي رسولُ الله ﷺ : «أَلَمْ أُخْبَرْ أنَّك تصومُ الدَّهرَ، وتقرأُ القرآنَ كُلَّ لَيلَة؟» قلتُ: بلَى يا نبيَّ الله، ولَم أُرِدْ بذلك إلا الخيرَ، قال: «فصُمْ صَوْمَ ⦗٤٧٢⦘ داود وكان أعْبَدَ النَّاسِ واقرأ القرآن في كل شَهْرٍ» ، قال: قلت: يا نبيَّ الله، إني أُطيقُ أَفْضَلَ من ذلك، قال: «فاقْرَأْهُ في كلِّ عشرين» ، قال: قلت: يا نبيَّ الله، إني أُطيقُ أَفْضَلَ من ذلك، قال: «فاقْرَأْهُ في كلِّ عشر» ، قال: قلت: يا نبيَّ الله، إني أطيق أفضل من ذلك، قال: «فاقرأْهُ في كل سَبْعٍ، لا تَزِدْ على ذلك» . قال: فشدَّدْتُ؛ فشُدِّدَ عَلَيَّ، وقال لي: «إنك لا تدري، لعلك يَطُولُ بك عُمرٌ» ، قال: فَصِرْتُ إلى الذي قال [لي] النبي ﷺ ، فلما كَبِرْتُ وَدِدْتُ أَنِّي كُنتُ قَبِلْتُ رُخْصَة نبيِّ الله ﷺ . هذه رواية البخاري، ومسلم. وفي رواية الترمذي قال: قلتُ: يا رسولَ الله، في كَمْ أقْرَأ القرآنَ؟ قال: اخْتِمْهُ في شهرٍ، قلتُ: إني أُطيقُ أفضلَ من ذلك، قال: اخْتِمْهُ في عشرين، قلتُ: إني أُطيقُ أَفْضَلَ من ذلك، قال: اختمهُ في خَمْسَةَ عَشرَ، قلت: إني أطيق أفضل من ذلك، قال: اختمه في عشرٍ، قلت: إني أطيق أفضل من ذلك، قال: اختمه في خمسٍ، قلتُ: أنِّي أُطيق أفضل من ذلك، قال: «فما رَخَّصَ لي» . وفي أخرى له قال: إنَّ رسولَ اللهِ ﷺ أمره أن يقرأ القرآن في أربعين. وفي أخرى له ولأبي داود: «أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: لم يَفْقَهْ مَنْ قَرَأ القُرآنَ في أقَلَّ من ثَلاثٍِ» . وفي أخرى لأبي داود: أن النبي ﷺ قال له: «اقرأ القرآن في شهرٍ» . ⦗٤٧٣⦘ قال: إني أَجِدُ قُوَّة، قال: «اقرأه في عشرين» وذكر الحديث نحو الترمذي وقال: «اقرأ في سبعٍ، ولا تزيدنَّ على ذلك» . وفي أخرى له قال: قال لي النبي ﷺ : «اقرأ القرآن في شهرٍ» قلت: أجِدُ قُوَّة، فَنَاقَصَني وناقَصْتُهُ، إلى أن قال: «اقرأهُ في سَبْعٍ، ولا تَزِد على ذلك» ، قلتُ: إني أجدُ قُوَّة، قال: «اقرأ في ثلاثٍ، فإنه لا يَفْقَهُ مَنْ قَرَأَه في أَقَلَّ من ثلاثٍ» . وفي أخرى له قال: «اقرأ القرآن في شهرٍ» قلتُ: إني أَجِدُ قُوَّةً، قال: «اقْرَأْ في ثلاثٍ» . وفي أخرى له: أنه سألَ رسولَ الله ﷺ ، في كمْ يُقرَأُ القرآنُ؟ قال: «في أربعين» ، ثم قال: «في شهرٍ» ، ثم قال: «في عشرين» ، ثم قال: «في خمسة عشر» ، ثم قال: «في عشرة» ، ثم قال: «في سَبعَةٍ» ، ولم ينزل عن سبعةٍ. وقد أخرج البخاري، ومسلم وأبو داود والنسائي طُرُقاً أُخرى لهذا الحديث، مع زيادة ذكرِ الصَّوْمِ، وهي مذكورة في «كتاب الاعتصام» من حرف الهمزة، وبعضها يُذكر في «كتاب الصوم» من حرف الصاد، ولم يُفْرِد النسائي ذكْرَ القراءةِ في حديثٍ، حتى كُنَّا نذكُرُه هاهنا، وإن كان قد وافقهم على هذا المعنى، بما أخرجه في تلك الروايات؛ ولذلك لم نُثبت علامته على هذا ⦗٤٧٤⦘ الحديث (١) .

стр. 1143

٩٣٥ - (د) أوسِ بن حُذَيفةَ ﵁: قال: قَدِمْنا على رسولِ الله ﷺ في وَفْدِ ثقيف، فنزلتِ الأحْلافُ على المغيرةِ بن شُعْبةَ، وأنزلَ رسولُ الله ﷺ بَني مالكٍ في قُبَّةٍ له - قال مُسَدَّدٌ: وكان في الوفدِ الذين قَدِموا على رسول الله ﷺ من ثقيف- فكان يأتينا بعد العشاء، فيحدَّثنا قائماً، حتى لَيُرَاوِحُ بين رِجْلَيْهِ من طول القيام، وكان أكثرُ ما يُحَدِّثُنا: ما لَقِيَ من قومْه قُرِيْشٍ، ثم يقول: «لا سواء (١) ، كُنَّا مُستْضعفين مُسْتذَلِّينَ» -قال مُسَدَّدٌ: بمكةَ - فلما خرجنا إلى المدينة: كانت سِجالُ الحربِ بيننا وبينهم، نُدَالُ عليهم، ويُدَالونَ علينا، فلما كانت ليلةٌ أبطأ عن الوقت الذي كان يأتينا فيه، فقُلْنا: لقد أبطأتَ عليْنا الليلةَ، فقال: إنه طرَأ عَليَّ جُزْئي (٢) ⦗٤٧٥⦘ مِن القُرآن، فكَرِهتُ أنْ أجِيءَ حتى أُتِمَّهُ، قال أوسٌ: وسأْلتُ أصحابَ رسولِ الله ﷺ : كَيْفَ تُحَزِّبُونَ الْقُرْآن؟ قالوا: ثَلَاثٌ، وخَمْسٌ، وسَبْعٌ، وتِسْعٌ، وإحْدَى عَشْرَة، وثَلَاثَ عَشْرَةَ، وحزب الْمُفَصَّلِ وَحْدَهُ. أخرجه أبو داود (٣) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الأحْلاف) : القوم يتحالفون على النُّصرة، وهم في هذا الحديث: قوم من ثقيف؛ لأن ثقيفاً فرقتان: بنو مالك، والأحلاف. (لَيُراوح) رَاوح بين رجليه: إذا خالف بينهما، يرفع رجلاً، ويقف على الأخرى يُريحها. (سِجال) يقال: الحرب سجال: أي لنا مرة، ولهم مرة. (تُدَال) الإدالة: الغلبة، يقال: أديل لنا على أعدائنا: أي نصرنا عليهم، وكانت الدولة لنا. ⦗٤٧٦⦘ (يُحَزِّبُونَ) الحزب: ما يجعله الإنسان على نفسه من قراءة أو صلاة، والحزب: الطائفة.

стр. 1144

٩٣٦ - (د) شداد بن الهاد ﵀ قال: سألني نافع بن جبير بن مطعم، فقال لي: في كم تقرأُ القرآن؟ فقلت: ما أٌُحَزِِّبُه، فقال لي نافع: لا تقلْ: ما أحزِّبُهُ- وفي نسخةٍ: ما أجزِّئهُ- فإنَّ رسول الله ﷺ قال: «قرأْت جزءاً من القُرآن» قَال: حسبت أنَّهُ ذكره عن المغيرة بن شعبة. أخرجه أبو داود (١) .

стр. 1145

٩٣٧ - (ط) يحيى بن سعيد ﵀ (١) قال: كُنْتُ أنَا ومحمدُ بنُ يَحْيَى ابن حَبَّان (٢) جالسَيْنِ، فدَعا محمَّدٌ رَجُلاً، فقال: أَخْبِرْني بالَّذي سَمِعتَ من أبيك، فقال الرَّجُلُ: أَخْبَرَني أبِي: أنَّهُ أتَى زَيدَ بن ثابتٍ، فقال له: كَيْفَ تَرى في قراءة القرآن في سَبْعٍ؟ قال زيدٌ: حَسَنٌ، ولأنْ أَقْرَأَه في نِصْفِ شَهرٍ أو عَشْرٍ أحَبُّ إليَّ، وسَلْني: لِمَ ذاك؟ قال: فإني أسأَلُكَ؟ قال زْيدٌ: لكَيْ أتَدَبَّرَهُ وأقِفَ عليه. أخرجه الموطأ (٣) .

стр. 1146

٩٣٨ - (م ط ت د س) عبد الرحمن بن عبد القارئ ﵀: قال: سمعتُ عمر بنَ الخطاب ﵁ يقول: قال رسول الله ﷺ : «مَنْ نامَ عَنْ حِزْبِهِ من الليل، أو عن شيءٍ منه، فقرأَه ما بيْنَ صَلاةِ الفجرِ وصَلاة الظُّهرِ، كُتِبَ له كأنما قَرأَهُ من الليْلِ» . أخرجه الجماعة إلا البخاري. إلا أنَّ في رواية الموطأ، «فقرأَهُ حين تَزُولُ الشَّمْسُ إلى صَلاةِ الظُّهرِ، فإنه لم يَفُتْهُ [أو] كَأنَّهُ أدْرَكَهُ» (١) .

стр. 1147

الباب الثاني: في القراءات ، وفيه فصلان الفصل الأول: في جواز اختلاف القراءة ٩٣٩ - (خ م ط ت د س) عمر بن الخطاب ﵁: قال: سمعتُ هِشامَ بنَ حكيم بنِ حِزامٍ يقرأُ سورة الفرقانِ، في حَياة رسول الله ﷺ ، فاسْتمَعْتُ لقراءته، فإذا هو يقرأُ على حروفٍ كثيرة، لم يُقْرئْنيها ⦗٤٧٨⦘ رسولُ الله ﷺ ، فكِدْتُ أُسَاوِرُهُ في الصلاة، فَتَربصْتُ حتى سلَّم، فَلَبَّبْتُهُ بِرِدائِهِ (١) ، فَقُلْتُ: مَنْ أقْرأَكَ هذه السورة التي سَمِعْتُكَ تَقٍرَؤهَا؟ قال: أقْرَأنِيها رسولُ الله ﷺ ، فَقُلتُ: كذْبتَ، فإنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قد أقْرَأنيها على غَيْرِ ما قَرأْتَ، فانطلقْتُ به أقودُهُ إلى رسول الله ﷺ ، فقلتُ: يا رسولَ الله، إنِّي سَمِعتُ هذا يقْرَأُ سُورة الفرقان على حُرُوفٍ لم تُقْرِئْنيها، فقال رسول الله ﷺ : «أَرْسِلْهُ، اقْرأْ يا هِشامُ» فقرأَ عليه القراءة التي كنْتُ سمعتُه يقرأُ، فقال رسولُ الله ﷺ : «هَكَذا أُنْزِلتْ» ثم قال النبي ﷺ : «اقرأْ يا عمرُ» فقرأْتُ القراءةَ التي أقْرأَنِي، فقال رسولُ الله ﷺ : «هكذا أُنْزِلتْ، إنَّ هذا القرآنَ أُنزِلَ على سَبْعَةِ أحرُفٍ (٢) ، فَاقرَؤوا ما تَيَسَّرَ مِنْهُ» . أخرجه الجماعة (٣) . ⦗٤٧٩⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (أُسَاورُهُ) أي: أُواثِبُهُ وأغالبه، ويقال للمعربد: سَوَّار. (فتربصت) تربص فلان بفلان: أي: انتظره، وأخره إلى وقت ما. (فَلَبَّبْتُه) يقال: أخذت بتلبيبه: إذا جمعت عليه ثوبه الذي هو لابسه، وقبضت عليه تَجرُّه. (سبعة أحرف) أراد بالحرف: اللغة، يعني: على سبع لغات من لغات العرب، وليس معناه: أن يكون في الحرف [الواحد] سبعة أوجه، ولكن نقول: هذه اللغات السبع مُفَرَّقة في القرآن، فبعضه بلغة قريش، وبعضه بلغة هذيل، وبعضه بلغة هوازن، وبعضه بلغة اليمن. قال الخطابي: على أنَّ في القرآن ما قد قُرئَ بسبعة أوجه، وهو قوله: ﴿وَعَبَدَ الطَّاغُوت﴾ [المائدة: ٦٠] وقوله: ﴿أرسِلْهُ مَعَنا غداً يَرتَعْ ويَلْعَبْ﴾ [يوسف: ١٢] وذكر وجوهاً، كأنه يذهب: إلى أن بعضه أنزل على سبعة أحرف، لا كله.

стр. 1148

٩٤٠ - (م ت د س) أبي بن كعب ﵁: قال: كنتُ في ⦗٤٨٠⦘ المسجد، فدخل رجلٌ يُصَلِّي، فقرأ قِراءة أنْكَرْتُها، ثم دخل آخرُ، فقرأ قراءة سوىِ قراءةِ صَاحبه، فلمَّا قَضَيْنا الصلاةَ، دَخَلْنا جميعاً على رسولِ الله ﷺ ، فقلتُ: إنَّ هذا قرأ قراءة أنكرتُها عليه، فدخل آخرُ فقرأ سِوى قراءةِ صَاحبهِ، فأمَرَهُما رسولُ اللهِ ﷺ فَقَرَآ، فَحَسَّنَ النَّبيُّ ﷺ شأْنَهُما، فَسُقِطَ في نَفسيِ منَ التَّكْذيِبِ، ولا إذْ كُنْتُ في الجاهلية (١) ، فلما رأَى رسولُ الله ﷺ ما قد غَشِيَني، ضَرَبَ في صَدْرِي، فَفِضْتُ عَرَقاً، وكأنما أنظرُ إلى الله فَرَقاً، فقال لي: يا أُبيُّ، أُرْسِلَ إليَّ: أنْ اقرأ القُرْآن على حَرْفٍ، فَرَدَدْتُ إليه: أنْ هَوِّنْ علي أُمَّتي، فردَّ إلي الثانية: أن اقْرأْهُ على حرفين، فردَدْتُ إليه: أنْ هَوِّنْ على أمتي، فردَّ إليَّ الثالثة: أنِ اقْرَأْهُ على سَبْعَةِ أحرفٍ، وَلَكَ بكُلِّ رَدَّةٍ رَدَدْتُكَها (٢) مَسْأَلَةٌ تسْألُنيِها، فقلتُ: اللهم اغْفِرْ لأُمَّتي، وأخَّرْتُ الثالثةَ ليومٍ يَرْغَبُ إليَّ الْخَلقُ كلُّهُمْ حتى إبراهيمُ. وفي رواية أخرى قال: إنَّ النبيَّ ﷺ كان عندَ أَضاةِ بَنيِ غِفارٍ (٣) ، ⦗٤٨١⦘ فأتاه جبريلُ ﵇، فقال: إنَّ اللهَ يَأْمُرُكَ أنْ تَقَرَأَ أُمَّتُكَ القرآن على حرفٍ، فقال: أَسألُ اللهَ مُعَافاتَهُ ومَغْفِرَتَهُ، وإنَّ أُمَّتي لا تُطيقُ ذلك، ثم أتاه الثانية، فقال: إنَّ اللهَ يأْمُرَكَ أنْ تقرأ أمَّتُكَ القرآنَ على حرفين، فقال: أَسألُ اللهَ مُعَافاتَهُ ومَغْفِرَتَهُ، وإنَّ أُمَّتي لا تُطيقُ ذلك، ثم جاء الثالثة فقال: إن الله يأمرك أن تقرأ أمَّتُكَ القرآن على ثلاثِة أَحرفٍ، فقال: أَسألُ اللهَ مُعَافاتَهُ ومَغْفِرَتَهُ، وإنَّ أُمَّتي لا تُطيقُ ذلك، ثم جاءه الرابعة، فقال: إن الله يأمرك أن تقرأ أمتُك القرآن على سبعة أحرفٍ، فَأَيُّما حَرْفٍ قرَؤوا عليه فقد أصابُوا. هذه رواية مسلم. وفي رواية أَبي داود مثل الرواية الثانية، إلى قوله في أول مرة: «لا تُطيقُ ذلك» ، وقال: ثم أتاه ثانية فذكر نحو هذا حتى بَلَغَ سبعةَ أحرفٍ، فقال: إن الله يأمرك أن تقرأ أُمتك على سبعة أحرفٍ، فَأيُّمَا حرفٍ قرؤوا عليه فقد أصابُوا. وفي أُخرى له قال: قال لي رسول الله ﷺ : «يا أُبيُّ، إني أُقْرِئتُ القرآن» ، فقيل لي: على حرفٍ أو حرفين؟ فقال المَلكُ الذي معي: قل: على حرفين، فقيل لي: على حرفين أو ثلاثٍ؟ فقال المَلكُ الذي معي: قل: على ثلاثة، قلت: على ثلاثة، حتى بلغ سبعة، ثم قال: ليس منها إلا شَاف كافٍ، إنْ قلتَ: سَمِيعاً عَليماً، عزيزاً حكيماً، ما لم تَخْتِمْ آيَةَ عذابٍ برَحْمَةٍ أو آيةَ رَحْمَةٍ بِعَذابٍ. وأخرج النسائي في الرواية الثانية من ⦗٤٨٢⦘ روايتي مسلم. وله في أخرى قال: أقْرأَنِي رسولُ الله ﷺ سُورة، فَبَيْنا أنا في المسجد جالسٌ، إذْ سمعتُ رُجلاً يَقْرَؤها بخلاف قِراءتي، فقلتُ له من علَّمكَ هذه السورة؟ فقال: رسولُ الله ﷺ ، فقلت: لا تُفارِقُني حتى نَأْتَيَ رسولَ الله ﷺ ، فأتيتُ، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، إنَّ هذا خالفَ قراءتي في السورةِ التي علَّمْتني، فقال رسولُ الله ﷺ : اقْرأْها أُبيُّ، فقرأَتُها، فقال رسولُ الله ﷺ : أحْسَنتَ، ثم قال للرَّجُلِ: اقْرَأْ، فَخالفَ قِراءتي، فقال له رسولُ الله ﷺ : أحْسَنتَ، ثم قال رسولُ الله ﷺ : يا أُبيُّ، أُنزلَ على سبعةِ أحرفٍ كُلُّها شافٍ كافٍ. وفي أخرى له قال: مَا حاكَ في صدري مُنذُ أَسلمتُ، إلا أنِّي قرأْتُ آية، وقرأها آخرُ غيرَ قراءتي، فقلت، أقرَأَنِيها رسولُ الله ﷺ ، وقال الآخر: أقرَأَنِيها رسولُ الله ﷺ ، فأتيتُ النبيَّ، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، أقرأْتَني آيةَ كذا، وكذا؟ قال: نعم، وقال الآخر: ألمْ تُقْرئِْني آية كذا وكذا؟ قال: نعم، إنَّ جبريل وميكائيل، أتياني، فقعد جبريل عن يميني، وميكائيل عن يَساري، فقال جبريل: اقرأ القرآن على حرفٍ، وقال ميكائيل: اسْتَزِدْهُ، حتى بلغَ سبعة أحرفٍ، وكلُّ حرفٍ شافٍ كافٍ. وأخرج الترمذي عن أبيِّ بن كعبٍ هذا المعنى بغير هذا اللفظِ مخْتَصراً قال: لَقيَ رسولُ اللهِ ﷺ جبريلَ، فقال: يا جبريلُ، بُعِثتُ إلى أمَّة أمِّيِّينَ، فيهم العجوزُ والشيخُ الكبيرُ، والغلامُ والجاريةُ، والرجلُ الذي لم يقرأ ⦗٤٨٣⦘ كتاباً قَطُّ، فقال: يا مُحَمَّدُ، إنَّ القرآن أُنزلَ على سبعةِ أَحرفٍ (٤) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (شاف كاف) شاف: من الشفاء، وكاف: من الكفاية. (فرقاً) الفرق: الفزغ. (الأضاة) الغدير: وجمعها أَضَىً، مثل حَصَاة وحصى. (أُمِّيِّينَ) الأُمِّيُّونَ: جمع أمي، وهو الذي لا يكتب، منسوب إلى ما عليه أمة العرب، وكانوا لا يكتبون. وقيل: الأمي: الذي على أصل ولادة أمه لم يتعلم الكتابة، فهو على جبلته التي ولد عليها.

стр. 1149

٩٤١ - (خ م) ابن عباس ﵄: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «أقرأَني جبريلُ على حرفٍ، فراجَعْتُهُ فَزادني، فلم أزلْ أسْتَزِيدُه وَيَزيِدُني، حتى انتَهى إلى سبعه أحرفٍ» ، قال ابنُ شهابٍ: بلغني أنَّ تلكَ السبعةَ الأحرف: إنما هي في الأمْرِ الذي يكون واحداً، لا يختِلفُ في حلالٍ ولا حرام. أخرجه البخاري، ومسلم (١) .

стр. 1150

٩٤٢ - (خ) عبد الله بن مسعود ﵁: أنهُ سَمِعَ رجلاً يقرأُ آية، سَمِعَ رسولَ الله ﷺ يقْرؤهَا على خِلافِ ذلك، قال: فأخذتُ بيَدِهِ، فاْنطَلَقْتُ بهِ إلى رسول الله ﷺ ، فذكَرتُ ذلك له، فَعَرَفْتُ في وجْهِهِ الكراهِيَةَ وقال: «اقْرَآ، فَكِلاكُما مُحْسِنٌ، ولا تَخْتَلِفُوا، فإنَّ مَنْ كان قبلكم اختلفوا فَهَلَكُوا» . أخرجه البخاري (١) .

стр. 1151

٩٤٣ - (خ) ابن عباس ﵄ قال: قال عمر: أُبَىٌّ أقرأُنا وإنَّا لنَدَعُ مِنْ لَحْنِ أُبَي (١) ، وأُبيٌّ يقول: أخَذْتُ مِنْ في رسول الله ﷺ ، فلا أتركُه لشيءٍ، وقال الله: ﴿ما نَنْسخْ من آيةٍ أَو نُنْسِها﴾ [البقرة: ١٠٦] . أخرجه البخاري (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (لَحْن أُبَيّ) : هو أبي بن كعب الأنصاري، ولَحْنهُ: لغته وقراءته ⦗٤٨٥⦘ وطريقته التي يقرأ بها القرآن.

стр. 1152

٩٤٤ - (خ م) علقمة ﵁ قال: كُنَّا بِحِمْصَ، فقرَأَ ابنُ مسعودٍ سورة يوسفَ، فقال رجلٌ: ما هكذا أُنزِلتْ، فقال عبدُ الله: والله لقدَ قرَأْتُها على رسول الله ﷺ ، فقال: «أحْسَنْتَ» فبَيْنا هو يُكلِّمُهُ، إذْ وجَدَ مِنْه ريحَ الْخَمْرِ، فقال: أتَشْرَبُ الْخَمْرَ، وتُكَذِّبُ بالكتاب؟ فَضَرَبهَ الحَدَّ. أخرجه البخاري، ومسلم (١) .

стр. 1153

الفصل الثاني: فيما جاء من القراءات مفصلاً ٩٤٥ - (ت) أنس بن مالك ﵁: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ وأبا بكْرٍ وعُمَرَ وأُرَاهُ قال: وعثمان- كانوا يَقْرَءون ﴿مَالِكِ يوم الدين﴾ [الفاتحة: ٣] بالألفِ. أخرجه الترمذي (١) .

стр. 1154

٩٤٦ - (د) ابن شهاب الزُّهريّ ﵀ قال: مَعْمَرٌ: وربمَّا ذَكَرَ ابنَ المسيِّبِ، قال: كان رسولُ الله ﷺ وأبو بكرٍ وعُمَرُ وعُثْمان يقْرؤون ⦗٤٨٦⦘ ﴿مَالِكِ يوم الدين﴾ وأوَّل مَنْ قَرأ ﴿مَلِكِ﴾ مروانُ (١) . قال أبو داود: هذا أصح من حديث الزهري عن أنسٍ، والزهريّ عن سالم عن أبيه (٢) .

стр. 1155

٩٤٧ - (د) أبو سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «قال الله لبَني إسرائيلَ» : ﴿ادْخُلُوا البابَ سُجَّداً وقُولوا حِطَّةٌ تُغْفَرْ (١) لكم خَطاياكُم﴾ [البقرة: ٥٨] . أخرجه أبو داود (٢) .

стр. 1156

٩٤٨ - (د) جابر بن عبد الله ﵄: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قَرَأ ﴿واتَّخِذوا (١) من مقام إبراهيم مُصَلَّى﴾ [البقرة: ١٢٥] زاد في نسخة، بكسر الخاء. أخرجه أبو داود (٢) .

стр. 1157

٩٤٩ - (د) زيد بن ثابت ﵁: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كان يقرأُ ﴿غَيْرَ (١) أُولِي الضَّرَرِ﴾ [النساء: ٩٥] زاد في نسخة، بنصب الراء. أخرجه أبو داود (٢) .

стр. 1158

٩٥٠ - (ت) معاذ بن جبل ﵁: أنَّ النبيَّ ﷺ قرأَ: ﴿هَلْ تَسْتَطِيعُ (١) ربَّكَ﴾ [المائدة: ١١٢] . أخرجه الترمذي (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (يَستطيعُ ربك) بالياء وضم باء «ربك» فأما بالتاء ونصب الباء، فمعناه: هل تستطيع أن تسأل ربك؟.

стр. 1159

٩٥١ - (ت د) أنس بن مالك ﵁: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كان يقرأ ﴿والْعَيْنُ بالَعينِ (١) ﴾ [المائدة: ٤٥] [بالرفع في الأولى] . أخرجه الترمذي، ⦗٤٨٨⦘ وأبو داود (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (العين بالعين) الرفع في العين، معطوف على محل ﴿أن النفس بالنفس﴾ لأن المعنى: وكتبنا عليهم أن النفس بالنفس لإعطاء «كتبنا» معنى «قلنا» .

стр. 1160

٩٥٢ - (د) أبيُّ بن كعبٍ ﵁: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قرأ: ﴿قُلْ بفضْلِ الله وبرحمته فبذلك فَلْتَفْرحُوا (١) ﴾ [يُونس: ٥٨] بالتاء. وفي رواية: موقوفاً عليه. أخرجه أبو داود (٢) .
следующие страницы →